- السياسة الخارجية التركية وأسباب الخلاف مع إسرائيل
- مستقبل العلاقات التركية الإسرائيلية والموقف من وضع غز
ة
- عن النظام العالمي وتطور تركيا في مختلف المجالات

- حول استهداف المسيحيين ومسار الانضمام للاتحاد الأوروبي

أحمد منصور
رجب طيب أردوغان
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. خلال سنوات معدودة تمكن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بزعامة رجب طيب أردوغان من أن يحقق قفزات هائلة في المجالات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية، وكما قالت مجلة تايم الأميركية في عدد العام إنها المرة الأولى في تاريخ تركيا الحديث التي يحتل فيها رئيس وزراء تركي المنصب الثاني في تصويت القراء كرجل العام حيث أبقى رجب طيب أردوغان بلاده متخمة بالأحداث وحولها إلى واحدة من أكثر دول العالم تأثيرا في القرار الدولي كما كانت تركيا من الدول القليلة التي نجحت في تجاوز انعكاسات الأزمة المالية العالمية التي وقعت في العام 2008 بل أصبح الاقتصاد التركي في عهد أردوغان سادس أقوى اقتصاد في أوروبا والسابع عشر على مستوى العالم، أما على صعيد سياستها الخارجية فباستثناء إسرائيل التي تدهورت علاقتها مع تركيا نجحت تركيا في تصحيح علاقاتها مع جيرانها ووقعت عشرات الاتفاقات السياسية والاقتصادية معهم. وفي حلقة اليوم نحاول فهم المزيد عن سياسة تركيا الخارجية والداخلية واقتصادها مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، سيادة رئيس الوزراء مرحبا بك.

السياسة الخارجية التركية وأسباب الخلاف مع إسرائيل

رجب طيب أردوغان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قبل كل شيء بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية والاستفتاء الذي حدث في مجلة تايم والتي شارك فيها الشعب أشكركم لهذا التقديم الجميل، بالتأكيد العلاقات التركية الأميركية متجذرة كثيرا وذات عدة جوانب وفي هذه المسيرة متعددة الجوانب السيد أوباما بشكل خاص عندما جاء للحكم هذه الإستراتيجية التي كانت موجودة هذه العلاقات التي كانت موجودة الإستراتيجية ازدادت قوة وتسارعا بعد السيد أوباما وتحولت إلى شراكة نموذجية ومن خلال هذه الشراكة النموذجية اختلفت العلاقات التركية الأميركية وتحولت إلى شكل أقوى وبفضل هذه العلاقة المتميزة حاليا الاقتصاد التركي تحول إلى الاقتصاد الثامن عشر في العالم ومن دول (الديت ون) المتطورة وكما أنتم قلتم تركيا تحولت إلى الاقتصاد السادس في أوروبا وهذا بالتأكيد من هذا يوضح الفرق الموجود لتركيا من الناحية الاقتصادية، أيضا من الناحية الثانية أريد أن أتكلم عن موضوع الجانب السياسي لتركيا، تركيا أصبحت في منطقتها وفي العالم دولة مختلفة ومن الناحية السياسية بشكل خاص أصبح لتركيا دور وإسهام بشكل أو بآخر في المشاكل الإقليمية وإسهاماتها في المنطقة في المشاكل الإقليمية كبيرة جدا ومتطورة جدا ولقد أصبحت سياسة تركيا تصفير المشاكل مع جيرانها، تركيا تتحاور مع كل الدول حاليا تركيا صار لها تبادل مع كل الدول مع كل دول العالم، في الفترة الأخيرة العلاقات السيئة مع إسرائيل دعنا نضعها على جنب لكن تركيا أصبح لا أعداء لها في العالم، نحن نقيم سياساتنا على أساسات من الصداقة ونحن نجعل مبدأنا هو لستم أعداء نحن أصدقاء، لا نكسب أعداء بل نكسب أصدقاء ولهذا فإن مفهوم السياسة الخارجية التركية نستمر على هذا الأساس ونحن دائما نعمل على هذا الأساس على أساس كسب الصداقات، العلاقات التركية العربية في الشرق الأوسط دعنا ننظر إليها في العشرين ثلاثين أربعين سنة السابقة، الآن انظروا إليها في السنوات الثمانية الأخيرة لقد تحولت تحولا بينا. نعم الآن وبشكل خاص لنا هدف واحد فقط وهو السلطان سليم قال جملة جميلة جدا، أنا لست حاكم الحرمين أنا خادم الحرمين الشريفين، يعني أنا أخدم الحرمين لا أحكمهم، لا أحكمهم أنا خدام الحرمين، هذا ما قصده، لست حاكما للحرمين، نعم هذا تواضع السلطان سليم الأول وهذا أساس في السياسة التركية من هو الحاكم من هو السياسي؟ هو خادم هو من يخدم الناس، نحن لم نأت إلى هنا لكي نكون حاكمين لم نأت لأن نكون هنالك حكاما جئنا لكي نكون خداما.

أحمد منصور: أشكرك على هذه المقدمة وأريد أن أبدأ بإسرائيل، إلى أين وصلت العلاقات الإسرائيلية التركية بالتحديد الآن في ظل أن تركيا كانت بالنسبة لإسرائيل هي الحليف الإستراتيجي والعسكري الأول في المنطقة؟

رجب طيب أردوغان: كما تعلمون هذه المشاكل الدولية التي حدثت في.. هذه الواقعة التي حدثت في المياه الدولية وهنالك مسيرة مع السيد أولمرت كما تعلمونها في عهد السيد أولمرت لم يأت الطلب منا، لم يأت الطلب منا، أولمرت هو من طلب أن نكون وسطاء في المباحثات الإسرائيلية السورية وسطاء غير مباشرين ووصلنا في هذه المفاوضات إلى المرحلة الخامسة، ممثلي وهو وزير الخارجية حاليا السيد أحمد هو الذي قاد هذه المفاوضات وقام بهذه المفاوضات مع السيد أولمرت في مكتبه الرسمي مع ممثل السيد أولمرت، لقد وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات وكان يوم الأحد.. عفوا كان يوم الاثنين وفي اجتماع استمر لخمس ست ساعات ومن الناحية الأخرى كنا نتكلم مع السيد بشار الأسد وكنا نتكلم مع السيد وليد المعلم وبقي الموضوع أن يجب أن نعرف كلمتين أو ثلاثة وانتظرنا ليوم الجمعة حتى نحل هاتين الجملتين أو الثلاثة ونعرفها وبعد حل هاتين الجملتين نعم نفس الجمعة نفس الأسبوع، ما هي؟ لا أريد أن أتكلم عن الكلمات هذه الكلمات إستراتيجية لا أريد أن أعرّف هذه الكلمات، كنا ننتظر يوم الجمعة، يوم السبت بينما ننتظر يوم الجمعة يوم السبت هوجمت غزة، الاعتداء الذي حصل على غزة السيد الأسد انسحب من هذه المفاوضات وبالنسبة لي فهو محق، نحن لو وضعنا.. عندما وضعنا في مثل هذا الموقف لقد أسيء إلينا كثيرا، سيد أولمرت لماذا قمتم بمثل هذا الأمر؟ نحن كنا نخطو تجاه السلام ذلك لأن السلام بين إسرائيل وسوريا سلام يعم كل المنطقة ويعم فلسطين أيضا ويعم لبنان ويعم الأردن وكل المنطقة، نحن نخطو تجاه هذا السلام لو حلينا هذه المشاكل باقي المشاكل ستحل لكن وللأسف الشديد ودون أن يعطى لنا أي خبر ضربت غزة و15 يوما ضربت غزة و15 يوما للأسف الشديد لم نجد أي مسؤول يتكلم معنا في الهواتف، هل هذه دولة؟! هل هذه إدارة؟ هل هذا مفهوم إدارة؟! كما تعلمون جاءت الإدارة الحالية لإسرائيل هذه الإدارة الإسرائيلية الموجودة جاءت بانتخابات ودعايات انتخابية ثقيلة جدا، نحن سنزيل فلسطين نحن سنزيل غزة سنزيل هذا وسنزيل ذاك وإلى آخره، أصلا هل هذا هو مفهومكم؟ إذاً فكر معي يا أخي نحن في مسيرة نعم أنتم تضربون الأرض بكل سهولة تضربون الأطفال من السبعة إلى السبعين دون اكتراث بأن كان نساء أو رجالا أو شيوخا وتضعوننا في موقع حرج جدا، في فلسطين هنالك حزب كسب الانتخابات أنتم حبستم كل وزرائهم حبستم كل وزراء هؤلاء الأحزاب وحتى رئيس البرلمان، 35 وزيرا ونائبا تم سجنهم في السجون الإسرائيلية، أين ديمقراطيتكم؟ أين مفهومكم للديمقراطية في العالم؟ ألم يأت هؤلاء بالانتخاب؟ أليسوا هؤلاء منسوبي حزب منتخب؟ أنتم تقولون بأنهم إرهابيون، أين أنتم ألا تريدون أن نسألكم؟ أنتم تقولون بأنهم كانوا إرهابيين، هذا أمر لا يعقل، أسألكم هل هذا أمر يعقل؟ 1500 إنسان شهيد في غزة وخمسة آلاف إنسان مجروح وبعض هؤلاء الجرحى أحضرناهم إلى مستشفياتنا في تركيا، زرتهم في مستشفياتنا ورأيتهم ولقد رأيت بأم عيني قنابل الفوسفور، بكيت دما من قلبي أنا إنسان قبل كل شيء أنا أب قبل كل شيء أنا زوجتي بجانبي أم، يا أخي لا أستطيع أن أرى إنسانا يستشهد أمامي وأبقى ساكتا، عندما رأيت هؤلاء الناس في المستشفيات مبتورين ومجروحين بكيت دما بكيت دما، بالتأكيد وجهة نظرنا تغيرت بكل تأكيد. ما الذي حدث بعدها؟ في المياه الإقليمية العالمية سفينة كانت تأخذ مساعدات إنسانية لغزة، ثلاثة سفن تم الهجوم عليها، من 36 دولة كان فيها أناس وعلى هذه السفينة كان هنالك علم تركي السفينتان الثانيتان كانتا لا تقلان إلا المساعدات الإنسانية، بحثوا في كل السفن لم يجدوا سلاحا واحدا، انتبهوا، سلاحا واحدا لم يجدوا لم يكن هنالك أي سلاح لكن هناك من البحر جاؤوا ومن الجو جاؤوا وتسعة إخوة لنا استشهدوا هناك، تسعة إخوة لنا أحدهم مواطن أميركي وهو فرقان اسمه فرقان ومع كل هذه الأحداث ما زالوا يجدون أنفسهم محقين يحاولون أن يقولوا للعالم بأنهم محقون لكن العالم كله رأى بأنهم ليسوا محقين وكما تعلمون بأنه في جنيف تم وصفهم بالحقارة، قيل بأنهم وسجل في المحاضر بأن ما فعلوه هو وحشي وحقير وكما تعلمون فإن هنالك منتدى في الأمم المتحدة وهذا المنتدى ما زال مستمرا. تركيا إذاً ما الذي تريده تركيا؟ تسألوننا ما الذي تريدونه..

أحمد منصور: السؤال هنا، ماذا تريدون من إسرائيل.

رجب طيب أردوغان: ما نريده من إسرائيل هو إلى حد الآن -أرجعوا إلينا سفينة مرمرة- أولا أن يعتذروا ثانيا أن تدفعوا التعويضات ثالثا أن ترفعوا هذا الحصار ذلك لأن فلسطين حبس مفتوح غزة حبس مفتوح سجن مفتوح لا حق لكم وأنتم أن تحكموا بالسجن على كل هؤلاء الناس أنتم كدولة وقعتم على حقوق الإنسان على حقوق البشر لا يحق لكم هذا أما إن لم يكن لديكم احترام لحقوق الإنسان فهذا أمر أعرفه، أنا كدولة ورئيس وزراء وكبينتي كمجلس الوزراء أنا أؤمن بحرية الإنسان وحقوق الإنسان، أنا أطالب بأن يرفع الحصار وإن لم تتم هذه الأمور فأنا لن أحل.. لن ترجع علاقاتنا مع إسرائيل كما كانت، إن جئتم بالشروط الثلاثة هذه عندها يمكن تقييم الأمور مرة أخرى.

أحمد منصور: رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قال في يوليو الماضي إسرائيل لن تقدم أي اعتذار أو تعويض، وزير خارجيته ليبرمان تجاوز على ذلك وقال إن الطلب التركي بالاعتذار يرقى إلى درجة الوقاحة، وأنتم لم تردوا الرد المناسب على هذه التصريحات.

رجب طيب أردوغان: الآن أريد أن أقول هذا، قبل كل شيء السيد نتنياهو إن استمر في تفكيره هذا ومفهومه هذا قبل كل شيء عليه ألا ينتظر منا أي شيء مختلف، موقفنا حاليا سيكون موقفنا في المستقبل نفس الموقف. أنا أنظر من الخارج وأرى كالتالي أن إسرائيل إدارتها الحالية بالنسبة لنا قد تكون أسوأ وأقل الإدارات حظا في إسرائيل، قبل كل شيء استخدام كلمة حقارة لتركيا شخص يجب أن ينظر إلى المرآة سيرى في المرآة رجلا قام بكل أنواع الحقارة وهو مشكلة على رأس إسرائيل وعلى رأس الإسرائيليين، يجب على الإسرائيليين أن يتخلصوا من هذا الرجل وهذا بالتأكيد هذا واجب الإسرائيليين هذا ليس واجبنا، وأنا مؤمن هنا بأن الشعب الإسرائيلي سيحل هذه المشكلة ذلك لأنه إن لم تحل هذه المشكلة فإن مشاكل الشعب الإسرائيلي في المستقبل لن تنتهي ذلك لأنه ليس لهؤلاء أن يسهموا أي إسهام مفيد، هؤلاء قاموا حتى بالنسبة للكرسي أجلسوه إلى كرسي منخفض هؤلاء منخفضون بقدر هذا الانخفاض، نحن عشنا هذا الأمر أيضا وقاموا بالاعتذار..

أحمد منصور (مقاطعا): لماذا لم تردوا بالشكل المناسب واكتفيتم فقط بإيقاف العلاقات عند هذا الحد؟ هل يمكن أن تقطعوا العلاقات مع إسرائيل؟

رجب طيب أردوغان: أعتقد أنكم لا تتابعوننا جيدا، لقد أعطينا دروسا كافية، سحبنا سفيرنا وبعد ذلك اعتذروا هم أنفسهم اعتذروا.

مستقبل العلاقات التركية الإسرائيلية والموقف من وضع غزة

أحمد منصور: هل يمكن أن تصل الأمور إلى أكثر من ذلك في ظل أن إسرائيل اتجهت الآن إلى اليونان وإلى ثماني دول أخرى وأقامت حلفا جديدا مضادا لتركيا يقوم على تعاون استخباراتي وأمني وحتى سياحي ضد تركيا، ما ردكم على هذا الحلف الجديد الذي تتزعمه إسرائيل ضد تركيا ومصالحها في المنطقة؟

رجب طيب أردوغان: قبل كل شيء فليخطوا بقدر ما يريدون، نحن مكتفون بأنفسنا كتركيا ومثل هذه التحالفات والأحلاف لا نريد أن نكون مع إسرائيل في أي مكان هم موجودون فيه لقد قلناها صراحة وحتى قبل فترة قصيرة السيد باباندريو عرض علي عرضا وقال في الطوارئ وفي الأمور المستعجلة أردنا أن نقوم باجتماع في أثينا مثل النيران مثل الحرائق مثل الزلازل وغيرها قلنا من الجهة السياسية لا يمكن لنا أن نكون معهم في نفس الطاولة لكن لدينا وحدة قسم متعلق بالحالات الطارئة، لماذا؟ لأنه وضع إنساني كما تعرفون في إسرائيل كانت هنالك حرائق وعندما سمعنا بهذا الحريق أعطيت تعليماتي وبعثنا بطائرتين لإطفاء الحريق، لماذا؟ لأن هذا واجبنا الإسلامي والإنساني ولذلك قمنا بهذه المساعدة بعد ذلك اتصلوا بنا وشكرونا، نعم هذا واجبنا هذا موضوع آخر لكن من الجهة الأخرى أعتقد بأنهم يجب أن يفهموا شيئا هؤلاء بعد الآن، اليوم يفهمون أو غدا يفهمون لكن من الجهة السياسية لن نكون كرئيس وزراء أو وزراء معهم لن نكون معهم على نفس المائدة.

أحمد منصور: الآن هناك ستون اتفاقية في قضايا الأمن والعسكر والاستخبارات بين تركيا وإسرائيل هناك عشرات الاتفاقيات الأخرى، تظهرون من طلبكم المستمر للإسرائيليين بالاعتذار ورفضهم كأنكم تستجدون هذا الاعتذار، ما هو مصير هذه الاتفاقات في ظل إصرار إسرائيل على عدم الاعتذار واستمراركم في الاعتذار؟

رجب طيب أردوغان: طلبنا مستمر والاتفاقيات التي اتفقنا عليها والأموال التي دفعت أيضا مستمرة لكن لن نجددها لكننا كدولة اتفقنا على اتفاق وعندما ينتهي الاتفاق تنتهي هذه المسيرة، بعدها ستبدأ مسيرة أخرى لن نجدد الاتفاقيات مرة أخرى.

أحمد منصور: من الخاسر في هذا الأمر تركيا أم إسرائيل؟

رجب طيب أردوغان: إسرائيل هي الخاسرة، إسرائيل هي الخاسرة لأن الدولة الوحيدة التي بإمكانها أن تتواجد معها هي تركيا، بعد تركيا لن يبقى معها أي أحد، هل تعرفون دولة أخرى تتواجه معها في الشرق الأوسط؟

أحمد منصور: ذهبوا لليونان والدول الأخرى.

رجب طيب أردوغان: اليونان ليست شرق أوسط، الشرق الأوسط نحن الشرق الأوسط، اليونان أوروبية بالكامل دولة أوروبية وكما تعلمون فإن إسرائيل تتحدث مع دول الاتحاد الأوروبي..

أحمد منصور (مقاطعا): يتهمونكم بدعم حركة حماس.

رجب طيب أردوغان: أنا أريد أن أقول شيئا في هذا المجال، حركة حماس نحن قبل كل شيء ننظر إليها حتى الآن بأننا معها دائما سنكون معها عندما تكون محقة، بالأمس كنت بجانبهم والآن سأكون بجانبهم ذلك بأن حركة حماس حركة مقاومة، أنا أنظر إلى حماس على أنها إرهابية إنهم أناس يدافعون عن أرضهم، هي حركة سياسية هكذا أنظر إليها وأنظر إليها بأنها حركة دخلت الانتخابات وهي حزب كسب هذه الانتخابات، إن من أنزلها من الحكم على الرغم من أنهم فازوا بالأصوات أنظر إليهم على أنهم أعداء الديمقراطية، هؤلاء الناس لم يعط لهم فرصة سياسية لقد أخذت من أياديهم كل الإمكانيات لقد استطاعوا أن يضعوا أمامهم كل العراقيل لكي لا ينجحوا بأي شكل، كما قلت لكم رئيس المجلس البرلمان سجنوا الوزراء سجنوا النواب سجنوا، أي ديمقراطية هذه التي تتكلمون عنها؟! لا أفهمكم، هذا ضد الديمقراطية هذا ليس ديمقراطيا والعالم بما يتعلق بهذا الموضوع أنا بالنسبة لي فشل العالم كله فشل في فحص الديمقراطية، تركيا الواجب ما يمليه عليها الواجب عملته وستبقى تعمله. دعوني أقل لكم شيئا..

أحمد منصور (مقاطعا): أغضبتم إسرائيل وأميركا.

رجب طيب أردوغان: جيمي كارتر كما تعلمون تحادث مع خالد مشعل، ألم يجتمع معه؟ اجتمع معه، نعم هم يقومون بهذه الاجتماعات فلماذا اجتماعاتهم مبررة واجتماعاتنا ليست مبررة؟ لماذا لا تريدوننا أن نقوم بمثل هذه الاجتماعات؟ لا أفهمكم، لا أفهمكم. هنالك الرباعية والرباعية توني بلير على رأسها وتوني بلير دائما يتحدث معهم ويتجالس معهم وفي دافوس تعلمون وقفتي الواقعة في دافوس تكلمت مع توني بلير وقلت له لتوني بلير الطاولة التي لا تقعد عليها حماس لن يخرج منها أي سلام وعلاقتي مع توني بلير جيدة قلت له يجب عليك أن تفهم يا توني بأن حماس طرف في الموضوع الطاولة التي لا تجلس عليها حماس لا يخرج منها السلام هذه حقيقة يجب أن تراها، حاليا فتح وحماس هؤلاء عنصران هامان في فلسطين إن رأيتم عنصرا ولم تروا العنصر الآخر فإن السلام الفلسطيني لن يتجسد، هؤلاء مع ياسر.. قالوا بالأمس إن ياسر عرفات إرهابي نفس ياسر عرفات فيما بعد أعطوه جائزة نوبل للسلام! هذا هو الواقع وغدا سترون نفس الأمر سيتكرر الأمر نفسه وأنا أؤمن بأن غدا سيكون نفس الأمر.

أحمد منصور: مطلب أساسي لكم هو رفع الحصار عن غزة، هناك مليون ونصف المليون إنسان مسلمون ومسيحيون محاصرون في غزة منذ يونيو من عام 2007 وهناك 55 زعيم دولة عربية وإسلامية يقفون عاجزين أمام هذا الذي يحدث والذي وصف كما ذكرت أنت في الأمم المتحدة على أنه عمل حقير من قبل إسرائيل، حتى متى تقفون تشاهدون ما يحدث في غزة وتتركون مليون ونصف المليون إنسان يعانون ويواجهون الموت؟

رجب طيب أردوغان: الآن هل تسألني كشخصي؟ هل تسألني كإدارة في تركيا؟ قمنا بكل ما نستطيع أن نقوم به في تركيا في كل المجالات في كل اجتماع دولي في كل اجتماع نذهبه في الأمم في مجلس الأمن في الأمم المتحدة في المجلس العام في الأمم المتحدة في كل مكان دافعنا عن هذا الموضوع وسنبقى ندافع عنه، نحن كهلال أحمر تركي نقوم بكل المساعدات التي بإمكاننا أن نقوم بها في غزة لكن هذه المساعدات غذاء وملابس وغيرها لكن بالنسبة لمواد الإنشاء لم نستطع أن نفعل شيئا لغزة ولذلك نريد أن نفتح المعابر لغزة على الأقل نريد أن تنشأ المستشفيات والمساكن والبنية التحتية والبنية الفوقية نريد أن نقوم بهذا لكن من جهة أخرى هم يقولون بأن هنالك شراكة نموذجية بيننا وبين السيد أوباما أيضا بيننا وبين أميركا، ساعدونا أقول لأوباما ساعدونا نحن في شراكة نموذجية وأتكلم عن دول تشترك في منظمة الدول الإسلامية ومنها قطر السيد الأمير أيضا يريد أن يساعد في هذه الأمور في البنية التحتية والفوقية هذا واجب مشترك لنا، تركيا الآن عشر سنوات على الأقل ستكون على رأس الدول التي ستساعد الدول الفقيرة لمدة عشر سنوات على الأقل وسنكون مع هذه الدول ونساعد فلسطين، نساعد فلسطين أيضا.

أحمد منصور: أما تفكر بزيارة غزة؟

رجب طيب أردوغان: الآن، الآن.. عندما تفتح الطرق حبا وكرامة، حبا وكرامة سأذهب..

أحمد منصور: افتحها أنت.

رجب طيب أردوغان: لكن قبل أن أخطو مثل هذه الخطوة يجب.. لا أريد أن أكون سببا للتوتر أريد أن أزور غزة في جو من السلام والسهولة، هذا ما أريده.

أحمد منصور: تأخذ وفدا عالميا من محبي السلام في العالم وتقوم بزيارة غزة وكسر هذا الحصار.

رجب طيب أردوغان: لكن هذا يصبح استعراضا، استعراضا، أنا لا أريد أن أقوم باستعراضات، نحن دعنا نكن واقعيين بما فيه الديمقراطية بما فيه الدبلوماسية وتكون في داخله مصر وتكون في داخل هذه المسيرة قطر والسعودية ودول الجوار الأخرى الدول الغربية أيضا نقوم بالزيارة معا، أنا قلت هذا للسيد بان كي مون أيضا..

أحمد منصور (مقاطعا): هل تعطي أملا للمليون ونصف..

رجب طيب أردوغان: دعونا نقم بهذا الأمر معكم مع بان كي مون، لا أريد أن أقوم بعمل يؤدي إلى توتر.

أحمد منصور: في مقال لك نشر في شهر ديسمبر الماضي في صحف عالمية عديدة قلت ما نصه "لم يعد من الممكن أن نستمر في دعم النظام العالمي الحالي الذي لا ينتج سوى الظلم وعدم المساواة بسبب استناده إلى فكرة منحرفة في تفسير العلاقات بين مركز العالم ومحيطه الخارجي"، هل معنى ذلك أنك تطالب بنظام عالمي جديد؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عن النظام العالمي وتطور تركيا في مختلف المجالات

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها الوضع في تركيا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. كان سؤالي لك قبل الفاصل حول مطالبتك بنظام عالمي جديد، هل تطالب بنظام عالمي جديد في ظل هذا النظام القائم الذي يقوم على فكرة منحرفة في العلاقات الدولية كما وصفته أنت؟

رجب طيب أردوغان: قبل كل شيء وكما قلت قبل قليل في دول (الديت ون) المتطورة العشرين نحن في العام 2008 كما تعلمون مررنا بأزمة اقتصادية عالمية كعالم في العالم كله، بعد هذه الأزمة القيم الاقتصادية تغيرت بشكل غير عادي النظم التمويلية النظم المالية كما تعلمون سقطت، العالم الشركات العالمية الشركات الدولية في أوروبا وفي الولايات المتحدة تغيرت تبدلت أو سقطت، في تركيا لم نعش مثل هذه التجربة لكن في العام 2001 وفي أعوام الـ 1900 عشنا وجربنا أزمات مثل هذه، هذا كان درسا قويا بالنسبة لنا لقد درسنا درسنا جيدا، عندما جئنا إلى الحكم قلنا بأن أهم شيء هو النظام المالي والاستقرار والحكم الرشيد ولقد نجحنا في هذه الأصعدة ولذلك فإن الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت الولايات المتحدة لم تؤثر على أي نظام مالي لدينا، لم نقم بإزالة أي بنك لم نقم بدعم أي بنك كل البنوك التركية وقفت واقفة على أقدامها..

أحمد منصور (مقاطعا): هل يمكن أن تقول لي بنقاط محدودة كيف استطعت أن تواجه هذه الأزمة وأن تنجو ببلادك منها في الوقت الذي غرق فيه الجميع تقريبا؟

رجب طيب أردوغان: أهم ما لدينا كان هنا هو كالتالي، قبل كل شيء الاقتصاد غير المسجل هذا الاقتصاد غير المسجل الذي كان سائدا قمنا بمكافحته بشكل قوي والنقود المخبأة تحت الأسرة وتحت المخدات كما يقال هذه النقود المخبأة جعلناها تخرج إلى الخارج وتظهر نفسها وكافحنا الفوائد أيضا، ثلاث سنوات ونصف جلسنا على نفس الطاولة مع صندوق النقد الدولي لكننا لم نقم بأي اتفاقية معه لأن صندوق النقد الدولي طلب منا طلبات غير ممكنة لم نكن نسمح لهم بهذه الطلبات ولهذا لدينا مفهوم اسمه ثلاثة ياءات، كفاح الفساد كفاح المحرمات وكفاح الفقر، مكافحة الفقر أيضا. في الكفاح ضد الفساد لدينا الكثير من النجاحات وقصص النجاح ونجاحنا في الكفاح ضد الفساد أعطانا الكثير من القوة..

أحمد منصور (مقاطعا): الفساد ينخر في بلادنا جميعا الدول العربية بشكل أساسي مصر وفي الجزائر وفي تونس وفي كل مكان، هل يمكن أن تحدد لنا وصفة لحاكم عادل يأتي إلى هذه الدول ويحققها في نقاط في حربه على الفساد والمفسدين لا سيما وأن الفساد متزاوج مع السلطة في هذه الدول؟

رجب طيب أردوغان: نعم أنت من قلتها، أنت قلت العدالة، حاكم عادل إن كان الحاكم عادلا فلن يكون هنالك فساد..

أحمد منصور: نجيبه منين؟

رجب طيب أردوغان: يا أخي الحاكم الظالم هو من يأتي بالفساد هذا ببساطة بساطة يا أخي، كلما كانت القوانين ممتازة إن لم يكن الحاكم عادلا فلن يكون هنالك أي نجاح، لكن حتى لو كانت القوانين فاسدة وسيئة فلو كان الحاكم عادلا فستحصلون على نجاح. نحن في هذه المسيرة قمنا بكثير من القوانين والتنظيمات وذهبنا نحو الشفافية جعلنا كل شيء شفافا، حاربنا المافيا بشكل قوي جدا العصابات لكن هذا غير كاف هذا غير كاف، ما زلنا مستمرين في كفاحنا ضد هذه الأمور وللآن وكل النتائج التي حصلنا عليها ترفع بالدولة، كلما نجحنا في كفاحنا نجحنا. كافحنا ضد المحرمات تحريم الإيمان تحريم المعتقدات أيضا كافحنا الفقر أيضا وبينما كانت نسبة الفقر في الدولة عالية جدا جدا الآن هذه نسب الفقر تنخفض ويجب أن تنخفض أكثر..

أحمد منصور (مقاطعا): معالي رئيس الوزراء في 2005 حاورتك في هذا البرنامج وأخذت منك بعض الأرقام عما حققته من 2002 إلى 2005، أريد في نقاط أن تقول لي في 2002 حينما تولى حزب العدالة والتنمية السلطة كان حجم التجارة في تركيا 250 مليارا وصلت الآن إلى ثمانمئة مليار حسبما ذكرته أنت في مقالك، هذا صحيح؟

رجب طيب أردوغان: أنت تتكلم عن حجم التجارة؟ نحن الآن أعلى بكثير من هذه الأرقام، قبل كل شيء حجم التجارة لدينا 740 مليار دولار حاليا، دخلنا الوطني هو 740 مليون دولار، نعم 740 مليار دولار، هل تتكلم عن حجم التجارة في الثمانمئة مليار؟ لا، أكثر بكثير، فقط إن كنت تتكلم عن الصادرات والاستيرادات نعم لدينا 114 مليارا حجم التجارة الخارجية، هذه الأرقام لم تأتنا نهائيا الأرقام النهائية لم تأتنا لكن أنا أتكلم عن أرقام أكبر بكثير عن 840 مليارا، نحن نتكلم عن.. نحن حجم التجارة لدينا أكبر بكثير من هذه الأرقام.

أحمد منصور: أخبرتني في 2005 أنك من حربك على الفساد استطعت أن تدخل إلى ميزانية الدولة سبعين مليارا، ما هي الفوائد المالية التي عادت على الشعب التركي جراء حربك على الفساد؟

رجب طيب أردوغان: الآن دعني أقلها كالتالي، عندما جئنا للحكم كان الدخل القومي للفرد 2300، الآن الدخل القومي للفرد 11 ألف دولار يعني..

أحمد منصور: ضاعفته خمس مرات خلال ثماني سنوات؟

رجب طيب أردوغان: أربعة ونصف، أربعة ونصف، لا نبالغ، أربعة ونصف. نحن جئنا إلى هذه النقطة في العام 2011 هذا الرقم سيرتفع أكثر، هدفنا حاليا هدفنا 2023 في العام 2023 هدفنا سيصل إلى 25 ألف دولار دخل الفرد، في العام 2023 واحد ترليون دولار هذا ما نريد أن نصل إليه كحجم تجارة خارجية هذا هدفنا، مع كل هذه الفوائد فوائد استدانة الدولة كانت 64% في العام 2002 أما الآن فوائد استدانة الدولة أقل من 7% هذا هو ما عملناه، التضخم كان 30% والآن التضخم 6,4%، انظر إلى هذا المستوى، الدين الكلي كان 64% من الميزانية العامة أما الآن الدين الكلي للدخل القومي أقل من 30% كل هذه، المزارع عندما جئنا إلى الحكم كان يستقرض بنسبة 59% قروض 59% فوائده أما الآن ففوائد المزارعين 5% و 5% نحن نقوم بدعمها أما المهنيون كان يأخذ قروضا بنسبة فوائد 46% وحتى المهنيين يأخذون قروضا بفوائد 5% والقروض التي يأخذونها وأحجام هذه القروض زادت بشكل كبير جدا زادت بنسبة.. عشرة أضعاف وأعداد من أخذوا القروض زادوا، كان خمسة آلاف شخص يأخذون قروضا والآن خمسون ألف شخص يأخذون القروض، انظر إلى هذا الاختلاف. هذه قوت من تركيا وقوت العمال وقوت المهنيين والمزارعين هذا يدل على أن الدولة معهم وهذا مثال للنهضة الجماعية في تركيا، تركيا في العام 2002 وفي العام 2000 عدد السيارات وعدد مبيعاتها من المركبات للخارج كان 456 ألفا أما الآن رقم هذا العام فهو 509 آلاف يعني 510 آلاف مركبة، هذا رقم قياسي..

أحمد منصور (مقاطعا): نصف مليون سيارة تصدورنها للخارج الآن كل عام؟

رجب طيب أردوغان: نعم، نحن أكثر من هذا والمركبات هي في المرتبة الأولى في الصادرات التركية أما بالنسبة للأدوات المنزلية لا يمكن أن نقارن مع السنوات السابقة وماذا يدل هذا؟ على أن مواطننا صار يجدد من نفسه ويجدد من أدواته وصار يشتري أدوات منزلية أكثر جديدة غسالات ثلاجات أدوات منزلية أكثر حداثة.

أحمد منصور: ماذا فعلت في التعليم؟

رجب طيب أردوغان: بالنسبة للتعليم وضعنا أفضل بكثير والآن في مجال التعليم أعداد الصفوف الدراسية 160 ألف صف مدرسي فتحنا في عهدنا، في الفترة التي جئنا فيها كان لدينا 76 جامعة الآن أعداد الجامعات أضفنا ثمانين مدرسة جديدة وصار عددها 166 جامعة، الآن في كل ولاية تركية هنالك جامعة كذلك التعليم ما قبل المدرسي لقد اهتممنا به كثيرا، كان 14% أما التعليم ما قبل المدرسي صار الآن 40% نحن نريد أن نسحب بهذا إلى مستويات أعلى والآن دعمنا للتدريس، ألف طالب تقريبا إن كان ماجستير أو كان دكتوراه نبعثه إلى مختلف أنحاء العالم وعندما يدرس في الخارج ويرجع لتركيا سنقوم بتوظيفهم في الجامعات وفي المراكز البحثية والمراكز العامة، بالتأكيد هنا نعطي نحن مساعدات مالية وقروضا ومنحا بشكل جدي جدا، عندما جئنا للتدريس لا أعرف كم دولارا كان لا أستطيع أن.. أما بالنسبة لليرة التركية كان الطالب الجامعي يأخذ 45 ليرة تركية فقط أما الآن الطالب الجامعي يأخذ قروضا 240 ليرة تركية وعدا عن ذلك 150 ليرة يأخذ كمساعدات للأكل والشرب يعني 390 ليرة، هذا رقم جدي أما طلاب الماجستير فهم يأخذون مساعدات جدية من ناحية الفلوس والدعم الذي يأخذونه خمسمئة ليرة تركية تقريبا يأخذون في الشهر وعدا عن ذلك 750 ليرة يأخذ طلاب الدكتوراه، نعم عدا عن التدريس نحن ندمج التدريس مع العمل الصناعي ونقوم بتطوير الطلاب وجعلهم يدخلون في المشاريع التطويرية والبحث والاستثمار والتطوير، نحن نهدف إلى جعل 2% من ميزانيتنا للبحث والتطوير أما الآن فهو تسعة في الألف حاليا، نعم نحن نتعاون مع القطاعات الخاصة للبحث والتطوير ولذلك فإن البحث والتطوير نخطو فيه خطوات هامة.

حول استهداف المسيحيين ومسار الانضمام للاتحاد الأوروبي

أحمد منصور: أريد أن أعود بك إلى الوضع الدولي والعلاقات التركية بعد هذه النجاحات التي حققتها في بلادك والتي نتمنى أن ترزق بلاد المسلمين كلها بحاكم يحقق لها شيئا مما حققته لبلادك، بعد أحداث كنيسة الإسكندرية ظهرت تصريحات لبابا الفاتيكان ورئيس وزراء إيطاليا ورئيس فرنسا ومستشارة ألمانيا كأن المسيحيين مستهدفون في المنطقة ويطالبون بحماية لهم وهذا شيء سبب صدمة في كثير من الدول الإسلامية، أنت قمت بافتتاح كنائس حتى للأرمن في تركيا لم تكن مفتوحة كانت مغلقة منذ عشرات السنين، هل المسيحيون في العالم العربي والإسلامي فعلا تحت التهديد أم أنها معالم حرب صليبية جديدة من قبل القادة الغربيين؟

رجب طيب أردوغان: الآن نحن هذا التفكير الغربي لا نأخذه مرجعا لنا، نحن كمسلمين ما الذي يجب علينا أن نفعله كمسلمين هذا ما يجب أن نقرره. أنا في مصر فيما يتعلق بالكنيسة أنا شجبت ما حدث في هذه الكنيسة، قبل كل شيء مهما كان السبب فإن كان لدينا أناس من اعتقادات دينية مختلفة إن كان هنالك أناس من أديان مختلفة فإن مسؤوليتنا نحن أن نحميهم أموالنا نحن نحميهم، لا يلمسهم أحد، نحن لدينا أمثلة لا تختلف عن هذا حضارتنا تأمرنا بأن ندافع عنهم ولذلك فأقول لإخوتي المصريين بشكل خاص بما يتعلق بهذا الموضوع عليهم أن يكونوا محتاطين أكثر أتمنى أن يكونوا محتاطين أكثر وألا يركضوا وراء بعض محاولات من يريدون أن يضروا الشعب المصري، كما تعلمون للأسف الشديد فإن هناك ألاعيب حاولت أن تلعب بنا في دولتنا في الداخل أثناء ما حدث في غزة لقد قلت أمورا بكل صراحة، أمان المواطنين اليهود الأتراك هي مسؤوليتنا نحن وأقول لكم بأن كل ما يخص اليهود في تركيا سواء كانت السفارات أو الكنس اليهودية أو منازلهم إن كان هنالك أي شخص يحاول المس بهم فلن نسمح بذلك، نعم هنالك من حاول أن يضرهم لكن أقول لكم أوقفناهم، نحن مسؤولون بالدفاع عن مواطنينا أيضا أصلا أليس هذا ما ينص عليه ديننا؟ نعم، هم أناس نحن مسؤولون عنهم، المسلم يجب ألا يتم التلاعب به التفكير الصليبي هذا يجب أن نقف أمامه وبشكل قوي.

أحمد منصور: هل معنى ذلك من خلال هذه التصريحات أن مصر وبعض الدول العربية تحت التهديد الغربي الآن الأوروبي؟

رجب طيب أردوغان: نعم الآن في الغرب هنالك بعض المشاكل التي نعيشها في الغرب، على سبيل المثال الإسلامفوبيا الخوف من الإسلام هم دائما يذكرون الإسلام مع الإرهاب، للأسف هنالك من يحاول إلصاق الإرهاب بالإسلام، نحن ننظر.. لقد وضعنا الإسلاموفوبيا على أنها تهمة ضد الإنسانية كما أن معاداة السامية هي تهمة ضد الإنسان فلا يمكن ولا نسمح لأحد أن يذكر الإسلام مقترنا بالإرهاب، أنتم عندما تذكرون الإرهاب مع الإسلام فهذا أصلا تحقير للمسلمين، كما تعلمون فإن الإسلام يأتي من جذر السلم والسلم هو السلام دين يأتي من السلام لا يرضى بالإرهاب أبدا أبدا أبدا لا يمكن لكم أن تقرنوا الإسلام بالإرهاب لا يمكن لأي مسلم أن يكون إرهابيا لا يجوز لا يمكن، يجب ألا نعطي فرصة لأي أحد لكي يستغل الواقع لكي يكون.. نحن لسنا نحن يجب أن ننصح بالقول اللين يجب أن ننصح بشكل سليم يجب ألا نسمح لأحد أن يتكون في دماغه في عقله إسلاموفوبيا.

أحمد منصور: سؤالي الأخير، في ظل هذا الوضع هل تعتقد أن أوروبا المسيحية يمكن أن تسمح لتركيا المسلمة أن تكون جزءا منها؟

رجب طيب أردوغان: الآن لا يهمني إن أخذونا أم لا يأخذوننا، نحن سنستمر في الاتحاد الأوروبي في مسيرة نقوم بواجباتنا، هنالك أساس أول..

أحمد منصور (مقاطعا): في ظل أنكم تقومون بواجباتكم هل هم جادون في أن يقبلوكم في الاتحاد الأوروبي؟

رجب طيب أردوغان: حتى الآن عندما ننظر إلى ما يقومون فهم ليسوا صميميين لا يقولون الحقيقة ولا يحترمون ما يقولونه لكن مهما قاموا بأي شيء نحن الآن ما قمنا به لحد الآن قمنا بواجباتنا تماما، هم لا يرون هذه الواجبات التي قمنا بها هم يلعبون على كيفهم، أثناء ما نلعب في المباراة يضعون قوانين جديدة، يا أخي ضربة المرمى معروفة لماذا تضعون حقوقا جديدة؟ لماذا تضعون شروطا جديدة؟ ولذلك فأنا لا أؤمن بأن لديهم نسبة.. ليس لديهم نية سليمة، أقول لكم لا أريد أن أعطي أسماء هذه الدول لكنهم خسروا الصميمية والصدق لكننا سنستمر في مسيرتنا، هم يقولون إن هنالك لدينا قوانين ماسترخ قوانين كوبنهاغن ونقول لهم لدينا قوانين أنقرة ولدينا قوانين اسطنبول، ما الذي سيحدث؟ سنستمر في الطريق هذا بكل بساطة.

أحمد منصور: بقيت لدي أسئلة كثيرة تتعلق بانتخابات يونيو القادم 2011 لكن آمل أن تكون لي فرصة بإجراء حوار معك قبيل الانتخابات حول هذه الانتخابات. شكرا جزيلا لك.

رجب طيب أردوغان: شكرا.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.