أحمد منصور
مصطفى عبد الجليل
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم من العاصمة الليبية طرابلس وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، يحتفل الليبيون بذكرى مرور عام على اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير التي أطاحت بأحد أكبر أنظمة الفساد والاستبداد في العالم نظام معمر القذافي، الذي لقي مصرعه على أيدي الثوار بعد اعتقاله في شهر أكتوبر الماضي، لكن الشعب الذي عاش تحت الاستبداد اثنين وأربعين عاما يتعجل ثمار الثورة ونتائجها وهناك مخاوف أن يتم تقويض الثورة تحت استعجال الشعب وعجز المجلس الوطني الانتقالي والحكومة عن تلبية الحاجات العاجلة لليبيين، وفي حلقة اليوم نحاور الرجل الأول في ليبيا، الأول في انضمامه للثورة حيث كان وزير العدل في نظام القذافي وكان من أوائل من انضموا للثورة في بدايتها والأول من حيث المسؤولية التاريخية والسياسية باعتباره رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي أسس بعد قيام الثورة ولا زال يرعاها إلى الآن، المستشار مصطفى محمد عبد الجليل، ولد في نواحي المدينة البيضاء الواقعة في الجبل الأخضر شرق ليبيا عام 1952، تخرج في كلية الشريعة والقانون بكلية اللغة العربية والدراسة الإسلامية بتقدير ممتاز عام 1975، تقلد عبد الجليل الكثير من المناصب، حيث عين بعد تخرجه بثلاثة أشهر وكيل نيابة في البيضاء، ثم قاضيا عام 1978، ثم مستشارا عام 1996، وفي العام 2002 عين رئيسا لمحكمة الاستئناف ثم رئيسا لمحكمة البيضاء عام 2006، قبل أن يختاره مؤتمر الشعب الليبي أمينا للجنة الشعبية العامة للعدل، أي وزيرا للعدل في العام 2007، بقي في منصبه حتى أعلن انضمامه للثورة بعد اندلاعها في 17 من فبراير الماضي من العام 2011، سيادة المستشار مرحبا بك..

مصطفى عبد الجليل: أهلا وسهلا وأنا سعيد أكون في ضيافة هذه القناة التي واكبت كل الثورات، وواكبت كل أحداث العالم، فالليبيون يسجلون الكثير لقناة الجزيرة التي كانت منذ الأسبوع الأول في ضيافة مدينة البيضاء وواكبت هذه الثورة..

أحمد منصور: شكرا لك، وشكرا على حوارك معنا في هذا الوقت واللحظة التاريخية، أسألك بداية عن لماذا لم تحقق الثورة بعد عام من قيامها أماني الشعب الليبي؟

مصطفى عبد الجليل: فعلا الثورة حسب التطلعات التي يراها الليبيون، لم تحقق الكثير من تطلعاتهم..

أحمد منصور: لماذا؟

مصطفى عبد الجليل: ولكن، يجب أن يعي الليبيون جيدا أن الإطاحة بنظام معمر القذافي بعد هذه الفترة الطويلة من الكفاح والتي سخر الله سبحانه وتعالى الأصدقاء والأشقاء لنصرتنا، هذا يعتبر انجازا عظيما، نحن كمجلس وطني انتقالي وحكومة كحكومة انتقالية لا زال لدينا الكثير من البطء في بعض الإجراءات، تخوفا من أن ربما التسارع قد يعطي انطباعا لدى الناس بأن هناك فسادا ماليا معينا، تعلم جيدا أن الإجراءات المالية الروتينية تأخذ وقتا طويلا، أما إدارة الأزمة فيجب أن تكون فيها الكثير من التجاوز في بعض الإجراءات، عندما كنا في مرحلة التحرير كان هناك المجلس الوطني والمكتب التنفيذي وكان هناك تعاون وطيد في ما يتعلق بالإجراءات التنفيذية والتشريعية، كان هناك تداخل، كانت الأموال ترسل إلى غرب ليبيا عن طريق الجرافات، أموال سائلة في صناديق، هي طبعا مخالفة لجميع المعايير الدولية ولكنها كانت الضرورة تتطلب ذلك، الآن وبعد أن استقر الوضع كل المسؤولين يخشون من أي إجراء ربما يكون مخالفا للنظم والقوانين واللوائح المالية ولكن منذ حوالي أسبوعين أنشئ صندوق سمي صندوق الأزمات بإذن الله تعالى سيحل الكثير من احتقان واختناقات الشعب الليبي خاصة فيما يتعلق بأسر الشهداء وفرض مرتبات لهم وفيما يتعلق بتكريم الثوار وفرض مرتبات لهم وفي الأسرى والمفقودين وفي بعض الأمور التي يتطلبها الشارع الليبي حاليا..

حقيقة الوضع الراهن في ليبيا

أحمد منصور: ربما آتي معك بالتفصيل إلى أداء الحكومة والمآخذ الموجودة عليها وكذلك أداء المجلس ولكن، أما تعتقد أن هذه اللحظة التاريخية التي يمر بها الشعب الليبي تقتضي منك أنت كرئيس للمجلس الوطني الانتقالي وبمثابة رئيس ليبيا الانتقالي في هذه المرحلة أن تصارح الشعب الليبي بحقيقة الوضع الموجود في ليبيا بدلا من أن يتحول المجلس والحكومة إلى جزء من الأزمة؟

مصطفى عبد الجليل: بالتأكيد المصارحة هي مطلوبة ووسائل الإعلام حقيقة أتاحت الكثير من الفرص لهذه المصارحة ولكن في هذا اليوم الذي نلتقي فيه مع قناة الجزيرة التي كما أسلفت كان للسيد المراسل عبد العظيم محمد ومن بعده بيبه ولد امهادي، النصيب الأكبر ولن ينسى الليبيون ذلك الخطاب الذي ألقاه بيبه ولد امهادي في ساحة التحرير في معقل الثوار في مدينة بنغازي حين نعى زميله المصور علي حسن الجابر قناة الجزيرة كانت جزءا من هذه الثورة، أقول أن هذا المجلس قد جاء بالتوافق لم يكن مجلسا منتخبا كان خليطا من كل الأطياف، عاصر هذه الفترة الحرجة، الآن بعد التحرير بدأت عيوب هذا المجلس تطفو على السطح، نحن من خلال هذا المجلس الذي وصل أعضاؤه حتى هذا اليوم حوالي اثنين وسبعين شخصا، هناك عدة أطياف وهناك عدة أعضاء وهناك عدة أفكار.ز

أحمد منصور: إيه أهم العيوب؟

مصطفى عبد الجليل: أهم العيوب هي الديمقراطية.

أحمد منصور: الديمقراطية عيب في ليبيا؟

مصطفى عبد الجليل: عيب في..

أحمد منصور: لازم نظام زي القذافي..

مصطفى عبد الجليل: الديمقراطية عندما يستفتى على أي قرار سيكون رأي الرئيس واحد من اثنين وسبعين رأي، هذا من ناحية، من الناحية الثانية، إدارة حوار اثنين وسبعين شخص في لحظات معينة أمر صعب للغاية، أنا أود أن أقول أن المجلس الوطني قد حقق الكثير من الإنجازات السياسية و..

أحمد منصور: طيب أنت قل لي الإنجازات وبعدين أكلمك على الإخفاقات.

مصطفى عبد الجليل: الإخفاقات كثيرة..

أحمد منصور: لأ قل لي الإنجازات برضه حتى نبشر الناس..

مصطفى عبد الجليل: الإنجازات كالآتي أولا المجلس الوطني الانتقالي كان فكرة رائدة من فريق يسمى فريق الدعم والمشورة من مدينة بنغازي، اتصل بي أحد أعضاء هذا الفريق وهو السيد المحامي عمران بورويس حينما شكلنا مجلسا محليا في مدينة البيضا واستدعينا هذا المجلس وشكل بمدينة البيضاء يوم الحادي والعشرين من شهر فبراير...

أحمد منصور: طبعا البيضا لها دور في بداية الثورة مهم..

مصطفى عبد الجليل: كل المدن الليبية كان لها دور ولكن البيضا تميزت بأن أول الشهداء كانوا من مدينة البيضاء فقط هذا هو التميز وأول كتيبة سقطت هي كتيبة حسين الجويفي في شحات، وأول مدينة تحررت هي تقريبا مدينة البيضا وتشكل أول مجلس محلي فيها يوم 21/2 عندما تشكل المجلس المحلي وحاولنا استضافة ثوارنا من طبرق ومن درنا ومن بنغازي ومن المرج ومن أجدابيا وهبوا جميعا إلى الوصول لقاعة البرلمان في البيضا التي كانت قد بنيت وشيدت في عهد الملك إدريس رحمه الله، تفطن الإخوان في بنغازي وهي مدينة الحضارة ومدينة الثقافة ومدينة الثورة إلى أن لا بد أن يكون هناك جسم سياسي يتعامل معه العالم فدعينا إلى بنغازي وتم انتخاب المجلس الوطني تقريبا في اليوم 28 أو يوم 27.

أحمد منصور: 27.

مصطفى عبد الجليل: 27/ فبراير، هذا المجلس طبعا تشكل وحقيقة لقي رضا المجتمع الدولي، السيد محمود جبريل كان له دور بارز في العامل السياسي والسيد علي العيساوي وبعض السفراء الذين أذكر منهم السيد عبد الرحمن شلقم طبعا كان له دور مميز جدا جدا جدا، والسيد إبراهيم الدباشي وسفيرنا في جنوب إفريقيا عبد الله الزيادي وأيضا سفير..

أحمد منصور: حتى لا توزع الأوسمة وتنسى البعض.

مصطفى عبد الجليل: هؤلاء كان لهم دور بارز في العمل السياسي الذي واكب ذلك المجلس وتحصل على الدعم السياسي من أولئك الأشخاص الذين جالوا أوروبا والعالم للحصول على الاعترافات لهذا المجلس..

أحمد منصور: الآن الليبيين ينظرون لهذا المجلس على أنه عقبة، مجلس غير منتخب لم يحقق آمالهم، الحكومة بالمصري يعني مكلبشينها، تقيدون الحكومة وتمنعونها من الانطلاق لأداء دورها فكل شيء بيروقراطي والسبب هو المجلس؟

مصطفى عبد الجليل: هذا حقيقة أمر غير واقعي فنحن في البداية كما أسلفت كان هناك تداخل حقيقي بين الأمور التنفيذية والأمور التشريعية وكنا نقوم ببعض الأدوار في ذلك الوقت ولكن بعد أن تشكلت الحكومة خلال شهر من إعلان التحرير أصدرنا قرار من المجلس بإلغاء جميع القرارات الصادرة عن المجلس والصادرة عن رئيس المجلس والصادرة عن اللجان الاستشارية بالمجلس التي تتعلق بالنواحي التنفيذية وأنا أتحدى أي شخص يبرز أي قرار تنفيذي اتخذه المجلس خلال هذه الفترة..

أحمد منصور: ما دور المجلس الآن؟

مصطفى عبد الجليل: دور المجلس الآن في إصدار التشريعات وفي إصدار التوصيات وفي مراقبة الحكومة عن كثب..

أحمد منصور: طيب الحكومة الآن متهمة بأنها بطيئة وبيروقراطية ولا تقوم بتنفيذ الأشياء وغير مؤهلة للمرحلة كما يرى الكثير من الليبيين..

مصطفى عبد الجليل: والله إذا كان جيت لهذه المرحلة حتى أنا كرئيس مجلس وطني انتقالي ربما أكون غير مهيأ لهذه المرحلة ربما أكون لست برجل المرحلة ولكنها فرضت عليّ، المرحلة ربما تتطلب شخصا آخر بعد التحرير، ربما يكون له مزايا أو له مواصفات تختلف عني، الحكومة..

أحمد منصور: لكن الليبيين للأسف الشديد لا يجمعون على أحد الآن، الليبيون مختلفون على بعض في كل شيء ولو اجتمع اثنين من الليبيين لاختلفوا فربما يعني تكون أنت الشخص الذي يعني هناك توافق، ليس مكتملا ولكن أكثر الناس توافقا في هذه المرحلة وهذه أزمة أيضا تهدد الثورة الليبية، أليس كذلك؟

مصطفى عبد الجليل: الحكومة الانتقالية فعلا سارت بنوع من البطء ولكن هذا البطء كان محفوف بالخوف من الأمور المالية بالذات، الخوف من الأمور المالية..

أحمد منصور: الخوف من البدلة البيضا زي ما بقولوا بمصر..

مصطفى عبد الجليل: كانوا بيروقراطيين إلى أبعد درجة ولكن من خلال ما تم عليه الاتفاق بمجلس الوزراء بالأسبوعين الماضيين طلبوا من المجلس الموافقة على إنشاء صندوق سمي صندوق الأزمات وخصص له مبلغ ثلاثة مليار وفي نفس اليوم وافق المجلس على هذا الصندوق وسيكون نفقاته في الأمور المستعجلة التي تخص المواطن بالدرجة الأولى..

أحمد منصور: لم يشعر بها الليبيون إلى الآن منذ أن وصلت في المطار والليبيون يقولون لي كلم سيادة المستشار، رواتبنا، ما حسيناش بالثورة، وضعنا كما هو لم يتغير شيء؟

مصطفى عبد الجليل: أقول لك الآتي، للحقيقة وللتاريخ، أولا هذه الثورة شركاء فيها الجميع، المجلس الوطني والحكومة الانتقالية والشعب أيضا، الشعب هو الذي قام بهذه الثورة وهو الذي حمل عبأها الأكبر وبجميع أطيافه، المعارضة في الخارج كان لها دور بارز في مناصرة هذه الثورة، رغم اختلاف الأطياف والأجندة اصطفوا صفا واحدا لمناصرة هذه الثورة، رجال الأعمال في ليبيا أبلوا بلاء حسنا في بداية هذه الثورة، الحكماء، المرأة كان لها دور كبير جدا جدا وأئمة المساجد والخطباء ورجال الدين كان لهم دور بارز، هذه الثورة ثورة الجميع، ومن ثم فإن ما حصل في هذه الفترة الحرجة كان نتاج لكل الشعب الليبي، ما حصل من إنجازات أولا طيلة عام 2011، أعفي الليبيون من جميع المكالمات الهاتفية، وأعفي الليبيون أيضا من استهلاك الكهرباء، وزادت المرتبات التي كانت تصرف سنويا حوالي أربعة عشر مليار تمت في خلال عام 2011 اثنين وعشرين مليار، زيدت مرتبات الموظفين، أيضا الدعم السلعي ودعم الكهرباء ودعم المحروقات،تتحمل الخزانة العامة والمالية في ليبيا حوالي أربعة وعشرين مليار، اثنين وعشرين مليار في المرتبات واثني عشر مليار في الدعم السلعي، نحن الآن ندرس أن يكون الدعم نقدي وليس سلعيا..

أحمد منصور: هو الناس بتبص لما يقبضونه في أيديهم.

مصطفى عبد الجليل: هم نسوا أن السلع التموينية رخيصة، ونسوا أن الكهرباء التي يدفعونها، سيدفعونها هنا العام 2011 لم يدفعوا شيئا، سيدفعون عام 2012 ما يقارب عشرين درهم للكيلوات وهو يكلف في حقيقة الأمر سبعين درهما، أيضا المحروقات، البنزين الآن تباع في ليبيا خلينا نحكوا بالدارج بخمسة عشر قرش اللتر، هي تكلف تكلفتها الحقيقية سبعين قرش..

أحمد منصور: يعني هيدفعوا سبعين قرش بعد ما ترفعوا الدعم؟

مصطفى عبد الجليل: لأ هو بالنسبة لاحنا ممكن نرفع الدعم عن السلع فقط لأن السلع بدت تتسرب..

أحمد منصور: وتعطوا الناس مال نقدي..

مصطفى عبد الجليل: هو يكون دعم نقدي ولكن هذا سيكون..

أحمد منصور: تتوقع نسبة كم في الرواتب ستزيد الليبيين خلال الفترة؟

مصطفى عبد الجليل: هو الأمر لا يتوقف على الرواتب هو عامة الناس، إحنا بندفع لعامة الناس، ليس لأصحاب الرواتب فقط، هندفع لكل الليبيين ما يعادل حوالي خمسة وستين دينار لكل فرد.

أحمد منصور: لكل فرد ليبي.

مصطفى عبد الجليل: لكل فرد هذا إذا كان رفعنا الدعم عن السلع التموينية فقط.

أحمد منصور: هذه لكل فرد سواء موظف في الحكومة أو أي شخص..

مصطفى عبد الجليل: موظف أو طفل أو..

أحمد منصور: ليبي يحمل هوية ليبية..

مصطفى عبد الجليل: أو امرأة، كل شخص تتحمل الخزانة العامة حاليا خمسة وستين دينار شهريا دعم للسلع التموينية فقط..

أحمد منصور: وانتوا الآن ستعطون هذا المبلغ نقديا إلى الناس.

مصطفى عبد الجليل: نحن الآن في هذه المرحلة لسنا بوسعنا نعمل شيء ولكن هذه الحكومة المنتخبة يعني

أحمد منصور: والشيء هذا كله سيتم بعد شهر يونيو؟

مصطفى عبد الجليل: ربما.

أحمد منصور: لكن ليس الآن.

مصطفى عبد الجليل: لأ، لأ، ليس الآن.

أحمد منصور: سيبقى الوضع على ما هو الآن.

مصطفى عبد الجليل: ليس لدينا، أمامنا الآن إلا الدعم السلعي وتحمل هذه الأعباء، هذه هي الأعباء التي يتحملها المواطن، المواطن أغلب الموظفين لم يأتوا لأعمالهم حتى هذه اللحظة، هذا قصور من المواطن، لماذا المواطن لا يأتي إلى عمله؟ لماذا لا يقوم رجال الأمن ورجال المرور ورجال الحرس البلدي ورجال المطافي بأعمالهم وهم يتقاضون مرتباتهم؟ أليس، أليس..

أحمد منصور: اقطعوا الرواتب عليهم حتى..

مصطفى عبد الجليل: أليس هذا حرام عليهم؟

أحمد منصور: طيب أنت ما الذي يجب أن تخبر به الليبيين الآن؟ صارح الليبيين وقل لهم ما هو الوضع الآن

مصطفى عبد الجليل: أولا هذه الثورة زي ما قلت لحضرتك وأقول لكل المشاهدين الكرام أن هي ثورة الجميع، ومن ثم ليس لأحد المنة على آخر في ذلك وبالتالي فيجب الجميع أن يتكاتفوا وأن يصطفوا صفا واحدا، موضوع الأمن اللي هو يؤرقنا في هذه المرحلة بالذات ونحن عاجزون عن تحقيق الأمن وبالتالي عاجزون عن تحقيق العدالة وبالتالي عاجزون عن..

أحمد منصور: ليه عاجزين عن تحقيق الأمن والعدالة..

مصطفى عبد الجليل: وبالتالي عاجزون عن تحقيق التنمية.

البرامج الخاصة باستيعاب الثوار في المؤسسات الأمنية

أحمد منصور: لماذا العجز في الأشياء الثلاثة الهامة هذه؟

مصطفى عبد الجليل: الأمن، طرحت الحكومة برنامج لاستيعاب الثوار وإمكانية الاستفادة منهم في الجيش الوطني وفي الأمن الوطني وأيضا في الحياة المدنية وأنشأت هيئة سميت هيئة التنمية البشرية ولكن الثوار لم يلبوا هذه الدعوة بشكل كامل فقالوا لا، لا ، لا ، لا نستطيع أن ننضم إلى الجيش الوطني وإلى الأمن الوطني كفرادى نحن كمجموعات نحن عاصرنا هذه الفترة، لدينا قادة لدينا أصدقاء لا بد أن ننضم كمجموعات، ناقشنا هذا الأمر مع السيدين وزير الدفاع ووزير الداخلية في الأسبوع الماضي وتوصلنا إلى استيعاب الثوار كمجموعات أيضا، ولكن أيضا ما زالت الأمور تسير بشكل بطيء للغاية، نحن نعول عليه.

أحمد منصور: ليه؟ إيه الأسباب الأمن حدد يوم الأربعاء خمسة عشر فبراير موعد أخير من قبل وزارة الدفاع للثوار ولم يلتزم به أحد، فيه 123 مجلس عسكري موجودين في طرابلس علاوة على عشرات المجالس الموجودة في المدن الأخرى، هذا الوضع الآن يضعف الحكومة ويضعف المجلس الانتقالي ويضعف الدولة..

مصطفى عبد الجليل: هذا الصندوق الذي رصد له ثلاثة مليار من ضمن موارد إنفاقه أو من ضمن متطلبات إنفاقه هو تجهيز الأمن الوطني وتجهيز الجيش الوطني لاستيعاب الثوار، نحن الآن على استعداد لاستيعاب الثوار كمجموعات وعلى استعداد..

أحمد منصور: ليه الثوار رافضين يدخلوا في الجيش وفي الأمن الوطني، ليه؟ إيه الأسباب؟

مصطفى عبد الجليل: أسباب عدة، أولا هم يتطلعون إلى أن تكون لهم هيئة خاصة بعيدة عن الأمن الوطني وعن الجيش الوطني وطلبوا أن تكون تبعيتهم للمجلس الوطني ونحن رفضنا ذلك حتى لا يميز جهاز أمني عن سائر الأجهزة الأخرى واتفقنا معهم على أن يكون تبعيتهم للأمن الوطني ولحرس الحدود في الجيش الوطني ولكن لا زال دخولهم لهذه المنظومة بطيئاً جدا، وأنا من هذا المنبر أوجه هذه الكلمة لحكماء ليبيا ولرجال ليبيا أن يساعدوننا وإلى ثوار ليبيا الذين تحملوا عبء ووزر هذه الثورة دون غيرهم بالقدر الأكبر أدعوهم إلى أن ينضموا إلى الأمن الوطني لتحقيق الأمن الحقيقي داخل المدن حتى يشعر المواطن بهيبة الأمن عندما يجد أحد الثوار مرتدياً الملابس العسكرية الرسمية وبسلاح ليس السلاح المألوف عندها سيشعر المواطن بالطمأنينة.

أحمد منصور: الآن الاشتباكات التي تتم من آن لآخر بين مجموعات من الثوار وينتج عنها قتلى ويضطرب الأمن وحدث هذا في طرابلس ويحدث في أماكن مختلفة ما هو الحل لهذا الوضع؟ الكل يرفض تسليم سلاحه أو معظم الناس يرفضون تسليم سلاحهم قلة الذين سلموا السلاح معنى ذلك أن ليبيا ستظل في هذا الوضع المتوتر؟

مصطفى عبد الجليل: لا زال هناك خطر محدق بهذه الثورة ومن ثم فإن الثوار لا يثقون بالجيش الوطني ولا يثقون بالأمن الوطني ولا زالوا يتمسكون بأماكنهم وهم الآن فعلاً في هذه الفترة فترة نفير، هم الذين يسيطرون على كل المعابر وكل المنافذ ولكن هذا الأمر يجب ألا يستمر إذا أراد الليبيون أن يكونوا حكومة وطنية ومؤسسات دولة بالمعنى الصحيح.

أحمد منصور: ما قيمة الحكومة إذا لا تسيطر على المنافذ لا تسيطر على الأمن لا تستطيع تسيير الأشياء في الدولة ويسيطر على هذا مجموعات من المسلحين موجودين في أماكن مختلفة بما فيها مطار طرابلس؟

مصطفى عبد الجليل: نحن نحاول هذه الدولة إذا لم تسيطر على المنافذ وإذا لم يكن لها بصمة في الشارع بصمة أمنية فهي ليست بدولة، نحن نحاول قدر الإمكان التفاوض مع الثوار وتلبية متطلباتهم وحقيقة هم الآن خلال هذا الأسبوع أنشئوا حوالي ثلاث تجمعات لإمكانية الاستيعاب في الجيش الوطني والأمن الوطني في بنغازي الآن مجموعة انضمت للأمن الوطني حوالي ألف شخص ستسلم لهم الملابس والأسلحة بإذن الله تعالى قضوا مدة التدريب، سيكون مدينة بنغازي هي المعيار ومدينة طرابلس كذلك وعندها ستمتد هذا الأمر إلى المدن الأخرى أنشئت لجنة أمنية عليا في وزارة الداخلية أقر مجلس الوزراء أعطاء أعضاء هذا اللجنة الأمنية سلطة مأمور البت القضائي وبالتالي بإذن الله تعالى هذه الأمور خلال شهر أو شهرين عندما يتوفر المال وينساب المال عندها ستتحقق كل آمال الشعب الليبي.

أحمد منصور: الأمر وصل إلى تحدي المجلس الوطني في 21/ يناير الماضي اقتحمت مجموعة غاضبة مقر المجلس الوطني في بنغازي وكنت أنت داخل المجلس وهددت بشكل مباشر، هيبة الدولة أين الآن؟

مصطفى عبد الجليل: ذلك اليوم فعلاً هاجم نفر لا يتعدى 100 أو 150 شخصا المجلس الوطني وفعلاً نحن تعاملنا مع هذا الحدث الغير متوقع بنوع من العقلانية حتى لا تثار حفيظة البقية وتدخل الثوار بالملابس المدنية وبدون سلاح واستطاعوا أن ينهوا هذا الموضوع في تلك الليلة ولكن لا بد من الإشارة إلى أن هناك بعض من تسربات أعوان النظام السابق كانت وراء تلك الحادثة وتلك الحادثة لا تحسب على مدينة بنغازي تلك مجموعة نفر لا يتعدون مثل ما قلت لك 150 شخصاً.

أحمد منصور: معنى ذلك أن الثورة مهددة إلى الآن من أعوان النظام السابق؟

مصطفى عبد الجليل: نعم الثورة مهددة حتى هذه اللحظة من أعوان النظام السابق الذين يمتلكون المال والذين يتواجدون في دول الجوار ولهم أعوان داخل البلاد.

أحمد منصور: ما مظاهر هذا التهديد الذي يتهدد الدولة وأنتم من المقرر أن تحتفلوا بيوم 17 بعد غد بالذكرى الأولى للثورة وهناك مخاوف من أن تحدث تفجيرات مسيرات يستعرض أنصار القذافي وجودهم في ليبيا؟

مصطفى عبد الجليل: أولا نحن نتخوف من التفجيرات هذا أقصى ما يمكن أن يعمله المعارضون، المعارضون لهم أعوان داخل ليبيا أتباع ولديهم الأموال خارج ليبيا ولا زالوا يتميزون بنوع من الحيلة والمكر ولكن ثوارنا الحقيقيين قادرون على رصد كل أولئك، كل تلك التحركات في الواقع نحن نتخوف فقط من بعض الأعمال التي ممكن أن تقلق راحة المواطن الليبي ولكن عودة نظام معمر القذافي وأتباعه إلى ليبيا هذا أمر مستحيل والثوار كما أطاحوا بعمر القذافي قادرون على الإطاحة بأي شخص آخر يحاول المساس بثورتهم، هم الآن يرابطون في المدن والقرى ومستنفرون بإذن الله تعالى رب ضارة نافعة عندما خرج ابن القذافي مهدداً الشعب الليبي من خلال وسائل الإعلام عاد الثوار إلى أماكنهم وتمترسوا وراء ثورتهم ونحن من ورائهم.

أحمد منصور:هل تعتقد أن هناك جدية في تهديدات الساعدي القذافي؟

مصطفى عبد الجليل: لا بد أن نأخذ كل التهديدات على محمل الجد وأن نتعامل معها هكذا.

أحمد منصور: الليبيون يتساءلون عن 100 مليار التي أفرج عنها الغرب أين هي الآن حتى ينعموا بثرواتهم التي سلبت منهم ونهبت خلال الفترة الماضية هل عادت 100 مليار إليكم؟

مصطفى عبد الجليل: لم تعود 100 مليار كاملة عاد الكثير منها حقيقة ونحن الآن يعدوا في الميزانية لعام 2012 هذه الميزانية ومن خلال إيرادات النفط التي نتوقع إلى أربعين مليار دولار سنوياً، المتطلبات للميزانية هذا العام ربما تحقق عجزاً بين ستة وسبعة مليار..

أحمد منصور: ليه عجز وأنتم اللبيبين كلهم عدد بسيط جداً أربعين مليار في بلد زي مصر فيها 80 مليون يمكن أن يؤدون إلى قفزة؟

مصطفى عبد الجليل: أعطيك مثالاً نحن سندفع مرتبات للموظفين ما يعادل 22 مليار وسندفع دعم سلعي ما يعادل 14 مليار هذه كم؟ 35 مليار وهناك مشاريع تنموية ستكون مستهدفة هذا العام وخاصة بالنسبة للمنازل التي دمرت في مدن مصراتة ومدن...

أحمد منصور: لكن هل يصل الأمر إلى أنك أعلنت أن هناك مخاوف من انك لا تستطيع أن تدفع رواتب الليبيين رغم كل هذه المليارات؟

مصطفى عبد الجليل: لا لا لا هو نحقق هنحققوا وفق الميزانية المقدمة عجز سبعة مليار ستؤخذ من هذه الأموال المجمدة نحن لدينا دخل سنوي حوالي 45 مليار ولكن لدينا متطلبات تفوق هذا المبلغ بكثير وبالتالي سيؤخذ من هذه المبالغ...

أحمد منصور: وزير المالية الليبي حسن زقلان أطلق في حوار تلفزيوني يوم 8 فبراير قنبلة حينما قال: أنه لن يقبل أن يكون طرطوراً في وزارته بينما أموال الشعب الليبي تهرب ليل نهار عبر المنافذ البحرية والجوية والبرية وأن الحكومة الليبية لا تحكم سيطرتها على المنافذ، وطالب بحماية مجلس الأمن وان الحكومة عاجزة عن أنها تحمي أموال هذا الشعب التي تهرب إلى الآن؟ أموال الليبيين تسرق إلى الآن وتهرب إلى خارج ليبيا أين أنتم؟

مصطفى عبد الجليل: ليش هذه الصورة المنافذ البرية والبحرية والجوية هي تحت سيطرة الثوار أقولها بصراحة هم ما زالوا متمرسين خلفها لم يلبوا طلباتنا المتكررة في محاولة استيعابهم للعمل في هذه المنافذ وبالتالي هم بين الحين والآخر يرصدون هذه الأموال المهربة أنا لا أشك مطلقاً في إيمانهم وربما تسربت بعض هذه الموال ولكن ليس عن طريق هذه المنافذ ولكن عن طريق الحدود التي لا زالت لم تحم بعد، وخاصة أن نحن لدينا حدود صحراوية تمتد إلى حوالي ستة ألاف كيلومتر أعتقد أن هذه الأموال سربت من هناك التي أشار إليها السيد الوزير وأيضاً هناك أموال كثيرة لا زلت مخفية داخل ليبيا أن النظام السابق كان يعبث بهذه الأموال في الداخل وفي الخارج.

أحمد منصور: منظمات حقوق الإنسان الدولية تتساءل عن مصير سيف الإسلام القذافي المعتقل في الزنتان متى سيحاكم سيف الإسلام القذافي؟ ومتى سينتقل من وجوده تحت سيطرة ثوار الزنتان إلى سيطرة الحكومة ويحاكم محاكمة علنية أمام الجميع؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع السيد مصطفى محمد عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا حول التحديات التي تواجه الحكومة الليبية والمجلس الانتقالي بعد عام من قيام الثورة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مصير سيف الإسلام القذافي

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس ضيفي هو رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا المستشار مصطفى محمد عبد الجليل حول التحديات التي تواجه المجلس والحكومة الليبية بعد عام من اندلاع الثورة كان سؤالي لك عن مصير سيف الإسلام القذافي وبقائه في الزنتان إلى الآن؟

مصطفى عبد الجليل: الثوار في الزنتان الآن يستعجلون إحالته إلى المحاكمة في ليبيا في طرابلس نحن منذ أسبوع تقريباً عقد اجتماع بمكتبي حضره السيد وزير العدل ووكيل وزارة العدل ووزير الدفاع ووكيل وزارة الداخلية ورئيس مدير عام الشرطة القضائية والمدعي العام العسكري ووكيل النيابة لمكتب النائب العام هناك سجن قد تعاقد على تنفيذه النظام السابق بمعايير دولية موجود في مدينة تاجوراء نحن بإذن الله تعالى سنحاول استكمال هذا السجن وسيأوي إليه كل أعوان معمر القذافي ويكون تحت السيطرة الأمنية الكاملة عندما يكون لدينا سجن محكم وتحت السيطرة الأمنية الكاملة عندها سيدعى إليه سيف وغير سيف..

أحمد منصور: متى سينتهي هذا السجن؟

مصطفى عبد الجليل: الأمد تقريباً خلال شهرين.

أحمد منصور: فقط؟

مصطفى عبد الجليل: فقط، أعتقد ذلك إذا تحصلنا على المعونات الكافية من الثوار إلى الانضمام إلى الشرطة القضائية لحراسة هذا السجن.

أحمد منصور: يسع المعتقلين جميعاً؟

مصطفى عبد الجليل: يسع لحوالي 450 معتقل.

أحمد منصور: لكن الجنة المنظمة الدولية اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقول أن هناك 8500 معتقل من رجال القذافي موجودين تحت سيطرة الثوار في أماكن مختلفة من ليبيا ويلقون معاملة سيئة؟

مصطفى عبد الجليل: من حيث الرقم أعتقد أن هذا الرقم مبالغ فيه كثيراً هناك الأعوان، أغلب أعوان معمر القذافي إما موجودين في الإقامة الجبرية أو هم خارج ليبيا وأغلبهم خارج ليبيا فروا من خلال الحدود الصحراوية الشاسعة ومن خلال التسرب من بعض المناطق عندما أيقنوا بأن نظام معمر القذافي قد انهار أغلبهم موجودين في الخارج ولكن العدد الموجود في ليبيا لا يصل لهذا العدد 8000 آلاف ولكنه ربما هناك في حدود 2000 سجين من أعون القذافي هناك..

أحمد منصور: فقط ألفين؟

مصطفى عبد الجليل: هناك سجناء آخرون وليسوا من أعوان معمر القذافي هناك مرتزقة وهناك من أفراد الجيش الليبي ككتائب معمر القذافي وريما يصل حوالي 5000 ولكن أعوان النظام إلي هم المسؤولين السياسيين لا يتجاوز عددهم حوالي 1000 أو ألف و..

أحمد منصور: هل ستعقد محاكم خاصة لهم؟

مصطفى عبد الجليل: لا أتوقع أن تكون هناك محاكم خاصة سيحاكمون من القضاء العادي أو القضاء العسكري حسب الاختصاص.

أحمد منصور: يعني المحاكمات التي بدأت في بنغازي لمجموعات منهم هل ستكون نفس النموذج موجود في طرابلس وهي محاكمات مدنية وعسكرية عسكرية للعسكريين ومدنية للمدنيين؟

مصطفى عبد الجليل: نعم ستكون هكذا ولا بد من العودة لسؤالك فيما يتعلق بأن بعض المعتقلين يتعرضون للتعذيب هذا أمر كشفت عنه بعض المنظمات خاصة منظمة أطباء بلا حدود ، نحن شكلنا لجنة تحقيق لهذا الأمر من قبل النائب العام ومن قبل المدعي العسكري العام وهي الآن تتابع هذا الأمر وتقف على حقيقته ليس هناك ما يؤكد هذا الأمر ولكننا نحن نسعى إلى الوصول إلى الحقيقة بإذن الله تعالى.

أحمد منصور: متى تتوقع البدء في محاكمة سيف الإسلام القذافي؟

مصطفى عبد الجليل: كما قلت لك أنا أتوقع أن هذا السجن سيأوي سيف الإسلام القذافي خلال شهرين ولكنه الآن شكلت لجنة للتحقيق معها في مقر إقامته في الزنتان.

أحمد منصور: تتبع وزارة العدل؟

مصطفى عبد الجليل: تتبع النائب العام نعم.

أحمد منصور: تتبع النائب العام.

مصطفى عبد الجليل: نعم.

أحمد منصور: معنى ذلك أنه سيحاكم محاكمة بشفافية أمام كل الليبيين وأمام العالم؟

مصطفى عبد الجليل: أتمنى ذلك وأتوقع ذلك.

أحمد منصور: المشكلة التي أيضاً تؤخذ عليك أنك أو أنكم في المجلس أصدرتم عفواَ عن كثير أو عن معظم المعتقلين الذين كانوا موجودين في السجون وهؤلاء يشكلون مصدر قلق بالنسبة لليبيين الآن، ألم تتعجلوا في هذا الأمر بحيث أصبح الليبيين غير آمنين ولاسيما وان كثير من المجرمين أطلق سراحهم ومسلحين موجودين في المجتمع الليبي؟

مصطفى عبد الجليل: ليس الكثير من المجرمين أطلق سراحهم بل كل المحكوم عليهم والموقوفين في بداية الثورة قام النظام السابق بإخراجهم من السجون والبعض منهم التحق بجبهات القتال وكان له دور بارز، نحن من خلال حقيقة عدم قدرتنا على استيعاب هذا العدد الهائل الذي وصل إلى حوالي 15 ألف موقوف ومحكوم فقد تناقش المجلس الوطني وتداول في هذا الأمر وأصدر عفواً عن الجرائم التي لا علاقة لها بالحقوق الشخصية أو بالأموال العامة في هذا الشأن، سيكون العفو يشمل الجرائم التي لا علاقة لها بالحقوق الشخصية وهي حقوق المال والعرض والنفس وأيضاً حقوق الأموال العامة وأيضا...

أحمد منصور: يعني من لديهم أحكام ستعتقلونهم وينفذون أحكامهم بخصوص هذا الأمر؟

مصطفى عبد الجليل: بخصوص الحقوق الشخصية وبخصوص الأموال العامة والخاصة ستشكل لجان للقبض على هؤلاء..

أحمد منصور: في بطء في التنفيذ وفي مخاوف في المجتمع؟

مصطفى عبد الجليل: عندما يتوطد الأمن بالثوار الأمن لا يقوم وأقولها...

أحمد منصور: يعني الثوار سبب أزمة الأمن في ليبيا الآن؟

مصطفى عبد الجليل: الثوار حقيقة هم الذين قاموا بالأعباء الكبيرة في هذه الثورة وأنا أناشدهم من هذا المنبر أن ينضموا على الأمن الوطني بشكل جماعات وبقادتهم الذين قادوهم في معارك التحرير وأن يمضوا تحت لواء الأمن الوطني حتى يتحقق الأمن ويسود القانون وتسير عجلة الحياة.

أحمد منصور: صدر قانون الانتخاب هل بلد قبلية جهوية مثل ليبيا كما بدأ يظهر فيها بعد الثورة مؤهلة أن تجري فيها انتخابات في شهر يونيو القادم؟

مصطفى عبد الجليل: نحن لدينا استحقاقات دولية واستحقاقات محلية من خلال إعلان الدستوري المؤقت نحن نسير على هدى ما فرضناه في هذا الدستور وبالتالي ستكون بإذن الله تعالى الانتخابات في موعدها ونحن نراهن على الشعب الليبي الذي قاد هذه المعركة ضد أكبر طاغية وأكبر مفسد في العالم أن يكون في المستوى جربت الانتخابات في الكثير من المجالس المحلية وعلى سبيل الذكر في منطقة الأبيار وهي منطقة من المناطق القبلية، لم تطلق فيها رصاصة واحدة ولم تكن لأي قبيلة الغلبة على بقية القبائل بل بالعكس انتخب المجلس المحلي لمدينة الأبيار من كافة الأطياف بل انتخب الكثير مما أعتقد ثلاثة أعضاء من المنطقة الغربية المقيمين في تلك المدينة لأن المعيار كان هو الكفاءة وكان هو الأمانة وقد أشرف على الانتخابات رجال الدين.

المجلس الوطني ومعضلة قانون الأحزاب

أحمد منصور: إلى الآن لم يصدر قانون الأحزاب رغم أن قانون الانتخابات قد صدر هل يمكن الانتخابات تجري بدون أحزاب؟

مصطفى عبد الجليل: الآن المجلس الوطني يناقش في كيفية إصدار وثيقة أو ليس قانون ولكنها ربما تكون في صيغة لائحة لتنظيم الـ..

أحمد منصور: لأن العمل الحزبي كان مجرماً في ليبيا.

مصطفى عبد الجليل: كان مجرماً نحن لا نستطيع نفرض على الليبيين نظاماً سياسياً مستقبلياً نحن نمر بمرحلة انتقالية ولكن من خلال ما انتهى إليه الإخوان الذين وضعوا قانون الانتخاب إن الانتخاب سيكون بنظام القوائم وبنظام الفردي، نظام القوائم لابد أن يكون عنده مقومات سياسية وهذه المقومات السياسية لا بد أن نضبطها من خلال أمور معينة عدم تلقيها أوامر من الخارج، أمور كثيرة لا بد أن تضبط من خلال جسم قانوني بإذن الله تعالى سيتشكل أو سيصدر خلال هذه الأيام.

أحمد منصور: ستشكل عشرات الأحزاب في ليبيا أتتوقع كل قبيلة تعمل حزب وكل بلد تعمل حزب في ليبيا؟

مصطفى عبد الجليل: أعتقد الأحزاب ستكون في المدن الحضرية أما بالنسبة للقرى والمدن ذات المستوى الثاني والثالث سوف لن يكون للأحزاب دور فيها سيكون للقبيلة دور فيها.

أحمد منصور: يعني كيف يمكن أيضاً إجراء الانتخابات وتشكيل الأحزاب في ظل المظاهر المسلحة التي لم تنته في ليبيا؟

مصطفى عبد الجليل: نحن نراهن على أن فترة الانتخاب ستشهد قبلها بكثير انضواء الثوار داخل الأمن المدني وهو ما يعزز ويرسخ أن يكون هناك أمناً وطنياً قادنا على إدارة هذه المرحلة بكفاءة.

أحمد منصور: هناك اتهامات لكم بأن قانون الانتخاب الذي صدر يحابي الإسلاميين والإخوان المسلمين ويهيئ لقيام نظام إسلامي في ليبيا ونجاح الإسلاميين كما تم في تونس ومصر؟

مصطفى عبد الجليل: أولاً نحن بلد مسلم أغلبنا سنية كلنا سنيين مالكيين 90% وأكثر من الليبيين هكذا إسلامهم وسطي وبالتالي لماذا يتخوف الناس من المسلمين؟ المسلمون إذا تمسكوا بقواعد الإسلام التي فرضها القرآن وأسنتها السنة النبوية وأفعال وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ستحقق وستلبي المتطلبات العالمية عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: {إن أموالكم وأعراضكم ودماؤكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا} هذا أمر كافي لأن يطمئن العالم بأن طالما هناك حرمة للأموال وللأنفس وللأعراض فإن هذا كافي لأن يكون الإسلام يلبي طموحات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان.

أحمد منصور: معنى ذلك أن الإسلاميين ربما يكونوا الخيار القادم للشعب الليبي؟

مصطفى عبد الجليل: الإسلاميين بأي مفهوم؟ إذا كان نحن المقصودين..

أحمد منصور: الإسلاميين السياسيين، الإخوان المسلمين ما كان يطلق عليه الجماعة الإسلامية المقاتلة كل أطياف العمل الإسلامي الموجودة في ليبيا الآن.

مصطفى عبد الجليل: أعتقد أنه سيعقد يوم 21 من هذا الشهر مؤتمر في مدينة طرابلس يدعى إليه كافة الأطياف في ليبيا الإسلامية والليبرالية والوسطية وغيرها وسيتشكل حزب وطني وسطي أعتقد أن هذا الحزب سيلبي طموحات الشعب الليبي وسوف لن يكون هناك غلبة لا للإسلاميين المتطرفين ولا لليبراليين أو العلمانيين، سيكون هاجس الوطن ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار وستكون هي العلامة البارزة لانتخابات المؤتمر الوطني القادم بإذن الله تعالى.

أحمد منصور: هل أنت بصدد تشكيل حزب سياسي؟

مصطفى عبد الجليل: أنا لا أؤمن بالحزبية ولست متطلعاً لأي عمل سياسي ولست حريصاً حتى على البقاء في هذا المجلس الوطني.

أحمد منصور: لكن ليس لديك طموح أن تصبح رئيساً قادماً لليبيا؟

مصطفى عبد الجليل: أبداً.

أحمد منصور: ولن ترشح نفسك؟

مصطفى عبد الجليل: أبداً.

أحمد منصور: ستتقاعد بعد انتهاء مدة المجلس الوطني؟

مصطفى عبد الجليل: ربما أعود للقضاء لأن سني لا زالت تسمح بالعمل وإذا قبلوني سأكون سعيد جداً جداً.

أحمد منصور: لكن لن تبقَ في ممارسة العمل السياسي؟

مصطفى عبد الجليل: أبداً.

أحمد منصور: تؤكد على ذلك؟

مصطفى عبد الجليل: مطلقاً.

أحمد منصور: لن تقول الناس عايزيني وطلبوني وألحوا علي ومضطر أن..

مصطفى عبد الجليل: أنا أتمنى أن أترك المجلس الوطني هذه اللحظة وهذه الليلة، ولكن مصلحة الوطن تتطلب مني أن أظل في هذه المرحلة حتى..

أحمد منصور: ماذا لو أصر عليك الناس أن تبقَى؟

مصطفى عبد الجليل: سأرفض، وأعدك بأنني سأرفض.

أحمد منصور: الفترة الانتقالية الثانية التي من المقرر أن تكون في اللجنة التأسيسية والمؤتمر الوطني الذي من المقرر أن ينتخب في شهر يونيو القادم مدتها عام..

مصطفى عبد الجليل: نعم.

أحمد منصور: من الذي سيحكم ليبيا فيها؟

مصطفى عبد الجليل: هو المؤتمر الوطني المنتخب..

أحمد منصور: رئيس المؤتمر الوطني هو الذي سيكون رئيس الدولة؟

مصطفى عبد الجليل: الذي يسعى إليه الليبيون عندما انتقدوا أننا لسنا منتخبين، عليهم أن ينتخبوا مؤتمراً وطنياً يختارونه.

أحمد منصور: رئيس المؤتمر الوطني هو الذي سيكون رئيس الدولة؟

مصطفى عبد الجليل: نعم وأتوقع أن يفرز الليبيون في هذا المؤتمر الوطني شخصيات قادرة على قيادة ليبيا.

أحمد منصور: عددهم سيكون 200 شخص.

مصطفى عبد الجليل: نعم.

أحمد منصور: هم سيشكلون لجنة صياغة الدستور أيضاً؟

مصطفى عبد الجليل: سيشكلون لجنة صياغة الدستور وسيطرح الدستور للاستفتاء على الليبيين.

أحمد منصور: ومدة هذا المجلس أو هذا المؤتمر سنتان؟ هي مرحلة انتقالية ثانية ولكن منتخبين.

مصطفى عبد الجليل: نعم.

أحمد منصور: فيه مخاوف أيضاً من أن الانتخابات لا تجري في موعدها بسبب الوضع الأمني المتردي الآن بقي 4 شهور فقط وما فيش أي مظاهر بتؤدي إلى هذا الأمر.

مصطفى عبد الجليل: أنا متفائل بأن الانتخابات ستتم في موعدها لعدة أسباب: أولاً الليبيون تواقون إلى صناديق الاقتراع ومتعطشون لذلك وأنا أراهن على أنها ستكون خياراتهم في المستوى المطلوب ليبيا ليست عقيمة ستفرز هذه الانتخابات شخصيات مميزة من جميع أطياف الشعب الليبي وسيكون للعقلاء وللشباب وللمرأة دور في هذا المؤتمر الذي سيعبر بليبيا بإذن الله تعالى بعد أن تتعافى مالياً إلى ما هو أفضل عليه من هذه الحالة حالياً.

ليبيا والتطبيع مع إسرائيل

أحمد منصور: هناك معلومات عن أن هناك اتصالات سرية بينك وبين الإسرائيليين وقريباً سيفتح الإسرائيليين سفارة في طرابلس وأنتم ستفتحون سفارة في تل أبيب أو في القدس، ما حقيقة هذه المعلومة؟

مصطفى عبد الجليل: أولاً نحن نتعرض إلى هجمة إعلامية خطيرة..

أحمد منصور: مِن من؟

مصطفى عبد الجليل: من أعوان معمر القذافي الذين يحاولون تسريب هذه المعلومات من خلال شبكة المعلومات هم سربوا، أقول لك الحقيقة سربوا أخطر من هذا النبأ: النبأ الأول هو أننا تعاقدنا مع شركة أردنية لإدارة الاحتفالات من جميعه زي ما يقولوا وهذا أمر غير صحيح ونفيناه في وسائل الإعلام..

أحمد منصور: هل ستقيمون احتفالات صاخبة؟

مصطفى عبد الجليل: وستكون الاحتفالات مبسطة وفي المجالس المحلية ستقتصر على كلمة من السيد رئيس الحكومة وكلمة مني أنا موجهة للشعب الليبي وأنا أدعو كل الليبيين بأن تكون احتفالاتهم بسيطة وبدون مظاهر عسكرية أدعو لذلك، الأمر الثاني الذي تسرب أنه نحنا على علاقة بإسرائيل وأننا فعلاً سنفتح سفارة في طرابلس وستفتح سفارة ليبية في تل أبيب من يعقل ذلك؟ مَنْ مِنْ الليبيين؟

أحمد منصور: أنت تنفي نفياً قاطعاً وجود أي اتصالات سرية أو علنية مع الإسرائيليين؟

مصطفى عبد الجليل: هذا أمر مضحك فعلاً..

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم لن تقيموا أي علاقات مع الإسرائيليين؟

مصطفى عبد الجليل: أبداً.

أحمد منصور: لن.

مصطفى عبد الجليل: أبداً.

أحمد منصور: مستقبلاً.

مصطفى عبد الجليل: نعم.

أحمد منصور: تؤكد على ذلك؟

مصطفى عبد الجليل: نعم، نحن من خلال منظومة جامعة الدول العربية سوف لن نخرج عن الإجماع العربي ولكن لا أتوقع أن الإجماع العربي سيكون له شأن بأن يقيم علاقة مع إسرائيل.

موقف ليبيا من المشهد السوري

أحمد منصور: الآن ما يدور في سوريا هناك دعوة لإقامة مؤتمر في تونس لما يسمى بأصدقاء سوريا لدعم الشعب السوري، أنتم هنا طردتم السفير السوري من طرابلس وقطعتم العلاقات مع سوريا، ما موقفكم مما يحدث في سوريا؟

مصطفى عبد الجليل: دعني أرجع للسؤال السابق هناك أمر ثالث سرب في شبكة المعلومات وهو أننا كمجلس وطني انتقالي أوفدنا وفداً إلى الجزائر للتفاوض مع..

أحمد منصور: أبناء القذافي.

مصطفى عبد الجليل: أبناء القذافي وهذا أمر طبعاً غير واقعي وغير صحيح وعندما نفينا هذه الأخبار الثلاثة لم تتوجه وسائل الإعلام بالنقد لأولئك الذين سربوا هذه الأخبار غير الصحيحة.

أحمد منصور: يعني لم يتم نقل سيف من الزنتان إلى العزيزية حتى يرشد عن أماكن أموال ولم تتفاوضوا مع أبناء القذافي؟

مصطفى عبد الجليل: أبداً، هذا أمر غير وارد وغير صحيح نعود إلى..

أحمد منصور: سؤال سوريا..

مصطفى عبد الجليل: الأمر السوري طبعاً أمر ما زال صعب ولا زال النظام متمسك بكرسيه ويقمع في الشعب السوري ونحن نتأسف على هذه الأرواح التي أزهقت في سبيل التمسك والتجبر في هذه السلطة سيعقد هذا المؤتمر في تونس، نحن أول من اعترف بالمجلس الوطني السوري وأيضاً تم طرد السفير السوري عندما تصاعدت موجة العنف تجاه إخوتنا في سوريا نحن ندعم الشعب السوري في تطلعاته..

أحمد منصور: هل تقبلوا للمعارضة السورية أن تفتح مكتب لها هنا في ليبيا؟

مصطفى عبد الجليل: ممكن، نحن اعترفنا بهذا المكون السياسي ونحن..

أحمد منصور: المجلس الوطني.

مصطفى عبد الجليل: ونحن على استعداد لاستقبال الإخوة السوريين لفتح مكتب.

أحمد منصور: يعني الآن تعلنها أنكم على استعداد لفتح مكتب لهم.

مصطفى عبد الجليل: لفتح مكتب ولكن ليس لتسليم السفارة.

أحمد منصور: نعم، لا السفارة ستسلم حينما يقوم نظام آخر.

مصطفى عبد الجليل: أي نعم.

 منافسة دولية لاقتسام كعكة إعادة الإعمار

أحمد منصور: الآن ينظر إلى كعكة الإعمار في ليبيا التي تقدر البعض قال 100 مليار والبعض قال 200 مليار وقيل أنها ستذهب كلها إلى الناتو وأعوانه والأميركان بينما لن يلحق للعرب منها شيء ماذا عن كعكة الإعمار؟

مصطفى عبد الجليل: أولاً ليبيا مثقلة بعقود قيمتها 150 مليار.

أحمد منصور: مين إلي وقع العقود ديه؟

مصطفى عبد الجليل: الحكومة السابقة.

أحمد منصور: آه عقود قديمة.

مصطفى عبد الجليل: عقود قديمة.

أحمد منصور: تتعلق بأي شيء؟

مصطفى عبد الجليل: تتعلق بكل مناحي الإعمار في ليبيا من بينة تحتية ومن إسكان عام ومن مصانع ومن جامعات و..

أحمد منصور: مع شركات عالمية؟

مصطفى عبد الجليل: مع شركات عالمية.

أحمد منصور: معظمها إيه؟ تنتمي إلى أيه الدول؟

مصطفى عبد الجليل: كل دول العالم.

أحمد منصور: بما فيها أميركا وغيرها؟

مصطفى عبد الجليل: أعتقد هناك شركة تمليكية..

أحمد منصور: 150 مليار؟

مصطفى عبد الجليل: 150 مليار نعم.

أحمد منصور: هذا المبلغ الذي لم يدفع ولا القيمة الإجمالية ما دفع منها وما لم يدفع؟

مصطفى عبد الجليل: لا ما دفع منها هو الدفعة الأولى التي أعتقد أنها ستكون محل تساؤل كبير، نحن قلنا للمجتمع الدولي نحن نحترم هذه الاتفاقيات وهذه العقود المشروعة..

أحمد منصور: نعم.

مصطفى عبد الجليل: وعندما سئلنا ماذا تعنون بكلمة المشروعة قلنا: هي التي تم الاتفاق عليها وفق المعايير الدولية.

أحمد منصور: يعني طبعاً أنت هنا أي شيء فيه مخالفات أو رشاوى أو مبالغ فوق التقدير لن تلتزموا بها.

مصطفى عبد الجليل: نعم هذه العقود طبعاً الحكومة الآن شكلت لجنة لدراسة هذه العقود كل على حدا ستناقش هذه اللجنة مع الشركات المتعاقدة معها ما إذا كانت قد دفعت أية أموال لليبيين في هذا الصدد..

أحمد منصور: عمولات يعني..

مصطفى عبد الجليل: نعم إذا كان ثمة ذلك وأنا أتوقع نحن الذين نلاحق الليبيين الهاربين أو الموجودين داخل ليبيا بهذه المبالغ وإذا لم تثبت تلك الشركات أنها دفعت أموال لليبيين فإن تلك العقود ستخضع للمناقشة وللتعديل..

أحمد منصور: إعادة تقييم.

مصطفى عبد الجليل: ولإعادة تقييم والتعديل وفقاً للمعايير الدولية.

أحمد منصور: لكن هل هناك نموذج مثلاً درستموه تبين أنه فيه مخالفات؟

مصطفى عبد الجليل: لا أعلم ولكن..

أحمد منصور: لكن أنت الآن تعلن التزامكم بكل العقود التي كانت موقعة مع الشركات العالمية في عمليات الإعمار قبل سقوط القذافي.

مصطفى عبد الجليل: نعم.

أحمد منصور: طالما أنها ليست وبلا مخالفات قانونية..

مصطفى عبد الجليل: طالما هي مشروعة.

أحمد منصور: طالما هي مشروعة.

مصطفى عبد الجليل: نعم.

أحمد منصور: ماذا عن الجديد؟

مصطفى عبد الجليل: الجديد حقيقةً نحن لدينا مدن دمرت بالكامل مثل مدينة مصراتة ومدينة سرت ومدينة الزاوية زوارة وأجدابيا والبريقة هذه المدن تعرضت لدمار لم تتعرض له بقية المدن، صحيح في مدن الشرق حُرقت المحاكم ومراكز الشرطة ومباني أجهزة الأمن الداخلي والخارجي ولكن ما لحق بهذه المدن التي ذكرتها على سبيل الحصر لم يلحق بأي مدينة أخرى وبالتالي ستكون لهذه المدن أولوية في إعادة الإعمار في بناء المساكن في تعويضات لأصحاب تلك المنازل جزء منها سيتضمنها ميزانية عام 2012 التي قلت لك بأنها ستحقق عجزاً حوالي 7 مليار سيؤخذ من..

أحمد منصور: هل لديكم تقدير لحجم المبالغ التي ستنفق في الإعمار في السنة الأولى على الأقل؟

مصطفى عبد الجليل: لا ليست لدي هذه المبالغ ربما تكون لدى الحكومة ولدى وزارة الإسكان والمرافق.

أحمد منصور: ما حقيقة أن القسم الأكبر من كعكة الإعمار سيذهب إلى الأميركان ودول الناتو وليس إلى دول أخرى؟

مصطفى عبد الجليل: فيما يتعلق بالعقود السابقة وهي عقود مبرمة مع كل الدول حتى شركات صينية وشركات روسية، أما فيما يتعلق بإعادة الإعمار الحديث نحن نقول جيداً بأن العمالة المصرية والعمالة التونسية وعمالة دول الجوار سيكون لها الدور الأكبر في هذا الانجاز هذه من ناحية أما من ناحية المعايير التي سنتعامل معها ستكون هناك معايير دولية والأقل سعراً والأكثر جودة هو الذي سيتم التعاقد معه، صحيح سيكون هناك تمييز للدول التي شاركتنا في محنتنا وساعدتنا في الانتصار على معمر القذافي ولكن ليس تمييزاً بمعناه ومفهومه المطلق سيكون في النطاق الضيق المتعلق بالمعايير الدولية للتعاون.

ليبيا الديمقراطية وتحديات المرحلة

أحمد منصور: في الختام كيف تنظر إلى مستقبل ليبيا في ظل التحديات التي تواجهكم الآن؟

مصطفى عبد الجليل: أولاً هذه الثورة رعاها الله سبحانه وتعالى، لم يكن لأي شخص المنة أو الفضل عليها، لم يخطط لها هي ثورة الشعب قامت بكل الشعب بكل أطيافه كما أسلفت في بداية حديثي بداية من المرأة ومن أجل أعيان القبائل من مشايخ الدين ومن الخطباء ومن رجال الأعمال الذي كان لهم دور كبير ومن مؤسسات المجتمع المدني التي ظهرت ومن الإعلام الداخلي الذي انفجر بشكل كبير جداً جداً ومن إخواننا المعارضون في الخارج وبالتالي فإنها ثورة شعب ثورة الشعب على الظلم، نحن طالما نحن على هذا السياق وعلى هذا النهج ستتحقق كل أماني الشعب الليبي، كل ما أخافهم هو أن هذا الشعب سينحرف عن الحق وسينحرف ليكون ظالماً عند ذلك ربما سيكون هناك عثرات، نحن لا زلنا نتعامل مع عقلية التزوير في الحصول على المرتبات ونحن بصدد تكريم الأسر الليبية بمناسبة هذه الثورة ودفع ربما مبالغ من خلال كتيبات العائلة ولكن لا زالت التزوير وعقلية الحصول على أموال بطريقة غير مشروعة سائدة في ليبيا، هذا الأمر يخالف الشرع ويخالف الدين ويخالف القانون وربما يؤخرنا، أنا أدعو كل الليبيين إلى أن يراعوا الله سبحانه وتعالى في أموالهم وفيما يحصلون عليه بالطريق المشروع وبأن لا يظلموا وبأن لا يسلبوا حقوقهم بذاتهم يتركوا الأمر للقانون، يتركوا الأمر للشرع عند ذلك ستتحقق الثورة أهدافها، أنا متفائل جداً جداً بأنه سيكون مستقبل لليبيا زاهر طالما الليبيون تمسكوا بمبادئ الشريعة الإسلامية وبمبادئ الدين الإسلامي وبمبادئ الحق والعدل والإنصاف.

أحمد منصور: سعادة المستشار مصطفى محمد عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا شكراً جزيلاً لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من طرابلس والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.