- مواجهات عنيفة بين الثوار وكتائب القذافي
- القبض على القذافي ولحظة المواجهة

- نقل جثمان القذافي إلى مصراتة

- كتائب القذافي وعمليات اغتصاب جماعية

- هروب سيف الإسلام ودفن القذافي


أحمد منصور
 سالم محمد جحا

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة الليبية المحررة طرابلس، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، بعد ثمانية أشهر من الثورة تمكن الليبيون من إلقاء القبض على معمر القذافي وقد قتل بعد مقتله وسط تساؤلات كثيرة عما حدث له بعد اعتقاله، وفي حلقة اليوم نحاول أن نستبين بعض الملابسات حول هذا الأمر مع التعرف على مستقبل الثوار والمعركة الأخيرة التي وقعت في سرت والتي اعتقل القذافي بعدها، مع القائد العسكري لثوار مصراتة العقيد سالم محمد جحا وهو من أول الضباط الذين انضموا إلي الثورة والثوار بعدما قامت في السابع عشر من فبراير الماضي, حج سالم مرحبا بك..

سالم محمد جحا: أهلا وسهلا بك مرحبتين بك..

أحمد منصور: ثمانية أشهر وأنت في ساحات المعركة تواصل القتال حتى قتل القذافي, هل وضعت السلاح أم ما زال وراءك أم لديك مهام أخرى؟

سالم محمد جحا: لم نضع السلاح بعد ولا زالت هناك مهام كثيرة.

احمد منصور: ما هي أهم المهام التي ستقومون بها كثوار في المرحلة القادمة؟

سالم محمد جحا: أولا هي تصفية الجيوب المتبقية من أزلام القذافي, الجانب الثاني تأمين حياة الناس.

أحمد منصور: لا زال هناك جيوب للقذافي؟

سالم محمد جحا: يجب العمل على تأمين المنطقة بكاملها.

أحمد منصور: لا زال هناك قتال في سرت أم أن معركة سرت انتهت؟

سالم محمد جحا: معركة سرت انتهت.

أحمد منصور: هل كنتم تعرفون أن القذافي بعد خروجه من طرابلس توجه إلى سرت؟

سالم محمد جحا: لا، لا أحد يستطيع أو لم يتكهن أحد بمكان القذافي.

مواجهات عنيفة بين الثوار وكتائب القذافي

أحمد منصور: ولم تستطيعوا من خلال محاصرة سرت والمعركة أن تستبينوا من الأسرى أو من أي أحد خرج أن القذافي بالداخل؟

سالم محمد جحا: هناك مصادر متعددة سواء كان من الأسرى أو من غير الأسرى وكانت متضاربة في هناك من يؤكد أنه شاف القذافي وفي البعض أن يقول أنه غير موجود، والحقيقة لم تتبين إلا بعد انتهاء المعركة.

احمد منصور: لكن حتى قبيل انتهاء المعركة بأيام لم يكن لديكم أي معلومات عن وجوده؟

سالم محمد جحا: كنا عنا بعض الدلالات في نقاط مقاومة فرضا, لاحظنا هناك نقاط عند بعض الأماكن أن هناك مقاومة عنيفة جدا لم نلحظها في السابق, فكانت كل توقعاتنا أنها كانت مقرونة بوجود المعتصم, المعتصم مؤكد لدينا أنه موجود في سرت.

أحمد منصور: إيه أهمية المعتصم؟

سالم محمد جحا: يعتبر أولا ابن القذافي, ثانيا كان معنيا بقضية قيادة قوات الكتائب، وهذه أهميته يعني.

أحمد منصور : كان شخصية دموية فعلا؟

سالم محمد جحا: بالتأكيد, أبناء القذافي كلهم كانوا دمويين, لا أحد ممكن أن نطلق عليه غير ذلك..

أحمد منصور: هل تبين لكم أن المعتصم كان بالفعل هو الذي كان يقود المعارك في سرت ضد الثوار؟

سالم محمد جحا: نعم، هناك ما يؤكد ذلك وأن القيادة كانت المطلقة ليه.

أحمد منصور : لكن القذافي لم يكن يدير المعارك أو يتدخل في مسارها؟

سالم محمد جحا: حسب إفادة أحد الشهود المهمين تأكد أن المعتصم هو من يدير المعركة بمعزل عن أبيه.

أحمد منصور: مين هذا الشاهد؟

سالم محمد جحا: منصور ضو.

أحمد منصور : من هو منصور ضو.

سالم محمد جحا: أحد المقربين للدائرة الأولى وآمر كتيبه 72 سابقا وآمر الحرس الشعبي ومن أبناء عمومته.

أحمد منصور : هو أسير لديكم الآن؟

سالم محمد جحا: هو أسير لدينا..

أحمد منصور: مين أهم الأسرى الذين لديكم غبر منصور ضو من كبار الذين كانوا حول القذافي.

سالم محمد جحا: أحمد إبراهيم.

أحمد منصور : هل في أيديكم أحمد إبراهيم الآن؟

سالم محمد جحا: أنا شفته موجود.

أحمد منصور: ما هو دور أحمد إبراهيم وأهميته؟

سالم محمد جحا: رجل تقلد أكثر من منصب، أحمد إبراهيم، سواء في المؤتمر الشعبي العام وكوزير فيها أكثر من مرحلة من مراحل ليبيا, هو من كان وزير للتعليم يعرف الليبيين بالكامل أنه هو من اصدر قرارا بمنع اللغة الانجليزية، وهذه أهم نقطة يمكن الليبيين أن يذكروها ليه.

أحمد منصور: هل هناك جرائم لأحمد إبراهيم أو منصور ضو ظاهرة استطعتم أن تستنطقهم بها؟

سالم محمد جحا: لا، ليس لدي معلومات إلى حد الآن.

أحمد منصور: المعلومات بتقول أن القذافي، اللي أنا جمعتها تقول أن القذافي خرج من طرابلس يوم 18اغسطس , 18 رمضان، توجه إلى سرت عاش في بيوت عادية, شقق عادية جداً طوال فترة الشهرين، ولم يكن احد يعلم بوجوده إلا دائرة ضيقة للغاية, ما دقة هذه المعلومات؟

سالم محمد جحا: أعتقد أنها صحيحة لدينا معلومات أنه خرج في يوم 18 أو يوم 19 بآخر الموعد هذا أو التاريخ الذي ذكرته قريب جدا منه وانطلق إلى بني وليد، ومن بني وليد مباشرة لم يبق فيها وتحرك إلى سرت, من جارف إلى وسط المدينة.

أحمد منصور : جارف تبعد كم عن سرت؟

سالم محمد جحا: أحد الوديان.

أحمد منصور : أحد الوديان؟

سالم محمد جحا: أحد الوديان المحيطة بالمدينة نفسها, جزء من سرت هي.

أحمد منصور: لأنه كان يريد أن يلجأ إلى جارف حينما خرج بالقافلة قبل أن يتم ضرب القافلة صحيح؟

سالم محمد جحا: إيه، صحيح، نعم.

أحمد منصور : هل لديه أماكن للاختباء؟

سالم محمد جحا: أمامه البيوت أن يجد من يأويه.

أحمد منصور : في فترة الشهرين اللي القذافي عاشهم في هذه البيوت البسيطة أو في الشقق هل عرفتم كيف كان يعيش، كيف كان يأكل، كيف كان يشرب ؟

سالم محمد جحا: المعلومات اللي عندنا تم تضييق الخناق على المدينة نفسها وكانت المعارك ضارية، لدينا معلومات أنه عاش حياه بسيطة جدا وكان الأكل محدود جدا وينتقل من بيت إلى بيت كلما تشتد المقاومة، كان لما تقترب منه قوات الثوار كان ينتقل للبيت الذي يليه في ظروف سيئة جدا يعني..

أحمد منصور: إيه طبيعة هذه الظروف في ظل أيضا معلومات جمعتها أنها كانت الكهرباء منقطعة معظم الوقت لم يكن يأكل بشكل جيد كان مضطربا طول الوقت, كان شبه معزول ولا يعرف يعني ما هي الساعة القادمة بالنسبة له؟

سالم محمد جحا: أنا أتوقع كما أتوقع كانت بالنسبة له كانت ظروف صعبه جدا وظروف سيئة وقاسية..

أحمد منصور: منصور ضو أو احمد إبراهيم أعطوكم بعض المعلومات عن هذا الأمر، كيف كان القذافي يعيش؟ كيف كان يتنقل؟

سالم محمد جحا: منصور ضو تكلم بالخصوص وقال كانت ظروف صعبة والأكل كان سيء جدا.

أحمد منصور: كيف استطاع القذافي أن يضرب هذا الطوق الأمني حوله حتى الثوار بقوا لفترة شهرين تقريبا من وجوده في سرت وهم لم يعلمون انه موجود كيف كان يحيط نفسه بهذه الدائرة الضيقة من المعارف والمقربين والحراس؟

سالم محمد جحا: القذافي ليس غريب عليه هذا هو يجيد عملية الاختفاء والاختباء وكل الأماكن، ممكن، ليس من الصعب أن تكتشف انه له حياة في الظاهر وله حياة تحت سطح الارض يعني كل الأماكن مهيأة ومجهزة لهذه الأمور, ثانيا أبناء عمومته كانوا موجودون معاه من بداية العمل بعد الـ 1969 كانوا مقربين جدا، وأبناء عمومته.

أحمد منصور : إيه سر لجوئه إلى سرت؟

سالم محمد جحا: هي مسقط رأسه أصلا.

أحمد منصور : هل هذا يكفي؟

سالم محمد جحا: هو الملجأ الوحيد الذي أعتقد أنه هو يكون في مأمن فيه .

أحمد منصور : هل هو جهز أنه في يوم ما ممكن أن يلجأ إلى سرت وتحميه أم أنه فوجئ بما حدث وكان لجوئه إلى سرت كان بدون إعداد وترتيب ؟

سالم محمد جحا:عندما اتضح له أشياء ممكن أن تصدر حكم على السلوك هذا أو التصرف في المدة الأخيرة، أنا نحسبه أنه لم يكن راشدا..

أحمد منصور: في هذا الاختيار..

سالم محمد جحا: فأمنيا هو جمع الحلقة بكاملها أعتقد.

أحمد منصور: حوله، كل الناس موجودة..

سالم محمد جحا: وأعتقد أنه جازف وكان أنانيا لدرجة..

أحمد منصور : كيف كان أنانيا؟

سالم محمد جحا: أناني، لا يمكن رجل في هذا المقام وموجود في منصب مثل القذافي أن يبقي دائرته امنيا مع بعضها..

أحمد منصور : بالكامل.

سالم محمد جحا: بالكامل..

أحمد منصور : يعني انتم لما قبض على القذافي أو على من حوله أنتم لقيتم أهم ناس في نظامه كلهم كانوا موجودين؟

سالم محمد جحا: موجودين بالكامل، وفي نفس مجموعته وفي نفس الرتل، فأعتقد أن خياله جامح به وانه يعتقد انه يستطيع أن يقود معركة وأنه ممكن أن يستمر في مقاومته وأنه ممكن أن لا يفاجئه الثوار في الهجوم على مدينة سرت، هذه كلها احتمالات واردة, فالثوار حتى مكان تمركزهم كان مخطط له بدقه يعني موجودين ثوار مصراته في منطقة أسدادة وهي شرق بني وليد، وهذا كان المكان الجغرافي ممكن أن ينطلقوا إلي سرت، وممكن أن ينطلقوا إلى بني وليد وبإمكانهم أن ينطلقوا إلى الجفرة، فالاحتمالات ورادة للكل وهذا يصعب عليه أنه يتوقع أين يتحرك الثوار أو مباغتته في التوقيت المناسب, والإحاطة بمدينة سرت ربما كان هو السبب الأساسي لمنعه من الحركة..

أحمد منصور : حج سالم قبل أن يسقط القذافي ربما بيومين محمود جبريل صرح بأن القذافي بالجنوب ويعد لدويلة هناك وشيء من هذا القبيل، يعني هذا التصريح من رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي تأثيره عليكم إيه وأنتم في ساحة المعركة في سرت؟

سالم محمد جحا: نحن لا نستمع للساسة هذه أول حاجة لأنه لدينا مصادرنا ولدينا معلوماتنا وتبقى نأخذ بها بعين الاعتبار دون أن نضعها في حسابات دقيقة جدا..

أحمد منصور: بعض الثوار قالوا لي أنه قبيل أربعة أيام من إلقاء القبض على القذافي تسربت معلومات شبه مؤكدة أنه داخل سرت..

سالم محمد جحا: وردت معلومات لكن غير مؤكدة لا يوجد ما يؤكد ذلك سوى شدة المقاومة هذه عندما نقارنها بهذه المعلومات نضع احتمالا كبيرا أنه موجود.

القبض على القذافي ولحظة المواجهة

أحمد منصور: كيف تم القبض على القذافي، روايتك أنت مش حانأخذ الروايات الكثيرة التي..

سالم محمد جحا: وردت معلومة استطلاع، مجموعة استطلاع بأن هناك تحرك في منطقة رقم 2، وهي المعقل الأخير منطقة رقم 2 كل المناطق تم..

أحمد منصور: الحي الثاني في سرت؟

سالم محمد جحا: الحي الثاني في سرت تم الاستيلاء على جميع الأحياء ما عدا رقم 2، ووجدنا شدة مقاومة كبيرة جداً في هذا الحي.

أحمد منصور: بأي أسلحة كانوا يقاومون؟

سالم محمد جحا: بجميع أنواع الأسلحة ماعدا المدفعية..

أحمد منصور: ما عدا المدفعية..

سالم محمد جحا: أما راجمات موجودة، أسلحة م.ط.

أحمد منصور: المضادة للطائرات..

سالم محمد جحا: لا هي تستخدم للأفراد 14 ونص والدوشكا و23 وقذائف الأر بي جي والبنادق الخفيفة.

أحمد منصور: كل هذا كان يستخدم في داخل المدينة؟

سالم محمد جحا: داخل المدينة وفي حي يعني أزقته صغيرة جداً صالح للمقاومة، الحقيقة.

أحمد منصور: لحرب الشوارع.

سالم محمد جحا: لحرب الشوارع ووجدنا صعوبة في اختراق الحي هذا، كان سابقه حي الدولار ما يسمى بحي الدولار ثم حي رقم 1 كله وجدنا فيها صعوبات كبيرة ودفعنا ثمنا كبيرا يعني.

أحمد منصور: عدد شهدائكم كان كثيرا في معركة سرت؟

سالم محمد جحا: أكيد.

أحمد منصور: طبعاً معركة سرت شارك فيها الثوار من كل ليبيا؟

سالم محمد جحا: ثوار كل ليبيا.

أحمد منصور: من الشرق كانوا في جنب وأنتم من مصراتة في الغرب من جانب آخر؟

سالم محمد جحا: هم من مناطق متعددة ليس من سرت لكن الأغلبية كانت من المنطقة الشرقية ومنطقة مصراتة.

أحمد منصور: هل حج سالم عسكرياً وأنت رجل بقيت عسكري إلى اليوم وأنت في ساحة المعركة كان يمكن للقذافي أن يهرب؟

سالم محمد جحا: هو لم يسعفه الحظ، لو تحرك في الموعد الذي حدد الساعة 4 كان عنده احتمالية الخروج من رقم 2 ولكن القدر..

أحمد منصور: إلى أين؟

سالم محمد جحا: إلى جارف أو وفق ما هو يبي يمشي..

أحمد منصور: طيب أنتم الثوار فين؟

سالم محمد جحا: كانوا موجودين لكن التوقيت كان مناسبا جداً، عادةً الساعة 4 تخف وطأة المراقبة وتشديد الحراسة في التوقيت هذا.

أحمد منصور: حتى لو كانت القافلة فيها 40 سيارة؟

سالم محمد جحا: يعني مع استخدام القوة في إمكان أما يطلع بخروج مفاجئ سريع أو يستخدم القوة على أحد النقاط بإمكانه أن يتسلل بمجموعة من السيارات.

أحمد منصور: كان عنده فرصة أن يهرب من البحر طول الشهرين؟

سالم محمد جحا: يصعب عليه أنا أعتقد صعب.

أحمد منصور: لماذا؟

سالم محمد جحا: لأن البحر مراقب، في حظر بحري قوات الناتو وهذا ممكن يضعف الاحتمال.

أحمد منصور: الخطة كانت قائمة على إن القذافي الساعة 4 سيهرب من الحي الثاني باتجاه منطقة جارف.

سالم محمد جحا: يتحرك غرباً على منطقة الزعفران ثم ينطلق إلى جارف.

أحمد منصور: جارف في الشرق.

سالم محمد جحا: جنوبها.

أحمد منصور: وما الذي حدث؟

سالم محمد جحا: اللي حدث إنه وصلت المعلومة فأكدنا على جميع الكتائب بالتحرك فوراً بالسيطرة على هذه المنطقة بالدرجة الأولى.

أحمد منصور: الساعة كام جات لكم.

سالم محمد جحا: الساعة 4 بدينا بحشد.

أحمد منصور: 4 فجراً.

سالم محمد جحا: صحيح وصلت المعلومة وتحركت بسيارتي مع اللي أعطاني المعلومة.

أحمد منصور: أنت تحركت 4 فجراً لأن بيقولوا ثوار مصراتة بيناموا للظهر وما تحركوش ولولا الناتو ضرب القافلة هم لم يتمكنوا من..

سالم محمد جحا: لأ أبداً هذا غير صحيح لا ننام الليل ولا النهار نحن، إحنا كمان شوي ما بتناش، وأصبعنا على الزناد، هذا كلام غير حقيقي، تحركت أنا الساعة 4 بالضبط مع الاتصال بالجهاز اللاسلكي وجدت بعض الكتائب موجودة وردت عليّ بجهاز اللاسلكي وتحركت بمجموعة من الكتائب..

أحمد منصور: كلها من الغرب.

سالم محمد جحا: كلها من الغرب، المجموعة هذه.

أحمد منصور: كان في تنسيق مع ثوار المشرق.

سالم محمد جحا: طبعاً كان عملنا في تنظيم تعاون على أعلى مستوى كنا نعمل كجبهة واحدة..

أحمد منصور: البعض يحاول أن يقول أن ثوار شرق ليبيا يعملوا وحدهم وثوار مصراتة وغرب ليبيا وحدهم ولم يكن هناك تنسيق؟

سالم محمد جحا: الأقوال كثيرة لكن أنا موجود هناك وزملائي موجودين في المنطقة الشرقية وهم من نفس الدفعة القائد بتاعهم وبيننا علاقة مش بس علاقة عسكرية لكن حتى علاقة صداقة ومعرفة قديمة يعني.

أحمد منصور: يعني القبض على القذافي اشترك فيه كل الثوار؟

سالم محمد جحا: أكيد يعني اللي ما شاركش فعلياً كان قدم الدعم في الجانب الذي لا يمكن منه الخروج.

أحمد منصور: يعني تحركت أنت 4 الصبح أنت ولقيت تنسيق مع بعض الكتائب.

سالم محمد جحا: أكيد تحركنا جميع الكتائب في المنطقة المحددة بدقة هي المنطقة هذه.

أحمد منصور: طيب القذافي تحرك الساعة كام بالقافلة؟

سالم محمد جحا: تحرك 7.

أحمد منصور: 7 صباحاً.

سالم محمد جحا: تأخير ساعتين.

أحمد منصور: طيب ماذا حدث بعدها؟

سالم محمد جحا: يعلل بعض الإفادة إن سبب التأخير هو المعتصم.

أحمد منصور: لماذا؟

سالم محمد جحا: ربما تأخر لا نعلم السبب ولكن ربما لنومه أو لم يكن مستعدا..

أحمد منصور: هل خرج المعتصم معهم؟

سالم محمد جحا: نعم وجاء من ضمن المجموعة هو.

أحمد منصور: لأن الصور اللي نشرت ليه أنه كان داخل بيت هل هذا بعدما أسر؟

سالم محمد جحا:لا أعلم، بعض النقاط لا أستطيع الإجابة عنها لكن في ضمن المجموعة..

أحمد منصور: كان معهم في المجموعة؟

سالم محمد جحا: نعم.

أحمد منصور: يعني القذافي خرج بكل رجاله؟

سالم محمد جحا: بكل دائرته وحرسه الخاص..

أحمد منصور: وحرسه الخاص، كم سيارة كانوا؟

سالم محمد جحا: حسب الإفادة، معلومات الاستطلاع المبدئية 40 سيارة ربما يفوق العدد فيما بعد.

أحمد منصور: الناتو عادة حينما يضرب، عادةً يضرب بمعلومات مسبقة وبترتيب مسبق هل أنتم أبلغتم الناتو بالمعلومة؟

سالم محمد جحا: الناتو أصلاً يشتغل في بعض الجوانب يتم التنسيق بيننا وبينهم بعض الجوانب هو يأخذ المبادرة.

أحمد منصور: هل نسقتم مع الناتو بشأن هذا الأمر؟

سالم محمد جحا: الأربعين سيارة، لا، لم يتم التنسيق، لا، لم يتم..

أحمد منصور: كيف قام الناتو بضرب القافلة قبل أن تصلوا أنتم إليها؟

سالم محمد جحا: مش لم نصل نحن موجودين في عين الموقع في مواقعنا الدفاعية.

أحمد منصور: متى علمتم بأن القافلة تحركت؟

سالم محمد جحا: هو مجرد ما يخرج من البيوت بكون في مواجهتنا مباشرةً..

أحمد منصور: يعني أنتم قريبين جداً من المنطقة؟

سالم محمد جحا: جداً لا يوجد أكثر من كيلو يمكن و 500 أو كيلو نحن ندخل لأطراف المدينة ونقاتل في أطراف المدينة، ثم نتراجع في مواقع الدفاعية.

أحمد منصور: حاج سالم أنت كنت قائد المعركة قل لنا الآن ما حدث حتى نعتمد ما تقوله أنت بعيداً عن الروايات المتضاربة..

سالم محمد جحا: بعيداً، هذه رواية حقيقية.

أحمد منصور: قل لي بقى الرواية كده خلي الناس تسمعها منك..

سالم محمد جحا: الرواية أنه عندما تأكد للقذافي أن رقم 2 ساقط لا محالة وأن المنطقة الشرقية احتلت جزء من منطقة رقم 2 من ناحية الشرق..

أحمد منصور: ثوار الشرق..

سالم محمد جحا: ثوار الشرق، وقوات أو ثوار مصراتة احتلوا جزء كبير جداً من الناحية الجنوبية وسيطروا على أهم المواقع النشطة مباشرةً، والقتال أصبح في رقم 2 لذلك ليس له ملجأ إلا الخروج يعني هو لم يترك رقم 2 إلا عندما عرف أن رقم 2 ليس أمامه إلا ساعات ويسقط بالكامل..

أحمد منصور: هل تركتم له منفذ ليخرج وأعددتم كمين؟

سالم محمد جحا: أبداً، تُرك فراغا بعض الكتائب لم تتقدم لأسباب: أولاً لوجود مناطق مشرفة وعمارات عالية والأرض براح ليس لها غطاء، مما يؤثر على القوات المتقدمة من الثوار فكانت يعني بعيدة بمسافة من ناحية الغرب، هذا هو فكر في هذا الجانب إنه ممكن يخرج من هذا الجانب اللي هو قوات الثوار لم تصل إلى العمارات الموجودة في رقم 2 فهذا هو كان المنفذ الذي كان يراه مناسبا، فعليه كل واحد يحاول أن يتملص أو ينسحب أن يفكر كيف يخرج، ويضع الاختيارات بتاعه والخيارات بتاعه، فوجد بين الخيارات هو تحرك بالرتل تاعه باتجاه شرق، المنطقة الشرقية ووجد مقاومة فرجع..

أحمد منصور: يعني هنا الرواية التي تقول أنه توجه إلى المنطقة الشرقية فثوار المشرق ضربوا القافلة فرجع باتجاه العكس فلما رجع بالاتجاه العكسي ضرب الناتو في المنطقة الفارغة التي تتحدث أنت عنها وأنت كنتم على مقربة..

سالم محمد جحا: جداً.

أحمد منصور: ورأيتم ضرب القافلة.

سالم محمد جحا: أكيد.

أحمد منصور: كنتم تعرفوا أن القافلة هذه فيها المعتصم على الأقل.

سالم محمد جحا: المعتصم على الأقل وأشخاص مهمين جداً والمتمركزين في رقم 2.

أحمد منصور: لكن لم تعرفوا أن القذافي كان من بينهم.

سالم محمد جحا: لا نعلم.

أحمد منصور: حتى الناتو حينما ضرب قال لم نكن نعلم أن القذافي ضمن القافلة.

سالم محمد جحا:لا أحد يعلم كانت مفاجأة.

أحمد منصور: كيف بقى المفاجأة دي تحصلت وقبض على القذافي؟

سالم محمد جحا: خليني أستذكر لك شوي أول معلومة وصلت لي حوالي الساعة نقولك 11.

أحمد منصور: 11 صباحاً.

سالم محمد جحا: تقريباً 11.

أحمد منصور: هو خرج الساعة 7، أربعة ساعات فرق يا حج كده.

سالم محمد جحا: والله نقول لك 10 ونص 11 كان ليس في وقت مبكر يعني أحد الأشخاص يأتي مسرعاً لي ويقول تم القبض على القذافي.

أحمد منصور: 10 ونص.

سالم محمد جحا: تقريباً هكذا.

أحمد منصور: طيب الناتو ضرب الساعة كام يا حج.

سالم محمد جحا: لا علم لي بالوقت، لدي معلومة إنه ضرب في الأول سيارتين وثم سيارة، سيارتين جنب بعض مش بعيدة، وسيارة أبعد شوي، 3 سيارات وهذا اللي بعث لي، وردت معلومة أن الانفجار كان قريب وأن..

أحمد منصور: الشظايا.

سالم محمد جحا: لأ الحماية تاع السيارة انفتحت.

أحمد منصور: أه، اللي هي الأكياس الهوائية.

سالم محمد جحا: الأكياس الهوائية وأن القذافي انصاب بخدش بسيط في وجهه، و3 سيارات تم تدميرها ما كانش القذافي..

أحمد منصور: في وحدة من دول..

سالم محمد جحا: في وحدة منها ومن هنا اشتدت، حاولوا أن يتحركوا فاشتدت المقاومة عليهم من الثوار اللي كانوا موجودين، ثوار مصراتة، فترجلوا، هنا الترجل انقسموا إلى مجموعاتهم حسب الرواية، المجموعة واحدة من المجموعات هي اللي تحركت ومن ثم اكتشفوا الثوار بعدما اقتربوا منهم في أحد منهم يقاوم..

أحمد منصور: واحد كان يقاوم.

سالم محمد جحا: يقاوم ثم قتل، فالمقاومة ثم اقتربوا فكان فيها مجال لتسريب المياه..

أحمد منصور: المواسير إياها..

سالم محمد جحا: المواسير هذه فأحد منهم يقول القذافي موجود، فلم يصدق الشباب.

أحمد منصور: واحد من المحيطين به.

سالم محمد جحا: واحد من المحيطين به.

أحمد منصور: من رجالته هو؟

سالم محمد جحا: إيه نعم، طلع يقول لهم أن القذافي موجود، فيروي الشاب هذا أول من وصل قال أن لم أصدق، بس اطلع بس أنت، فهو ما كانش يعتقد أن هناك القذافي موجود.

أحمد منصور: طب هل القذافي كان موجودا داخل الماسورة ولا بره الماسورة؟

سالم محمد جحا: هنا الرواية تضاربت لأن المجموعة كانت كبيرة وكل منهم شافها كل واحد شافها بعيونه من خلال ما هو..

أحمد منصور: المكان اللي واقف فيه والطريق.

سالم محمد جحا: بالضبط وكل واحد يرويها بالطريقة اللي حضر فيها مبكرا، في اللي بعد دقيقة لأن كانت مجموعة كبيرة من قوات المشاة مترجلين اللي كانوا حاضرين من الثوار فقال عندما نظرنا في الفتحة قال شفنا مجموعة من الأفراد، قال فتحركنا وحاولنا أن نرموا على المجموعة هذه ثم تحركنا في الطرف الثاني من الأنبوب..

أحمد منصور: خوفاً من أن يهربوا من الجهة الأخرى.

سالم محمد جحا: مش من الجهة الأخرى، من الجانب الآخر للطريق..

أحمد منصور: كم عرض الأنبوب؟

سالم محمد جحا: ليس كبيراً.

أحمد منصور: 50 متر مثلاً.

سالم محمد جحا: لأ، هي طريق فقط، فقال عندما جينا من الطرف الثاني وجدنا وشفنا أو نظرنا من خلال الأنبوب شفنا القذافي كان حامل مسدس.

أحمد منصور: الذهبي إياه ده.

سالم محمد جحا: ليس الذهبي هو قال الذهبي ما كانش في يده كان الفضي في يده، قال ووضع يده على الزناد فقال صرخت في وجهه أن يحول أصبعه من الزناد، فقال حوله ثم أرجع من جديد فكان يعني..

أحمد منصور: كان يحاول يقاوم القذافي..

سالم محمد جحا: وضع إصبعه على الزناد، فعندما صرخ أحد الثوار في وجهه، حوّل أصبعه عن الزناد، ثم كرر له مرة أخرى فحّول أصبعه عن الزناد فقال قفزنا عليه وأخذنا منه المسدس، هذه هي الرواية.

أحمد منصور: كم واحد بقى؟

سالم محمد جحا: قال كان مضروبا في الوجه ومضروبا في الصدر.

أحمد منصور: رصاص.

سالم محمد جحا: ما نيش عارف، رصاص أكيد رصاص، من الشظايا ما في إلا شظية صغيرة، لكن كما قال مضروب في الصدر وفي الوجه، هذه هي الرواية عندما قبضنا عليه كان العدد غفير جداً تجمع حوله، وهناك من قال أن المجموعة كانت ضخمة جداً ومن هنا تعددت الروايات..

أحمد منصور: أسمع منك باقي الروايات بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع العقيد سالم محمد جحا القائد العسكري للثوار مصراتة الذين ألقوا القبض على القذافي وقتل أيضاً بين أيديهم فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

نقل جثمان القذافي إلى مصراتة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس, ضيفي هو العقيد سالم محمد جحا القائد العسكري لثوار مصراتة، حوارنا حول مقتل القذافي, وابنه المعتصم, والمعركة الأخيرة في سرت, ومستقبل الثوار في ليبيا, حج قبض الآن على القذافي, كان مصاباً في صدره وفي وجهه وشظية في خده الآخر, وتكاثر عليه الثوار وتعددت الروايات, ما خلاصة الروايات التي تعددت بعد القبض عليه.

سالم محمد جحا: إلى عند هنا لا أستطيع أن أجيب الحقيقة لأني عرفت, هو بالتأكيد الشخص الموجود بين أيديهم شخص مهم جداً, وهدف أساسي لقيام الثورة, وهو رمز للظلم اللي يحسوا به الثوار, فعندما تم القبض عليه, هنا كان الحشد وهنا كانت الأعداد الغفيرة من الثوار, لعند هنا لا أستطيع أن، المهم إني علمت أنه تم استدعاء سيارة إسعاف وتم نقله فوراً إلى منطقة الخمسين, في سيارة إسعاف.

أحمد منصور: الخمسين تبعد قد إيه.

سالم محمد جحا: الخمسين كيلو تقريباً, لا بأس بها المسافة.

أحمد منصور: عايز أسألك عن المزاج الثوري هنا, هل يمكن التحكم بالثوار, في ردود أفعالهم, أنت كقائد عسكري عايش حياتك في عسكرية, حاضر يا أفندم, تمام التمام يا أفندم نفذ أوامر, الوضع اختلف لما قدت ثوار مدنيين, طوال ثمانية أشهر تحارب, هل كان الانضباط انضباطا عسكريا.

سالم محمد جحا: هو هناك اختلاف كبير وتباين كبير لأنه تتعامل مع عسكري, ومع ثائر, فالعسكري منضبط يمكن أن يتصرف بقواعد ثابتة ومحددة, أما الثائر فهو يختلف اختلافا كليا عن الشريعة الأولى.

أحمد منصور: كيف استطعت أن تواءم أنت بين الأمرين.

سالم محمد جحا: الثائر عنده خيال أكبر, وديناميكية أكثر, وغير مدجن شجاع, يختلف عن العسكر.

أحمد منصور: أنت فرحت إنك..

سالم محمد جحا: أنا الآن وجدت نفسي, خلال أكئر من ثلاثين سنة شفت فارق كبير جداً بين عطاء الإنسان الثائر وبين العسكري.

أحمد منصور: الثائر هل يمكن ضبطه, يعني الآن أكيد في هذه المرحلة اللي هي مرحلة القبض على القذافي, وكان ماشي على رجليه, وما بين موته أو مقتله في انفعال ثوري حصل صح.

سالم محمد جحا: صحيح.

أحمد منصور: وممكن كل دول لهم ثارات، وكل دول لهم أذى, هل كان هناك قيادة ثورية أو عسكرية قريبة حاولت أن تثني الثوار بحيث أن القذافي يبقى حي.

سالم محمد جحا: هي لحظات أصلاً, هي ليست ساعات.

أحمد منصور: يعني بين القبض عليه ومقتله خدت وقت قد إيه.

سالم محمد جحا:لا أستطيع أن حدده بالدقائق أني, لكن أعتقد أنه ساعة أو نصف ساعة, أو هي دقائق بالتأكيد.

أحمد منصور: المسافة بين مصراتة وما بين 300 كيلومتر.

سالم محمد جحا:250 كيلومتر.

أحمد منصور: 250 كيلومتر، والمسافة اللي نقل فيها وحاولوا ينقلوه على وجه السيارة أو الإسعاف أو غيرها، خمسين كيلو متر, هل الإصابة بتاعته كانت قاتلة, ولا في إصابة أخرى هي التي قضت عليه.

سالم محمد جحا: لا أستطيع تحديدها بدقة أبداً.

أحمد منصور: هل أنت كرجل عسكري كان يهمك أن القذافي يقبض عليه حياً, أم الليبيين كده ارتاحوا من الموضوع.

سالم محمد جحا: أنا كعسكري لا أتمنى لأي أسير أن يقتل, هذه قاعدة حددت وثابتة لكل الثوار, أنه يجب أن يعامل الأسير معاملة حسنة وأن لا يتعرض له لا بالإهانة ولا بالقتل، هذه تعليمات واضحة لكل ثائر موجود معنا.

أحمد منصور: الاتصال بينكم بساحة المعركة, ما فيش تلفونات بالمنطقة وأنا عانيت كثيرا عشان أوصلك, الاتصال بينكم كان سهل, أنت كنت بمنطقة تبعد عن المكان الذي قبض على القذافي فيه قد إيه..

سالم محمد جحا: ممكن خمسة أو ستة كيلو متر..

أحمد منصور: والخبر ما جالكش غير بعد ساعتين, تقريباً.

سالم محمد جحا: لا، لا أعتقد بعد ساعتين, يعني حوالي العشرة ونصف, يعني ممكن الشخص اللي تحرك بسرعة يعني، هذا البلاغ اللي وصلني.

أحمد منصور: يعني بين ضرب القافلة واختفاء القذافي, وتفرق الناس, هم لو انضربوا الساعة وتحركوا الساعة سبعة, وانضربوا الساعة ثمانية مثلاً على الساعة عشرة على ما الثوار قدوا يوصلوا لهم مثلاً.

سالم محمد جحا: نصف ساعة مثلاً بين القبض عليه.

أحمد منصور: ومعرفتك بالخبر.

سالم محمد جحا: ممكن, وحتى أكثر ممكن.

أحمد منصور: امتى عرفت أنه قتل.

سالم محمد جحا: قتل عندما تم إبلاغي من أحد الأشخاص.

أحمد منصور: يعني الخبر اللي جاء لك قتل ولا قبض عليه.

سالم محمد جحا:لا, أنه هو تم القبض عليه, وهو مصاب, وتم نقله بسيارة الإسعاف, هنا كانت الرواية.

أحمد منصور: وامتى عرفت أنه قتل.

سالم محمد جحا: لم أعلم بأنه قتل.

أحمد منصور: ما عرفتش غير متأخر يعني.

سالم محمد جحا: أبدا، لأنني لم أرافقه, لم أشاهده.

أحمد منصور: أنت لم تشاهد القذافي.

سالم محمد جحا: أبداً.

أحمد منصور: ما كانش يهمك إنك تشوفوا.

سالم محمد جحا: لا يمكن, لم أر أي أسير إلى حد الآن, إلا مرة واحدة ووجدته أحد الأصدقاء.

أحمد منصور: يعني أنت ما شفتش أي أسير.

سالم محمد جحا: أبداً.

أحمد منصور: بس أنت قلت لي شفت أحمد إبراهيم.

سالم محمد جحا: أحمد إبراهيم, كنت أنا دعيت أن يكون في المنطقة الشرقية لأحد الأسرى فذهبت إلى هذا المكان, فوجدت أحمد إبراهيم, ووجدت هذا الشخص الصديق.

أحمد منصور: يعني أنت كنت رايح تشوف صديقك, فلقيت أحمد إبراهيم معاه.

سالم محمد جحا: بالضبط، هي هذه كانت الرواية الوحيدة.

أحمد منصور: أنت مش مهتم لا تشوف أسرى, ولا تشوف قتلى, ولا تشوف أي شي, حتى ولو كان القذافي.

سالم محمد جحا: ولو كان القذافي لا يعنيني شيئا القذافي أنا, ليس بينه وبينه عداوة شخصية القذافي, فهو كان متقلدا منصبا سياسيا, أنا يهمني إزاحة الظلم, أما هو لا يعني لي شيئا.

أحمد منصور: لما بلغك خبر, موت القذافي كان رد فعلك إيه.

سالم محمد جحا: فرحة كل الليبيين, أنه شخص مارس كل الظلم والقهر, طيلة 42 سنة مارس التهميش, والإقصاء على شعب, اعتبر الليبيين بالكامل خلال 42 سنة غير راشدين, هو الموجود, ايش بدها تكون مشاعرنا.

أحمد منصور: إيه الجرائم اللي ارتكبها القذافي ضد أهل مصراتة حتى تعاملوا مع جثته بهذه الطريقة؟

سالم محمد جحا: مصراتة كيفها كيف أي مدينة أخرى, القذافي لم يترك مدينة إلا وأصابها بالأذى, مصراتة لم تكن ضحية نظام القذافي، كل مدن ليبيا متساوية.

أحمد منصور: لكن الدمار في مصراتة غير الدمار في باقي مدن ليبيا.

سالم محمد جحا: هذا يرجع إلى حركة المقاومة التي وجدت في مدينة مصراتة.

أحمد منصور: وضعتوا جثة القذافي وابنه, ووزير دفاعه في ثلاجة في مصراتة وبقيت حتى قربت أن تتحلل, والناس كانوا يذهبوا إليها, مين اللي أخذ القرار ده.

سالم محمد جحا: أنا كنت موجود في مدينة سرت.

أحمد منصور: أنت بقيت في ساحة المعركة, لم تتابع هذا الأمر

سالم محمد جحا: أبداً, ولا يهمني هذا الموضوع على الإطلاق.

أحمد منصور: إيه اللي يهمك طيب, أنت كقائد عسكري إيه اللي يهمك الآن.

سالم محمد جحا: أن ننتصر في المعركة..

أحمد منصور: أهل تورغا رحلوا من المدينة بالكامل, أصبحت مدينة خالية, انتشروا أو شتتوا في الأصقاع, قتل ناس كثيرين منهم, هذا الانتقام هل كان له مبرر.

سالم محمد جحا:كلمة رحلوا لا أعرف لها معنى أنهم رحلوا, أنا أقول لك ربما غايب على الناس كلمة رحلوا, عندما تقدمت قوات الثوار للقضاء على قوات الطاغية في منطقة تورغا, انسحبت القوات مع أهالي تورغا.

أحمد منصور: يعني هم اللي انسحبوا.

سالم محمد جحا: نعم وهذه حقيقة.

أحمد منصور: يعني هم اللي انسحبوا, لم يطردوا من المدينة.

سالم محمد جحا: أبداً, وهذه حقيقة مؤكدة, في إمكانكم الاستدلال عليها حتى من أهل تورغا, هل هم تواجدوا بعد قوات الطاغية, أو هم فروا مع قوات الطاغية.

أحمد منصور: خوفاً منكم, من الثوار..

سالم محمد جحا: خوفاً من أعمالهم..

كتائب القذافي وعمليات اغتصاب جماعية

أحمد منصور: إيه اللي عملوه, أنا اعرف أن هناك حرج في الحديث عن الجرائم خاصة أنها تمس الأعراض, بس الناس الآن تريد أن تفهم, في ناس تعاطفت مع القذافي, في ناس قالوا حرام اللي أتعمل في القذافي, ما يعرفوش القذافي عمل إيه في الشعب الليبي فأنتم بتتحرجوا لأنكم أهل قبائل, وأهل عشائر, تتحرجوا تقولوا ماذا فعل القذافي فيكم, قولوا للعالم ماذا فعل حتى تبرروا ما قام به الناس من انفعالات في هذا الأمر.

سالم محمد جحا: من مظاهرة سلمية تنقلب إلى عملية قتل، أغلب المجموعات السكانية التي حولنا من بينها كانت أداة من أدوات تنفيذها منطقة تورغا, شاركوا بصورة جماعية في أعمال, الأعمال القتالية بكاملها, محاولة الاستيلاء على الأرض وتقسيمها فيما بينهم, اغتصاب النساء وبطرق لم أعتقد يرتكبها إنسان, شو نقولك في هذا الموضوع..

أحمد منصور: أنا النقطة ده تحديداً سمعت عنها كلام, لا يتخيل ولا يتصور, عمليات الاغتصاب اللي قاموا بها.

سالم محمد جحا: الجماعية, أو اغتصاب يتم على مرآي الأب والأم, اغتصاب للقصر, وهذه مواضيع حساسة إحنا كمجتمعات شرقية ونعرف كلنا أهل الشرق ما تعني هذه المواضيع, القتل ربما يغتفر, وما يتعلق بالملك والمال ممكن يغفر الإنسان لهذا, لكن عمليات الاغتصاب هذا شي جريمة لا يمكن غفرانها.

أحمد منصور: يعني سر من أسرار إصراركم على الانتقام من هؤلاء هو أنكم قضية العرض هذه قضية مؤذية إلى حد كبير, حتى أنا سمعت بعض أهل مصراتة يقولون قد نتسامح في الدم, قد نتسامح في الأرض في المال لكن العرض لن نفرط فيه.

سالم محمد جحا: نحن من قاتلنا في الميدان والكل إخوتنا الليبيين نقولوا, إحنا لا نجد مشكلة في التسامح معهم, بالعكس نحن نملك أخلاق الفرسان في النهاية قاتلنا على الأرض, وهو قاتلنا، فهذه ليست إشكالية هذه, لكن عندما يكون هناك جرائم اغتصاب, أو قتل الأسرى, هذا موضوع ثاني.

أحمد منصور: عندكم أدلة, على هذه الأشياء..

سالم محمد جحا: أكيد لدينا رغم سرية هذه المواضيع وخصوصيتها إلا يوجد لدينا, ليس أدلة عدد كبير جداً من الاغتصابات.

أحمد منصور: ماذا ستفعلون, ومين عرفتوا أنهم قاموا بعمليات الاغتصاب, عرفتم الأشخاص الذين قاموا الذين قاموا بالاغتصاب.

سالم محمد جحا: هو الاغتصاب لا نستطيع أن نحدده بعشرة أو بعشرين, جرائم كبيرة جداً, تم ارتكابها, ولكن عندي ملاحظة نقول إليك, إحنا لم ننتقم من أحد، الاغتصاب ارتكبه كثير من الليبيين بحق أهل مصراتة, ونعرف ولدينا الأدلة بوجود ذلك من قوات القذافي, وكان عملية ممنهجة على كل هي, لم تكن حالات معزولة, أو فردية, بل كانت جزء من العمل الانتقامي والردع، كانت تعليمات القذافي يجب أن نطرد وأن يلقى فينا في البحر.

أحمد منصور : أهل مصراتة تحديدا ؟

سالم محمد جحا: نعم وهذا موجود ومسجل وموثق هذا كنا نسمعه في الإذاعات المحلية كان يقول يعني للمناطق المجاورة لينا يحاول أن يجد الفتنة, وبعض المناطق رفضت لذلك بأن الأرض أرضكم والبحر بحركم والميناء ميناءكم والمصانع مصانعكم وهذا لا يوجد لديهم شيئا يعني..

أحمد منصور: يعني كان يحرض..

سالم محمد جحا: نعم هو يلعب على هذا.

أحمد منصور: يذهبوا للاستيلاء على هذا لأن مصراتة مشهورة بالميناء والمصانع ومدينه مهمة, ثالث مدينه تقريبا بعد بنغازي وطرابلس.

سالم محمد جحا: نعم ثالث مدينه هي, ولكن كانت عمليا استغلت هذه الأطراف وكانوا وسيله لتنفيذ هذا البرنامج أو هذا المنهج، الممنهج يعني, ومن هنا كان ولكن الانتقام لا يوجد انتقام نحن لم ننتقم من تورغا لم نعاملهم بالمثل لم تنتهك حالة عرض واحدة إلى الآن واحدة من الثوار, لكن نحن نتوقع الثوار الطيبين يعني ناس شافوا أعمال بشعة جدا والله لم يرتكبها جنكيز خان في اقتحامه.

أحمد منصور: أنتم لم تدونوا, أنا طوال الأيام الماضية وفي زيارتي السابقة سمعت عن حجم جرائم مرعب لكن مجتمع محافظ ومنغلق ولا يتحدث عن هذه الأشياء، يعني أنا كنت أخشى انك مش حتتكلم على الاغتصاب لأنكم أنتم بتتكلموا بحساسية شديدة في هذا الموضوع.

سالم محمد جحا: نعم وهذه واحدة من مشاكلنا يعني جميع أشرطة النقالات أو جميع عندما وجدت صور في النقالات كان الثائر أول ما يجد الصورة يتم فورا حرق الصورة هذه وهي أدله واضحة..

أحمد منصور: يعني كانوا يغتصبوا النساء..

سالم محمد جحا: صحيح..

أحمد منصور: الزوجة أمام زوجها وأبنائها، الأم, يعني الرجل يشاهد زوجته أو ابنته أو أبنائه الصغار حتى من الصبيان كانوا يغتصبون أمامهم..

سالم محمد جحا: كانت الجدة تغتصب أمام أولادها وهذه كانت، وأنا شفت مقاطع من هذا، وكانت..

أحمد منصور: المشكلة أنها كانت تصور وبعض الصور قالوا فيه أشرطة فيديو وعليها الأشخاص..

سالم محمد جحا: ونجدها عند الأسرى اللي بشدوا فيهم يعني, موجودة بحوزتهم وكانت مباشرة تعدم هذه لحساسية الموضوع..

أحمد منصور: يعني لما تأسروا ناس من الكتائب تجدوهم مصورين عمليات اغتصاب..

سالم محمد جحا: أول نقالات ما تشوفها تلقى الصور كلها وكانوا يعني سعداء بهذا الموضوع ومع ذلك لم ينتقم أي ثائر شاف هذه الأعمال البشعة هذه، حتى في علم النفس ربما تلقى ردود في هذه القبيل كلهم كانوا محافظين ومتمالكين أنفسهم وكنا.

أحمد منصور: بالعكس، بعض الروايات التي جاءتني عن مقتل المعتصم أنه كان فيها تلاسن بينه وبين الثوار في هذا الجانب تحديدا وأشياء تمس العرض, ما الرواية التي عندك؟

سالم محمد جحا: لا يوجد لدي, فيما يتعلق بالمعتصم الشيء الوحيد انه كان موجودا وتم إلقاء القبض عليه, لا شفته ولا ما هي الجروح التي فيه أو الإصابات التي لحقت به.

أحمد منصور: لكن عملية قتله أيضا تمت في ظل مزاج حاد يعني وعملية تلاسن.

سالم محمد جحا: لم أسمع بالرواية هذه.

هروب سيف الإسلام ودفن القذافي

أحمد منصور: كيف هرب سيف الإسلام؟

سالم محمد جحا: ما كان في منطقة سرت كان في بني وليد كما يشاع في بني وليد.

أحمد منصور: ماذا ستفعلون بالأسرى الذين اعتقلتموهم؟

سالم محمد جحا: موجودون والهلال الأحمر لديه علم، والصليب الأحمر لديه علم، هناك ناس قائمين عليهم، هناك من يعلمهم حتى القرآن، يعلمهم اللي ما يعرفش يصلي، يصلي وظروفهم حسنة جدا.

أحمد منصور: كلهم ليبيون؟

سالم محمد جحا: أعتقد جلهم ليبيون ما أقدرش أقول لك بعض الأشخاص ربما يكونوا مش ليبيين.

أحمد منصور: موضوع دفن القذافي وكده لك علاقة بالموضوع؟

سالم محمد جحا: ليس لدي علاقة بالمواضيع هذه..

أحمد منصور: أنت قاعد في الجبهة وما لكش علاقة بالموضوع.

سالم محمد جحا: ليس لدي علاقة بالاهتمامات هذه لكن أعتقد أنه دفن..

أحمد منصور: أين؟

سالم محمد جحا: لا أعلم..

أحمد منصور: يقولون في مكان سري لا يعرفه إلا شخصين فقط..

سالم محمد جحا: رحمة به.

أحمد منصور: رحمة به، الآن أما تخشون من الثارات بينكم وبين القذاذفه أو أهل سرت؟

سالم محمد جحا: لا إحنا عندما لاحقنا، لاحقنا القذافي ولم نلاحق لا عائلة ولا قبيلة فهذا كان أمر واضح من انحاز له وقاتل معه قاتلناه، أما لا توجد لدينا لا ثارات ولا حساسيات ولا الأعمال هذه موجه لأي قبيلة من قبائل ليبيا ومن بينها قبيلة القذاذفة، فنحن لا ننظر لهم إلا جزء لا يتجزأ من القبائل الليبية ولهم كامل الحقوق، لماذا قامت الثورة؟ قامت الثورة لأن هناك إقصاء وإبعاد مش معقول إذا نجحت الثورة أنها ستمارس الإقصاء والإبعاد والتهميش على أي مكون من مكونات المجتمع الليبي، الأمور واضحة يعني العمل ليس مقصودا به قبيلة من القبائل الليبية, أو المقصود به القذافي وممارساته الظالمة, إحنا لم نظلمه.

أحمد منصور: عندكم أحمد إبراهيم وعندكم السيد قذاف الدم؟

سالم محمد جحا: موجود.

أحمد منصور: أولاد أبو بكر يونس؟

سالم محمد جحا: موجودين.

أحمد منصور: مين تاني من الكبار اللي من حول القذافي؟

سالم محمد جحا: منصور ضو.

أحمد منصور: منصور ضو.

سالم محمد جحا: وأعتقد في مجموعة للمنطقة الشرقية أعتقد..

أحمد منصور : عندهم هناك.

سالم محمد جحا: أو ربما يكون لديهم هم جزء من..

أحمد منصور: وأنا ببنغازي قالوا عندهم بعض الذين أسروهم أيضا يعني، أنت كعسكري سابق وقائد للثوار في مصراتة كيف تنظر إلى دور الثوار في صناعة مستقبل ليبيا؟

سالم محمد جحا: من هو الثائر؟ الثائر هو المهندس وهو الدكتور والأستاذ الجامعي هو الميكانيكي هو الفلاح هم شرائح المجتمع..

أحمد منصور: كلهم كانوا معاك منضويين تحت قيادتك, دائما تقول لي أنا واحد من الثوار..

سالم محمد جحا: أنا واحد من الثوار والله، أنا كنت أتمنى أنا ورفاقي موجودين هم معي، حقيقة يعني فأنا لا أحاول أن أسرق الأضواء منهم، أنا كنت واحد منهم عادة حتى القرار لا يتخذ بالطريقة الذي يعتقد الكثيرين من العسكريين، كان الرأي متروك للكل يعني في حوار ديمقراطي متخذ في أخطر القرارات بطريقة عفوية وبسيطة أو سهلة، وكان يسهل عليهم التنفيذ هم المشكلة يختلف عن أي جيش نظامي، هم مرنين لدرجة كبيرة وسريعين في اتخاذ القرار ولهم القدرة على الإبداع, مش صعب أن تلقى عسكري مدجن أن يستطيع أن ينفذ وهو يعني ربما مكبل بمجموعة من القواعد والقوانين.

أحمد منصور: حج سالم محمد جحا القائد العسكري لثوار مصراتة أشكرك شكرا جزيلا, كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج من طرابلس والدوحة هذا أحمد منصور يحييكم من بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.