- الحكومة المؤقتة وتحديات إعادة بناء ليبيا
- استيعاب الثوار في مؤسسات الدولة
- إنجازات الحكومة الليبية في 3 أشهر
- حجم الاستثمارات الليبية في الخارج
- ميزانية الدولة الليبية
- الانتخابات القادمة والحياة الحزبية

أحمد منصور
عيسى التويجر

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم من العاصمة الليبية طرابلس وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تحديات كثيرة تواجه الحكومة اللبيبة المؤقتة ففي الوقت الذي يدعي فيه وزراؤها أنهم يواصلون العمل بالليل والنهار من اجل تجاوز مرحلة ما بعد الثورة والتحول من حالة الثورة الهائجة إلى حالة الدولة المستقرة فإن كثيرا من اللبيبين يشعرون بأن الحكومة مغيبة ولا وجود لها في الشارع أو حياة الناس، وفي حلقة اليوم نحاول فهم الدور الذي تقوم به الحكومة الليبية المؤقتة في ظل اتهامها بالضعف والعجز والبطء في معالجة الأزمات وذلك مع الوزير الأول المسؤول عن التخطيط لهذه الحكومة الدكتور عيسى التويجر ولد في طرابلس عام 1957 حصل على البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بورتلاند أورغون في الولايات المتحدة الأميركية عام 1982 وعلى درجة الماجستير في مجال الطاقة من نفس الجامعة عام 1983 وعلى درجة الدكتوراه من أكاديمية العلوم المجرية عام 1997 عمل في التخطيط في مجالات الطاقة والاستثمار والتنمية والإسكان والطاقة المتجددة وإعادة الهيكلة وتحليه المياه وغيرها اختير وزيراً في الحكومة المؤقتة برئاسة الدكتور عبد الرحيم الكيب في شهر نوفمبر الماضي دكتور مرحباً بك؟

عيسى التويجر: أهلا وسهلا بكم وشكراً على استضافتكم وإتاحة هذه الفرصة وفرصة التواصل مع جمهوركم وخصوصاً جمهوركم في ليبيا.

الحكومة المؤقتة وتحديات إعادة بناء ليبيا

أحمد منصور: شكراً جزيلا، ما هي أهم التحديات التي تواجه اللبيبة المؤقتة في هذه المرحلة؟

عيسى التويجر: اسمح لي أولا إن أترحم على روح شهدائنا وأتمنى لجرحانا الشفاء وان أتمنى لمفقودينا العودة ولليبيا الأمن والاستقرار، طبعاً التحديات كثيرة كما أسلفت منها تحديات تتعلق بالمرحلة نفسها ومنها تحديات تتعلق بالإرث الذي استلمناه من النظام السابق..

أحمد منصور: ما هي تحديات المرحلة؟

عيسى التويجر: من أهم تحديات المرحلة هو بسط الأمن هذا هو التحدي الأول والتحدي الثاني هو تلبية طموح الليبيين بعد أن تحرروا من دائرة النظام المستبد حيث أن لديهم توقعات عالية وكثيرة والتحدي الثالث هو أن نخوض الانتخابات ونوفر لها..

أحمد منصور: المقررة في شهر يونيو؟

عيسى التويجر: المقررة في شهر يونيو نعم هذه أهم التحديات إلى جانب..

أحمد منصور: بالنسبة للإرث ما هي أهم التحديات من إرث 42 عاماً من الطغيان والفساد والاستبداد؟

عيسى التويجر: بالنسبة للإرث الثقافي ثقافة العمل..

أحمد منصور: الناس تقصد؟

عيسى التويجر: ثقافة كل اللبيبين لا أستثني نفسي.

أحمد منصور: طب بين هذا الوضع الآن يعني ..

عيسى التويجر: طبعاً ..

أحمد منصور: اللبيبين من المهم أيضا إن يقفوا مع أنفسهم ومع الموروث الذي ورثوه وتأثيره على مستقبل الثورة ومستقبل الدولة؟

عيسى التويجر: نعم لا بد أن نواجه أنفسنا نحن خضنا ثورة وضحينا ودفعنا الشهداء ولا بد من أن نقف مع أنفسنا وان نستمر في الثورة على أنفسنا وقد قال احد المسؤولين سابقاً: أن الثورة هي جهاد أصغر أما الجهاد الأكبر فهو التغيير وهو بناء الدولة. يعني في الماضي..

أحمد منصور: طب خليني أبقى في...

عيسى التويجر: ربينا في الماضي ربينا على عدم احترام العمل على عدم الاجتهاد في الدراسة أو التحصيل العلمي.

أحمد منصور: هذا في عهد القذافي؟

عيسى التويجر: في عهد القذافي وربينا على الحصول على أشياء بلا ثمن بلا مقابل كلنا نبحث عن الفرصة التي نحصل فيها على شيء بدون ثمن طبعاً هذه الثقافة لا بد أن تتغير إذا أردنا أن نبني ليبيا.

أحمد منصور: أولا الموروث الثقافي كتحدي من الإرث؟

عيسى التويجر: أيضا الإرث الثاني هو الوضع الاقتصادي وقتل أو إعدام القطاع الخاص يعني في السبعينات قبل 1978 كان هناك ازدهار في القطاع الخاص كانت لدينا المقاولات وكانت لدينا التجارة الرائدة وكانت لدينا صناعات غذائية وكان لدينا مقاولين يقومون ببناء المساكن.

أحمد منصور: ليبيا كان فيها نهضة كان فيها نهضة تجارية؟

عيسى التويجر: كان فيها نهضة تجارية وصناعية و..

أحمد منصور: في 1978 أغلق كل شيء؟

عيسى التويجر: في 1978 صدرت القوانين الاشتراكية وأغلقت كل شيء وأصبحت الدولة تمارس حتى بيع الخضار!

أحمد منصور: ولم يعد من حق الناس أن يتاجروا؟

عيسى التويجر: أن يتاجروا أو أن حتى يمتلكوا.

أحمد منصور: البيت لساكنه والأرض؟

عيسى التويجر: البيت لساكنه والسيارة لمن يقودها وإلى آخره.

أحمد منصور: الناس أصبحوا فقراء في يوم وليلة وأغنياء في يوم وليلة!

عيسى التويجر: طبعاً أحد أصحاب المصانع كان يقول لعماله لن تصبحوا مثلي سأصبح مثلكم.

أحمد منصور: أصبح عاملا منهم.

عيسى التويجر: أصبح عاملا منهم وللأسف كانت هناك صناعات الآن نراها نستوردها من الخارج صناعات بسيطة كانت موجودة في ليبيا.

أحمد منصور: إيه أثر هذا الإرث مع التحديات الأخرى الآنية على مستقبل الثورة؟

عيسى التويجر: طبعا هذا الإرث يعني جعلنا نعتمد بالكامل على النفط، وجعلنا نعتقد بأن ليبيا تعوم على بحيرة من النفط وعلى أننا يجب أن لا تهتم إلى العمل وإلى تنوع المصادر، وبالتالي هذا يكون خطر على الثورة إذا استمرينا في هذا التفكير، لكن اعتقد أن الثورة هي تغير كيميائي يعني التغير الفيزيائي يأخذ وقتا طويلا لكن هناك تغير كيميائي في نفوس الشباب وفي نفوس الشعب الليبي.

أحمد منصور: لكن الليبيين الآن يحملون الحكومة المسئولية يتهمون الحكومة بالعجز والتقصير بالضعف في اتخاذ القرارات في أنها حتى الآن لا يشعر المواطن الليبي بوجودها؟

عيسى التويجر: طبعا هم من حقهم أن يضغطوا على الحكومة لكي تقوم بعملها على وجه أفضل ولكن أؤكد لك أن الحكومة منذ تسلمها هذه السلطة بدأت فوراَ بالتخطيط ووضعت الخطط ووضعت الأهداف..

أحمد منصور: أي خطط يا دكتور؟ إحنا بنمشي في الشارع ما فيش حكومة! باستثناء من آن لآخر بنشوف عربية شرطة يعني؟

عيسى التويجر: لأ هذا ظاهريا وقد تكون في بعض المبالغة هناك الشرطة موجودة في الشارع وبدأ بناء شرطة تدريجياً لا تنسى أن الجيش تدمر بالكامل والشرطة انسحبت من الشارع بالكامل ونتيجة لوضع الشرطة والجيش في الماضي من الحالة النفسية وغيرها فليس من السهل على هؤلاء أن يعودوا بسرعة ومنذ استلام الحكومة منذ ثلاثة أشهر الحكومة عمرها ثلاثة أشهر بدأ..

أحمد منصور: لكن كافية ثلاثة أشهر كافية أن يشعر الناس أنها موجودة وأن تكون هناك قرارات على الأقل جوهرية باستثناء الألفين دينار التي وزعت على الناس، يشعر الناس أن في هناك حكومة؟

عيسى التويجر: ليست الألفين فقط الحكومة أولا بدأت برفع التجميد على الأموال وهذا أخذ وقت لإقناع العالم بأن الحكومة لديها خطط ولديها نظام مالي جيد والبنك الدولي كان يراقب وخبراء الأمم المتحدة وسفراء الدول جاءوا على ليبيا وقابلوا الحكومة وبذل رئيس الوزراء مجهوداً كبيراً والسيد وزير المالية والسيد محافظ المصرف..

أحمد منصور: حتى نكون عمليين..

عيسى التويجر: من أجل رفع التجميد ثم بعد ذلك يعني قامت الحكومة باتخاذ القرارات اللازمة للتأكد من أن كل الليبيين لديهم مصادر دخل.

أحمد منصور: الآن في كثير من الليبيين ليس لديهم مصادر دخل، الثوار على سبيل المثال كلهم أناس متطوعون لا يتقاضون أي راتب حتى أنا ذهبت إلى السجون وجدت المحققين لا يتقاضون رواتب ناس متطوعين معظم الناس متطوعين اللي هم يديروا دفة الأمور الأمنية في الدولة ؟

عيسى التويجر: هي المشكلة فقط في التنفيذ، في عملية تحتاج على وقت للتنفيذ وهناك هي مشكلة معقدة ومركبة يعني القرارات موجودة، الحقوق ثابتة ولكن عملية التنفيذ تأخذ بعض الوقت يعني لا نقول..

أحمد منصور: وهو اتهام آخر للحكومة اتهام للحكومة بأنها تصدر قرارات لا تنفذ وبالتالي تصبح بحراً على ورق وبالتالي تفقد احترام الناس لها أو الشعور بوجودها؟

عيسى التويجر: لا ،لا ليست لا تنفذ، تنفذ، ولكن تنفيذها يحتاج إلى وقت على سبيل المثال عندما نأخذ القرار بدفع أموال لفئة معينة من الليبيين لا بد من تحديد هذه الفئة لا بد من جمع المعلومات عليها مثلاً إحنا غطينا كل الفئات حتى العاملين في الشركات الأجنبية والعاملين في الشركات الخاصة سندفع لهم مرتبات خلال هذه الفترة هؤلاء الناس يحتاجون إلى حصر إلى التأكد أنه لا توجد ازدواجية إلى أنهم فعلاً يعملون بهذه الشركات هناك لجنة تقوم باستلام القوائم وتمحيصها فهي الوقت هذا لا يضيع ليس عدم تنفيذ ولكن الوقت ضروري للتنفيذ.

أحمد منصور: بمناسبة الحصر أنا أبسط شيء وهو عدد سكان ليبيا، كلما أسأل شخص يعطيني رقم مختلف عن الآخر أنت كوزير التخطيط قلنا عدد سكان ليبيا كم، طالما أنتم تقولون حصر، حصرتم السكان؟

عيسى التويجر: حصر السكان ليس بالأمر الهين... 

أحمد منصور: معنى ذلك لا يوجد حصر دقيق للسكان؟

عيسى التويجر: ولكن نعتمد على إحصائيات للعام 2006 وإسقاطاتها على العام 2010 وسكان ليبيا حوالي 6 مليون.

أحمد منصور: حوالي؟

عيسى التويجر: إيه يعني 6 مليون إلا قليل.

أحمد منصور: هل هناك حصر على مدى الأربعين سنة الماضية هجر كثير من الليبيين في الخارج ولم يكن لهم حصر لهم أيضاً كثير منهم حصلوا على جوازات أجنبية ولم يكونوا يستخرجوا أيضاً جوازات سفر ليبية هؤلاء أيضاً هل دخلوا في هذه المنظومة؟

عيسى التويجر: هؤلاء قد لا يكونوا في هذه المنظومة الآن ولكن في المستقبل القريب سيتم أو الآن يتم التجهيز لإجراء إحصاءات عامة وعملية الحصر كما تعلم تحتاج إلى إعداد وهيئات تحتوي على بيانات كثيرة.

أحمد منصور: متى تبدأون فيها؟

عيسى التويجر: سنبدأ فيها خلال شهر.

أحمد منصور: هل يمكن أن..

عيسى التويجر: ليست، ليست..

أحمد منصور: هل يمكن أن تخطط لدولة وليس لديك إحصاء دقيق لسكانها؟

عيسى التويجر: التخطيط له أنواع عندما لا تمتلك المعلومات تخطط، حتى بدون معلومات تخطط!

أحمد منصور: على أي أساس؟

عيسى التويجر: على افتراضات ثم تصحح ما يتبين لك لا بد أن تخطط.

أحمد منصور: أنا في الأيام الماضية زرت أكثر من وزير ذهبت للوزارات، مؤسسات، زرت الناس اشتكى لي كثير من كبار موظفي الدولة الموجودين في الوزارات أن الوزارات هيكلياُ لا تعمل على الآن وان كل الوزراء يديرون الدولة بمجموعة من حوارييهم ومعارفهم الذين حولهم ولا هياكل الدولة الأساسية كبار الموظفين المدراء في الوزارات حتى الآن لم يسكنوا في وزاراتهم ولم تدر العجلة للعمل داخل الوزارات؟

عيسى التويجر: والله هذا لكلام مبسط جداً يعني أولا هناك وزارات كانت قائمة مثلا ونسمي لك وزارة الصحة على سبيل المثال كانت موجودة وفيها هياكل وزارة الشؤون الاجتماعية موجودة وفيها هياكل معظم الوزارات الآن تتبعها أجهزة كانت ذات صبغة مستقلة ذمة مالية مستقلة وهي موجودة ومتكاملة وبإداراتها، وزارة التخطيط على سبيل المثال ضمت في عام 2009 على وزارة المالية ولكن استطعت تجميع العاملين بالتخطيط موجودين و..

أحمد منصور: أنا زرتك ولقيت الوزارة..

عيسى التويجر: وأعمل..

أحمد منصور: يعني متماسكة لم يسرق منها شيء وكل شيء..

عيسى التويجر: لا معظم الوزارات باستثناء القليل، هذه الوزارة لم تمس لكن هي كانت مدمجة في المالية أنا على سبيل المثال أتحدى أي شخص يأتي بقريب لي في هذه الوزارة!

أحمد منصور: لكن هل يعني هذا..

عيسى التويجر: أو حواري..

أحمد منصور: أنت تدير الوزارة بهياكلها القديمة التي يقال أيضا أنها فلول النظام السابق التي لا زالت موجودة والتي تدير الدفة في الأماكن الأساسية؟

عيسى التويجر: لا، لا، لا الموجودين في الوزارة ناس مهنيين ليس لديهم علاقة بالنظام السابق هم صحيح قليلي العدد ولكن لديهم الخبرة والمعرفة وسنبني عليهم وأيضا هناك طريقة أخرى نستعين بالخبراء، بالخبراء من غير المتفرغين لمساعدتنا في القيام بالأعمال لدينا أكثر من 60 خبير..

أحمد منصور: ده في وزارتك لمن أنا بتكلم عن الوزارات المختلفة الآن في بعض الإحصاءات أيضا تقول بأن 80% من موظفي الدولة الرسميين لم يعودوا إلى عملهم؟

عيسى التويجر: 80% ليس لدي هذا الرقم، أشك في أن هذا الرقم صحيح.

أحمد منصور: كم الذين لم يعودوا؟ كله بيأخذ رواتبه على الفكرة كله بتنزل آخر الشهر في حسابه..

عيسى التويجر: إيه لحد الآن ..

أحمد منصور: حتى قيل يعني الضباط ورجال النظام السابق حتى الذين آذوا الناس رواتبهم بتنزل في حساباتهم؟

عيسى التويجر: لا هو هم في حساباتهم لا يستطيعوا أن يأتوا لحساباتهم رجال النظام السابق لأنهم غادروا البلاد.

أحمد منصور: لكن رواتبهم بتنزل في حساباتهم،وأيضا هذا يحتاج من الحكومة أن تصحح هذه الأوضاع وان تسقط ما يأخذه هؤلاء من حقوق الشعب؟

عيسى التويجر: بالطبع يعني لأنا لست متأكدا من أن هذا الإجراء صحيح وأن مرتباتهم تذهب إلى حساباتهم ولكن إذا كان ذلك صحيحاً..

أحمد منصور: يعني كلما كان يسمى باللجان الشعبية الذين آذوا الناس كل هؤلاء كانوا مسجلين في قوائم الرواتب، والرواتب تنزل لحساباتهم هذه معلومات دقيقة ولا بد من الحكومة إنها تنظر في هذا الأمر ويتخذ فيه قرار؟

عيسى التويجر: طبعا هو في عدد كبير جدا من الشعب الليبي كان منضما إلى اللجان الثورية واللجان الشعبية والمؤتمرات الشعبية وإذا استثنينا كل هؤلاء قد نستثني كل الليبيين نحن نتحدث عن أزلام النظام..

أحمد منصور: أنا أقصد المجموعة التي آذت الناس!

عيسى التويجر: الذين آذوا الناس، الذين آذوا الناس معروفين تقريباً ومعظمهم فروا خارج البلاد.

استيعاب الثوار في مؤسسات الدولة

أحمد منصور: الحالة الثورية لا زالت هي السائدة في الشارع الليبي والحالة الثورية لها قوانينها التي تعني اللاقانون الثورة تفرض القوانين في الوقت الراهن وأنتم الآن كحكومة والحكومة تعني أو الدولة تعني القانون تعني النظام تعني كيف الآن ترسمون الخط الفاصل بين الحالة الثورية واستقرار الدولة؟

عيسى التويجر: طبعا هذه طبعا هذه من الأشياء اللي ناقشتها الحكومة بشكل مكثف وعقدت حتى في الأيام القليلة الماضية مؤتمر حضره حتى من الخبراء الأجانب على كيفية استخدم أو الاستفادة من قدرات الثوار في حماية الأمن تحت غطاء الداخلية والدفاع ووضع برنامج مفصل ووزعت استبيانات لجمع البيانات وانضم إلى البيان وفق الاستبيانات التي استلمتها من هيئة التنمية البشرية أو ما تسمى هيئة شؤون المحاربين 140 ألف ثائر.

أحمد منصور: 140؟

عيسى التويجر: 140 ألف ثائر.

أحمد منصور: سجلوا، سجلوا؟

عيسى التويجر: سجلوا أنفسهم..

أحمد منصور: من شرق ليبيا إلى غربها؟

عيسى التويجر: من جميع أنحاء ليبيا من جنوبها إلى شمالها.

أحمد منصور: هل 140 ألف دول المائة بس حتى أبقى هل 140 ألف دول لم يكونوا مسجلين من قبل كموظفين في الدولة؟

عيسى التويجر: قد يكونوا، قد يكونوا مسجلين الاستبيان يحتوي على بيانات تتعلق بوظائفهم السابقة قد يكونوا موظفين.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: وفي الماضي تم الإعلان على برنامج من قبل الحكومة يعطي للثوار ثلاثة خيارات، الخيار الأول هو الانضمام إلى الداخلية والخيار الثاني إلى الدفاع، الخيار الثالث إلى العمل، 35% اختاروا المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

أحمد منصور: ليعلموا فيها.

عيسى التويجر: لا ليعملوا فيها ليقوموا بمشاريع صغيرة أو متوسطة.

أحمد منصور: خارج نطاق الدولة.

عيسى التويجر: خارج نطاق الدولة..

أحمد منصور: عايزين دعم من الحكومة..

عيسى التويجر: عايزين دعم من الحكومة..

أحمد منصور: حتى يقوموا بمشروعات..

عيسى التويجر: 15% اختاروا الانضمام إلى الداخلية.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: و15% أخرى اختاروا الانضمام إلى الدفاع.

أحمد منصور: فقط لا غير.

عيسى التويجر: وحوالي 8% اختاروا التعليم العالي أرادوا أن يواصلوا..

أحمد منصور: يواصلوا دراستهم..

عيسى التويجر: يواصلوا دراستهم والباقي منهم موظفين وأعطيناهم فرصة لتطوير أنفسهم قبل أن يعودوا إلى عملهم والبقية اختاروا التدريب المهني وغيره بالنسبة للدفاع والداخلية هي هذه تقريباً يعني 20 ألف، 20 ألف هي تقريبا المستهدف لأنه إحنا استهدفنا 25 ألف للداخلية و25 ألف..

أحمد منصور: رئيس المجلس الوطني الانتقالي في الأسبوع الماضي قال أن في بنغازي قال فيه 5 آلاف بالفعل بدأوا ينضموا هل لديكم إشكالية في انضمام الثوار ككتائب كما هم سواء للداخلية أو للدفاع؟

عيسى التويجر: لا أعتقد ذلك هو أخذ وقت شوية في الوصول إلى مفهوم نظام الثوار يعني هناك من يقول نضمهم فرادى وهناك من يقول نضمهم في شكل في كتائب ولكل من هذه الخيارات..

أحمد منصور: وجهة نظر..

عيسى التويجر: لكل من هذه الخيارات عيوب وميزات..

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: يعني ميزات انضمام الثوار كالكتائب لأنهم قوى..

أحمد منصور: صح.

عيسى التويجر: وبإمكانك استخدامهم..

أحمد منصور: طيب، ويعرفوا بعض.

عيسى التويجر: ويعرفوا بعضهم وفي أماكنهم ويستطيعون أن يبسطوا الأمن في أماكنهم وعلى فكرة..

أحمد منصور: وفعلوا هذا في الاحتفالات.

عيسى التويجر: وعلى فكرة الثوار هم من يبسطوا الأمن الآن..

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: ونحن دائماً نادينا باستخدام القوة الخيرة للثوار في بسط الأمن إلى أن يتم بناء جهاز الشرطة والدفاع.

أحمد منصور: طب بالنسبة التي قررت العمل بالأمن أو في الدفاع..

عيسى التويجر: بس خليني أكمل لك الخيار الثاني وهو خيار الفرادى طبعاً هذا وزارة الداخلية توصلت إلى صيغة وهي أن ينضم الثوار في كتائب، بعض الكتائب تريد أن تستمر في المساعدة في حفظ الأمن ولكنها لا تريد أن تستمر للأبد في مجال الداخلية أو في مجال الدفاع..

أحمد منصور: وبعد الدفاع..

عيسى التويجر: وبعد الفرادى..

أحمد منصور: التقيت وزير الداخلية فوزي عبد العال وشرح لي أيضاً هذه الإشكالية ومحاولته أن يقوم بحلها لاسيما وأن العملية بحاجة إلى تدريب أيضاً أعمال الشرطية ليست كلها..

عيسى التويجر: طبعاً أنا لا أعتقد أن الثوار ليسوا شرطة وليسوا عسكريين ولكن بإمكاننا الاستفادة منهم كما هم لحماية الأمن ثم نعطي لمن يريدون منهم أن يتبع الأساليب المعتمدة في تكوين الشرطة وفي تكوين الجيش.

أحمد منصور: متى تعتقد أن يتم حل هذه الإشكالية إشكالية الثوار دمج الثوار فيه لغط كبير حول هذا الموضوع إعطاءهم الفرصة كي يقوموا بمشروعاتهم هل أنتم بحاجة إلى أن يبقى الثوار موجودين كما هم عليه الآن لحفظ الأمن والاستقرار في البلد في ظل بعض التهديدات التي تأتي حتى تستقر الدولة بعد 6 شهور أو كده ولا عملية الاندماج وعملية التفكيك تبدأ من الآن؟

عيسى التويجر: لا هي عملية، هو نحتاج إلى مشاركتهم في حماية الأمن ما في ذلك شك لبضعة أشهر، العملية أخذت منحى ما نسميه منحى التعلم في البداية نتناقش في كيف، والآن هي بدأت تأخذ شكلها وأعتقد أنها ستتسارع وسينضم الثوار إلى جهات مختلفة وأنا أعتقد أن هذه المشكلة ستكون أساسية في المستقبل ولكن هناك بعد آخر وهو وجود بعض من يحسبون أنفسهم على الثوار ولكنهم ليسوا منهم..

أحمد منصور: هذه إشكالية جديدة.

عيسى التويجر: هذه الإشكالية ستتجلى عندما يقرر الثوار الوقوف إلى جانب أو تحت غطاء الشرعية، من يرفض أن يقف تحت غطاء الشرعية سيكون خارج القانون وهذا هو الخط الفاصل بين الثورة والدولة.

إنجازات الحكومة الليبية في 3 أشهر

أحمد منصور: طيب الآن مع اتهام الحكومة بأنها حكومة لا تنجز بطيئة ضعيفة ليس لها حضور قل لي حتى لا نظلمكم في ثلاثة أشهر باختصار شديد وفي نقاط كوزير للتخطيط ومسؤول عن المشروعات الكبيرة للحكومة ماذا أنجزت الحكومة حتى الآن في نقاط واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة..

عيسى التويجر: الحكومة كما قلت لك أنجزت رفع التجميد عن الأموال..

أحمد منصور: يعني الـ 100 مليار كلهم أفرجتم عنهم؟

عيسى التويجر: نعم؟

أحمد منصور: جبتوا منهم، استرديتم منهم قد إيه؟

عيسى التويجر: مش هنجيبهم ليش نجيبهم؟

أحمد منصور: أنتم مش محتاجينهم؟

عيسى التويجر: الأموال هذه موجودة في البنوك بعضها استثمارات بعضها ودائع..

أحمد منصور: يعني ليست أموالاً سائلة ليست إيداعات.

عيسى التويجر: بعضها إيداعات يمكن أن نستخدمها في فتح الاعتمادات في تغطية الاستيراد يعني ماذا نفعل بالعملة الصعبة؟

أحمد منصور: إيه أهم الدول الموجودة فيها هذه الأموال؟

عيسى التويجر: تكاد في جميع الدول.

أحمد منصور: حتى الولايات المتحدة الأميركية؟

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: كمل لي رفع الـ..

عيسى التويجر: الثاني هو اتخاذ قرارات بمنح كل الليبيين دخول وبالتالي نطمئن بأن كل الليبيين..

أحمد منصور: يعني كل ليبي الآن مولود ومسجل سيصبح له دخل شهري سواء كان يعمل أو لا يعمل؟

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: مقداره كم؟

عيسى التويجر: يعني في الليبيين طبعاً شرائح متعددة، منهم مجموعة كبيرة تنضوي ما يسمى بالمحافظ الاستثمارية وهؤلاء كانت تمنح لهم 500 دينار شهرياً وبعد دراسة قرر مجلس الوزراء الاستمرار فيها والنظر في هذه المحافظ الاستثمارية وهي قصة بحد ذاتها..

أحمد منصور: يعني يقال أن هذه المحافظ لا تأتي بعوائد وفيها فساد كبير جداً.

عيسى التويجر: لا تأتي بعوائد الآن شكلت الجمعية العمومية لصندوق الإنماء وتم الشروع في وضع شروط أو مواصفات التقييم وسيتم تقييمها من قبل..

أحمد منصور: هذه تدخل تحت 100 مليار الصناديق، ولا الصناديق لها قصة؟ مقدارها قد إيه الصناديق؟

عيسى التويجر: لا هذا الصندوق الإنمائي الاقتصادي، هذا رأس ماله حوالي 9 مليار.

أحمد منصور: 9 مليار.

عيسى التويجر: الاسمي هو 12 مليار دفع منها 9 مليار أنشئت منها شركات استثمارية كثيرة فيه بعضها جيد وبعضها سيء فهذه ستقيم كلها وسيتم تغيير كل إداراتها وينظر في كل الشركات..

أحمد منصور: هذه أيضاً من النقاط المهمة إن كل الاستثمارات الليبية في الخارج لا زال يديرها أعوان النظام السابق وفي فترة الثورة نجح هؤلاء في نقل الكثير من الأموال أو السيطرة عليها أو سرقتها أو أي شيء آخر..

عيسى التويجر: هذه طبعاً اتهامات، لكن الوثائق لا تقول ذلك يعني الاستثمارات الليبية في الخارج معروفة..

حجم الاستثمارات الليبية في الخارج

أحمد منصور: ما حجم الاستثمارات الليبية في الخارج؟ 

عيسى التويجر: الاستثمار حوالي 65 مليار دولار وهذه مجمدة الآن..

أحمد منصور: هذه غير الـ 100 مليار؟

عيسى التويجر: الحكومة الليبية طالبت بأن تبقي التجميد على هذه الأموال..

أحمد منصور: موجودين فين الـ 65 مليار؟

عيسى التويجر: في مختلف الأوجه.

أحمد منصور: يعني مثلاً ثرواتكم في مصر كان يديرها أحمد قذاف الدم هل نجحتم في تجميد هذا في وقت مبكر؟

عيسى التويجر: طبعاً.

أحمد منصور: وفي أماكن أخرى في إفريقيا لكم كم هائل جداً من الاستثمارات والثروات..

عيسى التويجر: هذه كلها مجمدة ما عدا ربما دولة أفريقية أو اثنين أو إحدى الدول الإفريقية التي حاولت أن تؤمم استثمار صغير يعني.

أحمد منصور: لكن أنت تؤكد الآن أن كافة الاستمارات الليبية الموجودة من الخارج تقع تحت يد الحكومة الليبية الآن؟

عيسى التويجر: نعم فيه شيئين.

أحمد منصور: بس وضحهم لي بعد الفاصل لو سمحت.

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع وزير التخطيط الليبي الدكتور عيسى التويجر حول أهم التحديات التي تواجه الحكومة الليبية في هذه المرحلة بعد عام من الثورة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس حول التحديات التي تواجه الحكومة الليبية في المرحلة القادمة ضيفي وزير التخطيط الليبي الدكتور عيسى التويجر كان سؤالي لك حول الاستثمارات الليبية في الخارج وقلت أن هناك 65 مليار دور بخلاف 100 مليار دولار الأخرى التي تم الإفراج عنها موجودة كاستثمارات في دول مختلفة وأنتم طلبتم وضع يدكم على هذه الاستثمارات أو إيقافها أو تجميدها.

عيسى التويجر: هذه الاستثمارات مجمدة هو استمر التجميد عليها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: وبالتالي لا يتم التصرف فيها حتى نقوم بتقييمها وفحصها.

أحمد منصور: طب هذه فيها شركات فيها مؤسسات فيها ناس ليها رواتب وضع هذه الأشياء إيه؟ لأن الآن من المؤكد إن الشعب الليبي أو الحكومة الليبية ستخسر كثيراً بسبب هذا التجميد وهذا التوقف الذي طال في الفترة الماضية..

عيسى التويجر: طبعاً هذه لديها الآن إدارة لديها جمعية عمومية، والجمعية العمومية شكلت لجنة تسييرية واللجنة التسييرية ستقوم بتشكيل مجلس إدارة وفيها طاقم إداري يشتغل..

أحمد منصور: يتبع النظام السابق.

عيسى التويجر: لا، لا يتبع النظام السابق هو تحت سلطة الحكومة الآن، لكن فيه شيئين مهمين أولاً الاستثمارات الخارجية هو المشكلة في العمولات والفساد الإداري هو هذه المشكلة يعني لما يضعوا الاستثمارات في مصرف مثلاً دائماً يكون هناك وسطاء وأحياناً هم يختلقوا شركة ويكلفوا أحد من المقربين منهم بامتلاك هذه الشركة وتقاضي العمولات.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: طبعاً هذه سيتم مراجعتها وهي الآن تحت التجميد سيتم مراجعتها وتعقبها، طبعاً الأموال التي أخذت على شكل عمولات هذه تحتاج إلى طرق أخرى..

أحمد منصور: لاستردادها..

عيسى التويجر: لتتبعها واستردادها.

أحمد منصور: قلت لي فيه انجازات أخرى باختصار، برضه حتى لا نظلم الحكومة ونقسو عليها بشكل أساسي والشعب الليبي سيحاسبكم.

عيسى التويجر: طبعاً الحكومة اهتمت كثيرا بالجرحى ووفرت لليبيين فرصة العلاج في الخارج..

أحمد منصور: قصة الجرحى دي فيها عليكم علامات استفهام كبيرة، لأنكم الآن القصة تحولت من علاج الجرحى إلى علاج كل من هب ودب حتى الناس راحت عملت عمليات تجميل على حساب الحكومة وجرحى يقولون نحن لم نستفد من الأمر بالشكل الذي ينبغي أن يكون عليه.

عيسى التويجر: إذا كانت هناك تصرفات سيئة من بعض أفراد الشعب الليبي انطلاقاً من الثقافة التي تحدثنا عنها في البداية يعني ثقافة الانتهازية ولكن هذا لا يشكل شيئا كبيرا كان في البداية، الآن بدأنا نسيطر عليه بالشكل الكبير..

أحمد منصور: ضبطت الأمور الآن؟

عيسى التويجر: طبعاً في الماضي..

أحمد منصور: لأنه كان في ناس برا في عدة دول، كانوا الناس في الدول اللي أنا رحتها وفيها جرحى كانوا مستاءين من تصرفات الليبيين.

عيسى التويجر: كانت مشكلة.

أحمد منصور: يعني الناس كانت متعاطفة مع الشعب الليبي لكن سلوكيات البعض وليس الكل أيضاً..

عيسى التويجر: آه هو طبعا في بداية الأمر كان هناك تعاطف كبير جدا من الجرحى حتى أنه تم الإغداق عليهم كثيراً.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: يعني أقاموا في فنادق فاخرة ومنحت لهم منحا وهذا الذي شجعهم على إحضار عائلاتهم وإلى آخره لكن الآن وضعت ضوابط وبدأنا في تنفيذها طبعاً هذا الكلام كان قبل الحكومة الآن بدأت الضوابط لا أقول لك أنه لا يزال هناك فساد في عملية الجرحى ولدينا الكثير من المعلومات عن هذا الموضوع وسنقوم بتتبعه والحكومة توليه اهتمام كبير ولكن الحكومة لا تريد أن تتخذ قرارات تضر بالجرحى أو بالمرضى..

أحمد منصور: طبعاً.

عيسى التويجر: أنت عارف أن العناية الصحية في ليبيا ضعيفة جداً والكثير من الليبيين الذين ذهبوا فعلاً أجروا عمليات..

أحمد منصور: مع العلم كان العرب يعالجون في ليبيا في عهد الملك.

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: في أشياء ربما لا يعرفها الناس خارج ليبيا وأنا في زياراتي الأخيرة أنا قبل الثورة ما جيتش ليبيا على الإطلاق وكنت مستهدفاً من القذافي لكن فوجئت بأن ليبيا النفط ربما يكون هو شيء من الخيرات الكثيرة التي فيها عندكم شواطئ ألفين كيلو متر مليئة، غنية بالأسماك، عندكم مناطق صحراوية هائلة للسياحة صحراوية، عندكم مناخ متنوع جميل جدا، عندكم المنطقة الشرقية بما فيها من خضرة كأن الإنسان في أوروبا أو في أي منطقة أخرى، عندكم عيون ماء، عندكم شلالات، عندكم آثار رومانية كثيرة جدا زرت أكثر من مكان في آثار رومانية، هذه الخيرات كلها في هذه البقعة..

عيسى التويجر: وعندنا أيضا موقع وهو مغلق بحد ذاته.

أحمد منصور: نعم، وعدد سكان قليل.

عيسى التويجر: عدد سكان قليل.

أحمد منصور: هل يدخل في إطار التخطيط لكم في هذه المرحلة أو بعد ذلك أن تستثمروا خيرات ليبيا وليس فقط البقاء على النفط؟

عيسى التويجر: بالطبع، هو كان دائما تنوع مصادر الدخل، كان دائما هدف ولكنه لم يتحقق نتيجة للسياسات العقيمة، يعني إبعاد القطاع الخاص والانغلاق والاعتماد الكامل على النفط هو اللي حال دون تنفيذ هذا الهدف، يعني رؤيتنا في المستقبل، طبعا في الماضي كان الاقتصاد معاق، كان يعتمد على الدخل الريعي من النفط، ويصرف على أوجه المرتبات وغيرها، ودرجة الفساد حالت حتى دون تنفيذ مشاريع أو ذات قيمة، لكن الآن في المستقبل اقتصادنا سيكون لا مركزي يسمح بالتنوع، يسمح بالتنمية المكانية، لأنه لدينا الكثير من المدن التي يمكن أن تنمو بذاتها وتكون لها طبعة وطبيعتها الخاصة، لديها موارد ولديها طبيعة خاصة، فسنسمح بالتنوع والنمو المكاني وبدخول القطاع الخاص..

أحمد منصور: الآن هل، ما هي أنواع الصناعات الأشياء التي تخططون لوجودها في ليبيا بناء على الموارد الطبيعية والمعطيات الإلهية كما يقال للبلد يعني؟

عيسى التويجر: طبعا هو هذا التخطيط يحتاج إلى دراسات..

أحمد منصور: الآن تخطط لمرحلة الحكومة المؤقتة فقط أم لما بعد؟

عيسى التويجر: لأ، نخطط للحكومة، للمرحلة المؤقتة ونخطط للمستقبل في شكل دراسات، لأن التخطيط هو حلول.

أحمد منصور: إيه أهم الدراسات اللي بتشتغلوا عليها الآن؟

عيسى التويجر: الآن نشتغل أولا على السياسات، السياسات الاقتصادية المستقبلية التي تحدثنا عنها الآن وصياغتها، نتحدث عن مناخ الاستثمار، ندرس مناخ الاستثمار كيف يجب أن يكون، ندرس الأولويات مثلا ماذا نفعل بالنفط؟ هناك قطاع الخدمات، أنت لم تتكلم عن قطاع الخدمات في مجال النفط، ليبيا لا تستفيد منه كثيرا كما تستفيد الدول الأخرى، أيضا ندرس نوع السياحة التي تناسب ليبيا، إحنا لا نريد أن.

أحمد منصور: يعني ليبيا هيبقى فيها سياحة؟

عيسى التويجر: في توقعي سيكون فيها سياحة خاصة، سياحة عالية الجودة..

أحمد منصور: يعني زي سياحة الصحراء مثلا؟

عيسى التويجر: مثلا، سياحة الصحراء ، الآثار، الناس اللي جايين برتاحوا بتأملوا..

أحمد منصور: عندكم أماكن للتأمل عالية..

عيسى التويجر: وهذه بادية، بادية في كثير من الناس عندهم رغبة في المجيء إلى ليبيا و..

ميزانية الدولة الليبية

أحمد منصور: بالنسبة للميزانية الآن، وما يقال عن وجود إشكاليات في الميزانية وعجز في الميزانية ربما يصل إلى ستة مليار أو سبعة مليار، هناك تصريحات كانت صدرت في فترة سابقة لمسؤولين أن ربما الحكومة تصبح عاجزة عن دفع الرواتب في مرحلة ما، ماذا عن ميزانية العام 2012؟

عيسى التويجر: أنا لم أسمع عن التصريحات فيما يتعلق بالعجز.

أحمد منصور: بالعجز عن الرواتب لكن..

عيسى التويجر: هو العجز هذا يعتمد على شروط، طبعا الميزانية هي لم تجهز بعد ولم تعتمد بعد وبالتالي الحديث عن العجز هو سابق لأوانه ولكن.

أحمد منصور: هل بنود الميزانية فقط..

عيسى التويجر: ولكن هو الحديث عن العجز يأتي من التقديرات المبدئية، العجز الذي نتكلم عنه هو الفرق بين عائد النفط وتقديراتنا للميزانية.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: وليس على الاحتياطي، إحنا لا نتكلم عن 200 مليار، يعني أو 170 مليار، نتكلم عن، إحنا نعتبر إذا أخذنا فلوس من الاحتياطي معناه إحنا عجزنا، هذا هو الكلام، ولا يعني إن إحنا سنفلس تماما يعني، وفعلا المصطلح هذا أثار الكثير من اللغط ولا أعتقد إنه سيكون هناك عجز لأن ذلك يعتمد على قدرتنا على التنفيذ.

أحمد منصور: يعني الآن اعتمادكم في الميزانية على الموارد التي ستأتي من النفط دون المساس 160 أو 170 مليار اللي هم موجودين كاحتياطات واستثمارات؟

عيسى التويجر: إذا إحنا، هذا نعتبره استعارة من مصرف ليبيا المركزي إذا إحنا اضطرينا أن نأخذ زيادة على دخل النفط.

أحمد منصور: كم يقدر الدخل بالسنة؟ خمسة وأربعين مليار؟

عيسى التويجر: هو يعتمد على الفرضيات، هو هذه وين القضية، يعتمد على إذا كانت أنت إحنا ضمن الميزانية أو الناس اللي تكلمت عن العجز اعتمدت على فرضيات محافظة، محافظة في الإنتاج ومحافظة في سعر البرميل يعني، على خمسة وثمانين دولار، وبالتالي الحقيقة الكلام على العجز هذا هو غير مهم.

أحمد منصور: الآن الانتخابات مقررة أن تحدث في شهر يونيو القادم، يعني بعد أربع أشهر تقريبا من المفترض أن هذا هو نهاية الحكومة المؤقتة هذه ومن المفترض أن تشكل حكومة أخرى لمدة عام بعد ذلك، بعد الانتخابات، لا يشعر أحد إن البلد هيكون فيها انتخابات، قوانين الانتخابات لم تنته، ما تتطلبه عملية الانتخابات لم تتم، هناك بعض المدن مصراتة أمس أجرت انتخابات محلية بدون الرجوع لأي حد، المدينة رتبتها، قبلها زوارة أجرت هذا الأمر، هنا حي تاجوراء ربما عمل انتخابات محلية، والآن المجالس المحلية بدأت تعمل وتصبح معترف بها وتفرض بسياسة الأمر الواقع، غيبوبة الحكومة عن ترتيب هذا الأمر.

عيسى التويجر: لا، لا لا، هذا، هذا كلام يحتاج إلى معلومات، أولا هناك وزارة للحكم المحلي، يعني النظام الحالي يعتمد على الحكم المحلي أو الإدارة المحلية، تقوية الحكم المحلي وبالتالي كل المجالس المحلية الآن تتبع لوزارة الحكم المحلي وتنسق معها بشكل كبير.

أحمد منصور: معظمها معين بس فقط ثلاث مدن اللي عملوا انتخابات.

عيسى التويجر: إي نعم هذا في الحقيقة هذا مفرح جدا، هذا يدل فعلا على ، أنا فرحت جدا أن أسمع.

أحمد منصور: أنا ذهبت إلى مصراتة وجلست مع رئيس لجنة الانتخابات وهو رجل عاش في أميركا ثلاثين سنة، وجايب نظام يعني عالمي لإجراء الانتخابات والناس تجاوبوا بشكل كبير جدا حتى إنه قال لي إن أكبر المنتخبين، واحد عمره واحد وتسعين سنة، والصغير لسه يعني يا دوبك تمم ثمانية عشر سنة، نسبة النساء رغم إنها مدينة محافظة اللي راحوا سجلوا عشان يشاركوا في الانتخابات كانوا 35%، وهذا أيضا يعتبر.

عيسى التويجر: هذا يعطيك يعني.

أحمد منصور: يعتبر، المرأة التي كانت تجلس في بيتها العقيد سالم جحا قال لي في مصراتة اللي كان عدد النساء اللي يقودوا سيارات محدود، طوابير النساء اللي كانت واقفة عشان تأخذ رخصة سيارة ففي تغير كبير.

عيسى التويجر: إيه، السبب، السبب هو إن المرأة لم تكن لها فرصة في الماضي فرصة مشرفة في الماضي لم يكن لأحد فرصة للعمل بشكل مشرف، يعني كل من يريد أن يعمل أو يتقلد منصب كبير عليه أن يقبل بشروط.

أحمد منصور: شروط النظام.

عيسى التويجر: شروط النظام، وشروط النظام غير مشرفة وبالتالي حتى الخبراء اللي اشتغلوا في ذلك الوقت كانوا يقتنصوا فرص العمل، يعني تقتنص فرصة وفي خلال سنة، سنتين تختلف معاهم وتطلع من هذه الفرصة، لأن الشرط الأساسي وخاصة في المدة الأخيرة هو أن ترضى بالفساد، المرأة الآن ليست عليها قيود، لا توجد قيود قانونية ولا توجد قيود دينية على خروج المرأة كما تعرف.

أحمد منصور: أنا سؤالي هنا مقصدي منه ألا يسبق الناس الحكومة؟ من المفترض أن من يقود الناس أو يحكمهم يسبقهم دائما بخطوات، الناس يروا أن الحكومة بطيئة فهم الذين يأخذون الخطوات.

عيسى التويجر: لا بالعكس، هي الحكومة لما، الحكومة ليس لها دخل بالانتخابات على فكرة.

أحمد منصور: يعني المجلس الوطني الانتقالي هو الذي سينظم الانتخابات؟

عيسى التويجر: المجلس الوطني الانتقالي هو لديه المفوضية العليا وأنت قلت أن القوانين لم تصدر، هي القوانين صدرت، وقانون الانتخاب صدر، وأسست المفوضية العليا.

أحمد منصور: صدر وتغير في يوم وليلة والناس.

عيسى التويجر: لا، لا، لأ، لم يصدر، صدر كمسودة وأبديت عليه ملاحظات كثيرة حوالي أحد عشر ألف إيميل كانت استلمتها اللجنة، وتم تطوير القانون وهذه ظاهرة صحيحة 100% وهذه هي الطريقة لإصدار القوانين، يجب أن توضع المسودات في متناول الجميع، أن يتم نقدها وتمحيصها ثم بعد ذلك تصدر في شكلها النهائي، وهذا ما حصل في قانون الانتخابات، الآن توجد مفوضية عليا وهي الآن تخطط لإجراء الانتخابات، وأنا بهذه المناسبة أقول أن المؤشر الوحيد، في وجهة نظري لا يهم ماذا تفعل الحكومة، في وجهة نظري أن المؤشر الوحيد على التقدم إلى الأمام هو إجراء الانتخابات.

أحمد منصور: أهمية الانتخابات بالنسبة للاستقرار.

عيسى التويجر: مهمة جدا، يعني أن إحنا دخلنا إلى الديمقراطية.

الانتخابات القادمة والحياة الحزبية

أحمد منصور: هل تعتقد أن ليبيا وهذه كثير من الناس يشككون فيها التي تنتشر فيها الآن الجهوية ولا يوجد فيها رؤية للعمل الحزبي أو السياسي، العمل الحزبي مجرم في ليبيا منذ أربعين عاما أو أكثر، يمكن أن تجري بها انتخابات على أساس أحزاب وعلى أساس مستقلين في شهر يونيو القادم وأن يخرج الناس مما كانوا عليه إلى حالة أخرى؟

عيسى التويجر: لا بد أن نفهم أن الانتخابات القادمة هي انتخابات لانتخاب المؤتمر الوطني الذي سيقوم بصياغة الدستور.

أحمد منصور: وحكم البلد لمدة عام.

عيسى التويجر: واختيار الحكومة الانتقالية.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: وليس انتخابات للبرلمان أو غيرها ولن يتم على أساس، طبعا هو في حصة للتنظيمات.

أحمد منصور: ستكون أول مرة في انتخابات في ليبيا منذ الستينات ربما.

عيسى التويجر: أنا أرى أن المهم أن تحصل الانتخابات، قد يكون فيها بعض القصور، ولكن المهم أن تحصل.

أحمد منصور: الآن ما مدى..

عيسى التويجر: وأيضا أذكرك بأني قلت أن الثورة تغير كيميائي، يعني ما رأيته أنت في مصراتة وما حدث في الاحتفال بالعيد الأول للثورة يعطيك مثال جيد على أن الشعب.

أحمد منصور: في الحقيقة أنا أول مرة في حياتي، أجوب العالم، أول مرة ألاقي شعب فرحان، شعب بالكامل فرحان بهذه الطريقة وأرى شعب ينظم احتفالاته مع غياب تام للدولة.

عيسى التويجر: تعمدت الحكومة أن لا تتدخل في الاحتفالات ونوقش ذلك وتعمدنا أن لا نتدخل في الاحتفالات.

أحمد منصور: وبهرت بأن الثوار التزموا، لم تطلق طلقة واحدة.

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: من الرصاص.

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: رغم انتشار السلاح و.

عيسى التويجر: نعم، هذا هو.

أحمد منصور: المخاوف منه، لم تطلق طلقة واحدة والناس كانت في حالة، أنا لم أر في حياتي هذه الحالة.

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: يعني فعلا كانت حالة غريبة للغاية.

عيسى التويجر: لأن الحكومة تعمدت عدم التدخل في الاحتفالات لأن طالما سيق الليبيون إلى الساحات ليحتفلوا.

أحمد منصور: أنا قلت الناس فرحانة إلى حد الجنون، يعني.

عيسى التويجر: وهناك أناس يخرجون لأول مرة في حياتهم.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: للاحتفال.

أحمد منصور: كأن طرابلس كلها كانت في الشوارع يعني.

عيسى التويجر: نعم.

أحمد منصور: يعني كنا نترك السيارات ونمشي من كثرة الناس.

عيسى التويجر: نعم، وهذا هو المؤشر الجيد، في إحدى الإحصائيات الحديثة.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: وهذا، عرض علي هذه الإحصائيات ونتائجها قبل الاحتفالات وفعلا رأيت أن الاحتفالات كانت دليل على هذه الإحصائيات.

أحمد منصور: ما هذه الإحصاءات؟

عيسى التويجر: على أن الليبيين أكثر من 80% متفائلين وأنهم يرون أن خلال سنة ستتحسن الأمور وهذا ما أؤكد عليه.

أحمد منصور: طيب، أنا هنا يعني برضه عندي سؤال مهم، حينما رأيت الأمل والفرحة، في ليس في وجوه الناس وإنما في أداء الناس، أما يمكن يعني أما يلقي هذا مسؤولية كبيرة على الحكومة في أن هؤلاء الناس الذين لديهم هذا الأمل الكبير، الحكومة تعجز عن أن تحقق لهم ما يؤملونه؟

عيسى التويجر: الحكومة ستحقق لهم ما يؤملونه، لن تعجز، وهي تعمل بشكل حثيث وتحتاج إلى بعض الوقت والتطور هو تطور تدريجي في البداية، يعني لا تنسى أن الحكومة استلمت الدولة منهارة بالكامل، استلمت نظام إداري سابق يعني، لا يعمل بكفاءة، بحثنا عن المواقع وبحثنا عن التقارير وبحثنا ع ما هو موجود، أحيانا وجدنا المعلومات لدى أشخاص، هذا كله عمل خلال وضعنا الهيئات التنظيمية، وضعنا الاختصاصات، نظمنا الناس، بثينا فيهم الحماس، يعني الآن الأعمال التي تعمل في الوزارات، في وزارتي أنا موجودين حوالي عشرة أشخاص يعني يقوموا بعمل 100 شخص، فالليبيون الآن كلهم وفي بداية الوزارة كانوا الشباب يأتون لي ويقولون نريد ان نعمل خلال هذه المرحلة الانتقالية تطوعا.

أحمد منصور: طب الآن في نقطة مهمة وجوهرية، دولة نفطية مثل ليبيا عدد سكانها ستة ملايين، متوسط الرواتب كان 300 دولار، 400 دولار، هل هذا يليق الآن في ظل يعني الوضع الموجود الحالي؟ ماذا وضعتم كتخطيط ومالية أيضا ربما تكون قريبة منكم كحكومة من أجل رواتب الناس والتزاماتهم؟

عيسى التويجر: طبعا هذا موضوع يحتاج إلى فعلا جمع البيانات أولا، والتعرف على أطياف الناس، هناك سوء توزيع كبير.

أحمد منصور: نعم.

عيسى التويجر: هناك دعم يصل إلى أربعة عشر مليار، مقدر له في هذه السنة وهذا الدعم يذهب إلى فئة معينة رغم أنه يذهب إلى جميع الناس كسلع وكوقود وكذا لكنه، لكن الفقير يدعم الغني لشراء بنزين لسياراته الفارهة والكثيرة، ففي تشوه كبير، المبالغ كبيرة.

أحمد منصور: ستعيدون النظر في الدعم؟

عيسى التويجر: نعم، لو وزع، لو أعيد توزيعها هذه سترفع مستوى الدخل لليبيين، أيضا هناك.

أحمد منصور: متوقع الحد الأدنى لدخل الليبي سيكون كم؟

عيسى التويجر: والله هذه لا أستطيع أن أقول الآن يعني، هذا يعتمد.

أحمد منصور: أنتم عندكم تصور عن الحد الأدنى للدخل الحالي؟

عيسى التويجر: هو الآن 450 دينار.

أحمد منصور: 450 دينار.

عيسى التويجر: 450 دينار.

أحمد منصور: يعني 300، 350 دولار تقريبا.

عيسى التويجر: طبعا هذا في دعم للسلع معاه، في دعم للوقود، في دعم للكهرباء.

أحمد منصور: المهم الناس هنا، الناس لا تعتد إلا بما في أيديها من مال.

عيسى التويجر: طبعا هو.

أحمد منصور: لأن دعم البنزين بياخدوا اللي معاه مليار وبياخده اللي معاه 100.

عيسى التويجر: تمام، تمام، هذه هي، لكن الآن سنعرض هذه الأفكار على الرأي العام لأن في المستقبل ممكن لتر البنزين على سبيل المثال إذا رفعنا الدعم سيرتفع ثمنه، فيجب المواطن أن يدرك أنه هو الآن تحصل على المطالب في يده وعليه أن يصرفها بطريقته، إحنا سنعرض المعلومات وسنهيأ الرأي العام لهذا..

أحمد منصور: كانت شكوى أيضا العمالة الوافدة من عدم حصولها على حقوقها والتحويلات، أيضا هل ستضعون القوانين للعمالة الوافدة لاسيما وأن ليبيا لن تنهض بغير عمالة وافدة يعني حتى يعد لها من بديل؟

عيسى التويجر: بالتأكيد نحن نحتاج إلى عمالة وافدة ولكن نحتاج إلى عمالة ذات قيمة مضافة.

أحمد منصور: مدربة.

عيسى التويجر: ومدربة، في الماضي كانت العمالة تأتي من كل مكان.

أحمد منصور: هناك مشروعات تعاقد عليها النظام السابق، من 2008 إلى ربما 2011 وصلت قيمتها إلى 150 مليار كما تقول التقديرات، ما مصير هذه المشروعات؟

عيسى التويجر: طبعا هذه المشروعات هي برنامج تنموي ضخم، يغطي الفترة من 2008 إلى 2012، ويمس كل البنية التحتية سواء من الصرف الصحي والمياه إلى المطارات والمستشفيات والطرق والإسكان والكهرباء وغيره، هذا البرنامج طبعا لم يخطط له جيدا.

أحمد منصور: ستعيدون النظر فيه؟

عيسى التويجر: هو يتطلب إعادة تخطيط وإعادة نظر.

أحمد منصور: بعض المشروعات على وشك الانتهاء.

عيسى التويجر: طبعا هذه ستكون من أولوياتنا، يعني هناك مشاريع لها أولوية وهناك مشاريع يجب إعادة النظر فيها وهناك مشاريع ستحتاج إلى إعادة تخطيط، لأن بعض المشاريع ليست متكاملة وبالتالي هذا المبلغ الذي ذكرت، لا يمثل حقيقة ما يتطلبه الإنجاز هذه المشاريع، هناك كثير من المشاريع تنقصها البنية التحتية، وهناك مشاريع موزعة بشكل غير مدروس وبالتالي، وهناك مشاريع لا يمكن استئنافها لأن بها عيوب في التصاميم وبها عيوب في المخططات وبها عوائق وبالتالي تحتاج إلى دراسة، في الأيام القليلة الماضية تم استدعاء الشركات المحلية والمشروعات المحلية تشكل حوالي عشرين في المية من هذا البرنامج، واتفق معهم على العودة إلى العمل وستدفع لهم نسب من مستحقاتهم وفق شروط معينة.

أحمد منصور: يعني ستدور العجلة؟

عيسى التويجر: ستدور العجلة، طبعا، طبعا هذه من الأشياء المهمة، هذه البرنامج من ناحية يحتاج إلى إعادة تخطيط ومن ناحية أخرى يجب أن يستأنف بأقصى سرعة ممكنة لأن هذا سيحرك الاقتصاد.

أحمد منصور: كيف تنظر وباختصار إلى مستقبل ليبيا في ظل هذا الوضع؟

عيسى التويجر: أنا متفائل جدا لمستقبل ليبيا، سيكون مستقبل زاهر طالما أننا نرى هذا الحماس وبالتأكيد يجب أن أعمل أنا وزملائي وكل الليبيين الشرفاء على استغلال هذا الحماس والحيلولة دون أن يتحول إلى إحباط.

أحمد منصور: التحقيق انتهى شكرا لك.

عيسى التويجر: شكرا.

كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من طرابلس والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.