- حول المرحلة الانتقالية بين الاحتلال والاستقلال
- الصراعات الداخلية وفوضى المقاومة
- قضية الريف ورفاق المقاومة
- إشكاليات العمل السياسي والعلاقة بين الملك والمعارضة

أحمد منصور
 محمد بن سعيد آيت إدر
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. ردود فعل واسعة النطاق أثارتها شهادة السيد محمد بن سعيد آيت إدر أحد القادة التاريخيين لجيش التحرير المغربي على العصر، ورغم أن الشهادة كانت مركزة في فترة تاريخية محددة وامتدت على مدى خمس حلقات فقط إلا أن ردود فعل المشاهدين كانت كثيرة عليها لأنها تناولت فترة هامة وحساسة رسمت تاريخ المغرب الحديث بعد ذلك. وفي هذه الحلقة نطرح التساؤلات وردود الأفعال التي جاءتنا من المشاهدين على ما ورد في هذه الشهادة ونستكمل ونستجلي بعض النقاط التي تحدث عنها شاهدنا والتي من أهمها مقتل الزعيم المغربي التاريخي بن بركة وكذلك الصراعات داخل حزب الاستقلال المغربي والصراعات التي كانت قائمة داخل جيش التحرير المغربي والتي أدت إلى اغتيال بعض قادته كذلك. أستاذ بن سعيد مرحبا بك.

محمد بن سعيد آيت إدر: أهلا وسهلا.

حول المرحلة الانتقالية بين الاحتلال والاستقلال

أحمد منصور: قبل أن أبدأ في التساؤل عن المحاور التي وقف عندها كثير من المشاهدين والتي أثارت ردود الأفعال أمنحك الفرصة في دقائق لتعلق أنت على ما جاء في شهادتك أو تستدرك على بعض الأشياء وتوضح بعض الأمور للمشاهدين.

محمد بن سعيد آيت إدر: شكرا سيد أحمد على هذه الفرصة التي أتيحت لي من جديد مرة أخرى أولا للجواب وتوضيح بعض الأسئلة اللي يمكن أن تطرحها علي وكذلك لتوضيح بعض الأشياء التي لم أتمكن في الحلقات الماضية كشاهد على العصر لتنوير الجيل الجديد واللي كذلك يطمح أن يسمع أشياء لم تكن متاحة له فيما يخص فترة تاريخية من المغرب وبالخصوص من بعد الاستقلال والأحداث اللي شاهدها المغرب في فترات معينة واللي نعتبرها أنها بالنسبة لي من بداية الاستقلال وكانت اتفاقات اللي وقعها الملك محمد الخامس مع وزير الخارجية الفرنسية في خلاصة المحادثات في تسليبان كان دخل المغرب في مرحلة انتقالية وهذه الانتقالية استمرت لمدة طويلة ولم يكن فيها على كل حدود توقيت، من جهة أخرى كذلك أجيب على بعض الانتقادات والملاحظات اللي الإخوة في المغرب يلاحظونها على شاهد على العصر من كون بعض الأشياء غير واضحة وأن الرواية غير كاملة ومن جهة أخرى كذلك اعتبروا أن قضايا معينة لا تطال في هذا المشروع اللي مر.

أحمد منصور: أستاذ النقطة المهمة التي تحدثت عنها الآن وهي أن المرحلة الانتقالية في تاريخ المغرب قد امتدت واستمرت فترة طويلة، إلى متى استمرت المرحلة الانتقالية التي كان ينبغي أن تكون قصيرة ويحصل المغرب على استقلاله التام؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هنا أريد إعطاء رؤية ملخصة على هذه المرحلة اللي استمرت فيها المرحلة الانتقالية..

أحمد منصور: المرحلة الانتقالية بين الاحتلال والاستقلال.

محمد بن سعيد آيت إدر: والاستقلال، طبعا بالنسبة للمغرب بعد استقلال المغرب كان من المنتظر أو كان من الواجب على الحركة الوطنية وعلى الملك محمد الخامس دسترة الدولة بمعنى وضع دستور وضع مؤسسات اللي هي تكون كحكم بالنسبة للفاعلين السياسيين بالنسبة للصراعات الواردة بعد الاستقلال ولكن هذه الدسترة لم تطرح بحيث..

أحمد منصور (مقاطعا): طرحت في العام 1962.

محمد بن سعيد آيت إدر: لم تطرح في البداية بحيث بقي الملك تقريبا هو مصدر كل القرارات المتخذة والمواجه لكل حلول المشاكل المطروحة آنذاك وكانت القوى السياسية حزب الاستقلال ولا حزب الشورى والاستقلال شاركوا في المفاوضات في تسليبان واتفقوا على كذلك الميثاق الموقع مع جلالة الملك واتفقوا على تشكيل حكومة مؤقتة ائتلافية في أواخر 1955 ولكن ما بقاش ما اتضحش معارضة آنذاك إلا بعد فترة الحكومة الأولى اللي اتضح من بعد أنها ما استكملتش أو ما مشتش في إطار ديال تحقيق المهام المكلفة بها لأن المهام المكلفة بها هي تسيير شؤون العامة، القضية الثانية المفاوضات لاستكمال استقلال المغرب هذا في خلافات اللي احتدت في تلك الفترة.

أحمد منصور: ألم تلعب المعارضة دورا في استمرارية الفترة الانتقالية؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هو كان في حدث جديد بالنسبة للحياة السياسية المغربية بحيث ظهرت شخصية كبيرة مهمة جدا وغريبة وليس لها علاقة بالمعركة من أجل الاستقلال..

أحمد منصور: من هي هذه الشخصية؟

محمد بن سعيد آيت إدر: محام بارز في الرباط يسمى أحمد أكديره وهذا شخصية كان ينعت أنه صديق الفرنسيين ومن..

أحمد منصور: من الذي كان ينعته هذا النعت؟ لأن أحمد رضا أكديره لعب دورا خطيرا وهاما في الحياة السياسية في المغرب.

محمد بن سعيد آيت إدر: الحركة الوطنية آنذاك والحركة الاستقلالية اللي تنعت أحمد رضا أكديره صديق الفرنسيين..

أحمد منصور: متى نعتموه هذا النعت؟

محمد بن سعيد آيت إدر: من بداية المعارك السياسية آنذاك في 1956، 1957، 1958. وكان هذا أحمد رضا أكديره كان تقريبا الركيزة الأولى لتكوين إطار أو لتكوين تكتلات لتحويل المعركة السياسية والمعركة الاقتصادية التي كانت الحركة الاستقلالية متجهة إليها إلى معركة داخلية معركة الصراع الداخلي لضرب الحركة السياسية ولتغيير موازين القوى في البلاد لصالح التوجه الاستعماري آنذاك.

أحمد منصور: كيف لعب أحمد رضا أكديره هذا الدور الخطير في تاريخ المغرب الحديث في تلك المرحلة الحساسة والهامة، كيف حول المعركة من معركة ضد الاستعمار ومعركة خارجية كما تقول إلى معركة داخلية بين المخزن وبين المعارضة؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هو اعتبر من أوائل الأشخاص اللي وجهوا رصاصة كبيرة إلى الشهيد المهدي بن بركة باتهامه باغتيال عباس المسعدي، وكذلك من هديك الفترة التاريخية وقعت التهمة كان المرحوم الحسن ولي العهد آنذاك نصح المهدي للخروج من المغرب لبذل الوقت، معناها في تلك الفترة..

أحمد منصور (مقاطعا): الحسن الثاني هو الذي نصح المهدي بن بركة أن يخرج من المغرب حينما اتهم بأنه مسؤول عن مقتل المسعدي؟

محمد بن سعيد آيت إدر: عباس المسعدي، وهذه العملية مطروحة مش لأن المهدي بن بركة هو المسؤول عن الاغتيال بقدر ما هو توجه لضرب الدور الذي يلعبه المهدي بن بركة في الحركة الوطنية والمهدي بن بركة من القادة اللي طرحوا الأسس ديال تغيير في وثيقة الاستقلال في الوثيقة ديال الاتفاق مع الفرنسيين وتحرير المغرب من الجلاء جلاء الجيوش الأجنبية والتحرر الاقتصادي وتوجه في هديك الفترة كان فيه معارك عالمية ومعارك في العالم الثالث اللي كان في ما بين حركات التحرر وما بين كذلك التوجهات المائلة إلى الغرب..

أحمد منصور (مقاطعا): أستاذ هنا في نقطة مهمة..

محمد بن سعيد آيت إدر (متابعا): وهذا رضا أكديره من الأشخاص اللي مشوا في توجهات مع الاستعمار الجديد آنذاك وفي هذه الفترة كذلك طرح شعارات على كل نعتبرها شعارات مش صحيحة اللي هي مواجهة هيمنة الحزب الواحد اللي اعتبر أن الاستقلال في تلك الفترة يمثل قوة سياسية كبيرة ويمكن لها تحدث تغييرات في سياسة البلاد وكان الاتجاه هو لضربها ولشقها في إطار موازين القوى المطروحة آنذاك تغييرها وفي نفس الوقت طرح التعددية السياسية وينتهي حزب الاستقلال وأنه بغى يسيطر على الحكم رغم أنه في هديك الفترة ما كانش في هذه الفكرة، كان الملك هو اللي في يده السلطات كلها الجانب التشريعي بقي ما تحققش ما زال الدستور ما كانش ما زال في هديك الفترة المؤسسات اللي تبرمج ضمن الحياة السياسية في البلاد غير موجودة وهذا ما يسمى بالتعددية التعددية المزيفة اللي بانت نتائجها من خلال أربعة عقود لأنه كان في تعددية لحكم فرد واحد وبأحزاب مصنوعة.

أحمد منصور: خليني أقف شيئا فشيئا أمام ما طرحته لأن ما طرحته خطير وليس سهلا، أنت الآن تصور أحمد رضا أكديره وكأنه الرجل الذي لعب الدور المحوري في تغيير تاريخ المغرب الحديث، أول شيء أنك الآن بتتهمه أنه أراد أن يحول مسار الصراع بين المعارضة أو بين الاستقلال..

محمد بن سعيد آيت إدر: الاستعمار.

أحمد منصور: الاستعمار وبين الحركة الوطنية إلى أن يتهم أحد زعماء الحركة الوطنية البارزين وهو المهدي بن بركة بأنه هو الذي قتل عباس المسعدي ومن ثم يطلب ولي العهد الحسن من بن بركة الذي كان أستاذه أن يخرج من المغرب حتى تهدأ الأمور وبالتالي تخلو الساحة سياسيا من معارض رئيسي للحسن الثاني في ذلك الوقت، هذا المشهد صحيح؟

محمد بن سعيد آيت إدر: طبعا لأن المهدي يشكل بالنسبة لولي العهد آنذاك خطورة شديدة..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي طبيعة الخطورة التي كان يشكلها المهدي بن بركة لولي العهد الحسن؟

محمد بن سعيد آيت إدر: لأن المهدي بن بركة على كل توجهاته مخالفة للتوجهات اللي.. بحيث توجهات للتحرر الاقتصادي، لتسوية تركة الاستعمار، لجلاء جيوش الأجنبية في الوقت اللي الجيوش الأجنبية هي اللي تقريبا هي اللي محتلة المغرب ككل وهي الأطر التقنية للجيش الملكي كذلك..

أحمد منصور (مقاطعا): أستاذ كان في صراعات..

محمد بن سعيد آيت إدر (متابعا): وديال الأطر حتى بالنسبة للدولة المغربية آنذاك في البوليس وفي الدرك، في هذه الفترة كان معركة شديدة، مش المسألة ديال حل مشكل التوتر الموجود بقدر ما هو إبعاد عنصر له أهميته في الساحة الوطنية.

الصراعات الداخلية وفوضى المقاومة

أحمد منصور: أنت الآن وكأنك تفرغ المسؤولية والصراعات الداخلية التي كانت قائمة في جيش التحرير آنذاك، جيش التحرير كان مليئا بالصراعات وليس بحاجة إلى أحمد رضا أكديره حتى يلقي هذه الصراعات داخله، قتل عباس المسعدي قتل إبراهيم الوزاني وقتل إبراهيم الروضواني..

محمد بن سعيد آيت إدر: الروداني.

أحمد منصور: الروداني كذلك وقتل آخرون أيضا، كانت هناك صراعات داخل جيش التحرير وتصفيات ليس أحمد رضا أكديره هو المسؤول عنها.

محمد بن سعيد آيت إدر: هو هذا الجانب ديال جيش التحرير والمقاومة جانب ثاني اللي يمكن نفسره في إطار معناه أن المرحلة قبل الاستقلال كان في انتفاضات كان في انتفاضة جيش التحرير كان في انتفاضة جماهيرية انتفاضة المقاومة، بعد عودة الملك إلى المغرب وتكوين حكومة الأولى المغرب يعيش هيجانا كبيرا بالحماس بالانتصار على الاستعمار وكذلك المقاومات المختلفة بحيث بالنسبة للمغرب..

أحمد منصور (مقاطعا): نستطيع أن نقول إنها كانت حالة من الفوضى للمقاومة؟

محمد بن سعيد آيت إدر: كانت حالة من الفوضى وكانت حالة كذلك اللي يسموها حالة..

أحمد منصور: انعدام الأمن ممكن أيضا.

محمد بن سعيد آيت إدر: انعدام الأمن والرشاش هو اللي يتكلم.

أحمد منصور: اللغة كانت لغة السلاح.

محمد بن سعيد آيت إدر: لغة السلاح.

أحمد منصور: حتى بين المقاومين أنفسهم؟

محمد بن سعيد آيت إدر: حتى بين.. وبالخصوص بين المقاومين أنفسهم وبين خلايا المنظمات مختلفة لا يجمعها قيادة مركزية وبين كذلك شرائح فصائل من جيش التحرير مشكل قيادة اللي كانت بانطلاقة العملية جيش التحرير في أكتوبر.. ما بقاش مسيطرة على الفصائل..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب اسمح لي في هذا الإطار، إبراهيم أسافو وهو من منطقة في المغرب تسمى بويس كرم جهة إكلميم السمارة يقول "إبان الفترة الممتدة ما بين عام 1956 إلى حدود العام 1960 ظهرت في منطقة سوس الأدنى إلى أقصاه وادي نون مليشيات محسوبة على حزب الاستقلال بزعامتك أنت السيد محمد بن سعيد آيت إدر وبن حمو وإبراهيم التزنيتي حيث أن هؤلاء ساهموا بقسط وافر في توفير الرعب والقتل في صفوف الساكنة من علماء وشيوخ وتجار تحت ذريعة كونهم خونة بحيث أنه تم تصفيتهم من أجل الحصول على ممتلكاتهم وأنه إلى الآن لم يتم العثور على رفاتهم والغريب في الأمر هو أن السيد آيت إدر يتحدث عن حقوق الإنسان والمساواة!" هذا يتحدث عن مرحلة الفوضى هذه ويقول إنك شاركت فيها وكنت تقوم بهذه الأشياء، ما ردك؟

محمد بن سعيد آيت إدر: أنا على كل أجاوب على السؤال الأول..

أحمد منصور: جاوبني على السؤال بشكل مباشر، ما علاقتك بما قاله؟

محمد بن سعيد آيت إدر: يمكن أنه في الجنوب المغربي يوجد فصيل من جيش التحرير، لو قرأت كتابي على كل ملاحم جيش التحرير ستجد كيف تكون جيش التحرير كيف انتقل إلى الجنوب باتفاق مع محمد الخامس آنذاك وكيفاش معارك اللي خاضها مع الاستعمار الفرنسي في منطق تندوف وفي مناطق موريتانيا وكيفاش كذلك دخل في معركة مع الإسبان وكان في..

أحمد منصور (مقاطعا): ده قلناه في الشهادة أنا بس عايزك تجاوبني بشكل مباشر.

محمد بن سعيد آيت إدر: هذا ليس مليشيات حزب الاستقلال، هذا جيش التحرير يقوم باستكمال الوحدة الترابية وإن هذا اللي تكلم هذا يتكلم على يمكن كان الناس تمسه اللي كانوا تعاملوا مع الاستعمار آنذاك وأنا بالنسبة لي كنت من الناس اللي أوقفوا هذه الجوانب لأنها كانت في..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني أنت تقول إنك وقفت ضد هذه العمليات الفوضوية وعمليات القتل ولم تكن متهما فيها؟

محمد بن سعيد آيت إدر: لا، أبدا بحيث.. بالعكس أنا..

أحمد منصور (مقاطعا): ما دور بن حمو وإبراهيم التزنيتي في الموضوع؟

محمد بن سعيد آيت إدر: نفس المسؤولين ديال جيش التحرير..

أحمد منصور: يقولون إنكم كنتم تقتلون الناس وتفرضون عليهم إتاوات.

محمد بن سعيد آيت إدر: هم كذلك كيف وقت كان في جيش التحرير انتقل لـ 1957 في أبريل 1957 للمنطقة وعدة وقائع وقعت في 1956 في أواخر 1956 وكانت وقائع ضد العملاء، مش.. كان القيادة اللي كانوا مع..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب أنا عايز أقف هنا معلش، معلش، أنت بتقول لي الآن إن ما كان يتم كان يتم ضد العملاء معنى ذلك أن هناك عمليات تصفية كانت تتم لبعض الناس بتهمة أنهم عملاء للاستعمار.

محمد بن سعيد آيت إدر: هدول الموجودين في هديك الفترة.

أحمد منصور: طيب مين اللي حيحكم أن ده عميل ويصفيه بدون محاكمات وبدون شيء؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هو على كل هذا بالنسبة لي..

أحمد منصور: يقول إنهم كانوا علماء وتجار.

محمد بن سعيد آيت إدر: هذا بالنسبة لي أنا ما كانش رأيي بحيث أنا بالنسبة لي كنت.. لأن فصيل جيش التحرير انتقل للجنوب في هديك الفترة وكانت تصرفات غير معقولة وكنت أنا من بعد ما رجعت للمنطقة كانت الجهود على أساس مع المجموعة كلها على أساس إيقاف كل تدخل عناصر جيش التحرير فيما يخص شؤون الدولة وشؤون المنطقة ولكن قبل كانت تمس خلفان باشوات اللي كانوا مع الاستعمار واللي كانوا معناها أثروا على حساب الجماهير في المنطقة وكان كذلك بعض الضباط الفرنسيين من الشؤون الأهلية اللي في واحد كان بيتر مو اللي اعتقل كانت عليه ضجة كبيرة تلك الساعة اللي اعتقله جيش التحرير لسبب قالوا إن السبب -أنا ما كنتش في هديك الفترة- السبب هو كان ضابطا في.. ويعرف اللهجات المحلية وكانت أخت شي جندي مغربي كان هو شاب صغير يعمل معها فساد ولهذا اختطفه جيش التحرير في تلك الفترة وصفاه، كان ضابط اسمه بيرا هداك أطلق سراحه وأعطاه محمد الخامس آنذاك للفرنسيين والباقي في تلك الفترة في 1957 ما كان..

أحمد منصور (مقاطعا): كانت فترة انفلات للأمن..

محمد بن سعيد آيت إدر: إيه كانت فترة..

أحمد منصور: وفترة انفلات في القتل.

محمد بن سعيد آيت إدر: على الصعيد الوطني ككل في هديك الفترة.

أحمد منصور: وأنت قلت إن اللغة كانت لغة السلاح والرشاش.

محمد بن سعيد آيت إدر: لغة السلاح لأنه كان في أفراد يتحملون مسؤوليتهم في عدد من الاغتيالات..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا الذي أدى، عمليات الاغتيال الانتقامية التي كانت تحدث مثل عباس المسعدي إبراهيم الوزاني إبراهيم الروداني هؤلاء الذين قتلوا وغيرهم من قادة جيش التحرير هل كان يدخل في الأمر عمليات انتقام شخصي وتصفيات شخصية بين قادة جيش التحرير؟

محمد بن سعيد آيت إدر: أقرأ عليك لائحة الذين اغتيلوا في هديك الفترة، في طوراي الشاوي هذه أول، ربان الطائرة مغربية، في 3 مارس 1956 في واحد معناها على كل عنده عقلية تقليدية..

أحمد منصور: من الذي صفاها؟

محمد بن سعيد آيت إدر: في واحد سرجل ما عرفتوش أنا..

أحمد منصور: لم قام بتصفيتها؟

محمد بن سعيد آيت إدر: إلى حد الساعة قضية دينية ولا اسمه ما أعرف.

أحمد منصور: هل كانت هي طيارة عسكرية ولا كانت طيارة مدنية؟

محمد بن سعيد آيت إدر: طيارة مدنية لأول فتاة مغربية تعلمت الطيران..

أحمد منصور: أول فتاة مغربية تتعلم الطيران.

محمد بن سعيد آيت إدر: إيه وكان في كذلك عبد الكريم بن عبد الله هذا في 31 مارس هذا عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي وكانوا قالوا إنه كان مع منظمة الهلال الأسود وكان ما بين منظمة الهلال الأسود ومنظمات المقاومة السرية كان صراع وهنا تصفى في هذه الشروط. عباس المسعدي كذلك تصفى في شروط ديال هديك الفترة كان الصراع على أساس تجريد المقاومة من سلاحها وفي نفس الوقت كذلك كان في موقف مصري وجماعة التحرير في الحوار المفتوح ما بين المغرب وتونس واعتبروا أنه كان يمكن فرنسا اختارت تحل المشكل التونسي والمغرب للتفرغ إلى المعركة الجزائرية وكانت جبهة التحرير نفسها كانت متخوفة وكان عبد الكريم الخطابي نفسه كان عنده موقف من أنصاف الحلول، في هذا الإطار اغتيل عباس المسعدي واستغلت قضيته في إطار الصراع الموجود حول إدماج جيش التحرير في الجيش الملكي بحيث كان استغل لأنه كان في خلاف وكان في صعوبات عندالنظام لحل هذا المشكل ولكن لما توفي عباس استغلت قضيته باش تدخل مباشرة ولي العهد لحل مشكل جيش التحرير. هذا كذلك كاين عبد الكريم بن عبد الله هذا حزب شيوعي، كان إبراهيم الوزاني هذا على حساب المعلومات اللي اكتشفت من بعد من عضو سياسي من حزب الشورى والاستقلال ودخل في قضية اسمها الهيئة الريفية، مؤسسات الهيئة الريفية اللي هم بالنسبة لهم كانت في هديك الساعة في الصراع الموجود ما بين حزب الشورى والاستقلال وحزب الاستقلال وكان في هديك الفترة اعتبروا أعضاء من حزب الشورى والاستقلال قالوا إن محمد الخامس تحت ضغط حزب الاستقلال ما كانش ملك الجميع ما كانش اللي ممكن تكون آفاق الديمقراطية في هذه البلاد وتكون الحريات العامة وهذا من هنا كان تعرض لاختطاف لأنه كان هو ومجموعة من أصحابه أكثر من ثلاثين واحدا تعرضوا للاختطاف وصفوا في شروط غير معروفة وكان المسؤول عليه هو القسم السابع، هذه تكونت من طرف إدارة الأمن بأمر من محمد الخامس وباتفاق مع واحد حتى من جانبنا إحنا..

أحمد منصور (مقاطعا): أستاذ هذه عمليات التصفية التي كانت تتم والتداخل والمنظمات السرية الكثيرة ودور الأمن في التصفيات، ألم يلوث هذا الثوب الناصع الأبيض للمقاومة ولجيش التحرير؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير..

محمد بن سعيد آيت إدر: طبعا هو في هذه الفترة..

أحمد منصور: بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع السيد محمد بن سعيد آيت إدر أبرز قادة جيش التحرير المغربي حول ما جاء من تساؤلات لمشاهدينا في شهادته على العصر فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتابع فيها ردود الأفعال على ما جاء في شهادة السيد محمد بن سعيد آيت إدر أحد القادة التاريخيين لجيش التحرير المغربي حول ما جاء في شهادته على العصر. كان السؤال لك قبل الفاصل حول هذه عمليات الاغتيال والتصفيات التي كانت تتم في خلال فترة المقاومة والتي قتل فيها ما يزيد على العشرات ربما تم تصفيتهم ألم تلوث الثوب الأبيض للمقاومة وتجعله مليئا بالسواد والدماء؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هو هذا الخطأ اللي وقعت فيه حركة المقاومة المغربية لأن حركة المقاومة المغربية ما لفظتش قيادة ذات برنامج واضح ذات سياسة تنظيمية واضحة اللي يمكن كان يمكن تسمح لها تدخل في المعادلة السياسية بل بالعكس أغلبية المقاومين من جيش التحرير كافحوا من أجل قضيتين أساسيتين هما عودة الملك إلى عرشه والاستقلال بدون مفهوم اقتصادي واجتماعي وسياسي بحيث أغلبهم مجموعة صغيرة من مناضلي الأحزاب السياسية غير مثقفين لأن المثقفين ما دخلوش المعركة المسلحة آنذاك في الخمسينات لا في الأطر التابعة للأحزاب السياسية ولا في أطر مستقلة، المثقفون ما كانش عندهم دور أساسي في هذه المعركة، كان بعض الناس اللي كانوا في المقاومة علال الفاسي، الكبير الفاسي، عبد الرحمن اليوسفي كانوا في المقاومة مجموعة ولكن قاموا بخدمات ما قاموش بقيادات هذه الفصائل جيش التحرير ولهذا هذا فقدان هذه القيادة هي اللي جعلت الناس البسطاء على كل يدخلون في عدة صدامات في عدة معارك بدون آفاق ديال السياسي اللي ممكن يكون حوارا لحل المشاكل، هو المسدس لحل المشاكل كل الخلافات الثنائية والخلافات.. لأنه كان مشوا عناصر كبيرة جدا في هذا الإطار. أكمل لك اللائحة، كان إبراهيم الروداني هذا شخصية مهمة جدا في الحركة الوطنية والمقاومة المغربية، كانت محاولة اغتيال علال الفاسي وهذه قامت بها عناصر الألوية الأولى اللي كونت حزب الحركة الشعبية في المستقبل، كان حالم سكيلي من المقاومين المشهورين قتلوه مقاومون آخرون، وكذلك كان عبد الله الحداوي هذا رئيس منظمة الهلال الأسود وصفي بواسطة هذا القسم السابع لأن..

أحمد منصور: القسم السابع في الأمن يعني؟

محمد بن سعيد آيت إدر: من بعد محاولات..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا القسم السابع أسسه ولي العهد؟

محمد بن سعيد آيت إدر: كان القسم السابع لتحسين شرف مدير الديوان الملكي ومباشرة..

أحمد منصور (مقاطعا): مدير الديوان الملكي أحمد رضا أكديره؟

محمد بن سعيد آيت إدر: وكان..

أحمد منصور: أحمد رضا أكديره؟ مدير الديوان الملكي كان أحمد رضا أكديره؟

محمد بن سعيد آيت إدر: إيه مدير الديوان الملكي أحمد رضا أكديره، والغزاوي مدير الأمن الوطني هو المسؤول على..

قضية الريف ورفاق المقاومة

أحمد منصور (مقاطعا): إدريس أفشار محمد من كوبنهاغن يقول "أريد ان أسأل الأستاذ آيت إدر ما هي الأسباب التي جعلت النظام يقصي أبناء الريف من الحكومات المتلاحقة؟ وما هي الأسباب الحقيقية للحصار السياسي والاقتصادي والثقافي على منطقة الريف رغم الدور الأساسي الذي لعبته في إجلاء قوات الاستعمار؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هو قضية الريف على كل عندها روايات مختلفة لأن الريف كان تقريبا لعب دورا بالخصوص في عهد الأمير محمد بن عبد الكريم في تحرير جزء كبير من المغرب في الوقت اللي كان نظام الحماية يستعمل الدولة المغربية تلك الساعة لمواجة التحرير، كان في قضية تاريخية ما تفسرتش بكل وضوح أن عبد الكريم علي الجمهورية الريفية في هديك الفترة كذلك المغرب من بعد هو نظام ملكي اللي مهما كان في هناك تناقضات وكان عناصر يستغلون اسم عبد الكريم في الصراع الداخلي الموجود آنذاك في عهد الاستقلال. والريف في هذه الفترة همش وبالخصوص الانتفاضة اللي وقعت في سنة 1957، 1958 انتفاضة وقعت من أجل أولا الريف كان منطقة ما تحقق فيها شيء منشآت اقتصادية مهمة في عهد الإسبان وكان فقر وكان كذلك أغلبية المنطقة كانت تخدم كانوا يعملون في ضيعات المعمرين في الجزائر من بعد حرب التحرير الجزائرية وأغلبية الريفيين متضامنين مع جبهة التحرير أو يقومون بخدمات لصالح جيش التحرير وتعرضوا للطرد من خدمتهم في الفترة نفسها كذلك الدولة المغربية ما تصرفتش مع الريف في إطار تكوين جهاز إداري في المنطقة بحيث عمال أو محافظي المنطقة..

أحمد منصور (مقاطعا): أزمة الريف لا زالت في المغرب متأثرة، ما حدث لأهل الريف لا زال أهل الريف في المغرب متأثرين به إلى اليوم؟

محمد بن سعيد آيت إدر: لا ما زال هذا لأنه في هذه الفترة كانت ردود الفعل من الريفيين ضد هذا الحيف اللي متعرضين له وبالخصوص من السلطات المحلية اللي كذلك أعيان الريف تعرضوا للضرب والضغوط وبالخصوص العمل اللي قام به أوفقير في هديك الفترة الهجوم مع ولي العهد على إيقاف..

أحمد منصور (مقاطعا): حتى لا نعيد ما ذكرناه من قبل. عبد الله الصمدي من مراكش..

محمد بن سعيد آيت إدر (مقاطعا): ولكن الآن العهد الجديد خلق جو التصالح مع الريف اللي الآن كاين اهتمام بالريف بالشكل اللي ماكانش سابقا.

أحمد منصور: عبد الله الصمدي من مراكش من المغرب يقول لك إنك ذكرت كثيرا من رفاق درب النضال إلا شخصية وحيدة أغفلتها ولا يدري ما هو السبب، هذه الشخصية المعروفة في ساحة المقاومة هو محمد أطلس، يقول إن محمد أطلس الذي حكم عليه بالإعدام في قضية السلاح الذي سلمه لك وأنت لم تتعرض لهذه القضية وفي مؤامرة اغتيال الحسن الثاني سنة 1963 وأن محمد بن سعيد لم ينصف رفيق النضال محمد أطلس الذي كان مختبئا في منزله وبين أسرته وأبنائه في الوقت الذي كان فيه أطلس يعذب في مخفر الشرطة في مراكش. عندك رد على موضوع محمد أطلس؟

محمد بن سعيد آيت إدر: عندي رد، محمد أطلس أنا أعرفه وكان سابقا قام بخطوات في منظمة اسمها أطلس في المقاومة من جملة الهيئات اللي كانت في هديك الفترة كانت تتصرف تصرفا مستقلا وكان تعرض للاعتقال من طرف جيش التحرير في الجنوب في وقت اللي كان في التعامل مع السلطات الإسبانية لمواجهة السلطة الفرنسية آنذاك في تندوف وغيرها، أطلس كان من الناس اللي من منطقة الجنوب وقام بعمليات اغتيال بعض المتعاملين مع إسبانيا، جيش التحرير خوفا من.. لأن كان في اتفاق في الفترة كانت إسبانيا تعاونت مع جيش التحرير في الشمال وكان على أساس كذلك التعاون معه في الجنوب، أنا اللي تدخلت وأطلق سراحه ثم تعرفت عليه ومن بعد كان يشتغل في إطار خاص ديال المقاومة ما سلمليش سلاح ولا..

أحمد منصور: لم يسلمك سلاحا؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هو أعطى سلاح باش ينقله لمراكش ونتيجة بساطته حصل في إطار اعتقلوه الخزينية وتحاكم عليه بصفته أنه كان السلاح مهيأ لاغتيال الملك الحسن الثاني في مراكش.

أحمد منصور: لوريمو ميلانا من المغرب يعني يعتب عليك ويقول ما هو دور مدينة تطوان في دعم جيش التحرير علما أن هذه المدينة كانت بمثابة المورد الوحيد للسلاح، لماذا تجاهلت هذه المدينة وزعماءها؟ أذكرك -هو يقول لك- أذكرك باسم أبرزهم عبد الخالق الطريس وفي الأخير أحييك على وفائك لصراط المقاومة في مناصرتك للمقاومة في لبنان وفلسطين.

محمد بن سعيد آيت إدر: أنا أتفق معه على أساس الدور الذي لعبته تطوان وطنجة في معركة التحرير ولعبه التطوانيون أبناء المنطقة وفي الريف وكذلك في الشمال كان دورا رائدا ولكن على كل مش أنا الحاكم في البلاد باش نحل مشاكل أنا كنت كذلك استمريت في نضالي السياسي وتعرضت للطرد وتعرضت للنفي وتعرضت للاعتقالات بحيث كان من خلال معارك لتصحيح المسار ديال الاستقلال ولتصحيح كذلك الاهتمام بكل المناطق اللي تسمى آنذاك عند الاستعمار المناطق غير النافعة، في المناطق النافعة اللي فيها الخيرات وفيها كذا فيها الاستثمارات وفيها المصالح ولكن المصالح المهمشة في الشمال كذلك من جملة الناس اللي يدافعون، كذلك نشيد بالدور اللي لعبه عبد الخالق الطريس بالنسبة لدعم اللاجئين المقاومين اللي التجؤوا للمنطقة الشمالية في خلال 1954..

إشكاليات العمل السياسي والعلاقة بين الملك والمعارضة

أحمد منصور (مقاطعا): هو طبعا من الصعب أن نتحدث عن كل الناس لأن هنا عندي قوائم طويلة كل واحد باعث اسم قريب له أو شخص معروف ويقول إن الأستاذ بن سعيد لم ينصفه ولم يتحدث عنه ولم يعطه حقه. لكن عندي عمر بن مبارك من الولايات المتحدة الأميركية يقول "لقد شاركت في حملتك الانتخابية البرلمانية في قريتنا تين منصور في سبتمبر عام 1984 -حملتك أنت- وعمري لا يتجاوز آنذاك عشر سنوات وقد فوجئت بحصول حزبكم على مقعد واحد فقط في البرلمان والذي فزتم به أنتم خلال ترشحكم في حين أن حزب الاتحاد الدستوري حصل على 84 مقعدا مع العلم أن حزبكم منظمة العمل والحزب الدستوري تم تأسيسهما معا في العام 1983، كيف قبلت بالاستمرار في ظل تلك الخريطة السياسية وأنت تمثل أحد القيادات التاريخية للعمل التقدمي الديمقراطي في المغرب؟".

محمد بن سعيد آيت إدر: هو هذا يكون نتيجة الشعار المطروح عند أحمد رضا أكديره التعددية السياسية..

أحمد منصور: أنت كل حاجة حتحطها على دماغ أحمد رضا أكديره!

محمد بن سعيد آيت إدر: لا، هذه التعددية السياسية استمرت وكانت كذلك من بعد الهجوم اللي وقع علينا من طرف ولي العهد في عهد محمد الخامس في اعتقال قادة الحركة الوطنية حركة الاتحاد الوطني الفقيه البصري عبدالرحمن اليوسفي ومن بعد اعتقلنا إحنا أكثر من ثلاثين مقاوما وفي هذه الفترة كان كذلك إيقاف حكومة عبد الله إبراهيم على أساس معناه تغيير بمعنى الاستيلاء على كل السلطات من بعد ما توفى محمد الخامس الاستيلاء على كل السلطات وكان تفرغ وعمل كذلك قدم دستورا سمي آنذاك الممنوح وهنا بدأت الخارطة السياسية تتشكل وهذه التعددية لحكم فرد واحد والتعددية الصورية واللي استمرت من خلال عقود حتى الثمانينات، ومن ثم كذلك أنا بوحدي اللي نجحت فيها لأنه في تزييف في الانتخابات تزوير الانتخابات وحزب الاتحاد الدستوري كان يقوده المعطي بوعقيد كان سابقا معنا في الاتحاد الوطني واستقطبه النظام واستعمله..

أحمد منصور (مقاطعا): أستاذ..

محمد بن سعيد آيت إدر (متابعا): هو حيث ذاك الاقتراع لعب عليه النظام، لا، لعب على هذه الناس اللي استعلمهم في إطار تزييف الخريطة السياسية..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه كانت عبارتي أنا.

محمد بن سعيد آيت إدر: آه؟

أحمد منصور: كانت عبارتي أنا خلال تسجيلي للشهادة. لكن أنا أريد أسألك هنا عن نقطة مهمة جدا، كيف نجح الحسن الثاني طوال فترة حكمه التي امتدت إلى العام 1999 في تعامله مع الحركة الوطنية؟ ما هي الإستراتيجية التي تعامل بها مع الحركة الوطنية واستطاع أن يهمشها ويقزمها ويمزقها إلى هذا الحد ويصبح كثير من الزعماء التاريخيين منصب يعني يشترى بمنصب ويشترى بوزير ويشترى بأي شيء، ما هي الإستراتيجية التي قام بها ونجح فيها طوال فترة حكمه حتى دمر الحركة الوطنية والمعارضة القوية في البلاد؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هذا عنده أسباب مختلفة فيها قضية الوعي السياسي آنذاك لشرائح من المقاومين ومن جيش التحرير وعي محدود ما عندوش الآفاق السياسية المستقبلية، في كذلك النخبة القائدة القيادة نفسها ما كانتش قيادة موحدة اللي كان عندها رؤية كانت خطأ ديال حزب الشورى والاستقلال وحزب الاستقلال كان في إمكانهم يكونوا تحالفا من بداية الاستقلال ويطرحوا مؤسسات، كان كذلك حزب الاستقلال نفسه الانشقاق اللي كان معه في 1959 كان نتيجة في مرحلة تاريخية كان في نهوض داخل حزب الاستقلال ليتم طرح المواجهة مع المؤسسة الملكية اللي هي في يدها كل وسائل الحكم وما فتحت الباب لمشاركة فاعلة في هذا الإطار وما فتحت الباب للمؤسسات كهذا الجانب وهنا كذلك في الاتحاد كان في توجه لنا بخصوص ولي العهد ومن بعده الملك توجه لضرب الحزب السياسي، وفي أغلاط ارتكبناها نحن كذلك، لماذا؟ لأنه من بعد اعتقالات البصري وعبد الرحمن اليوسفي ومن بعد اعتقالات المقاومين هناك ردود الفعل من أوساط المقاومين، اللي طلعوا على الجبال وضرب عدد من العناصر مع الحكم وهنا الأشياء أخذت طبيعة واسعة اللي التحقوا بها عدد من المقاومين ليتهيئوا لمواجهة الحكم وهذه الفترة في غيبة مشاركة الجماهير وكان هذا العمل في إطار غير علني، سري وضربت هنا معناه أن الحركة السياسية أو الاتحاد الوطني أو القيادات ضربات اللي وصلت باختطاف المهدي بن بركة آنذاك بحيث القيادة ما كانش عندها رؤية..

أحمد منصور (مقاطعا): الخريطة السياسية هذه في المغرب كيف نجح الحسن الثاني في صناعتها؟

محمد بن سعيد آيت إدر: كيف؟

أحمد منصور: كيف نجح الحسن الثاني في صناعة هذه الخريطة السياسية للمغرب خلال فترة حكمه؟

محمد بن سعيد آيت إدر: هو كان الحسن الثاني في إطار مواجهة الاتحاد الوطني كون أجهزة خاصة اسمها (كاب أن) هذا الشيء من بداية حكمه هذه (الكاب أن) معناها الأجهزة اللي تتصرف خارج الحكومات اللي يكونها الحسن الثاني وهذه الأجهزة في أوفقير فيها الدليمي فيها مجموعة العناصر اللي استعملت أساليب عنف شرسة لكذلك مثلا الاعتقالات تكون جماعية مثلا الحزب كله يعتقل في 16 جوييه بتهمة أنها مؤامرة ضد النظام الملكي، يمكن في محاولات ولكن المحاولات يتعرضوا الناس اللي قاموا بهذه المحاولات يكون الحكم عادلا يكون القضاء كذلك يعتقلوا الناس المتهمين مش يعتقل الحزب ككل، وقعت كذلك نفس الشيء في.. اعتقالات جماعية بالنسبة للاتحاد وقعت كذلك في 1973 نفس الشكل في إطار محاولات..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا عندي هنا ردا على هذا أستاذ، ردا على هذا..

محمد بن سعيد آيت إدر (متابعا): هذا اللي جعل أنه خلق حالة رعب في البلاد..

أحمد منصور (متابعا): ردا على هذا..

محمد بن سعيد آيت إدر (متابعا): وما قدرتش تقريبا حتى النخبة في فترة تاريخية كانت قطيعة ما بين الاستقلال وما بين هذه الفترة حيث الجيل الجديد لا يعرف أي شيء على كل ما مر.

أحمد منصور: الربيع محمد عبد الله من المغرب وثابت نوري المغربي يقولون لولا أن الحسن الثاني حكم المغرب بهذه القبضة من حديد لكان المغرب قد تفتت ولم يكن هناك وجود لدولة المغرب.

محمد بن سعيد آيت إدر: نحن نختلف لأنه لو كان حكم المغرب بشكل ديمقراطي كانت شرائح واسعة ديال الأحزاب السياسية ديال القوات السياسية المهمة جدا لتضمن الاستقرار في المغرب وكان هذا اللي اندفعنا نحن للدفاع ديالنا على أساس تكون مؤسسات وهذا الخطأ اللي ارتكبناه ما ركزناش في الصراع ديالنا مع النظام آنذاك على الديمقراطية على الحريات على.. انتقلنا وأن السلاح ممكن يحل المشكلة والسلاح في غيبة مساندة جماهيرية ما يلعب.

أحمد منصور: الاحسن الزاهر أستاذ البلاغة في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأميركية ينتقدني أنا هذه المرة وليس أنت ينتقدني أنا يقول إنني في الحلقة التي بثت في 2 شهر مايو انزعج هو بشكل كبير مني حينما أنا قلت إن الشعوب تستحق حكامها، وقال إن هذه الشعوب لا تستحق هؤلاء الحكام الظالمين الذين يسومون هذه الشعوب الاستبداد وغيره وضرب أمثلة بشعوب كثيرة وضرب أمثلة بالشعوب العربية وأنا أتفق معه، هذه الشعوب فعلا لا تستحق هذه الحكام وأعتذر عن هذه الجملة التي صدرت مني. تتفق معي؟

محمد بن سعيد آيت إدر: أيوه أتفق معك أن الشعوب تقريبا يعني إحنا تجربة في الشعب اللي يكون الشعب تقوده نخبة مناضلة لها مصداقية على كل الشعب أغلبيته تمشي، مثلا عنا تجربة في المغرب بحيث بعد دخولي إلى المغرب في 1981 كونا حزبا سياسيا، خضت البرلمان لوحدي وكان في تنسيق وكان في رؤية لوحدة الفصائل الديمقراطية آنذاك تكونا أربعة أحزاب الاتحاد، حزب الاستقلال، التقدم والاشتراكية، منظمة العمل استطعنا نصل في 1992 لكتلة ديمقراطية شاركوا فيها أحزاب خمسة وهذه الكتلة الديمقراطية خلقت الآمال داخل المجتمع المغربي وكان النظام نفسه الحسن الثاني فتح علاقات فتح حوارا معنا ووصل معنا أنه بغى يحكم معنا فيما تبقى من حياته ولكن أنا رأيي كان هو نحاكمه.. في حكم بنا هذا اللي بالنسبة اللي الإخوة قبلوا يشاركوا في الاستفتاء في 1996 وشاركوا في الشأن العام وهذا اللي جعلنا على كل فقدنا المبادرة بحيث نعتبر أن كان مجهود في البلاد وفي الحركات السياسية والحركات الاجتماعية..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب في ظل هذا الوضع أستاذ، في ظل هذا الوضع، أنا أود أن أنوه إلى أن معظم الرسائل التي جاءت حتى التي انتقدتك يكن فيها المغاربة لك كثيرا من الاحترام والتقدير وبعضهم يعني كان قاسيا علي أنا أني كنت أستجوبك وهم لا يحبون أن يروك في هذا الموقع لا سيما وأنك يعني أعطيت المغاربة شيئا من الأنفة والكبرياء لا سيما في تعاملك مع الحسن الثاني حينما كنت ترفض أن تقبل يده أو تنحني أمامه كما يفعل معظم الناس. في ظل هذه الصورة وباختصار شديد كيف تنظر إلى مستقبل المغرب من خلال شهادتك على هذا العصر وعلى هذه المرحلة التاريخية الهامة من تاريخ المغرب؟

محمد بن سعيد آيت إدر: أنا رؤيتي على كل شاملة لأنها لا تخص المغرب فقط، لأنها تخص المجتمع العربي ككل لأن النخبة العربية نفسها كلها انبطحت ما لعبتش دورها المنتظر منها في إطار أولا تحقيق الحريات الديمقراطية تحقيق المواطنة كإنسان عنده قيمته وعنده استقلاليته مش كإنسان تبعي ثم كذلك اعتبروا أنه كان ما مستعدين يستمروا في المعارك اللي هي معارك ذات مدى طويل لتحقيق تغيير ممكن تحقيق تغيير، مثلا في المغرب بالنسبة لنا أنا رأيي لو كان كانت النخبة المغربية في إطار الكتلة ما انتختش ما قبلتش الشروط ديال النظام وعندها شروطها كان يمكن في عهد الحسن الثاني نحقق مكتسبات ديال الديمقراطية ديال اللي يعطي صلاحيات مهمة للحكومة تكون حكومة تحكم ويكون برلمان شرعي ويكون قضاء مستقل..

أحمد منصور (مقاطعا): إذاً هناك مسؤولية كبيرة تقع على..

محمد بن سعيد آيت إدر (متابعا): وهذا وقع مشي عندنا وقع في مصر وقع في عدة بلدان لأن التجربة السابقة للحكم العسكري ما حققش خطوات مهمة بالنسبة لإشراك الشعب لأن المطروح هو إشراك الشعب وبناء دولة عصرية حديثة تتبنى..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا جزيلا لك يا أستاذ، شكرا جزيلا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.