- دعوة روسيا للحوار مع النظام
- إمداد المعارضة بالسلاح

- الدعم الإيراني المطلق للنظام السوري

- محاولات لإقحام تركيا في النزاع السوري

- المواقف الغربية تجاه الثورة السورية

- طبيعة العلاقة بين الائتلاف والجيش الحر

- السيناريوهات المطروحة لمستقبل سوريا


أحمد منصور
معاذ الخطيب

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم من القاهرة مقر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية  في عام جديد وحلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أُسس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في العاصمة القطرية الدوحة في 11 من تشرين/نوفمبر الماضي وانضوى تحت لوائه ثلاث وستون من القوى والحركة الثورية والكيانات السياسية المعارضة والشخصيات العامة وتم الاعتراف به من جامعة الدول العربية وكثير من الدول باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري في هذه المرحلة، ومع تعاون الكثيرين على الائتلاف لا زال نظام بشار الأسد يواصل منذ ما يقرب من عامين عمليات القتل والهدم لسوريا وشعبها مع تحركات دبلوماسيه أممية ودولية يساوي معظمها بين الجاني والضحية، وفي حلقة اليوم نحاول التعرف على آخر مستجدات الوضع في سوريا مع السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ولد معاذ الخطيب في دمشق عام 1960 والده هو الشيخ محمد أبو الفرش خطيب دمشق وأحد  وجوه العلم فيها، درس معاذ الخطيب الجيوفيزياء التطبيقية  وعمل مهندسا قرابة ستة أعوام بشركة الفرات للنفط كما درس العلاقات الدولية والدبلوماسية والعلوم الشرعية وانتسب إلى الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية وبدأ قبل عشرين عاما الخطابة في المسجد الأموي اكبر وأقدم مساجد العاصمة السورية دمشق إلا انه منع من الخطابة وفصل من شركة النفط في العام 2003 حينما نشر  خطابا مفتوحا لوزير الأوقاف السابق منتقدا أداه ومواقفه التي كان من بينها عزل خطباء المساجد والتضييق عليهم، كان معاذ الخطيب من ابرز دعاة الإصلاح في سوريا ولعب دورا في دعم الثورة السورية من البداية فقبض عليه عدة مرات أولها بشهر مارس من العام 2011 وآخرها في شهر ابريل الماضي من العام 2012 حيث تمكن بعد الإفراج عنه من الفرار خارج سوريا واختير بالإجماع في الحادي عشر من نوفمبر الماضي رئيسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أستاذ معاذ مرحبا بك.

معاذ الخطيب: أهلا وسهلا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أبدأ معك بآخر شيء في مستجدات الوضع في سوريا على الأقل رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي في خطاب ألقاه أول أمس الاثنين في مجلس الشعب السوري قال أن سوريا مستعدة لأي دعوة للقبول بأي دعوة للمصالحة بالحوار ما موقفكم من دعوة النظام السوري للحوار؟

معاذ الخطيب: أخي الكريم يعني من البداية قلنا أن الحوار انتهى خلال سنتين النظام فقط يكسب الوقت، فالتفاوض من أجل مصلحة السوري للشرطين التاليين أولا: الرئيس يتنحى في إعلان واضح لتنحيه، والأمر الثاني كل اللذين شاركوا في سفك دماء السوريين مرفوضين في المجتمع.

أحمد منصور: ما الذي يبقى إذا تنحى الرئيس مع من تتحاورون وعلى أي شيء؟

معاذ الخطيب: لا هناك بنية واسعة في الدولة نحن لا نريد أن نهدم بنية الدولة هناك نظام قمعي أمني متوحش يدمر الشعب السوري هذا الشيء الذي نزيله نحن لا نسعى إلى تقويض مؤسسات الدولة نحن نسعى إلى تقويض القبضة المتوحشة التي تقتل السوريين.

أحمد منصور: يعني ليس عداءكم كمقاومة سورية الآن مع النظام القائم بكل ما فيه من بنية وإنما فقط مع الرئيس والزمرة التي حوله؟

معاذ الخطيب: هناك عصابة تحكم البلد وتدمره هذا عداؤنا الأساسي، نحن نريد أن نكسب شعبنا بصراحة وهناك أمر يعني  بعض الناس دائما يجادلون  حوله يقولون  لماذا لا تقبلون باستمرار فترة الدكتور بشار إلى نهاية 2013 أنا أقول بكل صراحة ووضوح عندنا في سوريا إذا إنسان يريد أن يحصل على شهادة السواقة للسيارة فلا بد أن يكون سجله الجنائي نظيفا  يعني عنده لا حكم عليه، بشار الأسد مسؤول عن خمسين ألف شهيد سفكت دماؤهم تحت سمعه وبصره إضافة إلى مثل هذا العدد أو أكثر من الطرف الآخر صحيح هم خصوم الثورة ولكنهم في النهاية أبناء سوريا ولهم أمهات ولهم عائلات ولهم أبناء، ونحن نقول أن المشكلة الأساسية في سوريا الآن هي بشار الأسد والعصابة الحاكمة التي تدير الأمور بطريقة قمعية  متوحشة.

أحمد منصور: هل معنى ذلك إنكم تنظرون إلى الموظفين والمسؤولين في الدولة السورية الآن نظرة مختلفة عن بشار الأسد والعصابة التي حوله كما تقولون؟

معاذ الخطيب: كل من لم تتلطخ يداه بالدماء فهو شريك في الوطن ليس فضلا منا وإنما حق له، وهؤلاء الناس كثيرون وهناك من يبعث برسائل يريد أن ينشق ونحن نقول لكثيرين وهناك شبكات في كل وزارات الدولة نطالبها بالاستمرار في عملها كي لا يحصل فراغا- لا سمح الله- إذا انهار النظام نتيجة هذا القمع والتوحش الذي يقوم به بكل لحظة.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن ضد الانشقاق الكبير وإنما تودون من الناس أن تبقى لمصالح الناس الأخرى أن تمشي.

معاذ الخطيب: أكيد هناك حالات خاصة هناك شخصيات معينة هناك أشخاص انسحابهم من النظام قد يؤمن على حياتهم وهم ذو وضع معين، إما يعني هجرة بالجملة فنحن لا نريد أن تتفكك بنية الدولة كمؤسسات.

أحمد منصور: لكن هؤلاء يخشون أيضا من أن ينظر إليهم على أنهم من أزلام النظام ومن فلول النظام ومن ثم يتم الانتقام منهم ومن عائلاتهم بعد ذلك.

معاذ الخطيب: أخي هناك مقولة يروجها النظام وأظنه يزجها في الليل والنهار شعبنا حتى الآن يحمل وعيا شديدا وهناك نوع من التشويش والاتهام بأن كل من له علاقة بمؤسسات الدولة هو عرضة للانتقام هذا غير صحيح، والناس تحترم بعضها والناس تعرف تاريخ بعضها وستحافظ على بنية مجتمعها وليس كما يدعي النظام.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أنكم ترفضون أي دعوة حالية أو مستقبلية من النظام الحاكم في سوريا للحوار معه أو الجلوس إلى طاولة مفاوضات.

معاذ الخطيب: الجزء المتوحش الذي يسفك دماء السوريين لا حوار ولا مفاوضات معه أما الجزء العاقل نقل في مؤسسات الدولة إذا كان عنده الشجاعة للحوار فنحن نرحب بهذا الأمر ولكن بالشيء الذي لا يعني يتجاوز حقوق ودماء الشعب السوري.

أحمد منصور: مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي أعلن من القاهرة يوم الأحد الماضي أيضا أن لديه مقترحا للحل يمكن أن يتبناه المجتمع الدولي ولكن ظهر أن هذا المقترح هو عبارة عن إعلان جنيف الذي أعلن في يونيو الماضي والذي يعني لا أحد يفهمه حتى الآن أو باختصار شديد يبقى على النظام ويساوي بين الجلاد والضحية، هل لديكم ثقة في الأخضر الإبراهيمي وفيما يطرحه وفي رحلاته التي يذهب ويأتي فيها؟

معاذ الخطيب: يعني الأستاذ الإبراهيمي هو يبذل جهده وفق رؤيته ونحن نقول الشعب السوري هو الذي يقرر في نهاية حتى الآن التفاهمات الدولية لم تطرح شيئا واضحا هناك تباين في الموقف الروسي عن الموقف الأميركي، والشعب السوري بل شعوب العالم ملت من التفاهمات الدولية على حسابها ما فيه مصلحة الشعب السوري يحب أن يتابع وما فيه تجاوز فلن يكون له مكان.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أيضا أن أي طرح يطرحه الأخضر الإبراهيمي يتضمن بقاء بشار الأسد أنتم ترفضونه.

معاذ الخطيب: هذا مرفوض من كافة القوة المعارضة في الخارج والداخل والقوى المدنية والعسكرية والثورية لا يمكن قبول هذا الأمر، قلت لك..

أحمد منصور: هل الإبراهيمي يتفاوض معكم؟

معاذ الخطيب: حتى الآن لا يتفاوض حتى هذه اللحظة.

أحمد منصور: لن يجلس معكم؟

معاذ الخطيب: جلسنا جلسة ولكن لنفهم وجهة النظر ولم يكن هناك شيء.

أحمد منصور: ومع من يتفاوض الإبراهيمي ويذهب ويأتي؟

معاذ الخطيب: هو ربما يريد أن يفهم وجهة نظر روسيا، وجهة نظر الغرب ويعني نتوقع قريبا أن يحصل لقاء لنفهم منه بضبط ما الذي يريده؟ 

أحمد منصور: هل يريد أن ينجح فيما فشل فيه كوفي أنان؟

معاذ الخطيب: لا أريد أن احكم من الآن سأقول إنني سأتفاءل وأتمنى وجود حل ولكن أقول الحل بمفاتيح بيد السوريين أولا وأخيرا.

دعوة روسيا للحوار مع النظام

أحمد منصور: إذا كنتم ترفضون دعوة النظام وتعتبرون أن الإبراهيمي لم يقدم شيئا ذا قيمة لماذا رفضتم دعوة الروس للحوار؟

معاذ الخطيب: لسببين أساسيين حتى الآن الروس لم يتخذوا موقفا واضحا من الثورة السورية والأمر الثاني أنهم لم يقدموا أي مقترحات عملية نحن نقول لهم قدموا جدول أعمال لا يمكن أن نأتي فقط لتسجيل موقف سياسي على حسابنا.

أحمد منصور: معنى ذلك إنكم لا ترفضون مبدأ الحوار مع الروس؟

معاذ الخطيب: أخي نحن كل شي يوفر دماء السوريين لا نرفضه ولكن ليس على حساب دماء السوريين.

أحمد منصور: لأن الآن أنتم تتهمون بأنه كلما مدت يد من أجل الحوار انتم ترفضونها وهذا يؤدي إلى مزيد من الدماء..

معاذ الخطيب: أقول لك رأي بصراحة المنظومات الدولية تتوقع أن تنهار الثورة السورية في لحظة من اللحظات.

أحمد منصور: الثورة وليس النظام.

معاذ الخطيب: الثورة هم يتوقعون هذا وهذا طبعا أن شاء الله لن يحصل النظام هو الذي..

أحمد منصور: لماذا يتوقعون انهيار الثورة..

معاذ الخطيب: هم يراهنون يقولون يعني دعونا نطيل أمد النظام نطيل عمره نعطيه المزيد من الجرعات لعله يبقى لعله ينتصر لعله.. وهذا أخي وهم ولن ينتصر والعد العكسي بدأ وكل دول العالم بدأت تشعر بذلك كانوا يماطلون لعله تحصل مفاجأة مع عشرين شهرا والشعب السوري يذبح  تحت سمع العالم وبصرهم وهم لا يتحركون لا في شرق ولا في غرب، فالآن أحسوا أن الكفة بدأت تميل  باتجاه الثورة مع الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب السوري بدؤوا يتحدثون عن بعض الأمور يعني من اجل إنقاذ النظام فنحن نقول إما أن يكون هناك حل..

أحمد منصور: يعني الغرب لا زال يعمل على إنقاذ النظام وإبقائه؟

معاذ الخطيب: الغرب ليس شيئا موحدا هناك وجهات نظر حتى في الغرب، هناك دول تعمل ما زالت تعطي النظام نوعا من الغطاء وهناك دول بالعكس تحس أن هذا النظام صار خطرا على المنطقة كلها، هناك دول تتصرف بدافع إنساني محض تتباين الأمور، ولكن أقول حتى الآن يعني عيب على دول العالم وعلى المنظومة الدولية أن تشاهد شعبا أعزل يقاتل عشرين شهر ما في احد يدعمهم ثم تتفرج ولا تتخذ موقفا واضحا.

إمداد المعارضة بالسلاح

أحمد منصور: الظاهر أنهم يدعمونكم وأن السلاح يأتيكم من الخارج وكذلك المساعدات الإنسانية ما حقيقة ما يحدث في هذا الجانب نعم؟

معاذ الخطيب: أخي حتى الآن هناك منع من دخول السلاح النوعي، الإغاثة تأتي ولكن الحاجات أكبر بكثير وأريد أن أشير إلى أمر يعني يتعلق بي شخصيا أنا لا أريد أن تنتهي الأمور بشكل عسكري توفيرا للمزيد من الدماء، الثورة السورية سوف تستمر، الذين في الداخل سوف يستمرون ولكن كلما كان هناك حل مشرف يضمن حقوق الناس فهذا خير البلد كلها .

أحمد منصور: أعود إلى الحوار مع الروس ما هي شروط حواركم مع الروس؟

معاذ الخطيب: موقف واضح من الثورة السورية هذا الكلام العام هم يدعمون النظام..

أحمد منصور: ما هو الموقف من الثورة معناه أنهم يتخلوا عن النظام..

معاذ الخطيب: هم إما يكونوا مع الثورة وإما أن يكونوا على الأقل وسيط نزيه إذا أعلنوا موقفا واضحا يعتبرون فيه أنفسهم وسيطا نزيها وعندهم جدول أعمال واضح فهذا أمر لا نرفضه. 

أحمد منصور: على أي شيء يمكن أن يكون الحوار؟

معاذ الخطيب: بصراحة روسيا لها مصالح وهي تبحث عن مصالحها.

أحمد منصور: بالضبط.

معاذ الخطيب: نحن نقول الشعب السوري أول شيء ليس مزرعة لأحد ولكن يمكن مع كافة الدول المحيطة والإقليمية أن يكون هناك نوع من التفهم للأمور التي يمكن أن يحصل حديث حولها من اجل مستقبل لسوريا لا يكون على حساب دماء الشعوب نحن نفهم هناك مصالح إقليمية ومصالح دولية دعونا الآن اشرحوا لنا ماذا تريدون..

أحمد منصور: السوريين انتم الآن أصحاب القضية وليس السوريين..

معاذ الخطيب: وليس الروس..

أحمد منصور: وليس الروس عفوا..

معاذ الخطيب: نعم صحيح..

أحمد منصور: هل يمكن أن تضعوا انتم للروس جدول لهذه المباحثات وتحددوا المكان الذي يمكن أن يجري في الحوار أم إنكم تقفون عند حد الرفض الرفض الرفض فقط..

معاذ الخطيب: نحن نقول أخي نجتمع في مكان محايد والروس هم الذين ينبغي أن يقدموا ماذا يريدون..

أحمد منصور: ما هو المكان المحايد؟

معاذ الخطيب: مثلا اقتراحنا القاهرة، القاهرة دائما كانت بصراحة هي..

أحمد منصور: هل القاهرة لديها استعداد لاستقبال حوار بينكم وبين الروس؟

معاذ الخطيب: ولماذا؟ ولما لا؟ القاهرة يعني عاصمة العرب ونحن نسر جدا إذا كانت مثلا  الخارجية المصرية أو اجلها الحكومية أن ترعى هذا..

أحمد منصور: لافروف حينما أعلن هذا أعلن هذا في حضور وزير الخارجية المصري .

معاذ الخطيب: نعم.

أحمد منصور: واتهمكم أنكم ليس لكم علاقة بالسياسة أو علاقتكم ضعيفة بالسياسة..

معاذ الخطيب: طيب..

أحمد منصور: ومن ثم انتم ترفضون هذه الدعوة التي وجهتها سوريا ولا تلعبون سياسة..

معاذ الخطيب: نعم أخي كما قلت انه لا يهمني التوصيف أبدا لأنه السياسة بالطريقة الروسية لا تهمني، يهمني مصالح الشعب السوري والحفاظ على حقوقه بعد ذلك هو حر أن يصفني بما يشاء ويعني أنا اشكر بصراحة وزير الخارجية المصري لأنه عبر تماما عن مشاعر الشعب السوري عندما قال يعني واضح وجلي أن بشار الأسد ليس له مكان في مستقبل سوريا يعني أعطى الخلاصة للافروف..

أحمد منصور: أنتم أي حل في بشار ترفضوه؟

معاذ الخطيب: أخي هذا..       

أحمد منصور:  أيا كان اللي يقدمه..

معاذ الخطيب: ليس أمرا شخصيا هذا ما يريده الشارع يعني هل يعقل بعد ما إنسان دمر البنية التحتية لبلده وخرب أكثر المؤسسات احتراما في قلوبنا الجيش لا يظن احد إننا نسر عندما تدمر دبابة أو طائرة أو يقتل حتى احد من الضباط هؤلاء أبناء البلد وهذا النظام رئيس النظام هو زجهم في معركة لم تكن لهم هذا الجيش بني ليدافع عن البلد ليحمي البلد حوّله إلى أداة أمنية متوحشة شيء فوق التصور لا أريد أن اذكر لك أرقام ..

أحمد منصور: هل يمكن أن تعطوا أي ضمانات أو طمأنة للروس بأن مصالحهم في سوريا يمكن أن تبقى حال سقوط النظام وتغير الوضع أو تشكيل حكومة للائتلاف أو الشعب السوري يشكل حكومة بعده؟

معاذ الخطيب: أول شيء أخي الكريم نحن نريد أن نفهم ماذا يريد الروس بالضبط لأنهم خلال سنتين لم يطرحوا شيئا هذا أول الأمر..

أحمد منصور: يعني لو طرح الروس عليكم ماذا يريدون ممكن أن تدرسوا الأمر وان تردوا على بعض الأمور بالإيجاب وبعضها بالرفض حسب رؤية الأمور الآن؟

معاذ الخطيب: نعم عندنا أمرين: الأمر الأول هو اللحظة الراهنة فإن كان هناك أمور لا تمس سيادة الشعب السوري فهذا أمر ما فيه إشكال وهناك أمور أكثر عمقا نقول هناك مؤتمر وطني سيحصل أن شاء لله والأمور الإستراتيجية هذا المؤتمر الوطني سيقررها..

أحمد منصور: باختصار هل يمكن أن تقبلوا بقواعد روسية أو رادارات أو أي شيء لاسيما وان هذا الموقع الأخير في المياه الدافئة للروس الموجود في سوريا وربما هذا سر دعمهم وتمسكهم بالنظام أن هذا هو الموطئ الأخير لهم إذا خرجوا منه سيخرجون من المتوسط كله..

معاذ الخطيب: ولكن بقاءهم مع النظام سيعرض مصالحهم للخطر أكثر أنا انصحهم بالتفاهم معنا وفق إرادة الشعب السوري لا وفق أملاءاتهم لان الشعب السوري بصراحة سيبادلهم..

أحمد منصور: يعني انتم الآن تطلبون من الروس أن يضعوا كل شيء على الطاولة؟

معاذ الخطيب: أكيد..

أحمد منصور: وكل شيء للحوار..

معاذ الخطيب: ضعوا ماذا تريدون ونبحث به فان كان لا يخدش سيادة الشعب السوري فينظر فيه وإن كان غير ذلك فسنرفض يعني بكل صراحة..

أحمد منصور: هل يمكن أن تقبلوا أشياء وتؤجلوا أشياء إلى المستقبل؟

معاذ الخطيب: ربما طبعا طبعا..

أحمد منصور: هل انتم الآن هل هناك وسطاء بينكم مباشرين بينكم وبين الروس؟

معاذ الخطيب: حتى الآن لم يحصل التواصل على مستوى واسع كما ذكرت للصحف يعني فقط كان هناك اتصال مع السفير الروسي في القاهرة هؤلاء كان الوسيط هو كان وسيط..

أحمد منصور: السفير الروسي..

معاذ الخطيب: نعم هذا هو بلغني شخصيا..

أحمد منصور: لكن التقى معك شخصيا السفير الروسي..

معاذ الخطيب: نعم التقى معي ..

أحمد منصور: وماذا دار بينك وبينه هذا أول مرة تعلنه لأنه..

معاذ الخطيب: نعم أول مرة أعلنه طبعا كان هناك عبر جهة وسيطة يعني الأمر كان ليس بترتيب شديد كان بشكل اقرب إلى العفوية في فريق مشترك وقلت لا مانع إذا كان يريد أن يطرح ما عنده بصراحة لم يطرح شيئا ما تكلم بالحالة العامة وأن روسيا هي حريصة على سوريا وطبعا أنا أخبرته أن الشعب السوري يعتبر روسيا شريك أساسي فيما يحصل من سوريا من..

أحمد منصور: متى كان اللقاء؟

معاذ الخطيب: يعني من حوالي أكثر من أسبوعين..

أحمد منصور: يعني كان سابقا لحديث لافروف..

معاذ الخطيب: نعم..

أحمد منصور: لم يتم بعده أي اتصالات مرة أخرى؟

معاذ الخطيب: لا ما سمعت إلا في يعني الأنباء أن طبعا في ذلك الوقت السفير الروسي طرح فكرة الزيارة لموسكو تحديدا واعتذرت عنها وقلت قدموا لنا جدول أعمال واضح وموسكو..

أحمد منصور: هل إذا قدمت روسيا جدول أعمال واضح لكم لديكم استعداد للذهاب إلى روسيا؟

معاذ الخطيب: أخي موسكو في الوضع الراهن لن نذهب إليها، نريد أن نذهب إلى مكان محايد ونقترح القاهرة أو أي بلد عربي آخر وأظن القيادة الروسية تتفهم هذا لن نعطي مكافآت سياسية لأحد، نحن شعب أخي حريصين أيضا على مصالحنا والروس إذا أرادوا أن يتحاوروا فليأتوا إلى ديارنا بين أهلنا و..

أحمد منصور: وماذا عن إيران؟

معاذ الخطيب: إيران لم يجر بالنسبة لي أي تواصل معها وأنا أقول أيضا هي لم تتخذ موقفا ايجابيا تجاه الثورة السورية وتصرفت بشكل أساء جدا إلى صورتها وما تذكره دائما عن دورها..

الدعم الإيراني المطلق للنظام السوري

أحمد منصور: ما سر الدعم الإيراني المطلق لسوريا؟

معاذ الخطيب: هناك مصالح إقليمية ومصالح مذهبية يعني بكل صراحة وكنت أتوقع من إيران أن يكون أفقها في التعامل مع الشعب السوري ارقي وأكثر إدراكا لما سيسببه عداؤها للشعب السوري ومشاركتها في دعم النظام من خسائر إستراتيجية يعني كبيرة جدا..

أحمد منصور: هل العداوة الآن أصبحت مباشرة بين الشعب السوري أو المقاومة السورية وبين الحرس الثوري الإيراني الذي يقال انه يحمي بشار الأسد..

معاذ الخطيب: أخي الإيرانيون هم قرروا يضعوا نفسهم في هذا الموضوع السوريون يعني بصراحة تعرف هذا الأمر تماما شعب ودود شعب محب كان يستقبل الناس كلهم من كل الملل ومن كل البلدان، الإيرانيون تصرفوا بطريقة وضعتهم حقيقة في خندق معاكس تماما لإرادة الشعب السوري وتطلعاته في الحرية ونيل حتى أنا استغرب يعني باعتبار إخوان الشيعة يدندنون على موضوع الشهادة من أجل الحق من هو الظالم ومن هو المظلوم في هذه الحالة يعني غريب أنا أظن هذا المبدأ الذي يتكلمون به ظهر انه مبدأ زائف بصراحة لأن دماء..

أحمد منصور: ماذا تريدون من إيران؟

معاذ الخطيب: أخي الموضوع ليس نريد أو ما نريد أخي هذا النظام أثبت أنه نظام مسيء حتى لأصدقائه تعرف المثل الذي يقول عدوك رعاك كعاقل خير من صديق جاهل فإيران ما تزال تدعم حتى الآن صديقا جاهلا خرب لها كل ما تدعيه من موضوع المقاومة والممانعة وغير ذلك وما زالت تراهن عليه..

أحمد منصور: هل تعتقد أن إيران ستخرج خاسرة سياسيا وربما عسكريا من المعركة؟

معاذ الخطيب: أخي إيران سياسيا انتهى وضعها في المنطقة كلها خسرت بصراحة الشعوب الإسلامية كلها، هل معقول أن تشارك في ذبح الشعب السوري ثم يبقى إنسان واحد يقول انه تمثل له إيران شيء أو يرغب بأن ينظر إليها بنوع من الاحترام..

أحمد منصور: ما رؤيتكم بمستقبل علاقة إيران بالنظام في سوريا؟

معاذ الخطيب: النظام القادم أم النظام الحالي؟

أحمد منصور: الحالي..

معاذ الخطيب: أخي أظن أن إيران تراهن على يعني كما قلت ربما تكون لعل مفاجأة تحصل لعل النظام يحصل على وضع آخر معين دعونا نراهن أكثر فهذا صار مثل القمار وأقول انه خاسر وكل من يدعم النظام سيدفع ثمنا باهظا من مصالحه السياسية والإستراتيجية في المنطقة..

أحمد منصور: هل إيران وحدها التي تقامر أم أن الغرب أيضا يقامر بالدماء التي تسيل من الشعب السوري والولايات المتحدة وحتى الدول العربية والإسلامية..

معاذ الخطيب: يعني صعب الجواب الدقيق في الموضوع لأنه حقيقة كل جهة من الجهات تقامر بطريقة معينة..

أحمد منصور: قل لي بقى كل طريقة القمار هذه حتى..

معاذ الخطيب: هذا بحث واسع ربما ليس الآن مجال الحديث فيه لأن الأمور تتداخل بين دول تنظر إلى مصالح اقتصادية وبعضها سياسي وبعضها قد يسعى إلى التخريب لا استطيع أعطيك أسماء الآن، في أمر أحب أن اذكره للناس جميعا وأشعر بالقلق الشديد حوله كثير من الإخوة تحدثوا أو الناس الذين يطلعون على بواطن الأمور يعني كان هنالك محاولة لجرف أو لنقل تحليل يخشى من أن تجر تركيا إلى عمل عسكري في سوريا وإدخال إيران في الصراع ثم إدخال الخليج ما هي النتيجة بغض النظر عن خلافاتنا السياسية والعقدية ..

أحمد منصور: خليني بس وأنت فتحت النقطة هذه ارجع إلى 3 أشهر مضت حينما كانت تقصف الحدود التركية بشكل دائم من قبل النظام..

معاذ الخطيب: نعم قصفت وزرت المكان الذي استشهد فيه 5 من الإخوة الأتراك قريبة من تل ابيض والأمر كان..

أحمد منصور: كان عملية لجر سوريا..

معاذ الخطيب: حاول النظام عدة مرات جرهم..

محاولات لإقحام تركيا في النزاع السوري

أحمد منصور: تركيا..

معاذ الخطيب: نعم الأتراك وطبعا إذا تدخل الأتراك فيوجد ذريعة لإيران أن تدخل وإذا اشتعلت المعركة فلا بد أيضا أن دول الخليج ستتدخل لدعم من تراه حليفا لها، الآن ماذا سيحصل إذا نشبت المعركة هناك مستفيد واحد هو إسرائيل بصراحة استهلاك طاقة الدول..

أحمد منصور: ومصانع السلاح في الغرب..

معاذ الخطيب: طبعا هذا أمر إضافي ولكن استهلاك أخي تركيا وطاقتها الاقتصادية الصاعدة التي نمت بشكل عظيم جدا استهلاك طاقة إيران العسكرية والبشرية استهلاك طاقات الخليج المالية، في النتيجة عالم إسلامي كله خراب لأنه هذه من اكبر القوى في العالم الإسلامي سواء اختلفنا أو اتفقنا معها..

أحمد منصور: هل تعتقد أن هذا السيناريو انتهى أم انه لا زال قائما؟

معاذ الخطيب: أظن أن هناك من يصر إذا تحقق ولكن أنا أقول الشعب السوري حقيقة فاجأ العالم كله بشجاعته وأنا اطلب من الشعب السوري بأمر واحد بتلاحمه وبقائه يد واحدة وعدم تشرذمه وخلافاته أن يكسر هذا المشروع أن وجد أنا لا ازعم انه موجود بشكل مباشر..

أحمد منصور: مشروع توريط حرب إقليمية مذهبية في المنطقة..

معاذ الخطيب: نعم وهناك أمر آخر أريد أن اذكره أيضا وخصوصا إلى إخواننا الذين يرفعون رايات الجهاد، الجهاد شيء مقدس ليس شيئا أنا أقول عنه شيء مقدس هذا ديننا ولكن اكبر خدمة نقدمها أن يتحول الصراع في المنطقة إلى صراع سني شيعي، نحن أخي بصراحة نرى إيران تشارك بشرب الدم السوري ولكن هناك أمور اكبر من إيران واكبر من كل الدول في المنطقة جر الجميع إلى صدامات لا تنتهي وحروب أهلية لا تنتهي واشتباكات مخيفة تدمر المنطقة كلها، لذلك أرجو من الكل أن يتفهم هذه النقطة وأن يتجاوزها وان يعرف أن هناك إشكالات موضعية النظام عندنا هو مشكلة كبيرة يقف بوجه حرية السوريين وكرامتهم وكل الأمور الأخرى تحتاج إلى وضع أكثر تعقلا وحكمة ونظر ابعد من اجل أن لا لاتجر المنطقة إلى أشياء تدمرها..

أحمد منصور: رغم انك قلت بدقة أن إيران تشارك في شرب دم الشعب السوري إلا انك ترى أن إسقاط النظام هو الهدف الرئيسي الذي ينبغي أن يركز عليه دون التطرق للأمور الأخرى..

معاذ الخطيب: نحن هذه معركتنا الأساسية هناك تعرف خلافات سياسية في خصومات فكرية في تباينات في فهم العقيدة ولكن أخي نحن نقول أن هناك أمور أخطر قد تجر المنطقة كلها إلى انفجارات فقط تخدم من يعادون للمنطقة كلها بكل مكوناتها وشعوبها..

أحمد منصور: الموقف الغربي الآن رغم مرور عامين لا زال حتى فرض حظر جوي على سوريا لمنع الطائرات من قصف الشعب وتدميره لم يتحرك الغرب باتخاذ أي خطوة لحماية الشعب السوري ما تفسيرك للموقف الغربي الأوروبي الأميركي من عملية الإبادة التي تعرض لها الشعب السوري، اسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف لقوى الثورة والمعارضة السورية فابقوا معنا..

[فاصل إعلاني]

المواقف الغربية تجاه الثورة السورية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة مع السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، كان سؤالي لك حول الموقف الغربي ولماذا الغرب الذي تحرك مع ليبيا بحظر الجو وغيرها ومع دول أخرى حتى الآن يجلس يشاهد ويتفرج على المذابح التي تكتتب كل يوم للشعب السوري بالصواريخ بالدبابات بالطائرات ولا يفعل شيء..

معاذ الخطيب: أظن أول شيء وضع المنطقة وضع معقد جدا وبنفس الوقت هناك باعتبار برنامجك..

أحمد منصور: بلا حدود..

معاذ الخطيب: بلا حدود فسأقول أن هناك من يتفرج على الشعب السوري وهو يتقاتل مع النظام ويقول اتركوا الاثنين حتى يصبحا في غاية الإنهاك وعندها ربما نفرض الشروط الدولية التي نريدها ..

أحمد منصور: على المنتصر المنهك..

معاذ الخطيب: تماما يعني حتى المنتصر سيكون في غاية الضعف وطبعا هذا الأمر حقق لدرجة كبيرة جدا بتدمير البينية التحتية لسوريا أخبرني احد كبار شخصيات الدولة السورية التي تتعامل مع المعارضة يعني الآن حجم الخسائر يفوق 120 مليار دولار..

أحمد منصور: حجم خسائر النظام..

معاذ الخطيب: لا حجم البينة التحتية في سوريا غير طبعا تحطيم البنية البشرية والمجازر والمآسي والإصابات السطحية والإشكالات النفسية وغير ذلك شيء مخيف حقيقة، فربما هناك من ينتظر وهناك طبعا دائما خطط الشعوب الصغيرة لا تدركها فتتداخل الأمور مع بعضها وربما هناك محاولة لاقتسام تركات معينة مصالح معينة حتى بصراحة بعض الإخوة لفتوا نظري إلى أمر مهم هناك شركات إعمار كلما ازداد الخراب يعني هي تسر أكثر وإن كانت الظاهر سوف تأتي فيما  بعد يعني وتظهر كل تعاون ورغبة في إعمار سوريا ولكن لا لندري طبعا أتكلم كتحليل ولا..

أحمد منصور: هل هناك مخطط لإجهاض الثورة؟

معاذ الخطيب: والله أخي الكريم بصراحة أحس، الإحساس هذا ليس أمر اتهم به أحد أخشى من أن يكون هناك مخطط دولي لتجويع الشعب السوري ..

أحمد منصور: لتجويع الشعب..

معاذ الخطيب: لتجويع الشعب السوري..

أحمد منصور: يعني الآن فعلا الشعب منذ سنتين وهو يعيش في حرب والناس تتساءل من أين يعيش هؤلاء من أين يأكلوا من أين يشربون..

معاذ الخطيب: هناك أمر مهم عندنا حكومات محيطة بسوريا أنا أقدم لها وافر الشكر بأنها تبذل جهود هائلة، الإخوة الأتراك إخواننا في الأردن في كردستان العراق بعض الإخوة في لبنان يبذلون جهودا وهناك مساعدات كثيرة تقدم للشعب السوري ولكن الحاجة اكبر بكثير يعني بعض الناس يظن أنه ما في مساعدات لا في مساعدات يا إخواننا في جمعيات في بعض الدول العربية والشقيقة وحتى بعض الدول الغربية قدمت مساعدات بسيطة أو كثيرة ولكن الحاجة اكبر بكثير في البلد سنتين إلى نيف في..

أحمد منصور: لكن اليوم في تقرير منشور في صحيفة بريطانية يقول أن 70% من هذه المساعدات تنتهي في النهاية في أيدي النظام أو مناطق تابعة النظام الحالي.

معاذ الخطيب: قد يكون هذا يتعلق ببعض المساعدات، على الإطلاق أن كل المساعدات بهذه الطريقة هذا أمر غير صحيح.

أحمد منصور: التي تدخل إلى سوريا.

معاذ الخطيب: أظن أيضا أن هذا الرقم يحتاج إلى توثيق لأنه إذا كانت تصل إلى الشعب فهذا أمر جيد أما تصل إلى أيدي النظام 70% فلا أعتقد أن هذه المعلومة صحيحة وهناك أمور أخرى كثيرة لا تتدخل فيها أبداً أي جهة على سبيل المثال إخواننا الأتراك أول البارحة تعهدوا خلال أسبوع بتقديم خمسة وثلاثين ألف طن من الطحين وخمسين ألف طن من القمح وهذا تحت إشرافهم وهناك جهات إغاثة..

أحمد منصور: الذي يتقدم يدخل إلى داخل سوريا أم..

معاذ الخطيب: نعم إلى داخل سوريا لإنجاد إخواننا في الداخل، طبعاً الحاجة أكبر هذه الكميات قد يلزم أضعافها وبعض الدول المجاورة تبذل جهود شديدة ولكن الحاجة أكبر حقيقة.

أحمد منصور: هناك الآن تقارير غربية تقول أن سوريا أصبحت مأوى لكل الحركات الجهادية الإسلامية وهذا يشكل خطراً على إسرائيل بالدرجة الأولى وعلى مصالح الغرب بالدرجة الثانية ومن ثم لا يجب دعم المقاومة ويجب إفشال المقاومة السورية ومنعها من أن تحقق نصرا لأنها ستصبح بؤرة تعذيب جديدة للغرب ولإسرائيل.

معاذ الخطيب: نعم، أخي الكريم هناك جهات في الغرب تشعر بفوبيا دائماً من الإسلام  يعني حتى الإنسان العادي ربما تشعر بفوبيا منه، هذا ليس شأن الغرب كله ولكن أقول هناك قلق عند كثير من الجهات الغربية، نعم هناك قلق، وهذا القلق بصراحة ليس مبرراً كما هم يصفون هم يعتبرون كل شيء يتحرك خارج الإرادة الدولية يشكل خطرا، هناك كثيرون من الناس يدافعون عن بلادهم يدافعون عن الناس الأبرياء وهناك نحن وضعنا خط احمر نقول لا يهمنا الاسم نقول كل جهة تحمل فكر تكفيري نحن ضدها ليس لأن المجتمع الدولي يريد ذلك لأن ثقافتنا، ديننا، أخلاقنا، ديننا، تلاحمنا الاجتماعي يرفض هذا الجهات الذي تكبر المجتمع كله، الجهات التي تفرض آرائها بالحديد وبالنار، الجهات الدموية، الجهات التي تريد تمزيق النسيج السوري الذي هو آية في التآلف..

أحمد منصور: ما نسبتها في حجم المقاومة؟

معاذ الخطيب: آه لا أعتقد أنه كبير وهناك تضخيم شديد لها من أجل إيجاد..

أحمد منصور: كل وسائل الإعلام الغربية تركز عليها وكأنه لا يوجد إلا هؤلاء بسوريا..

معاذ الخطيب: هذا غير صحيح أبدأً هناك جسم كبير جداً على سبيل المثال الكتائب الذي يريد السيطرة على المنافذ الحدودية في باب الهوى وما غيرها هي في آية بالانضباط، طب لماذا لا تذكرون ذلك؟ تختارون بعض العينات حتى على فكرة في شيء يجب أن يعرف حتى بعض الأسماء لا أريد طبعاً اذكر اسم حتى لا أقصد جهة معينة، بعض الأسماء قد يكون هناك ثلاث جهات تشتغل معها على سبيل المثال في العراق كان هنا قاعدة تريد تجاهد وقاعدة عميلة للإيرانيين وقاعدة تابعة لسوريا والثلاثة متداخلة مع بعضها وبعضها يصفي مع البعض الآخر ففي سوريا أيضاً يوجد..

أحمد منصور: يعني عملية لاختراق موجودة في كل هذه..

معاذ الخطيب: في اختراقات شديدة جداً فالآن أخي كل من يريد الدفاع عن البلد وبصراحة أخي وليس كل من يلتحي معناها انه إنسان يريد أن يهدم البلد يريد أن يدمر البلد هو عدو للعالم كله نحن أخي لدينا دين معروف نتحرك من خلاله..

أحمد منصور: هل هناك قدرة لدى التحالف للسيطرة على هذا النسيج الواسع من المقاتلين الذين يملكون هذا الكم الهائل من السلاح؟

معاذ الخطيب: أخي هذا الموضوع أقول بكل صراحة فيه صعوبة كبيرة ولكن أقول بنفس الوقت عندنا يعني نوع من الضمانات التي لا أقول أنها مطلقة..

أحمد منصور: ما هي؟

معاذ الخطيب: أول شيء النسيج الاجتماعي السوري لا يقبل التطرف في تفكيره يقدر الإخلاص ويقدر الجهاد ويقدر الدفاع ضد الظلم ولكنه يرفض الفكر الديني المغلق، يرفض الفكر الديني التكفيري، يرفض الفكر الديني الذي شعاره الإكراه في الدين نحن شعارنا لا إكراه في الدين، ومجتمعنا مجتمع متنوع ربما بعض الناس لا تدركه ولكن نقول أننا سنبقى نشتغل على هذا المحور، المجتمع المتنوع المتعدد الذي يحترم كل أبنائه ويعطيهم حقوق وواجبات تقوم على مبدأ المواطنة الصالحة..

طبيعة العلاقة بين الائتلاف والجيش الحر

أحمد منصور: ما طبيعة العلاقة بين الائتلاف والجيش الوطني الحر؟

معاذ الخطيب: من الناحية الفنية الجيش الوطني الحر هو مؤسسة عسكرية تعمل تحت الغطاء السياسي للائتلاف..

أحمد منصور: يعني الجيش الحر الآن يعتبر هو الذراع العسكري للائتلاف..

معاذ الخطيب: هذا من الناحية الفنية، تقول لي هل الحالة الفنية تبلورت بشكلها الكامل أقول لا ولكن هي في طور التبلور وتزداد الحمد لله يعني العلاقات بشكل أفضل وتتطور يوماً بعد يوم.

أحمد منصور: يخشى أن يتحرك النظام في استخدام السلاح الكيماوي، مقال نشر يوم الاثنين في واشنطن بوست لثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ ليندسي غراهام  وجون ماكين وجوزيف ليبرمان تحت عنوان الخط الأحمر، قالوا أن المذبحة التي تجري في سوريا عار وهي عار على الغرب قبل أن تكون عارا على الآخرين لكن أبدو مخاوفهم من استخدام السلاح، هل هم خايفين من استخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري ولا ضد إسرائيل؟

معاذ الخطيب: والله أنا لا أظن أنهم خائفون من استخدامه ضد الشعب السوري لسبب أن هناك أمور يعني مخيفة وخطيرة حصلت ولم يتحرك أحد، يعني مثلا استخدام القنابل الفراغية والعنقودية وأنا أؤكد أن صواريخ  سكود أطلقت من قرب دمشق ووصلت إلى قرب حلب، هذه صواريخ سكود شو تطلق ضد المدنيين، طائرات ميغ والساخوي التي تقصف يعني ما في أحد ما في إنسان على وجه الأرض يستطيع أن يرى موجود في اليوتيوب انظر إلى مخبز حلفايا أنظر إلى مخابز كيف عجنت دماء الأطفال مع الخبز والدم امتزج مع أرواحهم الطاهرة والبريئة، هل هذا أخي مقبول من المجتمع الدولي الذي يسكت بعد ذلك يستخدمون هذه الأمور، أنا أظن هي فزاعة أول شيء لإخافة الناس، إخافة الثورة والمعارضة وبعد ذلك  ربما التهيئة لعمل لا ادري ما هو.

أحمد منصور: ما هذا العمل ما شكله؟

معاذ الخطيب: لا أدري قد مثلا يكون يعني تدخل أو غير ذلك.

أحمد منصور: ذريعة للتدخل الخارجي.

معاذ الخطيب: ربما وأنا أقول لشعبنا عليك أن ترفض أي تدخل أجنبي وأن تبقى يد واحدة وترفض محاولات التقسيم قد يكون هناك محاولات للتقسيم، وأنا أذكر إخواننا في سوريا جميعاً بأنه في فترة الاحتلال حاولوا تقسيم سوريا إلى عدة دويلات صغيرة، الشعب في كل أنحاء سوريا خرج إلى الطرقات وهو يفتح  صدره للرصاص ويرفض هذا المشروع وأفشل وأبطل، وعلى الشعب السوري أن يرفض تقسيم سوريا و أن يحافظ على سوريا واحدة شعباً وأرضاً.

السيناريوهات المطروحة لمستقبل سوريا

أحمد منصور: هذا من أحد السيناريوهات المطروحة إذا نجحت الثورة السورية وهم يرون أنها تشكل خطراً على إسرائيل وعلى مصالح الغرب ربما يسعون إلى إقامة حرب أهلية أو إلى تقسيم سوريا أو حرب مذهبية أو غير ذلك، هذه المخاوف قائمة الآن سيناريوهات المستقبل بالنسبة لسوريا؟

معاذ الخطيب: نعم أخي يعني من فقط يبحث عن مصالحه لا يهمه أن يفعل أي شيء بالشعوب وأقول وحدة السوريين وتفاهمهم مع بعضهم سيبطل أي مشروع.

 أحمد منصور: هل هذا ممكن أن يحدث في ظل العبارة الشهيرة التي قالها شكري القوتلي إلى جمال عبد الناصر في سنة 1958 مبروك عليك خمسة مليون زعيم في ظل أن كل السوريين يرون أنفسهم زعماء ويقولون أن الخلافات كبيرة وواسعة ومن الصعب حتى المعارضة السورية التي كانت في الخارج يعني ربما لم تجمع على أحد سواك ربما لوضعك التاريخي ربما لأشياء أخرى، الصراعات لا تنتهي بين الزعماء السياسيين وهذا يخيف أيضا.

معاذ الخطيب: أنا أقول هناك فكرة خاطئة حول الموضوع السوريون ليسوا كلهم زعماء ولكن السوريون كلهم لديهم كرامة ولذلك رأس السوري لا يطأطئ لأحد بسهولة، لا يطأطئ إلا بتواضع مع  الضيف مع الأخ مع الجار أما في الشيء الذي لا يقتنع به فرأس السوري عالي جداً و هذا ما أعطى انطباع أنهم رؤساء  وهذا غير صحيح وهناك أمر آخر الآن نعاني منه أن هذا النظام الفاسد لم يدمر فقط البنية التحتية وينهب أموال القطر هو دمر البنية الأخلاقية، وعبارة لأستاذنا الدكتور عبد بكار يقول فيها الإنسان في المجتمع الضعيف يبحث عن نفسه كي لا يضيع وفي المجتمع القوي يبحث عن الجماعة كي لا يضيع، هذا النظام دمر البنية الأخلاقية الشعب السوري صار يبحث عن نفسه وعن وجوده كي يبقى في الحياة هذه أدت إلى خلافات كثيرة.

أحمد منصور: ما هي السيناريوهات التي ترونها لمستقبل هذا النظام؟

معاذ الخطيب: أخي الثورة المسلحة مستمرة ولكن نقول يا بقية للعقلاء في داخل النظام اكبحوا ما بقي من المجانين الذين فيه توفيراً لدماء كل أبناء الشعب السوري.. 

أحمد منصور: هو العقل يقدر يفتح بُقه المجانين معهم السلاح..

معاذ الخطيب: بعض الناس ربما تستطيع هي لا تتخذ موقفا واضحا  يعني كما نحن نطالب الشعوب أحياناً بنوع من العصيان المدني أنا أقول حتى كبار الشخصيات داخل الدولة التي هي بريئة من دماء النظام، من دماء الشعب السوري تستطيع أن تقوم بنوع من العصيان المدني بعدم تمرير الرسائل والأوامر، أنا سأقول لك بصراحة في بعض الطيارين كانوا يقصفون أماكن غير التي كلفوا بقصفها كانوا فيهم بقية نخوة وبقية شرف وبقية وطنية وبقية أخلاق فكانوا يلقون بقنابلهم بمكان بعيد توفيرا لدم إخوانهم من الأبرياء، وأنا أقول كل واحد داخل النظام السوري نفس القصة أنا أقول للسجان اللي تحت لا تعذب أخاك وأنا أنذر كل واحد مد يده على امرأة بعقوبة شديدة إذا استمر بهذا الموضوع كل إنسان اغتصب امرأة أو عذب امرأة بالتحديد فأنذره بعقوبة شديدة.. 

أحمد منصور: أنتم رصدتم هذه الحالات؟

معاذ الخطيب: نعم هناك حالات مرصودة وبالأسماء، نطالب السجان بأن يعتني بأخيه بالسجن وأطالب الضابط ألا ينفذ بحرفية هذا التوحش وأن يبعد الأذى وأطالب المسؤول الذي توجه إليه بعض الأوامر أن يتحايل عليها من اجل حقن دماء الشعب السوري وحقن دماء حتى الناس الذين يعملون تحت ظل النظام ولا يستطيعون الفكاك منه، الجنود البسطاء تحت نحن نتألم لكل واحد منهم يبكي وقلت لك كل واحد عنده أسرة وعنده أم وعنده زوجة وعنده أولاد، ونحن نحزن من أجله كما تحزن أسرته ولكن هذا النظام وضع الشعب في مواجهة بعضه وحاول حتى أكثر من ذلك شيء حقيقة قذر وآسف للعبارة حاول تفجير سيارات مفخخة وألقي القبض على بعض الناس وعُرف من هم في الأحياء التي بها نسيج سكاني مختلط من أجل أن يظهر أخي بأن الشعب يريد أن يأكل بعضه بعضاً أخي الشعب السوري واحد وأخبرك عن أمر هزني من أعماقي..

أحمد منصور: ما هو؟

معاذ الخطيب: ذهبت إلى معسكرات إخواننا القريب من تل ابيض معسكر فيه سبعة وعشرين ألف بني آدم كنت أتكلم عن ضرورة أن تحبوا بعضكم.

أحمد منصور: في تركيا.

معاذ الخطيب: في تركيا والله فجر المعسكر كله بهتاف واحد واحد واحد الشعب السوري واحد، أنا كدت أيأس وأقول الشعب السوري بدأ يتمزق بدأ يكره بعضه بعضاً وهذا أرجع إلي الأمل القوي بأن الشعب السوري واحد وما يزال واحد وأنا على صلة مع كثير أخي من الأطراف من العلويين ومن الدروز ومن الإسماعليين ومن العرب ومن الأكراد ومن التركمان وكلهم عنده هّم وطني عظيم وعندهم استنفار لبلده كلهم يشعر بالخطر وهذه بلدنا الذي دمرها ينبغي أن يرحل ونحن سنرجع نعيش بسلام ولا نريد تدخل أي قوات أجنبية ولا إملاءات دولية والشعب السوري سوف يقرر مصالحه بنفسه إن شاء الله.

أحمد منصور: أنت طالما قلت العبارة المهمة واحد واحد واحد الشعب السوري واحد وهذا أحد شعارات الثورة التي تتكرر وتظهر على الفضائيات.. 

معاذ الخطيب: وأول مرة ظهرت في أول جنازة لشهداء دوما الثمانية في أول شهر للثورة وأهل دوما الذين يتهمونهم بالتشدد هم الذين أطلقوها..

أحمد منصور: الآن هناك مخاوف من العلويين، مخاوف من المسيحيين، مخاوف من الدروز، مخاوف لأن هناك نسيج طائفي كبير في سوريا ليس مجرد فقط العلويين ولكن هناك طوائف أخرى، هؤلاء كلهم لديهم مخاوف ما هي التطمينات التي يمكن أن تقدمونها لهم؟  

معاذ الخطيب: أخي التطمينات هي هذا النسيج الذي يعرفونه هي أعظم ضمانة وحتى الآن أنا أقول لك على سبيل المثال كنت بالسجن وخرجت ووجدت باسل شحادة المسيحي وضع صورة معاذ الخطيب الشيخ في بروفايله في الفيسبوك  وعندما توفي هذا الرجل وهو يدافع استشهد في سبيل وطنه وهو يدافع عن أهل حمص ويصور ويوثق كل شيء عندهم بكيت بكاءً شديداً لأنني عرفت أن في  قضية تجمع البلد كلها وكثيرون من الناس كانوا يتشاركون في كل الآلام وفي كل خطوات سيرهم، هذا أكبر ضمانة بالإضافة إلى أمر آخر أريد أن أنبه له أخي العالم الغربي أو لنقل بعض الإعلام الغربي يركز في الليل والنهار على موضوع الأقليات وأنا أقول أخي من حق الأقليات أن تحصل على أمنها وتحس بالأمان، ولكن أقول أن هناك أغلبية أيضا 50 سنة تذبح ما أحد فتح فمه من أجلها وأرجو من الكل أن يفهموا آلام بعضهم، أنا واجبي الأخلاقي والشرعي والوطني والسياسي أن أفهم آلام أخي وواجبه أن يفهم آلامي.

أحمد منصور: في دقيقة ماذا تقول للشعب السوري؟

معاذ الخطيب: أقول له إياك من الغرور بأي شيء ابق يد واحدة لا تسمح للإشاعات أن تتدخل وأمر مهم جداً وخصوصي لمن يحملون السلاح هناك منظمات إغاثية كثيرة جدا ترغب بمساعدة الشعب السوري ولكن يجب توفير ممر آمن لها وحماية أفرادها، وكل من يخطف وليس فقط هؤلاء يا إخواننا بكل صراحة هناك من يوثق كل عمل سلبي وربما يجر إلى محاكم دولية من أجله، لا تخطفوا الناس الأبرياء إيذاء لكل الناس لا تشتغلوا مثل العصابات، عندكم قضية مقدسة فاشتغلوا من أجلها، الذين يسرقون سلاح إخوانهم ويبيعونه والله موثق وأحد الأشخاص أسمعني مكالمة لإنسان يبيع السلاح الذي وصل إليه يدافع عن إخوانه من أجل مآرب دنيئة، هذه الأمور كلها موثقة ولا نريد المواطن السوري أن يدفع ثمناً من أجل تصرف لا يليق به ولا بكرامة بلده.

أحمد منصور: ماذا تنتظر للثورة السورية؟

معاذ الخطيب: النصر إن شاء الله وعندي أمل شديد بالشباب الذين بالداخل الذين كلما ضعفت همتي والله أتواصل معهم وعندهم ما شاء الله آمال تصل يعني أعنان السماء كما يقولون وهم مصرون على متابعة طريق الشعب السوري في نيل كرامته وحريته.

أحمد منصور: معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية شكراً جزيلاً.

معاذ الخطيب: بارك الله فيكم وشكرا.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة هذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم و رحمة الله وبركاتكم.

معاذ الخطيب: وعليكم  السلام ورحمة الله وبركاته.