أحمد منصور
خالد مشعل

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، في الوقت الذي أعلن فيه خالد مشعل أنّه لن يترشح لولايةٍ جديدة لرئاسة المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وظل مصّراً على موقفه طيلة ما يقرب من عام كامل فوجئ الجميع بالتجديد له لولاية خامسة في اجتماع مجلس شورى الحركة الذي عقد في القاهرة في الأول من إبريل الماضي، ولم تتوقف نتائج الانتخابات على بقاء مشعل في رئاسة المكتب السياسي بل خرج أعضاء ودخل آخرون وسط تكهنات وتحليلات عن صراعات داخلية في حماس ورؤية جديدة للملفات الشائكة على الساحة الفلسطينية ومع التجديد لمشعل فإن هناك تساؤلات كثيرة حول مستقبل الحركة في ظل الثورات العربية وعلاقتها بدول الربيع العربي والسلطة الفلسطينية وإسرائيل والدول الغربية نطرحها في حلقة اليوم على خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في محاولة للتعرف على إستراتيجية حماس في السنوات الأربع القادمة، أبو الوليد مرحباً بك.

خالد مشعل: حياك الله أخ أحمد.

آلية الانتخابات داخل الحركة وسمات المرحلة المقبلة

أحمد منصور: أشكرك على أنك أفردتنا في بلا حدود في أول طلة لك بعد التجديد لك، وسؤالي الأول لماذا بعد عام كامل من الرفض قبلت وهذه هي الولاية الخامسة لك، ماذا دار وراء الكواليس؟

خالد مشعل: بسم الله الرحمن الرحيم حيّاك الله أخي أحمد وحيّا الله المشاهدين الكرام، ليس عام فقط بل عام وأربعة شهور لا شك أنّ إخواني يعرفون ماذا جرى منذ عام وأربعة شهور في اجتماع الشورى العام للحركة في صيغته السابقة أبلغتهم بموقفي أنني لا أريد أن أكون مرشحاً لقيادة الحركة في السنوات القادمة وأخبرتهم بخلفية ذلك اعتبرت أنّ سبعة عشر عاماً تكفي لا بد من تجديد الدماء، إخواني فيهم البركة، الحركة حركة مؤسسية أكبر من أي فرد ومن أي قائد وظللت على هذا الموقف طيلة الفترة الماضية..

أحمد منصور: فقط، فقط هذه هي الأسباب؟

خالد مشعل: لا لا بكل أمانة يعني هناك تكهنات كما أشرت في المقدمة..

أحمد منصور: لا مش تكهنات ده مجلدات.

خالد مشعل: ليكن مجلدات هم يتكلمون بدون معلومات وربما بعضهم يتكلم بالأماني.

أحمد منصور: أعطني المعلومات الدقيقة الأمينة التاريخية.

خالد مشعل: نعم، حماس حركة كبيرة ممتدة في الداخل والخارج حركة مؤسسية الشورى والديمقراطية عميقة جداً في سلوكها وفي تصعيدها القيادي، وبالتالي هناك حرية رأي داخل الحركة كبيرة نعم في السنوات الأخيرة برزت بعض التباينات على السطح أكثر من المراحل التي سبقت صحيح ولكن هذا شيء طبيعي بحركة بحجم حركة حماس.

أحمد منصور: لم تصل إلى حد الصراع؟

خالد مشعل: نهائياً.

أحمد منصور: فقط آراء على شاشات التلفزيون؟

خالد مشعل: شوف لو علم الناس يا أخي أحمد وضع حماس الداخلي من حيث تماسكها ووحدة قيادتها وعمق الشورى والديمقراطية فيها وتراحم أبناءها حتى وهم يختلفون وتتباين اجتهاداتهم بحكم تعدد زوايا النظر نحن مضى علينا 25 عاماً بفضل الله ونحن ما زلنا نزداد قوة ولذلك أنا بادرت بهذا وإخواني من أصالتهم أصرّوا عليّ طيلة العام والنصف تقريباً الماضيين وعندما وطبعاً خلال هذه الفترة مورست عليّ ضغوط وتمنيات.

أحمد منصور: منين؟

خالد مشعل: من إخواني معظمها من داخل الحركة.

أحمد منصور: لأ قيل أن الخارج هو الذي لعب الدور الرئيسي؟

خالد مشعل: لا أبداً من إخواني في الداخل في غزة من إخواني في الضفة من إخواني في الخارج بمعنى إخواني في حماس في الخارج، أعضاء الشورى ممثلي الحركة في المؤسسات المختلفة نعم هناك أصدقاء.

أحمد منصور: قلنا مين دول؟

خالد مشعل: نشر ذلك وهذا ليس بالجديد.

أحمد منصور: ما إحنا قلنا سنعتبر اللي نشر كأنه لم ينشر قلنا.

خالد مشعل: لا لا أقول لك دول عديدة محسوبة كحلفاء لحماس وبعضهم يعني صداقات وعلاقات.

أحمد منصور: زي إيه؟

خالد مشعل: يعني هنا الإخوة في قطر..

أحمد منصور: ما هي قطر دي وراء كل حاجة.

خالد مشعل: القيادة التركية القيادة المصرية.

أحمد منصور: دي الوقتِ يقولوا قضاء وقطر في مصر..

خالد مشعل: حتى إخواني في حركة فتح بكل أمانة الأخ أبو مازن الإخوة في الأردن، دول عديدة يعني كانت رغبتها أن يستمر العبد الفقير على رأس الحركة ولكن هؤلاء لا تأثير لهم في القرار، التأثير هو في مؤسسة الشورى التي هي تقرر وتحسم هذا الأمر.

أحمد منصور: إيه الشيء اللي خلّاك تتراجع هم قعدوا سنة ونص لكن في النهاية رضخت.

خالد مشعل: أشرح لك، عندما اجتمعنا في القاهرة قبل حوالي شهر أو أكثر.

أحمد منصور: في أول إبريل.

خالد مشعل: في أول إبريل قبل شهر بالضبط أعلمتهم أيضا وقلت لهم.

أحمد منصور: يعني أنت في أول إبريل كنت مُصر؟

خالد مشعل: نعم، نعم لم يتغير موقفي طيلة عام ونصف أخ أحمد.

أحمد منصور: حتى اجتماع مجلس شورى الحركة لاختيار رئيس كنت مُصّر؟

خالد مشعل: نعم، نعم لأن هذا وقف أصيل عندي وأبلغت الإخوة ووقفت متحدثاً بين يدي إخواني الكرام وقلت لهم يا إخواني يكفي ما مضى أنا أتمنى عليكم أن تتفهموا موقفي، موقفي نابع من نفس الاعتبارات التي شرحتها لكم وأرجوكم لا أريد أن أكون على رأس الحركة وأنا جندي فيها أخدم الحركة والعبرة بالدور وليس بالموقع وإخواني الحاضرون هؤلاء فيهم البركة وتكلمت طويلا معهم وكان موقفهم- أخي أحمد- هو الإصرار من داخل مؤسسة الشورى عليّ إنه يا أخ أبو الوليد نحن يعني وجودك على رأس الحركة فيه مصلحة هذا من حسن ظنهم بالعبد الفقير أنا رجل، اسمح لي أخ أحمد اسمح لي أنا رجل بفضل الله تعالى يعني آليت على نفسي أن أخدم ديني وقضيتي وشعبي وأمتي وحركتي من أي موقع ولم أطلب المسؤولية قط طيلة انخراطي في هذا المشروع منذ عام 1971 ثم منذ بأنا أن نؤسس حماس في أواخر السبعينيات أواخر الثمانينيات فإخواني أصرّوا على الموقف وقالوا لي اتركها...

أحمد منصور: بس كان في مرشحين آخرين يا أبو الوليد..

خالد مشعل: اسمح لي، قالوا لي اتركها لقرار الشورى أنت أبلغتنا برغبتك وبموقفك وبإصرارك على هذا الموقف اترك ذلك لإخوانك في الشورى، اسمح لي دقيقة فأنا يعني نزولاً عند ضغطهم الشديد ومع إصراري على ذات الموقف تركت ذلك لمداولات الشورى فالشورى جرت فيها انتخابات وليست تزكية..

أحمد منصور: لا أنا عايز أعرف انتخابات إيه أنتم ما عندكوش انتخابات بس.

خالد مشعل: كيف؟ أخ أحمد هذا كلام..

أحمد منصور: ما أنا سأقول لك أهو، أنت مصّر الشورى والديمقراطية، الشورى والديمقراطية أي شورى وديمقراطية في حركة عسكرية تقوم على التراتبية والسمع والطاعة؟

خالد مشعل: يا أخ أنت على ماذا تقيسها أخي أحمد؟

أحمد منصور: مش حركة حماس كده سمع وطاعة و...

خالد مشعل: هل هذا يتناقض مع الشورى والديمقراطية؟

أحمد منصور: لأ فهمني ازاي؟ كيف لا يتم التناقض كيف تدار الانتخابات باختصار داخل حماس؟ إذا عندكم انتخابات.

خالد مشعل: تمام البديهيات لا تناقش السمع والطاعة والانضباط هذا في أعرق الدول الديمقراطية في أوروبا في الولايات المتحدة الأميركية في غيرها إنما هناك شورى وديمقراطية.

أحمد منصور: آه قلنا كيف تمارس داخل حماس؟

خالد مشعل: بالعكس الصورة التي عند حماس مفخرة شوف أخ أحمد منذ أن نشأت الحركة إلى الآن لا تصعّد فيها القيادة إلّا بالانتخاب لدينا شورى في غزة.

أحمد منصور: فيما ترينا الآلية؟

خالد مشعل: أشرح لك الآلية، لدينا شورى في منطقة غزة شورى في منطقة الضفة..

أحمد منصور: الشورى دي بالانتخاب؟

خالد مشعل: شورى في الخارج هذه مجالس الشورى..

أحمد منصور: أنتم عندكم 3 مجلس شورى؟

خالد مشعل: نعم هذه تنتخبها قواعد الحركة بل أقلك في المدن لدينا مجالس شورى ليس فقط المناطق والأقاليم لدينا في المدن مجالس شورى لأن حماس حركة عميقة الشورى والديمقراطية كل ذلك يأتي بالتصعيد والانتخاب ثم المناطق المتعددة التي شرحتها لك بما فيها إخوانّا في السجون الأسرى يرشحون ممثليهم في الشورى العام.

أحمد منصور: حتى الأسرى يختارون؟

خالد مشعل: نعم طبعاً بآلية تناسب حالتهم وبنسبة تناسب حالتهم.

أحمد منصور: كل شيء بالانتخاب؟

خالد مشعل: كل شيء بالانتخاب.

أحمد منصور: إيه ضوابط الانتخاب إن يكون انتخاب نزيه؟

خالد مشعل: اسمح لي أقول لك ويشرف على الانتخابات جهة مستقلة في الحركة يعني مش المكتب السياسي الذي يشرف على الانتخابات إنما عندنا جهة مستقلة في الحركة تراضيناها بقرار من الشورى الماضي إنه هذه الجهة تشرف على انتخابات الحركة فهذه تذهب إلى غزة..

أحمد منصور: صندوق وأسماء وكله؟

خالد مشعل: بالتفصيل ثم نأتي إلى الشورى العام يجتمع ..

أحمد منصور: الشورى العام ده ستين شخص تقريباً؟

خالد مشعل: يعني يزيد أو ينقص حسب ظروف المرحلة.

أحمد منصور: كيف يتم اختيارهم؟

خالد مشعل: ما أنا أقول هؤلاء يأتون بممثلين من المناطق الأقاليم قلت لك الضفة، غزة، الخارج..

أحمد منصور: الشورى العام الآن عندكم ثلاث مجالس شورى صح؟

خالد مشعل: نعم، نعم.

أحمد منصور: هذه تفرز منها من الثلاث مجالس الشورى العام؟

خالد مشعل: آه نعم الشورى العام، هذا الشورى العام يجتمع فينتخب رئيس الحركة اللي هو رئيس المكتب السياسي وأعضاء القيادة اللي هم أعضاء المكتب السياسي.

أحمد منصور: ينتخب رئيس الحركة أولاً ثم أعضاء المكتب السياسي؟

خالد مشعل: نعم ينتخب رئيس الشورى أولاً ثم رئيس الحركة ثم...

أحمد منصور: صحيح عرض عليك أن تكون رئيس الشورى؟

خالد مشعل: هذه لا أريد أن أدخل في التفاصيل اسمح لي أنا أتكلم عن الشيء الجوهري المهم كيف تجري الانتخابات ليس برفع الصوت حتى لا يكون هناك ثمّة إحراجات لا، هناك تصويت من خلال الورق ولا أحد يرشّح نفسه..

أحمد منصور: أنتم ما حدّش يرشّح نفسه؟

خالد مشعل: لا أحد يرشّح نفسه نعم، كل من تنطبق عليه المواصفات هو مرشّح..

أحمد منصور: الستين ينطبق عليهم المواصفات؟

خالد مشعل: ليس دائماً لأنه..

أحمد منصور: إيه المواصفات قلّ لي؟

خالد مشعل: تتعلق بالتاريخ التنظيمي في الحركة تتعلق بالعمر..

أحمد منصور: كم سنة؟

خالد مشعل: لا أريد برضه أن أفصّل لكن هذه معايير.

أحمد منصور: إدّي لنا تفاصيل بقى خلّي الناس تعرف.

خالد مشعل: ستأتي لحظة إن شاء الله قادمة، الحركة إن شاء الله..

أحمد منصور: أنت أول مرة تكشف عن المعلومات دي؟

خالد مشعل: لا هو كثير للأمانة معروف..

أحمد منصور: منشور بس إنّها تيجي بشكل رسمي.

خالد مشعل: شوف أنا أقول لك، الكشف عن آليات عمل حماس وانتخاباتها مكسب لحماس ومصلحة لحماس..

أحمد منصور: قلّ لنا.

خالد مشعل: اسمح لي الذي يحد من هذا الهامش في الكشف والنشر هو ظروفنا الصعبة يعني تخيل إخواني مثلاً في الضفة كيف هؤلاء في ظروفهم الصعبة يشاركون، هناك إخوة في ظروف أيضاً مختلفة لا يسمح الأمر أن نعلن عن كل شيء ونحن حركة مقاومة كنا وما زلنا وسنبقى بمعنى نخوض نحن لسنا حزباً سياسياً في دولة مستقلة نحن حركة مقاومة تحرر وطني، هذه المعركة الضارية تفرض قيود أمنية هي التي تمنعنا من ذكر كل شيء على صعيد آلياتنا الديمقراطية وإلّا فنشرها مصلحة ويا ريت تيجينا لحظة نستطيع أن نفعل هذا إن شاء الله.

أحمد منصور: كل شيء يتم بالتصعيد والانتخاب هناك ثلاث مجلس شورى للحركة ومجلس شورى عام يتم انتخابه من هذه المجالس، وهذا المجلس هو الذي يختار رئيس مجلس الشورى ثم رئيس المكتب السياسي ثم أعضاء المكتب السياسي.

خالد مشعل: نعم.

أحمد منصور: كم عضو في المكتب السياسي؟

خالد مشعل: بحدود يعني بين الـ 15 والـ 20 حسب برضه الـ...

أحمد منصور: بيتم توزيعهم على المناطق ولّا؟

خالد مشعل: لأ هناك آليات تفصيلية تحكم ذلك لا أريد الحديث عنها.

أحمد منصور: من الذي يعني يضمن دقة هذه الأشياء؟

خالد مشعل: الإشراف، هناك أخ أحمد...

أحمد منصور: عندكم قضاة مثلاً؟

خالد مشعل: نعم هناك إشراف مستقل تتراضاه كل قواعد الحركة وقياداتها في الداخل والخارج فهم يتابعون ذلك بالتفصيل.

أحمد منصور: مجلس الشورى من حقه يعزل رئيس الحركة وكما من حقه أن...

خالد مشعل: لا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل شوف أخ أحمد هذا الذي أشرحه لك هو يفسر لماذا تأخرنا قرابة عام.

أحمد منصور: ما هذا كان سؤال مهم عندي.

خالد مشعل: نعم أنا أجيب عنه سلفاً، تأخرنا لأنه نحن نصعّد بعملية ديمقراطية دقيقة تشرف عليها هيئة مستقلة بمعنى هذه الهيئة المستقلة رأت في انتخابات في موقع ما هناك إشكال قانوني أحياناً تطلب التعديل وأحياناً تطلب إعادة الانتخابات.

أحمد منصور: أنتم عندكم لائحة داخلية تضبط كل شيء؟

خالد مشعل: طبعاً عندنا لائحة داخلية تحكم كل ذلك ولذلك هذه الانتخابات مع ظروف الضفة الصعبة بالتأكيد وانتشار الحركة في ساحات عديدة جعل مدى زمني طويل لإجراء الانتخابات.

أحمد منصور: الهيئة هذه هي التي تشرف على كل المراحل؟

خالد مشعل: على كل المراحل.

أحمد منصور: من الأدنى إلى الأعلى؟

خالد مشعل: نعم، نعم.

أحمد منصور: أنا عندي أسئلة كثيرة بس الوقت خدني في الشرح وأتمنى إن المشاهدين كده يكونوا فهموا آلية اختيار رئيس المكتب السياسي وآليات الانتخابات داخل الحركة، ما الذي ستقوم به خلال الأربع سنوات القادمة تتميز فيه عن الـ 17 سنة اللي فاتوا؟ ماذا ستفعل لحماس في الأربع سنوات الذين ربما يكونوا آخر مرة ترشّح نفسك؟ قل لّي واحد اثنين ثلاثة أربعة.

خالد مشعل: كما قلت لك لا أرشّح نفسي هناك نظام يحكم الحركة شوف أخي أحمد..

أحمد منصور: مهم بعد كده ممكن برضه يختاروك ثاني وتفضل قاعد.

خالد مشعل: لا لا شوف هناك الحمد لله لدينا نظم محترمة يحترمها الجميع والجميع يلتزم بها وبالعكس أنا أشعر أخي أحمد بالراحة صحيح ابتليت بهذه المسؤولية أنا هربت منها ولكن ألزمتها من إخواني، الله يجزيهم كل خير، هذه تعطيني نوع من الطمأنينة أن الله سيعينني لأنني لم أسع إليها..

أحمد منصور: بقى لك شهر قلّ لي ستعمل إيه أكيد حطّيت خطة دي الوقتِ.

خالد مشعل: شوف أخ أحمد لا شك أن الحركة لن تبدأ من الصفر..

أحمد منصور: طبعاً.

خالد مشعل: مسيرتنا هي استمرارية للنهج الذي سارت عليه الحركة منذ ربع قرن نهج المقاومة والتصدي للعدو وحمل المشروع الوطني الفلسطيني وخدمة الشعب والشراكة مع الآخرين في مؤسسات القرار الفلسطيني وفي النضال كذلك إنّما في هذه المرحلة لا شك هناك أعباء كثيرة قبل أن نتحدث عنها أنا بدي أكون صريح مع الناس إنه اعرف أنه الواقع صعب يعني هناك آمال عريضة علّقت على هذه المرحلة حماس الحمد لله لا موضع ثقة للناس فالناس يعلّقون عليها الآمال وما أنا إلّا خادم في هذا المشروع، إنّما الواقع صعب اليوم أخ أحمد أنت لمّا بتشوف الحالة الفلسطينية انقسام ترى المشروع الوطني أصبح باهتا للأسف أُفقدنا أو نحن أفقدنا أنفسنا كثير من أوراق القوة، مفردات القضية الفلسطينية بدل ما تكون هي جوهر القضية والصراع تحولت إلى مفردات هامشية كالمفاوضات والأجندات الأخرى، هذا الواقع الفلسطيني مع ما يصنعه العدو من وقائع على الأرض وفي القدس مع معاناة شعبنا في الداخل والخارج كل ذلك يجعل الواقع في غاية الصعوبة فلذلك نحن ندرك ما هي الصعوبة التي ننطلق منها رغم أن هناك نقاط مضيئة نصر غزة في حرب حجارة سجيل كان نقطة مضيئة..

أحمد منصور: في عامي 2008،2009؟

خالد مشعل: لا لا وفي الحرب الأخيرة 2012 بداية الحراك والتفاعل في الضفة الغربية نقطة مضيئة، صلابة شعبنا وصموده في الداخل والخارج والتمسك كل هذه نقاط مضيئة لا شك، ولكن هناك أيضاً أوضاع صعبة أنا إذا أردت التلخيص ألخّص ذلك في سبع أولويات سأؤجل الأولوية المتعلقة في حماس في بنيتها الداخلية للأخير.

أحمد منصور: طيب.

خالد مشعل: إلا إنّما أبدأ بالأولى والثانية الثالثة والرابعة وكل الأربع أولويات.

أحمد منصور: قلّ لي أنا بكتب، سبعة.

خالد مشعل: في المشروع الوطني الفلسطيني في القضية أولها المقاومة، في الأربع سنوات القادمة حماس قيادتها وكوادرها في الداخل والخارج يتطلعون إلى أن نعيد القضية الفلسطينية إلى جوهرها وأهم جوهر لها أنها حركة مقاومة وأننا قضية تحرر وتحرير عنا معركة عنا ارض محتلة وشعب مشرد وعنا معاناة تحت الاحتلال نسعى إلى تقرير المصير وأن نطرد الاحتلال عن أرضنا، هذه المقاومة ضعفت في السنوات الماضية نعم الحمد الله الوضع المقاومة في غزه مشرف بكل معنى الكلمة معركة حجارة السجيل فتحت أفقا جديداً ومرحلة كبيرة في تاريخ النضال الفلسطيني، لكن المطلوب في الضفة الغربية دور شعبنا في الداخل والخارج الـ 48 لهم دور في إبداع  شكل يناسبهم في النضال، لكن المقاومة على رأسها المقاومة المسلحة العسكرية في مواجهة الاحتلال ويوازيه كذالك مقاومة شعبية وحراك شعبي ينتصر للقدس وليواجه الاستيطان والجدار وملف الأسرى، اسمح لي، هذه الأولوية المتعلقة بالمقاومة أن نعيد القضية الفلسطينية إلى أصلها وجوهرها هذه بالنسبة لنا بالأربع  سنوات القادمة أولوية أساسية.

أحمد منصور: هل تخططون لانتفاضة جديدة؟

خالد مشعل: كل الخيارات أمامنا مفتوحة امتلاك أوراق القوه ومواجهة العدو باللغة التي يفهمها وحشد الشعب الفلسطيني على صعيد المقاومة المسلحة وغير المسلحة بكل الأشكال بما فيها المقاومة الشعبية، وكل بيئة وكل منطقه لها شكلها للنضال بما فيها شعبنا في الخارج..

أحمد منصور: دائما كنتم تردوا على هجوم إسرائيل هل معنى ذلك أيضا إنكم يمكن تعدوا انتم لتهاجموا إسرائيل؟

خالد مشعل: شكل الحرب الذي اخذ نموذجين في غزه في الحرب 2008، 2009، 2012 هذا عدوان واجهته حماس وقوى المقاومة في غزه بصمود عظيم وسميت بحروب حقيقية انتصرت فيها المقاومة، إنما الشكل الطبيعي هو المقاومة هذه تسميها هجومية أو دفاعية المقاومة هي سلوك طبيعي لشعب يعيش تحت الاحتلال فضلاً عمن يعانيه من قتل واعتقال وتهويد..

أحمد منصور: ثانياً؟

خالد مشعل: هذا الأمر الأول، الأمر الثاني القدس، القدس هي عنوان الصراع هي عنوان القضية الفلسطينية، دائما الدول تختزل في عواصمها، والقضايا الكبرى لها عناوين القدس هي العنوان، القدس اليوم يا أخ احمد ولعله إذا في فرصة نتكلم بعد،  القدس تتعرض لأسرلة وتهويد غير مسبوق، اليوم القدس بنيت فيها 13مستوطنة أصبح عدد المستوطنين وعدد الفلسطينيين في القدس الشرقية متساويين، حوالي 250 ألف، 205 ألف، القدس وضعها في غاية.. هناك تهجير هناك هدم الخ.

أحمد منصور: رؤيتك للقدس إيه في أربعة سنين؟

خالد مشعل: القدس ستكون في الأربعة السنوات القادمة بدل ما هي اليوم غائبة عن الأجندة الفلسطينية الوطنية إلا بالشكل، نريد أن تتحول إلى برنامج يومي وأن تكون هي العنوان وأن يكون لها مرجعية وطنية فلسطينية، وأن تحشد الأمة حول معركة القدس.

أحمد منصور: ثلاثة؟

خالد مشعل: وخاصة أنه الآن عفوا المسجد الأقصى الآن يتعرض للتقسيم بل حتى إسرائيل اليوم مش بس تمس المسجد الأقصى المبارك حتى كنيسة القيامة تتدخل في طقوس إخواننا المسيحيين..

أحمد منصور: ثلاثة؟

خالد مشعل: الموضوع الثالث هو موضوع الأسرى، الأسرى بالنسبة لنا هؤلاء فخر شعبنا كما الشهداء كما المجاهدين..

أحمد منصور: إيه رؤيتك لحل قصة الأسرى؟ خطف جنود ثاني..

خالد مشعل: بدون تفصيل، لابد أن نفرج عن الأسرى، والذي استطاع أن يفرج عنهم رغم عن انف إسرائيل الله تعالى سيمكننا من الإفراج عنهم، أنا اقل لك الأربعة سنوات القادمة سنفرج بـإذن الله تعالى عن آسرانا في السجون.

أحمد منصور: أربعة، المقاومة والقدس والأسرى..

خالد مشعل: الأمر الرابع هو حق العودة، ودور الشتات في القضية والنضال الفلسطيني، القضية الفلسطينية أرض وشعب، الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج نصف الشعب الفلسطيني أو أكثر في الخارج، هذا الشعب وطبعا هناك لاجئون في غزه والضفة، فحق العودة وممارسة هذا الحق ووضعه على رأس الأجندة وعلى السطح، وتحويله إلى قضية أمام كل المحافل الدولية والإقليمية ومشاركة شعبنا في الشتات في تفاصيل القضية وفي القرار وفي النضال هذه هي أولوية ستكون إن شاء الله .

أحمد منصور: حق العودة، خمسة؟

خالد مشعل: هذه الأربعة هذه الأربعة هي رؤيتنا نحو القضية الفلسطينية في الأربعة السنوات القادمة، نذهب إلى الخامسة وهي البيت الفلسطيني الداخلي وخلاصة طي صفحة الانقسام إن شاء الله ، هذا قرار كان في قيادة حماس في الماضي وعندما اجتمعنا هنا في الدوحة قبل أسبوع  ثبتنا وعززنا وجهة حماس نحو المصالحة.

أحمد منصور: سأسألك بالتفصيل.

خالد مشعل: المصالحة، لكن أريد أن أعطيها جملة مهمة..

أحمد منصور: ما هي؟

خالد مشعل: المصالحة أخي أحمد ليس في سياق صراع على سلطة، ولكن في سياق توحيد الصف الفلسطيني وحشد طاقة شعبنا في مواجهة الاحتلال، وهذه لها ثلاثة أسس باختصار المصالحة التي نسعى إليها في الفترة المقبلة هي تطبيق كل ما اتفقنا عليه في القاهرة وفي الدوحة من آليات لإنهاء الانقسام في الملفات كرزمة واحده متوازية..

أحمد منصور: انتم متهمون إنكم انتم الذي تنقضون الاتفاقات؟

خالد مشعل: لا أبالي بالاتهامات العبرة حماس قدمت الكثير من المرونة بل من التنازلات من اجل الشعب وهذا تنازل طبيعي أن نقدمه..

أحمد منصور: قل لي الآن بالنسبة لهذا البند المصالحة، هل لديك رؤية واضحة محدده لحل قضية المصالحة في ظل أن الأمير قطر دعا في القمة العربية إلى اجتماع قمة مصغرة ونسيت الآن لا زال الموضوع مطروح؟ قل لي ماذا عندك في قضية المصالحة؟ واحد اثنين ثلاثة أربعة بوضوح، إذا عندك حاجه جديدة كمان.

خالد مشعل: أنا قلت لك، لا الآن اسمع، اسمع أخي احمد.

أحمد منصور: معلش اسمع منك بعد الفاصل، بعد الفاصل نسمع رؤية حركة حماس للمصالحة الفلسطينية فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

رؤية حماس للمصالحة الفلسطينية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس حول رؤيته لمستقبل الحركة والقضية الفلسطينية خلال السنوات الأربع القادمة، المصالحة ماذا لديك بشأن المصالحة والكلام عن المصالحة لا ينتهي وليس هناك مصالحة، ما هي الخطوات العملية التي ترى انك والسلطة الفلسطينية وحركة فتح ستقومون بها في الفترة القادمة؟

خالد مشعل: اعرف أن الحديث عن المصالحة أصبح مملاً ومتعباً لشعبنا وأحبط شعبنا وأنا أتألم والله وأنا اعرف حجم العوائق الداخلية والخارجية خاصة اشتراطات اللي تدخل بها الأميركان والأوروبيون كما جرى عندما جاء أوباما وكيري للمنطقة جمدت المصالحة عطلت، والبعض أيضا يختزل المصالحة في بعض الملفات، أنا بكل وضوح وعبر برنامجك أخي احمد أقول حماس ستسعى بكل جدية لتحقيق المصالحة من خلال ثلاثة أسس .

أحمد منصور: ما هي؟

خالد مشعل: الأساس الأول تطبيق كل ما اتفقنا عليه في القاهرة وفي الدوحة من آليات لإنهاء كل مظاهر الانقسام سواء في الحكومة في الانتخابات في منظمة التحرير في الحريات العامة في المصالحة المجتمعية وفي إطار منظمة التحرير والسلطة يعني عايزين نرتب بيننا في إطار المنظمة والسلطة وعلى قاعدتين..

أحمد منصور: ما هما؟

خالد مشعل: اللي هي عفوا، الانتخابات والشراكة، إحنا اليوم ما عناش فائض ترف أنه إحنا نتكلم عن انتخابات فقط عملنا انتخابات في 2006 ومع ذلك ظلت القضية مأزومة لأنه الناس رفضوا النتائج بدنا انتخابات مع شراكة وطنية إذن هذا الأمر الأول، الأمر الثاني أن تتم المصالحة على أساس برنامج نضالي، رؤيا نضالية برنامج سياسي..

أحمد منصور: أيُّ نضال ده هم راحوا مع الإسرائيليين وأيديهم غرقانين معهم!

خالد مشعل: لذلك طالما هذا التيه الفلسطيني والابتعاد عن الرؤيا النضالية الوضع الفلسطيني سيظل مشرذماً أنا أقول نحن إضافة للبند الأول..

أحمد منصور: هم قبلوا هذا، قبلوا النضال؟

خالد مشعل: معلش أنا بطرح لك أخ أحمد، ماذا نسعى الآن؟ نحن ملتزمون بكل ما اتفقنا عليه، ونمضي في الأسس والملفات إلى آخره.

أحمد منصور: ثانياً؟

خالد مشعل: الموضوع الثاني أن نتفق على رؤية نضالية وعلى برنامج سياسي يستند إلى الأولويات الأربع اللي كلمتك عنها المقاومة بكل أشكالها النضالية على رأسها..

أحمد منصور: الأسرى وحق العودة.

خالد مشعل: تمام، الأربع هذه، الأساس الثالث للمصالحة هي الشراكة في القرار الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، ما بنفع يا أخ أحمد أن تكون القيادة الفلسطينية لا تضم جميع القوى والشخصيات إحنا اليوم نريد أن نردم صفحة الانقسام نرتب بيتنا الفلسطيني على أسس ديمقراطية وشراكة نعمل برنامج وطني ورؤيا نضالية نتفق عليها ونحشد طاقاتنا الفلسطينية في مواجهة الاحتلال ومعنا الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم ثم ثالثاً أن نكون شركاء في مرجعية القرار الفلسطيني في القيادة الفلسطينية هذه هي المصالحة الحقيقية أي اجتزاء اسمح لي أي اجتزاء كمن يبدو يصارع على كعكة السلطة أو يريد يحشر الآخر في الزاوية هذا لا تستقيم اسمح لي القضية الفلسطينية لا تستطيع أن تنهض بحركة فتح وحدها ولا بحركة حماس وحدها، القصية الفلسطينية أكبر من حماس وأكبر من فتح وأكبر من أي فصيل، قضية فلسطين بحاجة إلى كل الطاقة الفلسطينية بكل فصائلها، شخصياتها المستقلة بمسلميه ومسيحيي الشعب الفلسطيني بكل تياراته الفكرية ومعنا الأمة العربية الإسلامية وأحرار العالم، اليوم بدنا نطوي صفحة الماضي اللي مش فيها انقسام فيها انقسام فيها تيه فيها ضعف فيها فقدان لأوراق القوة.

أحمد منصور: أبو الوليد الآن الثلاث بنود دول البند الأول أنتم رايحين جايين فيه بقى لكم سنين، البندين الآخرين وهو أن تتم المصالحة على رؤية نضالية والشراكة في القيادة، هل طرحت هذا على فتح أم تطرحه الآن للمرة الأولى كرؤية؟

خالد مشعل: لا للأمانة هذا طرح في كل جلسات الماضي لكن الناس أحيانا لما يصطدموا في قضايا خلافية يعني يقولك خلينا نبدأ مثلاً بالموضوعات التنظيمية.. 

أحمد منصور: هل نعتبر هذه مبادرة للمصالحة تطرحها حماس الآن؟

خالد مشعل: أريد أن أكمل في هذا أخ أحمد أنا أقول..

أحمد منصور: أنا كده مش سألحق أعمل الحلقة.

خالد مشعل: لا لا اسمح لي معلش أخ احمد أنا أدعو الأخ أبو مازن بصفته وموقعه في الرئاسة الفلسطينية والمنظمة وحركة فتح وأدعو حركة فتح والفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة، كل النخب الفلسطينية أو كل المعنيين بالمصلحة الفلسطينية أدعوهم أن نلتقي لنحقق المصالحة على هذه الأسس بدون شروط من أحد ونتفاهم على ذلك، أن شاءوا أن يكون  ذلك برعاية عربية كما هي الرعاية المصرية الكريمة أو كما اقترح الأمير هنا في قطر بقمة عربية مصغرة أو بدون رعاية عربية حماس جاهزة، إحنا كفلسطينيين لدينا القدرة والكفاءة أن نتفاهم من أجل مصلحة القضية وأيضا نحن نرحب بالرعاية العربية وعلى رأسها مصر لتساعدنا هذه الرعاية العربية والمصرية تساعدنا في عبور هذا الطريق إلى إن شاء الله صورة جديدة الشعب الفلسطيني خلص يطوي صفحة الانقسام ويشعر أن اليوم طاقته موحدة ومحتشدة في مواجهة العدو الصهيوني ونبدأ نفكر في اللقاءات كما أفول لإخواننا في مصر، نريد أن نلتقي في القاهرة أو غير القاهرة وتكون على رأس الأجندة القدس، الأسرى، حق العودة، مواجهة الاستيطان مواجهة الجدار، المقاومة، كيف نلاحق إسرائيل في المحافل الدولية، هذا هو البرنامج اللي لازم يشغلنا، مش نظل نتكلم عن حكومة وانتخابات وانقسام وغيره أو لسه نتكلم عن السلوك الأمني على الأرض أو التنسيق الأمني، هذه قضايا ينبغي أن نطويها، حماس جاهزة أخ أحمد من هذه اللحظة لتحقيق هذه المصلحة الوطنية، وحماس مستعدة أن تقدم كل درجات المرونة والتعاون وعلى قاعدة الشراكة، فلا ننفرد بشيء.. 

أحمد منصور: ممتاز، المقاومة والقدس والأسرى وحق العودة والبيت الفلسطيني، ستة رؤيتك في الأربع سنوات أو مشروعك للأربع سنوات القادمة؟

خالد مشعل: هذا ليس مشروعي، هذا مشروع..

أحمد منصور: حركة حماس..

خالد مشعل: حركة حماس وأنا واحد من إخواني، الأولوية السادسة هي التفاعل مع الأمة خاصة في ظل ربيعها العربي، علاقاتنا العربية والإسلامية تفاعل مع هذا المحيط من أجل تحقيق مصلحتهم، مصلحة الأمة نفسها ونحن مع ربيع الأمة، مع تطلعات الشعوب نحو الحرية والإصلاح والكرامة وأن تملك قرارها وأن يكون لديها تنمية ونهوض وإلى آخره ولدينا قلق من هذه الدماء الغزيرة ومن هذا التدمير وأيضاً من النزعة اللي بدت تنمو في هذه الفترة نحو الطائفية، هذا أمر مقيت..

أحمد منصور: سأجيلك بالتفصيل، قل لي ده ستة، سبعة؟

خالد مشعل: لا لا لسه في ستة قلت أولاً لمصلحة الأمة والأمر الثاني لمصلحة قضية فلسطين، بمعنى نحشد الأمة الناهضة التي تسعى أن تتعافى...

أحمد منصور: عشان تحقق الخمس حاجات اللي فوق..

خالد مشعل: نعم لتكون معنا في القضية الفلسطينية، لأن القضية الفلسطينية قضية الأمة والعدو الصهيوني خطر على الأمة، هو من الذي يعبث في مصر ويعبث في المنطقة العربية ويحاول إعاقة نهوض الأمة إلا إسرائيل، بالتالي إحنا اليوم محتاجين لهذا التفاعل الذي نسعى إليه كحركة حماس ونحن في خدمة الأمة ونقول للأمة تفضلي القدس وفلسطين هي لكي ولنا..

أحمد منصور: سابعاً وأخيرا؟

خالد مشعل: سابعاً وأخيراً هو ما يتعلق بالمجتمع الدولي وهنا يعني أنا صريح يا أخ أحمد وللمشاهد الكريم، المجتمع الدولي فيه شقان: شق الشعوب، النخب، مؤسسات المجتمع المدني اللي بدأنا نرى تحولاً معقولاً لديهم في التعاطف مع فلسطين، ورأينا ذلك في قوافل كسر الحصار عن غزة ورأينا تفاعلهم يوم أن اعتدت إسرائيل على غزة في الحرب الأولى وفي الثانية وأيضاً تفاعلوا مع قضايا الأمة، هؤلاء نحن نقدرهم ونحترمهم ولدينا أولوية أن نوسع دائرة التواصل معهم، لكن النظم خاصة الدول الكبرى المتغطرسة اللي تتعامل بكبر مع القضية الفلسطينية ومع قضايا الأمة وتنحاز لإسرائيل، هذه الدول الكبرى ليس عندنا أولوية السعي إليهم..

أحمد منصور: للحكومات.

خالد مشعل: الحكومات، وإن كنا..

أحمد منصور: لكن الشعوب تتواصلوا معهم..

خالد مشعل: وإن كنا نتابع سلوكهم ونعرف إننا نتأثر بما يفعلون فنحن جزء من هذا العالم ونحن نرقب ما يفعلون، فإذا أصروا على سياساتهم الراهنة فهم سيضيعون أوقاتهم لأنه لا أحد يا أخ أحمد يستطيع أن يوقف حركة التاريخ، حركة التاريخ ونضالات الشعوب، القوى العظمى مجتمعة لا تستطيع أن توقفها، القوى العظمى تنتصر على دول وعلى أمم لكن لا تنتصر على شعوب ذات إرادة ولذلك أنا أدعوهم أن يوفروا جهدهم ووقتهم وأن يخرجوا من هذه السياسة الخرقاء التي يستمرون فيها وأن يقتربوا من الحق الفلسطيني، إن اقتربوا نحن  جاهزون أن نمد أيدينا من أجل مصلحة شعبنا الفلسطيني.

أحمد منصور: إذن مشروعكم للسنوات الأربع القادمة: المقاومة وإحياؤها، القدس كقضية محورية بالنسبة لفلسطين، الأسرى وأنكم ستبذلون المستحيل حتى لا تنقضي السنوات الأربعة إلا ويكون كل الأسرى الفلسطينيين في بيوتهم، حق العودة كحق أساسي للفلسطينيين إصلاح البيت الفلسطيني وفق المبادرة التي طرحتها، النقطة السادسة وهي المجتمع، العالم العربي  عفوا والإسلامي، والمجتمع الدولي آخر نقطة.

خالد مشعل: آه أنا قلت سأؤخر الحديث عن حماس هنا بدقيقة أخ احمد..

أحمد منصور: قل لي، كده بقوا ثمانية.

خالد مشعل: لا ما أنا فاهم أنا قلت سبعة وثم في شأن داخلي لن أفصل فيه، هذا شأننا الداخلي، لكن حماس اليوم ليست شأنا خاصا شأن عام، اكتفي بالجملة التالية حماس التي تتطلع لتحقيق هذه الأولويات السبعة ستعمل في نفسها على قاعدتين..

أحمد منصور: ما هما؟

خالد مشعل: القاعدة الأولى مزيد من القوة ومن الفاعلية وأوراق القوة وفي ذات الوقت مزيد من الانفتاح السياسي والانفتاح على الآخر فلسطينيا وعلى الآخر عربيا وإسلاميا بمعنى حماس تسعى لتحقيق هذه الأولويات وفي بنيتها الداخلية ستنحو منحى امتلاك المزيد من أوراق القوة والقوة في مواجهة العدو طبعا والفاعلية في مؤسساتها، وتسعى كذلك إلى المزيد من الانفتاح الوطني على الآخر والشراكة معه حتى نتحمل المسؤولية معا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا إن شاء الله هذه طبعا أهداف نسأل الله أن يعيننا عليها.

تعديل المبادرة العربية وإمكانية تبادل الأراضي

أحمد منصور: الآن واضحة جدا 8 نقاط، الوفد الوزاري العربي أعلن في واشنطن عن قبوله بمبدأ تبادل الأراضي هذا تعديل على مبادرة 2002 العربية، حماس طلعت بيان قالت أنها تشعر بالقلق العميق يعني هل حركة مقاومة بالقوة اللي أنت تطرحها دي تشعروا بالقلق العميق إزاء تنازل عن أراض، حركة مقاومة يعني تضرب في الرأس يعني بيانكم ضعيف جدا، ما حقيقة موقفكم الآن من هذا الوضع الذي ستتغير فيه رفض 10 سنوات والآن قبول بعد 10 سنين وأنتم بمرحلة جديدة بحماس وتكتفوا بالشجب والإدانة؟!

خالد مشعل: شوف مما يؤسف له يا أخ احمد أن السلوك الفلسطيني والعربي الذي عود الإسرائيليين والقوى الدولية على تقديم المزيد من التنازلات هو الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة، أصلا المبادرة العربية هي كانت خطوة في طريق التنازل، صحيح فيها قضايا يعني ضمن السقف العربي في ذلك الوقت كانت مقبولة بذلك المقياس، ولكن كل فترة العرب يقدمون تنازل لاحظ كيري عندما اجتمع في اللجنة العربية ماذا قال لهم؟ دعاهم إلى استئناف جهود عملية السلام اللي متوقفة من سنتين ونصف حسب تقييمهم، دائما عملية السلام التي قتلتها إسرائيل والنفاق الدولي والانحياز الأميركي هذه عملية السلام لا تتحرك بعد موتها السريري إلا بتنازل فلسطيني أو عربي هذا أمر مرفوض وأنا أقول لك.

أحمد منصور: ما موقفكم من هذا التنازل بوضوح؟

خالد مشعل: تعرف أولا ما معنى هذا التنازل؟

أحمد منصور: ما معناه؟

خالد مشعل: هم يقولون تبادل طفيف محدود، لكن هذا على أي قاعدة على قاعدة الـ 67، الـ 67 عبارة عن 22% من ارض فلسطين مش بس التاريخية حقنا الطبيعي الذي ما زلنا وسنبقى متمسكين به، لما تتكلم عن تبادل أراضي هذا سيفتح شهية إسرائيل لمزيد من الاستيطان والتهويد وضم الكتل الاستيطانية خاصة القدس وشمال الضفة ووسطها وكل ذلك يعني أنه الحل المأمول والذي قد لا يتحقق أيضا سيكون على تقريبا 10 أو 11% من ارض فلسطين الكلية إذن هذا المزيد من الاستنزاف.

أحمد منصور: النهارده في فرح في إسرائيل؟

خالد مشعل: طبعا.

أحمد منصور: تسيبي ليفني كله مهيص.

خالد مشعل: ولذلك أنا أقول لك حماس بكل قوة يعني بصرف النظر عن التعبير.

أحمد منصور: لا البيان كان ضعيفا.

خالد مشعل: لا لا بصرف النظر أنت عليك.

أحمد منصور: قل لي الآن.

خالد مشعل: الآن لا تحتاج إلى مزيد من الألفاظ أنا أتكلم لك عن جوهر الموقف السياسي، نحن ضد هذه الخطوة فلسطينيا وعربيا ضدها بصرف النظر عمن قام بها، ثانيا نحن ضد سياسة التنازلات ضد التفريط بأي شبر من فلسطين وأنا أقول للعرب بكل أمانة يا أخ احمد وأنا قلت للزعماء العرب في الغرف المغلقة يعني كما نحن نقسو على بعضنا البعض فلسطينيا في مجال التقييم السياسي والمراجعة والمحاسبة أيضا نحن لا نتردد في نقض الموقف العربي، أنا كنت أقول لكثير من الزعماء والمسؤولين العرب لماذا كل مسؤول عربي يتمسك بآخر شبر من أرضه العربية؟ بينما تريدون من الشعب الفلسطيني أن يقدم التنازلات في هكذا مدى واسع..

أحمد منصور: هل شاوروكم بهذا الموضوع؟

خالد مشعل: لا طبعا لا أحد شاورنا.

أحمد منصور: أنتم فوجئتم به من الإعلام زيكم زينا؟

خالد مشعل: نعم فوجئنا ونحن ضد هذه الخطوة على..

أحمد منصور: أنت مقيم في قطر ورئيس وزراء قطر هو رئيس اللجنة العربية، ولا قطر راجعتكم في القصة؟

خالد مشعل: شوف أخي احمد أينما كنا في قطر ولا في سوريا ولا في الأردن ولا في مصر هذه فرصة أقول للعالم الجغرافيا السياسية لا تؤثر قيد أنملة على قرار حماس وموقفها السياسي وتمسكها بحقوق شعبها وثوابته الوطنية.

أحمد منصور: كونكم مقيم هنا في قطر أما يؤثر هذا على قراركم السياسي؟

خالد مشعل: مطلقا.

أحمد منصور: وكانت إقامتكم في سوريا ما أثرت على قراركم السياسي وجعلتكم تتأخرون طويلا حتى تبدوا موقف مما كان يحدث في سوريا؟

خالد مشعل: نهائيا يا أخ احمد، كنا في الأردن وظللنا متمسكين برؤيتنا وموقفنا، ذهبنا لسوريا الآن في قطر وفي مصر وفي الأردن وفي تركيا وفي الداخل وفي الخارج، الجغرافيا السياسية قدرنا إننا متواجدون في الجغرافيا المبعثرة، لكن هذه أرضنا العربية نعتز بها ونشكر كل من يستضيفنا، ولكن لن يكون هذا لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل على حسب قرارنا.

أحمد منصور: أنت تنتقد خطوة العرب وعلى رأسهم قطر التي ترأس اللجنة.

خالد مشعل: نعم هذا موقف حاسم بالنسبة لحماس.

أحمد منصور: وترفضون هذا القرار؟

خالد مشعل: طبعا.

أحمد منصور: كيف ستوقفون تنفيذه؟

خالد مشعل: حماس ليست دولة عظمى نحن بالموقف الإعلامي  وبالتواصل السياسي مع الزعماء والقادة العرب وبتوحيد الموقف الفلسطيني ودعني أقول لك شيئا أخ احمد يعني نحن نلوم العرب على موقفهم لكن من باب أولى أن ألوم أنفسنا كفلسطينيين لأنه دائما الوجود الفلسطيني في محطات التنازل يعطي غطاءا للتنازل العربي وهذا مرفوض فلسطينيا كما هو مرفوض عربيا.

تطبيق الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية

أحمد منصور: الآن في ضبابية في موضوع الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية، الملك عبد الله يتباحث مع رئيس السلطة الفلسطينية هل  انتم طرف في هذا الموضوع وهل توافقون على قيام كونفدرالية فلسطينية أردنية؟ مباشر ومختصر..

خالد مشعل: أنا دائما مباشر to the point زي ما يقولوا.

أحمد منصور: أديني آه صاروخ أرض أرض.

خالد مشعل: لا لا أنا لا أطلق صواريخ.

أحمد منصور: ده أنتم الصواريخ كلها، مقاومة حركة حماس ومال مين اللي بطلق صواريخ.

خالد مشعل: أبطال القسام الذين افخر واشرف بهم ولما رحت على غزة يعني رأيت شيئا مفخرة يعني إن شاء الله شعبنا في غزة في الضفة في 48 وفي الخارج مفخرة للأمة كلها، مفخرة عندما تنخرط بكل طاقتها في مشروع المقاومة ضد هذا العدو المجرم، إنما نحن في السياسة نعبر عن أصالة الموقف باختصار لا شك هناك خصوصية في العلاقة الأردنية الفلسطينية خصوصية تاريخية ديمغرافية جوار تاريخ مشترك، الأردن تحمل معنا الكثير في السنوات الماضية كل هذا معروف، ولكن هذه الخصوصية لا تعني الموافقة على الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية قبل أن تقوم الدولة الفلسطينية الحقيقية على ارض فلسطين وبسيادة حقيقية أي حديث..

أحمد منصور: أنتم ترفضوا الكونفدرالية بالشكل المطروح.

خالد مشعل: هذا عبرت عنه في عمان وفي العواصم المختلفة..

أحمد منصور: وتكرره الآن.

خالد مشعل: وأكرره الآن، أي حديث عن الكونفدرالية أو أي صيغة في العلاقة الأردنية الفلسطينية في البنيان السياسي في بنيان النظام السياسي يتم بعد طرد الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية التي تملك قرارها ثم القيادة الفلسطينية والقيادة الأردنية ومعهم الشعبان الأردني والفلسطيني العزيزان هما يتفقون على صيغة العلاقة قبل ذلك هذه عناوين لتجاوز العقبة بسبب التعنت الإسرائيلي في الوصول إلى حل حقيقي وعادل ومحاولة إدخال الأردن في الموضوع على حساب مصلحة فلسطين وحساب مصلحة الأردن، يعني اسمح لي يعني أي صيغة قبل تخلصنا من الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية الحقيقية سيكون على حساب مصلحة الأردن ومصلحة فلسطين، والشعب الأردني يرفض والشعب الفلسطيني يرفض واعتقد أن القيادة الأردنية والقيادة الفلسطينية تدركان خطورة ذلك لكن أحيانا بتجي بعض التعبيرات وأنا أدعو الجميع أنه نعم خصوصية العلاقة في التشاور والتعاون والنضال المشترك من الآن يستمر لكن صيغة العلاقة بين كيانين يتم بعد قيام الدولة زي ما في دولة أردنية بدنا دولة فلسطينية، والأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين كما نقول، نحن ضد التوطين وضد الوطن البديل وأي عناوين مخادعة كالحديث عن مثل هذه العناوين أو الصيغ هي التفاف إسرائيلي أميركي، بتعرف أقولك أخ احمد بمناسبة لجنة المبادرة العربية أو كيري، اليوم لما كيري يعجز، أوباما حاول في الولاية الأولى يعمل الحاجة في القضية الفلسطينية طلع على الشجر ونتنياهو بهدله واضطر انه ينزل عن الشجرة، اليوم في هذه الولاية الثانية لأوباما لم يستطع أن يفعل شيئا بالعكس حسن علاقاته مع الإسرائيليين اليوم يأتينا كيري بما يسمى بالسلام الاقتصادي عارف شو يعني السلام الاقتصادي؟ معناه اختزال القضية الفلسطينية إفقادها بعدها الوطني والنضالي والسياسي حصرها في سلام اقتصادي يبدأ فلسطينيا مع الإسرائيليين ثم يعمم على الإقليم من اجل تصفية القضية من ناحية ومعاونة إسرائيل وإدماجها في المنطقة والتطبيع معها هذه مشاريع خطيرة، إحنا لابد كما قلت لك في أول الحلقة أن نعيد القضية الفلسطينية إلى جوهرها، جوهرها ارض وشعب وفي عدو محتل ولا بد من مقاومة بكل أشكال النضال والمقاومة على رأسها المقاومة المسلحة بما فيها المقاومة  الشعبية والنضال السياسي والدبلوماسي والقانوني والحقوق.

الاتهامات المصرية لحركة حماس

أحمد منصور: ممتاز أنا سبتك تتكلم عشان أأخذ منك مواقف وده شيء كويس وفي حاجات كثير كويسة أنا بقى لي 4 دقائق وعندي محورين هأدي لكل محور دقيقتين، المحور الأول هو كم الاتهامات التي توجه إلى حركة حماس من صحافة يعني ما يسمى بأعداء الثورة المصرية  أو الثورة المضادة أن حماس شاركت الإخوان في الثورة في البداية والتخطيط لها، حماس اخترقت السجون المصرية خلال الثورة وأخرجت من كان فيها بما فيهم الرئيس مرسي، حماس هي التي قتلت الـ 17 جندي وضابط مصري في رمضان الماضي، حماس تختطف ضباط وجنود مصريين موجودين عندها، حماس تهرب السلاح، حماس تخوض حربا مع الجيش المصري عبر قصة الأنفاق، كل ده وحماس تعقد مؤتمرها بالقاهرة ومجلس الشورى في القاهرة وكل حاجة وانتخاباتها في القاهرة وكل الاتهامات دي تكال لها في القاهرة قل لي باختصار..

خالد مشعل: باختصار وبشكل دقيق وسريع هذا كلام لا قيمة له، زي ما تقولوا بمصر مُرسل، نحن لا نتدخل في شؤون..

أحمد منصور: نقول فاضي مش مُرسل.

خالد مشعل: فاضي، مُرسل اللي أنت عايزه تقوله، أخ احمد حماس لا تتدخل في شؤون الدول نعم حماس مع تطلعات الشعوب في الحرية كما قلت وحقوقها ولكن لا نتدخل في الشؤون الداخلية ولو أردنا نتدخل، لماذا لم نتدخل في عهد الرئيس مبارك؟! يعني معقول حماس تعمل كل هالبلاوي في عهد الرئيس مرسي اللي إحنا محسوبين عليه كما نتهم، ومنذ أن قامت الثورة المصرية المجيدة ولما كان المجلس العسكري يحكم ما طلعتش هذه التهم لماذا خرجت الآن؟ ثم يا أخ احمد اليوم معقول حماس كما قلت تعقد شوراها ولقاءاتنا لا تنتهي، القاهرة أكثر عاصمة عربية نزورها ونلتقي بالقيادة السياسية بالرئيس وبالمخابرات وبمسؤولي الجيش المصري العزيز الذي نعتز به نلتقي بهم ونعقد شورانا عندهم وإحنا متهمون هذه الاتهامات إنما اسمح لي استعمل اسم حماس في معركة مصرية داخلية نكاية في الإخوان ولا في الرئيس مرسي هذا شأن مصري لا نتدخل فيه..

أحمد منصور: ليس لكم علاقة بكل هذه الأشياء؟

خالد مشعل: على الإطلاق ومصر..

أحمد منصور: وكل يوم والتاني يقولك ده حماس ستقدم المعلومات عن اللي عملوا العملية، حماس ستعمل، حماس، كل دي معلومات فارغة؟

خالد مشعل: بدليل من يومين وزارة الداخلية المصرية كذبت الأخبار الملفقة أنه في اتصالات تلفونية والجيش المصري أيضا طلع قبل شهر، شوف أخ احمد امن مصر على رأسنا أمنها القومي شأنها الداخلي وأمنها الداخلي لا نتدخل فيه هذه خصوصية مصر، حكمها الإخوان أو حكمها أي نظام آخر لا نتدخل فيه مصر على رأسنا ونحترم خصوصيتها ومصر نريدها إن شاء الله تعبر مرحلتها الانتقالية ليكون خيرها لشعبها أولا ثم للأمة العربية ولقضية وللإسلام ولقضية فلسطين بشكل خاص.

موقف حماس من الأزمة السورية

أحمد منصور: موضوع سوريا الآن، هناك هجوم شديد على حماس حتى من حزب الله، القضية المذهبية أو الطائفية الآن تتصاعد بشكل كبير، هناك اتهامات لحماس أنها بتدرب الجيش الحر وإنها بعض فصائلها تشارك بالجهاد، والصوت الطائفي ارتفع إلى حد كبير جدا أنتم دفعتم ثمن باهظ لخروجكم من سوريا، ما موقفكم من موضوع سوريا ؟

خالد مشعل: لا شك لا شك لكن..

أحمد منصور: الوقت خلص بس أنت لازم تقولي حاجة..

خالد مشعل: لا أقول بس برضه سريع بس لا تقاطعني الله يرضى عليك..

أحمد منصور: أنا ساكت أهو.

خالد مشعل: تسلم شوف أخي الكريم ما يجري في سوريا يؤلمني ويؤلم كل حر جدا لأنه في تدمير لسوريا لحساب إسرائيل ولأنه لا يريدون لمصر ولا لسوريا أن ينهضوا وإسرائيل معنية بتدمير سوريا والصمت الدولي عما يجري في سوريا هو جزء من الإمعان في ذبح الشعب السوري وتدمير البلد، الأمر الثاني نحن مع الشعب السوري، الشعب السوري هذا شعب أصيل صاحب حضارات إحنا مع الشعب السوري ومع الشعوب العربية في تطلعها للحرية والنضال، ونحن في ذات الوقت ولا تعارض بين أن تسعى للحرية وأن تكون سوريا ومصر وكل الدول العربية مع خط الممانعة والمقاومة، المقاومة والحرية يسيران معا صنوان، وحماس كل ما يقال أنها تدرب كذب حماس لا تتدخل هي مع الشعب السوري لكنها لا تتدخل في الشأن السوري الداخلي، وكل ما يقال كذب وأنا أقول لك وأيضا هذه الجملة أريد أن أقولها جملة..

أحمد منصور: جملة واحدة.

خالد مشعل: جملة أو جملتين معلش شعبنا الفلسطيني طلبنا أن يحيد في المخيمات وبذلنا اتصالات مع أطراف عديدة من أجل حقن الدم الفلسطيني والسوري معا وتحييد المخيمات، ثم أنا بدي أقول كلمة يا أخ احمد..

أحمد منصور: كلمة، لا خلاص أنا مش سأختم هو سيخلص وهو سيختم الحلقة.

خالد مشعل: نعم اليوم في ظل ما يجري في المنطقة في تسارع نحو الطائفية، الطائفية مسألة بغيضة إحنا 1400 عام تعايشنا مع أعراقنا وطوائفنا وأدياننا اليوم ضقنا بهذا وأصبحت للأسف أصبح الصغير والكبير يتكلم فيها حيثما وجد التعدد وجد التعايش {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا..}

أحمد منصور: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}[الحجرات: 13] شكرا جزيلا أبو الوليد..

خالد مشعل: بارك الله فيك.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.