- المالكي واستعداده لخوض معركة طائفية
- طبيعة التدخل الإيراني في العراق
- خدمات متدنية رغم الموارد المالية الكثيرة
- محاولات تدويل قضية العراق
- أوضاع السنة واحتمالات الحرب الطائفية
- مشروع بايدن للتقسيم
- الأزمة السورية وتداعياتها على العراق


 أحمد منصور
 طارق الهاشمي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من مدينة اسطنبول في تركيا وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، في الوقت الذي ينشغل به العرب بما يجري في سوريا من صراع دموي بين الشعب والنظام العلوي هناك فإن حربا طائفية من نوع آخر تدور رحاها في العراق بين السنة الذين يقولون أنهم يتعرضون للتميز وللاضطهاد من الحكومة التي يرأسها ويدير شؤونها الشيعة العراقيون، وقد أعلن السنة في العراق أن عدد الذين قتلوا منهم في العمليات المفخخة والتفجيرات خلال شهر واحد فقط وصل إلى أكثر من ألف قتيل وعدة آلاف من الجرحى، بينما ينفي نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية هذه الاتهامات، لكن المشكلة بدأت قبل ذلك حين وجه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الاتهامات إلى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في شهر ديسمبر من العام 2011 بممارسة الإرهاب وقدمه إلى محاكمة يقول الهاشمي أنها غير عادلة حيث حكم عليه بالإعدام لكن كردستان التي كان الهاشمي قد لجأ إليها وكذلك تركيا ودول آخر عربية رفضت تسليمه للمالكي، ولعل هذه القضية تفسر لنا كثيرا مما جرى في العراق بعد ذلك من مشاهد تفاقم الصراع بين الشيعة والسنة هناك حتى وصل إلى هذه المرحلة الخطيرة، وفي حوارنا اليوم مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المحكوم عليه بالإعدام نحاول فهم أبعاد ما يجري ليس في العراق وحده وإنما في العراق وسوريا ولبنان وحتى تركيا التي يشهد ميدان تقسيم الذي ليس بعيدا عنا أحداثا تجري للمرة الأولى هنا في تركيا منذ أكثر من 20 عاما، سيادة النائب مرحبا بك.

طارق الهاشمي: مرحبا أستاذ احمد حياكم الله.

أحمد منصور: هناك دراسة جديدة لمركز خدمات أبحاث الكونغرس الأميركي نشرت في شهر مايو الماضي في منتصف مايو الماضي قالت إن الدولة العراقية في طريقها إلى الانهيار في ظل حرب مفتوحة قد يعلنها السنة على النظام، ماذا يجري في العراق الآن؟

المالكي واستعداده لخوض معركة طائفية

طارق الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم شكرا جزيلا على هذه الاستضافة وسفر طويل من الدوحة إلى اسطنبول، أتمنى لك طيب اللقاء رغم الظروف الصعبة في اسطنبول أستاذ احمد.

أحمد منصور: إحنا قضينا اليوم في ميدان التقسيم بين المتظاهرين

طارق الهاشمي: نعم الله يعينك إن شاء الله، بالتأكيد يعني ظروف العراق ظروف صعبة للغاية، العراق في مفترق طرق، المالكي يدفع العراق نحو الهاوية، وكل الاحتمالات مع الأسف الشديد باتت متوقعة، مآل الظلم هو مآل الضغط والتهميش والإقصاء هو الانفجار وهذا الذي حصل قبل ما يفيد عن خمسة أشهر في العديد من محافظات العراق وإذا كان هناك اليوم الناس تتكلم يعني على استحياء وبصمت في المحافظات الجنوبية فالكل حقيقة الأمر يعاني لكن وصلت الأمر إلى نهاياته، العراق ينبغي أن يتغير نحن بصدد حكومة قائمة على العدل، حكومة مؤسسات تستوعب الجميع وهذه غير موجودة في الوقت الحاضر، وعلى هذا الأساس التغيير بات ضروريا ولا مفر منه.

أحمد منصور: أنت تقول الكل يعاني يعني الناس في المحافظات الجنوبية هل الشيعة أيضا متضررين من المالكي؟

طارق الهاشمي: الظلم الذي حصل في العراق حقيقة يعني سوء الإدارة والظلم والفساد والتخلف حتى في إدارة الموارد الدولة العراقية وضياع الفرص وضياع فرص التنمية والإعمار والى آخره، اليوم كل العراق في مأزق لكن الذين تعرض له العرب السنة ظلم يرقى إلى التطهير يعني اليوم لو تلاحظ أستاذ أحمد أن الذين رفعوا البندقية دفاعا عن كرامة العراق وحاربوا المحتل والذين انخرطوا في العملية السياسية كلا الطرفين اليوم توجه لهم تهمة الأربع إرهاب كلا الطرفين اليوم متهمون بالإرهاب، الوضع بمنتهى البساطة أن تكون عربيا سنيا أنت متهم، الفساد حقيقة..

أحمد منصور: أن تكون عربيا شيعيا.

طارق الهاشمي: أن تكون عربيا شيعيا عليك أن تقبل بالفتات عليك أن تقبل بما يقدمه المالكي كما ذكر حقيقة موقع ويكيليكس قبل أيام أن المالكي في اجتماع لحزب الدعوة يقول الآتي عندما سئل كادر الحزب لماذا لا توافق على مطلب العرب سنة في التحول إلى أقاليم؟ قال الآتي: ليس لدي مشكلة مع الشيعة لأن يكفي أن الشيعة أوفر لهم حقيقة الأمر ظروف يعني مريحة لأداء الزيارة في عاشوراء وفي مواسم الزيارة والأربعينية الخ وهؤلاء بالإمكان أن أرضيهم يعني كيفما يشاء، القضية مشكلتي مع العرب السنة مشكلتي مع الأكراد وهذه فرصتي لجلب هؤلاء تحت طاعتي، أنا لن اقبل إلا بعراق تحت سيطرتي من شمال العراق إلى جنوبه وبالتالي اليوم لا بد أن نعاقب أولئك الذين حملوا السلاح في الحرب العراقية الإيرانية لا بد أن نعاقب هؤلاء نيابة عن إيران.

أحمد منصور: المالكي تكلم هذا الكلام..

طارق الهاشمي: هذا الكلام موجود على موقع ويكيليكس في نشرات نشرها معهد ساوث هامبتون في بريطانيا ونشر على مواقع الانترنت، هذا هو الوضع الذي نحن عليه فإذا كان العرب السنة قد تعرضوا إلى تطهير مذهبي فإن الشيعة في الجنوب الشيعة العروبيين حقيقة الأمر الذين يرفضون الولاء والنفوذ والهيمنة الإيرانية هؤلاء عانوا اليوم من شظف العيش بسبب فساد حكومة نوري المالكي.

أحمد منصور: قد يظهر بعض الشيعة زي مقتدى الصدر وعمار الحكيم إنهما على خلاف مع المالكي يوجهون له الانتقادات، عمار الحكيم يتهم المالكي بالدكتاتورية في 8 مايو الماضي، الحكيم طلب من العراقية العودة للبرلمان يعني هل هناك تيارات شيعية سياسية يمكن للسنة أن يتوافقوا معها ضد المالكي؟

طارق الهاشمي: أنا اعتقد العراقيين فقدوا الأمل بهذه النخبة الموالية لإيران، التحالف الشيعي تحالف موالي لإيران 100%..

أحمد منصور: بكل أطيافه.

طارق الهاشمي: نعم بالتأكيد يعني اليوم، اليوم حتى..

أحمد منصور: ومظاهر الاختلافات هذه؟

طارق الهاشمي: هذه اختلافات شكلية حقيقة الأمر هو تباين ادوار الأكثر ولا الأقل في نهاية المطاف أنا قلت في أكثر من مناسبة معينة العراقية وجهت خطابا والأكراد وجهوا خطابا للتحالف الشيعي أن أبدلوا المالكي، المالكي اليوم يلحق عارا عليكم، اليوم الشيعة يحكمون، إذا كان هذا حكم الشيعة، إذا كان هذا هو نموذج آل البيت في الحكم العادل وهو غير موجود اليوم، اليوم المالكي رجل ظالم، اليوم المالكي رجل فاسد، اليوم المالكي رجل متخلف، فرط بسيادة العراق اليوم ومدد النفوذ الإيراني باتجاه العراق واليوم أيضا الهوية العربية للعراق الذي عرف بمكانته المتميزة بالعالم العربي هذه مسائل كلها انتهت بسبب وجود سياسة نوري المالكي، كيف يرضى التحالف الشيعي على هذا الوضع حقيقة؟ وبالتالي هو يتحمل وزر كل هذه، كل خطايا نوري المالكي، وكأننا اليوم أمام مشروع المالكي عرّاب لهذا المشروع لكن التحالف الشيعي يتحمل كامل المسؤولية فيما يحصل في العراق اليوم.

أحمد منصور: يعني أنت تُحمل عمار الحكيم ومقتدى الصدر وكل الذين يظهرون حتى خلافهم مع المالكي؟

طارق الهاشمي: أنا أعتقد الطرف الأشجع في التحالف الشيعي هو مقتدى الصدر وتيار الصدر، لكن التيار الصدري فيه إشكالية رئيسية أن هذا التيار أيضا لا يستطيع أن يخرج من عباءة النفوذ الإيراني وبالتالي كل ما وصلنا إحنا إلى مرحلة نصل فيها إلى مرحلة سحب الثقة من نوري المالكي بضغط إيران يتراجع التيار الصدري ولا يستطيع أن يواصل مهمته مع القائمة العراقية ومع الكرد حصل في مناسبتين حقيقة الأمر، وهذا دليل على مدى النفوذ الإيراني في صناعة القرار العراقي.

طبيعة التدخل الإيراني في العراق

أحمد منصور: ما طبيعة الدور الإيراني وحجم هذا النفوذ في صناعة القرار؟

طارق الهاشمي: يعني إيران حقيقة وظفت القوى الناعمة وهذه رسالة تحذير إلى كل الدول العربية والإسلامية..

أحمد منصور: إيه القوى الناعمة هنا؟

طارق الهاشمي: يعني اليوم إيران حقيقة الأمر لديها أولا توظيف القضية الدينية القضية المذهبية وكأنما اليوم إيران هي راعية المذهب الشيعي في العالم، بينما إيران حقيقة الأمر حقيقة الأجندة الإيرانية هي سياسية هي تتعلق بتوسيع دائرة النفوذ والتمدد وبالتالي إيران حقيقة الأمر توظف القضية الدينية توظف الخلاف المذهبي من اجل إضعاف الشعوب وتفريقها وتستطيع أن تخرق هذه الشعوب.

أحمد منصور: وضح لنا شوي الدور الإيراني في العراق تحديدا وأنت تقول الآن أن إيران هي التي تلعب الدور الرئيسي في توجيه التحالف الشيعي ومن ثمة ما يحدث للسنة هو نتاج لهذا؟

طارق الهاشمي: يعني أولا فيما يتعلق بالنفوذ الشيعي، إيران استطاعت أن تدخل حقيقة الأمر من خلال الترهيب والترغيب الذي لا يأتي بالمال الذي لا يأتي بالمساعدة الذي لا يأتي بالإغاثة يأتي بقوة السلاح، أنا مجرد أن اذكر ما ذكره رجل الدين الكويتي ياسر الحبيب قبل أيام ونشرت على موقع اليوتيوب عندما ذكر أن قيادي في التيار الصدري زاره عام 2005 ونقل له المعلومة التالية أنهم ألقوا القبض على تكفيري من السنة وبعد التحقيق معه وجد أن خيوط هذا التكفيري ترجع إلى إيران.

أحمد منصور: إيران هي التي تمولهم.

طارق الهاشمي: نعم، وكانت هناك حقيقة سيارة مفخخة في مدينة الصدر، هذا الرجل سافر إلى إيران والتقى مع قاسم السليماني وطرح عليه هذا السؤال، لدينا اليوم أدلة قاطعة على أن إيران تقتل الشيعة وليس تقتل السنة فقط لماذا هذا الذي يحصل؟ أجاب أن مقتضيات الأمن القومي الإيراني تستدعي ذلك، لذلك اليوم أستاذ أحمد صحيح أن العرب السنة يعانون من مشروع طائفي في العراق يقوده نوري المالكي وتدعمه إيران، لكن الإشكالية الرئيسية كل العراق اليوم مستهدف حقيقة الأمر، وأنا حقيقة أرثي للعشائر الشيعية الموجودة في الفرات الأوسط وفي الجنوب الهيمنة الشيعية والهيمنة الإيرانية وتغيير الهوية وتغيير الثقافة.

أحمد منصور: هل يستطيع هؤلاء المواجهة؟

طارق الهاشمي: هذه الإشكالية الرئيسية والدليل على ذلك اليوم يعني بعد هذا بعد خمس أشهر من انتفاضة مباركة ناجحة ذات مطالب مشروعة كان المفروض اليوم أن العشائر في الوسط والجنوب أن تنتصر على الأقل لمطالب المحافظات الست أو أن تشاركها حقيقة في هذه الانتفاضة خصوصاً اليوم مستوى الفقر أستاذ أحمد في المحافظات الجنوبية حقيقة الأمر هو الأسوأ..

أحمد منصور: حتى بين الشيعة؟

طارق الهاشمي: هو نعم في المحافظة.

أحمد منصور: بين الشيعية؟

طارق الهاشمي: بالضبط نعم يعني إشكالية العراق الآتي اليوم أن المحافظات الشيعية تعاني حقيقة من شظف العيش، تعاني من ماء الشرب الصافي، تعاني من البيئة النظيفة، تعاني من مقعد تعليمي في..

أحمد منصور: أمال أموال العراق تذهب إلى أين؟

طارق الهاشمي: تذهب إلى هذه الصفوة الحاكمة اليوم التي تسرق العراق بطريقة لم يسبق لها مثيل.

خدمات متدنية رغم الموارد المالية الكثيرة

أحمد منصور: هل يعقل أن واحدة من أغنى دول العالم بالنفط ومن أغنى دول العالم من المفترض في الموارد شعبها يعيش الفقر بكل طوائفه؟

طارق الهاشمي: اليوم إحصائيات الأمم المتحدة تقول أن 36% من الشعب العراقي تحت خط الفقر في الوقت الذي في الميزانية العراقية لا يزيد عن 100 مليار دولار حقيقة الأمر، هذه القضية الأساسية اليوم معظم المحافظات تطالب بالتحول إلى إقليم من أجل تحرير كل هذه الأموال الباهظة التي تقع تحت سيطرة حكومة نوري المالكي وتذهب في نهاية المطاف إلى جيوب المرتشين وإلى استثمارات، استثمارات حرام لشراء عقارات وفلل ومجمعات في خارج العراق ويعاني الشعب العراقي صاحب الحق في كل هذه الثروات، اليوم الفقر الموجود في الفرات الأوسط وفي الجنوب حقيقة ليس له مثيل في المحافظات العربية السنية، ليس له مثيل في كردستان مشكلتنا إحنا قضية الحقوق العامة، قضية حق الإنسان في الحياة هذه مشكلة العرب السنة أما مشكلة العرب الشيعة فهي مشكلة الحياة، مشكلة لقمة العيش، مشكلة ماء الشرب، مشكلة الحياة النظيفة  هذه هي الظاهرة الموجودة ولذلك الظلم جرى على الجميع وكان من المؤمل لولا النفوذ الإيراني لولا سطوة المالكي، اليوم بعد ضرب الحويجة وقتل كل هذه الأبرياء المالكي أراد من قتل الواحد والتسعين بريء شهيد في الحويجة وما يزيد عن 250 جريح أن يوصل رسالة للعرب السنة والشيعة أن في نهاية المطاف الذي يتحرك ضد حكومة نوري المالكي سوف يعامل بهذه الطريقة التي قتل فيها هؤلاء الأبرياء، هذه كانت رسالة قوية للغاية حقيقة الأمر وبالتالي أنا يعني كيف يتصرف الناس في طريقة القمع بهذه الطريقة إن لم ينتصر للعراقيين المجتمع الدولي.

أحمد منصور: هناك كلام كثير حول المصالحة الأخيرة التي دعا لها عمار الحكيم في منزله وذهب لها أطياف مختلفة من القادة السياسيين في العراق ما موقف..

طارق الهاشمي: أستاذ أحمد هذه حقيقة الأمر يعني طلقة في الظلام حركة علاقات عامة سوف لن تضع نهاية لأزمة حقيقية يعيشها العراق اليوم، البلد في مفترق طرق وبالتالي اليوم أي مشروع يطرح ينبغي أن تتوفر له شروط النجاح، أولاً ليس هناك اليوم ثقة بين الفرقاء السياسيين، المسألة الثانية ليس هناك وسيلة بعد أن وصلت العملية السياسية إلى طريق مسدود بعد أن تنمر رئيس الوزراء نوري المالكي على الدستور حنث بالقسم، اليوم الجهاز الرقابي عند مجلس النواب، عندما يستدعي مجلس النواب القادة الأمنيين المالكي يوجه نداءً إلى القادة الأمنيين ألا يمتثلوا إلى ممثلي الشعب في مجلس النواب، ما الذي يعني ذلك؟ هذا انقلاب على الدستور، هذا انقلاب على الشرعية وبالتالي ما الذي فعلته هذه دعوة السيد الحكيم في ذلك؟ اليوم إذا أردنا حقيقة الأمر السنة أن تعمل..

أحمد منصور: السنة ذهبوا؟

طارق الهاشمي: نعم.

أحمد منصور: السنة ذهبوا.

طارق الهاشمي: يعني أنا أعتقد هذا خطأ استراتيجي سوف يحاسبون عليه سوف تحاسبهم عليه جماهيرهم حقيقة الأمر، اليوم القضية..

أحمد منصور: يعني أنت ضد غياب السنة ومشاركتهم.

طارق الهاشمي: طبعاً أكيد هذا الذي حصل غير معقول أستاذ أحمد حقيقة الأمر، اليوم دماء أهلنا في الحويجة لم تجف بعد، اليوم الذين قتلوا في الفلوجة لم يقدم القتلة للقضاء، اليوم الذين اغتصبوا نساءنا في التاجي لم يقدموا إلى القضاء إلى اليوم، لماذا أذهب إلى المالكي وأحضن المالكي وأهلي اليوم يذبحون، أنت تعلم حجم القتلى التي تجري اليوم في بغداد التصفية، التصفية الطائفية..

أحمد منصور: التقارير تقول أن أكثر من ألف من السنة منهم علماء وخطباء مساجد وشخصيات سياسية قتلوا في خلال الفترة الماضية في هذا الذي يحصل..

طارق الهاشمي: وهذا الذي يحصل اليوم حقيقة اليوم، اليوم المالكي عندما يقول ليس هناك نقاط سيطرة أو نقاط سيطرة وهمية وليس هناك مليشيات وإلى آخره إذن من الذي يقتل اليوم المالكي على مدد الأشهر الماضية عندما ذهب إلى الجنوب خلال الحملة الانتخابية لمجالس المحافظات ماذا كان بخطابه؟ خطابه التصالحي أم كان يريد أن يحرض العشائر الشيعية يحرض الشيعة على العموم بدلاً أن يقدم حلاً للمطالب العادلة للمنتفضين في المحافظات الست كان خطاباً طائفياً تحريضياً استفزازياً استعلائياً يقول للشيعة أن هؤلاء المتآمرين البعثيين التكفيريين  يريدون أن يأتوا إلى بغداد من أجل أن يسحبوا البساط من تحت الشيعة ويعيدوا الحكم لهم، من طالب بالحكم؟ كل الذي طالبنا به حقيقة الأمر هو حكومة عادلة حكومة مؤسسات كما كتبت بالدستور هذا هو الوعد الذي قطعناه لأهلنا في عام 2003 هذا الانحراف المنهجي الذي جرى منذ عام 2005 في الدولة العراقية من حكومة مدنية إلى حكومة مذهبية طائفية تعتمد التطهير المذهبي من أجل التخلص من مكون بالكامل اليوم هو المكون الأهم حقيقة الأمر وله الأغلبية في إطار مكونات الشعب العراقي، ما الذي فعله العرب السنة حتى يواجهون بهذه الطريقة.

أحمد منصور: لأنهم مفتتون ممزقون ليسوا مجتمعين على قلب رجل واحد..

طارق الهاشمي: يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور: والمالكي يستخدم هذا التفتت والتمزق ليحقق ما يريد.

طارق الهاشمي: نعم يا أستاذ أحمد الإشكالية الرئيسية التي تواجهنا اليوم نحن أمام مشروع، هذا المشروع تدعمه إيران بكل ما تملك من أموال، بكل ما تملك من مخابرات، بكل ما تملك من قوة ناعمة بكل ما تملك من إغراء، اليوم إيران وظفت كل ما تملك من أجل الهيمنة والسيطرة على المشهد العراقي، اليوم..

أحمد منصور: أنتم في المقابل..

طارق الهاشمي: جزء، جزء.

أحمد منصور: ممزقون مفرقون.

طارق الهاشمي: طيب يعني هذه الإشكالية، نحن اليوم أمامنا مشروع دولة راعية وحكومة تدعمها، تدعمها الولايات المتحدة الأميركية وإيران، اليوم العرب السنة بحاجة إلى راعي، بحاجة إلى دولة تقف معهم، بحاجة إلى دولة تنتصر لهم.

أحمد منصور: أين الحكومات العربية؟

طارق الهاشمي: هذه الإشكالية الموجودة حقيقة الأمر يعني أنا والله لا أستغرب أنا قبل أيام عندما ينشر وزير بحريني ويقول أن التفجيرات الإرهابية التي حدثت..

أحمد منصور: وزير الخارجية البحريني؟

طارق الهاشمي: نعم حصلت التفجيرات التي حصلت في المنامة بعد التحقيق معها ثبت أن هؤلاء ينتمون إلى التيار الشيرازي وأن هؤلاء دربوا في العراق، ليعلم قادة الدول الخليجية أن العراق تحول بدل أن يكون مصدر قوة للأمن القومي العربي تحول اليوم أصبح عبئاً على الأمن القومي العربي، اليوم كل المؤامرات من أجل التخريب والإرهاب وزعزعة الاستقرار في الدول العربية والخليجية تجري في العراق وبرعاية إيرانية، هذا هو الذي هكذا ينبغي ترك العراق بهذه الطريقة أنا والله باستثناء بعض الدول..

أحمد منصور: الدول الخليجية؟

طارق الهاشمي: باستثناء بعض الدول الخليجية والله أنا ألوم حقيقةً الدول العربية على عدم اهتمامها الكافي بالقضية العراقية، لذلك اليوم نحن في الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي، مع الشعب العراقي أنا سوف أنقل هموم العراق وأنقل قضية العراق إلى المجتمع الدولي أولاً إلى الدول العربية فإذا لم تنتصر الدول العربية..

محاولات تدويل قضية العراق

أحمد منصور: الآن هذه الحركة منكم الآن فقدتم الأمل في العرب وتريدون تدويل قضية العراق ؟

طارق الهاشمي: يعني أنا كتبت للأمين العام للجامعة العربية اكتفى الرجل مجرد اتصال، كتبت إلى الأمين العام  لمجلس التعاون مؤتمر التعاون الإسلامي استلمت رسالة قبل يومين يقول الآتي: بادرنا بالاتصال بحكومة نوري المالكي ووعدنا الرجل باستقبال وفد عربي وإسلامي لكن قبل أسبوعين يبعث رسالة عن طريق وزير الخارجية يقول فيها أنا اعتذر عن قبول أي وفد عربي أو إسلامي فيما يتعلق بمطالب المنتفضين العادلة في المحافظات الست، إذن لم يبق هناك أمل سواء نقل القضية العراقية إلى المجتمع الدولي إلى الأمم المتحدة.

أحمد منصور: أنا يعني أريد أفهم منك شيءً هاماً وهي أن مصر التي تمثل الثقل العربي والثقل يعني الثقل السني أيضاً يلاحظ أنّ مصر استقطبت من قبل المالكي زيارة قام بها رئيس الحكومة المصرية وأعطوا وعودا بمساعدات ثمّ خلوا بهم بعد ذلك حتى كسبوا موقفا سياسيا متخاذلا أو صامتا من الحكومة المصرية تجاه ما يحدث للسنة في العراق..

طارق الهاشمي: نعم.

أحمد منصور: نفس القصة حصلت لإيران وقام مساعد الرئيس للشؤون السياسية بزيارة إلى إيران وكأنّ إيران والعراق يلعبون بمصر حتى يحيدوها من المشهد؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد اليوم أنا أعتقد أنّ القضية واضحة يا أستاذ..

أحمد منصور: لا كيف أنتم تقرؤون هذا يعني؟

طارق الهاشمي: يعني أستاذ أحمد المال العربي حقيقة يلعب دورا كبيرا جداً في موقف هذه الدول أنا أناشد الدول العربية يعني اليوم لماذا اليوم الأردن، هذا موقف الأردن حقيقة الأمر من القضية العراقية؟ لماذا موقف مصر تغير من القضية العراقية؟ لماذا يذهب وفد من السودان إلى المالكي ويرفع ويقطع العزلة عن نظام نوري المالكي الذي يذبح شعبه؟ أنا أعتقد اليوم الشعوب العربية خصوصاً دول الربيع العربي بحاجة إلى صحوة جديدة تعيد النظر بموقفها من إيران وتطلع يعني تسمع إلى العراقيين ما الذي فعلته إيران في العراق على مدى السنوات الماضية.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن عليكم مسؤولية سنة العراق أن توحدوا صفكم ما استطعتم حتى يستطيع هؤلاء أن يكونوا أن يسمعوا من جهة واحدة.

طارق الهاشمي: أنا معك 100% وبالتالي هناك جهود حقيقة الأمر اليوم تمضي على قدم وساق من أجل ترتيب البيت العربي السني نحن فعلاً نعاني من..

أحمد منصور: عندما يذهب سنة العراق ويتعانقوا مع المالكي ثمّ بعد ذلك تطلبون من الدول أن تواجه المالكي العربية إلى من كيف يتم التصرف؟

طارق الهاشمي: أستاذ أحمد اليوم بصرف النظر مع احترامي وتقديري للساسة أنا أعتقد اليوم لا صوت يعلو على صوت الحراك في المحافظات الست، هذه الدول ينبغي أن تسمع لهؤلاء الشجعان الذين أخذوا من العزيمة..

أحمد منصور: لا بد من ممثلين سياسيين لا بد من قادة سياسيين.

طارق الهاشمي: نعم هذا صحيح لكن اليوم أنا قلت يعني..

أحمد منصور: قادة الحراك قالوا هؤلاء لا يمثلوننا.

طارق الهاشمي: نعم بالضبط يعني هذا الذي أقوله اليوم، اليوم السياسيين يوظفون خبراتهم وعلاقاتهم العامة ونشاطهم مع الحراك وليس العكس، ليس مطلوبا اليوم من الحراك أن يكيف موقفهم مع عملية سياسية فاشلة أو مع أنشطة سياسية مشبوهة تكتب عنها وسائل الإعلام والإنترنت حقيقة الأمر يعني فضائح تزكم لها الأنوف وبالتالي اليوم الحراك ينبغي أن يكون هو المرجعية ينبغي التنسيق مع هؤلاء الشجعان الذين دافعوا عن القضية الذين أخذوا بالعزيمة وبالتالي لا ينبغي أن..

أحمد منصور: أنتم سنة العراق ماذا تريدون من مصر من ليبيا من تونس كدول للربيع العربي ومن المغرب من السودان دول الخليج من المفترض أن تعرف مصالحها لكن دول الخليج لها سياستها أيضاً التي يعني أنت قلت الآن دولة مثل البحرين يتآمر عليها في العراق وتضرب ووزير الخارجية البحريني يخرج يعلن هذا..

طارق الهاشمي: نعم.

أحمد منصور: ربما باقي الدول تتعرض، لكن هذه الدول التي يمكن أن تمثل ثقل لاسيما مصر ماذا تريدون أنتم سنة العراق منها اسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع نائب الرئيس العراقي المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أوضاع السنة واحتمالات الحرب الطائفية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من اسطنبول العاصمة التاريخية لتركيا، ضيفي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي موضوعنا هو الاضطرابات القائمة في العراق ووضع السنة واحتمالات الحرب الطائفية في المنطقة من خلال الأوضاع التي تجري في العراق وفي سوريا وفي لبنان وأخيراً هنا في تركيا، كان سؤالي لك عمّا مطالبكم أنتم سنة العراق من مصر من ليبيا من تونس من المغرب من دول الربيع العربي تحديداً؟

طارق الهاشمي: قبل أن نتقدم بمطالب حقيقة الأمر ينبغي أن تعي هذه الدول حجم المخاطر عندما تتعامل مع إيران هناك خطر كبير جداً أستاذ أحمد إيران استولت على العراق دون أن تطلق طلقة واحدة من خلال توظيف القوى الناعمة، هذه القوى الناعمة اليوم توظفها مع مصر توظفها مع تونس توظفها مع السودان توظفها مع  دول الخليج العربي لابد من الحذر، إيران دولة مختلفة حقيقة الأمر دولة ذات مشروع دولة ذات قضية ينبغي الحذر من إيران هذه واحدة، المسألة الثانية اليوم لدينا ست محافظات انتفضت على حكومة نوري المالكي بسبب الظلم والتمييز والفساد وسوء الإدارة، هذه الدول ينبغي أن تنفتح على الحراك الموجود اليوم في هذه المحافظات أن ترسل لجان تقصي حقائق أن تستقبل وفود من هذا الحراك أن تسمع لهم وبعد ذلك أن تطلب من الجامعة العربية بأن تفتح ملفاً جديداً للقضية العراقية بس..

أحمد منصور: مصر سال لعابها، الحكومة المصرية سال لعابها لمجرد تلويح العراق بأنها ستمدها ببعض براميل النفط وتراجع المالكي في الموضوع بعد أن حيّد الموقف المصري، أيضاً إيران وعدت مصر ببعض الوعود ومصر تراخت في قصة إيران والسياح الإيرانيين بدؤوا يتوافدون على مصر الآن؟

طارق الهاشمي: يعني هذه القضية الأساسية أنا أقول أنّ هذه القوى الناعمة عندما تطلب إيران..

أحمد منصور: مصر لم يكن بها شيعة قبل عشرين سنة.

طارق الهاشمي: نعم.

أحمد منصور: الآن بقى فيها حزب يطالب بأن يكون حزب شيعي؟

طارق الهاشمي: عندما تطلب إيران أن هؤلاء الزوار يزورون مساجد التي بنيت في العهد الفاطمي ما الذي يعني ذلك؟ هناك أجندة طائفية فإذا كان مقابل هذه الأموال مقابل هذه الوعود يقبل الدكتور محمد مرسي أن ينقسم الشعب المصري انقساماً حاداً كما حصل في العراق وتحدث فتنة طائفية فهذا خياره حقيقة الأمر، لكن أنا أعتقد اليوم لابد من تحسب أنا قلت أنه لا بد من الحذر مع التعامل مع إيران، اليوم التعامل بندية مطلوب أنا لا اعتراض لي على ذلك لكن أن تستدرج هذه الدول بإغراءات إيران سواء بالقروض سواء بالزوار سواء بالنفط سواء بقضايا البعثات الدراسية كما حصل اليوم مع اندونيسيا وإلى آخره، هذه القضية قضية خطرة للغاية حقيقة الأمر..

أحمد منصور: حينما أغلق الأزهر وحينما أغلقت الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة كل الوفود كل البعثات الطلابية توجهت إلى قم ورجعت وشيعت الدول لها لأنّ الأزهر رفض هؤلاء والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة رفضت.

طارق الهاشمي: هذه الإشكالية جزء من القوى الناعمة.

أحمد منصور: يعني حينما تخلت مصر والسعودية عن تعليم هؤلاء تولت إيران ذلك.. 

طارق الهاشمي: أنا أعتقد أستاذ أحمد نحن أمامنا مشروع لابد للأمة من مشروع مقابل ليس لدينا مشروع هذه الإشكالية الرئيسية اليوم، أنت تسأل تقول لماذا السنة اليوم منقسمين في العراق؟ يعني ما الذي يفعله العرب السنة اليوم في العراق أمام كل هذا السيل من المؤامرات ومن التهميش ومن الظلم ومنه الترغيب الترهيب والترغيب من إيران وهذا التيار الصفوي الموجود اليوم في بغداد، اليوم كما ذكرت يعني الأمة بحاجة إلى مشروع، العراق بحاجة إلى دولة راعية يعني أنت تعلم اليوم حتى هؤلاء المنتفضين اليوم يعني كم من الأموال صرفت لإدامة هذا الزخم الكبير من التظاهر؟ هل سألت دولة عربية من يصرف على هؤلاء؟ نحن اليوم متهمين أنّ ميزانية السعودية وأنّ ميزانية قطر وأنّ ميزانية تركيا تغدق على هذه على ساحات الاعتصام وأنا..

أحمد منصور: من أين مورد موارد الاعتصام؟

طارق الهاشمي: يعني من الناس من تبرعات الناس الخيرين حقيقة الأمر اليوم رجال العشائر اليوم بعض التجار بعض الميسورين اليوم يمولون كل هذه الاعتصامات..

أحمد منصور: ولهذا يتم تصفية كثير من هؤلاء؟

طارق الهاشمي: بالضبط بالتأكيد يعني هذه الإشكالية الرئيسية التي..

أحمد منصور: لم تقل لي مطالبك من مصر ودول الربيع العربي؟

طارق الهاشمي: يعني قلت أنا حقيقة الأمر الانفتاح أولاً الحذر المسألة الثانية هو الانفتاح المسألة الثالثة هو قبول لجان قبول اليوم مجاميع ووفود تأتي من الحراك والمسألة الرابعة هو أن تخاطب الجامعة العربية أن تفتح ملفاً وأن تولي الجامعة العربية اهتماماً خاصاً بالقضية العراقية قبل أن ينتهي وينزلق العراق إلى المجهول كما ذكر مارتن كوبلر في تقريره الأخير إلى الإتحاد الأوروبي.

أحمد منصور: جون بايدن نائب الرئيس الأميركي عائد إلى الواجهة وسلم إليه ملف العراق وحينما كان جون بايدن عضوا في مجلس الشيوخ سيناتور كان لديه مشروع لتقسيم العراق إلى ثلاث دويلات شيعية سنية كردية على أن تبقى بغداد دولة المركز لتنظم العلاقة بين هذه الأقاليم، هل عودة الملف إلى جون بايدن مؤشر إلى تبني الولايات المتحدة لمشروع التقسيم؟

طارق الهاشمي: يعني اليوم أنا كل تفسيري لقيام الولايات المتحدة الأميركية بدعم نوري المالكي منذ عام 2006 حتى هذه اللحظة بالتنسيق مع دولة ولاية الفقيه لا تفسير لذلك.

أحمد منصور: إحنا عايزين إزاي أميركا تنسق مع إيران  في دعم المالكي وهي تعلن إن إيران العدو اللدود وإيران تعلن إن هذه الشيطان الأكبر؟

طارق الهاشمي: يا أستاذ أحمد اليوم العراق كان البوابة الشرقية هذا هو السياج، السياج العربي أمام إيران فمن مصلحة إيران أن ينقسم العراق أن يتحارب العراق أن يضعف العراق و بالتالي اليوم..

أحمد منصور: لكن هناك في اتهامات للسنة إن همّ اللي ينادوا بالتقسيم؟

طارق الهاشمي: لا لا إحنا وضعنا أنا أعتقد وضع مجبر أخاك لا بطل، اليوم العربي السنة لم ينادوا بالتقسيم كل الذي طالبوه هو أن تتحول بعض المحافظات إلى أقاليم وفق الدستور أنا أسألك اليوم من عام..

أحمد منصور: محلي يعني.

طارق الهاشمي: من عام 2003 وكردستان إقليم هل انقسم العراق، الدستور العراقي أستاذ أحمد ضامن لوحدة العراق العرب السنة لا يطالبون بالتقسيم لكن اليوم التيار الصفوي اليوم نوري المالكي وحكومة نوري المالكي تخيرنا بين عراق موحد وبين اغتصاب نسائنا بين عراق موحد وبين قتل شبابنا بين عراق موحد وبين إقصاء رموزنا و قادتنا، كيف يستقيم ذلك؟ نحن نطالب بعراق موحد لكن ليس أي عراق، عراق قائم على العدل قائم على الإنصاف دولة مؤسسات دولة تستوعب الجميع على الحق والعدل هذا الذي نريده، هذه ليست سياسة نوري المالكي، سياسة نوري المالكي هي التي تدفع إلى تقسيم العراق هذا رجل كذاب عندما يقول عندما يتهم العرب السنة أنه بتحول الأنبار إلى إقليم هم يدعون للتقسيم كيف يدعون للتقسيم؟ الدستور العراقي ضامن لوحدة العراق هذه مسألة دستورية، بعدين من الذي كتب الدستور هل نحن الذين كتبنا الدستور أم هم الذين كتبوا الدستور، لماذا 2005 يدافعون عن موضوع الفدرالية واليوم هم يقفون ضد الفدرالية.

أحمد منصور: لماذا يقفون ضد الفدرالية؟

طارق الهاشمي: نعم.

أحمد منصور: لماذا يقفون ضد الفدرالية اليوم؟

طارق الهاشمي: اليوم نوري المالكي كما ذكرت يعني ترتيبات ويكيليكس نوري المالكي وإيران تريد كل العراق اليوم لا تكتفي فقط ببغداد لا تكتفي بالفرات الأوسط والجنوب، اليوم المشروع الإيراني يريد كل العراق..

أحمد منصور: وأين يذهب السنة؟

طارق الهاشمي: هذا وهذه القضية اليوم السنة أمّا يعني الخيارات التي أمامهم أما يكون مقتولاً تحت الأرض أو ذليلاً فوق الأرض كيف نقبل بذلك أستاذ أحمد؟

أحمد منصور: مسعود البارزاني إقليم كردستان قال قبل يومين إنّ إقليم كردستان سيبحث عن شكل جديد من العلاقة مع الدولة المركزية في بغداد إذا فشلت المفاوضات في حل للنزاع حول الأرض والنفط؟

طارق الهاشمي: أنا معه 100% حقيقة الأمر سأذكر للتاريخ 2005 أنا كنت حقيقة الأمر ند ومخالف لكل الطروحات التي تتعلق بالإقليم والفدرالية وكان الأخوة الأكراد يقولون ما يلي: نحن نريد اتحاداً اختياراً فكنا نقول لهم ماذا تعنون باتحاد  اختياري، قالوا اليوم نحن جئنا يعني إقليم كان منفصل تقريباً قبل غزو العراق، لكن جئنا اليوم بمحض إرادتنا أن نكون جزء من هذا العراق الموحد، إذن جئنا باختيارنا، اليوم أستاذ احمد أقول بمنتهى الصراحة وحدة القلوب قبل وحدة الجغرافيا، نعم نحن مع العراق الموحد لكن مع العراق يضمن العدل يضمن الإنصاف يضمن المساواة يضمن الندية..

أحمد منصور: وإذا لم يتحقق هذا؟

طارق الهاشمي: إذا لم يتحقق نذهب إلى خيار الإقليم على الأقل نتخلص من ظلم المالكي نتخلص من فساده.

أحمد منصور: هل تملكون المقومات؟

طارق الهاشمي: يعني اليوم المقومات الموجودة..

أحمد منصور: النفط عند الأكراد وعند الشيعة وأنتم ليس عندكم إلا الأراضي والزراعة.

طارق الهاشمي: حسب الدستور الموارد الهيدروكربونية تقع في ميزانية الدولة العراقية من قبل وزارة النفط، اليوم حتى صادرات كردستان صادرات كركوك تؤول إلى حكومة..

مشروع بايدن للتقسيم

أحمد منصور: هذا مشروع  بايدن للتقسيم.

طارق الهاشمي: لا، لا هذا نحن حقيقة لا نروج لمشروع بايدن أنا في المناسبة عام 2007 التقيت مع بايدن في الأنبار ناقشته في هذه المسألة، أستاذ أحمد تقسيم العراق كارثي ليس على العراق وحده وإنما على المنطقة، هذا التقسيم سوف يجر بقية الدول المجاورة للعراق للتدخل وبالتالي سوف تحصل حرب لا نهاية لها بين الدول المجاورة للعراق على قضية العراق وبالتالي ينبغي استبعاد هذا الخيار بأي ثمن لكن تحول المحافظات إلى إقليم هي قضية إدارية نظمها الدستور من حق المحافظات، وهذه أفضل وسيلة من أجل الحفاظ على وحدة العراق .

أحمد منصور: الخارجية الروسية في بيان لها  في 27 مايو اعتبرت ما يحدث في العراق انعكاس لما يحدث في سوريا محذرة من صراع إقليمي في المنطقة؟

طارق الهاشمي: هذا خلط أوراق في الحقيقة، القضية غير مقبولة، الانتفاضة في العراق انطلقت من رحم معاناة حقيقية تتعلق بالشأن العراقي لا علاقة لها بالمشهد السوري، اليوم في سوريا شعب يتطلع إلى حياة حرة كريمة يقاوم نظام طاغية على مدى 40 سنة يقتل شعبه يذبح أطفاله يغتصب نسائه لذلك قضية سوريا مختلفة عن قضية  العراق..

أحمد منصور: لكن شيعة العراق..

طارق الهاشمي: لكن التغيير في سوريا سوف يولّد نوع من الإلهام لإجراء التغيير المنتظر في العراق ويسرع في عملية التغيير.

أحمد منصور: صحيفة واشنطن بوست في تقرير نشر في 28 مايو الماضي نقلت عن مقاتلين شيعة عراقيين أنهم يدافعون عن نظام بشار الأسد حتى لا يسقط، وهناك مقاطع كثيرة على اليوتيوب لشيعة عراقيين وهناك جنائز يستقبل فيها جثث هؤلاء في العراق على أنهم أبطال عائدون وكذلك حزب الله فالمشهد الآن في سوريا هل سوف يرسم خريطة المنطقة في ظل ما يقال أن هناك سايكس بيكو جديد تُعد لتقسيم العراق وتقسيم سوريا وتقسيم لبنان؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد لكن النقطة الرئيسية في هذا الموضوع أستاذ أحمد أنا أذكر الدول التي كانت تقلق من موضوع الإخوان المسلمين على التنظيم العالمي وتعتقد أن هذا يؤذي السيادة، كيف يختلف اليوم عندما تتحرك المليشيات من العراق باتجاه سوريا وتتحرك مليشيات من الخليج العربي باتجاه سوريا مليشيات من إيران باتجاه سوريا، دولة ولاية الفقيه حقيقة الأمر هي عبارة عن نظام دولي لهيمنة إيران على كل الدول العربية وإيذاء سيادتها هذه القضية الأساسية اليوم عندما تقول اليوم أنا مريد أنا مقلد لدولة ولاية الفقيه وهذه دولة ولاية الفقيه تعتبر مرجعيتي ليست فقط الدينية ليست الفقهية إنما السياسية أيضا وبالتالي ولاءك يكون إلى لطهران ولاءك إلى قم وليس ولاءك إلى الرياض وليس ولاءك إلى الدوحة وليس ولاءك إلى القاهرة، هذه القضية الخطرة اليوم ينبغي أن تراعى في هذه المسألة بالتأكيد..

أحمد منصور: في ميدان تقسيم هنا اليوم وأنا طول النهار تقريبا في الميدان يعني هناك شعارات شيعية واضحة في الميدان حتى راسمين صور للحسين وسيدنا علي وكذا يعني المشهد هنا مختلف تماما عما تنقله وسائل الإعلام وكأن هناك تداخل وطائفية حتى يريدون أن تمتد إلى دولة مثل تركيا؟

طارق الهاشمي: أنا أعتقد أينما وجدتم مشكلة اليوم في منطقة الشرق الأوسط عندما تبحث تجد أن الأصبع الإيراني في تلك المشكلة، اليوم عندما تأخذ سوريا العراق لبنان حتى مصر السعودية اليمن باكستان أفغانستان عندما تجد أن هذا الانقسام المجتمعي تجد أن القضية طائفية وعندما تدقق في هذه المسألة تجد أن إيران خلف هذه القضية الطائفية.

أحمد منصور: نحن على أبواب حرب طائفية؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد أنا أعتقد اليوم القضية قضية إيران تدفع بهذه القضية بقوة، اليوم مطالب العرب السنة هل سمعت خطابا طائفيا من منصة منصات الاعتصام؟ أبدا الخطاب كان خطابا وطنيا بامتياز حقيقة الأمر، لكن الخطاب المقابل خطاب المالكي كان خطابا تحريضيا طائفيا يحاول أن يقلب حقيقة الملف والخلاف من قضايا سياسية مطالب عادلة دستورية إلى قضية خلاف طائفي، الرجل عندما يفشل أن يقدم شيء لشعبه عندما يفشل بأن يؤلف قلوبه بالتنمية والمصالحة بالإعمار يأتي من خلال تسويق البرنامج أو المشروع الطائفي هذا الذي يفعله نوري المالكي اليوم في العراق.

أحمد منصور: يعني نحن لا نبعد كثيرا عن ميدان التقسيم الأحداث التي تجري في سوريا ليست بعيدة عن هنا، الأحداث في العراق، الأحداث في لبنان، دخول الشيعة في المشهد في هذه الدول الأربعة وأيضا دخول السنة في المشهد في هذه الدول الأربعة إعلان وزير الخارجية الأميركي قبل يومين أن ما يحدث الآن في المنطقة سيحدد مستقبل الشرق الأوسط للعقود القادمة، أحمد داود أوغلو في مقابلة نشرتها وكالة أنباء الأناضول في 24 مايو الماضي حذر من اندلاع صراع سني شيعي واسع في المنطقة بسبب الحرب في سوريا مارك لينش في مقال نشر في فورن بوليسي الأميركية في 25 مايو قال أن الحرب في سوريا واندلاع صراع سني شيعي هو الذي سيحدد شكل الشرق الأوسط الجديد وخريطة المنطقة خلال السنوات القادمة، هل العرب في غيبوبة عن هذه المخططات وهذه الترتيبات التي تحدث أم أنهم يعتقدون بأنها شيئا من الخرافات ولا يمكن أن تطال بهم؟

طارق الهاشمي: لا أنا أعتقد القادة والشعوب العربية واعية لما يحصل لكن المشكلة الرئيسية أستاذ أحمد التي تواجهنا هو غياب المشروع حقيقة الأمر، اليوم أمامي اليوم دولة لديها مشروع لديها قضية وظفت كامل إمكانياتها المالية والإعلامية والمخابراتية والثقافية من أجل التوسع والانتشار وزرع الفتن في هذه الدول، الإشكالية أنه ليس هناك مشروع مضاد أنا نعم إذا بقت الأمور هكذا فنحن مقبلون على معركة وإلى حرب لا نهاية لها حرب طائفية لا نهاية لها، أنا أعتقد اليوم ألم يحن الوقت حتى هذه اللحظة من أجل تطويق هذه الحرب اليوم العراق في مفترق طرق أما أن نتفق أو نفترق، اليوم وين الجهد العربي؟ وين الجهد الإسلامي؟ يعني هل من المنطق أن تترك الأمور هكذا داخل العراق من أجل الاحتراب أنت تجد الطرف المقابل والذي حصل في الحويجة يعني كيف يكون استفزاز أستاذ أحمد إلى متى الناس اليوم تصبر  على هذه المجازر القتل اليوم بالكاتم ونقاط السيطرة الوهمية في بغداد والتطهير يجري بشكل مستمر يعني أن تصدق أو لا تصدق اليوم الذي كان فيه الحكيم يجتمع مع هؤلاء السياسيين كان أهلنا يذبحون في بغداد ولا أحد يتكلم عن هذه المسألة، والدول العربية ساكتة لهذا الموضوع لا  تقدم حلا ولا تقدم إسنادا، هذه النار سوف تصل  إلى عقر دارها وبالتالي اليوم إذا تريد أن تحمي هذه الدول دولها عليها أن تتدخل عاجلا من أجل إنصاف المظلوم في العراق ولا تتأخر.

الأزمة السورية وتداعياتها على العراق

أحمد منصور: ما تأثير ما يحدث في سوريا على العراق؟

طارق الهاشمي: رغم أن كما ذكرت يعني أجندة التغيير المطلوبة في العراق لا علاقة لها بأجندة سوريا حقيقة الأمر كلا الدولتين كلا الشعبين اليوم يعانون من تطهير..

أحمد منصور: هل تعتقد المخطط الرئيسي كإيران والولايات المتحدة الأميركية تنظر إلى كل دولة على حدا؟

طارق الهاشمي: يعني ربما المشروع الطائفي لا المشروع الطائفي موحد أنا لا أتكلم عن الانتفاضات التي حصلت في العراق وأتكلم عن الثورة السورية حقيقة الأمر، كل الثورة السورية لها أجندتها الخاصة، الانتفاضة العراقية لها أجندتها الخاصة لكن الإشكالية في الطرف المقابل..

أحمد منصور: لماذا يحرص المالكي وإيران على عدم سقوط النظام في سوريا ؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد القضية يعني اليوم سوريا أصبحت بالنسبة إلى المشروع الطائفي واحدة من مرتكزات المشروع الطائفي في المنطقة وفي العالم يعني القضية اليوم أصبحت واضحة اليوم، اليوم ما الذي دفع حزب الله أن يتخلى عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية وينصرف إلى قتال أهل السنة في القصير؟ يعني هل هناك تفسير آخر غير القضية المذهبية الطائفية الذي دفعت بهؤلاء لقتل ناس أبرياء كل جريمتهم أنهم يطالبون بحياة حرة كريمة.

أحمد منصور: كيف تنظر لمستقبل المنطقة في ظل هذا الوضع المعقد؟

طارق الهاشمي: يعني الوضع حقيقة شائك ويدعو للحزن ويدعو للتشاؤم وأنا حقيقة يعني رسالتي إلى الدول العربية الدول الخليجية أن تأخذ بالوسيلة بالوسائل بأسرع وقت ممكن أن يكون لها مشروع مضاد، لا بد من تحجيم إيران لا بد من إقناع إيران أن كل هذا كل الذي فعلته من افتراء وزعزعت الأمن والاستقرار في الدول العربية والخليجية ويظل العراق عاد بسلب على مصالح إيران وبالتالي إيران ينبغي أن تنكفئ على همومها الداخلية وأن تكف بتدخلها على دول الجوار من ضمنها العراق، اليوم هذه رسالة ينبغي أن تصل العراق بلد عربي وبالتالي ينبغي أن يبقى في إطار الحظيرة العربية تجد اليوم العراق أصبح يدور في فلك إيران وبالتالي اليوم مليشيات وغسيل الأموال والـ Traffic الجوي والبري ينتقل من طهران إلى دمشق، العراق اليوم حقيقة الأمر لم يعد العراق الذي نعلم وهذا بالتالي بدأ يؤذي الأمن القومي العربي، الدول العربية لابد أن تعي لخطورة هذا الوضع وبالتالي ينبغي أن تتحسب له بمشروع بعمل منهجي مؤسسي لتصدي لكل هذا الأذى وصلنا من إيران.

أحمد منصور: هل تفكر في العودة للعراق رغم أنك مقيم في العراق؟

طارق الهاشمي: أنا جاهز أنتظر اللحظة المناسبة إن شاء الله مكاني الطبيعي إن شاء الله بين أهلي وفي بلدي.

أحمد منصور: حتى وإن ظل المالكي رئيسا للحكومة؟

طارق الهاشمي: لكل حادث حديث إن شاء الله.

أحمد منصور: شكرا جزيلا على ما تفضلت به، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم آملين أن نكون قد قدمنا لكم صورة عن المشهد المعقد في العراق والمنطقة، في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من اسطنبول والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من اسطنبول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.