أحمد منصور
محمد اليدومي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، في الوقت الذي يعتبر فيه كثيرون أن ما حدث في اليمن من حراك ليس ثورة شعبية، وإنما حركة أو انتفاضة هدفها الرئيسي الإطاحة بحكم الرئيس علي عبد الله صالح، يرى آخرون أن ما حدث لم يكن سوى انتفاضة لأن نظام صالح لا زال يحكم اليمن حتى الآن، ولم يلتزم الرئيس المخلوع بتعهداته، وما زال يقيم في صنعاء، ويدير من بيته الجمهورية الموازية، وفي حلقة اليوم نحاول فهم ما يدور على الساحة اليمنية مع رئيس أكبر تكتل سياسي منظم في اليمن السيد محمد اليدومي رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، يعتبر التجمع اليمني للإصلاح من أكبر الأحزاب المعارضة في اليمن، وقد تأسس بعد الوحدة بين شطري اليمن في الثالث عشر من سبتمبر أيلول عام 1990 على يد الشيخ عبد الله الأحمر، شيخ مشايخ قبائل حاشد في اليمن بصفته تجمعا سياسيا ذا خلفية إسلامية وامتدادا لفكر جماعة الإخوان المسلمين، ولد محمد اليدومي في تعز عام 1947، تخرج من أكاديمية الشرطة في مصر عام 1973، حيث عمل بعدها ضابطا في جهاز الأمن العام اليمني، ثم انتقل إلى جهاز الاستخبارات، وتولى مناصب ومسؤوليات رفيعة، كما ترقى في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عقيد، وحصل على ليسانس الآداب، قسم تاريخ، من جامعة صنعاء أثناء عمله بجهاز الأمن، وفي العام 1984 جمّد عمله في جهاز الأمن والمخابرات، أسس عام 1985 جريدة الصحوة التي تعتبر لسان حال الحركة الإسلامية في اليمن، وترأس تحريرها حتى العام 1994، انتخب أمينا عاما مساعدا للتجمع اليمني للإصلاح بعد إعلان قيامه عام 1990، وفي عام 1994 انتخب أمينا عاما، ثم انتخب في المؤتمر العام الرابع نائبا لرئيس الهيئة العليا، وفي العام 2008، وبعد وفاة الشيخ عبد الله الأحمر أصبح محمد اليدومي رئيسا للهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، أستاذ محمد مرحبا بك.

محمد اليدومي: حياك الله.

أحمد منصور: في اليوم الذي خلع فيه حسني مبارك في مصر في الحادي عشر من فبراير عام 2011، اندلعت الثورة في اليمن، كما يصفها البعض، فيما ير آخرون أنها لم تكن سوى انتفاضة طويلة، ماذا حدث في اليمن، ثورة أم انتفاضة، أم شبه ثورة في ظل أن نفوذ الرئيس المخلوع لا زال قويا في اليمن؟

محمد اليدومي: بسم الله الرحمن الرحيم، ما حدث في اليمن، هي ثورة بكل المقاييس، وهناك من يحاول أن يعطي صورة أخرى، أو انطباع آخر بأن هذه الثورة هي مجرد حراك غير مجد، لكن الحقيقة هي ثورة استطاعت بفضل الله عز وجل أولا وأخيرا، ثم بتضحية الشعب اليمني، وشباب وشابات الشعب اليمني، استطاع الجميع أن يطيحوا بعلي عبد الله صالح من الحكم، ويخرجوه من رئاسة الجمهورية، وهو الآن يعيش في أحد منازله في أمانة العاصمة، ونحن نعرف أن الإطاحة برئيس في أي بلد عربي والإطاحة بالنظام كاملا، لأن الأنظمة العربية ومنها نظام علي عبد الله صالح قائمة على أساس الحكم الفردي، الطاغي المستبد.

محاولات علي عبد الله صالح للسيطرة على السلطة

أحمد منصور: كيف تقول أطحتم بعلي عبد الله صالح، وعلي عبد الله صالح في بيته، يدير جمهورية موازية، يصدر القرارات، ويلتقي بالناس، وعنده الأموال، ولديه الحصانة التي تعفيه من المحاكمة، ورغم اتفاقكم أن يخرج إلى المنفى، لم يخرج إلى المنفى، ابنه هو رئيس الحرس الجمهوري حتى هذه اللحظة، والحرس الجمهوري هو الأكثر إعدادا وتسليحا، وكفاءة عسكرية في اليمن، وعند علي عبد الله صالح كما تقول التقارير، أكثر من عشرين ألف مسلح، بماذا أطحتم بعلي عبد الله صالح، اسما فقط.

محمد اليدومي: لا أبدا، يعني الذي يتتبع الأحداث والتطورات في اليمن، يجد أن علي عبد الله صالح أطيح به وبنظامه، وأن هناك بقايا العائلة لا يزالوا موجودين في الساحة، بحكم تواجد أحد أبنائه في قيادة الحرس الجمهوري، لكن علي عبد الله صالح لم يطلب منه أصلا، لم يأت في المبادرة الخليجية أي ذكر لقضية خروجه من اليمن، لكن الأحداث التي كان ولا يزال يفتعلها في اليمن بعد خروجه من السلطة، وبعد الإطاحة به من السلطة، رأى كثيرا من السياسيين والمراقبين في الخارج والداخل أن خروجه من اليمن سيساعد وسيسهم في سير العملية الثورية إلى غايتها المنشودة، وأن يتم التغيير الشامل، وهو غائب، يعني أكثر أمنا مما وهو باق في اليمن.

أحمد منصور: هو قال لن يخرج من اليمن، ومن الذين يجب أن يخرجوا من اليمن، هو أنت، اليدومي، وأبناء الشيخ عبد الله الأحمر، وعشرة آخرين حددهم، وقال أنتم سبب عدم الاستقرار في اليمن وليس هو.

محمد اليدومي: نحن لم نكن حكام في يوم من الأيام، وهذا الرجل الذي أطاح به الشعب اليمني وأخرجه من سدة الحكم، وأنا في تصوري أن بقاءه في اليمن لحكمة يعلمها الله، لا أدري ماذا سيكون مصيره في المستقبل.

أحمد منصور: ماذا يكون مصيره في المستقبل؟

محمد اليدومي: نعم.

أحمد منصور: كيف يعني؟

محمد اليدومي: إذا استمر بهذا الأسلوب، قد الشعب اليمني لا يتوقف عند حد الإطاحة به من سدة الحكم، إنما سيخرجه.

أحمد منصور: أنت نسبت له بعض الأفعال، ما هي بعض الأفعال التي ترى أنه يعرقل أو يضع فيها قلاقل في اليمن، هل له علاقة مثلا بما حدث أمس من محاولة لاغتيال وزير الدفاع اليمني؟

محمد اليدومي: أنا لا أستطيع أن أؤكد أن له علاقة بما حدث أمس، لكن كل العقلاء في اليمن والمراقبين والمتابعين لنشاطه لا يستبعدون اتهامه بأنه وراء هذا الحادث.

أحمد منصور: الرئيس هادي حينما شارك في القمة الإسلامية في مكة اضطر أن يقطع مشاركته وأن يعود إلى اليمن بعد محاصرة وزارة الدفاع، الآن الرئيس هادي من المقرر أن يقوم بجولة خارجية ويذهب إلى الأمم المتحدة، وهناك مخاوف وتقارير تقول أن علي عبد الله صالح يعد لغزو صنعاء والاستيلاء عليها بعد خروج الرئيس هادي، ما هي المخاطر التي يشكلها علي عبد الله صالح على صنعاء، وعلى نظام الحكم في اليمن الآن؟

محمد اليدومي: أنا أريد أن أصحح يعني موضوع أن الأخ الرئيس قطع رحلته وعاد من مؤتمر مكة الحقيقة أنه لم يقطع رحلته، واستطاعت القوات المسلحة وأجهزة الأمن الموالية الشرعية أن تقضي على ذلك الاضطراب الذي كان وراءه قيادة الحرس الجمهوري واستمر في زيارته عدة أيام حتى عاد يعني لم يقطع زيارته الأخ الرئيس نهائيا والآن سيخرج الآن للعلاج وسيخرج لإلقاء كلمة اليمن في الأمم المتحدة والوضع في اليمن بإذن الله عز وجل مستقر ويسير من حسن إلى أحسن 

أحمد منصور: كيف يكون مستقر في ظل أن ابن الرئيس أحمد علي عبد الله صالح هو قائد الحرس الجمهوري الذي يسيطر على صنعاء والذي يستطيع أن يستولي عليها خلال ساعات؟

محمد اليدومي: يعني هذه القضية فيها شيء من المبالغة أنه يستطيع أن يسيطر على صنعاء خلال، كل القوات المسلحة الآن في الجمهورية اليمنية كلها في كل المحافظات الجمهورية أصبحت موالية للشرعية الجديدة في اليمن ولم يعد معه الآن إلا المعسكرات التي في أمانة العاصمة.

أحمد منصور: هي التي تستطيع أن تسيطر على العاصمة حتى تتحرك قوات من خارج العاصمة وتأتي إليها تحتاج إلى أيام.

محمد اليدومي: وأنا أؤكد لك أنه لا يستطيع ولن يستطيع أن يسيطر على العاصمة لأنه فاقد الشرعية الآن وأي حركة منه مضادة لشرعية الدستورية في اليمن يعني سيواجهه الشعب اليمني بكامله.

أحمد منصور: علي عبد الله صالح عنده قوات غير كمان الحرس الجمهوري هو عنده قوات موالية ليه بعض التقارير تقول أنها عشرين ألف مقاتل.

محمد اليدومي: عنده بلاطجة مجموعة من المرتزقة يدوروا حوله، إن شاء الله وهذه قضية في كل يوم هو يضعف مركزه داخل الحزب المؤتمر الشعبي العام وفي أوساط القوات المسلحة.

أحمد منصور: ما هي الأشياء التي تهدد الاستقرار الأمني اليمني الآن؟

محمد اليدومي: في تصوري أنه أنا أشك أن علي عبد الله صالح  هو من يدوروا في فلكه حتى الآن المرتزقة من حوله هم الآن لاشك يسببوا شيء من القلائل للشرعية الجديدة ولكن الأهم من هذا كله هو الجانب الاقتصادي استقر الجانب الاقتصادي بإذن الله عز وجل، وخرجت اليمن من المشكلة الاقتصادية سيكون هناك استقرار سياسي واستقرار مجتمعي.

أحمد منصور: ما هو الطريق للخروج من المشكلة الاقتصادية في ظل أن المؤتمر الشعبي حزب الرئيس يسيطر على نصف الحكومة أو يشارك في نصف الحكومة بشكل أساسي وفي ظل ما يقال عن أن الرئيس هادي هو خرج من عباءة علي عبد الله صالح؟

محمد اليدومي: على كل حال هو بالنسبة للوزراء الذين يمثلون المؤتمر الشعبي العام هو لا شك إنهم يعني فيهم من الوطنية ما يغنيهم عن علي عبد الله صالح وما يدفعهم إلى بذل الجهد والتعاون مع إخوانهم من الوزراء المعارضة لإخراج اليمن من أزمتها الاقتصادية.

أحمد منصور: علي عبد الله صالح لا زال رئيس حزب المؤتمر الشعبي؟

محمد اليدومي: نعم لا زال.

أحمد منصور: وهؤلاء الوزراء ينتمون إلى حزب المؤتمر الشعبي.

محمد اليدومي: نعم، لكنهم لم يعودوا يخضعون له حقيقة يعني.

أحمد منصور: كيف هل يقاطعون المؤتمر؟

محمد اليدومي: نعم.

أحمد منصور: هل يقاطعون الذهاب؟

محمد اليدومي: يعني هناك حادثة حدثت أنه حاول أن يحتفل بذكرى توليه السلطة في اليمن في 17 يونيو، ودعا الوزراء لم يذهب إليه ولو وزير واحد ولم يذهب إليه أي مسؤول يعني في يعني يأتون بأناس يعني يستأجروا ويحضرون يعني نوع من رفع الروح المعنوية له نوع من الإحساس بأنه لا يزال قادر على أن يكون شيء في المجتمع اليمني.

أحمد منصور: إيه مستقبل حزب المؤتمر العام؟

محمد اليدومي: المؤتمر الشعبي العام لا شك أن مستقبله يعني أنا في تصوري أنه واجبنا نحن كأحزاب اللقاء المشترك وكل العقلاء في اليمن، في تصوري أن علينا جميعا أن نأخذ بيد هذا المؤتمر الشعبي العام هذا الحزب نأخذ بيده لكي يستطيع أن يعيد بناء نفسه من جديد وإعادة هيكلة الحزب من جديد ويعني ويخرج علي عبد الله صالح من رئاسة المؤتمر الشعبي العام، وفي تصوري وتصور الأخوة في اللقاء المشترك أن المؤتمر الشعبي العام يمكن أن يسهم بفاعلية وإيجابية بالمرحلة القادمة مما يحافظ على وحدة اليمن وعلى استقرار اليمن.

أحمد منصور: لكن علي عبد الله صالح رئيسه.

محمد اليدومي: هو أنا في تصوري في أول انعقاد للمؤتمر العام للمؤتمر الشعبي العام، أنا في تصوري أن كل الشرفاء داخل المؤتمر الشعبي العام لم يقبلوا بقيادته أبدا.

أحمد منصور: هل ستسمحون يعني بدخول المؤتمر الشعبي العام إلى المؤتمر الوطني وإلى التحالف معكم التحالف المشترك؟

محمد اليدومي: مش تحالف لكن هو سيدخل باعتباره حزب موجود في الساحة وله 50% من الحكومة وحزب له نضالاته وله تاريخه لا شك يعني ليس كل من في المؤتمر سيئين هناك منهم القيادات الوطنية التي يحترمها الجميع ودخوله في مؤتمر الحوار الوطني هو إسهاما في استقرار اليمن والتزاما بما جاء في المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها.

أحمد منصور: أنتم كإخوان مسلمين في اليمن التجمع اليمني للإصلاح متهمون بأنكم لكم دور رئيسي في صناعة علي عبد الله صالح وتقويته ودفعه إلى ما قام به من أخطاء في حق الشعب اليمني بعد ذلك؟

محمد اليدومي: نحن يعني عشنا نحن وإياه فترة من فترات الزمن والتاريخ السياسي في اليمن، ونحن لا ننكر أنه كانت لنا به علاقة، لكن علاقتنا به لم توصلنا في يوم من الأيام إلى سدة الحكم ولم نأخذ منه أي شيء يعني.

أحمد منصور: شاركتم في بعض الوزارات معه.

محمد اليدومي: دعمنا يعني وزارة وزير أو محافظ.

أحمد منصور: دعمتموه عسكريا في معركته الجنوبية.

محمد اليدومي: دعمنا نعم دعمنا في..

أحمد منصور: ورسختم حكمه واستبداده بعد ذلك.

محمد اليدومي: نعم نحن ساهمنا المرحلة كانت تستدعي ذلك، علي عبد الله صالح كنا نأمل في أن يحقق لليمن عزتها وكرامتها وتقدمها، لكنه للأسف الشديد بعد يعني بعد أن وجدنا أنه غير قادر على أن يقدم لليمن شيء وأنه أفلس في أدائه السياسي والإداري وأن بقائه مفسدة للمجتمع اليمني أسهمنا مع بقية القوى السياسية في الإطاحة به.

الانتخابات الرئاسية المقبلة ونوايا الإخوان

أحمد منصور: في حواره معي في هذا البرنامج قال إن الإخوان المسلمين لم يكونوا سوى ورقة استخدمها ورماها بعدما انتهى دورها.

محمد اليدومي: أنا سمعت هذه المقابلة وشاهدتها، وعلى كل عاقل اليوم وكل سياسي عليه أن يعيد النظر في هذه المقولة، والأيام يعني والأيام الأخيرة وما نعيشه اليوم تقول لك وتقول للآخرين من هي الورقة التي يعني لعب بها علي عبد الله صالح هل لعب به أم لعب بالآخرين يعني.

أحمد منصور: أنتم لعبتوا بعلي عبد الله صالح؟

محمد اليدومي: شوف أين علي عبد الله صالح اليوم.

أحمد منصور: هو لعب بالشعب اليمني كله.

محمد اليدومي: صحيح لكنه في نهاية الأمر انتهى يعني علي عبد الله صالح أصبح ماضي لا يجب أن يقف الناس عنده أبدا يعني.

أحمد منصور: هناك اتهام لكم بأنكم تحاولون نسبة حركة 21 مارس والثورة اليمنية كلها إلى التجمع اليمني للإصلاح في الوقت الذي قام الشعب اليمني كله بهذه الثورة.

محمد اليدومي: نحن لم ندع هذا الحقيقة هذا شرف عظيم لكننا لا ندعي، نحن وإخواننا في اللقاء المشترك وكل القوى السياسية والمنظمات المجتمع المدني الوطنية ساهمت في ثورة الشعب اليمني ضد علي عبد الله صالح.

أحمد منصور: لماذا شاركتم في هذه الحكومة؟

محمد اليدومي: شاركنا لأنها جاءت هذه الحكومة نتيجة المبادرة الخليجية، المبادرة الخليجية تقول بأن الحكومة الانتقالية تقسم بين الحزب الذي كان حاكما وهو المؤتمر الشعبي العام وبين أحزاب المعارضة فشاركنا فيها 50% للمعارضة و50% للمؤتمر الشعبي العام.

أحمد منصور: هل يمكن أن تكون هناك حكومة لثوريين يشارك معهم الذين ثاروا عليهم؟

محمد اليدومي: نحن ثرنا على الفساد يعني وأنا كما قلت لك المؤتمر الشعبي العام ليس سيئا المؤتمر الشعبي، حزب موجود في الساحة وحزب وطني وله قيادات وطنية.

أحمد منصور: هو فيه أحزاب للسلطة من التي شكلها الحكام العرب، هؤلاء المخلوعين نستطيع أن نقول له أنه حزب سياسي هذا حزب المصلحة والمنفعة وحزب السطو على أموال الشعب وحزب المكافآت والمناصب وليس حزب هل عندهم رؤية سياسية؟

محمد اليدومي: بعض قيادات المؤتمر الشعبي العام كانت مثلما تقول أنت، لكن هناك قيادات الحقيقة شريفة ومحترمة وعلينا أن نتعاون معها لإخراج اليمن مما هو فيه.

أحمد منصور: مهمة الحكومة الحالية مهمة صعبة إلى حد كبير لاسيما في المجال الاقتصادي، هل تعتبرون الحكومة الحالية نجحت في تحقيق بعض الانجازات التي يأمل الشعب اليمني في القيام بها ولاسيما أنكم مشاركون فيها؟

محمد اليدومي: الحكومة اليمنية الآن قطعت أشواط  في بعض القضايا الحقيقة وهي الآن تتلقى يعني مساعدات من المانحين من الإخوة في دول الخليج والأصدقاء الأوروبيين والأميركان، وقد عقد قبل أيام يعني مؤتمر المانحين في الرياض وسيعقد إن شاء الله مؤتمر أصدقاء اليمن في نهاية سبتمبر، وأنا في تصوري أن الحكومة اليمنية بذلت يعني بعض الجهد في محاولاتها لإخراج اليمن من أزمته الاقتصادية، لكنها لا تزال تعثر وهي قضية يعني قضية هذا التعثر الاقتصادي والإداري والمالي في اليمن هو ناتج عن سياسات لها عشرات السنين، وهذه الحكومة لها بضعة أشهر أنا في تصوري انه ممكن تسهم يعني في وتخرج اليمن من أزمته الاقتصادية.

أحمد منصور: الرئيس هادي قال إنه لن يرشح نفسه بعد المرحلة الانتقالية، هل تنوون كإخوان مسلمين في اليمن في ظل نجاح الإخوان المسلمين في الحكم في مصر في تونس رئيس الحكومة في المغرب إسلامي، هل تنوون التقدم بمرشح للرئاسة في اليمن؟

محمد اليدومي: طبعا هذا أنا في تصوري أمر سابق لأوانه لكن نحن في التجمع اليمني للإصلاح وإخواننا في اللقاء المشترك توافقنا على أن يكون نظام الحكم في المستقبل يعني القريب إن شاء الله، وهذه وجهة نظر سندخل بها إلى الحوار مؤتمر الحوار الوطني أن يكون نظام الحكم في المرحلة القادمة هو نظام برلماني، وقضية أن نرشح الأخ عبد ربه منصور أو لا نرشحه أنا في تصوري هذه قضية سابقة لأوانها نتحدث فيها..

أحمد منصور: يعني نظام الحكم في اليمن سيكون برلماني؟

محمد اليدومي: هاي وجهة نظرنا نحن وإخوانا في اللقاء المشترك وسنطرح هذه القضية على الإخوة جميعا جميع المتحاورين في مؤتمر الحوار الوطني وما أقرته الأغلبية سنلتزم به جميعا.

أحمد منصور: متى ستبدءون مؤتمر الحوار الوطني؟

محمد اليدومي: في غالب الأحوال من الشهر القادم إن شاء الله.

أحمد منصور: ما هي المدة التي سيستغرقها هذا الحوار؟

محمد اليدومي: حوالي ستة أشهر أو خمسة أشهر.

أحمد منصور: هل ستضعون دستورا جديدا لليمن خلال هذه الفترة؟

محمد اليدومي: هناك وجهة نظر أن يكون هناك دستور جديد وهناك وجهة نظر أن تتم تعديلات في الدستور الحالي تتواءم وتتواكب مع المتغيرات الجديدة في اليمن.

أحمد منصور: هل يمكن أن ترشحوا الرئيس هادي مرة أخرى لفترة ثانية في ظل أنه قال أنه لن يرشح نفسه؟

محمد اليدومي: أنا لا أستطيع أن أستبق الأحداث من الآن حقيقة يعني.

أحمد منصور: هل ستتوافقون مع باقي الأحزاب الأخرى على مرشح أم سيكون هناك تنافس بين مرشحين؟

محمد اليدومي: الوضع في اليمن يحتاج في تصوري تدرج في عملية السير نحو الديمقراطية الشاملة والكاملة، وقد نتوافق نحن وإخواننا في أحزاب المعارضة وقد أيضا تتباين وجهات نظرنا ويتقدم بعضنا بمرشح لرئاسة الجمهورية.

أحمد منصور: في ظل إذا نجحتم في موضوع النظام البرلماني في حكم اليمن هل معنى ذلك أن التنافس الحقيقي سيكون على البرلمان وليس على رئاسة الدولة ؟

محمد اليدومي: نعم هذه حقيقة يعني.

أحمد منصور: وبالتالي سيصبح منصب الرئاسة ليس ذا مطمع لدى اليمنيين.

محمد اليدومي: صحيح.

أحمد منصور: بالنسبة للانتخابات البرلمانية هل تنوون الدخول في تحالفات مع آخرين أم ثقل التجمع اليمني للإصلاح سيدفعكم إلى أن تدخلوا منفردين في منافسة مع الآخرين؟

محمد اليدومي: الحقيقة إستراتيجيتنا في التجمع اليمني للإصلاح أننا لا ندخل منفردين في الانتخابات ولا ندخل منفردين في إدارة وتسيير أمور الدولة في المستقبل إن شاء الله، نحن إستراتيجيتنا قائمة على أننا نستمر مع إخواننا في اللقاء المشترك ونتعاون نحن وإياهم سواء في الانتخابات القادمة بإذن الله أو في تسيير أمور الدولة إذا نجحنا جميعا..

أحمد منصور: ما هي الأحزاب الأقرب إليكم لتحقيق هذا الهدف؟

محمد اليدومي: لا شك أن الحزب الاشتراكي والحزب الوحدوي الناصري وبقية أحزاب اللقاء المشترك هي الأحزاب القريبة منا يعني.

أحمد منصور: هذا التحالف هو تحالف سياسي تكتيكي مرحلي أم أنه تحالف لإعادة بناء اليمن مرة أخرى؟

محمد اليدومي: تحالف لإعادة بناء اليمن، كل حزب لا يزال محتفظ بهويته السياسية وبرنامجه السياسي بشكل مستقل، لكننا نحن نلتقي وإياهم في بعض القضايا الحفاظ على الديمقراطية إعطاء هامش دائم لمساحة الحرية، السير نحو انتخابات نزيهة، الحفاظ على وحدة اليمن، التداول السلمي للسلطة، هذه قضايا جمعتنا ولا زالت هذه القضايا في حاجة إلى أن نظل متعاونين ومتماسكين في المرحلة القادمة.

أحمد منصور: هل في ظل قيام مجموعة من المؤتمر الشعبي العام اللي هو حزب الرئيس السابق بعمل انشقاق أو تكوين حزب جديد، هل يمكن أن تضموها إلى اللقاء المشترك؟

محمد اليدومي: إذا طالبوا ذلك نعم ليس هناك ما يمنع.

أحمد منصور: ويمكن أن يشتركوا معكم في الدخول في الانتخابات القادمة؟

محمد اليدومي: قضية التحالفات المستقبلية قضية يعني ليس هناك ما يمنع دخول أي طرف من الأطراف السياسية ما دام يلتقي معنا في الأهداف التي نريد أن نحققها.

أحمد منصور: ما هي طبيعة علاقتكم الحالية في الحزب الاشتراكي اليمني في ظل التباين الموجود في المنهج بينكم كإسلاميين وبينهم كاشتراكيين وأسمع منك الإجابة، بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الأستاذ محمد اليدومي رئيس التجمع اليمني للإصلاح في اليمن شكرا ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود مع محمد اليدومي رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح في اليمن، أقوى الأحزاب السياسية المنظمة هناك، امتداد لجماعة الإخوان المسلمين وفكرها في اليمن، موضوعنا حول مستقبل اليمن في ظل الوضع الراهن وفي ظل ما يروجه البعض عن أن الثورة اليمنية لم تكتمل بعد وفي ظل العراقيل التي تتعرض لها الثورة اليمنية، يمكنكم متابعتنا على توتير amansouraja@ أو @ajbelahodood أرحب بأسئلتكم بتواصلكم معنا عبر تويتر، أستاذ محمد سؤالي لك كان حول طبيعة العلاقة مع الحزب الاشتراكي اليمني في هذه المرحلة في ظل التباين الفكري بينكم كإخوان مسلمين وبين التجمع وبين الحزب الاشتراكي الذي يميل أو الحزب الناصري وعبد الناصر كان ممن اضطهدوا الإخوان سنوات طويلة في مصر؟

محمد اليدومي: الحقيقة أن لم يعد هناك أي تباين عقائدي بيننا وبين الحزب الاشتراكي وبين الإخوة في الحزب الوحدوي الناصري.

أحمد منصور: خلاص بايعوا الإخوان يعني.

محمد اليدومي: ليست قضية مبايعة ولكننا اتفقنا جميعا على أن الإسلام عقيدة وشريعة وهذه قضية حسمت..

أحمد منصور: وهم أقروا بهذا.

محمد اليدومي: وهم أقروا بهذا.

أحمد منصور: ما عادوش لا اشتراكيين ولا ناصريين.

محمد اليدومي: لم يعد مثل هذه الأسماء يعني إحنا كلنا مسلمين والخلاف الذي بيننا اليوم إذا كان هناك خلاف أو تباين في وجهات النظر فهو تباين في برامج من أجل خدمة اليمن وتطوير اليمن، أما من ناحية عقائدية فالكل ملتزم بما نلتزم به.

أحمد منصور: محاولة اغتيال الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين نعمان ما قراءتكم له؟

محمد اليدومي: هي كما حدثني الأخ الدكتور ياسين اتصلت به مباشرة بعد الحادث يعني لم يكن يقصد به الاغتيال وإنما كان عسكري مارس عمل أهوج وأخطأ في تصرفه، والأمور تجاوزها الحزب الاشتراكي والأخ الدكتور ياسين.

أحمد منصور: أنت كذلك تعرضت قبل مدة لمحاولة اغتيال.

محمد اليدومي: تجاوزناها جميعا يعني هذه قضايا تجاوزناها جميعها أصبحت ماضي يعني.

أحمد منصور: أصبحت أنا أقصد هنا الآن أنكم كقادة لهذه الأحزاب التي تقود التغير والثورة في اليمن كلكم مهددون بالتصفية والاغتيال؟

محمد اليدومي: طبيعة العمل السياسي، وطبيعة أن تكون في مقدمة الصفوف لا بد أن تتحمل أيضا وتضحي كما يضحي الآخرون يعني.

طبيعة علاقة الإصلاح بالحوثيين

أحمد منصور: ما طبيعة علاقتكم بجماعة الحوثيين الآن؟

محمد اليدومي: علاقة تواجد في الساحات يعني من ناحية، وفي بعض الأحيان يحصل شيء من التوتر بين الشباب فيما بينهم، ولكن أنا حقيقة نحن نحرص حقيقة وأنا أقولها وكما قلت في يوم من الأيام نحن علاقتنا مع الإخوة الحوثيين يحددونها هم..

أحمد منصور: كيف؟

محمد اليدومي: يختارون الأسلوب الذي يرونه مناسب للتعامل مع التجمع اليمني للإصلاح، والإصلاح سيحترم خيارهم ويتعامل معهم بخيارهم، ولكننا أيضا إلى جانب هذا أقول اليوم أضيف إلى هذا أنه يعني نحن في التجمع اليمني للإصلاح سنبذل جهدنا حقيقة بدون أي زيف وبدون أي خداع، سنبذل جهدنا في الأخذ بيدهم لكي يتحولوا إلى تنظيم سياسي ويتركوا السلاح ويتركوا حمل السلاح ويتركوا إيذاء الآخرين ونتعاون نحن وإياهم كأي فصيل من الفصائل السياسية في الساحة.

أحمد منصور: لديكم شروط؟

محمد اليدومي: أن يتركوا سلاحهم وأن يتبنوا العمل السلمي.

أحمد منصور: ما فيش حد بيده سلاح وبيتركه خاصة لو في اليمن في مجتمع قبلي.

محمد اليدومي: إن شاء الله إن شاء الله يتركوه إن شاء الله.

أحمد منصور: هم انتقدوك غضبوا منك كثيرا شنوا عليك حربا إعلامية حينما وصفتهم بأنهم صنيعة علي عبد الله صالح واتهموك أنت والتجمع اليمني للإصلاح بأنكم أنتم صنيعة صالح.

محمد اليدومي: نحن تعاونا مع علي عبد الله صالح وثرنا عليه أم هم فالحقيقة كانوا صنيعته من سنة يعني حوالي منتصف التسعينات.

أحمد منصور: صنيعته وحاربوهم.

محمد اليدومي: حاربهم في الأخير بعد أن وصل بهم الحد إنهم تصوروا أنهم أقوى من الدولة فاضطرت الدولة أن تتعامل معهم بالسلاح، وكانت الحقيقة الحرب في صعدة حرب عبثية، للأسف الشديد قائمة على يعني تشتعل أو يشتعل أوراها بمزاج الرئيس السابق علي عبد الله صالح وتنطفئ نار أو نيران حرب صعدة أيضا بمزاج علي عبد الله صالح.

أحمد منصور: هل معنى تصريحك الآن أنكم تقبلون بالتعاون مع الحوثيين في الوقت الذي يحددونه وبالشكل الذي يحددونه أنك تفتح بابا للحوار مع الحوثيين؟

محمد اليدومي: بيننا وبينهم حوار، نحن بيننا وبينهم همزة وصل ويتم اللقاء بيننا وبينهم بين حين وآخر تحدث مشكلات نعمل على حلها جميعا.

أحمد منصور: ولكن الحوار بينكم وبينهم هو لحل المشكلات وليس لصناعة علاقة دائمة وإشراكهم في صناعة مستقبل اليمن.

محمد اليدومي: صحيح إلى الآن لكننا أقول لك نحن سنسعى لمساعدتهم في أن يتحولوا إلى حزب سياسي بعد أن يتركوا السلاح الذي بأيديهم ويسلموه إلى خاصة الأسلحة الثقيلة للدولة.

أحمد منصور: أنتم ترحبون الآن بالحوثيين لتنظيم أنفسهم كحزب سياسي باليمن.

محمد اليدومي: لا شك يعني.

أحمد منصور: بكل ما يحملونه من أفكار.

محمد اليدومي: بكل ما يحملونه من أفكار.

أحمد منصور: لا تعترضون على شيء في فكرهم ولا طرحهم.

محمد اليدومي: أبدا أبدا من حقهم أن يطرحوا بضاعتهم أمام الناس ومن حق الناس أن يتقبلوا هذه البضاعة أو يرفضوها.

أحمد منصور: الحديث في مصر وتونس وليبيا والمغرب هو عن الدولة المدنية هل يمكن في دولة تقوم على نظام القبيلة ومؤسسة القبيلة أن تؤسس دولة مدنية؟

محمد اليدومي: تاريخ المجتمع اليمني، تاريخ الشعب اليمني تاريخ مدني، الشعب اليمني ليس شعبا قبليا الشعب اليمني بنا حضارات معروفة في التاريخ القديم وشعب يعني ساهم في هداية كثير من أبناء البشرية بعد أن ساهم في نشر الإسلام، والشعب اليمني ليس قبليا كما يتصوره الناس هناك من يحاول بعض الشخصيات الاجتماعية تحاول أن تجعل من هذا الشعب شعب قبلي وهناك من الشخصيات الانتهازية تريد أن تجعل أن الشعب اليمني شعب قبلي الشعب اليمني شعب مدني حضاري لا يمكن.

أحمد منصور: لكن مؤسسة القبيلة لها ثقلها في المجتمع.

محمد اليدومي: لا يمكن أن تحجمه في القبيلة قضية أن تكون أن الناس شعوب وقبائل هذه قضية أخرى لكن أن الشعب اليمني قبلي أنا أقول لك بكل صدق وبمعرفتي بشعب اليمن أنه ليس شعبا قبليا قط وأنه ينقاد للدولة بأبسط الوسائل.

أحمد منصور: إيه مفهوم الدولة اليمنية التي تسعون لإقامتها في اليمن؟

محمد اليدومي: والله الدولة اليمنية التي ترتكز على دعائم يعني عندنا الآن عندنا يعني يجب أن نعترف أن هناك مرحلة انتقالية لها ركائزها، ونأمل أن يكون هناك دولة يعني إن شاء الله بعد الانتخابات في عام 2014 لكن المرحلة الحالية الحقيقة هي قائمة على ركائز أربعة وهي قضية المبادرة الخليجية وآلياتها، وقضية الحوار الوطني، والسلطة السياسية التي تدير البلد الآن في الفترة الانتقالية، ودعم إخواننا في دول الجوار والدول الصديقة لليمن.

أحمد منصور: هناك مخاوف من أخونة الدولة في اليمن مثل أخونة الدولة في مصر كما يتهم الإخوان وأنتم الآن لكم نفوذكم في اليمن وتسعون لأخونة اليمن أيضا.

محمد اليدومي: نحن نسعى الحقيقة إلى إيجاد دولة  مدنية حديثة التي تفرض وتبسط سلطتها على جميع الأرض اليمنية، وتقوم على العدل وتقوم على المساواة، وتؤمن بالتداول السلمي للسلطة، وتنشر المعرفة في أوساط الجماهير، وتؤمن بحرية الرأي يعني بلا اعتراض على أحد.

أحمد منصور: إيه طبيعة التنسيق بينكم وبين الإخوان في مصر في ليبيا في تونس في المغرب؟

محمد اليدومي: ليس بيننا وبينهم أي تنسيق يعني.

أحمد منصور: يعني الإخوان في مصر سايبينكم تشتغلوا زي ما أنتم عايزين وهم بشتغلوا زي ما هم عايزين.

محمد اليدومي: كل واحد في بلاده يعني قليل من الناس يقولون يعني إن في يعني قد يكون في بعض الشيء بعض التشاور في بعض إحنا حضرنا مؤتمر الإخوة في تونس وحضرنا مؤتمر حزب العدالة و الحرية في المغرب.

أحمد منصور: العدالة والتنمية.

محمد اليدومي: العدالة والتنمية نعم.

أحمد منصور: أصله كله، كله حاطط العدالة دي الوقتِ.

محمد اليدومي: فأنا أقول أنا أنه يعني في علاقات شخصية في كذا لكن كل واحد مشغول بما هو فيه الحقيقة يعني.

أحمد منصور: الجنوبيون، اليمنيون الجنوبيون يشعرون بالتهميش منذ قيام الوحدة بين البلدين وعلي عبد الله صالح كان يتعامل معهم بطريقة فيها نوع من الإهانة لهم، كيف ستتعاملون مع أهل الجنوب في الفترة القادمة للحفاظ على وحدة اليمن؟

محمد اليدومي: الرئيس السابق تعامل.

أحمد منصور: المخلوع بقى مش السابق.

محمد اليدومي: من حقك أن تقول ما شئت، وأنا من حقي أن أقول ما أشاء .

أحمد منصور: أنت تقول عليه الرئيس السابق، أنتم مش بتسموه المخلوع عندكم؟

محمد اليدومي: أنا أقول الرئيس السابق.

أحمد منصور: يعني أنتم ما خلعتوهوش؟

محمد اليدومي: انتهى، خلص.

أحمد منصور: أنا بس في المصطلح.

محمد اليدومي: أنا أحب أن أقول الرئيس السابق، فالرئيس السابق لم يهن الجنوبيين، وإنما أهان الشعب اليمني كامل، والرئيس السابق مارس سياسات خاطئة للأسف الشديد، بعد حرب الحفاظ على الوحدة اليمنية في عام 1994، وانتصار الشرعية على الانفصاليين، للأسف الشديد أنه مارس من الأخطاء، ومارس من الظلم، ومارس من الاستحواذ على الثروة، وعلى السلطة ما استفز الناس جميعا، في مقدمتهم إخواننا في المحافظات الجنوبية، ونحن نأمل إن شاء الله ونحن في المرحلة القادمة، كشعب يمني واحد أننا إن شاء الله نتجاوز هذه الأخطاء، ونعيش كل منا يحترم الآخر.

أحمد منصور: ألا تعتقد أن وضع الجنوبيين في حاجة إلى نقاش، في المؤتمر الوطني، في اللقاء المشترك؟ لأنه حينما كان الجنوبيون يهمشون حتى في الوظائف في داخل المدن الجنوبية والمناطق الجنوبية، ويؤتى لهم بالشماليين ليحكموهم، فكان هذا له وضعه السيئ، وأنا ذهبت إلى اليمن إلى عدن وعدة مناطق والناس كانوا يشكون مر الشكوى.

محمد اليدومي: نحن قلنا كل من له قضية عليه أن يطرحها في الحوار الوطني بالكيفية التي يراها، وبالصوت العالي، وبالتعصب الذي يراه كما يشاء، لكن عليه وعلينا، وعلى بقية القوى السياسية أن تخضع لقرار الأغلبية التي سيصدر عنها قرار في المؤتمر. 

أحمد منصور: أنت بتعتقد إن المؤتمر الوطني والحوار داخل المؤتمر الوطني سيكون له دور في إخراج اليمن مما هي فيه، أو وضع تصور يشارك اليمنيين لأول مرة كشعب بكل مجموعه في صناعة مستقبل دولته؟

محمد اليدومي: إن شاء الله.

أحمد منصور: تؤمل كثيرا على هذا؟

محمد اليدومي: إن شاء الله، نعم.

أحمد منصور: لن يستثنى أحد، ولن يهمش احد.

محمد اليدومي: لن يستثنى أحد.

أحمد منصور: حتى الحوثيين؟

محمد اليدومي: حتى الذين ينادون بالانفصال من حقهم أن يطرحوا وجهة نظرهم، وعلينا وإياهم أن نناقش هذه وجهات النظر، وكل منا يصحح للآخر الأخطاء.

أحمد منصور: حتى الحوثيين ستسمحون لهم؟

محمد اليدومي: الإخوة الحوثيين وكل الإخوة السياسيين، كل الفرقاء السياسيين.

أحمد منصور: وحتى أنصار علي عبد الله صالح سيحضرون؟

محمد اليدومي: حتى أنصار علي عبد الله صالح يتفضلوا.

موقف حزب الإصلاح من المرأة

أحمد منصور: المرأة اليمنية قامت بدور مميز في الثورة، وأنتم حكمتكم بلقيس قبل آلاف السنين، ولكن المرأة اليمنية مهمشة من الوظائف الرئيسية، من الوزارات، يعني ما فيش بلقيس يمنية ستظهر في الفترة القادمة؟

محمد اليدومي: أنا لا أستبعد هذا يعني، والمرأة تأخذ حقوقها في إطار الشريعة الإسلامية كاملة.

أحمد منصور: المرة لعبت دور مهم في الثورة اليمنية.

محمد اليدومي: لا شك، واستشهدت المرأة، وضحت المرأة، وناضلت المرأة، وهي لا تزال تناضل حتى اليوم.

أحمد منصور: لكن أنتم متهمون كرجال في اليمن أن المجتمع اليمني مجتمع ذكوري يهمش المرأة ولا يعطيها حقوقها، فقط أقصى حاجة تشتغلها مدرسة، لكن أنها تنال منصب سياسي رفيع أنتم الرجال مش هتسمحوا بالموضوع ده.

محمد اليدومي: لا، إحنا ليس لدينا أي حظر في حدود ما يتلاءم مع الشريعة الإسلامية.

أحمد منصور: ما هو أنتم حاطين الشريعة الإسلامية غطاء تمنعوا به المرأة من أنها توصل، خاصة أنتم الإسلاميين.

محمد اليدومي: أولا، أول من أسلم على وجه هذه الأرض امرأة، خديجة رضي الله عنها.

أحمد منصور: بعدما أصبح الإخوان المسلمون في مصر على سبيل المثال، أو حركة النهضة في تونس، كمثال آخر، هي القوى الرئيسية الفاعلة، حتى قبل أن يتولوا السلطة، أصبح السفراء الغربيون يتقاطرون على قيادات الحركة في مصر، أو في تونس، أو في غيرها من المناطق الأخرى من أجل فهم رؤيتهم لمستقبل البلاد بعد ما أدرك الغرب أن الدائرة دارت، وأن خيار الشعوب أصبح هو الإسلاميين، انتم الآن في التجمع اليمني للإصلاح، ما علاقتكم بالدول الغربية والسفراء الغربيين الموجودين في اليمن؟

محمد اليدومي: الحقيقة العلاقة في التجمع اليمني للإصلاح مع كل الأصدقاء الغربيين سواء في الولايات المتحدة، أو في أوروبا، علاقتنا علاقة تعارف، وتفاهم بما فيه مصلحة اليمن، وليست بنت اليوم، منذ أن أعلنا عن أنفسنا في الثامن عشر من سبتمبر عام 1990 ولنا تواصل، وصلات مع كثير من..

أحمد منصور: لكن الوضع أكيد تغير بعد الثورة اليمنية.

محمد اليدومي: يعني تحسنت أكثر.

أحمد منصور: إزاي قل لي صورتها يعني؟

محمد اليدومي: تقاربت وجهات النظر أكثر.

أحمد منصور: قل لي إيه اللي تقارب بينكم وبين الأميركان؟ والأميركان لا زالوا حتى اليوم الطائرات بدون طيار تنتهك لأجواء اليمنية، وتقتل في الشعب اليمني.  

محمد اليدومي: أنا أقول يجب أن نفرق بين أخطاء الولايات المتحدة الأميركية، وين المواقف الإيجابية التي تسهم فيها، من أجل إخراجنا من الأزمة السياسية التي نعيش فيها.

أحمد منصور: هل أميركا يهمها أن تخرج اليمن من أزمتها السياسية؟

محمد اليدومي: باعتقادي نعم، إنها جادة في هذا.

أحمد منصور: أليست أميركا هي التي أغرقت اليمن في هذه الأزمة السياسية، بطريق دعمها لعلي عبد الله صالح، واستبداده ونظامه طوال السنوات الماضية؟

محمد اليدومي: الولايات المتحدة الأميركية، والأصدقاء الأوروبيون تركوا علي عبد الله صالح من وقت مبكر بعد قيام الثورة اليمنية الأخيرة، ولم يعد لهم.

أحمد منصور: مجبرين، لكن هم الذين صنعوه ودعموه.

محمد اليدومي: يعني في فترة من الفترات من حقهم أن يدعموا مصالحهم، لكن بعد أن وجدوا أن مصالحهم ستتضرر بدعمهم له تركوه.

المصالح الأميركية في اليمن

أحمد منصور: ما طبيعة ما يدور بينكم وبين الأميركان في الحوارات؟

محمد اليدومي: ما يخدم نجاح المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها.

أحمد منصور: ما هي الحوارات التي تتم؟

محمد اليدومي: حول هذه القضية، كيف نستطيع أن ننفذ ما جاء في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية بما يساعد على جمع كل الفرقاء السياسيين.

أحمد منصور: وأين مصالح الأميركان في الحوار؟

محمد اليدومي: والحفاظ على الوحدة اليمنية.

أحمد منصور: وأين مصالح الأميركان في الحوار؟

محمد اليدومي: مصالحهم في استقرار اليمن بلا شك.

أحمد منصور: أول مرة أعرف أن الأميركان يهمهم أن الدول تستقر، اليمن أو مصر.

محمد اليدومي: الولايات المتحدة، أنا أقولها لك، وقد لا يعجب البعض، أنا أقول لك أن الولايات المتحدة الأميركية مع استقرار اليمن.

أحمد منصور: إيه مصلحة أميركا في استقرار اليمن؟

محمد اليدومي: لأن مصالحها في الخليج، مصالحها في الجوار، أي اشتعال للفتنة، أي إشكالية في المجتمع اليمني، أي تمزق في المجتمع اليمني سينعكس على دول الجوار، وعلى مصالحهم، فهم يحرصوا على أن تظل اليمن واحدة، وأن تظل اليمن ديمقراطية، وأن تتم فيها عملية التداول السلمي للسلطة، وأن لا تصير الأمور إلى حد الاقتتال الأهلي.

أحمد منصور: ما هي المصالح المباشرة للولايات المتحدة في اليمن؟

محمد اليدومي: الاستقرار، كما قلت لك اليمن في خاصرة المصالح الأمريكية، خاصرة المصالح الأوروبية، ليس من مصلحتهم أي اختلال أمني أو اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي في اليمن.

أحمد منصور: طيب، ماذا عن الأوربيين؟

محمد اليدومي: نفس الشيء.

أحمد منصور: لكن هناك أيضا الصينيون، والهنود، بدؤوا يمدون أيديهم للمنطقة، لدول الربيع العربي، يريدون أن يكون لهم نفوذ في المنطقة، هل يتواصل معكم الصينيون والهنود ودول المشرق؟                

محمد اليدومي: لا، الهنود لا، لكن بالنسبة للصينيين والروسيين هم يتعاونوا مع بقية أعضاء مجلس الأمن في استقرار والحفاظ على وحدة اليمن.

أحمد منصور: اجتمع معك السفير الصيني مثلا؟

محمد اليدومي: لم ألتقيه، أنا التقيت به في أثناء الإعداد للمبادرة الخليجية.

أحمد منصور: لكن كطلب لقاء خاص للحديث عن مصالح صينية أو تواصل في المستقبل لم يحدث.                

محمد اليدومي: والله هو سيزور اليمن أحد المسؤولين الصينيين، في الخارجية الصينية، سيأتي في زيارة رسمية للحكومة اليمنية، وقبل أن آتي إلى هنا طلبوا موعد، وحددنا موعد إن شاء الله خلال الأيام القادمة.

أحمد منصور: ماذا تتوقع أن يدور بينك وبين الصينيين؟

محمد اليدومي: أنا تصوري أن الصينيين في اليمن حريصين أيضا كما قلت لك مع بقية الأطراف الدولية والإقليمية على وحدة اليمن واستقرار اليمن.

أحمد منصور: هل المسؤولين الأميركان التقى معك أحد أرفع من السفير؟

محمد اليدومي: كثير من الوفود التي تزور اليمن، في كثير من الأحيان.

أحمد منصور: هل وجهت لك دعوة لزيارة الولايات المتحدة؟

محمد اليدومي: زرت الولايات المتحدة ثلاث مرات يعني.

أحمد منصور: بعد الثورة؟

محمد اليدومي: لا، بعد الثورة لا.

أحمد منصور: إحنا بنتكلم على بعد الثورة.

محمد اليدومي: بعد الثورة لا.

أحمد منصور: لو وجهت لك دعوة ستذهب؟

محمد اليدومي: لا شك شيء أكيد.

أحمد منصور: على أي مستوى ستلتقي وتتحدث؟

محمد اليدومي: على أي مستوى سيحددونه هم هناك يعني.

أحمد منصور: هل تنسق مع الحكومة أو مع أحزاب اللقاء المشترك، ولا تتحدث باسم التجمع اليمني للإصلاح؟

محمد اليدومي: أنا أتكلم باسم التجمع اليمني للإصلاح، والتجمع اليمني للإصلاح عضو فاعل في اللقاء المشترك، وللقاء المشترك ناطق رسمي يتحدث عنه.

أحمد منصور: ماذا عن علاقتكم مع المملكة العربية السعودية؟

محمد اليدومي: والله المملكة العربية السعودية دورها في الفترة الأخيرة دور إيجابي، وأعلنت عن دعمها في مؤتمر المانحين، تبرعت بحوالي ثلاثة مليار، ومئتين وخمسين مليون.

أحمد منصور: ما هو دائما في مؤتمرات المنح هذه الأرقام ديت بتبقى كبيرة جدا بس ابق قابلني بقى لما تأخذ حاجة.

محمد اليدومي: أنا في تصوري أن المملكة العربية السعودية فيها من الوعي والإدراك لأهمية اليمن، ما يجعلها داعمة للاستقرار في اليمن إن شاء الله.

أحمد منصور: إيه المخاوف اللي لدى الأوروبيين والأميركان من اليمن؟

محمد اليدومي: أكثر ما يخيفهم الحقيقة هو أن تتفكك اليمن، وأن يحصل فيها شيء من الفوضى، وهذا شيء يقلقهم.

أحمد منصور: هل يمكن أن يحدث هذا في اليمن؟

محمد اليدومي: إن شاء الله لن يحدث.

أحمد منصور: ماذا تردون عليه؟

محمد اليدومي: نحن نرى أن كل الفرقاء والقوى السياسية مدركين المخاطر لو حدث شيء، ولذلك الكل حريص، على أن يحفظ اليمن من كل الجوانب.

أحمد منصور: لا زالت، يعني في وقت علي عبد الله صالح، كانت الطائرات بدون طيار تجوب اليمن وتقصف ما تريد، وتقتل من تريد، ولا زال الوضع قائما إلى اليوم الطائرات بدون طيار تنتهك الأجواء اليمنية، هل هذا بترتيب مع الحكومة التي أنتم تشاركون فيها أم أن الولايات المتحدة تقوم بهذا دون إذن من اليمنيين؟

محمد اليدومي: الذي فتح لهم المجال أصلا الرئيس السابق للأسف الشديد.

أحمد منصور: طيب الرئيس السابق راح.

محمد اليدومي: اليوم، أنا في تصوري كان في نوع من بعض اعتراضات من المسؤولين في الحكومة، وأعتقد أن هناك حوار في هذا الأمر بين الحكومة وبين أميركا.

أحمد منصور: هناك اتهام للأحزاب اليمنية أنها أحزاب نخبوية، ومع الحراك الواسع الذي ظهر في الشارع اليمني والمشاركة في الثورة، لم تستطع هذه الأحزاب أن تستوعب الطاقات الجديدة من الشباب الموجود.

محمد اليدومي: لا شك أن الثورة في اليمن وحركة الجماهير أكبر من الأحزاب، لا شك يعني لكن كل ناظر إلى أحوال اليمن يعلم أن أحزاب اللقاء المشترك كانت في مقدمة هذا الركب، ركب الجماهير.

أحمد منصور: لم تنشأ أحزاب جديدة رغم أن مصر فيها خمسين حزب جديد، تونس، المغرب، كل الدول دي قامت فيها أحزاب جديدة وأنتم في اليمن.

محمد اليدومي: في أحزاب جديدة. 

أحمد منصور: لكن الأحزاب التقليدية هي التي لا زالت ظاهرة الآن.

محمد اليدومي: هناك أحزاب جديدة ستظهر مع الأيام.

أحمد منصور: سؤالي الأخير، كيف تنظر إلى مستقبل اليمن، وآمالك في الفترة القادمة في ظل الوضع الراهن؟

محمد اليدومي: الوضع الراهن يسير من حسن إلى أحسن إن شاء الله، وأنا أقول بأن اليمن في خير، وأن المستقبل واعد، وأننا سنسهم بإذن الله عز وجل مع كل إخواننا في القوى السياسية، في ترسيخ دعائم حكم الدولة اليمنية الحديثة القائمة على الحرية، وعلى العدالة، وعلى المساواة، وعلى النظام البرلماني الذي يمنع أي سير نحو الحكم الفردي ونحو الاستبداد من جديد يعني.

أحمد منصور: محمد اليدومي، رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح في اليمن، شكرا جزيلا لك على هذا الحوار، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، آملين أن نكون قد قدمنا لكم صورة قريبة عن الوضع في اليمن بعد الثورة التي قامت فيها وحكومتها الانتقالية الآن ومستقبلها، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.