- الشعب بين الحكومة والبرلمان
- المجلس العسكري والموقف من حكومة الجنزوري
- محاولة تدمير مصداقية المجلس
- إنجازات مجلس الشعب في مائة يوم
- أزمة العلاقات المصرية السعودية
- البرلمان المصري ودوره في السنوات القادمة

أحمد منصور
محمد سعد الكتاتني

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم من مجلس الشعب المصري من القاهرة وأرحب بكم  في الجزء الثاني لأول حوار يدلي به رئيس مجلس الشعب المصري الدكتور محمد سعد الكتاتني وذلك في ذكرى مرور مائة يوم على بدء مجلس الشعب المصري، أول مجلس منتخب بإرادة شعبية حرة منذ ستين عاماً أعماله، فمنذ بث الجزء الأول يوم الأربعاء الماضي، دخلت مصر في أزمة سياسية حادة، بعدما طالب رئيس مجلس الشعب رئيس السلطة التشريعية في البلاد، رئيس الحكومة، بالاستقالة أو يقيله المجلس العسكري قبل يوم الأحد الماضي، ومع عدم الاستجابة لطلبه أعلن المجلس تعليق جلساته يوم الأحد الماضي وفي مساء نفس اليوم أعلن رئيس مجلس الشعب أنه تلقى اتصالا من المجلس العسكري يفيد بالاستجابة الجزئية لطلب المجلس بتعديل وزارة الجنزوري، وأن هذا التعديل سيتم خلال ثمان وأربعين ساعة، لكن هذا لم يحدث، وخرج وزراء الحكومة ليعلنوا أنهم لن يستقيلوا أو يقالوا، بينما خرج أحد أعضاء المجلس العسكري وأعلن أن الذي أعلن عن التعديل مسؤول عن كلامه، بعدها انتشرت أخبار تفيد بأن بعض أعضاء مجلس الشعب المعينين وبعض الموالين للمجلس العسكري يسعون لجمع توقيعات حتى يسحبوا الأغلبية من الإخوان من المجلس وتصبح الأغلبية لحزب النور بدلاً منهم، في حوار اليوم نحاول أن نستنبأ ما يحدث في مصر من أزمة سياسيةٍ في ظل فجيعةٍ جديدةٍ هي مقتل وإصابة العشرات أمام مقر وزارة الدفاع في العباسية في مصر منذ فجر اليوم الأربعاء، دكتور مرحباً بك. 

محمد سعد الكتاتني: أهلاً أستاذ أحمد. 

أحمد منصور: فجيعة جديدة تعيشها مصر تنضم إلى فجيعة إستاد بورسعيد وأحداث محمد محمود وغيرها من الأحداث التي وقعت في عهد حكومة الجنزوري والتي قتل فيها أكثر من مائة وأصيب مئات آخرون، كيف تقرأ ما يحدث اليوم في العباسية منذ الفجر؟ 

محمد سعد الكتاتني: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا شيء مؤسف جداً، دعني في البداية عزاء لهؤلاء القتلى وهؤلاء الضحايا، ولكن يبدو أن هناك من يريد إنتاج المشهد، إذا قرأنا هذا المشهد في ضوء ما سبقه من مشاهد سابقة، سواء أكان في ماسبيرو أو في محمد محمود أو حتى عند مجلس الوزراء، كانت تحدث قتلى كانت هذه الأحداث وتحليلها وتفسيرها محمد محمود وسواها تأجيل الانتخابات البرلمانية وقتها، فهل هناك من يريد تأجيل الانتخابات الرئاسية؟ الآن بأن يحدث هذا المشهد وهذه الفوضى في البلاد حتى يجعل مبررا لتأجيل الانتخابات الرئاسية ومن ثم مد أمد الفترة الانتقالية والمفروض إنها تنتهي في 30/6، أتصور من يفعل ذلك يلعب بالنار، الشعب المصري لا يوافق ولم يوافق أبداً على مد الفترة الانتقالية، لا بد أن تنتهي الفترة الانتقالية في 30/6 ولا بد أن تجرى الانتخابات الرئاسية في الموعد المحدد لها. 

أحمد منصور: بصفتك رئيس السلطة التشريعية الوحيد المنتخب من بين السلطات الرئيسية في مصر الآن، ماذا لو انتشرت الفوضى في مصر خلال هذه الأيام، خرج المجلس العسكري ليعلن تأجيل الانتخابات الرئاسية لأن الظرف غير مواتي، ما موقفك؟ 

محمد سعد الكتاتني: الشعب المصري جميعاً، لا ولن يوافق على مثل هذا الأمر وربما ربما يدفعه قرار غير مدروس مثل هذا، إلى الخروج إلى الميادين مرة أخرى. 

أحمد منصور: بعد بث حلقة الأسبوع الماضي التي قُلت فيها إن الجنزوري في حضور الفريق سامي عنان رئيس الأركان، قال لك إن حكما في المحكمة الدستورية جاهز للصدور في أي وقت لحل مجلس الشعب، خرج الجنزوري ونفى ذلك تماماً، من الذي يكذب على الشعب، رئيس مجلس الشعب الذي انتخبه الشعب، أم رئيس الحكومة المُعين من المجلس العسكري؟ 

محمد سعد الكتاتني: يعني أنا قلت في مجلس الشعب كلاماً مسجلاً أن رئيس مجلس الشعب لا يكذب، لا أريد الاستطراد في هذا الموضوع رئيس مجلس الشعب لا يكذب ألا تكفيك هذه الإجابة. 

الشعب بين الحكومة والبرلمان

 أحمد منصور: كفاية، الشعب عايز يعرف مين بكذب عليه؟ 

محمد سعد الكتاتني: أنا لن أزيد عن هذا الكلام. 

أحمد منصور: أنت أمهلت الحكومة إلى يوم الأحد الماضي ثم علقت جلسات المجلس وسط اعتراض عشرات النواب الذين قيل أنهم يجمعون التوقيعات الآن لسحب الأغلبية منك ومن الإخوان وأن يتصدر حزب النور قيادة المجلس في الفترة القادمة؟ 

محمد سعد الكتاتني: أود في البداية أن أصحح شيئا لأن الإعلام وبعض الصحف كانت مانشتاتها وعناوينها أن قرار تأجيل أو تعليق جلسات مجلس الشعب، هو قرار لرئيس مجلس الشعب، هذا غير صحيح، هذا قرار المجلس، أما هذا قرار المجلس قاله بعض النواب في الجلسة، أنا قلت في هناك اقتراح بتعليق جلسات هذا الأسبوع والمجلس وافق بأغلبيته، ولكن ربما لأننا ، أنا طبعاً سعيد جداً بهذه النتيجة، سعيد لأن هناك ديمقراطية حقيقية، ليس بالضرورة في كل قرار من القرارات إنه الجميع يوافق أو تبقى أقلية، حينما تكون الأغلبية أياً كانت هذه الأغلبية  وأياً كانت مكوناتها توافق على قرار فأنا ملزم به وملزم بتنفيذه، الاعتراض، الاعتراض لم يكن على قرار التعليق، لكن الاعتراض الذي وصلني من الزملاء الذين جلست معهم على الطريقة على حد قولهم إن الطريقة كانت مستعجلة وكنا نريد مزيداً من النقاش، هذا الذي قالوه، لكن  لأن هذا أمر مهم جداً يجب توضيحه. 

أحمد منصور: احتجوا في مكتبك مائة عضو دخلوا عليك احتجاجا؟ 

محمد سعد الكتاتني: لم يدخلوا احتجاجا ولكن استفسارا، وضحت لهم بالكامل. 

أحمد منصور: كيف أقنعتهم؟ 

محمد سعد الكتاتني: اقتنعوا حينما يعني سردت عليهم ما جرى ولأننا كمجلس الشعب ورئيس مجلس الشعب كان جزءاً من الحل ولم يكن جزءاً من المشكلة..كيف ذلك؟ لأنه في اليوم الذي رفض فيه المجلس بأغلبية 347 من أعضائه الحاضرين وستة فقط وافقوا على بيان الحكومة، في هذا اليوم وفي الجلسة المسائية كنا نناقش قانون القضاء العسكري، وكان اللواء ممدوح شاهين موجوداً بالمجلس، وطلبت منه أن يلتقيني في مكتبه وقلت له: المجلس وكما سعت وكنت حاضرا رفض بيان الحكومة، وهذا في الأعراف البرلمانية وفي دستور 71 وفي كل تقاليد دول العالم، الحكومة التي يرفض بيانها يا إما تستقيل وإما تقال، ولكن حينما قلت له قدمت له الحل. 

أحمد منصور: ما هو؟ 

محمد سعد الكتاتني: قلت له الحل أن تقبل استقالة هذه الحكومة أو تقال وتستمر هذه الحكومة كحكومة تسيير أعمال إلى نهاية الفترة الانتقالية وبذلك يخرج المجلس من حرج أعلى وسائل الرقابة وهي الاستجوابات، أقول لك شيء.. 

أحمد منصور: أنت كده بتعلن ده للمرة الأولى؟ 

محمد سعد الكتاتني: ده للمرة الأولى طبعاً. 

أحمد منصور: يعني بتعلن للمرة الأولى إن.. 

محمد سعد الكتاتني: أنني قدمت الحل، وهذا الحل وللأسف لم يستمع إليه أحد الآن وهو حل أمثل، حينما قلت هذا الحل لزملائي أعضاء المجلس الذين كانوا موجودين معي اقتنعوا تماماً بهذه الفكرة، حتى الأعضاء الذين رفضوا بيان الحكومة وجزء منهم أن التوقيت غير مناسب لإقالة الحكومة، هذا الحل يتوافق معه ويرضيه. 

أحمد منصور: يعني أنتم مش بتدخلوا البلد في مأزق  كما يقولون؟ 

محمد سعد الكتاتني: وأيضاً من يريد أن يصدق أن هذا صراع إرادات، أو أن هذا تصفية حسابات بين الحرية والعدالة هذا أيضاً كلام غير صحيح، وأنا سأقول لك الدليل. 

أحمد منصور: قل لي؟ 

محمد سعد الكتاتني: الاستجواب هو أعلى درجات الرقابة.. 

أحمد منصور: صح، تقال فيه حكومات. 

محمد سعد الكتاتني: أنا كان عندي 185 استجواب، قلت في المرة الماضية كويس، من 185 استجواب ليس منهم سوى يعني حتى أكون دقيقاً أقل من عشرين استجواب للحرية والعدالة، وبقية الاستجوابات كلها للاتجاهات الأخرى في المجلس ماذا يعني هذا؟ 

أحمد منصور: اللى قدموها.. 

محمد سعد الكتاتني: أيوه، ماذا يعني هذا؟ يعني هذا إن مش رأس الحربة ضد الحكومة الحرية والعدالة ولكن الاتجاهات الأخرى، لأن مقدم الاستجواب، الاستجواب اتهام هو حريص على سحب الثقة من الوزير الذي قدم إليه الاستجواب أو تحديد مسؤولية رئيس الوزراء طبقاً للائحة، أيضاً أمر ثاني مهم جداً عشان الناس اللي بيصدروا الموضوع إنه ده صراع إرادات أو إنها أزمة بين الحرية والعدالة والمجلس هذا أيضاً غير صحيح، الذين تحدثوا في بيان الحكومة تعليقاً عليه 220 نائب اللي رفضوا 347 لكن اللي تحدثوا 220 الـ 220 منهم 71 فقط من الحرية والعدالة.. 

أحمد منصور: والباقي من أعضاء المجلس.. 

محمد سعد الكتاتني: والباقي من أعضاء المجلس، يعني ضعفهم من أعضاء المجلس والجميع يرفض بيان الحكومة.. 

أحمد منصور: طيب. 

محمد سعد الكتاتني: إذا أين المشكلة الآن بين الحرية والعدالة والمجلس العسكري والحكومة؟ هذا أمر غير صحيح أنا أتعامل أنا حينما أقول هذه الإحصاءات اللي موجودة في أمانة المجلس لمن أراد أن يطلع عليها حتى لا يزايد أحد ولا يقول ان هناك أزمة لأنه من البداية لابد إن الحكومة مع المجلس العسكري مع مجلس الشعب يتعاونوا معاً لإدارة المرحلة الانتقالية، مجلس الشعب يقوم بدوره ، ولا يصدر المشاكل أصلاً ولكن حينما يقوم بدوره الطبيعي على الآخرين أن يقوموا بأدوارهم. 

المجلس العسكري والموقف من حكومة الجنزوري

أحمد منصور: طب خلينا في الآخرين أنت مساء الأحد الماضي أعلنت إن المجلس العسكري أتصل عليك وقال لك سيتم، في الأول نشر انه سيتم إقالة حكومة الجنزوري ثم تعديل على حكومة الجنزوري خلال 48 ساعة، خرجوا الوزراء في حكومة الجنزوري وقالوا هذا كلام غير صحيح، خرج عضو في المجلس العسكري هو الفريق فنجري وقال اللي أعلن هذه التصريحات يتحمل مسؤولية كلامه، يعني المجلس العسكري بيكذبك. 

محمد سعد الكتاتني: اللي حدث تحديداً إحنا كنا عدد من النواب أكثر من 100 نائب كانوا في مكتب رئيس مجلس الشعب وأنا أتحدث معهم وأتحاور معهم أتى تلفون، التلفون تحديداً كان اللواء ممدوح شاهين حدثني وقال.. 

أحمد منصور: عضو المجلس الأعلى. 

محمد سعد الكتاتني: عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقال إنه إن سيادة المشير بيقول إن هذا مجلس الشعب مجلس منتخب وقراراته مقدرة عندنا وسنتخذ إجراء يتواءم ويتلاءم مع قرارات المجلس في خلال يوم أو يومين يا إما بالاقتراح اللي أنا ذكرته ليه اللي هو.. 

أحمد منصور: إقالة الحكومة وتبقى حكومة تسيير أعمال.. 

محمد سعد الكتاتني: إقالة الحكومة وتبقى حكومة تسيير أعمال، أو احتمال نعمل تعديلا وزاريا في الحكومة أيضاً خلال هذه المدة، ونخبركم بها وأنا طلعت أخبرت الأعضاء اللي كانوا موجودين في المكتب بهذا الاتصال، لما في مساء ذات اليوم أحد الأعضاء، عضو في مجلس الشعب، كذب هذا الخبر ولا أدري ما هي اتصالاته. 

أحمد منصور: مصطفى بكرى لأنه أعلن ده في الصحف، في حد غير مصطفى بكرى؟ 

محمد سعد الكتاتني: فقال وكيل المجلس المهندس أشرف ثابت هذه المعلومة، ثاني يوم كان المهندس أشرف ثابت في مكتبي ظهراً. 

أحمد منصور: اللي هو يوم الاثنين. 

محمد سعد الكتاتني: يوم الاثنين اتصلت باللواء ممدوح شاهين وقال نفس الكلام.. 

أحمد منصور: طب كيف ممدوح شاهين يخبرك بكلام نقلاً عن المشير ثم يخرج الفنجري ليلغي هذا الكلام ثم يخرج وزراء من الحكومة ومنهم محمد عطية ويقولوا إن الكتاتني مسؤول عن اللي قاله وليس هناك أي تعديل؟ 

محمد سعد الكتاتني: والله يسأل هؤلاء أنا يعني أقول ما يصل إلي ولست مسؤولاً عما.. 

محاولة تدمير مصداقية المجلس

أحمد منصور: يعني الهدف هنا تدمير مصداقيتك كرئيس للمجلس وتدمير مصداقية المجلس الذي أنت طرف فيه؟ 

محمد سعد الكتاتني: أنا لست طرفاً وبالمناسبة رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة تربطني بهم علاقات جيدة ولكن أنا أؤدي عملي كرئيس للمجلس وحينما يرفض المجلس أنا لا توجد بيني وبينهم أي مشاحنة ولا بيني وبين الدكتور الجنزوري أي شيء أصلاً ولكن العمل السياسي احتمل ده، ولكن هناك نقطة مهمة هذه النقطة المهمة إحنا في مصر في عصر الاستبداد من 60 سنة آخرها 30 سنة حكم فيها مبارك لوحده لم يستقل وزير ولم يقال وزير رغم المصايب دي كلها، فالناس يعني مستغربة كيف حكومة تستقيل وكيف وزير يجرم في حق الشعب المصري ويستقيل لا، إحنا الثقافة دي مش عندنا فحينما يكون مجلس شعب قوي بيقوم بدوره ويقوم بمهمته ربما هذا يعني مثار استغراب ويمكن ده سر الهجمة الإعلامية، الإعلام أصلاً موجود امتداد للنظام، مجلس الشعب يؤدي دوره على أكمل وجه ويقوم بمهامه، أنا مش بأكل الحكومة ولا أنا مطلوب مني أقول للحكومة استقيلي ولكن أنا مجلس الشعب رفض بيان الحكومة فقط،  الترتيبات اللي على الرفض أنا قلت إن الحكومة التي تحترم نفسها حينما يرفض بيانها تقدم استقالتها أو إن اللي يتولى شؤون السلطة في البلاد إذا كان بيحترم الإرادة الشعبية يقيل هذه الحكومة أنا دوري انتهى، ولذلك كان تعليق الجلسات بتاع الأحد الماضي مش أزمة لكن لإعطاء فرصة، لإعطاء فرصة إن ما تحصلش أزمة، يعني حينما تعلق جلسات مجلس الشعب، مجلس الشعب حريص على أن تنتهي هذه الأزمة وفي أسرع وقتٍ ممكن، أي حينما الحكومة رفض بيانها ولم تستقل ولم تقال طب أنا هأستجوب مين. 

أحمد منصور: طب إيه الخطوة القادمة الآن؟ 

محمد سعد الكتاتني: رئيس المجلس ليس طرفا، أنا لست طرفاً في النزاع.. 

أحمد منصور: بس أنت بتدير المجلس. 

محمد سعد الكتاتني: آه طبعاً أنا أدير المجلس بقرارات المجلس، أنا ملزم بقرارات المجلس والمادة6 من اللائحة الداخلية تعطي رئيس المجلس الحق في المحافظة على المجلس وعلى كرامته وعلى كرامة أعضائه وأنا من هذا المنطلق ومن هذا الواجب أنا بحترم قرارات المجلس فأعرض يعني يوم الأحد جلسات المجلس قائمة وسأعرض ما نتوصل إليه يوم الأحد وما يقرره المجلس أنا ملتزم به. 

أحمد منصور: ما الذي ستعرضه الآن في ظل مش الحكومة رفضت الاستقالة بس دول كذبوك، دول كذبوا المجلس كذبوك في ما قلته سحبوا كل ما جاء منهم وبعض الأعضاء الآن يتحركون لعمل قوى مضادة داخل المجلس، الليبراليون الذين يرفضون الإخوان سينضوون تحت السلفيين في إدارتهم للمجلس، المجلس كمان دخل في أزمة. 

محمد سعد الكتاتني: يعني هذه التحالفات والتآلفات بين القوى السياسية في المجلس يعني واردة وده نوع من الحراك السياسي ومن الديمقراطية، يعني شيء غير مزعج بالنسبة لي أمر عادي أن إحنا عندنا لأن ما فيش أغلبية في المجلس يعني حاصلة لأي حزب من الأحزاب إنه واخذ 50% زائد واحد يعني.. 

أحمد منصور: لو تحول الحرية والعدالة إلى أقلية؟ 

محمد سعد الكتاتني: لا توجد مشكلة. 

أحمد منصور: أنت عندك استعداد أن تترك رئاسة المجلس في ذلك الوقت؟ 

محمد سعد الكتاتني: بالتأكيد، وأتركها حينما تقرر الأغلبية التي انتخبتني في أي وقت حتى في وجود الحرية والعدالة، لابد أن نحترم إرادة المجلس، إذا رأى المجلس بالأغلبية التي انتخبني بها أو بأي أغلبية أنى لا أثير، بالتأكيد..

أحمد منصور: إلى أين سيذهب صراع الإرادات القائم الآن بين مجلس شعب انتخبه الشعب ومجلس عسكري احتوى الثورة وحكومة توصف بمعظمها وبرئيسها بأنها من الفلول؟ 

محمد سعد الكتاتني: يعني أنا لا أتصور إنه مجلس الشعب طرف في هذه النزاع ولكن مجلس الشعب يؤدي ما عليه لأكمل وجه طبقاً للإعلام الدستوري طبقاً للائحة طبقاً للأعراف والتقاليد البرلمانية، الآخرون هم من يصطنعون الأزمات ويصدرونها لنا، مجلس الشعب دائماً جزء من الحل وليس جزءاً من المشكلة ده إحنا أصلاً بنتدخل لحل المشاكل اللي الحكومة أحياناً بتفشل في حلها أو بتصتنعها غير مثلاً، مثال هأذكر لك مثال واحد فقط.. عمال بتروجيت اللي كانوا بيتظاهروا أمام المجلس ليل نهار وقعدوا فترة طويلة جداً، لجنة النقل والمواصلات وجابت الوزير المختص وجابت بتوع عمال الشركة وعملوا جدولة معاً والحكومة وافقت عليها، هذه الجدولة أن يتعينوا على 3 دفعات ما تعينوش لغاية دي الوقتِ وذهب العمال دول وقالوا لهم إن القرارات التي تؤخذ في مجلس الشعب غير ملزمة لنا. 

أحمد منصور: إزاي الآن الحكومة بتقول إن قانون الشرطة مجلس الشعب اللي معطلة وبتقلهم للشرطة المتظاهرين إن أنتم اللي معطلين قانونهم. 

محمد سعد الكتاتني: قانون الشرطة وصلني أول أمس فقط، ولم يستغرق في مكتبي دقائق والآن ونحن نجلس هنا اجتماع طارئ للجنة الدفاع والأمن القومي تناقش هذا القانون، ما بنتأخرش في حاجة، حينما وصل القانون بعد أقل من نصف ساعة دعيت لجنة الدفاع والأمن القومي لمناقشة القانون وهي تناقشه الآن ونحن الآن معاً. 

أحمد منصور: قل لي إيه سر تمسك المجلس العسكري بحكومة الجنزوري رغم الفشل الذريع الذي تتهمونها أنتم به ورغم ردكم أنتم في مجلس الشعب لبيانها وتقديم 185 استجواب ضدها؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصلٍ قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة أول حوارٍ لرئيس مجلس الشعب المصري في ذكرى مرور مئة يوم على بدء المجلس أعماله فابقوا معنا. 

[ فاصل إعلاني ]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد، بلا حدود على قناتي الجزيرة والجزيرة مباشر مصر لنواصل هذا الحوار مع رئيس مجلس الشعب المصري الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس السلطة الوحيدة المنتخبة في مصر حتى الآن منذ قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، ما هو سر تمسك المجلس العسكري بحكومة الجنزوري رغم اتهامكم لها في المجلس بالفشل الذريع رفضكم لبيانها وتقديم 185 استجواب من الأعضاء ضدهم؟ 

محمد سعد الكتاتني: يعني هذا السؤال يسأل عنه المجلس العسكري أنا لست محللاً سياسياً، أنا رئيس مجلس الشعب أدير مجلس الشعب ولكن ليست من مهمتي ممكن أن تسأل المجلس العسكري أو أحد أعضائه عن سر تمسكهم بهذه الحكومة. 

أحمد منصور: في ذكرى مرور مئة يوم على المجلس، المجلس متهم بأن ما أنجزه من تشريعات حتى الآن لم تصب في الجانب الأساسي في حياة الناس وهو الأمن والأكل والشرب، كل ما يتعلق بالطعام والشراب كما ذكرنا في الحلقة الماضية تمسك به فلول أو في أيدي فلول النظام السابق، البترول المخابز وغيرها، أيضاً ما يتعلق بالأمن، الفوضى التي يعيشها المصريون حتى الآن لم يصدر أي تشريع قاس ضد السرقة والسطو المسلح والاغتصاب والأشياء الأخرى التي تتم؟ 

محمد سعد الكتاتني: سيدي، قبل أن أتحدث عن إنجاز مجلس الشعب في 100 يوم، أبدأ أن أقول عبارة وهي خاصة بالانفلات الأمني كله، حينما كانت الأحداث حول محيط وزارة الداخلية واستدعينا وزير الداخلية في المجلس وأتى وقال بيان عن الأحداث يدافع فيه عن إن وزارة الداخلية أو جنود الضباط عنده لم..

أحمد منصور: يقتلوا أحدا.

محمد سعد الكتاتني: لم يقتلوا أحدا، ولكن قال شيئاً غريباً..

أحمد منصور: ما هو؟

محمد سعد الكتاتني: قال: اسمحوا لي أن أستخدم القانون وكأن القانون يحتاج إلى إذن، إذنْ هو لا يطبق القانون أصلاً ولا يستخدم القانون وإنما يستخدم أشياء أخرى. هل نحن مخولين كمجلس الشعب يا سيدي؟ القانون فيه ما يكفي لضبط الشارع ولضبط الأمن، من الذي يطبق القانون؟ من الذي لا يطبق القانون؟ ومن الذي يجعل هذه الحالة من الانفلات الأمني في كل مكان ولمصلحة من؟

أحمد منصور: قل لنا..

محمد سعد الكتاتني: لماذا لم تطبق الشرطة القانون؟

أحمد منصور: قل لنا ليه؟ أنتم  رقابة على الحكومة وعلى الشرطة واستدعيتم الوزير وأبقتوه ما عزلتهوش.

محمد سعد الكتاتني: لا الوزير، ما هو جزء من هذه الحكومة، والوزير واخذ أكبر قدر، والداخلية أخذت أكبر قدر من الاستجوابات، والاستجوابات بعد اللي جاية على الداخلية.

أحمد منصور: إزاي الانتخابات هتم بنزاهة وشفافية في ظل هذا الوضع؟ وأنتم عملتوا تشريعات يمكن أن تضمن النزاهة، من الذي يضمن النزاهة؟

محمد سعد الكتاتني: بين قوسين، الانتخابات الرئاسية القادمة في ظل المادة 28، وفي ظل الوضع الحالي..

أحمد منصور: وفي ظل هذه الحكومة.

محمد سعد الكتاتني: نعم، تثير كثيرا من الشكوك لدى كثير من المواطنين، هذا ليس كلامي أنا شخصياً أنا لست طرفاً في هذه المعادلة ولكن بما أني رئيس مجلس الشعب، عندي مشاريع قوانين، عندي بيانات عاجلة، وممكن أن أقولها للرأي العام لدرجة أن هناك نائب..

أحمد منصور: قل للرأي العام.

محمد سعد الكتاتني: نائب من حزب النور مقدم لمشروع قانون عاجل لإعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا.

أحمد منصور: وده قانون عاجل وواجب.

محمد سعد الكتاتني: ومقدم مشروع آخر لإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، هذا ينم عن أن هناك النائب ده ضمير شعب، نائب عن الأمة حينما يقدم هذا ويقول عاجل في هذا الوقت يعني نمى إليه شك أن الانتخابات يمكن أن يحدث فيها شيء ولذلك هو يريد أن يملئ هذا بالقانون وأنا حولت القانون ده للجنة الاقتراحات والشكاوى، هل هيلحق ولا لا؟ ما أعرفش، لكن عموماً أنا أذكر هذا..

أحمد منصور: أنتم تحركتم ليه بعد الأوان! زي قانون العزل السياسي الذي أصلاً لم يؤخذ به، وأحمد شفيق ما زال..

محمد سعد الكتاتني: إحنا عندنا أجندة ضخمة ولكن النائب بيستعجل حينما يرى المشاهد أمامه، فيها هناك قوانين كثيرة تنتظر الدستور بمعنى قانون السلطة القضائية يعني أنا تحاورت مع النائب الذي أتى بهذا القانون، قلت له: السلطة القضائية يعني القوانين الأساسية تحتاج إن يكون الدستور استقر عشان إيه اللي موجود في الدستور ما نضطرش نغير بعد كده، وإذا كان الدستور يعني بقي له أشهر قليلة ويعدل بعد تشكيل اللجنة التأسيسية فالقوانين الأساسية يعني ننتظر قانون المحليات، قانون اللي، يعني القوانين المرتبطة وهي بتذكر في الدستور..

أحمد منصور: وده من ضمن الحاجات اللي عايز أقول لك عليها يعني الآن لم تضبط هذه الدولة بدون قانون ينظم المحليات وانتخاب المحافظين والمحليات وغيرها أين أنتم من كل هذه التشريعات؟

محمد سعد الكتاتني: القوانين يا سيدي..

أحمد منصور: يعني الثانوية العامة أهم ولا أمن الناس أهم؟

محمد سعد الكتاتني: إحنا عندنا الآن قانون المحليات ولكن هذا يعتمد إنه اللي كان معتمد في الدستور الذي سقط ولم يشر إليه الإعلان الدستوري، نظام الإدارة المحلية..

أحمد منصور: نعم.

محمد سعد الكتاتني: الناس التي كانت تطالب بنظام الحكم المحلي، بنظام مختلف.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعد الكتاتني: فلا بد أن الدستور ينص ثم..

أحمد منصور: يعني عدم وجود الدستور الآن يقيد كثير من التشريعات؟

محمد سعد الكتاتني: فيه بعض التشريعات الأساسية مش كل التشريعات، إحنا عندنا تشريعات شغالين فيها لكن من الحكمة أن ننتظر التشريعات الأساسية لأنه الدستور هيرسم ملامح مصر ما  بعد الثورة.

أحمد منصور: دكتور حتى التشريعات الموجودة والخفيفة يعني أمس قُتل رئيس جامعة عين شمس وهو عالم كبير جداً بسبب سواق نقل مشي في المعاكس وكلنا بنتعرض كل يوم للموت في مصر، كل الناس بسبب التجاوزات ديه، لماذا لا يتم النظر في قانون المرور وتشديد العقوبات بشكل كبير فيه أيضاً؟ ما هو ده جزء من الفوضى.

محمد سعد الكتاتني: الفوضى المسؤول عنها الداخلية، الداخلية مش محتاجة القانون ولا محتاجة تشديد عقوبات، العقوبات موجودة ولكن مش أنا قلت لك أن وزير الداخلية جاي في مجلس الشعب ويقول: اسمحوا لي أستخدم القانون؟ هو لو استخدم القانون هتبقى فيه الفوضى المرورية دي؟ لو استخدم القانون هتبقى فيه حالة الانفلات الأمني والسرقات والسلب والنهب؟ أنا مسؤوليتي أنا اللي بطبق القانون! مجلس الشعب يسن التشريعات والسلطة التنفيذية هي التي تنفذ القانون لست أنا.

أحمد منصور: أنا جلست أقارن ما بين ما قام به المجلس العسكري في 100 يوم، وجدت أن حكومة الجنزوري أصدرت تقريراً من 150 إنجاز أنجزتها الحكومة بينما المجلس يغط في سبات عميق، واكتشفت إنه المجلس بيدعي إن الـ 150 إنجاز دول معظمهم تقريباً هي إنجازات المجلس، فمين السارق من مين؟ أنتم سرقتم الحكومة ولا الحكومة سارقاكم؟ والشعب ده هيروح فين دي الوقتِ؟ هي دي إنجازاتكم ولا إنجازات مجلس ولا إيه بالضبط؟

محمد سعد الكتاتني: يعني إذا كانت الحكومة تتحدث عن إنجازات فهذا شأنها ولكن دع المواطن يحكم يعني أنت الآن تسألني منذ دقائق عن الفوضى المرورية التي أدت إلى استشهاد رئيس ثالث أكبر جامعة أو ثاني أكبر جامعة في مصر، رئيس جامعة عين شمس..

أحمد منصور: وكان أول رئيس جامعة ينتخب.

محمد سعد الكتاتني:  آه طبعاً بالتأكيد، أيضاً إحنا أمر خطير جداً، الآن البلطجية بيدخلوا المستشفيات أكثر من ذلك، يقتلوا المرضى، الأطباء بيهجروا المستشفيات، ما يحدث الآن في مستشفى عين شمس التخصصي وفي مستشفى الشفاء أمر مروع.

أحمد منصور: ودي مستشفيات كبيرة من أكبر المستشفيات..

محمد سعد الكتاتني: مستشفيات ضخمة، أزمة البوتوغاز، السولار، البنزين، الأسمدة، الماء، رغيف الخبز، طب الإنجازات ديه فين من الأزمات دي؟ أنا لا أعرف خلينا في الانجازات دي سأقر بكل هذه الانجازات، طب والأزمات اللي يعاني، طب إحنا دي، الأدوات..

أحمد منصور: على إيه الشعب مسؤول؟

محمد سعد الكتاتني: مسؤول عن الأزمات، طيب الأدوات إحنا استخدمنا الأدوات الرقابية، أتت الحكومة ومجلس الشعب مارس دوره على وزير البترول ووزير الزراعة بطلبات إحاطة في جلسات كاملة ومسجلة وفي المضبطة ومسجلة صوت وصورة ولم تنفذ الحكومة شيئاً من هذا، إحنا نؤدي واجبنا، إحنا طبعاً نتمنى إنه الحكومة تؤدي إلى إنجازات إحنا مش ضد الحكومة.

إنجازات مجلس الشعب في مائة يوم

أحمد منصور: طب قل للشعب أنت في 100 يوم أنجزت إيه؟ أنا يعني طبعاً الـ File ضخم جداً، لكن قل لي واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة..

محمد سعد الكتاتني: لو سمحت لي ممكن أقول بعض عناوين أنا لما حضرتك ذكرت أن عايز تسأل عن إنجاز 100 يوم أنا طلبت من الأمانة العامة إنه تعمل لي بس جزء مما نوقش في المجلس ولكن ما نوقش في اللجان كثير جداً، أنا أقول الأجندة التشريعية اللي بيقول إن مجلس الشعب ما عملش تشريعات وده دوره الأساسي وقاعد متربص للحكومة، إحنا هنسيب الجانب الرقابي، لكن على مستوى التشريعات أنا عندي لجنة الاقتراحات والشكاوى عندها 137 تقرير يعني 137 اقتراح بمشروع قانون، ممكن يبقى تعديلات على بعض مواد القانون أنا هأقول اللي قلته..

أحمد منصور: وده أنجز، ده أنجز؟

محمد سعد الكتاتني: أنا هأقول اللي أنجز وانتهى واللي خلص في اللجان وعلى جدول أعمال المجلس.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعد الكتاتني: واللي باقي أحيل للجان، على سبيل المثال..

أحمد منصور: قل لي اللي يفيد الشعب، اللي يفيد الناس..

محمد سعد الكتاتني: حاجات سريعة جداً لو أطلت فأخاف إن الوقت لا يسمح، التعويضات المستحقة لأسر الشهداء مشروع بقانون رفعها..

أحمد منصور: قلت لي الإنجاز؟

محمد سعد الكتاتني: لمئة ألف جنيه.

أحمد منصور: ده إنجاز الجنزوري ده الجنزوري حطه رقم واحد.

محمد سعد الكتاتني: ماشي ماشي، تعديل المادتين 30 و38 من قانون الانتخابات الرئاسية علشان..

أحمد منصور: ديه معلش عايز أسألك عنها بالتفصيل..

محمد سعد الكتاتني: أيوه.

أحمد منصور: الآن في ظل حصانة اللجنة العليا، حصانة اللجنة العليا كيف أنتم الآن كمجلس شعب، الشعب اختاره يمكن أن تضمنوا أن الانتخابات الرئاسية لم تزور ما الذي فعلتموه من أجلها؟

محمد سعد الكتاتني: إحنا علشان المادة 28 الكارثية اللي هي موجودة في الإعلان الدستوري اللي تخلي قرارات اللجنة محصنة، مجلس الشعب قام بدور رائع جداً وهو إنه اللجان الفرعية..

أحمد منصور: في المحافظات..

محمد سعد الكتاتني: لا ده في الـ..

أحمد منصور: في القرى والنجوع كمان..

محمد سعد الكتاتني: أيوه تعلن فيها النتيجة.

أحمد منصور: يتم الفرز هناك..

محمد سعد الكتاتني: يتم الفرز وتعلن النتيجة وتشوفها وسائل الإعلام ووكيل المرشح يأخذ نسخة معتمدة.

أحمد منصور: آه.

محمد سعد الكتاتني: علشان يراجع الجمع مع..

أحمد منصور: هي المشكلة كلها في الجمع، الشعب يقول اللي هو عايزه والجمع في النهاية هو اللي..

محمد سعد الكتاتني: كويس لا ما ده مهم جداً عشان رصد وكشف التزوير من بدايته لأن لو الجمع..

أحمد منصور: نعم، اللجنة الفرعية هتجمع وتأخذ ختمة.

محمد سعد الكتاتني: وتأخذ محضر، ويأخذ صورة من المحضر وده إنجاز كبير جداً..

أحمد منصور: ده الآن المشروع القائم؟ قانون يعني؟

محمد سعد الكتاتني: ده قانون صدر.

أحمد منصور: وهيطبق؟

محمد سعد الكتاتني: بالتأكيد، وأرسل للمحكمة الدستورية وقالت: أنه مطابق لقانون الانتخابات وما فهوش أي عوار دستوري لأنه المادة 28 أصلاً بتعطي حق المحكمة الدستورية حق الرقابة القبلية على أي تعديل فيها.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعد الكتاتني: إحنا أرسلناه للمحكمة الدستورية..

أحمد منصور: على خلاف الآخر إنه اللي..

محمد سعد الكتاتني: ما عدا هذا القانون حصرياً..

أحمد منصور: طيب ده أول مرحلة، ثاني مرحلة..

محمد سعد الكتاتني: فيه حاجة ثانية الآن على جدول الأعمال انتهت خلصتها اللجنة التشريعية وكانت هتتناقش يوم الاثنين اللي فات اللي تعلقت فيه الجلسة وهي اللجنة العامة اللي هي على مستوى المحافظة.

أحمد منصور: آه.

محمد سعد الكتاتني: دي الوقتِ إحنا اللجنة اللي على مستوى المراكز  خلاص ديه خلصناها، اللجنة اللي على مستوى المحافظة التجميع اللي على مستوى المحافظة لوحدها عشان بعد كده هيبقوا عندي 27 محافظة هيبقى بعدين 27 تجميعة، أيضاً ديه آخذ كشف مجمع من دي ودي بقى اللجنة اللي على مستوى المحافظة ديه لجنة مش محصنة.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعد الكتاتني: المادة 28 حصنت اللجنة العليا..

أحمد منصور: حصنت الطعن عليه.

محمد سعد الكتاتني: آه حصنت، فمشروع قانون التعديل الموجود دي الوقتِ بيقول إنه يمكن للمرشح أو وكيله أن يطعن على قرار اللجنة العامة في المحافظة مش جزء من اللجنة العليا يعني لو شك أن التجميع ده مش صح أو هناك خطأ يبقى هناك يطعن أمام محاكم القضاء الإداري، ده يعني مجلس الشعب بيقوم بدوره لأنه المادة 28 وتحصينها عشان بعد كده بقى إذا حصل تزوير في النتيجة يبقى أمام الشعب كله تعلن النتائج وتعلن الأرقام والشعب يعرف..

أحمد منصور: يعني في ظل التشريعات ديه ستتحول اللجنة العليا إلى فقط تجمع النتائج المعتمدة  والمعلنة من المحافظات دول دون أن تتدخل في الجمع هي؟ في ظل حصانتها ممكن إنه هي تعلن أي نتيجة وأنتم روحوا اشربوا من البحر..

محمد سعد الكتاتني: في ظل الحصانة إذا تغيرت النتيجة هتبقى كارثة لأنه أصبحت النتائج في يد كل الناس.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن بتحاولوا الحيلولة دون التزوير من خلال التشريعات.

محمد سعد الكتاتني: نعم، حاجة ثاني عشان أقول إن ما فيش حاجة خاصة بالعدالة الاجتماعية ولا الفقراء، مشروع قانون وهو صدر تثبيت العمالة المؤقتة.

أحمد منصور: ده الجنزوري بيعتبرها أكبر انجاز لحكومته، طب ما أنتم مضيتم على القانون، انتم مضيتم بس.

محمد سعد الكتاتني: تثبيت العمالة المؤقتة يستفيد منها 600 ألف عامل، الحد الأقصى للأجور وربطه بالحد الأدنى للأجور، 35 ضعف حد أقصى 50 ألف جنيه ليحقق العدالة الاجتماعية، أيضاً قانون القضاء العسكري ده مهم جداً، ده أنجزناه في آخر يوم، قانون القضاء العسكري اللي تم فيه إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية، إلغاء المادة 6 تعطي رئيس الجمهورية حق إحالة المدنيين والمادة 48 اللي هي بتعطي الاختصاص تم تقييدها تماماً.

أحمد منصور: بس عايز أسألك عن حاجة هنا خطيرة جداً بتحصل الآن، الدكتور الجنزوري أعلن بأنه سيقوم بتسوية أو الصحف نشرت قبل أيام أنه سيقوم بتسوية أوضاع شركات الأراضي، وإحنا عارفين إن النهب الأكبر الذي تم لمصر في عهد مبارك كان نهب أراضي الدولة، فيه شركات واخدة بالأربعين ألف فدان وبالخمسين ألف فدان يعني فارق مستحقات الدولة بيصل إلى فوق الـ 200 مليار جنيه، قيل إن الجنزوري هيساوي ده كله بعشرة 12 مليار، أنتم فين كمجلس الآن حتى لا تنهب مصر مرتين وكله مستعجل يعني الجنزوري اليوم يوقع يوقع، أنتم فين الآن من إيقاف هذا النهب لثروة الشعب؟

محمد سعد الكتاتني: أنا قلت لك إن الثلاث استجوابات اللي هم نازلين يوم الاثنين دول عشان الأراضي.

أحمد منصور: عشان الأراضي.

محمد سعد الكتاتني: عشان الأراضي أمال ليه الحكومة بتتهرب من الاستجوابات وبتقول ما حدش يستجوبني!

أحمد منصور: يعني يوم الأحد ممكن تفضحوا قضية الأراضي دي؟

محمد سعد الكتاتني: هي أصلاً القضية موجودة ومثارة وعدد من النواب وفي استعجال القانون آن لأنه صدر ودي نقطة مهمة في شهر 11 اللي فات مشروع قانون خطير جداً.

أحمد منصور: ما هو؟

محمد سعد الكتاتني: مرسوم بقانون خطير جداً.

أحمد منصور: مرسوم المجلس العسكري.

محمد سعد الكتاتني: قبل انعقاد مجلس الشعب ده يبيح للتسوية..

أحمد منصور: بالضبط.

محمد سعد الكتاتني: وده خطير جداً، طبعاً إحنا كمجلس شعب قمنا بدورنا وبنراجع هذا المرسوم بقانون لتعديل الكوارث اللي هي موجودة فيه والاستجوابات الموازية له يعني إحنا ملاحقينه بالقانون وملاحقينه بالرقابة، نعمل إيه أكثر من كده ثاني؟

أحمد منصور: لا الحقه لأن الدنيا هتضيع.

محمد سعد الكتاتني: إحنا هنعمل إيه نقول للحكومة سؤال استجواب، 3 استجوابات في الموضوع تيجي الحكومة ونسمعها. 

أزمة العلاقات المصرية السعودية

أحمد منصور: دي الوقتِ فيه فشل ذريع بتوصف الحكومة بأنها فشلت فشلا ذريعا في علاج أزمة السعودية ومصر، وعلاقات السعوديين والمصريين علاقة شعبين بالدرجة الأولى والمصالح كبيرة متضررة وأكثر عدد المصريين في السعودية ضخم جدا يعني يفوق المليون أو المليونين، أنتم فين مجلس الشعب من ده؟ الحكومة في وضع شلل تام عجز وشلل تام أنتم فين من ده وهي علاقة الشعوب مش علاقة حكومات.

محمد سعد الكتاتني: موضوع السعودية طبعاً بالتأكيد العلاقات المصرية السعودية علاقات عميقة ومتجذرة ومش معقول يعني حادث فردي وردود الأفعال اللي عليه تعكر صفو العلاقة بين البلدين إحنا بنقوم بواجبنا كمجلس شعب كمجلس شورى كقوى سياسية، أنا لما حدث الموضوع ده والمملكة العربية السعودية قررت سحب سفيرها بالقاهرة اتصلت بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي وعرضت عليه بعد طبعاً ما بلغته يعني رؤية مجلس الشعب واعتزازنا بالعلاقة المتينة التي لا يمكن أن تتأثر واستجاب الرجل معي يعني عرضت عليه أنني يمكن أن آتي بنفسي على رأس وفد لزيارة المملكة العربية السعودية..

أحمد منصور: ماذا كان رده؟

محمد سعد الكتاتني: رحب كثيراً، بالتوازي..

أحمد منصور: متى ستذهبون؟

محمد سعد الكتاتني: كان السفير السعودي السيد أحمد القطان قد تواصل مع الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد واتفقنا معاً أنا والدكتور سيد البدوي أن يكون هناك وفد برئاسة رئيس مجلس الشعب يضم أعضاء من مجلس الشعب ومجلس الشورى وأيضاً من القوى السياسية الموجودة سنسافر غداً..

أحمد منصور: غداً الخميس.

محمد سعد الكتاتني: غداً الخميس ونعود الجمعة إن شاء الله وهذا يعني يؤكد..

أحمد منصور: يعني فيه وفد برئاسة رئيس مجلس الشعب وفد شعبي سيذهب إلى المملكة العربية السعودية لمحاولة حل المشكلة.

محمد سعد الكتاتني: إن شاء الله.

أحمد منصور: تتوقع إنكم تنجحوا في المهمة؟

محمد سعد الكتاتني: بالتأكيد إن شاء الله، لأن العلاقات المصرية السعودية علاقات قوية وآمل إن جلالة الملك يوافق أن يعود معنا السفير السعودي على نفس الطائرة.

البرلمان المصري ودوره في السنوات القادمة

أحمد منصور: سؤالي الأخير لك ماذا تريد أن تحقق من خلال مجلس الشعب إن استمرت دورته لأربع سنوات دون أن يحل ودون أن تحدث فيه انقلابات؟ الآن في 100 يوم تحدثت عن أكثر من 130 تشريع، في أربع سنوات ماذا ستفعلون؟

محمد سعد الكتاتني: أنا أصلي، وأنت تذكر هذا السؤال ذكرت إن إذا مجلس الشعب قبل أن يحل..

أحمد منصور: طبعاً.

محمد سعد الكتاتني: البعض فسر..

أحمد منصور: كلامك بالأسبوع الماضي..

محمد سعد الكتاتني: كلامنا في الأسبوع الماضي إن دي يعني عنجهية، أنا لم أقل أننا لا نحترم أحكام المحكمة الدستورية العليا، ولكن قلت إذا صدر قرار من المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب فنحن نحترم أحكام القضاء هذه واحدة، ولكن حل مجلس الشعب بالدستور واللوائح الآن ما فيش حد أصلاً يملك هذا الحق، طب مجلس الشعب يعمل إيه إذا صدر القرار بحله وهو يحترم أحكام المحكمة الدستورية هنجيب القانون ده ونعرضه على مجلس الشعب احتراماً لإحكام القضاء، مجلس الشعب يحل نفسه، أولا، وده يدخلنا على طول مباشرة في موضوع أنا نفسي إيه اللي يتحقق؟

أحمد منصور: نفسك إيه؟

محمد سعد الكتاتني: مصر بعد الثورة لا بد أن يكون فيها تحول ديمقراطي حقيقي، تكون فيها تعددية حقوقية، تكون فيها فصل حقيقي بين السلطات، إحنا الفصل دي الوقتِ كانت السلطة التنفيذية تتغول على الجميع، مجلس الشعب كانت بتديره السلطة التنفيذية، السلطة التنفيذية تتدخل في أعمال القضاء، يعني إحنا عندنا قضاة مستقلين، لكن ما كانش عندنا قضاء مستقل بينهم، إحنا عايزين مشروع السلطة القضائية يعلي فعلاً أن يكون القضاء مستقل، سيادة القانون، إحنا محتاجين مصر تعيد منظومة علاقتها الخارجية على أسس ما تبقاش تابعة لهنا ولا لهناك، عايزين العدالة الاجتماعية تتحقق، أهداف الثورة، هذا سيأخذ منا وقت وجهد وأتصور إن مجلس الشعب يستطيع أن يقوم بدور كبير في هذا، على فكرة أنا سعيد جداً بنسب التصويت في مجلس الشعب، أنا كنت ببقى حزين لما تبقى النسب 90% و95%، أنا أقول لحضرتك أنا من أسعد اللحظات إحنا بناقش فيها قانون القضاء العسكري..

أحمد منصور: نعم.

محمد سعد الكتاتني: المرة الماضية وكانت جلسة ممتعة في الحوار حول المادة 8 مكرر (أ) اللي كانت موجودة وتم حذفها، لكن عموماً لما لقيت الميزان يعني إيه يا دوب الأعضاء، لم أتبين اللي موافقين من اللي مش موافقين، فلأول مرة قلت أنا عايز آخذ التصويت وقوفاً عشان أشوف مين اللي واقف ومين اللي قاعد حتى يسهل علي آخذ العدد، لأن الأيدي، أنا بقيت سعيدا بده لأن ما كانش فيه أغلبية كاسحة رافعة..

أحمد منصور: مش تدخلوا الشاشة كده وضبطوا الدنيا..

محمد سعد الكتاتني: وده أمر كويس جداً، أنا بعمل الآن تطوير في مجلس الشعب مش لوحدي مع وزارة التنمية الإدارية اللي هيكل بتاع مجلس الشعب ده بيتغير تماماً عندي مشروع متكامل الآن بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية، إحنا بنعمل بوابة إلكترونية عشان نربط بها التصويت الإلكتروني أنا وعدت في بداية المجلس إنه خلال شهر أو اثنين هيكون التصويت الإلكتروني موجود، أنا منذ 3 أسابيع كنت هأوقع عقد التصويت الإلكتروني والبوابة الإلكترونية مع وزير الاتصالات، وزارة الاتصالات قدمت منحة أو شيء لمجلس الشعب إنها بتجيب الأجهزة، والمشروع بيتكلف عشرة مليون جنيه ستتحمله وزارة الاتصالات.

أحمد منصور: نعم.

محمد سعد الكتاتني: بالكامل وأنا بدأت بهذا وتمت مراجعة هذا، جينا على التوقيع عشان نبدأ والأجهزة وصلت، الأجهزة موجودة الآن في المجلس.

أحمد منصور: آه.

محمد سعد الكتاتني: وفي المخازن عندنا، لجنة النقل والمواصلات في المجلس لما الموضوع شافته قالت أن لها نوع اعتراض فني، إن موضوع التصويت الإلكتروني قد لا يتوافق مع البوابة الإلكترونية وأعطينا فرصة علشان نعيد تقرير ونعده قبل ما نبدأ نركب ونشتغل ويكون فيه، لكن الأجهزة موجودة، المشروع هيتم آمل إنه ما ينتظرش كثير لكن رئيس لجنة النقل والمواصلات بعدها أجريت له عملية جراحية نتمنى له الشفا، قد يعود هذا الأسبوع يعني إحنا ماشيين في نظام التطوير وبعدين بقى هيبقى التصويت إلكتروني ما حدش هيتدخل فيه لكن النظام ده الكل هيبقى نائب له بصمة ومعها زي flash  كده من أول ما يدخل المجلس بيسجل بها دخوله بيسجل حضوره في المجلس، بيصدر التصويت الإلكتروني بتاعه ما فيش نوع من التكرار، وده تطوير، إحنا أيضا لما قلت لحضرتك إنه إحنا البوندستاج الألماني طلبنا منهم بعض هذه التقنيات وندرب بعض الموظفين على هذه التقنيات إحنا عندنا طموح إن مجلس الشعب المصري إحنا مجلس الشعب ده من 1886  ثاني برلمان في العالم، مصر بلد عظيمة، الشعب المصري عظيم، الشعب المصري، الحكومات السابقة أهملت في حقه آن الأوان إن مجلس الشعب المصري ونوابه هم نواب محترمين، يا أستاذ أحمد أنا لو أقول لك على مصر والتقدير اللي إحنا شفناه في البرلمان الدولي أنا ذهبت لاجتماع اتحاد البرلمان الدولي في أوغندا وتكريماً لمصر أخذت الكلمة الأولى في البرلمان الدولي، الكلمة بتاعتنا توزعت بيقول لك تأثير مصر في القرار السوري كان فيه يعني دول طبقاً لنظام البرلمان بيعملوا حاجة كده إضافة بند إضافي في جدول الأعمال، كانت الإمارات مقدمة مشروع لما عرفت إن مصر مقدمة مشروع جاءت مصر والإمارات عملوا مشروع مشترك وهذا المشروع هو الذي فاز إنه يضاف في جدول الأعمال، لجنة الصياغة بتاعة قرارات المؤتمر الدولي أخذه الدكتور عصام رئيس لجنة الصياغة ده كله تكريم لمصر ولدورها، البرلمان الدولي في السنة اللي فيها مصر أصلاً كان فيها ثورة ومن تقاليده البلد اللي فيها ثورة بتسقط، ما علقش عضوية مصر، مصر لها مكانة كبيرة جداً حكامها كانوا بيهينوها، آن الأوان إن مصر تتبوأ مكانها وتبقى لاعب أساسي في المنظومة السياسية على مستوى العالم، هي دي مصر اللي إحنا محتاجينها.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك دكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري في أول حوار تلفزيوني، كما اشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.