ناقشت حلقة الأربعاء 9/10/2013 من برنامج "بلا حدود" تفاقم الوضع الإنساني في سوريا، وحاولت الوقوف على حقيقة أوضاع النازحين داخل البلاد واللاجئين الفارين من الحرب في الدول المجاورة. واستضافت الحلقة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيرس.

بداية أبان غوتيرس أنه لم يكن يتخيل أن يصل الوضع في سوريا إلى هذه الدرجة "المأساوية" حيث لم يكن يتصور عند نشوب الأزمة قبل أكثر من عامين أن تسوء الأوضاع إلى هذه الدرجة.

وقال إن المجتمع الدولي أظهر قدرات "محدودة" في حل مشاكل اللاجئين عبر التاريخ، كما في حالة الصومال وأفغانستان وفلسطين، والآن سوريا، حيث تركت البلاد تعاني هي وجيرانها الذين استضافوا اللاجئين، مطالبا دول العالم بالوقوف بقوة من أجل إيقاف هذه الحرب.

أجندة
وذكّر غوتيرس بترحيب الشعب السوري بجيرانه إبان أزماتهم التي مروا بها، حيث مرّ الإقليم بعدد من الحروب، مبديا أسفه العميق لما يتعرض له هذا الشعب من مآسٍ الآن.

وألمح إلى ارتباط هذه الأزمة كغيرها من الكثير من الحروب بالعالم "بأجندات" سياسية لبعض الأطراف، مؤكدا أن تفويضه الحالي "إنساني" صرف، ودعا السوريين للوحدة والتوصل لحل سلمي.

وأشار إلى أن تواصل هذا "العنف" سيزيد من معاناة السوريين والدول المجاورة على حد سواء، كتركيا التي استقبلتهم "بسخاء" ولبنان التي تأثر اقتصادها كثيرا، حيث أثبتت بعض الدراسات أن هناك آثارا اقتصادية سالبة كثيرة قد تقع على هذه الدول، حيث يمر الأردن الآن بظروف اقتصادية "مروعة" في ظل وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين بأراضيه، مما يجعلنا نتساءل: إلى متى يمكن أن تدير هذه البلدان الأزمة وحدها؟

وحث المفوض السامي المجتمع الدولي على القيام بمسؤولياته حيال الموقف "الحرج" جدا بسوريا، محييا إعلان 17 دولة استعدادها لاستضافة لاجئين على أراضيها، وموضحا أن هناك سياسة واضحة بشأن عمليات التوطين التي ستعطى فيها الأولوية للشرائح الضعيفة والمسنين والمرضى وضحايا التعذيب، وأن لديهم الآن عشرة آلاف عرض يسعون لرفعها إلى ثلاثين ألفا، وأكد عدم اختيارهم على أساس عرقي أو ديني أو عنصري.

النص الكامل للحلقة