توقع مفوض العلاقات الدولية السابق بجماعة الإخوان المسلمين يوسف ندا أن ينكسر الانقلاب في مصر قريبا جدا ومن داخل الجيش على غرار سيناريو سوار الذهب في السودان، وقال خلال الجزء الثاني من لقائه الأربعاء 16/4/2014 مع برنامج "بلا حدود" إن ذلك قد يحدث في غضون ستة أشهر من تولي المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة.

وأضاف ندا أن الجيش المصري وجهاز المخابرات بهما الكثير من الشرفاء والأوفياء للوطن، وأنه بمقدور هؤلاء تخليص مصر من الانقلاب العسكري ورموز الفساد الذين "نهبوا البلاد"، وحولوها إلى "زريبة"، حسب وصفه.

وتوقع ندا أيضا أن ينجح السيسي مؤقتا في إدارة البلاد "بالحديد والنار"، لكنه قال إنه إذا استمر في ذلك "فلا تسأل الطغاة كيف طغوا واسأل العبيد كيف خنعوا".

وعن المساعدات التي تلقتها سلطات الانقلاب في مصر من السعودية والإمارات قال المفاوض الإخواني السابق إن هذه الأموال أعادت مصر إلى عهد الامتيازات الأجنبية التي كان الخديوي إسماعيل يمنحها للأجانب في قناة السويس وأدت إلى كارثة على الاقتصاد.

ورجح ندا أن تكون النسبة الكبرى من هذه الأموال تقدم لمصر كودائع محددة بوقت، أو ترد عند الطلب، وهو ما يعني أن سحبها سيعري الانقلاب ويكشف حقيقة الكارثة التي أوقعها بالاقتصاد المصري.

البريطانيون يعرفون الإخوان المسلمين أكثر مما يعرفهم الجيش المصري والمخابرات المصرية والأميركية، ولا تزال المخابرات البريطانية الأكثر إلماما بالدول التي سبق أن احتلتها

وحول القرار البريطاني بالتحقيق في فلسفة وأنشطة جماعة الإخوان المسلمين قال ندا إنه لا يستطيع أحد أن يتهم الجماعة التي تنتهج السلمية بالإرهاب، وأوضح أن أكثر من 90% من الإخوان المتواجدين في بريطانيا يحملون جنسيتها.

وأضاف أن البريطانيين يعرفون الإخوان المسلمين أكثر مما يعرفهم الجيش المصري والمخابرات المصرية والأميركية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المخابرات البريطانية لا تزال الأكثر إلماما بالدول التي سبق أن احتلتها من المخابرات الأميركية وغيرها.

وردا على سؤال حول مغزى صدور القرار البريطاني وتزامنه مع زيارة مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى مصر ولقائها بالمشير السيسي المرشح لرئاسة الجمهورية، قال ندا "نحن لا نخشى إلا الله. نحن أعداء الإرهاب ودعوتنا سلمية ونعترض على الإرهاب صغيره وكبيره".

تحالف دولي
ونفى ندا بشكل قاطع أن يكون هناك تحالف إيراني تركي مع جماعة الإخوان المسلمين لإسقاط الانقلاب في مصر، مؤكدا "لا يمكن أن نعمل مع دول أجنبية لتحقيق ذلك. مصر مشكلتها مصر ولا يمكن أن نتعاون مع غير المصريين على مصر".

وقال إن الإخوان أثناء توليهم السلطة في مصر الذي استمر لمدة عام واحد لم يستطيعوا أن يتحكموا في أي مفصل من مفاصل الدولة"، وكرر أن الرئيس المعزول محمد مرسي لم يقبل إسالة الدماء، في حين فعل العسكر ذلك، مشيرا إلى أن أكثر من 180 ألفا من قيادات وأعضاء الإخوان في السجون حاليا.

وأكد أنه لو تولى أي فصيل سياسي حكم مصر في الظروف التي كان فيها الإخوان لفشلوا نظرا للقيود التي فرضت عليهم، رافضا المقارنة مع تجربة رجب طيب أردوغان في تركيا نظرا لاختلاف الظروف.

واستبعد ان يتصدر الإخوان المسلمون الحكم بعد سقوط الانقلاب، مبررا ذلك بأنهم "ليسوا قادرين على سفك الدماء"، وشدد على أنه لا يجوز للجماعة في هذا الوقت أن تعود للحكم حتى تتطهر الدولة من كل من أساء إليها وسرق أموالها وقتل أبناءها.