- الأدب العربي واهتمام الصينيين بدراسته
- مسؤوليات الحكومات تجاه اللغة العربية

- الترجمة من اللغة العربية إلى الصينية

- علاقة المستعربين الصينيين بالعالم العربي


أحمد منصور
تشونغ جي كون

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحّب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، اليوم أخرجُ بكم من هموم السياسة وضيقها إلي رحابة الأدب وعالميته، وإذا كان العرب قد اهتموا بالمستشرقين الغربيين طوال القرون الماضية إلّا أنّ أحداً لم يتجه ناحية الشرق ليتعرف على المستعربين من دول المشرق لاسيما الصين أكبر بلاد الدنيا وأحد أقدم حضاراتها رغم الأثر العربي القديم الذي يقول: "اطلبوا العلم ولو في الصين" لكن العرب لم يتجهوا إلى الصين وإنما ذهبوا إلى الغرب وفي الوقت الذي ولّى فيه العرب قبلتهم إلى الغرب ولّى الصينيون قبلتهم إلى العرب وإلى آداب العرب وعلومهم وثقافتهم لكنهم لم يجدوا تشجيعاً من العرب الذين استغرقوا مع لغات الغرب وعلومه، وحينما نهضت الصين خلال العقود الثلاثة الأخيرة بدأ العرب يدركون أن هناك دولةً وثقافة وحضارة ومعارف اسمها الحضارة الصينية وقد بدأت اللغة العربية تنتشر في الصين منذ أكثر من خمسة عقود بينما لم يتوجه العرب لدراسة اللغة الصينية إلا مؤخراً وعلى سبيل المثال فممّن عرفتهم من الصينيين نائب وزير الخارجية الصيني الذي تخرج من جامعة القاهرة في العام 1973 والسفير الصيني في الدوحة حينما زرته في إطار تحضيري لهذه الحلقة خلال الأسبوع الماضي أخبرني أنه كان زميلاً لنائب وزير الخارجية وتخرج معه من جامعة القاهرة في نفس العام كما وجدت نائب رئيس البعثة الصينية والقنصل يتحدثون اللغة العربية فهل هناك أي سفير عربي في الصين يتحدث اللغة الصينية؟ أنا لا أعرف ولكني أتساءل لكن العرب لازالوا يقدمون على الغرب ويعطون ظهورهم للشرق رغم أن حضارة الغرب بدأت في الأفول وحضارة الصين بدأت في الصعود، وفي حلقة اليوم نستضيف أحد أهم المستعربين الصينيين البروفيسور تشونغ جي كون (صاعد) لنتحدث عن العلاقة بين الأدب العربي والأدب الصيني ومكانة الأدب العربي لدى الصينيين، يشغل البروفيسور تشونغ جي كون- الذي يتخذ من اسم عربي هو صاعد- مناصب عديدة في الصين كلها تتعلق باللغة العربية وآدابها فهو أستاذ في كلية اللغة العربية في جامعة بكين يشرف على رسائل الدكتوراه والماجستير ورئيس جمعية دراسات الأدب العربي في الصين وعضو جمعية دراسات الشرق الأوسط ونائب رئيس لجنة الآداب والفنون بجمعية الترجمة الصينية ونائب رئيس لجنة الثقافة بجمعية الصداقة الصينية العربية عضو اتحاد الكتاب الصينيين وعضو شرفي باتحاد الكتاب العرب، أحبّ مصر وأكمل دراسته العليا في جامعة القاهرة بين عامين 1978 و 1980 يتردد بشكل دائم على مصر وزار  كثيراً من الدول العربية وكان شاهداً على ثورة الخامس والعشرين من يناير حيث وصل إلى مصر للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب فاندلعت الثورة أثناء وجوده وبقي هناك عدة أيام شاهداً عليها، حصل على جوائز عربية عديدة وترجم كثيراً من الكتب العربية للأدب الصيني ومما قام بترجمته كتاب ألف ليلة وليلة، تاريخ الأدب العربي، مختارات من الشعر العربي القديم، رواية في بيتنا رجل لإحسان عبد القدوس، ورواية ميرامار لنجيب محفوظ، وقصائد مختارة لجبران خليل جبران وآخر ما ترجمه هو المعلقات السبع وهو الضيف الشرف في مهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية الذي يفتتح غداً في الدوحة ويمكن لمشاهدينا المشاركة معنا بعد الفاصل بتساؤلاتهم حول الحلقة وموضوعاتها، بروفيسور صاعد مرحباً بك.

تشونغ جي كون: شكراً يعني هذا شرف لي.

أحمد منصور: وهذا شرف للجزيرة أيضاً أن تحاور شخصاً أحبّ العرب واللغة العربية من قديم واهتم بنشر ثقافتهم في الصين.

تشونغ جي كون: أيوا.

أحمد منصور: أنت بدأت تتعلم اللغة العربية سنة 1956؟

تشونغ جي كون: لا بس يعني بدأت أدرس اللغة العربية من سنة 1956.

أحمد منصور: تخرجت من الجامعة في العام 1961؟

تشونغ جي كون: نعم.

الأدب العربي واهتمام الصينيين بدراسته

أحمد منصور: لماذا اتجهت لدراسة اللغة العربية؟

تشونغ جي كون: فعلاً يعني هناك أسباب كثيرة، أولاً يعني منذ نعومة أظفاري سمعت ثم قرأت بعض القصص ألف ليلة وليلة وكان تسحرني ما يحكى في هذه القصص من الغرائب والعجائب فيما بعد يسمى بالعالم العربي.

أحمد منصور: نعم.

تشونغ جي كون: فكنت أريد أن أزور هذا العالم هذا أولاً، وثانياً عندما دخلت جامعة بكين في كلية اللغات الشرقية، هناك في هذه الكلية كانت اللغات الشرقية كثيرة مثل عربية ويابانية وهندية واندونيسية وبورمانية وتايلندية فارسية وكورية كدا كدا ويعني كان الزملاء كلهم يتوافدون يريدون أن يرغبوا في دراسة اللغة اليابانية ولكن أنا يعني أرغب كنت أنا لأني كنت ولدت في تالين، مدينة تالين حينها هي بمستعمرات يابانية 100%.

أحمد منصور: آه، آه فكنت لا تحب اليابانيين.

تشونغ جي كون: وكمان حينئذٍ زرت أستاذي محمد ماكين.

أحمد منصور: محمد ماكين هو الذي نشر اللغة العربية في الصين.

تشونغ جي كون: نعم وهو كان يدرس في جامعة الأزهر ودار العلوم في القاهرة في الثلاثينات في القرن الماضي ثم هو أول من نقل تدريس اللغة العربية من الجامع إلى الجامعة وذلك باختصار.

أحمد منصور: هذه جملة جميلة جداً أول من نقل اللغة العربية من الجامع إلى الجامعة.

تشونغ جي كون: آه نعم.

أحمد منصور: يعني كانت تدرّس في المساجد فقط؟

تشونغ جي كون: نعم، كانت تدرس اللغة العربية..

أحمد منصور: محمد ماكين درس في كلية دار العلوم في مصر؟

تشونغ جي كون: وكمان في جامعة الأزهر المسلم وأنشأ شعبة اللغة العربية في جامعة بكين في سنة 1946 وبعد ذلك حدث ما يسمى الثورة الثقافية الكبرى هناك يوجد في الصين حوالي 7 أو 8 جامعات أو معاهد العالية لتدريس اللغة العربية أما الآن هناك حوالي 30..

أحمد منصور: 30 جامعة؟

تشونغ جي كون: أو مكان لتدريس اللغة العربية.

أحمد منصور: يعني تدريس اللغة العربية انتشر في الصين الآن؟

تشونغ جي كون: نعم، نعم.

أحمد منصور: بشكل كبير؟

تشونغ جي كون: آه.

أحمد منصور: هل واجهت صعوبات في تعلم اللغة العربية؟ لغة صعبة ولا سهلة؟

تشونغ جي كون: صعبة فعلاً.

أحمد منصور: أنتم لغتكم أصعب لغة في العالم.

تشونغ جي كون: نعم يقولوا كدا.

أحمد منصور: لا ليست أصعب من الصينية يعني.

تشونغ جي كون: كلاهما كلتاهما اللغتين الصينية والعربية تعتبر أصعب اللغات الأجنبية في العالم والدليل يقول كان راتب الدبلوماسيون في بلدان الشرقية الأوروبية..

أحمد منصور: أوروبا الشرقية.

تشونغ جي كون: أو أوروبا الشرقية، لو كان يعرف لغة أجنبية يزيد مرتبه بعشر ولكن إذا يعرف لغة صينية أو عربية يزيد بعشرين.

أحمد منصور: هذا يدل على أن اللغتين صعبتين.

تشونغ جي كون: نعم.

أحمد منصور: واجهتك صعوبات وتحديات كثيرة وأنت تتعلم اللغة العربية؟

تشونغ جي كون: نعم في الحقيقة في البداية وعرفت ذلك عرفت أن هناك صعوبة في دراسة هذه اللغة من أستاذي محمد ماكين ولكني أعرف أيضاً جمال وجلال هذه اللغة وأدرس كنت أختار وهذه اللغة ده سبب ثاني.

أحمد منصور: ما هو؟

تشونغ جي كون: لأن حينئذ الحركة الوطنية العربية حاضرة كاللهب مثلاً حين نأتي لتونس في نفس السنة تونس ومراكش والسودان..

أحمد منصور: سنوات التحرر من الاستعمار نعم الاستقلال.

تشونغ جي كون: نعم، كذلك الذي يخوض الشعب الجزائري وطلعتهم ضد المستعمرين.

أحمد منصور: الثورة الجزائرية بدأت 1945 إلى 1962.

تشونغ جي كون: نعم كله وهناك أيضاً في نفس السنة أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر إعلان تأمين قناة السويس.

أحمد منصور: قناة السويس.

تشونغ جي كون: وكذلك قاد الحرب ضد العدوان الثلاثي وكنت أجد من يتكلم بهذه اللغة يعني يتحدى المستعمرين فلذا أختار هذه اللغة.

أحمد منصور: كنت ثورياً تحب الثورات..

تشونغ جي كون: أقول لك أول بادرة للغتي العربية تعلمت..

أحمد منصور: ما هي؟

تشونغ جي كون: نعيد مصر ويسقط الاستعمار لأنني أدرس هذه اللغة لكي أشترك في مظاهرة التي تمر بسفارة مصر..

أحمد منصور: كنت تشارك في المظاهرات؟

تشونغ جي كون: نعم، نعم طبعاً كنا نأتي بهذا الشعار.

أحمد منصور: أنت أحببت مصر وذهبت لها بعد ذلك؟

تشونغ جي كون: نعم، نعم لأني قد شربت من نهر النيل مراراً.

أحمد منصور: ومن يشرب من نهر النيل يرجع مرة أخرى.

تشونغ جي كون: نعم ، نعم.

أحمد منصور: أنت ذهبت في سنة 1987 إلى سنة 1980 لمصر.

تشونغ جي كون: نعم، لاستكمال الدراسة في اللغة العربية والأدب العربي.

أحمد منصور: في جامعة القاهرة.

تشونغ جي كون: نعم في كلية الآداب في جامعة القاهرة.

أحمد منصور: ما الذي.. ما الآثار الذي تركته هذه الفترة في حياتك وفي نفسك؟

تشونغ جي كون: إيه؟

أحمد منصور: ما هي الآثار، ماذا تذكر من الأشياء الجميلة في تلك الفترة ؟

تشونغ جي كون: يعني أحب الأدب العربي وكما تعرف ده قبل الثورة الثقافية لم أجد فرصة لاستكمال الدراسة، وهذه الثورة الثقافية في الحقيقة كما تعرف ثورة يعني ليست هذه الثقافة بل على الثقافة وكل الحاجات توقفت وتجمدت..

أحمد منصور: بعد 1966.

تشونغ جي كون: نعم، وحينئذ قد بلغت الأربعين فلا بد أن استكمل الدراسة فأتت الفرصة.

أحمد منصور: بدأت النهضة في الصين بعد العام 1975 بعد القضاء على عصابة الأربعة ووجود نهضة فأنت ذهبت إلى مصر في تلك الفترة.

تشونغ جي كون: إيه؟

أحمد منصور: بعد القضاء على عصابة الأربعة وانتهاء هذه الفترة..

تشونغ جي كون: سنتان.

أحمد منصور: سنتان ذهبت بعدها، أنت ذهبت إلى مصر مرة أخرى في العام 2005؟ 

تشونغ جي كون: ذهبت مرارا مثلاً في 2005 وكمان في 2010  وكمان 2011..

أحمد منصور: في الثورة؟

تشونغ جي كون: آه.

أحمد منصور: شاركت في الثورة..

تشونغ جي كون: نزلت يوم الثورة في 25/ يناير..

أحمد منصور: ما الذي، ما هي الفوارق التي رأيتها بين الصين وبين مصر في تلك الفترة؟

تشونغ جي كون: في تلك الفترة..

أحمد منصور: الصين بدأت نهضة كبيرة.

تشونغ جي كون: هناك إيه هناك أجد الصيني يتغير ويتطور كثيرا، ولكن مصر لا، لم يتغير يتطور كثيراً لماذا؟ عندما زرت مصر في سنة 2005 وجدت هناك سائق تاكسي كان رجع من العراق كان أثناء الحرب..

أحمد منصور: كان يعمل في العراق.

تشونغ جي كون: وتحدثت معه بأنني كنت أدرس في جامعة  القاهرة في بداية 1978 و 1980 وسألني: هل وجدت هناك تغير في هذه الفترة؟ قلت له: لا أقول لك بصراحة لم أجد تغييرا كثيرا، قال لا بلا في تغير كثير في تغير، قلت: أين؟ قال: أصبحت أسوأ مما كانت، هذا هو التغير، هكذا.

أحمد منصور: طيب بروفيسور صاعد، ثلاثين سنة الصين كانت بلد فقيرة وأنت قلت لي انك حينما ذهبت إلى مصر كان وضع الصينيين صعب جداً.

تشونغ جي كون: نعم، نعم.

أحمد منصور: أكثر من عائلة تسكن في شقة واحدة، البيوت ليس فيها حمامات، الحياة قاسية جداً، الطرق والبنية التحتية سيئة وحينما ذهبت إلى مصر كأنك وجدت عالماً آخر..

تشونغ جي كون: نعم.

أحمد منصور: سنة 1978 شعرت أنك أنت في دولة متقدمة جدا.

تشونغ جي كون: كانت القاهرة حينئذٍ تعتبر مدينة حديثة كبرى هناك كان في جسر كأنه تعدى السماء وعمارات مباني مرتفعة كثيراً، كانت تعجبني كثيرا لأن حينئذٍ كان في الصين مثلاً العيلة كان تسكن في غرفة مش يعني في شقة بل تعدد العائلات في الشقة واحدة وفي داخل الشقة ما فيش دورة مياه بس في الخارج هكذا، وأما في هذه الفترة تطور وتغير الصين.

أحمد منصور: يعني ثلاثين سنة حكم مبارك، الصين تطور بشكل هائل جداً ومصر تراجعت بشكل كبير، قل لي ماذا رأيت لما عايشت الثورة في 2011 في مصر؟

تشونغ جي كون: يعني هناك طبعاً..

أحمد منصور: أنت كنت تذهب ضيفاً إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب وكان موعده في نفس 25 يناير في نفس موعد الثورة ولكن لم يفتتح المعرض.

تشونغ جي كون: إيه وجدت هناك..

أحمد منصور: أو 28..

تشونغ جي كون: نعم في الحقيقة من حق الشباب، من حق الشعب، خصوصاً من حق الشباب أن يطالبوا بالتغيير والتطور لبلدهم هذا من حقهم، هناك وجدت هناك أيضاً في بعض وجه تشابه بين الصين ومصر مثلاً كان هناك أيضاً الفساد في الصين وارتفاع أيضا بالبطالة أيضا هناك الفرق الواسع بين الأثرياء والفقراء، ولكن كما قلت هناك تغيير وتطور في..

أحمد منصور: يعني في فساد في الصين وفي كذا ولكن في تنمية، مصر سرقة بس وما فيش تنمية..

تشونغ جي كون: في هذه سنوات الثلاثين تعداد سكان مصر..

أحمد منصور: زاد.

تشونغ جي كون: تضاعف.

أحمد منصور: ما أنتم بالصين برضة أعدادكم بقت مليار وثلاثمائة ألف.

تشونغ جي كون: وهناك سياسة لتنظيم الأسرة وكذا، أيضاً مثلا أقول لك مثلاً كانت حينئذٍ تعجبني كثيراً في مصر مثلا حياة الأساتذة الجامعيين كانت مرتباتهم كثيرة وكنا نحن مرتبنا ضئيل، هم عندهم سيارة ونحن بس دراجة حينئذ أما الآن..

أحمد منصور: أساتذة الجامعة في الصين كانوا يركبوا دراجة حينئذٍ؟

تشونغ جي كون: كلنا مشي، دراجة ليه،  لا أحد يمتلك دراجة..

أحمد منصور: كان المرتب صغير؟

تشونغ جي كون: صغير يعني أقل من مئة دولار..

أحمد منصور: أستاذ الجامعة؟

تشونغ جي كون: أستاذ جامعة.

أحمد منصور: لكن الآن راتب أستاذ الجامعة في الصين ممتاز..

تشونغ جي كون: نعم مثلاً أنا أستاذ متقاعد ممكن أن آخذ أكثر من ألف دولار..

أحمد منصور: هذا يعتبر،  في مصر أستاذ الجامعة يأخذ 500 دولار أو أقل وهو أستاذ في منصبه، الآن أنت..  أنتم في الصين اهتممتم باللغة العربية هل وجدتم تقديراً كثيراً من الحكومات العربية على هذا الاهتمام بترجمة الأدب العربي والثقافة العربية؟

تشونغ جي كون: في الحقيقة بسبب الترجمة الغربية لفترة طويلة لم يجد الأدب العربي حظا سعيدا في دراستي، الآداب الأجنبية كان بس الصيني إذ كان يسمى بالآداب الأجنبية أو الآداب العالمية هذا يعني الآداب الغربية فقط.

أحمد منصور: أيوة بالنسبة للعرب..

تشونغ جي كون: أما الآداب الشرقية فهي قليلة، وفي هذا القليل الأدب العربي يبدو أقل حظا من الآداب اليابانية والهندية.

مسؤوليات الحكومات تجاه اللغة العربية

أحمد منصور: ما المسؤولية التي تتحملها الحكومات العربية في ضرورة الاهتمام بتعليم اللغة العربية في الصين؟

تشونغ جي كون: من إيه؟

أحمد منصور: الحكومات العربية، ما هي مسؤوليتها لتعليم اللغة العربية في الصين؟ نشر اللغة العربية والأدب العربي في الصين؟

تشونغ جي كون: مثلاً بعض البلدان الغربية حتى إسرائيل مثلا..

أحمد منصور: إسرائيل.

تشونغ جي كون: هم إسرائيل قد تقدم دعم لنشر الأدب اليهودي الإسرائيلي.

أحمد منصور: الآن إسرائيل حجم، الصين لم تقم علاقات مع الدول العربية منذ ستين عاماً وتقيم علاقات مع إسرائيل منذ أقل من خمسة عشر عاماً ومع ذلك حجم ما ترجم من الأدب العبري إلى اللغة الصينية أضعاف مضاعفة مما ترجم من الأدب العربي طول الستين عاماً؟ إسرائيل تدعم وتنشر ثقافتها في الصين والعرب ينامون ويتصلون بالغرب.

تشونغ جي كون: مش ينامون لكن لم نجد الدعم، أما الآن كما تعرف يعني كل حاجات قد صار في طريق التسوق، وهناك مركزية غربية تهيمن على مثل هذا، مجالات النشر، وطبعاً الآداب الغربية كانت هم يعرفون القراء وكمان دور النشر، أما الآداب والروايات وكذا فإن دور نشر لا يعرفون، فهم لا يريدون أن يتحملوا هناك مخاطرة أو مغامرة..

أحمد منصور: فلا بد، لا بد من الدعم..

تشونغ جي كون: وكمان هناك أيضاً حق البيع يجب أن نأخذ حق البيع من الأدباء العرب وهناك أيضا لو كان مكافأة للترجمة التي هي ضئيلة في الصين وممكن كمان تنقصنا كفاءات الترجمة كماً وكيفاً.

أحمد منصور: أنت آخر شيء ترجمته هو المعلقات السبع من اللغة العربية إلى اللغة الصينية.

تشونغ جي كون: لكن حتى الآن لم تنشر بعد.

أحمد منصور: لم تنشر منها شيئاً ولا..

تشونغ جي كون: ولكن ستنشر معلقتان في مختارات الشعر العربي القديم، إحداهما لامرئ القيس.

أحمد منصور: لامرئ القيس:

قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل        بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ  

تشونغ جي كون: وهذه أقصد مختارات الشعر القديم قد نشر هذه مختار يحتوي على حوالي 430 قصيدة أو مقطوعة الشعر لأكثر من 130  شاعراً.

أحمد منصور: عربياً.

تشونغ جي كون: قديما.

أحمد منصور: من الشعراء القدامى.

تشونغ جي كون: كذلك عندي هناك في مجموعة الشعر،  مختارات الشعر العربي الحديث ولم تنشر أيضاً.

أحمد منصور: الآن أنت عندك أشعار حديثة لبدر شاكر السّياب وعبد الوهاب البياتي..

تشونغ جي كون: نعم في كله، وفي كل من البارودي أحمد شوقي والرصافي وجميل والطهطاوي..

أحمد منصور : يعني لم تقف عند المصريين فقط.

تشونغ جي كون: ثماني عشر  دولة.

أحمد منصور: ثماني عشر دولة عربية.

تشونغ جي كون: نعم، نعم.

أحمد منصور: الدولة الوحيدة التي كرمتك هي أخذت جائزة الشيخ زايد في العام الماضي؟

تشونغ جي كون: آه آه آه يعني..

أحمد منصور: العرب لم يهتموا بك كثيرا؟

تشونغ جي كون: إيه في السنة الماضية مش بالسنة الماضية، قبل السنة الماضية في.. 

أحمد منصور: في 2011..

تشونغ جي كون: آه نعم 2011 أخذت جائزتين عربيتين كبيرتين أحداهما جائزة الشيخ زايد للكتاب أنا كشخصية عامة ثقافية وكمان أنا احد مكرمين لجائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز للترجمة.

أحمد منصور: للترجمة.

تشونغ جي كون: والمكرم الثاني بمصر.

أحمد منصور: مصر كرمتك؟

تشونغ جي كون: إيه إيه نعم.

أحمد منصور: أنت لك حقوق كبيرة على مصر، لك حقوق كثيرة عند المصريين يعني أنت فعلت الكثير من أجل مصر والثقافة المصرية.

تشونغ جي كون: في الحقيقة بعام 2005 أخذت جائزة من مصر ورق بس.

أحمد منصور: بس ورق!

تشونغ جي كون: ورقة فعلا أقول لك هذا يعني..

أحمد منصور: نحن نكرمك الآن في قناة الجزيرة ونقدمك إلى العرب ونعرفهم بك وبالجهد الذي عملته من أجل اللغة العربية والثقافة العربية، وزملاؤنا يستضيفونك أيضا في مهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية، وأكمل معك الحوار بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع البروفسور تشونغ جي كون (صاعد) رئيس الجمعية الصينية للأدب العربي وأحد ابرز الذين نقلوا العلوم والثقافة العربية إلى اللغة الصينية فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الترجمة من اللغة العربية إلى الصينية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها العلاقة بين الأدب الصيني والأدب العربي ضيفنا هو البروفسور تشونغ جي كون (صاعد) وهو رئيس الجمعية الصينية للأدب العربي وأستاذ الأدب العربي في جامعة بكين وأحد الذين ترجموا كثيرا من كتب الأدب العربي القديم إلى اللغة الصينية وحتى بعض الكتب الحديثة وبعض الروايات هل تنصح العرب بتعلم اللغة الصينية؟

تشونغ جي كون: إيه؟

أحمد منصور: لغة صعبة؟

تشونغ جي كون: طبعا صعبة.

أحمد منصور: طب سهلها علينا شوية شجعنا يعني يمكن تعلمها بسهولة يعني من يريد أن يتعلم

تشونغ جي كون: الآن هناك كثير من الأخوة عرب يتعلمون الصينية في الصين أو في البلدان العربية.

أحمد منصور: في جامعة القاهرة جامعة عين شمس..

تشونغ جي كون: في هناك.

أحمد منصور: جامعة الأزهر.

تشونغ جي كون: لا كلية الألسن.

أحمد منصور: الألسن في جامعة عين شمس.

تشونغ جي كون: بجامعة عين شمس..

أحمد منصور: اللغات والترجمة في جامعة الأزهر.

تشونغ جي كون: نعم أما الآن يعني أظن أو سمعت هناك في مصر فقط 5 جامعات أو مدارس عليا تدرس اللغة الصينية هناك في بعض المعاهد كونفوشيوس.

أحمد منصور: كونفوشيوس، هناك 300 معهد كونفوشيوس حول العالم لنشر اللغة الصينية، وأبلغني السفير أن الحكومة الصينية أعدت إدارة جديدة متخصصة في نشر اللغة الصينية في العالم، لكن من بين 300 معهد في العالم لا يوجد في العالم العربي إلا 8 أو 10 معاهد فقط.

تشونغ جي كون: أظن في البلدان العربية أكثر من 10 معاهد كونفوشيوس مثلا في الإمارات..

أحمد منصور: اثنان أبو ظبي ودبي وفي مصر..

تشونغ جي كون: في مصر وكمان في..

أحمد منصور: في اليمن، اليمنيون يتعلمون اللغة الصينية أكثر الشعوب العربية..

تشونغ جي كون: نعم، نعم كمان حتى في موريتانيا وفي تونس والمغرب في..

أحمد منصور: هل تعتقد أن اللغة الصينية ستفرض نفسها في الفترة القادمة مع احتلال الصين مكانه كبيرة في العالم؟

تشونغ جي كون: أظن لأن كلتا اللغتين الصينية والعربية تعتبر من اللغات العاملة في الأمم المتحدة، وهناك خصوصا يزداد التبادلات الثقافية التجارية، مثلا في الصين هناك مدينة صغيرة اسمه يوهو هناك ربما عشرات الآلاف من الإخوان العرب يقومون بالتجارة هناك، وكذلك في دبي عشرات الآلاف الصينيون يقومون..

أحمد منصور: ولكن هذه لغة البيع والشراء ليست اللغة السياسية أو الثقافية أو الأدبية أو..

تشونغ جي كون: في الحقيقة تنقصنا كفاءات الترجمة مثلا أدبية رواية أو شعر تنقصنا، هناك مشكلة..

أحمد منصور: اسمح لي بعض المشاهدين بقوا على الخط طويلا وعندي بعض الأسئلة عبد الله أبو إسماعيل من السعودية أخ عبد الله سؤالك؟

عبد الله أبو إسماعيل: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: نعم، عبد الله..

عبد الله أبو إسماعيل: السلام عليكم.

أحمد منصور: تأخرنا على المشاهدين كثيرا أكثر من مشاهد عبد الله.

عبد الله أبو إسماعيل: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام لا نسمعك عبد الله.

عبد الله أبو إسماعيل: تحياتنا لك وإلى الضيف الصيني الكريم.

أحمد منصور: عبد الله لا نسمعك.

عبد الله أبو إسماعيل: تسمعني الحين أستاذ أحمد.

أحمد منصور: محمد البنا ماذا لديك اليوم يا محمد؟

عبد الله أبو إسماعيل: ألو، ألو، ألو..

أحمد منصور: هل صحيح أن الصينيين أكثر ما يعجبهم في الأدب العربي هو الشعر لاسيما الغزل..

تشونغ جي كون:: نعم، نعم..

أحمد منصور: ليس عندكم في اللغة الصينية كثير من الغزل؟

تشونغ جي كون: في ولكن مش في.. ولكن ترجمت بعض غزليات لنزار قباني.

أحمد منصور: آه لنزار قباني..

تشونغ جي كون: آه نُشر في دورية في مجلتي المتخصصة في الترجمات اسمها غابة الترجمات، وقد وجدت إقبالا كبيرا من الشبان وبعض المجلات أو دوريات يقتبسون من هذه المجلة.

أحمد منصور: هل هناك تشابه بين الأدب العربي والأدب الصيني هناك تشابه؟

تشونغ جي كون: نعم، نعم.

أحمد منصور: في أي شيء؟

تشونغ جي كون: مثلا في الشعر، معظم الشعر الصيني أو العربي التقليدي شعر غنائي، ليس يعني ليس ملحمة أو مسرحيات شعرية، غنائي، وأيضا هناك مقفى وهناك للشعر الصيني أو للشعر العربي التقليدي أقصد هناك العروض دقيق وقافية واحدة كمان.

أحمد منصور: الأديب الصيني مويان حينما فاز في جائزة نوبل هل هذا نقل الأدب الصيني إلى العالمية شعرتم باهتمام العالم في الأدب الصيني؟

تشونغ جي كون: يعني ماذا يقصد بالعالمية؟ لماذا يتبع علينا أن يأخذ من معيار الغرب الأدبي لكي يقاس الأدب الصيني.

أحمد منصور: لكن الأدب الصيني لم يترجم كثيرا إلى اللغات الأخرى؟

تشونغ جي كون: في الحقيقة كما تعرف هذه اللغة صعبة وكمان اللغة العربية لم تترجم إلى لغات أجنبية كثيرة أيضا ولكن في رأيي جائزة نوبل تظلم الأدبين الصيني والعربي.

أحمد منصور: لأنها تخصص للغربيين بشكل كبير طوال الفترات الماضية.

تشونغ جي كون: طبعا أيضا هناك عوامل سياسية وقلت لحنا مينا وعبد الرحمن معين وقلت لهم أنكم تستحقون جائزة نوبل قالوا لا يمكن، مش ممكن هم أن يعطوننا.

أحمد منصور: ما هو أخر ما قرأت في الأدب العربي ورغم أنك منذ ستين عاماً وأنت تدرس اللغة العربية، ما هو آخر ما قرأت؟

تشونغ جي كون: قرأت مثلاً لجمال الغيطاني، الزيني بركات.

أحمد منصور: الزيني بركات، الرواية.. 

تشونغ جي كون: روائي كويس جداً أظن مثلا جمال الغيطاني هو يستحق جائزة نوبل كمان.

أحمد منصور: أنت الآن لو كنت أنت الذي تمنح الجائزة ستمنح كل المصريين.

تشونغ جي كون: لو كنت في المكان هذا سأرشحه، ولكن ليس عندي هذا الحق.

أحمد منصور: المستشرقون الغربيون بعضهم لعب دوراً في تشويه الإسلام.

تشونغ جي كون: نعم فعلاً.

علاقة المستعربين الصينيين بالعالم العربي

أحمد منصور: في الغرب، أنتم المستعربون الصينيون كيف تقدمون الإسلام إلى الصينيين؟

تشونغ جي كون: كما تعرف عندنا خمسة لا ستة وخمسون أقلية، قومية أقلية.

أحمد منصور: في الصين..

تشونغ جي كون: أمّا المسلمون هم عشرة قوميات أقلية في الصين يعني هم حوالي ثلاثين..

أحمد منصور: مليون.

تشونغ جي كون: مليون

أحمد منصور: في وسط مليار وشوية.

تشونغ جي كون: نعم، نعم، فطبعاً علينا أن نحترمهم يعني في الحقيقة أنا قد كما تعرف قد درست ويعني أشتغل في تدريس هذه اللغة واتسمت بالإسلام والمسلمين أنا أحترم هذا الإسلام والمسلمين..

أحمد منصور: أستاذك محمد ماكين مسلم صيني.

تشونغ جي كون: أيضاً هو يعتبر رائد من الرواد لأنهم من أنشئوا هذا التخصص.

أحمد منصور: هل عدد الطلبة الصينيين الذين يتجهون لدراسة اللغة العربية يزدادوا بين ما كنت عليه في سنة 1960 والآن الأعداد أصبحت أكبر؟

تشونغ جي كون: طبعاً العدد كبير الآن حوالي آلاف..

أحمد منصور: من الصينيين.

تشونغ جي كون: من الصينيين.

أحمد منصور: يقبلون على دراسة اللغة العربية.

تشونغ جي كون: نعم، نعم.

أحمد منصور: رغم صعوبتها.

تشونغ جي كون: خصوصاً مسلمون وغير مسلمون كذلك أيضاً هم يشتغلون بعد تخرجهم في مجالات كثيرة دبلوماسية وتجارية وثقافية وهكذا..

أحمد منصور: معظم الأطقم الدبلوماسية الصينية في الدول العربية السفراء ونوابهم والقناصل يتكلمون اللغة العربية؟

تشونغ جي كون: أظن نعم في معظمهم.

أحمد منصور: أنت ممّا قرأته في سيرتك أنك لم تقف عند حد المصريين فقط، ولكنك.. هل ذهبت إلى دول عربية أخرى غير مصر والسعودية.. 

تشونغ جي كون: نعم، نعم.

أحمد منصور: وأبو ظبي؟

تشونغ جي كون: نعم، في الحقيقة أنا كنت سنتين في السودان.

أحمد منصور: سنتان.

تشونغ جي كون: سنتان يعني من سنة 1973 إلى سنة 1975..

أحمد منصور: لم أجد هذا في سيرتك الذاتية؟

تشونغ جي كون: لأني كنت هناك أشتغل كمترجم لأني مساعد لتمهيد الطريق بين المدني..

أحمد منصور: العلاقات.

تشونغ جي كون: الطريق من المدني إلى..

أحمد منصور: آه نعم شركة صينية كانت تعمل هناك..

تشونغ جي كون: لعمل جسر كوبري عندهم، وكنت مترجماً وسنتين يعني كنت في مصر وسنتين في اليمن كمدرس..

أحمد منصور: ما هي توقعاتك لمستقبل اللغة الصينية؟

تشونغ جي كون: اللغة الصينية يعني مش ممكن تكون رائجة أو شائعة مثل اللغة..

أحمد منصور: الإنجليزية.

تشونغ جي كون: الإنجليزية ، يعني صعبة فعلاً.

أحمد منصور: لكن هناك إقبال في كل مكان يعني عليها الآن؟

تشونغ جي كون: نعم، نعم، يعني يبدو في كل العالم وهناك في مادة لدراسة اللغة الصينية.

أحمد منصور: واللغة العربية في الصين؟

تشونغ جي كون: كمان اللغة العربية في الصين.

أحمد منصور: ما هي مسؤولية؟ بماذا توصي الحكومات العربية من أجل نشر اللغة العربية في الصين؟

تشونغ جي كون: أظن مثلاً طبعاً نتمنى التعاون من قبل إخواني العرب، وهم لهم طاقة لهم قدرة يعني لدعم..

أحمد منصور: أقسام اللغة العربية في الجامعات الصينية، أن يدعموا أقسام اللغة العربية في الجامعات الصينية؟

تشونغ جي كون: في الجامعات الصينية وفي كمان في بعض المدارس.

أحمد منصور: والجامعات في الدول العربية..

تشونغ جي كون: نعم، نعم.

أحمد منصور: حتى تنتشر اللغة الصينية بشكل أفضل.

تشونغ جي كون: نعم، نعم..

أحمد منصور: هذا يساعد في تطوير العلاقات.

تشونغ جي كون: ومن الممكن أيضاً يعني للحكومات العربية أن ترسل خبراء في التدريس في الصين لتدريس اللغة العربية والأدب العربي ممكن وكذلك..

أحمد منصور: أنت بصفتك كنت شاهداً على الثورة المصرية ولك عواطف مع مصر، كيف تنظر إلى مستقبل مصر الآن بعد الثورة ؟

تشونغ جي كون: هناك أظن في شوط كبير وطويل لأنّ يعني مثلاً الطريق صعب  حيث هناك أيضاً اتجاهات وأحزاب مش ممكن مصر تشيل دكتاتوري..

أحمد منصور : ينتهي الصراع، بحاجة إلى وقت يعني..

تشونغ جي كون: وهناك يبدو هناك في فترة فوضى أيضاً.

أحمد منصور: بروفسور تشونغ جي كون.

تشونغ جي كون: نعم.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً.

تشونغ جي كون: عفواً كثيراً.

أحمد منصور: وأسعدتنا في قناة الجزيرة وسعّد بك المشاهدون الذين أعتذر إليهم بسبب خلل فني لم أتمكن من أخذ مداخلاتهم وتساؤلاتهم لك هذا اليوم، شكراً جزيلاً لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، حلقة الأسبوع القادم إن شاء الله تنوب عني فيها الزميلة خديجة بن قنة حتى ألقاكم في حلقة الأول من مايو إن شاء الله هذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.