- ملامح الساحة السياسية وضمانات نزاهة الانتخابات
- تأثير الاحتلال الأميركي وتحديات تشكيل الحكومة
- العلاقة بدول الجوار ومصداقية الخطاب السياسي
- حول إشكاليات العملية السياسية ومستقبل العراق

 
 أحمد منصور
رافع العيساوي
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة هذا الأسبوع من الدوحة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. يترقب الجميع الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق والمقررة في السابع من مارس الجاري ورغم أنها ستجري في ظل الاحتلال الأميركي للعراق الذي مر عليه ثماني سنوات إلا أن كثيرين يعتبرونها نقطة تحول فاصلة في تاريخ العراق حيث أنها تجري بين عشرات الأحزاب التي تنتمي إلى كافة المشارب في العراق تنضوي تحت ست تحالفات كبرى كل منها يأمل أن يشكل الحكومة العراقية القادمة، وفي حلقة اليوم نحاول قراءة ما يمكن أن تسفر عنه نتائج الانتخابات القادمة في حوار مباشر عبر الأقمار الاصطناعية من بغداد مع الدكتور نافع العيساوي نائب رئيس الوزراء العراقي. تخرج من كلية الطب بجامعة بغداد عام 1990، تخصص في طب العظام والكسور من جامعة البصرة وكان مديرا لمستشفى الفلوجة العام بين عامي 2003 و2004 خلال الحصار والاقتحام الأميركي للمدينة ثم أصبح مديرا عاما للصحة في محافظة الأنبار حتى العام 2005 حيث أصبح عضوا في البرلمان العراقي عن جبهة التوافق، عين وزير دولة للشؤون الخارجية بين مارس عام 2006 وحتى يوليو من العام 2007 حيث عين نائبا لرئيس الوزراء في العراق وحتى الآن، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة
4888873 (974 +)، دكتور مرحبا بك.

ملامح الساحة السياسية وضمانات نزاهة الانتخابات

رافع العيساوي: أهلا وسهلا ومرحبا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: رغم أنك كنت مديرا لمستشفى الفلوجة عايشت الحصار وعايشت الاقتحام الأميركي للمدينة وما جرى لأهل الفلوجة إلا أنك الآن نائب لرئيس الوزراء في العراق، ما معنى أن تكون نائبا لرئيس الوزراء في دولة تخضع للاحتلال الأميركي؟

رافع العيساوي: في الحقيقة، بسم الله الرحمن الرحيم، بداية نشكرك جزيل الشكر على إتاحة هذه الفرصة. يعني لا أجد حرجا بين يوم أن كنت مديرا لمستشفى الفلوجة ومديرا عاما لصحة الأنبار يوم أن كنت أخدم أهلي ويوم أن أجلس اليوم في بغداد لأخدمهم أيضا وبالتالي الظرف في الفلوجة والظرف اليوم أنا لا أجد نفسي قد خرجت عن المنظومة القيمية لخدمة الشعب العراقي الذي اختلف علي، كنت أخدم أبناء الفلوجة ثم تحولت لخدمة أبناء محافظة الأنبار يوم كنت مديرا عاما للصحة وأنا اليوم مؤتمن لخدمة العراقيين جميعا وكجزء من الوفاء لأبناء مدينة الفلوجة..

أحمد منصور (مقاطعا): الوضع مختلف تماما بين الحالتين.

رافع العيساوي: بالنسبة لي لا أبدا أبدا، بالنسبة لي الوضع فتح أمامي فرصا أكبر لخدمة أهلنا في العراق عموما وفي مدينة الفلوجة التي عاصرت أحداثها -وكنت أنت قريبا منا فيها- أقول كجزء من وفائي لهم أيضا مستشفى الفلوجة الذي تعرض للدمار في وقتها اليوم أول مستشفى في العراق يفتح منذ 2003 إلى الآن هو مستشفى الفلوجة العام الجديد سعة مائتي سرير وبإشراف مباشر منا إضافة إلى وفائنا لمهنتنا اليوم خصصنا مائتي سرير مستشفى جديد لهيت وآخر لحديثة والثالث على المنحة اليابانية للقائم، الجلوس في بغداد والعمل في بغداد يفتح آفاقا أكبر لخدمة أهلك سواء على المستوى الوطني أم كانوا أبناء محافظة الأنبار وقضاء الفلوجة التي أنا من أبنائها.

أحمد منصور: لكن هذا يعطي تشريعا للاحتلال وتأكيدا لوجوده ومشاركة منك له.

رافع العيساوي: لا، لا، أبدا أبدا هذا لا يعطي أية شرعية للاحتلال، أنا أتكلم اليوم عن عراقيين يخدمون أبناءهم، اليوم عندما تجلس في منظومة وزارة الصحة أو أن تجلس في بغداد لخدمة العراقيين فأنت تخدم العراقيين وتخدم أهلك لا تخدم الأميركان وبالتالي اليوم عندما كانت تأتيني الطلبات في قطاع الصحة فقط، اليوم تأتيني الطلبات في قطاع الصحة وفي قطاع الزراعة وفي الإسكان وفي جميع الوزارات الخدمية البالغ عددها 13 وزارة، ويوم أن كنت في الصحة في الأنبار كنت أخدم أبناء محافظة الأنبار في القطاع الصحي فقط، صرت أخدم العراقيين اليوم في كل قطاعات ملف الخدمات الأساسية السيء -ربما سنتكلم عنه بعد قليل- لكنني أعتقد أنني بذلت أقصى ما أستطيع من جهد لخدمة أهلنا وبالتالي أكرر أن الجلوس في بغداد لا علاقة له لا في شرعنة الاحتلال ولا هو لخدمة الأجنبي، أنا كنت في الفلوجة لخدمة العراقيين واليوم أنا جالس في بغداد أيضا لخدمة العراقيين.

أحمد منصور: ما ترتيباتك للانتخابات القادمة والمقررة في السابع من الشهر الجاري؟

رافع العيساوي: في الحقيقة معلوم أنني اليوم جزء من ائتلاف العراقية الذي يحمل الرقم 333 وأنا مرشح عن محافظة الأنبار تسلسل رقم واحد، وقد كنت أحد المؤسسين لائتلاف العراقية والداعمين لها بشدة بناء على قناعتي أن المشاريع الضيقة ذات الصبغة المذهبية أو الصبغة الدينية السياسية لم تعد اليوم تستطيع أن تجمع العراقيين، وقد درجت على القول في كل لقاء كنت أقول إن المشروع السياسي الديني السني لا يستطيع أن يستوعب الشيعة ولا المشروع السياسي الشيعي الديني يستطيع أن يستوعب السنة ولا القومي العربي يستطيع أن يستوعب الكرد ولا الكردي القومي يستطيع أن يستوعب العرب، وقد وجدت نفسي في مشروع العراقية الوطني الذي يستوعب كل هذه الأطياف بصفته مشروعا وطنيا عراقيا يؤصل لبناء الدولة المدنية دولة المؤسسات.

أحمد منصور: لكن هناك أكثر من ستة تحالفات سياسية الآن في العراق تخوض الانتخابات بعضها يضم أكثر من أربعين حزبا وتكتلا تنضوي تحت تكتل واحد أو تحالف واحد، هذا يعني أننا أمام أكثر من مائتي حزب وتكتل سياسي في العراق، أما يعتبر هذا تهريجا سياسيا؟

رافع العيساوي: لا، في الحقيقة اليوم نحن نتكلم عن 296 كيانا تشترك في العملية الانتخابية القادمة بعضها اندمجت في ائتلافات والبعض الآخر بقيت كيانات بحالها والبعض دخل كمرشحين مستقلين، وهذه موجة كبيرة ربما لم يشهدها العراق في تاريخه موجة كثرة الكيانات السياسية حتى أن بعضها قد يبدو عبثيا عندما يرشح كيان صغير أو مرشح لا يجد له فرصة في الفوز يشتت أصوات الكيانات، لكن في نفس الوقت من الناحية الدستورية والناحية القانونية لا تستطيع أن تمنع أي مرشح أو أي كيان يسجل لدى المفوضية لا تستطيع أن تمنعه أو أن تحجب عنه حقه في التسجيل لدى المفوضية ككيان أو كمرشح مستقل والمشاركة في الانتخابات. لكن واضح اليوم أيضا أن هناك كيانات أو ائتلافات محددة هي الرئيسية في المشهد العراقي وفي مقدمة ذلك ائتلاف العراقية ذو الرقم 333.

أحمد منصور: أنت طبعا يعني بتروج وإحنا هدفنا هو الحديث العام وليست استضافتك تعني الترويج لائتلاف العراقية..

رافع العيساوي (مقاطعا): والله إذا ما كان في متسع للترويج فما رح أستفيد من لقائكم شيئا..

أحمد منصور (متابعا): لأن هذا سيفرض علينا أن نستضيف جميع رؤساء الكتل وإحنا معنى كده أننا سنستمر في لقاءات حتى نهاية العام.

رافع العيساوي: بإمكانكم أن تعملوا 296 حلقة وتستضيفوا الكيانات الأخرى أما ما دام أنتم استضفتموني فلا بد أن أقول أين أنا، وقد سألت أين أنا في المشهد السياسي، قلت في العراقية 333.

أحمد منصور: وكالة الأنباء الألمانية ديبا نشرت تقريرا لها من بغداد في 27 فبراير الماضي قالت فيه "إن القلة النظيفة في العراق صامتة خشية القتل والتصفية بينما الفاسدون ورجال الدين الطائفيون والقتلة هم الذين يحددون مصير الانتخابات القادمة في العراق".

رافع العيساوي: في الحقيقة مصير الانتخابات القادمة في العراق في 7/3 سيحدده العراقيون، الناخب العراقي اليوم لديه مراجعة شاملة لكل ما تم في العملية السياسية من 2003 إلى اليوم بناء على قناعات أنه لن ينجح أي مشروع ذو صبغة مذهبية لن ينجح أي مشروع يريد أن يستغل الدين لصالح أهدافه السياسية وأهدافه الحزبية, الفترة الماضية انطوت على ممارسات وعلى مخالفات كبيرة جدا في العملية السياسية من الدستور الذي يحتاج إلى عملية تعديل إلى قوانين الاجتثاث التي حرم العراق بسببها من كثير من كفاءاته وأبنائه إلى الأجهزة المنحلة إلى سيطرة وهيمنة كثير من الفاسدين والمفسدين أيضا في عدد غير قليل من الوزارات وجعل العراق..

أحمد منصور (مقاطعا): ولا زالوا، يا دكتور..

رافع العيساوي: ولا زالوا..

أحمد منصور: لم يتغير شيء في العراق ولن يتغير لأن هؤلاء الفاسدين الذين تتحدث عنهم والذين تحدث عنهم هذا التقرير..

رافع العيساوي (مقاطعا): لا، لا، لن يتغير لا أتفق معك، لا، لا..

أحمد منصور (متابعا): لا زال لهم النفوذ الأعلى.

رافع العيساوي: أستاذ أحمد، نعم أنا أتفق أنه لا يزال في المشهد في الوزارات مفسدون ومفوضية النزاهة مطالبة بمتابعتهم لكن لا أتفق معك أنهم لن يتغيروا، اليوم استبيانات الرأي في الشارع العراقي تدلل على أنهم مع الأيدي النظيفة من جهة مع الخبراء ومع بناة المؤسسات ومع المشروع المدني الذي يؤصل لبناء الدولة العراقية ويقوي مؤسساتها ويقوي الدولة كمركز في بغداد..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا الخطاب بعيد عن الواقع.

رافع العيساوي (متابعا): وبالتالي أنهم موجودون نعم، أنهم لن يتغيروا لا، لا أتفق.

أحمد منصور: هذا خطاب ترويجي بعيد عن الواقع وعن التقارير التي تشير إلى أن يعني هذه الأمور قائمة حتى أن..

رافع العيساوي (مقاطعا): لا، أبدا هذا ليس ترويجا، أستاذ أحمد لو تسمح لي، اليوم هناك تقارير..

أحمد منصور (مقاطعا): ما الفارق بين هذه الانتخابات، دكتور، ما الفارق بين هذه الانتخابات التي تجري في ظل الاحتلال وفي ظل نفس الوجوه التي جاءت على ظهر دبابات الاحتلال وبين الانتخابات الماضية التي جرت، ما الفرق؟ نفس الوجوه نفس الشخصيات نفس الاحتلال..

رافع العيساوي (مقاطعا): لا، لا، المشتركون اليوم في الانتخابات ليسوا هم.. لا، لا، يا أستاذ أحمد، لا، أرجو أن تصحح، المشتركون في الانتخابات اليوم لم يأتوا على ظهر..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، مجموعة قليلة دخلت لكن من على..

رافع العيساوي (متابعا): أو جزء كبير منهم، طيب اليوم الشعب العراقي مؤتمن أن يختار من يعتقده مناسبا له كمشروع وطني وكشخصيات وطنية والقائمة المفتوحة فسحت للناخب العراقي أن يقول قراره وأن يقول كلمته، أما اليوم الفرق بين هذه الانتخابات والانتخابات السابقة أن العراقيين كانوا على بصيرة أن الذين عملوا في الفترة الماضية وأخفقوا في مجالات مركزية، في مجال تحقيق المصالحة الوطنية في مجال إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس مهنية في مجال الأجهزة الأمنية المنحلة في أبناء الصحوات في ملف المهجرين الهائل، كل هذا يجعل العراقيين اليوم أمام مسؤوليتهم التاريخية في الخروج يوم 7/3 من أجل الاختيار الجديد ومن أجل التغيير، أقول نعم هناك في العراق أناس وطنيون وهناك في العراق أناس لديهم مشاريع وأجندات مختلفة، الحكم في هذا كله هو الناخب العراقي، مع كل ما يلف العملية من قلق حول إمكانية إحداث التزوير لكن قطعا سيكون العراقي على بصيرة مختلفة كليا عن عام 2005.

أحمد منصور: ليس هناك أية ضمانات لانتخابات نزيهة، ليس هناك تغيير في أن هناك سلطات احتلال تعني أن هذه الانتخابات هي عبارة عن تزييف لإرادة شعب يخضع تحت الاحتلال، ليس هناك أي ضمان لما تتحدث عنه..

رافع العيساوي: لا أبدا، أنا..

أحمد منصور: قل لي ما هي الضمانات؟

رافع العيساوي: لو تسمح لي، هناك قلق لدى الجميع من مشتركين وأنا معهم من إمكانية تزوير الانتخابات في أية محطة، الذي يزيل هذا القلق أولا أن العدد الكبير من شبكة مراقبي الكيانات السياسية في كل محطة في كل العراق اليوم من حق أي كيان سياسي أن يقدمه وبالمئات، من حق أي كيان أن يقدم مئات المراقبين في أية محطة إضافة إلى وجود الأمم المتحدة وإلى وجود الجامعة العربية كمراقبين عرب ومراقبين دوليين..

أحمد منصور (مقاطعا): الدنيا كلها لو راقبت في العراق لن تغير شيئا يا دكتور يعني عملية الرقابة هذه هي عملية إضفاء للتزوير.

رافع العيساوي: لا نستطيع، يا أستاذ أحمد أنا أشاركك القلق وأشاطرك أيضا الاهتمام على أن الانتخابات يجب أن تكون نزيهة وواسعة، واسعة المشاركة يعني، وشفافة وحرة أيضا وهذه الأربعة معايير التي وضعتها الأمم المتحدة في تقرير إد ميلكر..

أحمد منصور (مقاطعا): ليست موجودة.

رافع العيساوي (متابعا): اليوم الكل يشاطرك هذا الاهتمام.. نعم؟

أحمد منصور: ليست موجودة هذه الشروط، لا يوجد أي ضمانات لتوفرها.

رافع العيساوي: أقول الكل اليوم إذا كانت، أنا.. إذا كانت الكيانات السياسية حريصة على أن تقلل نسبة التزوير في الانتخابات ترسل مراقبيها وهي مخولة من قبل المفوضية..

أحمد منصور (مقاطعا): من الذي يحكم العراق الآن؟ قل لي من الذي يحكم العراق الآن، أليست سلطات الاحتلال؟

رافع العيساوي: الذي يحكم العراق هو الحكومة..

أحمد منصور (مقاطعا): السفير الأميركي.

رافع العيساوي: لا، لا، أبدا، الحكومة العراقية مع كل إخفاقات الأداء الحكومي..

أحمد منصور: يا دكتور!

رافع العيساوي: لا يتدخل الأميركان اليوم في كثير ولا قليل..

أحمد منصور (مقاطعا): من يصدق هذا؟

رافع العيساوي: من إدارة الملف السياسي في العراق..

أحمد منصور: لماذا يحتلون العراق؟ اسمعني، السفير الأميركي في العراق..

رافع العيساوي: لا أبدا..

أحمد منصور: كريستوفر هيل أعرب في حديث أدلى به أمام المعهد الأميركي للسلام..

رافع العيساوي (متابعا): الأميركان احتلوا العراق..

أحمد منصور: اسمعني يا دكتور ما الدنيا كلها شايفة إيه اللي بيجري في العراق، يعني لما أقول في حكومة وفي 140 ألف وفي أكبر سفارة في العالم وفي سفير بيقرر وفي دولة بتروح وتقول للحكومة العراقية..

رافع العيساوي (مقاطعا): طيب معلش معلش، أكمل سؤالك..

أحمد منصور: طيب خليك معي.

رافع العيساوي: أكمل سؤالك وأنا أجاوبك ما هو دور..

تأثير الاحتلال الأميركي وتحديات تشكيل الحكومة

أحمد منصور: السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل في حديث أدلى به أمام المعهد الأميركي للسلام في واشنطن في 18 فبراير الماضي أعرب هو الآخر -وهم الذين يحكمون العراق- عن مخاوفه من أن لا يتمكن أي تحالف من تحقيق فوز يؤهله لتشكيل حكومة قادمة، وهذا يعني أن الحكومة القادمة في العراق لن ترى النور قبل عدة أشهر.

رافع العيساوي: الذي أختلف معك أستاذ أحمد نحن اليوم لسنا في 2003 حتى يوجد بريمر فأختلف كل الاختلاف أن السفير الأميركي هو الذي يحكم العراق، السفير الأميركي لا يحكم العراق ولا يتدخل في الشأن السياسي العراقي إلا كما يتعامل أي سفير اليوم موجود في بغداد مع الحكومة العراقية، الحكومة هي التي..

أحمد منصور (مقاطعا): والـ 140 ألف جندي دول بيعملوا إيه في العراق؟ قل لي.

رافع العيساوي: الـ 140 ألف جندي لم نجلبهم نحن اليوم، نحن وقعنا على إخراج هؤلاء الـ 140 ألف جندي وبالتالي كنا جزءا من التوقيع على إخراجهم لا جزءا من التوقيع على جلبهم..

أحمد منصور (مقاطعا): هم خرجوا بإرادتهم وإرادة حكومتهم وليس بطلبكم أنتم.

رافع العيساوي (متابعا): وأنتم تعرفون من الذين تعامل مع الأميركان ومن الذي جلبهم.

أحمد منصور (متابعا): هم لم يأتوا مستأذنين منكم حتى يخرجوا باستئذان..

رافع العيساوي (متابعا): الأميركان جاؤوا إلى العراق ليس بطلبنا..

أحمد منصور (متابعا): وبالتالي لن يخرجوا بطلبكم.

رافع العيساوي: الأميركان جاؤوا للعراق ليس بطلبنا وهم اليوم سيخرجون في 2011 بطلبنا بالاتفاق، اتفاقية التي تم توقيعها مع الحكومة العراقية..

أحمد منصور (مقاطعا): ليس بطلبكم وإنما الوضع الدولي والوضع الأميركي الداخلي..

رافع العيساوي: لا، لا، أنت لست عضوا يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور (متابعا): هو الذي أجبرهم على اتخاذ هذا القرار.

رافع العيساوي (متابعا): لست عضوا في الحكومة العراقية ولا تستطيع أن تقول بطلبنا أم بغير طلبنا، أنا في الحكومة وأعلم أن هذا تم بالاتفاق وبطلب من الحكومة العراقية لتوقيع اتفاقية مع الولايات المتحدة للانسحاب أقول..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم حكومة الاحتلال هو الذي وضعها، أين إرادة حكومة اللي جاءت في ظل الاحتلال؟ أين إرادة حكومة قل لي في التاريخ كله يعني؟

رافع العيساوي: إرادة الحكومة..

أحمد منصور: في أي مرحلة من مراحل التاريخ قل لي أي حكومة لها إرادة جاءت تحت سلطة احتلال حتى تطلب من الاحتلال أن يخرج؟

رافع العيساوي: يا سيدي الكريم اليوم أنت تأتي تجد بلدا يحتل بلدك ولا بد لك أن ترعى مصالح الناس، إما أن تستسلم وتترك مصالح الناس إلى المجهول وإما أن تأتي لتحكم الناس بأي ظرف كان، نحن دخلنا لخدمة أهلنا وتفاوضنا مع الأميركان على توقيع اتفاقية سحب القوات الأميركية وبالتالي كنا سببا في التوقيع على انسحاب القوات ولم نكن سببا في جلب القوات، هذا يجب أن يكون واضحا.

أحمد منصور: كريستوفر هيل السفير الأميركي يتوقع أن تضرب الفوضى العراق بعد الانتخابات.

رافع العيساوي: الانتخابات اليوم الكل يقلق من إمكانية تسييس القوات المسلحة وأدائها في الانتخابات والكل يقلق أيضا بسبب وجود وضع سياسي أو وضع أمني قد يوصف بأنه هش في العراق رغم تقدم بناء قدرات القوات الأمنية العراقية، أقول رغم كل هذا قبل بضعة أيام تم توقيع ما اصطلح على تسميته code of conduct اللي هو ميثاق الشرف مع الائتلافات الستة الرئيسية الذي يحرم استخدام القوات العسكرية لأغراض سياسية، الذي يمنع اعتقالات على أساس سياسي، الذي يمنح الفرصة المتكافئة في الإعلام، الذي يؤصل لثقافة التداول السلمي للسلطة. أما أن الائتلافات قد تكون متكافئة ولا واحد منها ممكن يحصل على الكتلة الأكبر اللي تشكل الحكومة هذا ممكن وإن كانت استبيانات الرأي اليوم تقول غير ذلك، توجد فرقا بين الائتلافات وتضع خارطة بشكل أولي لمن سيكون متقدما لكن القرار قطعا سيكون يوم 7/3. الكل قلق طبعا من أن -لا سمح الله- يرافق يوم الانتخابات أعمال قد تجر العراقيين إلى اقتتال لا يقبله اليوم أي عراقي عاقل ولا أي سياسي أيضا لكن في نفس الوقت أقول أنا لدي -نتيجة وجود دائرة اسمها دائرة المحافظات في مكتبنا تتواصل مع كل محافظات العراق- لدي معلومة راجعة feedback من جميع المحافظات أن هناك عزيمة ونية كبيرة جدا للاشتراك في الانتخابات من أجل التغيير وهناك نقمة كبيرة على تردي الواقع الخدمي في العراق.

أحمد منصور: معنى ذلك أنه تردي على وضع الحكومة القائمة.

رافع العيساوي: أنا أعتقد الحكومة كان لديها إخفاقات كبيرة وأنا جزء من الحكومة، في ملف الخدمات حاولنا في أكثر من عشر مؤتمرات للخدمات تجمع محافظات الوسط والجنوب والشمال وبغداد وغيرها أن نجمع الوزارات بالمحافظات لتجاوز هذا الواقع لكن لا يزال هناك عدد غير قليل من الوزراء غير الأكفاء بل هناك عدد كبير من منتسبي الوزارات هم أكفأ من وزرائهم كانوا سببا في هذا الإخفاق الوزاري على مستوى الخدمات، التحدي الأكبر للحكومة القادمة سيكون تحدي انتشال الواقع السيء للخدمات في عموم العراق.

أحمد منصور: ريموند أوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق لم يكن تصوره بعيدا عن تصور السفير كريستوفر هيل، في حديث متزامن أدلى به أمام معهد دراسات الحرب في واشنطن قال "نعتقد أنه لا أحد ستكون لديه أغلبية كبيرة كافية لا تجعله مضطرا لتشكيل ائتلاف في العراق بعد الانتخابات"، حتى الأميركان عسكريين وسياسيين يتوقعون فوضى عارمة في العراق بعد الانتخابات، يتوقعون عجزا عن تشكيل حكومة لعدة أشهر قادمة، نحن معنى ذلك -من خلال المشهد الأميركي- نحن أمام مشهد مرعب في العراق بعد الانتخابات.

رافع العيساوي: لا، أنا لا أتفق مع هذه صورة المشهد المرعب، أقول اليوم الكل معني في أن تقدم الحكومة جهدا كبيرا لمحاولة تشكيل الحكومة في أقصر وقت، يعني بعد تصديق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على النتائج النهائية، المكلف بتشكيل الحكومة كمرشح لرئاسة الوزراء لديه ثلاثين يوما -دستوريا- لكي يقدم الحكومة. طبعا هذا القلق ناتج عن أن الحكومة الحالية اليوم القائمة استغرقت أكثر من خمسة أشهر لحين أن تشكلت، لا أظن أن المرحلة القادمة تستوعب هذا الفراغ الكبير من التصديق على النتائج إلى حين تشكيل الحكومة لكنه ناتج كما قلت عن بعض استبيانات الرأي التي تقول إن الائتلافات ربما كانت متقاربة في نتائجها أو عدد المقاعد التي ستحصل عليها لكن هناك نتائج أخرى لاستبيانات تتكلم عن ائتلافات -وفي مقدمتها العراقية- ربما ستحوز على نسبة كبيرة من المقاعد ستمكنها من تشكيل ائتلاف حكومي أكبر، مع هذا..

أحمد منصور (مقاطعا): كل زعيم تحالف يقدم.. علاوي يقول الاستبيانات تقول أنا الأول والمالكي يقول الاستبيانات تقول أنا الأول وأنت تقول العراقية هي الأول، كل واحد يقول أنا الأول، والاستبيانات هذه لا يعتد بها كثيرا. الآن في ظل هذه الرؤية الأميركية وفي ظل رؤية الاستبيانات هناك 325 مقعدا سيتكون منها البرلمان العراقي الجديد، ما رؤيتك لهذه التشكيلة وتوزيعها، توزيع المقاعد على القوى؟ طبعا حتقول لي أنا رقم واحد!

رافع العيساوي: أتفق مع جزء مما قلت جنابك إنه يصعب الآن أن تحدد الخارطة النهائية، يوم 7/3 سيحدد كيف سيكون حجم كل ائتلاف، لكن الذي أدركه أنه لن يكون بإمكان أحد تشكيل حكومة أغلبية سياسية ولا أي أغلبية كانت يعني لا طائفية ولا سياسية لأنه لن يكون..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت تتوافق مع السفير الأميركي ومع قائد القوات الأميركية، أنت الآن تتفق معهم.

رافع العيساوي: لا، لا، يعني أنت اليوم إذا تسألني عن اللون الأبيض أقول لك أبيض تقول لي تتوافق مع الأميركي أو غير الأميركي؟ ما هو أبيض يجب أن أقول أبيض قاله الأميركي أم لم يقله، اليوم أنا أعرف من خلال وجودي في العراق أن هناك تباينا في وجهات نظر الاستطلاعات عن حجم الكتل، إذا قالها الأميركي أو قالها غيره هذا يعني تحليل معلومة يتفق عليه كل إنسان يستطيع أن يقرأ الحدث بصورة صحيحة. لكن الذي أدركه أيضا نتيجة وجودي في بغداد داخل العملية السياسية أنه ربما كان متعذرا أو عسيرا تشكيل حكومة أغلبية وبالتالي ستجد نفسها الحكومة مرة أخرى أو القوى السياسية مضطرة لتشكيل حكومة ائتلافية.

أحمد منصور: طيب الآن من المعروف أن سلطات الاحتلال تدعم طرفا دون الآخر، ما هو الطرف الأقرب إلى الأميركان من بين هذه الأطراف الستة؟

رافع العيساوي: لا، لا أتفق معك ولا يوجد أي طرف يعني يفضله أو يدعمه الأميركان الآن، هناك تنافس عراقي اليوم..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني سرا وجهرا.

رافع العيساوي (متابعا): هناك قلق عراقي عراقي في الحقيقة، ربما..

أحمد منصور: سرا وجهرا لم يخف الأميركان دعمهم للمالكي خلال الفترة الماضية.

رافع العيساوي: لا سرا ولا جهرا، لا يوجد أي أحد وإذا كان لديك أي أحد أخبرنا.

أحمد منصور: سرا وجهرا لم يخف الأميركان دعمهم للمالكي خلال الفترة الماضية.

رافع العيساوي: هذا الأميركان لم يخفوا دعمهم للحكومة العراقية لكن قطعا لم يقل الأميركان لا سرا ولا جهرا وفي حدود علمي -وإذا كان عندك غير ذلك أعلنه اليوم على الإعلان جنابك- لم يظهر الأميركان ولم يقل لا سرا ولا جهرا سيدعمون أي كيان أو أي حزب، الأميركان موجودون في العراق ليتعاملوا مع أي حكومة تنشأ أما أنهم قالوا سندعم المالكي في الفترة الماضية، هم يتعاملون مع أية حكومة..

أحمد منصور: طبعا الكل رعايا، هم حيتعاملوا مع أي حكومة لأن الحكومة دي في الآخر..

رافع العيساوي: لا، لا، أبدا.

أحمد منصور: لأن الحكومة دي في الآخر ستعمل تحت سلطة الاحتلال.

رافع العيساوي: ولن تعمل تحت سلطة الاحتلال..

أحمد منصور: تحت سلطة مين طيب؟!

رافع العيساوي: أنا جزء من الحكومة ولا أقبل أن تتكلم بالنيابة عنا أستاذ أحمد، أنا أستطيع أن أقول الأميركان موجودون واحتلوا العراق وقد وقعنا على اتفاقية لإخراجهم وسيخرجون في 2011 ولن نقبل بتمديد بقاء القوات، هذا من جهة، من جهة ثانية الأميركان لا يحكمون العراق اليوم الأميركان إلى خروجهم معلوم زهدوا هم في الملف العراقي إلى خروجهم، وقعت اتفاقية، سيخرج الأميركان، لا يفضل الأميركان طرفا سياسيا على آخر، أرجو أن يكون هذا واضحا.

أحمد منصور: لا نريد أن نخالف حتى القوانين الدولية الموجودة، وفق العرف الدولي العراق دولة محتلة الآن من الاحتلال الأميركي ووفق العرف الدولي أنتم حكومة تحت سلطة الاحتلال الأميركي، ما تقوليش بقى كلاما يخالف العرف الدولي والقانون الدولي!

رافع العيساوي: ووفق اتفاقية الصوفا واتفاقية الإطار الإستراتيجي العراق يعني اليوم بقي أمامه القليل للخروج من الفصل السابع وفي حكومة تشكلت من قوى سياسية عراقية مع كل الاختلاف حول برامجها لكنها عراقية وأنا أعلم كجزء من الحكومة وإذا كان لديك غير ذلك أرجو أن تخبرني لأن الأميركان لا يتدخلون في برنامج الحكومة أبدا.

أحمد منصور: لماذا توجد لدى نوري المالكي حساسية مفرطة من المملكة العربية السعودية -وهو رئيس الحكومة التي أنت نائب رئيسها- حتى أنه قال في تصريحات نشرت له أمس "إذا رغبوا في تحسين العلاقات أهلا وسهلا وإن رغبوا في القطيعة فهم أحرار في ذلك"؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور رافع العيساوي حول الانتخابات البرلمانية القادمة المقررة في السابع من مارس الجاري فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

العلاقة بدول الجوار ومصداقية الخطاب السياسي

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستضيف فيها عبر الأقمار الاصطناعية من العاصمة العراقية بغداد الدكتور رافع العيساوي نائب رئيس الوزراء العراقي، موضوعنا حول الانتخابات البرلمانية القادمة والمقررة في السابع من مارس الجاري. كان سؤالي لك حول المالكي والعلاقة مع السعودية وحساسيته الشديدة منها، هل هي حساسية شخصية منه أم حساسية حكومة؟

رافع العيساوي: الحقيقة لا أنا أعتقد إذا كان بعض الآراء التي يعبر عنها السيد رئيس الوزراء تجاه يعني دولة من الدول العربية فهذا يمثل رأيه الشخصي، أنا أعتقد اليوم نحن في العراق ندرك حاجة العراق إلى إعادة بناء علاقاته عربيا وإقليميا ودوليا وفي مقدمتها الدول العربية والجامعة العربية ومنها المملكة العربية ومصر وغيرها من الدول العربية وبالتالي ما صدر عن السيد المالكي ربما كان بناء على موقف تحسس منه ربما شخصيا وأنا لا أعتقد بأن هذا هو الموقف على مستوى الحكومة العراقية ولا أعتقد على المستوى الرسمي، لكن كونه رئيس وزراء بالتأكيد وزارة الخارجية قريبة أيضا من هذا الأداء، قناعتي أن المرحلة القادمة على الحكومة القادمة أن تعيد تجسير علاقة العراق مع المحيط العربي بطريقة أفضل مما كان عليه في هذه الحكومة.

أحمد منصور: لكن العراق الآن محيطه هو إيران بالدرجة الأولى وليس الدول العربية الأساسية حتى المجاورة له، كيف تقيم علاقة العراق بدول الجوار؟

رافع العيساوي: للأسف الشديد يعني كان مع الاحتلال الأميركي الحضور الإيراني في العراق واضحا ومعلوما لدى الجميع ولا يستطيع أن يخفي التدخل الإيراني في العراق يعني مبصر، لكن رافقه في نفس الوقت غياب عربي وهذا الغياب العربي في أكثر من مناسبة قلنا حتى يكون المشهد في العراق متوازنا ويبقى العراق في حاضنته العربية يجب أن يحضر العرب إلى العراق، الذي حصل إلى اليوم أننا نجد قليلا جدا من السفارات العربية في بغداد رغم حاجة العراق إلى إعادة بناء كل هذه العلاقة مع العرب وبالتالي أرجو ألا تكون الفترة القادمة والحكومة القادمة أيضا تشعر بغياب الحضور أو بتأخر العرب عن الحضور في بغداد عند ذلك لا تلوموا إيران إذا تواجدت في بغداد أو إذا تدخلت في بغداد.

أحمد منصور: اسمح لي ببعض المداخلات من المشاهدين والأسئلة، أسئلة مباشرة وقصيرة، ياسر الحسيني من إيطاليا سؤالك يا ياسر.

ياسر الحسيني/ إيطاليا: السلام عليكم سيد أحمد وتحية لحضرتك. نرى في ملامح الضيف الكريم يقارب ملامح المالكي.. قطع الخط.

أحمد منصور: لا، نسمع يا ياسر... طيب، عمر الجبوري من العراق.

عمر الجبوري/ العراق: السلام عليكم. مساء الخير يا أستاذ أحمد، يعني هؤلاء الذين ما يسمون بهؤلاء المرشحين الذين نصبهم الاحتلال هم للأسف يستغلون الشعب العراقي ويضحكون على السذج لينهبوا ثروات المسلمين، ثم إن الذي يحكم العراق أصلا هم المجاهدون وهذه هي الحقيقة وأنا أتحدى واحدا من هؤلاء المرشحين أن يخرج ولو لدقائق من المنطقة الخضراء أو من سجنهم في المنطقة الخضراء بشرط ألا يخرج تحت حماية طائرات الأباتشي وتحت حماية الأميركان، إن كانوا يدعون أنهم فعلا يعني يحكمون العراق..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا عمر. صلاح صالح من البحرين.

صلاح صالح/ البحرين: السلام عليكم. بس عندي مداخلة بسيطة وسؤال أيضا لضيفك.

أحمد منصور: نأخذ سؤالك على طول.

صلاح صالح: الله يبارك فيك. إياد علاوي أليس هو الذي هجم على الفلوجة وعمل ما بها من مجازر؟ السؤال اللي يعني لا أجد له إجابة، كيف يدخل ضيفك الكريم في قائمة إياد علاوي الذي فعل ما فعل في الفلوجة ثم يدعي ويقول إنه أتى إلى الحكومة من أجل الشعب العراقي؟!

أحمد منصور: شكرا لك. نبدأ بالسؤال الأخير تفضل يا دكتور.

رافع العيساوي: في الحقيقة أنا أريد أن أعلق على سؤال الأخ الذي سبقه ثم أعلق على سؤال لماذا ذهبت مع إياد علاوي.

أحمد منصور: تفضل.

رافع العيساوي: من الذي يحكم العراق؟ أنا أعتقد اليوم نحن لم نأت مرة أخرى إلا عن طريق انتخابات وأنا مرشح مدينة الفلوجة ومن يستطيع أن يثبت العكس فليقل، يتصل بك ويقول على الإعلام الآن. عندما اشتركت في انتخابات 2005 كان بتصويت أبناء مدينة الفلوجة التي وقفت مدافعا عنها في مستشفى الفلوجة العام وهذا أمر لا يستطيع أن يزايد علينا فيه أي أحد أبدا وهذا معلوم لدى أبناء مدينة الفلوجة وقد كنت فيها قبل بضعة أيام. أما أننا لا نستطيع الخروج، ربما لا يستطيع أن يخرج القتلة أو لا يستطيع أن يخرج اللصوص أما أنا معلوم كنت في جولة في كل محافظات العراق آخرها كانت محافظة الأنبار..

أحمد منصور (مقاطعا): معنى ذلك يا دكتور أن المنطقة الخضراء..

رافع العيساوي (متابعا): في جولة للقائم إلى الرطبة..

أحمد منصور: يا دكتور، دكتور..

رافع العيساوي: لو تسمح لي، إلى حديثة، هيت، الفلوجة، الرمادي ما تركت شبرا إلا زرته، فمن أين جاءت قصة لا تستطيعون الخروج؟ لا، شو؟ خرجنا لأننا نلامس رغبات واحتياجات أبناء شعبنا وما جئنا إلا لكي نمثلهم وجئنا باختيارهم أيضا، هذا الموضوع أرجو أن يكون واضحا في الإجابة على السؤال الأول..

أحمد منصور (مقاطعا): معنى ذلك أن المنطقة الخضراء حسب كلامك أنت مليئة بالقتلة واللصوص الذين لا يستطيعون الخروج منها؟

رافع العيساوي: لا، أنا أقول اليوم من كان بعيدا عن العراق معروف اليوم في ناس يخافون أن يخرجوا إلى العراقيين، قطعا لا يتساوى كل من في الحكومة من ناحية النزاهة والنظافة وقربه من الشعب العراقي أما الذي أعلمه أنا وأتكلم عن نفسي كنت قريبا من العراقيين جميعا في الوسط والجنوب وفي الشمال وفي محافظة الأنبار ومعلوم الأسبوع الماضي الإعلام يعلم أنني لم أترك قضاء ولا مدينة في محافظة الأنبار كمثال إلا زرتها وقبلها كنت في الموصل لحل إشكالية بين الإخوان في التحالف الكردستاني وبين قائمة الحدباء وبالتالي لم نجلس نحن كنا في جولة في كل العراق لقناعتنا أننا نريد أن نخدم العراقيين وأرجو ألا يزايد علينا أحد في هذا المجال أبدا، ما جئنا إلا لخدمة أهلنا..

أحمد منصور: كيف تدخل في قائمة..

رافع العيساوي: أما لماذا ذهبت مع إياد علاوي، أنا قناعتي..

أحمد منصور: نعم.

رافع العيساوي: نعم لن أترك السؤال. أنا قناعتي بعد مراجعاتي لجميع المشاريع اليوم المقدمة أمام الناخب العراقي أن أفضل مشروع يخدم العراقيين هو مشروع إياد علاوي. لماذا ضربت الفلوجة في زمن إياد علاوي؟ كان في ذلك الوقت السيطرة كاملة للقوات الأميركية هذا من جهة، ومن جهة ثانية عندما جاءت المشاريع الأخرى بعد إياد علاوي عندما تقارن لا تجد، مع احترامي لكل الذين يعرضون برامجهم قناعتي أنه لا يوجد مشروع وطني يخدم العراقيين اليوم كالمشروع المدني الليبرالي العلماني الذي يحترم الدين لكن لا يسخر الدين للاستفادة منه سياسيا إلا مشروع إياد علاوي وبالتالي إذا قارنا بين هذه المشاريع أنا لا أجد تناقضا..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني إحنا الآن بنقارن بين السيء والأسوأ؟

رافع العيساوي: لا، أبدا ليس بين السيء والأسوأ لكنك أن تأتي وتجلس في العراق لترى الواقع كيف هو وتختار الأفضل والأمثل، أنا أعتقد أنني اخترت الأفضل. أما إشكالية ضرب الفلوجة أنا كنت في الفلوجة وأنا الذي كنت أحاور وأفاوض إياد علاوي يوم ضربت الفلوجة لكي نعيد بناء مستشفى وقد نجحنا في بناء مستشفى مائتي سرير في الفلوجة وبتمويل الحكومة التي كان يرأسها إياد علاوي أيضا، تلك ظروف معقدة، اليوم نحن في 2010 غير 2003 و2004 وأظن أن أمامنا فرصة لإعادة بناء مشروع وطني حقيقي، قناعتي أن إياد علاوي كان من البداية ينادي بالمشروع العابر لكل الاعتبارات الطائفية والمذهبية واليوم يجد كثير من العراقيين أنفسهم ممثلين في هذا المشروع وأنا واحد منهم.

أحمد منصور: دكتور ما الفارق بين إياد علاوي وبين نوري المالكي وبين أيا من كان سيأتي إذا الجميع تحت سلطة الاحتلال وإذا الجميع أساء للعراقيين وإذا الجميع جاء على الدبابات الأميركية من الخارج؟

رافع العيساوي: لا، نحن رجعنا يا أستاذ أحمد رجعنا مرة أخرى..

أحمد منصور (مقاطعا): هو مش إياد علاوي جاء على دبابة أميركية زيه زي المالكي؟

رافع العيساوي (متابعا): إلى قصة أنه في احتلال وأن العراق موقع اتفاقية..

أحمد منصور: قل بقى جاي على اتفاقية، كل دول جايين بدبابات.

رافع العيساوي: يا سيدي الكريم اليوم العراق مليء بالسياسيين..

أحمد منصور: مش كل دول جايين على دبابات أميركية؟

رافع العيساوي: اليوم العراق مليء بالكيانات السياسية، أنا أتحدى أي واحد يثبت أن إياد علاوي كان طائفيا في يوم من أيام حكمه أو بعد حكمه، وهذا هو السبب الذي جعلنا ننحاز إلى إياد علاوي، إياد علاوي نعتقد أن مشروعه الوطني هو الذي جعلنا نصطف معه للدخول في انتخابات 2010 أما أن تقول لي العراق، العراق قصته معقدة..

أحمد منصور (مقاطعا): والناس اللي قتلوا في الفلوجة دول أيديهم ملوثة بأيدي من يعني؟ قل لي الناس اللي قتلوا في الفلوجة مدينتك أنت أيديهم ملوثة بأيدي من؟ وأنا كنت معك في الفلوجة وشاهدنا كيف كان يموت النساء والأطفال فيها.

رافع العيساوي: كان يموت النساء في الفلوجة وكان المدافع عنهم رقم واحد في الفلوجة -والعراقيون يعلمون هذا ومسجل على الإعلام وعندكم في الجزيرة- هو رافع العيساوي الذي يقف اليوم للدفاع عن أبناء الفلوجة مرة أخرى..

أحمد منصور (مقاطعا): ومن كان في الطرف الآخر غير إياد علاوي الذي أنت تدافع عنه الآن؟

رافع العيساوي (متابعا): المشاريع الطائفية التي تقود إلى الاقتتال، أرجوك اسمح لي أن أوضح هذه القضية.

أحمد منصور: من كان في الطرف الآخر غير إياد علاوي الذي تدافع أنت عنه الآن؟

رافع العيساوي: لو كان ما وقفت مدافعا.

أحمد منصور: ألم يكن إياد علاوي في الطرف الآخر؟

رافع العيساوي: أعد السؤال.

أحمد منصور: ألم يكن إياد علاوي في الطرف الآخر وأنت تدافع عنه الآن؟

رافع العيساوي: أنا أدافع عن إياد علاوي اليوم لأن إياد علاوي في مشروعه مشروع العراقية استنقاذ للعراق من المشاريع الطائفية التي ستؤدي إلى أقسى مما أدت إليه معارك الفلوجة، قناعتي الذي يريد أن يجلس ويعيد تقييم الوضع يأتي يجلس في..

أحمد منصور (مقاطعا): أليست يده ملوثة بدماء أهل الفلوجة حينما كان رئيسا للوزراء وضربت في المرة الثانية؟

رافع العيساوي: لا، لا، أنا لا أعتقد إياد علاوي كانت يده ملوثة وأنا أعلم كنت أنا مع الذين يفاوضون إياد علاوي في وفود المقاومة التي جلست وفاوضت إياد من أبناء الفلوجة من المقاومة ومن غيرها جلسنا وفاوضنا إياد علاوي في ظروف معقدة كان فيها الأميركان الآن داخلين في احتلالهم للعراق، المشهد معقد ما كان يستطيع إياد علاوي أن يوقف التداعيات، لكن تعال قارن لي اليوم بين مشروع إياد علاوي وبين المشاريع الطائفية التي يعني كانت ضحاياها في العراق عشرات أضعاف ما قدمته الفلوجة من ضحايا، أقول لك سيكون المستقبل لمشروع إياد علاوي.

أحمد منصور: مبارك الطاهر من السودان، سؤالك يا مبارك.

مبارك الطاهر/ السودان: السلام عليكم ورحمة الله. نحييك أستاذ أحمد منصور وأحيي عبرك الشعب المصري كلهم وأحيي الدوحة وأميرها وكل الشعب القطري. عندي مداخلة وسؤال، يعني زوجتي تحضر معي اللقاء قالت لي على من يضحك هذا، أيضحك على نفسه أم على من؟ المداخلة الثانية أنتم يا سيدي نائب الرئيس المالكي ضحيتم بالبطل صدام من أجل الأميركان والآن تعادون السعودية على حساب الأميركان، سؤالي هو أيهما أفضل لكم، السعودية القريبة منكم أم أميركا..

رافع العيساوي (مقاطعا): لا، أبدا لا نعادي السعودية، لا ما أسمح لك تكمل، لا، نحن لا نعادي السعودية..

مبارك الطاهر (متابعا): أم أميركا التي تحتلكم؟..

رافع العيساوي (متابعا): ونحن قريبون وقد زرنا السعودية عدة مرات..

أحمد منصور: شكرا لك يا مبارك.

رافع العيساوي (متابعا): لا يحق لك أن تختار السؤال بالطريقة التي تناسبك وتشوش على المستمع، أنا قلت قبل قليل إذا كان جزء من الحكومة وجهة نظره في العلاقة مع المملكة العربية السعودية شيء ووجهة نظرنا مختلفة اليوم، نحن نعتقد لا بد من بناء علاقات عربية أصيلة ومن ضمنها مع السعودية. أما على من يضحك؟ اضحكوا أنتم على ذقون الشعب العربي الذي ترك العراق ولم يحضر معه في محنته، واليوم نحن نتحمل كل هذه المصاعب وكل هذه الإشكاليات لنعيد العراقيين مرة أخرى على جادة الطريق، كلما نتكلم تقولون في ظل الاحتلال ولو استسلمنا كما استسلمتم أنتم لكان وضع أهلنا في الفلوجة وغيرها غير ذلك، اليوم الحكم على اختيارنا من عدمه هم أبناء الفلوجة أنفسهم ولا تستطيعون أنتم بهذا الخطاب أن تتكلموا نيابة عن العراقيين ولا عن أبناء الفلوجة، أنا مرشح اليوم عن محافظة الأنبار لنلتق بعد 7/3 ونرى هل سيختار أبناء الفلوجة وأبناء الأنبار ابنهم الذي وقف مدافعا عنهم في بغداد كما وقف مدافعا عنهم في مستشفى الفلوجة العام، هل وقف ليدافع اليوم عن احتياجات أبناء الأنبار كما احتياجات كل المحافظات العراقية؟ سيقولون كلمتهم في 7/3 وعند ذلك سيبين للناس إذا كنا نضحك على الذقون أم لا، ما تعاملنا مع العراقيين إلا بكل مصداقية عالية وإلا بتبني لقضاياهم ولقضايا أبنائنا في الأنبار وفي الفلوجة أيضا فلا تتكلم نيابة عن الآخرين.

حول إشكاليات العملية السياسية ومستقبل العراق

أحمد منصور: فراس الجميلي من العراق، سؤالك يا فراس؟

فراس الجميلي/ العراق: السلام عليكم أستاذ أحمد، أولا أنا مستغرب من تعصبك وتشنجك أول مرة ألاحظك أنا بهذا البرنامج..

أحمد منصور: تعصبي أنا؟

فراس الجميلي: مستغرب من تعصبك وأنه أنت في حالة تشنج أنا ملاحظها هذه شغلة غريبة عليك.

أحمد منصور: سؤالك؟

فراس الجميلي: ثم التشنج المقابل للسيد نائب رئيس الوزراء. أنا كان عندي فد نصيحة للسيد نائب رئيس الوزراء، الإشكالية الموجودة في العراق إشكالية.. وعي سياسي موحد لكل الفئات السياسية الموجودة بالعراق من طرح طائفية سياسية طائفية تحيزات أحزاب، يا أخي أنتم وحدوا الخطاب مالكم السياسي انفتحوا على بعضكم البعض، أنت ماكو داعي تستجدي مواقف الدول العربية وتقول أنتم الدول العربية إش سووا بنا، فأنت تلقون اللوم على إيران وتلقون اللوم على..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك. ما رأيك في طلبه بتوحيد الخطاب السياسي، هل يمكن لأكثر من 290 حزبا وكيانا أن يوحدوا خطابهم السياسي؟

رافع العيساوي: يا سيدي الكريم أنا لذلك قلت قبل قليل إننا اليوم أمام خطاب وأمام برنامج ائتلاف العراقية الذي هو برنامج وطني يجمع العراقيين، أنا اليوم أريد ائتلافا واحدا قد رفع مسطرة الطائفية في القياس، نسب السنة كم ونسب الشيعة كم في الائتلاف باستثناء ائتلاف العراقية وبالتالي نحن ماضون باتجاه نصيحته التي يقول عنها اليوم عليكم أن توحدوا خطابكم، أن توحد الكل جميع العراقيين بخطاب واحد مع وجود 296 كيانا أمر صعب لكن أن تقدم خطابا للعراقيين يستوعبهم جميعا يحتوي كل هذا الطيف العراقي سنة وشيعة كردا وتركمان أعتقد العراقية فعلت ذلك وهي خطوة في الاتجاه الصحيح.

أحمد منصور: كثير من المراقبين يرون أن الانتخابات القادمة في العراق لن تكون إلا تصفية حسابات وحربا على الساحة العراقية من نوع خاص بين الولايات المتحدة وإيران.

رافع العيساوي: طبعا معلوم أن هناك شدا واضحا جدا بدأ يتصاعد بين الولايات المتحدة وبين إيران بسبب الملف النووي الإيراني وقد قلنا في أكثر من مناسبة ننصح إيران أن تستجيب مع شروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى تجنب المنطقة وتجنب إيران كل إشكاليات العلاقة الأميركية الإيرانية. لكن اليوم مرة أخرى أقول مع كل القلق الذي يوجد في الشارع العراقي نتيجة الخوف من اندماج المليشيات في الجيش وإمكانية تسييس القوات المسلحة وتدخلها في الانتخابات من عدمه لكن في نفس الوقت أقول الحكم هم العراقيون في يوم 7/3 سيختارون الكيان السياسي أو الكيانات السياسية التي تمثلهم وبالتالي ستتشكل الحكومة القادمة التي ستتزامن مع بداية انسحاب القوات الأميركية من العراق إن شاء الله.

أحمد منصور: نوار أبو النور من هولندا، سؤالك يا نوار.

نوار أبو النور/ هولندا: الله يحييك أستاذ أحمد. أنا أسأل الأستاذ الدكتور وياك إنه يقول إن هذه الانتخابات هي أكذوبة طبعا، أكذوبة أكذوبة لأن المشروع الأميركي مثل ما جاب صدام حسين قضى وراح حين خلصوا شغل ويا صدام حسين فانتهى فهو نفس الشيء هم هم جابوهم هم رح يخلصوا شغلهم هم رح يروحوا، فلا يخبص روحه الأستاذ الدكتور العيساوي، رافع العيساوي يعني الشغلة هي مجرد أنه اللي يخدم أميركا يبقوه واللي ما يخدم أميركا ما يبقوه..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا نوار. عادل عبد الكريم من العراق..

رافع العيساوي (مقاطعا): لن نخدم أميركا، لن نخدم إلا العراقيين فقط وأكرر أنا نائب عن محافظة الأنبار وبترشيح أبناء الفلوجة الشرفاء ونزلت مرشحا عنهم مرة أخرى وبالتالي سأكون ممثلا لمحافظة الأنبار ولا يمكن افتراض هذا الذي يقوله هذا الأخ إنهم يخدمون أميركا، نحن وجدنا هنا لخدمة العراقيين وبتخويل أيضا وبانتخاب أبناء مدينة الفلوجة مدينة المساجد ومدينة مستشفى الفلوجة الذي وقفت فيه مدافعا عن أبناء الفلوجة، لا يعني يعيش الواحد في الأوهام ويريد أن يجر واقعا في العراق لا يعرف عنه شيئا إلى تصورات وتخيلات من يجلس خارج العراق، لا يفهم الواقع العراقي إلا الذي يعيش فيه ونحن هنا في بغداد لخدمة أبناء شعبنا وبضمنهم محافظة الأنبار لا لخدمة الأميركان أبدا.

أحمد منصور: عادل عبد الكريم من العراق، سؤالك يا عادل.

عادل عبد الكريم/ العراق: السلام عليكم. أخي أحمد أخصك بالسلام وأشكرك على هذا البرنامج وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يثبتك على الحق.

أحمد منصور: شكرا لك، سؤالك؟

عادل عبد الكريم: مداخلة صغيرة إن شاء الله وبعدها سؤال.

أحمد منصور: تفضل.

عادل عبد الكريم: الأولى يعني أرجو من الدكتور رافع أن يوسع صدره وإذا قريب عنده قدح ماء أن يشرب الماء ويهدأ حتى نستطيع أن نطرح عليه السؤال وبهدوء.

أحمد منصور: طيب قل، هو هادئ، قل.

رافع العيساوي: اطرح كما تشاء، ما عندي شيء مخفي وما عندي شيء أتحرج منه.

عادل عبد الكريم: أنا أرى أن الدكتور رافع عنده تناقض، بالمرحلة الأولى عندما لم يدخل بالعملية السياسية ثم دخل بالأخير كما دخل في الحزب الإسلامي وبعد فترة خرج من الحزب الإسلامي وبدأ يتكلم عالحزب الإسلامي، يا دكتور رافع العملية السياسية منوطة باحترام وما بني على باطل فهو باطل، إلى متى نبقى هكذا؟ كل الانتخابات السابقة واللاحقة الشرفاء من العراقيين سوف ينظرون على أن هذه الانتخابات تحت ظل الاحتلال، انتظروا إلى أن يخرج الاحتلال ثم عودوا إلى حكومة وطنية شريفة أما أن نسير تحت نهج الاحتلال وأنتم جميعا تعرفون أي حزب أو أي كيان لا بد له من ترخيص من القوات الأميركية حتى يعمل ضمن هذه العملية السياسية.

أحمد منصور: شكرا لك عادل.

رافع العيساوي: لا، مو صحيح، مو صحيح، لا مو صحيح أبدا هذا مو صحيح، أرجو أن يكون واضحا أن هذا الوهم يجب أن يخرج منه الناس، رجاء يجب أن يتضح للعراقيين الآتي، أنا لا أدافع عن الأميركيين ولا أتبنى طروحاتهم، أنا رجل عراقي وطني أدافع عن أهلي هذا أولا. ثانيا الانتخابات قادمة يقول إلى أن يخرج الأميركان يعني هل يترك البلد في فراغ لا يديره أحد؟ أنتم قبل قليل تقولون يتدخل الإيرانيون، طيب منها يتدخل الإيرانيون ومنها تريدون الوطنيين الشرفاء ما يجون للمشهد ومنها العرب غائبون، إيه من يحكم العراق؟ جن أم ماذا أم ملائكة أم شياطين؟! لا بد أن يوجد أحد يرعى مصالح الناس، نحن كنا في العملية السياسية لرعاية مصالح أهلنا. أما خروجي من الحزب الإسلامي قصته معروفة، الكل اليوم في مراجعات لمشاريعه السياسية، أعتقد أننا بحاجة إلى مشروع يطوي وراء ظهره أي بعد مذهبي أو طائفي لكي يستطيع أن يقدم للعراقيين جميعا، ونظرية أنك تجلس إلى أن يجلو الاحتلال عن بلدك معناها أنك تجعل العراقيين أمام المجهول وقد سألت هذا السؤال في أكثر من مرة سابقا حتى في أيام الفلوجة سألته حتى لهيئة علماء المسلمين، اليوم لنفترض أن طبيبا في مستشفى الفلوجة كان ناجحا وطلب منه أن يعمل مدير مستشفى في ظل الاحتلال هل يقبل أم لا في ظل الاحتلال؟ قالوا يقبل، قلت طيب إذا عمل مديرا للمستشفى ونجح هل يعمل مديرا عاما للصحة أم لا يعمل؟ قالوا يعمل، قلت طيب إذا عمل مديرا عاما للصحة وفي ظل الاحتلال عمل مديرا عاما للصحة ونجح هل يعمل وزيرا للصحة وفي ظل الاحتلال؟ قالوا لا لأن الوزير في ظل الاحتلال عليه أميركي، قلت ما المدير العام عليه أميركي والمدير عليه أميركي، هل نترك رعاية مصالح الناس من 2003 إلى أن يجلو الأميركان دون أن يقوم أحد من العراقيين برعايتها؟ أنتم تشتمون -ونحن معكم- الفساد الإداري والمفسدين، طيب إذا المفسدون ما يصير يتدخلوا والشرفاء.. المفسدون ممنوع يدخلوا لأنهم يخربون البلد والشرفاء ما يصير يدخلوا لازم ينتظروا إلى أن يخرج الأميركاني، من يرعى مصالح الناس؟ اليوم إذا قضاء كقضاء الفلوجة أو كقضاء الشامية أو في البصرة أو في غيرها، والفاو قبل بضعة أشهر احتاجوا إلى إسالة ماء هل نقول لهم لا نمد لكم إسالة ماء إلى أن يجلو الأميركيون؟! هل نقول لا نبعث لكم ببناء مستشفى إلى أن يجلو الأميركان؟ أي منطق هذا؟ نحن اليوم نتبنى مصالح شعبنا وفي نفس الوقت نتابع ملف الانسحاب الأميركي من العراق.

أحمد منصور: سؤالك يا خالد الصومالي من الصومال بسرعة سؤالك.

خالد الصومالي/ الصومال: أولا أشكر الزميل أحمد منصور، ثانيا أنتقل إلى سؤالي لضيفك، هذه الأيام تتعالى الأصوات والصرخات والتي تفيد باستبعاد البعثيين والأكراد بل وتظهيرهم من بعض المناطق العراقية فما المقصود من ذلك؟ وكما هو معلوم لدى الجميع أن هذه الكتل الائتلافية عبارة عن فريقين أميركي وإيراني فمن هو الذي يمثل الأمة العراقية الإسلامية غير أبو عمر البغدادي ودولته ودولة العراق الإسلامية أما هؤلاء المرتدون والعملاء..

رافع العيساوي (مقاطعا): ما أتفق معك، ما خرب العراق إلا عمر البغدادي ومنهجه الفاسد، نحن نمثل العراقيين وروح اسأل أهل الفلوجة إذا أنت ما تعرف من يمثل العراقيين.

أحمد منصور: محمد أحمد من العراق، سؤالك يا محمد؟

محمد أحمد/ العراق: السلام عليكم. تحية لك أخ أحمد وللدكتور رافع العيساوي اللي إحنا دائما نعتقد أنه مواقفه وطنية وإنسان شريف.

أحمد منصور: سؤالك؟

محمد أحمد: نحن نعتقد أنه من الخطأ الكبير الذي ارتكبه الأخ الدكتور رافع العيساوي أنه يندمج في قائمة إياد علاوي، الدكتور إياد علاوي نحن نعتقد أن يديه ملطختان بدماء العراقيين في النجف وفي الفلوجة، هذا رأينا الشخصي، هو رأيه خلاف رأينا، نحن أبناء البلد وشاهدنا الوقائع كلها، هذا واحد. الشيء الثاني الخطأ الثاني أن إياد علاوي..

أحمد منصور (مقاطعا): محمد انتهى الوقت وأعطي فقط الفرصة للدكتور لتعليق أخير.

رافع العيساوي: أنا أجبت قبل قليل عن موضوع لماذا كنت مع إياد علاوي، الذي يأتي ويجلس في بغداد ويرى المشاريع الطائفية ويرى في 2006 كيف كان القتل والذبح على الهوية يراجع برنامج إياد علاوي ويراجع ائتلاف العراقية وما قدمته من برنامج يسمو على الطائفية وعلى فسح المجال لها لن يختار إلا هذا البرنامج، أما أن نبقى فقط قابعين في فترة الماضي حصل فيها إشكال، أنا كنت في الفلوجة يوم حصل هذا الإشكال وأنا أرسلت أول قافلة مساعدات من المواد الغذائية والطبية للنجف عندما حوصرت النجف عندما ضربت..

أحمد منصور: شكرا لك يا دكتور.

رافع العيساوي: أقول تلك فترة واليوم فترة أخرى مختلفة، لا بد لنا أن نرعى مصالح أهلنا، فلنخرج من هذه يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن التاريخ لا يمحوه..

رافع العيساوي: من هذا الفهم الذي عليه غواش.

أحمد منصور: التاريخ يبقى تاريخا بأحداثه وبجرائمه التي ارتكبت فيه.

رافع العيساوي: التاريخ لا يمحوه أحد، يعلم التاريخ أنني وقفت -أنا سأتكلم عن نفسي- وقفت في الفلوجة مدافعا عن حقوق أهلها..

أحمد منصور (مقاطعا): هم يسألونك عمن تحالفت معه وليس عن نفسك، شكرا جزيلا لك.

رافع العيساوي (متابعا): ووقفت في بغداد مدافعا عن الفلوجة ومدافعا عن العراقيين.

أحمد منصور: شكرا جزيلا، انتهى الوقت. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، ننتظر جميعا السابع من مارس القادم لنرى من الذي سوف يفوز في الانتخابات القادمة في العراق وما هي الحكومة القادمة وكيف سيتم تشكيلها. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.