- التجربة الاقتصادية التركية
- الخلافات بين حماس وحماس

- الحملة الإعلامية ضد إخوان مصر

- دور النيابة العامة في ظل الثورات العربية

- رؤية قطر للأزمة السورية وللأوضاع في مصر

- الأزمة السياسية في العراق

- العملية الإصلاحية في المغرب

- الجدل الدائر حول الأزمة التي تمر بها مصر

أحمد منصور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود وهي الحلقة الأخيرة في هذا العام 2012 وقد كان هذا العام حافلا بلا حدود بالمقابلات الهامة والمثيرة، وقد آثرنا أن نذكركم بفقرات من بعض الحلقات التي قدمناها لكم خلال هذا العام وأثارت ردود فعل واسعة النطاق فقد استضفنا شخصيات كثيرة كان بعضها يظهر لحوارات لأول مرة مثل رئيس حزب النور الدكتور عماد عبد الغفور، كما كان بعضها مثيرا مثل رجل الأعمال القبطي المصري المثير للجدل نجيب ساويرس ونائب رئيس الوزراء التركي علي باباجان ونائب المرشد العام للإخوان المسلمين خيرت الشاطر والرئيس المصري الدكتور محمد مرسي وإسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة ومصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الليبي السابق وعلي بن فطيس المري النائب العام القطري ونيكولاي ميلادينوف وزير خارجية بلغاريا ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونائب الرئيس العراقي المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي والحوار الساخن الذي حل مجلس الشعب المصري بعده مع رئيس مجلس الشعب الدكتور محمد سعد الكتاتني ورئيس وزراء فرنسا الأسبق دومينيك دوفيلبان ووزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي ووزير الوزراء المغربي عبد الإله بنكيران، وأول حوار مع رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف بعد انتخابه مباشرة ومحمد اليدومي رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح  وأحمد داود أوغلو وزير خارجية تركيا، ويوسف ندا مفوض العلاقات الدولية السابق في جماعة الإخوان المسلمين، ورئيس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل وآخرون، غير أننا نبدأ بمقتطفات من الحوار المثير مع رجل الأعمال المصري القبطي نجيب ساويرس، من حلقة بلا حدود التي تم بثها يوم الأربعاء الثاني عشر من يناير عام 2012.

أحمد منصور: الآن أنا أنت تقدر تنتقد لبس الراهبات؟

نجيب ساويرس: آه ممكن طبعاً إيه المشكلة؟

أحمد منصور: لبس الراهبات ده مش زيّ ديني! الحجاب زيّ ديني عند المسلمين ما تقوليش بقى هنا زيّ اجتماعي!

نجيب ساويرس: لا يا سيدي، هذا نقد لزيّ اجتماعي..

أحمد منصور: هل تعتبر الحجاب زي اجتماعي وافد؟

نجيب ساويرس: وافد على مصر..

أحمد منصور: أنت تعتبر الحجاب زي وافد؟

نجيب ساويرس: يا سيدي ما أنت عندك السبعينات!

أحمد منصور: جاوبني ..

نجيب ساويرس: كل واحد حر، أنا رصدت ظاهرة..

أحمد منصور: جاوبني بس تعتبر الحجاب زيّ اجتماعي وافد وليس زيّ ديني إسلامي؟

نجيب ساويرس: ما أعرفش إن كان هو زي إسلامي ولا لأ، إنما هو زي وافد اجتماعي على مصر لم يكن موجوداً لا في السبعينات ولا في الستينات.

أحمد منصور: أنت كده بتستفز الشعب المصري كله!

نجيب ساويرس: ليه؟ ليه وأنا مش ضد الحجاب!

أحمد منصور:علاقتك إيه بالـ CIA يا نجيب؟

نجيب ساويرس: CIA؟ والله أنت عارف كل يوم بيعدي عليّ كل يوم وبيقعدوا بقى وبقول لهم كل الأخبار وبيدوني مرتب كل شهر عشان أنا مش لاقي آكل.

أحمد منصور: لا أنا ده مش جوهر سؤالي.

نجيب ساويرس: ده زي السؤال بتاع المرأة الفاضلة، أنت فاضلة؟ لا تقول لهم..

أحمد منصور: لا..

نجيب ساويرس: لا بيقولوا عليك إن أنت مش فاضلة، لا والله أنا فاضلة..

أحمد منصور: لا اسمعني بس..

نجيب ساويرس: لا ما بحبش، بص فيه أسئلة بمثابة الشتيمة..

أحمد منصور: لا مش شتيمة..

نجيب ساويرس: لا شتيمة طبعاً يا أحمد بقى..

أحمد منصور: يعتبر كثيرون التجربة الاقتصادية التركية من أهم التجارب الاقتصادية خلال العقد الماضي وقد سعينا لفهم أبعاد تلك التجربة مع مهندسها نائب رئيس الوزراء ورئيس المجموعة الاقتصادية التركية الدكتور علي باباجان في حلقة بلا حدود التي تم بثها في الثامن عشر من يناير 2012، واخترت لكم إجابته عن سؤال عن التجربة التركية وإمكانية استفادة الثورة المصرية منها.

التجربة الاقتصادية التركية

أحمد منصور: من خلال التجربة التركية لو قلت لك في نقاط ما الذي يمكن أن تنصح به الحكومة المصرية القادمة حتى تتجاوز هذه الأزمة في نقاط قل لي واحد اثنين ثلاثة أربعة أولاً؟

علي باباجان: كما قلت لا يمكن أن نطبق تجربتنا في أي دولة أخرى بشكل تام.

 أحمد منصور: ليس حرفياً ولكن.

علي باباجان: كل دولة لديها ظروفها الخاصة لكن هنا لا بد أن أقول أن الميزانية أو الإنفاق العام مهمة جداً بالنسبة لأي دولة هذا لا أقوله بالنسبة لمصر فقط ولكن أقوله لدول أخرى حتى الدول الأوروبية أقول نفس الشيء لدول أوروبية أيضا لأنه من الضروري الالتزام بنظام الميزانية لأن عدم الالتزام به يؤدي إلى خلل في الاقتصاد إلى جانب ذلك ضروري أن تكون هنالك إصلاحات بنيوية أي إصلاحات في القطاع المالي وقطاع الأعمال يجب تحسين أجواء العمل عن طريق الإصلاحات وهي مهمة جدا أي نفتح الطريق أمام عالم الأعمال ونزيل المعوقات أمام عالم الأعمال لينطلق ويحقق النجاح الاقتصادي، كذلك هناك الأمور الاجتماعية مثل التعليم والصحة هي أيضا أمور مهمة جدا وعليها أن يكون لها حيز جيد في الميزانية دون أن تكون عبئا كبيرا على الميزانية، لكن علينا أن لا نؤدي إلى خلل في الميزانية لأن بالتأكيد أن أي خلل سيؤدي إلى إضرار بالميزانية في المراحل اللاحقة، علينا أن نحدد الإنفاق بشكل متوازن مع الميزانية وبعد تحقيق هذا الاستقرار فإني أرى أن مصر لديها إمكانيات هائلة جداً لديها إمكانيات زراعية وصناعية كبيرة جدا، مصر هي ملتقى القارات الثلاثة إفريقيا وآسيا وأوروبا هذا الموقع الاستراتيجي على تقاطع خطوط التجارة والطاقة يعني أن مصر لديها إمكانيات هائلة، لكن من الضروري أن تكون هناك خطوات شجاعة.

أحمد منصور: لم يكن أحد يعلم حينما أجريت هذا الحوار مع الرئيس محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة آنذاك في الخامس والعشرين من يناير عام 2012 أنه سيصبح رئيسا لمصر بعد عدة أشهر، وسوف يتم اختياره في نهاية العام من مجلة تايم الأميركية ليكون أهم شخصية خلاله، نشاهد سويا مقطعا من حوارنا مع محمد مرسي..

أحمد منصور: ما حقيقة أن الحكومة حكومة الظل قد تم تشكيلها بالفعل من قبل الإخوان المسلمين وأنها فقط مسألة وقت لإعلانها؟

محمد مرسي: أنت تعلم أن جماعة الإخوان المسلمين والآن حزب الحرية والعدالة الذي كونته جماعة الإخوان المسلمين لديهم كوادر كثيرة ومنتشرة في القطر المصري في الجامعات المصرية وفي المهن المختلفة..

أحمد منصور: مهما بلغوا لا يشكلوا 20% من حجم الكفاءات المصرية مثلاً؟

محمد مرسي: يعني إذا كان هناك حزب أو فصيل أو جماعة الإخوان لديها 20% من حجم الكفاءات المصرية فهذا يعني حجم كبير ومع ذلك لا يتصور احد خطأً أن يأتي إلى الحكم حزب أغلبية أو ائتلاف حكومي يأتي إلى الحكم يعني يحكم برجاله وكوادره فقط بعيداً عن مؤسسات الدولة، نحن لا ننشأ مؤسسات جديدة للدولة وإنما الدولة تدار من خلال مؤسساتها القائمة، هناك فرق بين النظام والدولة، الدولة قائمة بمؤسساتها..

أحمد منصور: هناك رعب..

محمد مرسي: تحتاج إلى طريقة إدارة حديثة إلى حسن إدارة بالموارد المتاحة تحتاج إلى تعاون تحتاج إلى..

أحمد منصور: دكتور بس عشان بس..

محمد مرسي: تحتاج إلى توافق بين القوى المختلفة.

أحمد منصور: أنت عارف أنا بحب إجابات قصيرة جداُ ومباشرة جداُ على أسئلتي.

محمد مرسي: أقصر من كده وأوضح من كده ما فيش!

أحمد منصور: لأ أنت حضرتك بتشرح وأنا ما..

محمد مرسي: لا لا لأ..

أحمد منصور: هأبقى أقول لك بس..

محمد مرسي: يعني شوف إذا المذيع شطح إلي قدامه يشطح!

أحمد منصور: لأ هأقول لك ومش هشطح!

محمد مرسي: فخلي بالك من الأسئلة عشان تبقى الإجابات محددة..

أحمد منصور: لا لا أنا مخلي بالي كويس، أنا سؤالي بشكل محدد الآن هناك رعب في ووزارات ومؤسسات الدولة من مجيء الإخوان من أن الإخوان سوف يستبدلون معظم كبار الموظفين بموظفي الإخوان؟

أحمد منصور: حظيت فلسطين وحركة المقاومة الإسلامية حماس بمساحة كبيرة في أخبار هذا العام ولم نكن بعيدين عنها فأجرينا حوارا مع رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة إسماعيل هنية في الأول من فبراير عام 2012 وقد اخترت لكم فقرات من هذا الحوار عن أحداث لا يزال الناس يتساءلون عنها إلى اليوم.

الخلافات بين حماس وحماس

أحمد منصور: بعض المراقبين يقولون أن إعلان خالد مشعل عن عدم رغبته في الترشح لفترة قادمة هو في إطار خلافات بين حماس وحماس وتحديدا بين المكتب السياسي وحكومة غزة؟

إسماعيل هنية: هذا كلام يعني بالعامة الفلسطينية كلام فاضي لا أساس له من الصحة على الإطلاق..

أحمد منصور: وإيه الصحة دي؟

إسماعيل هنية: وأخونا الأستاذ خالد مشعل هو قائد لهذه الحركة قائد مقدر ومحترم في واحدة من اجتماعات الحركة أبدى رغبته بأن هو يريد أن يترك منصب القيادة أنا في تقديري أن هذا الموقف هو موقف أخلاقي قيمي تربوي إيماني هو رسالة لأن هذه القيادات الإسلامية قيادات تعمل من أجل أهداف عليا ومصالح عليا وهي ليست مرتبطة بالموقع والكرسي فهو يقدم حقيقة نموذج محترم ومقدر على المستوى الفلسطيني وعلى المستوى العربي ولكن في نفس الوقت أخونا الأستاذ خالد مشعل وهو يبدي رغبته وأيضا وجه من العديد من القيادات ومن الكوادر سواء كان في غزة أو في خارج غزة متمنية عليه بأنه يعيد النظر في هذه الرغبة وأن يبقى مستمرا في قيادة سفينة هذه الحركة حتى إن شاء الله نصل إلى بر الأمان وفي المحصلة الأخيرة..

أحمد منصور: لكن هل حسم الأمر؟

إسماعيل هنية: لا بالتأكيد لا، لأنه هذا موضوع يحسم في داخل المؤسسات الشورية للحركة..

أحمد منصور: هل يمكن أن خالد مشعل..

إسماعيل هنية: ولكن أنا من موقعي المتواضع أؤكد على تمسكنا ببقاء الأستاذ خالد مشعل رئيسا للمكتب السياسي للحركة وأن يستمر إن شاء الله بقيادة هذه الحركة وإخوانه جميعا إلى جانبه.

أحمد منصور: نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر هو من أكثر قيادات الإخوان إثارة للجدل حيث تنسج عنه الحكايات وتفبرك الأخبار على أنه الرجل الحديدي الخارق الغامض الذي يدير كل شيء من وراء ستار كان خيرت الشاطر ضيفنا في الثامن من فبراير لنتابع معا هذا المقطع من تلك المقابلة مع خيرت الشاطر.

الحملة الإعلامية ضد إخوان مصر

أحمد منصور: كيف ستحكمون مصر وتقريبا كل أجهزة الإعلام ضدكم، الصحف، الفضائيات، كتاب الأعمدة معظم الناس ضدكم يعني اللي يقرأ الصحف كل يوم المصرية ويتفرج على التلفزيونات كأنكم يعني جايين تحكموا مصر من المريخ، أنتم إزاي هتحكموا البلد لا عندكم كوادر ولا عندكم أجهزة إعلام ولا عندكم حد، هتديروا البلد إزاي والإعلام اللي هو السلاح الرئيسي لأي نظام مش معاكم؟

خيرت الشاطر: أولا نحن نراهن كما راهنا دائما على وعي ونضج الشعب المصري وأنا قلت لك مثال واضح أهو من مارس لغاية دي الوقت عبر محطات مختلفة أنت من الممكن تقيس كإعلامي أثر الإعلام في إنه لم يؤثر على اختيار الشعب المصري وقدر لله إن النسبة تكون ثابتة بل تتحسن، ما تنساش أيضا إن إحنا موجودين في كل حي، وفكل قرية والشعب عارفنا وعارف إن إحنا خدم لهذا الشعب تديناً كما سبق أن ذكرت وبالتالي نتواصل مع الناس تواصلا مباشرا وإن لو كان ذلك لو كان السوء دا يؤثر كان أثر فيما مضى، وأيضا نحن أيضا نراهن على إن الشرفاء في المؤسسات الإعلامية المختلفة هيعيدوا النظر بمواقفهم وبتصرفاتهم وهيخرجوا على النظام اللي كان موجود في الفترة اللي فاتت في المؤسسات الإعلامية الخاصة وبعض المؤسسات الإعلامية الحكومية، وينحازوا لاختيار الشعب مع الوقت وقبل دا وبعد دا إحنا كلنا تربينا كمسلمين على أن الله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين، وأنه لا يبقى في الأرض إلا ما ينفع الناس، أما الزبد فيذهب جفاء وتعودنا كثيرا جدا في فترة مبارك على قدر من التشويه لا حصر له ولا حد له وعارف النتائج اللي حصلت رغم كل هذه المحاولات، فثقتنا في الله عز وجل كبيرة وثقتنا في شعبنا ووعي شعبنا وثقتنا في شبابنا أيضا كبيرة.

دور النيابة العامة في ظل الثورات العربية

أحمد منصور: أزمة النائب العام في مصر سلطت الضوء على النيابة العامة وأهميتها ودور النائب العام كمحام للشعب ولأن نواب عموم العرب باستثناء ضيف حلقة التاسع والعشرين من فبراير الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام القطري يرفضون أو  يخشون من الظهور الإعلامي فقد أجرينا حوارنا مع الدكتور علي المري حول دور النيابة العامة في ظل الثورات العربية فلنتابع معه هذا المقطع. 

أحمد منصور: قل لي إيه هي مهمة النائب العام في الدولة؟

علي بن فطيس المرّي: النائب العام أنا أعتقد أنكم سميتموه في وحدة من حلقاتكم كانت تسمية موفقة محامي الشعب..

أحمد منصور: نعم.

علي بن فطيس المرّي: لكن في نفس الوقت محامي الشعب لكن بنفس السياق يجب أن لا ينجرف وراء قضية محامي الشعب كما هي، يجب أن يكون هناك نوع من التوازن نوع من التوازن في خلق العدالة والعدالة المطلقة النائب العام خصم نزيه للكل خصم نزيه لكل قوي إلى أن يأخذ منه الحق للضعيف أنا أعتقد إن تسمية محامي الشعب كانت موفقة منكم في الجزيرة.

أحمد منصور: لكن دكتور اسمح لي هنا، النائب العام مفهومه الآن الشائع في كثير من الدول العربية هو انه محامي الحاكم وهو محامي النظام وهو الذي يطبق مذهب إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، هذه هي صورة النائب العام الشائعة عند الناس؟

علي بن فطيس المرّي: يعني أنا أعتقد أنه جزء كبير من الإشكالية اللي في العالم العربي قضية التبعية، والتبعية يعني جلسنا نتكلم فيها من 2000 في قطر كنا نطالب فيها من أول مؤتمر عقد في الدوحة في 2004 كان هناك مؤتمرين عربي وخليجي على هامش 2004 وكان أول الكلام فيها الاستقلالية إن لم يكن استقلالية لم يكن هناك نظام عربي يستطيع أن يقف على قدميه ويستطيع أن يقوم بواجبه.

أحمد منصور: الاستقلالية هنا معناها أن النائب العام أو النيابة العامة أو القضاء يجب أن يكون مستقلا تماماً عن الحاكم ولا دخل للسلطة التنفيذية أو التشريعية في قراراته؟

علي بن فطيس المرّي: هذا ما يجب أن يكون يجب أن يخرج من قضية بالذات وزارة العدل والحكومة يجب أن لا يكون تابع للحكومة في نهاية المطاف يعني إذا كان تابع للحكومة سيفقد 90% من مصداقيته.

أحمد منصور: كيف يكون النائب العام محامي الشعب بحق؟

علي بن فطيس المرّي: محامي الشعب بحق في أن يتبنى كل قضية تمس الشعب كخط أول، يتبنى الدفاع عن كل ضعيف إلى أن يأتيه بمظلمته، يتبنى قضايا كبيرة مثل قضية محاربة الفساد والضرب على الفاسدين بيد من حديد في نهاية المطاف القضية تكمن في إرادة سياسية عليا إذا هذا النائب وجد إرادة سياسية عليا تدفع هذا النائب إلى الأمام سيتقدم ما عنده مشكلة.

أحمد منصور: لن يكون هناك تقدم في دور النيابة العامة دون إرادة سياسية عليا؟

علي بن فطيس المرّي: مستحيل، يجب أن يكون هناك إرادة سياسية عليا صادقة في دعم النائب العام في مواقفه إذا وجدت هذه الإرادة القوية 90%، 100% انحلت لأن يجب إذا يصبح التعويل هنا على شخصية النائب العام يجب أن يكون قوي لا ينحني للريح ولكن في نفس الوقت عنده من الحكمة ما يعالج بها الأمور.

رؤية قطر للأزمة السورية وللأوضاع في مصر

أحمد منصور: سنبقى في قطر ولكن مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في حوارنا الذي أجريناه معه في الثامن والعشرين من مارس لنتعرف منه على الموقف من سوريا ومصر.

أحمد منصور: كان سؤالي لك حول تصريحات لافروف أنتم تسعون لإقامة دولة سنية في سوريا؟

حمد بن جاسم بن جبر: أولا إحنا روسيا نحترمها كدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن ونحترم رأيها أعتقد هنا في لم يوفق وزير الخارجية الروسي في وصف الموقف لو هو قال إنه إحنا نسعى لتغيير السلطة في سوريا يمكن حالفه الحظ أكثر لأنه أنت تعرف إحنا نبي نحاول نتجنب مواجهة سنية شيعية في أي مكان في العراق في سوريا..

أحمد منصور: لكن كأنه رسم المشهد الآن.

حمد بن جاسم بن جبر: أيوه أنا جايك فيه هذا الموضوع إحنا نحاول كمسلمين ومصلحتنا كمسلمين إنه لا يكون هناك نوع من المواجهة بأي شكل من الأشكال بينا وبين الشيعة أو بين السنة والشيعة لأن هذا ليس من مصلحة الإسلام ولا المسلمين هذه أول نقطة اللي لازم نركز عليها، الشيء الثاني من يحكم سوريا هذا يحدده الشعب السوري ولا نحدده إحنا أو روسيا.

أحمد منصور: الصحف المصرية نشرت عدة تقارير عن أن الولايات المتحدة مارست ضغوطا عليكم حتى لا تقدموا مساعدات إلى مصر، إيه طبيعة الضغوط الأميركية التي مورست على الحكومة؟

حمد بن جاسم بن جبر: شوف، أنت تعرف أكثر واحد.

أحمد منصور: أنا ما أعرفش حاجة.

حمد بن جاسم بن جبر: خليني أكملك، أنا ما قلت لك لسه تعرف إيش..

أحمد منصور: لأ ما أعرفش.

حمد بن جاسم بن جبر: أنت تعرف إنه لو إحنا استمعنا للضغوط الأميركية كان أنا ما أعمل معاك مقابلة، كان الجزيرة مسكرة مش مفتوحة، وأنت تعرف هذا جيدا.

أحمد منصور: يعني الأميركان عايزين يسكروا الجزيرة.

حمد بن جاسم بن جبر: كان في يوم من الأيام هذا الموضوع موجود.

أحمد منصور: طلبوها منكم مباشرة.

حمد بن جاسم بن جبر: إحنا عندنا علاقات متميزة مع أميركا، ولكن مرت في وقت من الأوقات في ظروف صعبة، وسوء فهم جزء منا من العرب، جزء منه وشاية من العرب ولكن ما أريد أن أدخل في هذا الموضوع الآن.

أحمد منصور: أنا عايز أرجع للإخوان المسلمين، ما ترتيباتكم مع الإخوان المسلمين في مصر في ظل أن الإخوان الآن هم المنوط بهم تشكيل الحكومة القادمة، ماسكين مجلس الشعب، مجلس الشعب.

حمد بن جاسم بن جبر: أتعتقد إنه إحنا عندنا ترتيبات مع الإخوان المسلمين؟

أحمد منصور: آه طبعا، خيرت الشاطر كان بيجي ليه وأنتم علاقتكم معاه؟

حمد بن جاسم بن جبر: خيرت الشاطر فقط جاه قطر ما حتى راح سنغافورة.

أحمد منصور: هل لديكم خوف أو قلق من حكم الإخوان المسلمين لمصر أو دول عربية أخرى؟

حمد بن جاسم بن جبر: أولا، حتى لو كان لدينا خوف أو فرحانين، هذا الموضوع يقرره الشعب المصري.

الأزمة السياسية في العراق

أحمد منصور: من أهم ما حدث في العراق لهذا العام هو توجيه الاتهام لنائب الرئيس طارق الهاشمي بالضلوع في مؤامرة والحكم عليه بالإعدام التقينا الهاشمي في الرابع من إبريل فتحدث عن تلك المؤامرة وعن علاقته برئيس الحكومة نوري المالكي فلنتابع..

أحمد منصور: ما الذي جعل المالكي يمسك كل مفاصل الدولة بهذه الطريقة ويهمش حتى رئيس الجمهورية و نواب رئيس الجمهورية.

طارق الهاشمي: يعني الرجل، أعتقد النزعة الشخصية لحب التسلط واستقطاب السلطة في الجانب الأمني وفي الجانب المالي وفي الجانب القضائي وفي الجانب الإعلامي هذه المسألة نزعة تتعلق بنوازع شخصية يعني الرجل ضمانه للسلطة لا بد أن يعمل على استقطاب كل هذه الموارد وهذا الذي حصل.

أحمد منصور: هل تؤكد أنك لست متورطا في أية مؤامرة؟

طارق الهاشمي: لا، لا بالتأكيد يعني أنا أعتقد..

أحمد منصور: هل كانت مؤامرة ولست أنت متورطا فيها أو حتى فيها؟

طارق الهاشمي: أنا لا أعتقد أن هذا الكلام صحيح ودقيق على الإطلاق.

أحمد منصور: هل كل الذين اعتقلوا هم من السنة وليس هناك من طوائف أخرى؟

طارق الهاشمي: يعني قدر تعلق الأمر بالأزمة اللي تتعلق بيّ..

أحمد منصور: نعم.

طارق الهاشمي: شخصيا بالتأكيد، باستثناء الموظفة اللي لديّ في الإعلام.

أحمد منصور: في أول حوار له بعد مرور مئة يوم على بداية مجلس الشعب المصري تحدث الدكتور محمد سعد الكتاتني إلينا بلا حدود وفجر قنبلة سرعان ما تحولت إلى حقيقة وهي التهديد الذي جاءه من رئيس الوزراء آنذاك الدكتور كمال الجنزوري بأن قرار حل مجلس الشعب موجود في أدراج المحكمة الدستورية وسرعان ما أصدرت المحكمة الدستورية العليا في مصر حكمها في حل مجلس الشعب فلنتابع ماذا قال الكتاتني للتاريخ في ذلك الوقت.

محمد سعد الكتاتني: أنا سأقول شيء هام جداً.. 

أحمد منصور: ما هو؟ 

محمد سعد الكتاتني: في هذا الأمر، النواب في البرلمان وبين الحكومة وبدأ النواب حتى قبل أن يأتي بيان الحكومة أزمة البنزين وأزمة السولار وأزمة.. 

أحمد منصور: كله ده كله صناعة الحكومة، صناعة الفلول.. 

محمد سعد الكتاتني: لما بدأت هذه الأزمات والنواب بدأوا أن هذه الحكومة غير قادرة على حل هذه المشاكل ولا حتى فرض الاستقرار.. 

أحمد منصور: ده اتضح أنها بتشارك.. 

محمد سعد الكتاتني: ولا حتى الدكتور الجنزوري وكان يحضر هذا اللقاء الفريق سامي عنان.. 

أحمد منصور: أيوه.. 

محمد سعد الكتاتني: وكان المشير موجود بس لم يكن في هذه اللقطة المشير قد وصل بعد، وحينما عرضت هذه الأزمة ولا بد أن نتصرف فيها ولا بد إن نشوف حل لهذه الأزمة فرئيس الحكومة الدكتور الجنزوري قال لي في.. 

أحمد منصور: لأول مرة بتعلنها. 

محمد سعد الكتاتني: آه لأول مرة بعلنها أنه قرار حل مجلس الشعب موجود في المحكمة.. 

أحمد منصور: يعني الجنزوري اللي هددك؟ 

محمد سعد الكتاتني: آه، موجود في المحكمة الدستورية وممكن أن يصدر في أي وقت. 

أحمد منصور: المعلومات اللي عندي إنه المشير هو اللي هددك.. 

محمد سعد الكتاتني: لا لا.. 

أحمد منصور: وقال لك إن القرار عندي في الدرج. 

محمد سعد الكتاتني: لا لا هذا الكلام الذي قاله الدكتور الجنزوري.. 

أحمد منصور: طب رئيس الحكومة غير المنتخب اللي قعد 20 سنة يشتغل مع مبارك يهدد رئيس مجلس الشعب المنتخب ويقول له قرار حل المجلس موجود في الدرج؟ 

محمد سعد الكتاتني: هو لم يهددني ولكن.. 

أحمد منصور: ما هو تهديد غير مباشر  يا دكتور.. 

محمد سعد الكتاتني: لا لا.. 

أحمد منصور: إذا سحبتم الثقة منا هنحرك المحكمة الدستورية.. 

محمد سعد الكتاتني: لم يهددني ولا أقبل التهديد ولكنه كان يقول أن نظرية الحقوق المتقابلة وأنا ظننت أنه يستقوي بالمجلس العسكري لأنه هو لا يستطيع.. 

أحمد منصور: الكرة الآن في ملعب المجلس العسكري. 

محمد سعد الكتاتني: آه نعم الكرة الآن في ملعب المجلس العسكري أتفق معك في ذلك. 

أحمد منصور: وعلى المجلس العسكري أن يتخذ القرار.. 

محمد سعد الكتاتني: أن يتخذ القرار.. 

أحمد منصور: وأن يتخذ القرار قبل يوم الأحد؟ 

محمد سعد الكتاتني: أن يتخذ القرار وأن يقيل هذه الحكومة أو تستقيل.. 

أحمد منصور: قبل يوم الأحد؟ 

محمد سعد الكتاتني: قبل يوم الأحد بالتأكيد. 

أحمد منصور: هذه رسالة مباشرة من رئيس السلطة التنفيذية الوحيد المنتخب ومن نواب الشعب الممثلين له. 

محمد سعد الكتاتني: طبعاً.

[فاصل إعلاني]

العملية الإصلاحية في المغرب

أحمد منصور: يعتبر رئيس الوزراء المغربي عبد الإله بنكيران من أكثر الشخصيات السياسية التي تثير في تصريحاتها ردود فعل واسعة في العالم العربي ولم يكن حواره معنا في الخامس والعشرين من يوليو إلا تأكيدا لهذه المعاني فلنتابع بعض ما دار مع عبد الإله بنكيران رئيس الوزراء المغربي.

عبد الإله بنكيران: ولما صوت للانتخابات..

أحمد منصور: هل ما أخذ الشعب المغربي في الدستور هو ما خرج لأجله في العشرين من فبراير؟

عبد الإله بنكيران: أنت تنوب عن الشعب المغربي؟

أحمد منصور: أنا أسأل.

عبد الإله بنكيران: لا أنت تسألني وأنا أجيب.

أحمد منصور: جاوبني.

عبد الإله بنكيران: أنا أقول لك فيجب أن تفهم أنه جلالة الملك لما خطب في 9 مارس يعني كما قلت امتص الغضب الأصلي، امتص الغضب الأصلي واستجاب لكافة ما طالبت به الحركات الإصلاحية السياسية لأن المغرب إذا كنت ترى أن المغرب لم يخرج في عشرين فبراير كله بكثافة فلأن عنده أحزاب حقيقية ما كل الأحزاب حقيقية لكن عنده أحزاب حقيقية.

أحمد منصور: لكن هذه الأحزاب الحقيقة كلها تتصارع على السلطة أحزاب كرتونية وهشة.

عبد الإله بنكيران: ليست كرتونية هذا غير صحيح ما تقوله غير صحيح، والنزاعات والخلافات التي تقع في الأحزاب هذا شيء طبيعي، وقدرتها على لملمة مشاكلها واستمرارها من جديد هذا لا يتبدل ولا يتغير وكان موجود في التاريخ دائماً، ولكن المهم هذه الأحزاب لو خرجت في عشرين فبراير لم تخرج ومن بينها حزبنا لم يخرج في عشرين فبراير، أنا سأقول لك أنت تنوب عن 20 فبراير؟

أحمد منصور: أنا أنوب عن الشعوب.

عبد الإله بنكيران: لا أنت لا تنوب عن الشعب، أنت مجرد صحفي في قناة.

أحمد منصور: لا لا.

عبد الإله بنكيران: لا لا..

أحمد منصور: اسمعني..

عبد الإله بنكيران: إذا كان عندك تفويض أخرجه.

أحمد منصور: الصحفي الحر النزيه المستقل هو الذي يعبر عن الناس..

عبد الإله بنكيران: لا تثني على نفسك، لا تدعي أنك حر ونزيه، أنت الآن في امتحان وتمر في الامتحان إلى أن تلقى الله وأنت تمر في ذلك.

أحمد منصور: أنا أعبر عن الناس بشكل نزيه.

عبد الإله بنكيران: لا لا خلي الناس يعبرون عن أنفسهم..

أحمد منصور: هذه ليست مهنتي الشخصية مهنة كل إعلامي وكل صحفي أن يعبر عن الناس..

عبد الإله بنكيران: من أجل أن تستوعب يجب أن تكون أميناً يجب أن تكون أميناً.

أحمد منصور: ما هي عدم الأمانة في طرح السؤال؟

عبد الإله بنكيران: لا.

أحمد منصور: عملي أن أطرح السؤال وأنت تجيب..

عبد الإله بنكيران: أنا أجيب.

أحمد منصور: طيب هذا عملي أن أطرح السؤال الذي أريد بالشكل الذي أريد.

عبد الإله بنكيران: أنت تطرح السؤال الذي تريد وأنا أجيب الجواب الذي تريده أنت.

أحمد منصور: يا سلام عليك هذا هو الكلام..

عبد الإله بنكيران: يا سلام عليك وعلي.

أحمد منصور: كان محمد المقريف من أبرز الشخصيات المعارضة لمعمر القذافي طوال اكثر من ثلاثين عاما وقد حاول القذافي اغتياله أكثر من سبع مرات إلا أن المقريف عاد إلى ليبيا بعد  نجاح الثورة واختاره الشعب الليبي بعد ثورته رئيسا للمؤتمر الوطني الليبي أعلى سلطة حتى الآن في البلاد، كنا قد أجرينا أول حوار مع المقريف بعد اختياره مباشرة وتم بثه في بلا حدود في الثاني والعشرين من أغسطس عام 2012 فلنتابع بعض ما جرى مع محمد المقريف.

أحمد منصور: هناك تحديات كثيرة أمام المؤتمر الوطني، ما هي في تصورك أهم التحديات والملفات الموجودة أمامكم؟ 

محمد المقريف: بالتأكيد يأتي في مقدمة الملفات الساخنة التي ينبغي على المؤتمر أن يتصدى لها وأن يتعامل معها بالتعاون طبعا مع الحكومة المنتخبة إن شاء الله في مقدمة هذه ملفات إعادة هيكلة القضاء. 

أحمد منصور: القضاء. 

محمد المقريف: نعم، يعني هذا الأمر لا أدري.. 

أحمد منصور: يعني إيه إعادة هيكلة القضاء؟ 

محمد المقريف: لا أدري ولا أفهم، أنا أريد أن أتجنب تعبير تنظيف أو تطهير القضاء، لأن الحقيقة للأسف الشديد إن من أسوأ الأشياء التي وقعت خلال حكم القذافي أن الفساد وصل إلى نظام القضاء، ووجد في عناصر النظام القضائي، عناصر للأسف الشديد لم تراع مسؤوليتها. 

أحمد منصور: مع أنني لاحظت عندكم تقدم في الشيء مش موجود في مصر الكبيرة ديه هو أنه السجون تحت إشراف وزار العدل والسلطة القضائية وليست تحت إشراف وزارة الداخلية. 

محمد المقريف: نعم. 

أحمد منصور: يعني هذا، أنا تعجبت لدولة دكتاتورية فيها هذا النظام! 

محمد المقريف: للأسف الشديد هذا على الورق، لكن من الناحية العملية ظلت سلطة لجان الثورية وروح الاستبداد والقهر والظلم سائدة، رغم هذا المظهر المخادع، فقضية تفعيل القضاء وتطهيره وإعادة تنظيمه أعتقد في مقدمة المهام التي يجب أنه نحن نعطيها أولوية. 

أحمد منصور: مع إنه القضاء عندكم في عهد الملك كان متميزا، وفيه مستشار مصري مشهور اسمه قريب من اسمي كل الي بيقول لي: علي منصور هو والدك ولا إيه؟ أقول لهم: مش والدي، ما فش صلة قرابة، فالقضاء في عهد الملك كان قضاءً راسخاً في ليبيا. 

محمد المقريف: نعم، حتى آخر يوم من النظام الملكي كان النظام القضائي متميزا على درجة عالية وكبيرة من النزاهة والإنصاف، ولم يفكر الملك ولا أحد من السلطة التنفيذية أن يتغول على أو يتدخل في شؤونه.

أحمد منصور: يعتبر أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي ليس مجرد وزير خارجية ولكنه مفكر استراتيجي وضع سياسة تركيا الخارجية على الخريطة الدولية، حينما حاورناه في الثلاث من أكتوبر الماضي تحدث بقوة عن الثورة المصرية ودور تركيا في دعمها فماذا قال أوغلو؟

أحمد منصور: إيه مصلحتكم في نجاح مصر؟

أحمد داود أوغلو: منطقتنا كل المنطقة كانت مكان ظهور حضارات كبرى ونجاحات سياسية واقتصادية وثقافية ومصر هي من أهم الدول في المنطقة، مصر من أقدر الدول في المنطقة التي يمكنها تغيير سير التاريخ وأن تغير مصير المنطقة إن نجحت مصر فإن قيم الربيع العربي كلها ستنجح، نجاح مصر نجاح لحركات الشعب التي قامت بهذه الثورات، إن لم تنجح مصر يحفظها الله حفظنا الله  لأن الشعوب العربية وشعوب الشرق الأوسط ستعيش خيبة أمل كبرى، ما نرغب فيه في المنطقة هو علاقات متساوية بين دول كلها متقدمة أن تكون كل دول المنطقة من أصغرها جغرافيا أو سكانيا إلى أكبرها متساوية عندها لن تحاول دولة السيطرة على أخرى، علينا أن نرفع هذه المنطقة بمساعدة كل فرد للآخر علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال، الشرق الأوسط هو الأغنى عالميا في المصادر الطبيعية والأغنى في المدن الأكثر تجدراً في التاريخ وصاحب تراكم تاريخي كبير، السكان الأكثر دينامكية والأصغر سنا موجودون في الشرق الأوسط،  لماذا لا توجد أي دولة من دول الشرق الأوسط بين الدول العشر الأفضل اقتصادياً؟ لماذا لا توجد أي دولة في الشرق الأوسط عدا تركيا من بين الدول العشرين اقتصاديا؟ ما نريده هو أن جعل تركيا ومصر وسوريا والعراق والسعودية وإيران والمنطقة كلها منطقة رفاه اقتصادي، وفي الوضع الحالي وفي يومنا هذا تعتبر مصر الدولة الأكثر أهمية في المنطقة بالنسبة لمستقبل تركيا، نجاح مصر هام بقدر ما هو هام نجاح تركيا ولقد قال السيد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء للسيد محمد مرسي بالأمس إن تركيا ستفعل كل ما يلزم وتستعمل كل إمكانياتها لنجاح مصر، هذه مساعدة الأخ لأخيه هذه ليست علاقة سيطرة بل علاقة أخوة، شعوب المنطقة كانت ومنذ التاريخ أشقاء لبعضها البعض وستبقى أشقاء فقط بعد الآن.

أحمد منصور: يوصف يوسف ندا مفوض العلاقات الدولية السابق في جماعة الإخوان المسلمين بأنه الرجل القوي الغامض داخل الجماعة غير أننا سعينا لكشف هذا الغموض من خلال حلقات شاهد على العصر التي أجريناها معه قبل ما يزيد عن عشر سنوات، ثم تابعنا معه تحديه للولايات المتحدة الأميركية والحكومة السويسرية طوال العشر سنوات الماضية، من خلال عدة حلقات أجريناها معه بلا حدود وذلك بعد اتهامه بالإرهاب غير أن حصول يوسف ندا على حكم قضائي غير مسبوق ضد الحكومة السويسرية قبل عدة أشهر وضعه مرة أخرى على بؤرة الأحداث الدولية، ولم تكن الثورة المصرية بعيدة عن حوارنا معه الذي انتقد فيه القضاء المصري والنيابة العامة وضعف الرئيس محمد مرسي في التعامل مع خصومه السياسيين لكن مرسي في الأسبوع التالي لحوار ندا عزل النائب العام وصعد مع خصومه السياسيين ولا نعرف هل كان هذا رد فعل لحوار ندا أو علاقة له بما قام به مرسي أم أنه توارد خواطر لنشاهد فقرات من حوار يوسف ندا الذي تم بثه في الرابع عشر من نوفمبر الماضي والذي اضطررنا إلى التغطية على بعض كلماته حتى نتجنب المساءلة القانونية.

الجدل الدائر حول الأزمة التي تمر بها مصر

أحمد منصور: بعد مراحل معينة تم انتخاب أحد قيادات الإخوان المسلمين.

يوسف ندا: بعد إيه!

أحمد منصور: بعد عدة مراحل تم انتخاب أحد قيادات الإخوان المسلمين وأصبح رئيس لمصر وهو الدكتور محمد مرسي، أنت توقعت أن تعيش هذه اللحظة التاريخية التي يخرج بها الإخوان من محن متتالية أنت عشتها من سنة 1948 وحتى سنة 2011.

يوسف ندا: يعني أنت تقصد إيه اللي حصل في 2011!

أحمد منصور: اللي حصل في 2011 ثورة...

يوسف ندا: لأ، مين بيقول أنها حصل ثورة.

أحمد منصور: أمال إيه اللي حصل!

يوسف ندا: الثورة يجب أن تمحو كل ما ثار الناس من أجله، هذا لم يحدث في مصر، مصر حصل فيها انتفاضة.

أحمد منصور: هل تعتبر 25 يناير انتفاضة وليس ثورة!

يوسف ندا: هذه انتفاضة وليست ثورة، الناس انتفضوا من الظلم اللي عليهم..

أحمد منصور: هذه الثورات بدها سنوات حتى تتحقق..

يوسف ندا: الظالمون كلهم موجودين فيما عدا مبارك، كلهم، آلات مبارك موجودة، مبارك ما كنش بيعمل كل حاجة بيده.

أحمد منصور: الإخوان اللي يحكموا دي الوقتِ..

يوسف ندا: نعم.

أحمد منصور: الإخوان الذين يحكمون الآن.

يوسف ندا: الإخوان لا يحكمون.

أحمد منصور: مش في رئيس من الإخوان..

يوسف ندا: لا، هذا الرئيس..

أحمد منصور: مش شكل حكومة!

يوسف ندا: الرئيس اللي اعترض عليه أذناب مبارك اللي ما زالوا موجودين، المحكمة الدستورية أوقفت أعمال مبارك، الرئيس هو اللي يحكم...

أحمد منصور: أوقفت أعمال مين!

يوسف ندا: عفواً سامحني أوقفت أعمال الدكتور مرسي.

أحمد منصور: انتهت هذه المرحلة، والإخوان الآن أصبحوا مهيئين ليحكموا بل بدؤوا يحكموا بعض الدول وعلى رأسها مصر.

يوسف ندا: لا هم ما بنقدر نقول أنهم بيحكموا مصر، إحنا عندنا بس الرئيس المصري موجود وصلاحياته غير كاملة.

أحمد منصور: صلاحياته يشكل حكومة ويحط اللي هو عايزه، بيده الآن صلاحيات تشريعية..

يوسف ندا: دا كلام..

أحمد منصور: لحد ما يستكمل...

يوسف ندا: لا  دا كلام نظري لأن (..) القضائي (..) ما يقدرش يشيلوه.

أحمد منصور: أنت تتهم المدعي العام المصري.

يوسف ندا: ما في نقاش..

أحمد منصور: ازاي ما فيش نقاش؟

يوسف ندا: واحد يقدمني للمحكمة أنا..

أحمد منصور: هو يقدمك..

يوسف ندا: أنا أكلمك عن تجربتي الشخصية، يقدمني للمحكمة وأنا محاصر لا استطيع أن أخرج، خالي من الأموال لا استطيع إني أنا أمس ثروتي، بأكل بالدين يتهمني بتمويله ويصدر علي حكم..

أحمد منصور: هو اللي قدمك المدعي العسكري..

يوسف ندا: بالأول قدموني للمحكمة المدنية، هو اللي قدمني للمحكمة المدنية.

أحمد منصور: كيف تنظر لمستقبل مصر؟

يوسف ندا: مصر في نظري إذا فسدت، فسدت المنطقة وإذا نشطت نشطت المنطقة إحنا زمان بيقولوا هي القاهرة كانوا بيسموها مصر ما عرفش دي الوقتِ بيقولوا القاهرة، القاهرة أنا بعيد طبعا لكن كانوا يقول لك مصر أم الدنيا..

أحمد منصور: متى ترجع مصر؟

يوسف ندا: عايز أدفن هناك.

أحمد منصور: ربنا يديك الصحة وطولة العمر متى هترجع؟

يوسف ندا: تفضل..

أحمد منصور: أنا آسف إني أنا بكيتك في الآخر، أنا خلصت..

يوسف ندا: يا أخ أحمد أنا عندي 82 سنة يعني كام خطوة على القبر ما حدش يعرف..

أحمد منصور: ربنا يديك الصحة..

يوسف ندا: يعني هي يمكن اللي حركني شويه أمنية إن أنا ادفن مطرح ما تولدت..

أحمد منصور: بكى يوسف ندا وأبكى كثيرين.

انتقادات كثيرة وجهت لحكومة الدكتور هشام قنديل وهي أول حكومة في عهد الرئيس المصري محمد مرسي وقد التقينا مع رئيس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل وسألناه عن بعض ما يوجه لحكومته من اتهامات وكان ذلك في حلقة الأربعاء الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي، لنتابع بعض ما قاله رئيس مجلس الوزراء المصري هشام قنديل.

أحمد منصور: لماذا لا تطلب من الشعب أن يمهلك ستة أشهر ويتوقف عن المظاهرات الفئوية والإضرابات التي تتم وهذه الأشياء وبعد ستة شهور يطلعوا وإن شاء الله ييجوا هنا ويقولوا لك اخرج من مجلس الوزراء.

هشام قنديل: لا أنا لو كان لي أن أطالب، أطالب بسنتين كمان من غير مظاهرات فئوية.

أحمد منصور: لأ بس على الأقل طالب الآن وتعهد إلى الناس بشيء وحدد مدة معينة حتى في مجالين في ثلاثة الأمن النظافة والمرور.

هشام قنديل: يعني في أشياء تحققت يا أستاذ أحمد يعني في.

أحمد منصور: الناس مش شايفة حاجة.

هشام قنديل: معلش أنا أقول لحضرتك حاجة يمكن طبيعة الزخم الإعلامي الموجود حاليا يعني بالنسبة للبرامج اللي على التلفزيون يوجد حوالي Talk shows يعني في حوالي 700 ساعة خلال الأسبوع فـالـ 700 ساعة..

أحمد منصور: كلها ضدك وضد حكومتك معظمها 90 في المية.

هشام قنديل: هو الناس تعودت على الانتقاد وهناك شعور إن يعني إذا قلنا في شيء ايجابي يبقى إحنا ساعتها..

أحمد منصور: اللي بيتفرج يخاف ييجي مصر، يعني الناس الآن فاكرة إن مصر دي غابة من خلال البرامج التلفزيونية اللي بتطلع من الفضائيات المصرية كأن إحنا كأن مصر هي غابة وكأن هذه الحكومة هي امتداد للحكومة السابقة الفاسدة.

هشام قنديل: أولا مصر ليست غابة، مصر لا زالت أم الدنيا زي ما نقول، والناس كلها اللي بتيجي هنا هوت تشعر بالأمن والآمان وتتجول في الشوارع بس خليني أقول لحضرتك حاجة يعني يمكن النظرة في بعض يعني العالم لا يرانا في هذا المنظور بدليل زيادة السياحة خلال الأشهر الماضية من 10 إلى 15% يعني الـ 3 شهور اللي فاتوا زادت السياحة الوافدة إلى مصر من 10 إلى 15% بدليل أن الصين رفعت حظر السفر على مصر بدليل أن اليابان رفعت حظر السفر على مصر بدليل إن إحنا أن شاء الله عندنا إشغال في الأقصر وأسوان يقارب 50% اللي كانت السنة اللي فاتت 8% فكل هذه الأمور تؤكد لنا أن العالم يرانا بمنظور غير اللي يظهر في الإعلام المصري أو يمكن هم ما بشوفوش الإعلام المصري.

أحمد منصور: أترككم في نهاية هذه الحلقة مع فقرات من الحلقة التي قدمناها في التاسع عشر من ديسمبر مع أبو العلا ماضي نائب رئيس الجمعية التأسيسية للدستور ومقرر لجنة الحوار الوطني التي يرعاها الرئيس محمد مرسي والتي يرأسها نائبه المستشار محمود مكي، وهو يكشف لنا بعض ما دار وراء الكواليس من اتصالات مع القوى السياسية خلال الأسابيع الماضية من أجل المشاركة في الحوار الوطني.   

أبو العلا ماضي: خليني أقول لحضرتك بأمانة، اللقاء الموسع اللي دعا إليه السيد الرئيس لازم نروح إلى ورائه شوية امشي قبله بثلاث أيام، أصل كل يوم في دول له حدث، يوم الأربعاء اللي هو الحوار دا كان يوم سبت، أنا كان قدامي التاريخ السبت كان يوم 9، السبت 9، يوم الأربعاء اللي كان 5/12 أنا قعدت أتواصل مع قوى كثيرة، وأنا أقول أسماء..

أحمد منصور: لا لازم تقول لنا..

أبو العلا ماضي: صديقنا الدكتور السيد البدوي، يا دكتور سيد أنت رجل عاقل المفروض تخش معانا في الحوار نجيب الناس تتحاور، قال لي والله أنا معاك بس الموضوع كله مع الدكتور البرادعي..

أحمد منصور: آه يعني السيد بدوي ماشي وراء البرادعي..

أبو العلا ماضي: لا يعني بلاش..

أحمد منصور: ماشي، ماشي.

أبو العلا ماضي: بنص الكلام قلت له التحفظ دا قال لي لا أنا بقدر أؤثر على الأستاذ عمرو موسى وبقدر أؤثر على الأستاذ حمدين صباحي وعلى محمد أبو الغار وإحنا بنحاول نشوف اللي  يكسب عدد اكبر في الحوار قلت له كويس..

أحمد منصور: السيد البدوي رئيس الوفد..

أبو العلا ماضي: بالضبط قلت له طيب إيه المطلوب؟ قال لي سأكلمه وأقول لك طلباته إيه، كلمه وقعد يتشاور معاه وقال هو طالب تقدم ورقة مكتوبة بنتائج الحوار يبعث واحد يطلع عليها قبل أن نجلس، فقلت له: ازاي ما فيش حد بالدنيا بيعرف نتيجة الحوار قبل أن يتم ونتيجة التفاوض قبل ما يتم يعني أنت يعني إيه اللي هنوافق عليه! في حاجة اسمها نوافق عليها قبل ما تم! قال لي حتى لو كان الدكتور محسوب هو يثق بالدكتور محسوب، قلت له: مش المشكلة في الدكتور محسوب ولا المشكلة في مين يبعثه دا حوار لا ندري ما سيصل إليه من نتائج، رجع قال لي طيب هو بشترط شرطين ثاني رجع يعني بعد الحوار، أنه يلغى الإعلان الدستوري ويعلن العمل بدستور 71 مؤقتا أو الدستور دا مؤقت أو نرجع لدستور 71.

أحمد منصور: القصة كلها البحث عن عوائق لعدم إتمام الحوار..

أبو العلا ماضي: يعني خلينا التوصيف هذا يقوله المراقبين اللي زي حضرتك، أنا بقول لك الوقائع الأول عشان أنا بلعب دور في الحوار فمش عايز أقطع الحبال مع كل الناس..

أحمد منصور: طيب ماشي، أقطع أنا.

أبو العلا ماضي: أقطع وأنت حر، مسؤوليتك..

أحمد منصور: أنا شغلتي أقطع، قل..

أبو العلا ماضي: فقلت له برضه نفس الشيء يا دكتور سيد، قال لي معلش اعرض  على سيادة النائب، أنا كنت بكلم سيادة نائب رئيس الجمهورية السيد محمود بيه مكي وهذا على فكرة شخصية عظيمة وقاضي عظيم فقلت له حاضر، عرضت على سيادة النائب، يا سيادة النائب كذا، قال لي: الكلام اللي أنت تقوله يعني مش منطق يعني تعال نقعد ما فيش أي مشكلة فضلنا باتصال لحد الساعة 10:30 بالليل وكنت مقترح نعمل اللقاء الخميس..

أحمد منصور: هل صحيح أن النائب كلم البرادعي؟

أبو العلا ماضي: دا لسه، نيجي على الجمعة بقى لأني بقول لك كل يوم في حدث ..

أحمد منصور: دا الكلام كان الأربعاء يعني كده النائب كلم البرادعي يوم 7..

أبو العلا ماضي: بالضبط، خلينا نمشي بالتطور واحد واحد ..

أحمد منصور: إحنا هنقعد 3 أيام..

أبو العلا ماضي: لا لا لا، باختصار شديد؛ الأربعاء أنا كنت مقترح نعمل لقاء الخميس مع الرئيس والنائب ونطلع باللقاء دا بحل نعلنه على الناس، فالسيد البدوي قال طب خليني بكرا إحنا عندنا اجتماع وأنا أتكلم مع الدكتور البرادعي لوحده، فأنا حسيت الوقت بجري، الجمعة المهندس إبراهيم المعلم كلمني، قال لي الدكتور البرادعي أنه في احتمال أنه يقبل الدعوة لو النائب كلمه، قلت له: طيب، قلت له هو إيه المطلوب، قال لي هو شايف أنه الرئيس ما أفصحش في خطابه إنه ما فيش سقف للحوار، هو حاطط شروط أنه الاستفتاء في ميعاده، وجاي يفرض علينا أجندة، فهو عايز يطمئن هل هذا كلام نهائي ولا دا ممكن يكون فيه حوار في كل الموضوعات، قلت له معلوماتي إن الموضوع مفتوح، بس أنا اكلم سيادة النائب، كلمت السيد النائب المستشار محمود مكي، فقال لي: لا ما فيش سقف بلغه ما فيش سقف، كل الأمور مطروحة بما فيها الإعلان الدستوري وموعد للاستفتاء، كل شيء قابل للحوار، فبلغت المهندس إبراهيم المعلم فقال لي: أرجوك في مانع النائب يكلم الدكتور البرادعي، قلت له: ما فيش مانع هات نمرة الدكتور البرادعي، أخذتها منه وبلغتها للنائب وأخذت نمرة النائب وأعطيتها للمعلم..

أحمد منصور: دا أنتم بقى بصراحة يعني الرئاسة نزلت قوي..

أبو العلا ماضي: لا لا ما نزلتش ..

أحمد منصور: أنا بقول لك..

أبو العلا ماضي: لا لا لا خليني أقول لحضرتك حاجة، الرئاسة كمؤسسة بتمثل كل المصريين وحريصة على التوافق..

أحمد منصور: هو في واحد يشرط على الرئيس  هو ما فيش عنده غير 500، 600 واحد حتى ألفين، 100 ألف..

أبو العلا ماضي: بغض النظر أي ما كان إحنا..

أحمد منصور: أنت برضه لازم لا بد للسياسي أن يحترم القيادة التي اختارها الشعب..

أبو العلا ماضي: خليني أقول لك أكثر من كده، سيادة النائب كان بيقول أنا مستعد أروح له، وأروح لكل واحد أدعوه للحوار، هذا كان إحساسه بالمسؤولية، هو رجل الحقيقة رجل نقي ورجل قاضي عظيم وجليل وله قدره..

أحمد منصور: ليه! اسمعني بس هناك إشكالات كبيرة في التسويق لهذه المعلومات ونشرها وتوضيحها للرأي العام، والرأي العام مش متعاطف الآن لا مع الرئاسة ولا مع اللي بيحصل من حوار ولا عنده معلومات بسبب أخطائكم أنتم في طريقة عرضكم لهذه الأشياء في وسائل الإعلام..

أبو العلا ماضي: بلاش أخطاكم أنتم! أنت بتحطني بالسلطة كده ليه؟!

أحمد منصور: ما أنت مقرر للحوار..

أبو العلا ماضي: إحنا لجنة وطنية ما لناش علاقة في سلطة ما تقلش " أنتم" ما تحطنيش بجملة كده مع حد عشان إحنا لنا وضع لوحدنا..

أحمد منصور: أنا بتكلم على أنه  في خلط شوية..

أبو العلا ماضي: خليني أقول حاجة معلش خليني أقول حاجة خليني بس أكمل الواقعة الحوار تم؛ الحوار تم سيادة النائب قال لي أنا هأخلص وأكلمك على طول بعد ساعة وربع أو ساعة وثلث تفضل مشكورا قال لي لسه ما خلص معه..

أحمد منصور: ساعة وثلث مع البرادعي!

أبو العلا ماضي: على الأقل ساعة وربع في المكالمة وتحاور حوار..

أحمد منصور: نائب الرئيس قعد يكلم البرادعي ساعة وربع على التلفون عشان يدعوه للحوار..

أبو العلا ماضي: عشان يقنعه بحضور الحوار، هو قال.. قال له يعني أنا عايز أقول لحضرتك ملخص مش أقدر أقول كل اللي حصل، لكن الملخص أنه السيد النائب وصل له رسالة أنا فهمت من المهندس إبراهيم معلم إنك أنت عايز تطمئن أن الحوار ليس له سقفا، كل الموضوعات مطروحة وأنا أطمئنك ليس هناك سقف..

أحمد منصور: هو فعلا ليس له سقف..

أبو العلا ماضي: مضبوط وهذا فعلا، وإحنا عملنا مبادرة يومها بأننا إحنا طارحين كل حاجة للمناقشة، إحنا كحزب الوسط وأربع أحزاب: غد الثورة والحضارة والعدل، فقال له: لا مش هو هذا المطلوب، قال له: إيه المطلوب؟ قال له: هذا الحوار دا شكله كبير هتيجي ناس كثير فيه؛ عايزين لقاء صغير بين أربعة خمسة نحضر فيه بعدين ندعو للباقيين، قال له: أنا موافق لك، اختار أنت الدكتور البرادعي الأربعة خمسة اللي يعجبوك وأنا مستنيكم الليلة في قصر الاتحادية اقعد معاكم..

أحمد منصور: نائب الرئيس!

أبو العلا ماضي: نائب الرئيس، نقعد نحضر، قال له: لا مش هينفع أصله الناس والرأي العام مش متقبلين الحوار خليها دي الوقتِ، إذن ونائب الرئيس رد عليه ردود يعني أنا..

أحمد منصور: يعني كل ما طلبه البرادعي وافق عليه نائب الرئيس، بما فيها أنه قال له إني أنا عايز لقاء خاص لأربعة أشخاص، قال له: حتى أنت اختار الأشخاص..

أبو العلا ماضي: قال له أنت اختار الأشخاص.

أحمد منصور: ومع ذلك رفض البرادعي أن يأتي..

أبو العلا ماضي: مضبوط.

أحمد منصور: إيه تفسيرك لدا؟

أبو العلا ماضي: ما أنا بقول لك مش أعرف أفسر عشان أكمل دور الحوار ما فسرش، لو فسرت مش هبقى وسيط في الحوار..

أحمد منصور: ما تخليني أفسر أنا كمان ..

أبو العلا ماضي: خلاص خلي المشاهدين يفسروا، ولعلمك إحنا بنتكلم في شعوب عربية ذكية بتفهم بدون السطور من غير ما إحنا نفسر لها يعني..

أحمد منصور: حتى ألقاكم في حلقة الأسبوع القادم مع عام جديد إن شاء الله 2013 هذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.