أحمد منصور
نعمان كورتولموش

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا من العاصمة أنقرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، يخيم الهدوء المشوب بالحذر على ساحة تقسيم في ساحة اسطنبول وساحة حديقة كولو في العاصمة أنقرة بعدما قررت السلطات التركية إخلاء ميدان تقسيم من المتظاهرين المشاغبين بينما تركت المتظاهرين السلميين في حديقتي جيزي وبولو وكولو، وناشد رئيس الوزراء الترك رجب طيب أردوغان المتظاهرين التوقف عن الإساءة لوجه تركيا، كما اجتمع اليوم مع الهيئة العليا لحزب العدالة والتنمية وانفض قبل قليل في هذا المبنى وعلى بعد خطوات مما نجلس اجتماع من ممثلي المعتصمين في الحديقة جيزي في اسطنبول استمر ما يزيد على خمس ساعات، كما دعا أردوغان أنصاره إلى الاحتشاد في أنقرة يوم السبت القادم ويوم الأحد في اسطنبول في مهرجان خطابي يقول مراقبون إنه سيكون استعراضا للقوى من قبل الحزب أمام المعارضة التي تقف ضد أردوغان منذ ما يزيد على أسبوعين، ما يحدث في تركيا نسعى لفهمه اليوم من خلال حوارنا مع البروفسور نعمان كورتولموش نائب رئيس حزب العدالة والتنمية في تركيا، ولد نعمان كورتولموش عام 1959 وهو حفيد نعمان كورتولموش أحد العلماء المعروفين في تركيا وأحد قادة القوات المسلحة التركية السابقين، والده الدكتور نيازي كورتولموش أحد قادة الأعمال الخيرية والأوقاف والمنظمات الإنسانية في تركيا، تخرج نعمان كورتولموش من كلية الإدارة في اسطنبول وحصل منها على درجة الماجستير ثمّ على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة كورنر في الولايات المتحدة الأميركية عام 1992 ورغم انشغاله بالعمل السياسي إلى أنه لا زال حتى الآن يعمل أُستاذاً للاقتصاد في جامعة اسطنبول، تتلمذ نعمان كورتولموش مثل رجب طيب أردوغان على يد البروفسور نجم الدين أربكان وفيما أسس أردوغان وغل وآخرين حزب العدالة والتنمية بقي كورتولموش إلى جوار أستاذه أربكان فأصبح زعيماً لحزب الفضيلة الذي أسسه أربكان ثمّ زعيماً لحزب السعادة بعد ذلك ثمّ استقال بعد ذلك في عام 2010 وأسس حزب صوت الشعب، وفي يوليو من العام الماضي في عام 2012 استجاب نعمان كورتولموش لدعوة رجب طيب أردوغان واندمج بحزبه في حزب العدالة والتنمية وأصبح نائباً لرئيس الحزب، وهناك تكهنات كثيرة أنّ أردوغان يعد كورتولموش لخلافته بعدما يرشح نفسه لرئاسة الدولة في الانتخابات المقررة في العام 2014 نحاول فهم المشهد السياسي في تركيا من خلال حوارنا معه اليوم، مرحباً بك بروفسور نعمان.

نعمان كورتولموش: شكراً، شكراً جزيلاً وأنا من خلالكم أريد أن أوصل سلامي لكل العالم الإسلامي ولكل من يتابعنا من العالم العربي من أخوتي هناك، وأعطيكم كل سلامي وتحياتي وأتشرف باستضافتكم هنا في هذا المركز.

مطالب المعتصمين وإمكانية تحقيقها

أحمد منصور: وأنا أشكرك على قبولك للحوار معنا في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها تركيا، سؤالي الأول لك قبل قليل انفض اجتماع مطول أنت حضرت جزءاً منه استمر ما يزيد على ست ساعات حضره أحد عشرة من ممثلي المعتصمين في حديقة جيزي في اسطنبول، وكذلك حضره بعض الفنانين وبعض الممثلين وبعض الشخصيات العامة التركية، ما هي أهم نتائج هذا الحوار؟

نعمان كورتولموش: بالتأكيد قبل كل شيء أريد أن أقول بأنّ هنالك الكثير من الاجتماعات التي قمنا بها وستستمر فيها، نعم نحن نتكلم مع مختلف أطياف الشعب التركي، السيد رئيس الوزراء اجتمع مع أعمدة الحزب الحاكم ومع الكثير من الأطياف المختلفة في المجتمع التركي، نعم نحن الآن في حادثة مهمة في وقائع مهمة ونقوم بما يجب علينا أن نقوم به من اجتماعات، نقوم باجتماعات كثيرة من الصباح وهي طويلة جداً وفي هذه الاجتماعات السيد رئيس الوزراء اجتمع مع ممثلي المتظاهرين وأهم نتيجة في هذا الاجتماع أنّ نعم وأهم نتيجة حصلت بأنّ البناء الذي سيكون هنالك في جيزي استنتجنا بأننا سنرجع للشعب التركي وسنستفتي الشعب التركي في هذا الموضوع وأعتقد بأنّ هذا أحد مظاهر الديمقراطية في تركيا، وإن شاء الله في الأيام القادمة المتظاهرون سيستمعون لرجب طيب أردوغان وسيصلون مشاكلهم إليه بشكل سلمي.

أحمد منصور: نستطيع أن نقول الآن بأنّ القرار النهائي لرجب الطيب أردوغان هو استفتاء سكان اسطنبول أم كل الشعب التركي فيما يتعلق بحديقة جيزي؟

نعمان كورتولموش: بالتأكيد، بالتأكيد هي مسألة هو موضوع يهم اسطنبول بالذات أن الاجتماع انتهى قبل قليل، لا أعرف ما هي المواضيع التي ذكرت هناك وما هي الاستنتاجات، نعم لم نعطي قراراً قطعياً حتى الآن لكن المجمل ما قيل أثناء حديثه مع ممثلي المتظاهرين استنتجنا هذه الأمور وفي الأيام القليلة القادمة سنعطي قراراً نهائياً حول الموضوع.

أحمد منصور: أنا قضيت في الأسبوع الماضي يوماً كاملاً في ميدان تقسيم وحديقة جيزي بقيت حتى بعد منتصف الليل وجدت خليطاً من المتظاهرين من كل لون وملة من الشيوعيين من الجماعات المحظورة من الأحزاب الهامشية من الشباب من دعاة الحفاظ على البيئة من دعاة حرية شرب الخمر من دعاة حرية الإجهاض بعد القرارات التي اتخذت في هذا الأمر، أمس قضيت اليوم أيضاً حتى بعد منتصف الليل في حديقة كولو هنا في أنقرة والاجتماع أمس كان سلمياً كانت التظاهرات بعيدة في منطقة شارع كندي وغيرها، لماذا اجتمع كل هؤلاء على العداء لحكومة العدالة والتنمية ورجب طيب أردوغان؟

نعمان كورتولموش: نعم قبل كل شيء علينا أن نرى أمراً هاماً وهو كما قلتم أنتم في بداية الموضوع في بداية المشكلة كان عدد المتظاهرين قليلاً جداً وذهبوا للحديقة للاعتراض على الموضوع، نعم نحن نتكلم عن حكم لمدة عشرة سنوات نحن وحيدون في الحكم لمدة عشرة سنوات، نعم هنالك بعض أطياف المجتمع التركي المختلفة التي لم نعجبهم وقد تكون هنالك أطياف أيضاً نعجبهم، نعم هؤلاء أطياف مختلفة نعم لكننا من بداية الموضوع ونحن فرقنا بين مجموعتين مختلفتين من المتظاهرين هنالك أناس صميمين محقين في مناهضتنا في طلبهم لكن هنالك من يصيدون في الماء العكر هنالك من يستغلون هذا الموضوع من أجل إسقاط رئيس الوزراء ومن أجل إسقاط الحكومة، نحن نعرف الفرق بين المجموعتين، نعم في البداية كانت التظاهرات تظاهرات مخلصة ولكن هنالك من كان استغلها، وطوّل وأطال في أمد هذه التظاهرات نحن نفرق ما بين المخلصين ومن يريدون الاصطياد في الماء العكر، نعم نحن نحاول دائماً أن نتشاور وأن نتحاور مع هؤلاء الصميمين مع هؤلاء الناس المخلصين ودائماً أقمنا مختلف أنواع الاجتماعات معهم واجتمعنا معهم وتحدثنا معهم بكل صممية وأيضاً استمعنا إليهم في كل المواضيع في موضوع جيزي وفي باقي المواضيع أيضاً..

أحمد منصور: هل استطعتم أن تحددوا نوعيات المتظاهرين وماذا يريدون؟

نعمان كورتولموش: بالتأكيد هذا موضوع ليس بالسهل، هذا موضوع معقد هذا موضوع معقد نعم نحن نتكلم عن كتلة..

أحمد منصور: لماذا مقعد؟

نعمان كورتولموش: مختلطة كما قلت لكم، وكما أنتم قلتم أيضاً هناك مجموعات مختلفة جداً لكن نحن نعلم بأنّ في تركيا نحن نعيش منذ ستة وستين عاماً في تجربة ديمقراطية ومع ستة مرات انقطعت فيها الديمقراطية في تدخلات عسكرية وانقلابات عسكرية، تركيا دولة هامة جداً، تركيا دولة الديمقراطية فيها منذ فترة طويلة لكن نعرف ونحن لدينا تجربة ونعرف كيف أنّ الناس يتم التحكم في مشاعرهم والتحكم فيما يفهمونه، نعم هنالك من أرادوا استخراج مواقف سياسية من هذه المظاهرات، الناس أو الأحزاب التي لم تستطع أن تظهر مشاريع ما في البرلمان ومن لم يستطع أن يعطي معارضة حقيقية ضد حزب العدالة والتنمية استتر بهؤلاء المتظاهرين في الميدان، هنالك أيضاً مجموعات هامشية، مجموعات هامشية تريد أن تخلق الفوضى في تركيا لكي تصطاد أموراً أخرى هي تبغاها، نعم بإمكاننا أن نرى هنالك خمس إلى ست مواد هامة، بعض المجموعات وبعض الأطياف نعم ست سبع مجموعات تريد أموراً هامة مثل ماذا؟ يريدون الفوضى في تركيا يريدون الأزمة، يريدون عدم استقرار سياسي في تركيا، نعم هنالك أناس يريدون ضعضعة الاستقرار الذي تعيشه تركيا منذ عشر سنوات..

أحمد منصور: لمصلحة من؟

نعمان كورتولموش: نعم هذه الأمور ضد تركيا بشكل عام، هنالك أناس لا يريدون من تركيا أن تكون دولة قوية دولة عالمية، هنالك جهة خارجية تريد هذا واضح، ثانياً أيضاً هنالك انتخابات في العالم 2014 انتخابات رئاسة الجمهورية، نعم لأول مرة الشعب سينتخب رئيس الجمهورية بنفسه، هذه أول مرة في تركيا تتحدث نعم والحزب الأقرب لحزب الشعب هو حزب العدالة والتنمية وهو حزب حصل على الكثير، يحصل على الكثير من الدعم من الشعب، والسيد أردوغان هو الأكثر قوة والأكثر حظاً في هذا الموضوع لذلك هنالك من يريد التأثير على انتخابات رئاسة الجمهورية..

أحمد منصور: من الآن؟

نعمان كورتولموش: هنالك من يريدون أن يخفضوا شعبية أردوغان بالتأكيد نعم بدئوا من الآن بدئوا مبكراً حتى أنهم سمعنا في تويترات في التغرديات سمعنا بأنّ مشكلتنا ليست مع حزب العدالة والتنمية نعم الكثير كتبوا في تويتر بأنّ المعارضة ليست قوية، الكل الكثير من تويترات كتبت بأننا نريد حزب العدالة والتنمية لكننا ضد أردوغان، ضد أردوغان..

حملة ضد سياسات أردوغان

أحمد منصور: هل جزء كبير من هذه الحملة هو ضد رجب الطيب أردوغان شخصياً وليس ضد حزب العدالة والتنمية؟

نعمان كورتولموش: بإمكان أن أقول نعم، معظمهم بإمكاني أن أقول حتى كلهم، هذا ما رأيناه في المواقع الاجتماعية والإعلام الأجنبي وبعض المؤسسات الإعلامية في تركيا حولت الموضوع ضد رجب طيب أردوغان شخصياً وهم أعطونا صورة بمثل هذا، نعم بإمكاني أن نقول هذه المظاهرات ضد شخصية رجب طيب أردوغان بنفسه، أيضاً عدا عن ذلك الآن كما تعلمون بأن الطاقة في العالم يتم توزيعها مرة أخرى ومن أهم الدول في توزيع الطاقة في العالم هي تركيا، تركيا تحولت إلى مجمع للطاقة في العالم لكل العالم من الطاقة القادمة من قفقاز..

أحمد منصور: تمر من خلال تركيا..

نعمان كورتولموش: وأيضاً من جنوب قبرص ومن شمال العراق كل ممرات الطاقة هذه كلها ستمر في تركيا ولذلك خلال عشر سنوات القادمة تركيا ستكسب قوة اقتصادية قوية، نعم هنالك جهات لا تريد هذا لتركيا، هذه جهات أعطت دعم قويا لمثل هذه المظاهرات كما تعلمون بأنّ المشكلة السورية تدخل نمطاً جديداً تدخل في مسيرة جديدة، ورأي تركيا في الموضوع واضح وأثناء كل هذه الأمور نعم هنالك جهات لا تريد لتركيا أن يكون لها دور في سوريا أن لا يكون لها دور في الطاقة وهذه الجهات تدعم هذه المظاهرات وأهم شيء بأننا وفي تاريخ تركيا الديمقراطي هنالك مجموعة نحن نسميها مجموعة النخبة الاقتصادية هؤلاء اعتادوا دائما على أن يحصلوا على الدخل على البارد كما يقال وهم دائماً مستعدون لئن يحصلوا على أموال الناس وأموال الدولة بالربا وبالفوائد وليس بفوائد عالية ودائماً هنالك مثل بالتركي يقال نعم إن هؤلاء الناس دائما يحاولون أن يصطادوا بدون حتى إطلاق رصاصة، هؤلاء الناس الذين يريدون اصطياد العصفور بدون الرصاص بدون إطلاق الرصاص هذا الذي يريد إضعاف تركيا نعم لوبي الفوائد في تركيا دائماً مع لوبي الفوائد العالمي دائماً يريد إضعاف الحكومة التركية، نعم أريد أن أعطيكم عدة أرقام في هذا الموضوع نعم أريد أن أعطيكم بعض الأرقام، هذه نسبة مهمة الآن نحن نأخذ الضريبة من الشعب وهذه نعم ونعطي من هذا الدخل للفوائد الداخلية، أيام نجم الدين أربكان رحمة الله عليه نزلنا النسبة إلى 45%، وبعد نجم الدين أربكان رفعت هذه النسبة 90% أي أن دخل الشعب ذهب إلى الفوائد، والآن خلال العشر سنوات نعم في نهاية العام 2012 انخفضت هذه النسبة إلى مستوى كبير وإن شاء الله..

أحمد منصور: 17%..

نعمان كورتولموش: وإن شاء الله 17% وأن شاء الله نحن نريد أن ننزل هذه النسبة إلى نسبة منخفضة جداً هذا معناه بأن نحن حزب العدالة والتنمية استطعنا أن ننقذ أموال الشعب نعم 640 مليار ليرة تركية، 740 مليار أي أن 310 مليار دولار..

أحمد منصور: 640 مليار ليرة تركية..

نعمان كورتولموش: ليرة تركية نعم.

أحمد منصور: ذهبت من لوبي الفوائد إلى جيوب الشعب.

نعمان كورتولموش: خلال عشرة سنوات.

أحمد منصور: خلال عشر سنوات نعم.

نعمان كورتولموش: هذا أمر..

أحمد منصور: هذا اللوبي أنا أريد أن أقف عند هذا اللوبي الذي كان يمتص دماء الشعب التركي عبر الفوائد، ووقوفكم الآن ضد هذا اللوبي وأن هذا اللوبي الآن يدفع بأموال ضخمة ضد الحكومة من أجل إسقاط أردوغان؟

نعمان كورتولموش: بالتأكيد، بالتأكيد.

أحمد منصور: 640 مليار ليرة خلال عشر سنوات ذهبت إلى الشعب من هذا اللوبي.

نعمان كورتولموش: هذا نعم 640 مليار، نعم هذا اللوبي بإمكانه أن يضحي بالكثير من الأشخاص وبإمكانه التضحية بالكثير من الحكومات من أجل هذا الرقم نعم هذا حدث في الداخل، عفواً في الماضي أي حكومة استطاعت أن تنزل هذه النسبة نسبة الفوائد هذه غُيرت الحكومات، الحمد لله الآن التاريخ تغير في تركيا خلال العشر السنوات التي كافحنا فيها من أجل الديمقراطية هذه الفترة القديمة، هذا العصر القديم الآن تغير لا توجد هنالك قوة أن تغير الحكومات في تركيا بعد الآن، هذا اللوبي لا يستطيع أن يفهم هذا نعم الديمقراطية قوية في تركيا هل انتهت؟ هل انتهى واجبنا؟ لا، لم ينته واجبنا، خلال العشر السنوات القادمة إن شاء الله سنقوي الديمقراطية أكثر وأكثر الآن تركيا تنتظر تحول أكبر بكثير وسنمضي في مسيرتنا الديمقراطية بشكل أقوى بكثير، نعم اسمحوا لي أن أعطيكم بعض الأرقام الأخرى أيضاً الفائدة التي تدفعها الدولة كانت تقريباً 60% أما الآن فهي أقل من 13% أيضاً هنالك رقم آخر أن..

أحمد منصور: لا أنا أريد أن أفهم هذه النسبة التي، الفائدة التي تدفعها الدولة لمن هنا في هذه؟

نعمان كورتولموش: نعم هذه فائدة الاستدانة الداخلية.

أحمد منصور: آه الاستدانة الداخلية، كانت الحكومة تدفع 60 % الآن تدفع 5 % فقط آه، و60 % كانت تذهب إلى جيوب اللوبي هذا أيضاً ضد الآن هذا اللوبي أيضاً ضرب ضربة قوية وأنتم تعتقدون أن هذا اللوبي يلعب دوراً خطيراً في الأحداث الجارية؟

نعمان كورتولموش: عدا عن ذلك لدي الآن أرقام..

أحمد منصور: اسمح لي حتى يفهم المشاهد العربي هذه النقطة لأنها خطيرة جداً، هذا اللوبي الاقتصادي الذي يتكون من بنوك ومن شركات ومن أشياء كانت تقرض الناس بفوائد تصل إلى 90%، انخفضت خلال العشر سنوات لتصبح 17 % فقط، وهذا اللوبي نفسه كان يقرض الدولة بفوائد سنوية 40% انخفضت إلى 4% وهذا اللوبي خسر خلال عشر سنوات 640 مليار دولار، ولذلك يقود حرباً على حزبكم ؟

نعمان كورتولموش: بالتأكيد، بالتأكيد..

أحمد منصور: هذه معلومات مهمة وخطيرة وتفهم للمرة الأولى.

نعمان كورتولموش: هذا ملخص أيضاً نحن قلنا بأن الأرقام من 90% نزلت إلى 17 %، نعم هذه الأموال بقيت للشعب لم تذهب إلى لوبي الفوائد..

أحمد منصور: نعم، نعم فهمتك طبعاً.

نعمان كورتولموش: وأيضاً في العام 2012 هنا ترى هنا عشرين شركة الأولى التي تدخل، هذه الشركات التي..

أحمد منصور: هذه أكبر عشرين شركة من حيث الدخل الاقتصادي في تركيا.

نعمان كورتولموش: نعم هذه هي الشركات العشرين الأكبر وثلاثة عشر منها هي بنوك..

أحمد منصور: هذه البنوك هنا أقف معك عند البنوك لأن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان دعا قبل يومين المواطنين الأتراك لإيداع أموالهم في البنوك الحكومية وليس البنوك الشخصية هذه؟

نعمان كورتولموش: بالتأكيد نعم، حالياً في تركيا توجد بنوك للدولة قوية جداً وفائدة الربا هذه عفواً ولوبي الفوائد هذا لا يعجبه أن تكون..

أحمد منصور: الدولة قوية.

نعمان كورتولموش: يبقي الدولة قوية ولذلك الشعب بإمكانه أن يستعمل بنوك الدولة أيضاً، أريد أن أقول لكم شيئا لا أريد أن أعطيكم أسماء لكن أثناء هذه الأحداث بعض البنوك الكبرى أي المدراء التنفيذيين فيها ومدراها قاموا وقالوا بشكل علني بأنهم يدعمون متظاهرين وبعثوا بتغريدات كثيرة وحتى أن بعض هؤلاء المدراء جاؤوا إلى ميدان التقسيم، أقول لكم لو كان هنالك في الولايات المتحدة الأميركية كان هناك Occupied wall street أي بنك أميركي رأيت مديره يأتي ويذهب ويدعم هذه الأعمال، نعم بالتأكيد المؤسسات هذه البنوك هي مؤسسات تجارية أو يتوجب على مدراء هذه البنوك أن ينئوا بأنفسهم عن هذه الأمور السياسية أليس هذا هو المفترض؟ نعم، لكن للأسف الشديد هؤلاء المدراء، وهؤلاء المدراء التنفيذيين كانوا ضمن الأحداث وبشكل علني.

أحمد منصور: ألن تتخذوا أي مواقف قانونية ضدهم؟

نعمان كورتولموش: لا، لا، لا..

أحمد منصور: أنا الآن أيضاً حتى يفهم المشاهد العربي الصورة في تركيا..

نعمان كورتولموش: بالتأكيد، بالتأكيد أريد أن أقول أن في تركيا الكل يحق له أن يدخل في المظاهرة التي يريدها وبإمكانه أن يدلي بمعلوماته وأن يعبر عن آرائه ولكن أنا قلت هذا لكي أدلكم وأدلل على أن لوبي الفوائد داخل الموضوع.

أحمد منصور: الآن هناك شقين وراء هذه الأحداث شق داخلي يتعلق بالنخبة الاقتصادية الربوية اللوبي، الأكراد أين موقعهم من التظاهرات؟

نعمان كورتولموش: نعم لم أكمل كلامي، القضية الأهم لدى تركيا بعيدة عن هذه المظاهرات الأخيرة، نعم نحن هنالك مسيرة نريد أن ننهيها أن نتوجها وهو السلام الكردي، منذ ثلاثين عاماً وتركيا أمام مشكلة كبيرة جداً وهي مشكلة الإرهاب، أي حكومة لم تستطع حتى الآن أن تسترجئ وأن تنهي المسألة الكردية، نحن استطعنا والحمد لله وبدعم من الشعب التركي والشعب الكردي أن ندعم مسيرة مكافحة الإرهاب، وللأسف الشديد نحن نعتقد بأن هنالك من لا يريد السلام في تركيا وهؤلاء يدعمون هؤلاء الذين لا يريدون السلام في تركيا يدعمون هذه المظاهرات وبشكل، ونحن نعرف أن حزب السلام والديمقراطية الذي بإمكانها أن نقول بأنه ممثل الشعب الكردي كان خارج هذه المظاهرات، نعم المسألة الكردية مسألة أخرى ولكن هنا أيضاً لوبي الفوائد موجود، نعم نحن حسبنا هذا الموضوع حسبنا هذا الموضوع في حسابات كثيرة هنالك يد تريد أن تضع يدها على كل مقدرات تركيا، نحن نعرف بأن الإرهاب كان يجعل تركيا تضطر إلى أخذ الفوائد، والآن وبسبب انتهاء الإرهاب من خلال عشرات السنوات الأخيرة هذه اضطرت تركيا أن تدفع الكثير من الأموال المليارات بسبب مصاريفها الدفاعية، نحن نتكلم عن مليارات الدولارات، تركيا في الفترات السابقة اضطرت لئن تدفع هذه الأرقام وخلال الثمانية والعشرين عاماً الأخيرة، نعم تركيا استطاعت أن ترتفع بنسبة 4.6% ولولا الإرهاب لكانت تركيا لكانت ستكبر بشكل أقوى جداً، نعم تركيا كان بإمكانها أن تتصرف بأن تمسك بيدها مليارات الدولارات ولولا الإرهاب لكانت أمسكت بيدها بهذه الأموال، نحن نريد أن ننشأ السلام في تركيا حتى يوم القيامة لكن هنالك من لا يريد السلام لتركيا.

أحمد منصور: إلى يوم القيامة يعني تعبير جميل.

نعمان كورتولموش: إن شاء الله.

أحمد منصور: إن شاء الله، سؤال مهم ألستم تتخوفون من تدخل الجيش التركي الذي تدخل عدة مرات خلال ستين عاماً الماضية وقام بانقلابات وهدم الديمقراطية، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الدكتور نعمان كورتولموش فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

موقف الجيش ودوره

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود من المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية التركي في العاصمة أنقرة، ضيفي هو نائب رئيس الحزب الدكتور نعمان كورتولموش، موضوعنا عن الأحداث الجارية في تركيا الآن، تقولون إن وراء هذه الأحداث أطراف عديدة من بينها لوبي الربا أو لوبي الربوي أين الجيش التركي من هذه الأحداث؟

نعمان كورتولموش: نحن الآن في تركيا خلال العشر السنوات الماضية بالتأكيد طبعنا الأمور في تركيا ودمقرطناها كثيراً وخطونا خطوات منتجة في هذا المجال، أريد أن أتحدث عن هذه الأمور بعد إذنكم، في العام 2007 نحن أنشأنا استفتاءً في تركيا في العام 2007 وأنهينا تركيا السلطوية الضاغطة تركيا القمعية أنهينا هذا، تركيا القديمة التي تألف من أن تكون من الشعب نعم نحن أسسنا أن أمراً هاماً وهو أن رئيس الجمهورية يجب أن ينتخب من قبل الشعب، في السابق كنا ننتخب رئيس الجمهورية خلف الأبواب المغلقة في البرلمان نعم كما تعلمون أن حزب العدالة والتنمية صوت بنسبة 70% بأن الشعب يريد أن ينتخب رئيس الجمهورية وإن شاء الله في العام 2014 ، في العام 2014 الشعب التركي سينتخب رئيسه رئيس الجمهورية بشكل مباشر، أقول لكم بأن هذه خطوة هامة جداً وتاريخية جداً في العام 2014 ، الأمر الثاني في العام 2010 كان هنالك استفتاء عن 26 مادة حول الدستور و58 % من الشعب أراد أن يغير الدستور وهذا تقدم في تركيا ودمقرطها وحولها ديمقراطية كثيراً، هل هذه نسبة ممتازة؟ لا بالتأكيد ليست نسبة ممتازة لكنها بشروط تلك السنة كان هذا أمراً مهماً جداً نعم لقد أبلغنا الشعب ماذا يريد وخلال العشر السنوات السابقة 12 أيلول 1980 كان هناك انقلاب عسكري وخلال العشر سنوات السابقة فتحنا الطريق أمام محاكمة من قام بهؤلاء الانقلابات، نعم بالانقلابات العسكرية، المحاكم مازالت مستمرة في هذا المجال، وبالتأكيد وأيضا أنشأنا لجنة استقصاء برلمانية حول الانقلابات السابقة وحضرت هذه اللجنة تقرير جديا جدا من ألفي صفحة وفعلا بحثنا بهذه الأمور الصدئة الوسخة التي حصلت في تركيا، نعم وفي 27 شباط هنالك أمور حدثت كانت سيئة جدا، محاولة الشرطة عفوا محاولة الجيش التدخل من شؤون الدولة وفي شؤون الحكم، وقبل هذه الفترة لو قلتم لنا أن تركيا ستتحول إلى كذا وكذا لقلت لكم هل أنتم تحلمون؟ هنالك من يشبه الوضع بالربيع العربي، نعم الربيع العربي بدأ في تركيا عام 2002 وذلك بأن الشعب التركي انتخب ما يريده في العام 2002 نعم نحن خلال العشرة السنوات القادمة في كل شهر نستمر في دمقرطة تركيا في تحويل تركيا إلى ديمقراطية أكثر، وإن شاء الله نؤمن بأن تركيا أسسنا فيها حكم الشعب وإرادة الشعب ولم يحدث بعد الآن فيها انقلابات عسكرية لا أقول لكم أنهينا كل ما يجب ما نقوم به هنالك أمور كثيرة ويجب أن نقوم بها نحن سنأتي بدستور جديد سنتخلص من كل الأمور التي بقيت بسبب الدستور، الدستور 1980 نعم وكلنا سوف سنتحول إلى شعب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "سواسية كأسنان المشط"، نعم إن كان هنالك شاب يأتي بنا من هكاري ويقول بأنه غير متساوي معنا سوف يأتي هنا ويتحدث مع رئيس الجمهورية وسننصفه إن شاء الله، وأنا أؤمن بأنه لن يحدث في تركيا أي تدخل عسكري بعد الآن ولا انقلاب عسكري بعد الآن، وتركيا الآن لديها ديمقراطية الآن أفضل بكثير من دول في العالم، نحن لا نخاف من أي شيء هنالك مثلا تركي يقول أن من يخاف من الحديد لا يركب القطار، نحن نركب القطار خوفنا الوحيد هو أن نفقد رضا الله وأن نفقد مرضاة الله وأن نخلط الأمور مع شعبنا وأن نخسر دعاء الشعب ورضاه ونخسر رضاه الله أيضا.

أحمد منصور: أنتم ضربتم مثلا في تقليم أصفار الجيش، محاكمة الجنرالات فلن يجرؤ أحد أن يخطو الخطوات التي كان يقوم بها الجيش بعد ذلك، هنالك اتهامات الآن لحزب العدالة والتنمية لرجب طيب أردوغان بأنه يريد أن يؤسلم الدولة التركية العلمانية، رئيس الجمهورية وقع مسؤول أمس، أول أمس على قرار بيع منع الخمور من الساعة العاشرة ليلا حتى السادسة صباحا وهو الوقت الذي يشرب فيه الذين يشربون الخمر، الإجهاض بعد أن كان عشرين أسبوعا الآن رئيس الحكومة يريدوه أربعة أسابيع فقط، وهناك مشروع بقانون إلى عشرة أسابيع، العلويون غاضبون بسبب تسمية الجسر باسم السلطان سليم الأول وسليم الأول هو الذي أباد العلويين والشيعة في تركيا، وهم نسبة لا بأس بها، هناك أيضا هذا اللوبي الربوي، هناك مشروع قانون لمنع الأحضان والقبلات في الشوارع في دولة توصف بأنها دولة علمانية أوروبية، أنتم تريدون أن تأسلموا تركيا ولذلك معظم المظاهرات من الشباب الغاضبين من العلمانيين من الذين ربما لا يرتادون المساجد ولا يعرفون الالتزام بالإسلام أنتم الآن تعادوا قسم كبير من الشعب التركي؟

نعمان كورتولموش: قبل كل شيء هذا فهم خاطئ الجزء الأعظم من الشعب التركي هو شعب مسلم، نعم قبل حزب العدالة والتنمية كان شعبا مسلما وعندما كان هنالك أحزاب أخرى كنا مسلمين، نعم نحن نتكلم عن المعظم ولكن هنالك من شعبنا من هو غير مسلم ومن يكون من مذاهب مختلفة حتى من هنالك من يكون ملحدا، لكن أتكلم عن المعظم الشعب التركي في معظمه مسلما ولذلك هذا السؤال يسأل لنا كثيرا في الغرب أيضا نحن لا نريد أسلمة تركيا، نعم نحن أصلا مسلمون نعم تركيا تتمقرط لا تتأسلم نحن نتمقرط، كانت هنالك نخبة صغيرة في تركيا تحكم في السابق كانت تتحكم وتعادي الشعب في دينه حتى موسيقاه، هؤلاء النخبويين هذه النخبة الأقلية النخبوية كانوا ليسوا من الشعب التركي لكن مع التطور الديمقراطي في تركيا ليس فقط بفضل حزب العدالة والتنمية لا لا، أنا أتكلم عن 76 عاما من الديمقراطية ومن خلال العشرة سنوات الأخيرة من المسيرة الديمقراطية نحن نرفع العوائق أمام الديمقراطية، نعم هذا هو جمال الديمقراطية نحن لا نريد أن نضغط أو نقمع أي جزء من الشعب لا يمكننا لا يمكننا ذلك، عندها ستكون هنالك أمور لا نريدها في تركيا نعم نحن فتحنا المجال أمام الشعب، وبعد ذلك ولأننا أزلنا العوائق أمام الشعب، الشعب جاء وهو من وجهنا، نحن لن نقول كل ما قلته الآن هي أمور لم تأتِ بوازع ديني مثلا تنظيم الكحول موجودة في الولايات المتحدة الأميركية وفي الكثير من ولاياتها، نعم الكثير من أمور تنظيم الكحول موجود في الولايات المتحدة الأميركية في كثير من ولاياتها هي أكثر قوة منا وأكثر قمعا منا حتى بالنسبة للساعات هنالك ولايات تحظر بيع المشروبات الكحولية بعد الساعة السادسة مساء، نحن فكرنا في هذه الأمور لأننا نريد أن نجعل شعبنا وشبابنا أكثر صحة عقليا وجسديا، نعم وبالتأكيد وظيفتنا كدولة أن نحارب الإدمان وأن نحارب العادات السيئة، نعم حتى نعم حتى في الأماكن التي تباع فيها الكحوليات والدخان 24 ساعة تكون هنالك كتابات على المشروبات الكحولية بأنها مضرة وعلى الدخان بأنه مضر، نعم هذا فهم خاطئ للوبيات ضدنا لا أكثر ولا أقل.

أحمد منصور: وماذا عن العلويين وغضبهم؟

نعمان كورتولموش: نعم، بالتأكيد الآن هناك من يريد أن يستغل أخواتنا العلويين أخواننا العلويين لكن نحن في تركيا لم نكن نفرق بين إخواننا السنة والعلويين، لكن من كانوا قد أداروا تركيا بالسابق انظروا كانت مجازر في شرم ومجازر ثواس ومجازر مراش، هذه الأمور كلها كانت هنالك لوبيات تجعل المشاكل بين السنة والعلويين وكانت دائما تحاول أن تؤجج المشاكل بينهم لكن خلال العشرة سنوات السابقة قمنا بإنجاز تسعة ندوات علوية وأخوتنا وإخواننا العلويين جاءوا إلينا واستمعنا لهم واستمعوا لنا ونحن نعرف مشاكلهم نعم هم يريدون أن يقننوا أن يجعلوا من بيوت العبادة العلوية أمرا قانونية ونحن نعرف مشاكلهم الأخرى وحقوقهم ونعرف ما هي؟ ماذا يريدون منا؟ نعم هم أيضا لديهم حساسيتهم ويشعرون بالنقص بالنسبة لمساواتهم، نعم حتى لو لم يطلبوا منا أخواننا العلويون هذه المطالب كنا سنقوم بها الآن هذه من في خطواتنا التي كنا قد وضعناها من قبل نعم مسيرتنا مع أخواننا العلويين كنا قد وضعناها من قبل، ونحن ماضون في هذا الطريق، نعم هنالك استقطاب في المنطقة كلها بين السنة والعلوية لا نريد هذا الموضوع نحن لا نفرق بين السنة والعلويين نحن لا نريد استقطابا في تركيا فقط، نحن لا نريد استقطابا بين العلويين والسنة في سوريا وبين الشيعة والسنة في العراق وبين السنة والشيعة في إيران، نحن كلنا أمة النبي نفسه وكلنا سنحل مشاكلنا في إطار من الديمقراطية.

محاولات خارجية لتوظيف الاحتجاجات الشعبية

أحمد منصور: أشرت وأشار رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان إلى وجود أيدي خارجية تعبث بالوضع في تركيا، وأشار رئيس الحكومة إلى القبض على أجانب في أحداث تقسيم، من هي الجهات الخارجية التي يهمها تدمير الوضع في تركيا؟

نعمان كورتولموش: لا أريد أن أذكر أسماءً، لا أريد أن اذكر أسماء لكن اللبيب بالإشارة يفهم، نحن هنالك مثل بالتركي يقول نعم الشجرة المثمرة كثيرا ما تضرب بالحجارة حتى ينزل ثمارها، نعم لقد استطاعت تركيا خلال السنوات العشرة الأخيرة أن تخطو خطوات مهمة من الناحية الاقتصادية ومن الناحية السياسية أصبحنا دولة يستمع إليها، نعم هذا عاديا جدا في المجال الدولي ليس بستانا من الورود بلا شوك، بالتأكيد نحن لا ننظر إلى هذه الأمور على أنهم أعداؤنا هو تنافس ليس أكثر من تنافس بين الدول، لكن في كل العلاقات الدولية نحن ننظر إلى مفتاح الحل هو الحوار المفتاح الأهم هنا في العلاقات الدولية هو الحوار والاستماع.

أحمد منصور: لكن لوحظ أن الإعلام الغربي بشكل عام يعني يعمل مهرجانات عن الربيع التركي، الإعلام الإيراني ومن يدور في فلكه مهرجانات عن الربيع التركي، هناك الإعلام الإسرائيلي يقول صلوا من أجل المتظاهرين في ميدان تقسيم، هناك دول بعينها تقف بوضوح الآن مثل إيران وإسرائيل والدول الغربية والولايات المتحدة وكأن تركيا تحدث فيها مجازر كل يوم؟

نعمان كورتولموش: للأسف الشديد، للأسف نعم ولذلك نقول لكم بأن ولذلك نقول بأنها مظاهرات منظمة جداً ومخطط لها مسبقاً بعد بداية الأحداث بعد يوم واحد منها منظمة العفو الدولية هذه المنظمة التي لم تهتم بما يحدث بموت مئات الناس في ميانمار نشرت تقريراً فوراً بعد بداية الأحداث في تركيا. هنالك الكثير من القنوات الإعلامية والكثير من القنوات التلفزيونية التي كانت عدوة لنا في هذه الأحداث وكثيراً غيروا، كثيراً ما غيروا من المشاكل وأروا الناس صورةً مختلفة وقالوا بأن الشرطة استخدمت قنابل يدوية، نعم بعض القنوات الغربية قالت هذا، نعم هنالك بعض المواقع الإعلامية والقنوات الإعلامية التي لا ترغب بما تستطيع تركيا أن تقوم به، نعم هنالك نحن كدول هنالك دول لا تريد منا أن نتقدم، لكن علينا أن نتحاور معهم وخاصة نتحاور مع الدول المجاورة لنا، لا يمكن لأي دول مجاورة أن تكون عدوة لبعضها البعض، وذلك بأنها تقصي بعضها البعض، نعم كل ما قلتم له نعم هنالك أوساط سياسية لا تريد منا أن نتقدم، نعم نحن منزعجون من أن الولايات المتحدة الأميركية خلال يوم واحد تحدثت عن ثلاث مرات وأقول لكم سنخجلهم، سنخجلهم ونخجل الجهات الأوروبية، نعم تركيا ومنذ سنوات كانت تحت أحكام قمعية منذ عشرات السنوات، لكن الآن ومنذ ستة وستين عاماً ونحن في ديمقراطية ونكافح ضد القمع العسكري وخلال السنوات العشر الأخيرة استطعنا أن نصل إلى مستوى من الديمقراطية بمستوى الدول الغربية تعالوا وانظروا إلى ديمقراطيتنا أن هؤلاء فرحين بما يحدث في تركيا سيخجلون منا.

الإنجازات الاقتصادية للحكومة

أحمد منصور: بقي عندي ثلاث أو أربع دقائق هل يمكن بإيجاز وأنت رجل اقتصاد أن توجز لي حجم الذي أنجزتموه خلال عشر سنوات بالأرقام؟

نعمان كورتولموش: أريد أن أقول أن تركيا خلال عشر سنوات استطاعت أن تصل إلى اقتصاد كلي جيد جداً، استطعنا أن استطعنا أن نرفع الدخل الفردي من ألفين دولار في العام إلى عشرة آلاف دولار خمسة أضعاف وأقول لكم أن..

أحمد منصور: الفرد التركي تضاعف دخله خمسة مرات خلال عشر سنوات؟

نعمان كورتولموش: نعم، خمسة أضعاف وحتى أكثر من خمسة أضعاف، نعم في تركيا أعطيكم مثال 250 مليون دولار كنا نستقرضها من IMF أو صندوق النقد الدولي لكن في شهر مايو سددنا كل ديوننا لصندوق النقد الدولي لكن ليس لدينا أي علاقة لدي مع صندوق النقد الدولي الآن، تركيا وحتى الديون، ديون في القطاع العام تنزل تنخفض بشكل مستمر وحتى مستويات التضخم انخفضت من 60%، 70% خفضناها إلى 6%، 7% نعم حتى البطالة أنزلناها إلى مستوى 6% إلى 8% إذن الاقتصاد الكلي نجحنا به بشكل عام، أريد أن أعطيكم مثالاً أن بعض الأوساط لا تريد هذا في 3 مايو 2013 يعني فقط في يوم واحد قمنا بعطائين اثنين، العطاء الأول هو مطار اسطنبول الثالث وتكلفته تقريباً أربعين مليار دولار، وفي العطاء الثاني في نفس اليوم نعم هنالك المحطة النووية، المحطة النووية التركية بتكلفة ثلاث وعشرين مليار دولار تقريباً وفي شهر مايو كان هنالك عطاء الجسر الثالث في شهر واحد نحن أعلنا عن عطاءات وصلت إلى مقدار سبعين مليار دولار، نعم وكل المجموعات الاقتصادية في العالم تريد أن تأتي إلى تركيا للاستثمار فيها خلال العشر سنوات السابقة هذا ما حققناه وخلال العشر السنوات القادمة إن شاء الله سنتوج إنتاجنا باقتصاد جزئي قوي جداً من ناحية الاستخدام، من ناحية بشكل عام، نعم خلال عشر سنوات الدخل عفواً غير الصافي سيكون اثنين مليار دولار وإن شاء الله سيصدر بمقدار 500 مليار دولار.

أحمد منصور: 500..

نعمان كورتولموش: نعم 500 مليار دولار سنصدر العام واثنين مليار دولار GNT الدخل العام غير الصافي هذه أهدافنا والأرقام واضحة وإن شاء الله تركيا ستستمر في استقرارها الاقتصادي وستستمر في التطور الديمقراطي أيضاً.

أحمد منصور: بكلمة واحدة، هل خرجت الحكومة والحزب فائزين من هذه المحنة أم خسرتم فيها؟

نعمان كورتولموش: نعم أقول لكم الشطر الأعظم من الشعب يدعمنا وأما الذين يدعمون المتظاهرين مع الزمن فهموا بأنهم مخطئون، وسيفهمون وسيسرقون مع ذلك سنستمر في التحول الديمقراطي التركي، وتركيا ستكسب معنا.

أحمد منصور: نعمان كورتولموش رئيس حزب العدالة أشكرك شكراً جزيلاً الكل يتطلع إلى التظاهرات التي ستكون يوم السبت في أنقرة ويوم الأحد في اسطنبول ليرى رد فعل الحزب وجمهوره على ما حدث، شكراً جزيلاً لك ونتمنى أن نكون قدمنا للمشاهدين رؤية حقيقية عن الواقع الموجود، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من أنقرة والدوحة وأشكر المترجمين نضال صيام ويعقوب ديماز أوغلو على ما قام به من ترجمة رغم صعوبة الترجمة الفورية في اللغة التركية، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة التركية أنقرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.