- تعدد التحديات وملامح الثورة المضادة وخطط مواجهتها
- خطط الشباب للمحافظة على استمرارية روح الثورة وأخلاقياتها

- خطورة المرحلة والتحديات التي تواجه الثورة

- دور الجيش وأهم المطالب والأولويات

- إمكانية نجاح الثورة ودور الشعب في متابعة مسارها


أحمد منصور
عبد الرحمن حمدي
أحمد عبد الجواد
عبد الرحمن سمير
أبو العز الحريري
خالد عودة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة التي تعيش واحدة من أعظم الثورات الشعبية في التاريخ حسب وصف كثير من المراقبين، بل إن كثيرا من زعماء العالم هزهم ما قام به الشعب المصري في ثورته السلمية العظيمة، ولكن هذا لا يعني أن هذه الثورة قد نجحت في تحقيق كل أهدافها فلا زال أمامها الكثير من التحديات والصعاب كما يقول المراقبون والقائمون على الثورة من أبناء الشعب، وأول هذه التحديات هي محاولات سرقة الثورة أو السطو عليها أو ادعاء طرف أنه قائدها أو صاحبها أو الناطق باسمها، فقد كانت ثورة شعبية جمعية شارك فيها كل أبناء الشعب وطبقاته وإن كان الفضل ينسب للشباب بإشعال فتيلها إلا أن الشعب كله شارك فيها وروتها دماء الشهداء الأبرار من كل الأعمار ومن كل الاتجاهات، وفي حلقة اليوم نحاول التعرف على أهم التحديات التي تواجه هذه الثورة مع جيلين من أجيالها جيل الشباب وجيل الشيوخ، ويشارك معي من الشباب في الجزء الأول من البرنامج عبد الرحمن سمير من ائتلاف شباب الثورة وأحمد عبد الجواد من شباب الإخوان المسلمين وعبد الرحمن حمدي من الأكاديميين المستقلين، وهم في نفس الوقت يمثلون عدة اتجاهات وتحالفات شبابية كثيرة تنتشر في أنحاء الجمهورية عبر لجنة تنسيق مشتركة يشارك فيها حتى الآن أكثر من عشرة تحالفات كبيرة. أما من شيوخ الثورة فيشارك معي في الجزء الثاني كل من السيد أبو العز الحريري والدكتور خالد عودة. مرحبا بكم يا شباب.



تعدد التحديات وملامح الثورة المضادة وخطط مواجهتها

أحمد منصور: عبد الرحمن  أود أن أبدأ بك من التحديات التي تواجه الثورة الآن ما هي؟

عبد الرحمن حمدي: بسم الله الرحمن الرحيم يعني مساء الخير عليكم والعدل والحرية لي ولكم إن شاء الله. في البداية هناك تحديات مختلفة تواجه الثورة بدءا من المستويات المختلفة الجيش فلول النظام السابق، الشباب الذي قام بالثورة الناس الذين لم يشاركوا في الثورة ولكنهم تعاطفوا معها سواء في مصر أو في الخارج وهناك أيضا العالم الخارجي المتعاملون مع مصر في العالم الخارجي الدول المهتمة..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني نقول هناك تحديات داخلية وتحديات خارجية.

عبد الرحمن حمدي: تحديات خارجية بشكل أساسي، أعتقد أن الإشكالية الأولى في تحديات الثورة هي فهم ماذا كان يريد الثوار من ثورتهم.

أحمد منصور: ماذا كنتم تريدون يا أحمد؟

أحمد عبد الجواد: مطالب الثورة كانت واضحة جدا من بداية الثورة بدءا من الدعوة الفعلية في 25 يناير وإن كان سقف المطالب ما كانش يعني بالحدة الواضحة أو بالبروز الواضح لإسقاط الرئيس تحديدا ولكن الدعوات بدءا من تغيير النظام. والإجابة على سؤال التحديات أعتقد أن التحدي الأساسي أو ممكن يكون في تحديين رئيسيين واضحين عبد الرحمن أشار إلى واحد منهما اللي هو ثقافة وقيم الثورة نفسها أتخيل هي لسه.. ما نقدرش نقول إنه هي منتشرة داخل الشباب بشكل عام أو مجتمع مصر اللي هي قيم الحرية قيم العدالة قيم المشاركة، القيم دي بصورة أساسية في تخوف أنه هي مجرد كانت قاصرة على التفاعل مع الدعوات للفاعليات أو الثورة ولكن المجتمع بشكل عام من المهم أنه هو هذه القيم تكون مستقرة وراسخة في المجتمع بالكامل، ده التحدي الأول، التحدي الثاني أتخيل هو بيسمى الآن بالفوضى المنظمة أو الثورة المضادة أو الفوضى المضادة ودي برزت لها بعض الملامح قد تكون جزء منها اللي هي الاحتجاجات الفئوية..

أحمد منصور: إيه أهم الملامح الثانية عبد الرحمن؟

عبد الرحمن حمدي: الجزء الأساسي في الملامح الأساسية للثورة المضادة هو إعادة تنظيم الأشخاص المستفيدين من النظام لأنفسهم في المؤسسات الأساسية التي يعملون بها، يعني نحن نعلم أن الاحتجاجات الفئوية اجتاحت جميع مؤسسات الدولة بدءا من أجهزة الدولة الأساسية..

أحمد منصور (مقاطعا): يقال إنها كانت قائمة من قبل لكن شكلها الآن حتى ضباط الشرطة يشاركون فيها أصبح يلقي علامات استفهام عليها.

عبد الرحمن حمدي:  يعني نحن نسمع عن أن يعني موظفي جريدة الأهرام مثلا وهي كبرى الصحف القومية في مصر قاموا بالاعتصامات وبمنع رئيس التحرير السابق الذي كانت له مواقف معروفة من الرئيس تمجيده و..

أحمد منصور (مقاطعا): ولا زال، أي رئيس تحرير سابق؟

عبد الرحمن حمدي:  أسامة.

أحمد منصور: لا زال رئيس تحرير.

عبد الرحمن حمدي: عذرا يعني، رئيس التحرير يعني نحن نتحدث بلغة السابق باعتبار الثورة أن كل ما كان سابقا سيصبح سابقا الآن يعني. ما زال رئيسا للتحرير وفي الأيام الأولى بعد تنحي الرئيس كان محاصرا في الغرفة الخاصة به لا يستطيع الخروج، الصحفيون والمحللون لا يتعاملون معه، والآن الأشخاص المستفيدون منه ومن نظامه السابق يقومون بدعمه وبالالتفاف حوله وإعادة تنظيم صفوفه مرة أخرى.

أحمد منصور: يعني النظام لم يسقط، سقط الرئيس ولكن النظام لم يسقط. إلى أي مرحلة عبد الرحمن سمير الآن الثورة وصلت؟

عبد الرحمن سمير: أعتقد أن الثورة حققت أول مطالبها، الثورة لها ثمانية مطالب..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه أهم المطالب دي تذكرنا بها؟

عبد الرحمن سمير: أهم المطالب كانت تنحي مبارك عن الحكم، إلغاء حالة الطوارئ، تشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة انتقالية، حل مجلسي الشعب والشورى وإلى آخر المطالب. أعتقد نحن يعني أنهينا أول مطلب فقط من هذه المطالب هو تنحي الرئيس وإن كان تنحي الرئيس بشكل يعني لا يسمح مثلا بإجراء أي محاولات كالتي حدثت مع الرئيس بن علي لمحاكمته أو استرداد الثورة يعني تنحي الرئيس بشكل شكلي في قصره في شرم الشيخ، فأنا أعتقد نحن في بداية الطريق، لسه ما زالت الثورة تقوم الآن أو تبدأ الآن وأمامنا العديد من الخطوات كي نقوم بها.

أحمد منصور: بصفتك أنت عبد الرحمن كنت واحدا من المجموعة التي التقت مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مجموعة الشباب التي التقت أول أمس مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأعتقد حسب ما أعلنتم أنتم في المؤتمر الصحفي الذي حضرته معكم أنه كان لكم لقاء آخر اليوم، هل تم لقاء ثان اليوم؟

عبد الرحمن سمير: هم اتفقوا معنا أن يكون في لقاء ثان وثالث ورابع، لكن هم أخبرونا أنه إحنا نطلب منهم اجتماعا ونحدد اجتماعا نطلبه بحيث تكون المجموعة كلها متكاملة فطلبنا منهم اجتماعا يوم الأربعاء اليوم، وحتى الآن حتى هذه اللحظة ما ردوش علينا بأي رد قاطع إن كانوا عايزين يكملوا في الحوار أو ما يكملوش.

أحمد منصور: طيب من خلال لقائكم مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة هناك مخاوف كثيرة حتى بدأت تكتب في الصحف الغربية وغيرها أن هناك ضغوطا لإبقاء عمر سليمان والقيام بدور له على اعتبار علاقاته التي كانت متميزة مع الإسرائيليين والأميركيين وفي نفس الوقت هناك الكثير من الصحفيين أو بعض الذين التقوا مع مجلس الثورة يقولون هم حريصون على نقل السلطة بسرعة إلى المدنيين، ما الذي لمستم منه؟

عبد الرحمن سمير: طبعا نحن لمسنا يعني تحاشي الكلام عن عمر سليمان في الخطاب، نحن قعدنا في الاجتماع لمدة أربع ساعات تحاشوا طبعا عمر سليمان نهائيا أو عن الرئيس مبارك كمان، كل الكلام كان مركزا على الوزراء على رجال الأعمال على جمال مبارك كان الهجوم موجها إلى هذه القطاعات، طبعا نحن كنا متخوفين جدا من كلامهم، بدؤوا يقولون لنا إن المشير طنطاوي أو توجهات الجيش كانت لثلاثة شهور تسليم السلطة إلى الشعب خلال ثلاثة شهور ولكن هم ضغطوا عليه أن تكون المدة ستة شهور، أعتقد في وجهة نظري أن ستة شهور غير كافية حتى تقوم الجماعات المعتدلة أو الجماعات غير الحزب الوطني والإخوان المسلمين بتنظيم أوراقها لتقديم نفسها إلى الجمهور خلال هذه الفترة القصيرة يعني.

أحمد منصور: طيب أحمد عبد الجواد الأشياء التي حققت الآن كما يقول عبد الرحمن سمير ليس سوى مطلب واحد هو أن رأس النظام فقط هو الذي سقط، لا زال النظام موجودا بكل أركانه في كل مؤسسات الدولة كما أشار عبد الرحمن فلول النظام بدأت تستجمع قوتها من جديد وتعمل ما هو ما يسمى بالثورة المضادة، يلاحظ أنكم أيضا الشباب مختلفون على بعض كل يوم مجموعة تظهر وتقول نحن اللي عملنا الثورة ونحن اللي وقفنا، كيف تستطيعون الآن تحقيق واستكمال نجاح الثورة في ظل هذا الوقت؟

أحمد عبد الجواد: يعني أعتقد أنه قد يكون هناك بعض الدعوات أو التجمعات اللي نشأت من الانفعالات اللي تمت على مدى 18 يوما في ميدان التحرير، وأعتقد أنه فعلا ما حدش النهارده يقدر يطلع ويقول -زي ما حضرتك أشرت في بداية البرنامج- ما حدش يقدر في مصر بالكامل سواء شباب أو حتى قوى سياسية يطلع ويقول أنا اللي صنعت الثورة أو أنا العضو الفاعل الرئيسي فيها، النقطة الثانية فكرة وجود أكثر من كيان أعتقد أن الكلام حتى تم التغلب عليه بوجود تنسيق ما بيتم ما بين كافة الاتجاهات أيا كانت، حتى لو كانت مجموعة من الشباب في منطقة جغرافية أعتقد أنه تم استيعابهم في لقاء على الأقل لقاء تنسيقي للفعاليات وده حيتم في الفعالية اللي هي خاصة بيوم الجمعة، تم التنسيق مع كل الاتجاهات..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه ترتيباتكم ليوم الجمعة؟

أحمد عبد الجواد: يوم الجمعة ده احتفالية النصر وتأبين الشهداء وتأكيد على المطالب هي احتفالية إن شاء الله يكون فيها نوع من أنواع يعني رسالة واحدة كل الناس اجتمعت عليها التأكيد على مطالب واحدة تم الاتفاق عليها، الوقوف على مطالب اللي تم تحقيقها والوقوف على المطالب التي لم يتم تحقيقها والتأكيد عليها، فكرة التعاون أعتقد أنه هي بدأت حتى من بداية مطالب الثورة، إحنا كشباب إخوان مسلمين نحن عضو في ائتلاف شباب الثورة مع شباب الثورة والتنسيق يعني موجود حتى مع..

أحمد منصور (مقاطعا): وفي مجلس أمناء الثورة يعني في تداخل كبير في المجالس وأعلن اليوم في مؤتمر صحفي أن هناك عشرة تكتلات كبرى للشباب أعلنت أنها أنشأت لجنة تنسيقية فيما بينها.

أحمد عبد الجواد: بالضبط.

أحمد منصور: إيه أثر عملية التنسيق على قدرة الشباب أو قدرة الثوار أو قدرة من أشعلوا الثورة على الاستمرار فيها لحين تحقيق كل مطالبها؟

عبد الرحمن حمدي: يعني إحنا في التعليم زمان كانوا بيعلمونا دائما حكاية العصاية وحزمة العصي، يعني هناك سمة استمرت في الثورة منذ بدايتها في اليوم الأول أن الشباب يندمجون لا ينقسمون، جميع الائتلافات هي متكونة من ائتلافات داخلية من اتجاهات مختلفة جميع الائتلافات ممثل فيها جميع الفئات يعني التي كان يقال عنها فيما سبق أنها متناحرة ولكن الآن يعني أظن أن جيل الشباب استطاع أن يتجاوز عداءات الشيوخ بشكل أساسي.

أحمد منصور: عبد الرحمن سمير، إيه احتفالية الجمعة المليونية التي دعيتم لها في ميدان التحرير وفي كل محافظات مصر وميادينها الرئيسية، إيه الموضوع الرئيسي إيه الفعاليات إيه المطالب التي سترفعونها؟

عبد الرحمن سمير: هو الشباب في اللجنة التنسيقية اللي حضرتك أشرت إليها منذ قليل اتفقوا على مطلب واحد سيتم رفعه يوم الجمعة هو الشعب يريد إسقاط الحكومة لأن الحكومة بتعبر بشكل كبير جدا عن النظام الحالي يعني جميع رموز الحكومة أو جميع الوزراء الموجودين بالحكومة هم أعضاء في الحزب الوطني السابق.

أحمد منصور: إيه البديل؟

عبد الرحمن سمير: البديل في بدائل كثيرة جدا، في قائمة من الشخصيات العامة التي طرحتها المعارضة وطرحها الشباب ممكن تقوم بتشكيل حكومات تكنوقراط وتوجد خبرات كبيرة شابة في صفوف المعارضة ومشهود لها من العمل في الفترة السابقة يعني.



خطط الشباب للمحافظة على استمرارية روح الثورة وأخلاقياتها

أحمد منصور: هناك مخاوف أن روح الثورة يمكن أن تخمد وأن تفتر لدى الناس خاصة في ظل كثير من الدعوات أن الثورة حققت أهدافها، كان الهدف هو إسقاط الرئيس الآن سقط الرئيس ماذا تريدون؟ نريد أن ندفع عجلة الإنتاج وتعود الحياة إلى ما كانت عليه.

عبد الرحمن سمير: ده كلام صحيح وعلشان كده أنا أشرت ده تحد أساسي من أهم التحديات اللي هو الدعوات لأن الثورة انتهت ونحن محتاجون نعيد بناء مصر وأصبحت هناك دعوات كثيرة جدا بتتكلم على فكرة إعادة البناء وننزل يعني نعمل عمليات خدمات اجتماعية، نحن علشان كده إحنا كشباب الإخوان وأعتقد أن الطرح ده نطرحه على باقي الاتجاهات نحن بندشن أو بندعو لتدشين حملة في الفترة الأيام القادمة، الحملة بتدعو بصورة أساسية على ترسيخ اللي هو أشرت عليه ترسيخ قيم الثورة، نحن محتاجون قيم الثورة تظل مشتعلة داخل نفوس الشباب ونفوس المجتمع المصري بحيث إن قيم الحرية والعدالة والمشاركة والتضامن والمحاسبة والرقابة تصبح قيما راسخة داخل المجتمع المصري ودي أهم نقطة يعني هو ده اللي حيكون حائط الصد المنيع للحفاظ على مكتسبات الثورة.

أحمد منصور: عبد الرحمن أنت بتمثل يعني تكتلا كبيرا من أساتذة الجامعة خاصة أساتذة الاقتصاد والعلوم السياسية وبيقوموا بدور في بث الوعي لدى الناس، أنا الحقيقة لاحظت أنه في خلال أيام الثورة التكاتف والتفاني والعلاقات الإنسانية والأخوية يعني الحقيقة لا أعرف ماذا أقول عنها، لكن الناس رجعوا زي ما كانوا الآن في الشوارع فوضى وكأن شيئا لم يحدث، يعني كيف ستستطيعون تفعيل الأيام الـ 18 يوما التي عاشها المصريون بروح أخرى هي روحهم الحقيقية حتى تعود إلى الشارع المصري؟

عبد الرحمن حمدي: هناك اتجاهان أساسيان للفعل في ذلك على أرض الواقع، الاتجاه الأول يرتبط بأن الهتافات التي سيتم تكرارها في الفترة القادمة يعني ستتحدث عن أن الشعب يريد أخلاق الميدان، والميدان هنا له دلالة ميدان التحرير وميدان القتال فيما يرتبط بأن المجتمع يتضافر لدعم الجهود، المجتمع يصبر لأن الإصلاح لا يأتي في لحظة واحدة، يعني نحن نعلم أن المجتمع مر بثلاثين عاما من الفقر والإفقار والفساد والإفساد ولذلك لن ينصلح في شهر أو عشرة أيام، يعني نحن ننحاز لمطالب الفئات التي قمعت وسلبت منها حقوقها لفترات طويلة ولكن نحن نطلب منهم الصبر ونطلب من الجيش السرعة في الاستجابة للمطالب وإعادة الحكومة المدنية التي تستطيع أن تتعاطى مع متطلبات الجماهير بتفهم لحالاتهم الاجتماعية هذا الجزء الأول، الجزء الآخر أن هناك تحالفا للعاملين في مجال التنمية سواء التنمية الشبابية أو التنمية المستدامة أو التنمية بالمشاركة لإعادة بناء تصورات لإعادة دمج المجتمع وإعادة تمليك المجتمع لذاته، يعني حضرتك تعرف يا أستاذ أحمد أن المصريين كانوا دائما بيتكلموا قبل الثورة في أن البلد مش بلدنا إياكش تولع يعني مصطلحات كثيرة كان بيتم تداولها، نحن الآن ندعو لأن يمتلك المجتمع الشارع ويمتلك المجتمع المصنع ويمتلك المجتمع المؤسسات.

أحمد منصور: هذا جميل، كيف ستفعلون هذا يا عبد الرحمن؟

عبد الرحمن سمير: هو إحنا ككيان منضوي تحت ائتلاف شباب التغيير هو الكيان حملة دعم البرادعي ومطالب التغيير، عملنا اجتماعا بعد الثورة..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم طبعا ستة كيانات مختلفة.

عبد الرحمن سمير: ستة كيانات.

أحمد منصور: وهنا أيضا مجموعات مختلفة والإخوان متحالفون مع مجموعات مختلفة.

أحمد عبد الجواد: الإخوان متحالفون مع الائتلاف، الشباب، شباب الإخوان عضو في الائتلاف.

أحمد منصور: أنا لاحظت مجموعات كبيرة أيضا من الشباب قالوا نحن نمثل الصعيد نحن نمثل المحافظات نحن نمثل.. يعني أصبح هناك تكتلات كبيرة كانت موجودة في ميدان التحرير وفي الثورة ويريدون أيضا أن يكون لهم كيان، أعتقد بعضهم معكم في اللجنة التنسيقية. لكن الآن كيف نصل إلى أن الناس يكونوا على قلب رجل واحد والنظافة اللي شفناها في الشوارع وهمة الشباب تظل قائمة وتتفاعل مع المجتمع؟

عبد الرحمن سمير: تمام، إحنا عملنا يعني إجراء على الناحية السياسية وإجراء على الناحية الاجتماعية، الإجراء على الناحية السياسية نحن قمنا بصياغة مطالب الشعب التي ينادي بها الجماهير في الشارع وصغناه في ورقة سياسية وعرضناها على جميع المجموعات الموجودة سواء كانت سياسية موجودة قبل الثورة أو انضمت مع الثورة أو تعرفنا عليها في ميدان التحرير يعني وتم التوافق على هذه الأرضية بحيث لا يكون في أي انشقاق أو نزاع على النقاط السياسية، بخصوص الناحية الاجتماعية بدأنا حملات لجمع مبالغ مالية للمصابين ومبالغ مالية لإعادة بناء الاقتصاد الوطني يعني في حملة المائة مليار جنيه وطلبنا حتى في الاجتماع مع الجيش طلبنا رقم حساب يفتحه الجيش بحيث نحن نأخذ الحساب ده ويبقى يتعمل له تسويق خارج مصر ليتبرع، وبالفعل أول مصري عايش بالخارج تبرع بأول مليار لهذا الحساب.

أحمد منصور: مليار كامل؟

عبد الرحمن سمير: مليار جنيه كامل دخل الحساب يعني.

أحمد منصور: في نقطة أنت أشرت لها وبرضه من المهم التركيز لها وهي التحديات الخارجية، الآن الموساد الـ CIA كل أجهزة الاستخبارات في العالم تريد أن تفشل هذه الثورة لأنه إذا استرد الشعب المصري إرادته ستتضرر مصالح هؤلاء، الناس في غيبوبة عن الرؤية لهذه التحديات وفي الناس ما بين فرح بأن النصر قد اكتمل وما بين من يبحث عن مكان يريد أن يجد له مكانا بحيث بالتنظيم بمؤتمر صحفي بغيرها.

عبد الرحمن حمدي: يعني سأتحدث معك بصراحة يعني.

أحمد منصور: وباختصار.

عبد الرحمن حمدي: وباختصار، نحن نحتاج في الفترة القادمة إلى انتخابات نزيهة يأتي بعدها حكومة تمثل الشعب سواء على مستوى المحليات أو على المستوى التمثيلي القومي في البرلمان ومجلس الشورى وهؤلاء يمثلون المجتمع وعلى الجميع أن يقبل بإرادة المجتمع، نحن كمصريين نحترم كل المواثيق والأعراف الدولية وإن شاء الله سننضم للمواثيق التي لم تنضم لها مصر في فترة القمع، نحن سنحترم المواثيق لأننا احترمنا ذاتنا واحترمنا وطننا.

أحمد منصور: هناك نقطة الآن تدفع فيها بعض الصحف وهي أن الرئيس مبارك مريض ويحاولون أن يستعطفوا الشعب معه وأن يطوى الملف، كيف تتابعون هذا الأمر؟

عبد الرحمن سمير: هي طبعا دي خطوة من ضمن خطوات الثورة المقابلة أو الثورة المضادة، الشعب المصري عاطفي بطبيعته للأسف يعني وفترة كبيرة من تجهيل الشعب المصري حولته من أن يكون يفكر بشكل عقلاني إلى بشكل عاطفي أكثر، الرئيس مبارك لما طلع وقال إنه أنا عايش في مصر ونفسي أموت في مصر، تقريبا كل المحيطين بميدان التحرير كانوا مشاعرهم ضد الموجودين في ميدان التحرير مع أنهم كانوا في صفهم منذ دقائق يعني، للأسف الحزب الوطني بيلعب على نفس الخطوة..

أحمد منصور (مقاطعا): لا زال موجودا الحزب الوطني؟

عبد الرحمن سمير: أعتقد أنه لا زال موجودا، يعني حسام بدراوي استقال من الحزب الوطني من حوالي أسبوعين أنشأ دلوقت حزبا أو بيجمع الشباب لينشئ حزب شباب 25 يناير.

أحمد منصور: يعني كمان عايزين ثورة 25 يناير يخطفوها يعني!

عبد الرحمن سمير: ويبقى برضه نفس سياسة الحزب الواحد وتستمر مسيرة الفساد.

أحمد منصور: أنتم كيف ستقفون من إقامة حزب وطني آخر تحت أي مسمى؟

أحمد عبد الجواد: حنقف زينا زي المواطن المصري، الشعب المصري الآن بالكامل أصبح يعني يمكن حأختلف جزئيا مع عبد الرحمن أنه شعب عاطفي ولكن هو مر بتجربة عملت له نوعا من الصدمة هو أصبح -وده عايشناه وشفناه في ميدان التحرير- شعبا واعيا جدا جدا يعلم الآن من هو العضو الفاعل في المجتمع والذي يسعى لإصلاح وبناء الدولة، أتخيل أي محاولة لإعادة بناء الحزب الوطني حتجابه..

أحمد منصور (مقاطعا): الكاتب بلال فضل النهارده بيقول إن حسني مبارك رحل في نفس اليوم اللي غرقت فيه العبارة وغرق فيه ألف مصري، وقال لو عددنا عدد من قتلوا في عهد نظام مبارك من الشعب المصري حيطلعوا بآلاف مؤلفة من الناس ليس فقط من قتلوا في أحداث الثورة. باختصار قل لي يوم الجمعة ماذا سيحدث يوم الجمعة وما الذي سيكون بعده، يعني هل ستبقى فعاليات الثورة وإيه شكل هذه الفعاليات؟ قل لي يا عبد الرحمن بسرعة.

عبد الرحمن حمدي: يوم الجمعة هو الفعالية الأولى بعد انهيار النظام وهي يعني كما قال أحمد هي فاعلية للتأبين وللضغط على الحكومة وهي فاعلية تأسيسية للأحداث القادمة ولإثبات أننا سنستمر، المدى الزمني للأحداث والفعاليات لم يتم تحديده بشكل أساسي ولكنه مرتبط باستجابة الحكومة للمطالب.

أحمد منصور: من أين تضمنون همم الناس للاستمرار في زخم الثورة وروحها؟

أحمد عبد الجواد: تواصلنا مع المجتمع المصري وانتشارنا داخله وبفعالية زي فعالية يوم الجمعة أنها تظهر بشكل حضاري وبشكل جيد، أنه هي تبقى فيها مطالب واحدة أنه يظهر كل من يشارك في هذه الثورة يظهر قدام المجتمع المصري أنهم رافعون مطالب واحدة أنهم متبنون رسالة واحدة كل الكلام ده بيساعد فعلا في استمرار مشاعر وقيم ودعوات الثورة داخل المجتمع المصري.

أحمد منصور: هل لديكم استعداد لفعاليات أخرى متتالية ستتبع هذا حتى تبقى روح الثورة قائمة لدى الشعب لحين تحقيق كل مطالبه وإقامة نظام ديمقراطي سليم؟

عبد الرحمن سمير: نحن بالفعل في الائتلاف أعلنا أنه كل يوم جمعة في احتفالية مليونية أو مظاهرة مليونية في ميدان التحرير حتى تحقيق مطالب الشعب وحتى نحافظ على مكتسبات الثورة يعني حتى الآن خطونا خطوة مهمة جدا ومن أصعب الخطوات إزاحة رأس النظام، لكن كل يوم جمعة في تجمع كبير لمتابعة أداء الحكومة حيث لا يوجد مجلس شعب ولا يوجد أي رقابة شعبية على تصرفات القوات المسلحة أو القيادة العليا للقوات المسلحة، فالضمانة الوحيدة هي نزول الشعب إلى الشارع للضغط أو لمواصلة الضغط للحصول على باقي مكتسبات الثورة.

أحمد عبد الجواد: في خصوص معلش يوم الجمعة برضه يعني نحن الخطوة اللي تمت في التنسيق ما بين كافة الاتجاهات والكيانات الموجودة يعني أنا أتمنى أن يكون أي كيان أو أي اتجاه حابب أنه هو يكون له دور في احتفالية الجمعة يتم برضه بالإشراك، الحمد لله النهارده أصبح تنسيق عالي جدا جدا من كافة الاتجاهات، فإحنا يعني حابين فعلا أن يوم الجمعة يخرج في مظهر جيد جدا في مظهر احتفالية فيها فقرات فنية فيها كلمات فيها أشعار فيها احتفالية بالنصر فعلا وتأبين الشهداء وتكريم هؤلاء الشهداء فيعني دي فرصة للدعوة فعلا لأي تنسيق يتم من خلال اللجنة التنسيقية يعني.

أحمد منصور: أنا بأشكركم شكرا جزيلا وأتيح المجال للشيوخ بعدكم لكي..

عبد الرحمن سمير: أساتذتنا الشيوخ، هؤلاء من تربينا على أيدهم وتعلمنا السياسة منهم يعني.

أحمد منصور: خاصة وأنا وجدتكم جميعا عشت الثورة معكم في الميدان ووجدت الشيوخ بينكم أو يعني كل الأعمار موجودة وكان الكل شبابا فعلا في ميدان التحرير. شكرا لكم عبد الرحمن سمير شكرا أحمد عبد الجواد وشكرا عبد الرحمن حمدي. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول أهم التحديات التي تواجه ثورة الشعب المصري وكيفية مواجهتها فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

خطورة المرحلة والتحديات التي تواجه الثورة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة حيث نكمل معكم هذه الحلقة حول أهم التحديات التي تواجه الثورة المصرية، ومعي في الجزء الثاني من البرنامج كلا من الأستاذ أبو العز الحريري والدكتور خالد عودة وكلاهما كانا من القيادات الفاعلة في الثورة في ميدان التحرير طوال الفترة الماضية جنبا إلى جنب مع الشباب ومع متوسطي الأعمار ومع كل فئات وطبقات المجتمع الأخرى. أستاذ أبو العز في أي مرحلة الآن الثورة المصرية؟

أبو العز الحريري: في مرحلة ما بعد البداية.

أحمد منصور: ما بعد البداية.

أبو العز الحريري: البداية كانت تتجسد في إزاحة مبارك كرمز للنظام القديم وإحداث هزة في البنيان بتاع النظام نفسه بسقوط رئيسه وحاجات زي كده لكن في رأينا أن المرحلة القادمة هي الأخطر في مراحل الثورة..

أحمد منصور: ما معالم الخطورة؟

أبو العز الحريري: معالم الخطورة أن النظام القديم ما زال باقيا وما زال متمسكا بمواقعه ويحاول أن يرتب نفسه ويرتب أوضاعه، الوزارة اللي كان مشكلها حسني مبارك هي الوزارة الموجودة حاليا، بعض الوزراء اللي جاؤوا إضافة لها برضه هم من المحافظين اللي كانوا موجودين قبل كده تعيين مبارك والبنية الأساسية اللي بيشتغلوا عليها الحقيقة فيها تناقض مع مطالب الثورة وعلشان كده الأمر محتاج توضيحا من الجيش، هو سيلبي مطالب الجماهير، أيها؟ هالكلام عايم، إحنا لنا مطالب معينة إذا كان بيستجيب لها يبقى ماشي في نفس الاتجاه وأذكر أنه في 1952 الجيش المصري قام من أجل القضاء على ما قمنا إحنا به في سنة 2011 وبالتالي صنع الثورة في 1952 وأنجز أشياء كثيرة جدا لها سلبيات ولها إيجابيات لكن معظمها كانت إيجابيات محلية وقومية ووطنية وعالميا بشكل محسوس به عند الناس كلها في الداخل والخارج، المرة الأخيرة اللي هي الآن يعني الشعب صنع الثورة والآن هي بيد الجيش فإما أن يحسن إدارتها بشكل حقيقي وينحاز بشكل جيد للثورة أو أنه يبقى في كلام، يعني أنا معي اسم واحد مثلا قبض عليه يوم 2 فبراير اسمه محمد إبراهيم الخطيب هذا الشخص اعتقل في الجيش وخرج يوم 10 وأبلغ كل الجهات الحقوقية الآن الضرب والتعذيب ما زال على جسده قائما واللي عذبوه كانوا يقولون له أنت ليه رافض النظام الموجود ليه رافض حسني مبارك؟ يعني هناك بقايا زي ما في ناس في الجيش موقفها جيد جدا ومنحاز للثورة وكان راغبا في التغيير هناك بقايا ما زالت تقاوم.

أحمد منصور: ما هو الحل مع هؤلاء؟ يعني الآن في ظل هذه التحديات التي تواجه الثورة وفي ظل أن الثورة لم تحقق شيئا سوى مطلب واحد كما قال الشباب الذين شاركوا وكما قال الأستاذ أبو العز نحن في مرحلة ما بعد البداية، ما هي المراحل الأساسية القادمة والمطالب القادمة؟

خالد عودة: هو في مرحلة مهمة لسه ما تمتش هي مرحلة التطهير، بعد سقوط رأس الدولة ورأس الفساد كان لا بد من مرحلة التطهير والمرحلة الثالثة هي مرحلة بناء الدولة على أسس ديمقراطية سليمة، مرحلة التطهير للأسف ما تمتش لسه..

أحمد منصور: وبالتالي هذا سيعرقل المرحلة الثالثة.

خالد عودة:  سيعرقل المرحلة الثالثة ولذلك أنا يعني أناشد القيادة العامة للقوات المسلحة أنها تنفذ باقي مطالب المواطنين والمجموعات كلها متفقة على مطالب واحدة بشأن تطهير البلاد أصلا من السيطرة الحزبية والأمنية، السيطرة الحزبية للحزب الوطني والأمنية ده لا بد منه، إلى اليوم لا تستطيع أن تثق إن كان في تحقيقات جدية بتتم ولا لا، السيد النائب العام مع تقديرنا الشخصي له إلا أنه هو أحد عناصر النظام الفاسد والسيد النائب العام نفسه قدمني وقدم معي أربعين للمحاكمة وأنا.. وتحقيق كامل بداية بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين بينما.. وأصدر قرارا بالحجز على أموالنا كافة إحنا وزوجاتنا وأبنائنا في نفس اليوم بينما سليمان الوزير السابق للإسكان..

أحمد منصور: إبراهيم سليمان.

خالد عودة: إبراهيم سليمان لما راح له أفرج عنه بعد فترة قصيرة جدا أن ما فيش أي شبهة على الرجل اللي هو النهارده كل تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات تؤكد تورطه في كل ما ثبت من أحداث، لا بد..

أحمد منصور: يعني الآن حتى ما يقوم به النائب العام هو محل تشكك من كثيرين.

خالد عودة: آه والشعار الشعبي بأن هناك جدية في التحقيقات لا بد من تغيير النائب العام لا بد.

أحمد منصور: يعني الآن بقى مطلب جديد تغيير النائب العام.

خالد عودة:  لا ده مش جديد يا افندم، ده من ضمن.. إحنا طلبنا 35 مطلبا ثلاثة اللي تحققوا من بداية الثورة وكل شباب الثورة كله متفق على الـ 35، أنا علشان ما فيش وقت أقرأ لحضرتك ثلاثة فقط اللي..



دور الجيش وأهم المطالب والأولويات

أحمد منصور: لكن إيه أهم المطالب اللي مفروض تنفيذها فورا الآن يا أستاذ أبو العز؟

أبو العز الحريري: شوف ما تقدرش تبني بدون ما تنظف فلكي يعني نزيل الركام علشان نبني عليه مطلوب عدة أشياء، واحد استقلال القضاء استقلالا حقيقيا بما فيه تبعية النيابة العامة للقضاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية مش لوزير العدل لأنها سلطة تنفيذية الآن هي سلطة تنفيذية ذات طابع قضائي وبالتالي هي ليست مستقلة ولا نزاع في هذا والقضاة كلهم مجمعون على هذا الأمر، نمرة واحد. نمرة اثنين تبعية السجون لوزارة العدل لأن ما يحدث في السجون أمر مخز في حق الإنسانية ويوقع مرتكبي الجرائم فيه إلى محكمة الجنايات الدولية باعتبارها جرائم في حق الإنسانية، ناس بتتعذب وناس بتموت. النيابة النقطة الأخرى إعادة تأسيس وبنيان وهيكلة وتحديد أهداف المؤسسات الآتية، واحد الشرطة لأن الشرطة التي تكونت في ظل حكم مبارك وعلى مدى ثلاثين سنة وفي ظل الطوارئ لم تعد صالحة في قياداتها العليا على الأقل، طبعا نحن شفنا تظاهرات لصغار الضباط والجنود لتحسين أوضاعهم وإحنا مع ده لأني أنا في 1978 قدمت مشروع قانون لتحسين أوضاع الشرطة فاعتبروا أنني يعني بأتهرب من أنهم يقبضوا علي ولا حاجة. النقطة الثانية جهاز مباحث أمن الدولة، لا يمكن أنه في أي بلد في العالم في حكومة حتى إذا عنده جهاز هو المسيطر على الحكومة وعلى الناس وعلى كل شيء يرص الناس حتى اللي رايح دورة المياه بيرصها اللي بيعمل جمعية دفن الموتى بيرصها نقابة عمالية بيرصها مجلس شعب بيزوره ده بيزوره هذا الجهاز الأخطبوطي ناسه مظلومون اللي بيشتغلوا فيه لأنهم بينفذوا مهام كثيرة لكنها من التعود أصبحت بالنسبة لهم أمرا روتينيا بيخلصوا لها وبقدر ما يتفانون في إنجازها وهي معادية لمصالح الشعب بقدر ما تتم ترقيتهم.

أحمد منصور: هل الجيش هو اللي حيعمل ده؟ في مطالب كثيرة لكن هل الجيش ولا الآن الأولى هو المطالبة بحكومة مدنية بشكل سريع وانتخابات حرة ونزيهة هي التي تغير كل هذه الأشياء؟

أبو العز الحريري: لا، أنا لو سمحت لي بأطرح هذه القضايا بدون شرح لأن المدخل لها حاجتين، -خلنا نكن صرحاء- هو انتخابات حرة لكن أيضا لو أن الجيش أخذ فرصة العمر التي أتت إليه على طبق من ذهب وحاول أن يستجيب للمطالب الشعبية ويقف مع الشعب فعليه أن يدعمنا وهنا أنا عايز أقول إنه كانت 1952 سهلة للجيش لأنه هو السلطة هو تولى السلطة، الصعوبة أمامنا إحنا كشعب دلوقت أن إحنا قدامنا سلطة جيش وضع الأمر بيدها فإما أن تستجيب معنا أو أن الثورة تتحول لترتد في مواجهة الجيش وإحنا مش عايزين ده.

أحمد منصور: إذاً نقطة مهمة يا دكتور خالد الآن وهي نقطة أن كثيرا من الناس يقولون مثلما يقول الأستاذ أبو العز الآن إن هناك فرصة تاريخية للمشير طنطاوي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يدخلوا التاريخ بشرف عال جدا في أن يمنحوا هذا الشعب حقه وسلطته التي انتزعها بتلك الثورة التي ضحى من أجلها.

خالد عودة: أن يقروا بحقه، لا يمنحون شيئا.

أحمد منصور: أن يقروا بحقه.

خالد عودة: أيوه نعم بلا شك بس..

أحمد منصور: وأن يعني يستجيبوا لمطالبه.

أبو العز الحريري: هذا -يعني مع احترامي قبل الدكتور ما يتكلم- هذا واجب وطني ما لم يتم سوف يوقع المجتمع كله في مرحلة جديدة لم يعد أحد قادرا في العالم كله أن يوقف زحف الشعب لأنه مش عاوز أقول الشباب، إحنا 80% من الشعب المصري أقل من 42 سنة يعني إحنا شعب شباب والناس كلها زي ما شفتها طلعت كلها فلن توجد قوة على وجه الأرض توقف الناس عند مواقع تخلف وتجعلها أسيرة مرة أخرى لنمو نظام قديم في شكل جديد.

أحمد منصور: مسؤولية الجيش الآن أمام مطالب الشعب.

خالد عودة: نعم وأنا حأقول المطالب اللي ممكن الجيش يعني يصدرها بصفة عاجلة، ومش حأكرر اللي قاله الأستاذ أحمد..

أحمد منصور: أهمها؟

خالد عودة: الإفراج عن جميع المعتقلين والمسجونين السياسيين الذين صدر بشأنهم أحكام من محاكم أمن الدولة أو المحاكم العسكرية خلال عهد مبارك وبعد اندلاع ثورة 25 يناير مع إسقاط الأحكام اللي هي صدرت بشأن بعض الذين لم يتم قضاء..

أحمد منصور (مقاطعا): ثانيا.

خالد عودة: ثانيا لا بد من الدستور -وإخوانا في لجنة الدستور الآن موجودون ودي موجهة للجنة- أن تلغى جميع المحاكم الاستثنائية من النص الدستوري وأن يتم التأكيد على عدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإخضاع الوزراء للمحاكم العادية شأنهم في ذلك شأن المحكومين، وأهم شيء إسقاط أركان ونصوص أي نص أو ركن يفهم من معناه أو من مفهوم عباراته أو من مفهوم الاقتضاء أنه يشكل جريمة رأي يجب إزالته من الدستور.

أحمد منصور: هل تعيين لجنة لإعادة صياغة بعض مواد الدستور كاف في هذه المرحلة؟

أبو العز الحريري: طيب تسمح لي أرص الحاجات اللي أنا عايزها من غير ما أشرحها؟

أحمد منصور: رص.

أبو العز الحريري: بس علشان ما تعديش مننا.

أحمد منصور: خلاص تفضل.

أبو العز الحريري: طيب أنا قلت الشرطة وأمن الدولة ومباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية والنيابة الإدارية لأنها أجهزة فيها ناس بذلوا جهدا وأضنوا حياتهم يعدون ملفات بالجبال ثم تودع تحت تصرف الرئيس أو الشخص المسؤول في النهاية الذي لا يحركها إلا إذا كان له مزاج هو لإخضاع حد من المتهمين، الحاجة الأخرى..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هو حكم العصابة ده لا بد أن ينتهي.

أبو العز الحريري: ما أنا بأقول لحضرتك إحنا بنطرح مهاما على الشعب المصري. المخابرات العامة كما أعيد بناؤها بعد صلاح نصر بعد 1967 لا بد أن يعاد بناؤها الآن لا بد أن يعاد هيكلتها وتحديد أهدافها..

أحمد منصور: بعد عمر سليمان.

أبو العز الحريري: بعد عمر سليمان وهو أول المتهمين من وجهة نظري الذين يجب أن يحاكموا زي ما يحكم فتحي سرور..

أحمد منصور: ده الآن في توجه أنه ممكن يتولى منصبا، وضغوط أميركية وإسرائيلية لهذا.

أبو العز الحريري: أيا كانت الضغوط إحنا لا يعنينا الضغوط الأميركية ولا الإسرائيلية، مصر بعد 25 يناير لم تعد تخضع لا للأميركان ولا للإسرائيليين وعلى الجميع خارج مصر إما أن يتفاعل ويتواءم مع مطالب الشعب المصري أو يرى نفسه في حالة عداء معها ولم نعد نحن محتاجين أميركا المعونة اللي كانت بتجي عندهم أي ربع حرامي صغير كان بيأخذ قدها ثلاث أربع خمس مرات، أنا عندي كلام النهارده صاحبه موجود ومستعد يبلغ وعنده الأوراق بتاعته أن مبارك في 1982 وضع في سويسرا 19 ألفا كيلوغرام بلاتينيوم باسمه..

أحمد منصور: 19 ألفا؟

أبو العز الحريري: أيوه.

أحمد منصور: بلاتين؟

أبو العز الحريري: أيوه يعني ثروة تتجاوز 19 مليارا..

أحمد منصور: في أول سنة له بعد الحكم؟

أبو العز الحريري: في أول سنة له، كانت موجودة إما كانت موجودة باسم السادات وهي ممكن تكون رصيد ذهب لمصر أو غيره لكنها وضعت باسم حسني مبارك شخصيا..

أحمد منصور: وهي للآن باسمه؟

أبو العز الحريري: وهي للآن، الآن مجمل الثروة التي تتداول بره عن مبارك وأنجاله تتجاوز مئات المليارات ولذلك..

أحمد منصور: مش سبعين مليون.

أبو العز الحريري: هنا كلام لو سمحت لي أتوقف أمامه، لماذا تم التنبيه على الصحفيين رؤساء التحرير من يومين ثلاثة أن يكفوا الكلام عن ثروة مبارك؟ ولماذا التراجع الأوروبي عن أنهم مستعدون يجمدوا كل الثروات ما عدا مبارك؟ هل لأن الأمر متشابك مع جهات أخرى عديدة ومصالح معينة أم أن هناك ضغوطا صهيونية؟ نحن نطرح هذا والأوراق موجودة والنت موجود والمعلومات موجودة ونطلب من الجيش المصري أن يضع هذا في قمة الأولويات، ما لم تستعد ثروة حسني مبارك والثروة التي وضعت باسمه في ثاني سنة له في الحكم تعاد وتبقى باسم الحكومة المصرية لتكون تحت تصرف الشعب المصري يبقى في إخلال في هذا الشأن، علشان كده لو سمحت لي بس أنا حأدي عناوين مش حأتكلم في الموضوع..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب خليني أسمع..

أبو العز الحريري (متابعا): المخابرات العامة يجب أن يعاد بناؤها والنيابة الإدارية وجهاز المحاسبات اللي رئيسه بيقول أنا وضعت ألف تقرير قدام الحكومة وما عملتش حاجة، طيب ما هي نفس..

أحمد منصور (مقاطعا): ده خلال خمس سنوات؟

أبو العز الحريري: أيوه خلال خمس سنوات واللي قبلها، ما بلغش النيابة ليه؟ ما لجأش للقضاء ليه؟ وعلشان كده هم دلوقت بيحاولوا يرشحوه يبقى رئيس وزارة يعني هم بيلتفوا على الأمور بأنهم يجيبوا رجال العهد البائد والصامتين على الفساد والمشاركين في الحكم بالصمت أو بالمشاركة ليكونوا قيادات في المستقبل علشان كده أنا قلت المرحلة الحالية هي أخطر مراحل الثورة ومش دلوقت وبس ولمدة عشرين سنة جايين إما أن ننقذ أنفسنا الآن ونتمسك بحقنا ونقيم نظاما حقيقيا وإما تسقط الثورة في فخ يوقعنا في يعني عملية تحرير ثانية تقعد معنا ثلاثين سنة.



إمكانية نجاح الثورة ودور الشعب في متابعة مسارها

أحمد منصور: كيف يمكن إنجاح الثورة من خلال هذا الوضع والمأزق ومحاولات السرقة والالتفاف التي تتم عليها الآن؟

خالد عودة: لا بد للمجلس الأعلى لقيادة القوات المسلحة أن يتخذ من الإجراءات اللازمة لتطهير البلاد من سيطرة الحزب الوطني ده مهم جدا، ولا بد للمظاهرات والشعب كله أن يقف صفا واحدا وأن يخرج أسبوعيا يوم الجمعة -ونقول يوم الجمعة بعد الصلاة علشان ما يبقاش في أي تعطيل للمصالح- كاملا ودون اعتصام ويعود في المساء ليظهر أنه مصر على هذه المطالب..

أحمد منصور: معنى ذلك أن كل هذه الثورة مرشحة للإخفاق الآن وللسرقة وللقضاء عليها أو الالتفاف عليها.

خالد عودة:  نعم نعم لذلك بأقول نحط في يديهم قرارات بصفتهم بيحلوا محل رئيس الجمهورية وبيحلوا محل مجلسي الشعب والشورى. إعفاء جميع المحافظين، دي عناصر قاعدة بتلم عناصر الحزب الوطني في المحافظات لأنهم كلهم من الحزب الوطني محافظو مصر كافة ومعينون من قبل مبارك، إعفاء كل رؤساء تحرير الصحف القومية ورؤساء التلفزيون والقنوات الفضائية الحكومية ورؤساء مجالس المؤسسات والأجهزة كافة والاتحادات الحكومية، كل تعييناتهم يا افندم كانت على أساس انتمائهم للحزب الوطني فأخلوا بحقوق آخرين، نحن نعيد الحقوق بننصب دلوقت اللي هم ذوي كفاءة ذوي الخبرة ذوي الأقدمية حسب المؤسسات. عند حضرتك صرف التعويضات لعائلات الشهداء لم يتم، تنفيذ أحكام القضاء بالنسبة للنقابات، الحكم صدر بعودة القانون القديم ومع ذلك لم تسلم النقابات لمجالس الإدارة القديمة. حل الحرس الجامعي، ما زال الحرس..

أحمد منصور (مقاطعا): كل دي أحكام قضائية يجب أن تنفذ.

خالد عودة: آه ويجب سريعا أن يصدر القرار التنفيذي لها.

أحمد منصور: كيف يمكن تفعيل هذه الأشياء لتحقيقها؟

خالد عودة:  يا افندم هو المجلس.. تفعيلها من الشعب ما نقدرش إحنا..

أحمد منصور: إيه الوسائل من الشعب؟

خالد عودة:  ما نملكش من الشعب غير المظاهرات الآن.

أبو العز الحريري: سيدي العزيز مع احترامي في التفعيل ده المطالب الفورية اللي هم معترضون عليها وبيقولوا لك حتعطلنا مش محتاجة أكثر من أن يقر حق الناس يجدول استحقاقهم لهذه الحقوق والتثبيت والحوافز والأجور والحاجات دي كلها، نفس الحكاية بالنسبة لهذه الأحكام، ما الذي يمنع المجلس الأعلى للجامعات من أن يتخذ قرارا فوريا بتنفيذ هذا المطلب خصوصا أنه لا الأمن منع الثورة ولا الطوارئ منعت الثورة ولا الشرطة منعت الثورة ولو تحالف معها الجيش ما كانش برضه حيمنع الثورة، إما أن تكون حمامات دم لا يتحمل مغبتها أحد وبالتالي هذه الأحكام اللي بيتكلم عليها الدكتور زيها زي ثلاثة مليون حكم قضائي آخرين صادرين ولم ينفذوا، هناك عشرات الآلاف من الناس الموجودين في المعتقلات برضه واخدين أحكاما نهائية وما حدش بينفذ لهم يعني هذه قصة لا بد من..

أحمد منصور (مقاطعا): ما الذي تريدونه من الشعب الآن حتى يبقى يعني يطالب بحقوقه وبمطالبه وإنجاح ثورته؟

أبو العز الحريري: نطالب منه أن يستمر في يقظته أن يتابع ما يجري باهتمام أن يلتف حول الثورة أن نتكاتف كلنا ولا نتقسم أو نفترق أن يخرج كل يوم جمعة في مظاهرات احتفالية تأكيدا لقوته ولضغطه ولإصراره على موقفه، النقطة الأخرى أنه إذا لم يتم الاستجابة لمطالبنا وحصل لها تعويق من أي طرف من السلطة من الجيش من هنا من هنا سوف نلجأ أيضا بجانب الضغوط الشعبية إلى حاجتين اثنتين، الحاجة الأولى أنه ممكن أن تشكل سلطة شعبية مستقلة بعيدا عن السلطة الرسمية وتصبح هناك سلطتان تتنازعان الحكم في مصر ونحن لا نريد أن نصل لهذا نريد أن الجيش يتعاون معنا، وخلي بالك يا أستاذ أحمد الجيش لو تعاون معنا كل شيء حينتهي، ليست هناك قوة تقف في وجه شعب بيسانده جيشه أو جيش معه الشعب.

أحمد منصور: ربما تكون المشكلة يتفاوض مع من في ظل تجمعات كثيرة موجودة.

أبو العز الحريري: يا سيدي الأمور ليست محتاجة تفاوضا.

خالد عودة: الأمر لا يحتاج تفاوضا..

أحمد منصور: ما الذي يحتاجه؟

خالد عودة: في مطالب كثيرة، المطالب موجودة ومتفق عليها من جميع المجموعات، نترك اختلاف الشباب الآن اختلاف الشباب ليس له تأثير الآن لأن المطالب واحدة وليس هناك وزارة علشان يتولاها خمسة آلاف ولا عشرة آلاف شاب، لا، الاختلافات دي طبيعية لكن حتبان في الانتخابات القادمة ما لهاش تأثير الآن دلوقت الطلبات واحدة يبقى لا بد المجلس ينفذ هذه الطلبات، لكن أنا أرى أن أحد أسباب عدم التنفيذ العاجل أو التنفيذ الرقيق ماهواش الحاسم مرجعه في الأساس إلى أن السيد المشير حسن طنطاوي مع تقديري العظيم له والكبير وهو رجل ليس عليه شائبة ومعلوم في مصر هذا كان صديقا وأحد عناصر النظام وصديقا لمبارك، كذلك الفريق أحمد شفيق صديق للرئيس مبارك ومن ثم لا تتوقع أن تؤخذ هذه القرارات بالسرعة المناسبة لذلك أنا أتقدم للمشير حسن طنطاوي بالشكر أولا على ما تم من الجيش وأنا أعلم أنه هو رجل طيب وطيب القلب ووقف هو وكل عناصر القيادة ضد ضرب الشعب، أرجو منه أن يتنحى في قيادته لهذا المجلس إلى السيد الفريق سامي عنان لأن هذا شخص وجه جديد لا علاقة له بالنظام ويمكن أن يتم طلبات الشعب كاملة على وجه السرعة أو على وجه عاجل، أنا أرى أن سبب التأخير اليوم حتى أن النائب العام لم يصدر القرار بمنع السفر لمجموعة كاملة من الوزراء السابقين والحاليين اللي هم باعوا القطاع العام لم يصدر هذا القرار خالص يعني تراخي شديد في القرارات، فنرجو.. في قرارات.. طلبة مفصولون من الجامعات لأسباب سياسية، رؤساء الجامعات فصلوهم وأنت تعلم أن رؤساء الجامعات كلهم أعضاء في لجنة السياسات أوعلى الأقل أعضاء في الحزب الوطني، كيف تسير البلد؟ ده بيخرجوا الموظفين، أثناء الثورة كانوا بيخرجوا الموظفين عنوة علشان يعملوا مظاهرات مع الرئيس مبارك، كيف يترك هذا لليوم؟ كيف أن يترك -ودي من أسباب الثورة الرئيسية- يترك أن مكافآت وبدلات لأشخاص مدنيين ومن الشرطة تصل إلى نصف مليون في الشهر كيف يمكن وما فيش الشباب مش لاقي يأكل؟! أنا هنا بنطالب..

أحمد منصور (مقاطعا): أستاذ أبو العز يعني حتى أيضا الأمر يُجمل ويكون واضحا لدى الشعب ولدى الناس ولدى كثيرين ممن يقولون إن الثورة قد نجحت ويجب أن يعود الجميع إلى أعمالهم، ما هو المطلوب باختصار في الفترة القادمة من الشعب ومن المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟

أبو العز الحريري: أنا عايز أتحفظ أولا على فكرة حسن النوايا والناس الطيبة واللي إحنا بنثق فيهم، في السياسة ليست هناك إدانات مسبقة ولا براءة مطلقة يعني هذه تبقى جريمة، دي نقطة. النقطة الثانية أوجهها للجيش المصري، الإعزاز بقدر الإنجاز، أكرر الإعزاز لهم بقدر إنجازهم وانحيازهم للشعب ما عدا ذلك يبقى النتيجة عكسية على طول ولذلك إمكانية أنهم يتعاونون مع الشعب ده أمر مطلوب. مطلوب فورا حكومة انتقالية ليست من العهد البائد ولا تضم أحدا من صفوفه، هذا نمرة اثنين إصدار قانون للانتخابات بالإشراف القضائي الكامل طبقا للسجل المدني و..

أحمد منصور (مقاطعا): سننتظر ما الذي ستسفر عنه لجنة تعديل الدستور التي من المقرر أن تنتهي من عملها خلال ثمانية أيام..

أبو العز الحريري: لجنة تعديل الدستور أصلها مش داخلة في أشياء كثيرة جدا، لو سمحت لي..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا أعرف، لأن الوقت انتهى ويعني لا زالت الثورة قائمة ولا زالت مطالب الثورة قائمة والتحديات أمامها كثيرة.

أبو العز الحريري: وإحنا يوم السبت اللي جاي عندنا ثورة في حزب التجمع، اللجنة المركزية مجتمعة حتناقش..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا..

أبو العز الحريري: بشكل محترم جدا وحتطلع بنتائج كويسة لعلها ترضي طموح الشعب المصري في حزب التجمع.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لكما كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وأود أن أؤكد على شيء شخصي ما كان لي أن أؤكده لولا أنه انتشر هو أن بعض الجمعيات أو اللجان أعلنت أني انضممت إليها، أنا أحضر جميع الاجتماعات بصفتي المهنية وليس بصفة أني مشترك في أي قسم من هذه الأقسام وأنا أدعمها جميعا وأنا مواطن مصري أقف مع الجميع وعلى مسافة واحدة وأدعم الجميع فيما يقومون به دون انتماء لأي شيء فما أقوم به هو نابع من دوري المهني والمصري والوطني. كما أشكركم على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.