"جمهورية كبار الضباط" في مصر كانت محل النقاش المستفيض الذي قدمه خبير الشؤون العسكرية والإستراتيجية البروفيسور يزيد صايغ في حلقة يوم 13/11/2013 من برنامج "بلا حدود".

وفي قراءته لتحولات المؤسسة العسكرية المصرية قال صايغ إن الرئيس المخلوع حسني مبارك حين تسلم الحكم "عمل على احتواء الشريحة العليا من الضباط من خلال المنافع والامتيازات".

وأشار إلى التعاون الواضح في تشكيل هذه الامتيازات تحديدا في الفترة التي تولى فيها محمد حسين طنطاوي وزارة الدفاع.

وأضاف صايغ أن "تحييد الجيش وتفريغه من روحه القتالية وضمان ولائه" كان من خلال انتقال الضباط بالآلاف عقب التقاعد نحو تسلم وظائف مدنية.

وأشار إلى أن رواتب الضباط مقارنة مع الشركات أو إدارات الفنادق وغيرها من الوظائف من خارج السلك العسكري، أقل بكثير.

يرى يزيد صايغ أن الضابط مرتبط بوعد بأن يحصل على امتيازات كبيرة عقب التقاعد شريطة الولاء.

شريطة الولاء
خلاصة الأمر بحسب الضيف، أن الضابط مرتبط بوعد أن يحصل على امتيازات كبيرة عقب التقاعد شريطة الولاء.

وبدلا عن ذلك رأى صايغ -كما هي الحال في الدول الأخرى- ضرورة توفير الأوضاع الكريمة للضابط داخل المؤسسة.

وذكّر بأن الجيش حين استلم مبارك كان مهمشا سياسيا بعد إجراءات متتالية اتخذها الرئيس الأسبق محمد أنور السادات.

ورأى أن السياسة الاحتوائية القائمة قامت على أن الحياة للضابط ستبدأ بعد التقاعد، الأمر الذي اعتبره نوعا من الرعاية الاجتماعية على حساب الخزينة العامة.

ومثالا على ذلك بحسب صايغ أن الضباط "الذين يتقاضون 1600 دولار، أصبح لديهم الفرصة للحصول على رواتب تتراوح بين 16 ألفا و170 ألف دولار".

وذكر شهادات من ضباط أميركيين يتحدثون فيها عن هبوط القدرة العسكرية لدى الجيش المصري بسبب سياسة الولاء هذه التي كان وسيطها طنطاوي، وهو -كما يضيف- وزير الدفاع الذي خدم أطول مدة منذ محمد علي باشا.

النص الكامل للحلقة