حذر مستشار البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة البروفيسور ممدوح سلامة من أن التراجع الحالي في أسعار النفط عالميا قد يؤدي لاضطرابات سياسية، مرجحا مزيدا من التراجع في الأسعار.

وأضاف سلامة خلال حلقة الأربعاء (7/1/2015) من برنامج "بلا حدود" أن سعر برميل النفط من الممكن أن يهبط تحت الخمسين دولارا إذا لم تتخذ أوبك قرارات بخفض الإنتاج، منتقدا سياسات بعض الدول المنتجة الرافضة لتخفيض إنتاجها.

واعتبر الخبير الاقتصادي الدولي أن تمسك دول كالسعودية بحصتها في سوق إنتاج النفط، سيؤثر في المقام الأول على اقتصاد المملكة، لأن بيع هذا الكم من الإنتاج بهذا السعر المتدني، يعني فقدانها كمّا هائلا من احتياطاتها النفطية.

وأشار سلامة إلى تراجع الكمية المستوردة من قبل الولايات المتحدة من نفط دول الخليج والشرق الأوسط بشكل عام بما يزيد على 30%، لكنه أكد أنه حتى لو توقف استيراد الولايات المتحدة كليا من نفط الشرق الأوسط فإنها لن تتخلى عن مصالحها في المنطقة التي تمتلك أكبر احتياطي للنفط في العالم، إضافة إلى التزامها بحماية إسرائيل.

اقتصاد الخليج
وكشف أن دول الخليج العربية تستورد مواد غذائية من الولايات المتحدة بأكثر من خمسين مليار دولار سنويا، فضلا عما تنفقه يوميا في دعم الطاقة والمياه والكهرباء للمواطنين.

وطالب سلامة دول الخليج باستخدام الطاقة المتجددة في تحلية مياه الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر بدلا من الاعتماد على المياه المحلاة باستخدام طاقة النفط التي قال إنها تستهلك أكثر من مليون برميل يوميا.

كما دعا دول الخليج إلى تنويع مصادر دخلها والتحول نحو الطاقة المتجددة والسعي نحو الاكتفاء الذاتي من غذائها، وأشار إلى أن العاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز استطاع تحقيق اكتفاء بلاده ذاتيا من الغذاء، لكن التكلفة كانت أعلى.

وردا على سؤال عما إذا كانت دول الخليج العربية مهددة بالعودة لحياة الصحراء والخيام، في ظل الدراسات التي تحذر من نضوب احتياطات هذه الدول من النفط، قال سلامة إن البترول سينضب آجلا أم عاجلا، كما أن العالم يتجه إلى مصادر أخرى للطاقة كالطاقة النووية وهو ما يحدث في اليابان وأوروبا، فضلا عن أن العديد من الصناعات تعتمد على الغاز الطبيعي.

وتابع أن 90% من استخدام النفط حاليا يستهلك في تزويد السيارات ووسائل النقل، وقال إن من الصعب أن تتحول السيارات إلى استخدام مصادر طاقة أخرى كالكهرباء قبل نهاية القرن الحادي والعشرين، وذلك لأسباب تكنولوجية واقتصادية.

وبشأن تأثر أو عدم تأثر الدول المنتجة للغاز الطبيعي إلى جانب النفط بتراجع أسعار البترول، قال إنها ستتأثر بالتأكيد لأن سعر الغاز الطبيعي عالميا يتأثر بانخفاض أسعار البترول.

وختم مستشار البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة بأن سعر النفط سيرتفع في النصف الأول من هذا العام، وسيستعيد الخسائر التي مُني بها.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: ممدوح سلامة: انعكاسات خطيرة لتراجع أسعار النفط

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: ممدوح سلامة/مستشار البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة

تاريخ الحلقة: 7/1/2015

المحاور:

- أسباب انخفاض أسعار النفط

- النفط الصخري ومستقبل الصناعة النفطية

- إشكاليات في إعداد الموازنة

- تخمة المعروض النفطي

- أميركا وأمنها النفطي

- عوامل تحدد سعر النفط

- بوادر حرب اقتصادية جديدة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أُحيّيكم وأُرحّب بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج بلا حدود، تهاوت أسعار النفط في النصف الثاني من العام 2014 بنسبةٍ تزيد على 50% ومع تبادل الاتهامات بين الدول المنتجة بعضها البعض بالمسؤولية عن ذلك والتعلّل بدخول منتجين طفيليين هامشيين إلى الأسواق أو إنتاج أنواعٍ جديدةٍ من النفط مثل النفط الصخري ودخول الولايات المتحدة التي كانت أكبر مستوردٍ للنفط في العالم على خط الإنتاج والتصدير، تهاوت في المقابل أحلام وآمال كبيرة وميزانيات دولٍ على رأسها الدول المنتجة، لكن مراقبين يقولون إنّ ما يجري الآن ليس سوى نوعاً جديداً من الحرب يمكن أن يُطلق عليها حرب النفط، أول المتضررين من ورائها الذين أعلنوها وهي الدول المنتجة التي تأمل أن تقوم في النهاية بهزيمة المنافسين حتى لو وصل سعر النفط إلى 20 دولاراً حسب تصريحات وزير النفط السعودي، وقد دفعت هذه الأوضاع صحيفة الـFinancial Times البريطانية أن تقول بشكلٍ مباشر: إنّ معركة أسعار النفط سوف تحدد مستقبل الشرق الأوسط، وحتى نفهم طبيعة هذه الحرب الجديدة القائمة حولنا وفي بلادنا حرب النفط نستضيف اليوم الدكتور ممدوح سلامة مستشار البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة، ولد في إربد بالأردن عام 1939 درس الاقتصاد في الجامعة الأميركية في بيروت وحصل على درجة الدكتوراه في اقتصاد النفط والطاقة من جامعة باسيفيك ويسترن في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، يعمل مستشاراً لشؤون النفط والطاقة لدى البنك الدولي وأستاذاً للنفط والطاقة في جامعة ASCB في لندن، صدر له 3 كتب عن النفط والطاقة آخرها كتاب "حرب برميل النفط" الذي صدر باللغة الإنجليزية عام 2004، كما نُشر له أكثر من 70 بحثاً عن النفط والطاقة، عضوٌ فاعل في معظم المحافل الدولية ومراكز الدراسات المهتمة بالاقتصاد والنفط والطاقة ومنها: الرابطة الدولية لاقتصاد الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية، المعهد البريطاني لاقتصاد الطاقة في لندن، الرابطة الدولية للطاقة في كندا، المعهد الدولي للدراسات الدولية في لندن، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم أستقبلها على فيسبوك وتويتر على العناوين التي ستظهر تباعاً على الشاشة، دكتور مرحباً بك.

ممدوح سلامة: أهلا فيك.

أحمد منصور: شكراً لك على مشاركتك معنا بلا حدود.

ممدوح سلامة: شكراً لدعوتكم لي.

أسباب انخفاض أسعار النفط

أحمد منصور: ما هي الأسباب الحقيقية وراء انهيار أسعار النفط في نقاط محددة؟

ممدوح سلامة: الأسباب الظاهرة هي التخمة الموجودة في سوق النفط العالمي وبعض التباطؤ الاقتصادي خصوصاً في الصين دول حوض المحيط الباسيفيكي والاتحاد الأوروبي، لكن مما أدى إلى هذه التخمة وإلى التباطؤ الاقتصادي هو قرار أوبك الخاطئ في رأيي بعدم تخفيض إنتاجها بما يزيد عن مليوني برميل لأنه لو فعلت منظمة أوبك ذلك لانضمّت إليها روسيا وخفّضت إنتاجها بما يقرب من نصف مليون برميل، والمكسيك بنسبة 300 ألف برميل ما مجموعه 2.8 مليون برميل قادرة على استيعاب التخمة كلياً ووقف الانحدار في أسعار النفط.

أحمد منصور: الانحدار وصل إلى 50 دولاراً لسعر خام برنت، هل يمكن أن يصل إلى ما دون ذلك؟

ممدوح سلامة: من الممكن جداً أن يهبط تحت الـ50 دولار وربما يصل إلى الـ45 دولار إذا استمرت أوبك في رفضها لتخفيض الإنتاج، أنا أقول أوبك وأخص أوبك لأنّ أوبك لها مسؤولية عالمية اقتصادية ومعنوية هي تمثل 40% من إنتاج النفط في العالم، فبالتالي من مصلحتها أن تحافظ على مصالح أعضائها والمحافظة على مصالح أعضائها يعني المحافظة على سعرٍ مقبولٍ للنفط لتشجيعهم على الاستثمار ولإعطائهم دخل كافي لموازنة ميزانياتهم.

أحمد منصور: أوبك أُسّست في العام 1960 قبلها كان تحديد الأسعار يعود إلى الشركات السبع الكبرى أو ما يسمى بالأخوات السبع الكبرى: أيكسون شيفرون غيرها من الشركات الأساسية، أوبك بعد ذلك أصبحت هي التي تلعب دوراً أساسياً في تحديد الأسعار، وللرد على تحميلك أنت مسؤولية أوبك في الموضوع صحيفة الشرق الأوسط السعودية نقلت عن وزير النفط السعودي علي النعيمي الذي يرأس أوبك الآن قوله: إنّ بلاده هدفها من تخفيض الأسعار إخراج المنتجين الهامشيين الذين أغرقوا الأسواق بالنفط واستفادوا من ارتفاع الأسعار وأنّ بلاده سوف تظل تنتج حصتها حتى لو وصل سعر النفط إلى 20 دولاراً.

ممدوح سلامة: هذا القول لا يعتمد على منطقٍ اقتصادي سليم لأنه بقوله هذا يعني أنه يرفض خفض الأسعار حتى لو وصل إلى 20 دولار للبرميل، سيكون هناك عجز كبير في الميزانية السعودية وميزانيات دول الخليج المنتجة للنفط..

أحمد منصور: لديها احتياطيات هائلة تستطيع أن تعتمد عليها.

ممدوح سلامة: بالطبع لفترة، لكن المنطق الاقتصادي يقول لماذا تسبب عجزاً في ميزانيتك عندما أنت تكون قادراً على منعه وعلى عدم الاقتراض لسد العجز؟ السعودية كان بإمكانها أنا أضرب مثلاً في ذلك تقول أنها تصدر 7 مليون برميل في اليوم، لو صدرت 7 مليون بسعر 60 دولار دخلها في اليوم 420 مليون دولار، لكن لو خفّضت أسعارها كان بإمكانها إذا ارتفعت الأسعار أقل تعديل إلى 75 دولار بإمكانها في ذلك الوقت أن تصدر 6 مليون مضروبة بـ75 يعطيك 450 مليون، معناه أنت طولت عمر الاحتياطي الموجود لديك وأخذت دخلاً أكبر دون الاقتراض، إذاً لماذا تُضيع الاحتياطي المالي الموجود عندك؟ ولماذا تقترض من البنوك عندما تكون أنت صاحب القرار وقادر على منع حصول العجز؟

أحمد منصور: وزير النفط السعودي ألقى باللوم على الولايات المتحدة الأميركية وقال لمن يسألوه: لماذا تتجهون إلينا وتطلبون منا أن نخفّض الإنتاج وأن نخفّض الأسعار والولايات المتحدة الأميركية هي من أكبر منتجي النفط في العالم الآن؟ لماذا لا توجهون اللوم إلى الولايات المتحدة وليس إلى السعودية وأوبك؟

ممدوح سلامة: الولايات المتحدة لا تتقيد بما تقوم به أوبك ولكن روسيا وهي الدولة الأولى في إنتاج النفط في العالم قالت أنها تستطيع أن تنسق مع منظمة أوبك لتخفيض إنتاجها دعماً للأسعار..

أحمد منصور: هي ليست عضو روسيا.

ممدوح سلامة: ليست عضو في أوبك ولكن لو أنّ منظمة أوبك قررت خفض الإنتاج لأعلن الرئيس بوتين الرئيس الروسي أنه سيخفض إنتاج روسيا والمكسيك كانت مستعدة للتخفيض، هم يقولون أنه رفضت روسيا التخفيض، روسيا لم ترفض التخفيض لكن روسيا ترى أنّ عدم تخفيض أوبك لا يعطيها حافزاً للتخفيض وبالتالي بدأت تشعر وأشار إليه الرئيس بوتين إلى أنه هذا عدم التخفيض وإغراق السوق بالنفط هو موجهٌ في المقام الأول والأخير ربما ضد بلاده.

أحمد منصور: هو قال هذا ولكن وزير النفط السعودي قال نحن نرحب بأي إنتاج جديد يدخل إلى الأسواق، لكننا سوف نحافظ على حصتنا ولن نتخلى عنها.

ممدوح سلامة: في رأيي هذا تفكيرٌ مغلوط، لأنه إذا كل دولة منتجة أرادت أن تحافظ على حصتها تزداد التخمة في سوق النفط ويكون العبء عليهم أكبر من حيث العجز ومن حيث الخسارة المالية، كلهم بذلك سيكونون خاسرين.

أحمد منصور: وليد خدّوري محرر Middle East Economist أجرى حواراً مع وزير النفط السعودي يقول فيه: إنّ النعيمي لديه أعصاب فولاذية وسيمضي في التطبيق، ربما هي وجهة نظر يعني وجهة نظرة ربما تكون وجهة نظر سليمة وفي النهاية ستؤدي إلى أن المنتجين الهامشيين الذين يغرقون الأسواق بالنفط ربما لا يستطيعون أن يواصلوا ومن ثم ينهاروا في النهاية وتثبت أوبك على ما هي عليه.

ممدوح سلامة: أنا أريد أن أُظهر لك لماذا أعتقد هذا القول خاطئ، هي عملية خلط بين كلفة إنتاج البرميل في الشرق الأوسط وكلفة الإنتاج لنقل في روسيا أو في أميركا من النفط الصخري أو في كندا أو في حتى فنزويلا..

أحمد منصور: أعطنا أرقام دقيقة لأنّ السعودية تقول إنّ كلفة إنتاج النفط عندها 5 دولارات فقط للبرميل.

ممدوح سلامة: هذا صحيح وهذا ينطبق على دول الخليج باستثناء العراق، العراق إلى ما قبل الغزو الأميركي للعراق كان إنتاج البرميل يُكلّف نصف دولار وهو أقل نسبة في العالم وأقل عمقاً في العالم، لكن لنقل أنّ في الخليج كلفة إنتاج البرميل 5 دولار للبرميل، في الولايات المتحدة إنتاج البرميل من النفط الصخري يتراوح ما بين 70 دولاراً إلى 85 دولار ما يسمى(break even) 70 إلى 85 دولار، المنتجون الفعالون جداً يمكن أن يتعايشوا مع سعرٍ يتراوح بين 50 إلى 60 دولار..

أحمد منصور: كتكلفة.

ممدوح سلامة: كتكلفة ولكن الغالبية العظمى من منتجي النفط الصخري الأميركي يحتاجون إلى سعر 70 إلى 85 دولار..

النفط الصخري ومستقبل الصناعة النفطية

أحمد منصور: معنى ذلك أنّ لو سعر النفط العادي الآن في الأسواق إلي هو النفط التقليدي يُباع بـ70 دولار سيظل منافساً للنفط الصخري الذي كلفته تصل إلى 75؟

ممدوح سلامة: إلى حدٍ ما إلى حدٍ ما، بس عودةٌ على ما ذكرت بالنسبة للفوارق نحن لا نرى هنا فوارق الإنتاج لأنه الدولة التي لديها احتياطي النفط لنقل كندا عندها رمال قطرانية وبكميات كبيرة ستُنتج طالما أنها تحقق مرابح لن تسأل عن الكلفة طالما أنّ الكلفة أقل من السعر الموجود في الأسواق، لكن دول الخليج والسعودية بالذات تحتاج إلى سعرٍ يتراوح إلى 100 دولار فما فوق لموازنة ميزانياتها..

أحمد منصور: هي ليست بحاجة إلى ذلك لديها احتياطيات تستطيع من خلالها أن تغطي هذا لمدة عام أو عامين حتى تحافظ على حقها.

ممدوح سلامة: سيدي عليك أن تفرّق بين كلفة الإنتاج وحاجة الميزانيات، كلفة الإنتاج كما قلنا 5 دولار للبرميل لكن بسبب التزايد السكاني والاستهلاك هم يحتاجون إلى سعرٍ يساوي 100 دولار فما فوق، إيران تحتاج إلى سعر يساوي 125 دولار للبرميل لموازنة ميزانياتها رغم أنّ إيران سعت في السنوات الماضية بسبب العقوبات إلى تنويع مصادر دخلها، روسيا تحتاج إلى سعر 90 دولار للبرميل وفنزويلا تحتاج إلى 135 دولار للبرميل، فأنت ترى هنا..

إشكاليات في إعداد الموازنة

أحمد منصور: أنت هنا تحدد احتياج السعر للدولة بناءً على احتياجاتها المالية وميزانيتها؟

ممدوح سلامة: تماماً تماماً.

أحمد منصور: بغض النظر عن كلفة الإنتاج وبغض النظر عن الظروف الأخرى؟

ممدوح سلامة: بغض النظر لأنه لو كانت العملية معتمدة فقط على كلفة الإنتاج لكانت السعودية ودول الخليج العربي عاشت بسعر 7 دولار يعطيها دولارين مربح في كل برميل، لكن هم يحتاجون ميزانيات لتغطية وتمويل مشاريع التنمية والمشاريع الاجتماعية في بلادهم، لهذا السبب في التسعينات كانت دول الخليج والسعودية بالذات تتعايش مع 20 دولار للبرميل لموازنة ميزانياتها، مع زيادة عدد السكان وزيادة احتياجاتها المالية ارتفع هذا إلى 100 دولار، أنا أعتقد في الواقع أستطيع أن أؤكد أنه خلال 5 سنوات سنسمع أنّ الميزانية السعودية تحتاج إلى سعر الـ110 إلى 120 دولار للبرميل الواحد للموازنة.

أحمد منصور: ربما يعود السعر، لكن ما هي الأسباب التي أدّت تكدّس أسواق النفط بالنفط وانهيار الأسعار بحيث أصبح المعروض أكثر من المطلوب؟

ممدوح سلامة: هذا الأمر المشكوك فيه، أنا منذ بداية انهيار الأسعار السريع بدأت أدرس الأسباب ولأعطيك مثل في عام 2008 واجه العالم أكبر أزمة مصرفية وأكبر أزمة اقتصادية انهار السعر من 147 دولار في تموز عام 2008 إلى 30 دولار في أواخر 2008، لكن ما بين 2009 و 2011 عاش العالم أزمتين خطيرتين: أزمة مالية ومع ذلك لم يهبط سعر النفط بهذا السعر بالعكس وصل إلى 100 دولار وبقي فوق الـ100 دولار إلى منتصف العام الماضي..

تخمة المعروض النفطي

ممدوح سلامة: إذن هناك أمر مشكوك فيه لماذا هذا الانخفاض السريع بسعر النفط رغم أن التخمة موجودة بعض التقارير تقول مليون برميل أنا أقدر ربما..

أحمد منصور: هل مليون برميل يؤدي إلى.. 

ممدوح سلامة: إلى مليونين برميل.

أحمد منصور: هل يمكن أن يؤدي الانهيار إلى أكثر من نصف السعر؟

ممدوح سلامة: ﻻ لهذا السبب إضافة إلى قرار أوبك بعدم الخفض لهذا السبب أشك أن هناك أسباب سياسية أكثر منها اقتصادية، التخمة يمكن التغلب عليها لو قررت أوبك تخفيض الإنتاج لكن عندما يقول وزير النفط السعودي أننا لن نخفض لو وصل إلى 20 دولار معناه أنت لو وصل إلى 20 دولار أنت ستحتاج..

أحمد منصور: يعني تهديد هذا تهديد.

ممدوح سلامة: ستحتاج لتمويل العجز بنسبة 80%.

أحمد منصور: هذا ربما ربما تهديد.

ممدوح سلامة: من يستفيد في ذلك؟

أحمد منصور: إيه الفرق بين أزمة 2008 التي انهار فيها النفط من أكثر من 100 دولار إلى 30 دولار في خلال ستة أشهر وهي نفس المدة تقريبا التي انهار فيها في 2014؟

ممدوح سلامة: في فارق لأنه في 2008 وصل سعر البرميل إلى 147 وهو سعر يمكن الاقتصاد العالمي لم يكن يستطيع تحمله..

أحمد منصور: نعم.

ممدوح سلامة: شايف وين ناحية ثانية..

أحمد منصور: هذا أعلى سعر في تاريخ النفط.

ممدوح سلامة: هذا أعلى سعر في تاريخ النفط..

أحمد منصور: نعم.

ممدوح سلامة: وثانيا كانت هناك ظروف اقتصادية صعبة جدا الأزمة المالية والبنوك وانهيار بعض البنوك في الولايات المتحدة وحتى في أوروبا كانت يعني أزمتين في آن واحد أزمة اقتصادية وأزمة مالية عمرها ما حدثت منذ الثلاثينات فبالتالي كان من المفروض أنه ينهار السعر كليا فعلا انخفض إلى 30 دولار ثم عاد وقفز قفزات سريعة نحن الآن التخمة الموجودة محدودة والنمو الاقتصادي يتباطأ بشكل بسيط دليل أن الولايات المتحدة اقتصادها في الربع الأخير من العام الماضي نما بسرعة 5% وهي ركن أساسي من اقتصاد العالم، الصين مازال اقتصادها ينمو بنسبة 7.2 رغم القول أن هناك تباطؤ فأنا أجد أن هناك أمر مشكوك فيه بالنسبة لحجم التباطؤ وحجم التخمة.

أحمد منصور: يعني أنت الآن موضوع التخمة وتأثيرها أنت مش مؤمن به إلى حد ما؟

ممدوح سلامة: إلى حد كبير. 

أحمد منصور: طيب أميركا الآن دخول أميركا على خط التصدير تحولها من أكبر مستورد إلى أن تدخل في إطار التصدير وأن تخفف القيود التي تفرضها منذ 40 عاما على تصدير النفط الأميركي..

ممدوح سلامة: نعم.

أحمد منصور: أليس لهذا دور أيضا في عملية انهيار الأسعار علاوة على أن كل من العراق، العراق وصلت إلى أعلى ذروة لها في الإنتاج الآن داعش وغيرها تصدر نفط خارج الأسواق وبأسعار ربما تكون منخفضة أما يلعب كله هذا دورا في انهيار الأسعار؟

ممدوح سلامة: إلى حد ما بس دعنا أن لا نبالغ بحجم وقدرة الولايات المتحدة على التصدير الولايات المتحدة كانت تستورد إلى ما قبل 5 أعوام 14 مليون برميل في اليوم الآن ما زالت تستورد 7.5 مليون برميل في اليوم..

أحمد منصور: نصف الكمية؟

ممدوح سلامة: رغم الإنتاج المتزايد.

أحمد منصور: يعني حتى حاجتها إلى بترول الشرق الأوسط انخفضت بنسبة أكثر من 30%.

ممدوح سلامة: سيدي حتى لو توقف استيراد الولايات المتحدة 100% من الشرق اﻷوسط لن تتخلى من مصالحها بالشرق الأوسط.

أحمد منصور: هذا كان سؤال لسه مهم أرجع لك له بشكل تفصيلي لكن أنا بكلمك على احتياجها الآن، استيرادها من النفط الخليجي والعربي قل بنسبة 30.% 

ممدوح سلامة: صحيح، صحيح ودليل أن السعودية التي كانت الدولة المصدرة الأولى للولايات المتحدة قبل 10 سنوات الآن هي رقم 3 أو رقم 4 بعد المكسيك وبعد كندا وربما فنزويلا سبقتها كذلك..

أحمد منصور: نعم.

ممدوح سلامة: فبالتالي عودة على ذلك أقول أنه حتى لو توقف استيراد الولايات المتحدة كليا من منطقة الشرق الأوسط لن تتخلى عن منطقة الشرق الأوسط كما قال ديك تشيني النائب السابق للرئيس الأميركي قال طالما أن الشرق الأوسط يملك أكبر احتياطي للنفط في العالم مصالح الولايات المتحدة هنا في الشرق الأوسط لأنه من يملك هذه الكميات من النفط يسيطر على اقتصاد العالم لهذا نحن موجودون هناك.

أميركا وأمنها النفطي

أحمد منصور: حتى لو اكتفت الولايات المتحدة حتى لو أصبحت دولة مصدرة حتى لو لم تعد بحاجة إلى النفط العربي؟

ممدوح سلامة: ستبقى بالشرق الأوسط حماية لإسرائيل وحماية لمصالحها أنت تعلم أن الصين تعتمد وهي أكبر مستورد للنفط السعودي في العالم وثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني وهي أكبر مستثمر في ميدان النفط في العراق..

أحمد منصور: الصين.

ممدوح سلامة: الصين تحتاج إلى هذا نفط الشرق الأوسط معظم نفط الشرق الأوسط يذهب إلى الصين، الصين تعلم أن النفط يمر عبر مضيق هرمز إلى أن يصل إليها وفي حالة حدوث حرب أو نزاع بين الولايات المتحدة وبين الصين بشأن تايون أو بشأن الجزر في بحر الأصفر الصيني أول خطوة تأخذها الولايات المتحدة هو إغلاق مضيق هرمز في وجه الصادرات للصين لأنك إذا أوقفت صادرات النفط إلى الصين يتأثر الاقتصاد الصيني تأثرا كاملا لهذا نرى أن الصين الآن تحذو حذو الولايات المتحدة وتبنى احتياطيا استراتيجيا للنفط يكفيها لمدة 90 يوم في حالة حدوث أزمات دولية.

أحمد منصور: وماذا عن النفط الروسي الذي أيضا تعتبر الصين من أكبر المستورين له؟

ممدوح سلامة: هذا زواج في الجنة بين روسيا وبين الصين، الصين أكبر دولة مستورة للطاقة ليس النفط فقط بل والغاز الطبيعي وروسيا أكبر مصدر للطاقة في العالم، فالزواج بينهما عمل هائل جدا ويقوي دور الصين استراتيجيا ويعطيها نوع من اﻷمن بالنسبة لواردات النفط لأنها تأخذ واردات النفط الروسي دون أن تمر عبر مضيق هرمز، وطبعا يقوي روسيا استراتيجيا لأنه هذا يعطيهما قوة كدولتين أكبر بكثير من الولايات المتحدة اقتصاديا وعسكريا ونوويا.

أحمد منصور: معنى ذلك أن يمكن أن يقوم حلف استراتيجي فيما يتعلق بالطاقة والنفط بين روسيا وبين الصين يمكن أو يواجه أي تحديات أو مخاطر تسببها الولايات المتحدة إلى الصين.

ممدوح سلامة: 100% وروسيا ضمن إستراتيجيتها لتنويع مصادر تصدير طاقتها تريد أن تضم الهند إلى هذا الموضوع تذكر أنه قبل 3 أشهر ألغت روسيا..

أحمد منصور: الهند أيضا أكبر مستورد..

ممدوح سلامة: الديون التي كانت تعطيها لكوريا الشمالية 10 مليار..

أحمد منصور: نعم.

ممدوح سلامة: وقيل في ذلك الحين أن روسيا تسعى لبناء خط لأنابيب نقل النفط عبر كوريا الشمالية بحيث تصل إلى كوريا الجنوبية التي هي سابع أو ثامن أكبر اقتصاد في العالم معناه هي توسع طاقتها وتنوع من مصادر صادراتها.

عوامل تحدد سعر النفط

أحمد منصور: ما هي العوامل التي تحدد سعر النفط؟

ممدوح سلامة: عدة عوامل، العامل الأول والأسهل والمقبول هو الطلب العالمي عليه العامل الثاني التكنولوجي لأنه الطلب هذا واضح إذا زاد الطلب عن الإمدادات ارتفع السعر إذا قل الطلب انخفض السعر، النمو الاقتصادي في العالم يؤدي إلى زيادة الطلب على النفط فعندما يحدث نمو اقتصادي مثلما حدث إلى ما قبل عام 2008 عندما وصل السعر 147 دولار كان النمو الاقتصادي بشكل متسارع..

أحمد منصور: نعم.

ممدوح سلامة: لكن هناك عامل آخر وهو عامل التكنولوجيا أنت تعلم أن معدل استخراج النفط من البئر في العالم الـ Average المعدل هو 34 إلى 35% لو التكنولوجيا يعني إذا عندك بئر فيه 100 برميل..

أحمد منصور: يستخرج 35.

ممدوح سلامة: استخرج 34% منه هذا المعدل أماكن مثل..

أحمد منصور: الباقي أين يذهب؟

ممدوح سلامة: بحر الشمال تستخرج 55% في خليج المكسيك تستخرج 50% بس أنا أتحدث عن العالم ككل 34 إذا أنت التكنولوجيا استطاعت أن ترفع هذا عامل الاستخراج بنسبة 1% تضيف 12 مليار برميل إلى احتياطي النفط العالمي دون أن تحفر بئرا واحدا لهذا السبب تجد أن إحدى الدول لنقل فنزويلا تقول أنه هذا العام كان عندي احتياطي مئة مليار العام القادم صار عندي 120 مليار ليه؟

أحمد منصور: أنها تقدمت..

ممدوح سلامة: لأنه نسبة الاستخراج ارتفعت فمعناه ارتفعت الاحتياطي تبعها دون أن تحفر بئر إضافيا.

أحمد منصور: وأين تذهب نسبة 65%؟

ممدوح سلامة: تبقى في الأرض كلما تقدمت التكنولوجيا كلما استطعت أن تستخرج كميات أكبر أميركا رائدة تكنولوجيا النفط..

أحمد منصور: نعم.

ممدوح سلامة: والدليل أن الحقول النفطية الأميركية القديمة التي تنتج النفط التقليدي الذي ينبثق من تحت الأرض تلقائيا الآن تكنولوجيا ما يسمى بالهيدروليك فراكشرنيغ أو فرانكنغ التي هي الحرف الزلزالي الأفقي الآن عادت التكنولوجيا الأميركي إلى الحقول القديمة التي أغلقت لتستخرج منها مزيد من النفط.

أحمد منصور: يعني تكنولوجيا استخراج النفط الصخري..

ممدوح سلامة: تستخدم في الحقول القديمة..

أحمد منصور: أصبحت تستخدم في الحقول القديمة العادية؟

أحمد منصور: نعم.

ممدوح سلامة: العادية للنفط.

أحمد منصور: للنفط التقليدي.

ممدوح سلامة: بدل الحفر الارتوازي هي الآن تحفر بشكل زلزالي ولكن أفقي بحيث أنه تجد عدة أماكن لاستخراج النفط حتى من الآبار القديمة التي عفا عنها الزمن.

أحمد منصور: ما هي السيناريو أو ما هو السيناريو الأصعب الذي يمكن أن يواجه الدول المنتجة للنفط والمصدرة له وعلى رأسها دول الخليج إذا ما استمر الانهيار في أسعار النفط اسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع خبير النفط والطاقة مستشار البنك الدولي الدكتور ممدوح سلامة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

بوادر حرب اقتصادية جديدة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود نحن معكم على الهواء مباشرة لمحاولة فهم ما يتعرض أو ما تتعرض له الدول المنتجة للنفط ما يتعرض له النفط كسلعة إستراتيجية عالمية يعتمد عليها العالم بشكل أساسي في توليد الطاقة أكثر من 52% من احتياجات العالم من الطاقة تعتمد على النفط أزمة كبيرة تمر بها الدول المنتجة ما هو السيناريو الأصعب؟ ضيفي هو الدكتور ممدوح سلامة خبير النفط والطاقة مستشار البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة، ما هو السيناريو الأصعب الذي يمكن أو يواجه الدول المنتجة حال استمرار انهيار الأسعار وهبوطها؟

ممدوح سلامة: جميع المنتجين سيكونون خاسرين هذا أول سبب بالنسبة لدول الخليج..

أحمد منصور: إيه شكل الخسارة؟

ممدوح سلامة: الخسارة أولا خسارة مالية تتمثل في عجز مالي ضخم ثانيا عدم قدرة خفض الإنفاق وعدم القدرة على الإنفاق على مشاريع اجتماعية أو مشاريع تنموية في بلادها، وربما إذا وصلت الأمور إلى الأسوأ أن تحدث اضطرابات سياسية كذلك في تلك البلاد أنت تعلم أن خصوصا وهنا أخص دول الخليج تدعم المياه التي يشربها الناس وتدعم مشتقات النفط وتدعم الكهرباء وتدعم المواد الغذائية..

أحمد منصور: تدعم كل شيء..

ممدوح سلامة: وتدعم كل شيء بحيث أنه الدعم في عندي أرقام عام 2012 وصل إلى أكثر من 500 مليار دولار ليس فقط لدول الخليج في العالم الدعم المادي ولكن دول الخليج تمثل 90% منه فأنت تتخيل إذا لم..

أحمد منصور: 90% يعني 400 مليار..

ممدوح سلامة: تقريبا 400 مليار دعم.

أحمد منصور: دعم للشعب وللناس؟

ممدوح سلامة: دعم للشعب سواء دعم غذائي أو دعم للبنزين أو دعم للمياه التي نشربها أو دعم..

أحمد منصور: كل ما يتعلق بالحياة.

ممدوح سلامة: للكهرباء.

أحمد منصور: مساعدات.

ممدوح سلامة: والمساعدات.

أحمد منصور: يعني دعم للمعيشة وللدعم المباشر.

ممدوح سلامة: فإن المنطق يقضي إنه إذا صار عجز كبير في الميزانية الدولة سيفرض عليها خفض الإنفاق وإذا خفض الإنفاق سيقول..

أحمد منصور: سيمس الناس.

ممدوح سلامة: سيؤثر كذلك على الدعم المالي هذا قد يؤدي إذا وصل التخفيض بشكل كبير قد يؤدي إلى اضطرابات سياسية ونحن نعلم أن مثل هذه الاضطرابات قد حدثت قبل مجيء بوتين للحكم في روسيا وقد تحدث في الخليج حدثت في ليبيا حدثت في العراق حدثت في أماكن مختلفة.

أحمد منصور: هل تراجع البورصات الخليجية بشكل كبير في الأسابيع الماضية التي سبقت أو التي كانت في نهاية العام 2014 له علاقة بالنفط أم أن البورصات لها قصة أخرى مختلفة؟

ممدوح سلامة: مرتبط 100% بالنفط لأنه نظرة المستثمرين في العالم بالنسبة لدول الخليج أن هذه الدول تجلس على بحر أو تطفو على بحر من النفط وأسعار النفط جيدة وهي دول ليست مديونة عندها احتياطي مالي كافي إذن الاستثمار هم ضامنين أنهم سيستردون ريع الاستثمار فيه عندما ينهار سعر النفط بهذا الشكل تتأثر أسعار الأبنية وأسعار الأراضي وتتمثل وتنخفض الاستثمارات في تلك الدول الداخلية والأجنبية وبالتالي سيحدث ركود اقتصادي في تلك البلاد.

أحمد منصور: السيناريو مرعب يعني السيناريوهات إذا ما استمرت الأزمة مرعبة في ظل شبكة بلومبرج الإخبارية قالت في تقرير نشرته الخميس أول يناير إن حكومات الخليج استفادت من الثروة النفطية الهائلة بنت الجزر الصناعية الأبراج المجمعات المطارات لكنها كما يقول الواقع لم توفر الغذاء لشعوبها وهي تستورد كل شيء من رغيف الخبز إلى خضار السلطة.

ممدوح سلامة: في مؤتمر للنفط في الدوحة في عام 2013 قدمت دراسة وكان فيها بعض وزراء دول الخليج وقلت أنه منذ اكتشاف النفط في دول الخليج حتى الآن لم تستطع أن تنوع مصادر دخلها بدليل أن ميزانياتها ما زالت تعتمد حتى الآن 85 إلى 90% على دخل النفط التنويع أمر أساسي ومهم..

أحمد منصور: لسه في مجال يقدروا ينوعوا؟

ممدوح سلامة: في مجال ولا أقصد بالتنوع هو التصنيعي لأن دول الخليج لن تستطع أن تنافس الدول ذات الباع الطويل في الصناعة مثل الولايات المتحدة واليابان وأوروبا والصين وغيرها لكن هناك مجال تنويع آخر نحن مقدمون على أزمة غذائية في 20 إلى 30 سنة القادمة..

أحمد منصور: في العالم يعني؟

ممدوح سلامة: في العالم مما يحتم ارتفاع الأسعار بشكل كبير..

أحمد منصور: والأزمة ستصبح أزمة غذاء؟

ممدوح سلامة: وتصبح أزمة غذاء، دول الخليج هي أكبر مستورد للغذاء في العالم من الولايات المتحدة نحن عندنا السودان التي تملك ثالث أكبر رقعة زراعية في العالم وتملك مياه لا حد لها من مياه النيل لماذا لا تقوم دول الاتحاد الخليجي..

أحمد منصور: مجلس التعاون الخليجي.

ممدوح سلامة: مجلس التعاون الخليجي، باستثمار جزء من ريع دخل النفط في خلق ثورة زراعية؟ أولاً لتصبح هي مورد للمواد الغذائية في دول الخليج تحل محل الصادرات الأميركية، التي تكلّف أكثر من 50 مليار دولار في العام وما يزيد عن حاجة دول الخليج..

أحمد منصور: يعني دول الخليج تستورد من أميركا 50 مليار أكل بس من أميركا وحدها؟

ممدوح سلامة: من أميركا وحدها، السعودية تستورد أكثر من 30 مليار وحدها، ما يزيد عن حاجتها يُمكن أن يُصدّر بأسعار عالية جداً قد يكون مصدراً مساوياً إن لم يكن أقل قليلاً من مصادر النفط، إذاً لماذا نقدم على ذلك؟ ثم هناك ناحية ثانية، لماذا نحن نستخدم، تشرب السعودية ودول الخليج الجزء الأعظم من مياه محلاة؟

أحمد منصور: من الخليج.

ممدوح سلامة:  نحن بإمكاننا أن نستثمر في تكنولوجيا بناء محطات لتحلية ماء البحر تعمل بالطاقة الشمسية، السعودية أنشأت محطة تجريبية وافتتحتها في عام 2013، إذا أُنشأت محطات تعمل بالطاقة الشمسية أولاً نوفر النفط الذي نبيعه بدخل متزايد، وثانياً دول الخليج يمكن أن تُنشئ مئات المحطات في الخليج العربي وفي بحر العرب وفي البحر الأحمر..

أحمد منصور: غنية بالشمس المنطقة وبالرياح أيضاً.

ممدوح سلامة: وعندها تُحل مشكلة المياه وتستخدم للزراعة وليس فقط للشرب.

أحمد منصور: يعني تحلية المياه بالطاقة الشمسية سيكون أرخص بكثير من تحليتها بالنفط؟

ممدوح سلامة: 100% ولا تأثير بيئي سيء.

أحمد منصور: أنا هنا عايز أسألك بس سأكمل النقطة دي بتاع الـ..، وبعدين أرجع لموضوع إن نحنا مش، ما نفكر باستهلاك الدول الخليجية للنفط نحنا بس نفكر فقط في اللي تبيعه لكن في جزء كبير من النفط يُستهلك ويُستخدم داخل هذه الدول لا نتعرض له، بلومبرغ تقول أن عصر الترف والرفاهية قد ولى من الخليج وأن العشر سنوات الأخيرة من الازدهار والرفاهية كانت النهاية.

ممدوح سلامة: الوقت لم يولِ بعد، بإمكاننا أن نلحق بعد إذا تحولنا الآن إلى الطاقة النووية والطاقة المتجددة وهي الطاقة الشمسية، الطاقة..

أحمد منصور: إحنا مش مشكلتنا الطاقة إحنا مشكلتنا الأكل، إحنا إذا أميركا لوحدها يستوردون منها أكلاً بـ50 مليار غير اللي يستوردوه من أوروبا وغير اللي يستوردوه من الدول العربية وغير اللي يستوردوه من أستراليا وغير اللي يستوردوه من العالم كله فأنت كده يعني إذا قُطع، إذا يعني قضية الغذاء هذه يتلعب فيها يعني.

ممدوح سلامة: التنويع، تنويع الدخل يعني التحول أولاً نحو الطاقة المتجددة والطاقة النووية، ما يوفَر من النفط المستخدم في محطات تحلية مياه البحر وتوليد الكهرباء يمكن أن يُباع، الجزء الأكبر من النفط الإضافي الذي يُباع يمكن أن يُستثمر كما قلت في مشروع زراعي ضخم في السودان بحيث إنه نصبح مكتفين اكتفاء ذاتياً في المواد الغذائية.

أحمد منصور: طيب هي أميركا التي تبيع لدول الخليج بـ50 مليار طعام ستسمح لها أنها تزرع فدان واحد في السودان أو في غيرها؟

ممدوح سلامة: يمكن أن تُعارض ولكن علينا أن نثبت أننا نحن دول مستقلة، إذا كنا نأتمر بأمر الولايات المتحدة في كل صغيرة وكبيرة إذاً نحن دول غير مستقلة.

أحمد منصور: وهو ده عايز تفكير؟

ممدوح سلامة: رحمة الله عليه الملك فيصل في السبعينات بعدما فرض حظراً على بيع النفط إلى أميركا وهولندا، خلال حرب 1973 طلعت أصوات في الكونغرس تقول السعودية تشتري كميات ضخمة من الغذاء من أميركا، لماذا لا نفرض حظراً على تزويدها بالغذاء، رحمة الله عليه أقدم الملك فيصل على مشروع بحيث خلال 5 سنوات أصبحت السعودية حتى مكتفية بالقمح وبالخضار وبالفواكه، القمح المُنَتج كان في ذلك اليوم أغلى بكثير من النفط، من القمح المستورد ولكن قال أقل تعديل أثبت أن بإمكاننا أن نحقق اكتفاء ذاتياً، إذا كان الملك فيصل قال هذا ونفذّه لماذا لا ينفذّه زعماؤنا الحاليون؟

أحمد منصور: هل نسيت أنهم قتلوه، أو أنه قُتل لأسباب كثيرة تقول أن موضوع النفط ربما يكون سبباً؟

ممدوح سلامة: لا أريد أن أدخل في هذا المجال لكن هناك أقاويل كثيرة، أترك هذا المجال وأتحدث عن النفط بدل ذلك.

أحمد منصور: إذا كانت 90% من ميزانية هذه الدول النفطية، 90% من حجم الميزانية يعتمد على النفط، إذا انهارت الأسعار هل يمكن أن يؤدي هذا حسب بلومبرغ إلى عودة الخليجيين إلى حياة الصحراء والخيام وكل ما فعلته الدول هو بناء الأبراج والجزر في البحار و..

ممدوح سلامة: حتى دون انهيار الأسعار هذا ما سيحدث لأن حجم الاحتياطي الموجود سينضب أو إلى حدٍ ما لو بقي جزء كبير منه في الأرض العالم سيتحول نحو صناعاتٍ لا تعتمد على النفط، 90% من النفط المستخدم في العالم هو في حقل المواصلات..

أحمد منصور: في المواصلات.

ممدوح سلامة: في المواصلات، في السيارات.

أحمد منصور: وماذا عن المصانع وعن محطات توليد الكهرباء وغيرها؟

ممدوح سلامة: الجزء الأعظم من محطات تحويل الكهرباء بدأ يتحول نحو الغاز الطبيعي، وفي الدول المتقدمة جداً مثل أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية والصين يتحولون كلياً الآن نحو الطاقة النووية، يعني الصين سُتحقق أكثر من 25 أو 30% من كهربائيتها من الطاقة النووية، فهذا التحول يعني أنهم يتحولون حتى عن الغاز، ستخلون عن النفط وعن الغاز ويتحولون نحو الطاقة النووية لكن يبقى النفط موجوداً في المواصلات، الآن إمكانية التخلي عن النفط في ميدان المواصلات شبه معدومة حتى الآن لأنه أقصى ما يُمكن، الأمل أن تنتج سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية لكن لتحقيق ذلك بدك تنشئ محطات لشحن هذه البطاريات في جميع أنحاء العالم حتى تستطيع أن تنتج كميات كبيرة من هذه السيارات، ثم يجب أن تحقق تقدماً تكنولوجياً في البطاريات لأن كلفتها غالية جداً وبمدى سفر السيارات، السيارات الموجودة لا تستطيع أن تتعدى 280 ميل دون أن تشحنها، يجب أن تفتش على محطة لشحن البطاريات وتنتظر ساعة قبل أن يتم الشحن، فمن هذه الزاوية سيبقى دور السيارات الكهربائية محدود جداً، السيارات المهجّنة كمان دورها محدود معناه سيبقى النفط في المواصلات موجود معنا حتى أواخر القرن الحادي والعشرين سواء شئنا أم أبينا.

أحمد منصور: هل العالم سيظل بحاجة إلى النفط إلى نهاية القرن؟

ممدوح سلامة: 100% ولكن بأسعارٍ عالية جداً، يعني من يشتري النفط هو القادر على شرائه الذي يملك الدخل لشرائه.

أحمد منصور: إذا كانت التقارير تقول إن النفط الخليجي ربما إلى العام 2040 سيكون قل بشكلٍ كبير أو في العالم بشكل عام.

ممدوح سلامة: تقصد الإنتاج أو الاحتياطي؟

أحمد منصور: الاحتياطي أو الإنتاج بشكل عام.

ممدوح سلامة: الإنتاج ينخفض بسبب الاستهلاك الداخلي المتزايد وبسبب الدعم المالي.

أحمد منصور: نسبة الاستهلاك الداخلي كم للنفط في الدول المنتجة؟

ممدوح سلامة: عندي أرقام وضعتها أنا عن دراسات، وضعتها على موضوع، دول مجلس التعاون الخليج تستهلك ما يقرب من 6 مليون برميل في اليوم.

أحمد منصور: استهلاك داخلي؟

ممدوح سلامة: استهلاك داخلي، السعودية وحدها..

أحمد منصور: يحسب من الإنتاج؟

ممدوح سلامة: نعم.

أحمد منصور: يحسب ضمن الإنتاج.

ممدوح سلامة: طبعاً، طبعاً.

أحمد منصور: لكن لا يُصدّر.

ممدوح سلامة: لا يُصدّر، مثلاً لنقل دول الخليج تنتج نحو 20 مليون برميل، تستهلك 6 مليون منها، معناه 14 مليون منها تصدر، بعضها يُصدّر كمشتقات نفطية مطورة، شايف..

أحمد منصور: دول الخليج تستهلك 30% مما تنتج.

ممدوح سلامة: نعم، نعم.

أحمد منصور: عدد سكانها قد كده..

ممدوح سلامة: وفي دراسة وضعتها للبنك الدولي عن السعودية قُلت إذا استمرت الاتجاهات الحالية في الاستهلاك الداخلي في السعودية والدعم المالي ربما إنتاج السعودية في عام 2025 لن يكفي الاستهلاك الداخلي.

أحمد منصور: إلى هذا الحد؟

ممدوح سلامة: إلى هذا الحد، والدراسة موجودة لدى البنك الدولي وموجودة كذلك على الانترنت بإمكانك مُلخص منها أن تراها إذا شئت.

أحمد منصور: يعني أثر استخدام الدول الخليجية يعني 30% مما تنتجه تستهلكه داخلياً.

ممدوح سلامة: نعم.

أحمد منصور: وتبيعه بريال وبريال ونصف والحاجات دي؟

ممدوح سلامة: نعم.

أحمد منصور: يعني ده مش داخل ضمن الدخل حتى يُحسب.

ممدوح سلامة: يا سيدي أنا قيل لي وهناك تقارير قرأتها في هذا الموضوع أن بسبب الدعم المالي في السعودية لتر البنزين 11 سنت أميركي.

أحمد منصور: ما هو الأسعار متقاربة.

ممدوح سلامة:  ساعة الكهرباء 3 سنت..

أحمد منصور: الأسعار متقاربة في الخليج.

ممدوح سلامة: دول، شعوب الخليج قادرة أن..

أحمد منصور: طيب أنا سأقول لك قي قطر المواطن القطري لا يدفع كهرباء، مجاناً الكهرباء.

ممدوح سلامة: والمياه مدعومة، أنا أقول أنه دول..

أحمد منصور: لا والمياه..

ممدوح سلامة: يا سيدي دولة مثل السعودية مثلاً إذا استمر هذا الاتجاه عم تنقص صادراتها هذا طبيعي..

أحمد منصور: حتى تغطي السوق الداخلي.

ممدوح سلامة: نعم حتى تُغطي السوق، لهذا السبب اقترحت التحول نحو محطات تحليه مياه البحر التي تستهلك أكثر من مليون برميل في اليوم، التحول عن الكهرباء، عن إنتاج الكهرباء مستخدمةً النفط والغاز، الجزء الأضخم منه هو النفط، والتحول نحو الطاقة النووية وعلى القليلة لتوفير كميات أكثر من النفط للتصدير وثم إزالة الدعم المادي، أنا أعلم أن..

أحمد منصور: إزالة الدعم المادي، أنت عايز المواطن الخليجي يدفع سعر اللتر زي ما يدفعه الأوروبي 2 دولار، 2 يورو، 3 يورو..

ممدوح سلامة: أنا أقول أن المسؤولين السعوديين يعلمون بهذه المشكلة.

أحمد منصور: والخليجيون على فكرة.

ممدوح سلامة: والخليجيون.

أحمد منصور: لأن الظاهرة دي موجودة في الخليج كله، ظاهرة إنها أرخص دول في النفط.

ممدوح سلامة: نعم، لكن سؤالي..

أحمد منصور: هنا سعر اللتر في قطر درهم، يعني ريال قصدي عفواً.

ممدوح سلامة: سيدي أنا لا أقول لهم أزيلوا الدعم المالي فوراً لأن هذا سيخلق مشاكل كبيرة، لكن أنت يمكن تقول لدي 5 أعوام، 5 أعوام سأحاول إزالة الدعم المالي بتخفيضه سنة بعد سنة وما يوفَّر منه يستخدم لرفع مستوى الشعب بدل هدره في طريق السيارات بسعر 11 سنت للتر.

أحمد منصور: الدول المنتجة للنفط عرفنا أزمتها لكن هناك دول منتجة للغاز والنفط زي قطر، زي روسيا، زي الجزائر، هل كون عقود الغاز عقود طويلة الأجل، عقود 25 سنة وغيرها هل تأثّر هذه الدول بانهيار أسعار النفط مثل تأثّر الدول التي تعتمد على النفط بشكل أساسي؟

ممدوح سلامة: تتأثّر إلى حدٍ ما بنفس الشكل، لماذا؟ لأن الجزء الأعظم من الغاز الطبيعي المصدّر مربوط Indexed بسعر النفط، عندما ينخفض سعر النفط أو ينهار سعر النفط تتأثّر أسعار الغاز، مثلاً سعر الغاز الصخري في الولايات المتحدة هو ربع السعر العالمي، في أميركا تستفيد الصناعة الأميركية من الغاز ومن توفير بناء مفاعِّلاتٍ نووية لكن الدول الأوروبية كذلك تستفيد إلى حدٍ ما، بس الغالبية العظمى من الدول المصدّرة للغاز مثل روسيا مثلاً تُصدّر أكثر من 30% من احتياجات الاتحاد الأوروبي، وجدت أنه أسهل عليها من جانب استقرار أسعار الغاز أن تربطها بسعر النفط، الأميركيون أو بعض يقولون نستطيع أن نبيع الغاز بدون ربطه بسعر النفط، فهم يفكرون في بيع الـ NG الغاز السائل، ولكن أميركا لن تكون جاهزة لهذا البيع قبل عام 2019 أو 2020.

أحمد منصور: ومن ثم؟

ممدوح سلامة: ومن ثم تتأثر الدول حالياً الرئيسية المصدّرة للغاز بانهيار سعر النفط.

أحمد منصور: إلا الدول اللي تصدّر الغاز المسال زي قطر مثلاً.

ممدوح سلامة: وقطر تتأثّر كذلك، لأنه قطر ستنافس الغاز الروسي المصدّر لأوروبا وتنافس الدول الأخرى مثل سنغافورة وغيرها التي تنتج الـ NG وستضطر إلى منافسة الغاز الأميركي السائل عندما يعود إلى أو عندما يدخل الأسواق في عام 2019 أو 2020.

أحمد منصور: الآن دولة مثل روسيا إذا كانت الدول الخليجية وكثير من الدول الأخرى تعتمد بشكل أساسي اللي هي المصدّرة للنفط اللي يعتبر السلعة الرئيسية 90% من ميزانيتها على النفط، لكن روسيا أنت قلت أنها محتاجة 90 دولار فقط لسعر البرميل لموازنة ميزانيتها، هل معنى ذلك أن روسيا دولة لها اقتصاد قوي تستطيع أن تعيش بدون النفط؟

ممدوح سلامة: أنا سعيد أنك سألت هذا السؤال لأنه في فهم مغلوط بالنسبة لروسيا، روسيا هي الدولة السادسة في العالم من حيث حجم اقتصادها، روسيا رائدة ارتياد الفضاء في العالم، روسيا الدولة الأكبر المصدّرة للمفاعلات النووية للأغراض السلمية في العالم، روسيا تُصدّر مواد زراعية كانت تستورد أيام الاتحاد السوفيتي، الآن تُصدّر مواد غذائية وتُصدّر أجهزة تكنولوجية متقدّمة، روسيا تعتمد بنسبة 40 إلى 50% على واردات النفط والغاز لموازنة ميزانيتها، من هنا قلت تحتاج إلى سعر 90 دولار لكن من ناحية سيكولوجية لما الناس شافت إنه سعر الروبل بدأ ينخفض قالوا رح ينهار الاقتصاد الروسي، الاقتصاد الروسي لن ينهار وقادر على الصمود إضافة إلى تعامله مع الصين، والرئيس بوتين وضع صندوق تحسباً ليومٍ مثل هذا اليوم، كان عنده صندوق سيادي يحوي أكثر من 600 مليار دولار لدعم البنوك الروسية ودعم احتياجات روسيا إلى أن يبدأ سعر النفط بالارتفاع وسعر النفط سيرتفع وأنا أقول لك الآن أنه من المُرجّح أنه في النصف الأول من هذا العام سيبدأ السعر بالارتفاع وقد يستعيد جزء كبير من الخسائر التي حققها.

أحمد منصور: في 30 ديسمبر الماضي صحيفة الـ Financial Times قالت في تقرير مطول لمحررة الشؤون الدولية إن الشرق الأوسط يشهد الآن حرباً دون دماء، حتى الآن هي حرب النفط، اسمح لي لأن هذه حلقة للمعرفة وحتى يفهم الناس كثير من المعلومات وأشكرك على حجم المعلومات التي أوردتها في هذه الحلقة، عندي حرب النفط، عندي إيران، عندي روسيا، عندي الغاز الصخري، الناس تريد أن تفهم ما هو النفط الصخري، اسمح لي الأسبوع القادم حلقة أخرى حتى نستكمل هذا الموضوع الهام وحتى يفهم كل إنسان يقيم في هذه المناطق لاسيما تأثّر المواطن الخليجي بانهيار الأسعار والمقيم كذلك والوافدين الذين يأتون على هذه البلاد والاقتصادات المختلفة، شكراً جزيلاً لك دكتور ممدوح سلامة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم انتظرونا في الأسبوع القادم لنستكمل هذا الموضوع الهام ونتحدث عن حرب النفط القادمة أو القائمة في الشرق الأوسط، لا زالت حربٌ دون دماء ولكن ربما تقوم الحرب الـ12 بدماء بعدما تسبب النفط في 11 حرباً خلال القرن الماضي، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.