بدأ الإعلامي أحمد منصور حلقة الأربعاء (25/6/2014) من برنامج "بلا حدود" بتكميم فمه بشريط لاصق تعبيرا عن الاحتجاج على الأحكام القضائية الصادرة بحق صحفيي الجزيرة في مصر، في حين قال ضيف الحلقة الصادق المهدي إن ما حدث في مصر لا يعد انقلابا عسكريا.

وقال منصور في مقدمة الحلقة إن السلطات في مصر تريد تكميم أفواه الصحفيين والإعلاميين، لكنه أكد أن الحقيقة لا يمكن لأحد أن يمنعها أو يحجبها أو يكتم أفواه الصحفيين أو يمنعهم عن نقلها مهما كانت الظروف والأحوال.

وأثناء الحلقة سأل منصور ضيفه الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الأسبق ورئيس حزب الأمة، عن رؤيته لما حدث في مصر في 3 يوليو/تموز الماضي، فأجاب الأخير بأنه لا يعد ما حدث بمصر انقلابا عسكريا، بل هو عمل شعبي اكتمل بعمل عسكري، كما حدث في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

منصور بدأ الحلقة بتكميم فمه
بشريط لاصق (الجزيرة)

وكشف المهدي عن محاولات قال إنه جرت مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر لتجنب الاستقطاب الذي حدث، وقال "نصحناهم بتجنب سيناريو السودان وقبول التعددية"، لكنهم لم يستجيبوا، وتابع "نحن في السودان أكبر ضحايا الإخوان المسلمين أو أصحاب المرجعيات الإخوانية".

وأوضح أن زيارته المقبلة لمصر سيطرح خلالها مبادرات لإنهاء الأزمة في مصر، مؤكدا "لدينا علاقات مع الأطراف كلها في مصر ونتجه للنصح بدلا من إضاعة الوقت في التشهير"، حسب قوله.

وأضاف "نعتقد أن هناك تقاطعات بين كل الاتجاهات في مصر، العلمانيين والإسلاميين والإخوان والأقباط.. والواجب الآن بدلا من تضييع الوقت في الإدانات البحث عن المصالحات"، مشيرا إلى أن "المنطقة تتعرض لمواجهات ستودي بها وستمزقها.. وهناك مشروع تقسيم لكل الدول العربية".

مستقبل الحوار
وعلى الصعيد السياسي الداخلي في السودان ومستقبل الحوار بعد الإفراج عنه، قال المهدي إنه يشعر بالفخر، لأن "ما أصابني من أذى أتى بنتائج إيجابية لنا في حزب الأمة وللشعب السوداني".

وتحدث عن الاتهامات التي وجهت له وقال إنها كيدية، مشيرا إلى أنه تم إلحاق مادتين في القانون الجنائي لاتهامه بالعمل على تقويض نظام الحكم بالقوة، مؤكدا "وهو أمر بعيد جدا عما أصرح به وأقوله".

وأضاف المهدي أن رؤيته لتغيير النظام حريصة على أن تكون الوسيلة خالية من العنف، مؤكدا أنه لا يمكن أن يقوم عنف لا يستند على جهة خارجية، وهو أمر يجعل السيادة الوطنية عرضة للخطر.

واعتبر أن فكرة الحوار حتمية وإستراتيجية، لكن لكي يكون الحوار مجديا لا بد من مراجعة الحوار القديم، كما لا بد أن يكون الحوار شاملا، ويربط بين الوفاق الوطني والسلام في كل المناطق المتوترة.

وكان المهدي قد اعتقل يوم 18 مايو/أيار الماضي بعد اتهامه قوات تتبع جهاز الأمن الوطني يطلق عليها اسم "الدعم السريع" بارتكاب فظائع وانتهاكات لحقوق الإنسان في كل من إقليم دارفور وجنوب كردفان.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: منصور يكمم فمه والمهدي: ما حدث بمصر ليس انقلابا

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الأسبق ورئيس حزب الأمة

تاريخ الحلقة: 25/6/2014

المحاور:

-   ظروف اعتقال المهدي

-   الشأن السياسي الداخلي ومستقبل الحوار

-   موقف المهدي من الانقلاب العسكري في مصر

-   ظاهرة اعتقال الصحفيين في مصر

-   مستقبل السودان في ظل الوضع الراهن

أحمد منصور: هذا ما أراد النظام في مصر أن يقوم به من خلال الأحكام التي صدرت على زملائنا قبل أيام بالسجن المشدد بين سبع وعشر سنوات فقط لأنهم أرادوا أن يقولوا الحقيقة، والحقيقة لا يمكن لأحد أن يمنعها أو يحجبها أو يكتم أفواهنا أو يمنعنا عن نقلها مهما كانت الظروف والأحوال، فما قام به النظام في مصر تجاه إخواننا أدانه العالم أجمع وسوف يظل يدينه لأن هذه الأساليب والوسائل قد عفا عليها الزمن والحقيقة ستخرج للناس دائماً من الجزيرة ومن كل وسيلة إعلام حرة، مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أثار اعتقال السلطات السودانية لإمام الأنصار زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في الشهر الماضي لمدة شهر بسبب تصريحاته حول قوات التدخل السريع ردود فعلٍ واسعة حيث نسف هذا الاعتقال الحوار الوطني الذي كان يجري بين الحكومة وأحزاب المعارضة ورغم الإفراج عن المهدي في الأسبوع الماضي إلا أن الموقف لا زال متوترا في ظل إصرار الحكومة على استئناف الحوار ورفض حزب الأمة، وفي حلقة اليوم نحاول فهم أبعاد ما يجري وتأثير ما يجري في مصر والمنطقة على السودان مع زعيم حزب الأمة الصادق المهدي رئيس الحكومة السودانية الأسبق.

الصادق المهدي: أهلاً.

أحمد منصور: سيادة الإمام مرحباُ بك، حمد لله على السلامة أولاً.

الصادق المهدي: الله يسلمك.

ظروف اعتقال المهدي

أحمد منصور: ليست المرة الأولى لك في السجن وإنما في سجن كوبر هي الخامسة وفي سجون أخرى قضيت سنوات أيضاً كثيرة.

الصادق المهدي: نعم أنا تقلبت على كثير من السجون.

أحمد منصور: رد سجون بالمصري يعني.

الصادق المهدي: يعني ممكن نقول كدا.

أحمد منصور: الحمد لله على السلامة، هذه المرة ربما كانت مختلفة عن غيرها وُجهت لك الاتهامات ربما أنا كنت محظوظاً زرتك قبل أن تذهب إلى النيابة لكنك كنت منشرحاً وكأنك ذاهب إلى عرس وليس إلى تحقيق، ما الذي جرى بعد ذلك وأدى إلى اعتقالك وسجنك رغم أن النيابة أفرجت عنك بعد 45 دقيقة تقريباً من التحقيق.

الصادق المهدي: ما دمت استخدمت عبارة العرس ما زلت في عرس لأنني أعتقد أن ما أصابني من أذى أتى بنتائج إيجابية جداً لنا.

أحمد منصور: لكم أنتم حزب الأمة يعني؟

الصادق المهدي: وللشعب السوداني في رأيي أيضاً؟

أحمد منصور: لماذا أو كيف؟

الصادق المهدي: لماذا وكيف، البلاغ الأول كان بلاغ على كلام أنا قلته وكان بلاغ عادي خرجت بعده بالضمانة الشخصية.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: ولكن الكيد أدى إلى إلحاق مادتين في القانون الجنائي السوداني المادة 50 والمادة 63.

أحمد منصور: فيها إعدام دي.

الصادق المهدي: هاتان المادتان تتعلقان بأنني أعمل على تقويض نظام الحكم بالقوة وهذا طبعاً كل إنسان في السودان يعلم أنه بعيد جداً عما أصرح به وما أقوله، فالذي حدث هو أن هاتين المادتين ألحقتا بالبلاغ لأسجن.

أحمد منصور: بعدما تم الإفراج عنك بالضمان الشخصي.

الصادق المهدي: نعم، وإذاً نستطيع أن نقول هذا البلاغ الملحق بلاغ كيدي الهدف منه السجن.

أحمد منصور: من الذي قدم البلاغ الكيدي؟

الصادق المهدي: جهاز الأمن القومي السوداني.

أحمد منصور: يعني زي أمن الدولة.

الصادق المهدي: أمن الدولة نعم.

أحمد منصور: هو الذي قدم البلاغ فيك.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: يعني الدولة كانت خصمك في المسألة.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: قضيت شهر تقريباً في السجن.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: إلى أين انتهت القضية والتهم الموجهة إليك تهم يمكن أن تقودك إلى حبل المشنقة أو المؤبد.

الصادق المهدي: ما هي تهم كيدية هم يعلمون أنها غير معتمدة على أي حيثيات ليس فيما قلته أصلاً ما يمكن أن يبرر المادة 50 أو المادة 63 مادتان ألحقتا بي كيدا لأسجن ولكي يبدو السجن مسألة قانونية، قضية الحوار..

أحمد منصور: هل القضية انتهت الآن بعد خروجك من السجن أم لا زالت مفتوحة؟

الصادق المهدي: نعم هي انتهت لأنه في الحقيقة الذي حدث أن هذه البلاغات الآن حفظت والحقيقة هي أن موضوع الحوار هذا أصلاً كان خطنا.

أحمد منصور: أنا سآتي للحوار بتفصيلاته ولكن يعني الآن أريد حتى تبقى الأمور في سياقها أن القضية الآن تعتبر انتهت أو حفظت.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: ولا عودة لها.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: يعني أنت لم يفرج عنك على ذمة القضية.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: لأن ما فيش قضية طلع في الآخر.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: طيب بعض الذين يقرؤون الأمور بشكل مغاير يقولون أن ما حدث كان اتفاقا تحت الطاولة بينك وبين النظام من أجل أن تستعيد شعبية حزب الأمة وشعبيتك التي تهاوت بشكل كبير على اعتبار أنك في الأساس حليف للنظام ولست معارض له.

الصادق المهدي: يعني لكل أن يتحدث بهواه لكن الحقيقة يا أخي الجهة الوحيدة المعارضة لهذا النظام من الأول نحن، من الأول، مش في هذه السنوات الأخيرة والنظام يعلم ذلك والفكرة التي ننادي بها لا صلة لها بما يريد النظام نحن نريد نظام جديد ونقول هذا نريد نظام جديد بس الفرق الوحيد بيننا وبين آخرين نقول ضرورة استثناء العنف.

أحمد منصور: يعني أنت عايز النظام دا يزول.

الصادق المهدي: نعم أنا عايز النظام.

أحمد منصور: وتعمل ضد هذا النظام.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: ولكن لن تعمل ضده بالعنف.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: هذا ما يفرقك عن الآخرين.

الصادق المهدي: نعم وأنا.

أحمد منصور: ما هذه تهمة برضه.

الصادق المهدي: لا ما تهمة لأنه أنا أعرف وأدرك أن استخدام العنف إما ينجح أو يفشل فإن فشل يقوي النظام وإن نجح يأتي بنظام دكتاتوري آخر، نحن طلاب ديمقراطية يا أخي ونريدها حتماً لحفظ كرامة المواطن والحريات ولذلك نحن نحرص على أن وسيلة إقامة النظام الجديد تخلو من العنف ثم في ظروف البلاد الحالية لا يمكن أن يقوم عنفا لا يستند على جهة خارجية هذا يعقد الأمر ويجعل السيادة الوطنية نفسها عرضة للخطر.

أحمد منصور: الآن أنت يعني كيف تريد أن تقنعني وتقنع المشاهدين وتقنع الشعب السوداني أنك الجهة الأساسية المعارضة لهذا النظام وابنك عبد الرحمن هو مساعد للرئيس عمر البشير الذي تعارضه أنت والذي تقول أنك تريد إسقاط نظامه.

الصادق المهدي: ابني عبد الرحمن اتخذ موقفاً مخالفاً لي ولحزبي.

أحمد منصور: يعني هو استقال من الحزب.

الصادق المهدي: استقال من الحزب ولا صلة له.

أحمد منصور: ولا علاقة له بالحزب.

الصادق المهدي: ولا علاقة له.

أحمد منصور: ولا يمكن أن يأتي في يوم من الأيام ليصبح رئيس الحزب في حضورك أو في غيابك أو في أي وقت.

الصادق المهدي: رئاسة الحزب تعتمد على مؤسسات الحزب لا صلة لها بما أريد ولا يريد شخص آخر كل..

أحمد منصور: هو في النهاية حزب عائلي.

الصادق المهدي: ليس حزباً عائلياً، هذه الأوهام إلي الناس مو قادرين يفهموها حزب حديث مؤسسي يقوم على قرارات ديمقراطية ولا يستطيع أحد أن يحتل فيه مركز إذا لم ينتخب.

أحمد منصور: لكن يعني في استقالات كثيرة أنا هاجي ليها خليني الآن في موضوع عبد الرحمن حتى أحسمه.

الصادق المهدي: ما قلت لك عبد الرحمن..

الشأن السياسي الداخلي ومستقبل الحوار

أحمد منصور: لأن كل الناس تقول كيف يمكن للصادق المهدي أن يقول أنا معارض الرئيس للرئيس البشير وفي نفس الوقت ابنه عبد الرحمن هو مساعد للرئيس البشير، هل أنت تقوض نظاماً ابنك يعمل فيه مساعداً للرئيس الذي تريد أن تغيره.

الصادق المهدي: نعم، نعم وأنا قلت لابني يا ابني هذا الخط الذي اتخذته خطأ ولا يمثلني ولا يمثل حزبك، ولكن أنت ترى أن في هذا الأمر مصلحة تستطيع أن تقنع النظام بقبول الاستجابة للمطالب الشعبية، أنت أمام اختبار تاريخي إذا فعلت هذا الناس ستقول نجحت وإذا لم تفعل هذا ستكون أنت مساءل تاريخياً أمام هذا الخطأ التاريخي.

أحمد منصور: وما رأيك في الدور الذي يقوم به؟

الصادق المهدي: أنا رأيي أنه يحاول وحتى الآن يحاول الحزب وأسرته وكل منا يضغط عليه ليستقيل.

أحمد منصور: ليستقيل كمساعد للرئيس السوداني.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: هل لو استقال سيعود للحزب مرة أخرى؟

الصادق المهدي: طبعاً لكل حادث حديث، لكن نحن ما يعني الأمور تتناسخ إذا أخذ موقف سليم وصحيح سيجد تأييد ليس من حزبه فقط ولكن شعبياً كذلك.

أحمد منصور: ما قوة عبد الرحمن في السلطة الآن إذا أنت تقول هو يستطيع أن يؤثر أو أنت طلبت منه ما قوته؟

الصادق المهدي: أنا في رأيي الآن حسب التركيبة بتاعة النظام القرار محصور في الرئيس البشير والآخرون.

أحمد منصور: يعني عبد الرحمن ما يعمل حاجة.

الصادق المهدي:كل الآخرين يعني ممكن يباصروا موقفهم ولكن لا يستطيعون، إذا كان واحد مثل ابني عبد الرحمن يمكن أن يتخذ قرار باعتقال والده وأن يعتقل كيداً وليس قانونياً إذا كان هذا ممكن دا يقيس..

أحمد منصور: لكن هو ممكن يكون لعب دور في أنه هو خرجك من السجن.

الصادق المهدي: ممكن لكن أنا بقول مجرد الإجراء نفسه، مجرد أن والده يقدم لمحاكمة أو بلاغ فيه محاكمة من هذا النوع يدل على وزنه في النظام.

أحمد منصور: يعني أنت كدا تقول ابنك ما لوش أي وزن في النظام.

الصادق المهدي: بقول لك مباصرة.

أحمد منصور: طب خليني أقول لك حاجة ثانية، إنك الآخر ضابط في أمن الدولة وأمن الدولة هي التي قدمت فيك الشكوى الكيدية وحينما ذهبت للتحقيق إلى النيابة بعد زيارتي لك قبل أكثر من شهر في بيتك، ابنك هذا هو الذي وصلك للنيابة في سيارته صح.

الصادق المهدي: ابني.

أحمد منصور: يعني واحد.

الصادق المهدي: أقول لك.

أحمد منصور: في رئاسة الدولة إلي أنت تعمل ضدها وواحد في أمن الدولة إلي دخلتك السجن.

الصادق المهدي: ابني عضو في القوات المسلحة ابني إلي هو بشرى الصادق من أكثر الناس تأييداً لموقفنا السياسي من أكثر الناس تأييداً لموقفنا السياسي ولكنه ضابط في القوات المسلحة.

أحمد منصور: يعني إيه مش من حقه يمارس السياسة ولا يبقى له دور في السياسة.

الصادق المهدي: طبعاً ما من حقه لكن بقول لك رأيي عن موقفه، الناس ما قدرت تفهم أن هذه الظواهر وراءها حقائق في حقائق وراء الظواهر.

أحمد منصور: طيب تصريحك الآن ضد قوات التدخل السريع في كلام منشور إن ابنك هذا إلي يعمل في القوات المسلحة قام بتدريب هذه القوات.

الصادق المهدي: هو كضابط في القوات المسلحة درب كثيرين مش هم وحدهم درب كثيرين.

أحمد منصور: يعني هم كانوا من بين إلي دربهم.

الصادق المهدي: نعم، لكن..

أحمد منصور: كيف؟

الصادق المهدي: ما دام هو دربهم  هو أنت كضابط في القوات المسلحة ما عندك خيار إدوك تعليمات تقوم بها.

أحمد منصور: يعني هذه التناقضات كيف للإنسان السوداني أن يفهمها في أي سياق يضعها؟

الصادق المهدي: ما في ما في تناقضات ما في تناقضات، ابني في القوات المسلحة يكلف بأشياء يقوم بها وأنا إذا وجدت مخالفات ومفارقات أعلق عليها بحرية.

أحمد منصور: هل عبد الرحمن استأذنك قبل أن يصبح مساعد لرئيس الجمهورية استأذنك أن يذهب ولا أنت فوجئت إنه.

الصادق المهدي: لا، لا الذي كان.

أحمد منصور: قبّل المنصب.

الصادق المهدي: لا الذي قال لي الرئيس البشير حوله أنه يريد أن يعطي عبد الرحمن مهمة عسكرية.

أحمد منصور: دا الرئيس البشير قال لك.

الصادق المهدي: نعم مهمة عسكرية لأن القيادة في الجنوب قالت له إننا نثق في عبد الرحمن لأنه عندنا تاريخ بتعاون مشترك فعايزين عبد الرحمن عشان يقود عمل تدريب لقوات جنوبية مسلحة فهو قال أنا سأرسل عبد الرحمن على رأس هذه البعثة، فقلت له عبد الرحمن كضابط في القوات المسلحة يذهب كما تريد القيادة في القوات المسلحة ولكن إذا اتخذ أي موقف سياسي فهو لا يمثلني ولا يمثل حزبه وخطأ.

أحمد منصور: وأنت الآن تعلن دا على الملأ.

الصادق المهدي: وهو نفسه عبد الرحمن قال كدا.

أحمد منصور: طيب بعد اعتقالك مباشرة نُسف الحوار الوطني حتى أني حينما كنت هنا قبل شهر ونصف تقريبا كان حواري مع مساعد رئيس الجمهورية البروفيسور غندور حول الحوار الوطني ورؤية الحكومة وتحدث كلام إن الحوار الوطني دا يعني سيخرج السودان من الظلمات إلى النور بعدها أنت اعتقلت كل شيء رجع إلى مرحلة الصفر.

الصادق المهدي: نعم هذا التخبط النظام أصل فكرة الحوار دي يا أخي نحن كان عملنا كنادي مدريد مؤتمر في ال..

أحمد منصور: أنت نموذج نادي مدريد لأنك يبدو عضو فيه يعني مسيطر عليك يعني.

الصادق المهدي: لا ما هو مسيطر علينا أنا عضو فيه، نادي مدريد يمثل أكثر من 90 رأس دولة ورأس حكومة منتخب ديمقراطيا ويمثل كل القارات، فعملنا مؤتمر في البحر الميت في يناير 2008 وفي ذلك المؤتمر قلنا لأننا دعونا ممثلين للحكام والمعارضين ومنظمات المجتمع المدني العربية وأعلنا أن العالم العربي يواجه احتقان، ما لم يحدث حوار ومصالحات تعطي الناس حريات سيحدث انفجار، هذا الكلام في يناير 2008، ومنذ ذلك الحين كنا نبشر بضرورة أن نستفيد من تجربة جنوب أفريقيا فيها حصل حوار وتغيير الأوضاع بموجب هذا الحوار، في يناير الماضي 2014 الرئيس البشير تبنى فكرة الحوار عن طريق ما سمي بالوثبة.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: وفعلاً بدا في تفاؤل لكن كنت أنا أعتبر المؤلف لهذه الفكرة واستطعت أنا وآخرون أن نقنع كثيرين حتى صار الموضوع كما تفضلت يسيطر على الرأي العام السوداني.

أحمد منصور: لكن الرئيس نفسه سعى للقاءات مباشرة مع رؤساء أحزاب حتى للدخول في الموضوع.

الصادق المهدي: نعم، نعم ما هو نفسه عمل المبادرة.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: وكانت المبادرة مقبولة لدى كثيرين ولكن للأسف يعني في هذه المسألة خربوا بيوتهم بأيديهم.

أحمد منصور: خربوا بيوتهم.

الصادق المهدي: بأيديهم.

أحمد منصور: يعني لا مستقبل للحوار.

الصادق المهدي: لا، لا مستقبل للحوار بذات الحوار ولكن فكرة الحوار حتمية إستراتيجية.

أحمد منصور: لكن في أحزاب مثل المؤتمر الشعبي يريد أن يواصل الحوار.

الصادق المهدي: نعم ولا بأس لكن نحن نقول الآتي لكي يكون الحوار مجدي لا بد من مراجعة الحوار القديم، إذا كان أنا..

أحمد منصور: دا الحوار القديم كان لسه بقول بسم الله الرحمن الرحيم.

الصادق المهدي: لا معلش ما هو.

أحمد منصور: لسه يعينوا ويختاروا الناس قبل ما يقبضوا عليكم يومين وتفشكلت.

الصادق المهدي: أيوة، أيوة لكن عنده آليات وعنده تبعات إذا كان أنا لا أستمتع بالحرية أن أقول رأيي يبقى كيف يكون في حوار.

أحمد منصور: لا أنت مش بتقول رأيك، أنت بتقول رأيك في قضية فيها يعتبر المساس بأمن الدولة والدولة رؤوس الدولة ملاحقين من المحكمة الجنائية الدولية وأنت اعتبرت تصريحاتك الآن ساعدت المحكمة الجنائية الدولية على ملاحقة هؤلاء.

الصادق المهدي: لا لا المشكلة مش كدا، أما المحكمة الجنائية الدولية نحن أول من نبه إلى احتمال أن تأتي في دارفور، أنا لما زرت دارفور في 2004 جئت وقلت في تجاوزات حقوق الإنسان جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ما لم نقم نحن السودانيون بعلاج هذا الموضوع ستأتي المحكمة الجنائية الدولية ستأتي الأسرة الدولية الكلام دا في يونيو 2004، في أكتوبر 2004 جاءت هذه المسألة أنا الآن بقول نحن يجب أن نقوم بواجبنا في التحديدات لأنه يا أخي ما في عمل عسكري ما تصحبه تجاوزات، في سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه لبني جزيمة قام بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم.

أحمد منصور: عليه الصلاة والسلام.

الصادق المهدي: قال اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: فالتجاوزات ممكنة، فأنا قلت هذه التجاوزات يجب أن نقوم بتحقيق.

أحمد منصور: وفي تحقيقات بالفعل الحكومة بدأت فيها الآن.

الصادق المهدي: نعم بدأت بعد كدا، يجب أن نقوم بتحقيق لأنه إذا ما فعلنا الأسرة الدولية يا أخي ما قائمة في الهوى الأسرة الدولية عندها قوانين ومؤاخذات تجبرها لحماية المدنيين.

أحمد منصور: قل لي باختصار إيه مستقبل الحوار الآن؟

الصادق المهدي: مستقبل الحوار في رأيي من جانبنا نريد أن نوحد الكلمة لأن عيوب الحوار في المرحلة الماضية كانت 3.

أحمد منصور: ما هي؟

الصادق المهدي: واحد فيه طابع انتقائي نريد هذه المرة أن يكون الطابع شامل واحد، اثنين.

أحمد منصور: يعني إيه شامل، مين إلي كان مستثنى؟

الصادق المهدي: يعني.

أحمد منصور: مين إلي أنت عايز تدخله؟

الصادق المهدي: يعني كل القوى عايزين نتكلم مع كل القوى المعنية عشان نتفق على موقف.

أحمد منصور: إذا كانت كل القوة بقت 20 قوة، أنت الحزب عندك تفتت لعشرة.

الصادق المهدي: لا لا إحنا ما.

أحمد منصور: الحزب الثاني كل واحد رافع راية وعامل نفسه زعيم.

الصادق المهدي: لا يا أخي هو التفتت دا ظاهري، حزب الأمة من أكثر الأحزاب تماسكاً وقوة ووحدة في أفراد سقطوا لأسباب.

أحمد منصور: إزاي وأنت لسه عندك استقالات كبيرة حصلت قريباً؟        

الصادق المهدي: بقول لك كل ما حدث في حزب الأمة كان الذين انضموا للمؤتمر الوطني بصورة أو بأخرى ما في غير كدا، حزب الأمة الحزب الذي يقوم على مؤسسات ومؤتمرات وعملوا.

أحمد منصور: حتى الناس إلي خرجوا من عندك يقولون الحزب هو عبارة عن السيد الإمام المهدي وأسرته وعائلته وأبناءه.

الصادق المهدي: ما هو دا كلام فارغ دا ما هو أصله يعني كلام الناس إلي حقيقة الفاشلين، حزب الأمة حزب قائم على مؤسسات منتخبة وما في أحد وما في أي قرار أتخذ أصلاً ولا حتى كلام إلي قلته دا قلته أنا شخصياً أنا قلته نيابة عن حزب الأمة بعد أن كنا قد ناقشناه، فالآن المهم أقول لك النقطة بتاعت أنه..

أحمد منصور: قلت 3 حاجات.

الصادق المهدي:3 حاجات، يعني خليني أكمل لأنه يضيع.

أحمد منصور: تفضل، أنا معك أنا مركز ما تخاف.

الصادق المهدي: أيوة، واحد عايزين النقاش حول الحوار يكون شامل.

أحمد منصور: ماشي.

الصادق المهدي: إحنا سنقوم بتجميع.

أحمد منصور: أنتم مين؟

الصادق المهدي: الكلمة حول هذا الموضع.

أحمد منصور: أنتم مين حزب الأمة ولا أنتم المعارضة؟

الصادق المهدي: حزب الأمة حزب الأمة.

أحمد منصور: طب وليه تستثنوا الآخرين.

الصادق المهدي: مش سنستثني.

أحمد منصور: دكتور الترابي مش أقل من إنه...

الصادق المهدي: مش سنستثني مش سنستثني وسنتكلم عن الدكتور الترابي أيضاً.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: اثنين لازم نربط ما بين عملية الوفاق الوطني والسلام بحيث أنه ما يكون في..

أحمد منصور: تقصد السلام في دارفور والنيل الأزرق وكل المناطق المتوترة.

الصادق المهدي: نعم، ودا ممكن عشان كدا إحنا اقترحنا.

أحمد منصور: بس دي مرحلة تطول.

الصادق المهدي: مش تطول بسيطة جداً جداً، إحنا نعتقد أن معالم اتفاق سلام بارزة جداً الآن، على كل حال نحن نتولى هذه المهمة واقترحنا أن يكون مجلس قومي للسلام حتى لا تكون عملية السلام محصورة في مجلس المؤتمر الوطني ولا في الحكومة، والنقطة الثالثة لا بد من ضمانات حول الحريات، ما ممكن لواحد مثلي أن..

أحمد منصور: هم طلعوك خلاص.

الصادق المهدي: لا.

أحمد منصور: وبعدين أنت كنت محتاج خلوة كل يوم هنا عندك زيارات أفراح وأيتام وطهور وحاجات قعدت لك شهر تقرأ وتضبط نفسك.

الصادق المهدي: أيوة، أيوة يعني دي النظرة الإيجابية لكن..

أحمد منصور: أنا أعتقد السياسيين هنا ممكن يطلبوا من الحكومة كل سنة يسجنوهم شهر عشان يقعدوا يقرؤوا شوي.

الصادق المهدي: أنت هسه أنت هسه قلت أن في ناس يفتكروا إن دي تمثيلية عشان تعطيني شعبية، يعني ممكن الناس يفكروا بهذه الطريقة المريضة، أنا عرضت أو تعرضت لإهانة شديدة والأنصاف..

أحمد منصور: كيف قل لي كيف تعرضت لإهانة شديدة إزاي؟

الصادق المهدي: كيف يا أخي أنه.

أحمد منصور: أنت كنت معزز مكرم في السجن.

الصادق المهدي: لا يا أخي أنا تعرضت لإهانة لأنه اتهمت بشيء لا صلة له بأفكاري ولا موقفي.

أحمد منصور: هل تعرضت لأي إهانة خلال وجودك في السجن؟

الصادق المهدي: لا في السجن طبعاً كانت..

أحمد منصور: الكل يتعامل معك باحترام.

الصادق المهدي: أيوة نعم، لا أنا بتكلم عن.

أحمد منصور: وبعدين احمدوا ربنا شوفوا جيرانكم بمصر يجرى لهم إيه.

الصادق المهدي: أنا بتكلم عن البلاغ الكيدي.

أحمد منصور: طب أنت بلاغ كيدي وطلعت في ناس ثانية واخدة إعدام وأصلاً فيهم ناس مسيحيين إنهم أخوان مسلمين.

الصادق المهدي: يعني، يعني.

أحمد منصور: يعني القضاء عندكم يعني برضه كويس لسه.

الصادق المهدي: يعني أنا أتعزى بهذا.

أحمد منصور: يعني.

الصادق المهدي: أنا بتكلم عن ظروفنا إحنا في السودان، ظروفنا ما كان أصلاً معقول أن واحد..

أحمد منصور: أنتم احمدوا ربنا عندكم في السودان مجتمع أقوى من الدولة.

الصادق المهدي: خلاص دا صحيح المهم.

أحمد منصور: الدولة لا يمكن أن تتجاوز على الناس إلا بحدود.

الصادق المهدي: تمام المهم حسب.

أحمد منصور: صحيح هذا.

الصادق المهدي: نعم صحيح.

أحمد منصور: نعمة كبيرة.

الصادق المهدي: أيوة وحسب ظروف السودان أن يقدم لمثلي بلاغ كيدي في شيء أنا لم.. لا يوجد أي صلة بما قتله وما اتهمت به هذا الشيء الذي أعتقد إنه..

أحمد منصور: الآن بالنسبة اللي أنت قلت مطلوب ثلاث حاجات.

الصادق المهدي: ثلاث حاجات.

أحمد منصور: قلت الحريات وقلت إن طيب الآن حتى البروفيسور غندور في حواره معي كان يحاور الناس العسكريين دول في أديس أبابا والرئيس سامح أصلا كمان لهؤلاء أن يخرجوا وأن يأتوا فقصة عمل المصالحة مع..

الصادق المهدي: يخرجوا أن يأتوا وين؟

أحمد منصور: يروحوا ويجيئوا هنا ما يقبضوا عليهم..

الصادق المهدي: لا.

أحمد منصور: يعني.

الصادق المهدي: شوف بعد اعتقالي ما في حد سيصدق أصلا ما في حد سيصدق أنه ممكن أن يجيء وما يتعرض لخطر لأنه أنا..

أحمد منصور: هو اعتقالك ألقى بعلامات استفهام كبيرة بدون شك.

الصادق المهدي: طبعا، طبعا يعني عشان كده نحن نتكلم عن نعم لضرورة الكلام حول الموضوع الخاص بمستقبل السودان استراتيجي لكن لا بد من مراجعة الكيفية التي..

أحمد منصور: طيب في ظل هذا والعودة للحوار يعني كيف تخرج ابنتك السيدة مريم الصادق وتقول إن عمر نظام البشير الافتراضي قد انتهى إزاي يقوم حوار في ظل الموضوع ده أنت نفسك بتقول عايز تسقط النظام .

الصادق المهدي: كثير ناس يتكلموا بهذه اللغة إنه الأعداء ديه  أنت احد كبار جماعة الإنقاذ، الأستاذ دكتور قطب المهدي قال الإنقاذ دواء صلاحيته انتهت كثير يقولوا هذا الكلام.

أحمد منصور: يعني ما عاد حد يقول الإنقاذ دي الوقتِ الكلام ده كان قبل 25 سنة.

الصادق المهدي: بقولك يعني النظام هذا النظام دواء صلاحيته انتهت.

أحمد منصور: هو النظام نفسه يقولك سأعمل انتخابات السنة الجاية وانزل الشارع وأنت وقدرتك.

الصادق المهدي: يا أخي عندنا تجربة انتخابات 2010 الدولة حزبها مسيطر على كل أجهزة الدولة.

أحمد منصور: ما كنش لسه الربيع العربي بدأ ولا الثورة.

الصادق المهدي: لا ما بقولك يعني ما هو دي الوقتِ لسه الموقف كما هو نحن لسه ما قبل الربيع، الدولة يسيطر عليها الحزب ومالية الدولة يسيطر عليها الحزب وأجهزة الإعلام الدولة يسيطر عليها الحزب، لا يمكن أن يكون في تنافس مع هذه الظروف عشان كده إحنا نقول ضروري جدا يكون في حكومة قومية هي التي تشرف على الانتخابات ولا بد من إنهاء مسألة التمكين التي جعلت السلطة كل السلطة  والمال كل المال والإعلام كل الإعلام بيد حزب حاكم.

موقف المهدي من الانقلاب العسكري في مصر

أحمد منصور: رغم أن أطيح بك حينما كنت رئيسا للحكومة في انقلاب عسكري إلا انك تؤيد الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الفتاح السيسي ضد رئيس منتخب في مصر هو محمد مرسي وتعتزم القيام بزيارة لمصر لتهنئة السيسي، أما تعتقد أن ينسف هذا الأمر مصداقيتك وشعبيتك ودعوتك لئن تتغير الأنظمة ليس بالقوة وإنما بصناديق الاقتراع أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع زعيم الأنصار إمام حزب الأمة الصادق المهدي فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود على الهواء مباشرة مع زعيم الأنصار إمام حزب الأمة الصادق المهدي حول ما يجري في السودان اعتقاله وخروجه من السجن قبل أيام، علاقته مع النظام في مصر ورؤيته لمستقبل السودان والحوار كيف ستذهب لتهنئة قائد عسكري انقض على سلطة منتخبة واغتصب هذه السلطة كما اغتصبت السلطة منك في البداية؟

الصادق المهدي: أنت يا أخي أحمد محتاج لدرجة عالية من ازدواج المعايير أن تساوي بين ما حدث في السودان في يونيو 1989 وما حدث في مصر في يوليو 2014 لماذا أقول هذا؟ ما حدث في مصر لا يمكن أن تنطبق عليه عبارة انقلاب عسكري عادي، ما حدث في مصر نحن كنا أحرص الناس لنجاح الديمقراطية في مصر وحاولنا مع قيادة الإخوان المسلمين محاولات عسيرة جدا عشان نتجنب أو يتجنبوا الاستقطاب الذي حدث، وذهبنا إليهم وقلنا لهم من فضلكم أبعدوا من تجربة السودان من فضلكم تجنبوا مسألة إعلان الدستوري الذي يحمي ويصون القرارات من القضاء، من فضلكم اقبلوا التعددية، من فضلكم اعملوا زي ما تعمل تونس حاولنا محاولات كبيرة عشان نتجنب ما حدث لأننا مهتمون جدا، الآن نعم نحن نعتقد أن عندنا علاقات مع الأطراف كلها في مصر، وعندنا علاقات أيضا مع كل..

أحمد منصور: قبل ما تقول لي عن العلاقات أنت الآن تعتبر ما حدث في مصر ليس انقلاب عسكري؟

الصادق المهدي: أيوه نعم مو انقلاب عسكري هو..

أحمد منصور: مش انقلاب عسكري يعني لما تقف هيلاري كلينتون أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس في الأسبوع الماضي وتقول أن ما حدث في 30 يونيو أعده الجيش المصري لما المخرج اللي عمل الفيلم يطلع يقول أنه استخدم تقنيات سينمائية من اجل الخداع البصري في الناس، لما الدنيا كلها تقول هذه تمثيلية، لما الشعب المصري يقاطع الانتخابات وما يخرج غير 5 مليون فقط رغم  التهويل ومد 3 أيام من كل هذه الأشياء وكل ده بتقول إنه مش انقلاب عسكري!

الصادق المهدي: يا أخي..

أحمد منصور: ما معنى إن قائد الجيش يقف ويلم شوي حوليه ويعزل رئيس والمسرحية اللي حصلت هذه كلها مش انقلاب عسكري.

الصادق المهدي: يا أخي ده رأيك أنت.

أحمد منصور: مش رأيي أنا.

الصادق المهدي: لا أنا بقولك أنت تسأل عن رأي أنا أنت تسأل عن رأيي وكذلك استمع لرأيي أنت دي الوقتِ.

أحمد منصور: أمال ده إيه؟ مش انقلاب عسكري ده ثورة شعبية ولا إيه؟

الصادق المهدي: بتسمع رأيك ورأي آخرين.

أحمد منصور: لا أنا أسألك.

الصادق المهدي: شوف ما حدث في 30 يونيو و3 يوليو أشبه بكثير جدا ما حدث 25 يناير عمل شعبي اكتمل بعمل عسكري الموضوع لا ينفع الآن أن..

أحمد منصور: يعني كمان اللي حصل ضدك اللي حصل ضدك في 1989 برضه كان عمل شعبي وما في..

الصادق المهدي: اللي حصل ضدي ما فيه أي عمل شعبي..

أحمد منصور: إزاي ما فيش عمل شعبي..

الصادق المهدي: ما في أي جانب شعبي ولا حد رفع...

أحمد منصور: الشعب كله وافق وانتخب الرئيس بعد كده.

الصادق المهدي: لا أبدا.

أحمد منصور: والنظام بقاله 25 سنة.

الصادق المهدي: لا لا ده كله كلام فارغ اللي حصل في السودان انقلاب عسكري  100%  لم تسبقه أي عملية شعبية ولا مساهمة شعبية.

أحمد منصور: توج بقى نظام سياسي الآن لماذا أنت لا زلت تعارض البشير وهو الآن بقى رئيس مدني والآن رايح تؤيد عبد الفتاح السيسي وهو قائد عسكري.

الصادق المهدي: يا أخي هو الرئيس البشير نفسه في ظروف بتاعة علاقات خاصة هو نفسه هنأ الرئيس السيسي.

أحمد منصور: لا كله لازم يهني السيسي حاجات بروتوكوليه هذه.

الصادق المهدي: وإحنا ممنوعين من البروتوكوليات.

أحمد منصور: لا أنت مش رايح بروتوكول الآن ده أنت تؤيد انقلاب.

الصادق المهدي: لا لا شوف.

أحمد منصور: أنت تؤيد انقلاب من البداية أنت مش شايف الانقلاب ده هو انقلاب أنت بتقول ثورة شعبية زي 25 يناير.

الصادق المهدي: لا يا أخي.

أحمد منصور: يعني زي اللي بقوله السيسي بالضبط.

الصادق المهدي: يا أخي اللي حصل في مصر لا يمكن أن تطبق عليه عبارة انقلاب عسكري.

أحمد منصور: طيب وما حدث للناس، مقتل أربع آلاف أو ست الآلاف واحد في رابعة والمحاكمات التي تجري الآن  رأيك فيها إيه؟

الصادق المهدي: ده كله في رأيي أولا نحن مع الديمقراطية نحن مع الحريات نحن مع الحريات الصحفية كل الكلام اللي تقوله ده مبدئيا نحن معه.

أحمد منصور: بس أنت ما أدنت القتل.

الصادق المهدي: ما أنا جاي لك ما أنا جاي لك..

أحمد منصور: لم تدن القتل لم تدن السجون لم تدن سجن الصحفيين.

الصادق المهدي: ما أنا جاي لك لهذا في هذه الظروف فاعلية ما تفعله أقرب لئن تكون عندها نتيجة بالنصح مش بالتشهير.

أحمد منصور: أنت تنصح مين؟

الصادق المهدي: أنا عارف سأنصح مين ما هو نحنا يعني..

أحمد منصور: أنت رايح لمصر تنصح السيسي؟

الصادق المهدي: لا أنا قلت لك إحنا عندنا صلات بكل القوى السياسية في المنطقة كلها ونعتقد أن هناك تقاطعات علمانية إسلامية سنية شيعية مسيحية إسلامية إخوانية سلفية الواجب الآن بدل ما نقعد نضيع الزمن في الإدانات نبحث عن الوسائل التي بها نحقق مصالحات..

ظاهرة اعتقال الصحفيين في مصر

أحمد منصور: فضيلة الإمام مين أكبر دولة تدعم السيسي مش الولايات المتحدة، كيري انتقد، الولايات المتحدة انتقدت، الجرائم اللي حصلت والأحكام اللي حصلت ضد الصحفيين  وكل الدول الغربية انتقدت الأحكام اللي صدرت ضد الصحفيين.

الصادق المهدي: لا أعتقد أن الولايات المتحدة تدعم النظام الحالي في مصر لا اعتقد.

أحمد منصور: لا تعتقد!

الصادق المهدي: لا أعتقد.

أحمد منصور: أمال هل السيسي يقدر يقف على رجليه من غير دعم أميركا وإسرائيل؟

الصادق المهدي: ممكن طبعا أيوه طبعا شوف اللي حاصل في مصر ده يا أخ  أحمد إذا مشيت أنت وغيرك في الاتجاه الاستقطابي ده.

أحمد منصور: ليس استقطابي أنا أكلمك على موقف موجود على الساحة السياسية.

الصادق المهدي: أيوه الساحة السياسية نحنا نعالجه نشوف كيف نعالجه أنت شايف اللي حاصل في تونس في تونس..

أحمد منصور: كل بلد ليها ظروفها ولها وضعها، تونس ما قُتل فيها 4000  واحد وما فيها 30000 واحد في السجون وما فيها سجون سريه أشبه بغوانتانامو.

الصادق المهدي: ممكن أن يستفاد من التجربة التونسية عشان الاثنين يصحصحوا موقفهم.

أحمد منصور: هل معنى أنك تقوم بدور الوساطة انك حينما ترى ظالماً لا تدينه وحينما ترى قاتلاً لا تقل أنه قاتل؟

الصادق المهدي: لا أنا لكل وقتٍ مقام الحال وما كله كلام أتى زمانه أو أتى رجاله زي ما قال الإمام علي، المهم أنا اعتقد الآن أن المنطقة الآن تتعرض لمواجهات ستودي بها وتمزقها.

أحمد منصور: سأسألك عن المواجهات ولكن أما تعتقد أن هذا الموقف ينسف شعبيتك وشعبية حزب الأمة سواء داخل السودان أو داخل مصر على اعتبار أن قطاع كبير من المصريين على الأقل قطع ما يجري ولا يؤيد المحاكمات التي تجري ولا الإعدامات ولا الانقلاب العسكري الذي وقع؟

الصادق المهدي: أنا لا أفكر في شعبيتي أنا أفكر فيما ينبغي أن  أعمله للإصلاح.

أحمد منصور: إيه اللي أنت ناوي تعمله؟

الصادق المهدي: وشعبيتي كانت ولا زالت وستظل إن شاء الله كبيرة جداً في السودان وخارج السودان.

أحمد منصور: إيه الدور الإصلاحي اللي أنت ستعمله؟

الصادق المهدي: وأنت شايف اللي حصل في اعتقالي من داخل السودان وفي المجال العربي وفي المجال الإسلامي وفي المجال الدولي .

أحمد منصور: هذا يحدو بك أن تقف إلى جوار المعتقلين وأن تدين اعتقالهم في مصر لاسيما وأن هذا الأمر يجري ويتم بالظلم؟

الصادق المهدي: هذا يحدو بي أن أتحرك لوقف هذه المواجهات ونتائجها.

أحمد منصور: إيه قدرتك على إيقافها؟

الصادق المهدي: أنا أعرف ما هي قدرتي عشان أعملها ما هو الإنسان يا أخي ما بس موقف المطالب به الإعلانات وهذا الكلام، زي ما قلت لك ما كل حق جاء زمانه أو جاء رجاله، أنا اعتقد إنه إحنا عندنا صلة مش بس بالـ.. المواجهة الموجودة بمصر هي مواجهة إسلامية علمانية والمواجهة الموجودة في المنطقة في مواجهات كما قلت سبع، إحنا مهتمين جداً بإيجاد جسور لأنه في تقديرنا إذا استمرت هذه المواجهات وهذا الاستقطاب المنطقة مرشحة بالتقسيم حتماً لأنه أنت لا تقدر تقول أن القوى الموجودة في مصر الآن اللي في السلطة واللي في المعارضة تقف وراءها قوة اجتماعية حقيقية، لا تستطيع أن تنكر هذه الحقيقة في قوة اجتماعية حقيقية وراء الطرفين، هذه القوة الاجتماعية الحقيقية إذا تركت للاستقطاب والمفاصلة والاجتثاث في رأيي النتيجة خطر كبير جداً على مصر وما هي مصر وحدها.

أحمد منصور: تعتقد أن مصر ممكن أن تقسم؟

الصادق المهدي: نعم كل البلدان العربية دي الوقتِ في مشروع تقسيم لها .

أحمد منصور: نيويورك تايمز قبل عدة أشهر نشرت خرائط للتقسيم سربت الآن غلاف التايم الأخير بالنسبة للعراق موضوع تقسيم العراق يعني يقولوا العراق ماتت انتهت وربما عمليات التقسيم قائمة، السودان قسمت بالفعل ومشروع تقسيمها بدأ في سنة 1955 وطبق في 2010 .

الصادق المهدي: في عام 2008 وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي لافي ريختر قال إنه هذه البلدان العربية وحدتها اصطناعية لأنها لا تراعي الواقع الإثني والديني والطائفي ولذلك يجب أن تتمزق كل هذه البلدان، رشحت تقسيمات للسودان خمس دول مصر ثلاث دول العراق ثلاث دول السعودية خمس دول هذه المكائد الخارجية، هذه المكائد الخارجية يساعدها الاستقطاب الحاد في بلداننا بحيث نكون نحن أدوات هذا التغيير، دعينا لمؤتمر في عمّان في يناير 2004 دعانا له المركز مركز الدراسات مركز القدس للدراسات السياسية وأما هذا اللقاء خمسون شخص يمثلون كل القوى السياسية العربية والإسلامية وفيها قدمنا مشروع بأنه إحنا أمامنا خيارين: يا نترك هذه المواجهات تمزق المنطقة يا نعمل تجسير لهذه الهوة أنا أوظف نفسي لتجسير هذه الهوة وأعتقد هذه الوسيلة الوحيدة لتجنب تقسيم المنطقة.

أحمد منصور: بس لوحدك لا تستطيع أن افعل شيء.

الصادق المهدي: أنا ما وحدي أنا عندي كما تعلم أو قد تعلم أنا رئيس المنتدى العالمي للوسطية ورئيس حزب الأمة وإمام الأنصار ودي كلها صفات تمكنني من إنه أتحرك ما بشخصي ولكن مع آخرين.

أحمد منصور: كيف تكون وسيطاً كيف تكون هنا حليفاً مع الإخوان المسلمين زوج أختك هو حسن الترابي صهرك زعيم حزب المؤتمر الشعبي القيادة السياسية التاريخية المعروفة وتذهب لتهنئ الذي يقتل الإخوان المسلمين ويسجنهم ويعتقلهم والذي انقض على نظامهم؟

الصادق المهدي: أنا في عهد الإخوان المسلمين ذهبت ونصحت ولو أتبعت نصيحتي في ذلك الوقت ما كان سيحدث ما حدث، على كل حال أما في السودان الكلام على أنه صهري زيد وأخي زيد وعبيد هذا لا يقدم ولا يؤخر، نحن هنا في السودان أكبر ضحايا الإخوان المسلمين أكبر ضحاياهم.

أحمد منصور: عملوا فيكم إيه الإخوان المسلمين ؟

الصادق المهدي: كيف يا أخي صادرونا وسجنونا وأساءوا إلينا وعملوا لنا اغتيالات شخصية كيف .

أحمد منصور: هو أنت يعني الآن تضع نظام الإنقاذ هو نظام الإخوان المسلمين؟ الإخوان المسلمين ما حكموا السودان.

الصادق المهدي: لا، كيف ما حكموها، النظام هذا..

أحمد منصور: اللي حكم نظام الإنقاذ والإنقاذ مش إخوان مسلمين .

الصادق المهدي: لا يا أخي يعني ده كلام مش صحيح، النظام ده عملته الجبهة الإسلامية القومية اللي هي مرجعيتها إخوانية حقيقة أن النظام ده لما قام..

أحمد منصور: أيوه كده أنت قلت مرجعيتها إخوانية عشان ما ترمي على الإخوان بس.

الصادق المهدي: مرجعيتها إخوانية، الجماعة دول لما أجوا السلطة كانت ائتلافية مش أنا، كل بياناتهم تبدو كأنه الصادق هو الحاكم كل بياناتهم كانت موجهة ضدي وضد حزبي مع أنه الحكم كان ائتلافيا مع حزبي، على كل حال نحن أكبر ضحايا الإخوان أو القوة ذات المرجعية الإخوانية لكن أنا قلت .

أحمد منصور: هم الإخوان يردوا عليك بقى مش أنا.

الصادق المهدي: أيوه ما أنا أقدر أقول لك يعني أنا ما بتصرف بأحقاد وليس كبير القوم من يحمل الحقد، أنا ما بتصرف بهذا، مع لك هذه الأعمال ضدنا نتصرف بموضوعية في التعامل معهم  ونتصرف بموضوعية إحنا حاولنا جداً جداً في الكلام مع قيادة الإخوان المسلمين في مصر عشر محاولات عشان يتجنبوا ما حدث للأسف ما تجنبوا لكن حاولنا ننصح .

أحمد منصور: عندي سؤال جاي لي على.. من هبة البرغوثي بتقول لك ماذا فعلت لإيقاف تقسيم السودان؟

الصادق المهدي: ماذا فعلت لإيقاف تقسيم السودان؟ لما قام هذا الانقلاب في السودان كنا بصدد عقد مؤتمر دستوري..

أحمد منصور: لا أنا لا أقول عن اللي فات أنا بتكلم عن اللي جاي.

الصادق المهدي: ما بقولك ما هو اللي أدى إلى هذا.

أحمد منصور: يعني إحنا دي الوقتِ لسه قدامنا ممكن يبقى دارفور دولة.

الصادق المهدي: اسمع ردي في الأول يا أخي بعدين شوف.

أحمد منصور: تفضل.

الصادق المهدي: لما كنت أنا في السلطة إحنا كنا بصدد عقد مؤتمر بيننا وبين الحركة الشعبية بقيادة الدكتور جون قرنق ما كان في ذلك الوقت في أي مطلب تقرير مصير ولا في تدخل جهة أجنبية وكان كل ما في الأمر عايزين نصيب عادل في السلطة ونصيب عادل في الثروة وكان ده ممكن وارد في 18 سبتمبر 1989 عملوا انقلاب أجهضوا هذا المجهود، بعد ذلك نحن صرنا أسرى ما عندنا دور في القرار بعد ذلك صرنا أسرى في المنافي وفي السجون إلى آخره ولكن كل ما أدى بعد ذلك يعني للانفصال هو أنه كما تعلم في بداية النظام قام المؤتمر الشعبي الإسلامي العربي في سنة 1992 ولذلك اجتمعت كل الأحزاب الجنوبية حتى اللي كانوا أصدقائنا.

أحمد منصور: ما فيش وقت لدي في شاهد على العصر سآخذ معك التفاصيل لكن أنا أقول لك الآن كيف يمكن تجنب تقسيم السودان وهي معرضة لتقسيمٍ جديد أنت قلت مصر ممكن تقسم لثلاثة، السودان كمان ممكن تقسيم المقسم لأربعة أو خمسة.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: أنتم تعملوا إيه عشان تمنعوا هذا التقسيم، تحولوا بين التقسيم تطالبوا بإسقاط البشير بدل ما تقفوا حوليه وتلموا نفسكم؟

الصادق المهدي: أنا أرد لك أول حاجة اللي أدت إلى الظروف الموضوعية اللي جابت الانفصال أنه النظام ده لما أعلن هوية إسلامية عربية في 1992 دعا هاري جونسون كل الأحزاب الجنوبية واتفقوا في ذلك الوقت على الإجماع للمطالبة بتقرير المصير، النتيجة بتاعت أنك بلد متنوعة دينياً وإثنياً وثقافياً تفرض عليها رؤية حزبية ثقافية وحدة هو هذا التمزق، الآن نحن حريصون جداً جداً على زي ما بقول لك في الكلام عنهم على الحوار ضرورة حل مشكلة الحرب، لأن مشكلة الحرب هذه هي التي سوف تحول دون مزيد من التقسيمات في السودان، ولكن إذا تركت وشأنها هذه الحرب مع وجود دعم خارجي سوف تؤدي إلى التمزق المطلوب من الأعداء الاستراتيجيين للسودان.

مستقبل السودان في ظل الوضع الراهن

أحمد منصور: الآن كيف تنظر إلى مستقبل السودان في ظل الوضع الراهن؟

الصادق المهدي: أنا رأيي متفائل جداً على مستقبل السودان أولاً.

أحمد منصور: وهي معرضة للتقسيم؟

الصادق المهدي: وهي معرضة للتقسيم أنا متفائل بأننا سنتجنب هذا، في عوامل في رأيي مهمة جداً لهذا التفاؤل أولاً السودان فيه درجة عالية جداً من التسامح تسمح للأطراف المختلفة أن تتحدث مع بعض، ثانياً في تواصل أنا مع أني بتكلم في هذه اللغة عندي اتصال مع كل القوى السياسية بما فيها الحكام يعني التواصل قائم.

أحمد منصور: وأنت لسه طالع من السجن.

الصادق المهدي: نعم التواصل قائم، ثلاثة السودان عنده ذخيرة من التجربة السياسية متفوق بها على المنطقة، لأننا جربنا كل التجارب حكم شيوعي وحكم بمرجعية إخوانية وحكم ليبرالي وحكم يعني عسكري وحكم أيديولوجي جربنا ده كله وفي رأيي عندنا تجارب غنية جداً سياسية هذا يؤهلنا الآن بأن نفكر في أن نلقى مخرج لبلادنا يحقق سلاما عادلا شاملا.

أحمد منصور: إيه الخطوة القادمة الآن؟

الصادق المهدي: الخطوة القادمة مراجعة أسس الحوار لاستئناف الحوار للاتفاق على ما يحقق السلام العادل الشامل.

أحمد منصور: أنت تدعو لاستئناف الحوار الآن.

الصادق المهدي: طبعاً.

أحمد منصور: وفق الأسس الثلاثة اللي أنت ذكرتها.

الصادق المهدي: بالضبط.

أحمد منصور: الآن المرحلة التي مضت من الحوار هل ستبنون عليها أم تدعون إلى حوار جديد؟

الصادق المهدي: نعتبرها تجربة فاشلة ونمشي في مشروع مراجعة.

أحمد منصور: يعني الآن دعوة إلى مشروع جديد؟

الصادق المهدي: مراجعة أنا أسميها مراجعة لأنه هي أصلا هي فكرة حوار يا أخي لما تكلمت في الموضوع ده أنا أعتقد أن تجربة جنوب إفريقيا تجربة مفيدة جداً بأن نصطحبها وتجربة جنوب إفريقيا فيها المعاني التي نريد أن نحييها الآن حتى بما في ذلك النكسات يعني تجربة جنوب إفريقيا حصلت فيها نكسة برضه وحصلت فيها مراجعة، نكسة ومراجعة، إحنا دي الوقتِ نكسة ومراجعة سنراجع إن شاء الله لأنه مبدأ الحل السياسي في رأيي لا يستطيع أحد لا حملة السلاح ولا أكثر الناس تطرفاً في الداخل يرفضوه.

أحمد منصور: إمام الأنصار رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة السيد الصادق المهدي شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم لن يستطيع أحدٌ أن يكمم أفواهنا إن شاء الله، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من الخرطوم والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة السودانية الخرطوم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الصادق المهدي: الله يبارك فيك.

أحمد منصور: شكرا.