كشف الشيخ عثمان مجلي أحد شيوخ قبائل صعدة والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام عن تواطؤ الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح مع الحوثيين، واستخدامهم في الكثير من الأحيان لتحقيق مكاسب سياسية.

وتحدث مجلي خلال حلقة الأربعاء (25/11/2015) من برنامج "بلا حدود" عن أسباب نشوء جماعة الحوثي ومستقبلها في اليمن، وكيف تحولت من جماعة صغيرة في جبال صعدة إلى جماعة مسلحة تسيطر على مساحات كبيرة من اليمن، والدور الذي لعبه الرئيس المخلوع في تقوية الجماعة.

وتناولت الحلقة كواليس بعض ما جرى ويجري في اليمن، وتحالف صالح والحوثيين وتآمره على البلاد، ووصول الأمر إلى سيطرة الجماعة على معظم مساحات اليمن خلال فترة وجيزة من الزمن.

وأوضح مجلي أن جماعة الحوثي مرت بعدة مراحل، كانت بدايتها مع بداية الثمانينيات في أعقاب الثورة الإيرانية، عندما ذهب بعض قياداتهم إلى إيران، كما زار السفير الإيراني صعدة مرتين على مرأى ومسمع من الدولة.

ويضيف أنه بعد عام من تحقيق الوحدة بين شطري اليمن عام 1990، انطلق الحوثيون سياسيا في ظل ما يسمى "حزب الحق"، ثم انشقوا عنه وأنشؤوا كيانا آخر أسموه "الشباب المؤمن".

وتابع أن تلك الفترة شهدت خروج أفكار الحوثيين عن المذهب الزيدي، لكنهم ادعوا بعد ذلك توبتهم فيما أطلق عليه مجلي "التقية"، ثم بدؤوا إنشاء المراكز الصيفية التي يستخدمون فيها مدارس الدولة لاستقطاب الشباب خلال الإجازة الصيفية، حيث يختارون من بينهم من يرون أنه ينسجم مع أفكارهم السرية، وكانوا يرسلون بعضهم للتدريب في لبنان وإيران وأحيانا إلى سوريا.

وأوضح أن الحوثيين أقنعوا الرئيس المخلوع صالح آنذاك بأن هذه المراكز ستؤدي إلى موازنة تأثير المعاهد العلمية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

ويضيف الشيخ عثمان مجلي أن الحوثيين استغلوا تحالفهم مع الحزب الاشتراكي بزعامة علي سالم البيض الذي قدم لهم دعما سياسيا وعسكريا.

ويتابع أنهم بدؤوا منذ العام 2002 بنشر ما تسمى الملازم لنشر المذهب الاثني عشري وأفكار حسين بدر الدين الحوثي بين الزيدية "كنسخة يمنية من الخطاب الإيراني" حسب قوله.

بعدها بعام بدأ الحوثيون تكوين الجناح المسلح لجماعتهم، ليشهد عام 2004 خروجهم عن سيطرة الدولة اليمنية، وهو ما ظهر جليا في جبايتهم للضرائب في صعدة، فتدخلت الدولة وتم صد التدخل عسكريا من قبل الحوثيين، وبعد عدة أشهر وخسائر في العتاد والجنود والضباط تمكنت الدولة من "شبه القضاء" على الحوثيين.

وبعد معارك عنيفة تمكن الجيش اليمني بمساعدة القبائل في صعدة من دخول المغارات التي كان يختبئ فيها حسين بدر الدين الحوثي، حيث قتل في ذلك الوقت فاستسلم الحوثيون وهرب عبد الملك الحوثي.

عقب ذلك جاءت مجموعة من قيادات الحوثيين إلى صنعاء حتى تهدأ الحركة، لكنهم ما لبثوا أن أعادوا تنظيم أنفسهم، واستأنفوا الحرب الثانية في مارس/آذار 2005.

ويشير ضيف "بلا حدود" هنا إلى أن الحوثيين حصلوا خلال حروبهم مع الدولة على أسلحة وعتاد عسكري كبير.

وختم الشيخ عثمان مجلي مؤكدا أن الحوثيين مخترقون لكل الأحزاب في اليمن بما فيها التجمع اليمني للإصلاح، باستخدام التقية والمذهبية والطائفية.

اسم البرنامج: بلا حدود
عنوان الحلقة: كيف أوصل الحوثيون اليمن إلى أزمته الحالية؟
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: عثمان مجلي/ أحد شيوخ قبائل صعدة وقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام
تاريخ الحلقة: 25‏/11‏/2015
المحاور:
- الحركة الحوثية.. النشأة وعوامل التوسع
- الفرق بـين معتقدات الزيدية والإمامية
- خروج أفكار الحوثيين عن المذهب الزيدي
- بداية التفكير المسلح لدى الحوثيين
- الحوثيون ورقة بيد صالح
- حروب الحوثيين الستة وتواطؤ صالح
- دعم مالي للحوثيين من مراجع شيعية
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، لا يمكن فهم ما يجري في اليمن دون فهم بداية الحوثيين وحروبهم الستة مع نظام علي عبد الله صالح، تلك الحروب التي كلما كان الحوثيون يصلون في كل واحدة منها إلى مرحلة الهزيمة كان علي عبد الله صالح يمد لهم طوق النجاة والدعم ويأمر بوقف الحرب حتى يعودوا للحياة مرة أخرى ويبقوا ورقة يحمي بها نظامه ويبتز بها جيرانه لاسيما السعوديين على وجه الخصوص، وفي النهاية تحالف علي عبد الله صالح مع الحوثيين وفتح لهم الأبواب ليتحولوا من جماعة صغيرة في جبال صعدة إلى قوة تهيمن على مساحات شاسعة من اليمن، ضيف حلقة اليوم أحد الذين يعرفون التفاصيل من بدايتها حتى الآن بل كان شريكا في كل الحروب ضد الحوثيين ووقف صداً منيعا مع قبائله في صعدة ضد الحوثيين من خلال كونه أحد أبرز مشايخ قبائل صعدة الذين حاربوا الحوثيين طوال ما يقرب من عشر سنوات حتى طعنه علي عبد الله صالح من الخلف وفتح الأبواب أمام الحوثيين ليخرجوا من جبال صعدة ويسيطروا على مساحات شاسعة من اليمن، ضيفنا هو الشيخ عثمان حسين فايد مجلي أحد أبرز الشيوخ قبائل صعدة ولد في محافظة صعدة عام 1970، وهو أحد أبناء المناضل حسين فايد مجلي أحد قادة ثورة السادس والعشرين من سبتمبر التي أسقطت نظام الإمامة في اليمن عام 1962، تخرج عثمان مجلي من كلية الشرطة والقانون في عام 1994 انتخب عام 1997 عضوا في مجلس النواب اليمني وكان أصغر أعضائه وبقي عضوا فيه حتى الآن، حيث انضم عام 2003 إلى المؤتمر الشعبي العام وأصبح أحد قياداته البارزة كان مع قبائله أحد الصدود المنيعة أمام الحوثيين في صعدة حتى عام 2011 حيث اكتسحوا مناطقه بخيانة من علي عبد الله صالح وبعض قياداته العسكرية لكنه لم يترك الحوثيين يحتلوا أياً من دوره فقام بتفجيرها بنفسه قبل أن يتركها أطلال للحوثيين حتى لا يعبثوا بمحتوياتها ولا يهنئوا بشيء فيها، لكنهم سيطروا على أملاكه من مبانٍ وأراضٍ وفنادق فجروا بعضها ويتخذون بعض منها مقراً لهم كما قاموا بتوزيع أملاكه وأملاك إخوانه كغنائم، نحاور معه في حلقة اليوم التعرف على كواليس بعض ما جرى ويجري في اليمن، شيخ عثمان مرحبا بك.
عثمان مجلي: أهلا وسهلاً يا مرحبا..
أحمد منصور: القصة طويلة ولكني أريد أن أبدأ من حيث انتهت من حيث تحالف علي عبد الله صالح مع الحوثيين وتآمره على اليمن ووصول الأمر إلى أن جماعة صغيرة في جبال صعدة أصبحت تسيطر على معظم مساحات اليمن في خلال فترة وجيزة من الزمن؟
عثمان مجلي: على كل حال بالنسبة للحوثيين وتمددهم على الأراضي اليمنية هي مرت بعدة مراحل، مرحلة التكوين أنت تريد أن تبدأ من حيث انتهت وأنا أريد أن أقدم موجز بسيط حول..
الحركة الحوثية.. النشأة وعوامل التوسع
أحمد منصور: أعطي موجزا حتى يفهم المشاهد كيف وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟
عثمان مجلي: بدأ تكوين الحركة الحوثية ابتداء من بداية الثمانينات، عندما ذهب بدر الدين الحوثي ومجموعة من قيادات هذا التنظيم منهم صلاح فلتية أبو محمد عبد السلام، هو اسمه الحركي محمد عبد السلام وله اسم عبد السلام صلاح فلتية ومجموعة من القيادات وحسين بدر الدين إلى إيران وإلى لبنان في الثمانينات ثم في التسعينات، زار السفير الإيراني في التسعينات صعدة مرتين وبدأت الحركة...
أحمد منصور: السفير الإيراني زار صعدة؟
عثمان مجلي: نعم مرتين وأقام بعض المهرجانات فيها بالتسعينات في ذلك الوقت بمرأى ومسمع من الدولة، قبل التسعينات عندما كانت الأحزاب ممنوعة في اليمن قبل الوحدة كانوا يشتغلون بالخفاء وكشف البعض أمره، وسجن بعض قياداتهم في ذلك الأيام، وأفرج عنهم بطريقة أو بأخرى هذا الكلام من بداية وأواسط ونهاية الثمانينات.
أحمد منصور: يعني نشأة الحوثيين في أعقاب الثورة الإيرانية وعلاقتهم بإيران وتردد السفير الإيراني على صعدة كان برعاية علي عبد الله صالح أو تحت عينه على الأقل من البداية.
عثمان مجلي: قل يعني يرى ما يحصل، يرى ما يحصل أحيانا يسجنهم وأحيانا يطلقهم في ذلك الوقت قبل الحرب قبل عام 1990 قبل الوحدة، بعد عام 1990 انطلقوا كحزب في ظل ما يسمى في حزب الحق في ذلك الوقت.
أحمد منصور: حينما سمح علي عبد الله صالح عام 1990 بتأسيس الأحزاب، أسسوا حزبا سياسيا لهم.
عثمان مجلي: اشتركوا في حزب الحق ثم انشقوا وشكلوا شيئا اسمه الشباب المؤمن، تحت مظلة الزيدية بعد ما قاموا بنشر كتيباتهم وأفكارهم الهدّامة التي لا ترتبط إلى الزيدية بصله حقيقة.
أحمد منصور: كيف هدّامة يعني، إيه إلي كان هدّام وأنت ابن صعدة وأبرز مشايخ قبائلها؟
عثمان مجلي: خرجت أفكارهم عن أفكار المجتمع اليمني أو عن المذهب الزيدي وهو السائد في منطقة صعدة وفي الكثير من المناطق المحيطة بها.
الفرق بـين معتقدات الزيدية والإمامية
أحمد منصور: باختصار، قل لي إيه الفرق بين الزيدية وبين الاثنى عشرية الإيرانية الإمامية؟
عثمان مجلي: الاثنا عشرية يعني هذه تحتاج إلى تفصيل فقهي ومذهبي ولكنهم هؤلاء هم من يؤمنون بالإمامة المحصورة في البطنين، في الاثنى عشر إمام والذين هم منتظرين أن يخرج الإمام من الكهف إلى اليوم تمام، أما الزيدية فهي أقرب إلى السنة في هذا الشيء.
أحمد منصور: حتى الزيدية يصلوا إلى جوار الشوافع شيئا بشيء في المساجد ولا توجد لهم مساجد خاصة ولا عندهم حسينيات.
عثمان مجلي: يصلون ولا عندهم طعن في الصحابة ولا عندهم طعن في عرض رسول الله ولا زوجات الرسول ولا عندهم في هذا الشيء الزيدية بل بالعكس.
أحمد منصور: والزيدية يصلون الخمس صلوات ولا يجمعونهم.
عثمان مجلي: الزيدية قريبين إلى السنة وإلى الشافعية وهو مذهب معتدل، بالعكس في التسعينات أذكر في تلك الأيام أنه العلامة مجد الدين المؤيدي وهو يعتبر كان مرجع الزيدية في ذلك الوقت في اليمن بشكل كامل عندما رأى ما يصدر من قبل حسين بدر الدين من كتيبات ومنشورات أفتى فيهم فتوى واضحة يعلمها جميع أبناء صعدة..
أحمد منصور: ماذا قالت الفتوى؟
عثمان مجلي: قالت فيهم أن هؤلاء من يسمون أنفسهم بالشباب المؤمن أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى.
أحمد منصور: في ذلك الوقت، كيف مع هذه الفتوى من هذا المرجع الزيدي أن يتمكن الحوثيون من استقطاب الشباب بعد ذلك؟
عثمان مجلي: بعد ذلك انطلقوا عبر ناس من المرتبطين بهم وذهبوا على أساس أنهم يستتيبوا واستتابوا على يد بدر الدين- الله يرحمه- توفى هو، لم يعودوا إلى مثل هذا الشيء وقالوا طالما أنكم ستتركون مثل هذه الأشياء وما تقومون به من ترويج وأفكار هدّامة باسم الدين وتغزو الدين الإسلامي من داخله والمذهب الزيدي تنخرونه من داخله فلا بأس من ذلك وكان في مقدمة..
أحمد منصور: يعني استخدموا التقية هنا.
عثمان مجلي: التقية، بدئوا بعدها بإنشاء مراكز صيفية المراكز الصيفية هذه يستخدمون فيها مدارس الدولة وبإذن الدولة.
أحمد منصور: استقطاب الشباب في الصيف؟
عثمان مجلي: يدرسوا الشباب في الصيف وينتخبوا منهم من رأوا فيه أن الأفكار يعني ينسجم مع هذه الأفكار ويرسلوهم في بعثات سرية إلى لبنان وإلى إيران وأحيانا إلى سوريا.
خروج أفكار الحوثيين عن المذهب الزيدي
أحمد منصور: هل سمح علي عبد الله صالح لهم بالمدارس الصيفية واستخدام مدارس الدولة واستقطاب الطلبة الزيديين كان هدفه هو محاربة الإخوان المسلمين من خلال المعاهد العلمية؟
عثمان مجلي: جاء إلى علي عبد الله صالح يعني كان في شخصيات متوغلة ومقربة من علي عبد الله صالح داخل المؤتمر وخارج المؤتمر..
أحمد منصور: يدعمون الحوثيين؟
عثمان مجلي: أقنعوه بأن هؤلاء معتدلين وسوف يكونون جزء من المؤتمر ويجب دعمهم، دعمهم في تلك الأيام ب 400 ألف ريال يمني، انزعج أصحاب حزب الحق في مقدمتهم القاضي أحمد الشامي كان رئيس الحزب وزعل قال يريد للعلماء الذين هم من الجانب الآخر الدعم مثلهم وجاب لهم 400 ألف ريال.
أحمد منصور: هنا حصل اختراق مبكر للحوثيين لحزب المؤتمر؟
عثمان مجلي: عبر قيادات متمردة داخله ولا زالت لحد الآن أكيد..
أحمد منصور: إلى الآن!
عثمان مجلي: بعدين قام بدعم الشباب المؤمن عبر المؤتمر الشعبي في ذلك الوقت بـ 700 ألف ريال للمراكز التعليمة على أساس المراكز الصيفية لأنها تقلل من انتشار فكر الإخوان في ذلك الوقت على أساس التي كان معهم المعاهد العلمية.
أحمد منصور: حتى نفهم هذه النقطة حاول علي عبد الله صالح وبعض المؤتمرين الموالين للحوثيين.
عثمان مجلي: زرعوا الموالين للحوثيين هذه الفكرة في رأس على عبد الله صالح.
أحمد منصور: على أساس يضربون بها الإخوان من خلال المعاهد العلمية.
عثمان مجلي: من خلال عمل توازن فكري ومذهبي وهذه كانت خطيرة جدا على المجتمع اليمني.
أحمد منصور: المعاهد العلمية كان بها زيدية وشافعية.
عثمان مجلي: على الأكيد، وعلى أساس أنه مضايقة أيضا لمركز الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله سلفي.
أحمد منصور: الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رجع من السعودية وهو من أئمة السلف المعروفين وأقام مركزا له في صعدة.
عثمان مجلي: أقام مركزا في صعدة وتلقى تعليمه الديني في البداية على يد علماء الزيدية منهم مجد الدين المؤيدي ومنهم القاضي حشويلي ومجموعه من علماء الزيدية، تلقى تعليمه الفقهي على أيديهم ثم أنتقل..
أحمد منصور: هو من أبناء صعدة؟
عثمان مجلي: من أبناء صعدة من أبناء دّماج نفسها.
أحمد منصور: الشيخ مقبل الوادعي ودي نقطة مهمة أيضا حتى نفهم هذا الأمر كان له مدرسة فقهية متميزة كان يأتي لها الطلبة من كل أنحاء العالم ليدرسوا فيها؟
عثمان مجلي: كان من أقوى علماء العالم الإسلامي في الحديث، فقصدوه الطلاب لاستقاء العلم، فأحس الجانب الإمامي والمد الخارجي بخطورة هذا المد الإسلامي أو الفكر الذي لا يؤمن بفكرة الإمامة أو الحق الإلهي في الحكم وإلى آخره ونبذ شبه الوثنية والتقرب بالقبور والتبرك بها وبالأشخاص والتبرك بهم والتقرب بهم إلى الله وهذه أشياء طبعا..
أحمد منصور: كانت منتشرة عندكم في منطقة صعدة بسبب الأمية الشديدة وبسبب انتشار الإمامية وغيرها انتشرت فكرة التقرب، لكن كان الشيخ مقبل الوادعي كرجل من علماء الحديث عمل توازن كبير في المنطقة.
عثمان مجلي: نبذ مثل هذه الأشياء بحجة وبقال الله وقال رسوله، أما هؤلاء لا هذا ابن رسول الله هذا كذا تبارك بالقبر الفلاني يزور القبر الفلاني أنذر لفلان نذريات هذه كلها شرك، أذكر ونحن صغار عندما يقع الطفل ما يقلوا يا الله، يا هديا، يا محمدا، يا عليا هذه موجودة، ولم ينبذها أحد، هذا المجتمع جاهل مرتبط بأشخاص وليس بالله سبحانه وتعالى ينظر إلى الأشخاص أنهم سينفعونه من دون الله أو أنه يحتاج إلى وسيط.
أحمد منصور: رباط هؤلاء بإيران في ذلك الوقت المبكر كيف كانت أشكاله؟
عثمان مجلي: ارتباطهم بإيران وجدت إيران ووجد أصحاب هذا المذهب الإمامي بالعكس يعتبروا أصحاب الفكر الإمامي داخل صعدة واليمن أنهم أقدم من فكرة الإمامة داخل إيران.
أحمد منصور: على اعتبار أن الإمامة بقيت أكثر من ألف عام في اليمن.
عثمان مجلي: ألف ومائة عام وهي تحكم في اليمن إلى أن بقينا في هذا الحال لم تبنِ الإمامة في اليمن ولا يمكن غرفة داخل اليمن، كل ما يوجد داخل اليمن كان من قبل أو عندما جاءت الخلافة العثمانية داخل اليمن وبنت بعض المنشآت أما الإمامة فإنما كانت على ظهر وكاهل المجتمع اليمني.
بداية التفكير المسلح لدى الحوثيين
أحمد منصور: هذه فترة التسعينات في معلومة أنت قلتها، قلت أنهم كانوا يستقطبوا بعض الشباب من خلال ما سمح لهم علي عبد الله صالح ودعمهم حتى يواجهوا المعاهد العلمية للإخوان المسلمين في اليمن كانوا يستقطبوا بعض هؤلاء الشباب ويرسلوهم للتدريب في إيران ولبنان، هنا كانت بداية التفكير المسلح لدى الحوثيين؟
عثمان مجلي: بداية التأهيل الثقافي التفكير المسلح لم يأتِ إلا من بعد التسعينات.
أحمد منصور: لكن هم ظلوا إلى العام 1990 مجرد جماعه ثقافية تنشر فكر ثقافي.
عثمان مجلي: تنشر الفكر الثقافي في كل مناطق اليمن.
أحمد منصور: وليس فقط في صعدة.
عثمان مجلي: في صعدة كأساس وقاعدة وخاصة في مناطق خولان التي لم تصلها الخدمات، خدمات الدولة أو التعليم الرسمي الحقيقي.
أحمد منصور: مين إلي كانوا يستهدفوه من اليمنيين؟
عثمان مجلي: من كان يستهدفوه الحوثيين ؟
أحمد منصور: الحوثيين كانوا يستهدفون من لاستقطابهم؟
عثمان مجلي: أكثر ما انتشروا في المناطق التي يعم فيها الجهل أو لم تصلها خدمات الدولة، المناطق التي كانت وكر لنصرتهم أيام الإمامة وما إلى ذلك.
أحمد منصور: أنتم فترة حتى أيضا الوقت أنت عارف قصير وأنا أريد المشاهد يفهم كيف وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه الآن، فترة التسعينات ما هي أهم التغيرات الأساسية التي طرأت على الحوثيين في خلال فترة التسعينات، بعد 1990 وإعلان الوحدة؟
عثمان مجلي: طبعا استغلوا ذاك الوقت تحلفهم مع علي سالم البيض مع الحزب الاشتراكي لأن كان المؤتمر الشعبي العم متحالف مع حزب الإصلاح في ذلك الوقت وشركاء، هم تحالفوا مع علي سالم البيض شخصيا وما زالوا لحد الآن في شبه فيه مغزى..
أحمد منصور: إيه طبيعة هذا التحالف، مع علي سالم البيض؟
عثمان مجلي: في الفترة الماضية؟
أحمد منصور: كان يقدم لهم دعما سياسيا غطاء لتحركاتهم؟
عثمان مجلي: دعم عسكري وسلاح..
أحمد منصور: يعني هم في فترة التسعينيات بدئوا يحصلوا على سلاح..
عثمان مجلي: علي سالم البيض حمل مشروع الانفصال في ذلك الوقت، هم ما عندهم مشكلة في الانفصال، الإصلاح والمؤتمر الشعبي الآن حملوا مشروع الوحدة في ذاك الوقت وتكاتفوا حول مسألة الوحدة، الحوثي يسعى من ذاك الوقت والمشروع الإيراني، ما عندهم مشكلة في فصل شمال وجنوب ولكن انتصرت إرادة الشعب اليمني وبقيت اليمن موحدة إلى اليوم.
أحمد منصور: بعد إلـ 2000 بدأ وضع الحوثيين يتغير بشكل كبير بعد الحرب وإعلان الوحدة واستقرار الأمور بدأ وضع الحوثيين يتغير وبدأت مطالبهم من الدولة تأخذ وضعا آخر، رغم هزيمة الاشتراكيين، لكن كيف هم بقوا محافظين على وضعيتهم؟
عثمان مجلي: خرج حسين بدر الدين الحوثي في التسعينيات إلى السودان وكان يتنقل من مناطق إلى مناطق على أساس يحضر دراسات وما إلى ذلك ولكن كان ينشق خارجيا وجماعته الشباب ما يسمون بالشباب المؤمنين يشتغلون في المراكز في المناطق في الجوامع في هذه الأماكن لاستقطاب الشباب، توزيع ما يسمى بالملازم، إلى الـ 2000 بعد 2000 و2001 و2003 وبالأخص 2002 بدئوا بنشر ما يسمى بالملازم.
أحمد منصور: إيه الملازم؟
عثمان مجلي: هذه أفكار حسين بدر الدين الحوثي وتوجهه الجديد التي يسمونها أفكار قرآنية.
أحمد منصور: يعني هي نشر المذهب الاثنى عشري بين الزيدية.
عثمان مجلي: نشر المذهب الاثنى عشري ونشر أفكار حسين بدر الدين من رأسه.
أحمد منصور: إيه كان يقول حسين بدر الدين في ذلك الوقت؟
عثمان مجلي: إدعاء العدائية لأميركا وإسرائيل وما إلى ذلك..
أحمد منصور: والإمبريالية وقصص، يعني خطاب قريب من الخطاب الإيراني؟
عثمان مجلي: مش خطاب قريب من الخطاب الإيراني لكنه نسخه من الخطاب الإيراني بس بطريقة يمنية مع الفارق في ثقافة المجتمعات أما الشعار فهو نفس الشعار شعار الثورة الإيرانية تعرفه، بدئوا يظهروا على السطح بعد ما بدأت ما يسموه بالصرخات داخل الجوامع بعدها إلى 2003 بدأ تكوين الجناح المسلح طبعا في ذلك الوقت..
أحمد منصور: يعني 2003 بداية تكوين الجناح المسلح للحوثيين، قبل كدا الفترة من 1982 إلى 2003 قضوا عشرين سنة تقريبا في التكوين والتجميع والترتيب والنشر الثقافي واستقطاب الناس وترتيب العلاقات مع الإيرانيين وغيرهم.
عثمان مجلي: بمعنى مع المجتمع اليمني والدخول في كل مكان.
أحمد منصور: هل استطاعوا أيضا أن يكون لهم نفوذ في داخل الأحزاب الرئيسية القائمة الموجودة في اليمن مثل المؤتمر الشعبي أو غيره؟
عثمان مجلي: لا يوجد حزب في اليمن ما هم مخترقيه.
أحمد منصور: كل الأحزاب، بما فيها التجمع اليمني للإصلاح؟
عثمان مجلي: بما فيها التجمع اليمني للإصلاح.
أحمد منصور: نجحوا في اختراق الكل حتى التجمع اليمني للإصلاح؟ يعني مستخدمين إيه تقية مستخدمين إيه بالضبط؟
عثمان مجلي: مستخدمين التقية والسلالية والطائفية والمذهبية، كل ما يخطر على بالك استغلوه في التغلغل في أماكن الدولة، نجحوا في تشكيل وزارات داخل الحكومة باسم المؤتمر الشعبي العام وهم ممن؟ من قادة هذا الفكر وهم أعضاء حكومة داخل حكومة المؤتمر.
أحمد منصور: لم يكن هناك أحد واعي بما يجري؟
عثمان مجلي: إلا، وعينا كثيرا ونصحنا كثيرا وغيرنا نصح ولكن..
أحمد منصور: من أهم الناس التي وعت ونصحت في هذه المرحلة ولم ينصت لها أحد.
عثمان مجلي: والله كثير من الناس نحن نصح وغيرنا نصح ولكن المسألة كانت خلل في توازنات، خلل توازنات مقصودة، صراحة.
الحوثيون ورقة بيد صالح
أحمد منصور: برضه في نقطة مهمة أنا في أحد حواراتي مع علي عبد الله صالح حتى سألته لما كان ينتقد الإخوان قلت له أنت تحالفت مع الإخوان المسلمين قال: كانوا ورقة واستخدمتها، فهل كان عبد الله صالح أيضا يعمد إلى استخدام هذه التوازنات لاستخدمها كأوراق يتلاعب بها؟
عثمان مجلي: أكيد يعني لخلق توازن بين القوى، هناك قوى ذات أيديولوجية فكرية دينية ناشئة وهي الإصلاح والإخوان والسلفية، إذا لا بد ما أجيب اتجاه آخر تمام جابوها هؤلاء، لكن هؤلاء مش مرتبطين بأيديولوجية محلية فكرية أو زيدية أو غيرهم من الذين يقبلون بعضهم البعض بل كانت لنا أشياء مسطرة مثل الثورة الإيرانية التي لها طموح أن تلتهم الوطن العربي بشكل كامل.
أحمد منصور: أنت الآن كأحد كبار مشايخ صعدة أحد أكبر المسؤولين في صعدة، رجال الأعمال البارزين في صعدة، والدك رحمه الله كان واحدا من القيادات التاريخية لثورة سبتمبر 1962، كان له مواقفه من الإمامية بشكل واضح الآن أنت أقرب واحد للخطر في ذلك الوقت.
عثمان مجلي: أنا أذّكر بموضوع عندما أتى علي عبد الله صالح قبل الانتخابات البرلمانية في 2003 فكان في ذاك اليوم استدعاني لنروح نصلي في جامع الهادي الإمام الهادي..
أحمد منصور: في صعدة؟
عثمان مجلي: في صعدة كان هو والشيخ عبد المجيد الزنداني والشيخ علي محسن الأحمر رحمة الله وكان اللواء علي محسن موجود في توديعهم مرورا للحج.
أحمد منصور: كانوا رايحين للحج بالسيارات؟
عثمان مجلي: بالسيارات برا نعم، فأنا قلت له ما بروح، إحنا صرنا على مذهب جديد، ما تسمع على قصتي يصيحوا فوق الرئيس ويهتفوا بالصرخة وهذه الأشياء مش مناسبة الرجل قال لا..
أحمد منصور: فهمنا دي، فهمنا فهمنا إيه لدينا مذهب جديد والصرخة..
عثمان مجلي: إحنا على مذهب جديد ما الذي يجيء بك داخل صعدة..
أحمد منصور: مذهب جديد..
عثمان مجلي: هذا مذهب الحوثي ما كان عندنا حاجة اسمها صرخات في وقت صلاة الجمعة أو غيرها، هذا شيء دخيل...
أحمد منصور: هذا كما يفعل الإيرانيون في وقت الصلاة يصيحوا ويسبوا في الأميركان وكذا.
عثمان مجلي: قال منين هذا؟ قلنا المذهب مذهب مراني إيراني.
أحمد منصور: يعني إيه مراني؟
عثمان مجلي: مراني يعني من منطقة مران جاي من عند حسين بدر الدين وهو مصدر له من إيران، قال مهبش الحرس موجود، قلت له والله لا هو معترف بشرعيتك ولا معترف بحرسك ولا شيء.
أحمد منصور: أنت قلت لعلي عبد الله صالح هذا الكلام في حضور الشيخ الزنداني؟
عثمان مجلي: في حضور اللواء علي محسن ذلك اليوم وعبد الله القاضي وعبد الإله عاطف كنا مجموعة، بعدين خرجنا أنا ما رحت معهم، اتصلت بواحد قلت إيش الذي حصل في الجامع قال كمل الخطبة إمام الجامع وكلهم قاموا يصرخوا..
أحمد منصور: الصيحات بتعتهم؟
عثمان مجلي: الصيحات حقهم، الرئيس كان يبغى يقرأ خطاب، انزعج وخرج ما عاد عمل خطاب وذهب إلى الحج.
أحمد منصور: هذا لم يكن إنذارا مبكرا في 2003 إلى عبد الله صالح.
عثمان مجلي: في إنذارات سابقة هو يعرفها وتقارير أمنية كاملة كانت تصل له عن قوة الحركة وأنها تشكل جماعات مسلحة وأنها..، الأجهزة الأمنية والاستخبارات كانت ترفع كل شيء.
أحمد منصور: كان يستأنس في هذا الأمر؟
عثمان مجلي: كانت ترفع التقارير وتوضع بالأدراج لا أدري، استئناس أم إحساس بأنه أنا دولة وقادر أقضي على هذه الفئة متى ما أريد.
أحمد منصور: أول حرب اندلعت هناك ست حروب بين علي عبد الله صالح والحوثيين أول حرب كانت في 18 يونيو من العام 2004 الحوثيين كانوا وقتها مجموعات عسكرية صغيرة جدا كان يمكن القضاء عليهم هذه الحرب استمرت إلى سبتمبر من العام 2004 وفجأة أمر علي عبد الله صالح بإيقاف الحرب بعد ما كان يقضى على الحوثيين بدعوى وجود وساطات لإيقاف الحرب، أسمع منك تعليقك على الحرب الأولى التي أنت شاركت فيها وكنت تقود القبائل فيها للحرب ضد الحوثيين بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الشيخ عثمان أحد أبرز مشايخ صعدة فابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
حروب الحوثيين الستة وتواطؤ صالح
أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها كيف وصل الحوثيون إلى ما وصلوا إليه في اليمن والتواطؤ الذي حدث معهم على مدار التاريخ من علي عبد الله صالح الرئيس اليمني المخلوع، وكيف مكّن لهم من البداية ضيفنا هو احد الذين خاضوا الحروب الستة ضد الحوثيين وأحد أبناء صعدة شيخ مشايخ قبائل صعدة الشيخ عثمان مجلي لكن قبل أن أبدأ في الحرب الأولى التي اندلعت في العام 2004 وكيف أن علي عبد الله صالح أوقفها قبيل القضاء على الحوثيين لنتعرف بشكل سريع ومن خلال الخرائط على أوضاع الحوثيين والوضع العسكري الآن الموجود في اليمن وكيف استطاع الحوثيون أن يسيطروا على تلك المساحات الشاسعة في خلال اقل من عام ونصف أو عامين، حيث ظل الحوثيين إلى عام 2011 لا يستطيعون الخروج من صعدة إلى أي مكان ولكن فجأة فتحت الأبواب بعدما انهزم الشيخ عثمان وقبائله التي كانت تحمي باقي اليمن من الحوثيين، الخريطة الأولى هنا تبين المناطق التي لم تدخل في الصراع في اليمن مناطق المهرة وحضرموت وجنوب اليمن، هذه المناطق اللون البني الفاتح سقطرى والمهرة وحضرموت هذه لم يدخلها الحوثيون على الإطلاق لم يتمكنوا من دخولها وهي لا زالت إلى الآن مناطق محررة، هناك مناطق خاضعة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الشريحة الثانية الآن عدن ولحج وأبين والضالع باستثناء سناح وقعطبة ودمت ومأرب باستثناء صرواح ومجزر، وشبوة باستثناء العين وعسيلان وبيحان مناطق تماس ونزاع، تظهر باللون الأحمر بين الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح من جهة وبين قوات المقاومة والجيش اليمني من جهة أخرى، الشريحة التي بعد ذلك هي تبين مناطق خاضعة للحوثيين ولقوات علي عبد الله صالح للأسف الشديد كل هذه المناطق السوداء التي ترونها يسيطر عليها علي عبد الله صالح صعدة وعمران وحجه والحديده وصنعاء وذمار وإب، كل هذه المناطق تحت سلطة الحوثيين وعلي عبد الله صالح وسيطروا عليها في خلال فترة وجيزة، الشريحة الأخيرة تبين مناطق النزاع والتماس بين قوات الشرعية وقوات الحوثيين وهي باللون الأحمر في تلك المناطق الحدودية التي تقع بين القوات الخالصة التي تسيطر عليها المقاومة والجيش اليمني وبين المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين وعلي عبد الله صالح، هذه الخرائط حاولنا من خلالها أن نبين لكم كيف تسير الأمور الآن وما هي المناطق التي يسيطر عليها كل طرف، الشيخ عثمان أنا لو رجعت الآن العام 2004 وإلى أول حرب خاضتها الدولة ضد الحوثيين وكانوا عبارة عن مجموعات مسلحة صغيرة كان يسهل القضاء عليها وإنهائها أنت كنت حاضرا وكنت حاربت في هذه الحرب وحاربت في الحروب الستة، لماذا لم يتم القضاء على الحوثيين في عام 2004؟
عثمان مجلي: أولا عندما بدأت الحرب كان سببها عندما بدأ التمرد العسكري وبدأوا بجبي الزكاة وفرض الإتاوات على المواطنين في منطقة حدان ومران.
أحمد منصور: يعني هنا الحوثيين سبب الحرب الأولى أن الحوثيون خرجوا عن نطاق الدولة وبدئوا يفرضوا هم يأخذوا الجبايات من الناس.
عثمان مجلي: كأمر واقع ولا يتركوا للسلطة المحلية أي تدخل في هذه المناطق.
أحمد منصور: طبعا صعدة من البلاد الغنية بالمزارع.
عثمان مجلي: فيها خير، بعدها تدخلت الدولة تم التصدي للتدخل عسكريا من قبل الحوثيين في مران، حصل قتل وإطلاق نار على بعض الأطقم العسكرية في ذلك الوقت تطور الوضع إلى أن شاركت القوات المسلحة بشكل كامل، هذه المناطق لم يكن فيها طرق معبده أو شيء يعني لا إسفلت أو شيء يعني مناطق معزولة.
أحمد منصور: الجيش لا يعرف أن يمشي فيها.
عثمان مجلي: ولكن الجيش بالتعاون مع أبناء القبائل من أبناء صعدة ومن أبناء القبائل الأخرى سواء من حجة أو من عمران أو كل باقي اليمن استطاعوا بعد عدة أشهر وخسائر في العتاد والجنود والضباط والشخصيات وكذا استطاعوا شبه القضاء على الحوثيين وتكللت، حصل فيها عدة وساطات من القوى السياسية ومن الأحزاب كانوا قد نزلوا وكلفهم علي عبد الله صالح في ذلك الوقت أنا احد أعضاء الوساطة لكن حقيقة أن الحوثيين هم الذين أو حسين بدر الدين هو الذي كان يتصلب في المواقف وليس لديه ثقافة الدولة تماما وكان يرفض أي حل أو أي تدخل، الأحزاب في ذلك الوقت كان موقفها مش ولا بد لنكن منصفين تجاه الجيش.
أحمد منصور: إزاي موقفها؟
عثمان مجلي: كانوا يميلوا شوية شبه رضي على أساس قرصة لعلي عبد الله صالح على أساس إنه زود..
أحمد منصور: يعني برضه اللعب السياسي من الأطراف موجود فيه تواطؤ يعني.
عثمان مجلي: ولكن كيف نتواطأ والجندي هو الذي يدفع الثمن؟! الذي هو المسكين بلقمة العيش يصير يقاتل في كل مكان وأبناء الوطن الشرفاء هم الذين يدفعون الثمن، المهم مع كل هذا تحقق النصر ودخلوا إلى المغارات التي كان يوجد فيها بدر الدين حسين وغيره بعد كل التضحيات وقتلوا حسين بدر الدين الحوثي في تلك الحرب وتم القضاء عليه.
أحمد منصور: قتل الحوثي في الحرب الأولى حسين بدر الدين الأب؟
عثمان مجلي: مش الأب هو زعيم الحركة الشبابية، بعدها استسلموا الحوثيين وبالنسبة لعبد الملك هرب تلك الأيام، واستسلم أبوه وجاء الرزامي وعدد من القيادات وعبد الكريم أمير الدين ومجموعة من القيادات إلى صنعاء وبدر الدين إلى صنعاء وما إلى ذلك، سكنهم علي عبد الله صالح في صنعاء واعتمد لهم الاعتمادات وعلى أساس يبقوا هنالك وتهدئ الحركة، إلى أن تم تواصلهم مع عناصرهم الذين انتشروا في كل مكان وأعادوا تنظيم أنفسهم.
أحمد منصور: واستأنفوا الحرب الثانية في مارس 2005 والتي استمرت إلى مايو 2004..
عثمان مجلي: خرج بعدها بدر الدين من صنعاء أمام مرأى ومسمع أجهزة الدولة إلى صعدة وكون نفسه طبعا، تحولت كثير من الأموال من هنا إلى هنا الأجهزة الحكومية في وقتها عندما داهمت بعض البيوت القيادية في صنعاء حصلت على وثائق تحويل أموال ومبالغ من الخارج سواء من.
أحمد منصور: منين بقى قل لي؟
عثمان مجلي: والله شوف كانت اغلبها سواء من إيران أو حتى من أصحاب هذا الفكر من كل المنطقة المحيطة أو أغلب المنطقة المحيطة كانت تحول.
دعم مالي للحوثيين من مراجع شيعية
أحمد منصور: يعني من أين؟ يعني جاءت فلوس من الكويت مثلا، من شيعة الكويت، يعني جاءت فلوس مثلا من شيعة الخليج، من السعودية؟
عثمان مجلي: نعم من هذه المناطق حصلوا منها.
أحمد منصور: طيب أنا عايز أسألك على حاجة هنا أنا طبعا..
عثمان مجلي: مسكتها الجهات الأمنية في ذلك الوقت واطلعت على بعضها ونشروا بعضها.
أحمد منصور: لأنه لا يمكن لقوى مثل هذه أن تواصل الحروب ضد دولة بدون دعم ضخم وتخوض ستة حروب ، يعني من مارس 2005 لمايو 2005 حرب، أعلنت الدولة النصر لكن الحوثيين كان عندهم أسلحة كثيرة جدا.
عثمان مجلي: في أي حرب؟
أحمد منصور: الثانية.
عثمان مجلي: شبه نصر في الحرب الثانية صح.
أحمد منصور: الثالثة من 2005 نهاية 2005 ولبداية 2006 هنا الحرب هذه مهمة جدا الثالثة لأن النظام بقى..
عثمان مجلي: كلها أنا أعطيك حاجة كل فترة عفو يصدر يترك المواطن الذي تعاون مع السلطة ومع الدولة من أبناء محافظة صعدة يترك عرضة للاغتيال والتدمير والقتل، وعندما يصيح الناس يا دولة أنتِ المسؤولة عن حماية المواطن يقول لك أنا في صلح أنا والحوثيين، صلح ايش!
أحمد منصور: يعني الدولة هنا تقول أنا في صلح أنا والحوثي وتتركوا الحوثيين يطيحوا في القبائل.
عثمان مجلي: يطيحوا في القبائل والشخصيات الاجتماعية تدمير وقتل وتفجير منازل واغتيالات.
أحمد منصور: على عين ومرأى..
عثمان مجلي: مرأى ومسمع ما فيها كلام بالعكس كنا نحس أن هذا الكلام يعجب الدولة بكل إشكالها، هنا أضعفت معنويات من؟ القبائل، كل واحد يقول تركتني ومع ذلك أصروا القبائل إلى أن يقفوا من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في صعدة.
أحمد منصور: طيب أن عاوز أسألك عن حاجة أنت كنت شاهد فيها مهمة جدا الجولة الرابعة من الحرب واللي كانت..
عثمان مجلي: هنا بدأت هذه الجولة بدأت الانكسارات الحقيقية فيها.
أحمد منصور: الانكسارات الحقيقية ووصلت في..
عثمان مجلي: والخيانات فيما بين أكون صريح فيما بين إذا جاز التعبير الأسرة الحاكمة عندنا في اليمن..
أحمد منصور: لا قل لي وضح لي دي؟!
عثمان مجلي: يعني نحن نظام جمهوري طبعا وانتخابات وكذا شكلا، ولكن عندنا أسره حكمت 33 عام.
أحمد منصور: أسرة علي عبد الله وأسرته.
عثمان مجلي: واللي حوله حتى علي كان من الأسرة ما هو وحده، بس هنا أذرع قوية وهم الذين يمتلكوا السلاح، وكان دائر الخلاف ولا كنا داريين إحنا خرجوا قوات علي محسن إلى صعدة كلها.
أحمد منصور: دي هنا نقطه مهمة جدا إن علي عبد الله صالح لما أحب يرتب الأمور لابنه كان العائق الأساسي أمامه.
عثمان مجلي: ما ادري كيف كان الهدف إحنا ما كناش نفهم انه فيه خلاف.
أحمد منصور: انه علي محسن كانت له قوات مدرعة داخل العاصمة صنعاء كبيره جدا وورط علي محسن في الحرب ودمر قواته كلها.
عثمان مجلي: خرجت إلى صعدة أغلبها وفي نفس الوقت.
أحمد منصور: وهو هنا عايز الحسين ينتصر على علي صالح أو علي محسن يدخل حرب استنزاف طويلة على شان يسيبه يرتب أموره لابنه.
عثمان مجلي: لم نستوعب لأنهم كانوا الاثنين كقيادة عليا في ذلك الوقت أكثر من رئيس الوزراء أكثر من نائب الرئيس علي محسن موقعه بالنسبة كحقيقة تمام وتكلم هو بنفسه كان الرجل الثاني أو الأول، بس حصل شيء بالداخل ما استطعنا نستوعبه.
أحمد منصور: أنا سأدخل معك في التفاصيل في وقت آخر لكن أنا دلوقتي ما عاد عندي غير 12 دقيقة..
عثمان مجلي: تسليم المعسكرات أيوه تسليم المعسكرات، تسليم معسكرات الدولة للحوثيين بما فيها من سلاح بالأول ينهبوا طقم هو أمر عادي يعني طقم في طريقه لكن أصبحوا ينهبوا دبابة ينهبوا مدرعات راجمات صواريخ.
أحمد منصور: كان سؤالي لك إزاي هم حصلوا على دبابات في الحرب الرابعة، كل دا.
عثمان مجلي: أكثرها في هذه الحرب، وبعدين فيه صلح.
أحمد منصور: ويبقى ما تحت أيديهم تحت أيديهم بعد الصلح، الصلح لازم يسلموا إلي أخذوه.
عثمان مجلي: كلها تنص كل الاتفاقيات تنص تسليم الأسلحة والألغام كانت تجيء لجان وينزع الحوثي الألغام من الطريق ويشيلها ويحملها على سيارته ويروحها على مخازنه، يا جماعة يسلم الألغام يا جماعه يسلم الدبابات لا حياة لمن تنادي، المساجين داخل السجن الذي قتلوا الأفراد وقتلوا المواطنين وكذا يصدر عفوا رئاسيا بإطلاقهم، إحنا دولة فيها نظام فيها قانون أنت كرئيس دولة أو كقائد عسكري يا علي محسن أو كرئيس الوزراء عندما تمسك عمل معين تعطيه قسم، أو حتى على مجلس النواب اقسم بالله العظيم أن أحافظ على تراب الوطن... وكذا ومنها أن احترم الدستور والقانون، كيف احترام الدستور والقانون؟ بتطبيقه وعدم مخالفته، قاطع الطريق مفجر بيوت الله مفجر بيوت المواطنين قاتل المواطنين قاتل الجندي الذي يحافظ على أمن الوطن بشكل عام بكل أحزابه وكل فئاته، يخرج بعفو السلام عليكم، هنا أنت انتهكت كل الأنظمة والقوانين وضربت بالقانون وبهذا القسم عرض الحائط، هنا أنت كسرت معنويات الجيش كسرت معنويات القبائل، رفعت معنويات المتمرد أنك افعل ما تشاء وفي الأخير سوف تخرج.
أحمد منصور: كان فيه تعمد من علي عبد الله صالح أن يفعل ذلك في ذلك الوقت.
عثمان مجلي: ما حدا غصبه يعفي عنهم.
أحمد منصور: طيب أنا عاوز أسألك عن اتفاق الدوحة، اتفاق الدوحة كان بمثابة إنهاء للحوثيين وكان المفروض عبد الملك الحوثي كان سيأتي ليقيم لاجئ في قطر حسب الاتفاق والشيخ حمد بن خليفة أمير قطر في ذلك الوقت راح زيارة هنالك وكان الاتفاق ينص على الإفراج عن الحوثيين وهو يجيء هنا في 2 فبراير 2008.
عثمان مجلي: أعرف بموضوع الاتفاق، أرسل عبد الكريم الإرياني وعلي محسن الأحمر إلى هنالك كممثلين الدولة ممثلين للشرعية وجاء مجموعه من الحوثيين إلى هنالك وتم الاتفاق، أنا شخصيا كنت ضد هذا الاتفاق وضد تدويل القضية.
أحمد منصور: ليه؟
عثمان مجلي: ما نبغاها أن تتدول يعني متمرد ليش يخرج! يبقى يلتزم بالنظام والقانون، على العموم اتصلنا بالرئيس وقتها وعارضناه ولكنه مشى..
أحمد منصور: اتصلت أنت بالرئيس؟
عثمان مجلي: أنا وغيري وودينا رسائل وعملنا أشياء وفي الأخير ضغط علينا أن نوافق ووافقنا وقلنا خلاص على بركة الله، اتصلت بالدكتور عبد الكريم الإرياني رحمه الله كونه كان مشرف على هذا الموضوع نوعا ما، اعتب عليه أنت يا دكتور عبد الكريم تشجع الحوثيين على التمرد هذا وأنت جمهوري وأنت..، قال أين أنت؟ قلت في صنعاء قال تعال.
أحمد منصور: تروح له بيته؟
عثمان مجلي: إيه زرته؟
أحمد منصور: نزلت تحت في البدروم؟
عثمان مجلي: نزلنا في البدروم عنده الله يحفظه عنده مكتبة طبعا.
أحمد منصور: أنا كان يأخذني في البدروم ويحكي معي.
عثمان مجلي: وأنا كان يا أخذني في البدروم كذلك عنده مكتبة فيها، قال شوف يا ابني أنا ضد أي تمرد على الدولة ولكني أريد من الرئيس ومن الجنرالات يقصد علي محسن أن يحسموا الأمر عسكريا وينووا الحسم، كان عندنا شك بأن هناك نية حقيقية.
أحمد منصور: هم ما كنش لهم رغبة في الحسم.
عثمان مجلي: والله ما درينا كيف، أعتقد ما فش الله أعلم، على العموم قال ما لم توجد النية هذه أنتم أبناء صعدة ستدفعون الثمن حروب حروب حروب، حروب متواصلة أدخلوا الصلح والبنود واحد اثنين ثلاثة أقنعني أن هذا الكلام في صالحكم، وقلت أيش المطلوب الآن؟ قال اضغط في تنفيذ الاتفاق، فكرت أنه في فعلا عندنا عدة حروب كلها من سيء إلى أسوء، اتصلت في علي صالح..
أحمد منصور: كلمت علي عبد الله صالح؟
عثمان مجلي: في المساء اتصلت به يا أفندم أشرح له الوضع وكذا، ما ندري أنه في جديد أصلا، قلت أنا أرى بأنه لا بد من تنفيذ اتفاق الدوحة وكذا وكذا، أنا كنت رافضها ولي تصريحات في هذا الجانب في الإعلام وفي كل شيء.
أحمد منصور: أنت تقول لعلي عبد الله صالح لا بد من تنفيذ اتفاق الدوحة.
عثمان مجلي: كنا خلاص نتعاون في تنفيذ الاتفاق هذا ونخلص من هذه المشكلة ويروحوا في حال سبيلهم وتهدأ صعدة من المشاكل لأنه صعدة دخلت في وضع صعب جدا، كانت أمال محافظة إلى أن ظهروا هؤلاء الزناديق في صعدة، المهم رد علي رد استغربت ذاك اليوم قال.
أحمد منصور: ماذا قال لك؟
عثمان مجلي: قال لا عاد أسمع منك حاجة اسمها اتفاق الدوحة.
أحمد منصور: لا عاد أسمع منك حاجة اسمها اتفاق الدوحة!
عثمان مجلي: هذه اسمها الدوخة..
أحمد منصور: الدوخة!
عثمان مجلي: قلت والله كأنك تقول لنا بأنها الدوحة..
أحمد منصور: وهو اللي قبل كده ضغط عليك حتى تقبل.
عثمان مجلي: قال لا بد من الصلح والاتفاق وحضرنا الاجتماع ذاك اليوم وقالوا بدنا نشيد في هذا الاتفاق وهذا لخدمة الوطن وهذا في مصلحة الوطن.
أحمد منصور: ليش يعني كان هذا الاتفاقية يبتز فيه ناس ويأخذ به حاجات.
عثمان مجلي: والله لا نعرف يا أخي، قالوا ما عاد في هذا دوخة، قلنا دوخة، شوية الحوثي رفض كان في نقطة مكان اسمه جبل الأزان رفض أن ينزل منه وهذا يشكل خطورة على مدينة صعدة وعلى مطار صعدة، يعني على أساس كلمت أنا الدكتور عبد الكريم الإرياني قال بإمكانهم الله يرحمه قدام محسن قال يمكن يعملوا لها حل ننفذ بقية البنود إلا هذا البند ما يتنفذ ما هو فيه خطورة بعدين ممكن ينزلوا منه، المهم قالوا هذا الدوخة قلنا الدوخة، ودخلنا في حرب جديدة.
أحمد منصور: الخامسة، عايز أسألك عن حاجة مهمة جدا.
عثمان مجلي: بعدها تم تعيين محافظ موالي للحوثيين جديد يحيى الشامي.
أحمد منصور: يحيى الشامي كان حوثي أصلا.
عثمان مجلي: وهو رجل أنا أعتقد أنه القائد الفعلي للحركة إذا جاز التعبير.
أحمد منصور: عايز أسألك هنا بالذات في الحرب إفشال اتفاق الدوحة وإفشال الحرب الخمسة والستة، ما حقيقة أن معمر القذافي رغبة منه في الانتقام لأن في الحرب الخمسة والستة ضربت السعودية رغبة منه في الانتقام من الملك عبد الله بعد إهانة الملك عبد الله له في القمة أرسل مئات الملايين من الدولارات إلى الحوثيين حتى يضربوا السعودية؟
عثمان مجلي: هذا الموضوع قد مضى عليه وقتا وانتهى لكنه في الحقيقة حصل دعم للحوثيين من ليبيا وأرسل القذافي ولده إلى صنعاء لو تذكر أو يذكر المشاهدين وتم استقباله من قبل أحمد علي واستعد بتقديم دعم وخمسين 450 مليون دولار لدعم الكهرباء وهذا على أساس أنها تنموية وإصلاح ذات البين بين أبناء اليمن هذا شكلها ولكن موضوعها كان دعم للحوثيين، القذافي لم يستدعيهم إلا بعد أن طلب منه ذلك وتكلم القذافي أنا أذكر مقابلة معكم في الجزيرة أنتم مع القذافي أذكرها قال أنا لم أستدعي الحوثي إلا بناء على طلب الجهات الرسمية ومن علي عبد الله صالح.
أحمد منصور: يعني علي عبد الله صالح هو رتب للحوثي لقائه مع القذافي.
عثمان مجلي: قال هكذا القذافي أنا كلمت الرئيس في ذلك الوقت فقال نعم بس أنا ما قلت له يجيء يدعمها قلت تفضل يصلح.
أحمد منصور: أنت كلمت علي عبد الله صالح لم ينكر هذا الأمر.
عثمان مجلي: قال بس أنا ما طلبت منه يدعم الحوثي أنا طلبت منه الإصلاح، كان في بعض الشخصيات الاجتماعية حاضرة في هذا الموضوع ما بين علي عبد الله صالح والقذافي لا داعي لذكر الأسماء، المهم هذا الموضوع انتهى وحصلوا على دعم كبير دعم بمئات الملايين صحيح، وبسلاح كثير.
أحمد منصور: يعني هنا السلاح الذي أخذوه من الجيش بالحرب الرابعة والخامسة والدعم..
عثمان مجلي: والدعم من الطوائف الملتفة معهم والدعم الإيراني المستمر.
أحمد منصور: الجولة السادسة من الحرب بدأت في 11 أغسطس 2009 سلاح الجو السعودي لعب دورا كبيرا في تدمير الحوثيين لكن فجأة طلب علي عبد الله صالح من السعودية أن تتوقف عن ضرب الحوثيين.
عثمان مجلي: هذه الحرب السادسة، الحرب السادسة تم طلب تدخل السعودية مع الجيش اليمني لمساعدة الجيش اليمني طلب رسمي من الرئيس في وقته ومن قائد الميدان من الجيش وتم تنفيذ الطلب واشترك سلاح الجو السعودي وكان له وقع في المعارك، صراحة لم يحقق مطلبنا وحقنا سلاح الجو بتلك الأيام لأننا كنا نريد فيه أن يضرب في مثلا في مكان يروح يضرب راجح.
أحمد منصور: دا كان جيش الطيارات اليمنية؟
عثمان مجلي: كان لهم..
أحمد منصور: مسافة كم كيلو بين الهدف..
عثمان مجلي: من مديرية إلى مديرية قال لك مسافة، من مديرية إلى مديرية المهم كان له وضع جيد في..
أحمد منصور: لأحسن يكون كان يضرب تقولوا له اضرب في الحسين يروح يضرب في..
عثمان مجلي: حصل، حصل هذا الشيء، المهم الجيش اليمني تعرض لانتكاسات وكسر معنويات.
أحمد منصور: هل كان هذا بشكل متعمد إن كان علي عبد الله صالح يريد يحرج علي محسن ويريد أن يحرق أوراقه كقائد عسكري كبير كان يعتبر الأول لصالح التمهيد لأبنائه وأبناء أخواته.
عثمان مجلي: هذا الكلام سمعناه في التحليلات وفي الجلسات وفي وفي وفي..، أما الخلاف فهو حصل في الأخير فيما بينهم، لكن نحن كنا لا نحاول نتدخل لأنه نعتبرهم إخوان نعتبرهم شركاء في كل شيء حتى نحنا كنا نتحرج أن ندخل بالخوض في مثل هذا النقاش فيما بينا على أساس أنهم يلعبونها علينا واحد يظهر خلافا أو زعل شوي فالأخير المصب واحد.
أحمد منصور: طيب أنا الآن أنا باقي عندي دقيقة والقصة طويلة فعايز أخذ منك الآن، الآن أعتقد المشاهد فهم ازاي استطاع هؤلاء من أن يكونوا مجرد جماعة صغيرة إلى أن يصلوا إلى قوة كبيرة تمشي في هذا الموضوع وإن في تواطؤ كبير كان من علي عبد الله صالح كان من الأحزاب كلها اليمنية تحملها مسؤولية؟
عثمان مجلي: كلها أحملها مسؤولية لأنهم تفرجوا في صعدة، في 2011 نزل اللقاء المشترك إلى صعدة ووقعوا مع الحوثيين تحالف ضد علي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح في 2012 سخر دعمه وإمكاناته الشخصية للانتقام الشخصي من الآخرين، الكل اشتركوا، هم وصوله إلى مكان محدد وظنوا أنه مظلوم وفي الأخير فتح عن أنيابه ودقهم، بناء على تعاون من علي عبد الله صالح لا ينكر هذا، علي عبد الله صالح اعترف لأعضاء المؤتمر الشعبي العام من صعدة دخلوا ليعتبوا عليه قالوا شردنا وطردنا من بلدنا وكذا وكذا، والآن نحس أن المؤتمر الذي نحن جزء منه خاننا وطعننا في ظهورنا وأصبح مع الحوثيين، قال ليس المؤتمر أنا شخصيا قال أنا أتحالف مع الحوثيين هذا كلام حصل..
أحمد منصور: واعترف بذلك.
عثمان مجلي: وتكلم لأبناء صعدة هذا الكلام سخر الدعم وهذا لا يخفى، علي عبد الله صالح أنا أعيب عليه في هذا..
أحمد منصور: انتهى الوقت للأسف وأعد المشاهدين أن يكون هناك استكمال وتفصيلات ربما أكثر عن كل ما حدث في هذا الموضوع حتى يلم الناس بحقيقة ما جرى لاسيما في الحروب الستة التي أنت كنت تقود القبائل من جهة فيها بينما كان علي محسن..
عثمان مجلي: جزء من القبائل وشارك أبناء الشعب اليمني في هذه الحرب ولكن خدعوا من ودولتهم وأول خديعة هي أن لا تطبق النظام والقانون.
أحمد منصور: شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم أملا أن تكونوا فهمتهم جانبا مما يحدث في اليمن الآن وجذوره لاسيما الدعم المطلق الذي قدمه علي عبد الله صالح وصناعته للحوثيين، حتى ألقاكم في حلقة قادمة هذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.