- تعقيب وإيضاحات حول ما ورد في الشهادة
- حول تمويل الانقلاب والعلاقة مع الأجهزة الخارجية

- تساؤلات وتعليقات حول وضع الضباط السوريين والمصريين

أحمد منصور
عبد الكريم النحلاوي
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. ردود فعل واسعة النطاق أثارتها شهادة العقيد أركان حرب عبد الكريم النحلاوي على العصر، تلك الشهادة التي امتدت على مدى 11 أسبوعا أدلى خلالها بشهادته على عصر الوحدة والانفصال بين مصر وسوريا.. بالحركة الانفصالية في 28 سبتمبر/ أيلول عام 1961 والتي كانت أجرأ حركة عسكرية تتم ضد جمال عبد الناصر خلال سنوات حكمه. غير أني لم أكن أتوقع أن عبارة صدرت مني عن غير قصد يمكن أن يستخدمها البعض في محاولة لتفريغ الحلقات من مضمونها وحقائقها التي أثارت صدمة لدى معظم المشاهدين بما حوته من معلومات وحقائق تعلن للمرة الأولى منذ خمسين عاما وفي أول ظهور علني للشاهد منذ ذلك الوقت. وأود هنا أن أوضح أن عملي وعمل زملائي في الجزيرة هو خدمة المشاهدين وتقديم الحقيقة لهم ما استطعنا وأنا أفخر دائما أنني خادم لدى الشعوب العربية أسعى من خلال عملي لزيادة مساحة الوعي لدى الناس ما استطعت، إن عملنا في الجزيرة يقوم على الإحسان وليس الإساءة لأحد وعلى هذا فإنني أؤكد أنني لم أقصد الإساءة للشعب السوري من قريب أو بعيد بل إنني أكن لكل سوري وطني حر شريف كل حب وتقدير واحترام، وأعتقد أن ما ورد في شهادة العقيد عبد الكريم النحلاوي طيلة 11 أسبوعا كان ولا زال يستدعي وقفات تأمل لأخذ العبرة من الماضي والرؤية للمستقبل حول الأسس التي يجب أن تقوم عليها أي وحدة عربية والبعد عن الشعارات الفارغة والعواطف الجياشة البعيدة عن نظرات العقول، ولأن العقلاء الذين وقفوا عند الشهادة وما ورد فيها كانوا هم الكثرة الغالبة فإننا نتيح المجال لهم في حلقة اليوم للنقاش حول ما ورد في شهادة العقيد النحلاوي من وقائع وأحداث أثارت كثيرا من التساؤلات والانتقادات حول الوقائع والأحداث بعيدا عن العواطف والمهاترات، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة بدءا من الآن 9744888873+. سيد عبد الكريم مرحبا بك.

عبد الكريم النحلاوي: أهلا مساء الخير.

تعقيب وإيضاحات حول ما ورد في الشهادة

أحمد منصور: أشكرك على ما قدمته للمشاهد العربي طيلة 11 أسبوعا في شهادتك على العصر حول ما حدث في سوريا في الفترة التي امتدت تحديدا بين 1958 و 1963 وما قبلها..

عبد الكريم النحلاوي: (مقاطعا): 1961.

أحمد منصور: 1963 استمرت حول بقائك بعد ذلك يعني في السلطة. قبل أن أبدأ في طرح الأسئلة والانتقادات والآراء التي وصلت من المشاهدين إليك وما سوف أتلقاه أيضا من اتصالات والتي أتيح فيها المجال من الآن للمشاهدين أعطيك الفرصة بداية إذا كان لديك أي استدراك أو أي إضافة تود أن تضيفها أو أي تعليق على ما أوردته أنت في شهادتك طوال 11 أسبوعا، تفضل.

عبد الكريم النحلاوي: شكرا على كل أريد أن أوضح بعض الأمور التي وردت خلال هذه الفترة فترة الانفصال التي ادّعوها انفصالا وأقول إن حركة 28 أيلول عام 1961 لم تكن حركة انفصالية إطلاقا وإنما حصلت لتصحيح مسار خاطئ استعادت بها سوريا حريتها وكرامتها وعزتها وقوتها، يعني هذا الواقع. أتحدى أن يكون أي مسؤول في زمن الوحدة وزيرا كان أو ضابطا أو مدنيا كان عنده أي صلاحيات يستطيع أن يقوم فيها أو يستطيع أن يقوم بأي نقد أو تصريح خلال فترة الوحدة عدا وزير التعليم الدكتور أمجد طرابلسي الذي رفع تقريرا إلى الرئيس عبد الناصر يعلمه فيه عن بعض الجرائم والأخطاء التي ارتكبت من بعض الضباط المصريين للأسف ولم يتخذ عبد الناصر أي إجراء بحق هؤلاء أو أحد أعوانهم، وكذلك بعض الوزراء السوريين أمثال صلاح الدين البيطار وأكرم الحوراني ومصطفى حمدون وعبد الغني قنوت وأحمد عبد الكريم وأمين نفوري ورياض المالكي وخليل كلاس قدموا استقالاتهم وقت وجدوا أنفسهم وزراء بدون عمل حفاظا على كرامتهم وكرامة أمتهم التي مثلوها في الحكومة. حاولنا كما حاول غيرنا من جاء بعدنا من السياسيين والعسكريين أن يعيدوا الوحدة مع الرئيس عبد الناصر بعد أن يتجنب الأخطاء التي ارتكبت وعلى أسس صحيحة إلا أن عبد الناصر لم يرغب في إعادة الوحدة وإنما تكبر وتجبر وفشلت المباحثات، إيه نعم، على أساس يفرض إرادته وشروطه من أجل إعادة الوحدة واستمر عبد الناصر بعد المباحثات التي فشلت استمر بالمؤامرات لإخضاع سوريا إلى سلطانه وبث المؤامرات حتى سبب بوقوع مجازر دموية كبيرة في تاريخ 18 تموز عام 1963 ذهب ضحيتها كثير من المدنيين والعسكريين الأبرياء..

أحمد منصور: اللي كانت في حلب؟

عبد الكريم النحلاوي: صارت في دمشق في 18 تموز عام 1963. لا يمكن لجيش يسرح خيرة ضباطه سبق تأهيلهم بدورات عسكرية على مستوى عال من الكفاءة والأهلية وصرف عليهم كلفوا ملايين الدولارات في البلاد الخارجية والداخلية، إيه نعم، أن.. وأصبحوا مؤهلين لقيادة قطعاتهم وجيشهم أن يقوم بتسريحهم أو إحالتهم إلى وزراء وإلى سفراء وإلى محافظين أو إلى المعامل المؤممة كمراقبين أو معتقلين بالسجون أو مسرحين إلى بيوتهم، إيه نعم، يعتبر هذا -أنا بنظري- تخريبا وتهديما لأمة تريد أن تحافظ على كرامتها وشرفها والدفاع عن كيانها. هذه من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الهزائم العديدة، ثم يدعي المنافقون والانتهازيون كيدا وخداعا ونفاقا أنها انتصارات. ماذا سيسجل التاريخ لأمة تتمسك بالرئيس الذي أثار الفتن وحبك المؤامرات والثورات وملأ السجون بالوطنيين والمناضلين والأحرار وسبب الهزائم لجيشه وللجيوش العربية معه في حروب ارتجالية غير مدروسة مع العدو الصهيوني؟ إن الرئيس عبد الناصر لم يحقق أي انتصار عسكري في حياته سوى الخطابات المثيرة والشعارات والاستعراضات العسكرية والمؤتمرات الفارغة والمؤامرات المدمرة وفصل سوريا عن مصر كما سبق له وفصل السودان عن مصر. أما عن الوحدة التي يتباكى عليها المغرورون أو المغرر بهم فقد كانت تحدث عزلا وتفريقا وسجنا واعتقالا وتعذيبا وتسريحا واستبدادا كما كانت وحدة استعلاء واستكبار وتسلط وإذلال، كانت وحدة نهب وسلب بكل ما في هذه الكلمة من معنى. لقد أمحلت مصر وتصحرت في عهد عبد الناصر من الشعراء والأدباء والعلماء والمفكرين والأحرار أمثال.. والرياضيين العالميين أبطال عبور المانش وكابري في إيطاليا، كانت مصر منارة العلم والعلماء والأدباء والمناضلين من جميع شعوب العالم العربي وحل مكانهم الانتهازيون والمستغلون والمرتزقة والمستسلمون لإسرائيل سابقا ولاحقا، بناؤو جدار العار لتجويع وإبادة الأبطال الفلسطينيين المجاهدين المحاصرين الصامدين في غزة الذين يدافعون مع أبطال جنوب لبنان عن شرف وكرامة الأمة العربية والإسلامية.

أحمد منصور: أنهيت ما لديك أم لا زال عندك بعض الإضافات؟

عبد الكريم النحلاوي: آمل أن تدون هذه الحلقة.. هذه الحقبة التاريخية الغامضة بالوثائق من قبل لجنة من المؤرخين والعلماء والمفكرين والقادة العسكريين الحياديين لتدوين ما تعرضت له سوريا خاصة والبلاد العربية عامة من أحداث وثورات وفتن ومؤامرات. وأخيرا ستبقى الوحدة هدف وأمل الشعب السوري وكل عربي مخلص لأمته، ولم تكن سوريا السبب في فصل الوحدة مع مصر ولو ترك الأمر إلى المشير عبد الحكيم عامر صباح 28 أيلول عام 1961 لما كان حصل الانفصال، هذا واقع. الوحدة قوة وأخوة وعدل ومساواة وليست الوحدة تسلطا واستعلاء واستبدادا وإذلالا ونهبا وسلبا. سوريا لم يرتفع علم العدو الإسرائيلي فوق عاصمتها كما حصل في مصر وغيرها من البلاد العربية، سوريا رفضت جميع المساعدات المذلة التي قبلتها مصر في عهد عبد الناصر وما زالت مع غيرها من الدول العربية، سوريا عقدت أحلافا إستراتيجية مع دول إسلامية صديقة لمواجهة الأخطار التي تهددها، سوريا كانت وستبقى قلعة حصينة منيعة مع إخوانها العرب المخلصين في مواجهة العدو الإسرائيلي الصهيوني وجميع المؤامرات والأحلاف الاستعمارية بفضل صمود شعبها وجيشها ورجالها المخلصين.

أحمد منصور: شكرا لك. أنا هذه المقدمة أمنحها لكل شاهد في بداية الحلقة ولا أناقشه ولا أسأله في شيء وإنما هذه الحلقة هي من حق المشاهدين ولذلك أنا سأفتح المجال للمشاهدين لمناقشتك سواء حول ما ذكرته الآن أو حول ما ورد في الـ 11 أسبوعا الماضية، وكما عودتكم مشاهدينا الكرام الأسئلة باحترام شديد لا أسمح بأي تطاول من أي شخص على أي ضيف من ضيوفي، الأسئلة بمهنية وموضوعية وارتقاء شديد. سامية سعفان من الإمارات، سؤالك يا سامية.

سامية سعفان/ الإمارات: السلام عليكم أخ أحمد، معلش أنا حأكون موجزة جدا، أنا ضغطي ارتفع طول الـ 11 حلقة..

أحمد منصور: سلامتك.

سامية سعفان: ودلوقت ارتفع أكثر. أنا من جيل عبد الناصر وأنا ما قادرة أستحمل الكلام اللي هو هذا الشخص اللي هو يعتبر خائنا للوطن..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، عفوا، عفوا، أنا لا أسمح لا لك ولا لغيرك، عفوا..

سامية سعفان: معلش، ok..

أحمد منصور (متابعا): اسمعيني، اسمعيني، يا مخرج خليك معي، ما فيش تجاوز على الضيف ما فيش اتهامات بالتخوين، عبد الناصر عمل انقلابا سنة 1952 وهذا عمل انقلابا، ما حدش اتهم عبد الناصر بالخيانة، ما حدش يسمح.. أنا لن أسمح لأحد بالتجاوز، من يريد أن يسأل بأدب يسأل لكن تجاوزا على الضيوف لا أسمح. انتبه معي يا أخ مهندس الصوت. فيصل العلي من سوريا، سؤالك يا فيصل.

فيصل العلي/ سوريا: السلام عليكم أولا، أتحدث إليك من دمشق، أتحدث إليكم من دمشق التي تعتز بوصفها قلب العروبة النابض كما أطلق عليها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر..

أحمد منصور: وطي الصوت عندك وكمل مداخلتك، أغلق التلفزيون عندك لو سمحت، تفضل.

فيصل العلي: طيب أغلقته. من دمشق التي زحفت عن بكرة أبيها للقاء الرئيس عبد الناصر وتقبيل جبينه -يا أستاذ أحمد جبينه الأسمر وليس قدميه أبدا وليس من عادة الشعب السوري أن يقبل أقدام الزعماء أو القادة مهما علا شأنهم- وتقبيل جبينه الذي يحمل الكثير من معاني الكبرياء القومي والعزة العربية المهددة آنذاك بحكم تكالب الاستعمار الجديد مع الغزو الصهيوني لفلسطين وتهديدات حلف بغداد وخنجر سايكس بيكو. أقدر فيك يا أستاذ أحمد هذا الدأب والجهد غير العادي والذكاء في البحث ما وراء التفاصيل في كل ملف من الملفات أو المذكرات الشخصية لمن تلتقيهم ولكني آخذ عليك هذه النظرة السطحية في تناول العلاقة السورية المصرية والدوافع الحقيقية وراء هتاف السوريين للوحدة مع عبد الناصر فأنت في حديثك أبعد ما تكون عن الحقيقة في معرفة اندفاع السوريين وحماسة نخبهم السياسية والعسكرية مع مصر الناصرية، وأحيلك بهذا الخصوص إلى عدد كبير من كبار الكتاب والمؤرخين المصريين الذين درسوا هذه العلاقة وأدركوا حساسيتها وخصوصيتها من رمسيس الثاني إلى جمال عبد الناصر مرورا بصلاح الدين الأيوبي ومحمد علي باشا..

أحمد منصور (مقاطعا): فيصل لديك سؤال للضيف؟

فيصل العلي: نعم لدي سؤال.

أحمد منصور: تفضل ما هو؟

فيصل العلي: أولا بس اسمح لي ملاحظة صغيرة جدا، أولا أنا أستنكر هذه الحملة التي يشنها هذا الرجل الآن بالحلقة الأخيرة على عبد الناصر وعهد الوحدة وهي لا تملك هذه الحملة أي مقدار من الصمود أمام..

أحمد منصور (مقاطعا): سؤالك إيه يا فيصل؟

فيصل العلي: سؤالي يا حبيبي أنا عندي الكثير من الأسئلة لكن حأختصرها جميعا بسؤال بسيط، ما هو رد ضيفك على ما ذكره محمد حسنين هيكل في كتابه "ما الذي جرى في سوريا" عن أن الملك حسين آنذاك وهو المعادي الشهير لجمال عبد الناصر قد دفع عشرين مليون دولار للقادة الانفصاليين للقيام بانفصالهم الذي ما يزال يسمى لدى السوريين بجريمة الانفصال الأسود، شكرا لك.

أحمد منصور: شكرا لك. مصطفى العجمي من السعودية، سؤالك يا مصطفى.

مصطفى العجمي/ السعودية: السلام عليكم يا أستاذ أحمد. أنا شايف أن حلقات حضرتك دائما بتتحامل على مصر، ما فيش حلقة أنك تدافع عن مصر شوية؟ عبد الناصر ده شخصية مصرية، الرئيس السادات شخصية مصرية، الرئيس حسني مبارك، كلنا مصريون وأنا مغترب زيي زيك، مع أنني سمعتك في يوم من الأيام في أحد البرامج بتاعتك بتقول أنا بأحب حتى زبالة مصر حتى ريحة زبالة مصر، صح ولا لا؟

أحمد منصور: شكرا لك يا مصطفى. أنا أود أن أوضح شيئا، هناك فرق بين مصر التي هي الحضارة والعراقة والتاريخ والإنسان وكل ما يتمثل في مصر وبين الذين حكموا مصر أو الذين يحكمون مصر أو الذين سيحكمون مصر أو كل من يتصدر للعمل العام سواء في مصر أو في غيرها، نحن من قريب أو بعيد سواء مصريين أو غير مصريين لا نسمح لأحد أن يتطاول على أي دولة على أي إنسان على أي شعب وكذلك لا نسمح لأحد حتى أن يتطاول على الرؤساء والزعماء لكن نقد ما قام به هؤلاء الناس وقراءة التاريخ وإعادة قراءة التاريخ من منظورات مختلفة ومن الذين صنعوا التاريخ هي مهمة الجميع، أنا لم أصنع هذا التاريخ ولست شريكا فيه ولكن نحضر الذين شاركوا وصنعوا هذا التاريخ ليوضحوا آراءهم للناس، وأنا أتحدى أي شخص أن يثبت أننا نهاجم دولا أو نهاجم حضارات أو نهاجم شعوبا، نحن لا نهاجم أحدا ونحن لا نسمح لأحد بأن يتطاول على أحد ولكن هناك حرية فتحها الإعلام الحر المتمثل في قناة الجزيرة وما تبعها بعد ذلك هذه الحرية تقوم على أن يعيد الناس فهم الأمور وتوسيع مساحة الوعي لديهم وزيادة التعرف على الحقيقة من مصادر مختلفة، إذا كان هذا يعني لدى بعض الناس أن هذا هجوم على هذه الدول فيكون هذا إغلاقا لمدارك الفهم الواسعة. أنا إنسان مصري ولا أحد يزايد على وطنيته أكثر مني، أحب بلدي وأحب كل الدول العربية والشعوب العربية وكما قلت وأكرر دائما أنا خادم لدى هؤلاء، لا أريد أن أكرر هذا الكلام وأرجو من الإخوة المشاهدين التركيز على توجيه أسئلتهم للضيف وما ورد في شهادته حتى نستفيد من الوقت.

حول تمويل الانقلاب والعلاقة مع الأجهزة الخارجية

أحمد منصور: هل لديك تعليق على ما ذكره فيصل لا سيما وأن.. أستاذ عبد الكريم، فيصل العلي من سوريا وعندي الدكتور عبد القادر البواب أيضا من سوريا أرسل رسالة طويلة وعندي كذلك الدكتور أنس الغازي سوري مقيم في السعودية كل هؤلاء يقولون في أسئلتهم إن الحركة الانفصالية وفق مصادر مختلفة مولت من الخارج وتحديدا من السعودية ومن الولايات المتحدة الأميركية، فيصل العلي يقول إنكم تلقيتم من الملك حسين من الأردن عشرين مليون دولار لتمويل هذا الموضوع، عندي هنا الدكتور عبد القادر البواب قال أيضا إنه جاءتكم أموال من أميركا وإنه يعرف شخصا من آل عبد ربه من حمص أصبح وأسرته مليارديرا بعد الانفصال. ما حقيقة التمويل الخارجي وعلاقة حركة الانفصال سواء بالملك سعود أو بالولايات المتحدة الأميركية؟

عبد الكريم النحلاوي: موضوع العشرين مليون دولار، الملك سعود فعلا وإنما هناك نائب كان بالبرلمان السوري اسمه عباد كان متزوجا أخته أو قريبته للملك سعود، صار في صلة بين..

أحمد منصور (مقاطعا): الملك سعود متزوج أخته أو؟

عبد الكريم النحلاوي: الملك سعود متزوج أخته أو متزوج قريبته للنائب عباد معناها عباد كان على صلة مع الملك سعود، الملك سعود يقول للنائب عباد لاقي لنا حدا من سوريا بلكي على أساس ما بتحصل الوحدة أو ضد الوحدة..

أحمد منصور: هذا كان قبل الوحدة ولا بعدها؟

عبد الكريم النحلاوي: بأثناء الوحدة بأول الوحدة في بدء الوحدة، عباد اتصل مع النقيب برهان أدهم، برهان أدهم كان بالمخابرات السورية وكان عبد الحميد السراج مدير المخابرات في الجيش قبل الوحدة وأثناء الوحدة كان وزير الداخلية والمباحث تابعة له وبرهان أدهم تابع له، برهان أدهم بيتلقى التعليمات بخصوص العشرين مليون دولار، بيخبر عبد الحميد السراج على أساس يقوم ضد الوحدة باعتبار عبد الحميد السراج كان له باع طويل وتأثير كبير في موضوع الوحدة لصلته مع عبد الناصر، إذاً السراج صار على علم بموضوع العشرين مليون دولار..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت الآن السؤال هنا..

عبد الكريم النحلاوي: (متابعا): في إحدى خطب عبد الناصر في قصر الضيافة بدمشق بيكون على يساره عبد الحميد السراج وهو عم يخطب عبد الناصر بيرفع يد السراج بيقول هذا الإنسان الفقير رفض أن يقبض عشرين مليونا من السعودية من الملك سعود، على ملأ من الجماهير، هذا موضوع العشرين مليون، خلال هذه الفترة كنت أنا ضابطا آمر دورة في الكلية الحربية ما لي علاقة ولا علم في هذا الموضوع إطلاقا.

أحمد منصور: لا، السؤال هنا ليس ما ذكر في بعض المصادر عن أن الملك سعود دفع شيكا ربما بـ 12 مليونا إلى عبد الحميد السراج حتى يعمل ضد الوحدة ولكن السؤال هنا أنكم أنتم الذين قمتم بالانفصال تلقيتم هذه الأموال، بعيدا عن قصة عبد الحميد السراج.

عبد الكريم النحلاوي: والله هذا موضوع قيل كثيرا بحقي أو بحق غيري من الضباط، أنا بعد ما طلعت من الجيش أنا اشتغلت بتجارة الألبسة المستعملة، بعدها أنا رحت موظفا إلى السعودية واشتغلت 14 سنة في شركة عبد الله سعيد بقشان وإخوانه في الرياض فمن أراد أن يتأكد من الموضوع فليسأل شركة بقشان كم سنة أنا بقيت 14 سنة من أجل أن أعيش بشرفي وأعيش مع عائلتي.

أحمد منصور: هذا الموضوع ليس له علاقة أيضا بالسؤال المباشر حول تلقيكم أموالا من الولايات المتحدة أو السعودية أو الملك حسين ملك الأردن للقيام بالانقلاب.

عبد الكريم النحلاوي: لم يحصل شيء من هالنوع إطلاقا أبدا وإنما كل من قام بهذا الادعاء هم أباطيل وكذب وافتراء.

أحمد منصور: طيب الآن كثير من الانقلابات أو معظم الانقلابات التي تمت في العالم العربي حتى قيل إنه بدءا من انقلاب حسني الزعيم في سوريا في العام 1949 وقبله كانت على علاقة بأجهزة استخبارات خارجية، ما هي الأجهزة الخارجية التي ساعدتكم على هذا الانقلاب أو أعطيتم علما لها؟

عبد الكريم النحلاوي: الوضع الصحيح أن الصحافة أو الاستخبارات البريطانية بتسجل عن هالأعمال اللي بتحصل في العالم في دول العالم الثالث خاصة، ذكرت بعد عدة سنوات على أن حركة الانفصال اللي حصلت في سوريا في 28 أيلول هي الحركة الوحيدة اللي ما كان عندهم علم فيها ولا أي جهاز مخابرات في العالم وإنما دول العالم كلها تفاجأت بهالحركة هذه وبقيت عم تنتظر الدول فترة طويلة حتى تعترف بهالحركة بعد ما تتأكد من اتجاهها وعندما وجدت اتجاهها سليما ما لها أي ارتباط مع أي جهة لا للشرق ولا للغرب بدأت الاعترافات بالوضع في سوريا.

أحمد منصور: عمر الحسن من لندن، سؤالك يا عمر.

عمر الحسن/ لندن: مساء الخير يا أستاذ أحمد. حقيقة أنا تابعت يعني معظم الحلقات الأخ عبد الكريم النحلاوي وفي كلام معظم الكلام حقيقة الذي قيل غير مقنع. أنا أريد حقيقة أن أتحدث كشخص مراجع للوثائق البريطانية فيما يتعلق بالوحدة السورية المصرية، كل من قرأ هذه الوثائق يستطيع أن يتعرف على مدى المؤامرات التي حاكتها الحكومة البريطانية آنذاك على الوحدة بالتعاون مع إسرائيل وفي نفس الوقت بالتعاون مع بعض الجهات السورية، وعلى ما أعتقد حقيقة أن هناك اتصالات تمت سواء كان الأخ عبدالكريم النحلاوي كان على علم بها أو لم يكن على علم بها هناك مؤامرات تمت على هذه الوحدة التي كانت رمزا وهدفا قوميا وعربيا للجميع. أنا يعني أتابع هذه الحلقات التي..

أحمد منصور (مقاطعا): كلامك كلام جميل، أنا أحب الكلام يكون محددا شوية، هل هناك فيما اطلعت عليه من وثائق كلام محدد يمس عبد الكريم النحلاوي أو حركته في هذه الوثائق التي تقول إنك اطلعت عليها؟

عمر الحسن: أنا أريد أن أسأل عبد الكريم النحلاوي هل هناك اتصالات هل هناك علاقات كانت يعني فيما بين عبد الكريم النحلاوي كزعيم للانقلاب على الوحدة العربية السورية المصرية مع المخابرات البريطانية أم لا؟ أريد حقيقة جوابا على هذا.

أحمد منصور: شكرا لك. نور الدين الطرابلسي من سوريا، سؤالك يا نور الدين.

نور الدين الطرابلسي/ سوريا: السلام عليكم. أرجو أستاذ أحمد أن تعطيني الفرصة للتوضيح بعد 11 حلقة ألقاها ضيفك قائد فصل الوحدة بين سوريا ومصر. أولا كان قيام الوحدة بين سوريا ومصر حدثا عربيا استثنائيا وقف الجميع منه موقف العداء، الغرب الذي كان يحتل البلاد العربية ويعتمد سياسة فرق تسد ولا زال يسعى لتفتيتها والمثال ما يجري حاليا في السودان واليمن والعراق، وكذلك الشرق لأن دولة الوحدة وقفت أمام المد الشيوعي سواء..

أحمد منصور (مقاطعا): كلنا نتفهم أستاذ نور الدين بس حتى لا نفرط في الكلام الكل يتفهم هذه الأمور، نحن نتكلم في أشياء محددة، لديك سؤال محدد أو وضع محدد حول ما ورد؟

نور الدين الطرابلسي: وضع محدد أن الشرق والغرب وإسرائيل التقوا جميعا على فصل عرى الوحدة بين سوريا ومصر، دافيد بن غوريون رئيس..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب بدون.. أستاذي، عندك سؤال؟ الشاهد قاعد موجود.

نور الدين الطرابلسي: لو سمحت أستاذ أحمد أريد أن أوضح هذه النقطة المهمة جدا جدا ودون التعرض لشخص ضيفك.

أحمد منصور: أشكرك، أشكرك. أستاذ نور الدين سبق لضيفي أن أكد في حلقاته أنه لم يقصد الانفصال وإنما ما حدث أدى إلى ذلك، لا نريد أن ندخل في إطار شروحات بعيدة عن الموضوع، لدينا ضيف للأسئلة، الذي لديه سؤال للضيف يتفضل أن يوجهه. كريم منصور من السعودية.

كريم منصور/ السعودية: السلام عليكم أستاذ أحمد. والله بس أنا يعني عندي سؤال واحد، لأن الأخ اللي قاعد معك ده أنا عايز أعرف..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، عيب ما تقولش كده، اسمح لي، احترم.. هذا ضيف شخصية تاريخية لها وضعها واعتبارها بغض النظر عن الخلاف معه، ما فيش حاجة اسمها الشخص اللي قاعد معك، لا بد أن نتعلم كيف نحترم الناس حتى وإن اختلفنا معهم يا أخي! عندك سؤال تفضل.

كريم منصور: بأقول لحضرتك يعني أنا عايز أعرف وجهة نظره إيه في علاقة مصر بسوريا أيام عبد الناصر وأيام السادات وحاليا يعني في أيام مبارك.

أحمد منصور: هذا سؤال واسع جدا يستطيع.. هو أجاب عنه طوال 11 حلقة لا يتعلق.. مين عندي؟.. أستاذ عبد الكريم هناك بعض.. فيما يتعلق بعفيف البزري، آل البزري بعثوا يقولون لي إن الرجل اتهم بأنه كان شيوعيا ويساريا ولكن الرجل كان مصليا ويعني حياته في الأخير يعني كان رجلا متعبدا ويريدون بصفتك أنت تعرفه أن تقول كلمة إنصاف في هذا الرجل، هل كان عفيف البزري شيوعيا كما يقولون دائما ويصفونه في مصادر التاريخ؟

عبد الكريم النحلاوي: الشيوعيون أو الحزب الشيوعي في سوريا الحزب الوحيد اللي عارض عمل الوحدة مع مصر وخالد بغداش زعيم الحزب الشيوعي عندما تحققت الوحدة غادر سوريا إلى الاتحاد السوفياتي، عفيف البزري كان في مقدمة لجنة الضباط اللي راحوا لمصر لتحقيق الوحدة والتوقيع على الوحدة، لو كان شيوعيا من الأساس ما كان أقدم على هالخطوة مع مجموعة الضباط وإنما عفيف البزري بمصر كانت القيادة المصرية تتهم أي ضابط ما بيسير بركابها ما بيمشي معها، عفيف البزري في أول الوحدة طلعت أوامر بتسريح ضباط ونقل ضباط وتعيين ضباط وترفيع ضباط وتسريح ضباط، قال لهم أنا طيب ماني قائد الجيش؟ على الأقل استشيروا خذوا رأيي شاركوني معكم، كان موجودا في مصر ألزموه بالبقاء في مصر وسرحوه وأشاعوا عنه هذه الإشاعات التي اتخذت بأنه شيوعي يساري، هذا ما حصل.

أحمد منصور: بينما الرجل في حقيقته لم يكن كذلك.

عبد الكريم النحلاوي: أبدا.

أحمد منصور: السفير المتقاعد العقيد الركن محمد جوده الأتاسي..

عبد الكريم النحلاوي: (مقاطعا): محمد جودت الأتاسي.

أحمد منصور: جودت الأتاسي، أرسل يقول ذكرت من بين الأسباب المباشرة لحركتك هي تفريغ الجيش السوري من كبار ضباطه الأكفاء وذكرت اسمه هو.

عبد الكريم النحلاوي: نعم، جودت الأتاسي.

أحمد منصور: يقول ما الذي منعك من استدعاء أولئك الضباط إلى المراكز الحساسة في الجيش في عملية إنقاذ الوحدة على أسس سليمة التي قمت بها؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول ردود الفعل التي جاءت حول شهادة السيد عبد الكريم النحلاوي على العصر فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تساؤلات وتعليقات حول وضع الضباط السوريين والمصريين

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتلقى فيها تساؤلات المشاهدين وانتقاداتهم وآراءهم حول ما جاء في شهادة السيد عبد الكريم النحلاوي قائد الانقلاب الذي أنهى الوحدة بين مصر وسوريا على العصر. كان السؤال من السفير المتقاعد العقيد الركن محمد جودت الأتاسي حول عدم استدعائك للضابط الأكفاء بعد قيامك بالانفصال ليعودوا إلى المناصب الأساسية في الجيش؟

عبد الكريم النحلاوي: أعتقد أن العقيد جودت الأتاسي زارني في مكتبي أثناء الانفصال وتباحثت أنا وإياه في هالموضوع على أساس تعود البلد إلى الوضع الديمقراطي وما عرض علي أن يعود إلى الجيش وإنما أنا فكرت في إعادته إلى الجيش مع غيره من الضباط الذين تلقوا معلومات عالية في الأركان منهم جودت الأتاسي درس في فرنسا أركان عليا وفي كمان العقيد عمر قباني وفي أحمد عبد الكريم وفي العقيد سهيل عشي هدول ضباط أكفاء كلهم وجديرون بالقيادة إلا أن الظروف اللي مرينا فيها ما سمحت أن نقوم بدراسة هذا الموضوع لإعادتهم إلى الجيش..

أحمد منصور (مقاطعا): ليس هؤلاء فقط، أنت تحدثت..

عبد الكريم النحلاوي: (متابعا): وإنما الفكرة كانت موجودة.

أحمد منصور: تحدثت عن كثير من الضباط الأكفاء الذين.. الطيارين اللي أصبحوا مراقبي أفران و.. و.. لماذا لم تعد هؤلاء إلى أوضاعهم وتعطيهم حقوقهم وتقوي بهم وضع الجيش؟

عبد الكريم النحلاوي: كان في إحراج من الضباط القادة الموجودين كانوا في الجيش لأن هدول الضباط أكفأ منهم وأقدر منهم وغالبا أقدم منهم..

أحمد منصور (مقاطعا): وهنا السؤال الثاني من محمد جودت الأتاسي العقيد، يقول "ما السر في تعيين العقيد الإداري عبد الكريم زهر الدين قائدا للجيش وترقيته إلى رتبة فريق ومؤهلاته العسكرية لم تتجاوز رتبة الرقيب التي كان فيها أيام الاحتلال الفرنسي ثم دفعه إلى الانقلاب على الشرعية وتسنمه رئاسة الدولة؟ يا للمهزلة!" حسب كلامه.

عبد الكريم النحلاوي: عندما حصلت 28 أيلول يعني عن غير إرادتنا كان قسم كبير من الضباط بالرتب العالية موجودين في مصر الأكفاء وقسم منهم موجودين في بعثات في الاتحاد السوفياتي، لم يتح لنا الزمن والوقت أن نتدارك هذا الموضوع وعندما المشير عبد الحكيم عامر رفض أن يذيع البلاغ رقم عشرة من أجل إعادة الوحدة كما كانت بدافع من الرئيس عبد الناصر إذاً اضطرينا أن نستدعي العميد كان زهر الدين لتسلم القيادة مؤقتا على أمل أن نعيد تشكيل الجيش واستدعاء الضباط الأكفاء الذين سرحوا أثناء الوحدة إلى الجيش ليأخذوا مكانهم الكامل.

أحمد منصور: طيب لماذا لم تأت بأحد هؤلاء الأكفاء المسرحين الموجودين وأتيت بزهر الدين؟

عبد الكريم النحلاوي: الظروف غير مواتية وعبد الناصر ما تركنا نستطيع نفكر نرتاح حتى ننظم وضعنا، وبالوقت نفسه بعثنا بعثات وفود إلى عبد الناصر على أساس إعادة الوحدة على أسس سليمة كمان رفض يعني ظروفنا كانت جدا قاسية.

أحمد منصور: هل كان اندفاع العسكريين.. باسل حسين الخياري من اليمن يقول لك "هل كان اندفاع العسكريين السوريين نحو الوحدة من أجل وحدة شعبين أم اندفاعا نحو شخص عبد الناصر؟"

عبد الكريم النحلاوي: وضع سوريا كانت في وضع أزمات متتالية وعبد الناصر ظهر على المسرح كزعيم بطل عربي خاصة بعد تأميم قناة السويس لذلك كان حلم الشعب السوري جميع أفراد الشعب السوري حلم أن تكون الوحدة مع أي بلد عربي مستقل وظهر عبد الناصر كزعيم بطل عربي لذلك اندفع الشعب السوري بكامل فئاته للوحدة مع مصر، هذا الواقع.

أحمد منصور: علاء مكي من السعودية يقول الدكتور معروف الدواليبي رئيس الوزراء يقول في صفحة 198 من مذكراته إن عبد الناصر تفاهم مع النحلاوي ليقوم بانقلابه العسكري الثاني ضد حكومته، ضد حكومة معروف الدواليبي وإن مفاوضات دارت بين الطرفين مفادها أزيلوا الدواليبي نتعاون معكم، وذكر الدواليبي أيضا أنه طلب من النحلاوي أن يأتي إليه فلم يأت واعتذر فجأة وقال إن الدواليبي حذرك من القيام بانقلاب ضده.

عبد الكريم النحلاوي: هذا غير صحيح لأنه وقت أزيح الدواليبي عن رئاسة الحكومة ما رجع عبد الناصر للبلاد وإنما بقي الحكم ديمقراطيا دستوريا وبقي رئيس الجمهورية ناظم القدسي وتشكلت وزارة جديدة من الدكتور بشير العظمة.

أحمد منصور: جمال محمد سعيد دباح يقول إن والده.. أرسل لي ما كتبه والده بخط يده، أكثر من عشر صفحات، يقول "أنا ابن ضابط سابق في الجيش السوري عاصر تلك الحقبة وكان له الدور الأساسي في حركة حلب" ويقول..

عبد الكريم النحلاوي: (مقاطعا): سعيد دباح؟

أحمد منصور: نعم، محمد سعيد دباح.

عبد الكريم النحلاوي: نعم.

أحمد منصور: هذا جمال ابنه. يقول إن ما قاله النحلاوي فيه كثير من الأخطاء وفيه كثير من التحامل لا سيما حول دور الضباط، ما ذكرته بخصوص الضباط المصريين وتجاوزاتهم.

عبد الكريم النحلاوي: شو هي المعلومات اللي تجاوزت الحدود فيها؟

أحمد منصور: يعني حول أنك ضخمت من الأخطاء التي قيلت بحق الضباط المصريين لا سيما وأن كثيرا من الضباط المصريين.. أيضا الضباط السوريون تبوؤوا مناصب في مصر وكانوا يقومون بأدوارهم هناك.

عبد الكريم النحلاوي: أنا سبق وقلت سابقا على أن معظم المراكز اللي كانوا في الجيش الأول كانوا من المصريين وجميع الضباط السوريين اللي انتدبوا إلى مصر وبمراكز برتب عالية ما كان عندهم أي أعمال يمارسوها حتى في القيادة، وذكرتها أساسا في الحلقات السابقة منهم هاشم آغا ومحمد منصور ومحمد التل وعدنان الدقر كل هؤلاء الضباط كانوا على الهامش وأنا زرتهم في مكاتبهم وأقسم أني ما لقيت أي معاملة كانوا يقومون فيها.

أحمد منصور: أنت اتهمت جمال عبد الناصر أنه بعد الوحدة لم يسمح للجيش السوري بالقيام بأي معارك مع الإسرائيليين وأن الجيش السوري كان هناك اشتباكات شبه يومية بينه وبين الجيش الإسرائيلي قبل الوحدة في العام 1958، هنا عصام الجبانة وحسين ياسر، عصام جبانة يقول إنك لم تتحدث عن معركة عين غيث وتل الرقيب ومعركة تل النيرب وهذه تمت في عهد الوحدة كما يقولون.

عبد الكريم النحلاوي: الاشتباكات معظم الاشتباكات اللي كانت تحصل بين سوريا وبين إسرائيل كان يقوم بها الإسرائيليون، وأثناء الوحدة الأوامر أعطيت إلى جميع القطعات في الجبهة بألا يفتحوا النار مهما حصل من القوات الإسرائيلية إلا بإعطاء أمر من رئيس الأركان كان عبد المحسن أبو النور والعقيد أحمد زكي، عندما أعيد عبد المحسن أبو النور إلى مصر واستلم وزارة عُيّن مكانه اللواء أنور القاضي وكانت الأوامر محصورة من أنور القاضي والعقيد أحمد زكي، وفي أحد الأيام أذكر تقدمت 11 دبابة من مزرعة بمستعمرة كعوش، مستعمرة كعوش عند جسر بنات يعقوب، 11 دبابة..

أحمد منصور: إسرائيلية؟

عبد الكريم النحلاوي: إسرائيلية وبدؤوا يطلقون النيران على المخافر السورية ولم تستطع القوات السورية أن ترد عليها لأنه..

أحمد منصور: لماذا؟

عبد الكريم النحلاوي: لأن أنور القاضي وأحمد زكي ما كانوا موجودين بدمشق كانوا خارج دمشق والأوامر تعطى بأنه لا تفتح النار إلا من قبل هدول الاثنين والاثنان غير موجودين.

أحمد منصور: حتى في حالة الدفاع عن النفس؟

عبد الكريم النحلاوي: حتى في حالة الدفاع عن النفس، وبقيت الـ 11 دبابة عم تطلق النيران على المواقع السورية أكثر من نصف ساعة وبالأخير انسحبوا، بعد ما انسحبت الدبابات إلى مواقعها إجت الأوامر من سوريا ولم تطلق أي طلقة عليهم، هذه كمثال.

أحمد منصور: حاتم الأموي من السعودية، سؤالك يا حاتم.

حاتم الأموي/ السعودية: السلام عليكم. هل يتوقع الضيف الكريم هل يتوقع أن يتم تحت.. أن تتم للعرب وحدة، أدنى نوع من الوحدة، هل يتوقع أن تتم الوحدة تحت مظلة العروبة أو أي مظلة غير مظلة الإسلام؟ والله سبحانه..

أحمد منصور: انقطع الاتصال. محمود العبود من سوريا.

محمود العبود/ سوريا: محمود العبود من سوريا..

أحمد منصور: سؤالك؟ وطي صوت التلفزيون واسأل سؤالك.

محمود العبود: أستاذ أحمد مرحبا بك وبضيفك المحترم.

أحمد منصور: شكرا لك، سؤالك.

محمود العبود: أستاذي الكريم سمعنا الكثير من السيد المحترم قائد الانفصال عن أخطاء الضباط المصريين أثناء الوحدة، ومع كل أسف يا أستاذ أحمد كل شيء مدفوع ثمنه، وفهمكم كفاية، وهذه أمتكم العربية بعد الانفصال حصل فيها ما حصل. أستاذ أحمد في هذا كل التاريخ، عندما كنت في مصر وكان الرئيس جمال عبد الناصر على فراش الموت قال أعطوني الراديو عاوز أسمع نبأ قبلما أموت، وكان على موعد مع الرئيس..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا. التعبير العام أن الناس كلها تتصور أن الحركة الانفصالية التي قمت بها هي سبب كل ما حدث في الأمة العربية من نكسات بعد ذلك.

عبد الكريم النحلاوي: عملية الانفصال اللي صارت ما هي انفصال، الانفصال اللي حصل بسبب عبد الناصر مو بسبب سوريا بدليل وقت اللي صارت الوحدة بين سوريا ومصر وشعر فيها العراق وغيره من البلاد العربية امتنعوا وابتعدوا عن القبول بإجراء هذه الوحدة وبعد الانفصال ذهب وفد سوري وعراقي من الاشتراكيين والبعثيين إلى مصر لإعادة الوحدة على أسس سليمة ولكن عبد الناصر لم يقبل، رفض إلا أن تعود الوحدة كما كانت بحكم فردي استبدادي إجباري من قبله.

أحمد منصور: هناك بيان صادر واحتجاج جماعي كان وجه من العميد جاسم علوان، الدكتور عاصم الدسوقي، الدكتور كمال الطويل، توقيعات سامي شرف الوزير السابق، دكتور عاصم الدسوقي أستاذ تاريخ في جامعة حلوان، سيد عبد الغني، هم احتجوا على شهادتك بشكل عام ولكن لم يتحدثوا عن وقائع محددة، قالوا إن الأكاذيب التي رويتها في شهادتك وكانوا يقترحون بعض الشخصيات للرد عليها. عبد الله..

عبد الكريم النحلاوي: (مقاطعا): جاسم علوان بأقدر أجاوب عليه، العقيد جاسم علوان كان قائد اللواء 72 وكان مؤهلا أن يكون قائد الجيش بعد الفريق جمال فيصل وبنفس الوقت كان ينفذ جميع الأوامر التي تعطى له من مصر بأي شكل كان، كان رئيس أركان اللواء 72 أذكر المقدم عادل الحاج مراد من حلب وكان رئيس العمليات في اللواء نقيبا، جاسم علوان راح إجازة، عادة بالعرف العسكري يستلم قيادة اللواء رئيس الأركان اللي هو عادل الحاج مراد، راح جاسم علوان وأعطي عادل حاج مراد جازة إجبارية كي يستلم قيادة اللواء الضابط المصري لفقدان الثقة بالنسبة للضباط السوريين.

أحمد منصور: عندي كثير من الأسئلة كم هائل أكثر من خمسمائة سؤال على الأقل من الورق أريد أن أعطي المجال لأصحابها وكنت أخصص هذه الحلقة للمشاهدين الذين يتصلون بالهاتف. وعندي موضوعان هامان جدا، الموضوع الأول يتعلق بمقتل عدنان المالكي، الحزب القومي السوري بذل جهدا كبيرا جدا وأرسلوا لي ملفات وملف التحقيقات التي أدليت معك ومع غيرك حتى وصل الأمر بأنهم يتهمونك أنت بأنك لعبت دورا أو ربما متورط بشكل أساسي في مقتل عدنان المالكي. أنا سأخصص حلقة لهذه الأسئلة كلها، سأطرح عليك ما جاء في هذه الأسئلة وأفتح معك ملف مقتل عدنان المالكي الذي قتل أمامك والذي يعتبر من أهم الشخصيات العسكرية السورية التي قتلت في الخمسين أو ستين سنة الماضية، سأفتح ما جاء فيه والاتهامات الموجهة إليك حول الموضوع وأيضا لدي شاهد كان يجلس إلى جوار عبد المنعم المالكي سيشارك في الحلقة القادمة. سنواصل في حلقة قادمة في الأسبوع القادم يعني عرض ما جاء من تساؤلات حول هذه الشهادة العامة التي أثارت ردود فعل واسعة. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.