كشف عضو فريق الحوار عن المؤتمر الوطني العام في ليبيا عبد الرحمن السويحلي أن المبعوث الأممي برناردينو ليون أدخل بعض التعديلات في مسودة اتفاق الصخيرات دون تشاور مع أحد.

وقال السويحلي في حلقة الأربعاء (14/10/2015) من برنامج "بلا حدود" إنه رفض منصب رئيس مجلس الدولة الذي رشحه له ليون، لأنه لا يقبل الزج باسمه دون موافقته، فضلا عن أن المبعوث الأممي لا يملك حق ترشيح أحد لهذا المنصب.

وأضاف أن ترشيح شخصيات ليبية لمناصب في الهيئات التنفيذية والتشريعية المفترض أن تنبثق عن حوار الصخيرات هو حق أصيل لأعضاء هذه الهيئات بعد أن يتم الاتفاق السياسي بين الأطراف الليبية ويدخل حيز التنفيذ.

وأوضح أن ما أعلنه الخميس الماضي ليون بشأن المناصب أمر مختلف عليه، لأنه ليس هناك نص في المسودة يعطي له الحق في أن يرشح أو أن يقدم مقترحات.

وتابع السويحلي "ذهبنا إلى الصخيرات للوصول إلى حل توافقي منصف وعادل ومتزن يلبي الحد الأدنى من متطلبات نجاحه، وقطعنا مشوارا طويلا في المفاوضات التي رفعنا فيها شعار لا غالب ولا مغلوب".

نقاط الخلاف
وبشأن الخلافات بين الأطراف الليبية قال السويحلي إن هناك شعورا بأن التوازن التشريعي لم يتوفر بالقدر الكافي، خاصة وقد أصبح بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وأوضح أن نقطة الخلاف الرئيسية هي أننا لا نريد تغولا كبيرا لمجلس النواب في السلطة التشريعية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن مسودة الاتفاق نصت على أن هناك مجلسا للنواب ينازعه مجلس الدولة في بعض الاختصاصات، والنزاع الآن بين المؤتمر الوطني ومجلس طبرق على نسبة نصيب كل من مجلس النواب ومجلس الدولة في السلطة التشريعية.

وأضاف أن الاتفاق يعد مجلس النواب هو الهيئة التشريعية الوحيدة في الدولة، ولذلك هناك ضبابية كبيرة في هذه النقطة.

ولكن ما البدائل إذا لم توقع الأطراف على مسودة الاتفاق المقرر لها 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري؟ يجيب السويحلي "لا نعارض بالكلية، وهناك شبه إجماع في المؤتمر الوطني العام على الحل، لكننا نريد الحفاظ على حقوقنا في الكثير من المواد التي نصت عليها المسودة".

وكشف عن أن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون غيّر كثيرا من التفاصيل في مسودة الاتفاق تتعلق بالمناصب التي نصت عليها المسودة لفريق المؤتمر الوطني دون التشاور مع أحد.

وشدد في هذا الصدد قائلا "نريد توافقا وحلا حقيقيا، ونحن مصرون عليه وسنصل إليه، وأرى أن هناك فرصة حقيقية في الأيام القادمة للوصول إلى هذا الحل".

لكنه عاد واستبعد إمكانية توقيع المؤتمر الوطني العام على الاتفاقية يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بشكلها الحالي، "لأن هناك فرض إرادة وضربا كاملا لما اتفقنا عليه".

وردا على سؤال بشأن المخاوف من تقسيم ليبيا إذا فشلت الأطراف في التوصل إلى حل سياسي قال السويحلي إنه لا مصلحة لأحد في تقسيم ليبيا "وأرى هذا الاحتمال بعيد جدا، لأن القوى المصرة على وحدة ليبيا أقوى وأكثر عددا من القوى التي تريد تقسيمها".

وختم بالإعراب عن تفاؤله بتحقيق الحل السياسي المنشود، وقال "أتمنى أن نصل للحل قبل يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول، وأؤكد لليبيين أن هناك أغلبية مصرة على إيجاد الحل بأسرع وقت ممكن وتجاوز العقبات حتى وإن كان عليها تقديم بعض التنازلات".

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: السويحلي: ليون غيَّر مسودة اتفاق الصخيرات دون تشاور

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: عبد الرحمن السويحلي/ عضو فريق الحوار عن المؤتمر الوطني العام في ليبيا 

تاريخ الحلقة: 14/10/2015

المحاور:

-   اعتراضات على مقترحات ليون

-   مفاوضات اللحظة الحاسمة

-   نقاط الخلاف بين الأطراف الليبية

-   صلاحيات مجلس الدولة

-   البحث عن بدائل

-   مستقبل الحوار الليبي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، استفحل الخلاف والشقاق بين أطراف الأزمة الليبية في أعقاب إعلان المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون في الصخيرات يوم الخميس الماضي عن مقترحاته بشأن الحكومة والمجلس الرئاسي ومجلس الدولة وكان رفض الدكتور عبد الرحمن السويحلي لمقترح ليون بترشحه أو بترشيحه لرئاسة مجلس الدولة من أبرز المواقف التي أعلنت في أعقاب مقترحات ليون ثم توالت الاعتراضات من أنحاء ليبيا بالجملة والتفصيل بعد ذلك على معظم المقترحات، وفي حلقة اليوم نحاول فهم من خلال حوارنا مع الدكتور عبد الرحمن السويحلي المرشح من قبل ليون لرئاسة مجلس الدولة فهم أبعاد ما يجري ويجري في الحوار بين الأطراف الليبية المختلفة في ظل تحديد العشرين من شهر أكتوبر الجاري موعداً نهائياً للتوقيع على الاتفاق، ولد الدكتور عبد الرحمن السويحلي في مدينة الإسكندرية عام 1948 حصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة طرابلس وعلى درجة الماجستير من جامعة ويسكونسن الأميركية عام 1973 وعلى الدكتوراه في الهندسة المعمارية من جامعة ساوث هامبتون في بريطانيا عام 1978، شارك مع عدد من الطلبة الليبيين في احتلال السفارة الليبية في لندن بعد الأحداث الدامية التي وقعت في جامعة طرابلس عام 1976 بقي معارضاً لنظام القذافي في الخارج حتى عاد إلى ليبيا في ديسمبر 1988 بعد مبادرة أعلن فيها القذافي الإفراج عن المعتقلين السياسيين وهدم السجون، اعتقل مع ثلاثة من أبنائه من قبل كتائب القذافي بعد أيام من اندلاع الثورة الليبية في فبراير عام 2011 ثم أطلق سراحه بعد ذلك وفي يوليو من العام 2012 انتخب عضواً بالمؤتمر الوطني العام عن مدينة مصراتة، كما اختير عضواً في الثاني من سبتمبر الماضي في الوفد الممثل للمؤتمر الوطني العام في الحوار الذي رعته الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها عبر فيسبوك وتويتر على العناوين التي تظهر تباعاً على الشاشة دكتور مرحباً بك.

عبد الرحمن السويحلي: مرحباً أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: موقفك لا يزال مشوشاً وغامضاً فيما يتعلق بتسميتك رئيساً لمجلس الدولة من قبل برناردينو ليون هل ترفض الترشح للمنصب شكلاً وموضوعاً في الوقت الذي رشحت نفسك فيه لرئاسة المؤتمر الوطني من قبل أم أنك ترفض أن تكون مرشحاً فقط من قبل ليون؟

عبد الرحمن السويحلي: دعني أبدأ في البداية أولاً أحيي مشاهدي قناة الجزيرة في كافة المعمورة وأخص مشاهديها في ليبيا وأقول أن الموضوع ليس موضوع يتعلق بترشيح عبد الرحمن السويحلي أو عدم ترشيحه نحن الآن في مرحلة عصيبة تمر بها ليبيا نحتاج إلى قرارات مهمة لرفع المعاناة على الشعب الليبي، اعتقد أننا بحاجة إلى مصالحة وطنية، نحن بحاجة إلى حل سياسي حقيقي يضمن الحقوق ويوفر الحد الأدنى من متطلبات النجاح لتطبيقها على الأرض، نحن بحاجة إلى توافق وطني في هذه المرحلة لكي نخرج من هذه الأزمة الكارثية التي تكاد تعصف بثورة 17 فبراير ومبادئها وأهدافها، هذه المقدمة ضرورية لنقول نحن ماضون بقوة على طريق الحل السياسي الذي يؤدي إلى حل هذه الأزمة، بالنسبة لموضوع ترشيحي لمجلس الدولة أولاً من الناحية النصية والإجرائية المبعوث الأممي لا يملك الحق حسب المسودة التي وصلنا إليها الآن والتي لم نتفق عليها نهائياً بعد بأن يطرح أي مرشح في مجلس الدولة لأن هذا اختصاص أصيل لأعضاء مجلس الدولة حسب ما نص عليه الملحق الخاص بتشكيل وأداء مجلس الدولة، فمن هنا أولا كان اعتراضي على الزج باسمي بهذه الطريقة التي أصلاً لم أسأل عنها لم تُأخذ موافقتي وقبل هذا وذاك أن المبعوث الأممي لا يملك أصلاً هذا الحق في ترشيح أي أحد لمجلس الدولة.

اعتراضات على مقترحات ليون

أحمد منصور: هل لا يملك الحق في ترشيح أي أحد لمجلس الدولة فقط أم لا يملك الحق لترشيح أي أحد لأي منصب بما فيه الحكومة ونواب رئيس الحكومة وكذلك المجلس الرئاسي؟

عبد الرحمن السويحلي: لا بالنسبة لمجلس الدولة بالذات كما قلت وأردد وأكرر هذا يعني حق أصيل لأعضاء مجلس الدولة لينتخبوا من يقود هذا المجلس بعد أن يتم الموافقة على الاتفاق السياسي ويدخل مرحلة التنفيذ لكن السيد ليون أن يقفز ويستولي على هذا الحق فالحقيقة أنا لا أجد له تفسيراً إلا أنه عبارة عن الزج باسمي لتمرير مشروع سياسي معين، وأنا أرفض أن نكون مطية للاستعمال من أجل الترويج لمشروع أو لمقترحات معينة هذه نقطة النقطة الثانية..

أحمد منصور: إيه هو هذا المشروع؟ ما هو هذا المشروع السياسي الذي يسعى ليون من ورائه استخدام اسمك لترويجه؟

عبد الرحمن السويحلي: هو مشروع تقديم حزمة المرشحين المقترحين للحكومة للمجلس الرئاسي بالذات واعتقد أن هو كان يعتقد الزج باسمي بهذا الأمر سيوفر حد أدنى من القبول بهذا المشروع، هذا التفسير الوحيد لأنني اعتقد أن ليون ليس غبياً ولا يعرف أن الترشيح لمجلس الدولة لا يملك هذا الحق فهذا واضح، الشيء الآخر الجزء الآخر من السؤال أن ما تم إعلانه يوم الجمعة الماضي أو الخميس ليلاً من مرشحين لمجلس رئاسة مجلس الوزراء هذا الأمر مختلف عليه كذلك، لأنه ليس هناك نصا في المسودة التي لم يتفق عليها بعد وأكرر ذلك هناك نصاً يعطي الحق للمبعوث الأممي أن يرشح أو يقدم مقترحات لأن الآلية المنصوص عليها أن هذا الأمر يتم بالتوافق بين كافة الأطراف، لم يتم التوافق بين كافة الأطراف ولا اعتقد أن من حق المبعوث الأممي هو أن يرشح هذه الأسماء هذا ما يتفق عليه الأطراف ثم هم يختارون من يتولى هذه المهمة، على الأقل في رأيي أنا ليس هناك وضوح في المسودة أن يقوم السيد المبعوث الأممي هو شخصياً بطرح أسماء في هذا المجال.

أحمد منصور: دكتور أنا الآن الحقيقة منذ أن بدأت من بداية الحلقة إلى الآن وأنا أشعر أن هناك قضايا كثيرة مشوشة يعني الأمور ليست مشوشة أنت قلت نحن مع الحل السياسي ماذا كنت تفعلون في الصخيرات إذاً؟

عبد الرحمن السويحلي: ماذا كنا نفعل في الصخيرات؟ سؤال مهم يعني وقبل ذلك ماذا كنتم تفعلون في جنيف وغدامس! هو بالحقيقة من البداية كنا نرى أن الحوار هو خيار استراتيجي ومبدأ ولذلك أعلنا التزامنا من البداية والهدف هو الحل السياسي، الحل السياسي يعني إذا وافق طرفين أساسيين هناك أطراف أخرى شاركت بالحوار لكن في الحقيقة يعرفها الجميع أن هناك في ليبيا طرفين أساسيين في هذا المشكل: مجلس النواب من جهة والمؤتمر الوطني العام من الجهة الأخرى، ذهبنا في كل جولاتنا من أجل الوصول إلى حل توافقي منصف عادل متزن يلبي الحد الأدنى كما قلت من متطلبات نجاحه، هذا وسعينا في البداية كان هناك تعنت وإصرار من أطراف بعينها على عدم الوصول إلى هذا الحل الذي كما قلت لا بد أن يبنى على الإنصاف وعلى العدل والتوازن أما أن يسعى البعض..

مفاوضات اللحظة الحاسمة

أحمد منصور: دكتور كل هذا كلام يعني هذا كلام نسبي عفواً هذا كلام نسبي أنت ترى الحق والعدل من منظورك أو المؤتمر الوطني وأعضاؤه وكذلك أعضاء من الجهات الأخرى يرون الحق والعدل من منظور آخر، فهذه أمور نسبية الآن ما معنى أنكم لم تصلوا إلى حل وليس هناك أي حوار مجدي فيما بينكم؟

عبد الرحمن السويحلي: لا لا لا عفواً الصوت راح.

أحمد منصور: الآن تسمعني.

عبد الرحمن السويحلي: الصوت راح ألو.

أحمد منصور: الآن تسمعني دكتور.

عبد الرحمن السويحلي: نعم، نعم.

أحمد منصور: الآن تسمعني.

عبد الرحمن السويحلي: نعم أسمعك نعم.

أحمد منصور: أنا سؤالي لك أنه..

عبد الرحمن السويحلي: نعم أسمعك.

أحمد منصور: قضايا الحق والعدل هي قضايا نسبية كل طرف يطرحها من وجهة نظره وأنتم تتحدثون عن الحق والعدل بمنظوركم وغيركم يتحدث عن الحق والعدل بمنظوره والحوارات بينكم لا تنتهي ولا تصلون فيها إلى شيء ومعنى هذا أنه عفواً كما يوصف حوار طرشان، أنتم تصرون على موقفكم الأطراف الأخرى تصر على مواقفها لن تصلوا إلى شيء.

عبد الرحمن السويحلي: لا اتفق معك في هذا الرأي، نحن وصلنا وقطعنا يعني مشوارا طويلاً أنا اتفق معك في البداية أن الحق والعدل مثلما نقول قضايا نسبية ولكن نحن بداية قلنا الإنصاف فما معنى الإنصاف؟ أن نصل لحلول وسط بين الطرفين بين ما نطلبه نحن ويطلبه الآخرون ورضينا بهذا الأمر وقلنا على الأقل أنا شخصياً ورفعنا الشعار اللبناني المعروف "لا غالب ولا مغلوب"، ولكن البداية كانت واضحة جداً في المسودات التي عرضت في السابق أنه كان هناك غالب ومغلوب وهذا ما حاولنا كثيراً أن نقنع الأطراف الأخرى انه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نحقق أمناً واستقراراً وازدهاراً في ليبيا بحل يعني يضفي الشرعية على غالب ومغلوب..

أحمد منصور: أنا دي الوقتِ اسمح لي يا دكتور.

عبد الرحمن السويحلي: فمن هذا المبدأ دخلنا في هذه المفاوضات ونجحنا نعم..

أحمد منصور: أنا حينما تكلمت معك وأريد أؤكد هذا مرة أخرى هذه الصورة الضبابية لما يحدث وحدث سواء في الحوار أو يحدث في ليبيا تقتضي أو هدفي من وراء الحلقة أن يفهم الليبيون ما يدور وراء الكواليس بوضوح وليس بعموميات وكذلك أن يفهم الذين يتابعون الشأن الليبي ما جرى ويجري أيضاً بوضوح وليس بعموميات، أنا أريدك أن تضع النقاط على الحروف وأن توضح كل شيء حتى يفهم الجميع الليبيون قبل غيرهم ماذا حدث وماذا تريدون ولماذا فشلت الأمور ولم تصلوا إلى نتيجة ولماذا اضطر ليون إلى إعلان الأسماء بعدما رفض كثيرون أن يتعاونوا معه وكان موقفه حرجاً ويريد أن يخرج بأي نتيجة، أما تتحملون أنتم لا سيما في المؤتمر الوطني ووفده مسؤولية كبيرة أنكم رفضتم أن تمدوا لليون وهو كان يرجوكم أن تمدوه بالأسماء والمقترحات والرجل يلح عليكم إلحاحاً شديدا حتى يكون هناك توافق؟

نقاط الخلاف بين الأطراف الليبية

عبد الرحمن السويحلي: دعني أبدأ من بما حققنا، حققنا أشياء كثيرة يعني الحقيقة في المسودة السابعة حققنا قدراً كبيراً من التوازن التشريعي المطلوب هذه اعتقد واضحة جداً من النسخة الرابعة والنسخة الأخيرة..

أحمد منصور: ما الذي انتم مختلفون عليه إذن؟ قل لنا الخلاف؛ واحد اثنين ثلاثة أربعة.

عبد الرحمن السويحلي: نعم الخلاف الذي ما زال موجوداً أكون معك يعني بوضوح أكثر انه ما زال هناك شعور بأن التوازن التشريعي لم يتوفر بالقدر الكافي الذي يجعل هذه المسودة مقبولة للمؤتمر الوطني بشكل كامل هذه النقطة ما زالت مشكلة أساسية لأن البداية كانت مبنية أساساً أن مجلس النواب هو من يملك كل السلطات التشريعية طبعاً نحن رفضنا هذا المبدأ لأن هذا يعني بأنه كأن هناك طرف في ليبيا منتصر وطرف مهزوم والطرف المهزوم عليه أن يستسلم، واقع الحال لا يقول كذلك أن هناك أزمة في ليبيا هناك يعني وصلنا إلى مرحلة أن كل الأطراف ثابتة في مكانها ولم يستطع أحد من الأطراف أن يحسم الأمر لصالحه فهذا ما دعانا أساساً بأن نجلس على طاولة المناقشات والمفاوضات من أجل الوصول إلى توافق يحقق الحد الأدنى من مطالب الطرفين، فنحن سعينا وبكل قوة وبكل إيمان نحن وضعنا أمامنا أنه لا مجال في ليبيا إلا الحل السياسي ولا مكان..

أحمد منصور: أنا حتى أحاول حتى أحاول أن أفهم المشاهد شيئا من الغموض سواء الموجود في الطرح أو في المشهد في ليبيا، إحنا أعددنا خريطة حول النفوذ السياسي في ليبيا الآن والصراع الأساسي وهو قائم بين كتلتين في ليبيا وهناك أطراف محايدة أيضاً ستظهر من خلال توزيع هذه الخرائط التي سأقدمها الآن وأعتقد يا دكتور عندك شاشة تلفزيونية تستطيع أن تتابع من خلالها وأن تعلق، هناك مناطق في النفوذ السياسي تحت نفوذ المؤتمر الوطني العام الذي يقع مقره في طرابلس، هذه المناطق هي: مصراتة وزليتن والخمس وطرابلس والزاوية وصبراتة وترهونة وبني وليد ونالوت وجادو ككلة وغريان وزوارة هذه هي المناطق التي يوجد، هناك مناطق محايدة لا تخضع لأي من الطرفين هي درنة وبنغازي وسبها وفزان وهي باللون الوردي كما يظهر في هذه الخريطة الشاملة العامة في ليبيا وهناك مناطق قليلة يتواجد فيها تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك معظم التواجد هو في سرت ومناطق قليلة كما يظهر أيضاً من الخريطة، هناك مناطق نفوذ لمجلس النواب أرجو عرض الخريطة مرة أخرى حتى يظهر أو ما يسمى بمجلس طبرق هذه المناطق- أرجو عرض الخريطة مرة أخرى- هي طبرق والبيضاء وأجدابيا وبنغازي والزنتان والمرج والرشدان طبعاً هناك منطقتين في أقصى غرب ليبيا يتبعان في النفوذ السياسي برلمان طبرق هما الزنتان وأيضاً منطقة أخرى كما ظهر أو بدى في الخريطة، هذا التوزيع السياسي أيضاً يستتبعه توزيع عسكري يعني هناك منطقتين كما ترون في اللون الأحمر في أقصى الغرب هاتين المنطقتين هم يتبعوا برلمان طبرق الموجود في شرق ليبيا هناك مناطق للنفوذ العسكري، النفوذ السياسي يحميه أو يؤكده نفوذ عسكري أيضاً موجود على الأرض، أعددنا له خرائط أيضاً حتى يفهم المشاهد توزيع القوتين الرئيسيتين اللتين تتنافسان ما يسمى بمجلس النواب هذا المجلس موجود في شرق ليبيا أو في منطقة طبرق وما يسمى بالمؤتمر الوطني المؤتمر الوطني موجود في طرابلس وموجود في غرب ليبيا، الآن مناطق سيطرة القوى العسكرية المناطق التي تحت نفوذ قوات كرامة ليبيا هذه التي تتبع سياسياً تتبع المؤتمر الوطني: طبرق البيضاء، المرج، الزاوية، الرشدان، الزنتان، إجدابيا، لا هذه مناطق هذه الخريطة غيروا لي الخريطة إلى القوى الأخرى، هنا صار في تداخل ما بين الخريطتين على أي الأحوال يا دكتور الآن كما هو ظهر في الخرائط السياسية والعسكرية.

عبد الرحمن السويحلي: نعم، نعم.

أحمد منصور: هناك قوتين رئيسيتين حتى يفهم المشاهد إحنا نتكلم على إيه يعني إحنا من أول الحلقة الكلام كله فيه غموض لو سمحت يعني أنا عايز الكلام واضح، هناك طرفين أساسيين هما المؤتمر الوطني وطرابلس والمناطق الغربية وهناك الطرف الآخر وهو برلمان طبرق أو مجلس النواب كما يسمى والذي تنتهي مدته في العشرين من أكتوبر وهو الموعد الذي حدده ليون حتى يتم التوقيع النهائي على الاتفاق الذي لا زلتم أنتم مختلفون عليه حتى الآن، في ظل هذا الوضع هناك نفوذ سياسي ونفوذ عسكري موجود على الأرض وهناك بعض القوى المحايدة التي يمكن أن تلعب دوراً سواء في ترشيح هذا أو ذاك أو التدخل لعملية الإصلاح، أنتم ماذا تريدون الآن عفواً في المؤتمر الوطني، قل لي باختصار واحد اثنين ثلاثة أربعة بوضوح، إحنا لا شفنا البند السابع إلي حضرتك عمّال تتكلم عليه ولا حد اطلع على إيه الخلافات التشريعية إحنا عايزين الحاجات الأساسية التي أدت إلى إن الآن كل القوى في ليبيا حتى البلديات مطلعة بيانات حول الحوار وكأن لن يتم الوفاق في ليبيا إلا لما كل ليبي في أقصى بقعة في الجنوب أو في الشمال أو في الشرق يوافق على هذا الحوار.

عبد الرحمن السويحلي: دعني أولاً أبدأ بأن أقول أن هذه الخرائط ليست دقيقة بالجملة ولكن هي تعطي صورة تقريباً شبه صحيحة عن الأوضاع لكن طبعاً زي ما ذكرت منطقة الزاوية، منطقة الزاوية ليست تابعة وليست تحت سيادة برلمان المنطقة الشرقية في طبرق ولكن ما أقول أريد أن أقوله أن هناك ليبيين هؤلاء الناس على الأرض الليبية هؤلاء لا يهمهم لا في برلمان طبرق ولا اللي في طرابلس هؤلاء الناس يريدوا استقراراً وأمناً وتعبوا وملوا ويريدون حلاَ سياسياً يرفع هذا القدر من المعاناة، وهذا ما نسعى جميعاً نحن الآن سواء الأخوة الذين التقينا معهم من مجلس النواب في طبرق أو أعضاء المجلس الوطني العام في أغلبيتهم يريدوا أن يجدوا حلا، الحل الذي يوفر كما قلت الذي يوفر رفع المعاناة يوفر الحياة..

أحمد منصور: إيه هو الحل قل لي إيه الحل يا دكتور؟

عبد الرحمن السويحلي: أما التفاصيل الدقيقة هذه لو خضنا فيها فاعتقد ..

أحمد منصور: قل لي إيه هو الحل عفواً قل لنا إيه هو الحل انتم الآن معترضين حتى أنا لقيت تصريحات لك منشورة في الجزيرة نت يوم السبت قلت فيها أنك ترفض الاتفاق برمته وليس فقط مقترح ترشحك، هل هذا دقيق هذا الكلام الذي نشر دقيق؟

عبد الرحمن السويحلي: لا، لا الكلام هذا غير صحيح أنا ما زلت مع الحل السياسي ومع الكثير مما حققناه في المسودة ولكن هناك بعض النصوص التي  ما زالت تحتاج إلى تعديل.

أحمد منصور: أنا ما ليش دعوة بالنصوص النصوص دي تجلسوا فيها على الطاولات تناقشوها بس قل لي إيه البنود قل لي يا دكتور قل لي بس عشان أنا عايز الليبي يفهم المواطن الليبي البسيط إلي قاعد يتابعنا الآن والمواطن العربي الذي يريد أن يفهم ما يجري في ليبيا أنتم مختلفين على إيه بالضبط؟ مختلفين على مجرد نصوص ولا مختلفين على حاجات جوهرية وأساسية.

عبد الرحمن السويحلي: نعم، نعم مختلفين على حاجة أساسية وهو أن لا يكون هناك تغولاً كبيراً لمجلس النواب في السلطة التشريعية، هذا هو المشكل الأساسي الموجود والذي عانينا منه منذ بداية المفاوضات..

أحمد منصور: طيب خليني أسأل حضرتك سؤال مهم حضرتك سؤال مهم للفهم، أليس التوقيع على الاتفاق..

عبد الرحمن السويحلي: نعم.

أحمد منصور: في يوم 20 أكتوبر يعني بعد أيام أو بعد أسبوع من الآن إذا تم سيكون من صلاحية المجلس الرئاسي أن يقوم بحل كل هذه الأشياء الموجودة سواء المجالس العسكرية أو السياسية ويكون هو المتصرف الأول والأساسي في مصير الدولة ومعه مجلس الدولة الذي أنت رفضت أنه على أساس يقوم بالجانب التشريعي الذي أنت أعلنت رفضك لترشيح ليون له، أليس هذا هو الفهم البسيط للاتفاق؟

عبد الرحمن السويحلي: لا لا لا لا..

صلاحيات مجلس الدولة

أحمد منصور: طب قل لنا بقى قل لنا إيه هو مجلس الدولة وإيه هو صلاحياته؟

عبد الرحمن السويحلي: الاتفاق مبني على أساس هناك سلطة تنفيذية يترأسها مجلس رئاسة الوزراء الذي يتكون من 6 أعضاء حسب المقترح الأخير وهو يملك صلاحيات واسعة في المجال التنفيذي ولكن في مجال التشريع هناك مجلس النواب وينازعه مجلس الدولة في بعض التخصصات هذه الثلاث أجسام رئيسية حسب هذا الاتفاق وهذه تستمد شرعيتها من الاتفاق وليس قبله، النزاع الآن هو مع السلطة التشريعية كم نصيب كل من جسمي مجلس النواب ومجلس الدولة في هذه السلطة، هذه ثلاث أجسام رئيسية في هذا الموضوع وأعتقد أنه واضح أن مجلس الدولة لا يملك صلاحيات تشريعية كبيرة الذي يملك الصلاحيات التشريعية الكبيرة إلى الآن هو مجلس النواب وهذا هو محل اختلاف كبير جداً من أعضاء المؤتمر الوطني، المشكلة ليست في أن يملك أو لا يملك، الناس يريدون الآن ضمانات، هناك جانبي صراع كل جانب يريد أن يحمي نفسه كيف حمي نفسه خلال وجوده في السلطة التشريعية التي تملك الحق في تشريع القوانين التي تؤثر في حياة الناس.

أحمد منصور: ما صلاحيات مجلس الدولة مقارنة بصلاحيات مجلس النواب في الورقة المطروحة؟

عبد الرحمن السويحلي: هو يملك صلاحيات كثيرة ولكن هناك نص في المادة الحاكمة يقول أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة خلال المرحلة الانتقالية...

أحمد منصور: إذا كان هو السلطة التشريعية الوحيدة ما هي صلاحية مجلس الدولة؟

عبد الرحمن السويحلي: هناك هذه بالعموم، ولكن هناك مواد أدخل فيها صلاحيات لمجلس الدولة يعني مثلا أن الحكومة يجب أن يقدم مشاريع القوانين إلى مجلس النواب وهذه المشاريع قبل أن تقدم لمجلس النواب لا بد أن تعرض على مجلس الدولة ليبدي الرأي الملزم فيها قبل أن تعرض لمجلس النواب كنموذج يعني.

أحمد منصور: طيب أليس الرأي الملزم..

عبد الرحمن السويحلي: المناصب السيادية في الدولة..

أحمد منصور: أليس الرأي الملزم لمجلس الدولة أليس رأي مجلس الدولة الملزم لمجلس النواب كافياً بأن تكون صلاحية مجلس الدولة حتى مقدمة على صلاحية مجلس النواب في التشريع؟

عبد الرحمن السويحلي: لا، لا اتفق معك في هذا الرأي ليس مقدمة لأنه ما زال من حق مجلس النواب أن يرفض هذا الرأي الملزم لأنه في النهاية هو من سيصدر القوانين..

أحمد منصور: ما هو ما عاد ملزم إذا سيرفض الرأي ما عاد ملزم.

عبد الرحمن السويحلي: نعم.

أحمد منصور: الملزم لا يرفض.

عبد الرحمن السويحلي: لا هو ملزم، لا هو ملزم للحكومة عندما تقدم مشروع القانون أي مشروع ستأخذ برأي مجلس الدولة وتقدمه لمجلس النواب، مجلس النواب لا يستطيع يعني ليس هناك حجراً على أن يعدل ما يشاء في هذا القانون هذه واحدة من الضبابية التي نعاني منها المسودة وللأسف الشديد المسودة مبينة أساساً على كثير من المواد التي تحمل تفسيرات عدة، ولذلك نحن أضفنا مادة في الأحكام الإضافية تقول عندما يكون هناك نزاعاً ستتكون هناك لجنة من اثنين أعضاء من مجلس الدولة وعضوين من مجلس النواب برئاسة مستشار المحكمة العليا يتفق عليه من الطرفين لحل هذا النزاع، لأن هناك فعلاً كثير من المواد ليست واضحة بالدرجة الكافية وأنت تعلم أن في أي اتفاق سياسي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن توضح كل نص وكل كلمة بالتفصيل لأن ذلك يحتاج إلى مواد يمكن تصل إلى عشرات بل المئات وربما حتى يخل بالاتفاق لأنه سيؤدي إلى أن طرف يشعر أن هذا التوضيح ليس بصالحه فيعترض عليه ثم يعدل فيأتي بنص آخر، فالحقيقة كما قلنا أن هذه المسودة عندما تقدم؛ تقدم متكاملة بكل موادها التي البعض منها أنا شخصياُ أعرف أن هناك تضارب فيها وهناك الكثير من الأمور التي يجب أن تحسم ولكن في النهاية الاتفاق السياسي هو اتفاق سياسي بكل ما تعنيه الكلمة.

أحمد منصور: معنى ذلك أنه لن يكون هناك اتفاق سياسي أو توقيع في العشرين من أكتوبر الجاري.

عبد الرحمن السويحلي: والله أنا لا أظن ذلك لأني كما قلت نحن ما زلنا مصرون على المضي في هذا الحل السياسي، ولكن الحقيقة السيد المبعوث الأممي فاجأنا يوم الخميس الماضي عندما أعلن مقترح تشكيل المجلس الرئاسي لأنه نحن كنا نرى أن هناك أمور لا بد من التشاور عليها وحتى الأسماء التي تم عرضها الحقيقة لم يؤخذ رأينا فيها مع أن نصوص المسودة تقول بوضوح كامل أن هذا الأمر يحصل بالتوافق من خلال التشاور بين الأطراف ثم نصل إلى النتيجة مع أن الآلية ليست واضحة بدقة ولكن كنا نعتقد أن رأينا في هذا الأمر مهم جداً ولكن لم يتحقق هذا الأمر.

أحمد منصور: أنا اتصلت في إطار الإعداد للحلقة على بعض الشخصيات من الذين حضروا المؤتمر وأكدوا لي أن المؤتمر الوطني تحديداً لم يكن متجاوباً والدليل على ذلك أن المؤتمر الوطني تغيب ثم التحق بعد ذلك بالحوار ولم يكن متجاوباً مع ليون في طرح الأسماء وأن ليون اضطر إلى أن يستخدم هذه الأسماء التي عرضت عليه من خلال الذين تجاوبوا معه، فالمسؤولية عليكم أنتم السياسيين لأنكم تتعاملون مع المسألة كشركاء متشاكسون ولم تصلوا لنتيجة وسيظل الشعب الليبي يعاني طالما أنكم أنتم السياسيين تتعاملون مع هذه القضية المصيرية بهذه الطريقة.

عبد الرحمن السويحلي: يجب أن اعترف بأن هناك يعني جزء من المسؤولية يتحملها المؤتمر الوطني وخاصة بعد ما حدث في جلسة الأربعاء الماضي التي وصفها الكثير من أعضاء اليوم في الجلسة الصاخبة بحزيران بأن هي كانت هي جلسة كارثية لأن للأسف الشديد هناك من أصر ورفع السقف فجأة بشكل عالي جداً ورفضوا تزويد وفد الحوار بالأسماء التي نستطيع أن نتفاوض عليها ونستطيع أن نضمن دخلوها في مجلس رئاسة مجلس الوزراء ولكن ما حدث هو أن المؤتمر لم يصل إلى قرار بالأمر وهذا الحقيقة أدى بنا يعني خلينا نقول بكل صراحة تقريباً نحن سجلنا هدفاً في مرمانا بدل أن نسجل هدفا في مرمى الطرف الآخر.

البحث عن بدائل

أحمد منصور: علي خبوش ليبي أرسل سؤالاً عبر فيسبوك يقول أتحدى أي شخص يعارض الحكومة المطروحة حالياً أن يقدم بديلاً عملياً سريعاً، في حالة المعارضة على ما طرحه ليون ما هي البدائل المطروحة لديكم قبل يوم 20؟

عبد الرحمن السويحلي: لا نحن لا نعارض بالكلية نحن بالعكس نحن كما قلت اعتقد أن هناك شبه إجماع في المؤتمر الوطني على المضي قدماً في هذا الحل، ولكن نريد أن نحافظ على حقوقنا التي نصت عليها المسودة التي قبلنا الكثير من موادها وهي أن المؤتمر الوطني له الحق أن يكون له نائب لرئيس الوزراء هو من يرشحه وهذا النائب يكون له حق الفيتو، ما حصل مؤخراً أن السيد ليون عدل في مواد المسودة بعد إعلانه مرشحين ألغى حق الفيتو أضاف نائب ثالث، غّير طريقة التصويت، غيّر المادة 67 مسودة، هذا كله بدون تشاور مع أحد واعتقد أن هذه مخالفة صريحة وهو كان يدعي قبل ذلك أن هذا الاتفاق نهائي غير قابل للتعديل وغير قابل للحذف ثم هو قام بنفسه بالخوض فيه وتعديله وإضافة ما يريد إضافته وحذف ما يريد حذفه، هذا غير مقبول بأي حال من الأحوال، نحن كما قلت مازلنا أمامنا فرصة بأن نتفق وأرجو أن يكون هناك تجاوبا من المجتمع الدولي أو المبعوث الأممي في هذا الأمر لأن الآن المرحلة مصيرية ولا يمكن بأي حال من الأحوال زي ما يقولوا بالمصري بأن نكلفتها بأي طريقة ثم نقدم مقترحات تؤدي إلى مزيد من الشقاق وليس الوفاق، نحن كما قلنا المجتمع الدولي أنا شخصياً عندما سئلت الأسبوع الماضي في اجتماعنا مع ممثلي المجتمع الدولي نحن أتينا إلى الحوار أتينا إلى الحل السياسي لكي نحقن دماء الليبيين ونوقف عن سفك الدماء هذا هدف أساسي وما زال هذا هو هدفنا ولكن بنفس الوقت لا نستطيع القبول بحل سياسي الذي قد يؤدي إلى المزيد من الدماء، معنى هذا نحن ناقضنا أنفسنا ولم نحقق الحل المنشود..

أحمد منصور: طالما تحدثت عن المجتمع الدولي..

عبد الرحمن السويحلي: ونحن مصرون نعم.

أحمد منصور: طالما تحدثت عن المجتمع الدولي الولايات المتحدة والمجتمع الأوروبي أصدروا بيانات مؤيدة لما قاله ليون.

عبد الرحمن السويحلي: نعم.

أحمد منصور: وقالوا من نعارض هذا الأمر سيدخل في مواجهة مع هذه الدول الآن يعني هددوا المعارضين.

عبد الرحمن السويحلي: نعم.

أحمد منصور: بعزل المعارضين لمقترحات تشكيل الحكومة، الآن المجتمع الدولي يضغط باتجاه الحل باقي أسبوع واحد فقط وانتم لسه خلافاتكم جوهرية لم تصلوا إلى شيء وليون قال ليس هناك تعديلات ولا جلسات أخرى الجلسة ستكون للتوقيع على أي ستوقعون إذاً؟

عبد الرحمن السويحلي: شوف بالنسبة للمجتمع الدولي خلينا أقول لك بصراحة إحنا قلناها في نيويورك ليس من حق أحد أن يفرض على الليبيين أي شيء، بكل وضوح الليبيون هم من يقرر إذا كان الاتفاق نهائي أو لأ إذا كان قرار الاتفاق قابل للتعديل أو لا، لكن يأتي إلينا أحد ويفرض علينا هذا الرأي اعتقد أن هذا اعتداء غير مقبول على ما بقى من سيادة ليبيا حتى حقنا في اختيار من يقود ليبيا يعني يؤخذ منا هذا غير مقبول، ولا اعتقد أن هذا يؤدي للنجاح، الدول العظمى أو دول المجتمع الدولي نحن نعرف ذلك ستضغط من أجل الوصول إلى حل سريع ولكن هي تعرف جيداً أن الحل هو في يد الليبيين وأن موضوع الضغوطات والإملاءات غير مجدي وتحدثنا معهم بهذا المجال بل بالعكس هذا سيربك المشهد وسيزيد الأمور تعقيداً نحن نريد توافقاً نريد رضاء وأنا أعلم جيداً أن هناك غالبية داخل المؤتمر الوطني تريد الحل ومصرة على حل وبإذن الله سنصل إلى الحل الذي يرضى عنه غالبية الليبيين ويوفر كما قلت الضمانات المطلوبة لشيئين: الاستقرار في ليبيا ولضمان حقوق الناس الذين قاموا هذه الثورة ولحماية الثورة ومكتسباتها..

أحمد منصور: هل يمكن أن تصلوا..

عبد الرحمن السويحلي: المجتمع الدولي إذا كان الأمر بهذا الشكل.

أحمد منصور: هل يمكن أن تصلوا لهذا الحل..

عبد الرحمن السويحلي: نعم.

أحمد منصور: قبل يوم 20 أكتوبر.

عبد الرحمن السويحلي: لا، لا أنا متفائل جداً بهذا الأمر أما حكاية 20 أو 25 لا اعتقد أن إحنا بعدما صبرنا عاماً كامل في الحوار أن إحنا نعطل الحوار ونضيع هذه الثمرات في سبيل أربع أيام أو خمس أيام أو أسبوع وهذا قلناه منذ مدة طويلة للسيد ليون ولممثل المجتمع الدولي الذين التقينا معهم في نيويورك وفي الصخيرات قبلها واعتقد أنهم أناس عمليين يفهمون ذلك جيداً هم يريدون حلاً بأقل  قدر من المشاكل والعقبات، الحل المطروح الآن قد يؤدي للكثير من المشاكل وسيواجه صعوبات كثيرة في التنفيذ وهذا ما لا نريده أن يحصل.

أحمد منصور: يعني معنى ذلك إنكم إذا عدتم إلى الصخيرات ليس للتوقيع وإنما للتفاوض على النقاط الخلافية مرة أخرى.

عبد الرحمن السويحلي: المجلس الرئاسي رئاسة الوزراء نحن لم يأخذ رأينا فيه ومن حقنا أن يكون عندنا رأي وأن نشارك فيه إذا أردنا كما قلت حلا قابل للتطبيق وبأقل المشاكل أما إذا كان هناك حلاً مفروضاٌ فاعتقد هذا لن يناله القبول وسيعيدنا للمربع الأول وأنا كما قلت مؤخراً مرة أخرى أن المجتمع الدولي يعرف جيداً أن الحل لابد أن يكون هناك قدر كبير من التوافق عليه ومن الرضا من الأطراف لكي ينجح لأن حتى الحل الذي نسعى إليه والذي سينال القبول سيكون أمامه الكثير من الصعوبات والتحديات في المئة اليوم الأولى لكي يصبح تطبيقه موجودا على الأرض.

أحمد منصور: سيد عبد الرحمن هل التحفظ الذي أبديته وكررته عدة مرات على المجلس الرئاسي الذي يتكون من رئيس الحكومة ونوابه الثلاثة واثنين من الوزراء هو تحفظ شخصي منك أم تحفظ من المؤتمر الوطني الذي تمثله في الحوار؟

عبد الرحمن السويحلي: اعتقد أنا أمثل الغالبية عندما أقول يعني لا يجوز عندما يكون هناك طرفي نزاع ثم نأتي برئيس وزراء من أحد الطرفين من البداية نحن قلنا أن رئيس الوزراء سيكون توافقي معنى التوافق أن يكون هذا الرئيس من خارج الطرفين ومرضي عنه من الطرفين السيد الآن المقترح كرئيس وزراء هو عضو في مجلس النواب حتى معنويا ورمزيا هذا يعني سيتعامل معه.

أحمد منصور: لكنه يحظى كما نشر عنه يحظى باحترام كل الأطراف..

عبد الرحمن السويحلي: أعتقد أن هذا الكلام غير صحيح يحظى بالاحترام كشخص هذه قضية أخرى، أنا ليس بيني وبين أي شخص أي خلافات، ولكن اعتقد أن هناك رمزية معينة كان يجب أن تراعى في أن يكون رئيس مجلس الوزراء لا ينتمي لأي من الطرفين بصرف النظر عن احترامي لهذا الشخص أو ذاك.

أحمد منصور: يعني الآن انتم تتحفظون بشكل واضح على رئيس الوزراء، تتحفظون بشكل واضح على رئيس الوزراء وتتحفظون بشكل واضح على نوابه الثلاثة، وتتحفظون بشكل واضح على المجلس الرئاسي بأكمله.

عبد الرحمن السويحلي: لا لم يتم الالتزام بالآلية التي اتفقنا عليها..

أحمد منصور: أنا الآن أسأل سؤال واضح وأديني جواب واضح أنا ما ليش دعوة بالآلية اختلفتم أو اتفقتم، انتم الآن معنى ذلك إنكم ترفضونها أنت الآن تحفظت على رئيس الوزراء بشكل واضح جدا وتحفظت على نوابه أيضا أليس كذلك؟

عبد الرحمن السويحلي: النواب لم يكن لنا رأيا كمؤتمر وطني عام في اختيار هؤلاء النواب هذا باعتراف السيد ليون شخصيا، كيف يريد أن نتفق معه في مسودة هو أول من خرقها بخروجه عن النص المتفق عليه! نحن نريد توافق يا أستاذ احمد نحن نريد حلا حقيقيا ومصرين عليه وبإذن الله سنصل للحل، الليبيون جميعا بصرف النظر عن تأييده من مجلس النواب أو تأييده من المؤتمر الوطني العام يريد أن يخلق هذا المأزق ونحن نرى أن هناك فرصة حقيقية خلال الأيام القادمة للوصول إلى هذا الحل..

أحمد منصور: لكن أنت تؤكد الآن ما فيش توقيع يوم 20 أو إذا تم التوقيع سيكون بدون المؤتمر الوطني..

عبد الرحمن السويحلي: أعتقد أنا لا أرى الآن إمكانية لئن يتم توقيع المؤتمر الوطني العام بالشكل الحالي على ما هو عليه حاليا على ما هو معروض لأن هذا كما قلنا واضح أن هناك فرض إرادة هناك ضرب بالكامل واتفقنا عليه وهذه لن تكون بداية للحوار بداية جيدة لاتفاق صعب في مرحلة خطيرة تمر بها ليبيا..

مستقبل الحوار الليبي

أحمد منصور: يعني تصورك إيه لليبيا يوم 21؟

عبد الرحمن السويحلي: أعتقد تصوري بأنه لن يختلف عن اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده، هذا التاريخ 20 هذا تاريخ وهمي بالنسبة لي وكثيرين لا قيمة له، نحن كما قلت نسعى لإيجاد حل وكنا نتمنى الحل يحصل بالأمس وليس يوم 20 أو ما بعده ولكن هناك عقبات لا بد من تجاوزها كما قلت حتى نحقق نجاحا حقيقيا، لو كنا نريد حلا أي حل لوصلنا إلى حل من زمان لكننا نريد حلا قابلا للتطبيق وفعلا يؤدي إلى ما نسعى إليه من حقن دماء الليبيين وبداية جديدة لتصالح وتوافق وطني حقيقي..

أحمد منصور: هناك مخاوف كثيرة من المجهول الذي ينتظر ليبيا وأسوء الافتراضات التي طرحت ونشرت ويعني كررنا هذه الخريطة حتى يفهمها الناس هي خريطة تقسيم ليبيا إلى 3 دويلات برقة وفزان وطرابلس، وأرجو عرض الخريطة الآن لتظهر أمام المشاهدين، هل هذا الموقف المتأزم والذي من خلال ما طرحته الآن ربما سيؤدي إلى أشياء كثيرة على الساحة الليبية لاسيما وأن برلمان طبرق أو مجلس النواب في طبرق اجتمع أمس وأول أمس من أجل أن يتحدث، هذه خريطة التقسيم، من أجل أن يتحاور وحدث خلافات أيضا بينهم وقرروا التأجيل للأسبوع القادم أنتم في المؤتمر الوطني كذلك الآن واضح أيضا أن ما فيش توافق وما فيش رضا، هل سيناريو التقسيم هذا سيصبح هو الخيار الذي يمكن أن يؤدي إلى حل هذا الصراع في النهاية سواء فرضته القوى الكبرى أو اختارته الأطراف المختلفة فيما بينها؟

عبد الرحمن السويحلي: أعتقد لا مصلحة لأحد في القوى الكبرى بمجملها ولا القاعدة الشعبية على عموم الليبيين سواء المؤيدين للمؤتمر الوطني أو المؤيدين لمجلس النواب مصلحة في تقسيم ليبيا وذلك أنا أرى هذا الاحتمال بعيد جدا لأن القوى المصرة على الوحدة في وحدة ليبيا الترابية هي أقوى بكثير وأكثر عددا من الأقلية التي قد تنادي بهذا الأمر فأنا مطمئن بشكل كبير جدا بأنه لن يكون هناك تقسيما في ليبيا بالإضافة لنقطة أخرى أن الليبيين عموما سيضغطون على ممثليهم سواء في مجلس النواب أو في المؤتمر الوطني للوصول لحل سريع والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى تأخير هذا الحل، يعني دعنا نتكلم عن المؤتمر الوطني الآن يعني كان هناك جلسة صاخبة اليوم وواضح جدا أن هناك غالبية كبيرة داخل المؤتمر التي تصر على المضي في الحوار للحل وحتى تقديم تنازلات من أجل تحقيق المصلحة العليا وهي تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، لا اعرف ماذا يجري في مجلس النواب اعتقد أن مجلس النواب كذلك في الأيام القادمة سيتعرض إلى ضغوط شديدة من أجل القبول بالحل السياسي هذا ضمانتي بأننا سنصل قريبا جدا لحل يرضي الغالبية العظمى من الليبيين..

أحمد منصور: هناك بعض التسريبات التي تجري من داخل المؤتمر الوطني أن رئيس المؤتمر ومعه عدد من النواب يقفون بقوة ويرفضون المضي قدما في هذا الاتفاق في المؤتمر الوطني؟

عبد الرحمن السويحلي: سأكون معك صريحا هناك فئة داخل المؤتمر الوطني العام لا أريد أن أصفها بالقليلة أو بالكثيرة كما هناك فئة أخرى في مجلس النواب تريد أن تعرقل الحوار برمته لا تريد حوارا..

أحمد منصور: هل هذه الفئات مواقفها نابعة من مواقف داخلية أم أن الجيران باختصار شديد الجزائر ومصر والقوى الخارجية التي تلعب في ليبيا كلها الآن تلعب دورا مؤثرا وهي التي تعرقل من الخارج؟

عبد الرحمن السويحلي: بالنسبة للمؤتمر الوطني العام لا اعتقد أن هناك تدخلا خارجيا لدعم هذه الفئة التي أتحدث عنها أنا لا استطيع أن اقطع في هذا الأمر وأجزم أن هذا غير موجود، هي أمور لا أعلم النوايا لكن استطيع أن أحكم أن هناك فئة داخل المؤتمر العام لا تريد حوارا بل تتمسك بالتعديلات والتعديلات تعجيزية ولا تستطيع أن تقف وتقول نحن نرفض هذا بمجموعه أو هذا المشروع برمته.

أحمد منصور: لمصلحة مين؟ لمصلحة مين هذا الرفض؟ لمصلحة مين هذا التعنت الشديد لمصلحة من؟

عبد الرحمن السويحلي: لأنها ترى هذه الفئة ترى أن الموافقة على الاتفاق هو نكوص عن الثورة هو خيانة لمبادئها هو تنازل لأزلام النظام مع أن هذا كله غير حقيقي إحنا يعني منذ الماضي ووقعنا على وثيقة مبادئ وثوابت وأنا كنت واحد من الناس الذين سعوا إليها وأنا أرى الآن ما موجود في المسودة يعتبر يعني واضح في ضمان تضمين هذه المبادئ والثوابت نحن أصررنا على أن الحوار يكون والحل بين المؤمنين بالتغيير المؤمنين بثورة فبراير ولذلك أبعدنا واتفق تماما حتى بأن لا يكون هناك دور لقيادات ورموز النظام السابق وهذا كان واضحا جدا منذ الاجتماع الأول في جنيف عندما عرضت بعض الأسماء وقلناها بكل صراحة ووضوح إن طرح هذه الأسماء وليست تعيينها فقط يعتبر إعلانا للحرب على 17 فبراير ويعتبر تأكيد للشكوك التي يقولها البعض أن هذا الاتفاق يسعى إلى انقلاب على الثورة أنا شخصيا أنا متأكد الآن أن المسودة تؤكد بصورة قاطعة أنه لا عودة عن الثورة لأن الثورة لكل الليبيين والمجتمعين في الصخيرات أو في أي مكان آخر كلهم جميعا يروا أنه لا عودة عن 17 فبراير وهذا ما جعلنا نؤكد أننا حمينا مكاسب الثورة ودافعنا عنها ولا نستطيع أن نقبل الإدعاءات التي يقولها البعض أن هذا انتكاس للثورة وهذا غير صحيح..

أحمد منصور: دكتور عبد الرحمن الصورة هذه ربما تدفع كثير لاسيما الليبيين إلى الشعور بشيء من الإحباط وفي آخر دقيقتين الآن أريد منك كممثل للمؤتمر الوطني في الحوار أن تقول لليبيين ما الذي سيحدث من الآن إلى يوم 20 كيف تنظر إلى المستقبل؟ كيف سيخرج الشعب الليبي الذي ضاعت المليارات من ثرواته ولا يستطيع أن ينعم بثروته ولا بهدوئه ولا بسلامه بسبب الأداء لا أقول السيئ ولكن على الأقل الأداء الرديء من السياسيين الذين يمثلونه والذين لا يريدون أن يخرجوا بحل يدفع هذا الشعب إلى أن ينعم بثورته دكتور تسمعني الآن؟

عبد الرحمن السويحلي: الذي أقوله أنني متفائل جدا وأننا بإذن الله سنحقق الحل السياسي المنشود لا أستطيع أن أقول قبل 20 أتمنى، أتمنى أن نصل إلى الحل قبل يوم 20 ولكن لا استطيع أن أتنبأ بهذا التاريخ وأؤكد لليبيين نحن كما قلت هناك على الأقل في المؤتمر الوطني هناك أغلبية مصرة على إيجاد الحل بأسرع وقت ممكن وتجاوز كل العقبات حتى لو كان فيها بعض التنازلات، وأدعو كل الليبيين أن يتحملوا من هذا المنبر أن يتحملوا مسؤولياتهم ويبدوا رأيهم بقوة لكل الممثلين السياسيين شرقا وغربا وجنوبا من أجل ما أسميه تقديم الحل الذي قدم المصلحة الوطنية العليا على كل شيء آخر.

أحمد منصور: دكتور عبد الرحمن السويحلي ممثل المؤتمر الوطني في الحوار الليبي في الصخيرات شكرا جزيلا لك وأتمنى مشاهدينا الكرام أن نكون قد قدمنا لكم صورة عن الوضع المعقد في ليبيا، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من الدوحة وأيضا الزملاء من طرابلس، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.