وصف العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي الدكتور أحمد المفتي إعلان المبادئ الذي وقعه الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي  هايلي مريام ديسالين بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي، بأنه "تقنين لعمل غير مشروع".
 
وأضاف في حلقة (23/12/2015) من برنامج "بلا حدود" والتي تحدث فيها عن مخاطر السد وأضراره على مصر والسودان، وضياع حقوق المصريين والسودانيين في مياه النيل، أن إعلان المبادئ المذكور منح إثيوبيا الحق القانوني في توليد الكهرباء من السد والسيادة على الموارد المائية، وتجاهل مبادئ تم الاتفاق عليها في اتفاقية عنتيبي لدول حوض النيل.
 
وعما إذا كان هناك إلزام لإثيوبيا في إعلان المبادئ بحقوق مصر والسودان، قال المفتي "إن الالتزام القانوني ضعيف، ومضمون الإعلان ليس فيه حقوق لمصر والسودان، وهو عمل قانوني يعد فضيحة، وهو مبني على إرادة منفردة لإثيوبيا".
 
وبشأن ما إذا كانت هناك إمكانية لضمان عدم مضي إثيوبيا قدما في بناء السد، قال المفتي "لا توجد أي ضمانات لأن هناك موافقة على بناء السد بموجب إعلان المبادئ، فليس هناك تحكيم ملزم ولا وساطة دولية في حال نشوء أي نزاع، وإذا حدث نزاع فإنه يخضع لمشاورات فقط بين الدول الثلاث".
 
إدارة مشتركة
ومن أجل التوصل إلى حل لمشكلة السد الإثيوبي، دعا المفتي إلى توحيد الموقفين المصري والسوداني وطرح موضوع السد أمام إثيوبيا في المفاوضات القادمة بشأنه بحيث يتم الاتفاق على قواعد التشغيل للسد وجعلها ملزمة، وكذلك الاتفاق على قواعد الملء الأول لخزان السد وألا يملأ إلا باتفاق الدول الثلاث. كما يجب الاتفاق على قواعد التشغيل السنوي للسد، والتوصل إلى اتفاق على تطوير قواعد الملء والتشغيل، وصولا إلى إدارة مشتركة للسد من قبل الدول الثلاث.
 
كما دعا المفتي الجهات التشريعية في كل من مصر والسودان إلى التحفظ على إعلان المبادئ على مشروع السد عند عرضها عليها لإقراره.
وأشار المفتي إلى أن الاتفاق على تكوين اللجنة الفنية لإنشاء سد النهضة تم في مايو/أيار الماضي عندما زار وزير الري المصري وقتها عصام شرف العاصمة الإثيوبية، وتم الاتفاق على إطار مؤسس وقانوني لهذه اللجنة من دون حضور السودان.
 
وأضاف "زار شرف بعدها الخرطوم لإبلاغ المسؤولين السودانيين بذلك، أي أنه لم يحدث تنسيق مصري سوداني بشأن اجتماع إثيوبيا، وفي الخرطوم تم الحديث عن إنشاء لجنة ثلاثية لدراسة السد، فقلت للمسؤولين إنه لا بد من مسار قانوي لذلك لأن السد يقام على مياه دولية مشتركة ولا يحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان".
 
وعما إذا كان يعتقد بوجود مخطط إثيوبي لإنشاء بنك للمياه وبيعها لكل من مصر والسودان، لم يستبعد المفتي ذلك وأضاف "وأنصح الدول الثلاث لتلافي حروب المياه أن تتعامل بعدالة في المياه، وهذه الدول ترتبط بعلاقات تاريخية، والتعاون في هذا المجال سيصب في مصلحتها جميعا".

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: قيادتا مصر والسودان أضاعتا حقوق شعبيهما بمياه النيل

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: أحمد المفتي/عضو السودان المفاوض في مفاوضات حوض النيل

تاريخ الحلقة: 23/12/2015

المحاور:

-   تقنين لعمل غير مشروع

-   سد النهضة وتجاوز كل الخطوط الحمراء

-   ثغرات قانونية خطيرة في مبادئ سد النهضة

-   لا ضمانات قانونية لحقوق مصر والسودان

-   مآلات مفاوضات سد النهضة

-   مخطط أثيوبي استراتيجي لإنشاء بنك للمياه

-   حرب المياه ومخاطر بناء سد النهضة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود وأشكر كل الذين تفقدوا غيابي وغمرتني دعواتهم الصالحة بالشفاء بعد غيابي بسبب وعكة صحية عن تقديم حلقة الأسبوع الماضي، في الوقت الذي قامت فيه إثيوبيا على مدى سنوات بعمل الدراسات الكاملة للإنشاءات والتمويل المالي اللازم لإنشاء سد النهضة كانت كل من حكومتي مصر والسودان شركاء إثيوبيا في مياه النيل الأزرق التي تشكل حوالي 85% من احتياجات البلدين تغطان في سبات عميق، وبدلا من التحرك الدولي السريع لإيقاف ما تقوم به إثيوبيا فوجئ الجميع بتوقيع عبد الفتاح السيسي وعمر البشير في الثالث والعشرين من مارس الماضي في الخرطوم مع الرئيس الإثيوبي على اتفاق مبادئ أطلق يد إثيوبيا في بناء السد، فيما يواجه الوزراء المصريون والسودانيون الفشل تلو الفشل في اجتماعاتهم مع نظرائهم الإثيوبيين وهذا ما ظهر جلياً في الاجتماعات التي عقدت قبل أيام في العاصمة السودانية الخرطوم وعلى ما يبدو أنه سيظهر في الاجتماعات المقررة في الأسبوع القادم، وحتى ندرك حجم المخاطر التي تحيق بمصر والسودان نستضيف اليوم أحد أبرز المهتمين بهذا الملف والخبراء فيه الدكتور أحمد المفتي الذي أعلن استقالته بشكل علني قبل أربع سنوات من اللجنة الدولية لسد النهضة حتى ينبه الشعبين المصري والسوداني إلى الكارثة التي سببتها حكومة البلدين للشعبين المصري والسوداني في تقاعسهما أمام إقدام إثيوبيا على بناء سد النهضة على حدود السودان الجنوبية لتحجز وتتحكم في 85% من حقوق البلدين واحتياجاتهما من مياه النيل ثم تبيعه بعد ذلك وفق دراسات منشورة بأسعار ربما تزيد عن سعر النفط، ولد الدكتور أحمد المفتي في السودان عام 1949 حصل على درجة الماجستير في القانون من جامعة إنديانا في الولايات المتحدة الأميركية ثم على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة الخرطوم، كما حصل على عشراتٍ من الشهادات الدولية في القانون الدولي وصياغة التشريعات والمعاهدات والتحكيم وعمل مع كثير من المنظمات الدولية على رأسها الأمم المتحدة، ومنذ العام 1995 وهو يعمل مستشارا ومفاوضا رئيسيا في اللجان القانونية الخاصة بمياه النيل ومعاهداته، ويعمل جاهدا طوال السنوات الماضية على تلافي الكارثة التي يمكن أن تقتل الشعبين المصري والسوداني عطشا بحرمانهما من مياه النيل خلال السنوات القادمة، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها عبر فيسبوك وتويتر على العناوين التي ستظهر تباعا على الشاشة، دكتور مرحبا بك.

أحمد المفتي: أهلا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أشكرك على المجيء والمشاركة معنا في هذا البرنامج في هذا الموضوع الخطير الذي يمس شعبين كبيرين هما الشعب المصري والشعب السوداني، وأود أن أبدأ معك بالتجاوزات القانونية الدولية التي ارتكبتها إثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة.

أحمد المفتي: شكرا على الاستضافة وحقيقة البداية مهمة الحديث عن البداية وأستطيع أن أقول ليس تجاوزات من الجانب الإثيوبي لأنه في تقديري أن كل دولة من دول حوض النيل لها الحق في أنها تسعى لحماية مصالحها والذي حدث على وجه التحديد وأذكر تماما..

أحمد منصور: ربما أصحح السؤال وأقول التقصير القانوني الذي قامت به مصر والسودان.

أحمد المفتي: هذا مضبوط 100% وأحب أذكر من البداية بتفصيل دقيق..

أحمد منصور: تفضل.

أحمد المفتي: الذي هو في شهر مايو من العام 2011 زار رئيس الوزراء المصري السابق إثيوبيا.

أحمد منصور: كان عصام شرف في ذلك الوقت.

أحمد المفتي: عصام شرف نعم واجتمع مع الرئيس ملس زيناوي وتحدثوا عن هذا الموضوع واتفقوا..

أحمد منصور: أين السودان؟

أحمد المفتي: اتفقوا، السودان لم يكن حاضرا لم يكن موجودا وهذا كان على عكس الممارسة التي كانت سابقا دائما كان عندما تتحرك مصر أو يتحرك السودان حسب الاتفاق 1959 ينسقوا مسبقا ثم بعد ذلك يتحدثوا مع الدولة الأخرى من دول حوض النيل.

أحمد منصور: حتى يفهم المشاهد بعض المعلومات القانونية الهامة هناك اتفاقية تحظر على إثيوبيا القيام بأي شيء على النيل إلا بعد موافقة السودان ومصر في عام 1902 موقعة مع البريطانيين.

أحمد المفتي: نعم مع السودان فقط.

أحمد منصور: موقعه مع السودان فقط، هناك اتفاقية بين مصر والسودان موقعة في العام 1959 توجب على الدولتين أن أي شيء يتعلق بالنيل يتحركا به سويا.

أحمد المفتي: يتحركا فيه سويا يتخذا موقفا واحدا.

أحمد منصور: هنا الحكومة المصرية هي التي تحركت وحدها في الوقت الذي يتهم السودانيون أنهم هم الذين..

أحمد المفتي: بالضبط.

أحمد منصور: انطلقوا وحدهم في قضية.

أحمد المفتي: بالضبط هذا الذي حصل.

أحمد منصور: أو أنهم ورطوا المصريين.

أحمد المفتي: نعم هو يمكن الظروف السياسية التي كانت تمر بها مصر.

أحمد منصور: بعد ثورة يناير.

أحمد المفتي: بشكل أساسي فاجتمعوا اجتمع رئيس الوزراء المصري عصام شرف مع الرئيس الإثيوبي واتفقوا وأخطروا رسميا بموضوع سد النهضة ووافقوا على تكوين لجنة فنية، فنية هذه تحتها خطين لأنه عندي تحفظ كثير عليها، لجنه فنية تتكون من مهندسين من كل من وزارة الري في الدول الثلاثة، السودان طبعا لم يكن موجودا، وللتاريخ محضر الاجتماع هذا المحضر تكلم عن إطار Frame Work مع اللجنة وهذا برضه مهم جدا لأنه تم نسيان هذه الجزئية الإطار الذي هو إطار مؤسسي وقانوني وهذا الشيء يعني مشروع وبدايته صحيحة، ثم بعد ذلك الاجتماع حضر وزير الري المصري إلى الخرطوم لإبلاغهم بما تم في الاجتماع الثنائي.

أحمد منصور: هنا في تجاوز كبير حدث، لأنه لا وزير عدل ولا خبراء قانونيون ولا وزارة خارجية ولا أي شيء المفروض هم يبدؤوا قبل..

أحمد المفتي: ولا تنسيق سوداني مصري قبل الاجتماع، فحضر وزير الري المصري إلى السودان وكان ذلك في خمس وعشرين مايو 2011 وأنا كنت حاضر في هذا الاجتماع لأنه حتى ذلك الحين أنا كنت جزء من وفد السودان المفاوض..

أحمد منصور: نعم.

أحمد المفتي: وجرى الحديث حول اللجنة الفنية المشتركة بين الدول الثلاثة وشروط المرجعية الذي هو تنفيذ في المسار الفني..

أحمد منصور: ما فيش كلام في القانون.

أحمد المفتي: إطلاقا.

أحمد منصور: ولا في الحقوق.

أحمد المفتي: ولا في الحقوق المائية.

أحمد منصور: ولا في الالتزامات.

أحمد المفتي: ولا في الالتزامات.

تقنين لعمل غير مشروع

أحمد منصور: هنا كأنما قفز الناس إلى بناء العمارة قبل أن يحصلوا على التراخيص وملكية الأرض وكل شيء..

أحمد المفتي: على الرغم من أن التقنين الذي جرى في حوض النيل من 1891 وحتى اتفاق عنتيبي كان في تقنين متواصل للاتفاقيات كل ذلك لم يأخذ في الاعتبار.

أحمد منصور: أنا عايز أنوه للمشاهدين إلى أنك أنت دونت كل ما يتعلق بمفاوضات النيل بالاتفاقات بالنصوص الموجودة كلها وصدرت الذي هي من 1891- 2007 وصدرت في كتاب عن وزارة العدل السودانية باللغة الانجليزية.

 أحمد المفتي: نعم..

أحمد منصور: تفضل.

أحمد المفتي: تكرمت وزارة العدل ونشرت هذا.

أحمد منصور: يعني حتى يكون مرجعيه قانونية رسمية الآن للذين لا يعلمون شيئا والذين يتنازلون عن حقوق الشعوب دون دراية بالمعاهدات والتزاماتها..

أحمد المفتي: نعم ولأنه موضوع الموارد المائية هي موضوع لا يتعلق بالشيء الآني حاليا أو بالحكومة الحالية هذه أجيال خمسين سنه مائة سنه وما إلى ذلك لذلك من المهم جدا اتخاذ هذه الأشياء في الاعتبار، فعندما أتى الوزير المصري تحدثوا عن تكوين اللجنة الثلاثية الفنية لدراسة السد فكانت وجهة نظري في ذلك الحين والتي عبرت عنها في اليوم التالي مباشرة أنه لا بد من مسار قانوني لأنه السد كان..

أحمد منصور: بداية.

أحمد المفتي: لأنه إذا كان يقام على مياه داخليه إثيوبية كانت ستتحدث عن لجنه فنية ولكن طالما يقام على مياه دولية مشتركة لا بد إنهم يتحدثوا عن الحقوق المائية ثم بعد ذلك يأتي الجانب الفني ولذلك ابتعدت عن ذلك الملف..

أحمد منصور: هذا سبب استقالتك المدوية في ذلك الوقت التي لم ينتبه لها كثير من الناس.

أحمد المفتي: فيما يتعلق بسد النهضة لأنه في ذلك الحين عندما تأتي مصر كدولة مصب وإثيوبيا كدولة منبع ويتفقوا على شيء يصعب جدا على الحكومة السودانية أنها تأتي باقتراح مختلف إذا اتفقت الدولتان وهذا الذي حصل..

أحمد منصور: نص الاتهام موجه إلى السودان أنها هي التي جرت مصر إلى هذا الاتفاق المعيب الذي يهضم حقوق الشعب لاسيما الشعب المصري أنتم في السودان عندكم مياه وأمطار لكن المصريين مش سيلاقون مياه يشربوا.

أحمد المفتي: نعم ولكن هذا الذي حدث بالضبط اتفاق إثيوبي مصري على اللجنة الثلاثية يشترك فيها السودان أنا ابتعدت لأنني أفتكر أن هذا المسار إطلاقا لن يؤدي إلى الحفاظ على الحقوق السودانية والمصرية في مجال الموارد المائية، ولكن أنا ظللت للحق والتاريخ بعد ذاك في الجانب الآخر اتفاقية عنتيبي وبعد شويه سوف نتكلم عن اتفاقية عنتيبي، استمررت لحد نهاية 2012 فيما يتعلق بمسار اتفاقية عنتيبي ثم بعد ذلك ضاع مسار اتفاقية عنتيبي.

سد النهضة وتجاوز كل الخطوط الحمراء

أحمد منصور: باختصار شديد الأول قبل ما أدخل في دا، طالما قلت اتفاقية عنتيبي وأنت كنت عضو مفاوض سوداني في الاتفاقية لمدة خمسة عشر سنة ودونت الاتفاقية أيضا في كتاب باللغة الانجليزية بكل ما تم الاتفاق عليه، اتفاقية عنتيبي أدي المشاهد موجز بسيط لها حتى يفهم كيف أن اتفاقية سد النهضة تجاوزت اتفاقية عنتيبي التي كانت تحفظ حق الشعب المصري والسوداني في مياه النيل.

أحمد المفتي: التقنين في حوض النيل من 1891 لحد ما جاءت اتفاقية عنتيبي التي بدأت أو تم الاتفاق على الدخول في مفاوضات حولها عام 1995 إن كان ثنائيا أو جزئيا ما كان في تقنين شامل، ولكن الهدف من كل ذلك التقنين الجزئي الوصول إلى التقنين الشامل الذي هو اتفاقية عنتيبي.

أحمد منصور: هذه دخلت فيها كل دول حوض النيل.

أحمد المفتي: كل حوض النيل وعلى أساس أن هي تكون البديل لكل الاتفاقيات السابقة على مدى أكثر من 100 سنة، وبذلت فيها أنا أقول استطاعت دول حوض النيل وبذلت فيها مجهودا كبيرا جدا ووصلت.

أحمد منصور: منظمات دولية دخلت أيضا والأمم المتحدة.

أحمد المفتي: تدخل دولي والأمم المتحدة ومعظم الدول الغربية كل الدول هذه كانت مشرفة وكانت تمول على هذه الإجراءات التي تمت خلال 1995 لحد ما انتهى التفاوض في 2007، فاتفاقية عنتيبي كانت البديل لكل الاتفاقيات السابقة وهي المرجعية لما يأتي لاحقا.

أحمد منصور: المصريون والسودانيين لم يلجئوا إليها والإثيوبيين تجاوزوها.

أحمد المفتي: لا السودانيين والمصريين والإثيوبيين كلهم وافقوا ما عدا على جزئية بسيطة كان المفروض يتم التفاوض حولها عشان الناس تتخذها مرجعية فوقفت في هذه الجزئية وظهر سد النهضة أو ترتيبات سد النهضة التي أقول عليها ظهرت فجأة بتجاوز كامل لما تم التفاوض حوله باتفاقية عنتيبي على الرغم من أن إثيوبيا أخذت أقوى المواقف باتفاقية عنتيبي وصلت إلى درجة أنه صادقت عليها من البرلمان الإثيوبي، البرلمان الإثيوبي صادق على اتفاقية عنتيبي، السودان كان عنده تحفظات بسيطة وكان يمكن تجاوزها واتفقت معهم دول حوض النيل في 2012 على تجاوز الصعوبات البسيطة التي فضلت في اتفاقية عنتيبي ولذلك أنا أرجع أقول اللجنة الثلاثية في محضر الاجتماع لعصام شرف مع ملس زيناوي كان في ناس يتكلمون عن الإطار بتاع التعاون الذي هو إطار مؤسسي ولجنه فنية ولكن أنا لا أدري الشيء الذي جعل الوفد المصري يتحدث فقط عن اللجنة الفنية ويتجاهل موضوع الإطار المؤسسي والقانوني ولو كانوا بدأوا بالإطار المؤسسي والقانوني كان الموضوع اليوم مختلفا، ركزوا على الجانب الفني، أنا في تقديري هذا الخطأ الاستراتيجي الكبير الذي جرّت فيه مصر السودان إلى جانبها واستمروا أربع سنوات في هذه المفاوضات غير المجدية.

أحمد منصور: أنا أريد أن أقول لك منذ أن اتفقت معك على موضوع الحلقة قبل حوالي ستة أيام وأنا غارق في قراءة هذا الملف لأنه يعني فوجئت بكم المعلومات الخطيرة الموجودة فيه التي ستعرض مستقبل الشعبين المصري والسوداني لاسيما المصريين إلى أنهم سيبحثون عن شربة الماء لن يجدوها، مش أنهم يرووا أراضيهم أو بهائمهم حتى الناس لن تجد شربة ماء، وأنا لا أبالغ في هذا من خلال المعلومات التي قرأتها ومن خلال وإذا عندك حاجه ثانيه قلها للناس..

أحمد المفتي: لا أنا سعيد والله يعني انك وصلت إلى هذه المعلومة لأنه المعلومة هذه وصلت لها قبل أربع سنين في 2011 فسعيد جدا إنه..

أحمد منصور: من أكبر الأشياء التي صدمتني وأنا أتابع تجولات الوفود وتحركاتهم المصريين على وجه الخصوص وجدتهم ذهبوا إلى جنيف في 2012 وفد طويل عريض ما فيش معه قانوني واحد، في الوقت الذي كان فيه الوفد الإثيوبي معه تسعه من كبار الخبراء القانونيين الإثيوبيين على سبيل المثال ورضخ المصريون لكل شيء لأنهم لم يراجعوا أي شيء قانوني، الوفود تتحرك، الإثيوبيون يأتوا بأطقم قانونية كاملة والسودانيون والمصريون لا وجود للقانونيين معهم على الإطلاق، فبالتالي وقعت الكارثة في 23 مارس الماضي عندما وقع البشير والسيسي مع الرئيس الإثيوبي على ما يسمى باتفاق المبادئ، قل لنا ما خطورة اتفاق المبادئ هذا؟

أحمد المفتي: أولا اتفاق المبادئ من الخطورة بمكان لأنه يقنن عمل غير مشروع يجعله مشروع.

أحمد منصور: كيف قل لنا؟

أحمد المفتي: لأن بداية سد النهضة كونك تبدأ من دون إخطار مسبق إخطار مسبق وإيقاف التشييد إلى حين الانتهاء من المفاوضات هذا عمل غير مشروع، ولكن السودان ومصر لم يثيروا هذا الموضوع إطلاقا وجاء إعلان المبادئ أنا في تقديري تدارك لأنه كان المفروض يحصل هذا الإعلان وهذا الإطار القانوني المؤسسي كان المفروض أن يحصل في 2011 ابتداء فجاء التدارك لما تجاوزوه في 2011 ولكن جاءت الكارثة لأنه..

أحمد منصور: السد أنبنى بالفعل متبني.

أحمد المفتي: السد قطع شوطا كبيرا جدا وحصلت مفاوضات كثيرة جدا فجاء هذا إعلان المبادئ أول حاجه لتقنين هذا الموضوع وجعله عاما..

أحمد منصور: يعني منح إثيوبيا الحق الكامل والقانوني فيما تقوم به من تجاوزات..

ثغرات قانونية خطيرة في مبادئ سد النهضة

أحمد المفتي: أيوه وأدى الشرعية لما قامت به والشيء الآخر أنه هذا الإعلان تجاهل أنه هنالك مبادئ تم الاتفاق عليها بين دول كل حوض النيل في اتفاقية عنتيبي وهي المادة 3 الفقرة 15، 15 مبدأ تجاهلها وجاء بعشرة مبادئ، إعلان مبادئ جاب عشرة مبادئ أغفلت مبادئ مهمة جدا وأضافت مبادئ مضرة جدا وجعلت الطبيعة وهي طبيعة الإعلان غير ملزمة، في سابقة أقول كلام لأول مره في حلقتك هذه أنه طبيعة إعلان المبادئ قالت تلزم الدول نفسها تلزم الدول طبعا هذا ما..

أحمد منصور: تلزم الدول نفسها! أنا مش سألزم نفسي.

أحمد المفتي: هذا عمل قانوني يشكل في تقديري فضيحة لأنك إذا قلت أن الدول ألزمت نفسها المفروض أن تكون الدول اتفقت والتزمت بالآتي، هذا يجعل الاتفاق ملزم بين الثلاث أطراف أما تقول في هذا الاتفاق أن الدول ألزمت نفسها هذه إرادة منفردة بمعنى أنها ألزمت بإرادة منفردة، الفرق بين إلزام التعاقد والإلزام بالإدارة المنفردة إنه الإدارة المنفردة بأنه بأي لحظة الدولة ممكن تغير رأيها ما هي التي ألزمت نفسها بالإدارة المنفردة..

أحمد منصور: ما كان سؤالي هنا ما هو الذي يلزم إثيوبيا الآن بحقوق المصريين والسودانيين في مياه النيل الأزرق التي تشكل 85% من حقوقهم واحتياجاتهم المائية؟

أحمد المفتي: أولا إعلان المبادئ بسبب هذا النص الذي ذكرته أنه تلزم الدول نفسها الإلزام قانون ضعيف جدا بالإضافة إلى كده مضمون إعلان المبادئ ما فيه حقوق حتى إذا جعلت أن هذا ملزم لقانون للمبادئ ليس فيه حقوق لمصر والسودان والدليل على ذلك أذكر على وجه التحديد أنه الشيء الأساسي الذي هو قواعد المنأى الأول و قواعد تشغيل الخزان عندما يكتمل هذه أهم شيء كان ممكن يفيد مصر والسودان ولكن حتى هذه جعلها إعلان المبادئ غير ملزم لإثيوبيا ممكن يُعمل لكن إثيوبيا في أي لحظة..

أحمد منصور: طبعا قضية أن تملأ إثيوبيا السد بخمسة وسبعين مليار متر مكعب من الماء معنى ذلك بأنه سيجف الزرع والضرع في السودان ومصر.

أحمد المفتي: ولذلك كان من المفروض على أقل التقدير أنه قواعد المنأى الأول وقواعد التشغيل يتم الاتفاق عليها بالثلاث دول..

أحمد منصور: أنا الحقيقة برضه عندي سؤال مهم وأنت رجل قانوني وتفهم في قانون الدول وما شاء الله عليك خبرة عشرات السنين مع كل المنظمات الدولية وسيرتك الذاتية عدة صفحات..

أحمد المفتي: الله يحفظك.

أحمد منصور: من الذي منح السيسي والبشير الحق في أن يتنازلوا عن حق الشعب المصري والسوداني في مياه النيل لإثيوبيا دون إلزام بحقوق هذه الشعوب بهذه الطريقة؟

أحمد المفتي: والله افتكر في تقديري ما انتبهوا إلى أن إعلان المبادئ له هذه الآثار أنا في تقديري ما حصلوا ما انتبهوا..

أحمد منصور: إزاي ما انتبهوا؟ ومين اللي كتب هذا؟

أحمد المفتي: أنا في تقديري.

أحمد منصور: دا مصر والسودان أكبر دولتين عربيتين فيهم خبراء في القانون في كل تفريعاته، القانون المائي والتجاري وكل قوانين العالم، تغفل كل خبراتك وتروح أنت توقع وتمضي وتعطي إثيوبيا هذا والشعوب تجوع وتعطش.

أحمد المفتي: مصداقا لهذا الكلام لما بدأنا سنة 1997 في التفاوض كل دول حوض النيل احتجت قالت إحنا ليس لدينا القدرات القانونية والفنية التي عند السودان ومصر ولذلك الأمم المتحدة جابت لهم خبير قانوني وخبير فني ففعلا الخبرات متوفرة ولكن في تقديري ما انتبهوا لأن هذا إعلان المبادئ من خطورته اذكر لك مادة ثانية..

أحمد منصور: قل لي، قل للشعوب عشان الشعوب تعرف.

أحمد المفتي: المادة 9..

أحمد منصور: الشعوب دي لازم تعرف أنها مش ستلاقي مياه تشرب.

أحمد المفتي: المادة 9 تتكلم عن السيادة، السيادة هذا الموقف الإثيوبي، السيادة على الموارد المائية، السيادة على الموارد المائية هذا الموقف الإثيوبي، ما فيش سيادة على الموارد المائية لأنها مشتركه مبادئ مشتركة، لذلك بكل اتفاقية عنتيبي ما فيها كلام عن السيادة، ولكن إعلان المبادئ أفرد المادة 9 عن السيادة بتاعة الدول عن الموارد المائية التي هي السيادة الإثيوبية.

أحمد منصور: أطلق سيادة إثيوبيا ونزع سيادة مصر والسودان لأنهم ما لهم سيادة على منابع النيل.

أحمد المفتي: لذا الهدف المعلن والذي هو الكهرباء لإثيوبيا بالإضافة لهم السيادة على الموارد المائية وطبعا الكلام..

أحمد منصور: الكهرباء 600 ميجاوات تُعمل من سدين صغيرين.

أحمد المفتي: ستة آلاف.

أحمد منصور: ستة آلاف.

أحمد المفتي: ولكن اللي أحب أقوله أنا أبدا في تقديري ما كان في اعتراض سوداني ولا مصري على حق إثيوبيا في أنها تولد كهرباء وفي أنها تستفيد.

أحمد منصور: ما الخطورة من وراء من وراء هذا؟

أحمد المفتي: ولكن ليس على حساب الدولتين إثيوبيا عندها الحق.

أحمد منصور: ما الخطورة التي يمثلها ما يجري على الشعبين المصري والسوداني أنا لا أتكلم عن البشير والسيسي بكره سينتهون وسيموتون والشعوب ستجيء ما تلاقي مياه تشرب، الآن الناس بتلاقي مياه تشرب بتلاقي مياه ممكن تروي بها زرع في مصر في أزمة ري وفي يعني عشرات الآلاف من الأفدنة أصيبت بالبوار، الآن ما هي امتدادات هذه الكارثة على مدار السنوات القادمة؟

أحمد المفتي: طبعا الكلام يقال بأنه هناك تطمينات إثيوبية بأنه هذا مجرد استخدام للمياه في توليد الطاقة الكهربائية..

أحمد منصور: ينفع تطمينات شفهية؟

أحمد المفتي: تطمينات شفهية لكن الذي حصل...

أحمد منصور: ينفع في أي علاقات دول تطمينات شفهية؟

أحمد المفتي: إطلاقا إطلاقا وبدأ يظهر بأن هذه التطمينات الشفهية ما عندها مصداقية لأنه تحدثت إثيوبيا في اجتماع القاهرة قبل اجتماع الخرطوم تحدثت على انه عدالة استخدام الموارد المائية، إحنا كنا نتحدث عن الكهرباء ولكن أخيرا نتحدث عن عدالة الاستخدام، طيب لما نتكلم عن عدالة الاستخدام أكبر دولتين مستخدمات اللي هي السودان ومصر، معناه استخدامه ليس فيه عدالة بعد الكهرباء الهدف المعلن ابتدأ يتكلم عن استخدام الموارد المائية، ولما مصر فطنت في الاجتماع الأخير وتقدمت بطلب.

أحمد منصور: الفشل قبل أسبوعين.

أحمد المفتي: قبل أسبوعين ولكن لأول مرة مصر تقدم طلب وأنا أفتكر الطلب صحيح كان من المفروض يقدم في 2011 انه إذا في مصداقية لا بد من إيقاف الإنشاء ابتداء ثم الاستمرار في المفاوضات، والشيء الآخر تحدثت عن الإدارة المشتركة فكان الرد الإثيوبي واضح جدا أن هذه الأمور تتعلق بالسيادة، الإدارة المشتركة..

أحمد منصور: اشربوا من النيل لو لسه فيه عندكم مياه نيل..

أحمد المفتي: أيوه وطبعا في عندها مرجعية المادة 9 من إعلان المبادئ فشحنت المادة..

أحمد منصور: وقع السيسي على كل شيء وباعوه جاي دلوقتي تدور..

أحمد المفتي: فلذلك..

أحمد منصور: بعض الكتابات الحقيقة قالت إن ما حدث من المسؤولين المصريين بدءا من عبد الفتاح السيسي إلى عصام شرف وما بينهما يمثل خيانة عظمى للشعب المصري وحقوقه التاريخية في مياه النيل، مصر هبة النيل مصر ستنتهي إذا انتهت مياه النيل من الوصول إليها إذا احتجزتها إثيوبيا.

أحمد المفتي: إحنا مش سنتكلم كلام كبير كده خيانة عظمى لكن اقدر أن أقول أنه..

أحمد منصور: لا أنت بتاع قانون، هم الناس يقولوا في الكتابات أنا على فكره كم مشاركة المشاهدين اللي جاية على فيسبوك وتويتر وخلال الأيام الماضية منذ إعلان الحلقة هائلة لأنها تمس كل إنسان مصري وسوداني يعني تمس فوق 120 مليون بني آدم.

أحمد المفتي: ما في شك أنا أتكلم عن أن الموارد الأمن المائي الذي كان تحقق أو حققوه السودان ومصر شراكة في اتفاقية عنتيبي وتم النص عليه الأمن المائي لا ذكر له إطلاقا في كل ترتيبات سد النهضة بما فيها إعلان المبادئ في 23 مارس 2015، الأمن المائي هذا الذي يهم السودان ويهم مصر الأمن المائي..

أحمد منصور: اسمح لي أعطي المشاهدين بعض المعلومات عن نهر النيل من خلال خرائط ومن خلال بعض المعلومات التي ستظهر الآن تباعا على الشاشة، نهر النيل هو أطول أنهار العالم طوله حوالي 6650 كيلومترا يغطي حوضه مساحة تبلغ 3.4 مليون كلم2، دول حوض النيل هي إثيوبيا، كينيا، أوغندا، تنزانيا، رواندا، بوروندي، الكونغو الديمقراطية، اريتريا دولة مراقبة، السودان وجنوب السودان ومصر، هذه الخريطة تبين لكم هذه الأشياء نهر النيل له روافد كثيرة من أهمها رافدين أساسيان هما النيل الأزرق كما يظهر على الخريطة الآن وهو ينبع من بحيرة تانا بإثيوبيا والنيل الأزرق يسير في ثلاث دول فقط هما إثيوبيا والسودان ومصر ويشكل 85% من احتياجات النيل أو ما يعرف بنهر النيل يأتي من النيل الأزرق، النيل الأبيض ينبع من بحيرة فيكتوريا الممتدة على الحدود بين أوغندا وتنزانيا وكينيا يساهم بحوالي ب20% فقط من مياه النيل التي تصل إلى السودانيين والمصريين، أما سد النهضة الذي نحن بصدد الحديث عنه على خطورته على النيل مياه النيل وما يصل المصريين أنشأ في ولاية بنيشنقول قماز شمال غرب إثيوبيا قرب الحدود السودانية يبعد 20 كيلومتر من حدود السودان وربما بعض المراقبين وبينهم ضيفنا يقول هو مبني داخل أراضي سودانية، ارتفاعه يبلغ 145 مترا وطوله 1800 متر سعته التخزينية 74 مليار متر مكعب من المياه وتكلفته المالية تقدر ب5 مليارات دولار، ونشاهد الآن كما قال ضيفنا الأثيوبيين لم يتوقفوا عند شيء عمليات البناء تجري في سد النهضة نشاهد هذا الفيديو لعمليات البناء التي تجري في السد دون أي اعتبار أو اهتمام للشروط القانونية أو المطالب التي طالب بها المصريون أو السودانيون عمليات البناء تجري على قدم وساق هناك مصانع خاصة للإسمنت والحديد كل منتجاتها توجه إلى سد النهضة من أجل اكتمال بنائه بكل ما سوف يؤثر به على مصر والسودان، الآن الوزراء السودانيون والمصريون في المفاوضات لا يملكون أي شيء ولا يستطيعوا أن يفعلوا أي شيء بعد أن وقع البشير والسيسي ومنحوا أثيوبيا التشريع أو الحق في أن تكمل بناء سد النهضة كما يقول ضيفنا الخبير القانوني، في معلومة مهمة أنا قرأتها في أحد الدراسات لك أنت تقول فيها أو تفجر فيها قنبلة من العيار الثقيل هو أن سد النهضة مبني على أراضي سودانية وليست أراضي أثيوبية.

أحمد المفتي: نعم هذا للفهم الصحيح لاتفاقية 1902 هي اتفاقية قام بصياغتها الإمبراطور الأثيوبي يعني لم تبدأ من السودان...

أحمد منصور: آنذاك.

أحمد المفتي: نعم آنذاك، لم تبدأ من السودان بدأت من أثيوبيا لأنه كانت عنده مصلحة في أنه يأخذ بعض الأراضي السودانية على الحدود تضم إلى أثيوبيا وفي مقابل ذلك يلتزم بأنه عدم إقامة أي منشأة إلا بموافقة حكومة السودان والحكومة البريطانية أراضي سودانية وأرفق خريطة مع اتفاقية 1902.

أحمد منصور: وكل هذا موجود؟

أحمد المفتي: كله موجود ووافقت الحكومة السودانية على أساس مقابل إنه كله موجود..

أحمد منصور: وأنت مضمنه كله في دراساتك.

أحمد المفتي: نعم فالذي حصل حاليا إنه الالتزام بأنه عدم إقامة منشأة لم يتم الوفاء به لكن الأرض أصبحت جزء من أثيوبيا إنه في اتفاق مكتوب يعني مثل أصبحت 50% التي هي لمصلحة أثيوبيا منفذة وال50% من مصلحة السودان لم يتذكرها أحد.

لا ضمانات قانونية لحقوق مصر والسودان

أحمد منصور: هل هناك أي ضمانات قانونية أو دولية لمصر والسودان الآن بعد توقيع اتفاق المبادئ الذي وقعه البشير والسيسي ومنحوا فيه أو أعطوا أثيوبيا المشروعية في بناء السد؟

أحمد المفتي: إطلاقا ولسبب بسيط جدا أن هذه موافقة على بناء السد في مقابل أشياء غير الملزمة التي ذكرتها وبالإضافة إلى هذا البند الأخير في إعلان المبادئ الذي يتكلم عن أنه في حالة حدوث نزاع كيف يتم حله عن طريق المشاورات والمفاوضات فقط ليس هنالك حتى تحكيم ملزم بل حتى الوساطة الدولية والتوفيق لازم يوافقوا عليه الثلاثة هؤلاء يعني إذا حصل نزاع حول الموضوع أنه يخضع للمشاورات ويخضع للمفاوضات فقط، ولذلك أنا في تقديري ممكن تدارك الموقف وخاصة يوجد اجتماع سيعقد به..

أحمد منصور: يوم 27 يوم الأحد والاثنين القادمين يوجد اجتماع وربما لو نجح هذا الاجتماع معناه أن الشعبين ذهبا في..

أحمد المفتي: هذه من المفارقات أنا في تقديري لو نجح الاجتماع القادم يعني...

أحمد منصور: يعني الكل يتمنى فشله وليس نجاحه..

أحمد المفتي: ليس الكل والله لكننا من الناس..

أحمد منصور: أنت تتمنى فشله أم نجاحه؟

أحمد المفتي: لا أتمنى فشله لأنه لو اكتمل أو وافقوا على الدراسات سنكون وضعنا المسمار الأخير في نعش الحقوق المائية للسودان ولمصر كذلك، لذلك أنا أفتكر الحل العملي المطروح حاليا أنا في تقديري والمفروض يتداركه السودان ومصر في المفاوضات القادمة أنه بالإضافة إلى المسار الفني المستمر لا بد من مسار موازي قانوني بإعادة صياغة الأجندة، إعادة صياغة الأجندة..

مآلات مفاوضات سد النهضة

أحمد منصور: وهل يمكن لأثيوبيا أن تقبل بعد ما أخذت الموافقة ووقع البشير والسيسي؟

أحمد المفتي: والله أنا في تقديري الاحتمال ضعيف لكنه الاحتمال الوحيد ولا بد الناس تنتبه له الذي هو بالإضافة للمسار الفني الماشي هذا ممكن يتجاهلوه لأنه أنفق فيه جهد وأموال كثيرة جدا يكون في مسار بإعادة صياغة الأجندة حتى تضمن شيئين: الشيء الأول هو الإدارة المشتركة والشيء الأخر أثناء النقاش لا بد أنه تظهر جديتها بأنها توقف الإنشاء لأنه هذا اختبار جدية لأنك إذا ما وقفت الإنشاء معناه أن المخرجات والكلام الذي يتكلم عنه هذا كلام غير ملزم بالنسبة لأثيوبيا ولذلك وبالإضافة على مستوى المفاوضات القادمة إعادة الصياغة لإنشاء مسار موازي للمسار الفني مسار قانوني وبالإضافة كذلك على المستوى الوطني أنا في تقديري يلزم السودان يلزم مصر أنه يتحفظوا عندما يعرض المبادئ على الأجهزة التشريعية يتحفظوا على الأشياء التي تحفظ حقوقهم، أنت تفضلت سألت عن كيف يحفظوا حقوقهم هذا من خلال التحفظ على بنود إعلان المبادئ..

أحمد منصور: إذا كان الأثيوبيين لا يخطون خطوة واحدة إلا بعد العودة إلى المشرعين والقانونيين والخبراء والبرلمان واحترام كامل للكل، أثيوبيا ليست متهمة أثيوبيا تقنن كل شيء بالورقة وبالقلم وبالقانون..

أحمد المفتي: نعم تبحث عن مصالحها لا أحد يلومها..

أحمد منصور: مصر والسودان اللذين لديهما أكبر خبراء قانون في العالم العربي وربما في العالم رموا القانونيين وذهب السياسيون والفنيون ليبيعوا حقوق الشعب الأبدية في نهر النيل ويتنازلوا عنها بهذه السهولة.

أحمد المفتي: أنا أتكلم وأقترح التحفظات من قبل المشرع السوداني والمشرع المصري على هذه المبادئ لأن أثيوبيا اتبعت نفس هذا النهج 1997 عند إيجاز اتفاقية الأمم المتحدة..

أحمد منصور: ماذا حدث؟

أحمد المفتي: وافقت أثيوبيا على الاتفاقية لأنه لا تستطيع تقف في وجه إجماع دولي وافقت ولكن تحفظت، السودان وافق من دون تحفظ مصر امتنع عن التصويت للأسف..

أحمد منصور: الآن ما هو يعني حينما تبتلى هذه الشعوب بمسؤولين وناس يحكموها لا يعرفون مصالحها ولكن لا يعرفون سوى ثقافة الفساد والسلب والنهب والبقاء لعشرات السنوات في الحكم فكل شيء متوقع، الآن نحن نتكلم في شربة الماء نتكلم في الحياة.

أحمد المفتي: ولذلك لا بد أن نتدارك ما يكمن تداركه وفي تقديري يوجد هنالك فرصة لا بد للناس أن تستثمرها ويحفظوا..

أحمد منصور: يعني أنا الحقيقة ليس من عادتي أن أنفعل ولكن حجم وكم ما قرأته جعلني أشعر بحجم الكارثة التي لا يشعر بها الناس ولا تتناول في الإعلام ولا حتى إن الخبراء المصريين الذين اتصلت عليهم ليشاركوا خافوا أن يطلعوا وقالوا النظام لن يتركنا نعيش إذا تحدثنا بالحقائق فيعني للأسف الشديد لا أعرف ماذا أقول، ولكن أنت كخبير الآن أفرغ ضميرك أمام هذه الشعوب وأنا أيضا كإعلامي أعطيك الفرصة لتقول لهذه الشعوب عن حقوقها وعن أنها لن تجد ماء تشرب حقا وليس كلاما فيه مبالغة يعني.

أحمد المفتي: نعم لكني في تقديري أنه ما حقه يعني نبكي على اللبن المسكوب، نرى المخارجة وطالما المخارجة موجودة وفي متناول اليد لا بد أن نتداركها حتى نقدر يكون نقد بناء ما هي...

أحمد منصور: لكن هل يمكن للذين فرطوا في الحقوق أن يوكلوا هم باستعادتها؟

أحمد المفتي: لا أنا في تقديري تصحيح المسار وارد تصحيح وارد تصويب المسار وارد ولذلك هذا النهج النقد الموضوعي والتدارك لأنه ماذا يعني إذا ما اتخذنا يعني هذا الطريق النهج النقد الإيجابي نترك الأمور تسير على ما هي عليه ونبذل جهدنا ونقترح الحلول ونقترح البدائل وهي في متناول اليد ولا يوجد فيها تكلفة يعني مثلما مصر في الاجتماع السابق تقدمت بطلب أن نحن أنا شخصيا غرست في هذا الطلب كان يقدم 2011 لكن مثلما يقولوا الخواجات أحسن تأتي متأخرا من أن لا تأتي فالبناء على هذا وذلك من دون سلب أثيوبيا أنا دائما أكرر أنه نحن لا نتكلم عن سلب حقوق الأثيوبيين نحن نتكلم..

أحمد منصور: لا بالعكس الأثيوبيين خدموا شعبهم ومصالحهم بشكل كبير، المصيبة في السودانيين والمصريين.

أحمد المفتي: والله أنا معجب رغم إنه طبعا على حساب الشعب السوداني وافتكر أنه ليس بالسهولة ولكن معجب بالموقف الأثيوبي لأنهم يخدموا المصالح 100% وبثقة شديدة جدا وكما تفضلت قبل قليل يوجد 9 مستشارين فيما حصل 2012..

أحمد منصور: يعني هذا الوفد بهذه الزيارة، هنا الوفد المصري ذهب منفرد للاجتماع أولا لم يأخذ السودانيين ولم يبلغهم منظمة مجموعة الرؤية الإستراتيجية السويسرية في زيورخ في فبراير 2012 وهذا الاجتماع كما يقول الخبراء والمحللون كان له أكبر الآثار الكارثية على حقوق الشعبين لأن المصريين ذهبوا ومضوا ووقعوا ورتبوا الأمور ولم يكن معهم قانوني واحد بينما الأثيوبيين معهم وفد قانوني متكامل يرتب لهم كل شيء.

أحمد المفتي: هذا أيضا تصحيح يعني جر مصر للسودان في هذا المسار الذي أنا ذكرته ابتداء ما وضع الكثير الناس بل نسمع أحيانا لوم مصري لأن السودان واقف موقف معين ولكن في تقديري أن مصر جرت السودان إلى هذا الموقف والآن لا بد أن يعمل الدولتين بالاتفاق مع أثيوبيا على تدارك هذا الذي حدث، وفي تقديري إذا توحدت المطالب السودانية والمصرية في تقديري أثيوبيا ممكن يعني تعيد النظر في النقاط بأن تحفظ الأمن المائي للسودان ولمصر..

أحمد منصور: هو ماله ومال الأمن المائي للسودان ومصر هو يهمه الأمن المائي لأثيوبيا للشعب الأثيوبي.

أحمد المفتي: لكن سنذكره أنك وافقت على شيء..

مخطط أثيوبي استراتيجي لإنشاء بنك للمياه

أحمد منصور: يوجد نقطة خطيرة قد تجعل أثيوبيا ترفض كل هذه الأشياء، من خلال بعض الدراسات أيضا التي اطلعت عليها هناك تقارير تحدث عن مخطط أثيوبي استراتيجي لإنشاء ما يسمى ببنك للمياه وهو خزن أكبر كمية هائلة من المياه ثم بيعها بعد ذلك لمصر والسودان إذا كانوا يريدون مياه، والسد ارتفاعه 145 متر وعرضه أو طوله 1800 متر وسعته التخزينية 24 مليار متر مكعب يعني عندك كميات هائلة يقعد السد 15 أو 20 سنة يمتلئ وعلى ما الشعوب هذه تذهب لتبحث عن مكان ثاني تعيش فيه، النقطة هنا الأثيوبيون أذكياء ويعملون بإستراتيجية وتخطيط وهناك دراسات منشورة أنهم سيتاجرون في هذه المياه ويبيعوها وهذا حقهم وبعدين السودانيين انتم عندكم أمطار في السودان المصريين الأمطار تأتي عندهم مرتين أو ثلاثة في السنة يعني نحن أمام كارثة لـ100 مليون مصري على ما يزيدوا يعني كل يوم يزيدوا نصف مليون يعني أمامنا كارثة كبيرة جدا سيواجهها المصريين، والمصريون مش دارين بها.

أحمد المفتي: لا هي كارثة فعلا لمصر وكارثة للسودان لأن السودان عنه أراضي كثيرة وطارح نفسه هو سلة غذاء العالم العربي والعالم الأفريقي وهذا يريد مياه لكن الموضوع بيع المياه وأنا أتذكر في إحدى مقالاتي أسميت سد النهضة هذا بنك المياه الأثيوبي لأنه التوجه الدولي هو ماشي في اتجاه بيع المياه وأنا لا أستغرب إذا حصل بيع المياه وبورصة المياه والحقوق المائي وما إلى ذلك..

أحمد منصور: أنا عندي عشرات الأسئلة من المشاهدين حول هذا أن الحرب القادمة في المنطقة هي حرب مياه وإذا كانت هناك الآن حروب في سوريا والعراق وفي اليمن لأسباب مختلفة فستكون هناك حروب في حوض النيل من أجل مياه النيل.

أحمد المفتي: لذلك أنا أتوقع أنا أنصح يا أستاذ أحمد لتلافي هذه الحروب إنه نتعامل بعدالة في المياه لأنه لو لم نتعامل بعدالة المصير سيكون حرب المياه، لذلك أنا في تقديري تصحيح المسار حسبما تكلمت عنه هذا يؤدي إلى استدامة التعاون بين الدول الثلاثة لأن العلاقات بين الدول الثلاثة أنا في تقديري هي علاقات يعني تاريخية كبيرة جدا والتعاون يصب في مصلحتهم الثلاثة هؤلاء ولذلك تصحيح المسار مهم جدا.

أحمد منصور: طيب أنا عايز أن أسألك عن شيء هنا لأن كثير ربما من السودانيين والمصريين فاقدين الأمل في حكوماتهم لأن هم تنازلوا ذهبوا مضوا وتنازلوا أصلا يعني هل يمكن لمنظمات المجتمع المدني أو جهات قانونية أو أنتم كقانونيين وخبراء أن تتنادى مع القانونين المصريين الذين مثلكم وتذهبوا أنتم إلى منظمات دولية للسعي لإيقاف هذا بالتعاون مع الشعوب يعني مع الحكومات هذه يمكن لا يكون فيها أمل ولا تعمل شيء سنقعد نستنا إن البشير والسيسي يضيعوا الشعبين المصري والسوداني لمئات الأعوام القادمة.

أحمد المفتي: لا والله أنا لا أؤيد هذا الطرح بل حتى يعني التنازع حول هذا الموضوع بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي إذا كان في مصر والسودان أنا أيضا لست من هذا...

أحمد منصور: طيب قل لنا ما هو الحل؟

أحمد المفتي: الحل أنا في تقديري ظهرت أو تكاد تظهر الرؤية وتوحيد الموقف السوداني ومصري وطرح الموضوع بطريقة مختلفة أمام الأثيوبيين في الأجندة القادمة أنا في تقديري هذا يمكن أن يحقق نتيجة في القريب العاجل جدا لأن مجرد عكس التطمينات الأثيوبية التي تلقى شفاهة، كتابة هذا بداية لحل الموضوع، الإدارة مشتركة..

أحمد منصور: دكتور المسؤولين المصريين يعني آخر تصريح قرأته لرئيس الوزراء المصري والناطق باسم الخارجية المصرية وكذا في خلال الثلاثة والأربع أيام اللي فاتوا يقولوا يعني لا تقلقوا بخصوص سد النهضة يوجد مبالغات لكن الأمور مطمأنة وكل شيء تمام ولا أحد سيعطش ولا أحد سيجوع وكله 100% هذا رئيس الوزراء المصري يقول الكلام هذا يعني فأنّا للناس أن يثقوا في كلام هؤلاء أن يستردوا حقوقهم أو يأتوا بها.

أحمد المفتي: لا الطرح الأخير الذي طرحته مصر في أن الإدارة المشتركة وإيقاف التشييد وهذا الطرح الذي يمشي في الاتجاه الصحيح أنا أفتكر البناء على هذا الطرح يؤدي إلى نتيجة وهذا الطرح نحن سمعناه من يعني...

أحمد منصور: الطرح هذا الذي أنت قدمته للمصريين وقلت لهم اعملوا به.

أحمد المفتي: لا أنا الحكومة المصرية أعتقد المفوض المصري قدمه في الاجتماع السابق.

حرب المياه ومخاطر بناء سد النهضة

أحمد منصور: في من الأشياء أيضا المهمة إن وأنا لا أريد أن أدخل معك في الجوانب الفنية لأن أنت رجل قانون وأنا مركز معك في الجوانب القانونية وأنا من خطورة هذا الموضوع الحقيقة وأنه يمس يعني السودانيين والمصريين الذين هما ربما أكبر عدد شعبين في العالم العربي بمجموعهم هم الاثنين يعني عندي وزير الري السوداني السابق عنده آراء فنية مرعبة في القصة وفي مسؤولين آخرين ربما في خلال الأشهر القادمة سأفرد للموضوع أكثر من تناول لأنه موضوع خطير للغاية لكن من الناحية الفنية إن سد النهضة مبني في منطقة زلازل إن سد النهضة لو انهار يمكن أن يغرق السودان بارتفاع 10 متر يعني كل الشعب السوداني بأراضيه بمدنه بقراه بالدنيا ستغرق والدنيا ستروح مصر برضه يعني إذا فكرت مصر يعني أن تضرب السد أو إنها تعمل أي حاجة عسكرية ضده ستغرق السودان وتغرق مصر يعني الجانب كارثي من كل النواحي.

أحمد المفتي: أنا والله أعول في هذا الجانب لأنه جانب فني أعول فيه على التفسيرات التي قدمت أنه أثيوبيا لا يمكن تفكر في إقامة سد احتمالات انهياره كبيرة أثيوبيا بالذات لا يوجد عندها مصلحة يعني في الموضوع.

أحمد منصور: في خلاف حول الآن الشركات التي جابوها الحكومة المصرية والسودانية تقول لهم نجيب شركات فنية عشان تشوف قصة السد، الشركة الفرنسية مختلفة مع الشركة السويسرية والإيطالية لأن هذه منحازة يعني في الآخر الشركات هذه ممكن تقدم آراء سياسية وليست آراء فنية.

أحمد المفتي: لا يوجد في ذلك شك بل حتى الخبراء لذلك لا أخفي بأن الجانب الفني بالنسبة لأثيوبيا كان اختيارا مدروسا لأنه حتى عندنا الفنيين السودانيين المهندسين يعني مختلفين في موضوع سلامة السد والطمي والأشياء كلها الأشياء الفنية يعني حتى الفنيين مختلفين لكن أفتكر في الجانب القانوني لا يوجد اختلاف ولذلك تفادته أثيوبيا ومشت في الجانب الفني، في مهندسين سودانيين الآن عندهم وجهات نظر متضاربة ليس تتعلق..

أحمد منصور: ومصريين يقولوا نحن سنستفيد من سد النهضة وسيأتي بالخير لمصر.

أحمد المفتي: هذا نجاح للإستراتيجية الأثيوبية إنها اختارت الجانب الفني الممكن حتى الفنيين في كل قطر يختلفوا فيما بينهم.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى المستقبل في ظل هذه الصورة التي تبدو قاتمة ليست قاتمة وإنما سوداوية، أنت تختلف معي أنها سوداوية؟

أحمد المفتي: حتى الآن أنا أرى أن هناك ضوء في نهاية النفق..

أحمد منصور: طيب شوف لنا أنت النفق..

أحمد المفتي: أنا أرى ضوء في نهاية النفق..

أحمد منصور: وصلنا للضوء هذا لكي نخرج من هذا الوضع.

أحمد المفتي: الاتفاق على قواعد التشغيل والملء الأول وجعله ملزمة والإدارة المشتركة...

أحمد منصور: طيب أنا معلش أنت كخبير قانوني أنا سأعطيك الوقت الكافي الآن مع الدقائق الأخيرة قل لنا للحقيقة وللتاريخ للشعوب للوفود المصرية وللوفود السودانية قل لنا إيه القواعد القانونية التي يجب أن يتمسكوا بها الآن حتى يتم الحصول على الحد الأدنى الممكن لحقوق الشعبين المصري والسوداني في مياه النيل 1، 2، 3، 4.

أحمد المفتي: وفي غاية البساطة، قواعد الملء الأول لا..

أحمد منصور: فهم المشاهد البسيط ما هو الملء الأول هذا.

أحمد المفتي: الملء الأول السد سعته 74 مليار هذه تقريبا إيرادات النيل الأزرق في سنة كاملة يعني إذا امتلئ في سنة واحدة ستجف المياه في السودان ومصر ولذلك قواعد الملء الأول والاتفاق على أنه يملى على كم سنة على أربع أو خمس أو ست سنوات هذه قواعد الملء الأول هذه لا بد..

أحمد منصور: المصريين يقولون 15 سنة والأثيوبيين مستحيل يقبلوا بهذا.

أحمد المفتي: المهمة هذه لا بد يتم فيها لا يملى السد إلا باتفاق الثلاثة هؤلاء هذا الضمان الأول لا يملى السد..

أحمد منصور: نظام ملئ السد باتفاق الثلاثة هؤلاء.

أحمد المفتي: نعم لأن الآن حاليا متروكة القصة لأثيوبيا يتكلموا الدراسات وخطوط إرشادية لكن الكلمة الأخيرة لأثيوبيا هذه نمرة واحد، نمرة 2 التشغيل السنوي للسد لتشغيل السنوي للسد هذا أيضا يجب أن يتم باتفاق الثلاثة هؤلاء وتطوير قواعد الملء الأول والتشغيل السنوي إلى إدارة مشتركة للسد إدارة مشتركة للسد لماذا؟ لأن أثيوبيا الكهرباء خلاص ستأخذ الكهرباء التي أخذتها، السودان ومصر يتمكنوا أنه يوفر لهم المياه المطلوبة.

أحمد منصور: أثيوبيا تقول لهم ممكن أبيع لكم كهرباء.

أحمد المفتي: لا بالمناسبة قصة بيع الكهرباء هذه البند الموجود أنا سمعت..

أحمد منصور: ومن ثم تقول لهم أنا ممكن أبيع لكم مياه.

أحمد المفتي: أقول لك شيء أستاذ أحمد.

أحمد منصور: تفضل.

أحمد المفتي: في التلفزيون السوداني أنا شاهدت وسمعت بأن والله يعني إعلان المبادئ يعطي السودان كهرباء من سد النهضة بسعر مخفض.

أحمد منصور: آه فرحانين.

أحمد المفتي: ليس موجود أصلا لا يقول هكذا النص الموجود في إعلان المبادئ يقول أن أثيوبيا إذا أحبت أن تبيع كهرباء تعطي أولوية للسودان ومصر أولوية لكن ليس سعر مخفض ولا كمية معنية هذا النص الموجود فالناس فاهمه أنه والله..

أحمد منصور: في عملية تدليس أيضا تجري للشعوب.

أحمد المفتي: أنا لا اعرف هذه المعلومة من أين أتت يعني ما السد إعلان المبادئ نشر لكن في معلومات خطأ يعني حتى موضوع الكهرباء فنحن خلاص أمنا الكهرباء لأثيوبيا حتى ما باعت للسودان ومصر تمام الأمن المائي الذي هذا الآن طالما السد أصبح حقيقة وواقع نحن نتعاون مع الحقيقة يعني ممكن نشتغل نظريات يعني هذه حقيقة وواقع لا بد من أننا نعمل إدارة مشتركة لكن إدارة حقيقية مش ساكت إدارة مشتركة ثم أثيوبيا يكون لها الحق تعمل ما تراه مناسبا، ففي تقديري هذه فرصة أخيرة وهذا موقف واضح وبالإضافة إلى ذلك حتى لا يؤخذ إعلان المبادئ على أنه تقنين للسد لا بد الجهات التشريعية في السودان ومصر تتحفظ على هذا الإعلان لكي لا نقول أننا قننا وفي نفس الوقت لغينا كل الاتفاقيات السابقة يعني من ناحية قانونية ومن ناحية عملية هذا المقترح من ناحية قانونية على الجهاز التشريعي في السودان وفي مصر التحفظ على إعلان المبادئ من الناحية العملية على طاولة المفاوضات إعادة صياغة الأجندة للمساق الذي يتكلم عن إدارة مشتركة والقواعد الملزمة للملء الأول وللتشغيل، رؤية واضحة وبسيطة لكن تريد قرار سياسي وقوة حتى الناس يعني يلزموا أثيوبيا بأنها تقبل بهذا الوضع لأنه لا يضر أثيوبيا ولا يضر الحقوق الأثيوبية.

أحمد منصور: دكتور أحمد المفتي أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به، مشاهدينا الكرام أمل أن تكون الصورة واضحة لديكم لا سيما للمصريين والسودانيين حتى يدركوا حجم المخاطر الكبرى التي يمكن أن تلحق بهم خلال سنوات قليلة قادمة حتى أن شربة الماء يمكن أن لا يجدوها، هذا الرجل بلغنا ما عنده ونحن بلغنا ما عندنا وبقي عليكم أنتم أن تتحملوا مسؤوليتاكم تجاه أوطانكم، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.