قال الشيخ يوسف إستس -أبرز الدعاة للإسلام في أميركا الشمالية- إن الدين الإسلامي هو أسلوب الحياة الذي أراده الله لخلقه في الدنيا.

وأضاف خلال حلقة الأربعاء (8/10/2014) من برنامج "بلا حدود" أن اللغة العربية تستخدم كلمة "دين" للدلالة على طريقة وأسلوب الحياة، والإسلام هو الطريقة التي يجب أن يحيا بها الإنسان في الدنيا تطبيقا لقول الله عز وجل "إن الدين عند الله الإسلام"، مفسرا كلمة الإسلام بأنها "تسليم الأمر لله والإقرار بأمر الله في حياتك".

وقال "لو أردت أن تكون قريبا من الله عليك أن تطلب منه الهداية، لتبدأ أمور كثيرة تتغير في حياتك وتضعك على طريق الإيمان، وهذا ما حدث لي".

وشرح الشيخ يوسف ملابسات دخوله الدين الإسلامي بعد أن كان مبشرا للمسيحية في الولايات المتحدة، وقال إن الناس في الغرب يعتقدون أنه لا يجب أن تكون مسلما مع كونك أميركيا، قاصرين الإسلام على مناطق جغرافية معينة لا يجب أن يخرج عنها.

طريق الهداية
وقال عن قصة تحوله للإسلام "تعرفت على شخص مصري في ولاية تكساس الأميركية، وحاولت أن أحوله للديانة المسيحية، فعرضت عليه سفر التكوين في الكتاب المقدس، فقال لي إن هناك أشياء مشابهة له في القرآن الكريم، فشعرت أن الأمر بات سهلا، واكتشفت بعد دخولي الإسلام أنه سليل نسب الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتبعية نبي الله إبراهيم عليه السلام".

وتابع "رأينا في شخصيته وما سمعناه منه ما هو الإسلام وحقيقته، فقد كان دائما مستعدا لمساعدة الآخرين أيا كانوا، وهو أمر أقدره في أي شخص".

واستطرد "ذات مرة كنا جالسين نحضر لصفقة بيع، وشاهد (هذا المصري المسلم) أن تاريخ صلاحية البضاعة أوشكت على النفاد فنصح الشخص المشتري بعدم أخذها، وهو ما فاجأني كثيرا لأني لم أعتد ذلك من الناس في الغرب".

ويواصل الشيخ يوسف حديثه عن المواقف التي سبقت دخوله الإسلام قائلا "ذات يوم سأل قس كاثوليكي هذا المسلم هل أستطيع أن آتي إلى جامعكم، فأجابه بالموافقة، وعندما عاد سألوه ماذا فعلوا بكم؟ أليس هذا المكان الذي يذبحون فيه الحيوانات ويجهزون فيه القنابل، فنفى ذلك، وقال إنهم يتعبدون ويصلون ويسجدون كما هو مذكور في الكتاب المقدس". 

أما عن الصورة التي في أذهان الكثيرين عن الإسلام في أميركا، فيقول الشيخ يوسف إنها تأتيهم من شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام والأفلام، وهي صورة مغلوطة تحمل الكثير من الإثارة، وتقول أشياء غريبة جدا عن الإسلام، وما يعنيه أن تكون مسلما.

وعلى النقيض تماما من هذه الصورة يروي الشيخ تجربته الشخصية مع المسلمين قائلا "زرت العالم كله تقريبا، ومن خلال تجربتي الشخصية تعرفت على طبيعة المسلمين، حيث الكرم والسخاء، حتى الشخص العادي تتوفر فيه هذه الخصال مقارنة بأتباع الديانات الأخرى".

قصص التحول
وروى الشيخ يوسف قصصا مؤثرة لإسلام بعض الغربيين على يديه وأبرزها:

- ذات مرة التقيت رجلا يبحث عن الله والهداية، يقرأ ما في الكتاب المقدس ويجده متعارضا مع ما يسمعه من القساوسة والكهنة، ثم تحول إلى اليهودية وأمضى 14 عاما يدرس العبرانية ويتقرب إلى الحاخامات، ثم تعلق بمسألة لم يستطع فهمها، فهم لا يكتبون اسم الله.

كان هذا الرجل يوما مع بعض المسلمين وبعضهم كان يقرأ ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية، ووجد عبارة تقول "بسم الله الرحمن الرحيم"، وسألهم إن كان هذا هو اسم الله، فأجابوه نعم، فقال لهم علموني، ومن هنا بدأت رحلة تعرفه على الإسلام حتى دخل فيه.

- شخص آخر كان يفكر في مسألة وجود عوالم أخرى غير هذا العالم الذي نعيش فيه، ووجدها في أول سورة الفاتحة، فقرأ وقرأ وتعلم ثم أصبح مسلما في نهاية الأمر.

- كنت في نيويورك وكنت على وشك إلقاء كلمة وبدأت بالبسملة، وماذا تعنيه الشهادة، فقام رجل يطلب أن يدخل في الإسلام قائلا "إن ما قلته دخل في قلبي مباشرة" وذلك خلال ثلاث دقائق فقط.

- فتاة تعمل في مجلة متخصصة في نشر صور العري دخلت الإسلام، انضمت لموقعنا على شبكة الإنترنت وقالت إنها عاشت حياة مريعة حتى بلغ بها الأمر إدمان الخمر والمخدرات، وقالت إنها لا تريد ذلك لنفسها بدون علاج وتطلب الرحمة والهداية والشفاء من الله، ثم دخلت الإسلام.

- هناك فتاة أخرى كانت تظهر على المسرح مع مطربي الراب، وجسدها ممتلئ بالوشم، الآن تجدها إنسانة هادئة ومتزنة لديها طفل بعد أن تحولت للإسلام رغم أن والدتها رفضت ذلك وأنكرت عليها أن تتحول هكذا عن نمط حياتها.

- خلال مؤتمر في مدينة دبي الإماراتية أخذ رجل الكلمة بعدي وأمسك بيده بمطوية، وكان مبشرا للمسيحية، وسألني لماذا تتحول من التبشير للنصرانية إلى الدعوة للإسلام، نظرت في وجهه وقلت له أنت تسعى للهداية أليس كذلك؟ وتحدثت معه عن معنى كلمة الإسلام، وقلت له إن هناك كلمة في العربية تجمع المعاني التي تبحث عنها وهي الإسلام، فرأيت تحولا في وجهه نحو السعادة والرضا، بعد ذلك تحدثت معه وانتهى الحديث بأن نطق الشهادتين ودخل الإسلام.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: يوسف استس: الإسلام أسلوب حياة أراده الله لعباده

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: يوسف استس/أبرز الدعاة للإسلام في أميركا الشمالية

تاريخ الحلقة: 8/10/2014

المحاور:

-   ملابسات دخوله الدين الإسلامي

-   مواقف عدة أدت إلى اعتناقه الإسلام

-   الصورة النمطية الغربية عن الإسلام

-   قصص مؤثرة لإسلام بعض الغربيين على يديه

-   الإسلام دين المعاملة

-   مستقبل الإسلام في أميركا

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، اتخذ الغرب الإسلام عدو له بشكل علني في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي في شهر أغسطس عام 1991، وركزت مراكز الدراسات والأبحاث وصنّاع القرار في الغرب على أن الخطر القادم الذي يهدد الغرب هو الخطر الإسلامي وقد أعطى الغرب مبررا لنفسه بعد ذلك للقيام بالحروب السرية والعلنية ضد المسلمين منذ ذلك الوقت حيث كان العالم الإسلامي من البوسنة وحتى أفغانستان مسرحا لتلك الحروب التي وصلت في النهاية إلى تقسيم ودمار كثير من الدول الإسلامية إلى أن ذلك أدى في نفس الوقت إلى قيام كثير من الغربيين لاسيما المثقفين منهم بمحاولة التعرف على حقيقة الإسلام، وقد أدى هذا إلى انتشار الإسلام في العالم حتى أصبح الدين الأكثر انتشارا، ومن بين الذين دخلوا في الإسلام ضيف حلقة اليوم المبشر النصراني الأميركي جوزيف ادوارد استس الذي أصبح اسمه بعد إسلامه الشيخ يوسف استس رغم أنه كان منصرا أميركيا، ولد يوسف استس في الغرب الأوسط الأميركي في عائلة أميركية وهبت نفسها لبناء الكنائس والدعوة للنصرانية، حصل على الماجستير  في الفنون وعلى درجة الدكتوراه في علم اللاهوت حيث كان يعمل بالتنصير إلى جوار عمله بالتجارة، أسلم يوسف استس على يد رجل أعمال مصري عام 1991 وتحول من داعية للنصرانية إلى أحد أكبر الدعاة للإسلام في أميركا الشمالية والغرب حيث أسس محطة تلفزيونية وعشرات المواقع على شبكة الإنترنت ومراكز دعوية مختلفة، وفي حلقة اليوم نتعرف منه على قصة إسلامه وإسلام العشرات على يديه والتحديات التي تواجه مستقبل انتشار الإسلام في الغرب ويمكن لمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم أن يرسلوها إلينا عبر فيسبوك وتويتر، شيخ مرحبا بك.

ملابسات دخوله الدين الإسلامي

يوسف استس: مرحبا وجزاك الله خيرا والسلام عليكم ورمضان مبارك والحمد لله الذي جمعنا وإياكم في هذه الأمسية عبر شاشة الجزيرة والتي هي قناتي المفضلة بعد قناتنا الدعوية.

أحمد منصور: أهلا وسهلا بك ونحن من مدة نرتب لهذا اللقاء ولكن الحمد لله يعني أننا التقينا بك حتى تروي بداية للناس قصة إسلامك، كيف تحولت من قس تدعو للنصرانية إلى شيخ تدعو للإسلام؟

يوسف استس: كما تعلمون أن الأمر طريف للغاية أنت من مصر والحمد لله رب العالمين أنا التقيت رجل من مصر في العام  1991 وأعجبت به كثيرا وأردت أن أحوله إلى النصرانية كي أنقذه ولكي يدخل الجنة وشعرت أنني لم أفعل أي شيء آخر فعلي أن أحول دين ذلك الرجل، كان ذلك هدفي وأصبحت لنا صداقة قوية عملنا معا لأشهر وكنت يا أحمد أراقبه ورأيته يفعل شيئا لم أر الناس يفعلونه من قبل، رأيته وهو يمارس حياته وإيمانه لأربعة وعشرين ساعة في اليوم، كل ما كان يعلمه به دينه كان يقوم به من وضوء وصلوات والصوم والأمور التي نحن مطالبون بعملها كمسلمين، وقلت له ذات مره أنا لم أر أحدا يمارس الدين اليوم كله ولدي سؤال إذن هل تأخذ يوم راحة من دينك؟ قال هذا ما نريد أن نفعله لكن هذه حياتنا لا نعيش يوما من دون هواء وأكسجين لا نعيش يوما من دون غذاء لذلك نريد لصلتنا بالله عز وجل أن تدوم وهذا ما أثار إعجابي.

أحمد منصور: ما تأثير هذا عليك؟

يوسف استس: كما تعلم هنا كان لذلك أثرا عظيم ليس علي فحسب بل على الآخرين، أنا كنت بروتستانتيا وكنت أيضا أدعو إلى تلك الديانة ولكن كان هناك قس كاثوليكي صديقي لي ونحن سوية اعتقدنا أننا هل سندخل هذا الرجل إلى الديانة البروتستانتية أم الكاثوليكية أيا كان الأمر سنحول عقيدته.

أحمد منصور: يعني عملتم عليه كماشة يعني.

يوسف استس: نعم بالضبط تماما حاولنا أن نحصره في المنتصف بيننا سوية، وأيضا فهمت لغة الإشارة ما تعنيه نحصره بين كماشتين، لكن كان القس هو الذي..، القسيس هو الذي أقر أمامي بأننا درسنا الإسلام وما رأيناه كان حقيقة المسلمون يؤمنون بالإله الواحد الحق إله إبراهيم عليه السلام وإله موسى وداود وسليمان وعيسى عليه السلام ومحمد صلّ الله عليه وسلم وهم يؤمنون بهم كلهم ويؤمنون أيضا بالكتاب المقدس بالإنجيل وهذا ما يعنيه هذا بأن لديهم فهم مشابه لنا فقط أنهم لا يقبلون بالمسيح كابن لله وعلينا ولا يقبلون بفكرة أن الخلاص يتم عبر عيسى ابن الله، وكنت متفاجئا حقيقة من أنه كقس يعرف هذه الأمور وأيضا أنه قس قبّل الإسلام.

أحمد منصور: هو قبّل الإسلام؟ قبلك أنت.

يوسف استس: نعم قبّل الإسلام.

أحمد منصور: ودخل في الإسلام؟

يوسف استس: نعم فعل ذلك، أنا كنت أتراجع قليلا أمام الموقف وقلت ما تعلمته بثلاثة أشهر عشت فيها مع ذلك الرجل وسافرت معه شعرت بأن لديه أمر رائع لكنني لم أقل أنني سأتحول إلى مسلم، أنا أميركي كيف يمكن أن تكون مسلما وأميركيا هذه هي الفكرة الشائعة على الأقل.

أحمد منصور: يعني فكرة أن المسلم عندك لازم يكون عربي في ذلك الوقت؟

يوسف استس: ليس هذا تماما، لكن أنا لم أشعر بأنني يجب أن أكون عربيا بل يجب أن أكون من بلد آخر وبعد أن اعتنقت الإسلام عانيت من نفس المشاكل مع سيدة عجوز كنت أعرفها من خلال أيام دعوتي للناصرية للنصرانية عفوا ذهبت إلى قريتها ورأتني وأنا أرتدي ثوبا أبيض وغطرة وأطلقت لحيتي قالت لي يا بني ما خطبك ما حدث لك؟ قلت لها ماذا تقصدين؟ قالت أنت ترتدي ثوبا امرأة وتطلق لحيتك كيف هذا؟ قلت لها لقد أصبحت مسلما، قالت لا يمكنك أن تفعل ذلك قلت لماذا؟ قالت أنت لست من تلك البقاع، قلت لها أي بقاع؟ قالت أي ما كانت بقعة من الأرض التي يأتي هؤلاء منها، قلت لها على رويدك مهلا كلمة الإسلام تأتي من كلمة أسلم وتعني هذه الكلمة أنك تستسلم وتفوض إرادتك لله وتطيع وصايا وأوامر الله وتكون مخلصا مع الله وأن تعيش بسلام مع الله وكل هذه المعاني تجتمع في كلمة الإسلام وأيا كان ما يقوم بها هو مسلم، قالت آه هكذا إذن، قلت لها ألا تؤمنين بالله قالت طبعا، قلت لها ألا تريدين أن تفعلي ما يريده الله منك، قالت نعم، قلت ألا تريدين أن تكوني مخلصة لله؟ قالت نعم، قلت إذا ينبغي أن تكوني مسلمة، قالت لا أستطيع، قلت لماذا؟ قالت ﻷنني لست من هناك، إذن في مخيلتها عليك أن تنتمي جغرافيا إلى مكان آخر لكي تكون مسلما، وشعرت بأن هذا ما يشعر به الكثيرون والأمر لا علاقة له بالأصل العرقي وليس له علاقة بنسبك أو بلون بشرتك ولا علاقة له بأي شيء آخر عدا عن القلب، لأن القلب هو أمر لا يعلمه إلا الله ولو أردت أن تكون قريبا من الله وأن تعبد لله عليك أن تطلب الهداية منه وهذا ما حدث لي، وعندما بدأت بطلب الهداية من الله بدأت أمور كثيرة تتغير في حياتي وتضعني على مسار الإيمان، وقصص كثيرة حدثت لي في ذلك الطريق وإذا ما أردت أن تعبد الله حقا لا تستطيع أن تدعي بأي دين كان وتطلب من الله أن يقبله، نحن نستخدم كلمة دين في العربية باعتبار أن الدين هو طريق وأسلوب حياة وقد لا يكون للإنسان انتماء ديني لكن قد يكون له دين قد يكون ملحدا تماما وكملحد هو لا ينتمي إلى دين  ولكنه له دين وما يفعله كيف يعيش وماذا يمارس في حياته ما يؤمن ما يرفض كله عبارة عن دين إذن في القرآن الكريم يقول الله عز وجل في السورة الثالثة أن الدين عند الله الإسلام، وأفضل طريقة لفهم هذه الترجمة أن أسلوب الحياة الذي اختاره الله لك أن تفوض أمرك إليه وتؤمن وتسلم لأمره والناس عند ذاك قد كثير من المترجمين قد يقولون أن الدين عند الله الإسلام هذا ليس هو المقصود لا يعني الله عز وجل ذلك بهذه الطريقة ويقولون إن ما تشعر به في داخلك لا يقبل الله عز وجل أي إله آخر غيره ولا يقبل الله عز وجل أن تخالف أوامره وتختار لنفسك طريقا آخر وبهذه الطريقة هناك نحو ستين آية في نفس السورة في سورة آل عمران في الآية خمس وثمانون تقول: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} إذن إذا أراد الإنسان أن يضع لنفسه دينا جديدا ويختار لنفسه آلهة أخرى فإن الله لن يقبل ذلك وهؤلاء سيكونون من الخاسرين يوم الحساب، إذن عندما أشرح لهم هذه الأمور يقولون نعم كلامك له معنى إذن وأحاول أن أركز على فهم الكلمات والعبارات وتفسير القرآن والحديث بطريقة تمكنني عندما أتحدث إلى الناس أن يفهمونني، كانت هذه المشكلة الأكبر أن الناس لا يفهمون وهناك فرق كبير بين ما تقدمه وسائل الإعلام على أساس أنه إرهاب إسلامي لا يوجد شيء هذا تناقض في المعاني في نفس الوقت، وأنا استخدم هذا المثل أقول الحكومة وجهاز الاستخبارات هذا تناقض بحد ذاته إذن لا يمكن الحكومة والذكاء إذن هذا لا يعني اﻹسلام، اﻹسلام أن تقر بأمر الله وتسلم أمرك إليه.

أحمد منصور: إذن أنت والقس الكاثوليكي أنت بروتستانتي وهو كاثوليكي اجتمعنا على شخص مسلم وهو رجل أعمال يدعى محمد عبد الرحمن من الإسكندرية حتى نذكر اسمه حتى تقتسما يدخل عندك كنيستك أم كنيسته فالرجل بسلوكه هو الذي حولكما إلى الإسلام.

يوسف استس: نعم، أولا أريد أن أقول علي أن أصحح معلومة هو يعيش في الإسكندرية الآن لكنه في الأصل من المنصورة هو صعيدي.

أحمد منصور: لا المنصورة ليست في الصعيد، المنصورة في شمال مصر.

يوسف استس: من المنيا.

أحمد منصور: من المنيا؟ نعم من المنيا من الصعيد صح.

يوسف استس: من المنيا أنا أخطأت بسبب اسمك منصور لا هو من الصعيد من المنيا وبسبب النكات التي نسمعها وروح الدعابة والناس البسطاء في الصعيد وبعض الأمور المجنونة التي يفعلها الصعيديون انسجمنا معه في تكساس لأننا نعيش في نفس الطريقة عدا عن الاختلاف باللكنة بالطبع، أنا أحببته كثيرا وقلت علي أن أحوله إلى دين المسيح وأتذكر أنني بدأت معه في نقطة ما وما حدث أنني كنت أحاول منذ اليوم الأول الذي التقيته قلت له هل تؤمن بالله؟ قال بالطبع أنا أفعل، قلت له هل تعرف شخصا اسمه إبراهيم قال بالطبع جئت له بالكتاب المقدس وسفر التكوين صفر التكوين في العهد القديم وقرأت له قال لي نعم عندنا الكثير من هذه الأشياء، شعرت أن الأمر بات سهلا سأحول دينه بسرعة ولكنني وبعدما اكتشفت عند اعتناقي الإسلام قلت أنه سليل نسب الرسول صل الله عليه وسلم ويعود أصله إلى علي وفاطمة وبهذا لديه فهم حقيقة للعائلة هذا يعني أنه إذا عاد نسبه إلى الرسول صلّ الله عليه وسلم فإن نسبه يعود إلى إبراهيم عليه السلام وأنا أسأله هل تعرف إبراهيم؟ وهو يقول بالطبع إنه جدي، طبعا لم يقل الأمر بهذه الطريقة لكنه شرح لي أمورا كثيرة كنتيجة لذلك كلنا رأينا فيه في شخصيته ومما سمعناه منه ما هو الإسلام وما هي حقيقته وسوف أذكرك ببعض الأشياء مثلا، كان دائما مستعدا لمساعدة الآخرين كل الآخرين لم يهتم بنفسه بقدر ما أهتم بالآخرين وهذا أمر أقدره في أي شخص لم يفكر بشكل أناني ما لنفسه قال ما يجب أن نفعل للآخرين، ذات مرة كنا جالسين نتحضر لصفقة بيع وكانت لدينا أمور نريد بيعها قناني وشاهد أن تاريخ نفاذ البضاعة ينتهي مفعولها ونفاذيتها في اليوم التالي وبعضها لمدة شهر وقال للشخص لا تأخذ هذه خذ الأخرى قلت لما فعلت ذلك؟ قال لا أريد أن أغشه هذا ليس صحيحا أردت أن يشتري التي ستدوم وليس التي سينفذ مفعولها غدا، وهذا فاجأني كثيرا لم أر أحدا يتصرف هكذا من قبل وكذلك الطريقة التي تعامل بها مع الناس في احترامه، وقلت لهم إن حولته للنصرانية سيجعل منه قديسا على الفور.

مواقف عدة أدت إلى اعتناقه الإسلام

أحمد منصور: ما هي الأشياء التي تغيرت في حياتك بعدما كنت قسا تدعو للنصرانية لتصبح داعية تدعو للإسلام؟

يوسف استس: أنا دائما أحاول أن أشرح قضية معينة الناس كانوا يتصورون أنني كنت كاهنا أو قسا إذا كنت كاثوليكيا لكنني كنت كاهنا أدرس الموسيقى وأبيع البيانو وجهاز الأورغ وغيرها التي تستخدم في الكنائس كنت أذهب إلى الكنائس أعزف لهم مجانا لكي أبيع لهم الأجهزة الموسيقية، وقد جنينا ملايين الدولارات، كنت وكيلا لكامبول وهامون وغيرها من العلامات التجارية المعروفة في تكساس ومن خلال تخصيص وقتي بهذه الطريقة هذا ساعدني على الدخول إلى الكنائس ومساعدتهم من حيث بيع الأجهزة، هذه كانت قضية الأمر الأخر كنت أبيع الأجهزة لمن يريد أن يعزف أو يعزف الموسيقى ولعبت الموسيقى دورا كبيرا في حياتي كأن لها أثرها عندما اعتنقت الإسلام لأن في الإسلام لا نمارس طقوسنا العبادية من خلال الموسيقى بل نتصل مباشرة بالله عز وجل من خلال القرآن لا نحتاج إلى موسيقى، سأحكي لك قصة طريفة ذات يوم القس الكاثوليكي طلب من محمد، سأل محمد هل أستطيع أن آتي إلى جامعكم أو مسجدكم؟ قال نعم، عندما عاد سألناه ماذا فعلوا بك؟ قال ماذا تقصد؟ قال: أليس هذا المكان المسجد المكان الذي يذبحون فيه الحيوانات ويصنعون القنابل؟ قال: لا أبدا يصطفون في صفوف ويقفون بكل هدوء وخشوع مثل الكهنة ولا يتفوهون بكلمة ثم بعد ذلك انحنوا ثم سجدوا كما يقول الكتاب المقدس وضعوا جباههم على الأرض، الكتاب المقدس يقول ذلك خروا على جباههم ساجدين، وهكذا كانت هذه بداية الطريق بالنسبة إلي قلت له إذن أي موسيقى لعبوا؟ قال ماذا؟ لا توجد موسيقى هناك، قلت كيف إذن تتعبد الله من دون موسيقى أنا أفكر هذا بالنسبة لي سيقضي على فرصي في بيع الأجهزة، وبعد ذلك وجدت شيئا أفضل من الموسيقى أن تستمع للقرآن الكريم يرتل كاملا في شهر رمضان يرفعني إلى مستويات أرقى من الموسيقى أنت بذلك تسمع كلام الله، بعض القراء أصواتهم كأصوات الملائكة إنها تجربة رائعة من تتح له الفرصة أن يستمع إلى القرآن الكريم عليهم أن يفتحوا قلوبهم وأذانهم لأصوات أفضل من الموسيقى بكثير.

الصورة النمطية الغربية عن الإسلام

أحمد منصور: الصورة الذهنية للإسلام لدى الأميركان ولدى الغربيين هي صورة مشوهة للغاية وأنت كنت واحداً من هؤلاء ما هي الصورة الذهنية المشوهة هذه وكيف تغيرها من خلال دعوتك لهم للإسلام؟

يوسف استس: أولاً الصورة التي في أذهان الكثيرين عن الإسلام في أميركا تأتيهم إما من الإنترنت أو من وسائل الإعلام من الصحافة والتلفزيون والإذاعة وكل ذلك عبارة عن إثارة نعم الأفلام نسيت الأفلام، الأفلام حقيقة تقول أشياء غريبة جداً والتي توحي بأن هذا هو الإسلام وهذا هو ما يعني أن تكون مسلماً أنا زرت العالم برمته زرته كله وزرت بعض بلدان عدة مرات، ومن خلال تجربتي الشخصية من خلال زيارتي لهذه الأماكن تعرفت على طبيعة المسلمين الكرم والسخاء والذي حتى الشخص العادي الذي ليس ملتزماً جداً تتوفر فيه هذه الخصال مقارنة بأتباع الديانات الأخرى وهذا ما صعّد الأمر للآخرين، هذا أمر حاسم حقيقة كيف يمكن تكون مسلماً ولا تهتم بأمر الآخرين، نحن كمسلمين يجب أن نهتم بشؤون الآخرين عندما تسمع الناس يقولون أن المسلمين يفعلون هذا ويفعلون ذاك أنا أقول عليكم أن تعدلوا كلامكم رغم بعض العرب فعل  ذلك وبعض الأميركيين فعل ذلك لنترك الدين جانباً لأن الدين المسيحي الحقيقي يعني أن تحب أخاك، الدين الإسلامي الحقيقي هو أن تحب أخاك أيضاً وإن لم تستطع أن تفتح قلبك لذلك لن تقبل الدين بجوهره وحقيقته، لذا أنا أقدر أولئك الذين يتدبرون بهذه الأمور عندما تسمع الأمر يتكرر أمامك بأن الدين سيء وأن أكبر الأديان في العالم أمر سيء وأيضاً المسلمون يقولون الشيء نفسه عن اليهود والنصارى إذن عند ذاك أنا أحب أن تتاح فرصة على قدر المساواة لكي يستطيع المسلمون واليهود والنصارى يضعوا جانباً خلافاتهم السياسية والأمور الأخرى هذا لن يتغير لكن على الأقل دعونا لا نلقي باللوم على أديان البعض قد يغضب مني ويطردني من البلاد ربما لكن علي أن أقول إن هناك مَن يتبع أجندة ليست هي الإسلام تحاول أن تجتذب الشباب والذين يعتنقون الإسلام وليس لديهم علم به يقولون لهم ستدخلون الجنة لو فعلتم هذا وذاك لكن ليس هذا ما يقصده الإسلام، كان علي أن أقول ذلك على أية حال.

قصص مؤثرة لإسلام بعض الغربيين على يديه

أحمد منصور: أنا أريد، أنا أتفهم ذلك ولكن لأبقى في إطار يعني الدعوة للإسلام في الغرب أسلم على يديك عشرات أو ربما مئات أو ربما آلاف من الغربيين وهناك قصص مثيرة في إطار التحضير للحلقة عرفت منك بعضها هل يمكن أن تروي للمشاهدين بعض قصص إسلام الغربيين، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الشيخ يوسف استس أبرز الدعاة للإسلام في أميركا الشمالية فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها وضع الإسلام في أميركا الشمالية مع الشيخ يوسف استس أحد أبرز الدعاة للإسلام هناك، شيخ ما أبرز القصص التي تتذكرها لبعض الشخصيات التي دخلت الإسلام على يديك؟

يوسف استس: كثيرون من الذين يسألونني هذه الأسئلة ترى هذه القصص على اليوتيوب عندما يشهد الناس الشهادتين وأيضاً ترى بعض الناس يتصلون مباشرة على الهواء وينطقون بالشهادتين أو في العروض التي أقدمها والبرامج لكن هؤلاء ينسون أنني لست أنا الذي يهديهم، الله عز وجل هو الذي يهديهم أنا فقط أكون هناك لأرى ما يحدث عندما يهدي الله الناس إلى الإسلام هذا يعمق إيماني بديني ويسعدني كثيراً أن أرى الناس وهم يرون النور الحق الإسلام الحق والتسليم لأمر الله لذلك أقول إن الشهادة التي تهمني يوم القيامة هي شهادتي أنا هذا ما أريد أن أضمنه لنفسي لكن هناك قصص جميلة تخيلوا ذات مرة التقيت رجلاً كان يبحث عن الهداية يبحث عن الله كمسيحي وكنصراني كان يقرأ ما في الكتاب المقدس يجده متعارضاً مما يسمعه من الكهنة والقساوسة كان يرى أن لماذا يجب أن يكون هناك وسيط بيننا وبين الله، إذن تحول من المسيحية إلى اليهودية ثم بحثها والتقى بالحاخامات وأصر عليهم أن يقبلوه كيهودي ثم أمضى أربعة عشر عاماً بعدها يدرس العبرانية ويذهب إلى الحاخامات يتوسل إليهم ولذا نعرف أمور كثيرة علموني وكان يدفعهم إلى الجنون ثم وصل إلى نقطة تعلق فيها بمسألة لن يستطيع حسمها وهو في الديانة اليهودية بالنسبة للحاخامات هم لا ينطقون أو يكتبون اسم الله وإذا ما أراد كتابة اسم الله حتى في الإنجليزية يضعون حرف g  ثم فاصلة ثم حرف D ولا يكتبون كلمةgod  بأحرفها الثلاثة g  o  d كاملة ووفقاً لهذا الرجل قالوا، قالوا له نحن لا نعرف اسم الله أو ليس مسموح لنا أن ننطق اسمه، ذات يوم كان مع بعض المسلمين كانوا يلعبون الرياضة وكانوا جالسين على دكة الاحتياط بعضهم كان يقرأ تفسيراً لمعاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية ووجد عبارة تقول بسم الله الرحمن الرحيم قال لهم مهلاً رويدكم، هل هذا هو اسم الله؟ هل تعرفون اسم الله، قالوا له نعم نعرف اسم الله وأسمائه الحسنى التسعة والتسعين أيضاً، قال لهم أرجوكم علموني قالوا اسم الله هو الله، قال علموني المزيد ثم بدأ منطلقاً من تلك النقطة يتعلم ويدرس وبعد ذلك من البسملة تعرف على الإسلام حتى لم يقرأ سورة الفاتحة من بسم الله، إلى أي مدى مهم لنا أن نشرح للناس أن هذه هي النقطة الأولى في الدعوة أنا دائماً أقول لهم القرآن يقول هذا ذكروهم بأن القرآن هو كلام الله من خالق الأكوان، ففهم ودخل الإسلام من كلمة البسملة، كان هناك رجل آخر يدرس ويتعلم، تعلمون هذه الأيام بتأثير العلوم والتلفزيون هناك عوالم كثيرة هناك، أكوان فيها عوالم كثيرة قال كيف يمكن أن يكون هناك كل هذه الأكوان والعوالم ولا توجد مخلوقات أخرى أعلام أخرى مثل الجن وغيرهم مثلاً، قال لي إنني لم أجد أي شيء يقول إن دائماً إن الله يتحدث في الكتاب المقدس عند المسيحيين عن الأرض والأرض والأرض لكنه رأى في بداية سورة الفاتحة عبارة رب العالمين، إذن سأل صديقه المسلم في كتابكم هذه كلمة العالمين بصيغة الجمع وليس العالم بصيغة المفرد، قال له لأن هناك عوالم كثيرة قال هذا ما أبحث عنه، فقال نعم هل إلهكم يقول هذا قال نعم إلهنا هو الذي خلق هذه العوالم والأكوان، إذن قرأ وقرأ وتعلم ثم أصبح مسلماً في ميريلاند ومن خلال هؤلاء الناس الذين أحكي قصصهم لكم كيف دخل أفراد من عائلاتهم إلى الإسلام لأنهم فتحوا قلوبهم وعقولهم رسالة المسيح كانت أدوا إرادة الله على الأرض وهذه مذكورة في العهد الجديد مرتين، إذن ما هي إرادة الله؟ هي وصايا الله للبشر كل مَن يتبعها ويعتقنها كما يقول إصحاح متى في إصحاح 5-17 سيجد مملكة الله، ويقول إن المسيح قال أنا لم ائت لأدمر الشريعة والتوراة التي جاءت من قبلي بل جئت لأطبقها ولأنفذها وكل مَن يكسر أقل هذه الوصايا ستكون له المكانة الأدنى في مملكة الله، لكن مَن يعتنقها ويطبقها سيعتنق المرتبة الأعلى وهذا ما يعلمه لنا الإسلام وما لم يكن لك تقوى وتقواك تتجاوز المنافقين فأنت لم تدخل الجنة.

أحمد منصور: ما هي مستويات الناس التي تدخل في الإسلام في الغرب؟

يوسف استس: من الناحية الأكاديمية رأيت أساتذة الجامعات ورأيت علماء يعتنقون الإسلام لكنني رأيت أناساً لا علاقة لهم بالتعليم ربما بالكاد يستطيعون القراءة والكتابة أناس بسطاء.

أحمد منصور: ما الذي يجذبهم في الإسلام؟

يوسف استس: أنا حاولت أن أفهم هذا بنفسي وسألت علماء الإسلام أن يشرحوا لي هذه القضية يبدو لي أن الأمر لا يتعلق بما تعرفه بل بما تشعر به وبما يكنه قلبك لأن كل إنسان يستطيع أن يمتلك التحصيل العلمي من خلال المال والتأثير في الآخرين لكن كل ما يكنه قلبك لأن القلب لا يعلم سره إلا الله عز وجل، ووجدت أن الناس من المسيحية والبوذية واليهودية كلهم الذين تحدث عنهم الآن لهم قلوب طيبة أنا لا أدفعهم باتجاه أي شيء عدا عما يقربهم أكثر إلى عبادة الله وفقا لدينه الذي اختار لخلقه، بعض الناس يستغرق ذلك منهم عاماً أو أكثر لكن أسرع حالة كانت ثلاث دقائق هل أخبرك عنها؟

أحمد منصور: طبعاً.

يوسف استس: سأفعل ذلك، كنت في نيويورك وكنت على وشك البدء بإلقاء كلمة في نيويورك وبدأت بكلمة البسملة وقلت بعض الكلمات عن ماذا تعنيه الشهادة، وقف رجل وقال أريد أن أعتنق هذا الدين قلت له ماذا؟ قال جاء إلى المنصة وقال لي ما قلته ينصب في قلبي ويخترق قلبي مباشرة، وأنا قلت هذا في موقع الإنترنت هذا أمر أثار صدمتي، قلت له أنا بإمكاني أن أترك المنصة الآن المنصة لأنني حققت في ثلاث دقائق ما أردته، إذن هناك كثيرون ممن يفتحون عقولهم وقلوبهم أنا أريد من الناس أن يفتحوا عقولهم وقلوبهم أن يتغيروا إذا ما غيروا ذهنياتهم ويتخلوا عن تعصبهم دعونا نتحادث دعونا لا نضع جدرانا وحواجز لدينا.

أحمد منصور: أنا حينما التقيتك قبل أسبوعين في إطار التحضير للحلقة قلت لي كنت مجهداً ومرهقاً فسألتك لماذا أنت مرهق؟ فقلت إنك لم تنم لأنك كنت تتحادث مع إحدى فتيات مجلة البلاي بوي لأنها دخلت الإسلام، ما الذي يدفع فتاة مهنتها التعري أن تدخل الإسلام، ما الذي جذبها للإسلام؟

يوسف استس: حسناً كان هناك عدد من الناس أتحدث معهم في تلك الفترة لأن لدينا غرفة دردشة كنت أتحدث إلى بعض الرجال والنساء من الصغار والكبار واستمعنا إلى عدة أناس ينطقون الشهادتين في نفس الوقت لكن هذه الفتاة انضمت إلينا في موقعنا www.trueislam.com  وهي وهذه.

أحمد منصور: www.trueislam.com يا شباب لو تضعوا اسم الموقع www.trueislam.com  تفضل.

يوسف استس: نعم Tube في الحقيقة.

أحمد منصور: True Ok..

يوسف استس: Tube..

أحمد منصور: Tube مش..

يوسف استس: الاسم الدقيق وإذا ما بحثتم وأجريتم بحثاً وتضع كلمة Play boy وستظهر الصورة أمامكم.

أحمد منصور: لا Play boy يطلع بلاوي لا إحنا عايزين القصة بتاعة الفتاة بس.

يوسف استس: هي قالت إنها عاشت حياةً مريعة وطبعاً حتى بلغ بها الأمر إلى الإدمان على الخمرة والمخدرات وشعرت أنها على وشك أن تموت تنتهي حياتها، وقالت هذا لا أريده لنفسي أريد أن أتوقف وأبدأ من جديد بدون علاج فقط تطلب الرحمة والشفاء والهداية من الله، وإذا فعل الناس ذلك سيرون ما يقرب من المعجزات أموراً رائعة تحدث في حياتنا هذا ما مرت به عندما اعتنقت الإسلام وقال الناس لها لماذا تفعلين ذلك أنت جميلة وأنتِ كذا وكذا، قالت ليس هذا ما أريده، وهناك فتاةٌ أخرى إذا ما تذكرتم كنت أتحدث عنها كانت تظهر على المسرح مع مغنيين راكو وأيضاً الوشم يملأ جسدها طراز شعرها جنوني، كانت تبصق على المتفرجين وهم يحبون ذلك وتفعل أموراً مجنونة مقززة حقيقةً، الآن تجدها إنسانة هادئة رزينة لديها طفل وأمها عادتها وناصرتها العداء وقالت لها لماذا تركت أسلوب حياتها كان لها مكانة جيدة في المجتمع لديها مال والمال والمال والمال إذاً أمها أرادت لها المال والحياة الجنونية ولم تحب لها أن تكون هادئة رزينة، لكن قالت لأمها أنظري كيف أعاملك الآن؟ أعاملك معاملة طيبة الأم قالت لا أريد ذلك إذاً هو أمر غريب، عادةً الأم تقول أحب لابنتي أن تعيش كمسلمة لكن ليس الكل يحظى بالهداية.

أحمد منصور: إيه أكثر القصص التي أثرت فيك ولن تناسها ممن دخلوا في الإسلام على يديك؟

يوسف استس: تعلمون أن هناك قصة وقعت وأمر غريب حقيقة كيف حدثت لكن سأحدثهم عنها، كان هناك مؤتمر سلام في دبي أعتقد في العام 2011 وأخذ رجل الكلام كلمة بعدي ومسك بيده دليلاً إرشادياً أو مطوية وكان مبشراً للمسيحية ودخل الإسلام وأعلن وقال لي أنت كنت مبشراً اعتنقت الإسلام لماذا تفعل شيئاً كهذا تنتقل من التبشير للنصرانية إلى دعوة إلى الإسلام أنا شعرت أنه رجل ربما يريد مهاجمتي ولم أحب ذلك وشعرت بالقلق ربما أراد أن يدخل في جدلٍ ومناظرةٍ معي، لكنني نظرت في وجهه وأنا قلت له أنتَ تسعى للهداية أليس كذلك؟ وتحدثت عن معنى كلمة الإسلام أو كما فعلت في بداية هذا البرنامج عن التسليم لأمر الله والسلام وغير ذلك وقلت له أن هناك كلمة في العربية تجمع كل هذه المعاني قال ما هي؟ قلت الإسلام وبعد ذلك قال حقيقة هل هذا هو الأمر وشعر بصدمة كبيرة رأيتها ترتسم على ملامح وجهه، قلت نزلت من المنصة وذهبت إلى الرجل وصافحته قال لي ماذا تفعل باستغراب؟ وقلت له هل أنتَ تبحث عن معرفتك بالله وعلاقتك بالله، قال نعم قلت له تريد أن تكون قريباً من الله، قال نعم قلت له فقط انطق بالشهادة شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله فبدأت الدموع.

أحمد منصور: أمام الناس..

يوسف استس: تنهمر من عينيه وكانت الكاميرات مسلطة علينا وبُثَّت الصورة في شتى أنحاء العالم وأصبحت واحدة من أكبر مجهودات الدعوة التي قُمت بها نالت إعجاب الملايين في يوتيوب، وعندما بُثَّت شاهدها كثيرون وأمير دبي في العام المقبل اتصل بأناس من مكتبه وقالوا لي تعال لنمنحك جائزة أكثر الشخصيات الإسلامية تأثيراً في العالم أنا شعرت أن في الأمر مزحة فأغلقت الهاتف ثم اتصل مرة ثانية وقالوا ربحت الجائزة قلت تخلوا عني أنا أسمع هذا الهراء طول الوقت قالوا نرجوك الأمير قلت لهم أنتم مصرون على ما يبدو ماذا تريدون؟ وبدئوا بالحديث باللغة العربية فقلت ربما الأمر جاد وطبعاً وقلتُ لهم أعطوا الجائزة لدكتور آخر هو أكثر تأثيراً مني قالوا لا الأمير يريد الجائزة لك، قلت حسناً كل ما تعطوني سأتبرع به للعمل الخيري وفي العام المقبل وأيضاً أعطوا جائزة للدكتور زاك توما طلبته في العام 2014 ورأيت قبل أسبوعين أنا أحب المسلمين وأحب كل من يحاول أن يجمع الناس من أجل مستقبل أفضل، المسألة أنا لا يهمني أن يكون المرء مسيحياً أو يهودياً أو مسلماً ما يهمني هو كيف يتصرف الناس ما هي سلوكياتهم هذا أمر مهم أنا أستطيع أن أعمل مع أي شخص مستعد للعمل معي لا مشكلة لدي.

الإسلام دين المعاملة

أحمد منصور: هذا المفهوم الراقي للإنسانية وهو المعاملة، الدين المعاملة يغيب عن كثير من الناس يقيسون من أمامهم بطول اللحية أو قصرها أو طول الثوب أو قصره، هذا المفهوم الراقي الذي يجب أن يفهمه كل مسلم هو أن الدين التعامل ما هي أهم التحديات التي تواجه انتشار دعوة الإسلام في الغرب؟

يوسف استس: قد أبدأ قولي بأن أكبر تحدي شخصي من وجهة نظري هو تنظيم وقتي بشكل جيد يتيح لي الاتصال بالناس، أنا أهتم وأركز على هذه النقطة أنا أركز على العلاقة مع الناس صفاتي تصرفاتي الخارجية، أذهب إلى الناس الذين لا يفهمونني أعطيهم الفرصة ليفهموا ما نقوم به وما نفعل، لكن أعتقد أنهم قد لا يفهمون منطلقاتنا على سبيل المثال بعد الحادي عشر من سبتمبر جاءت الإف بي آي إلي وبدئوا يسألونني قلت لهم حقيقة إذا كنتم تشعرون أن المسلمين الجيدين يرتبكون مثلما حدث في الحادي عشر من سبتمبر فأنتم مخطئون حيث مادلين أولبرايت وزير الخارجية الأميركية في ذاك الوقت قالت واحد من كل أربعة أشخاص من سكان العالم هم مسلمون، فأنا قلت لهم إذا كان كل ربع سكان العالم يسعون للقضاء عليكم لن يبقى منكم أحد، ثم قالوا نعم معك حق، وبدأت أقول تذكروا أن كل طفل يولد مسلماً على الفطرة قلت لهم هذا ما يعلمنا ديننا وهم أبرياء يولدون أطهار أبرياء وطبعاً أنا مرة تحدثت أمام كنيسة وطلب مني أحد القساوسة أن أتحدث عن الأمر، أنا لم أتحدث عن أي شيء أراد مني أن أتحدث عن الإسلام لأنه قال لي أنت تحدث عن دينك لا أريد أن أكون أنا الناطق باسم ديني، شعرت بالصدمة لكنني ذهبت إلى هناك قلت لهم أيها الناس علي أن أعترف بشيء أمامكم أن هناك مسلمين يولدون في بيوتكم وأنتم لا تعلمون، قالوا ماذا؟ قلت لهم يعيشون معكم يرتدون ثيابكم ينامون في أسرتكم، قالوا ماذا؟ لا بد أن تكون مازحاً قلت لهم لا حسب ديننا "كل طفل يولد مسلماً على الفطرة على فطرة الإسلام" ووفقاً لديننا ما يعنيه هذا أن كل طفل في العالم من حيث الأساس هو مسلم، لو أن طفل مات سيدخل الجنة فوراً لأن الأطفال لا يولدون في الخطيئة بل يولدون أنقياء من الخطيئة، ورأيت بعض الناس يموتون بعض النساء بدأن يبكين لأنهم فقدن أطفالاً ورأيت في تلك الكنيسة أن الناس يقتربون من الإسلام حتى كاهنهم جاء إليَّ وقال حدثنا عن الإسلام قلت لهم وقالوا مرحباً بك، وسألوا إن كان يستطيع القدوم إلينا ومنذ تلك اللحظة زرت الكثير من الكنائس والتجمعات الدينية وإذا ما طلبوا مني الحديث لا أحاول أن أضغط على أحد، ذات مرة في مارلين وقفت سيدة عندما كنت أتحدث في الكنيسة في قداس الأحد قالت أريد أن أعتنق الإسلام، قلت لها ألا ينبغي أن تنتظري إلى حين انتهاء القداس؟ قالت هل هناك مانع، ونظرت إلى القس هل يمكن أن أفعل ذلك؟ قال لها لا بأس، إذاً قال لها سياستنا في هذه الكنيسة أن تكوني حرة في اعتقادك، قالت أريد أن أكون مسلمة وذهبت إلى القس واعتنقته لأنه كان والدها، وثم دخل رجل آخر الإسلام من نفس الكنيسة من نفس اليوم وأخذتهما إلى المسجد ليصليا هناك وبعد أن اعتنقا الإسلام تعرفا على بعض وثم تزوجا بعد ذلك، إذاً هذه كلها قصص جميلة رائعة أنا شعرت أنهم قد لا يدعونني إلى الكنيسة مرة أخرى لكن بعد شهرين نفس الكنيسة دعتني مرة أخرى، إذاً هناك جمال في سلوكيات الناس في كل مكان أنا لا أريد للناس أن يخرجوا من هذه الحلقة ويتصورون أن كل الأميركيين يكرهون العرب نحن كأميركيين كأي ناس في هذا الكون نحن أيضاً ضحايا لما نُسمَع من كلام ونُعلَم ونُلَقن ويظهرون أمامنا كل هذه الصور المريعة، أحياناً الصورة تكون معكوسة كما يحدث في الآن في بعض الأماكن، لا أريد أن أخوض في التفاصيل لكن هذا تصرف غير مسؤول أنا أريد أن أتحلى بالمسؤولية، لا أريد أن أتسبب بمزيد من الفتنة بل أكون سبب لمزيد من الانفتاح والتعاون بين الناس.

مستقبل الإسلام في أميركا

أحمد منصور: باختصار في دقيقة كيف تنظر لمستقبل الإسلام في أميركا الشمالية والغربية؟

يوسف استس: كثيرون يطرحون علي هذا السؤال أحمد، أنا لست من يتنبأ بالمستقبل لكن أنا أتحدث عن أملي، أتمنى أن تكون هناك محطات تلفزة أخرى إلى جانب محطتي المزيد من محطات الإذاعة المزيد من التطبيقات على الهواتف الذكية لكي تتكون لدى الناس صورة أكثر توازناً عند ذلك إذا ما أراد الناس أن يعرفوا المزيد نفتح لهم عقولنا وقلوبنا ونحاول أن نفهمهم ما هي أسس الإسلام لأنني أعتقد أن في العالم أجمع سيكون هناك تغير كبير، هناك الرسول صلى الله عليه وسلم توقع هذا قال قبل نهاية العالم لن يكون هناك المزيد من الأديان فقط إسلام وكفر وأنا أرى ذلك تحقق، كثيرون من الناس يتركون الأديان الأخرى ويعتنقون الإسلام بعضهم يترك الإسلام أيضاً لكن المسألة تتحول إلى قطبين لا دين وإسلام، بالمناسبة لم تسألني هذا لكن سأقولها على أية حال في بعض البلدان هناك من يفتخر بكونه ملحداً لكنهم يفتخرون أيضاً بأن نسبة الانتحار لديهم هي الأعلى في العالم، قلت لو هناك تلازم هنا الإلحاد يزداد والانتحار يزداد، أنا مؤمن أن المسيحي واليهودي والمسلم لن يُقدم على الانتحار أبداً لأن مصيره سيكون النار، أنا لا أريد للناس أن يغيروا دينهم وأن لا يتخلوا عن دينهم أياً كان دينهم، نحن سنحاول تدريجياً أن نغير من الأمور شيئاً فشيئاً.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك وأود أيضاً سأعلن للمشاهدين عن اسم محطتك التلفزيونية الهداية في الولايات المتحدة التي تبث للتعريف بالإسلام وكذلك الموقع الإلكتروني شكراً جزيلاً لك شيخ يوسف استس، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.