أحمد منصور
عبد الخالق فاروق

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود رغم أننا كنا أول من فجر فضيحة الصناديق المالية الخاصة في مصر في هذا البرنامج في حلقتين متتاليتين عن الفساد في مصر مع الدكتور عبد الخالق فاروق بينما كان نظام الرئيس المخلوع مبارك في أوج قوته في شهر إبريل من العام 2010 إلا أن التفاصيل بدأت تتكشف مؤخراً عن أكبر عملية فساد وسلب ونهب لأموال الشعب المصري في تاريخه عبر هذه الصناديق التي لا تخضع لأي رقابة أو محاسبة وتطلق العنان لنهب عشرات المليارات من أموال هذا الشعب بشكل رسمي بل وغطاء من الحكومة ورئاسة الجمهورية فقد ذكر وزير المالية الحالي معتز السعيد أن عدد الصناديق الخاصة أربعة آلاف و200 صندوق وأن أرصدة هذه الصناديق ستة وثلاثين مليار ونصف جنيه مصري، في حين جاء تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات مخالف لذلك حيث ذكر أن عدد هذه الصناديق هو ستة آلاف و361 صندوقا وأن أرصدتها بلغت 4ر47 مليار جنيه وأن إيرادات هذه الصناديق لعام واحد فقط ثمانية وتسعة وتسعين ملياراً و700مليون مليار مليون جنيه في حين أن تقرير جهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي للجهاز الإداري للدولة عن العام المالي 2008 /2009 ذكر أن أرصدة هذه الصناديق تريليون و272 مليار جنيه، قصة الصناديق الخاصة التي تمثل أكبر عملية سلب ونهب في تاريخ مصر الحديث هي موضوع حلقة اليوم لنعرف القصة مع أحد أبرز المتابعين لملف الفساد في مصر الدكتور عبد الخالق فاروق مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية دكتور مرحبا بك.

عبد الخالق فاروق: أهلا بك يا أستاذ أحمد.


الصناديق الخاصة أكبر قضية فساد في تاريخ مصر

أحمد منصور: إحنا فجرنا قصة الصناديق الخاصة في حلقتين معك في إبريل 2010 وربما لا زال الناس يتحدثون عنهم وعن الأصداء التي كانت فيهم لكن باختصار الآن قل لنا ما هي قصة الصناديق الخاصة؟

عبد الخالق فاروق: قصة الصناديق الخاصة نشأت تحديدا بعد عام 1967 بعد نكسة 1967 في محاولة من الحكومة تخفيف العبء الواقع عليها من الاحتياج لبعض الموارد إضافية لا تستطيع أن توفرها في الموازنة العامة للدولة فسمحت وقتها صدر قانون رقم 38 لسنة 1967 فرض بموجبه رسوم نظافة وأنشأ صندوق للنظافة في المحليات، ثم توالي إنشاء مثل هذه الصناديق ولكنها للحقيقة حتى منتصف السبعينات لم تكن هذه الصناديق بالحجم الكبير وبالموارد الضخمة التي تأسس على ضفافها تحديدا مع حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك ما يمكن تسميته مرتكزات دولة الفساد أو أحد مرتكزات دولة الفساد.

أحمد منصور: كيف تم تأسيس مرتكزات الفساد من خلال الصناديق الخاصة؟

عبد الخالق فاروق: أولا قانون الموازنة العامة كان يسمح لرئيس الجمهورية وحده في المادة 20 بإنشاء حسابات أو صناديق خاصة لمواجهة الظروف الطارئة، رئيس الجمهورية المخلوع استثمر هذه المادة بصورة سيئة فأنشئ عدد من الحسابات الخاصة في رئاسة الجمهورية تزيد عن ستة حسابات حسب معلوماتي حتى الآن كان يتواجد فيها عشية خلعه من الحكم في 11 فبراير عام 2011 حوالي 3 مليار دولار لا نعرف عنها حتى الآن شيء ولم تقم أي جهة بعد الثورة بإنشاء....

أحمد منصور: ده غير العشرة مليار اللي كانوا من المساعدات أيام حرب الخليج ولا كده...

عبد الخالق فاروق: ده في البنك المركزي ده موضوع ثاني ده صحيح..

أحمد منصور: دي مش كانت في البنك المركزي؟

عبد الخالق فاروق: لا، لا لأ معظم هذه الحسابات كانت موجودة في بنوك تجارية لأنه يوسف بطرس غالي أضاف...

أحمد منصور: وزير المالية في عهد المخلوع الهارب؟

عبد الخالق فاروق: قام بإصدار قانون 139 لسنة 2006 عدل فيه قانون المحاسبة المالية فسمح لهذه الصناديق الخاصة بإنشاء حسابات في البنوك التجارية، الأول قانون المحاسبة التجارية ما كانش يسمح بده كان يسمح بإنشاء الحسابات الخاصة موجودة في البنك المركزي، هذا الإجراء ترتب عليه أن الخريطة بقت خارج نطاق السيطرة أنا...

أحمد منصور: اسمعني بس أنا عايز المشاهد يفهم يعني إيه صناديق خاصة وميزانيات خارج ويعني أيه ميزانية الدولة؟

عبد الخالق فاروق: جميل، الأصل في إنشاء الموازنات في كل الدول المحترمة هي تحكمها قواعد منها: شمول الموازنة لكل الإيرادات وكل المصروفات المتعلقة بالدولة..

أحمد منصور: يعني كل قرش مصري يدفعه سواء كان يدفعه في تذكرة على طريق سريع أو يدفعه في أي حاجة يدخل في ميزانية الدولة؟

عبد الخالق فاروق: ما دام جهة حكومية لا بد أن يدخل ميزانية الدولة..

أحمد منصور: يدخل إلى ميزانية الدولة؟

عبد الخالق فاروق: يدخل إلى ميزانية الدولة.

أحمد منصور: وكل قرش يخرج، يخرج من ميزانية الدولة إحنا عندنا بقى...

عبد الخالق فاروق: الحسابات الخاصة أصبحت لأنه الحسابات الخاصة...

أحمد منصور: الصناديق الخاصة.

عبد الخالق فاروق: الصناديق الخاصة أو الحسابات الخاصة بتيجي مواردها منين؟ من ثلاث مصادر المصدر الأول الرسوم اللي تفرضها على المواطنين، مواطن راح يزور قريب له في مستشفى من المستشفيات يدفع تذكرة جزء منها بيروح لما يسمى منها حساب أو صندوق خاص لتطوير الخدمة في المستشفى، خارج نطاق الموازنة الحكومية..

أحمد منصور: وخارج نطاق المحاسبة؟

عبد الخالق فاروق: خارج نطاق المحاسبة لأنه ما فيش رقابة حقيقية لأنه رئيس الجهاز المركزي المحاسبات السابق كان تقريبا يمتنع على العاملين لديه القيام بإجراء حصر وتحليل وفحص لكل هذه الحسابات خاصة في الجهات..

أحمد منصور: بأمر منه هو؟

عبد الخالق فاروق: بأمر منه وخاصة في الجهات التي كان يطلق عليها الجهات السيادية زي وزارة الداخلية زي وزارة الخارجية زي المخابرات العامة زي وزارة الدفاع إلى آخره.

أحمد منصور: وكل هؤلاء كانوا يفرضوا رسوم على المواطنين خارج نطاق القانون، وخارج نطاق القانون؟

عبد الخالق فاروق: وخارج نطاق القانون، دا أول مصدر من المصادر، المصدر الثاني جزء من اللي يأتي من القروض أو المعونات أو المنح اللي تأتي من جهات خارجية جزء منها هو ده إلي كان يأخذوه برئاسة الجمهورية وبعض الأجهزة الأخرى اللي ممكن نتكلم بعدها.

أحمد منصور: طب استنا هنا يعني لو في معونة جاية لمصر بعشرة مليار بخمسة مليار كان يقتطع جزء منها ويأخذه للصناديق الخاصة؟

عبد الخالق فاروق: بالضبط ده صحيح لبعض الصناديق الخاصة زي الصناديق زي الصناديق الموجودة في رئاسة الجمهورية بعض الصناديق الموجودة في بعض الوزارات الأخرى وممكن نتكلم عنها وسأشير إليها بعد قليل، ده المصدر الثاني، المصدر الثالث بعض الصناديق كانت تحتاج تعزيز من الموازنة العامة للدولة فتأخذ جزء من الموازنة العامة للدولة من باب التحويلات الرأسمالية الموجود في الموازنة العامة في الباب الرابع وهكذا إذن..

أحمد منصور: بعض الأبواب في الميزانية العامة لم يكن ينفق منها شيء وكانت تحول، بالذات اللي كانت مخصصة للقرى والأماكن البعيدة؟

عبد الخالق فاروق: بس دي النسبة الأقل فيها لكن الأهم أنه كان عبأ على المواطنين نفسهم يتأخذ منهم الفلوس قهرا مثلا الوحدة الإدارية في أشمون فيها وحدة محلية..

أحمد منصور: لقرية يعني؟

عبد الخالق فاروق: آه فيها خمس صناديق خاصة، خمس حسابات، وحدة!

أحمد منصور: ولا تدخل في أي؟

عبد الخالق فاروق: ولا تدخل في أي حاجة تصرف هنا مكافآت للسادة أعضاء مجلس الإدارة، اثنين في بعض الصناديق الكبيرة في المحافظات كانت تبعث شيكات شهرية للسيد المحافظ للسيد مدير الأمن للسيد مدير مباحث أمن الدولة لبعض ضباط أمن الدولة الفرع الي الموجود في المحافظة وهكذا نشأت...

طرق ملتوية لنهب أموال الشعب

أحمد منصور: طالما فتحت ده معلش، معلش اضرب لي بقى مثال طالما قلت لي بقى إحنا محافظة من المحافظات كانت تجبي من المواطنين في هذه المحافظة أموال إحنا عندنا بعض المحافظات فيها 7 مليون و 8 مليون إنسان كل ما يروح يقضي مصلحة في حته يقول له دمغة كذا ادفع كذا الأموال دي كانت بتروح فين؟ إحنا فاكرين إن الأموال أو الشعب يعرف إن الأموال دي داخلة ميزانية الدولة؟

عبد الخالق فاروق: لا مش صحيح.

أحمد منصور: كانت بتروح فين بقى قلنا؟

عبد الخالق فاروق: كانت بتروح أولا لأنه المحافظة الواحدة كانت فيها عدد كبير جدا من الصناديق مش حساب واحد ده حساب...

أحمد منصور: اضرب لي مثال بمحافظة من المحافظات؟

عبد الخالق فاروق: محافظة من المحافظات.

أحمد منصور: يعني أنت أولاد الحلال سربوا لك حاجات كثيرة وسهرت أنا وأنت سهرة طويلة...

عبد الخالق فاروق: آه صحيح.

أحمد منصور: وعندي كم من الوثائق كبير وعندك أنت كم بالأسماء.

عبد الخالق فاروق: أنا هديك على سيبل المثال آدي..

أحمد منصور: دي الوقتِ محكمة عسكرية، خلي بالك أيام مبارك ما كانش...

عبد الخالق فاروق: لا ما إحنا ما عندناش ده، يعني موقف سيارات سرفيس في المحافظات كل محافظة فيها صندوق وحساب جزء منه بيروح للسادة الضباط في وزارة الداخلية في مديرية الأمن مثلا..

أحمد منصور: أديني أرقام؟

عبد الخالق فاروق: لا أنا ما عنديش أرقام تفصيلية في ده أنا عندي أرقام إجمالية لكل المبلغ..

أحمد منصور: قل لي الأرقام الإجمالية؟

عبد الخالق فاروق: مثلا تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي بالمحافظة في كل محافظة..

أحمد منصور: من موقف السرفيس؟

عبد الخالق فاروق: لأ ده صندوق ثاني، تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي في المحافظة صندوق تحسين الخدمة في إدارات الصحية والمستشفيات بالمحافظة، كل محافظة من المحافظات كان فيها هذا النظام.

أحمد منصور: والسيد المحافظ يعتبر هو رئيس الجمهورية في الحته دي..

عبد الخالق فاروق: بالضبط ولذلك..

أحمد منصور: ووزير المالية في نفس الوقت...

عبد الخالق فاروق: بالضبط ولذلك...

أحمد منصور: المبالغ دي كانت بتوصل لأيه اضرب لي مثال؟ إدي للناس أرقام خلي الناس تعرف؟

عبد الخالق فاروق: أنا هأدي حضرتك بعض الأمثلة التقدير اللي عمله جهاز الحسابات في 30/6/2010 وده كان جهد فردي أو جهد يعني بمبادرة شخصية من بعض المخلصين في الجهاز المركزي للمحاسبات آدي ولو موجود على الشاشة لأنه إحنا...

أحمد منصور: لأ ما ينفعش أحط جدول بالشكل ده على الشاشة.

عبد الخالق فاروق: هذه الحسابات حجم الفائض المتاح لديها في 30/6 2010 تسعة وعشرين مليار دولار و400 مليون جنيه.

أحمد منصور: ده غير اللي انصرف؟

عبد الخالق فاروق: ده رصيد آخر المدة يعني ده الفائض، الفائض اللي بعد...

أحمد منصور: واللي اتصرف قد إيه؟

عبد الخالق فاروق: حجم اللي...

أحمد منصور: اللي جمع من الناس؟

عبد الخالق فاروق: اللي جمع من الناس 68 مليار و931 ثمانية وستين مليار ده كان موجود في الحسابات الخاصة في البنك المركزي فقط مش البنوك التجارية آدي مثلا مجلد فيه الحسابات والصناديق الخاصة في البنك المركزي فقط .

أحمد منصور: إحنا عندنا الوقت بس عشان الناس تفهم.

عبد الخالق فاروق: حسابات موجودة في البنك المركزي وحسابات أخرى في البنوك التجارية ودي بقى طبة الميزان الأخرى إلي ما حدش يعرف عنها حاجة ودي اللي من سلطة وزير المالية فوراً أنه يوقف الحركة على يد الحسابات لأنه بيجري تصفيرها.

أحمد منصور: وزير المالية من ثلاثة أيام في مجلس الشعب بان وكأنه غلبان وكأنه مش قادر يعمل حاجة خالص في أي حاجة؟

عبد الخالق فاروق: لأ للأسف هذا الوزير ورئيس وزرائه الحقيقة...

أحمد منصور: رئيس وزرائه الجنزوري.

عبد الخالق فاروق: الدكتور كمال الجنزوري بيوصلونا لحالة من حالات الخراب ليه الخراب؟

أحمد منصور: إزاي، إزاي؟

عبد الخالق فاروق: إحنا عندنا الفائض المتاح في هذه الصناديق جميعها الموجودة في البنك المركزي..

أحمد منصور: أنت بتقول الفائض يعني المتبقي من كل ما نهب؟

عبد الخالق فاروق: بالضبط، بالضبط ...

أحمد منصور: بعد السلب والنهب؟

عبد الخالق فاروق: المتبقي حوالي في البنوك التجارية والبنك المركزي ما يقارب 100 مليار جنيه.

أحمد منصور: الآن؟

عبد الخالق فاروق: الآن.

أحمد منصور: في الوضع إلي البلد يقال فيه إن الناس مش لاقيه تأكل وما فيش؟

عبد الخالق فاروق: فورا، فورا لو في رئيس وزراء ووزير مالية يمتلكوا رؤية تجاه إعادة هيكلة السياسية المالية فورا يصدر قرارا بوقف الحركة على هذه الحسابات لأنه بيجري عمليات نهبها، يجري عمليات استنزافها، سأقول لك أبشع من كده دي الوقت الأول في قبل الثورة كان يجري ما يسمى بيع الوظائف الحكومية يعني ناس عايزة تعين أولادها لأعضاء مجلس الشعب يلجئوا لهم يدفعوا 10 آلاف و15 ألف جنيه وبعض الموظفين النافذين....

أحمد منصور: أو يدخلوه إلى كلية الشرطة أو، أو ؟

عبد الخالق فاروق: لا، لا لأنا بتكلم عن الغلابة اللي أهلهم كانوا بيبعوا الصيغة بتاعتهم أو البقرة بتاعتهم عشان يعينوا ابنهم في وظيفة حكومية بدل ما هو قاعد على القهوة أو كذا ويضمنوا له مستقبل عشان يعرف يتقدم لزوجة لفتاة أو كذا فكانوا يدفعوا اللي حيلتهم، الوظائف كانت تباع وقتها وكانوا بعضهم يتعين على بعض الحسابات والصناديق الخاصة، النهار ده يجري إيه بقى؟ الجريمة الكبرى ودي كان عددهم لا يزيد في كل الأحوال قبل الثورة عن حوالي عشرات الآلاف لا يزيدوا عن 100 ألف النهار ده يجري ودي المصيبة الكبرى اللي سيعملها الدكتور كمال الجنزوري ومن معه إن كل من هب ودب دي الوقت سواء كانوا من روافد الحزب الوطني وكل العناصر الفاسدة يقول لك خلينا نخربها...

أحمد منصور: والبلطجية والقصص دي كلها اللي ما تعينش!

عبد الخالق فاروق: بيروحوا يتعينوا، يتعينوا يعملوا لهم عقود على الصناديق والحسابات الخاصة لما يطلع رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ومن عدة أيام وطبعا ما يقدرش يقول الكلام ده إلا لو رئيس الوزراء وافقه قال إن إحنا سنعين على الصناديق الخاصة مليون موظف جديد، دول جم منين؟ كل من هب ودب دي الوقتِ بيروح يعملوا له عقد في حساب من الحسابات أو صندوق من الصناديق بيقول لك بس بعد شوية الحكومة هتضطر غصباً عنها أن تثبتهم لأن إحنا عندنا سبعة مليون عاطل في مصر مبارك ساب لنا سبعة مليون عاطل مصيبة، فبالتالي ستثبتهم هيجبوا لهم فلوس منين؟ يأخذوا من الصناديق الخاصة، الصناديق الخاصة...

الحكومة المقبلة وتحديات الفساد المستشري

أحمد منصور: لما أنه يخرب الصناديق الخاصة والحكومة اللي جاية تلبس في الحيطة والشعب يفتقر وما يبقاش فيه حاجة!

عبد الخالق فاروق: والأخطر، والأخطر أنه يضيع علينا فرصة ذهبية أنه الفوائد دي دخلت الخزينة العامة طبعا الفحص والمراجعة عشان يبقى الإجراء منتظم وعلميا لما تدخل الخزانة العامة يعني إنك أنت بتخفض العجز في الموازنة العامة من 140 أو 150 زي ما بيقولوا إلى 50 مليار جنيه تصبح...

أحمد منصور: فهم المواطن البسيط اللي يسمعنا يعني أيه تخفيض الموازنة العامة وعجز الموازنة العامة ويعني إيه الآن في ظل إن البلد ما فيش فيها سولار أنا قعدت النهار ده خمس ساعات قاعد في عربيتي في الشارع خمس ساعات قاعد زيي زي كل مواطن ماشي في مصر، الوصول إلى إن الشوارع مغلقة الناس مش عارفة تمشي إيصال البلد إلى هذا الأمر وعندنا 100 مليار جنيه موجودة في الصناديق؟

عبد الخالق فاروق: صحيح، المشكلة إنه العجز في الموازنة العامة في الدولة هو نتيجة أنه في عندك حجم من النفقات تزيد كثيرا بأكثر من 150 مليار عن حجم الإيرادات المتاحة لديك ده بيخليك تعمل إيه؟ أولا يستنزف..

أحمد منصور: يعني أنا مرتبي 100 وبصرف 150.

عبد الخالق فاروق: بالضبط كده فتضطر تصرف 250 في حالتنا 250، في حالتنا تضطر أولا لك احتياجات تضطر تسحب من الاحتياطي النقدي عشان تلبي بعض مطالبك بالإضافة إلى أن في جزء تضطر لأنك بين محل كبير يعني أذون الخزانة أو سندات الحكومة كل 60 يوم أو كل 3 شهور أو كل 6 شهور تطرحها وبالتالي تأخذ دين من الناس ومن المؤسسات المالية تضطر كل مدة استحقاق تسدد لهم هذه الفلوس بعضهم يتسدد بالعملة الأجنبية وبالتالي تضغط على النقد الأجنبي المتاح لديك وبالتالي ترجع تصرخ وتقول الاحتياطي النقدي عمال ينخفض لو أنا لجأت لسياسة بديلة زي سياسة وضع اليد على الحسابات والصناديق الخاصة اللي هي أموال عامة دي مش أموال خاصة بأشخاص..

أحمد منصور: أنا عايز أسألك هنا معلش أنا منين الآن الحكومة بتسعى تقترض مليار ونص وإحنا عندنا بالفعل موجود مثلا 20 مليار دولار تقريبا اللي 100 مليار جنيه يقتربوا من 20 مليار دولار في 20 مليار موجودين و Cash ملك الحكومة والحكومة رايحة تقترض مليار ونص؟

عبد الخالق فاروق: آه بس الأموال في معظمها طبعا وفي جزء منها بالنقد الأجنبي وممكن نقول أرقام...

أحمد منصور: قل لي أرقام؟

عبد الخالق فاروق: يعني على سبيل المثال آدي حساب آدي حوالي عندنا 616 صندوق وحساب خاص فيهم حوالي 800 مليون دولار ده الموجود في 30..

أحمد منصور: يعني قريب من مليار؟

عبد الخالق فاروق: ده يساوي 2.4 مليار جنيه مصري، 800 مليار دولار ده.
اللي كان موجود في 30/6/2010 هذه الأموال..

أحمد منصور: طب ما هو هيقول لك 2010 إحنا 2012؟

عبد الخالق فاروق: لأ ما هو ما يجري الآن بسبب التباطؤ الشديد والمماطلة إحنا بنطالب بالكلام ده من السنة اللي فاتت من قبل الثورة، وبعد الثورة عدة مرات وقفنا قلنا يا إخوانا ده خطر فنلاقي وزير المالية وده المصيبة في الأمر بقى يوم 9 يناير في الأهرام يطلع يستجدي أصحاب الحسابات والصناديق الخاصة وهي هيئات حكومية بالمناسبة إنهم يخطروه بالفائض المتاح لديهم ويقرضوه هذه الأموال قرضا حسنا لوزارة المالية لمدة 3 سنين، ده عيب! لأن دي سلطته وده وزير مالية ودي أموال عامة مش خاصة بأشخاص دي هيئات حكومية أخذتها من المواطنين جبرا بالقانون وبغير القانون وبالتالي وقت أزمة على الحكومة إنها تفتح الصناديق..

أحمد منصور: طب أنا دي الوقتِ عايز أفهم منك حاجة وزير المالية قال إن أرصدة الصناديق 36.5 مليار الجهاز المركزي قال في 98 مليار تجبيها الصناديق سنوياً تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن 2008/2009 قال إن الصناديق جمعت تريليون و270 الأموال الأرقام الملخبطة دي هل ده دليل على عن في أموال فعلا أصبحت خارج السيطرة؟

عبد الخالق فاروق: لا سأميز بين ثلاث حاجات: الحاجة الأولانية أموال جابتها يعني أو إيرادات دخلت للحسابات اللي هي 98 مليار دي ممكن تبقى حقيقي بالنسبة لمعظم الصناديق والحسابات الخاصة أما الفائض وده الأهم بيبقى على مدار السنة جبنا مثلا 98 وصرفنا خمسين الفائض ده هو ده اللي عليه العين ده اللي المفروض الحكومة تهتم به لأنه لو انضم للموازنة العامة للدولة والخزانة العامة يخفض لنا العجز دون ثمن، دون ثمن...

أحمد منصور: مين اللي يحاسب على المبالغ دي مين اللي يراقبها؟

عبد الخالق فاروق: المفروض أنها لسلطة الجهاز المركزي للحسابات واللي إيده كانت مغلولة، اثنين هي سلطة وزارة المالية كمان.

أحمد منصور: ليه الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية ورئاسة الحكومة يتركوا هذه المليارات الآن يتعامل معها بهذا الشكل في وقت الشعب فيه في عوز والبلد تمر في مرحلة وبأزمة مالية كبيرة؟

عبد الخالق فاروق: لثلاث أسباب، أنا في تقديري ثلاث أسباب السبب الأولاني: إلى أنهم يفتقروا إلى رؤية كلية بشأن إعادة هيكلة السياسية الاقتصادية ككل والسياسة المالية في القلب منها ثم السياسة النقدية المتعلقة بالبنك المركزي..

أحمد منصور: ضد رؤية حسنة النية يعني؟

عبد الخالق فاروق: لأ رؤية قصيرة النظر عديمة البصر والبصيرة للأسف الشديد العنصر الثاني في الموضوع هو نمط تحيزاتهم الاجتماعية لأن ما زالوا هم جزء من المدركات القديمة والعقل القديم والتحيز...

أحمد منصور: هم جزء من النظام الجنزوري، عشرين سنة وهو بيشتغل مع مبارك يعمل إيه الجنزوري غير اللي كان يعمله مع مبارك؟

عبد الخالق فاروق: العنصر الثالث أنه هذه الصناديق الخاصة أحد مرتكزات القوة لبعض الوحدات الإدارية..

أحمد منصور: زي إيه؟

عبد الخالق فاروق: عندك مثلا وزارة الداخلية على سبيل المثال فيها فائض موجود حوالي 1323 مليون جنيه في حساباتها أديك مثال حصيلة تأمينات اللوحات المعدنية طلعت كم؟ 479 مليون جنيه دي اللي كان فيها تلاعب في أيام حبيب العادلي...

أحمد منصور: دي اللي أخذ فيها العادلي سجن هو ورئيس الوزراء..

عبد الخالق فاروق: بالضبط كده، مصلحة وثائق السفر والهجرة فيها 835 مليون جنيه وهكذا...

أحمد منصور: لأ اسمعني هنا معلش، طالما فتحت وزارة الداخلية، هي وزارة الداخلية بيتأخذ هذه الأموال وتضعها في صناديقها الخاصة؟

عبد الخالق فاروق: آه طبعاً...

أحمد منصور: ما بتروحش ميزانية الدولة؟

عبد الخالق فاروق: معظمها كانت بتروح كده!

فساد الشرطة المصرية والجهاز الأمني

أحمد منصور: هل صحيح أن مثلا غرامات الرادارات وحاجات دي بتروح في جيوب الضباط ما بتروحش ميزانية الدولة؟

عبد الخالق فاروق: طبعا صحيح لا الأكثر من كده عايز أقول لك أنه في الموازنة العامة للدولة في بند اسمه بند الغرامات والمصادرات، البند ده كان كل سنة للمصادرة والغرامات لتجار المخدرات مثلا لما تقوم كبسات أو كذا أو في الجمارك...

أحمد منصور: يصادروا أموالهم؟

عبد الخالق فاروق: يصادروا أموالهم أو عربيات التهريب إلى آخره، المبالغ دي كانت تقارب مليار وشوية، المبالغ دي اختفت صفرت ليه؟ لأنه صدر عدة قرارات جمهورية، بتوزيعها على مدار العشر سنين الأخيرة بتوزيع حصيلة الغرامات والمصادرات وفقا لنسب معينة فبقى..

أحمد منصور: على الضباط؟

عبد الخالق فاروق: بالضبط الضباط والجهات..

أحمد منصور: عندك حاجة؟

عبد الخالق فاروق: آه أنا عندي القرارات الجمهورية يعني أحصرها لك بقرارات جمهورية صدرت، مثلا جزء منها يروح....

أحمد منصور: عشان كده نلاقي بعض المسؤولين في الدولة الآن في مصر رواتبهم تزيد عن المليون جنية، ثلاثة مليون في الشهر؟

عبد الخالق فاروق: طبعا كبار اللواءات الذين كانوا محيطين بحبيب العادلي شخصيا كان يدخل لهم ما لا يقل من مليون لغاية ثلاثة مليون شهريا من الحسابات مش مرتباتهم! وده الجريمة! وهنا...

أحمد منصور: ورسمي، رسمي!

عبد الخالق فاروق: وهنا استأذنك أنا بناشد من هنا بمنتهى الأدب والاحترام السيد المشير حسين طنطاوي والسيد رئيس الأركان الفريق سامي عنان من فضلكم أدوا قدوة ومثل واقطعوا ألسنة أي حد يتكلم عن قادة القوات المسلحة لدينا وقدموا لنا إقرار الذمة المالية بتاعكم عشان يبقى مثل وعبرة وقدوة لكل قادة المؤسسات الأمنية سواء كانت قوات مسلحة أو شرطة حتى نطمئن ويطمئن الرأي العام إن قادتنا فوق مستوى الشبهات لا يأخذوا من صناديق خاصة ما نعرفش عنها حاجة ولا من جهاز الخدمة الوطنية يأخذوا مرتباتهم فقط كما هي كل الدول المحترمة من الولايات المتحدة إلي بيتعاملوا معها لإسرائيل عدوتنا اللدود إحنا هنا بنطالبهم يدوا قدوتهم...

أحمد منصور: الناس في الشارع، الناس في الشارع يتكلموا في معلومات وأرقام وإحصاءات كان زمان من عشر سنين الناس بتتكلمها سر لكن الآن في كلام كثير عن كبار موظفي الدولة والمبالغ التي يأخذونها من هذه الصناديق التي تتحدث عنها وده سر تمسك هؤلاء ولأنهم لن يسلموا السلطة بسهولة ودفاعهم المستميت عن مواقعهم؟

عبد الخالق فاروق: إحنا بنطلب منهم أنهم يربئوا بروحهم ويربئوا بالشعب المصري
أنهم يقدموا مثل وقدوة أنا حديك مثل ثاني من الصناديق الخاصة...

أحمد منصور: أنت كده ستتطلع من وزارة الداخلية ولا إيه؟

عبد الخالق فاروق: نعم؟

أحمد منصور: أنت ستتطلع من وزارة الداخلية؟ وزارة الداخلية ملفاتها في الصناديق الخاصة ملفات ضخمة جداُ...

عبد الخالق فاروق: صحيح.

أحمد منصور: وأموال بالمليارات، أموال هذا الشعب توزع على كبار الضباط؟

عبد الخالق فاروق: صحيح..

أحمد منصور: وأنت وريتني حاجات بالأسماء وأرقام الحسابات لناس كثيرة جدا حتى أنا مش عايز أقول الملفات اللي عندك دي فعلا الناس الأمناء اللي طلعوها عشان الشعب يعرفها من حق الناس إنك تقول لها دي الوقتِ على بعض الأسماء والأرقام؟

عبد الخالق فاروق: أنا عايز أقول في ده على سبيل المثال ده جزء من الموضوع المصائب في موضوع الصناديق الخاصة صندوق اسمه صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي، الصندوق ده أنشأ..

أحمد منصور: أنت كده خرجت من الداخلية.

عبد الخالق فاروق: الداخلية ما أنا أديتك رقم متعلق بحجم الأموال الموجودة الصناديق..

أحمد منصور: ودي الوقتِ الناس لازم تعرف أنه الأموال التي تجمع منها لما يروحوا يرخصوا عربيات أو يدفعوا غرامات أو مخالفات..

عبد الخالق فاروق: جزء منها بيروح لحسابات وصناديق خاصة لا يجري التصرف فيها إلا بمعرفة الوزير وعدد محدود جداً من المحاطين فيه في الشؤون المالية في وزارة الداخلية، دي جزء من المصيبة أنا عايز أقول لك إنه في أحد اللواءات الذي خاض حرب ضروس في الداخلية وسرح من الخدمة وطلع من 1995 لديه وقائع وعامل مذكراته الحقيقة..

أحمد منصور: اتصل علي وقال لي: تعال هأوريك بلاوي لا يمكن أن تكون في خيالك..

عبد الخالق فاروق: بالضبط، بالتالي إحنا فيه وقائع كثيرة جداً بتفاصيل بأسماء إحنا بنمسك بالأسماء دي الوقتِ لحين ما يبقى فيه نائب عام وجهاز للنيابة العامة نطمئن إنه هيأخذ إجراءات فعلية في هذا الموضوع عشان ما نبددش وثائقنا دون نتيجة.

أحمد منصور: طيب اسمعني دي الوقتِ ما فيش رئيس جمهورية لكن فيه رئاسة جمهورية وفيه صناديق خاصة في رئاسة الجمهورية قلت لي الآن إنه المعلومات اللي جمعتموها إن فيه 6 صناديق فيها 9 مليار؟

عبد الخالق فاروق: فيها 3 مليار دولار..

أحمد منصور: يعني كده بندخل في أكثر من 18 مليار جنيه مصري.

عبد الخالق فاروق: بالضبط.

أحمد منصور: 18 مليار جنيه مصري في صناديق خاصة في رئاسة الجمهورية غير 10 مليار إلي كانوا في البنك المركزي اللي بيقال عليهم إنهم كانوا في حرب الخليج وقصة حرب الخليج..

عبد الخالق فاروق: بالضبط.

أحمد منصور: الأموال ديه مين اللي له السيطرة عليها واتخاذ القرار فيها؟

عبد الخالق فاروق: المفروض إنه بعد خلع حسني مبارك كل ما هو داخل ديوان عام رئاسة الجمهورية وحسابات رئاسة الجمهورية تابعة مباشرة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وأنا بطلب برضه..

أحمد منصور: ده غير اللي بيتقال إنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة له حساب خاص في البنك المركزي.

عبد الخالق فاروق: آه إحنا بنتكلم على رئاسة الجمهورية وهو بصفته انتقلت إليه سلطة السيادة المتعلقة برئيس الجمهورية، إحنا من أول يوم خلع فيه حسني مبارك طالبنا بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق يرأسها قاضي نزيه محل احترام وتقدير كل الرأي العام وتشكل هذه اللجنة من خبراء في المحاسبة في الجهاز المركزي للمحاسبات وفي الأجهزة الرقابية وفي نظم الصرف والنقد الأجنبي وفي العمل المصرفي للتفتيش على هذه الحسابات ومعرفة أولا الحركة اللي تمت عليها..

أحمد منصور: إذا لاقوا لسه فيها فلوس.

عبد الخالق فاروق: إذا لاقوا..

أحمد منصور: فعلا يعني.

عبد الخالق فاروق: لأنه إحنا كمان عندنا مصيبة من ضمن المصايب اللي حضرتك كنت بتشير إليها هذه فساد هيئة الرقابة الإدارية.

أحمد منصور: خلينا بعد الفاصل نفتح ملف الرقابة الإدارية وفساد الرقابة الإدارية نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الملف أكبر عملية سرقة ونهب وسلب للشعب المصري فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ملف فساد الرقابة الإدارية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة مع الدكتور عبد الخالق فاروق حول 100 مليار جنيه التي من المفترض أنها موجودة في الصناديق الخاصة التي لا تخضع لأي رقابة أو محاسبة في مصر والتي يعتقد أنها يمكن أن تنهب والتي من المفترض أنها يمكن أن تنقذ مصر واقتصادها في هذه المرحلة الحرجة والمسؤولية التي تتحملها حكومة الجنزوري حول هذا الأمر ومسؤولية وزير المالية ومسؤولية الأجهزة الرقابية في الدولة قلت لي أن الرقابة الإدارية لها دور في تقنين هذا الفساد.

عبد الخالق فاروق: الرقابة الإدارية جزء من أدوات الرقابة على المال العام لما يبقى جهاز الرقابة الإدارية في من سنة 2000 - 2004 فقط 120 ضابط فيهم أخذ أراضي من محمد إبراهيم سليمان 5 فدادين و10 فدادين في الحزام الخاص بمدينة الشيخ زايد و6 أكتوبر على اعتبار أنها أراضي للاستزراع ثم وقف عليهم المتر بثلاثين قرش ثم باعوها وتحولوا إلى مليونيرات في عالم المال والأعمال كيف نطمئن لجهاز الرقابة الإدارية ضباطه أو جزء كبير من ضباطه أو جزء معتبر من ضباطه كانوا يتعاملون في المال العام بنفس طريقة النهب اللي كان يتبعها محمد..

أحمد منصور: الذي من المفترض إنهم حماته.

عبد الخالق فاروق: حماته..

أحمد منصور: وهم لصوصها.

عبد الخالق فاروق: بالضبط فبقوا شركاء في هذه الجريمة وبالتالي..

أحمد منصور: طبعا عندك الآن وأنت أديتني صورة بأسماء كل هؤلاء وكل قطعة أرض أخذوها ومستنداتهم وكل شيء.

عبد الخالق فاروق: أيوه أسمائهم وأرقام العقود وتسجيلها في الشهر العقاري والتاريخ اللي تم فيها التسجيل دا مثل من ضمن الأمثلة وبالتالي فكرة تطهير الأجهزة الرقابية مسألة في غاية الأهمية وهنا أنا بطالب أعضاء مجلس الشعب من فضلكم ارفعوا أيديكم عن الجهاز المركزي للمحاسبات لا تبعوا الجهاز إذا كنتم مخلصين فعلا في فكفكه مرتكزات دولة الفساد في عهد حسني مبارك لا تبعوا الجهاز المركزي لمجلس الشعب ولا تبعوا رئاسة الجمهورية بل حصنوه دستوريا باعتباره هيئة رقابية مستقلة لأنه تتبعها لمجلس الشعب هيجعلها في أهواء العمل الحزبي وفي الصراعات اللي بتدور بين الأحزاب والكتل الحزبية داخل مجلس الشعب وبالتالي لن يتمكن من أداء دوره في الرقابة مش بس على الأجهزة التنفيذية والرقابة على أعضاء مجلس الشعب كمان وبالتالي ما يجري الآن ودفع الكتلة البرلمانية سواء للمجموعات السلف حزب النور أو الحرية والعدالة لتتبيع الجهاز المركزي للمحاسبات لمجلس الشعب أنا رأيي إنه دا اختبار جدي لمدى صدق نواياهم بشأن تفكيك فعلا دولة الفساد دا أنا بناشد..

أحمد منصور: يجب أن يترك الجهاز كما هو؟

عبد الخالق فاروق: لا الجهاز يحصن دستوريا بمعنى إنه ينص في الدستور الجديد على إنه هيئة رقابية مستقلة وطريقة تعيين رئيسها يتم من داخل أعضاء جمعيتها العمومية مع بعض الضمانات الأخرى بنص عليها القانون إنه يبقى فيه بعض أعضاء الجمعيات العمومية 3 على الأقل من خارج الجهاز من المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة سواء كانوا قضاة أو كانوا من الاقتصاديين، الخبراء الاقتصاديين والماليين ونمرة 2 إنه تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات تبقى علنية، علنية بمعنى إنها تبقى متاحة في بعض المكتبات الحكومية والعامة..

أحمد منصور: زي كل مكان في الدول المحترمة.

عبد الخالق فاروق: بالضبط لأنها مش بتتضمن تجريحا في أشخاص دي لها علاقة بوقائع إهدار مال عام في جهات حكومية معينة وبالتالي..

أحمد منصور: طب جهاز كان ينظر له على انه جهاز يحمي منظومة الدولة من منظومة الفساد زي الرقابة الإدارية كيف يتم التعامل مع هذا وأنت في قوائم بأسماء قسم كبير منها من ضباط الجهاز فاسدين طبعا في ناس مخلصين في كل مكان لكن إحنا الآن بنتكلم على الفساد كيف ينخر في هذه الأماكن؟

عبد الخالق فاروق: طبعا، لم يترك نظام حسني مبارك على مدار وقبل حسني مبارك بعدة سنوات الحقيقة لم يتركوا طوبة في هذا البلد إلا وأفسدوها ما فيش مؤسسة من مؤسسات الدولة إلا سواء بالقانون أو بالقرارات الإدارية أو بغيرها اللوائح التنفيذية إلا وسمحوا بثغرات لإفساد الناس إفسادا لأنه دا كانت أحد الأدوات اللي بتمكنهم من إنه كلنا زي بعض كلنا هؤلاء اللصوص يعني على حد تعبير أستاذنا..

أحمد منصور: بينما اللي بياخد جنيه في الشارع إلي بياخد مليار.

عبد الخالق فاروق: يا عزيزي كلنا لصوص فبقى كلنا لصوص كلنا بنمارس هذا السلوك توريث الحكم لما جاه مبارك يورث الحكم سنة 2000 كان بقاله عشرة خمس عشرة سنة ساكت وبيشجع عمليات توريث الحكم في الجامعات في الأوساط القضائية وفي وسائل الإعلام، الإعلاميين بات المذيعة تجيب بنتها المذيعة بصرف النظر عن كفؤ أو غير كفؤ والمخرج يجيب ابنه وهكذا عملية التوريث كانت بتم في كل القطاعات فبقى الطبيعي إنه ابن رئيس الجمهورية يبقى إيه يبقى رئيس جمهورية، العبث دا بالهيكل السيكولوجي للناس وبالممارسة الاجتماعية كان جزء من بناء دولة الفساد في عهد حسني مبارك أنا عايز أديك مثل ثاني لأنه مثل موجع الحقيقة الجهاز المصرفي وهو احد الأجهزة المهمة بالنسبة لنا نكتشف إنه في سنة 2003 بعد ما حصلت المصيبة الكبرى بتاعت حوالي 100 مليار جنيه بددت أو تعثرت أو بعض كبار رجال المال والأعمال هربوا بهذه القروض فبدل ما يتشدد جهاز البنك المركزي والجهاز المصرفي في قوانينه من أجل..

أحمد منصور: رجال الأعمال اللي نهبوا وهربوا.

عبد الخالق فاروق: بالضبط طلعوا قانون جديد اسمه قانون 88 لسنة 2003 حطوا فيه مادة هي عدة مواد بس المادة 96 بتنص على إنشاء صندوق سموه صندوق تطوير وتحديث القطاع المصرفي بيأخذ أمواله منين دي المفروض أموال تروح للخزانة العامة ولا تقل عن 300 إلى 400 مليون جنيه سنويا يعني تبني لنا بالراحة 200 مدرسة سنويا 200 مدرسة توفر لنا مكان لحوالي 100، 150 ألف من أولادنا يأخذوها ويوزعوها على بعض مكافآت هذه كشف في أسماء السادة قيادات الجهاز المصرفي كل واحد بيأخذ من الصندوق دا شهريا 160 ألف جنيه 140 ألف جنيه أقل واحد فيهم بيأخذ عدة عشرات من الألوف من الجنيهات..

أحمد منصور: 85 ألف.

عبد الخالق فاروق: هذه..

أحمد منصور: عندي، عندي طبعا أنت شطبت لي على الأرقام لأن الأسماء موجودة من أول هشام رامز عبد الحفيظ 160 ألف دا على واحد يعني..

عبد الخالق فاروق: هذه بالضبط لا في طارق عامر وفي بنك القاهرة محمد كفافي 100 ألف وفي..

أحمد منصور: البنك الصناعي شاهين سراج الدين.

عبد الخالق فاروق: بالضبط هتلاقي كلهم يعني مبالغ..

أحمد منصور: بنك الإسكان محمد السباعي، طارق عامر..

عبد الخالق فاروق: إلى آخره لكن الغريب في الأمر..

أحمد منصور: بنك مصر محمد بركات 140 ألف.

عبد الخالق فاروق: بالضبط الغريب..

أحمد منصور: وبعدين لا هم فاتحين حسابات في بنوك ثانية.

عبد الخالق فاروق: هم رؤساء البنك الأهلي مثلا يروحوا يفتح حسابه في بنك خاص نفس الشيء بتاع بنك بي إن..

أحمد منصور: مين إلي رجع فلوس الشعب دا مين إلي هيرجع فلوس الشعب دا قل لي؟

عبد الخالق فاروق: حكومة وطنية بجد مجلس عسكري يتفضل يتنحى عن الحكم لأنه أثبت أنه غير كفؤ في إدارة هذه البلد..

أحمد منصور: هو أنت فاكر المجلس العسكري دا هيقولكم اتفضلوا؟

عبد الخالق فاروق: لا ما بقاش بمزاجه لأنه سبب بسيط هو خسر بسبب سوء إدارته المشروعية..

أحمد منصور: ما أنت لو أصلا جالك حكومة هتفتح ملف الكبير والصغير.

عبد الخالق فاروق: هتفتح ملف الكبير والصغير لكن في كل الأحوال يمكن للصوص..

أحمد منصور: إحنا بنتكلم في مليارات يا دكتور أنت قعدتني 3 أيام ما بنمش فعلا من الأرقام والحاجات والذهول اللي سيطر علي رغم إن أنا أفاجأ إن في أشخاص بتدخله في الشهر 3 مليون و5 مليون جنيه من مال الشعب وفي ناس عطلانة بتدور الناس بتعمل إضرابات عشان تأخذ 10 جنيه بدل وردية وفي ناس بتأخذ 3 مليون و5 مليون من مال الشعب.

عبد الخالق فاروق: لما قلنا الكلام دا لما قلنا الكلام دا بقالنا سنة وشوية كل رئيس وزارة وكل المجموعات قعدوا يمطوحوا فينا وإيه كل واحد يقول إحنا هنطبق الحد الأدنى والحد الأقصى للأمور من شهر 7 لا من شهر 9 طب من شهر 1 وجينا النهار ده في شهر 3 ما جرأوش ليه لأنه أولا هم جزء من هذه المنظومة الفاسدة وجزء من تحيزاتهم الاجتماعية هم يقول لك لا مش هنطبقها على القطاع المصرفي طب مش هنطبقها على إيه..

أحمد منصور: الآن إحنا قدام حاجة شائكة جدا، الناس الآن كلها ملهية في انتخابات الرئاسة ونص البلد ترشحوا، حكومة الجنزوري الآن مشغولة بـ 100 مليار دول هيعملوا إيه في 100 مليار دول ومين هيحاسبهم عليهم ودي صناديق ما فيش لحد رقابة عليها ومجلس الشعب تايه والدنيا رايحة في بعض؟

عبد الخالق فاروق: أنا الحقيقة عشنا الحقيقة دا الاختبار الحقيقي لمجلس الشعب إحنا في الأول قلنا أنه أعضاء الشعب جايز ما عندهمش خبرة فطلبنا منهم أنا خاطبتهم باعتباري مدير لمركز النيل ودا تخصصي إن إحنا نعملهم ورش عمل لنشرح الوضع الاقتصادي شكله إيه، وإيه الفرص البديلة وإيه السياسات البديلة بالنسبة لنا لكن للأسف ما حدش بيسمع ثم إنهم نكتشف إنه كل يوم والثاني طالعين لنا بحال مرة يقولوا هيسحبوا الثقة من كمال الجنزوري لا مش هيسحبوا الثقة لا البلد على المحك لو استمروا بهذه الطريقة الحقيقة هنستلم بلد خرابة هنستلم بلد خراب فعلا وفرص..

أحمد منصور: أنا اعتقد وإحنا قاعدين نتكلم دي الوقتِ في عشرات الملايين من الفلوس دي عمالة تتبخر.

عبد الخالق فاروق: طبعا دي الوقتِ فعلا بقالهم عدة شهور بيحاولوا يصفروا الحسابات في الصناديق الخاصة يعني إيه يصفروها يعني يصرفوا مكافآت يعينوا ناس يعينوا ناس من أي حتة هم عايزين يخربوها..

أحمد منصور: دكتور محمود عمارة نشر إنه في هيئة زراعية معينة ما عندهاش فلوس فراحت أعلنت إنها هتدي أراضي للخريجين وإن الكراسة بـ 1500 جنيه راحوا جمعوا 6 مليون وزعوها على بعض وقالوا الحكومة اللي جاي تبقى تلبس معاهم.

عبد الخالق فاروق: صحيح لا صحيح إحنا بنشوف من دا حاجات كثيرة وأنا بالمناسبة بحيي الدكتور محمود عمارة لأنه هو عمل جهد هايل الحقيقة في موضوع المسألة الزراعية بيبذل مجهود ومتابع بشكل جيد في هذا الموضوع أنا الحقيقة..

أحمد منصور: الحكومة اللي جاي دي يعني مش هتلبس في حيطة هتلبس في قطار.

عبد الخالق فاروق: لا لو عندها وضوح رؤية يا أستاذ أحمد لا..

أحمد منصور: وضوح رؤية منين وأنت الآن الفلوس بتتخرب أنت بتستلم بلد خربانة.

عبد الخالق فاروق: حتى اللي بيخربوه دا إحنا عندنا مجموعة من الموارد الكامنة مصر لديها قدرات كامنة محتاجة وضوح للرؤية ثم إعادة رسم السياسات الاقتصادية على أسس جديدة ودرجة من درجات الانسجام الوزاري بالذات في المجموعة الاقتصادية ونوايا خالصة من مجلس تشريعي وتطهير للجزء أو كل المؤسسات سواء الرقابية أو المؤسسات التنفيذية والحكومية أنا رأيي إن إحنا هيبقى عندنا فرصة للتنفس مرة أخرى بصورة صحيحة إن إحنا ممكن نخرج من هذا المأزق.

أحمد منصور: في مجال لإنقاذ 100 مليار إذا لسه هم 100 مليار؟

عبد الخالق فاروق: فورا..

أحمد منصور: كيف قل لي واحد اثنين ثلاثة أربعة؟

عبد الخالق فاروق: واحد يصدر الآن قرار سواء من وزير المالية أو رئيس الوزراء..

أحمد منصور: مش هيصدره.

عبد الخالق فاروق: بوقف الحركة على هذه الحسابات يبقى مجلس الشعب يمارس كل الصلاحيات الممكنة له بما فيها إسقاط هذه الحكومة حجب الثقة عن هذه الحكومة وإعلان إنه لن يتعاون معها لا مجلس عسكري هيقدر يفرض عليهم إنه لا تعاونوا معاها مش هيقدر وضع المجلس العسكري محليا ودوليا وإقليميا وضع ضعيف الناس إلي مش قادرة تتصور الموضوع..

أحمد منصور: مش راضيين يفهموا دا.

عبد الخالق فاروق: الموضوع مش بالدبابات في حدود لاستخدام القوة هم استخدموا أقصى مستوى للقوة في الفترة اللي فاتت ونكلوا بعدد كبير من الشباب وقتلوا عدد كبير من الناس ومع ذلك الناس لغاية النهار دا في الشارع التظاهرات الاجتماعية مازالت موجودة، مجلس الشعب يا إما يثبت جدارته إنه فعلا ممثل لهذا الشعب وجاه بالانتخاب الحر أو إنه يبان إنه هو أقل كثير من مستوى المسؤولية.

أحمد منصور: يعني المسؤولية الآن كلها عند مجلس الشعب.

عبد الخالق فاروق: لأنه لا أستطيع إنه أوجه نداء لأي حد ثاني.

أحمد منصور: النائب العام على كل ما يقال عليه ما عندوش سلطة أو صلاحية إنه يوقف يصدر قرارات بوقف الصرف من هذه الصناديق وإن الصناديق دي تحول إلى هذا الشعب، الشعب دا ما يفوقش ويعرف إن 100 مليار بتنهبوا الآن بدل ما هو قاعد مشغول بحاجات ثانية الآن؟

عبد الخالق فاروق: يعني أنا ما عنديش فكرة نهائية بشأن الحدود إلي ممكن يستخدمها النائب العام هو وقف الحركة لهذه الحسابات فقط..

أحمد منصور: طب ما هو وقف الحركة دا ممتاز جدا، وقف الحركة.

عبد الخالق فاروق: وبعدين طب ما إحنا محتاجين الفلوس دي لضمها للخزانة العامة عشان نخفض العبء الخاص بالعجز في الموازنة العامة للدولة المسألة مش بس وقف الحركة على الحساب الأهم كيفية استخدام هذا الفائض المالي.

أحمد منصور: دي الوقت رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف في السجن وبعض الناس اللي اتاخذوا كده موجودين في السجن هو الجنزوري مثلا ألا يمكن محاسبته إذا تم تبديد هذه الأموال بعد ذلك في عهده هو والوزراء اللي معاه؟

عبد الخالق فاروق: طبعا يمكن محاسبته.

أحمد منصور: أنتم الآن الوثائق اللي عندكم هذه ألا يمكن أن تدين هؤلاء؟

عبد الخالق فاروق: إحنا قدمنا المشكلة أنا شخصيا مقدم بلاغ للنائب العام من شهر 7 وقبليها في 2007..

أحمد منصور: النائب العام إلي على مزاجه بيفتحه والي مش على مزاجه بحفظه..

عبد الخالق فاروق: حفظه، والنهار ده أحمد نظيف بيحاكم على أقل مما قدمته هو وعقيل بشير المفروض في الشركة المصرية للاتصالات المسألة في حكومة وطنية قادرة على إنها تتخذ قرارات وتتابع في هذه القرارات وتأخذ..

أحمد منصور: الشعب انتخب والأعضاء مش فاهمين دورهم إيه و100 مليار بتضيع والوضع مأساوي.

عبد الخالق فاروق: للأسف مش بس فاهمين أنا أشم رائحة صفقات بالليل على حساب المصلحة الوطنية العليا للأسف الشديد.

الفساد وفلول النظام السابق

أحمد منصور: في 2000 شخص في مصر حسب الدراسات اللي عندك وأنا عندي أسامي ما يقرب الـ 200 منهم يملكوا وبيدخلهم ما يقرب من ربع الدخل القومي المصري.

عبد الخالق فاروق: صحيح هؤلاء أولا هم المجموعة اللي أحاطت بحسني مبارك وأولاده على مدار الخمس عشرة سنة الأخيرة على الأقل بيشتغلوا في كل حاجة بيشتغلوا في الأراضي بيشتغلوا في السياحة في تجارة السلاح في المحالج في العقارات في قطاع المعلومات والاتصالات..

أحمد منصور: ده طبعا اشتروا المحالج وبطلوها وباعوها أراضي.

عبد الخالق فاروق: بالضبط في مجال الصناعة يعني أحسنهم حالا كان بيشتغل في الحديد أو غيره لكن كلهم كل الأنشطة تقريبا كانوا ماسكينها في أيديهم.

أحمد منصور: التوكيلات التجارية.

عبد الخالق فاروق: التوكيلات التجارية..

أحمد منصور: ودي أهم حاجة حاجات الفلوس جاية في بلاش.

عبد الخالق فاروق: بالضبط لوبي المستوردين لوبي ضخم جدا جدا وما لم يجر ودا جزء من وضوح السياسة الاقتصادية الجديدة ما لم يجر تفكيك الاحتكارات بالذات المتعلقة باستيراد السلع ومستلزمات التشغيل اللي تتجاوز حوالي من 55 - 60% من الاحتياجات اللي بتيجي من الخارج ما لم يجر تفكيك هذه الاحتكارات هنظل في قبضة لوبي المصالح دا هنظل في قبضته..

أحمد منصور: في قبضة الألفين شخص دول.

عبد الخالق فاروق: يتحكموا في الأسعار ويلعبوا..

أحمد منصور: اللي بيتحاكموا خمسة ستة لكن..

عبد الخالق فاروق: بالضبط، بالضبط بيتحكموا في دا وبيتحكموا كمان في الكميات المطروحة في الأسواق ويجيبوا أو ما يجيبوش..

أحمد منصور: إحنا كناس بنسافر برا أنا واحد بلف العالم أردئ بضاعة في مصر وأغلى بضاعة في..

عبد الخالق فاروق: بالضبط دا صحيح..

أحمد منصور: في كل حاجة تقريبا.

عبد الخالق فاروق: دا صحيح فإحنا عندنا مشكلة كبيرة ولذلك المسألة مش بس بالمية المليار وهي على أد أهميتها لكن هل لدينا خطة اقتصادية لإعادة بناء الاقتصاد المصري اللي دمر بشكل ممنهج على مدار 40 سنة ولا لا هو دا السؤال إلي ينبغي إنه تقام من أجله ورش عمل منظمة من كل التيارات الوطنية المخلصة اللي شاركت في الثورة المصرية ويقعدوا يناقشوا على مدار أيام متتالية وأسابيع متتالية ازاي نفرز سياسات اقتصادية جديدة.

أحمد منصور: أشرف بدر الدين نائب رئيس لجنة الخطة والموازنة قال إن صناديق المحاجر في المحافظات اللي هي ثروة طبيعية ملك الشعب طبعا الرخام كل دا ما بيدخلش حاجة بتدخل إيراداتها في جيوب المحافظ وسكرتير المحافظة والسكرتير العام وكبار المسؤولين في الدولة في كل محافظة من محافظات بس بند دا صندوق من الصناديق..

عبد الخالق فاروق: صحيح ملاليم، صحيح المناجم والمحاجر منجم السكري منجم الذهب تبين من الوقائع ومن المشاهدات وما جرى من جدل خلال الفترة اللي فاتت إنه كان في فوضى منظمة من أجل إنه الحكومة المصرية ما تأخذش حقوقها في هذا المجال وإنه يبقى فيه تحيز واضح لصالح المستثمر تحت حجة إنه تشجيع المستثمر وتشجيع المستثمرين وجذب الاستثمار.

أحمد منصور: أنت تكلمت عن الحسابات اللي موجودة في البنوك التجارية وهذه لا تخضع لأي رقابة ولا حد عارف فيها إيه من أصحاب الصناديق للبنوك التجارية مباشرة أشرف بدر الدين بيقول إنها 3 آلاف حساب وفيها 9 مليار طبعا يعني كل دي تقديرات لأن ما حدش عارف فين لأن الأمر أكبر من اتسع الخرق على الراقع كما يقال الجهاز المركزي للمحاسبات هل له مسؤولية فيما يجري الآن ويستطيع أن يشارك في ضبط الأمور؟

عبد الخالق فاروق: طبعا لو توفرت حتى في ظل القيود المفروضة على الجهاز الآن وفي ظل إن قانونه ما هواش بالبراح اللي يسمح بردع عمليات الفساد لو توافرت للجهاز المركزي المحاسبات الآن قيادة وطنية تمتلك من الجرأة والإرادة والتاريخ الوطني المناهض للفساد تستطيع أن تستخدم هذا الجهاز وهو يمتلك 8 آلاف كادر فني على مستوى عالي جدا يستطيع إنه يجيبوا كل مستند متعلق بأي بلاغ متعلق بالفساد إذا كان..

أحمد منصور: بلاغ موقعة الجمل اللي العالم كله شافها اتسرقت فقدت ولا ضاعت ولا راحت فين.

عبد الخالق فاروق: دا لأننا نتباطأ ونتواطأ في موضوع تطهير الأجهزة بما فيها حتى الأجهزة القضائية مطلوب لكن مطلوب في موضوع القضاء بالذات إنه محتاج مقطع جراح ماهر ما بتعملش كده بالهوجة مطلوب إن يبقى فيه قيادات مخلصة جدا وطهورة جدا في الجهاز القضائي هي التي تتولى بنفسها تطهير هذا القطاع لأنه مصر كلها متعلقة وروحها متعلقة في طهارة هذا الجهاز حتى نطمئن إن لدينا قضاة فعلا ومؤسسة قضائية فوق أي مستوى من التأثير من أي جهة كان.

أحمد منصور: بمناسبة القضاة والجهات القضائية، وزير المالية في تصريحاته قبل يومين قال إن المستشارين اللي ينتدبوا من الهيئات القضائية إلى وزارات الدولة هو أس فساد إلي موجود دا كلام وزير المالية نفسه يعني والمستشارين بشكل عام.

عبد الخالق فاروق: أنا شفت وقائع الحقيقة محزنة في هذا المجال..

أحمد منصور: ومن الأولى الآن بالقضاء أن لا ينتدبوا وأن يظل كل قاضي في..

عبد الخالق فاروق: تماما يلغى دا قاضي المنصب دا شيء إلهي شيء الهي ما ينفعش قاضي منصب ويروح يوقف على مكتب وزير أو رئيس هيئة اللي هو منتدب فيها ويطلب الإذن عشان يدخله عشان يعرض عليه كذا وممكن الوزير دا أو كذا يتنك عليك لا القاضي أكبر من أي وزير وإحنا نربأ بهم إحنا بندافع عن هذه المؤسسة مش بنحاول نهينها على الإطلاق إحنا بنحاول نخليها فعلا بعيدة عن أي تأثيرات ضارة في هذا المجال.

أحمد منصور: في دقيقة بقيت قل لي مسؤولية الشعب الآن مسؤولية مجلس الشعب مسؤولية كل إنسان الآن عرف هذه الحقيقة وعرف أن اكبر عملية نهب تتم في ظل حكومة الجنزوري لأموال هذا الشعب في هذه اللحظة التاريخية.

عبد الخالق فاروق: مجلس الشعب فورا وبدون تردد حكومة الجنزوري لم تقدم جديدا على العكس كل يوم يتأخر فيه وبيستمر فيه فاتورة الإصلاح بتكبر جدا وبتبقى عبئها أكبر كثير على مصر وعلى اقتصادها 2 الشعب المصري مطلوب يستنهض قواه مرة ثانية يبقى حاضر جاهز دائما للضغط على كل الأطراف: مجلس الشعب، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ويبقى حاضر للإتيان بفريق رئاسي قوي وطني له تاريخ يقدر يساعد في مسألة تطهير المؤسسات التنفيذية لأن دي معركة حياة أو موت بالنسبة لنا.

أحمد منصور: مصر دولة غنية وليست فقيرة وهناك 100 مليار جنيه موجودة في صناديق خاصة لا تخضع لأي رقابة هي ملك لهذا الشعب من حق هذا الشعب أن يسترجعها حتى يمر ويتجاوز هذه المرحلة التاريخية، هذا خلاصة ما دار في هذه الحلقة مع الخبير الاقتصادي أكبر متخصص في شؤون الفساد في مصر الدكتور عبد الخالق فاروق في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.