استضافت حلقة الأربعاء 5/3/2014 من برنامج "بلا حدود" محمد سعيد إسماعيل أحد قادة المسلمين والمستشار السابق لرئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، ليروي قصة المجازر التي يتعرض لها المسلمون في بانغي.

وأوضح إسماعيل أن التقارير التي تشير إلى ما يحدث في الجمهورية بصورة عامة صحيحة، وأن مجلس الأمن أصدر قرارا بدخول قوات من الاتحاد الأفريقي مدعومة بمليشيات فرنسية، فنزعت سلاح المسلمين "السيليكا" وتركتهم ضحية مليشيات "الأنتي بالاكا" المسيحية.

وشنت وسائل إعلامية حملة إعلامية ضخمة ضد "السيليكا" وحكومتهم، حيث وصموها بالسرقة ونهب المال العام، مشيرا إلى أن الفرنسيين هم من هندس وصنع الفتنة بالبلاد، حيث أكد أن تقارير من الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان اتهمت فرنسا بالعمل على قتل المسلمين بنزع سلاحهم.

وحول مصالح باريس بأفريقيا الوسطى، أبان إسماعيل أن اليورانيوم الذي ينتج بالبلاد يعتبر المطمع الرئيسي لها، حيث قررت الشركة الفرنسية "أريفا" التي تم التعاقد معها لاستخراج اليورانيوم أن تؤجل الإنتاج حتى عام 2032، وحينما رفض الرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه ذلك قامت باريس بدعم السيليكا ضده.

وأبان أن أكثر من ثلاثمائة مسجد في البلاد دمرت، وتم ذبح النساء والأطفال وحرق الرجال، بعدما مهدت القوات الفرنسية بتجريد المسلمين من السلاح، لتأتي بعدها مليشيات الأنتي بالاكا لتقتلهم وتحرق منازلهم وتقطعهم بالسواطير.

ونقل إسماعيل رغبة بعض قادة المسلمين في إيقاف نزيف الدم الحالي، وفي حال فشلهم فإن الانفصال هو المطلب الذي سيسعون لتحقيقه.

وأكد أن المسلمين يسيطرون على النشاط التجاري في البلاد، حيث يمكن أن تبلغ نسبة المسلمين 99% من التجار، ولديهم ستة ملايين رأس من الماشية.

وتساءل الضيف عن قدوم العدد الكبير من الصحفيين يوم 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي قبل بداية المجازر بيوم واحد، مشيرا إلى النية المبيّتة لفرنسا التي تمر بأزمة اقتصادية خانقة وتبحث عن حل فترسل قواتها إلى أفريقيا لحماية شركاتها ومصالحها الاقتصادية.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: المجازر المرتكبة ضد المسلمين بأفريقيا الوسطى

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: محمد سعيد إسماعيل/أحد قادة المسلمين في إفريقيا الوسطى

تاريخ الحلقة: 5/3/2014

المحاور:

- انتهاكات حقوق المسلمين في بانغي

- مصالح فرنسا في أفريقيا الوسطى

- القوات الفرنسية ودورها في المجازر

- مليون نازح في أفريقيا الوسطى منذ بدء النزاع

- تداعيات محتملة على دول الجوار

- واجب المسلمين تجاه الأحداث الجارية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، يتعرض المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى لحرب إبادة عرقية منظمة منذ شهر ديسمبر الماضي وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، حتى أن مدير الطوارئ في منظمة هيومن رايتس ووتش بيتر بوكرت أعلن أنها مسألة أيام فقط وسيغادر جميع المسلمين إفريقيا الوسطى فرارا من العنف مضيفا أنه توجد أحياء كاملة ذهب سكانها من المسلمين بالكامل ويتم هدم منازلهم بصورة ممنهجة حيث يتم نزع الأبواب والنوافذ والأسقف وتوجد أدلة على محو وجودهم بالكامل، ويتهم مسلمو إفريقيا الوسطى القوات الفرنسية بأنها تشارك المليشيات المسيحية المسمى أنتي بالاكا بملاحقة المسلمين وقتلهم، وفي حلقة اليوم نحاول فهم وضع أكثر من مليون مسلم يمثلون 20% أو أكثر من سكان إفريقيا الوسطى يتعرضون لحرب إبادة منظمة مع الأستاذ محمد سعيد إسماعيل أحد قادة ووجهاء المسلمين في إفريقيا الوسطى والمستشار السابق لرئيس الجمهورية، ولد في يناير عام 1963 في مدينة باورو في إفريقيا الوسطى، حصل على ليسانس الصحافة والإعلام من كلية اللغة العربية جامعة الأزهر الشريف في مصر، عمل بعد تخرجه مستشارا في سفارة جمهورية إفريقيا الوسطى في القاهرة ثم انتقل إلى بانغي عاصمة إفريقيا الوسطى مستشارا لوزير الخارجية لشؤون العالم الإسلامي ثم مستشارا لرئيس الجمهورية لشؤون العالم الإسلامي، تمكن قبل أيام من الخروج من العاصمة بانغي بعدما كان محاصرا لعدة أسابيع مع آلاف المسلمين هناك، لمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم إرسال تساؤلاتهم عبر تويتر @amansouraja أو عبر فيسبوك ahmadmansouraja وأؤكد أن هذه هي حساباتي الرسمية فقط أما الحسابات التي تنشئها وحدات التضليل الإعلامي في المخابرات المصرية والجهات الأمنية باسمي ثم تضع عليها مقالات تحرض على القتل والعنف ثم توحي لأرجوزات الفضائيات المصرية بالهجوم المنظم علي في برامجهم طوال الفترة الماضية فهي حسابات ومقالات مفبركة لا علاقة لي بها، أستاذ محمد مرحبا بك.

محمد سعيد إسماعيل: أهلا وسهلا.

أحمد منصور: الحمد لله على السلامة.

محمد سعيد إسماعيل: الله يسلمك.

أحمد منصور: حينما اتصلت بك قبل أسابيع كنت تحت الحصار في بانغي وأخبرتني أنك لا تعرف هل ستتمكن من الخروج من هذا الحصار أم لا، وأخيرا تمكنت من الخروج، الحمد لله على السلامة.

محمد سعيد إسماعيل: الله يسلمك.

أحمد منصور: هل يمكن أن تصف لنا في ظل تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية حقيقة ما يجري للمسلمين في بانغي تحديدا؟

انتهاكات حقوق المسلمين في بانغي

محمد سعيد إسماعيل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الدين قواما ومحمد صلى الله عليه وسلم للمرسلين خاتما وإماما ومن كرم الله على المسلمين أن جعلهم بنعمته إخوانا، التقارير التي تشير إلى ما يحدث ليس فقط في بانغي، إنما في جمهورية إفريقيا الوسطى بصفة عامة، هي التقارير صحيحة ولكن عادة عندما تقوم هذه المنظمات، منظمة العفو منظمة حقوق الإنسان أو ما إلى ذلك بنشر تقارير إلى ما سيحدث عادة يكون قد فات الأوان فهي تعمل تقارير لما حدث.

أحمد منصور: نعم، لكن ما هي الصورة التي أنت عايشتها هناك؟

محمد سعيد إسماعيل: الصورة باختصار مجلس الأمن الدولي أصدر قرارا بتدخل القوات الإفريقية مدعومة بالقوات الفرنسية، لمجرد أن دخلت القوات الفرنسية جمهورية أفريقيا الوسطى القرار ينص على ما هو آتٍ: أولا تأمين المواطنين والممتلكات ونزع خلاف المتنازعين أي السيليكا والأنتي بالاكا ما حدث في أرض الواقع أن القوات الفرنسية قامت بنزع وعسكرة السيليكا وكل مسلم يحمل أي شيء يدافع به تنزعه منه وتتركه فريسة للأنتي بالاكا هذا ما تم فعلا.

أحمد منصور: هل يمكن أن تعرّف الناس ما هي السيليكا وما هي الآنتي بالاكا؟

محمد سعيد إسماعيل: السيليكا باللغة الوطنية السانغو يعني التحالف، فهي قوات لمتمردين وصلوا إلى السلطة وهو تحالف مكون من ثلاث أحزاب أو من ثلاث حركات أربع حركات ثلاثة منها قادة مسلمين والرابع لقائد مسيحي بمعنى آخر.

أحمد منصور: يعني السيليكا ليست كلها مسلمين ولكن فيها مسيحيين؟

محمد سعيد إسماعيل: لا 70% منها مسلمين.

أحمد منصور: و 30% منها مسيحيين.

محمد سعيد إسماعيل: 30% منها مسيحيين.

أحمد منصور: يعني ما يروّج في الإعلام الغربي عن أن السيليكا كلها مسلمون غير صحيح؟

محمد سعيد إسماعيل: غير صحيح حتى الحكومة التي كان يرأسها ميشيل جوتوديا ليست حكومة كلها من المسلمين بل معظم الوزراء من المسيحيين.

أحمد منصور: رغم أنه كانت توصف بأنها حكومة مسلمة وأنه رئيس مسلم وأول رئيس مسلم لإفريقيا الوسطى.

محمد سعيد إسماعيل: هو فعلا أول رئيس مسلم لإفريقيا الوسطى بعد سبعة رؤساء مسيحيين.

أحمد منصور: منذ الاستقلال عن فرنسا في العام 1960.

محمد سعيد إسماعيل: في العام 1960 وصل إلى السلطة في إفريقيا الوسطى سبع رؤساء مسيحيين هو الثامن مسلم اعترضوا عليه.

أحمد منصور: فقط عشان مسلم.

محمد سعيد إسماعيل: لأنه مسلم.

أحمد منصور: لأنه رغم إنه اسمه مسيحي لا يعتقد أحد إن ميشيل جوتوديا مسلم.

محمد سعيد إسماعيل: في السابق كان يمارس على المسلمين أن من يحمل اسما مسلما لا يدخل المدرسة ولا يصبح موظفا في الدولة لذلك تحايل أبو ميشيل جوتوديا وغير اسمه، هو اسم جوتوديا الأصلي هو محمد ضحية أي مسلم فغيروا اسمه من محمد ضحية إلى ميشيل جوتوديا لكي يقبل في المدرسة وهو كان قنصل سابق لجمهورية إفريقيا الوسطى في السودان.

أحمد منصور: يعني الآن السيليكا ليست مليشيات أو تجمعات عسكرية مسلمة فقط ولكن 70% فقط من المسلمين و 30% من المسيحيين وهي التي قامت بانقلاب في شهر مارس 2013 على النظام الموجود وأصبح ميشيل جوتوديا أول رئيس مسلم لإفريقيا الوسطى.

محمد سعيد إسماعيل: هذا صحيح.

أحمد منصور: استمر هذا، ما الذي جعل الآن هذا الانقلاب يحدث على ميشيل جوتوديا وعلى نظام الحكم الذي كان قائما رغم أن المسيحيين كانوا أغلبية فيه باتهام أن المسلمين هم الذين يحكمون إفريقيا الوسطى.

محمد سعيد إسماعيل: الذي حدث أن، لا ننكر أن هناك بعض التجاوزات ولكن ذلك في السلطة.

أحمد منصور: ممكن تكلمني بالمصري، أنت تتكلم مصري كويس عشان عشت في مصر، عشان ما ترهق نفسك قوي في اللغة العربية، تكلم خذ راحتك حتى تكون قريب من الناس ويفهموا ما عندك.

محمد سعيد إسماعيل: يعني بعض المؤامرات مؤامرة كبرى تمت من قبل وسائل إعلامية ضخمة نظمت من أجل النيل من السيليكا وإزاحتها من السلطة، بدأت بأن هذه السيليكا تنهب وتقتل وتعمل وتمارس أعمال عنف فحرّض المغرور بهم اللي هم المجموعة من اللصوص وقطاع الطرق، عصابة الأنتي بالاكا هي عبارة عن لصوص وقطاع طرق.

أحمد منصور: إيه معنى أنتي بالاكا؟

محمد سعيد إسماعيل: أنتي بالاكا هي عصابة ضد السواطير.

أحمد منصور: آه عشان هم دائما يظهروا.

محمد سعيد إسماعيل: يحملون السواطير، لذلك يسمى أنتي بالاكا.

أحمد منصور: كلهم مسيحيون؟

محمد سعيد إسماعيل: كلهم مسيحيون.

أحمد منصور: طيب وهم أيضا ضد مسيحيين موجودين معكم في تحالف السيليكا؟

محمد سعيد إسماعيل: هو ما حدث الآن هم بعد أن أخلوا المناطق التي كان يسكن فيها المسلمين ولا يوجد مسلم في الأحياء التي يمارسون فيها هذا العنف بدئوا يمارسون هذا العنف على المسيحيين أنفسهم، انقلب السحر على الساحر الآن كل المسيحيين يئنون، يئنون من الأنتي بالاكا في الأصل هم عبارة عن لصوص وقطاع طرق.

أحمد منصور: يعني ليست مليشيات مسلحة مسيسة.

محمد سعيد إسماعيل: وليست منظمة ولا رئيس لها ولا وحدة لها.

أحمد منصور: كيف استطاعت أن تقضي على نظام حكم موجود؟

محمد سعيد إسماعيل: هي لم تقضِ على نظام الحكم هذه هي المغالطة، هي لم تشتبك مع السيليكا إطلاقا لأنها أهون من أن تشتبك مع السيليكا، هي لم تشتبك، الفرنسيون هم من حاصروا السيليكا ونفوا السيليكا بضغط دولي على الرئيس أجبر على الاستقالة، ولكن هي لم تقاتل مع السيليكا أساسا.

أحمد منصور: يعني الآن الفرنسيين أس البلوى في إفريقيا الوسطى؟

محمد سعيد إسماعيل: هم من هندس وصنع الفتنة في إفريقيا الوسطى.

أحمد منصور: كيف صنعت هذه الفتنة وما طبيعة الدور الفرنسي فيها؟

محمد سعيد إسماعيل: هو أولا هذا ليس ادعاء، منظمة حقوق الإنسان تتهم فرنسا علنا بأنها هي من يتسبب بقتل المسلمين، الأمم المتحدة تتهم فرنسا أنها هي من يتسبب في قتل المسلمين.

أحمد منصور: لوموند الفرنسية في تقرير لها أيضا اتهمت فرنسا بالتواطؤ مع القتلة.

محمد سعيد إسماعيل: بالضبط.

أحمد منصور: لكن فرنسا ترفض هذه الاتهامات وتقول أنها تقوم بدورها في حفظ الأمن في إفريقيا الوسطى.

محمد سعيد إسماعيل: حفظ الأمن في إفريقيا الوسطى عندما تجرّد شخص من سلاحه وتتركه فريسة لأناس يقطعونه بالسواطير ويحرقون جثته، هل هذا هو دور؟ هل جاؤوا لنزع السلاح من المسلمين فقط أم نزع السلاح من المسلمين ومن المليشيات الأخرى أيضا؟

أحمد منصور: إفريقيا الوسطى كانت مستعمرة فرنسية.

محمد سعيد إسماعيل: كانت مستعمرة فرنسية.

أحمد منصور: مثلها مثل 28 دولة إفريقية أخرى، حوالي نصف الدول الإفريقية كانت مستعمرات فرنسية.

محمد سعيد إسماعيل: صحيح.

مصالح فرنسا في أفريقيا الوسطى

أحمد منصور: ولاحظنا أن فرنسا تدخلت في إفريقيا في العام 2013 عدة مرات، تدخلت في مالي تدخلت في كوت ديفوار أيضا ضد الرئيس الذي كان موجود وانتخبه الناس، ما هي مصلحة أو مصالح فرنسا في إفريقيا الوسطى؟

محمد سعيد إسماعيل: مصالح فرنسا في إفريقيا الوسطى، فرنسا أولا من أكبر الدول المنتجة أو المصدرة لليورانيوم وهي لا تملك يورانيوم، تستورد هذا اليورانيوم تستخرجه من إفريقيا.

أحمد منصور: من الدول الإفريقية المختلفة.

محمد سعيد إسماعيل: من الدول الإفريقية، يعني مثلا في فرنسا ثلاثة لمبات إنارة كهرباء واحدة منهم لا بد أن تكون من اليورانيوم النيجيري من النيجر، إفريقيا الوسطى لديها مخزون استراتيجي من اليورانيوم، هذا اليورانيوم إفريقيا الوسطى تعاقدت فيه مع شركة، نسيت اسم الشركة.

أحمد منصور: شركة فرنسية.

محمد سعيد إسماعيل: شركة فرنسية.

أحمد منصور: افتكره إن شاء الله.

محمد سعيد إسماعيل: الشركة الفرنسية بعد استخراج اليورانيوم قالت أن سوق اليورانيوم أو البورصة العالمية لليورانيوم في العالم انخفضت ولذلك هي ستجمد أعمالها وستنتج هذا اليورانيوم في عام 1932.

أحمد منصور: 2032.

محمد سعيد إسماعيل: 2032.

أحمد منصور: يعني تريد أن تغلق مناجم اليورانيوم في إفريقيا الوسطى إلى 2032.

محمد سعيد إسماعيل: لاستخراجها في العام 2032.

أحمد منصور: للحفاظ على الأسعار ولأنها تتحكم في السوق الدولي.

محمد سعيد إسماعيل: طبعا هذا لا يتناسب مع دولة، كلنا نرزح تحت خط الفقر ليس لنا، كلنا نرزح تحت خط الفقر فما جعل أن حكومة إفريقيا الوسطى تحاول إيجاد عميل آخر تتعامل معه لاستخراج هذا اليورانيوم.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعيد إسماعيل: هذا بالتقاليد والأسلوب الفرنسي هذا يتنافى لأن إفريقيا الوسطى من الدول التي هي تحت هيمنة دولة فرنسا مما جعلها تختلف مع الرئيس قبل السابق اللي هو فرانسوا بوزيزيه.

أحمد منصور: اللي أنتم أطحتم به في شهر مارس.

محمد سعيد إسماعيل: فرانسوا بوزيزيه وتسهل وتمهد الطريق بطريقة غير مباشرة للسيليكا للحصول على السلطة.

أحمد منصور: آه، يعني الآن الخلاف الفرنسي مع إفريقيا الوسطى بدأ مع بوزيزيه.

محمد سعيد إسماعيل: مع بوزيزيه في موضوع البترول واليورانيوم.

أحمد منصور: أنتم عندكم بترول ويورانيوم وذهب.

محمد سعيد إسماعيل: وألماس.

أحمد منصور: وألماس، يعني هذه أشياء موجودة في إفريقيا الوسطى وبشكل كبير جدا ومناجم كبيرة وأفريقيا تنهب هذه الثروة.

محمد سعيد إسماعيل: مضبوط.

أحمد منصور: بدون مقابل أو بمقابل بسيط.

محمد سعيد إسماعيل: لا بمقابل، مقابل بسيط حسب الاتفاق مع الحكومة الموجودة في السلطة.

أحمد منصور: وحينما اعترض بوزيزيه شجّعت السيليكا أن تنقلب على بوزيزيه.

محمد سعيد إسماعيل: مضبوط بطريقة غير مباشرة.

أحمد منصور: في شهر مارس 2013، وبعد ذلك كيف الآن هي انقلبت على السيليكا؟

محمد سعيد إسماعيل: الشركة التي تنتج اليورانيوم في إفريقيا الوسطى هي اسمها أريفا، شركة فرنسية اسمها أريفا، هي بعد الإطاحة بالرئيس بوزيزيه شجّعت السيليكا بطريقة غير مباشرة للوصول إلى السلطة، عندما وصلت السيليكا إلى السلطة كان أصلا استخدام السيليكا كورقة ضغط مؤقت للإطاحة بالرئيس بوزيزيه، انتهى دور السيليكا، لا بد من التخلص من السيليكا وهذا ما تم.

أحمد منصور: من قبل الفرنسيين.

محمد سعيد إسماعيل: نعم، من قبل الفرنسيين.

أحمد منصور: يعني هي تتلاعب فرنسا بالحكومات من أجل مصالحها.

محمد سعيد إسماعيل: طبعاً هذا صحيح وفرنسا ليست دولة دينية يعني فرنسا في قانونها وفي دستورها دولة علمانية بمعنى أنها عندما تأتي وتساعد المسيحيين ضد المسلمين ليس ذلك لأنها مؤمنة بالمسيحية أو ما إلى ذلك.

أحمد منصور: ما تنسى أن الحروب الفرنسية الصليبية كلها خرجت من فرنسا أو معظمها يعني؟

محمد سعيد إسماعيل: بس كل هذا من أجل المصلحة كل ذلك من أجل المصلحة يعني.

أحمد منصور: طيب.

محمد سعيد إسماعيل: في كوت ديفوار فرنسا ساعدت رئيس مسلم للوصول إلى السلطة.

أحمد منصور: لا هذا رئيس مسلم متزوج من فرنسية يهودية كانت صديقة لعائلة اللي اسمه ساركوزي.

محمد سعيد إسماعيل: صحيح، ولكن الموضوع ليس موضوعا دينياً إنما هي تستخدم الدين كذريعة ولكن نحن..

أحمد منصور: وبعدين أنتم معظم الرؤساء دُول اللي يقول أنا مسلم أو اسمه مسلم لكن هل هو مسلم، حقيقة يمارس الإسلام يعني؟

محمد سعيد إسماعيل: لكن نحن كشعب كمواطنين هدمت مساجدنا يعني الآن في أفريقيا الوسطى.

أحمد منصور: أقولك؛ ما أنا عايزك تقول لي الآن ما الذي حدث لكم على أيدي الميليشيات كم مسجد هدم في إفريقيا الوسطى؟

محمد سعيد إسماعيل: أكثر من 350 مسجداً.

أحمد منصور: دمرت؟

محمد سعيد إسماعيل: دمر وهُدم، مُزق القرآن الكريم وديس بالأقدام، قتل الأطفال الشيوخ النساء ذبحوا قطعوا بالسواطير حرقوا بالنار، القوات الفرنسية تأتي وتنزع السلاح ثم تأتي من خلفها قوات ضد السواطير، هذه هي الفتنة الكبيرة التي تمت أو المؤامرة الكبيرة التي تمت في أفريقيا الوسطى.

القوات الفرنسية ودورها في المجازر

أحمد منصور: يعني القوات الفرنسية تأتي تنزع سلاح المسلمين ثم تأتي أنتي بالاكا العصابات التي تأتي خلفها مباشرة وترتكب المجازر يعني القوات الفرنسية تمهد للمجازر؟

محمد سعيد إسماعيل: تمهد بل أكثر من ذلك الأنتي بالاكا يأتوا ويشيرون إلى بيت مسلم يعتقدون بأن بداخله سلاح ثم تدخل فرنسا تجرد وتفتش هذا البيت وتخليه من الأسلحة ثم تهجم عليه الأنتي بالاكا لكي تقتل من في البيت وتهدم البيت.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن الاحتلال الفرنسي لإفريقيا الوسطى لا زال قائماً؟

محمد سعيد إسماعيل: بهذه الطريقة التي نراها الآن ما زال قائماً وبشدة.

أحمد منصور: الفرنسيون جاءوا إلى أفريقيا الوسطى وغيروا الحكومات بها من أجل الذهب واليورانيوم والنفط والألماس؟

محمد سعيد إسماعيل: الذهب والألماس هذه منتجات هم لا يطمعون فيها كثيراً ولكن هم يتحدثون عن ممارسات إستراتيجية كاليورانيوم والبترول، هذه منتجات إستراتيجية لا تباع في السوق إنما الذهب والألماس يباع في السوق وهو من قبيل التجارة العالمية، إنما اليورانيوم والبترول فهذه منتجات إستراتيجية لا تستطيع فرنسا أن تسمح بأي حال من الأحوال لدولة أخرى أن تهيمن أو تمتلك هذه المنتجات.

أحمد منصور: الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قام بزيارتين إلى إفريقيا الوسطى واحدة في شهر ديسمبر والأخرى في نهاية شهر فبراير وحذر خلال زيارته الثانية من تقسيم إفريقيا الوسطى، هل هذا يعني أن تقسيم إفريقيا الوسطى بين المسلمين وبين المسيحيين وارد في الفترة القادمة؟

محمد سعيد إسماعيل: هناك مجموعة كبيرة من المسلمين اجتمعوا وخرجوا بما هو مفاده الآتي: أننا نحاول أن نوقف إراقة هذا الدماء أما إذا فشلنا فلا يوجد أمامنا سبيل سوى الانفصال أي ستكون هناك جمهورية إفريقيا الوسطى جمهورية أفريقيا الشمالية وجمهورية إفريقيا الجنوبية.

أحمد منصور: نسبة المسلمين المتركزة الآن الذين هاجروا.

محمد سعيد إسماعيل: في الشمال.

أحمد منصور: في الشمال والشرق وهي المناطق الغنية باليورانيوم وبالنفط.

محمد سعيد إسماعيل: وبالنفط.

أحمد منصور: خلاص خذوا أنتم اليورانيوم والنفط وسيبوهم هم هناك.

محمد سعيد إسماعيل: هذا يحتاج إلى إجراءات طويلة ليس الأمر بالسهل.

أحمد منصور: طيب حتى يعرف المشاهدون موقع إفريقيا الوسطى وحدودها ويتصور ماذا يحدث، الآن نحن عندنا خريطة أرجو بدء البث فيها، إفريقيا الوسطى تحدها تشاد من الشمال، السودان من الشمال الشرقي وجنوب السودان من الشرق، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أين الخرائط يا شباب؟ إفريقيا الوسطى تحدها تشاد من الشمال، السودان من الشرق، جنوب السودان من الشرق، جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو من الجنوب، والكاميرون من الغرب، عندكم حدود مع السودان ومع تشاد وهي دول إسلامية.

أحمد منصور: صحيح.

محمد سعيد إسماعيل: ومعظم الذين هاجروا إلى جهة السودان وجهة تشاد.

محمد سعيد إسماعيل: تشاد والكاميرون.

أحمد منصور: والكاميرون، عندكم تقريباً ما يقرب حسب تقرير الأمم المتحدة تسعمائة ألف حوالي مليون تقريباً هاجروا وهذا يؤكد أيضاً أن عدد مسلمي إفريقيا الوسطى أكثر من نسبة 15% اللي تظهر في التقارير الرسمية.

محمد سعيد إسماعيل: صحيح.

أحمد منصور: كم نسبتكم وعددكم الحقيقي؟

محمد سعيد إسماعيل: هو حقيقة كل ما يقال في إفريقيا الوسطى هراء لأنه لم يجر في أفريقيا الوسطى عملية إحصائية حقيقية منذ عشرين عاماً فهم يحكمون على أننا 15% على أي أساس؟ على أي أساس؟ إذا كانوا هم يقولون أن سكان إفريقيا الوسطى أربعة مليون ونصف والآن جمهورية تشاد المجاورة تستضيف أكثر من مليون، فكيف ذلك؟ معنى ذلك أن كل الإحصائيات التي قد يتكلمون عنها غير صحيحة.

مليون نازح في أفريقيا الوسطى منذ بدء النزاع

أحمد منصور: الأمم المتحدة تقول أن هناك ما يقرب من مليون نازح لا يجدون ماء الشرب في إفريقيا الوسطى، مليون نازح اللي هم معظمهم راحوا لمناطق تشاد وكده وأنا فوجئت أن مسلمي إفريقيا الوسطى يعني تجار يعني عندهم مال يعني ليسوا فقراء ولا متسولين.

محمد سعيد إسماعيل: صحيح.

أحمد منصور: يعني يعتبروا وضعهم هو الأفضل بالنسبة لباقي السكان هذا صحيح؟

محمد سعيد إسماعيل: صحيح التجارة 99% تعتمد على المسلمين.

أحمد منصور: في إفريقيا الوسطى؟

محمد سعيد إسماعيل: في إفريقيا الوسطى، والسبب في ذلك أن الجيل السابق لم يحظ بتعليم كاف فترك العمل في الحكومة والإدارة.

أحمد منصور: الفرنسيون كانوا يرفضوا تعليم المسلمين؟

محمد سعيد إسماعيل: مضبوط فترك العمل وحتى هم لديهم حتى المسلمين لديهم عزوف من التعليم الفرنسي فتركوا العمل في الإدارات للمسيحيين وهم عملوا انشغلوا في التجارة فلذلك تجد 99% من المسلمين هم من يقودون العملية الاقتصادية في إفريقيا الوسطى والآن.

أحمد منصور: ما أنواع التجارة التي يعمل فيها المسلمون في إفريقيا الوسطى؟

محمد سعيد إسماعيل: أولاً تربية المواشي إفريقيا الوسطى لديها أكثر من ستة مليون رأس بقر.

أحمد منصور: ما شاء الله.

محمد سعيد إسماعيل: كله للمسلمين.

أحمد منصور: كله للمسلمين؟

محمد سعيد إسماعيل: كله للمسلمين، كل ما يستورد من بضائع ويباع في الأسواق..

أحمد منصور: تجار مسلمين.

محمد سعيد إسماعيل: من المسلمين.

أحمد منصور: هل هذا السبب الآن أن ما نقلته وسائل الإعلام أن الأسواق حرقت لأن هي يملكها المسلمين الحوانيت..

محمد سعيد إسماعيل: بل أكثر من ذلك كما قلت في أول الحديث أن أنتي بالاكا مكونون من لصوص وقطاع طرق وأناس لا يعلمون، فعندما دخلوا هذا التجمع أصبح شغلهم الشاغل وتفكيرهم وتخطيطهم كيف يستولوا على ممتلكات المسلمين، الآن في العاصمة بانغي المسلمون أصبح لديهم حي واحد فقط يتمركزون فيه وهذا الحي هو المركز التجاري في إفريقيا الوسطى تأتيهم الهجمات كل يوم يهجمون عليهم للاستيلاء على هذا الحي.

أحمد منصور: أنا عندي تقرير يقول أن الموجودين في هذا الحي حوالي خمسة عشرة ألف وتقريباً محاصرين ويتعرضون للهجمات الدائمة، هل ما بقي فقط خمسة عشرة ألف؟

محمد سعيد إسماعيل: لا أكثر من خمسة عشرة ألف، أكثر من خمسة عشرة ألف إنما..

أحمد منصور: أنت كنت تحت الحصار لما أنا اتصلت عليك.

محمد سعيد إسماعيل: كنت في نفس الحي.

أحمد منصور: آه أنت كنت في نفس الحي.

محمد سعيد إسماعيل: في نفس الحي.

أحمد منصور: حتى وأنا أكلمك كنا نسمع طلقات الرصاص.

محمد سعيد إسماعيل: أيوه صحيح لأن الهجوم متكرر، الهجوم متكرر، ويمكن أن يهاجموا في أي وقت يعني من يومين هجموا على نفس الحي قتلوا من المسلمين والمسلمين قتلوا منهم.

أحمد منصور: طيب أيضا حتى يتعايش المشاهدون معنا لدينا خريطة فيها بعض المعلومات أيضاً مساحة جمهورية إفريقيا الوسطى ستمائة وعشرين ألف كيلومتر مربع عدد السكان أكثر من خمس ملايين منهم حوالي مليون مسلم حسب التقارير 33% منهم من قبيلة بايا 27% قبيلة باندا 13% قبيلة مانديغيا 10% قبيلة سارة 7% قبيلة مابوم 5% قبائل أخرى 25% مسيحيون بروتستانت 25% روم كاثوليك 35% معتقدات محلية و15% من المسلمين حسب الإحصاءات الرسمية، لكن ضيفنا يقول أن هذه الإحصاءات مضى عليها عشرون عاما ولم يتم تجديدها وأن نسبة المسلمين أكبر من ذلك، وكما قال فإن المسلمين يديرون.. مسلمون يديرون 99% من التجارة في أفريقيا الوسطى لديهم ستة ملايين رأس ماشية هم الذين يديرون هذه التجارة، أنتي بالاكا عبارة عن عصابات هي التي قامت وهاجمت وقتلت المسلمين واستولت على أحيائهم وعلى تجارتهم، عندي هنا سؤال من كوزيني محمد يقول أن وسائل الإعلام الغربية تقول أن المسلمين هم الذين بدءوا العنف في أفريقيا الوسطى؟

محمد سعيد إسماعيل: كيف بدأنا العنف؟ قصة من أين جاءت السيليكا، الرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه عندما أراد أن يستلم السلطة استخدم معه بعض الجنود المسلمين لأنهم كانوا يتعرضون إلى ضغوط في فترة الرئيس السابق أنغ فيلكس باتسيه فالرئيس السابق بوزيزيه عندما أراد أن يصل إلى السلطة أخذ معه بعض الجنود المسلمين وسموهم الـ liberté أي المحررون عندما وصلوا إلى السلطة بدأ التخلص من هؤلاء وهو اتفق معهم إذا وصلوا السلطة على مبلغ معين كمكافأة لكل واحد منهم، عندما وصل إلى السلطة تنصل عن هذا الاتفاق وبدأ الخلاف بينهم وبين هؤلاء، هذا ما سبب البذرة الأولى لتكوين ما سمي بعد ذلك السيليكا ما سمي بعد ذلك السيليكا هو يقول المسلمون هم من بدأ.

أحمد منصور: لا وسائل الإعلام الغربية هي التي تقول.

محمد سعيد إسماعيل: وسائل الإعلام الغربية هذه تقول ما تريد قوله.

أحمد منصور: والبعض يحمل أيضا الرئيس ميشيل جوتوديا المسؤولية بأنه استقال وترك البلاد ولو بقي لكانت الأمور أفضل من ذلك ما رأيك في هذا؟

محمد سعيد إسماعيل: هذا صحيح، هذا صحيح لأن استقالته وترك المركب في أرض البحر جعلنا كمسلمين نتكبد خسائر لو كان يعلم أن ذلك يتسبب في ذلك لما فعل.

أحمد منصور: لكن هو فعل وترككم وذهب إلى بينين ولا إيه؟

محمد سعيد إسماعيل: إلى بينين.

أحمد منصور: الآن هولاند في زيارته إلى أفريقيا قال إن استقرار القارة السمراء كلها مرتبط بعودة الحياة إلى طبيعتها في جمهورية أفريقيا الوسطى، ما تأثير ما يحدث في أفريقيا الوسطى على باقي دول القارة على اعتبار أنها بالفعل تقع في قلب القارة الأفريقية؟ اسمح لي أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، لكني قبل الفاصل أود أن أطلب من المشاهدين من ضعاف القلوب أو من الأطفال الصغار أن يغادروا لخمس دقائق لأننا سنعرض فيلما مدته ربما ثلاث دقائق أو أقل عما يتعرض له المسلمون في أسيا الوسطى وبه مشاهد ربما لا تحتمل من الصغار أو من ضعاف القلوب، بعض الفاصل مباشرة تابعوا بعض اللقطات التي صورت لبعض المجازر البشعة التي يرتكبها أنتي بالاكا ضد المسلمين بمعاونة في بعض الأحيان من القوات الفرنسية أو صمت القوات الفرنسية على ما يحدث فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

[فيلم مصور عن حملة الإبادة الجماعية للمسلمين]

أحمد منصور: هل مأساة توتسي وهوتو يمكن أو هي تتكرر الآن في أفريقيا الوسطى ولكن بشكل آخر؟

محمد سعيد إسماعيل: بعد مشاهدة هذا الفيديو أود أن أتقدم بالشكر والعرفان لقناة الجزيرة وكل القائمين عليها بصفة عامة ولشخصكم الكريم وبرنامج بلا حدود وكل العاملين فيه بصفة خاصة حيث أنكم أتحتم للمسلمين بجمهورية أفريقيا الوسطى توصيل صوتهم وشرح قضيتهم عبر شخصي الضعيف، تلك القضية التي جيّش المتآمر أو صانع الفتنة لها جيشا مزودا بأحدث التقنيات وأعلى المهارات حتى استطاعت أن تظهر المجني عليه على أنه الجاني والمظلوم على أنه ظالم، والمقتول ظلما بأنه مجرم خطير وقاتل نال جزاءه، ونحن في أفريقيا الوسطى في أمس الحاجة لمثل هذا المنبر وأنتم في الجزيرة بذلك تثبتون بأنكم فعلا منبر من لا منبر له لأننا لا منبر لنا، وأنتهز هذه الفرصة لأدعو كل الوسائل الإعلام الموضوعية المقروء منها والمسموع والمرئية أن تحذو حذو الجزيرة وإذا تناولت هذه القضية أن تعرض الرأي والرأي المضاد حتى يحكم الناس فيما يحدث في أفريقيا الوسطى، عفوا للإطالة بخصوص هذا الموضوع تفضل.

أحمد منصور: هل يحدث أشبه ما يكون بما حدث قبل سنوات بين توتسي وهوتو ولكن يأخذ ثوبا أو شكلا آخر الآن في أفريقيا الوسطى؟

محمد سعيد إسماعيل: هذا صحيح إن ما يحدث في أفريقيا الوسطى وما حدث في رواندا أخذ شكلا قبليا وما يحدث في أفريقيا الوسطى الآن يلبس أقول يلبس ثوبا دينيا على أساس أنه صراع بين المسلمين والمسيحيين، ولكن حقيقة الأمر فلننظر في رواندا كانت أيضا تلك القوات الفرنسية موجودة في رواندا أثناء ارتكاب هذه المجازر وكانت..

أحمد منصور: سنة 1994.

محمد سعيد إسماعيل: 1994.

أحمد منصور: ولاموند الفرنسية أعدت تقريرا قالت إن الأمر شبيه بهذا وما حدث في..

محمد سعيد إسماعيل: قبل تدخل القوات الفرنسية في أفريقيا الوسطى تخوفت وحذرت معظم المجلات والجرائد الفرنسية من التدخل الفرنسي، هؤلاء الفرنسيين كتاب فرنسيين يحذرون من التدخل الفرنسي بعد ما تدخلت بدأت تتشدق بأن هناك إبادة جماعية قادمة وما إلى ذلك الأمر الأمّر والأدهى أن بداية الصراع بين الأنتي بالاكا والسيليكا بدأ يوم 5 ديسمبر.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعيد إسماعيل: الطائرة الفرنسية تأتي كل يوم أربعاء أي 4 ديسمبر.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعيد إسماعيل: لو لم يستغل الصحفيين الفرنسية هذه الطيارة لفات الحدث دون أن..

أحمد منصور: يغطوه.

محمد سعيد إسماعيل: يغطوه.

أحمد منصور: لمدة أسبوع.

محمد سعيد إسماعيل: لمدة أسبوع، هذه الطائرة عندما قدمت إلى بانغي..

أحمد منصور: فقط مرة في الأسبوع؟

محمد سعيد إسماعيل: مرة في الأسبوع وجدنا أنها جاءت بعدد من الصحفيين لدرجة أنه لا توجد غرفة فندق واحد في بانغي، لماذا جاء هذا العدد قبل بدء المعركة بيوم؟ ماذا كانوا يغطون إن لم تحدث هذه المعركة يوم 5/ديسمبر؟ فكل هذه شواهد تدل، ثم في أرض الواقع عندما بدأت القوات الفرنسية العمل في أرض الواقع شاهدنا كيف أنها تجرد المسلمين من أسلحتهم وتسلمهم فريسة للأنتي بالاكا ثم إن قرار مجلس الأمن ماذا يقول قرار مجلس الأمن؟ يقول أن القوات الأفريقية هي التي مسؤولة عن التدخل في إفريقيا الوسطى وتأتي القوات الفرنسية داعمة لها، ماذا حدث على أرض الواقع؟ القوات الفرنسية هي التي تنفذ كل شيء والقوات الإفريقية لا وجود لها.

أحمد منصور: رغم أن الأفارقة سبع آلاف جندي والفرنسيين 1400..

محمد سعيد إسماعيل: لا وجود لها.

أحمد منصور: هولاند أعلن إنه في تسع آلاف جندي أوروبي معظمهم من دول أوروبية في خمس دول أوروبية سترسل جنود في شهر مارس هذا إلى أفريقيا الوسطى، ما مصلحة الدول الأوروبية في إرسال جنودها إلى أفريقيا الوسطى بمساعدة فرنسا وزيادة أعداد الجنود الفرنسيين أيضا هل هو احتلال جديد لها؟

محمد سعيد إسماعيل: تعلم يا أخي العزيز أن أوروبا كلها تمر بأزمة اقتصادية خانقة..

أحمد منصور: نعم.

محمد سعيد إسماعيل: ومن ضمنهم فرنسا.

أحمد منصور: طبعا.

محمد سعيد إسماعيل: تمر بأزمة اقتصادية خانقة فلا بد لهم من أن يجدوا منفذا يغطوا به العجز الاقتصادي هذا، قال احد النواب البرلمان البلجيكي وهذا مسجل وموجود على اليوتيوب في مداخلة له قال لرئيس وزراء بلجيكا أننا نحن نعرف لماذا تذهب فرنسا إلى أفريقيا الوسطى لمساعدة شركاتها لاستغلال ثروات تلك البلاد، فما مصلحتنا حتى نذهب، فبلجيكيا كانت قررت أن ترسل قوات ثم توقفت حتى الآن لم تبدأ إرسال هذه القوات.

تداعيات محتملة على دول الجوار

أحمد منصور: نعم الآن تصريحات هولاند من أن عدم استقرار إفريقيا الوسطى يعني عدم استقرار إفريقيا هل يمكن أن تكون هناك حرب شاملة في المنطقة؟

محمد سعيد إسماعيل: دول الجوار هو الآن عندما تكون إفريقيا الوسطى بحكومة بلا أجهزة تنفيذية بمعنى أنهم انتخبوا رئيسة وأصبحت رئيسة للبلاد هذه الرئيسة..

أحمد منصور: عينوها لم تنتخب يعني.

محمد سعيد إسماعيل: انتخبت من المجلس المؤقت هذه الرئيسة ليس لها جيش ولا شرطة.

أحمد منصور: الجيش كله الآن هو جيش السيليكا؟

محمد سعيد إسماعيل: جيش السيليكا هو القوات التي ذهبت إلى الشمال، الجيش الوطني اللي موجود اللي جاءت السيليكا وتغلبت عليه أصبح الآن جزء منه ذهب وانضم إلى الأنتي بالاكا والجزء الآخر أصبح لا يسمن ولا يغني من جوع، فالرئيسة لا جيش لها لا شرطة لها لا شرطة عسكرية كيف تنفذ سياساتها على أرض الواقع في بلد لا أمن له، حتى الأنتي بالاكا قبض على جزء من الأنتي بالاكا ووضعوا في السجون ذهبت الأنتي بالاكا واستخرجت مسجونيها من السجون مرتين ثم المرة الثالثة فشلوا فيها حتى السجون لا يوجد عندنا سجون من يقتل يذهب سدى هذه أفريقيا الوسطى، ففي ظروف كهذه أليست هذه مستنقعا ومرتعا ينفع لكل المجرمين أن يذهبوا هناك ويتسببوا من هناك إلى عدم الأمن في كل المنطقة كل دول الجوار وأفريقيا.

أحمد منصور: الآن في أسئلة كثير من المشاهدين تسأل عن المساعدات إذا في مليون مسلم الآن بهذا الوضع موجودين في تشاد وفي بعض الدول الأخرى في بعض يسألني يقول لي هل في لاجئين وصلوا للسودان ولا فقط في تشاد و..

محمد سعيد إسماعيل: لا في تشاد والكاميرون.

أحمد منصور: والكاميرون.

محمد سعيد إسماعيل: في تشاد والكاميرون.

أحمد منصور: ماذا عن المنظمات الإغاثية الإسلامية هل هناك منظمات وصلت إلى هؤلاء كيف يمكن لها أن توصل المساعدات؟

محمد سعيد إسماعيل: لا حتى الآن لم نر وجود لمنظمات إغاثية إسلامية أو عربية على أرض الواقع، ولكن من الآن فصاعدا نحن الآن لدينا كثير من اليتامى والأرامل الثكلى والشيوخ الذي كان يعيش في بيت ثم فجأة خرج بما يلبسه عليه.

أحمد منصور: وكان عنده تجارته ورزقه وماشيته.

محمد سعيد إسماعيل: كل ذلك نهب أصبح لا يملك من حطام الدنيا شيء، كل هؤلاء يحتاجون على مساعدة، لذلك نحن عبر قناة الجزيرة سنحاول أن نجد قناة للتعاون حتى يكون بالنسبة للنازحين في تشاد أن يكون بطريقة رسمية مع الحكومة التشادية حتى يدخل في القنوات الرسمية للحكومة التشادية بالنسبة للموجودين في إفريقيا الوسطى سيكون عن طريق حكومة إفريقيا الوسطى سنرى أسلوبا للتعاون في هذا المجال.

أحمد منصور: هل صحيح أن الرئيس بوزيزيه كما يقول محمد زكريا هو ليس قسي في الأساس؟

محمد سعيد إسماعيل: هذا صحيح، بوزيزيه ليس قسي في الأساس هو لواء جنرال في الأساس ولكن بعد ذلك أصبح قسي لكنيسة افريقية أي هي مزج من الكنيسة والديانات الأفريقية تسمى إغليس سيلس.

أحمد منصور: آه يعني مزيج ما بين الديانات الوثنية.

محمد سعيد إسماعيل: الوثنية والمسيحية.

أحمد منصور: هل صحيح انه هو الذي يوزع السواطير على..

محمد سعيد إسماعيل: في البداية.

أحمد منصور: آه.

محمد سعيد إسماعيل: في البداية لان قصة السواطير بالإعلام بوسائل الإعلام الغربية تقول أنها ولدت من اجل ظلم السيليكا هذا غير صحيح لأنه أسست قبل أن تؤسس السيليكا.

واجب المسلمين تجاه الأحداث الجارية

أحمد منصور: الآن قل لي ما هو واجب المسلمين ومن الذين يشاهدون كثير عشرات الأسئلة يقولون ماذا يمكن أن نفعل؟

محمد سعيد إسماعيل: هو والله بالنسبة للمسلمين أولا ما نطلبه منهم جميعا هو الدعاء لإخوانهم في إفريقيا الوسطى في كل المساجد ومن هنا أغتنم هذه الفرصة لأشكر إمام الحرم المكي الذي توجه بالدعاء لنا في أفريقيا الوسطى، الدعاء هو يعني ألا نستهين بالدعاء لأن الدعاء هو الرجاء من الله الأكبر الأقوى الذي هو أقوى من كل قوى الأرض هذا أول طلب نريده من كل المسلمين أن يدعوا لنا بالثبات والنصر، ثاني أمر هو أن يحاولوا أن يساعدوننا في المجال الإنساني، في المجال الإنساني أن يحاولوا أن يمدوا يد العون لأن المهجرين هؤلاء يعيشون في خيم وإفريقيا الوسطى وإفريقيا عموما مناخ ممطر فعندما يعيش الإنسان في خيمة ممطرة والأرض مبتلة..

أحمد منصور: موحلة.

محمد سعيد إسماعيل: وتكون موحلة تكون حياته صعبة يساعدوننا في الجانب الإنساني هذا ما نريده.

أحمد منصور: انتم مأساتكم مأساة متميزة جدا أنكم لم تكونوا فقراء ولا معدمين وإنما أنتم أهل التجارة وأهل المال وأهل الثروة في إفريقيا الوسطى، الحرب كانت عليكم وحينما ينتقل الآن الإنسان من حالة الرغد أو الستر إلى هذا الوضع الذي تقوله أن يكون وأن يعيش في خيمة نهبت كل ثروته ودمر بيته فهذا أمر مأساته تكون مضاعفة كبيرة على الإنسان؟

محمد سعيد إسماعيل: هذا صحيح لأننا لا نحارب بالقتل فقط نحن نحارب بأساليب عدة أولا القتل الجسدي هذا نحارب به ثانيا القتل النفسي عندما يهدم المسجد يمزق المصحف ويداس بالأقدام بالنسبة للمسلم هذا تقتله نفسيا، ثالثا القتل الاقتصادي لأن التهجير الممنهج يجعل الإنسان يخرج كما ولدته أمه يبدأ حياته من جديد بدون أي مقومات ف..

أحمد منصور: الآن وضعكم برضه يعني الناس حتى مش عارفة تتواصل معكم كيف يتواصلون معكم انتم لسه مأساة جديدة عمرها شهرين فقط، مليون بني آدم مرة واحدة، فكيف يتواصل الجهات الإغاثية واللجان الإغاثية الإسلامية وغيرها كيف يمكن لها أن تتواصل وتبدأ المساعدات إذا أرادت؟

محمد سعيد إسماعيل: هو هذا صحيح انه نحن الآن بدئنا نضع آليات على الأرض وسنقوم بالاتصال وسنقوم بالإعلان عن هذه الآليات لأننا لم نكن نتوقع مثل هذه الكارثة، الكارثة فاجأتنا فالآن بدأنا نفكر كيف نساعد المهجرين وسنضع آليات لذلك وسنخبر إخواننا في كل مكان كيف يتواصلون معنا.

أحمد منصور: ما هو وضع ما هو مستقبل إفريقيا الوسطى الآن في ظل هذا الوضع؟ وكيف تنتظر إلى السيناريوهات التي ستحدث بها ووضع المسلمين؟

محمد سعيد إسماعيل: السيناريوهات الآن الخطة الممنهجة التي طبقت هي الهدف منها إخلاء إفريقيا الوسطى تماما من المسلمين ألا يكون هناك مسلم.

أحمد منصور: تماما كما قال التقرير.

محمد سعيد إسماعيل: إخلاء إفريقيا الوسطى تماما وبطريقة ممنهجة، من لم يخرج يُقتل فليس أمامه سوى الخروج أو الموت بطريقة ممنهجة وبطريقة تبث الرعب، هل تتصور أننا مر علينا أيام في العاصمة بانغي إذن نمنا بالليل لا نتأكد لا نعرف إذا كنا سنصبح أحياء، هذا ما عشناه وهذا ما يعيشه إخواننا الآن في بعض المناطق في بانغي وفي القرى.

أحمد منصور: لم تقل لي كيف تنظر للمستقبل إيه السيناريوهات هل سيحدث تقسيم هل ستضطرون على الحفاظ على الهوية أن تحتفظوا بالمناطق الشرقية والشمالية

محمد سعيد إسماعيل: كل المقترحات أو كل الإمكانيات متاحة هو أقول لك أن الخطة الممنهجة هو إخلاء أفريقيا الوسطى من كل المسلمين ولكن نحن نقول عسى أن يحدث الله بعد ذلك أمرا هذا ما نقوله.

أحمد منصور: محمد سعيد إسماعيل أحد وجهاء مسلمي إفريقيا الوسطى أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم آملين أن نكون قد قدمنا لكم صورة عن هذه المأساة الكبرى التي يعيشها مسلمو أفريقيا الوسطى، في الختام انقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

النص الكامل للحلقة