- الخطوات المطلوبة من القمة العربية حيال القدس والأقصى
- العوامل المؤثرة في التحرك الشعبي وفرص حصول انتفاضة

- حصار غزة ومعوقات المصالحة الفلسطينية الفلسطينية

- أطر المصالحة وثوابت الحركة والطريق إلى إقامة دولة

- حول إشكالية الورقة المصرية وقضية اغتيال المبحوح

أحمد منصور
خالد مشعل
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. تعيش القضية الفلسطينية مرحلة من أدق مراحلها حيث تواصل إسرائيل عمليات التهويد في القدس والخليل كما أصبح وضع المسجد الأقصى في خطر داهم وسط إصرار قادة إسرائيل على مواصلة الاستيطان وتجويع سكان قطاع غزة وتشديد الحصار عليهم فيما سمح القادة العرب بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، كل هذا يحدث وسط تخاذل عربي وصمت إسلامي وتواطؤ دولي ودعم أميركي لإسرائيل. وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض ما يدور على الساحة الفلسطينية وموقف حركة المقاومة الإسلامية حماس مما يحدث مع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة، أبو الوليد مرحبا بك.

الخطوات المطلوبة من القمة العربية حيال القدس والأقصى

خالد مشعل: حياكم الله.

أحمد منصور: رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أعلن تمسكه بالاستيطان وأن البناء في القدس مثل البناء في تل أبيب وأكد في مؤتمر إيباك وفي لقائه مع الرئيس الأميركي أمس أنه لا تراجع عن الاستيطان وتهويد القدس، ما موقفكم في حركة حماس مما أعلنه نتنياهو؟

خالد مشعل: بسم لله الرحمن الرحيم، تحية لك وللمشاهدين الكرام. هذا سؤال كبير أخي أحمد ليس بحجم حماس وحدها بل بحجم الشعب الفلسطيني وبحجم الأمة العربية والإسلامية بل بحجم المسلمين والمسيحيين في العالم، والقدس في النهاية مدينة عظيمة ولها تاريخ عظيم وبالتالي هذه قضية تعنينا جميعا ولكن هذا يعبر عن التحدي اليوم، الأمة أمام تحد، ما يفعله نتنياهو اليوم ليس جديدا في السلوك الصهيوني لكنه السلوك الأكثر صدمة للواهمين، بن غوريون منذ أن استلم أول حكومة إسرائيلية دعا إلى تكثيف سكنى اليهود في القدس وإيجاد أغلبية يهودية إسرائيلية في القدس وبالتالي هم يسيرون.. شارون منذ عام 1990 وهو زرع فكرة إيجاد بؤر استيطانية في الأحياء المقدسية الأحياء العربية الفلسطينية في القدس، أولمرت يوم أن كان رئيس بلدية عام 1994 كذلك بدأ بهذا المشروع، اليوم إسرائيل يا أخي أحمد -وهذا ناقوس خطر ندقه للجميع- وضعوا خطة لعام 2020 أن تصبح هذه المدينة هي العاصمة الكبرى والأبدية لإسرائيل من خلال تغيير البنية الديموغرافية، اليوم في ثلاثمائة ألف مستوطن في القدس الشرقية مقابل 260 ألف فلسطيني، مطلوب تهجير 90% من هؤلاء ليصبح الفلسطينيون المقدسيون أقلية في القدس الكبرى الصهيونية -هكذا يخططون- ومصادرة مزيد من الأراضي أكثر مما صادروا في حوالي ربما تصل إلى حوالي ستمائة كيلومتر حول القدس الشرقية لإسكان مليوني يهودي، مليوني يهودي، تخيل! إذاً هكذا هي القدس التي يتطلعون إليها هذا مخطط رهيب، اليوم إسرائيل هدمت حوالي عشرين ألف منزل طوال الفترة الماضية يخططون لهدم المزيد، يريدون هدم مقابل هذا العدد في الفترة الماضية، إسرائيل اليوم صادرت خلال السنوات الماضية ستين ألف هوية مقدسية ويخططون لسحب خمسين ألف أخرى، تخيل ماذا سيبقى من الوجود الفلسطيني؟ أما عن الأحياء العربية فأنت تلاحظ، اليوم اليوم ونتنياهو في البيت الأبيض تحدثوا عن عشرين وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح الفلسطيني المقدسي وسيصل إلى مائة وحدة سكنية، قبل ذلك أعلنوا عن ستمائة، عن 1600 ثم نفس الصحافة الإسرائيلية تكلمت عن خمسين ألف وحدة إسكانية في الفترة القادمة، إذاً نحن أمام تهويد القدس في ثلاثة أبعاد بعد الأرض بحيث يغيرون المعالم، البعد الديموغرافي يصبح الفلسطينيون أقلية، ثم البعد الديني، البعد الديني يتمثل في بناء بدؤوا ببناء كنيس الخراب، قبل ذلك هل تعلم أن هناك ما يقارب ستين كنيس حول المسجد الأقصى؟ هم صادروا التجمعات السكانية العربية حول المسجد الأقصى في البلدة القديمة، أخذوها عنوة من الفلسطينيين، بنوا ستين كنيس، هذا كنيس الخراب محاولة لسرقة المعلم العام لمدينة القدس حتى لا يبدو فقط مسجد وقبة صخرة يريدون أيضا في المقابل في بعد ثالث وهو كنيس الخراب وهو مقدمة للسيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه ومقدمة لهدمه وبناء الهيكل، نحن أمام حمى سلوك صهيوني على الأرض بينما العرب والفلسطينيون على المستوى الرسمي يتفرجون، هذا المسجد الخطير يدق بالفعل ناقوس الخطر بل إن موضوع الهدم هذه الحفريات التي أسفل المسجد وأسفل.. بدأت تظهر شقوق وبدأت تظهر الانهيارات هنا وهناك، هذا موضوع يستوجب منا وقفة. طيب سؤال، سؤال، إذا كان نتنياهو يصادم العالم في موضوع الاستيطان ويقول البناء في القدس كالبناء في تل أبيب، يصادم الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين والعالم بل حتى حلفاء إسرائيل، ماذا يفعل العرب؟ أنا أقول باختصار هناك إستراتيجية ينبغي أن يضعها العرب في مواجهة هذا السلوك الصهيوني بشأن القدس اللي هو نموذج لسلوكهم بشأن القضية الفلسطينية.

أحمد منصور: هناك قمة عربية قادمة يوم الأحد القادم في ليبيا، وزراء الخارجية العرب الخاصون بالمبادرة العربية اتخذوا قرارا باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل في بداية الشهر، هذه القمة التي من المقرر يوم 28 مارس ما الذي يجب أن تقوم به أو يجب أن يقوم به الحكام العرب من أجل القدس طالما أنت قلت إن الأمر أكبر من حماس وأكبر من مجرد الشعب أن يقوم بها؟

خالد مشعل: نحن أرسلنا للدول العربية مذكرة تتضمن خمسة عناوين.

أحمد منصور: ما هي؟

خالد مشعل: القدس والأقصى، المصالحة الفلسطينية، رفع الحصار عن غزة والبدء بإعمار غزة بعد الحرب الصهيونية الأخيرة، رابعا إدانة الجريمة الصهيونية في اغتيال الشهيد المبحوح في دبي وملاحقة قادة إسرائيل ومتابعة وتفعيل ما ورد في تقرير غولدستون، والبند الخامس هو الموقف السياسي بعد هذا السلوك الصهيوني المستهتر بكل عملية السلام التي يتباكى، اقترحنا..

أحمد منصور (مقاطعا): لأي الحكومات أرسلتم هذه المطالب؟

خالد مشعل: لجميع الحكومات العربية.

أحمد منصور: يعني وصلت لكل الحكومات العربية كمطالب أساسية من حركة حماس؟

خالد مشعل: طبعا طبعا، خلال اليومين الماضيين وصلت هذه إلى كل القادة والمسؤولين العرب.

أحمد منصور: بالنسبة للقدس ماذا طلبتم بالنسبة للقدس؟

خالد مشعل: موضوع القدس، القدس في تقديري نحتاج فيها إلى رقم واحد إلى دعم صمود أهلنا المقدسيين..

أحمد منصور: كيف؟

خالد مشعل: بإيجاد مشاريع لإسكانهم لمساعدتهم حتى لا يضطروا إلى الرحيل، هناك ضرائب باهظة تجبر الفلسطيني في النهاية أن يرحل عن بيته أو أن يهدمه، فهناك مسؤولية عملية ليس بالكلام النظري، هناك مشاريع إسكانية ومشاريع لدعم صمودهم في السكن وفي التعليم وفي الصحة حتى يصمدوا ويثبتوا في هذه الأرض حتى لا يتحولوا إلى أقلية، هذا يحتاج إلى موازنات. الأمر الثاني يحتاج الأمر إلى خطة تتعلق بالمسجد الأقصى المبارك..

أحمد منصور: ما هي؟

خالد مشعل: الخطة تتعلق ليس فقط بالحديث عن المسجد بل توظيف الوزن العربي والإسلامي في العالم لنقول للمجتمع الدولي إذا لم تتوقف إسرائيل وإذا لم يجبر المجتمع الدولي إسرائيل على وقف تهويدهم للقدس والأقصى فإن العرب سيفعلون كذا وكذا، أعطيك مثلا، تركيا..

أحمد منصور (مقاطعا): باستثناء تركيا، كنت حأقول لك باستثناء تصريح الرئيس التركي لم يصدر عن أي رئيس عربي تصريح بالنسبة..

خالد مشعل: (مقاطعا): صدرت، للأمانة صدرت مواقف إعلامية وسياسية، لكن هذا لا يكفي، أنا أعطيك مثلين يا أخ أحمد، تركيا عندما أهين سفيرها هددت إسرائيل في 24 ساعة فرضخت إسرائيل، ليبيا عندما بعض الإعلام أو المسؤولين الأميركان أساؤوا إلى الزعيم الليبي..

أحمد منصور: بعدما أعلن الجهاد ضد سويسرا.

خالد مشعل: نعم، ليبيا هددت بوقف التجارة مع أميركا.

أحمد منصور: فاعتذرت الولايات المتحدة.

خالد مشعل: فاعتذروا، سؤال، تخيل حجم التجارة الاستهلاكية اللي بين الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية فضلا عن دول أوروبا، تخيل لو استخدم هذا الوزن العربي وعلاقاته واستثمارات العرب في الغرب لو استثمرت في الضغط على الولايات المتحدة وعلى الأوروبيين حتى يضغطوا على إسرائيل، أنت تخيل..

أحمد منصور (مقاطعا): علم إسرائيلي يرفرف على كثير من العواصم العربية ولم يتخذ أي حاكم من هؤلاء أي إجراء.

خالد مشعل: صحيح.

أحمد منصور: حتى من أجل الأقصى، ليس من أجل حماس وليس من أجل الشعب الفلسطيني، حتى من أجل الأقصى.

خالد مشعل: فإذاً نحن أمام ضعف حتى في بدهيات، يعني نحن لا نقول للعرب تعالوا حرب من أجل القدس -مع أن الحرب واجبة ولكن هم ليسوا جاهزين- لكن على الأقل هناك مواقف توظيف، كما وظف العرب البترول عام 1973 يا أخي تعالوا نوظف علاقاتنا الدولية، الوضع الاقتصادي الاستثماري. بينما لاحظ أنت أخي أحمد، أنت الآن أمام نتنياهو ماذا يفعل؟ أوباما يأخذ مواقف فإسرائيل تستخدم كل أوراق الضغط التي تملكها كل اللوبيات التي يملكونها من أجل إجبار الإدارة الأميركية على التراجع، ألا نستطيع نحن كقوة عربية إسلامية أن نفعل هذا؟ ألا نستطيع أن نقول للغرب نحن سنجمد المفاوضات فترة من الزمن حتى يشعروا.. إذا أردت الصراحة أخ أحمد كل هذه عوامل جيدة التي أتحدث عنها ولكن رأس ذلك هو المقاومة في الضفة الغربية التي اليوم تخنق وتمنع بأيدي فلسطينية تحت إشراف دايتون للأسف، المقاومة في الضفة الغربية حين يطلق العنان لها ثم تدعم عربيا وإسلاميا هي التي ستصنع أمرا واقعا يجبر إسرائيل على التراجع عن خطواتها، ولكن ماذا يفعل أهل المقدس في الأسابيع الماضية عندما بنت..

أحمد منصور (مقاطعا): لو طلبت منك بشكل محدد الآن والزعماء العرب سوف يجتمعون في ليبيا يوم الأحد القادم أن تحدد المطالب الأساسية باسم الشعب الفلسطيني المطلوبة الآن من أجل القدس من أجل الأقصى بالدرجة الأولى، قضية المصالحة قضية طويلة ولكن الآن هناك خطر هناك عملية اقتحام قد تتم غدا للأقصى من قبل بعض الفئات اليهودية المتعصبة، هناك عمليات يهود تتم، تحديدا ماذا يمكن لهؤلاء أن يقوموا وكثيرا منهم يضعون أيديهم في أيدي الصهاينة للأسف الشديد ويدعمونهم ويقيمون لهم سفارات، ماذا يمكن لهؤلاء أن يقوموا به؟

خالد مشعل: جميل، إذا أردت أنا أحددها في نقاط متسلسلة أخي أحمد أضعها على النحو التالي وأربطها ليس بالقدس، بمعزل عن إدارة الصراع وعن موضوع المفاوضات وعن الموقف السياسي، رقم واحد أن يظهر العرب غضبهم الحقيقي وخاصة الزعماء فيما تفعله إسرائيل في القدس من تهويد واستيطان، وهذا الغضب.. ونقول للعالم نحن اليوم العرب نعيد النظر في خياراتنا بعد أن ثبت أن إسرائيل قتلت عملية السلام، نحن اليوم لا نعلن الحرب ولكن نقول نحن نعيد النظر في خياراتنا، هذا أولا، ثانيا يتداعى العرب والقادة العرب لامتلاك أوراق ضغط وقوة حقيقية، أخي أحمد بدون أن تشعر إسرائيل ويشعر العالم أن لدى العرب أوراق قوة حقيقية لن يحترمنا أحد ولن يعطينا أحد أي اهتمام أو اعتبار، رقم ثلاث أن نقول للشعب الفلسطيني نقول لحماس ولفتح ولجميع القوى ليس أمامكم إلا المقاومة وهذا لا نقوله في.. يقال في الغرف المغلقة ويقف العرب يدعمون مشروع المقاومة اللي هو أهم ورقة ضغط وقوة حقيقية يمتلكها العرب لإجبار إسرائيل على التراجع، رقم أربعة دعم المقدسيين دعما حقيقيا يصمد في أرضهم، خمسة توظيف وزن الأمة الاقتصادي والسياسي وعلاقاتهم ومصالح الغرب والشرق معهم من أجل القدس وفلسطين، هذه خمس إستراتيجيات أقول لك جهد فلسطيني عربي إسلامي مع حالة الغضب التي تتسع في العالم على إسرائيل والله العظيم لو فعلتها الأمة -وأنا كما قلت لن أتكلم عن حروب رسمية- هذه الخمس إستراتيجيات أنا أقول ستجبر إسرائيل على التراجع، ولكن إسرائيل اليوم تشتغل في الفراغ بل إسرائيل ترى معاول عربية وفلسطينية تهدم في أوراق القوى الفلسطينية، يعني عندما..

أحمد منصور (مقاطعا): إذاً هؤلاء لا يعول عليهم في شيء كحكام وزعماء وقوى.

خالد مشعل: لا نحن لا نقول هذا وإلا لما خاطبناهم، هناك ضعف في الأمة هناك لدينا لوم شديد نحن كفلسطينيين ولكن هذا لا يدفعنا إلى العزلة أو إلى أن ندير ظهرنا للعرب بل نطالبهم ونحن مستعدون أن ندخل معهم في إستراتيجية حقيقية.

العوامل المؤثرة في التحرك الشعبي وفرص حصول انتفاضة

أحمد منصور: هناك ملاحظة مهمة جدا وهي أيضا أن الشعوب لم تعد ردة فعلها بالقوة التي كانت فيها قبل ذلك حينما كان ينتهك الأقصى أو تحدث أشياء، الشعوب ردة فعلها الآن باستثناء بعض الجامعات في مصر وبعض الأماكن الأخرى ردة فعل ضعيفة جدا وكأن قضية الأقصى فعلا قضية لا تهم العرب ولا المسلمين.

خالد مشعل: هناك ثلاثة أسباب بصراحة أخي أحمد، السبب الأول لا شك العرب جسدهم من كثر ما أثخن تخدر، أصبحت الجرعة المطلوبة لاستفزاز الجسد الغافي العربي والإسلامي يعني عشرة شهداء في اليوم لا توقظ الأمة، في حرب غزة الأخيرة لما سقط في الدقائق الأولى 170 شهيدا وفي اليوم الأول حوالي 250 شهيدا عند ذلك ثارت الأمة، فإذاً تعود الأمة على هذه الجراح والمآسي، العامل الثاني هو صراحة لجم النظم العربية ليس كلها ولكن عددا منها يلجم الغضب العربي الشعبي والإسلامي، العامل الثالث للأسف هو فلسطين يعني العرب تخيل لو أنه سمح لشعبنا في الضفة الغربية أن يعبر عن غضبه، أنا متأكد الحمساوي والفتحاوي وكل فلسطيني حر بعيد عن السياسات التعيسة هو ينتفض من أجل فلسطين ومن أجل القدس والأقصى، لو الضفة الغربية أخذت فرصتها في إظهار الغضب الشعبي أنا أقول لك العالم العربي والإسلامي سيتفاعل، هذه العوامل تقلل..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت تطالب بإطلاق يد الفلسطينيين في الضفة الغربية حتى يعبروا عن الغضب؟

خالد مشعل: أنا أطالب برحيل دايتون لأن هذا يمثل وصاية أميركية حديثة على الوضع الفلسطيني وأطالب بوقف التنسيق الأمني الفلسطيني مع إسرائيل، أن يستحي هؤلاء على أنفسهم خاصة بعد أن لطمتهم إسرائيل لطمات عديدة ثم أطالب أن يطلق العنان للفعل الفلسطيني أن يسمح للشعب الفلسطيني في الضفة كما هو في غزة كما هو في الشتات ليعبر عن غضبه من أجل القدس والأقصى.

أحمد منصور: هل يمكن لانتفاضة جديدة أن تغير المعادلات وأن تجبر إسرائيل وأن تجبر حتى الحكام العرب والأنظمة العربية على تغيير سياستهم تجاه ما يحدث في فلسطين؟

خالد مشعل: بالتأكيد الفعل الفلسطيني في الداخل هو الذي يحرك الفعل العربي والإسلامي والإنساني ولكن هذا الفعل كما قلت لك ملجم، الانتفاضة تحتاج إلى ظروف، هناك ظرف متوفر الآن وهو جمود التسوية والسلوك الإسرائيلي الاستيطاني والعدواني والتهويدي في القدس وفي كل الضفة الغربية وحصار غزة وكل المعاناة الفلسطينية وتنامي حالة الغضب عند الشعب الفلسطيني، إذاً بقي عامل وهو رفع اليد الأمنية الثقيلة الفلسطينية والأجهزة الأمنية ودايتون عن شعبنا، هذه إذا توفرت عند ذلك ستجد لا أقول فقط انتفاضة، الشعب الفلسطيني لا يكرر نفسه بنفس الأشكال، الشعب الفلسطيني مبدع، أهم شيء أنه في صمود في مقاومة في إرادة في مواجهة للإسرائيلي، مرة بمقاومة مرة بانتفاضة شعبية تتحول إلى انتفاضة عسكرية حسب تداعي الأحداث والفعل الإسرائيلي.

أحمد منصور: هل يمكن الآن في حال اندلاع انتفاضة في الضفة أن تتحول إلى انتفاضة عسكرية؟

خالد مشعل: هذا متروك لوضع الميدان، الشعب الفلسطيني لا يبخل على قضيته بالدماء والأرواح، اليوم الشعب الفلسطيني عارف ماذا يجري له، عمليتان خطيرتان..

أحمد منصور: ما هما؟

خالد مشعل: العملية الأولى موت بطيء من خلال المزيد من التهويد والاستيطان والضغط والاعتقال والسجون والاغتيالات، كما رأيت قبل أيام أربعة قتلوا بدماء باردة في عاورتا وفي عراق بورين ولم يفعل أحد من السلطة شيئا، والعملية الثانية عملية تشويه للنفسية الفلسطينية تغيير ثقافتها إشغال الفلسطيني بتوافه الأمور، يراد أن نبني دولة تحت الاحتلال كما يفعل.. ما هذا مشروع سلام فياض الذي يلتقي مع مشروع نتنياهو فيما يسمى السلام الاقتصادي، يعني كأن الفلسطيني يعيش في بحبوحة من العيش ويعيش في دولة مستقلة فهمه فقط كيف يبني مشاريع إنمائية والحديث عن الاستثمار وأكبر صدر كنافة وأكبر ثوب فلسطيني! والحقيقة هذا تسخيف للواقع الفلسطيني، دائما الشعوب التي تعيش مستقرة وفي استقلال تفكر في التنمية والاستثمار ولكن الشعوب التي تعيش تحت الاحتلال نعم تحتاج لقمة عيش كريمة بالحد الأدنى ولكن أولويتها الحرية التحرر تقرير المصير استعادة الأرض والمقدسات، للأسف الآن يجري غسيل دماغ. لذلك أنا من برنامجك أخي أحمد أخاطب إخواني في حركة فتح هذه الحركة اللي لها تاريخ في النضال نحن نقدره جميعا، اليوم يسرق منا الواقع والتاريخ والمستقبل الفلسطيني يسرق من حماس ومن فتح ومن جميع القوى بمحاولة تنصيب رموز وقيادات هذا بالبراشوت تنزل علينا وملكت القرار الأمني والقرار المالي، إذا لم يستيقظ إخواننا بالذات في فتح لأنه اليوم هناك داخل فتح من يعطي غطاء لهذا التحول الخطير، هذا المسخ في إيجاد قيادة فلسطينية تنزل علينا من أعلى ولم تنبع من الأرض الفلسطينية ومن تاريخ النضال، لذلك أنا أقول حماس وفتح وجميع القوى الفلسطينية والشخصيات الوطنية الحرة قادرة على إفشال وإحباط هذا المشروع الأميركي الإسرائيلي، هذا هو باختصار أحد مفاتيح الحل اليوم في الضفة الغربية وإلا سنندم ولات  مندم لأن الضفة الغربية ستضيع تحت الاحتلال والاستيطان من ناحية وتحت الضغط الأمني البشع لدايتون وأجهزته من ناحية أخرى وتحت هذا التغيير والمسخ في الثقافة وفي الهوية وإشغال الشعب الفلسطيني بأمور تافهة.

حصار غزة ومعوقات المصالحة الفلسطينية الفلسطينية

أحمد منصور: هناك مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرون في غزة منذ أكثر منذ ألف يوم وأنتم في حركة حماس متهمون بأنكم السبب الرئيسي في هذا الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة عبر سياستكم وتعنتكم وأخيرا رفضتم التوقيع على الورقة المصرية وتحججكم بحجج واهية كما قال محمد دحلان في تصريحات له وجه لكم دعوة لنبذ العقلية القديمة وقال إن جميع الملاحظات التي أبدتها حماس بشأن الورقة المصرية صغيرة أمام المقدسات الإسلامية والدم الفلسطيني.

خالد مشعل: شوف أخي أحمد أنا لا أرد على هذا ولا على فلان، أنا أرد وأنا أضع الأمور في سياقها الطبيعي، أولا حصار غزة هذا حصار إسرائيلي للأسف يشارك فيه بعض العرب والفلسطينيين وإضافة طبعا لأطراف دولية وهذا الحصار هو عقوبة للشعب الفلسطيني لسببين لأنه انتخب حماس عام 2006 ولأن الواقع في غزة واقع لم ينكسر ولم يخضع لكل عوامل الإغواء والإغراء والسحق وآخرها الحرب الإسرائيلية على غزة، فيراد بالحصار أن يحققوا ما لم يحققوه بالحرب وبغيره، فالذي يتحمل هو من انقلب على صناديق الاقتراع عام 2006. أما المصالحة أخي أحمد طرقنا بابها منذ الأيام الأولى من بعد حزيران 2007 يوم حصل الانقسام الذي فرض علينا بإرادة أميركية إسرائيلية مع من تحالف معهم وانقلبوا على اتفاق مكة، طيب هذه المصالحة تجاوبنا مع الجهود المصرية طوال عام 2009 إلى أن بشرنا.. أنا ذهبت إلى القاهرة في 28/9 وبشرت الشعب الفلسطيني والأمة كلها أنه نحن في أكتوبر 2009 ذاهبون إلى المصالحة، أتدري ما الذي حصل أخي أحمد؟

أحمد منصور: ما الذي حدث؟

خالد مشعل: حصل باختصار جاء ميتشل إلى المنطقة هدد السلطة الفلسطينية إذا ذهبتم إلى المصالحة سوف نقطع عنكم الدعم.

أحمد منصور: يعني منع المصالحة جاء عن طريق تهديد أميركي؟

خالد مشعل: طعبا طبعا، وقيل للإخوة في مصر كذلك إن هذه مصالحة غير مقبولة.

أحمد منصور: يعني ضغط على مصر حتى أيضا تعرقل المفاوضات؟

خالد مشعل: نعم ضغط على الإخوة في مصر لأن جولات المصالحة..

أحمد منصور: بتتكلم عن شيء خطير، طول الفترة الماضية والاتهامات توجه لكم أنتم، أنت الآن تقول إن الضغوط أتت من الخارج على مصر وعلى السلطة الفلسطينية.

خالد مشعل: أنا أقول بكل وضوح الولايات المتحدة الأميركية هي التي وضعت الفيتو على المصالحة لأن حماس لم تقبل شروط الرباعية، لاحظ معي أخي أحمد هم حاولوا طوال جولات الحوار، رئيس وفد فتح قال لنا قال لوفدنا في القاهرة عليكم أن تقبلوا شروط الرباعية المعروفة ويكون اعترافكم وقبولكم بها مثل الكريستال يعني ما فيش فيه التباس فلما رفضنا ذلك..

أحمد منصور (مقاطعا): وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل.

خالد مشعل: طبعا ونبذ العنف اللي هو المقاومة والالتزام بالاتفاقيات الموقعة.

أحمد منصور: وأنتم رفضتم هذه شروط الرباعية.

خالد مشعل: رفضنا ذلك فالإخوة في مصر تجاوزا لهذه الإشكالية قالوا لنتجاوز الخلاف السياسي ولنذهب إلى فكرة لجنة تدير الأمور بين غزة والضفة كبديل عن حكومة وحدة وطنية لأن الوفد المفاوض من فتح قال لا حكومة وحدة وطنية بدون شروط الرباعية، لما الأميركان عرفوا أننا تجاوزنا الموضوع السياسي بمعنى حماس لم تقبل شروط الرباعية طبعا في المقابل قلنا لإخواننا في حركة فتح وللفصائل الأخرى تعالوا نتفق على برامجنا الوطنية، نحن فلسطينيون لماذا لا نتفق على وثيقة الوفاق الوطني 2006 واتفاق القاهرة 2005 واتفاق مكة 2007 وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية 2007 اللي شاركت فيه حماس وفتح ومعظم القوى الفلسطينية؟ رفضوا، فلما عرف الأميركان ذلك قالوا كيف تتشكل مصالحة وحكومة وحدة وطنية بدون شروط الرباعية بدون شروط الأميركان أو ما يسمى بالمجتمع الدولي؟ عند ذلك مورس الضغط فجرى إحداث تغييرات مهمة -صحيح ليست كثيرة ولكنها مهمة- في ورقة المصالحة. تعرف ما المشكلة التي أو ما هي التهمة التي نتهم بها؟ أننا قلنا يا إخواننا في مصر يا إخواننا في حركة فتح يا إخواننا في جميع الفصائل نحن نريد أن نطابق ورقة المصالحة مع الـ drafts اللي هي أوراق المسودة التي اتفقنا عليها طوال ثمانية شهور من الحوارات في القاهرة بالرعاية المصرية الكريمة ولكن للأسف رفض هذا الطلب، اليوم المصالحة تتوقف عند هذا، اليوم ميتشل وضع شروطا، هيلاري كلينتون قبل أيام في واشنطن خطبت وقالت نفس الكلام لا بد من الالتزام بشروط الرباعية أو شروط المجتمع الدولي كما يزعمون، يعني بمعنى لا مصالحة فلسطينية إلا بالخضوع لهذه الشروط، فمن الذي يعطل؟ ثم سواء قالها سين أو صاد، كثيرا قيل الآن يا أخي هذه أربع خمس قضايا جوهرية التي تقولون يا أخي معقول تعطلوا مصالحة من أجلها؟ طيب يا أخي إذا كانت هامشية ومسألة جانبية اقبلوها يعني ما المشكلة أن تأتوا بالورقة وتغيروها إذا كانت مسألة بسيطة؟ ولكن هو معروف أن هناك عينا حمراء أميركية تحذر، لا وحدة وطنية مع حماس إلا إذا خضعت حماس لشروط الرباعية، وهم يريدون اليوم..

أحمد منصور (مقاطعا): معنى ذلك أنه لا مصالحة.

خالد مشعل: للأسف إلا إذا تصالحنا بقرار فلسطيني فلسطيني وبرعاية مصرية وعربية كريمة، ونحن..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف يمكن أن تتم المصالحة وهم يخضعون لإسرائيل وأميركا والضغوط..

خالد مشعل: بس دعني أكمل الجملة وأجيب على هذا. نحن جاهزون للتوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية في القاهرة بعد إدخال هذه التعديلات المهمة، ونحن أبلغناها للجميع وإذا حيدنا الضغوط الأميركية والخارجية أنا أقول لك في 24 ساعة نحن قادرون على أن نتصالح وننجز اتفاق المصالحة الذي يتطلع إليه كل الشعب الفلسطيني لأن المصالحة ضرورة، الآن الناس تسألنا سؤالك وكثيرون يسألوننا كيف تتصالحون مع طرف يختلف معكم في الموقف السياسي؟

أحمد منصور: خلي السؤال المهم الآن واسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير، كيف تتصالحون مع من يمد يده للإسرائيليين الذين أنتم تحاربونهم وترفضون الاعتراف بهم؟ الأمر الثاني مصر قالت لن نغير في الورقة أنتم تقولون لن نوقع إلا بعد التغيير في الورقة. أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أطر المصالحة وثوابت الحركة والطريق إلى إقامة دولة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستضيف فيها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس السيد خالد مشعل، موضوعنا حول الواقع الموجود في فلسطين الآن والقمة العربية القادمة ومطالب حركة حماس منها. كان سؤالي لك حول المصالحة، أية مصالحة بين طرفين أحدهما يرفض الاعتراف بإسرائيل ويحاربها والطرف الآخر هناك اتفاقات أمنية وتعاهدات بينه وبين إسرائيل وعلاقات واتفاقية سلام وغيرها، أية مصالحة وأية حكومة وطنية هنا يمكن أن تتحدثوا عنها؟

خالد مشعل: جميل، لا شك هذا سؤال جوهري جدا، أنا أجيب عنه بكل بساطة، إذا تجاورت في سكنك مع جار لك أيا كان هذا الجار سيئا أم صالحا أنت مضطر أن توجد صيغة تفاهم لأن جوار السكنى يفرض عليك نوعا من العلاقات اليومية لا بد أن يكون هناك فيها صيغة تفاهم فكيف إذا كنت لست جارا لفلان بل أنت وإياه تسكن في بيت واحد؟ فإذاً أنت في البيت الواحد مهما كان أبناء هذا البيت من الإخوة والأشقاء مهما كانوا مختلفين في أفكارهم في سياساتهم لا مجال إلا أن يتفاهموا فالمصالحة والتفاهم بين أبناء البيت الواحد والأسرة الواحدة مسألة حتمية إجبارية ولذلك نحن نسعى للمصالحة..

أحمد منصور (مقاطعا): هل تقصد أنكم بهذه المصالحة لن تتنازلوا أنتم عن ثوابتكم وهم لا يتنازلون عن علاقتهم مع إسرائيل وما يقومون به؟

خالد مشعل: هنا أصل في اللعبة الديمقراطية اللي يعني بعض الأطراف بتزايد علينا فيها أنه بدنا ديمقراطية، يا سيدي الديمقراطية، في اللعبة الديمقراطية ما دام نستند إلى صناديق الاقتراع ونحتكم إليها الأصل من يفوز بالأغلبية يعطى فرصة أن يدير القرار، أليس كذلك في الديمقراطيات الغربية؟ هذا غير متاح في المنطقة لأنه في عوامل خارجية يعني تمنع وكما منعت حماس في 2006، فالحل لا أحد ينفرد بالقرار، تعالوا نرتب بيتنا الفلسطيني نعم وفق قواعد اللعبة الديمقراطية ولكن أيضا وفق نوع من التكامل سواء في إطار السلطة الفلسطينية أو في إطار منظمة التحرير، تعالوا نحدث شراكة في القرار بحيث أنا لا أفرض برنامجي السياسي على فتح أو الفصائل الأخرى وفتح وتلك الفصائل لا تفرض على حماس وعلى أيضا الفصائل التي هي في نفس مربع حماس السياسي..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني ليس ورادا في هذه المصالحة الحديث عن الثوابت وإنما الحديث عن نقاط الالتقاء وإدارة الأمور؟

خالد مشعل: أي نعم يعني وخاصة أخي أحمد نعم نحن مختلفون في الإستراتيجيات بين من يريد الاعتراف بإسرائيل ومن لا يريد الاعتراف بها لكننا على الأقل متفقون على حد أدنى يعني نحن اتفقنا في وثيقة الوفاق الوطني وفي وثائق أخرى كما قلت لك على حد مشترك وهو تسوية أو حل على حدود عام 67 دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 عاصمتها القدس مع حق العودة وبدون استيطان ودولة ذات سيادة، طالما اتفقنا على هذا تعالوا نشتغل..

أحمد منصور (مقاطعا): هل معنى قبولكم بهذا الاتفاق تنازلكم عن فلسطين التاريخية؟

خالد مشعل: لا، هذا بالنسبة لحماس واضح ولذلك..

أحمد منصور (مقاطعا): هل معنى ذلك أنكم سوف تعترفون بإسرائيل بعد إعلان الدولة على حدود 67؟

خالد مشعل: شوف أخي أحمد، حماس قالت لن نعترف بإسرائيل..

أحمد منصور: حتى لو أقيمت الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو؟

خالد مشعل: دعني أكمل، حواراتنا مع كل الأطراف الغربية الأوروبية الأميركية تأتينا من الشخصيات ومن بعض العرب أيضا نقول لهم باختصار، لا يعقل أن الفلسطيني اللي الآن يعيش في المرجل وفي السجن وفي أقسى الظروف وبلا دولة وبلا فرصة حقيقية في الحياة يطالب بمطالب محددة، الأصل أن يمكّن الشعب الفلسطيني من تقرير المصير ومن أن يستعيد أرضه ومقدساته وأن يستعيد سيادته على أرضه وتكون له دولة، بعد أن تنشأ..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه مفهوم الدولة عندكم؟ الكل بيتكلم عن الدولة.

خالد مشعل: بس دقيقة، حاضر، بعد أن تنشأ هذه الدولة أخي أحمد هي هذه الدولة تجري استفتاء للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، أقول لك وقلتها لكل من التقينا بهم من الوفود، هذه الدولة عندما تجري هذا الاستفتاء للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ويقرر في السياسة الخارجية أي قرار، نحن في حركة حماس سنحترم هذا القرار حتى لو خالف رأينا، والناس أدركت أن هذا منطق، خلي الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا طبيعية ثم قل له حدد سياساتك الخارجية بما فيها الموقف من إسرائيل، أما الدولة..

أحمد منصور (مقاطعا): الأميركان يتحدثون عن الدولة، الإسرائيليون يتحدثون عن الدولة، السلطة تتحدث عن الدولة، أنتم تتحدثون عن الدولة على حدود 4 حزيران 67، شكل الدولة عندكم يختلف عن شكل الدولة المطروحة من الآخرين..

خالد مشعل: بالتأكيد، بالتأكيد.

أحمد منصور: باختصار ما شكل الدولة الفلسطينية التي تريدونها على حدود 4 يونيو؟

خالد مشعل: أولا الدولة الفلسطينية عند إسرائيل لا دولة، حكم ذاتي وطرد الفلسطينيين والأردن هي الوطن البديل وخاصة عند نتنياهو والليكود، الأميركان نعم يريدون دولة ولكن منزوعة السلاح بلا سيادة مع تبادل أراضي والقدس يعني وفيش حق عودة، وللأسف الموقف الفلسطيني والعربي بين يعني تائه وله تفسيرات عديدة ومنطق الضعف يطغى على رؤيتهم لموضوع الدولة، أما بالنسبة لنا ولمعظم القوى الفلسطينية هي أننا نريد دولة على حدود أو خطوط الرابع من حزيران عام 67..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم بتطالبوا بالمستحيل طبعا لأن هناك مستوطنات ودنيا..

خالد مشعل: (مقاطعا): دقيقة، دقيقة بس. وعاصمتها القدس وحق العودة وتفكيك المستوطنات وامتلاك السيادة على الأرض وعلى المعابر والحدود. البعض يقول هذا مستحيل، أقول لك نعم هو مستحيل إذا تم عبر المفاوضات الجارية لأن المفاوضات الجارية لا تقود إلى دولة لأنه عفوا..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف يمكن يتحقق هذا؟

خالد مشعل: أنا أقول لك، الدول العربية قدمت منذ عام 2002 المبادرة العربية..

أحمد منصور: ولا ردوا عليهم الإسرائيليون.

خالد مشعل: طبعا لأنها غير مستندة إلى أوراق قوة، أيام ياسر عرفات الله يرحمه أبو عمار فاوضهم وأخذ وأعطى ومع ذلك قتلوه ولم يعطوه شيئا، اليوم السيد محمود عباس يفاوض على خارطة الطريق اللي هي أقل من كل ذلك ومع ذلك لا يعطى أي شيء حتى إزالة حواجز في الضفة الغربية، إذاً هذا الحل حتى الحل على أساس 67 أخي أحمد لا يمكن أن يتحقق إلا بأوراق قوة حقيقية على رأسها المقاومة بمعنى هذا الحل ينتزع انتزاعا ولن يعطى لنا هكذا طواعية، ولذلك أقول على العرب اليوم.. نتنياهو عمليا حسم كل قضايا الحل النهائي، كما شرحت لك حسم قضية القدس على الأرض، ألغى حق العودة بالنسبة له ملغي تماما، موضوع الأرض أصلا الضفة الغربية اليوم بعد عزل القدس تقريبا وخاصة مع البناء في الشيخ جراح وغيره وتقطيع أوصال الضفة والاستيطان وبناء الجدار لم تعد هناك أرض نقول عنها حدود 67، إذاً ما قيمة أن نبقى نحن كفلسطينيين أو كعرب كمفاوض نتكلم عن الحل؟ لكن هو هذا.. شوف، الالتهاء بلعبة المفاوضات هو خداع للذات وتغطية..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم ترفضون مسلسل المفاوضات القائم؟

خالد مشعل: بس اسمح لي، آه، تغطية على العجز، دائما الإنسان العاجز يغطي عجزه بالحديث عن هذه القضايا ليستهلك الوقت حتى لا ينكشف عجزه، المفاوضات المؤقتة هي التفاف أميركي، أوباما تشجع..

أحمد منصور (مقاطعا): بعيدا عنها، حتى تعطيني شيئا واضحا، ما هو الطريق إلى إقامة دولة على حدود 4 حزيران بشروط حماس؟

خالد مشعل: أنا قلت..

أحمد منصور: دولة ذات سيادة، ما هو الطريق؟ الجهاد؟

خالد مشعل: أنا قلت، الطريق المقاومة الفلسطينية في غزة وفي الضفة وبكل طاقتنا، المقاومة الشعبية معها أيضا جهد شعبي فلسطيني، دعم عربي وإسلامي، تنويع الخيارات العربية، توظيف القدرة العربية وإمكانات الأمة في دعم هذا المشروع، إذا الحرب الرسمية متعذرة بسبب عدم توفر ظروفها لكن لا أقل من أن تكون لدينا أوراق قوة وأنا قلتها لكثير من المسؤولين العرب وقبل أيام بالمناسبة أخي أحمد في زياراتي العربية ومع مسؤولين عرب قلت لهم يا إخوانا.. لأن البعض يقول معقول أنتم قادرون؟ يا إخوانا الشعب الفلسطيني قدم نموذجا، أعطيك يا أخي، يا أخي أحمد هذه غزة، غزة هاشم غزة أحمد ياسين اللي اليوم الله يرحم الشيخ أحمد ياسين بطل فلسطين يعني مرت ذكرى استشهاده، هذه غزة 360 كيلومتر مربع شريط ساحلي بلا تضاريس تسمح بالمقاومة الحقيقية ومع ذلك صمد قطاع غزة 22 يوما، اليوم أنت تعرف إيش عملت حماس يا أخي والمقاومة الفلسطينية عموما؟ أعطت الأمة أن المقاومة خيار حقيقي مش بس قادر على طرد إسرائيل من غزة وقادر على طرد إسرائيل من جنوب لبنان عند المقاومة اللبنانية ولكن قادر على الصمود في حرب حقيقية جرت قبل عام، وقدم إمكانية لتوفير الصمود لشعب يعني أنت لما بتعطي مقدرات ثقافية ونفسية وعملية وبتعود شعبك يكون حرا وعزيزا ومؤمنا بالله ومتحررا عند ذلك هو قادر على الصمود، ثم حماس أعادت العمق العربي والإسلامي لقضيتها، هذه عوامل لو وظفناها نستطيع أن نحرك الأمة، إذاً..

أحمد منصور (مقاطعا): تحتاج إلى زعماء عرب آخرين حتى يوظفوا هذه الأمور.

خالد مشعل: يعني نحن سنشتغل في الموجود أخي أحمد، أنت تتعامل مع واقع عربي له وعليه، نحن إشفاقا منا على أمتنا والله ستعرف الأمة حقيقة أن هذه الملهاة التي يتلهون بها لن يصلوا فيها إلى شيء، لن نستعيد.. أخي أقول لك كما أن العرب لم يستعيدوا أرضهم أيام الاستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي إلا بالمقاومة ومصر لم تستعد سيناء إلا بعد حرب 73 والتضحيات فيها، لا أحد يسوق علينا كفلسطينيين أن أرض فلسطين اللي لها هذه القدسية وهذا العمق الإستراتيجي وهذه المكانة الدولية وهذا الصراع التاريخي بيننا وبين الإسرائيليين.. لا يمكن أن نستعيد فلسطين ولو جزء من فلسطين إلا بالتضحيات وبالمقاومة، هذه هي إستراتيجيتنا نحن لا نطالب بالمستحيل.

حول إشكالية الورقة المصرية وقضية اغتيال المبحوح

أحمد منصور: سؤال أخير بالنسبة للورقة المصرية والمصالحة، مصر تقول لن تعدل الورقة وسوف توقع عليها حماس، أنتم تقولون لن نوقع إلا بعد التعديل، لماذا لا تعترفون أن هناك أزمة حقيقية بينكم وبين النظام في مصر؟

خالد مشعل: للأسف هناك أزمة لكن لسنا سببها.

أحمد منصور: يعني في أزمة حقيقية.

خالد مشعل: طبعا في أزمة، طبعا في أزمة، بس ليست حماس التي صنعتها لأن حماس تقدر مصر تقدر تضحيات الجيش المصري تقدر الشعب المصري الذي يتفاعل مع فلسطين كما لا يتفاعل مع أي قضية أخرى، نقدر مصر وحريصون على دور مصر الإقليمي ودورها في العالم ونعلم والمصريون قبل غيرهم يعلمون أن الخطر الأكبر عليهم يأتي من إسرائيل التي تريد إلغاء الدور الإقليمي لمصر لكن للأسف نحن..

أحمد منصور (مقاطعا): تعنتكم هو الذي صنع هذه الأزمة.

خالد مشعل: لا، لا، أبدا نحن حماس تحاسب لأنها إخوان مسلمون في جذورها حماس تحاسب لأنها تطرح موضوع المقاومة حماس فاجأت الجميع أنها انتخبت عام 2006، ما جريمتنا يعني؟ يعني لو ارتكبنا أخطاء بحق غيرنا لقيل والله لقد ارتكبنا أخطاء، لكن جريمتنا أننا نتبنى المقاومة جريمتنا أننا أصحاب قرار حر جريمتنا أننا فزنا بالانتخابات وانتخبنا الشعب جريمتنا أننا ناس نظاف، شو جريمتنا؟ ومع ذلك نحن لا نعادي مصر، مصر تبقى في قلبنا وعلى رأسنا ونحن تفاهمنا طويلا مع الإخوة في مصر لكن تعالوا.. الآن المصالحة يا أخ..

أحمد منصور (مقاطعا): ما تقولش مصر علشان المصريون حساسون، قل النظام في مصر علشان كل مصري بيغضب لما تقول مصر، قل النظام في مصر حتى تفرق بين مصر شعب و..

خالد مشعل: أنا ما قلتش حاجة أنا..

أحمد منصور: أنت بتقول مصر، والشعب المصري حساس جدا، اللي بيقول مصر كل مصري بيعتبره بيشتمه.

خالد مشعل: آه بس أنا لم أنتقد مصر الآن..

أحمد منصور: بس علشان أنا بأقول لك الحساسية النفسية عند المصريين.

خالد مشعل: أعرف ذلك جيدا، أعرف ذلك جيدا. بعدين يا أخ أحمد..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب أنتم الآن العلاقة مقطوعة بينكم وبين النظام في مصر؟

خالد مشعل: بس دقيقة، يا أخي أحمد جملة بس دقيقة، مصالحة فلسطينية فلسطينية يعني أين المشكلة أن نتفاهم نحن كفلسطينيين على مطابقة ورقة مصالحة ونتفاهم عليها ونقول مش عايزين التدخلات الخارجية مش عايزين شروط الرباعية بتاعة ميتشل أو هيلاري كلينتون ونتفاهم؟ الأصل مصر والعرب يباركون سعينا، بالمناسبة أعطيك يعني.. هناك الآن حراك عربي لدى عدة دول عربية وهذا الحراك يسعى مع مصر وليس بديلا عن مصر إلى..

أحمد منصور (مقاطعا): من الذي يقوم به؟

خالد مشعل: في أكثر من طرف، لا أريد أن أتحدث عن أسماء لأنه لا أريد أن نفسد هذه..

أحمد منصور (مقاطعا): هل صحيح أن بعض الزعماء العرب في جولتك الأخيرة سعوا للجمع بينك وبين محمود عباس وهو الذي رفض اللقاء بك؟

خالد مشعل: نعم هذا صحيح واشترط أن نوقع الورقة المصرية أولا.

أحمد منصور: يعني الورقة المصرية هي العقدة؟ طيب ما تمضوا وتخلصونا!

خالد مشعل: اسمع، وكأنه بعد التوقيع على الورقة المصرية ستفتح الجنة! يا أخي يا أخي أحمد والله العظيم يعني طالما هناك فيتو أميركي وهناك شروط خارجية ستفسد الطبخة الفلسطينية، مشكلتنا في الساحة الفلسطينية هي أن البعض يرهننا لشروط خارجية..

أحمد منصور (مقاطعا): الوقت لصالح من فيما يدور؟ في عملية تمطيط في الوقت في عملية تسويف، لصالح من الوقت؟

خالد مشعل: في أي موضوع؟

أحمد منصور: في كل.. في القضية هذه في موضوع المصالحة في كل القضايا التي تحدث على الساحة.

خالد مشعل: أقصد على المستوى الفلسطيني ولا بيننا وبين الإسرائيليين؟

أحمد منصور: الفلسطيني الفلسطيني وبينكم وبين الإسرائيليين.

خالد مشعل: يعني أنا بصرف النظر عن الأسماء أنا رجل أنا قائد فلسطيني وطني، بعيدا عن الأسماء المستقبل بلا شك هو لمشروع المقاومة ومشروع التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، هذا لا شك عندي في ذلك.

أحمد منصور: ماذا ستفعلون الآن مع النظام في مصر والعلاقة بينكم كما قلت في أزمة حقيقية الآن بينكم وبين النظام؟

خالد مشعل: قلوبنا وعقولنا مفتوحة جاهزون أن نتحاور مع الإخوة في مصر و..

أحمد منصور (مقاطعا): هل العلاقات مقطوعة الآن أم هناك تواصل بينكم وبينهم؟

خالد مشعل: لا أستطيع أن أقول إن هناك تواصلا سياسيا حقيقيا في هذه الأيام، للأسف طبعا.

أحمد منصور: يعني في أزمة كبيرة؟ معنى ذلك أن الورقة لن توقع الآن، لا ننتظر توقيع الورقة.

خالد مشعل: لا، لا، أنا أعتقد أنه.. أخي أحمد بالله عليك بس أنت انظر إلى هذا المشهد بالله عليك، العرب قبل أسبوعين يوافقون على -في لجنة المتابعة العربية- على مفاوضات غير مباشرة لمدة أربعة شهور ويقولون هذه آخر فرصة، فجأة إسرائيل تصفع الجميع باقتحام الأقصى ثم بالاستيطان ثم ببناء كنيس الخراب وتصفع أميركا..

أحمد منصور: ونتنياهو قال سنة كمان مش مهم..

خالد مشعل: آه، وتصفع أميركا والعالم ثم نقف عند هذا المشهد، واليوم ونتنياهو في قلب واشنطن والبيت الأبيض يقول البناء في القدس كالبناء في تل أبيب ثم يبنون وحدات سكنية في حي الشيخ جراح في قلب القدس، بالله عليك هذا المشهد هل يستحق أن نختلف على الموقف السياسي؟ هل يستحق يجيني فلسطيني أو عربي يقول لي اعترف بإسرائيل، اقبل دولة إسرائيل انبذ المقاومة؟! هل يجوز هذا الكلام؟!

أحمد منصور: آه في.

خالد مشعل: معلش، ما هو الأصل أخي أحمد عندما.. يا رجل، الجسد الحي يعني صدق الشاعر "ما لجرح بميت إيلام"، يعني الأصل أنه اليوم أمام هذا الصلف الإسرائيلي نحن نتداعى إلى التفاهم نحيد كل خلافاتنا، أنا أقول لك نحن في حماس جاهزون للقاء مع الإخوة في حركة فتح للقاء مع الإخوة في كل الفصائل للقاء مع الإخوة في مصر للقاء مع المسؤولين العرب ونتباحث، تعالوا نرسم معا إستراتيجية فلسطينية عربية لمواجهة التحدي الإسرائيلي الذي يصدمنا في القدس وفي الأرض وفي الاستيطان وفي مستقبلنا في مقدساتنا، غير معقول! اليوم يا أخي أحمد لما إسرائيل تضم مسجد بلال بن رباح والمسجد الإبراهيمي وتكاد -لا سمح الله- تضم القدس إلى ما يسمى بقائمة التراث اليهودي، معقول اليوم نحن نجي نفرض علينا شروط ميتشل وشروط أميركية؟!

أحمد منصور: سؤالي الأخير، قضية المبحوح الآن حماس شبه صامتة فيها، هناك اتهامات لكم بأن هناك عملية اختراق تمت لكم والدليل على ذلك هو أن قائدا عسكريا غير معروف مثل هذا ترصد حركته بهذه الدقة ويتم تصفيته، في هذا الأمر الفريق ضاحي خلفان قال إن حماس لديها اختراق، باختصار ما مسؤولية حماس عما حدث؟ وإلى أين توصلتم الآن فيما يتعلق باغتيال المبحوح؟

خالد مشعل: رحمة الله على الشهيد القائد محمود المبحوح. خذ أخي أحمد، أولا من يعرف في العمل السري والعمل الفدائي يعرف أن رجلا مطلوبا لإسرائيل منذ أواخر الثمانينيات يعني منذ أكثر من عشرين عاما وبقي يعمل داخل فلسطين وخارج فلسطين معنى ذلك هذا جزء من التحدي فأن تصل إسرائيل في النهاية هذا جزء من ضريبة العمل كما تصل لقيادات أخرى، نحن أمام عدو شرس وكما ترى يعني يستبيح العالم كله ويسرق الجوازات واليوم شفت الفعل البريطاني ماذا فعلوا، ونطالب بريطانيا والعالم بمزيد من هذه الخطوات لأن هذا غير كاف أمام حجم الجريمة. اثنين من يشتغل في العمل السري يتعامل مع أوساط ليست من جماعته يعني يتعامل مع أوساط متعددة، هو الأخ المبحوح كان يخدم المقاومة الفلسطينية في الداخل يخدمها بطريقته وبشتى الجهود والطرق كان هو يتعامل مع أوساط عديدة فمن الطبيعي وهو يعمل في حقل ألغام أن يقع منه خطأ أو يقع رصد له أو تنكشف هويته، دائما اللي بيشتغلوا في العمل السري بيأخذ إجراءاته على أساس أنه غير معروف وجهه غير معروف فإذا انكشف في لحظة ما نتيجة حجم الرصد أو نتيجة أي تقديرات، لذلك أن يصل العدو إلى مثل هذه القيادات سواء في الداخل أو في الخارج هذا ليس إعجازا خاصة بعد كل هذه التسهيلات اللي أخذوها واستباحوا بها العالم لكن هذا جزء من ضريبة العمل. لكن قصة الاختراق هذه قصة الناس.. هذا لا يعني أن حماس عصية على الاختراق، أقول لك بكل أمانة، حماس وأي حركة كبيرة بحجمها وتقاتل قد يحصل اختراق في تخومها في أطرافها ولكن -اسمح لي- لكن لم يكن هناك اختراق ونحن ندقق في هذا الأمر إنما في حجم رصد هائل حتى وصلوا إلى المبحوح، لكن المعركة سجال وسننتصر على إسرائيل إن شاء الله.

أحمد منصور: هل تفتحون معركة مفتوحة مع إسرائيل في الخارج؟

خالد مشعل: سياسات حماس معروفة وحماس قادرة أن ترد على الجرائم الإسرائيلية.

أحمد منصور: خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وأعتذر للذين بقوا على الهاتف بسبب ضيق الوقت، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.