تطور لافت تشهده الساحة السياسية في مصر، بإعلان معارضين من مختلف الكتل السياسية تأسيس تحالف سياسي لاسترداد ثورة 25 يناير والمسار الديمقراطي، ولهدف إعلان مشروع متكامل يوضح مرحلة ما بعد رحيل الانقلاب.

حلقة الأربعاء (7/5/2014) من برنامج "بلا حدود" ناقشت هذا التطور، فاستضافت الدكتور ثروت نافع عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق، وأحد المشاركين في التحالف الجديد الذي أعلن عنه اليوم من بروكسل.

يقول نافع إنه كان من المفترض أن يعلن عن الوثيقة الجديدة من القاهرة أولا ثم من بروكسل، لكن بسبب التضييق الأمني أعلن من بروكسل، وتتمحور فكرتها الأساسية حول تجميع قوى الثورة أمام قوى الطغيان وقوى الثورة المضادة المتمثلة في الانقلاب العسكري برئاسة المشير عبد الفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية.

وأضاف أنه سيتم إنشاء مجلس أو كيان شرعي يقود البلاد بعد رحيل الانقلاب الذي قال إنهم متأكدون 100% أنه سينكسر ويندحر.

وأكد نافع ترحيب التحالف الجديد بكل من يريد الانضمام إليه، شريطة ألا تكون يداه ملطخة بدماء المصريين، وألا يكون قد تآمر مع الانقلاب، وقال إنهم يقبلون من خُدع وأيد الانقلاب.

video

وأوضح أن إعداد الوثيقة استغرق عدة أشهر، وأنها خضعت لتعديلات حتى اللحظة الأخيرة قبل الإعلان، وأضاف أنه تم الاتفاق على المبادئ الأساسية، أما التفاصيل فهي قابلة للتعديل.

وعن الخطوات القادمة، قال نافع إن الهدف في المرحلة المقبلة هو بلورة هذا الكيان بمسمى وشكل رسمي وبتفاصيله، وإعلان هذه التفاصيل بعد توافق الجميع عليها، مشددا على أنه لن يسمح لأي تيار سياسي بأن يطغى على التحالف الجديد.

وحول علاقة التحالف الجديد بتحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر، أكد نافع أن تحالف دعم الشرعية جزء من الكيان الجديد، وهو قيادة ميدانية قامت بجهود عظيمة في الفترة الماضية، لكن الكيان الجديد يعد مظلة أوسع وأشمل وبها مرونة حركة أكبر وأفكار سوف تتبلور وستعلن حين تأخذ القبول من كل القوى.

وحول الحراك الشعبي على الأرض داخل مصر، يقول نافع إنه لولا المظاهرات الرافضة للانقلاب والوقفات الاحتجاجية والسلاسل البشرية وغيرها لنجح الانقلاب منذ اليوم الأول، ولنجح التضليل الإعلامي في تسويقه، مؤكدا أن من ذاق طعم الحرية لن يقبل بغيرها مع هذا الحجم الهائل من القتل والبطش الذي يقوم به الانقلاب ضد مناهضيه.

وأضاف أن القبول الذي سعينا إليه في التحالف الجديد وردود الفعل المتتالية المؤيدة تبعث على التفاؤل، مؤكدا أن إعادة اللحمة بين قوى الثورة بعد أن نجحت الثورة المضادة في تفريقهم سيكون له بالغ الأثر على الأرض، بعد أن أصبحت الحرب واضحة ضد ثورة 25 يناير وكل من يمثلها.

ردود أفعال
"بلا حدود" حاول استطلاع آراء بعض ممثلي القوى السياسية والثورية داخل مصر من التحالف الجديد، والآمال التي تعلق عليه في إسقاط الانقلاب، والمطالب المرجوة منه.

يقول السفير إبراهيم يسري أحد الذين شاركوا في إعداد الوثيقة، إنه يجب توحيد جهودنا في الداخل والخارج معتبرا أن البيان أعطى إشارة وبارقة أمل ودعوة إلى ضرورة وحدة القوى الثورية، وستعمل القوى الداخلية على هذا الاتجاه.

للمزيد.. صفحة خاصة عن مصر

من جانبه، قال ممثل ائتلاف شباب الثورة السابق معاذ عبد الكريم إن البيان يمثل دعوة لقيم ومبادئ عامة تجمع كل القوى الثورية للوقوف ضد الانقلاب وعدم التفريط في الثوابت الوطنية، مؤكدا أنها ستكون بداية لتوافق يقف ضد الانقلاب.

بدوره أشاد مايكل سيدهم العضو المؤسس في حركة مسيحيين ضد الانقلاب بالبيان، لكنه قال إن موقف الحركة لم يحسم بعد من الوثيقة "لأننا ننسق مع القوى الثورية كلها وسيكون هناك بيان رسمي من الحركة".

وشدد سيدهم على انه لا يوجد وطني مخلص يستطيع رفض المبادئ التي حملتها الوثيقة، وهي مبادئ واسعة وفضفاضة وتتيح الوجود لكل القوى التي كان موجودة أثناء الثورة.

الدكتور جمال حشمت عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين قال إنه وقع على الوثيقة بصفته الحزبية، مؤكدا أن الانقلاب يعتمد على الفرقة بين قوى الثورة، وبالتالي إذا أردت أن تعيد وجه المقاومة فعليك العمل على وحدة الصف الثوري.

وأكد حشمت أن الإخوان تعلموا من دروس الماضي، وفكرة التوافق والمشاركة واحترام الجميع أمر أساسي في هذه الوثيقة.

في السياق نفسه، قال إيهاب شيحة رئيس حزب الأصالة إن التحالف بداية لتجميع الصف الثوري، ولكن يجب أن تكون هناك فزعة لكل القوى الوطنية والاعتراف بالأخطاء والجلوس معا، لتوحيد الصف.