أحمد منصور
بسيمة الحقاوي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم من العاصمة المغربية الرباط، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، منذ تولي حزب العدالة والتنمية قيادة الحكومة الائتلافية في المغرب، في شهر يناير الماضي، والحرب الإعلامية لم تتوقف عليه بشكل عام، وعلى الوزيرة الوحيدة في الحكومة المغربية التي تنتمي للحزب، بسيمة الحقاوي بشكل خاص، حيث تجمع الحقاوي عدة حقائب في حقيبة واحدة، هي التضامن، والمرأة، والأسرة، والتنمية الاجتماعية، حصلت على البكالوريوس في الآداب العصرية من أكاديمية الدار البيضاء، ثم على الإجازة في علم النفس من جامعة محمد الخامس، ودبلوم الدراسات العليا في علم النفس الاجتماعي، وتحضر الآن رسالة الدكتوراه في علم نفس الشغل، أمينة سابقة لمجلس النواب، ورئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، ورئيس المنتدى السياسي لحزب العدالة والتنمية، وعضو في الكثير من الأمانات والمجالس وتقوم بدورها الهام في مجال المرأة والأسرة، معالي الوزيرة مرحبا بك.

المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة

بسيمة الحقاوي: مرحبا، أهلا وسهلا.

أحمد منصور: رغم أنك وزيرة لوزارة واحدة، تضمين أربع حقائب أساسية، المرأة، الأسرة، التضامن، التنمية الاجتماعية، علاوة على رئاسة منظمة نساء العدالة والتنمية، رئيس المجلس الوطني لمنظمة تشديد الوعي النسائي، مسؤولة شمال إفريقيا في اتحاد النساء الإسلامي العالمي، كل هذه المسؤوليات الكثيرة، هل يمكن أن نطلق عليكِ المرأة الحديدية أو الوزيرة الحديدية في الحكومة المغربية؟

بسيمة الحقاوي: كما تشاء، لكن.

أحمد منصور: تقبلين هذا يعني.

بسيمة الحقاوي: في الواقع هذه المهام كلها تضعني في عمق انشغالات المجتمع المغربي فيما يتعلق بقضايا النساء أو قضايا الطفولة، أو قضايا الأسر، فتكويني الأكاديمي حتى هو في هذا المجال، وأطروحتي كانت بخصوص دراسة الأطفال المتسولين، وكذلك انشغال الجمعي والأهل، كله كان بخصوص النساء والأسر، والأطفال واليوم وأنا أتقلد هذا المنصب، أجد نفسي في وزارة نعم تحال عليها كل هموم المجتمع، هي وزارة القرب بامتياز بالنسبة للمجتمع، البعض يسميها وزارة المستحيل، لكن أنا أقول بأنها وزارة الممكن، فقط يجب أن تكون هناك الإمكانيات، والحمد لله هناك العزم، وهناك الإرادة، حتى نتمكن من تقديم الخدمات الضرورية للمجتمع.

أحمد منصور: كيف تقومين بكل هذه المهام؟ يعني حينما جلست لأفند طبيعة المهام التي تقومين بها وجدت أنها تنفذ كما قلتِ أنت إلى عمق كل طبقات المجتمع، مسؤولياتك كثيرة، ترأسي لجان كثيرة، الوزارة كما قلتِ ليست وزارة واحدة، ولكنها عدة وزارات مدمجة في وزارة واحدة، كيف تقومين بكل هذا؟ حينما يكون الحمل ثقيلا لا يستطيع الإنسان أن يفعل شيء.

بسيمة الحقاوي: هو في الواقع هناك مهما تؤهلك لمهام، فعملي في العمل الجمعوي كمشتل للتأهيل، النسائي إن شئتم، وكذلك وجودي في البرلمان تقريبا لمدة عشر سنوات، تحملت فيها مسؤوليات منها رئاسة لجنة القطاعات الاجتماعية، التي من بينه القضايا التي تشتغل عليها الصحة والتشغيل والتعليم والتنمية الاجتماعية، وكذلك كل هذه الفئات التي، اليوم أنا معنية بالعمل من أجلها، فكل مرحلة تؤهلني لمرحلة أخرى.

أحمد منصور: ألم تجدي فارقا في أن تكوني عضوة في مجلس النواب؟ في التشريع، حتى أمينة لمجلس النواب، وبين أن تكوني وزيرة تضمي كل هذه الأشغال والأفعال؟

بسيمة الحقاوي: نعم، الفرق شاسع جدا، أن تكون نائبا عن الأمة وأن تكون في المعارضة، هذا يعطيك مساحة كبيرة لكي تعبر، أولا عن نبض المجتمع وان تكون متحرر من حيث التعبير، عن بعض القضايا ومساءلة الحكومة في هذا الموضوع، لكن عندما تكون مسؤول، العمل أولى بأي شيء آخر، وكذلك عندما تكون في وسط كل هذه الإشكالات المطروحة تكون أكثر واقعية، لا بد أن أعترف بهذا، وأيضا من حيث التعبير، ومن حيث الانطلاقة في الخطاب فإنك تكون بعض الشيء محاصرا ومقيدا في حركتك وفي كلامك.

أحمد منصور: ألا تجدين نفسك محاصرة بالرجال في مجلس الوزراء وأنت الوزيرة الوحيدة ومنذ تشكيل الحكومة في يناير الماضي، وحكومة عبد الإله بن كيران تتعرض لنقد شديد أنها ليست بها سوى وزيرة واحدة وسط حصار من الرجال الوزراء؟

بسيمة الحقاوي: أولا ليس هناك أي حصار، لا بد أن أعبر عن هذا الحضور، الذي يقال عنه أنه حضور وحيد أو يتيم داخل هذه الحكومة، أنا جزء من هذه الحكومة أنا عضو داخل هذه الحكومة، الصفة التي أحملها اليوم لا تقبل التأنيث ولا التذكير، هذه صفة حولها تحمل مسؤولية واختصاصات يعني المجال أمامي كما أمام الآخرين لا أعتقد بأن هناك أي حضور يعني أي شعور باليتم ولا كذلك بالاغتراب.

أحمد منصور: أنا استغربت من شيء، الحكومة الائتلافية فيها أربع أحزاب، ثلاث أحزاب تعتبر أحزابا ليبرالية مدنية وحزب إسلامي وهو حزب العدالة والتنمية، الوزيرة الوحيدة من الحزب الإسلامي والثلاثة وزارات، ثلاثة أحزاب ليبرالية لم ترشح امرأة واحدة لأي مقعد..

بسيمة الحقاوي: نعم، بكل فخر أنا أفتخر كوني رشحت من لدن حزبي الذي يعترف بالمسطرة الديمقراطية، هذه المسطرة الديمقراطية أفرزت إحدى عشر وزيرا كنت من بينهم ليس لأنني امرأة لكن المسطرة أفرزت هذا العدد ولذلك أنا أقول بأن حزب العدالة والتنمية على غير ما قد يقال في بعض المناسبات، هو حزب ديمقراطي بامتياز، وكذلك حزب يعطي مكانة للمرأة ويعطي ويقدر أيضا الكفاءات، لذلك اليوم لا نجد أي عرقلة في تولي نساء مهام ومسؤوليات والدليل على ذلك أنني داخل مجلس النواب تمكنت لثلاث مرات أن أكون مرتين رئيسا للجنة دائما ضمن مسطرة، مسطرة الديمقراطية، حيث هناك ثلاث مراحل هناك الفرز الأول وهناك الجرح والتعديل هو التداول في إمكانية الشخص، وثم الترشيح فالاختيار، فهذه المسطرة ناجعة،  وكذلك لا تقبل أي..

أحمد منصور: لا وجود وزيرة واحدة يعتبر مسطرة ناجعة في ظل الملف الأساسي الذي يوجد عليه انتقادات كثيرة وهو ملف المساواة، المغرب الآن تدخل إلى نفق، دخلته دول كثيرة وفشلت فيه وهو مساواة المرأة بالرجل في 3/يوليو الماضي أنت وقعت مع وزير الاقتصاد والمالية ومع سفير الإتحاد الأوروبي في المغرب اتفاقية شراكة من أجل المساواة والمناصفة بين النساء والرجال، وأخذتم 45 مليون يورو أو هي قيمة الاتفاقية، إيه حكاية المساواة بين المرأة والرجل وهذا مشروع فشل في كل الدول..

بسيمة الحقاوي: لا؛ لا هذا؛ لا أتفق معك أستاذ أحمد في هذه النقطة بالضبط،  لا بد أن نعترف أن هناك إشكالا كبيرا من حيث تحقيق المساواة بين النساء والرجال..

أحمد منصور: أين  هي المساواة عندكم؟

بسيمة الحقاوي: تكافؤ الفرص بين النساء والرجال، النساء عشن لسنوات خلت في التهميش والإقصاء والتمييز..

أحمد منصور: ولا زلن، ولا زلن..

بسيمة الحقاوي: ولا زلن، لكن لا يجب أن يستمر، لا بد أن ننهي هذه المهزلة.

أحمد منصور: طيب هنا نرفع المعاناة لكن لا نساوي..

بسيمة الحقاوي: لا.

أحمد منصور: لم تصلوا إلى هذا، إذا وقعتم ستخسرون.

بسيمة الحقاوي: هذا من باب العدل، من باب العدل لا بد أن نحقق المساواة.

أحمد منصور: قولي لي مسألة من المسائل اللي تسعون إليه؟  

بسيمة الحقاوي: المساواة هي رفع الظلم، تحقيق العدالة، وتمكين النساء من حقوقهن ومن تكافؤ الفرص وكذلك فتح المجال ليقمن بواجباتهن إزاء بلدهن والانخراط في التنمية إذا لم تكن هناك مساواة وكان هناك إقصاء وكان هناك تمييز ضد المرأة لم تتمكن المرأة من حقوقها ولا من القيام بواجباتها لذلك قبل أن أقول لك حتى قبل أن أكون في هذا الموقع أدافع وأناصر النساء لأنني أفهم جيدا أن الوضع الذي تعرفه المرأة اليوم سببه الإقصاء والتهميش ولا زال بأن هناك ذهنية لا تعترف بإنسانية المرأة ولا تعترف بمؤهلاتها.

أحمد منصور: هل هذا جزء من ثقافة المجتمع أم موروثات أم يعني تهميش المرأة، المرأة المغربية مهمشة تتعرض للنظرة الدونية، أنا حينما كنت في تونس وأجريت حوارا مع رئيس البرلمان وقلت له: المرأة التونسية متسلطة على الرجل وكادت امرأة أن تضربي في الفندق يعني غاضبة تقول: نحن أخذنا هذا بكفاحنا وغيره، في نفس الوقت المرأة المغربية تتعرض لأمور نظرة دونية، تهميش..

بسيمة الحقاوي: لا، هذا الأمر ليس دقيقا، عندما أتحدث عن هذا الوضع فكل النساء في العالم ليس فقط النساء المغربيات أو في تونس أو غيره من الدول، حتى في الدول الغربية، هناك تهميش يطال النساء، هناك عقلية ذكورية في كل الدنيا ترى بأن المرأة ربما أقل كفاءة تراها ربما يجب أن تكون تحت وصاية الرجل، هذا الأمر لم يعد ممكنا، أقول لك أن الإسلام نفسه لا يمكن أن يقبل بأن يكون هناك رجل وإن كان إنسان كيفما كان متسلطا على إنسان آخر حتى لو كان ذكرا لكي..

أحمد منصور: ليه تسلطا ولكنها سنة الحياة.

بسيمة الحقاوي: كيف سنة الحياة؟

أحمد منصور: أنت الآن تريدين نص أعضاء مجلس النواب يكونوا من النساء، ونصفهم من الرجال، نصف الوزارات..

بسيمة الحقاوي: هذا قانون، هذا دستور المغرب، يقول بأنه سنسعى..

أحمد منصور: الدستور الجديد.

بسيمة الحقاوي: نعم، سنسعى نحو تحقيق المناصفة، أنا هنا لكي أطبق القانون..

أحمد منصور: لا مناصفة..

بسيمة الحقاوي: سأسعى لتحقيق المناصفة.

أحمد منصور: ما فيش أي دولة في العالم عاملة المناصفة ولا حصلت في تاريخ البشرية إن المناصفة..

بسيمة الحقاوي: المناصفة ممكن أن تحققها في كل العلاقات وفي كل المؤسسات لكن يجب أن تسعى إلى أن تتحقق هذه المناصفة في مؤسسات يجب أن تشترك فيها النساء بنفس العدد وبنفس الحجم مع الرجال لأن هذه العقلية التي تقصي النساء مع المناصفة لم يكون هذا مُمكناً، لكن أريد أن أقول لك أن في المغرب تجربة رائدة جداً مكنت النساء من الوصول اليوم إلى سبعة وستين مقعد في مجلس النواب، وهذه التجربة اليوم نقول بأنها رائدة ويحتذي بها العديد من المجتمعات لكن نراها فقط إجراءات مؤقتة حتى نصل إلى مرحلة يتم فيها التطبيق مع وجود النساء في مواقع القرار.

أحمد منصور: ممكن تقولي لي في نقاط ماذا تريدين أن تحققي للمرأة المغربية خلال من خلال وجودك في هذا المنصب؟

بسيمة الحقاوي: العدالة والكرامة أرى بأنه هناك مجموعة أو يعني جزء من النساء لا يتمتعن بالكرامة الكافية لإنسانيتهن وبالتالي يتم استغلالهن ويتم توظيفهن ويتم تشغيلهن وهذا لم يعد مقبولاً..

أحمد منصور: ما هي الوسائل التي ستقومين بها لتحقيق هذا؟

بسيمة الحقاوي: هناك مجموعة من الإجراءات الخطة الحكومية للمساواة التي تحدثت عنها وأسميناها إكرام، إكراماً بالنساء وكذلك إنصافاً لهن أردنا أن تنخرط جميع القطاعات الحكومية في تحقيقها في الملفات..

أحمد منصور: ما أنا بقلك عشان كدا هذا المشروع..

بسيمة الحقاوي: هذه..

أحمد منصور: هو مشروع لا بد أن يشارك به الجميع مش مشروع وزارة..

بسيمة الحقاوي: لأ هذا مشروع نعم الوزارة هي التي ستتابع وهي المسؤولة على هذا المشروع، لكن هذا الأمر يجب أن تنخرط فيه كل القطاعات حتى نمكن المرأة من مناخ عام، مناخ المساواة، مناخ الإنصاف، مناخ العدالة الاجتماعية فهذا الذي نؤسس له نؤسس لثقافة المساواة وهي الثقافة الإنسانية التي تعترف لكل إنسان بإنسانيته..

ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب

أحمد منصور: طب أنا هسألك عن حاجة وقولي لي أنتِ هتعملي فيها إيه الدراسات تقول أن ستين بالمئة من النساء المغربيات يتعرضن للعنف، ماذا ستفعلين من أجل تخفيف العنف الذي تتعرض له ستين في المئة من النساء في المغرب؟

بسيمة الحقاوي: أولاً هذا الرقم غير صحيح هناك خمسة وثلاثون فاصلة ثلاثة بالمئة فقط من النساء اللواتي يتعرضن للعنف وهناك من يؤكد على أن خمسة وخمسين..

أحمد منصور: دائماً أنتِ تخففي الأرقام.

بسيمة الحقاوي: لأ دا بند..

أحمد منصور: في كل تصريحاتك ألاقي كل الدراسات بقول حاجة وأنتِ دائماً تطلعي الدنيا وردية.

بسيمة الحقاوي: أنا أولاً لأ، إذن أنت لا تعرفني أنا أرى الأشياء بكل واقعية..

أحمد منصور: لأ، أنا أواجهك بعدة أشياء..

بسيمة الحقاوي: أولا مرحباً عندنا المندوبة السامية للتخطيط هي التي تقوم بالدراسات وتوفر لنا الأرقام نعم يعني الأرقام من الناحية الإحصائية لا تكون دائماً في الواقع..

أحمد منصور: خمسة وثلاثين في المئة كثير يعني..

بسيمة الحقاوي: لأ، لأ ربما عندك خلط مع الرقم الذي يقال أن الخمسة وخمسون بالمئة من العنف الزوجي وهذا أيضاً يحتاج إلى قراءة فهذا هذه النسبة اللي هي العنف الزوجي فيها فقط خمسة عشر..

أحمد منصور: مين اللي بيضرب، طيب قولي لي مين اللي بيضرب..

بسيمة الحقاوي: خمسة عشر بالمئة فقط العنف الجسدي لذلك أقول خمسة وخمسين بالمئة فيها العنف النفسي فيها كلمة زيادة على المرأة..

أحمد منصور: مين اللي بيضرب لأن بتونس المرأة اللي بتضرب هنا مين اللي بيضرب؟

بسيمة الحقاوي: لأ أعتقد حتى في تونس، الرجال بشكلٍ عام نظراً لبنيتهم الجسمية ونظراً لتاريخهم الإنساني في بسط نفوذهم في امتلاك السلطة في امتلاك حتى النساء..

أحمد منصور: في نساء مفتريات يعني..

بسيمة الحقاوي: ممكن لكل قائلٍ، لأ..

أحمد منصور: بيضربوا الرجالة ضرب محترم.

بسيمة الحقاوي: يأخذن بثأر النساء، لأ أنا لست معك، لا نساء يضربن الرجال ولا رجال يضربن النساء يعني هذا من أسوأ ما يُمكن أن نرصده في السلوك الإنساني..

أحمد منصور: في ظل ما تبحثين عنه أو ما تسعين لتحقيقه للمرأة من الكرامة والعدالة هناك ما يقرب من خمسة وثلاثين في المئة من الأسر المغربية تكفلها النساء ونسبة من هؤلاء النساء لا يزلن العمل..

بسيمة الحقاوي: هناك بالفعل هناك سبع ملايين من الأسر تُعيلهم النساء، هذا رقم ضخم لا تقول مرة أخرى أنني ابخس الأرقام، سبع ملايين من الأسر، وخمسين..

أحمد منصور: يعني ما نسبة ستة وثلاثين بالمئة..

بسيمة الحقاوي: وخمسين بالمئة، خمسين بالمئة من هذا العدد من الأرامل فبالفعل هذا الوضع وضع يؤلم لكن إذا اتخذت بشأنه الاحتياطات..

أحمد منصور: ماذا ستفعلين بشأنه قولي لي هتعملي إيه؟

بسيمة الحقاوي: هؤلاء النساء..

أحمد منصور: لأن هذه نسبة ليست بسيطة في المجتمع يسمعوننا الآن..

بسيمة الحقاوي: أنا أقول لك.

أحمد منصور: كلهن أمل في أن امرأة تتحمل شئنهن إلى أن يتم حل المشكلة..

بسيمة الحقاوي: صحيح، صحيح وليس امرأة واحدة وليس قطاعا واحدا كل الحكومة اليوم تشرف على هذا الأمر خصوصاً أننا استحدثنا صندوق الدعم للتماسك العائلي تستفيد منه الأسر الموعزة، وكذلك الأسر التي من بين أعضائها أشخاص في وضعية إعاقة أو أشخاص مُسنون لا دخل لهم، فهذا الصندوق اليوم جاء لكي هذه يغطي هذه الحاجة وهذه الانتظارات وكذلك بالنسبة للنساء المطلقات حيث تكون هناك وضعيات لا يتكفل الزوج عند الطلاق بأبنائه وبنفقاتهن، فهناك صندوق التكافل العائلي وهو أيضاً من الصناديق التي تقدم هذه الخدمة يعني أن تقدم المبالغ..

أحمد منصور: يعني الناس، الناس حينما تعيش على المساعدات فإنها تعيش على الكفاف تعيش على الحد الأدنى الذي لا يحفظ الكرامة ولا يحقق العدالة..

بسيمة الحقاوي: لأ لأ هذا حقُ المواطنين على الدولة، لا لا..

أحمد منصور: أنا بقصد حل المشكلة..

بسيمة الحقاوي: في دائرة في دائرة الكرامة بالعكس، المجتمع تريد أو الدولة تريد أن تحفظ للأسر وللأشخاص نساءً أو غيرهم كرامتهم لذلك لا تجعلهم عُرضةً للشارع أو في وضعية يقتضي معها مد اليد ومع ذلك على مستوى قطاع التنمية الاجتماعية هناك مجموعة من المشاريع التي نمولها المزيدة للدخل بالنسبة للنساء بهذه الوضعية سواءٌ أكانوا أرامل أو كانوا نساء مطلقات أو غيرهم حتى متزوجات يعشن في بيت العيش..

أحمد منصور: المخطط، هذا المخطط عمره مدته كم؟ يعني الناس الآن اللي بتسمعنا السيدات اللي قاعدة سبعة مليون أسرة الآن متعلقة بهذا الموضوع..

بسيمة الحقاوي: نعم.

أحمد منصور: تتوقعي خلال قد إيه الناس تبدأ تشعر بثمرة ما تتحدثين عنه..

بسيمة الحقاوي: البرنامج الحكومي مدته خمس سنوات 2012- 2016 يعني خمس أربع خمس سنوات وكذلك إستراتيجية..

أحمد منصور: دخل كل سبعة مليون أسرة.

بسيمة الحقاوي: هم، وهم سبعة مليون أسرة التي تعيلها نساء هي في الغالب أسر معوزة وبالتالي لها الحق في هذه الصناديق سواءٌ كانوا أرامل أو كانوا مطلقات، وهناك مشاريع ندعمها ندعم أيضاً الجمعيات التي تقدم خدمات لهذه الأسر، فالقطاع هو أصلاً قطاع اجتماعي يُقدم الخدمة الاجتماعية والتضامن ويخلق أيضا أجواء ومناخ ومجالات للتضامن فيما بين مكونات المجتمع..

 الإجهاض السري والولادة خارج المستشفيات

أحمد منصور: هناك شيءٌ خطيرٌ آخر تتعرض له المرأة المغربية وزير الصحة الحُسين الوردي في تصريحات له نُشرت في تسعة عشر يونيو الماضي قال أن هناك 200 امرأة مغربية تتعرض للإجهاض السري يومياً، شفيق الشرايبي رئيس الجمعية المغربية لمُكافحة الإجهاض السري قال أن العدد 800 لقيت دراسة ثانية بتقول 1200 امرأة يومياً يتعرضن للإجهاض السري.

بسيمة الحقاوي: كما قلت الأرقام متضاربة وبالتالي لا يمكن أن نعتمد أي رقم..

أحمد منصور: وزير الصحة، وزير الصحة، 200..

بسيمة الحقاوي: لأ؛ وزير الصحة أنا استمعت إلى رده في البرلمان قال بأن وزارة الصحة لا تتوفر على الرقم الذي يُتداول في المنتديات ليس هناك رقما محددا يُمكن اعتماده..

أحمد منصور: هنأخد..

بسيمة الحقاوي: لا 200 ولا 300 ولا 400 ممكن أن يكون أدنى ممكن أن يكون أكثر..

أحمد منصور: لكن في مشكلة..

بسيمة الحقاوي: نعم في مشكلة.

أحمد منصور: طيب.

بسيمة الحقاوي: أنت قدمت أرقام وأنا أدقق معك ليس هناك رقما محددا وموثوقا ولكن هناك إشكال لا بد أن نقارب هذا الموضوع بما يحل المشكلة دون أن نتورط في خلق مشاكل أخرى، فهذا المجال بالضبط يحتاج إلى تداول موسع وانخراط جميع المتدخلين والمعنيين..

أحمد منصور: كل حاجة عندكم عايزة انخراط وتداول ورق.

بسيمة الحقاوي: نعم لأن، لأن..

أحمد منصور: عشان ما تنحلش..

بسيمة الحقاوي: لأ أبدا لأن الدستور المغربي يتحدث عن الديمقراطية التشاركية فنحن نريد أن نشرك الجميع.. 

أحمد منصور: خلاص الكل يتشاركوا وعلى من نجي نأخذ القرار..

بسيمة الحقاوي: هذا هو المبدأ الذي أجمعنا عليه وصوتنا عليه وسنعمل بموجبه.

أحمد منصور: الصحف يعني علاقتك بالصحفيين يبدو ليست جيدة دائماً يُهاجموكِ في ثمانية عشر يونيو قالوا أنكِ قُلتِ أن الإجهاض لا يُمثل أولوية ومن حق من أرادت الإجهاض أن تجهض نفسها، هل قُلتِ هذا؟

بسيمة الحقاوي: أبداً، أنا أشكرك أنك أتحت لي هذه الفرصة لكي أكذب مجموعة من الأقوال التي نُشرت في الصحافة المغربية والتي كان من ورائها من يحركها، أنا أنزه الصحافة أن تتعامل بهذا الشكل لأن ليس بيني وبينها لا ثأر ولا تصفية حساب ولكن هناك من يقدم بعض المُعطيات..

أحمد منصور: خلال إطلاعي في ثأر، وفي تصفية حساب..

بسيمة الحقاوي: ربما أنا لا أعرف أنا علاقتي بالصحافة كانت جيدة..

أحمد منصور: أيوه كانت..

بسيمة الحقاوي: حتى هذا يعني هذه الفترة لم أفهم يعني كيف تم توريطها في أن تنشر أشياء غير سليمة!

أحمد منصور: معقول كل الصحف بتهاجمك..

بسيمة الحقاوي: لأ هو الكل ينقل عن الكل يعني بعضهم ينقل عن البعض فيكفي أن ينشرها واحد حتى تجدها في كل المواقع وفي كل الجرائد، ومع ذلك علاقتي كانت بهم جيدة، اليوم لا بد من التوضيح في هذه المناسبة قيل بأنني أقول أن البنت عندما تكون قصر حتى عندما لا تكون يعني واصلة لسن الزواج يمكن أن تتزوج قيل وهذا غير صحيح..

أحمد منصور: أنتِ قلتِ هذا..

بسيمة الحقاوي: وهذا غير صحيح قيل أيضا أنني قلت أن بالنسبة لأمينة الفيلالي التي انتحرت على إثر تلك وكانت فاجعة إنني قلت لو كانت ابنتي ما، وهذا كذب في كذب قيل أيضاً ما نقلته الآن وهو كذب في كذب، فهذه مناسبة لكي أكذب كل هذه المقولات وهم يعلمون ويعرفون بأنني من..

أحمد منصور: كيف نعرف بأن هذا ما.. 

بسيمة الحقاوي: عن مواقفي بكل صراحة.

أحمد منصور: هذا ما تُقولينه، كيف نعرف الآن؟

بسيمة الحقاوي: طرحت سؤال في البرلمان حول هذه القضايا وأنا وضحتها، وأعتقد بعد ذلك التوضيح لم تعد الجرائد تكتب في هذا الأمر كذلك بالنسبة للخطة الحكومية لسنة  2012- 2016 إكرام وكذلك قيل فيها كلام سأصوت وسأبقى على المغرب وكذا وكذا والواقع كذب ذلك أنا كذبته في البرلمان بوقائع، وكذلك أنت ترى بأن اليوم وقعنا وانتهى الأمر وهناك انخراط جماعي على مستوى الحكومة، فأنا أمام عملي لا ألتفت كثيراً للكلام لكنني أتأسف كثيراً أنا متأسفة جداً أن هذا الأمر آل إلى ما آلت إليه الأمور كيف..

أحمد منصور: أشعر أن هناك حرب بينكِ وبين بعض الصحف.

بسيمة الحقاوي: ممكن ربما يجدونني أنني استثناء اليوم لكوني امرأة..

أحمد منصور: المرأة الحديدية إزاي؟

بسيمة الحقاوي: نعم المرأة المحجبة الوحيدة من حزب العدالة والتنمية مشرفة ومسيرة ومسؤولة على قطاع فيه قضايا ساخنة وذات حساسية المرأة والطفولة والأسرة والأشخاص المُعاقين كُل هذه الملفات حولها حيثيات وفيها كلام وفيها أيضاً نقاش عام حتى من قبل أن آتي إلى هذا القطاع..

أحمد منصور: مسؤوليتك داخلة في كل أسرة في المغرب.

بسيمة الحقاوي: أنا أتفهم، أنا أتفهم  نعم.

أحمد منصور: داخلة في كل بيت يعني مسؤولياتك داخلة في كل بيت في المغرب وفي كل أسرة تقريباً..

بسيمة الحقاوي: نعم صحيح، صحيح، صحيح..

أحمد منصور: والمُظاهرات قدام الوزارة بتاعتك لا تتوقف.

بسيمة الحقاوي: الحمد لله يعني منذ أن جئت وبشهادة الكل يعني الحمد لله لم يعد هنالك ذلك الصخب الذي كان من ذي قبل، الأمر لا يعود لي فقط لكن كذلك للتوجه الذي صارت فيه الحكومة من وضوح ومن شفافية ومن ثقة يجب أن تُبنى ما بين الحكومة وبين عموم المواطنين..

أحمد منصور: قرأت عدة تقارير عن مشكلة ما يُسمى الولادات خارج المُستشفيات حتى تخيلت إني سأجد على في كُل شارع وحدة بتولد في الشارع من كثر الصحافة ضخمته في هذا الموضوع..

بسيمة الحقاوي: لا تصدق دائِماً ما يُكتب، لأن بالفعل هناك تضخيم لكن هناك واقع وهناك أشياء لا علاقة لها بالحكومة ولا بوزير الصحة، امرأة مثلاً يعني تأخرت أو أنها لم تحسب جيداً وقت ولادتها إذا أدركها يعني المخاض فسوف تلد في أي مكان، لكن نعم يجب أن نقرب الخدمة الصحية للمواطنين وللنساء على وجه التحديد لأن هناك خصوصية يجب أن نحد من وفيات الأمهات ونحد كذلك من وفيات الأطفال هذا..

أحمد منصور: رتبتم الخطوات يعني ست أشهر في ست أشهر..

بسيمة الحقاوي: وزارات الصحة لكن نحن أيضاً نعبئ من أجل هذا الأمر..

أحمد منصور: ملف هام جداً، هو ملف أطفال الشوارع أفتحه معكِ بعد فاصلٍ قصير أعود إليكم بعد فاصلٍ قصير لمتابعة هذا الحوار مع الوزيرة الوحيدة في الحكومة المغربية بسيمة الحقاوي فابقوا معنا..

[فاصل إعلاني]

ارتفاع نسب الطلاق في المغرب

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود من العاصمة المغربية الرباط مع الوزيرة الوحيدة في الحكومة المغربية بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، أرحب بكم على تويتر @amansouraja أو ajbelahodood كان سؤالي لكي حول الملف المهم والذي تخصصتِ فيه أيضاً أكاديمياً وهو أطفال الشوارع وهي مشكلة موجودة في مصر موجودة في عدة دول عربية وموجودة في المغرب أيضاً على نطاق واسع كيف ستعالجين هذا الملف؟ ملف أطفال الشوارع..

بسيمة الحقاوي: أنا عشت معهم ست سنوات من يعني عند دراستي لقضية الأطفال المتسولين، والأطفال المنحدرين من أباء وأسر متسولة وخبرت هذا الملف لكن مع كامل الأسف يعني هناك تزايد في هذا الوضع، هناك أطفال في الشوارع في الوقت الذي يجب أن يتواجدوا في المدارس وفي بيوتهم مُحصنين مؤمنين ونسبتهم من بين من يتواجدون في الشارع لا يزيد عن 38% وهذا كثير ومؤسف..

أحمد منصور: يعني لو عملنا إحصاء لمن في الشارع هنلاقي 38% لأي عدد ماشي من الناس ليس 38% من هؤلاء..

بسيمة الحقاوي: لأ مش الناس في الشارع الذين يعيشون في الشارع، الذين يعيشون في الشارع لعددٍ محدود لكن نسبة الأطفال فيهم ثمانية وثلاثين..

أحمد منصور: ثمانية وثلاثين..

بسيمة الحقاوي: إنما هذا العدد لا يعني أن هؤلاء الأطفال يعيشون فقط في الشارع، هناك من يعيش في الشارع فقط وهناك من يظل طيلة النهار في الشارع ثم يبيت في بيته، فهذا الوضع اليوم نحن متحمسون..

أحمد منصور: عندك نسبة للعدد، عدد أطفال الشوارع، في مصر مثلاً حوالي 2 مليون طفل في كل مصر يعني في كل المُحافظات..

بسيمة الحقاوي: نعم بالتناسب مع عدد المصريين قد يكون هذا العدد ممكن بالنسبة للمغرب يعني ما يزيد عن ثلاثين مليون فقط فلا نصل إلى هذا العدد من..

أحمد منصور: مليون طفل شارع مثلاً..

بسيمة الحقاوي: لأ؛ لأ أبداً أبدا فهي حسب..

أحمد منصور: في إحصاء يعني عاملين إحصاء؟

بسيمة الحقاوي: في بعض الإحصاءات التي نستاقُها من خلال وحدات الإسعاف المتنقلة التي نقوم بها من أجل الوقوف على هذه الحالات وكذلك يعني نأخذهم عندنا في هذه الوحدات ونقوم..

أحمد منصور: بدأتِ تعالجين المشكلة، كيف؟

بسيمة الحقاوي: نعم، وهناك أعمال صادقة وأنا مصممة على أن أتم هذه الأعمال وأعطيها قوة لذلك..

أحمد منصور: ما هي الأعمال وماذا فعلتِ؟

بسيمة الحقاوي: لأنني أولاً قمت بزيارة لهذه المواقع التي نجد فيها هؤلاء الأطفال وأطلقت مشروعا الآن نحن بصدد إجراءاته، مدن بدون أطفال شوارع، فهذه المدن يجب أن تكون متضامنة الفكرة هي أن المدينة يجب أن تكون متضامنة فيما بينها بين المؤسسات الاجتماعية، مؤسسات الرعاية الاجتماعية، المؤسسات الاقتصادية كل الفاعلين والمُتدخلين، مجلس المدينة، المجلس..

أحمد منصور: هتدخلينا بمتاهات.

بسيمة الحقاوي: لأ مش متاهات أبداً..

أحمد منصور: إيه أهم المدن التي تعاني من المشكلة دي؟

بسيمة الحقاوي: الدار البيضاء طبعاً، الدار البيضاء كمدينة كبيرة اقتصادية فيها كذلك مجموعة من الأنشطة التي تجلب هؤلاء الأطفال وفي مُقدمتها تنظيم مُباريات كروية رياضية ضخمة سيأتون الأطفال من حول مدينة الدار البيضاء ومن البلد وعند الرجوع يتيهون فيزيد عدد الأطفال مثلاً في مدينة الدار البيضاء، بعد كُل مباراة في كرة القدم فهذا رصد..

أحمد منصور: فيقعدون بقى تايهين في المدينة ما برجعوش ثاني..

بسيمة الحقاوي: نعم، يتيهون يعني يأتون لكي يتفرجون على الـ Match لكن عند نهايته لا يعرفون الرجوع، أولاً لأنهم لا يتوفرون على نقود..

أحمد منصور: يعني عفواً لا يعرفون الرجوع ويفضلوا ضايعين سنة، واثنين، وثلاثة!

بسيمة الحقاوي: نعم؛ يضيعون في المدينة، لكن هناك وحدة الإسعاف المتنقلة التابعة لوزارتنا وهناك أيضاً بعض الوحدات التابعة لوزارة الداخلية نتعاون فيما بيننا لكي ننقذ هؤلاء الأطفال وهناك محاولات على مستوى الوزارة لإرجاع هؤلاء الأطفال إلى بيوتهم، فهذه من ضمن الأشياء التي نسهر على تحقيقها، لكن لا بد من أن نخلق أجواء تضامنية فيما بين الفاعلين داخل المدينة لا يكفي أن نتدخل نحن أو يكون هناك تدخل موسمي لجهة ما لا بد أن تتضامن الـ..

أحمد منصور: يعني المسؤولية الأساسية، الدور الأساسي لوزارتك أو لوزاراتك، مجموعة وزاراتك، اللي أنتِ يعني ترأسيها لا بد من دور لمنظمات المجتمع المدني وجمعيات الرعاية وغيرها فيه يعني الحكومة وحدها لا تستطيع أن تقوم بهذه الأشياء الاجتماعية القاسية..

بسيمة الحقاوي: أكيد نحن عندنا مؤسسات الرعاية الاجتماعية وعندنا وحدات حماية الطفولة وكذلك وحدات الإسعاف المتنقلة لكن المجتمع المدني يلعب دور مهم جداً في تقديم الخدمات في تأطير الشباب والأطفال، في القيام بمجموعة من المشاريع التي تدعمها وزارتنا في هذا الباب وفي غيره من المجالات، هناك جمعيات طفولية وهناك جمعيات نسائية وهناك جمعيات في التنمية فنحن ندعم هذه الجمعيات التي تعيننا على تنفيذ سياستنا في مجال الطفولة.

أحمد منصور: هناك ملف أيضاً شائك وصعب هو ارتفاع نسب الطلاق بشكل كبير في المغرب..

بسيمة الحقاوي: هناك ارتفاع في نسب الطلاق، وهناك ارتفاع في نسب الزواج..

أحمد منصور: ما هو يعني زواج لا يستمر.

بسيمة الحقاوي: لأ يعني هذه بهذه لأن ليست..

أحمد منصور: لو درست فشل الزواج في السنة الأولى هتلاقي نسبته عالية..

بسيمة الحقاوي: لا أنا أريد أعطيك يعني ليس مبررا لكن سبب واقعي وعلمي؛ هناك ارتفاع في الزواج لأننا بدأنا أيضاً نعد ثبوت الزوجية ضمن الزواج يعني رسوم الزواج وحدها تحدد عدداً معيناً، لكن ثبوت الزوجية هي عملية تقوم بها اليوم الحكومة من خلال وزارة العدل وكذلك المجتمع المدني من خلال بعض الجمعيات ..

أحمد منصور: يعني ايش ثبوت الزوجية؟

بسيمة الحقاوي: هؤلاء الذين تزوجوا ..

أحمد منصور: يعني ايش ثبوت الزوجية؟ مش فاهم

بسيمة الحقاوي: هؤلاء الذين تزوجوا بالفاتحة مثلاً بدون عقد فمطالبون اليوم..

أحمد منصور: نسبة كبيرة..

بسيمة الحقاوي: نسبة كبيرة لكن هناك عزم للحكومة لتقليص هذه النسبة فيحتاجون إلى ثبوت..

أحمد منصور: إيه الأسباب اللي خلتهم لا يوثقوا العقود؟

بسيمة الحقاوي: ثبوت الزوجية اليوم ضروري، وهناك انتقال للحكومة من خلال القائمين في هذا المجال..

أحمد منصور: طب لما يخلفوا أولاد بيعملوا إيه؟

بسيمة الحقاوي: لا، لا حتى من بعد أنت طرحت سؤال مهم جداً لماذا لا يوثق الناس زواجهم؟ هذا الأمر يرجع أولاً لبعد مثلا الأماكن التي يكون فيها العدول لتوثيق الزواج وبالتالي لا يستطع الناس في القرى أو في مناطق نائية بسبب الفقر أو بسبب الــ..

أحمد منصور: بس ده منتشر في كل مكان، منتشر في المدن ومنتشر في أشياء كثيرة..

بسيمة الحقاوي:لا لا المدن أقل بكثير جداً من القرى والبوادي لأن هناك أسباب واقعية تمنع الأشخاص من أن يوثقوا زواجهم لكن عندما يتنقل عندهم القضاة لتوثيق هذا الزواج أو العدول فإن الأمر يكون مختلفا..

أحمد منصور: كمان النساء في مشكلة كبيرة الآن أن كثير من النساء هيصبحوا مأذونه، مصر سبقتكم في الموضوع ده..

بسيمة الحقاوي: الحمد لله.

أحمد منصور: لا ده بيقولوا في إشكالية كبيرة..

بسيمة الحقاوي: لا ما في إشكال إن شاء الله..

أحمد منصور: قرأتها؟ هو منشور اليوم في الصحف..

بسيمة الحقاوي: نعم طُرح الأمر في إطار حوار حول العدالة.

أحمد منصور: الكلام ده نوع من المساواة اللي تدوري عليه  إن المرأة تكون مأذونه أنت صاحبة المشروع؟

بسيمة الحقاوي: للأسف لست صاحبة مشروع لكن أؤيده، لأن الأمر لا بد أن نعطي فيه بعض الحيثيات أنت تعلم بأن الآية الكريمة{وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282]؟

أحمد منصور: كاتبٌ مش كاتبة..

بسيمة الحقاوي: لا كاتب ينطبق على النساء وعلى الرجال وهو أيضاً لم يحدد أن يكون امرأة أو رجل فالكتابة يعني توثيق وعندنا موثقات عصريات، لماذا لا تكون هناك موثقة للزواج موثقة للطلاق موثقة عدلية، الأمر لا عمق له لا في الشرع أو في غيره مما يمكن أن يمنع هذا الأمر، لذلك يجب أن يخول للمرأة أن تكون عدول لأنها توثق فقط زواجاً أو طلاقاً أو غيره لكن ما له علاقة بالشهادة هذا شيء آخر، فالعدول يأتي بشاهدين، ويشهد على الزواج أو على غيره مما يبرم بشأنه العقد وكفى..

أحمد منصور: في نساء تقدمن لشغل الوظيفة؟

بسيمة الحقاوي: يعني آمل أن تكون هناك نساء كثيرات..

أحمد منصور: أول مأذونه في المغرب هتكون حديث المجتمع كله، أول مأذونه في مصر كانت حديث المجتمع..

بسيمة الحقاوي: هو لا يجب أن يكون غريبة، خصوصا ونحن في هذا السياق أنت تتحدث عن مصر سبقت، فيما يتعلق بالمأذونة نحن سبقنا بخصوص القاضيات..

أحمد منصور: ده حتى عملوا عليها مسلسل، عرضوه في رمضان عندكم عشان تشجعوا المشروع.

بسيمة الحقاوي: لا هذا المشروع إن شاء الله لا بد أن ينتهي بتمكين النساء من ممارسة التوثيق العدلي أن شاء الله..

دعوات إعلامية للحرية الجنسية

أحمد منصور: هناك دعوات منتشرة بشكل كبير قادها أحد الصحفيين للحرية الجنسية في المغرب، بلد إسلامي من المفترض أن له قواعد قوانين أصول يلقب ملكه بأمير المؤمنين يدعو أحد الصحفيين بالحرية الجنسية!

بسيمة الحقاوي: أولا لا أعتقد بأن الأمر بهذا الذي عبرت عنه..

أحمد منصور: لا هو كده.

بسيمة الحقاوي: صحافي يقود ربما عبر عن موقفه..

أحمد منصور: رئيس تحرير جريدة مش مجرد صحفي يعني..

بسيمة الحقاوي: عبر عن موقفه بشأن موضوع بالفعل أثار حفيظة المجتمع المغربي على اعتبار أن المجتمع المغربي مجتمع مسلم، وكذالك النظام القائم في المغرب نظام مسلم، والدستور يحث على إسلامية الدولة المغربية، ولا يليق بأي فرد داخل المجتمع أن يهاجم المجتمع المغربي وبالتالي قوانينه وتاريخه وهويته وكيانه والتجرؤ عليه بهذا الشكل، أنا أريد فقط أن أنورك بخصوص الحرية في المغرب وهو بلد الحرية..

أحمد منصور: البعض اتخذ ردود إسلاميين في السلطة أنهم سيقيدون الحريات وسيمنعونها وسيقضون على حياة الناس الخاصة وسيتدخلون فيها ومن هنا دعا البعض بتطرف إلى الحرية الجنسية..

بسيمة الحقاوي: التطرف غير مقبول في كل الجهات للذي يريد أن يكتم أنفاس الناس ويضيق عليهم حرياتهم ولا هذا الذي يجاهر بما يعني..

أحمد منصور: حكم عليه بعض العلماء بأنه ديوث وكذا، المجتمع يعني ناس تخرج بأشياء بمجتمع مسلم تشغل بها الناس..

بسيمة الحقاوي: لو سمحت، أنا لا أريد أن أدخل لهذا النقاش من حيث تبادل التهم وكذالك الحكم على الناس، أنا أفهم أن أحياناً تكون مجموعة من المعطيات والحيثيات الدقيقة وكذالك يجب التدين، أنا لا أعرف ماذا قيل بالضبط في هذا الموضوع لكن الموضوع ككل..

أحمد منصور: الإعلام خارج المغرب تناول الموضوع بشكل كبير..

بسيمة الحقاوي: فليكن، ليس كل ما يكتب في الإعلام مقدس لا في الإعلام الداخلي ولا في الإعلام الخارجي ومع ذلك..

أحمد منصور: كتب في الجورنال بشكل أساسي وقال أنا أقبل هذا على أمي وأختي كما ذكر في جريدته..

بسيمة الحقاوي: هذا يلزمه.

أحمد منصور: كيف يلزمه هذا يدمر قيم المجتمع ما حدش سأله ما حدش آخذه لم يؤاخذه أحد على ما قال..

بسيمة الحقاوي: هناك إشكاليتين هناك إشكالية الفرد الذي يقبل على نفسه مثل هذه الأشياء هذا يخصه..

أحمد منصور: ما فيش قانون يمنع الناس من أن تعتدي على قيم المجتمع، ما فيش حق عام.

بسيمة الحقاوي: هناك المستوى الثاني هو عندما يكون نداء أو دعوة الناس إلى ممارسة الجنس خارج دائرة، الدائرة الشرعية..

أحمد منصور: ما هي دعوة إلى هذا!

بسيمة الحقاوي: لأ، أنا أميز بين الأمرين؛ هذا أمرٌ شخصي فردي يلزم صاحبه، وهناك الدعوة إلى هذا التي تكون سببا..

أحمد منصور: أنا مش عايز أخش في الموضوع أنا بسألك بشكل مباشر..

بسيمة الحقاوي: في ارتباك المجتمع التي تمس أمنهم الروحي..

أحمد منصور: في اعتداء على قيم المجتمع وعلى دينه وعلى ثقافته ولم يتحرك أحد في الموضوع وكأن الأمر لا يعنيه والآن بتقولي لي دي قضية شخصية!

بسيمة الحقاوي: لأ قلت أنا أميز أن يكون النقاش على مستويين، المستوى الثاني يهمني ما يعني المجتمع يهمني، ما يعني الأفراد في غرف مقفلة لا يعنيني أنا أتحدث..

أحمد منصور: مش دي غرف مقفلة دا جورنال يتباع في السوق..

بسيمة الحقاوي: لا أتوفر على المعطيات لكن أريد أن يعني..

أحمد منصور: لا تقرئي المقالات الصحفية ولا إيه!

بسيمة الحقاوي: كيف لا أقرأها! لكن نعود إلى الموضوع الذي يعني المجتمع..

أحمد منصور: أنا أقصد هنا قضية الحريات..

بسيمة الحقاوي: نعم.

أحمد منصور: قضية الحريات، الناس متخوفة من الحريات، وهناك أكليشيهات مثبتة عن الإسلاميين وتخويف وترعيب وترهيب وتفزيع من الإسلاميين، أنتم ستة أشهر في السلطة الآن عملية التفزيع والتخويف التي يتم الترويج لها بالنسبة لكم؟

بسيمة الحقاوي: نعم أنا متفقة معك لأنني ربما أصارحك أنني كنت موضوع لهذه الأكليشيهات كوني امرأة تضع خرقة فوق رأسها، يمكن أن أنعت في كل النعوت التي يتداولونها فيما بينهم من موضوية من لا أدري ماذا؟ لكن الواقع سوف يكذب كل هذه الأقاويل وكذالك بالعمل سنفند كل هذه الأحكام الجاهدة وأحكام القيمة التي يتداولها البعض فأنا أريد أن أقول لك هناك خوف عند البعض من أن تنجح هذه التجربة وتنجح هذه المرأة المحجبة في هذا القطاع لذالك لا بد أن يعني أن نضيق عليها وأن لا نجعلها أن تشعر بالطمأنينة ضرورية للإنجاز..

أحمد منصور: اتهموكِ بأنك عقدتِ اجتماعا مع الفريق النيابي للعدالة والتنمية وما ذكرتِه في الاجتماع ينم عن فكر إقصائي وعقيلة جامدة غير مؤمنة بدور المجتمع المدني في التنمية الديمقراطية ويعكس توجهاً انغلاقياً يؤمن فقط بالصوت الوحيد وإنك تعيدين المغرب ومنظمات المجتمع المدني إلى عهد سنوات الرصاص.

بسيمة الحقاوي: كيف وأنا خريجة منبت المجتمع المدني! أنا رئيسة عدة مؤسسات جمعاوية، ولا يمكنني أن أنكر فضل الجمعيات والمؤسسات الأهلية في المجتمع، أنا أعرف عن ماذا تتحدث وأعرف هذا الهجوم عن شخصي عن شكلي حتى عن سلوكي عن كلامي هم يعني يجعلونني حاضرة كل يوم في الإعلام شكراً..

أحمد منصور: وزيرة الوزارات ذات المهمات الكبيرة والميزانية الصغيرة والصعوبات الكثيرة..

بسيمة الحقاوي: صحيح أنا أتفق معك لكن عندي أمل أن أجلب الأنظار واهتمام لهذا القطاع، هذا قطاع ترهن به كل ما يعني المجتمع والدولة الاستقرار السياسي والاستقرار الاجتماعي رهين بالعمل الاجتماعي الذي نقوم به، وأنا أفهم بأن ليس هناك وعي تام بهذا الأمر لذلك أجتهد في أن أوضح هذه المهمة الصعبة لكنها أساسية في تحقيق الاستقرار العام في المغرب وهذا يحتاج لميزانية ضخمة ويحتاج إلى دعم ويحتاج إلى الثقة الضرورية في المسؤول لكي يقوم بهذه المهام..

أحمد منصور: كيف تحصلين على الميزانية والرجال هم يلتهمونها في وزارت أخرى؟

بسيمة الحقاوي: لا الأمر لا يتعلق لا بالرجال ولا بالنساء، هذه الوزارة كان على رأسها رجل وهو رحمه الله كان رجلاً ذي صيت وكانت له تجربة أخرى في وزارة الصحة ومع ذلك الميزانية هي الميزانية لم تتغير..

أحمد منصور: تطالبين بزيادتها.

بسيمة الحقاوي: نعم، أنا أطالب بالزيادة في الميزانية وأطالب أيضاً أن تموقع هذه الوزارة، الموقع الذي يليق بها لأنها كما قلت ربما أم الوزارات وكذالك هي الوزارة القرب مع المجتمع وهي الوزارة التي تحال عليها هموم المجتمع وهي الوزارة التي تحتاج إلى دعم حقيقي، الذي هو في الواقع دعم للمجتمع إذا لم تتوفر كل هذه العناصر ففقد يبقى هذا القطاع يتخبط في مشاكله وفي مشاكل المجتمع دون أن يقدم ما يرجوه الناس وما يطلبه الناس..

أحمد منصور: أنتِ بدون الميزانية المطلوبة لم تستطيعي أن تحققي المشروع.

بسيمة الحقاوي: لا تخاف يعني الميزانية ضرورية، لكن هل من هنا أن يتأسس على المنطق التضامني أولاً ويتأسس على البذل وعلى النضال، أنا أقول هنا للموظفين وللعاملين نحن مناضلون نحن لسنا موظفين في هذه الوزارة، لذلك لا بد أن نضحي بأوقاتنا وبجهدنا وبكل ما نملك من أجل هذا العمل، نحن لسنا كمثل الموظفين في الوزارات الأخرى والقطاعات الأخرى لا نتعامل مع المال ولا نتعامل مع الأشياء، لكننا نتعامل مع الإنسان والفاعل الأساسي في هذه العملية هو الإنسان لذلك يعني هذه الوزارة وزارة خاصة بوظيفة خاصة من أجل مجتمع يستحق أن نبذل من أجله كل شيء الغالي والنفيس طبعاً.

أحمد منصور: الوزيرة الحديدية في الحكومة المغربية بسيمة الحقاوي شكراً جزيلاً لكِ على ما تفضلتِ به كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم أذكركم بموقعنا على تويتر @amansouraja أو ajbelahodood في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من الرباط والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من الرباط، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.