خديجة بن قنة
إياد علاوي

خديجة بن قنة: على صفيح ساخن يبدو العراق اليوم عراقٌ منهكٌ بتبعات الغزو الأميركي بعد 10 سنوات من سقوط نظام صدام حسين وبعد 4 أشهر من الاحتجاجات المتواصلة في المحافظات السنية وسط ما يعتبره المتظاهرون تجاهلاً كاملاً من الحكومة لمطالبهم، مشهد تزيد في قتامته التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة بعد اقتحام قوة من الجيش العراقي ساحة الاعتصام في الحويجة غرب كركوك مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، ردود الفعل أوحت بأن العراق يقترب من العودة إلى الحرب الأهلية وسط مخاوف من امتداد الصراع المسلح إلى مناطق أخرى في العراق ومن مخاطر الزج بالجيش في الصراعات السياسية، على وقع الاستقالات المتتالية ومقاطعة بعض الكتل السياسية للبرلمان وإعلان البعض انسحابه من العملية السياسية احتجاجا على ما جرى بالحويجة نحاول اليوم أن نطرح جملة من التساؤلات عن مسار الاحتجاجات والاعتصامات في العراق، هل تسير باتجاه الصراع المسلح بعد دخول الجيش على الخط؟ وما هي السبل الكفيلة بتطويق الأزمة قبل أن يشتعل الحريق ويأكل الأخضر واليابس؟ مشاهدينا نرحب بكم في هذه الحلقة من بلا حدود التي نستضيف فيها اليوم الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية والذي ينضم إلينا من بغداد أهلاً وسهلاً بك دكتور إياد علاوي.

إياد علاوي: أهلاً وسهلاً يا هلا ومرحبا.

تداعيات أحداث الحويجة

خديجة بن قنة: دكتور إياد علاوي ما كان يخشى حدوثه حدث، حدث بالفعل أن تدخل الجيش لفض الاعتصامات بالحويجة، بماذا ينذر هذا التطور برأيك؟

إياد علاوي: بطبيعة الحال الأمور كانت ولا تزال متجهة باتجاه التصعيد وباتجاه التوتر، وهذا ما حصل نتيجة الأخطاء التي مورست من قبل قوات الاحتلال والتي ندفع ثمنها الآن عندما أصبحت العملية السياسية تسير وفق برنامج الطائفية السياسية والتهميش والإقصاء، وبعد أن تم تفكيك الدولة العراقية ومؤسساتها بدت الآن الأمور تتجه كما توقعنا باتجاه التصعيد والتوتر، وما حصل في الحويجة شيء الحقيقة مؤسف جداً وسيترك بصمات على أوضاع العراق الحالية والمستقبلية للأسف.

خديجة بن قنة: طيب يعني واضح أن الصراع بدأ يأخذ طابعاً مسلحاً، أنتم في العراقية يبدو أن هناك اجتماعات بالأمس واليوم يقال بأن الحوار أو النقاش داخل هذه الجلسات كان ساخناً بين أقطاب العراقية ما الذي ستتخذونه كموقف هل هناك موقف حاسم من هذه التطورات الأخيرة؟

إياد علاوي: الموقف الأول الحقيقة طبعاً إدانة العمل الذي يحصل في الحويجة وغير الحويجة، وأدنا أيضاً الموقف من التظاهرات السلمية التي قامت في محافظات عديدة في العراق وثانياً قررنا واتخذنا القرار الذي لا رجعة فيه على الانسحاب من مجلس الوزراء تمهيداً لتقييم المرحلة بعد أسبوع 10 أيام أسبوعين من الآن لاتخاذ قرارات أخرى لربما أكثر متقدمة.

خديجة بن قنة: مثل ماذا؟

إياد علاوي: وتمت الانسحابات إلى حد الآن 5 وزراء انسحبوا من وزرائنا بقوا 3 أحدهم اللي هو نائب رئيس الوزراء خليناه لإدارة موضوع الحوار مع السلطة في موضوع المجزرة التي حصلت في الحويجة، وهو متهيئ لتقديم استقالته حسبما أخبرني وكذلك الوزيران الذين بقوا في أماكنهم لكن لم يكونوا متواجدين في اجتماعات مجلس الوزراء، فهذه الخطوات الأولى اللي اتخذناها هي إدانة ما قامت به الحكومة وثانياً التضامن مع الشعب المنتفض والمتظاهر وثالثاً ترك مجلس الوزراء ومغادرة مجلس الوزراء ومقاطعة مجلس الوزراء الذي لم نكن شركاء فيه لدحر وقتل وضرب الشعب العراقي.

خديجة بن قنة: طيب دكتور إياد علاوي هذه الاستقالات التي تحدثت عنها يقال أن صالح المطلك نائب رئيس مجلس الوزراء يعني رفض الاستقالة أو ربما طلبت استقالته باستقالة أسامة النجيفي رئيس البرلمان إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟ دكتور إياد علاوي أتمنى أن يتم إصلاح الصوت لكي يسمعنا الدكتور إياد علاوي هل تسمعني الآن؟ إلى أن يتم إذن إصلاح هذا العطل في الصوت نأخذ مشاهدينا فاصلاً قصيراً ثم نعود إليكم لمواصلة النقاش مع الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية في أخر تطورات المشهد العراقي على خلفية ما جرى بالحويجة والمخاوف من امتداد هذه التطورات إلى أماكن وإلى مناطق أخرى في العراق نعود إليكم بعد فاصل قصير مشاهدينا لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

مبررات الاستقالات السياسية ونتائجها

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى حلقة بلا حدود ضيفنا اليوم الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية أتمنى أن يكون الصوت أوضح الآن دكتور إياد علاوي كنت نتحدث قبل الفاصل عما تحدثت عنه بعض التسريبات من أن مشادات ساخنة حدثت ربما اليوم بالنسبة لمناقشات القائمة العراقية لما يحدث من تطورات يقال أن صالح المطلك رئيس مجلس الوزراء رفض تقديم الاستقالة أو ربما ربطها باستقالة أسامة النجيفي إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟

إياد علاوي: لا مو دقيق تماماً يعني طبعاً أكو اختلافات في وجهات النظر لكن قرار العراقية إلى حد الآن هو ما يلي: أولاً دعم شعبنا في الحويجة وفي مناطق التظاهرات المسالمة، ثانياً الانسحاب الكلي من مجلس الوزراء والوزراء قسم قدموا استقالاتهم وخرجوا وقسم ما نزال نمتلك استقالاتهم وسيخرجون هذه الأيام القريبة القادمة بعد أن ينهوا مهامهم والأخ صالح أيضاً سيكون هو المكلف بمتابعة ملف الحويجة ومجزرة الحويجة وأعطي سقف الحكومة، والحكومة أعطيها سقف 3 أسابيع للإجابة على موقفها من التظاهرات وموقفها من مجزرة الحويجة واتخاذ الإجراءات هذه خلال الأيام القليلة القادمة سينجلي الموقف وسنأخذ خطوات أخرى متقدمة عن الخطوات الآن، لكن الحقيقة تركنا مجلس الوزراء ولن نكن شركاء في هكذا مجلس ولن نكن شركاء في قتل الشعب العراقي على الإطلاق.

خديجة بن قنة: يعني بعد 3 أسابيع كحد أقصى دكتور إياد علاوي، بعد 3 أسابيع كحد أقصى إن لم يتم حل موضوع الحويجة سيقدم صالح المطلك استقالته؟

إياد علاوي: لا لا هو خلص هو بلغنا بالاستقالة وبلغنا في الجاهزية إحنا خليناه يتابع ملف التظاهرات وملف الحويجة، الحويجة اليوم 86 شهيد سقط في الحويجة وهذا الرقم أبلغنا فيه من قبل الأمم المتحدة، ولهذا مسألة الاستمرار مع هذه الوزارة بأي شكل من الأشكال لن يكون مقبولا بالنسبة إلنا على الإطلاق ولن نكون شركاء في مثل هذه الحكومة.

خديجة بن قنة: ما هي الخطوات المتقدمة الأخرى التي تحدثت عنها دكتور؟

إياد علاوي: أما خلال الأسابيع القادمة القليلة سنتخذ وسنجتمع وسنقيم الموقف وسنتخذ خطوات أخرى بإذن الله تعالى، تعتمد كلها على ما ستقوم به الحكومة وهل ستلتزم وتقف مع الشعب العراقي أو تستمر بهذا الموقف المؤذي للعراق والذي أخذ يمزق وحدة الصف العراقي ووحدة الشعب العراقي.

خديجة بن قنة: وهل تتلمسون أي مرونة في موقف الحكومة إزاء هذه المطالب؟

إياد علاوي: الحكومة أصبحت غارقة في المشاكل ومغلوبة على أمرها وتسير في طريق تعميق الشرخ الطائفي السياسي وفي التفرد في اتخاذ القرار وهذا أصبح موضوع غير مقبول على الإطلاق من قبل الشعب العراقي ومن كل طوائف الشعب العراقي وشرائح المجتمع العراقي، ولن يكن هذا الأمر مقبولاً لأن بصراحة ما يحدث من 4 أشهر في المظاهرات التي عمت العراق وهي امتداد بالمناسبة لتظاهرات قامت في 2011 في شهر شباط من عام 2011 والتي ذهب ضحيتها خمسة أو ستة من الشهداء حين ذاك الآن المظاهرات هي استمرار لهذه الظاهرة التي بدأت جموع الشعب العراقي ترفض الهيمنة وترفض تمزيق وحدة الصف العراقي والمجتمع العراقي وترفض الفساد الذي أصبح مستشريا في الجسم العراقي للأسف.

القوى السياسية العراقية واحتواء الأزمة

خديجة بن قنة: طيب يعني ما الفائدة إذن إذا كان هذا هو موقف الحكومة كما تقول ما الفائدة من إعطاء هذا السقف الزمني خصوصاً أن المزاج العام في الشارع العراقي خصوصاً في المحافظات المنتفضة هو مزاج محتقن جداً ويطالب بالتصعيد، هناك مؤشرات على أن الجمعة المقبلة ستكون جمعة حرق المطالب ألا يتطلب الأمر استعجالية أكثر في تهدئة الوضع؟

إياد علاوي: أكيد بالتأكيد ولهذا إحنا من خلينا السقف الزمني هذا مو على أساس بعد 3 أسابيع وإنما يجب أن تتم الأمور الآن بس السقف الأعلى هو 3 أسابيع، إحنا أيضاً نريد نعالج الأمور برؤية وبحكمة ونريد أن نشوف إن الحكومة تستطيع، وهذا ما نعتقده راح تعمله الحكومة، ولكن هل تستطيع الحكومة أن تغير سلوكها الآن خلال الأسبوعين القادمين أو 5 أيام القادمة أو 6 أيام أو 10 أيام القادمة أو لا؟ وهل ستقوم بمعاقبة من ارتكب هذه المجزرة في الحويجة أم لا؟ وهل ستلتفت إلى المتظاهرين وتأخذ مطالبهم بنظر الاعتبار وتعامل شعبها باحترام أم لا؟ هذه الحقيقة إحنا نتناول هذا الموضوع بشكل هادئ وسندوس على الجراح التي أخذت تدمي المجتمع العراقي حتى نصل إلى النتائج التي قد تؤدي إلى استقرار العراق، لهذا مسألة أيام هنا وأيام هناك ليست بذات قيمة بقدر بذات القيمة هو أين سيسير العراق في المستقبل وإلى أين سيتجه الشعب العراقي في طريق وحدته واستقراره أم في طريق لا سمح الله مزيد من التوتر والاقتتال الأهلي وتدمير السلم الأهلي..

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور، نعم دكتور إياد علاوي لكنك أنت نفسك كنت قد وصفت الاستعانة بالجيش لفض أية مظاهرات بأنها سوف تكون انتحارا سياسياً هل ما زلت مقتنعاً بذلك؟ هل نوري المالكي يعتبر منتحراً سياسياً طالما أنه زج بالجيش في فض المظاهرات؟

إياد علاوي: والله زج الجيش أولاً هو هذا موضوع مرتبط بخرق دستوري واضح جداً، الدستور العراقي بالرغم من تحفظي على بعض نصوصه لكن يبقى هو الدستور الوحيد اللي في البلاد، الدستور لا يسمح باستعمال وزج الجيش في المسائل والخلافات الداخلية وإنما الجيش يجب أن يبقى سوراً للوطن، وبالمناسبة أنا اللي أعدت الجيش العراقي مرة أخرى بعد أن تم تفكيكه من قبل الاحتلال سلطات الاحتلال، لكن هذا الجيش يجب أن لا يزج حسب الدستور في المسائل الداخلية هذا أولاً، وثانياً الدستور العراقي ينص بشكل واضح على حرية التعبير طالما حرية التعبير تكون ضمن الإطار السلمي والإطار المطلبي وهذا ما حصل للمظاهرات كلها كانت سلمية ومطلبية بامتياز ومن حق المجتمع العراقي بحسب الدستور ولوائح حقوق الإنسان أن يمارس هذا العمل، فالخرق هنا ليس خرق للدستور فقط وإنما خرق لحقوق الإنسان وثالثا والأهم والأخطر من هذا كله هو تمزيق لوحدة الصف العراقي ولهذا هذا الأمر أنا باعتقادي أنه سينعكس سلباً على الحكام وعلى النظام الحاكم وبالتأكيد سيدفع باتجاه وحدة الصف العراقي ووحدة الشعب العراقي لأننا نشاهد الآن ونرى ونسمع أصوات مهمة في التحالف الوطني استنكرت هذه العملية وأخص بالذكر موقف سماحة السيد مقتدى الصدر وسماحة السيد عمار الحكيم بإضافة إلى ما صدر عن المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف والمرجعيات الأخرى الإسلامية في العراق وحتى المسيحية في إدانة ما حصل واستنكار ما حصل..

وقائع مجزرة الفلوجة وحوادث النجف

خديجة بن قنة: نعم ولكن وأنت تدين ما حصل، نعم دكتور إياد علاوي وأنت تدين ما حصل نستذكر معا انك أنت أيضاً عندما كنت رئيساً للوزراء سنة 2004 اتهمت أيضاً بإعطاء أوامر بضرب الفلوجة في نوفمبر 2004 وقبلها أيضاً النجف إذن ما الفرق بينك وبين نوري المالكي؟

إياد علاوي: لا هذا أكو فرق أنا ما ضربت النجف ولا ضربت الفلوجة ولا قتلت أبرياء، أنا ضربت القاعدة وضربت الزرقاوي، والزرقاوي الذي كان يمثل وجوداً مخرباً للبلاد، واستهدفت الزرقاوي بعدما تحدثت مع سكان وقادة الفلوجة من عشائر وعسكريين سابقين ورموز اجتماعية ومقاومة مسلحة، وفتحت حوارا معهم وتحدثت معهم وقلت لهم أنا دائماً لنا صلات واسعة بالفلوجة، والفلوجة شعب كريم والزرقاوي أصبح يكيل الأذى للعراق والعراقيين ولا يليق بأهل الفلوجة بأن يكون الزرقاوي بينهم.

خديجة بن قنة: يعني هذا هو نفس الكلام دكتور إياد علاوي، نفس الكلام الذي يقوله نوري المالكي عندما يقول أنه أيضاً يضرب القاعدة..

إياد علاوي: لا، لا..

خديجة بن قنة: والحكومة تقول أن المتظاهرين مخترقون وأنهم ينفذون أجندات يعني إقليمية وخارجية.

إياد علاوي: لا أنا ما قلت على المتظاهرين الآن في الحويجة هم مواطنون عراقيون مسالمون، الزرقاوي فتك بالشعب العراقي، وآذى الشعب العراقي، وفجر وقتل وذبح من الشعب العراقي وإحنا استهدفنا الزرقاوي ولم نستهدف شعب الفلوجة على الإطلاق وهذا خطأ إعلامي وخطأ مبيت وهذا لم يحصل ولهذا يعني بصراحة إذا حضرتك متابعة الأحداث في العراق، أنا حصلت على الأصوات في الفلوجة بالانتخابات النيابية، وأهل الفلوجة الكرام يعلمون بشكل جيد أنهم لم يكونوا هدفاً لنا على الإطلاق، وإنما كان الزرقاوي هو وجماعة الزرقاوي طبعاً ولم يكن حينها مع الزرقاوي أي شخص عراقي على الإطلاق وإنما عناصر مستوردة من هنا وهناك تريد العبث..

خديجة بن قنة: طيب..

إياد علاوي: أما في النجف، فالنجف كانت مجموعة مسلحة سيطرت على المراقد الدينية في النجف وهذا لم يحصل في الحويجة، سكان الحويجة المسالمين لم يسيطروا ولم يقطعوا الطرق ولم يؤذوا ولم يفجروا ولم يقتلوا ولم يذبحوا ولم يدمروا وإنما هم ركنوا في ساحة بعيدة يتظاهرون ويعبرون عن رأيهم بشكل واضح، صارت حادثة تحصل في كل زمان ومكان عندما حصل صدام بين شخص وشخص عسكري آخر وأنا ضد استهداف العسكريين لأن الجيش هذا جيش العراق وليس جيش لا صدام حسين ولا نوري المالكي، هذا كان يجب كان أن يطوق من خلال الحكومة ويجب أن يلقى القبض على الفاعل والذي أذى الجندي أو قتل الجندي وتنفذ فيه القوانين السارية في العراق، أما استهداف الآخرين بذريعة شخص واحد فهذه هي الجريمة بعينها.

خديجة بن قنة: طيب دكتور إياد علاوي..

إياد علاوي: الحمد لله والشكر إحنا بوقتها ما سوينا هالشي..

خديجة بن قنة: طيب دكتور إياد علاوي هناك حديث طويل عريض عن عقم النخب السياسية في العراق لم تستطع أن تفعل للشعب العراقي أي شيء، القائمة العراقية يعني لم يعد لديها وزراء في الحكومة لديكم نواب فقط بالبرلمان العراقي ربما رافع العيساوي كان آخر وزير للقائمة العراقية في الحكومة قبل أن يستقيل، ماذا بأيديكم أن تفعلوا للشعب العراقي هل تتفرجون وتنتظرون أن يحسم الشعب العراقي معركته مع الحكومة بنفسه أم ماذا؟

إياد علاوي: لا إحنا ما ننتظر، كيف ننتظر إحنا ما ننتظر، إحنا لنا موقف في العراق وإحنا سنستعمل كل الوسائل السلمية لتعديل مسارات العملية السياسية سنستعمل المجلس النيابي، وسنستعمل التعبير السلمي سواءً عن طريق المظاهرات عن طريق الإعلام عن طريق النقابات والجمعيات والاتحادات، ومجلس النواب وسنستعمل ونوظف علاقتنا مع الطيف السياسي العراقي المشارك في العملية السياسية من الإخوان الأكراد إلى الإخوان في الطيف الإسلامي، في التحالف الوطني سماحة السيد مقتدى الصدر الأخ سماحة الأخ السيد عمار الحكيم وآخرين، لهذا ما راح نقعد ولا راح نستكين ولا راح ننتظر إلى أن يأتي الفرج وإنما نحن مطالبين بالدفاع عن الشعب العراقي والاصطفاف مع الشعب العراقي وإنقاذ الشعب العراقي مما آلت إليه الظروف في العراق للأسف الآن.

خديجة بن قنة: وستلجئون كما قلت إلى تعزيز تحالفاتكم السياسية، أنتم بالأصل دكتور إياد علاوي مسلحين في الواقع بقوى سياسية أو تكتل سياسي هو قوة محور أربيل، النجف الذي يجمع قادة التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري، رغم هذا التحالف الثلاثي أو تفاهمات لنقل محور أربيل النجف لم تتمكنوا من إسقاط نوري المالكي سياسياً، ما المطلوب هل أصلاً هذا المحور أربيل النجف هل هو مفعّل الآن، هل ما زال هناك تنسيق بينكم؟

إياد علاوي: والله بالتأكيد مفعّل هذا المحور وهذا التحالف ولا بد حضرتك اطلعتِ على مواقف سماحة السيد مقتدى الصدر سواءً في مهاجمته للطائفية السياسية سواءً في دعوته لوحدة الشعب العراقي هو الآن في تعاطفه مع ما حصل في الحويجة، كذلك حضرتك لو استمعتِ موقف الأخ العزيز مسعود البارزاني فيما يتعلق بالأحداث المؤلمة والدامية التي حصلت في الحويجة لهذا هذا التحالف.. هذا التحالف صار أساسا يعني مثلما نقول فوري وآني نتيجة توافق الخواطر في أن النظام بدأ يتجه اتجاه منفرد واتخاذ القرار هو قرار يتخذ بشكل انفرادي سيتجه بشكل أو بآخر إلى دكتاتورية ناجزه إذا استمر بهذا الشكل، ولهذا تداعت القوى السياسية إلى اجتماع في أربيل ومن ثم تداعت هذه القوى للتصويت في مجلس النواب على تحديد فترة رئيس الوزراء، رئيس مجلس الوزراء بدورةٍ انتخابية فقط وحصل القرار 170 صوت مقابل ثلاثين صوت ضد هذا القرار وعشر أصوات امتنعت عن الإدلاء بصوتها عشر نواب، فهذا الحقيقة لهذا إحنا الشعب العراقي بكل أطيافه لن تبقى متفرجة ولم تبق ساكتة، أيضاً يجب أن نعرف أن نحن للأسف نواجه أيضاً قوى إقليمية تحاول إيذاء العراق والاستحواذ على القرار السيادي العراقي وهي إيران.

خديجة بن قنة: طيب يعني دكتور هنا يطرح فعلاً هنا يطرح السؤال رغم كل ما يجري يعني من مظاهرات واعتصامات الآن يعني ربما هي بشهرها الرابع قريباً ستدخل شهرها الخامس، رغم التحالفات السياسية والعمل السياسي الذي تقوم به النخب السياسية المعارضة لرئيس الوزراء نوري المالكي إلا أن الرجل يبدو مستعصياً عن السقوط، ما سر صمود نوري المالكي حتى الآن كرئيس للوزراء في العراق؟

إياد علاوي: والله ما في صمود هو يتراجع يعني هو بالتأكيد أكو تراجع شديد في وضعه وفي إمكانياته، والانتخابات الأخيرة مع مجالس المحافظات شهدت تراجعا كبيرا للسيد المالكي إلى حد الآن على ما يبدو في نتائج انتخابات المحافظات، بالإضافة إلى هذا الكيانات التي تبنت الطائفية السياسية الآن والنهج الطائفي السياسي غادرت هذه المواقع، معظمها غادرت هذه المواقع وأصبحت تطرح بشدة وبقوة وبتجرد مسألة وحدة المجتمع العراقي من سنة إلى شيعة إلى قوى أخرى غير مسلمة من مسيحيين وإلى آخره، هذا أنا أعتقده هذا تقدم كبير في الشأن العراقي لكن أيضاً بالمقابل هناك إيران تحاول فرض وجهة نظرها على العراق مثلما وقفت واعترضت لنتائج الانتخابات الماضية بسنة 2010 ورفضت وقالت هناك لنا خط أحمر على علاوي وخط أحمر على العراقية ولا نسمح أن يكون هناك رئيس وزراء من العراقية، واستعضنا عن هذا بمسألة الشراكة الكاملة في الحكم، الآن إيران لا تزال تتدخل ولا تزال تحاول الاستحواذ على المشهد السياسي وللأسف هناك من توافق مع إيران من القوى الكبرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وهم الذين يتمسكون بالوضع السياسي الآن بالعراق بهذا الشكل ويحاولون التأثير على هذه الجهة وتلك، لكن أنا واثق أنّ العراقيين يتقدمون بخطى قوية وواضحة في طريق إعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح وإلى توجهاتها الصحيحة.

التغلغل الإيراني في الدولة العراقية

خديجة بن قنة: لكن على ذكر طالما أنك تتحدث، نعم دكتور إياد علاوي طالما أنك تتحدث عن النفوذ الإيراني في العراق وأنت كنت رئيس وزراء العراق سنة 2004 كنت أول مسؤول سياسي يستلم الحكم من الحاكم الأميركي بول بريمر وقتها وأنت رئيس وزراء هل لمست فعلاً تغلغل نفوذ إيراني في العراق خلال الحقبة التي حكمت فيها العراق كرئيس وزراء؟

إياد علاوي: لا والله أنا ما لمست تغلغل إيراني عندما كنت رئيس وزراء ولا وزارتي وإنما نحن أوضحنا للإيرانيين يعني بشكل لا يقبل الشك أنّ نحن مهتمون بجيرة إيجابية مع دولة إسلامية شقيقة هي إيران كما نحن مهتمون على إقامة العلاقات مع الدول الأخرى لكن يجب أن يكون هذا على حساب المصالح المشتركة وعلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية وأثبتنا للإيرانيين حينها بعض العبر سلسلة من المواقف منها وأبرزها إصرارنا على مجيء إيران إلى مؤتمر شرم الشيخ الأول اللي كان بمبادرة من عندي لدول الجوار العراقي تحت إشراف الأمم المتحدة وكانت إيران ممنونة من هذا الإجراء وكذلك منعت مجاهدي خلق من مزاولة أي نشاط ضد إيران وسحبت سلاحهم الثقيل، لكن إيران على ما يبدو ما راق لها أن العراق ويكون قويا بعدها فأخذت تتدخل بالتدريج في الشأن العراقي وصولاً إلى أنه أخذت تتدخل في الاستحواذ على القرار السيادي، قرار الشعب العراقي، وعندما صوت الشعب العراقي للقائمة العراقية وقفت إيران بالضد من هذا التصويت وأصرت وبشكل واضح أنّها لن تقبل في أن يكون لا أنا شخصياً وعندما قلت لهم عبر الإعلام وعبر سفيرهم يا أخي أكو هناك تسعين واحد في العراقية أي وحد منهم ممكن يصير رئيس وزراء رفضت إيران وخلت خط على العراقية بالكامل، هذا السلوك نحن لا نقبله وفي وقتنا نحن لم يكن موجودا يعني أنا كانت إيران تقف عند حدها ما نقبل ونتعامل معها الند للند..

خديجة بن قنة: المعسكر الآخر يقول نعم دكتور يعني وأنت تتحدث أيضاً عن توسع النفوذ الإيراني في العراق هناك في المعسكر الآخر من يقول لك أنّ هناك أيضاً أطراف إقليمية أخرى تتدخل في العراق وفي الشأن العراقي، هناك من يتحدث عن تدخلات إقليمية تركية هناك من يتحدث عن تدخلات سعودية وغيرها، هل هناك فعلاً تدخلات إقليمية غير التدخلات الإيرانية؟

إياد علاوي: شوفي حضرتك تعرفين من بلد مثل العراق اللي يمتاز بموقع عجيب غريب مهم جداً استراتيجياً هو مطل على بلدين إسلامية مهمة هي تركيا وإيران وله عمق عربي مهم وهو يطل على الخليج وله قوى وله ثروات كبيرة، هذا البلد عندما تتفكك به السلطة وينتهي إلى أشياء وأحزاب كما فعلت دولة الاحتلال بالتأكيد سينتهز الآخرين الظرف إمّا للحصول على نفوذ وموطأ قدم في العراق أو خوفاً مما قد يحصل في العراق دفاعاً عن أنفسهم، فنعم هناك وجودات إقليمية في العراق للأسف لكنها لا تستحوذ على القرار السيادي العراقي كما استحوذت إيران على القرار السيادي العراقي يعني لم نسمع من تركيا مثلاً أنه هي تقف ضد السيد المالكي أو ترفض السيد المالكي كانوا من أقرب الناس إلى السيد المالكي لكن إيران وقفت وقالوا بملء الفم أنّ نحن لن نسمح بالعراقية أن تستلم..

خديجة بن قنة: وأميركا؟

إياد علاوي: ولن نسمح لعلاوي أن يستلم.

خديجة بن قنة: نعم وأميركا وأنت دكتور إياد علاوي أنت شخصية في سيرتك الذاتية والسياسية شخصية مقربة من الولايات المتحدة الأميركية ومن بريطانيا واشتغلت معهم لفترة طويلة من الثمانينيات، ما الذي يجعل الولايات المتحدة الأميركية تفضل شخصية مثل نوري المالكي على الدكتور إياد علاوي؟

إياد علاوي: لأ هو أنا أولاً ما اشتغلت معهم في الثمانينات هذا مو صحيح نحن اشتغلنا كمعارضة علنية أساسا قبل الثمانينات، الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا كانتا مع صدام حسين مو مع المعارضة العراقية، وأنا كنت مستهدف وتعرضت لمحاولة اغتيال وبقيت سنة ونصف في المستشفى في بريطانيا، أنا اشتغلت كمعارض مع هذه الدول أنا وغيري من خلال تغير موقفها بعد أن احتل صدام حسين الكويت وهذا حصل مثلما تعرفين حضرتك بعد 1990 وأول عملنا كان العلني المعلن ضد النظام هو كان نحن أنا شخصياً يعني 1975، بس لم أكن أبداً على الإطلاق لنا علاقة بهذه الدول وإنما كانت هذه الدول تمنعنا من العمل السياسي ضد نظام صدام حسين..

خديجة بن قنة: ولكنك توصف بصديق أميركا دكتور علاوي يعني هل..

إياد علاوي: لا هذا لا.

خديجة بن قنة: هذا ليس صحيحاً؟

إياد علاوي: لا أنا ما أتبرى من هذا الأمر، لأ لأ أنا ما أتبرى من الصداقة، علينا أن نصادق كل هذه الدول وإلى حد الآن أنا أصر على صداقتي مع كل دول العالم بدون استثناء أنا بس إسرائيل وإيران ما عندي معها علاقة لكن هذا لا يعني أنّ الصداقة لا تكون هناك اختلافات واختلافات جوهرية، وأميركا لم تستطع أن تقرر ماذا تريد بعد الحرب واحتلال العراق، وللعلم أنا كنت شخصياً ضد الاحتلال وأنا كنت مع تغيير السلطة من داخل العراق بأن تقوم قوى عسكرية وقوى حزب البعث الحاكم والقوى الاجتماعية والعشائرية بتغيير نظام الحكم في العراق وهذا معروف الموقف، لكن ما حصل أظهر بشكل واضح أنّ أميركا لا تعلم ماذا تريد بعد سقوط نظام صدام حسين وألقت بسبب جهلها العراق في مشكلة كبيرة لا نزال نعاني منها لحد اليوم هذا لا يعني أنّ نحن ما نحاول أن نرشّد سياسية الولايات المتحدة الأميركية لا نريد لما نريد هي دولة كبرى والدولة الأكبر لربما في العالم لكن..

خديجة بن قنة: نعم يعني في هذا السياق دكتور إياد علاوي فقط لضيق الوقت نريد أن نمر إلى ملفات أخرى بالنسبة لدعم أميركا لنوري المالكي وأنت قبل قليل كنت تتحدث عن دعم إيراني ودعم أميركي لنوري المالكي بعد انتخابات 2010 تم التوصل كما يعلم الجميع إلى اتفاق أربيل الذي قسمت بموجبه السلطة ووافقت أنت عليه دكتور إياد علاوي ما الذي حدث كي لا يطبق رغم أنّ أوباما الرئيس الأميركي شخصياً تعهد برعاية هذا الاتفاق ماذا حدث كي لا يطبق؟

إياد علاوي: تراجعت أميركا عن التزامها وصعّدت إيران من هجماتها ضد العراقية واستهدفت العراقية واستهدفت رموز العراقية، ومثلاً نشوف لحد الآن العراقية وجماهيرها ورموزها ونشطائها مستهدفين سواء بالقتل ومحاولات القتل أو بمحاولة الإسقاط السياسي والولايات المتحدة الأميركية عزفت عن الالتزام فيما اتفقت عليه وافقت عليه وأنا كلمني الرئيس أوباما نفسه حينها وقال نحن ملتزمون وإلى آخره وبعث سفيره في بغداد للاجتماع مهم ضمني أنا والسيد المالكي والأخ مسعود البارزاني ووقعنا على وثيقة مشتركة على آليات الشراكة الوطنية وعلى الإصلاح السياسي، لكن هذه كلها ضربت في عرض الحائط ولم تلتزم الولايات المتحدة الأميركية في وعودها وإيران استغلت هذه الفرصة وأخذت تصّعد ضد القوى الوطنية في العراق في محاولة تمزيق الصف العراقي ووحدة العراق لإضعاف العراق ومع الأسف إلى حد الآن حققت جزء من سياستها لكن أنا واثق لم تكن قادرة على ابتلاع العراق ولا على تدمير العراق.

إشكالية انتخابات مجالس المحافظات

خديجة بن قنة: بالنسبة للانتخابات الأخيرة انتخابات مجالس المحافظات دكتور إياد علاوي قلت أنت الأسبوع الماضي أنه لا حل الآن إلا بإعادة هذه الانتخابات هل هذا مطلب واقعي برأيك؟

إياد علاوي: والله نعم أنا أعتقده واقعي وأعتقده سليم برغم أنه هو الأهم هو الحقيقة انتخابات المجلس النيابي التي سوف تحصل بعد سنة تقريبا من الآن أو أقل من سنة بشهر ما حصل في انتخابات مجالس المحافظات كان شيء في الحقيقة متعب ومؤذي ودموي بنفس الوقت ونحن من الناس اللي أعطينا 17 شهيد ما بين مرشح وما بين ناشط في العراقية، والمشكلة في سقوط هؤلاء الشهداء لم تلتفت الحكومة لتعالج هذه المسألة وتحمي المرشحين، وحصلت مخالفات وخروقات كثيرة منشورة لا نريد أن نضيع الوقت في الكلام عنها لكن نعم هذه الانتخابات لا تمثل إرادة الشعب العراقي بشكل حقيقي وممكن إعادتها إذا كان هناك تصميم حكومي وأن تجري مع الانتخابات النيابية القادمة سوية لتقليص النفقات في مسألة الانتخابات حتى لا تصير انتخابات ثانية جديدة انتخابات ثالثة التي هي المجلس النيابي القادم هذا ممكن، ولكن بخلافه إذا كان قد تعذرت الانتخابات بسبب الأوضاع الأمنية وبسبب سوء إدارة الأوضاع في العراق فلابد أن نجد طريقة لمعالجة الأخطاء التي وقعت قبل حصول الانتخابات وأثناء يوم الانتخابات، وهناك طرق عديدة لمعالجة هذه الأزمة منها انتخابات تكميلية منها الناخبين الذين لم تُحدث سجلاتهم يستطيعون المشاركة في الانتخابات التكميلية وهكذا يعني، بس هذا هو الحقيقة مو الموضوع، الموضوع هو أما نحن بلد ديمقراطي أو أما نحن بلد تصادر فيه إرادة الشعوب، الشعب العراقي، نحن مصرون على أن يكون للشعب العراقي القول الفصل في مصيره وفي مستقبله من دون أي ضغط ومن دون أي إكراه.

خديجة بن قنة: ومن أجل ذلك طبعا تدار العملية الانتخابية وأنت تقول أنكم تستعدون للانتخابات النيابية العام المقبل يعني ما مدى استعدادكم للدخول بقوة حتى لا تتكرر تجربة الانتخابات، انتخابات مجالس المحافظات، التي وصف فيها أداء القائمة العراقية بأنه أداء ضعيف بسبب حالة التشظي التي تعانيها أو الانقسامات التي تعانيها القائمة العراقية، هل ستدخلون في قوة على الانتخابات النيابية دكتور إياد علاوي؟

إياد علاوي: لا أنا بس بشكل سريع مو مثلما وصف حضرتك نحن طبعا حصلنا على مقاعد وتراجع حزب الدعوة وتراجع كثيرا الآن دولة القانون تراجعت مقابل القوى الأخرى وهذا نعتبره ظاهرة إيجابية بر غم مما رافق الانتخابات من إرادات متعبة لكن الحقيقة الانتخابات النيابية التي سوف تكون فاصلة في سفر العراق ومستقبل العراق يجب أن لا تكون هذه الحكومة الحالية مشرفة على الانتخابات، ومن هنا نحن نتبنى أحد حلين: إما استقالة هذه الحكومة ومجيء حكومة من التحالف الوطني يرضى عليها كل الطيف السياسي العراقي وتقوم وتشرف على انتخابات نزيهة لا ترشح هي مثلما يحصل الآن مع دولة الأخ تمام سلام أو في حالة تعذر هذا الأمر أن تكون هناك هيئة إشراف حقيقية تمتد من قبل الانتخابات حتى تمنع القتل الذي يحصل للمرشحين والنشطاء وأن تحصي صناديق الاقتراع وأن تكون الأمم المتحدة مشرفة وبقوة ومع مجموعة واسعة للإشراف على سلامة الانتخابات.

خديجة بن قنة: هل هناك تثبيت قانوني لهذه المسألة يعني أن تطالب الأمم المتحدة بإلغاء نتائج الانتخابات وتنظيم انتخابات جديدة بإشراف دولي هل الدستور العراقي والقانون العراقي يسمح بذلك؟

إياد علاوي: نحن العراق الحكومة هذه فشلت في إخراجه من الفصل السابع نحن كنا مصريين على الخروج من الفصل السابع لكن هذه الحكومة ما أعرف كيف؟ لم تقدر إخراج العراق، والعراق ما يزال تحت الفصل السابع، والأمم المتحدة نحن ما نرضى على دورها الآن الذي تقوم به، الآن دورها منحاز، وأنا أخبرت ممثل الأمين العام في بغداد جاء سألني قبل كم يوم وقلت له: أنت لا عندك صلاحيات من مجلس الآمن ولا مجلس الأمن متفق على ما يحصل في العراق لهذا يجب أنت أن تحصر قضيتك في حقوق الإنسان وأن تسعى بشكل جاد لكي لا يتحقق خروقات في حقوق الإنسان، لهذا نحن في الحقيقة إذا تضافرت جهود الأمم المتحدة مع الجامعة العربية وجاءوا مراقبين حقيقيين وتشكلت لجنة تمثل القوى السياسية الأساسية في البلد للإشراف فلا بد ستحصل الانتخابات بشكل سليم إلى حد كبير يبقى هامشا، لكن هذه الحكومة بشكلها الحالي تشرف على الانتخابات ستكون مدمرة الحقيقة.

خديجة بن قنة: باختصار شديد دكتور إياد علاوي سؤال أخير في نهاية هذا البرنامج أنت تعلم أن المنطقة كلها تمر بظروف صعبة وخطيرة جدا هل سيناريو الثورة السورية اليوم يجعلك تتوقف اليوم عند إشارة حمراء تقول: قف عندك لأنك إن واصلت بهذا الخيار فإن سيناريو المشهد السوري سيتكرر أو سيشهده العراق؟

إياد علاوي: والله من أبرز ملامح الفوضى في المنطقة هو ما يحصل في سوريا وما يحصل في العراق وما يحصل في بلدان عربية أخرى، وحتى الآن تداعي أوضاعنا لا سمح الله في شمال إفريقيا أيضا هذا شيء محزن، وسكوت المجتمع الدولي أيضا يشكل علامة استفهام كبيرة عما يحصل وما يحصل للشعب السوري الشقيق بهذه الطريقة، ونسمع اليوم أخبار ما كنا معتادين عليها فيما يحصل في سوريا وتعرفين حضرتك ما يحصل في سوريا يؤثر في العراق ويؤثر في لبنان ويؤثر الأردن وما يحصل في العراق يؤثر في الخليج لهذا بالتأكيد نحن مشاكلنا مترابطة مع بعضها البعض ومن هذا المنطلق نحن نعتقد أنه استقرار العراق وقوة العراق سيكون عاملا مهما في استقرار عموم المنطقة وسلامتها.

خديجة بن قنة: شكرا.

إياد علاوي: ومن دون استقرار العراق سيعصف الوضع في المنطقة بالكامل.

خديجة بن قنة: الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية لا يسعنا في نهاية هذه الحلقة من برنامج بلا حدود إلا أن نشكرك جزيل الشكر على مشاركتك معنا، أشكر أيضا في نهاية هذه الحلقة من برنامج بلا حدود فريق الإعداد أيمن كمال وسمير بيومي وأشكر أيضا في الإخراج زميلنا فدى، لكم منا أطيب المنى وطبعا سيعود إليكم في حلقة الأسبوع المقبل زميلي أحمد منصور الذي نبت عنه في هذه الحلقة لهو ولكم مني أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.