- التعاون الإسرائيلي المصري بمنع الدخول لقطاع غزة
- قرار التحالف الدولي للمحامين بملاحقة زعماء إسرائيل

- أسباب تغير الموقف الدولي والمجاهرة بعداء إسرائيل

- مستقبل إسرائيل على المستوى الدولي

أحمد منصور
ستانلي كوهين
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. منذ ما يقرب من ستين عاما وجرائم إسرائيل لم تتوقف بحق العرب مع صمت رسمي عربي وتواطؤ ومشاركة دولية، ولكن من آن لآخر تظهر بوارق الأمل من هنا وهناك وعادة ما تكون من خارج الأوطان العربية، حيث نظر بعض أنصار الحرية ومناصرة كفاح الشعوب المستضعفة حول العالم أنفسهم من أجل قضايا الحق والعدل وحقوق الإنسان، ومع ارتفاع وتيرة جرائم إسرائيل خلا السنوات الأخيرة لا سيما بعد حصار غزة وحرب إسرائيل عليها خرج أنصار الحرية من كثير من دول العالم عبر قوافل الحرية من أجل رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع بينما تحرك بعض المحامين ورجال القانون ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين لملاحقتهم في المحاكم الدولية ومن بينهم ضيف حلقة اليوم، الدكتور ستانلي كوهين أبرز المحاميين الراديكاليين في الولايات المتحدة والذي تصفه المنظمات اليهودية والصهيونية بأنه الأكثر عداء لليهود والحركة الصهيونية على مستوى العالم. ولد الدكتور ستانلي كوهين في نيويورك عام 1953، درس القانون في كلية منهاتن وجامعة آيلاند، حصل على الماجستير من جامعة ييل وعلى الدكتوراه في القانون من جامعة بيس، بدأ العمل في المحامة عام 1983 حيث تخصص في القانون الجنائي والقضايا السياسية، اتخذ خط المواجهة مع الحكومة الأميركية في ما يمثله من قضايا، فدافع عن جماعات الهنود الحمر وطالب بحقهم في البقاء في بناء مجتمعاتهم واستعادة أراضيهم، كما دافع عن أعضاء الجيش الجمهوري الإيرلندي في بريطانيا وجماعة الضرب المضيء في البيرو، وكان محامي موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أثناء محاكمته في الولايات المتحدة ويعتبر الدكتور ستانلي كوهين من أبرز المدافعين عن حق الشعب الفلسطيني ومن أكثر المنددين بجرائم إسرائيل سواء في المحاكم الدولية أو وسائل الإعلام الأميركية والدولية وكان يحتفظ بعلاقات جيدة ووثيقة مع مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين وباقي قيادات الحركة حتى الآن، يصفه الإسرائيليون بأنه العضو اليهودي في حركة حماس، تولى الدفاع عن العشرات من المسلمين أمام المحاكم في الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر، تصفه وسائل الإعلام الأميركية بأنه المحامي الأكثر كراهية في داوئر الحكومة الأميركية لا سيما لدى إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، أصبح يلقب منذ أكثر من عشر سنوات بأنه أبرز محامي راديكالي في الولايات المتحدة كما تصفه المنظمة اليهودية والصهيونية بأنه اليهودي الأبرز عداء لليهود على مستوى العالم وللحركات الصهيونية. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج،
+974 4888873. دكتور ستانلي مرحبا بك في القاهرة.

ستانلي كوهين: السلام عليكم.

التعاون الإسرائيلي المصري بمنع الدخول لقطاع غزة

أحمد منصور: وعليكم السلام. منذ ثمانية أيام وتحديدا منذ يوم الأربعاء الماضي وأنا أعايش معك لحظة بلحظة محاولتك للدخول إلى قطاع غزة، لكن السلطات المصرية منعتك عدة مرات، كان من المقرر أن تكون اليوم في بلجيكا لحضور المؤتمر الصحفي الذي أقامه المحامون من أجل جمع الأدلة ضد الإسرائيليين استبقيتك يوما أو يومين حتى نجري هذه الحلقة، ولكن لماذا منعتك السلطات المصرية من الدخول إلى غزة.

ستانلي كوهين: ليس عندي أي فكرة أبدا، قمت بكل ما أخبرت به وطلب مني، وقد أخبرت بأن أحصل على تصريح من القنصلية في مدينة نيويورك وقمت بذلك، قيل لي إنه سيسمح لي بالذهاب إلى غزة، أنا لم أكن أذهب هناك لكي أثير مشاكل أو شغب، ولكن أنا حاولت الذهاب هناك عبر رفح وقضيت ستة ساعات وأوقفت وقيل لي إنه يجب أن أحصل على تصريح من الحكومة الأميركية لكي أدخل، أجد أنه من المثير للاهتمام أن الولايات المتحدة هي من يسيطر على هذه العملية للدخول عبر معبر رفح، قلت لا بأس ذهبت إلى القنصلية وأخذت الوثيقة وذهبت إلى الحدود وقضيت عشر ساعات وقيل لي مبدئيا يمكن أن أدخل وقيل لي بعد ذلك أنا بحاجة إلى الحكومة الأميركية وعندما أخذت الوثيقة وقدمتها قالوا لي يجب أن تنتظر وقتا إضافيا، في نهاية الأمر قيل لي إنه لا يمكن أن أذهب والاستخبارات المصرية منعتني من الدخول إلى غزة، وقلت من المسؤول عن ذلك؟ قالوا شخصما في القاهرة وسألت عن مكانه وقالوا لم يعطينا المعلومات وقلت وداعا ورحلت، أنا دائما أحترم مصر فالناس دائفون ولطيفون وأنا أتيت هنا مرارا وعملت مع مؤسسة المحامين هنا بشأن قضايا عدة وذهبت إلى غزة لمساعدة الفلسطينيين لم أذهب هناك لخلق مشاكل لمصر، وتبين أن الأشخاص الوحيدين الذين أوذوا بعدم السماح لي بالذهاب إلى غزة هم الفلسطينيون والأشخاص الوحيدون الذين تمت مساعدتهم هم الصهاينة، لأن هذا جعل من رفع دعاوى قضائية ضدهم أصعب، هناك دعاوى قضائية تثار والقضاء سوف يسود والعدل سوف يسود.

أحمد منصور: السؤال هنا، ما هي مصلحة الحكومة المصرية في منعك من الدخول إلى غزة من أجل جمع أدلة من أدلة لإدانة قادة إسرائيل في المحاكم الدولية؟

ستانلي كوهين: ليس عندي أي فكرة على الإطلاق، يمكن أن أفترض أنه لم تكن حكومة مصر، ولكن كان المنسقين الإسرائيليين، فهمي أنه كان هناك إسرائيليون يفتشون على طلبات الناس الذين يريدون العبور إلى غزة ويقولون نعم أو لا استنادا إلى سياساتهم الخاصة وأعتقد أن إسرائيل عارضت دخولي إلى غزة وأعتقد أن إسرائيل قالت إنه لا ينبغي لي الدخول إلى غزة وأنا أعرف أن إسرائيل كانت على علم بأنني في طريقي إلى غزة، كجزء من تجهيزي لدعاوى قضائية ضد الدولة الصهيونية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة وجرائم حرب.

أحمد منصور: يعني إسرائيل لعبت الدور الأساسي في منعك من خلال أن المصريين لم يسمحوا لك؟

ستانلي كوهين: لا يمكن أن أتخيل لماذا الحكومة المصرية تحرمني من الدخول إلى غزة بذاتها، أنا كنت ذاهبا كبادرة إنسانية لمدة بضعة أيام وأردت جمع بعض الأدلة وأرحل، ومع محامين مصريين كجزء من عملية تتمثل في رفع دعوة قضائية لصالح الشعب الفلسطيني، هؤلاء الناس الذين ولمدة عقود حرموا من حقوقهم الإنسانية الأساسية وتعرضوا لانتهاكات فظيعة وعقاب جماعي واغتيالات وسرقة لأراضيهم والقائمة تستمر إلى ما لانهاية.

أحمد منصور: لماذا لم تحاول الدخول عن طريق إسرائيل؟

ستانلي كوهين: إسرائيل التي تعبر عن نفسها بأنها ديمقراطية رائعة وترحب بحرية التعبير وترحب بالمعارضة والحكوار وبشكل متزايد، اليهود الذين يذهبون إلى إسرائيل يرفضون لأنهم غير صهيونيين، البروفسور فرانكستين الذي كتب كتابا ضد إسرائيل منع من الدخول، نعوم تشومسكي أيضا مفكر عظيم وهو معروف وقد قام بالتدريس في مركز للأطفال حاول الذهاب إلى إسرائيل مؤخرا ولم يسمح له بالدخول، أنا قيل لي من قبل أصدقاء من المحامين الإسرائيليين بأنه إذا كنت محظوظا سيبقوني في المطار لساعات ويعيدوني إن شاء الله إلى بيروت، أو يمكن أن يعتقلوني، فإسرائيل بشكل متزايد بدأت تحدد هوية الناس وخاصة اليهود الذين يتحدون هذه الدولة ولن يصمتوا ومستعدون للوقوف إلى جانب إخوانهم الفلسطينيين والمسلمين لأن يدخلوا السجن وألا يحترموا أبدا.

أحمد منصور: هم يتهمونك بأنك تعادي اليهود وأنك تكره نفسك وتكره بني جلدتك وأنت حليف لحركة حماس وللفلسطينيين.

ستانلي كوهين: أنا بشر فوق كل شيء ولن أجلس كتوف الأيدي بينما دولة صهيونية تقوم بجرائم لا تتخيل وتتجاهل المجتمع الدولي باسمي لأن الصهاينة يقولون إننا نفعل هذا لحماية اليهود، هم لا يحمون اليهود ولكن يخلقون المشاكل لليهود في كل مكان، يمكن لهم أن يستخدموا كل الكلمات القاسية ولكنني أنا مستعد لاحترام قيمي اليهودية وشعبي التي تدرك بأن المسلمين هم إخواني وحماتي وسأفعل كل ما بوسعي لقتال الدولة الإسرائيلية عندما تكون مخطئة، هي مخطئة وهي موجودة اليوم وهي مخطئة على مدى ستين عاما، هل عملت لصالح قادة من حماس؟ نعم بكل تأكيد، هل سأكرر ذلك؟ بكل تأكيد، هل قادة حماس أسميهم إخوانا وأصدقاء؟ نعم بكل تأكيد وأقول هذا بكل فخر، هذا الأمر ليس مرتبطا بالمسلمين ولا باليهود ولكنه مرتبط بالاحتلال وبشأن إسرائيل والتي تقوم بإظهار نفسها بأنها أكبر من المجتمع الدولي، لا أحد يمكن له أن يفعل هذا، وخاصة هذه الدولة الإٍسرائيلية التي تهيمن على الفلسطينيين وتسحقهم كل يوم.

أحمد منصور: ستانلي صدر قانون في الولايات المتحدة ربما أمس أو قبل يومين أطلق عليه البعض قانون ستانلي كوهين والهدف منه هو أن كل من يقوم مثلك بالدفاع عن حركة حماس أو الفلسطينيين سيكون عرضة للمساءلة وربما الاعتقال والسجن في الولايات المتحدة.

ستانلي كوهين: أنا لدي العديد من الأصدقاء اغتيلوا وإخوة فلسطينيون وأخوات سجنوا ولدي عائلات فلسطينية أعرفهم فقدوا بيوتهم ويعيشون بلا دولة، إن كان الأسوأ الذي سيحدث لي لقول الحقيقة هو أن أقدم أمام القضاء فليكن، هناك قانون تحترمه المحكمة العليا للولايات المتحدة ينص على أن الشخص الذي يتحدث بناء على منظمات معينة سيتم تقديمه أمام القضاء، هذا لن يصمتني ولن يصمت من عندهم ضمير، نحن لا نفعل ما نفعله لكي نحظى بالشهرة ولكننا نقوم بما نقوم به لأنه لا يمكن لنا أن نبقى صامتين ولا يمكن لنا أن نتواطأ مع آلة القتل الإسرائيلية ولن نتواطأ بينما الولايات المتحدة ما زالت تمول جرائم القتل الإسرائيلية ولن نتواطأ بينما معظم العالم بما فيه دولا في الشرق الأوسط تجلس صامتة بينما هذه الجرائم الفظيعة تتم على يد إسرائيل، إذاً إن كنت سأقاضى وأقدم للسجن فإن وضعي سيكون جيدا وسأصبر.

قرار التحالف الدولي للمحامين بملاحقة زعماء إسرائيل

أحمد منصور: أنتم كتحالف دولي للمحامين الآن تريدون أو قررتم التحرك ضد زعماء إسرائيل في المحاكم الدولية لملاحقتهم، ما الذي يمكن أن تفعلوه؟

ستانلي كوهين: مجموعة من المحامين بدأت العمل قبل عام وهم محامون من عدة دول من الشرق الأوسط وأوروبا وجنوب شرق آسيا، قررنا أننا لن ننتظر الأمم المتحدة ولن ننتظر الدول ولن ننتظر محكمة الجنايات الدولية أن تبدأ بالطعن لما تقوم به إسرائيل، وقررنا كمحامين أفرادا بأننا سوف نقوم بالسعي وراء أشخاص ونمثلهم في المحاكم في كل أرجاء العالم وأن نطعن بالقيادة الصهيونية ونطاردهم ونطارد مستعمراتهم ومستوطناتهم وبنوكهم وأن نقدم دعاوى قضائية ضدهم وقد قمنا بتوسيع هذا العمل وخاصة فيما يتعلق بالعمل الذي قامت به إسرائيل في الاغتيال غير القانوني الذي ارتكبته إسرائيل في دبي بالإضافة إلى عملية القتل ضد الناشطين الأتراك قبل بضعة أيام، نحن لا يمكن كمحامين أن نمارس القانون الدولية دون أن نقاتل ونكافح إسرائيل وهذا ما نقوم به واليوم أطلقنا دعوتنا القضائية الأولى في بلجيكا باتهام مرتكبين جرائم لتدمير بيت شخص وسرقة أرضه في غزة والأخرى كانت بالنسبة لتدمير مسجد في الهجوم على غزة والثالثة كانت انتهاكات للقانون الدولية واستخدام القنابل الفوسفورية والتي تخلق فوضى وتدميرا مروعا وفي ظل العمل مع محامين من مصر وآخرين قسمنا مسؤولياتنا وننوي أن نقدم دعوى قضائية في بلجيكا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة واستراليا وفي الولايات المتحدة وسوف نبقى نكافح ونعري الدولة الإسرائيلية، لأن معظم المجتمع الدولية يرفض أن يقف في وجه إسرائيل ناهيك عن المحاكم.

أحمد منصور: دكتور ستانلي، وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فشل في الحصول على ضمانات من الحكومة الفرنسية بعدم توقيفه حال قيامه بزيارة لفرنسا وألغى الزيارة في 13 يونيو الماضي كان بهدف حضور معرض من معارض الدفاع وافتتاح فرع إسرائيل فيه. كريستيان ساينس مونيتور في 14 يناير الماضي نشرت عن رئيس تحرير جيوش كرونيكال في بريطانيا الخوف من أن كثيرا من الزعماء الإسرائيليين من الجيش وزيرة الخارجية السابقة لم يذهبوا إلى بريطانيا خوفا من اعتقالهم، ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في بريطانيا في أوروبا في فرنسا هل تحرككم لعب دورا في أن يجعل هؤلاء فعلا يقيمون في إسرائيل ويخشون من التحرك خارجها؟

ستانلي كوهين: إن شاء الله. أحد الإستراتيجيات المتبعة هي أن نجعل من الصعب على إسرائيل أن تستمر بالسفر بحرية ونحن نحاول أن نحدد الدول التي تذهب إلى المستوطنات غير القانونية والاغتيال خارج نطاق القضاء، إن كان هذا يجعل من الصعب على إسرائيل أن تقوم بالسفر والتوجه إلى بلاد أخرى إذاً جيد وإن كان هذا يجعل إسرائيل تتعرض لصعوبات تجارية مع دول في العالم بما فيه الشرق الأوسط إذاً هذا جيد، إن كان هذا صعبا على إسرائيل أن تعتقد أنها يمكن أن تصول وتجول في العالم حيث يكون هناك داعمين لها دون أن تحمل مساءلة فيما تقوم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب سنفعل كل ما بوسعنا لتقديم إسرائيل أمام القضاء في كل أرجاء العالم.

أحمد منصور: لكن الإسرائيليون اللوبي اليهودي يتحرك بقوة ضدكم، في السادس من يناير الماضي المدعية العامة البريطانية كانت في زيارة إلى إسرائيل ووعدت بأن تمنع هذه القوانين التي تلاحق الإسرائيليين من الاستمرار في بريطانيا، إسرائيل مارست ضغوطا على إسبانيا ووقع تشريع في البرلمان الإسباني بمنع ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وألغيت القضايا التي ضدهم، الوضع نفسه حصل في بلجيكا أيضا، أما يضيق هذا من نطاق المناورة القانونية لكم في المحاكم الدولية؟

ستانلي كوهين: إنه يجبرنا على أن نكون أكثر إبداعا ويجبر الناس على أن يتحركوا سياسيا وعلى أن يتغلبوا على تلك الخطوات في تلك الدول التي أصبحت مآوي آمنة للصهاينة الذين يرتكبون جرائم حرب، توقعنا هذا ولكن رغم هذا هناك دول في كل أرجاء العالم وهناك محاكم دولية توضح بأنه إن انتهكت القانون الدولي وإن ارتبكت جرائم حرب وإن شاركت في أعمال إبادة لا يمكن لك أن تقوم بذلك وسوف تتحمل المسؤولية عن ذلك.

أحمد منصور: البروفسور نورمان بيتش أستاذ القانون الدولية في ألمانيا، في إحدى الجامعات الألمانية كان قد شارك في قافلة الحرية الأخيرة التي كانت في طريقها إلى غزة، في عشرة يونيو الماضي أجري معه لقاء في الجزيرة نت وقال إنه سيقاضي الإسرائيليين أمام المحاكم الألمانية وهذه ستكون مقدمة لقضية سيرفعها أمام القضاء الدولي، هناك قضايا الآن أنتم الآن قررت أن ترفعوا قضايا في بلجيكا وفي بعض الدول الأخرى، ما معنى أن يجد الإسرائيليون أنفسهم ملاحقون في معظم دول العالم قضائيا؟

ستانلي كوهين: لأعوام المجتمع الدولي والغرب وأماكن في الشرق الأوسط سمحت لإسرائيل بأن تعمل دونما أن تدفع الثمن، الرواية الإسرائيلية هي كذبة وفكرة أن إسرائيل كانت هي الضحية دائما وأنها دائما هي الضحية هذا كذب، إسرائيل قامت بما أرادت متى أرادت والمجتمع الدولي كان صامتا، الولايات المتحدة وخاصة التي مولت نشاطات إسرائيل حقيقة أن المحامين في العالم والقضاة في العالم بدؤوا الآن يحملون إسرائيل المسؤولية، تحدثت أنت عن القافلة وقتل تسعة أشخاص في البحر من تركيا، عندما شخص صومالي يذهب في البحر لفقره، يأخذ مالا يعاقب ويقتل ويؤخذ إلى الولايات المتحدة إن لم يقتل لمحاكمته، وأيضا الإسرائيليون يبالغوا، إن كان هناك سكين واحدة فهم يقولون سواطير والمسدس يصفونه مدفعا، إذاً ما حدث هو انتهاك للقانون الدولية وحدث في المياه الدولية وهو ليس أي شيء سوى جريمة قتل لا يمكن أن نستقر وأن نهدأ يجب أن نعمل ويجب أن نجبر العالم لكي يتعامل مع أعمال الإبادة الجماعية التي دامت ستين عاما، ما يهم هو للساسة في العالم أكانوا في بريطانيا أو الولايات المتحدة أو أوباما بان أيام الصمت والسكوت وترك الصهاينة لفعل ما يريدونه انتهت وولت.

أسباب تغير الموقف الدولي والمجاهرة بعداء إسرائيل

أحمد منصور: أنت أميركي يهودي تقف ضد إسرائيل، غيرك من المحامين من معظم الدول الغربية يقفون الآن ضد إسرائيل، هناك محامين أيضا من الدول العربية يقفون أيضا ضد إسرائيل ولكن كثير من الزعماء العرب يضعون أيديهم في أيدي الإسرائيليين بل يحمونهم ويوفرون لهم الأمن، ما جدوى ما تقومون به في ظل أن الزعماء العرب هم الذين يحمون إسرائيل الآن ويمدون أيديهم إلى الإسرائيليين؟

ستانلي كوهين: الناس الذين عندهم ضمير ومبدأ يجب أن يفعلوا ما عليهم، الناس في العالم وفي الشرق الأوسط يجب أن يحملوا قادتهم المسؤولية، تركيا مؤخرا قالت لإسرائيل خلص انتهى وأحد المجتمعات الديناميكية التركية وهي دولة مسلمة قالت لإسرائيل لن نخوض بعلاقات تجارية معكم، إن قامت دول في الشرق الأوسط باتخاذ ذات الموقف مع إسرائيل بأنه إن استمريت في الحصار وإن استمريت في العقاب الجماعي وطالما استمريت بالإبادة الجماعية فلن نعترف بك ولن تقيم علاقات تجارية معك ولن نقيم علاقات معك، فهذا سيكون صفعة كبيرة لإسرائيل، لا يمكن لي أن أقول لآخرين ما يفعلونه أو كيف، ولكن كل ما أعلمه أن الناس ذوي المبادئ والالتزمات والصالحين والذين يريدون الكفاح إلى جانب إخوتهم في فلسطين سواء كانوا من نيويورك أو القاهرة أو عمان سيقفوا ويقولوا لا لآلة القتل الإسرائيلية.

أحمد منصور: دكتور ستانلي ما الذي غير الموقف الدولي من إسرائيل قبل عشرة سنوات لم يكن أحد يجرؤ لكي يقاضي الإسرائيليين لكي يتحداهم في القضاء الدولي، الدنيا تغيرت الآن وصار الكل يجاهر بالعداء لإسرائيل بهذه الطريقة، ما الذي أدى إلى ذلك؟

ستانلي كوهين: الرواية الإسرائيلية هي كاذبة وأصبحت تنهار وبشكل متزايد المجتمع الدولية رأى أعمال إبادة جماعية وانتهاك للقانون الدولية والعالم بدأ يتحرك، القاضي غولدستون من جنوب أفريقيا والذي تؤمن إسرائيل أنه صهيوني بعد أن خسرت إسرائيل في غزة وبعد أن ظهر التقرير تبين بأنه اتهمهم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم جماعية، والاغتيالات خارج نطاق القانون في دبي حيث سارت إسرائيل في كل أرجاء العالم تنتهك القانون وتأخذ وثائق غير قانونية لفتت انتباه العالم، أوباما والناس الذين أتوا إلى القدس وكان هناك إعلان عن بناء ألف وحدة سكنية في المستوطنات لفتت انتباه العالم، والاغتيال خارج نطاق القانون والأسلحة الفوسفورية  التي استخدمتها إسرائيل والألغام الأرضية التي استخدمت في غزة والتي تركت في جنوب لبنان، ومؤخرا الجريمة في البحر المفتوح لتسعة ناشطين إنسانيين أجبرت المجتمع الدولي لفتح أعينه وليبدأ بالطعن بأن فكرة إسرائيل هي فوق القانون هي فكرة لا أساس لها، إن كانت إسرائيل تريد أن تجلس إلى طاولة المجتمع الدولية فهي إما أن تتبع القانون الدولية بكل مجالاته أو أن تحمل المسؤولية.

أحمد منصور: تحدثت عن قضية مقتل المبحوح في دبي وأنها لعبت أيضا دورا كبيرا في انحراف أو تغير المزاج العالمي والنظرة العالمية إلى إسرائيل، كيف لعبت قضية المبحوح، حرب إسرائيل على غزة، الاعتداء على قافلة الحرية، حصار غزة كيف لعبت هذه القضايا دورا في تغيير صورة إسرائيل ومكانتها دوليا؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة الحوار مع الدكتور ستانلي كوهين أبرز المحامين الأميركيين المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد، بلا حدود من القاهرة، ضيفي هو الدكتور ستانلي كوهين أبرز المحامين الراديكاليين في الولايات المتحدة الأميركية وأبرز المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني وعضو التحالف المحامين الدولي الذي يسعى لمقاضات قادة إسرائيل في المحاكم الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب. ما الذي أدى إلى تغيير مكانة إسرائيل الدولية لا سيما بعدما حدث في دبي وغزة والاعتداء الأخير على قافلة الحرية.

ستانلي كوهين: المجتمع الدولية ولأعوام ينظر بعين عمياء لإسرائيل ولا يتفحص فيما تقوم به إسرائيل ولا يتفحص رواية إسرائيل الكاذبة وبذا أصبحت إسرائيل أكثر جرأة والمجتمع الدولية ينظر إلى الحصار أكبر مخيم اعتقال مفتوح في العالم هو في غزة الآن، المجتمع الدولية ينظر إلى ما يتم، لمليون ونصف المليون شخص، 75% منهم نساء وأطفال، لماذا؟ لأنهم تجرؤوا على المشاركة في عملية ديمقراطية وأن ينتخبوا قادتهم والغرب لم يكن سعيدا بذلك، إسرائيل بشكل متزايد أصبحت أكثر جرأة ويأسا وكلما زاد يأسها بدأ الناس يفكرون وينظرون ويتحدثون ولم يعودوا يقبلوا الرواية الإسرائيلية بأنها الضحية وأنهم يجب أن يقوموا بكل هذه الأعمال وإلا أنهم سيقتلوا، هناك أناس يموتون في الشرق الأوسط وخاصة في فلسطين وجنوب لبنان وهم ليسوا إسرائيليين، هم فلسطينيون هم لبنانيون، إنهم أطفال ونساء وأشخاص ببساطة يريدون أن يعيشوا في بيوتهم بسلام وطمأنينة وأن يصحلوا على الغذاء والدواء وإسرائيل تقول لا، والمجتمع الدولية ولأعوام غض الطرف عن ذلك وسمح لهذا أن يحدث ولكنه استيقظ، أنا لست ساذجا ولا أعتقد أن الأمور ستتغير بين عشية وضحاها ولكن أؤمن على سبيل المثال قبل بضعة أيام وهذا لم يصل إلى تغطية إعلامية في أي مكان، أكثر من ألفي متظاهر منعوا تفريغ شحنات للقوارب هناك والحصار جعل الناس وليس الحكومة ينظرون إلى هذا الموضوع بأنه يحرم الناس من الغذاء وجعلهم يتحدون الدولة الصهيونية وبنهاية الأمر سينتصرون.

أحمد منصور: شكرا لك. أيضا عمال تفريغ الشحن في أكثر من ميناء في الدول الاسكندنافية رفضوا تفريغ السفن الإسرائيلية، الجامعات البريطانية كثير منها أيضا يقاطع الإسرائيليين. الموقف داخل الولايات المتحدة هو المهم إلى حد كبير، رغم الانحياز الأميركي الأعمى لإسرائيل وعدم جرأة معظم أعضاء الكونغرس على انتقاد إسرائيل في خمسة يونيو الماضي وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن النائب الديمقراطي دينيس كوسنتش رسالة طلب فيها من الرئيس الأميركي باراك أوباما ألا يمر الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متهجا إلى غزة دون محاسبة إسرائيل، هل بدأ بعض رجال الكونغرس يتخذون مواقف تطالب بمحاسبة إسرائيل بشكل يغير ما كان عليه الأميركان؟

ستانلي كوهين: فقط إنسان أحمق يمكن أن يرى ما حدث في البحر ويشاهد ما يجري في غزة وينظر إلى العقوبة الجماعية ويقبل بأكاذيب إسرائيل وبشكل متزايد أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ ولكن الأهم الأميركان بشكل عاما واليهود بشكل خاص بدؤوا يطعنون في آلة القتل المسماة إسرائيل، ونعم هناك تغيير هناك شوط طويل، أوباما ليس صديقا للفلسطينيين ولا يساعدهم في كفاحهم وهو أحاط بنفسه بالصهاينة ومدير مكتبه هو عضو في الأرغون وأكسول راد هو منظم وهو صهيوني يجمع الأموال للآيباك ولكن الناس المستقلين عن الحكومة بدؤوا يتجمعون مع بعضهم ومن خلال كل الوسائل المتاحة بدؤوا يستخدموا وسائل سلمية ليطعنوا ويتحدوا الرواية الإسرائيلية التي ملئت بالأكاذيب وكانت ذات طرف واحد كما تروج لذلك الإيباك.

أحمد منصور: عبد الحكيم حميد من السعودية سؤالك يا عبد الحكيم.

عبد الحكيم حميد/ السعودية: مساء الخير. سيدي الفاضل أحيي ضيفك الكريم وأقول له أنت خير مثال للتعايش بين العرب والمسلمين واليهود ولكن يا عزيزي أريد أن أطرح عليك سؤالا سيد كوهين، ألا تعتقد أن بإمكانك أن تخاطب المجتمع اليهودي داخل إسرائيل وخاصة حركة السلام الآن الإسرائيلية والضغط على صانع القرار الإسرائيلي من خلال المجتمعات ومن خلال الشريحة التي تنادي بالسلام من داخل إسرائيل؟

أحمد منصور: شكرا لك، أحمد بهناسي من السعودية.

أحمد بهناسي/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الدكتور ستانلي كوهين هل ممكن ترتيب عمله والمحامين المشتركين معه مع المحامين العرب، يعني اللي هي نقيب المحامين العرب ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية كل هذه الهيئات لو اتحدت.

أحمد منصور: شكرا لك. هل أنتم تنسقون كتحالف دولي للمحامين هل تنسقون مع اتحاد المحامين العرب وبعض الهيئات والجهات العربية التي أيضا تسعى للقيام بمقاضات الإسرائيليين؟

ستانلي كوهين: نعم وبشكل كبير، مؤسسة المحامين الآن فيها تقريبا أكثر من عشرين محاميا نصفهم من الشرق الأوسط ودول الخليج والشخص الذي كان المحرك الأساسي هو خالد سفياني ونحن نعمل وننسق، الأمر ليس متعلق بالغرب، غالبا الغرب عندما يتعلق بالشرق الأوسط يتخذ موقفا رياديا معاديا ولكننا نعمل معا، بالنسبة لحركة السلام في إسرائيل فهي مهمة وبشكل متزايد نحن نتحدث إلى هذه الحركة وفي إسرائيل المزيد من الجنود يرفضون القتال والمزيد منهم الآن يتقدمون ليعترفوا بما قاموا به ويدخلون السجن، إذاً فهناك أمل، هناك يهود في إسرائيل مستعدون لأن يدخلوا السجن لكن ليس بالطريقة التي يدخل فيها الفلسطينيون السجن دون تقديمهم للقضاء، ولكن هذه الحركة في إسرائيل تكافح من أجل تحميل إسرائيل المسؤولية وهي ستنجح وستزيد.

أحمد منصور: محمد يحيى من موريتانيا، سؤالك.

محمد يحيى/ موريتانيا: نشكر الضيف على موقفه من القضية الفلسطينية ونطلب من المحامين على العالم يعطوا الصوت له ويؤيدوا موقفه ويعود من أجل مساعدة إخواننا في فلسطين..

مستقبل إسرائيل على المستوى الدولي

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا محمد. هو يعني يحييك ويؤيد موقفك، هل من خلال هذه الصورة إسرائيل تتآكل من الداخل؟

ستانلي كوهين: في الحقيقة أنا أعيش في منهاتين في مدينة نيويورك وعدد متزايد بالمئات إن لم يكن بالآلاف من اليهود انتقلوا إلى مدينة نيويورك لأنهم لا يريدون القتال وهناك معارضة وانشقاق داخل المجتمع الإسرائيلي، إسرائيل أصبحت دولة عسكرية لعقود، نعرف ما حدث في إسبارطة المجتمعات العسكرية لا يمكن لها أن توجد ولا تدوم، إسرائيل فيها أناس عندهم قلوب وأرواح وهم فلاسفة وموسيقيون وفنانون فجأة ينظروا إلى أنفسهم كما حدث إبان الحرب العالمية الثانية بأنهم شهداء على جرائم حرب وإبادة جماعية وهذا يخلق معارضة قوية داخل الدولة الإسرائيلية، وبغض النظر عما يقوله نتنياهو وعما يقوله أعضاء الكنيست لن ينجح الأمر لأنه يمكن لك أن تقوم بالضحك على الناس لفترة معينة فقط ولكن نقول داخل إسرائيل هناك أناس سيتجمعون كما تم الأمر في جنوب أفريقيا للمكافحة والمعارضة.

أحمد منصور: نهاد الشامي من سوريا سؤالك يا نهاد.

نهاد الشامي/ سوريا: السلام عليكم. حابب أسأل السيد كوهين بعيدا عن المسائل القانونية والمسائل الإنسانية، ما رأيه بالكيان الصهيوني كمحتل للجولان ومحتل لجنوب لبنان ومحتل للضفة الغربية وغزة.

ستانلي كوهين: لقد تحدثت على الملأ، الدولة الصهيونية هي قوة محتلة ولا حق لها أن تضم هذه الأراضي التي تم الحديث عنها ويجب أن يقاوم هذا التيار.

أحمد منصور: عبد السلام من السعودية سؤالك؟

عبد السلام/ السعودية: أخي الكريم أنا أول مرة أجد يهودي معتدل، ولكن أنا أسأله لماذا لم يرفعوا للمحكمة الدولية الإرهاب الصهيوني ضد المسلمين مع أن المسلمين مسالمين دائما وأبدا، لكن هم دائما يكونوا مغطرسين ضد المسلمين، ليش ما يرفعوا محاكم قضائية بمحكمة لاهاي ضد الصهاينة، وأنا أشكر ضيفك الكريم أنه يهودي معتدل وشكرا.

ستانلي كوهين: في الحقيقة نمارس ضغوطا على محكمة الجنايات الدولية والمحاكم في لاهاي لتتخذ إجراءات ضد الجرائم الصهيونية وأعتقد أنه ولأعوام كما قلت إسرائيل كانت قادرة على السيطرة على الرواية وكانت تكذب بشكل كاف وكانت تحشد آراء الناس وتقول لهم بأنها هي الضحية، هذا لم يعد ينجح، وأجد من المذهل أنه على مدى الأيام القليلة الماضية كان هناك حرب أهلية نوعما في الأراضي الروسية والذي خلق الآن اهتماما في العالم وكل يوم نرى صورا للناس الذين يتضررون ويتعرضون لجرائم حرب، ولكن لا نرى الأمر ذاته في غزة ولا نراه في المخيمات في الشرق الأوسط وفي جنوب لبنان، الغرب وبشكل كبير عنده أجندة وأنه لأعوام قبل الرواية الإسرائيلية والآن ينبغي له أن يتغير وأنا أؤمن بأن محكمة الجنايات الدولية وبحث من لجنتنا أن تأخذ هذه القضية وأن تسائل إسرائيل فاستخدام القنابل الفوسفورية هو جريمة واضحة ضد الإنسانية وقد اثبتنا أنها استخدمت في غزة، واستخدام مئات الآلاف من الألغام الأرضية في جنوب لبنان هو جريمة ضد الإنسانية والعقاب الجماعي هو جريمة ضد الإنسانية والاغتيال خارج نطاق القانون جريمة ضد الإنسانية، التعذيب جريمة ضد الإنسانية واحتجاز الناس بدون محاكمة جريمة ضد الإنسانية، الهجمات على المدنيين جريمة ضد الإنسانية، كل هذه الجرائم تقوم بها الدولة الصهيونية لستة عقود وبنهاية الأمر وأخيرا العالم بدأ يستيقظ وبشكل متزايد.

أحمد منصور: نور محمد من الصومال سؤال يا نور.

نور محمد/ الصومال: الرجل غير قومه، يعني أنا بأسأل يعني إذا اليهود يعني مانه يبغى قتل العرب..

أحمد منصور: ما فهمتك.

نور محمد: قتل العرب.. وراء جهودي يعني غير بلاده.

أحمد منصور: لم أفهمك. غادة علي من مصر سؤالك يا غادة.. يبدو أن غادة لا تسمعني. الكاتب اليهودي روجر كوين كتب مقالا في النيويورك تايمز نشرته الشروق المصرية يوم الأحد الماضي قال فيه إن ما قامت به إسرائيل من اعتداء على السفينة مرمرة وقتل تسعة من الأتراك أدى إلى تآكل مكانة إسرائيل دوليا وأن سفيرا إسرائيليا في غرب أوروبا اشتكى له بأنه لم يعد يستطع الدخول إلى الجامعات والجامعات تعني المستقبل، وهذا يعني أن مستقبل إسرائيل أصبح مهددا.

ستانلي كوهين: في الحقيقة إسرائيل قامت بأعمال مبالغ فيها وتقول للعالم ببساطة لا يهمنا ما تفكر به أيها العالم ولكن الهجمات الأكثر جرأة هي في المياه الدولية واغتيال تسعة أشخاص جريمتهم الوحيدة أنهم أتوا بالغذاء والماء والدواء لمليون ونصف المليون شخص يعيشون في أكبر مخيم اعتقال في العالم، نتنياهو يمكن أن يقضيى وقتا طويلا يحاول أن يلفق الأمور ويحاول أن يظهر جنديا يرمى من على متن السفينة في البحر، الأمر لم يكن كهذا، فهذا لا يعتبر عملية خاصة إسرائيلة ولكن مجموعة من القراصنة الإسرائيليين اعتلوا سفينة وقتلوا بدم بارد تسعة أشخاص، اغتالوهم، العالم لا يمكن أن يغلق أعينه عن هذا، تركيا والفضل الكبير لها قالت إنتهى الأمر نحن نوقف العلاقات مع إسرائيل وإن قامت دول كما قامت به تركيا في الشرق الأوسط فهذا سيأتي بالنصر ولكن أقول إن هذا العمل غير وللأبد نظرة العالم لإسرائيل لأن أوضح مثالا على أن إسرائيل لا تؤمن بأنها تنطبق عليها ذات القوانين هو ما حدث في البحر وعندما طفل صومالي يعتلي سفينة في المياه الدولية يسمى قرصانا يتم اختطافه وأخذه إلى الولايات المتحدة ويوضع أمام المحكمة وإن أدين يوضع في السجن إلى مدى الحياة، الأمر ذاته ينطبق على إسرائيل، سواء كنت ترتدي بزة عسكرية أم لا، جريمة الحرب هي جريمة حرب، سواء كانت بزة الحرب ألمانية أو إسرائيلية، إن قمت بجريمة حرب يجب أن تتحمل المسؤولية أمام محكمة دولية.

أحمد منصور: مارتن إنديك حليف إسرائيلي صهيوني نشر مقالا في تسعة يونيو قال إن حصار غزة طوال أربعة أعوام قوض مشروعية إسرائيل الدولية، حتى بعض الصهاينة بدؤوا ينتقدوا إسرائيل، هل معنى ذلك أن إسرائيل تمر بمرحلة تختلف عن الستين عاما الماضية؟

ستانلي كوهين: بكل تأكيد نعم، ليس هناك شيء أكثر إجراما وصدمة من أن تقتل مليون ونصف المليون شخص بشكل بطيء مؤكد، وهذا ما تقوم به إسرائيل وحلفائها في المنطقة وأيضا من الفلسطينيين كل يوم يتم هذا في غزة وهي بشكل جوهري غيرت وجهة نظر العالم لإسرائيل، إسرائيل تود أن تقول إننا نقدم بعض الماء كل يوم وبعض الخبز وبعض الوقود وإن كنتم تريدون قلب نتائج انتخاباتكم واستمعتم لما نقوله نحن وتفعلوا ما نتوقعه منكم، سنرفع الحصار أو نفتحه، العالم لا يمكن أن ينظر إلى هذا الأمر دون أن يصاب بالصدمة أو الخوف أو الرعب، إنه يعتبر جريمة مروعة ضد الإنسانية وببساطة لا يمكن ولن يقبل من قبل المجتمع الدولي وأنا أدعو بأن المزيد من السفن ستأتي والمزيد من الشاحنات، وآمل من دول أخرى وخاصة في المنطقة تنضم إلى تركيا لتقول لإسرائيل لن نتعامل معك وأدعو دولا أخرى أن تقول لإسرائيل لن نشتري منتجاتك وأن تقاطع إسرائيل، الرد يجب أن يكون ذات الرد الذي استخدم ضد جنوب أفريقيا منذ عقود، عندما المجتمع الدولي اتحد معا وقال هذا عمل إجرامي غير قانوني يجب أن يتوقف وجنوب أفريقيا أصبحت دولة منبوذة ومن ثم جثمت راكعة على ركبتيها.

أحمد منصور: ياسر علي من الولايات المتحدة.

ياسر علي/ الولايات المتحدة: سؤالي هو كالتالي أليست الديكتاتوريات العربية أيضا مسؤولة عن الإجرام الذي يحصل في فلسطين، أليس من واجبنا أن نرفع دعاوى عليهم؟ أليس من واجبنا أن..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك، سؤال مهم. مسام بن خويدن من سلطنة عمان.

مسام بن خويدن/ سلطنة عمان: ما هي نظرتكم للدول العربية المجاورة لفلسطين؟ وما هي ردود فعلكم للدول العربية؟ هل الدول العربية المحقة والمسلمة هل هي المفروض أن تفرض إرادتها على إسرائيل وتفتح المعابر ولا هي المفروض أن تكون إسرائيل الثانية؟

أحمد منصور: شكرا لك. السؤالين قريبين من بعض في الحقيقة، تفضل فيما يتعلق بمسؤولية الحكومات العربية والحكام العرب وإمكانية رفع دعاوى معهم أنهم متواطئون مع الإسرائيليين في تجويع الشعب الفلسطيني في غزة.

ستانلي كوهين: بصراحة تمامة هذه قضية تمت مناقشتها بشكل متزايد من لجتنا ومجموعات أخرى والمؤسسة وهي فكرة أنه إن كانت إسرائيل تقوم بجرائم حرب وهناك دول أخرى سواء كانت الولايات المتحدة أو دول عربية تدعم جرائم حرب فهي أيضا يمكن أن تقدم أمام محاكم دولية هذا الأمر يتم التحقيق فيه والتمعن فيه وأنا دائما أرحب بالدفء من الدول العربية في المنطقة ويرحبون بي دائما وسألني المتصل ما هي الالتزمات للدول العربية؟ كل أنواع الحصار هي غير قانونية، كل أنواع الحصار جنائية أن تحرم الناس من الماء والغذاء وحق التعليم وحق العيش وحق السفر، سواء كانت دولة إسرائيلية أو دولة عربية إو إيطالية أو ألمانية هو غير قانوني، ومسؤولية المواطنين في هذه الدول أن تتعامل مع هذه الدول، أحث الدول في كل مكان أن تتبنى حصارها الخاص ومقاطعتها للمنتجات الإسرائيلية وأحث الدول العربية خاصة أن تنضم إلى تركيا بالقول لإسرائيل إن لم يرفع الحصار ولم ترفع جرائم الحرب وتنته فإنه لا يمكن لنا أن نجلس معكم إلى ذات الطاولة.

أحمد منصور: ما هي خطوتك القادمة بعدما منعتك السلطات المصرية على مدى ثمانية أيام من الدخول إلى غزة من أجل جمع أدلة لإدانة الزعماء الإسرائيليين وملاحقتهم كمجرمي حرب في المحاكم الدولية؟

ستانلي كوهين: أنا لا أستسلم، سوف أكتب رسالة إلى السلطات المصرية وسأكتب رسالة إلى الرئيس، وطلبت من الحكومة الأميركية أن تبدأ أن تشارك، وقدمت شكوى مع وزارة الخارجية لأن الفلسطينيين الذين كنا نريد أن نراهم هم ليسوا فقط فلسطينين ولكنهم أيضا مواطنون أميركان بعضهم عندهم إمكانية للحصول على استشارة قانونية من الولايات المتحدة، سأسير في كل السبل القانونية لأحصل على حقي كمحامي أميركي وكمحام دولي لكي ألتقي الناس الذين طلبوا مساعدتي وأن أزور معهم، أنا لن أنتهك القانون ولن أرتكب شيء غير قانوني ولن أثير المشاكل، ولكنني لن أرحل بصمت، سأعود وسأعود وسأعود وسوف أكتب رسائل وسوف أقدم عرائض وسوف أسأل وبنهاية الأمر قد أنجح.

أحمد منصور: أتمنى لك التوفيق أنت وفريق المحامين الذين تتحركون في هذا الموضوع. أشكرك شكرا جزيلا. كمصري أعتذر إليك وأشعر بالأسف من موقف السلطات المصرية منك، وكثير من المصريين مثلي يشعرون بالأسف لذلك.

ستانلي كوهين: شكرا.

أحمد منصور: شكرا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. ضيف الحلقة القادمة قضيت عدة أشهر في التحضير معه لهذه الحلقة التي آمل أن يكون فيها انفراد لقناة الجزيرة فيما سوف يعرضونه من نتائج، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.