كشف وزير التربية والتعليم الجزائري الأسبق علي بن محمد عن الأبعاد الحقيقية لمعركة اللغة والهوية بالجزائر، والدور الذي لعبته فرنسا أثناء استعمارها وحتى الآن في هذا الصراع.

وقال بن محمد في حلقة الأربعاء (21/10/2015) من برنامج "بلا حدود" إن المعركة حول اللغة والهوية في الجزائر لم تندلع، لأنها لم تخفت قط وكانت دائما حاضرة.

وأضاف أن الصراع يتجدد في كل مرة يتحدث فيها مسؤول عن الإصلاح في وزارة التربية والتعليم من الذين يفكرون في زحزحة اللغة العربية من المكانة التي وصلت إليها بعد خروج المحتل الفرنسي.

وبشأن جذور الصراع حول اللغة العربية بالجزائر لفت الوزير السابق إلى أن فرنسا بعد أن خرجت من الجزائر عام 1962 سحبت معها كل المعلمين الفرنسيين الذين كانوا يعملون في المدارس الجزائرية.

وتابع أنه لم يبق في الجزائر حينها إلا 3000 معلم، لم يلبثوا أن تركوا مجال التعليم إلى مجالات أخرى، لأن الدولة كانت بحاجة ماسة إلى كوادر لم تجدها إلا في المعلمين، فوقعت أزمة التعليم واحتاجت الجزائر لطرق أبواب الأشقاء المشارقة لإمدادها بالمعلمين.

حصاد الاستعمار
وبالعودة قليلا للوراء، كشف بن محمد عن الدمار الذي أحدثه الاستعمار الفرنسي في مجال التعليم والثقافة بالجزائر، وقال إن الأمر قديم قدم دخول المستعمر.

وأضاف أن الاستعمار قضى على المدارس الملحقة بالمساجد أو الزوايا المنتشرة في القرى والمناطق النائية، كما استولت فرنسا على الأوقاف التي كانت تنفق على التعليم، بحجة عدم وجود أوراق ثبوتية لها كما هو الحال في فرنسا.

وأوضح أن فرنسا تركت نحو 90% من الرجال بالجزائر أميين، وما بين 95% و97% من النساء، فضلا عن أن عدد الأطفال الذين كانوا ملتحقين بالتعليم لم يتجاوز 600 ألف طالب في كل مراحل التعليم، و500 طالب جامعي.

وقال إن فرنسا حرصت على أن يبقى الشعب الجزائري جاهلا، مع فرنسة نخبة من الشعب لاحتياجها لهم في بعض المجالات.

ودلل على هذه الأرقام كاشفا عن أنه بعد الاستقلال لم يبق في الجزائر سوى مئة طبيب وصيدلي، وعشرة مهندسين، و3000 معلم، لشعب يقدر عدده بتسعة ملايين نسمة.

وبعد الاستقلال أيضا بقيت الجزائر ثماني سنوات تستورد كتبا مدرسية من دول عربية، ومن فرنسا.

أقلية ساحقة
أما عن المرحلة الحالية في هذا الصراع فيشير الوزير الجزائري السابق إلى أن هناك صراع وجود ضد كل خطوة تقوم بها الدولة لتعريب التعليم، تخوضه النخبة المفرنسة، ورغم أنهم أقلية من الذين تعلموا بالفرنسية إلا أنها أقلية ساحقة، في مقابل أغلبية مسحوقة، وفق وصفه.

وردا على سؤال حول دور وصلاحيات وزير التربية والتعليم في هذا الصراع، قال بن محمد إن الوزير يستطيع أن يفعل الكثير في حدود سياسة الدولة، خاصة أن كل النصوص السياسية والقانونية تشجع على التعريب وتعميم استعمال اللغة العربية في مختلف المجالات.

كما كشف الوزير السابق عن تفاصيل الإطاحة به من منصب وزير التربية والتعليم في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وقال إن الأمر كان يتعلق في الأساس بخطة له لإدخال اللغة الإنجليزية جنبا إلى جنب مع الفرنسية في المدارس الابتدائية الجزائرية، وهو ما توقف بعد رحيله عن الوزارة، كما أن الوزراء الذين جاؤوا بعده لم يستطيعوا تنفيذ هذه الخطة، بسبب نفوذ النخبة المفرنسة.

معاناة اللغة
وبشأن اللغة العربية في باقي الدول العربية، يقول بن محمد إنه شاع عند المشارقة أن التعريب هو مشكلة المغرب العربي عامة والجزائر خاصة، وهو ما يراه أمرا خاطئا.

ويقول إن اللغة العربية تعاني في الدول العربية، ووصفها بأنها "محنطة" عند مجاميع اللغة العربية المظلومة، كما أن غالبية الجامعات تدرَّس بالإنجليزية أو الفرنسية وتهمل اللغة العربية.

وأضاف "في بعض بلدان الخليج العربي إذا كنت لا تستطيع التحدث بالإنجليزية فلا يمكنك أن تشرب كوبا من القهوة".

وتعجب الوزير الجزائري من ذلك قائلا "انظر إلى إيران وتركيا وغيرهم الكثير من الدول الآسيوية والأوروبية، حيث لا يتم التعليم والتعامل إلا بلغات هذه البلدان في كل مناحي الحياة".

اسم البرنامج: بلا حدود                       

عنوان الحلقة: صراع اللغة والهوية بالجزائر.. الأبعاد والتداعيات

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: علي بن محمد/وزير التعليم الجزائري الأسبق

تاريخ الحلقة: 21/10/2015

المحاور:

-   جذور الصراع حول اللغة العربية

-   الأبعاد الحقيقية لمعركة اللغة والهوية

-   اللغة العربية بين الوجود والتغييب

-   واقع التعليم في ظل التشريعات الفرنسية

-   تجميد قانون التعريب

-   معركة شرسة بين الانجليزية والفرنسية

-   فساد العملية التعليمية

-   سبل النهوض باللغة العربية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، اندلعت معركة الصراع على اللغة العربية والهوية في الجزائر من جديد بعد إعلان وزيرة التعليم الجزائرية عن نيتها تدريس المرحلة الابتدائية باللغة العامية الدارجة مما أدى إلى توتر كبير ومعركة حامية الوطيس بين دعاة التغريب والفرنسة ودعاة التعريب والتأصيل في الجزائر، مما دفع رئيس الوزراء الجزائري عبد الملك سلال إلى التدخل والإعلان في العشرين من أغسطس الماضي عن أن اللغة العربية مرجعيه دستوريه مما أدى إلى هدوء العاصفة ولكن ليس نهايتها، تعود معركة التعريب في الجزائر إلى أول قرار أصدره الرئيس أحمد بن بيلا أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال تبعته قرارات كثيرة من الرؤساء الذين جاؤوا بعده ولكن المعركة لا زالت مفتوحة ولم تغلق حتى جاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في العام 1999 ففاجئ الجميع وخاطب الشعب الجزائري باللغة الفرنسية لغة المحتل مما أدى إلى عودة الفرنسية بقوة وتفاقم المعركة بشكلٍ واضحٍ بين الطرفين، في حلقة اليوم نحاول فهم أبعاد هذه المشكلة وتداعياتها وهل هي معركة على اللغة أم معركة على الدين والهوية في الجزائر مع أحد وزراء التربية والتعليم الجزائريين السابقين الذين يتصدون بقوة للفرنسة والتغريب الدكتور علي بن محمد، حصل على درجة الليسانس في اللغة العربية عام 1966 من جامعة الجزائر وعلى درجة الدكتوراه في الأدب الأندلسي عام 1976 وعلى دكتوراه الدولة عام 1987 عمل مديراً لديوان وزير التربية وأستاذا في جامعة الجزائر بين عامي 1970 و1990، اختير وزيراً للتربية والتعليم حتى عام 1992 ثم سفيراً في القاهرة حتى العام 1994، للمشاهدين الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها عبر موقعنا على فيسبوك وتويتر من خلال العناوين التي ستظهر تباعاً على الشاشة، معالي الوزير مرحباً بك.

علي بن محمد: أهلا وسهلاً.

أحمد منصور: اندلعت أزمة التعريب مرة أخرى الصراع بين المتفرنسين المتغربين ودعاة العروبة والتعريب وكان سبب تصريحات الوزيرة في أغسطس الماضي حول إمكانية أو حول مقترح لتدريس المرحلة الابتدائية باللهجة العامية، ما هي جذور هذه المشكلة؟

جذور الصراع حول اللغة العربية

علي بن محمد: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة المعركة لم تندلع لأنها لم تخفت أبداً وإنما كانت دائماً موجودة تغطى حيناً من الأحيان بمشاكل أخرى ولكن الموضوع الأساسي ما فتئ يرجع في كل مرة يتحدث مسؤول عن الإصلاح، لأن الإصلاح في نظر كثير من المسؤولين الذين تعاقبوا على رأس وزارة التربية وزارة التعليم كما تسمى أيضاً في بعض المناطق العربية لا يفكر في إصلاح التعليم إلا من حيث زحزحة اللغة العربية عن المكانة التي وصلت إليها بعد جهد جهيد منذ 1963 حيث كان أول قرار اتخذ في المنظومة التربوية الجزائرية هو قرار الرئيس أحمد بن بيلا بإدخال عدد من الساعات للغة العربية والتربية الإسلامية بصفة رمزية في جميع المدارس ولكن في الحقيقة لم يطبق إلا الشيء القليل منه لأنه لم تكن في الدخول المدرسي 1963- 1964 لا المنهاج الحاضرة ولا البرامج ولا المعلمون كان كل شيء ينبغي أن يبتدع من جديد لأن المعلمين الذين كانوا يقومون بالتعليم في المنظومة التربوية التي إقامتها فرنسا في الجزائر كان جلهم بل كلهم من الفرنسيين وكان عدد المعلمين قاطبة 18 ألف معلم و15 ألف منهم فرنسيون غادروا الجزائر مباشرة بعد الاستقلال.

أحمد منصور: يعني لم يبق في الجزائر بعد الاستقلال سوى 3 آلاف معلم فقط.

علي بن محمد: هذا كل ما بقي هو 3 آلاف وهؤلاء 3 آلاف لن يمكثوا طويلاً في أماكن التعليم لأن الإدارات الجزائرية كانت في أشد الحاجة إلى الكوادر من أين تأخذهم؟ من المعلمين بدءاً بكوادر التربية نفسها مديري المدرسة الابتدائية المستشارين التربويين المفتشين الابتدائيين مديري أقاليم التربية فشيئاً فشيئاً امتص قطاع التربية من جهة والإدارات الجزائرية وزارة الصحة وزارة النقل وزارة البريد وزارة الخارجية وزارة الداخلية ليس لها خزان آخر غير هؤلاء الذين كانوا يعلمون ومن هنا وقعت الأزمة أزمة التعليم واحتاجت الجزائر إلى أن تطرق أبواب إخواننا المشارقة لإمدادهم بالتعليم ولكن ما دام أستاذ أحمد طرحت هذا الموضوع ينبغي أن نتذكر أن موضوع التعليم تعليم اللغة العربية في الجزائر هو قديم قدم دخول الاستعمار إلى الجزائر.

أحمد منصور: يعني بقيت فرنسا 130 عاماً في الجزائر وكانت اللغة العربية أيضاً تدرس حتى في حضور المحتل الفرنسي.

علي بن محمد: كانت اللغة العربية نادرة وقليلة لأن أول ما بدأ به الاستعمار عندما دخل قضى على المدارس التي كانت كلها إما ملحقة بالمساجد وإما حلقات علم في المساجد وإما زوايا منتشرة في القرى وفي المدن النائية ويأتيها الطلبة في نظامٍ داخلي يبيتون ويأكلون ويدرسون فلما جاءت فرنسا قضت على المساجد عشرات ومئات المساجد دمرتها حتى أن بعض المساجد اتخذت مرابط لخيول الاستعمار لخيول الجيش الاستعماري، وأهم شيء قضى على التعليم أيضاً هو الأوقاف التي كانت المدارس تعيش بها منها تنفق على المعلمين وعلى الأساتذة فاستولت عليها فرنسا جملة وتفصيلا لأنها لم تجد أوراق موثقة كما هي عادتها في فرنسا فكل ملكية الأوقاف أخذتهم فرنسا واستولت عليهم.

أحمد منصور: هذا ما حدث في كل العالم العربي.

علي بن محمد: ولكن في الجزائر كان من نوع خاص الاستعمار الفرنسي نفسه عندما ذهب إلى تونس كحماية والى المغرب والى سوريا والى لبنان وعندما جاء نابليون إلى مصر وعندما جاء الانجليز بعد ذلك لم يفعل أحدهم بالتعليم والتربية والهوية كما فعلت فرنسا في الجزائر.

الأبعاد الحقيقية لمعركة اللغة والهوية

أحمد منصور: ده سؤال مهم يا دكتور الآن فرنسا لم تكن تحتل الجزائر وحدها وإنما كانت تحتل إلى جوارها تونس وإلى جوارها المغرب ولكن الأزمة في الجزائر أكثر استفحالاً وأكثر صراعاً من تونس ومن المغرب لماذا؟

علي بن محمد: لسبب ظاهر ولنبدأ بنابليون عندما دخل مصر لم يقضِ على الأزهر وعندما جاء الانجليز لم يقضوا على الأزهر وعندما ذهب الفرنسيون إلى تونس بقيت جامعة الزيتونة كما هي وعندما ذهبوا إلى المغرب بقيت جامعة القرويين في فاس هي هي تخرج الكوادر باللغة العربية، في الجزائر قضت نهائياً وبعد تردد قليل صادف نهاية المقاومة للأمير عبد القادر في 1848 وهنا اطمأنت فرنسا ومباشرة بعد الانقلاب على ملكها لوي فيليب في 1848 في أول دستور للثورة؛ الجزائر ارض فرنسية.

أحمد منصور: هذا ما اختلفت به الجزائر عن غيرها.

علي بن محمد: تماماً ولذلك في تونس وفي المغرب بقي الناس يتعلمون العربية فرنسا تعلم اللغة الفرنسية ولكن المجتمع المدني الذي نسميه اليوم المجتمع المدني والجمعيات كانت تسهر على تعليم اللغة العربية، في الجزائر لم ينتظم تعليم للعربية منذ أن دخل الاستعمار الفرنسي ما عدا في فترات بدءاً من جمعية العلماء التي أنشئت سنة 1931، الشيخ عبد الحميد بن باديس ورفيقه الشيخ بشير الإبراهيمي بعد أن احتفلت فرنسا في 1930 احتفالاً عظيماً بمرور 100 سنة على احتلال الجزائر، وقالت انتهى أمر الجزائر الآن الجزائر أعدناها إلى الوضع التي كانت فيه عندما كانت تابعة للرومان وللإمبراطورية اللاتينية.

أحمد منصور: طيب سؤال مهم فرنسا خرجت رسمياً من الجزائر بعد 6 سنوات من الثروة في العام 1962 وأعلن عن استقلال الجزائر لكن فرنسا فعلياً لم تخرج من الجزائر حتى اليوم.

علي بن محمد: وهذا هو سبب أنه في عند أشقائنا في المغرب وفي تونس الذين قاموا بالاستقلال هم رجال يعرفون العربية ولا يعادونها ويعرفون الفرنسية ويعملون بها لكن عندنا أصبح صراع، صراع وجود كل خطوة تقوم بها الدولة لتعريب التعليم تسير معها خطوة عداوة من أقلية من نخبة مفرنسة هي الأقلية في البلاد ولكنها أقلية ساحقة هذا ما أطال..

أحمد منصور: أقلية ساحقة.

علي بن محمد: في مقابل أغلبية مسحوقة.

أحمد منصور: لو سمحت أعد لي هذا المصطلح الجميل مرة أخرى.

علي بن محمد: الأقلية الساحقة هي نخبة من الذين تعلموا بالفرنسية ليسوا كلهم فمنهم من تعلم بالفرنسية ولم يتنكر للغة أجداده للغة حضارته ولكن الذين قابلوا كل حركة في التعريب بعداوة شديدة ولكن لا تظهر هكذا مباشرة حذار ستدمرون مستوى التعليم حذار ستخرجون الجزائر من منظومة العلم العالمية حذار هذا هو خنق البلد وهذا هو العزلة.

اللغة العربية بين الوجود والتغييب

أحمد منصور: هؤلاء يروجون بأن التعريب هو مرادف للتخريب ومرادف للجهل.

علي بن محمد: يقولون إذا عربت خربت ويقولون إن تعريب التعليم معناها القضاء على مستقبل الجزائر العلمي لماذا؟ لأن العربية في نظرهم عاجزة ولا تصلح أن تكون لغة تعليم ولكن الأغرب من هذا أنه في هذا الوقت نفسه كانت بعض الأصوات تنادي بإدخال أن العامية هي لغة الجزائرية فكيف أن العامية تصير لغة تعليم والعربية تكون عاجزة.

أحمد منصور: على ذكر العامية الجزائرية حتى يفهم المشاهد غير الجزائري هي عبارة عن خليط من الفرنسية والعربية والأمازيغية..

علي بن محمد: لا هو هذا شائع ولكن للجزائريين عامية نظيفة صافية تماماً.

أحمد منصور: هل هذه التي قصدوها في التعليم؟

علي بن محمد: لا هم عندما يقولون العامية معنى هذا الخليط الذي لا يفهمه عربي ولا يفهمه فرنسي.

أحمد منصور: قل لنا جملتين من العامية التي..

علي بن محمد: يضرب مثالٌ من هذه العامية المشوه..

أحمد منصور: اللي هم عاوزين يدرسوها..

علي بن محمد: التي أسميها أنا العامية الهجينة العامية الهجينة مثلاً يقولوا "كان فايت التران" التران هو القطار..

أحمد منصور: التران في الفرنسي وفايت في العربي..

علي بن محمد: فدهم طفل فقطعه مورسوات مورسوات يعني قطع قطع، جمعوه بالملاعق لأنه لا يصلح، ومن هذا النوع..

أحمد منصور : قل لنا الجملة ده كلها على بعضها مرة واحدة..

علي بن محمد: التران كان فايت فقاس الطفل فقطعه مورسوات مورسوات، فيقولوا حتى كوباه كوبيه قطع مورسوات مورسوات جابوا لايموه راماساوا بالمعالق، فإذن هذا شيء بسيط لكن أسوء من هذا بكثير فأنت لا تقول مثلاً أنا عندي وعد وعد لفلان تقول بروميتاري لأن Promise هي الوعد لا تقول أنا ركنت السيارة تقول أنا "استاصيونيت" فهي أفعال وكلمات فرنسية تنسب، أما العربية الجزائرية نظيفة التي فيها الشعر الملحون يعني تسمعه كأنه عربية غير مشكولة فقط، قالوا لكن كسرة العبد خطية

قلت خوي لا تخاف الرجالة

هو روحي وقلبي نموت عليه

وإن كان تجيئوني بالسيوف القتالة

أحمد منصور: حلوة نموت عليه دي.

علي بن محمد: نموت عليه هو روحي وعقلي ونموت عليه لو كانوا أجوني بالسيوف التي تقتل لأبقى فالشعر الملحون في غزله في مدائحه..

أحمد منصور: الشعر الملحون هو لغة عربية مفهومة.

علي بن محمد: هو لغة عربية جميلة جداً صافية ولكن هؤلاء الذين يتكلمون عن الدارجة هي هذه الدارجة، لما كانت لا بد أن اذكر ببعض المراحل الكبرى التي قطع فيها التعريب مراحل حاسمة.

أحمد منصور: ده كان سؤال مهم عندي لك وخاصة أنا سجلته مع الرئيس أحمد بن بيلا شهادته على العصر وفي نقاشي معه فاجئني بأنه بقي لربما إلى قيام الثورة الجزائرية وما بعدها لا يعرف كلمة عربية ولا يتحدث إلا بالفرنسية وأنه تعلم العربية على كبر وهو ربما كان تجاوز الأربعين من عمره، لكنه بذل جهداً في قضية التعريب خلال الفترة الوجيزة التي قضاها، سجلت شاهد على العصر مع أحمد طالب الإبراهيمي حينما كان وزيراً للإعلام بذل جهداً كبيراً في عملية التعريب حتى وصل الأمر إلى تعرب نشرة الأخبار التي كانت بالفرنسية فقط بالتلفزيون الفرنسي وكذلك حينما أصبح وزيراً للتعليم بعد ذلك، أنت جئت وزيراً للتعليم وبذلت جهداً في قضية التعريب لكن مع ذلك الأغلبية من الوزراء الذين لاحظتهم هم من حزب فرنسا.

علي بن محمد: هو في الحقيقة مراحل أساسية في هذه المسيرة بعد قرار الرئيس بن بيلا الذي كان قرار رمزي سابقاً لأن الجزائر لم تكن تملك أن تفعله.

أحمد منصور: لكن جاء مدرسون اللغة العربية من مصر يستثمرون وساهموا..

علي بن محمد: جاء مدرسون للغة العربية وأرسلت فرنسا معلمين للغة الفرنسية ووظفت الجزائر كل من يستطيع أن يعلم حتى حملة الشهادة الابتدائية لأن الرهان هو أن تفتح سنة دراسية ويتعلم الأولاد في المدرسة أو يبقون خارج المدرسة هذا هو الرهان ولذلك كانت حتى أواخر الستينات لم يكن هناك برنامج لم يكن هناك كتاب مدرسي لا للعربية ولا للفرنسية.

أحمد منصور: عجيب ماذا يفعل الطلبة؟

علي بن محمد: الكتاب المدرسي هو كتاب سوري، كتاب مصري، كتاب لبناني والكتاب الفرنسي هو كتاب فرنسي من فرنسا.

أحمد منصور: يعني بقيت الجزائر حوالي 8 سنوات بعد الاستقلال تستعير كتب ومناهج دراسية من الدول الأخرى.

علي بن محمد: يعني تستورد كميات كبيرة من الكتب والمعلم هو الذي يختار الكتاب الذي يراه أوفق والبرنامج ما هو إلا برنامج استئنافي وكل واحد لما كان في الابتدائي لأن كان الفراغ نهائي لم يوجد شيء لم تترك فرنسا مدرسة، المدرسة التي تركت فرنسا أعطيك بعض أرقام.

أحمد منصور: أعطيني.

علي بن محمد: 600 ألف طفل جزائري لشعب 9 ملايين جزائري، 600 ألف في كل مراحل التعليم الابتدائية والثانوية، 500 طالب جامعي، الأطفال الذين هم في سن الدراسة من 6-15 من 6-14- 15 سنة يمثلون 15% من مجموع شريحة الأطفال التي هي في هذا السن، الأمية في الرجال 90% في النساء ما بين 95-97% عندما خرجت فرنسا ..

أحمد منصور: الأمية 90% في الرجال.

علي بن محمد: تماماً 90% في الرجال لا عربية ولا فرنسية.

أحمد منصور:97% في النساء!

علي بن محمد: الذين تعلموا القرآن يكتبون الحروف العربية لكن 90% أميون لا يقرؤون ولا يكتبون.

أحمد منصور: يعني 10% فقط من الجزائريون.

علي بن محمد: هم هؤلاء الأطفال الذين لاحظ بعد أن بذلت فرنسا جهدا كبيرا بعد الحرب العالمية الثانية ولاسيما بعد قيام الثورة لتصرف الجزائريين عن الثورة الجزائرية بدأت تفتح المدارس خرجت فرنسا من الجزائر في 1962 وفي الجزائر 600 ألف طفل فقط في المنظومة التربوية كلها الابتدائي والثانوي.

واقع التعليم في ظل التشريعات الفرنسية

أحمد منصور: يعني فرنسا حرصت طوال الفترة الاستعمارية أن الشعب الجزائري يبقى جاهلاً أميا لا يعرف حتى الفرنسية ولا العربية.

علي بن محمد: حرصت الدولة الاستعمارية الفرنسية على شيئين التجهيل والفرنسة، التجهيل لمجموع الشعب، الفرنسة لنخبة لأنها تحتاج إلى كوادر في جميع الميادين فهؤلاء هم القلة القليلة الذين تعلموا.

أحمد منصور: والذين لا يزالون يحكمون فرنسا ربما إلى اليوم.

علي بن محمد: الذين تعلموا فقط بالفرنسية فيهم جزء كبير لا أقول كلهم في جزء كبير بعد الاستقلال مع أنهم كانوا وقت الثورة مواطنين ومناضلين إلى آخره، لكن بعد الاستقلال صار ينظر اللي الذي يأتي ويعرب يخشى منه أن يأخذ مكانه كأنه صراع وجود لكن مجموع الذين تخرجوا في الاستقلال والإحصائيات وجدتها في خطاب ألقاه الرئيس بن بيلا في 1963 فرنسا تركت للجزائر ما بين طبيب وصيدلي 100، 100 طبيب وصيدلي في الجزائر لـ 9 ملايين جزائري، تركت 10 مهندسين يعدون على أصابع اليدين وتركت 3 آلاف معلم هم الذين تحدثت عنهم ، فجهد الجزائر عندما اجتمع القادة قبيل الاستقلال في طرابلس ويسمى هذا الآن المؤتمر الثاني لجبهة التحرير بعد مؤتمر الصومال المؤتمر الثاني في طرابلس قبيل الاستقلال تحدث عن التربية في نطاق الثقافة وقال ينبغي أن نبني ثقافة وطنية علمية وثورية، الوطنية تهدف إلى البرنامج الوطنية التي تتمسك بالثقافة الأصلية للجزائر يعني باللغة العربية هذه الوطنية، العلمية التركيز على مواد العلوم التي تحتاجها الجزائر لنهضتها، والثورية أنها يبقى تكوين الفرد الجزائري مناهضة للاستعمار لما عاناه من الاستعمار حاولت الجزائر ولذلك ينبغي أن أعود ثلاث أربع بسرعة كبيرة.

أحمد منصور : تفضل.

علي بن محمد: المرحلة الأولى مرحلة الرئيس بن بيلا وقرار ولو قلت رمزي كأنما رفع علم الجزائر المستقلة فوق المدارس، المرحلة الثانية هي في 1971 أمم الرئيس بومدين البترول، يوم 24 فبراير 1971 خشي أن تنتقم فرنسا فتسحب كل المعلمين الذين بدأت تفصلهم شيئاً فشيئاً بعد الاستقلال بعد أن سحبت كلهم، فأعطى أمر لوزير التربية يومئذ صديقي الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن محمود رحمة الله بأن ينبغي أن تتوسع في التعريب في هذا الدخول المدرسي القادم نحن في فبراير الدخول القادم لماذا لأن فرنسا ستسحب معلميها نكاية بالجزائر التي أممت البترول وكان البترول معظمه في يد فرنسا فماذا فعلت فرنسا؟ سحبت كل فني وكل تقني وكل مهندس من قواعد الصحراء حيث البترول ولم تسحب معلماً واحداً لأنه أذكى من أن تسحب سبب وجودها في الجزائر، وسحبت كل التقنيين وكانت الجزائر مستعدة لهذه الخطوة هذا تخوف بومدين أعطى فرصة للوزير وللأمين العام سي عبد الحميد مهدي وكنت ثالثهم لإطلاق عملية تعريب ثلث الابتدائي ثلث سنة أولى في المتوسط ثلث سنة أولى في الثانوية، بعد ثلاث أربع سنوات انتظم ثلث المدرسة الجزائرية من الابتدائي إلى البكالوريا معرب وخلق واقع جديد.

أحمد منصور: وهذا الواقع الجديد وأنا كنت أرقبه وجدت وكأن بومدين انقلب على نفسه في ابريل من العام 1977 فجأة حصل تغيير وزاري وحدثت معه مفاجأة كبيرة، المفاجأة الكبيرة هي تعيين ثلاثة من الوزراء دفعة واحدة كلهم من حزب فرنسا وكلهم مضادون لعملية التعريب، الأول وزير التربية هو مصطفى الأشرف والثاني وزير التعليم العالي عبد اللطيف رحال والثالث وزير الثقافة والإعلام رضا مالك، فكأن كل خطوات التعريب التي ضغط بها بومدين كأنما بومدين نفسه أحبط أو قرر أن يدمر خطته.

علي بن محمد: يعني أنا لا أقول أنهم عملاء فرنسا ولا من حزب فرنسا، يعني هؤلاء ثلاثتهم مناضلون ومجاهدون وأسمائهم معروفة والأستاذ مصطفى الأشرف كان خامس الأربعة الذين حولت طائراتهم..

أحمد منصور: ربما كان بالصدفة وبن بيلا تحدث عن هذا في شهادته على العصر.

علي بن محمد: كان بالصدفة حقيقة وكان معروف وكان يكتب وله كتب مشهورة في الدفاع عن الوطنية الجزائرية ولكن رضا مالك أيضا شخصية معروفة كان مسؤول إعلامي كبير في الثورة والأستاذ عبد اللطيف رحال من المجاهدين القدماء، يعني لا غبار عليهم في هذا الجانب، ولكن الرئيس بومدين في ابريل 1976 يوم 16 ابريل 1976 قصد هذا التاريخ قصداً ووقع الأمرية لأن القانون الذي يتخذ خارج البرلمان يسمى أمرية عندنا أندوروس، وهذه الأمرية وقعها الرئيس بومدين واختار لها تاريخ 16أبريل 1976 لأنه يصادف يوم العلم الذي استحدثه بومدين تذكيراً بوفاة شيخ جمعية العلماء المسلمين الشيخ عبد الحميد بن باديس فهو رمز هذا الرئيس الذي هذا الأمرية التي أحدثت التصحيح والإصلاح الكبير في الجزائر مستقلة وأحدثت نوعية جديدة من التعليم تسمى المدرسة الأساسية ذات التسع سنوات وأحدثت 8 مراسيم تقنن التعليم الثانوي والتعليم الأساسي إلى آخره، بعد عام وقبل تطبيق الأمرية في ابريل 1977 عدل الوزارة وغير الوزراء وكان تعديلاً وزارياً شاذاً لم يسبق مثله من قبل أبداً للتردد يعين وزير في الصباح ولا يذكر اسمه في المساء واحد يعين في منصب ولا يذهبوا إليه لأنه قيل له لا تذهب فكان شيئاً غريباً فعين الأستاذ مصطفى.

أحمد منصور: هنا في علامة استفهام لأن هذه الفترة تاريخيا كانت فترى بداية مرض بومدين.

علي بن محمد: يعني بعدها بشوي في 1977 لم يكن الرئيس مريض في 1978 كان الرئيس مريض، ولكن هؤلاء الأسماء أولاً الأستاذ مصطفى الأشرف بقدر ما هو رجل محترم في الجانب الثقافي في الجانب الاجتماعي والتاريخي لحركة المجتمع الجزائري بالنسبة للتربية كان له رأي شاذ يقول أنا مع العربية ولست ضدها ولكن العربية الآن غير قادرة على النهوض بالمسؤولية.

أحمد منصور: يعني هذا اللي يقال اليوم في الجزائر.

علي بن محمد: نفس الشيء نتركها حتى تصبح قادرة وكتبنا في هذا الموضوع وقلنا عندما تترك لغة كيف تجدها بعد سنتين أو عشر سنوات أو عشرين سنة متقدمة تستطيع أن تنهض، بالعكس اللغة عندما ترمى في معمعة العلم كما ألقيت العربية في العصر العباسي في معمعة العلم وفي أكاديمية المأمون دار الحكمة هي التي نهضت دار الحكمة لم يكن الناس يضعون حرف كلمة مقابل كلمة كانوا يترجمون الفلسفة وطب اليونانيين ويؤلف العرب والمسلمون في هذه الفنون فالعربية ينبغي أن تدخلها المعمعة من اجل أن تنجح، بومدين كان وقد رأينا كلام الرئيس بومدين أن التربية لا تكون تربية وطنية إلا إذا استجابت للغة الشعب ونحن ستخوض معمعة اللغة العربية كما خضنا معارك في ميدان التنمية والاقتصاد، إذاً الأمرية جاء الأستاذ مصطفى الأشرف أزاحها ولم يطبقها وبعدها في سنتين توفي الرئيس بومدين وجاء الرئيس الشاذلي وذهب ثلاثة من الحكومة وغيرهم أيضا كثيرون وبدأت مرحلة جديدة عندما اجتمع بعد أسابيع من موت الرئيس المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير واتخذ لائحة بوجوب تطبيق أمرية 1976 ابتداء من الدخول إلى المدرسة القادم بعد شهور وبدأت مسيرة المدرسة تعرب عام بعد عام بعد عام 12 سنة أوصلنا الذي دخل في السنة الأولى في 1980 بعد 12 سنة 1992 ذهب يعمل البكالوريا، هذا الجيل الذي رغب سنة أول في الثمانين الذي وقع وعندما تقدم إلى البكالوريا في وقتي وأنا وزير.

أحمد منصور: سآتي على مشكلتك ولكن ليس الآن.

علي بن محمد: وقع التسريب لهذا الجيب بالذات بعد 12 سنة من التعريب وصل إلى البكالوريا ووقعت له مشكلة البكالوريا.

أحمد منصور: هنا عايز أسألك عن حاجة مهمة جداً لأنه وأنا أتابع مرحلة موضوع التعليم كنت ألاحظ أن قضية التعريب ترتفع إلى ذروتها حينما يأتي وزير له حينما توليت أنت حينما تولى احمد طالب الإبراهيمي حينما تولى بعض الوزراء الآخرين كان مستوى اللغة والتعريب يرتفع إلى مستويات عليا يأتي وزير متفرنس يذهب بالتربية والتعليم، إلى أي مدى حجم نفوذ الوزير في وزارة التربية والتعليم تحديداً في الجزائر؟

علي بن محمد: هو وزير التربية في الحقيقة لا نقول أن الوزراء كان لهم قدرة على القرار، ولكن الوزير في حدود سياسة الدولة يستطيع أن يفعل الكثير لأنه مثلاً ليس هناك شيء بالعكس كل النصوص السياسية والقانونية هي تدفع للتعريب وتدفع تمنع لم نعد نسمي التعريب صرنا نقول تعميم استخدام اللغة العربية وصدر قانون في 1991 بوجوب الانتهاء من تعريب الجامعات وتعريب المحيط تعريباً كاملاً الإدارة والاقتصاد كل شيء ثم جاء الرئيس بوضياف، الرئيس بوضياف عندما مات وضع فوق مكتب الرئيس الذي سيقدم لائحة من البرلمان الغير منتخب الذي نصبه الرئيس بوضياف على انه الأحد كان يوم 5/ يوليو 1992 والرئيس مات في 20 يونيو 1992 فجمعوا هذا البرلمان المعين على عجل بمن حضر صادقوا على لائحة وقالوا لا يمكن التعريب بعد شهرين لأنه في الحقيقة لم يعمل شيء ولم يستطيعوا التعريب ينبغي أن يؤجل، وجاء الرئيس علي كافي ووجد أمامه نص قانوني يقترح عليه أن يؤجل التعريب فقط في مرسوم في مادتين المادة الأولى نظراً للقانون وإلى آخره، المادة الثانية يؤجل إلى حين توفير الشروط المثالية الشروط الملائمة، الرئيس علي كافي عندا رأى هذا القرار يعني تعجب وهو رجلٌ معرب وهو خريج المدارس المعربة ومعروف فكلمني وأنا مستقيل وقال لي ينبغي أن تجد لي طريقة، قلت له أي طريقة؟ الآن عندنا قانون يقول أن التعريب يتم يوم 5 يوليو ونحن ابعد من أن نستطيع فعل هذا فانا اقترحت عليه صيغة إننا نبدأ في تعريب ما هو الآن ممكن والقطاعات التي لا تستطيع أن تعرب تقول لماذا.

أحمد منصور : هذا في 1992.

علي بن محمد: هذا في 1992 هذا في يونيو 1992 أواخر يونيو 1992 لأنه الرئيس بوضياف مات في 29، في 2 أو 3 يوليو تعين علي قلت كل ما تستطيع تفعل اقترحت عليه نص وإذ به بعد سنوات اطلع على الجريدة الرسمية أجد فيها جنباً إلى جنب المرسوم الذي اقترحته عليه أنا والذي يوصي بالتعريب بالممكن الآن والذي لا يمكن يخطط له ليتم، وقرار مرسوم بجانبه مرسوم يقول يؤجل التعريب إلى حين توافر شروطه.

أحمد منصور: أنا عندي أسئلة كثيرة من المشاهدين تريد أن تعرف سر الإطاحة بك من وزارة التربية في العام 1992 بعدما قطعت شوطاً في قضية التعريب يعني مثلاً عندي هنا على سبيل المثال لأن الأسئلة كانت كثيرة في هذا الموضوع تحديداً، فريد الأكحل يقول يسأل عن من المسؤول في فضيحة البكالوريا وتجميد قانون التعريب والصراع بين المتفرنسين والمتغربين في الجزائر، عندي الصحفي الجزائري لو مباركين نوار يسأل يقول أن استقالة الوزير علي بن محمد من منصبه كوزير للتربية بعد فضيحة البكالوريا أشبه ما يكون برفع الراية البيضاء والتولي يوم الزحف وتفريغ الساحة التربوية واللغوية لنشر أفكار التيار التغريبي في الجزائر؟  

تجميد قانون التعريب

علي بن محمد: أولاً تسميتها بفضيحة أنا دائما كنت ضد هذه التسمية لأن الفضيحة يوم أن تأتي محكمة وتظهر من الذي قام بهذا التسريب، لأن هذا التسريب ليس تسريب موضوع، البكالوريا الجزائرية في شعبة العلوم هي الأوسع عندنا شعبة أدبية وشعبة علمية وشعبة تقنية، شعبة العلوم هي الأوسع كانوا حوالي 60% منها من المترشحين في هذه الشعبة العلمية فيها ست مواضيع هي المواضيع خاصة بالشعبة ومواضيع مشتركة مع غيرها من الشُعب، سيارات توزعها في الطريق العام جاؤوا قريباً من منزلي ووجدوا مجموعة من الشباب واقفين ليسوا في المدرسة وليسوا من أهل البكالوريا أعطوهم الأوراق التي ستكون غداً في الامتحان فقالوا لا نحن ليس لنا علاقة بالبكالوريا نحن ما درسنا ولا وصلنا البكالوريا قالوا خذوها وأعطيها لجيرانك التلاميذ يصلون إلى الثانوية صباحاً فيجدون الموضوع معلق وحل الموضوع بجنبه معلق زيادة على الأوراق التي سربت، شغل المناشير السياسية توزعت، سيارة ضبطتها الشرطة في شارع كبير شارع ديدوش مراد في العاصمة قالوا أنها سيارة جولف حمراء كانت توزع في الطريق لماذا؟ لأنه لو بقيت أنا وزير في الدخول المدرسي بعد شهرين كان القرار قد اتخذ في مجلس الوزراء بأن تدخل الانجليزية في الابتدائي إلى جانب الفرنسية.

أحمد منصور: الموضوع كبير.

علي بن محمد: هذا الموضوع ليس موضوع الجزائريين الذين يحبون فرنسا فقط هو موضوع فرنسا أيضاً..

أحمد منصور: الموضوع كبير..

علي بن محمد: فالموضوع كبير الموضوع طبخ هنا وهناك وأنا لو لم اترك لك هذا لكنت أسب بأنني انتهازي يفعل هذا في التربية وأنا اعرف ما فعل وأنا أبقى لأنني أحافظ على منصبي كوزير.

أحمد منصور: وأطيح بالقرار بتعليم اللغة الانجليزية..

علي بن محمد: طبعاً بمجرد ما استقلت توفي الرئيس بوضياف طبعا أنا نحيت أنا لم أنحى أنا استقلت، استقلت باستقالة مكتوبة خلافا لكثير من الوزراء الذين يقولون استقلت، استقلت في المرة الأولى عندما جاء الرئيس بوضياف ونصّب المجلس المعين هذا غير المنتخب وقال في خطابه إن المدرسة الجزائرية منكوبة وأنها لا تعلم الأطفال وأنها تخرج ناس جهلاء وأنها تسير في طريق تقريباً مسدود، قدمت له استقالتي وعندما دعاني لماذا؟ وقال لي بالحرف أنت لست معنيا بكلامي قلت لها مهما يكن المعني أنا أرفض أن أكون وزير لمدرسة منكوبة ابحث عن وزير يأخذها وألح على أنه لم يكن فاهم الموضوع وقال لي بالحرف الواحد: لم يقدم لي أحد منذ أن أتيت المدرسة من هذه الزاوية، كانت تقدم له دائماً على أن المدرسة منهارة وأن المدرسة لا يصلح فيها شيء وأنها سائرة بالجزائر إلى النفق إلى الطريق المسدود.

أحمد منصور: ماذا قلت له؟

علي بن محمد: قلت له يا سيادة الرئيس كل ما تملكه الجزائر من أطباء ومهندسين وضربت له مثالاً من وزارة التخطيط قالت في ذلك العام عندنا 4 آلاف مهندس على قائمة البطالة ينتظرون، هذه الجزائر التي ورثت عن فرنسا 10 مهندسين في 1992 كان لها..

أحمد منصور: 1962 آه 1992.

علي بن محمد: 1992.

أحمد منصور : يعني ثلاثين سنة.

علي بن محمد: صار لها أربعة آلاف مهندس مكتوب على قائمة الوظيفة.

أحمد منصور: غير اللي يشتغلوا.

علي بن محمد: غير اللي اشتغلوا فقلت له يا سيدي الرئيس كل ما عند الجزائر، ثم قلتُ له يا سيادة الرئيس الجزائر تستورد 3 مليارات دولار من أجل الأكل حبوب ومواد غذائية الجزائر التي كانت مخزن فرنسا في الحبوب لم تقل عنها مدرسة منكوبة، الصحة؛ الجزائري عندما يدخل المستشفى كل كلامه موثق ومكتوب وأنا نشرته في جريدة الشرق الأوسط في لندن.

أحمد منصور: قرأت المقال

علي بن محمد: قلت الجزائري عندما يدخل المستشفى يقال له هل أتيت بالمصل وهل أتيت بالأشياء الضرورية؟

أحمد منصور: انهيار في الصحة انهيار في الزراعة.

علي بن محمد: وقلت له يا سيدي الرئيس لم تقل منكوبة فقال لي أنا لم أكن افهم هذا ولم تقدم لي المدرسة من هذه الزاوية أبداً وألح علي أن أتراجع عن الاستقالة ويقول لي لو انك ماشي في استقالتك ستكون كمن عصى، فلم يكن بإمكاني وكلم السيد رئيس الحكومة وقتئذ سي أحمد غزالي وقال له علي بن محمد سيأتي وذهبت إلى رئيس الحكومة وسحبت استقالتي.

معركة شرسة بين الانجليزية والفرنسية

أحمد منصور: يعني أنت الآن تعلن عملية الإطاحة بك من وزارة التربية والتعليم في العام 1992 كانت بسبب أنك فكرت في إدخال الانجليزية لتنافس الفرنسية، فتم الإطاحة بك وبالانجليزية حتى بالعربية.

علي بن محمد: لا لو لم أنا أستقيل لكان لجئوا لأي طريقة أخرى لأنه ما كان يمكن أبداً أن يقبلوا بأن أبقى في منصبي إلى الدخول المدرسي القادم لأنفذ لأن القرار اتخذ وألفين معلم حضرناها وجئنا بالمفتشين العامين من بريطانيا وكونوا ألفين معلم سنضخها أول مرة في المدرسة الابتدائية الجزائرية ويكون الاختيار لأولياء التلاميذ بين إحدى اللغتين العالميتين يا الفرنسية يا الانجليزية، طبعاً في الأول سيكون الاختيار محدود ولكن الذي فاجئنا عندما وزعنا الاستمارات في انتظار الدخول القادم ليملأ الأولياء اللغة التي يختارونها لأبنائهم كانت أغلبية لا نستطيع تلبيتها أبداً من بين الذين يطلبون الانجليزية لأبنائهم.

أحمد منصور: تم الإطاحة بك.

علي بن محمد: طبعاً لم يبق إلا الداخل والخارج كان متفق علي.

أحمد منصور: يبدو القرار كان من باريس ولم يكن من الجزائر.

علي بن محمد: كلاهما معاً، بقيت فقط أين أخذوا الامتحانات..

أحمد منصور: أين أخذوها؟

علي بن محمد: 15 يوم قبل امتحان البكالوريا كلمني مدير الامتحانات وهو في فزع قال لي: الشرطي الذي يحرس ديوان الامتحانات طوال السنة هو موجود الآن أمبارح ما جاء واليوم ما جاء، فكلمت أنا مدير الأمن كيف الآن والمواضيع كلها جاهزة وهي في صندوق حصين في الخزانة الحصينة، الآن نحتاج إلى الحراسة قال لي سأعيد الشرطي، أعاد الشرطي ولكن اعادة الشرطي لم تنفع والذين دخلوا؛ دخلوا إلى الخزانة الحصينة ليس الامتحانات المعدة للبكالوريا دائماً نطرح موضوعين: موضوع الامتحان لتلك الدورة وموضوع احتياطي لو تسرب الموضوع لا نستطيع أن نجمع المفتشين هو الموضوع موجود نحطه في الآلة نسحبه ونوزعه، اخذ الموضوع الاحتياطي والموضوع المقصود تلك السنة.

أحمد منصور: ليس هناك فرصة.

علي بن محمد: أبداً يعني إعدام.

أحمد منصور: في نقطة مهمة لم يأتِ بعدك وزير عروبي كما يقال في وزارة التعليم حتى اليوم والمشكلة الأكبر أن الرئيس بوتفليقة يخاطب شعبه باللغة الفرنسية منذ عام 1999 حتى الآن ذهبت اللغة العربية حتى المحلات في الجزائر والشوارع تكتب باللغة الفرنسية.

علي بن محمد: يعني للأمانة والصدق جاء بعدي وزراء يؤمنون بالعربية ولكن ما كان باستطاعتهم أبداً أن يفعلوا إرجاع الانجليزية إلى الابتدائية إطلاقاً هناك ثلاث مواضيع في الحقيقة هي الفيصل، واحد إدخال الانجليزية في الابتدائي، ثانياً كل سنة في إهدار عظيم لطاقة الطلبة نقدم للبكالوريا 100% ينجح 20%- 25% فقط فقلت وطرحت هذا قدام الرئيس الشاذلي يعني عندما كان يوزع الجوائز على شهادة البكالوريا قلت له: أنا سيادة الرئيس اهتمامي وتفكيري اليوم ليس في الذين توزع عليهم شهادات النجاح وتشرفهم وتكرمهم بل في 80% لم ينجحوا لا هم معدون لشيء لا كونوا ولا دربوا لشيء إنما وصلوا إلى البكالوريا، المدرسة في السنة القادمة لن تقبلهم أو تقبل 5% والباقي أين يذهبون؟! شبابٌ في الثامنة عشرة من العمر، فأنا أخذت قرارا ومر في مجلس الوزراء وصادق عليه الوزراء وهو أننا بعد المدرسة الأساسية بعد 9 سنوات الابتدائي زائد الإعدادي ندرسهم من ناحية التوجيه المدرسي وعندما يمرون إلى السنة الأولى ثانوي السنة الأولى هي جذع مشترك منها تتفرع الشعب فالذي هو قادر على أن يصل إلى البكالوريا وعنده على الأقل 50% من حظوظ النجاح نمرره إلى البكالوريا، والذي ليس له ندفع به إلى تكوين ملائم ينقذه من البطالة ويفيد المجتمع ويربح خير من الذي عنده بكالوريا، ولماذا رفض هذا؟ يعني لما جاء بالوزير الذي جاء بعدي أول شيء بعد الانجليزية هو هذا ألغاه لماذا؟ لأن كثير من أبناء المسؤولين يراد لهم فقط أن يصلوا إلى مستوى البكالوريا عندما يصل إلى مستوى البكالوريا يجدون له منفذا ومنهم حتى من يدخل بحيله الجامعة بدون بكالوريا ويعرف الجزائريون هذا.

أحمد منصور: أبناء مسؤولين في الجزائر يدخلوا الجامعة دون بكالوريا.

علي بن محمد: الذين أبنائهم لم ينجحوا إذا أنت أوقفتهم في سنة أولى ثانوي لم يعد عنده أية فرصة للتحايل لكن إذا عمل سنة ثانية وسنة ثالثة وترشح للبكالوريا وما نجح قال هو تلميذ ووصل للقسم النهائي فيتحايل ويدخله إلى الجامعة.

أحمد منصور: الفساد في كل الدول العربية زي بعضه ولكن الأشكال مختلفة.

فساد العملية التعليمية

علي بن محمد: هي نفسها المشكلة الآن في الجزائر أنا عندما ذهبت لم أعرب شيء لأنه وجدت التعريب وصل إلى البكالوريا، بقي هو تنظيم التعليم، تنظيم التعليم نتحدث عن المستوى ونحل مشكلة مزمنة في قضية التوجيه وفي قضية هؤلاء الشباب أقول لك أستاذ احمد هذا العام هذا العام الدراسي الذي فيه البكالوريا قبل 3 أشهر، 500 ألف شاب جزائري يخرج من الإعدادية ويخرج وصل إلى البكالوريا وصل إلى الإعدادية ولم ينتقل إلى الثانوي ما عنده النقاط الكافية ووصل إلى البكالوريا ولم ينجح في البكالوريا إلى الشارع.

أحمد منصور: 500 ألف نص مليون جزائري في الشارع.

علي بن محمد: نص مليون شاب جزائري مصيرهم الطريق مصيرهم هو الانحرافات إلا من رحم ربك.

أحمد منصور: في دولة من أغنى الدول العربية دخلاً ونفطاً..

علي بن محمد: في زمان كان الجيش يأخذ هؤلاء العناصر الآن الجيش الجزائري لا يأخذ إلا الجامعيين، نادرا من هؤلاء من يجد.

أحمد منصور: حتى التعليم الفني كثير من الدول بحاجة إلى التعليم الفني وليس بالضرورة أن كل الناس يبقوا أطباء ومهندسين.

علي بن محمد: التعليم الفني المجتمع الجزائري لما يصل ابنه إلى مستوى البكالوريا ولم ينجح والشاب الجزائري نفسه يأنف أن يكون مثلا في مهن التكوين المهني هو يريد الجامعة الناس كلها تريد الجامعة ولكن هو الآن..

أحمد منصور: لكن أيضاً هذه ثقافة مجتمع، المجتمعات كلها الناجحة في العالم تدرس احتياجاتها حتى من الفنيين وتعمل معاهد فنية راقية.

علي بن محمد: ده في كثير الآن التكوين عندنا متطور لا بأس فيه لكن ليس تكويناً يمنح الشغل مباشرة.

أحمد منصور: في ظل المعركة الكبيرة الآن بين المتفرنسين والعروبيين قرأت في كتابك معركة المصير والهوية في المنظومة التعليمية في صفحة 19 عبارة ليست سهلة تقول فيها:" لن تمر أبداً في الجزائر الأصيلة مدرسة لقيطة وما لم يستطع الاستعمار تحقيقه بالقهر والتجبر لن تحققه دسائس حفنة من المعقدين الذين لا جذور لهم في بيت الشرف الجزائري".

علي بن محمد: هذا صحيح قلت هذا الكلام ، أنا عندي يقين بأنه لا يصح إلا الصحيح وأن المسألة في النهاية ليست مسألة سياسية أو إيديولوجية هي مسألة وفاء لتاريخنا، الشيخ عبد الحميد بن باديس الأمازيغي الحر من أسرة أمازيغية..

أحمد منصور: مقالك عنه أروع ما قرأت أيضاً.

علي بن محمد: شعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ *** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ

مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ *** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ

أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ *** رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ

يَا نَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا *** وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ

خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا *** وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ

فَــإذَا هَلَكْتُ فَصَيْـحـتـي *** تَحيـَا الجَـزائـرُ وَ الْـعـرَبْ

أحمد منصور: العرب يعانون مما تعاني منه الجزائر كيف تنظر أيضاً إلى اللغة العربية في باقي الدول العربية؟

علي بن محمد: للأسف الشديد شاع عند إخواننا المشارقة بالذات أن التعريب هي مشكلة المغرب العربي عموماً والجزائر خصوصاً، اللغة العربية مظلومة تعاني إجحافا عظيماً، كل لغات الأرض محترمة في بلدانها تقوم بالوظيفة الأساسية التي لا يقوم بها غيرها وتنفتح على كل اللغات يا مرحبا بالفرنسية ويا مرحبا بالانجليزية والألمانية ولسنا ضدها أبداً وعيب وعار من يظن أن العربية هي الانغلاق وعدم الانفتاح بالعكس تاريخ اللغة العربية كله تاريخ انفتاح على الشعوب، في شعوب في ناس علماء عرب هم ليسوا عرب في الأصل من فارس من كل الحضارات العربية، لكن اليوم اللغة العربية أولاً محنطة عند مجاميع اللغة العربية التي هي مظلومة لأنها لا تعطى هي الموضوع لتضع كلمات والكلمات توضع على الرف والحياة تسير في طريق آخر، الجامعات تدرس يا بالانجليزية يا بالفرنسية .

سبل النهوض باللغة العربية

أحمد منصور: أنت تعتبر هذا قرار سياسي وليس أيضاً حينما تعطي الأمة قراراً سياسياً بأن لغتها فوق الجميع.

علي بن محمد: وأنا أضرب الأمثلة عند جيراننا ماذا فعلت إيران في لغتها؟ اللغة العربية أنا كان يدرسني في الجامعة اللغة الفارسية واحد دبلوماسي يعني كنت في سوريا في دمشق وكان في الجامعة واحد دبلوماسي جاء يدرسنا عندما غاب استأذنا ليدرسنا فقال لنا لغتنا الفارسية أكثر من 50% من كلماتها وعباراتها لغة عربية ولكن اللغة الفارسية هي لغة الحياة عندهم، انظر إلى تركيا..

أحمد منصور: حتى الذين يعرفون العربية من الفرس يرفضون الحديث فيها.

علي بن محمد: يرفضون الحديث فيها يعني إعزازا للغتهم، انظر إلى تركيا ذهبت شاباً إلى تركيا ودخلت فيلم لم أجد فيلم ناطقاً لا بالفرنسية ولا بالانجليزية كل الأفلام مدبلجة قبل الأوان الأفلام الأميركية المشهورة، انظر إلى يوغسلافيا لما كانت دولتين في تشيكوسلوفاكيا كل تشيكا عندها جامعتها وسلوفاكيا عندها جامعتها انظر إلى الصين العظيمة ينبغي أن تعرف 1800 حرف لتكتب على الآلة الكاتبة التقليدية، 1800 حرف لتكتب رسالة في الآلة الكاتبة، ولكن اللغة الصينية اليوم رغم عندنا في الجزائر يعني هذه المصانع والمعامل تاع الاسمنت وآخره كلها مكتوبة بالصينية، كل لغات الأرض، الكورية جاءتنا أستاذة اللغة العربية في كوريا..

أحمد منصور: الدول الاسكندينافية عددها بضع ملايين وتدرس كل شيء بلغاتها.

علي بن محمد: يا سيدي كان وزير التربية الفيتنامي وأنا في وزارة التربية بالمرحلة الأولى في السبعينات مع صديقي المتوفى سي عبد الكريم بن محمود أنا رئيس ديوانه وسئل ماذا فعلتم في الفتنة كما نحن نبحث عن التعليم؟ قال نحن سهل وأنا كنت وزيراً 1948 وزير تربية، قال عندما استقلت الجزء الشمالي من فيتنام قرار أخذته ممنوع التدريس بالفرنسية، فالعملية السياسية تنبغي قرار سياسي مع الأسف لا في المشرق العربي، المشرق العربي أنا أسف أقول في بعض بلدان الخليج إذا كنت لا تعرف الانجليزية لا تستطيع أن تشرب قهوة أو كوباية مي لا تستطيع لأنه لا تتكلم إلا مع..

أحمد منصور: لم أشأ قطع حديثك الممتع حتى بأسئلتي أو أسئلة المشاهدين ولكن للأسف مر الوقت سريعاً وممتعاً أيضاً معك وأعتقد أن المشاهدين كذلك استمتعوا بحسن حديثك ووضعك النقاط على الحروف في هذه القضايا الحساسة والمهمة والخطيرة وهي قضية الهوية واللغة والدين والمعتقد ليس في الجزائر فقط وإنما في العالم العربي كله، معالي الوزير أشكرك شكرا جزيلاً..

علي بن محمد: وأنا أشكرك كثيراً وأشكر قناة الجزيرة على الدعوة على الموضوع.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.