استعرضت حلقة الأربعاء 29/1/2014 من برنامج "بلا حدود" مع السفير إبراهيم يسري ما يوصف بـ"حرب الغاز" القادمة في شرق المتوسط، واتهام إسرائيل وقبرص بسرقة الغاز المصري بالتواطؤ مع الحكومات المصرية المتعاقبة.

وقال يسرى إن الخبراء يتوقعون أن تشهد المنطقة في الفترة المقبلة حربا بسبب الغاز، على خلفية قيام إسرائيل واليونان وقبرص بسرقة غاز المنطقة، وتحديدا غاز مصر وتركيا، الذي تتجاوز قيمته ثلاثمائة مليار دولار.

وأبدى يسري استغرابه الشديد من السياسية التي تتخذها السلطات المصرية الحالية ضد تركيا، رغم مصالح البلدين المشتركة للحفاظ على حقوقهما بالغاز في البحر المتوسط، بمواجهة السرقات التي ترتكبها إسرائيل واليونان وقبرص، مشيرا إلى استعداد تركيا لخوض حرب للدفاع عن هذه الحقوق.

كما استهجن الوزير يسري قيام الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بزيارة قبرص والتفاوض معهم على الغاز، مؤكدا أنه لا يحق لرئيس مؤقت أن يقرر في مسألة حيوية ومصيرية في مصالح الشعب المصري والأجيال القادمة.

مؤامرة شل
ودعا يسرى الجيش المصري للتحرك للدفاع عن حقوق مصر في الغاز في حالة فشل الوسائل القانونية.

وسرد العديد من قضايا الفساد التي ارتكبتها قيادات الأنظمة المصرية السابقة، والتي فرطت فيها بالغاز المصري لصالح إسرائيل، مؤكدا في الوقت ذاته أنه طوال فترة حكم المجلس العسكري لم يتم تنفيذ حكم إيقاف الغاز المصري لإسرائيل.

وأورد العديد من القضايا والشواهد على تفريط المسؤولين المصريين بحقوق الغاز بدون مقابل، ومن هذه الأمثلة العقد الذي قال إنه جرى توقيعه مع شركة "بريتش بتروليوم" والذي حصلت بموجبه الشركة على حق التنقيب في حقل غاز يضم 20% من الغاز المصري، مقابل أن تستولي الشركة على كامل الغاز وتقوم ببيعه لمصر بأسعار تفضيلية، رغم أنه من المتعارف عليه في العقود مع شركات التنقيب أن تحصل الشركة على 40% فقط من الغاز وتحصل الدولة على 60%.

وتوقف عند ما جرى مع شركة "شل" النفطية، التي بقيت تنقب عن الغاز لمصر فترة طويلة، وبعد يومين من انسحابها، وإعلانها عدم وجود غاز بالمنطقة، أعلنت إسرائيل اكتشاف أكبر حقل للغاز على بعد كيلومترين من المنطقة التي كانت تنقب فيها شل.

وعرض السفير يسري خرائط تكشف عمليات السرقة التي ترتكبها إسرائيل وقبرص واليونان بالمنطقة، وداخل المياه الإقليمية المصرية والتركية والفلسطينية واللبنانية.

اسم البرنامج: بلا حدود              

عنوان الحلقة: حرب الغاز في الشرق الأوسط

مقدم الحلقة: أحمد منصور               

ضيف الحلقة: إبراهيم يسري/سفير مصري

تاريخ الحلقة: 29/1/2014

المحاور:

-   سرقة إسرائيل وقبرص للغاز المصري في المتوسط

-   بطلان الاتفاقية الثنائية بين مصر وقبرص

-   فساد قطاع البترول المصري

-   مؤامرة شركة شل

-   صفقة بريتش بتروليوم للاستيلاء على الغاز المصري

-   حرب الغاز تخيم على المنطقة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، قصة استيلاء إسرائيل وقبرص على آبار غاز شرق المتوسط ونصيب مصر فيها عمرها أكثر من 10 سنوات وقد تواطأ فيها نظام حسني مبارك ثم المجلس العسكري من بعده ثم النظام الانقلابي الذي وقّع في الثاني عشر من ديسمبر الماضي اتفاقا معيباً مع قبرص سمح لها بالتنقيب في عمق المياه المصرية كما توجد علامات استفهام كبيرة حول دور شركات التنقيب العالمية وعلى رأسها شركة شل في ضياع حقوق مصر، وقد وصل العبث من قبل إسرائيل بثروة مصر من النفط والغاز في شرق المتوسط أن تعرض إسرائيل على مصر أن تبيعها الغاز المكتشف في الأراضي المصرية مع صمت الانقلابيين بل وإعلانهم قبل أيام عن منح الشركات المصرية الخاصة حق استيراد الغاز وعلى رأسه غاز مصر الذي نهبته إسرائيل، وفي حلقة اليوم نحاول فهم المؤامرة وأبعاد ما يجري على الغاز المصري وحرب الغاز القادمة في منطقة شرق المتوسط مع السفير إبراهيم يسري الذي بقي سنوات طويلة يناضل في المحاكم المصرية ضد هذه الاتفاقيات الفاسدة التي أعطت لإسرائيل الحق في غاز مصر سواء ما كان ينتج بأيد مصرية أو الذي استولت عليه إسرائيل ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم إرسال تساؤلاتهم عبر تويتر @amansouraja، سعادة السفير مرحباً بك أشكرك أنك تكبدت المشاق وجئت حتى تقدم للمشاهدين حقيقة ما يجري لثروة هامة من ثروات مصر وتواطؤ النظام الانقلابي في التنازل فيها بداية حتى يفهم المشاهدون قصة الغاز وحقول الغاز ما هي قصة حقول الغاز في شرق المتوسط؟

سرقة إسرائيل وقبرص للغاز المصري في المتوسط

إبراهيم يسري: أنا أريد أن أبدأ بشكر قناة الجزيرة وشكر سيادتك على هذا الاهتمام بهذا الموضوع الخطير الذي لم يحظ باهتمام كبير في وسائل الإعلام المصرية أو في دوائر الدولة المصرية، أنا الحقيقة علمت بهذا الموضوع من تقرير للخبير المصري الدكتور نائل الشافعي المقيم في نيويورك وتكبد مشقة الحضور للقاهرة لشرح الموضوع وأعد الخرائط وأعد معظم الرسومات وساعده الدكتور خالد عودة لا بد أن أذكر أفضال هؤلاء، أنا أريد قبل أبدأ أن أستسمح حضرتك بأن أتقدم بالعزاء لشهداء الثورة المصرية دون انحياز لفصيل ضد آخر وأعبر عن أمل قوي متجدد في إرساء نظام ديمقراطي سليم يحقق أهداف الثورة، وأنا كمواطن مصري حزين جداً لأن مصر لم تستطع استيعاب مفاهيم الديمقراطية وتطبيقاتها حتى الآن، فمنذ ستون عاماً عزلنا 4 رؤساء 2 منهم الرئيس نجيب وحاكمنا رئيسين وتم اختيار رئيس دون إرساء أي نظام ديمقراطي، الدولة الديمقراطية تتحدى بمصر بأن تصل إلى أن تكون هناك 3 سلطات فقط السلطة التنفيذية والسلطة القضائية والسلطة التشريعية ولا يكون فيها مؤسسة تعلو على هذه السلطات، وأن يكون الشعب هو الذي يقرر مصير الأمور وهو الذي يحكم نفسه وهو سلطته تعلو على سلطة كل هؤلاء، أرجو ذلك لمصر ولكن هذا يوضح أن هناك خلل سياسي خطير في مصر أدخلنا في مفاهيم قبلية وعواطف شخصية مثل الحب والكراهية في التطبيق الديمقراطي وكرسنا مفاهيم الحزب الواحد وحكم الفرد وفي غياب التطبيق الديمقراطي كان من الطبيعي أن ينشأ الفساد ويترعرع على كل المستويات، ترتب على هذا الخلل السياسي أن ترخصت دول إقليمية في ثرواتنا جنوباً في مياه النيل وشمالاً في غازنا بالمتوسط وشرقاً بالعبث باستقرار سيناء وجيشنا ما زال بالشوارع ينشغلوا بالأمور السياسية، ندخل الموضوع الخاص بسرقة الغاز المعروف أن قطاع البترول هو الأكثر نفوذاً واقتدارا يتحدى بملياراته كل القوانين وأحكام المحاكم في صفقات الغاز وفي كل أموره، أنا أذكر بهذه المناسبة أننا بعد نضال دام سنتين في المحاكم حصلت على حكم نهائي بوقف تصدير الغاز ولكنه لم ينفذ لأنه إلا بعد ما زال المجلس العسكري، طوال حكم المجلس العسكري لم ينفّذ شيء من هذه الأحكام إلا بعد رحيل المجلس العسكري، وحتى أثناء المجلس العسكري كان رئيس الوزراء الذي عين في أول الثورة دعاني إلى لقاء مع وزير البترول في ذلك الوقت..

أحمد منصور: عصام شرف؟

إبراهيم يسري: آه عصام شرف ودعاني إلى لقاء وزير البترول في مجلس الوزراء وتباحث مع وزير البترول وفي النهاية فهمت منه أنه ليس لديهم قرار بإيقاف الغاز يعني الدولة بلا قانون يعني نأخذ أحكام نهائية من أعلى المحاكم ولا تنفذ.

أحمد منصور: دي الوقتِ يعني كانت قبل حكم مرسي تصدر الأحكام من أعلى المحاكم ولا يحترمها أحد الآن أقل قاضي في أقل محكمة يصدر الحكم على مرسي وعلى الآخرين وتنفذ فوراً الأحكام.

إبراهيم يسري: حضرتك أنا دعيت جميع خريجي كلية الحقوق بما فيهم أنا وجميع القضاة وكل من يشتغل بالقانون لنعود من جديد لكلية الحقوق حتى نفهم القانون أنا لا أفهم كيف يمارس القانون في مصر الآن وأنا دارس قانون من 50-60 سنة وكنت أدعي العلم فيه ولكن ما أراه الآن ليس هو ما درسته.

أحمد منصور: هل مصر فيها قانون الآن؟

إبراهيم يسري: أعتقد إننا لا بد أن نبحث عن القانون في مصر كما نبحث عن الإبرة في الظلماء.

أحمد منصور: في وسط هذا العبث وأنت أشرت إلى أن في الوقت الذي تسرق فيه مصر جنوباً في مياه النيل وتسرق فيه شمالاً في الغاز في غاز مصر في حقول المتوسط الجيش المصري بدباباته في الشوارع يقتل الشعب.

إبراهيم يسري: نعم هذا شيء أنا كنت أتمنى إنه الجيش المصري يتأهب لحماية حقوله في الغاز ومياهه في الجنوب، وأذكر أن تركيا قامت بغارات بحرية على بعض المناطق التي كان يراد أن يحفر فيها وبالمناسبة هناك حرب قادمة للغاز في المنطقة، لأن هناك حلف بين قبرص وإسرائيل واليونان للاستيلاء على غاز هذه المنطقة والطرفين المظلومين أو الذي يقصد الحصول على غازهم هي تركيا ومصر وإحنا بيننا وبين تركيا مصلحة حيوية هي الحفاظ على الطاقة.

أحمد منصور: في ظل هذه المصلحة التي لنا معنا مع تركيا يقوم الرئيس المصري بزيارة سريعة إلى اليونان ويتم النظام الانقلابي يتنازل لليونان ويوقع معه اتفاقية في 12 ديسمبر الماضي يمنحه فيها حق التوغل على 10 كيلومترات في المياه المصرية للبحث عن النفط والغاز.

إبراهيم يسري: هو الحقيقة زيارة الرئيس المؤقت ليس لها وضع بروتوكولي في الدبلوماسية هو رئيس مؤقت يعني ليس له أن يتصل برؤساء ويظهر ويستقبل استقبال الرؤساء ويقرر هو يقرر في الداخل ولا أدري من أين جاءت له..

أحمد منصور: هو لم يقرر لا في الداخل ولا في الخارج.

إبراهيم يسري: آه لا يعني هو اللي يصدر القوانين وهو اللي يعدل..

أحمد منصور: هو اللي يمضي على القوانين مش يصدرها.

إبراهيم يسري: يعني إحنا خلينا نجري الشكل هو الذي يصدر القانون وهو الذي يشرع وهو الذي يعدل خارطة الطريق يعني بيده كل شيء إنما كونه يذهب وهو مؤقت ليتناقش في مسألة حيوية ستؤثر على الأجيال القادمة ده شيء غير مقبول.

أحمد منصور: أنت أعدت الفضل في الدراسات العميقة التي أجريت لغاز شرق المتوسط للدكتور نائل الشافعي وهو يقيم في الولايات المتحدة وأستاذ اتصالات في معهد ماساسوسيتش والدكتور خالد عبد القادر عودة أستاذ الجيولوجيا وهو أعد دراسة قدمها لمجلس الشورى قبل أن يحل حول هذا الموضوع وهما كلاهما رسموا وأعدوا خرائط الموضوع إحنا أعدنا رسم الخرائط هنا في قسم الجرافيكس حتى يفهم المشاهدون الأمر وأود من حضرتك إنك تشرح للناس إحنا عندنا الآن الخريطة الأولى تبين مواقع أو الموقع الأساسي لثروة مصر وثروة شرق المتوسط، الخريطة سعادة السفير موجودة الآن على الهواء لو تشرح للناس الموضوع حتى يفهموه، هي قدام حضرتك هنا ممكن تشرح منها أيوه دي.

إبراهيم يسري: يعني هذا هو الترسيم الذي توصل إليه عباقرة المصريين في الترسيم البحري هذه هي المنطقة الاقتصادية الخالصة المصرية تجدون فيها وهو شيء غريب جداً إنه في حقل شمشون ده تحفر فيه إسرائيل وحقل لفياثيان برضه إسرائيلي وده يبعدوا عن مصر 90 كيلو ويبعدوا عن..

أحمد منصور: لا هو الخريطة الثانية اللي بعديها مباشرة تشرح المسافات بالكيلومتر بين حقل لفياثان وحقل شمشمون وحقل أفروديت والحقول دية الآن اللي كلها إسرائيل واليونان أخذوها وهي تقع داخل المياه الإقليمية المصرية.

إبراهيم يسري: هي تقع الحقيقة أنا سأتكلم..

أحمد منصور: يعني شمشون 237 كيلو متر من إسرائيل من حيفا، 114 كيلومتر فقط من دمياط، لفياثان 190 كيلومتر فقط من دمياط و235 كيلومتر من حيفا.

إبراهيم يسري: هل هذا معقول؟ وبعدين قبرص داخلة في منطقتنا أنا عايز بس لو سمحت لي أشرح للمشاهد التطور اللي حصل في قانون البحار، قانون البحار كان في آخر تنظيم له كان في سنة 1958 وكان يعمل المياه الإقليمية 12 كيلومتر من خطوط الأساس وكانت سلطة الدولة على المياه الإقليمية أكبر شوية من السلطة الموجودة الآن..

أحمد منصور: أنا حابب أقول للمشاهدين إنك 10 سنوات في وزارة الخارجية كنت مسؤولاً عن القوانين البحرية.

إبراهيم يسري: آه كنت مسؤول عن قانون البحار ضمن مسؤولياتي الأخرى واجتمعت بقى الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قرار بمؤتمر دبلوماسي لإعادة النظر في قانون البحار يتغير وغيروه بقى لأنه فيه كان في تنافس بين القوى العظمى التي تملك تكنولوجيا إن في أعماق المحيطات اللي هي الأماكن التي لا تخضع لسيادة أي دولة فيها ثروات هائلة في القاع، فدي كان كل قوة من القوى الكبرى أنا متذكر الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي روسيا وغيرهم كانت مفتوحة فالقانون نظمتها وعملت المنطقة دية منطقة تخضع لمنظمة موجودة في جامايكا هي التي تنظم إعطاء التراخيص وترى المنتج وتوزعه يعني نظمتها ما عاد الموضوع أي دولة تهجم على..

أحمد منصور: على هذه الأماكن المفتوحة في أعماق البحار.

إبراهيم يسري: جاءت بقى اخترعت مفهوم جديد اسمه المنطقة الاقتصادية الخالصة، المنطقة الاقتصادية الخالصة 200 كيلومتر من خطوط الأساس.

أحمد منصور: آه.

إبراهيم يسري: والدولة لها حق يعني بسموه حق سيادي على كل الموارد اللي في قاع البحر.

أحمد منصور: يعني هنا لما نجيء للفياثان مثلاً نلاقي بعيد 190 كيلومتر، يعني جوه المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر و233 كيلومتر من إسرائيل خارج المنطقة الاقتصادية لإسرائيل.

 إبراهيم يسري: آه.

أحمد منصور: ومع ذلك إسرائيل تسيطر عليه وتستخرج منه الغاز، وهو غاز يكفيها لمدة 30 سنة كما يقال، يشكل 30% من احتياجاتها يغطيها ومع ذلك مصر لا تأخذ شيئا.

إبراهيم يسري: هو في هنا برضه نقطه أحب أشرحها للمشاهد؛ إنه اتفاقية قانون البحار..

 أحمد منصور: أيوه.

إبراهيم يسري: في 1974 قالت إنه في مناطق لا تستوعب أي دولة فيهم الـ 200 كيلومتر، زي الدول المتقابلة أو المتلاصقة.

أحمد منصور: صح.

إبراهيم يسري: فهذه قررت وأوجبت على كل الدول في أي منطقة متقابلة  أو متلاصقة أن تصل جميعها إلى اتفاقية شاملة لترسيم الحدود، فالاتفاقية الثنائية غير صحيحة وباطلة وفقا لهذه الاتفاقية.

بطلان الاتفاقية الثنائية بين مصر وقبرص

أحمد منصور: يعني هذه الاتفاقية الثنائية التي وقّعت في 2003 بين مصر وقبرص باطلة؟

إبراهيم يسري: باطلة.

أحمد منصور: وللأسف الشديد هذه الاتفاقية تم ترسيمها بدون الدول الأخرى.

إبراهيم يسري: بالضبط.

أحمد منصور: ومصر تنازلت فيها عن قبرص بلا ثمن.

إبراهيم يسري: يا أفندم أنا لاحظت حاجة: ده إحنا وإحنا عاملين حملة يطلع وزير البترول ويطلع وزير الخارجية يقول لا دي إسرائيل لها الحق في الآبار دي وقبرص لها الحق في الآبار دي.

أحمد منصور: يعني أنا هنا الحقيقة سعادة السفير حينما درست هذا الملف تعجبت للموقف الرسمي المصري وكأن المسؤولين المصريين يبيعون مصر ويبيعون حقوقها وحقوق الشعب ويتنازلون عنها بلا ثمن.

إبراهيم يسري: هو الحقيقة يمكن ما فيش فهم كامل للقيادات يعني يقول لك يعني هم جابوا واحد من الجيش متخصص في المساحة العسكرية اللي هي على الرمل دي في الحدود والحاجات دي وهو اللي قعد مع القبرصيين وعملوا المنطقة الاقتصادية؛ أفقدونا ما يساوي مساحة الدلتا في مياه المتوسط من المنطقة الاقتصادية، في حاجة ثانية أحب..

أحمد منصور: اللي هي المنطقة الغنية بالغاز.

إبراهيم يسري: وغيرها وأكثر، وفي بقى شيء آخر عشان برضه عشان تبقى الصورة للمشاهد واضحة هذا اسمها الجرف القاري.

أحمد منصور: أيوه ما هو الجرف القاري؟

إبراهيم يسري: الجرف القاري ده منصوص عليه في المادة 76 اللي هو الامتداد القاري تحت البحر.

أحمد منصور: آه.

إبراهيم يسري: يعني القارة يعني قارة إفريقيا: أو الدولة اللي على السواحل يبقى في امتداد تحت البحر، الدولة لها بقى حقوق كاملة على كل موارد هذه المنطقة إلى 250 كيلو ميل مش بس 200 زي المنطقة الاقتصادية، فإذن كل هذه الآبار التي نراها على الخريطة بما فيها الحقل القبرصي هي في الجرف القاري المصري الذي يتيح ويبيح لمصر أن تستغل كل ثروته وأن تكون لها حقوقاً سيادية على كل موارد هذه المنطقة.

أحمد منصور: أنا عايز المشاهد يشوف ثاني الخريطة رقم 2 اللي إحنا بثناها آخر شيء سيشوف فيها حقل أفروديت القبرصي اللي هو بعيد عن قبرص 170 وداخل في الحدود المصرية زي ما سعادة السفير قال وفق الجرف القاري، وحقل لفياثان يحتوي على ثلاثة مليار برميل من النفط الخام و16 تريليون قدم مكعّب من الغاز الطبيعي وإسرائيل بدأت تنتج منه وبدأت تعمل عقود تصدير وهو يقع داخل المياه الإقليمية المصرية والجيش المصري يتفرغ للجري وراء الناس في الشوارع ويقتلها، وسايب حقوق مصر ضايعة.

إبراهيم يسري: وهو في عندي برضه طبعاً..

أحمد منصور: وعند شمشون 114 كيلومتر فقط من دمياط أيضا وفي تمار ده قصاد لبنان وفي برضه هنا حق لبنان مسروق وحق الفلسطينيين مسروق.

إبراهيم يسري: أيوه.

أحمد منصور: لأن في بئر آخر يبعد 30 كيلو متر فقط عن حدود غزة.

إبراهيم يسري: نعم.

أحمد منصور: وإسرائيل مسيطرة عليه وبدأت تنتج منه

إبراهيم يسري: بالضبط أنا كنت عاوز أقول أنه يعني الحقول دي يعني إحنا المجموعة اللي درست وأنا عملت ورفعت دعوى بالموضوع ده.

أحمد منصور: حول هذا الموضوع؟

إبراهيم يسري: حول هذا الموضوع، ما زالت تدرس.

أحمد منصور: والقضاء الشامخ بقى يعمل إيه؟

إبراهيم يسري: ما زالت تدرس، ما عندي فكرة أنا أتابع يعني هو يدرس في مفوضة دولة ليشوفوا إيه اللي سيعمل فيها وإحنا سنتابعها إن شاء الله.

أحمد منصور: أنا عندي خريطة يا ريت المشاهدين يشوفوها أيضا تبين؛ خريطة رقم أربعة تبين الأعماق، تبين الأعماق أيضا لفياثان وشمشون، شمشون على عمق 1000 متر ولفياثان على عمق 2000 متر وعندي الخريطة اللي بعديها مباشرة تبّين مواقع الحفارات البحرية داخل حدود المياه، يعني الحّفارات البحرية ودي دراسة الدكتور خالد عودة تبّين إزاي إنها موجودة في عمق المياه المصرية على بعد 114 كيلومتر وتحفر لصالح إسرائيل، وأنا هنا عايز أقول حاجة، الدكتور خالد عودة ممنوع من الخروج من مصر وكّنا نود إنّا نحن نستضيفه وأيضاً ليشرح أعماق هذه الدراسات اللي قام بها واستخدم بها رسومات غوغل وغيره، والدكتور نائل الشافعي للأسف لم يرد علينا اتصلنا به كثيراً لم يرد علينا وعندنا الطرف الثالث بالموضوع وهو سعادة السفير إبراهيم يسري يعني تكّبد المشقة وجاء حتى يشرح للمشاهدين الموضوع، سعادة السفير إيه المسؤولية هنا على الحكومة المصرية واستعجال الحكومة المصرية في توقيع اتفاق ثنائي مع قبرص في الموضوع أعطت قبرص الحق في الغاز وفي كل شيء بحيث هذه الدول أصبحت دول غنية للغاية هذه الثروة تقّدر ب300مليار دولار، إسرائيل وقبرص الآن ستصبحان من أغنى الدول بها وحق مصر والمصريين أضاعه العسكر.

فساد قطاع البترول المصري

إبراهيم يسري: هي الاتفاقية دي يعني كأنها اتفاقية سرّية ونحن موجودين ونبحث في أمور الغاز وأنا أتتبع الفساد في وزارة البترول في أكثر من موضوع وفي بلاغات للنائب العام عن فساد مثلاً في شركة اسمها شركة فجر برضه بتوّصل البترول للأردن ودي فيها فساد كبير جداً وتبّين أنها غير خاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، لأنها عملت فرع في الأردن يعتبر شركة أردنية ما لنا حق أن نفتش فيها، في كمان أكثر من شيء يعني في قدّمت بلاغ عن بعض الفساد داخل وزارة البترول وأنت حضرتك تعلم ويعلم المشاهدين أن وزارة البترول دي فيها 100 شركة و..

أحمد منصور: مستنقع فساد.

إبراهيم يسري: مستنقع فساد ويوزّع الوظائف على..

أحمد منصور: على  العسكر.

إبراهيم يسري: على المسؤولين والصحفيين يعني في صحفيين وأنا قلت وذكرت بعض أسمائهم..

أحمد منصور: يعني شراء ذمم لكل من..

إبراهيم يسري: يعني وإسكات أفواه و و إلى آخره، وأنا اعرف أصدقاء في شركات وظفوا زوجاتهم وأولادهم و و إلى آخره، فالفلوس هنا أصلها بالدولارات وبالمليارات، ولذلك قطاع البترول قوي جداً، في فساد بقاله أربعين سنة، الدولة المصرية ما قدرت عليه، لأنه متجبّر ويسكت الأفواه.

أحمد منصور: يعني حجم الفساد وصل إلى أنه أكبر من حجم الدولة.

إبراهيم يسري: آه أنا قلت لك.

أحمد منصور: وأكبر من قدرة الدولة على لجمه.

إبراهيم يسري: يعني ده استنتاجي بعدما شفت كل اللي حصل يعني.

أحمد منصور: الدكتور نائل الشافعي في دراسة له يقول أن شركة شل تركت علامات استفهام كبيرة حينما انسحبت من عمليات التنقيب من المياه المصرية..

إبراهيم يسري: ده يا أفندم.

أحمد منصور: ثم بعد انسحابها مباشرةً اكتشفت إسرائيل على بعد 2 كيلومتر فقط أكبر غاز وهو حقل أفروديت أكبر اكتشاف في المتوسط  كله، هل يمكن أن تقول علامات الاستفهام والمؤامرة التي شركة شل لعبت فيها، الدور في التواطؤ مع إسرائيل ضد مصالح مصر رغم أنها أخذت الامتياز من مصر في ذلك، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الموضوع الهام حول سرقة غاز مصر في شرق المتوسط واستيلاء إسرائيل وقبرص عليه، نقدم لكم الحلقة مع السفير إبراهيم يسري الذي يناضل منذ سنوات من أجل الحقوق المصرية في مجال الغاز فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مؤامرة شركة شل

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود مع السفير إبراهيم يسري حول سرقة حقوق مصر في آبار الغاز والنفط في شرق المتوسط من قبل إسرائيل وقبرص، أستقبل تساؤلاتكم عبر توتير @amansouraja سعادة السفير كان السؤال حول علامات الاستفهام المحيطة بشركة شل وانسحابها في شهر مارس 2011 عن التنقيب بعد أربع سنوات قضتها في المنطقة أعلنت خلالها اكتشاف بئرين ثم لم تكمل وبعد انسحابها بشهرين أعلنت إسرائيل عن أكبر بئر في المتوسط على بعد كيلو مترين فقط من المكان الذي كانت شركة شل تنقب فيه بالمياه المصرية؟

إبراهيم يسري: هو عشان شركة تنقب في المياه المصرية أو على الأرض المصرية بما فيها زي ما تفضلت حضرتك يجب أن يكون في عقد امتياز، وعقد الامتياز هذا يمر على البرلمان في مصر ويوقع عقد مع الشركة التي يرسي عليها الامتياز وتبقى هناك التزامات متبادلة، فالحقيقة أنا بحثت لم أجد أي اعتراض من سلطات وزارة البترول على انسحاب أو أي تفسير على الانسحاب المفاجئ لشل.

أحمد منصور: دول شكروا شل عملوا لها شكر بدل ما يقاضوها ويقفوا معها ويتهموها بالتواطؤ مع إسرائيل وغيره شكروها. 

إبراهيم يسري: لغاية النهاردة إحنا ممكن نروح نقاضيها في بلدها لأن..

أحمد منصور: بريطانيا..

إبراهيم يسري: نقاضيها، القضاء البريطاني موجود قضاء مستقل.

أحمد منصور: لو في إرادة وفي حرص على ثروة الشعب وممتلكاته وحقوقه.

إبراهيم يسري: والمحاكمة هذه ستبين حقيقة التدبير مش عايز أقول المؤامرة التي حدثت عشان يحرموا مصر من هذه الثروة.

أحمد منصور: المهندس حاتم عزام باعث على التوتير يقول أن نظام مبارك ودولته بدءا من عهد الوزير سامح فهمي وزير بترول مبارك بدأ مخطط إفقار مصر من طاقتها وثروتها من الغاز وبدءا من العام 2000 وحتى الآن مصر تصدر غازها في حين تستورد السولار لتدوير محطات الطاقة الكهربائية بأضعاف ثمن الغاز.

صفقة بريتش بتروليوم للاستيلاء على الغاز المصري

إبراهيم يسري: آه طبعا هو المهندس حاتم شاركني وأنا شاركته في تقديم بلاغ أيضا للنائب العام في تصرف من تصرفاته وزارة البترول وفي صفقة كبيرة جدا مع بريتش بتروليوم يمكن ما حدش يعرفها إن في عقد في منتهى الغرابة أنا سألت خبراء البترول دائما شركة الأجنبية لما تنقب بطلع الغاز أو البترول وتأخذ نصيبها..

أحمد منصور: 50%.

إبراهيم يسري: تأخذ 40%، العقد مع بريتش بتروليوم هي رح تنقب وهي اللي ستطلع الغاز بس مش سيبقى الغاز بتاعنا.

أحمد منصور: كله.

إبراهيم يسري: كله، سيبقى الغاز إيه هتديه لنا يمكن بتسهيلات أو ببعض..

أحمد منصور: غازنا وتبيعه لنا.

إبراهيم يسري: يعني سيبيعونه لنا..

أحمد منصور: موجود عقد بهذا الطريق.

إبراهيم يسري: طبعا موجود آه، ومر أظن في البرلمان وحاجة زي كدا وأنا بقول أنه ما فيش شرح للقيادات في هذا الموضوع لأن مثلا عقد شركة بريتش بتروليوم اللي إحنا مقدمين فيه بلاغ راحوا زاروا هشام قنديل وزير البترول أخذهم لرئيس الوزارة وفرح رئيس الوزارة بهذا العقد وهشام قنديل فرح جدا وهو رجل مختص وأخذهم للدكتور مرسي، والدكتور مرسي ما حدش قال له حاجة فأنا كنت مستعجب.

أحمد منصور: يعني ده وقع في عهد مرسي.

إبراهيم يسري: يعني لا الزيارة تمت في عهد مرسي.

أحمد منصور: الزيارة تمت في عهد مرسي.

إبراهيم يسري: وكل ده من الوزير سامح فهمي الذي يعيش الآن طليقا وبريئا من كل شيء.

أحمد منصور: أنا تعجبت من شيء وهو أن معظم المسؤولين في الدولة لاسيما العسكر يعني أحمد عبد الحليم رئيس هيئة الثروة المعدنية السابق يشن هجوم عليكم أنتم وعلى العلماء اللي رسموا هذه الخرائط وأعدوها ويتهمهم بالجهل وقال إن الخرائط الجيولوجية التي تناولها الإعلام خلال الفترة الماضية لحوض شرق المتوسط جانبّها الصواب ومن يقومون على نشرها يسعون إلى هدف خفي بالإضافة للشهرة المزيفة والظهور على القنوات الفضائية وتنفيذ يعني أنتم عملاء وتنفيذ أجندات خارجية والسعي وراء المادة عشان تقبضوا، ومعظم أصحابها سياسيون والمصيبة الأكبر أنهم على علم كامل بالخطأ، وكمان يعني الأكثر من كدا أنه اتهمهم بالجهل اتهمكم أنتم بالجهل هذا أحمد عبد الحليم رئيس هيئة الثروة المعدنية السابق واحد من الناس اللي لعبوا دور في رسم هذه الخرائط وهذه الأشياء.

إبراهيم يسري: نعم هو الحقيقة خبرته البحرية محدودة وكلامه طبعا عشان يحمي نفسه أو يحمي الصفقة لأنه في تلازم بين الصفقة مع قبرص اتفاقية مع قبرص وبين اتفاقية الغاز لتصدير الغاز لإسرائيل وهناك استثمارات للعائلة الرئاسية في قبرص، وهناك تواصل مع قبرص في أمور كثيرة استثمارية، فصفقة الغاز وأنا أربط لكن ليس عندي تأكيد، لكن أنا أربط بين صفقة تصدير الغاز لإسرائيل التي حاولنا وقفها وبين اتفاقية ترسيم الحدود يعني هم عُاصروا إلى حد ما مع قبرص التي لم تنشر، هي نشرت في الجريدة الرسمية ومرت على البرلمان ولكن لم يتحدث عنها أحد.

أحمد منصور: هذه في 2003.

إبراهيم يسري: 2003 إلى أن جاءت القصة ظهرت على الأفق 2010.

أحمد منصور: يعني هنا في خيانة عظمى تتم.

إبراهيم يسري: إحنا رحنا أنا بعثت جواب لوزير الخارجية بقى عملت الدعوى وبعثت له عشان أشرح له بعثت له هذه الخرائط وبعثت له المعلومات والبيانات الفنية، ومجلس الشورى الدكتور عودة أصر على الموضوع ومجلس الشورى طلع لجنة الطاقة أخذت قرارات بأنه لازم يبحث الموضوع.

أحمد منصور: كل ده تنسى في الوقت الذي لا عاد في شورى ولا شعب ولا أي حاجة..

إبراهيم يسري: وحتى في وجود مجلس الشورى الفساد كان أكبر..

أحمد منصور: هنا البئر اللي تقول حضرتك بريتش بتروليوم حطت أيديها بالكامل عليه وستبيع منه لمصر بسعر تفضيلي هو موجود في المياه العميقة المصرية، المهندس حاتم عزام يقول لي هذا البئر يعتبر أكبر اكتشاف للغاز ويمتلك 20% من إنتاج مصر من الغاز، 20%من إنتاج مصر من الغاز تسيطر عليه بريتش بتروليوم وتبيعه لمصر وفق اتفاقية عملاها مع مصر، وهنا بقول أن مصر تخسر بسبب هذه الاتفاقية 32 مليار دولار، سعادة السفير الشعب المصري الآن لا يعرف كثير من هذه الحقائق حول هذه الثروة حول هذه الأشياء، الجيش مشغول بقتال الشعب والسيطرة عليه والمجيء بالانقلاب العسكري والسيسي رئيس، إسرائيل بدأت تضخ الغاز وبدأت تعمل اتفاقيات بالفعل، هنا عايز أسألك عن دور تركيا، تركيا هنا أحد المشاهدين بعث لي يقول لي أن أول زيارة قام بها أردوغان لمرسي تكلم فيها على ترسيم الحدود البحرية؟

إبراهيم يسري: مضبوط، وهو جاء ليتحالف مع مصر ضد هذا النهب الإسرائيلي اليوناني القبرصي لأنهم اللي عايزين يأخذوا الغاز حتى؛ وأنت حضرتك تعرف أن قبرص فيها قسم تركي وبعدين قبرص فيها جزيرة بريطانية تحت السيادة البريطانية لغاية دي الوقتِ صغيرة واخذة مساحة بحرية  كبيرة جدا وضمت إلى قبرص فهنا المسائل كلها يعني غير يعني تفسيرها يصعب على الإنسان يعني أنا بقول بعلل الموضوع أن القيادات ليس عندها علم والخبراء لا يعرضون الحقائق..

أحمد منصور: إزاي ما عندهم علم وسيادتك بعثت لهم كلهم هذه الأشياء، الأستاذ فهمي هويدي هنا بقول انه هو التقى مع اثنين من قيادات المجلس العسكري وأعطاهم هذه الدراسات كاملة وهذه الخرائط ولم يتحرك أحد، النقطة الثانية إن العسكر يسيطروا على وزارة البترول وحضرتك عارف أنهم يصرون على تعيين وزير البترول من عندهم أو تحت وصايتهم وإن أسامة كمال اللي هذه الاتفاقيات مررت في عهده العسكر هم اللي فرضوه وهم اللي مرروا هذه الأشياء كما يقول حاتم عزام .

إبراهيم يسري: نعم، بالضبط هذا كلام صحيح، أحب بس أتكلم عن..

أحمد منصور: أنت مش بعثت للسيسي الحاجات دي؟

إبراهيم يسري: لا، أنا بعثت..

أحمد منصور: لطنطاوي؟

إبراهيم يسري: آه بعثت لطنطاوي.

أحمد منصور: يعني ستقول لي أنهم مش عارفين.

إبراهيم يسري: أنا بس أترجاهم كمان دي الوقتِ مش بس الغاز مياه النيل، مياه النيل يا جماعة حرام عليكم مياه النيل تضيع وإحنا نلعب يعني اتقوا الله في مصر، أرجع لـ..

أحمد منصور: تركيا.

إبراهيم يسري: لتركيا، تركيا تعتبر بالنسبة لنا حليفة في هذا المجال.

أحمد منصور: ده هي بقت عدوة دي الوقتِ للعسكر..

إبراهيم يسري: لا عدوة للعسكر وللحكومة خلاص أفهم هذا، لكن من أجل مصر ومصلحة الشعب يعني خلينا نعاديهم لكن نحمي حقوقنا، يجدون لنا توليفة تشمل إن إحنا نكرهها ونعاديها بس نتعاون معها إذا هي مستعدة للحرب في المنطقة.

أحمد منصور: يعني هل يمكن أن تكون منطقة شرق المتوسط أن تشتعل بها حرب بسبب ثروة الغاز الموجودة فيها التي تقدر ب 300 مليار دولار وتسيطر عليها الآن إسرائيل وقبرص؟

إبراهيم يسري: هناك تقارير لخبراء وصحفيين وإعلاميين ونشرت بأن حرب الغاز قادمة في الشرق المتوسط، يبقى إحنا لازم نستعد  لهذا.

أحمد منصور: هم الأول لما يخلصوا حربهم مع الشعب.

إبراهيم يسري: إن شاء الله ربنا يسهل بقى الحاجة، أرجع وأقول بقى..

أحمد منصور: هل توجد حلول قانونية سعادة السفير ويعني أنت رجل قانون ومتخصص في قانون البحار، هل توجد حلول قانونية تحصل بها مصر على حقوقها وحقوق الشعب المصري في هذه الآبار؟

إبراهيم يسرى: نعم، في اتفاقية وهي ملزمة وموقع عليها إسرائيل وموقعة عليها قبرص..

أحمد منصور: أي اتفاقية؟

إبراهيم يسري: اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

أحمد منصور: آه.

إبراهيم يسري: وهي تمنع التقسيم للاتفاقيات الثنائية.

أحمد منصور: يعني لازم الدول دي كلها تقعد مع بعض ترسم مع بعض.

إبراهيم يسري: لازم يرسموا مع بعض، وفي كمان محكمة لقانون البحار في جامايكا وتبت في المسائل المتنازع عليها ثم إن هذه الاتفاقية تركت الحرية للدول أن تلجأ إما لمحكمة البحار في جامايكا وإما لمحكمة العدل الدولية فأنا كنت اقترحت على وزير الخارجية السابق إن نحن.. الاتفاقية نفسها اللي مع قبرص فيها مادة تقول وإننا  ممكن أن نراجعها..

أحمد منصور: ده وقعه في 2013، 12 ديسمبر اللي فات.

إبراهيم يسري: آه بالمراجعة بقى للوراء.

أحمد منصور: يعني أدوا قبرص كل شيء، ده أعطوها الحق في التوغل في المياه الإقليمية المصرية 10كم.

إبراهيم يسري: يا أفندم أنا ذهلت إنه إيه اللي يجيب وزير خارجية قبرص إلى مصر، وبعدين بعد كده يجيء رئيس وزراء اليونان..

أحمد منصور: يقول لك أنه جاء ليطمئن على خريطة الطريق، رئيس وزراء اليونان جاء ليطمئن على خريطة طريق العسكر، وبعدين يروح عدلي منصور لليونان، ده يوم 10 يعني قبل يوم 20 عفواً راح اليونان لمدة يوم!

إبراهيم يسري: ده حاجة الشعب عاوز تفسير لها..

أحمد منصور: في علامات استفهام على خيانة عظمى هنا.

إبراهيم يسري: يعني شوف حضرتك إحنا اتفقنا.

أحمد منصور: أنا عارف إنك رايح مصر ثاني ربنا يحفظك، إنما أنا حتى عايزين يخلعوا مني الجنسية..

إبراهيم يسري: لا أقول حضرتك يعني أولا أنا مش منتمي لأي فصيل.

أحمد منصور: إحنا عارفين يا أفندم إنك من أعرق الشخصيات الوطنية وإن اللي بتقوله ده، لكن الآن الاتهامات لن تنتهي، أنت راجل بتدافع عن حقوق مصر من زمان بدون انتماء لأحد وتحظى باحترام من كل القوى السياسية وليس لك انتماء سياسي لأحد انتماءك السياسي لمصر ولشعب مصر.

إبراهيم يسري: هو انتمائي لمصر فقط وأرجو من القائمين بالأمر الآن رغم ظلال عدم المشروعية أو عدم الشرعية يحموا على الأقل مصالح مصر.

أحمد منصور: عندي خلف الله يقول إن اتفاقية بريتش بتروليوم اسمها اتفاقية شمال الإسكندرية ومنها أن شركة بريتش بتروليوم ستحصل على مئة أو هي فعلاً الآن تحصل على 100% من إنتاج الغاز مقابل تسهيلات الإنتاج وإن التوقيع تم أيام أبو بكر إبراهيم.

إبراهيم يسري: آه صحيح.

أحمد منصور: إيه معالم الآن في ظل العلاقة السيئة بين مصر وتركيا، كانقلاب وكتركيا، حقوق مصر أين ستذهب الآن بل مصر تتقرب مع الأعداء مع إسرائيل ومع قبرص واليونان.

إبراهيم يسري: حضرتك تذكر ويذكر للمشاهدين كلمة الإسرائيلي إن انجلترا ليس لها أصدقاء دائمين أو أعداء دائمي إنما لها مصالح دائمة، فالسياسة تتبع المصلحة، إحنا عندنا سياسة زي ما قلت بالأول فيها كره وحب، حاجة غريبة تطبيق قبلي بدائي للسياسة، أنا لو عندي مصلحة عند عفريت أروح له وأقول له أنت صاحبي، لكن لا أكره أحدا ولا أحب أحدا ولا أخلي الحب والكره ده يمشي السياسة.

أحمد منصور: إسرائيل بدأت الإنتاج في إبريل عام 2013 وبدأت تضخ الغاز وتوقع اتفاقيات مع أوروبا وبدأت الدول الأوروبية الآن تعتمد على أن غاز شرق المتوسط من إسرائيل وقبرص ربما يغطي الاحتياجات الأساسية بالنسبة لها.

إبراهيم يسري: وحتى يا أفندم صواريخ وحماية جبارة للحفارات.

أحمد منصور: هي الآن أعلنت إسرائيل أنها شكلت قوات خاصة بحرية خاصة لحماية آبار النفط بالاشتراك مع قبرص، وإياك مصر تقرب ولا تركيا.

حرب الغاز تخيم على المنطقة

إبراهيم يسري: آه ما هو في حرب لو إحنا بقى سندافع عن حقوقنا في حرب غاز أو تسوية ودية.

أحمد منصور: أنا أستغرب لمؤيدي الانقلاب هم يطلعوا الآن ضد هذه الأطروحات وواقفين جانب إسرائيل وقبرص وبقول لا ده حق إسرائيل وقبرص وأنتم غلط .

إبراهيم يسري: ده أنا ذهلت من التصريحات دي .

أحمد منصور: يعني لو إسرائيل لها عملاء رسميين مش سيدافعون زي ما دول يدافعوا عن إسرائيل.

إبراهيم يسري: إطلاقاً، ودي جاءت على لسان وزراء.

أحمد منصور: وزراء مصريين ومسؤولين.

إبراهيم يسري: فـده شيء مذهل.

أحمد منصور: الآن الدكتور نائل الشافعي والدكتور خالد عودة الحقيقة في دراسته العميقة يقول أن حقوق مصر في هذه المنطقة تمتد لأكثر من ألفي عام، وإن جبل إيراتوستينيس اللي موجود في عمقه في سفحه إسرائيل استخدمت هذه الأشياء والجبل مسمى على اسم عالم من علماء مكتبة الإسكندرية اكتشفه، والآن الخريطة ستبين الجبل وموقعه وفي خريطة ثانية ستبين التداخل أيضا بين حدود مصر وكده في الموضوع، إزاي إسرائيل الآن دخلت على جبل مصري من 2000 سنة وهو معروف إنه جبل مصري وكل علماء الجيولوجيا يعرفوا ذلك وحفرت في سفحه والمصريين واقفين يتفرجوا، كحكومة وكدولة.

إبراهيم يسري: كويس السؤال ده يفكرني ببرنامج تلفزيوني بمصر ويجيب الحاجات دي ويقول وإحنا قاعدين، إسرائيل تعمل كذا وإحنا قاعدين، إسرائيل تأخذ الغرض بتاعنا وإحنا قاعدين، فإحنا قاعدين أنا عايز بس أشير طبعاً دراسة الدكتور عودة دراسة عظيمة جداً وساعدنا الحقيقة جداً وجاء للمحكمة..

أحمد منصور: الخريطة تبين الموقع بتاع الجبل ومكان الحفر في العمق اللي موجود في الجبل اللي إسرائيل.. والجبل ده ارتفاعه 1500 متر في عمق البحر وارتفاعه من سطح البحر حوالي 500 متر فقط يعني هو المسافة كلها 2000 متر، 2000 متر في عمق البحر.

إبراهيم يسري: هو هذا حسب اتفاقية قانون البحار الجديد يُعتبر جرف قاري.

أحمد منصور: أيوه يعني في عمق مصر.

إبراهيم يسري: آه سأقرأ لحضرات المشاهدين ولسيادتك المادة 76 بتعرف الجرف القاري، إنه يشمل الجرف القاري لأي دولة ساحلية قاع وباطن الأرض المغمورة التي تمتد إلى ما وراء بحرها الإقليمي في جميع أنحاء الامتداد لإقليم تلك الدولة البري، حتى الطرف الخارجي للحافة القارية أو لمسافة 200 ميل بحري من خطوط الأساس التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي وبعدين لا يمتد الجرف القاري لأي دولة ساحلية إلا ما وراء النصوص، ده فيه أحكام خاصة.

أحمد منصور: طيب يا سعادة السفير ما هو المخرج الآن؟ يعني كثير من المشاهدين يقولوا لي إذا كان العسكر مشغولين الآن بقتال الشعب والسيطرة على السلطة فما هو الحل الآن لاسترجاع حقوق الشعب، لأنه واضح مش إن غاز الشرق المتوسط فقط، واضح إن الوزارة البترول باعت حقوق مصر في حاجات كثيرة زي اتفاقية بريتش بتروليوم وغير إن حاتم عزام يقول إن أول سفير زار البرلمان المصري بعد تشكيلته في أول يناير 2012 كان السفير القبرصي الذي جاء يدافع عن الاتفاقية لأن عارف إن الاتفاقية دي عليها علامات استفهام وإن البرلمان ممكن أن يلغيها، الآن استعجلوا ووقعوا كل حاجة وأدوا لقبرص كل شيء.

إبراهيم يسري: أنا أرجو كمصري وقطعاً سيادتك تشاركني في هذا إن إحنا ندافع عن حقوقنا بكل الوسائل وإذا فشلت الوسائل القانونية أن يقوم جيشنا بواجبه الوطني في حماية مواردنا وإلا هذا يعتبر تقصير شديد من الجيش في القيام بدوره الوطني .

أحمد منصور: كيف تنظر للمستقبل الآن؟ هل ترى أن الأمر ممكن أن يصل إلى النزاع المسلح إذا أصرت إسرائيل وقبرص على سرقة حقوق مصر وتركيا وسوريا ولبنان وفلسطين؟

إبراهيم يسري: هو في طبعاً اعتبار نأخذه بالحسبان، إيه موقف أميركا لأنه لو كان هذا تم بالتنسيق مع أميركا أعتقد إنه تم بالتنسيق مع أميركا وإذا كان ما زلنا على علاقتنا مع أميركا من أيام مبارك وما زال مستمراً لغاية الآن..

أحمد منصور: دي بقت أقوى.

إبراهيم يسري: آه يعني هل نستطيع نتحدى أميركا..

أحمد منصور: تتحدى إزاي دا السيسي أعلن النهاردة إنه نسق الانقلاب كله بالتنسيق مع أميركا.

إبراهيم يسري: الحقيقة هذا هو السؤال، يعني لكن برضه أعتقد أن النداء الوطني في داخل الحاكمين الآن لازم يدفعهم إلى إنهم يحافظوا على حقوق مصر.

أحمد منصور: أشكرك سعادة السفير شكراً جزيلاً على هذا الأمر، كما أشكرك مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم آملين أن تكونوا قد ألممتم بخطورة هذه القضية الهامة التي لا يتحدث عنها الإعلام المصري ولا يطرقها، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

النص الكامل للحلقة