- حول الرقابة الدولية والقضائية واللجنة العليا للانتخابات
- تشكيلة المجلس القادم والتعامل مع الإخوان المسلمين

- ترشيحات الحزب الوطني وموضوع مرشح الرئاسة

- شرعية ترشح الوزراء ومخططات الحزب التنموية

أحمد منصور
مفيد شهاب
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير. أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. يترقب المصريون يوم 28 من نوفمبر القادم الموعد المحدد لإجراء الانتخابات البرلمانية المصرية التي وصفت بأنها الأهم خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ورغم وجود 24 حزبا سياسيا رسميا في مصر إلا أن المصريين لا يعرفون منهم إلا عددا محدودا لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة على رأسهم الحزب الوطني الحاكم، وبينما يؤكد الحزب الحاكم أن كافة الضمانات لإجراء انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة قد تمت على قدم وساق إلا أن المعارضة وبعض منظمات المجتمع المدني أو كلها تؤكد على انعدام وجود أية ضمانات لانتخابات حرة ونزيهة وأن تشكيلة المجلس قد أعدت سلفا ولن تكون الانتخابات كما يدعون إلا تزييفا لإرادة الناخبين ورغبتهم في إجراء تغيير حقيقي في مصر، وفي حلقة اليوم نستضيف أحد أبرز وجوه الحزب الحاكم في مصر الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية والأمين المساعد للحزب الوطني الحاكم لمعرفة موقف الحزب وترتيباته للانتخابات القادمة والرد على ادعاءات المعارضة. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة
+974-44888873. دكتور مرحبا بك.

مفيد شهاب: أهلا وسهلا.

حول الرقابة الدولية والقضائية واللجنة العليا للانتخابات

أحمد منصور: أنا أرحب بك مرتين، المرة الأولى لمشاركتك معنا والمرة الثانية لأنها المرة الأولى منذ سنوات أن يشارك معنا مسؤول مصري في برنامجنا.

مفيد شهاب: وأنا سعيد جدا في أن أشترك معك في هذا الحوار وأرجو ألا أكون آخر مسؤول وأن يتواصل الحوار بيننا وبينك.

أحمد منصور: هذا ما نأمله إن شاء الله. بداية هل تعترف بوجود أخطاء وتجاوزات وقعت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية؟

مفيد شهاب: أي انتخابات؟

أحمد منصور: 2005.

مفيد شهاب: 2005، أي انتخابات لا بد يا أستاذ أحمد أن يحصل فيها بعض الأخطاء وبعض التجاوزات، كل ما في الأمر ما هو حجم هذه التجاوزات؟ وثانيا هل هي سياسة عامة؟ هي أخطاء فردية ثانيا هذه التجاوزات والأخطاء تقع ممن؟ أحيانا تكون من المرشحين أنفسهم وأحيانا تكون من مندوبي هؤلاء المرشحين وأحيانا تكون من القائمين على إدارة العملية الانتخابية من موظفين وغيرهم، لا بد أن تحدث تجاوزات في الانتخابات.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن الانتخابات القادمة سوف تشهد تجاوزات أيضا؟

مفيد شهاب: أتصور أنه حتقع بعض الأخطاء والتجاوزات خصوصا وواضح أن الانتخابات القادمة فيها سخونة شديدة جدا حتى داخل الحزب الوطني نفسه.

أحمد منصور: ما طبيعة هذه السخونة؟

مفيد شهاب: يعني سخونة جاية تعبير عن الحراك السياسي الذي زاد في مجتمعنا وحمس الأحزاب أنها تنزل بثقلها وحمس الحزب الوطني أن يستفيد من تجاربه السابقة فينزل بثقل أكثر ويتلافى الأخطاء التي وقعت في الانتخابات السابقة ورأي عام متحمس جدا للانتخابات ويتابعها باهتمام وأجهزة إعلام في الداخل والخارج تتابع ففي كل هذه الأجواء أعتقد أن الانتخابات ستكون ساخنة فيها بعض الأخطاء ستقع أتمنى أن تكون أخطاء فردية ويعني لا تكون كثيرة.

أحمد منصور: هناك قلق دولي من ضمانات الانتخابات وقلق داخلي كذلك، من القلق الدولي فيليب كراولي الناطق باسم الخارجية الأميركية أكد مساء أمس الأول أن الولايات المتحدة لا تزال تتمسك بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في مصر وقال في بيان مكتوب إنه لكي توصف العملية الانتخابية بأنها حرة يجب أن تتضمن هل هي محايدة موثوقا بها لمراجعة الشكاوى المتصلة بالانتخابات، ما رأيك في المطالب الأميركية؟

مفيد شهاب: أنا قرأت هذا الخطاب والحقيقة هذه ليس مطالب وإنما هو كان الحديث بمناسبة تعليقه على ما أعلنته مصر من الإجراءات التي اتخذتها لضمان نزاهة الانتخابات، فالمتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية يقول لقد طالعنا هذه التعهدات التي ذكرتها مصر حكومة وتعهدت باحترامها ونحن نؤيدها ونريد أن تكون انتخابات حرة وأن تكون هذه الانتخابات تؤكد أن هناك نزاهة وهناك شافية وهناك حق التجمعات السياسية في أن تعبر عن رأيها وأن يكون هناك حرية إعلام تسمح لكل الأحزاب ولكل المرشحين أن يعبروا، في الحقيقة كان تعليقه..

أحمد منصور (مقاطعا): هناك مطلبان آخران الحكومة المصرية بترفضهم.

مفيد شهاب: وهم؟

أحمد منصور: الرقابة أو المعايير الدولية وحضور مراقبين دوليين.

مفيد شهاب: ده صحيح، يعني أنا وددت أن أؤكد يعني بعكس ما نشرت بعض صحف المعارضة في مصر صباح اليوم مطالب أميركية بالنسبة للانتخابات هي ليست مطالب وإنما كانت تعليقا يؤكد أن الخارجية الأميركية يعني سمعت وقرأت هذه التعهدات وتتمنى أن يتم الالتزام بها واحترامها، تأتي جزئية الرقابة الدولية والمراقبين نحن لا نوافق على الرقابة الدولية.

أحمد منصور: لماذا؟

مفيد شهاب: لماذا، لعدة أسباب طبعا كل بلد حر أن يقبل الرقابة الدولية أو لا يقبلها، نحن لا نقبلها لماذا؟ أولا نحن عندنا نظام يسمح بأن تكون هناك انتخابات نزيهة وفيها شفافية خصوصا ما يتعلق باللجنة العليا للانتخابات.

أحمد منصور: إذا كانت هذه عندك فلماذا لا تقبل حضور رقابة ستعطيك صك أن ما تقوله صحيح؟

مفيد شهاب: هو أنا لست في حاجة إلى صك، أنا أقوم بانتخابات نزيهة لأن الرأي العام يريدها نزيهة فأنا لست بحاجة إلى صك دولي وإنما هذه تنال من سيادتي.

أحمد منصور: ما هو النيل من السيادة في ظل أن معظم الدول بتقبلها؟

مفيد شهاب: لا.

أحمد منصور: هذا إجراء موجود وليس هناك أي مشكلة فيه.

مفيد شهاب: أستاذ أحمد أريد أن تجري إحصاء بعدد الدول التي تقبل الرقابة الدولية أو مراقبين دوليين تجد أنها..

أحمد منصور: مراقب دولي لن يتدخل في شيء.

مفيد شهاب: أقول لسيادتك تجدها قليلة جدا، وثانيا عدد كبير من هذه الدول لها ظروف استثنائية غير طبيعية، يعني بلد زي العراق فيه انقسامات وفيه كذا فلا بد بلد زي ده..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب لو تركنا هذا..

مفيد شهاب: أكمل فكرتي.

أحمد منصور: تفضل.

مفيد شهاب: فبلد زي الصومال بلد زي السودان هناك اضطرابات وعدم استقرار فلا بد أن تأتي رقابة دولية لظروف استثنائية أما الدول المستقرة اللي عندها نظامها ودستورها ويسمح بهذه الضمانات فلا تقبل بهذا. إحنا عندنا نظام جديد حيتبع ويطبق على انتخابات مجلس الشعب لأول مرة وهو اللجنة العليا للانتخابات اللي من حقها أن تسمح لمنظمات المجتمع المدني بأن تقوم بالمراقبة وبالتالي هذه الرقابة من المؤسسات المحلية..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن المعارضة تنتقد هذه اللجنة وتعتبرها لجنة حكومية لأنها مشكلة من قبل المسؤولين في الدولة..

مفيد شهاب: سنتحدث إذا أردت ببعض التفصيل عن اللجنة الحكومية.

أحمد منصور: الآن الإشراف إذا بترفض الإشراف الخارجي أو الدولي، الإشراف الداخلي الذي كان قائما طوال الفترة الماضية وهو الإشراف القضائي عبر خمسين ألف قاضي، عبر خمسين ألف لجنة قضائية أصبح الآن قاصرا على 254 فقط، وبالتالي أنت الرقابة القضائية التي كان فيها شفافية أنت ألغيتها أيضا ووضعت موظفين عاديين الآن هم الذين سيقومون بهذا الأمر.

مفيد شهاب: أستاذ أحمد حتى لا تختلط الأوراق دعنا نأخذ نقطة نقطة حتى لا يتيه منا الحوار.

أحمد منصور: لن يتيه، بس ما هو بشكل مباشر نحن نتكلم في نقطة مباشرة.

مفيد شهاب: دعنا نتحدث عن النقطة الأولى لأنني لم أستكمل نقطة الرقابة الدولية.

أحمد منصور: ما خلاص مش عايزينها.

مفيد شهاب: لا. لازم تفهم منطقي فيها..

أحمد منصور: ما هو علشان الوقت..

مفيد شهاب: يا سيدي علشان تفهم منطقي فيها مش وقت.

أحمد منصور: ما إحنا قبلنا الآن.

مفيد شهاب: يا سيدي الفاضل.

أحمد منصور: قبلنا منطقك.

مفيد شهاب: الرقابة الدولية نحن نرفضها لأنه أنا لما يبقى علي التزامات ليست الوسيلة الوحيدة لتنفيذها الرقابة الدولية، أنا علي التزام داخلي أن أجري انتخابات شفافة ونزيهة، ما هي الضمانات سأتحدث، أنا عندي انتظام أن تكون حرية الملاحة في قناة السويس، تيجي تقول لي حأبعث لك بوليس دولة علشان يطمئن على التنفيذ..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، هذه قصة أخرى.

مفيد شهاب: أقول لك لا، هي قصة، يعني الدولة ملتزمة أن تنفذ التزاماتها الدولية والتزاماتها الداخلية وفقا لنظمها.

أحمد منصور: ما هي ضمانات وجود انتخابات حرة ونزيهة في ظل إلغاء الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات وفي ظل أن لجان المجتمع المدني المصرية الآن لا توجد لديها ضمانات لكي تشرف فعلا على العملية الانتخابية وترصد حالات التزوير؟

مفيد شهاب: أؤكد لسيادتك، أولا سيادتك قلت إن المعارضة أو المجتمع المدني بيعترض على.. أو يرحب بالرقابة الدولية، هل تعلم سيادتك أن الرقابة الدولية عدد كبير من أحزاب المعارضة لا يوافق عليها؟

أحمد منصور: لا إحنا خرجنا..

مفيد شهاب: انتهينا من الرقابة، أرجو أن تكون قد اتفقت معي..

أحمد منصور: لا أنا بغض النظر، أنا الآن..

مفيد شهاب: بغض النظر، إنما استمعت لوجهة نظري. نأتي بقى للضمان الداخلي، ما هو الضمان الداخلي؟ لجنة عليا للانتخابات مستقلة محايدة..

أحمد منصور (مقاطعا): إزاي مستقلة وهي معينة من الحكومة؟

مفيد شهاب: من قال لك إنها معينة؟ هل تعرف تشكيلها يا أستاذ أحمد؟

أحمد منصور: طبعا.

مفيد شهاب: قل لي تشكيلها؟

أحمد منصور: لا، أنا مش هنا علشان أجاوب.

مفيد شهاب: أصلك أصدرت حكما أنها حكومية.

أحمد منصور: لا، قرار تشكيلها هو قرار حكومي.

مفيد شهاب: لا يا سيدي الفاضل، قرار تشكيل الحكومة بالقانون، القانون شكل اللجنة.

أحمد منصور: ما هو من اللي أصدر القانون ده؟

مفيد شهاب: لا، الحكومة اللي بتصدر القانون يا أستاذ أحمد! الذي يصدر القانون هو الشعب هو البرلمان.

أحمد منصور: أيوه، مجلس الشعب، الحكومة بتقدمه بتأخذ تصويتا في ظل أغلبية أن مجلس الشعب..

مفيد شهاب: يا أستاذ أحمد لما يصدر قانون معبر عن الشعب ومعبر عن إرادة الشعب وليس معبرا عن الحكومة، ما جميع القوانين تقدمها الحكومة كمشروعات.

أحمد منصور: طيب.

مفيد شهاب: اسمعني سيادتك لما أقول لك تشكيل اللجنة.

أحمد منصور: تفضل.

مفيد شهاب: تشكل اللجنة العليا للانتخابات برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وحكم وظيفته وعضوية رئيس محكمة استئناف الإسكندرية ونائب رئيس نقض ونائب رئيس مجلس الدولة وثلاثة من أعضاء الهيئات القضائية السابقين وأربعة من الشخصيات العامة غير الحزبية، إذاً 11 واحدا أغلبيتهم قضاة حاليين وسابقين معينين بصفاتهم والقانون اللي اختارهم..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي المشكلة الآن أن يتبع هذه اللجنة قضاة يشرفون على اللجان الفرعية كما كان يحدث من قبل.

مفيد شهاب: تعال بقى نتكلم في القضية الثانية، أنت ترى أن هذه اللجنة غير كافية، لو قرأت اختصاصاتها الكاملة وما تتمتع به من إجراءات تطمئن إلى أنها ضمانة..

أحمد منصور (مقاطعا): أيوه بس كيف تضمن خمسين ألف لجنة فرعية؟

مفيد شهاب: ومن قال لسيادتك أن الإشراف القضائي موجود في أي بلد في العالم، من قال لسيادتك؟! إنجلترا..

أحمد منصور (مقاطعا): كل بلد أنت الآن يعني لما النظام يعجبك تقول ده مش موجود لما ما يعجبك.. كل دولة لها نظامها، إحنا كان موجودا عندنا الإشراف القضائي طول العقود الماضية، لما بعض القضاة خرجوا في الانتخابات الماضية وتحدثوا عن عمليات التزوير تم إلغاء دورهم في هذا.

مفيد شهاب: لا يا أستاذ أحمد، أرجوك لا تصدر أحكاما إن لم يكن عندك حقائق.

أحمد منصور: طيب حضرتك أنا بأقول لك.

مفيد شهاب: أنت بتقول عندنا الإشراف القضائي كان مطبقا من زمان، الإشراف القضائي لم يطبق في مصر إلا مرة واحدة.

أحمد منصور: المرة الماضية.

مفيد شهاب: مرة واحدة، إنما..

أحمد منصور: كاملا صح.

مفيد شهاب: من يوم ما كان عندنا..

أحمد منصور (مقاطعا): وبالتالي أجريت الانتخابات على ثلاث مرات حتى يكون هناك إشراف كامل.

مفيد شهاب: من يوم ما كان عندنا حياة برلمانية من 1866 حتى الآن كان الإشراف من خلال لجان معينة وليس إشرافا قضائيا، مرة واحدة طبق الإشراف القضائي.

أحمد منصور: لماذا ألغي؟

مفيد شهاب: إيه بقى مزاياه وإيه عيوبه؟ أنك تجيب قاضي على كل صندوق طبعا دي ميزة إنما أنت علشان تجيب قاضي على كل صندوق اضطريت تعمل الانتخابات على مدى ثلاث أسابيع.

أحمد منصور: إيه المشكلة؟

مفيد شهاب: اثنين، خليت ثلاثة أرباع القضاة اللي المفروض يقعدوا على المنصة يشتغلوا قضاة يسيبوا القضاء وينزلوا يلفوا على المحافظات كل أسبوع يشرفوا على كل أسبوع.

أحمد منصور: ثلاثة أيام.

مفيد شهاب: دقيقة واحدة دقيقة واحدة أكمل بس. خليت بعد كده أن القاضي لما يجي على الصندوق اللجنة الفرعية معناها أنه هو أصبح حكما وخصما لأنه هو المسؤول على التنفيذ، كيف تأتي بالقاضي اللي مهمته الفصل في المنازعات وتلجأ إليه لتشتكي منه إجراء تنفيذي فيصدر حكما خليته أنت على المستوى التنفيذي تحت قاض وخصم، ثم بعد هذا من قال إن السلبيات وحالات الطعون والأخطاء اللي حصلت بتاعة 2005 كانت أقل من المرات السابقة؟ بالعكس..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، كانت أوضح.

مفيد شهاب: لا،

أحمد منصور: لأن القضاة تحدثوا وهذه كانت المرة الأولى التي يبرز فيها صوت القضاة في أن هناك تزويرا بصوت عال.

مفيد شهاب: لا يا سيدي الفاضل، لو تشوف الأخطاء اللي حصلت، هل تعلم أن بعض القضاة نتيجة أنهم نزلوا تحت على الصندوق احتك بهم واعتدي عليهم، هل هذا يليق بمنصة القاضي وهيبة القاضي أن يعتدى عليه من مرشحين أو من ناخبين؟

أحمد منصور: أنت تعمل له حماية.

مفيد شهاب: لا الحماية لا.

أحمد منصور: طبعا.

مفيد شهاب: إيه بقى اللي اتعمل بقى الجديد؟ نمرة واحدة الإشراف القضائي ليس موجودا في أي بلد من العالم، كل بلاد الدنيا لها نظام معين، إيه النظام اللي في معظم بلاد الدنيا ما يسمى باللجان العليا للانتخابات بعضها هيئات مستقلة بعضها هيئات مستقلة وقضاة، لجنتنا العليا للانتخابات هي المسؤولة والقضاء الإشراف القضائي لم يلغ يا أستاذ أحمد، الإشراف القضائي أصبح على مستوى اللجنة العامة، يعني إيه اللجنة العامة؟ كل دائرة انتخابية دائرة قصر النيل لها لجنة عامة دائرة كذا لها لجنة عامة، اللجنة العامة دي اللي يشرف على الانتخابات فيها هيئة قضائية من ثلاثة إلى تسعة كلهم قضاة، سيادتك في كلامك قلت لي ده عدد القضاة الذين سيشرفون على العملية اللي جاية 254 أو 250.

أحمد منصور: لا في 254 لجنة.

مفيد شهاب: 254 لجنة، لما تضرب 254 لجنة بمتوسط ثمانية أو تسعة يطلع أن ألفي قاضي حيشرفوا على عملية الانتخابات القادمة فإذاً أنت أعدت تنظيم الإشراف القضائي بدل ما كان قاض على كل صندوق أصبح قاضيا على مستوى اللجان العامة أما اللجان الفرعية..

أحمد منصور (مقاطعا): ما الذي يجعل وسط هذا التوصيف الذي رتبته بالنسبة للعملية الانتخابية ما الذي يجعل يونايتد بريس انترناشيونال تقول إن الانتخابات القادمة -في تقرير في 11 نوفمبر- إن الانتخابات الماضية اتسمت بالغش والتزوير وتدني نسبة المشاركة وينتظر أن يتكرر الأمر، واشنطن بوست قالت إنه أيضا كلاما مقابلا لهذا..

مفيد شهاب: يعني بتقول إنه في المرة اللي فاتت دي فيها إشراف قضائي..

أحمد منصور (متابعا): حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان قال في تصريحات نشرت في 18 أكتوبر إن هناك ما ينذر بعدم نزاهة الانتخابات المقبلة منها ما سماه بتجاوزات انتخابات مجلس الشورى والحملة الأخيرة ضد وسائل الإعلام. الآن ما هي الضمانات في ظل هذه اللجنة؟ ما هي الضمانات الأخرى التي تجعل الشعب مطمئنا إلى أن انتخابات نزيهة ستجري ولن تحدث بعض التجاوزات التي حدثت في الانتخابات الماضية، منع الناس من دخول بعض اللجان للتصويت والتجاوزات هذه التي تحدث عنها الإعلام العالمي وتحدث عنها حتى الإعلام المحلي؟

مفيد شهاب: أستاذ أحمد يعني لما تقول لي في واحد قال كذا وفي جالية قالت كذا دي مش معناها أن دي الحقيقة، دي معناها أن هذه وجهة نظر، وأنا أقدر أجيب لك مائة واحد يقول عكس هذا، فما تأخذش تعليقا من جريدة هنا أو هناك على أنه الحقيقة..

أحمد منصور (مقاطعا): لا بنأخذه، أنا ما آخذ الحقيقة، أنا بأقول الرأي الآخر في الموضوع.

مفيد شهاب: أنا أقول لك الحقيقة.

أحمد منصور: قل لي الحقيقة.

مفيد شهاب: أنت سيادتك الصحيفة اللي قرأتها بتقول إنه في انتخابات -الجريدة بتقول- إن الانتخابات السابقة كان فيها تزييف وكان فيها خطأ وليس هناك ما ينبئ بأن هذا لن يتكرر، إذاً..

أحمد منصور (مقاطعا): ده بيقول من 1978 منذ تأسيس الحزب الحاكم عادة ما تتسم الانتخابات بالغش والتزوير وتدني نسبة المشاركة.

مفيد شهاب: لا قلت واحد ثانية بتقول إن المرة اللي فاتت برضه كانت وحشة إذاً المرة اللي فاتت اللي كان فيها قضاء على صندوق حصل فيها أيضا الأخطاء..

أحمد منصور: ما القضاة قالوا في تزوير.

مفيد شهاب: مين اللي زورها، مش القضاة موجودين على كل صندوق؟!

أحمد منصور: ما هم قالوا في تزوير.

مفيد شهاب: ما هو القاضي موجود على كل صندوق وبرضه حصل تزوير.

أحمد منصور: آه.

مفيد شهاب: يبقى إزاي بقى؟! يبقى إذاً كأن النظام القضائي ما ينفعش بقى. وهل أنت يرضيك يا سيدي الفاضل..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني أنت بتنفي وجود أي عمليات تزوير؟

مفيد شهاب: لا، يا سيدي الفاضل، ممكن أن يحدث بس فرق أستاذ أحمد بين أن أقول حصل خطأ فردي حصل تزوير، من اللي قام به؟ قام به مندوب مرشح قام به موظف هنا قام به المرشح نفسه قام به.. وارد جدا وحيحصل باستمرار إنما كيف أتعامل معه؟ هل أنا وضعت له من الضمانات ألا يحدث؟ يبقى الإجابة نعم.

أحمد منصور: إيه الضمانات بقى اللي حطيتها علشان لا يحدث ذلك؟

مفيد شهاب: الضمانات اللي عملتها اللجنة العليا للانتخابات لم تكن موجودة.

أحمد منصور: هي حتلحق اللجنة العليا تلف على كل..

مفيد شهاب: حتلحق، دي اللجنة العليا للانتخابات دي اللي بتروح لها كل الشكاوى وبتبت فيها، اللجنة العليا للانتخابات هي اللي بتتابع أي شكوى، اللجان العامة كل دائرة من 254 دائرة دول اللي سيادتك تكلمت عنهم عليها هيئة قضائية.

أحمد منصور: اللجنة العليا أصدرت قرارات وحتى أحكام قضائية لبعض المرشحين بأن يسجلوا والأمن رفض أن يسجلهم.

مفيد شهاب: لا يا سيدي الفاضل، اللجنة العليا قراراتها اللي قالت الناس ترجع بترجع وإذا لم ينفذ بيلجأ للقضاء والقضاء بيرجعه، الضمانة الأخيرة..

أحمد منصور (مقاطعا): وهي المشكلة في التنفيذ تنفيذ الحكم القضائي في ظل أن هناك أحكام قضائية كثيرة لم تنفذ.

مفيد شهاب: سيدي الفاضل هات لي حالة واحدة صدر فيها حكم قضائي ولم يتم تنفيذه، مش ممكن.

أحمد منصور: الصحف مليانة كل يوم حالات لا..

مفيد شهاب: يبقى في تراخي في التنفيذ ويستكمل. لا لا ما هي دي أحكام مطلقة أصلا ما تقول لي إيه اللجنة العليا للانتخابات لا تنفذ قراراتها القضاء لا تنفذ أحكامها، ده حكم غير صحيح ومطلق.

تشكيلة المجلس القادم والتعامل مع الإخوان المسلمين

أحمد منصور: إيه توقعك لتشكيلة مجلس الشعب القادم؟

مفيد شهاب: توقعي أنه حيبقى في صورة أفضل من الانتخابات السابقة قولا واحدا.

أحمد منصور: ما هو الشكل؟ الصورة دي شكلها إيه؟ أنتم أكيد كحزب حاكم مخططين أن تفوزوا بنسبة معينة.

مفيد شهاب: أنا أسعى كحزب أن أحصل على أكبر عدد من المقاعد.

أحمد منصور: ما أنت أكيد عايز حد أدنى.

مفيد شهاب: لا.

أحمد منصور: إيه الحد الأدنى اللي لن تقبل بأقل منه كحزب حاكم الذي يدفعك إلى أن تمشي برامجك وقوانينك التي تريدها؟

مفيد شهاب: أنا حريص أن آخذ أكبر نسبة عالية كبيرة جدا.

أحمد منصور: يعني خمسمئة مقعد مثلا.

مفيد شهاب: لا خمسمئة مقعد إزاي! أنا أتمنى، أي حزب يا سيدي الفاضل ما تقدرش تقول لي إيه الرقم اللي أنت عاوزه، أنا بأسعى أنه أنا آخذه..

أحمد منصور: لا، ما في تخطيط.

مفيد شهاب: عاوز لا يقل عن ثلثي المجلس أن أصل له، أتمنى هذا.

أحمد منصور: لأن هذا يجعلك..

مفيد شهاب: وسأبذل قصارى جهدي علشان أستطيع أنا القوانين اللي أعملها أمشيها، إنما أنا توقعي أن الأحزاب الشرعية اللي داخلة المرة دي بثقلها أكثر من المرة السابقة بكثير سيكون لها مقاعد لم تكن في المرات السابقة.

أحمد منصور: يعني نقول مائة مقعد للمعارضة؟

مفيد شهاب: ما اعرفش.

أحمد منصور: 150؟

مفيد شهاب: ما أعرفش يا أستاذ أحمد، ما تقول لي أرقام.

أحمد منصور: لا، ما هو أنت برضه في تقدير.

مفيد شهاب: إزاي؟ ليه؟ هو نحن بنرتبهم؟!

أحمد منصور: لا، في تقدير.

مفيد شهاب: تقدير إيه؟

أحمد منصور: تقدير أنه أنت كحزب حاكم بتقول..

مفيد شهاب: عمرك سمعت دولة بيحصل فيها انتخابات ويجي حزب يقول لك أنا حآخذ كذا ولا حزب ثاني يأخذ كذا؟

أحمد منصور: طبعا، يقول الحزب ده متوقع أن يحصل على كذا وده متوقع أن يصل..

مفيد شهاب: لا، أنا أقدر أقول لك إيه، لا،  أنا عارف مواقف القوى عندي في الدوائر كذا وكذا وكذا.

أحمد منصور: أيوه، قل لي بقى من خلال موقف..

مفيد شهاب: لا ما أقول لك لأنه لسه الانتخابات ما جاءت، ما يصحش أن أقول لك ترتيباتي.

أحمد منصور: لكن برضه أنت مخطط لها.

مفيد شهاب: لا، أنا مخطط أنجح في أكبر عدد ممكن، واخد بالك، في نفس الوقت..

أحمد منصور (مقاطعا): بحيث لا يقل عن ثلثي المجلس.

مفيد شهاب: آه، وأنا أتمنى في نفس الوقت أن الأحزاب الأخرى الشرعية يكون لها تواجد وتواجد قوي لأن دي سمة من سمات الديمقراطية، هذا ما أتمناه.

أحمد منصور: بمناسبة الشرعية، الجماعة المحظورة غير الشرعية كان لها 88 مقعدا في المجلس الماضي ودخلت الانتخابات في هذا المجلس تحت عنوان المشاركة لا المغالبة وأخبارها بتنشر وهي محظورة حتى في الأهرام والصحف الرسمية الجماعة المحظورة، الجماعة المحظورة لها مقر ولها مرشد بيطلع في الصحف ولها أعضاء كانوا في البرلمان وأعضاء مرشحون، ما فلسفة الحكومة في التعامل مع الجماعة المحظورة؟

مفيد شهاب: شوف حضرتك أنت هنا بتتفاجأ ما بين تناقض ما بين ما يقضي به الدستور والقانون وبين واقع معين عليك أن تأخذه أحيانا ببعض المرونة حتى لا تتهم ظلما، أنت سيادتك بتقول ده كل الصحف بتقول تزوير وبتاع، فإحنا عندنا الدستور يمنع قيام أي نشاط ديني حزبي وأي دعاية على أساس ديني والقانون يؤكد هذا ومع ذلك بتقول لي الجماعة موجودة وبتاع، لأن نوع من يعني الخشية أنه لو جئنا منعنا أي مرشح هو بيقول أنا مستقل وفي الحقيقة هو مش مستقل هو ينتمي إلى هذه الجماعة المحظورة حتقول له لا أنت منتمي للإخوان يقول لا أنا مش منتمي للإخوان أنا رجل متدين وبس فإذاً أنا من الناحية الرسمية البحتة أتعامل معه على أنه مستقل، جواه هو إخوان، طالما أن..

أحمد منصور (مقاطعا): مش جواه، ده هو بيقول أنا إخوان وبيقدم نفسه للناس أنهم إخوان..

مفيد شهاب: لا، بيقول للناس..

أحمد منصور (متابعا): ومانشيت الأهرام أول أمس مانعة أربعة أو رافضة أربعة من الجماعة المحظورة يعني مصنفين وكل حاجة تمام.

مفيد شهاب: صح، لما بيجي أي مظهر صريح أنه إخوان أتعامل معه على أنه شيء محظور غير قانوني إنما لما بيتخفى ما أقدرش أقول له لا.

أحمد منصور: ما بيتخفاش، أنت إعلاميا ورسميا بتسميه الجماعة المحظورة.

مفيد شهاب: لا، تيجي ساعات تقول لي إيه، ما أنت عارف دي برضه أحيانا إيه؟ بيخشى أنك تيجي أقول لك إيه؟ اشطب ده واشطب ده تجد بقى العكس يقول لك دول أخذوا تكأة أنه الإخوان علشان يشطبوا أي حد هم مش راضين عنه لأنهم عاوزين.. فأنت بتضطر أحيانا أن تتغاضى أو تتسامح مع شيء غير قانوني خشية أنه يترتب عليه أثر ثاني يسيء إليك ظلما.

أحمد منصور: أنتم إلى أي مدى ستتسامحون معهم؟ المرة الماضية أخذوا 88 في الجولة الأولى والثانية وكان مفاجئا لهم ولكم وللجميع؟

مفيد شهاب: لا، أنا التسامح ما لهوش علاقة في المقاعد، أنا التسامح أقول في الإجراء، أنا عارف إنه هو إخوان بس يجي يقدم لي رسمي يقول لي أنا مستقل فأقبل هذا هو التسامح.

أحمد منصور: كل التقارير تقول لن يفوزوا بأكثر من 15 مقعدا.

مفيد شهاب: لا، أنا لا أستطيع لا أنا ولا أنت ولا أي مخلوق أن يقول كم مقعدا لأن ده يبقى معناه أن الانتخابات دي تمثيلية.

أحمد منصور: لكن سيصبحون أقلية في البرلمان.

مفيد شهاب: أنا أتصور.. ما أعرفش العدد طبعا وما أعرفش مدى قوتهم في كل الدوائر إنما أتوقع أن يكون العدد الذي سيحصلون عليه أقل مما حصلوا عليه في المرة السابقة.

أحمد منصور: بكثير.

مفيد شهاب: بالتأكيد.

أحمد منصور: لماذا؟

مفيد شهاب: لأن ليس كل الأصوات اللي أخذوها في المرة اللي فاتت جاءت عن إيمان بهم كفكر أو كتنظيم.

أحمد منصور: يعني أنتم مقتنعون أنها معظمها كانت نكاية في الحكومة؟

مفيد شهاب: جزء كبير منها مش كلها، جزء منها كان نكاية في الحكومة عدم رضا عن الحزب الوطني عدم رضا عن الحكومة كان معارضة ولم يجد من صور المعارضة الأحزاب الأخرى ما يعطيه صوته فكان بيرمي على الإخوان.

أحمد منصور: أنتم عندكم مشكلة كبيرة الآن عملية النكاية في الحكومة أصبحت من داخل الحزب الوطني نفسه، لديكم انقسام كبير داخل الحزب، لديكم مرشحون من الحزب الوطني ضد الحزب الوطني في الدائرة الواحدة، لديكم إشكالية كبيرة في أن هؤلاء الذين رفضتم ترشيحهم على مقاعد الحزب الوطني اتخذوا الطريق الآن للتحالف مع المعارضة ودعم الإخوان ضد الحزب الوطني نكاية في الحزب الوطني، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس البرلمانية في مصر والأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم،  فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ترشيحات الحزب الوطني وموضوع مرشح الرئاسة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة، ضيفنا هو الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس البرلمانية والأمين العام المساعد للحزب الحاكم في مصر، موضوعنا حول الانتخابات البرلمانية القادمة والضمانات المتاحة لها. دكتور مشكلة الانشقاقات داخل الحزب الوطني ووجود مرشحين من الحزب الوطني ضد الحزب الوطني في بعض الدوائر ما هي انعكاساتها على ما سيتم في الانتخابات؟

مفيد شهاب: أستاذ أحمد دعني أقل أولا أنت تصدر أحكاما مطلقة غير حقيقية وأرجو أن تكون في شكل تساؤلات وليس أحكاما فأنت عندما تقول هناك الحزب الوطني ضد الحكومة هناك انشقاق في كذا أصدرت أحكاما، أرجو أن يكون الطرح هل هناك كذا..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه أخبار يا افندم..

مفيد شهاب: هل هناك كذا..

أحمد منصور: لا، مش هل هناك، هناك معلومات يا سيدي منشورة..

مفيد شهاب: يا سيدي الفاضل اسمح لي أن أقول إن معلوماتك غير حقيقية..

أحمد منصور: ينشر في الصحف.

مفيد شهاب: ما ينشر في الصحف أحيانا صحيح وأحيانا غير صحيح، طالما أننا في جلسة حوار وأنت تريد أن تستعلم مني عن الحقيقة اسأل وبعد ذلك اترك للمشاهد أن يقتنع بما أقوله أو لا يقتنع، أرجو هذا حتى يستمر الحوار..

أحمد منصور: أنا أفعل هذا، تفضل.

مفيد شهاب: بطريقة إيجابية بيننا، أنا في كثير مما طرحته في المرة السابقة لم أتمكن من استكمال الإجابة..

أحمد منصور: لا، بالعكس أعطيتك الفرصة كاملة.

مفيد شهاب: فأرجو أن تتركني أعبر عن وجهة نظري. فأولا من قال إن هناك ناس في الحزب الوطني ضد الحكومة؟ الحزب الوطني، الحكومة دي حكومة الحزب الوطني وأن يوجد بعض أفراد داخل الحزب لهم وجهة نظر تختلف مع الحكومة أحيانا وارد جدا والاختلاف هذا درجة حدته إيه؟ أحيانا في التفاصيل أحيانا في أكثر وارد لأن هذا حزب جماهيري كبير فيه أكثر من اثنين مليون وبالتالي مش ممكن أبدا يكونوا كلهم على قدم المساواة في مدى الإيمان بتصرفات الحكومة إنما مبادئ الحكومة برامجها إستراتيجيتها كل الحزب الوطني يؤمن بها إنما اختلاف في التفاصيل نعم. نأتي لقضية الانتخابات، هناك احتمال لما الحزب الوطني اتبع عدة آليات لاختيار المرشحين استطلاع الرأي أولا المجمعات ثانيا بعد ذلك الانتخابات الداخلية واختاروا واحدا يمثل الحزب أو أحيانا أكثر من واحد فيحدث أن بعضا ممن لم يختر يكون غاضبا، وارد، ودرجة غضبه قد تأتي أن هو يذهب ويذهب إلى حزب آخر وارد جدا لكن هذه قلة..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن هناك بعض المسيرات خرجت في تظاهر أمام مقر الأحزاب..

مفيد شهاب: وارد.

أحمد منصور: هناك أكثر من 18 قياديا كما جاء على لسان بعض مسؤولي الحزب تركوا الحزب بسبب أيضا أنهم لم يرشحوا أو لم يتم اختيارهم أو لهم ملاحظات.

مفيد شهاب: لأن درجة الالتزام الحزبي في حزب جماهيري كبير فيه اثنين مليون وفي متقدمين للترشيح عدة آلاف لا تتوقع أني لما أقول وقع الاختيار على فلان أن الكل حيوافق عليه، في البعض شعر أن هو كان أحق فحيلتزم ويقبل والبعض الآخر لا يقبل، وارد جدا.

أحمد منصور: هناك مرشحون من الحزب الواطني في الدائرة الواحدة ضد بعض في دوائر كثيرة.

مفيد شهاب: دول مش ضد بعض ده الحزب الوطني اللي جابهم.

أحمد منصور: ما هو الحزب الوطني مرشح اثنين ضد بعض.

مفيد شهاب: آه بس مش ضد بعض.

أحمد منصور: ما هو حضرتك بيتنافسوا على مقعد واحد.

مفيد شهاب: أيوه يعني اسمح لي دي يا أستاذ أحمد اسمها أن الحزب الوطني بدلا من أن يختار واحدا اختار اثنين وبدل ما يختار واحد اختار ثلاثة أحيانا، لماذا؟

أحمد منصور: المنافسة دائما تكون ضد الآخرين..

مفيد شهاب: أيوه مظبوط.

أحمد منصور: لكن هنا مثلا بعض الذين..

مفيد شهاب: ليه عمل كده الحزب؟

أحمد منصور (متابعا): كتبوا في الموضوع قالوا إن هذا دليل على التشوه التنظيمي للحزب وإخفاق مساعي التحديث التي قادتها لجنة السياسات.

مفيد شهاب: آه، حق اللي قالوا الكلام ده يسألوا أولا ليه يا حزب والمفروض أنك تأخذ واحدا فقط اخترت اثنين؟ وليه يا حزب في بعض الدوائر اخترت ثلاثة؟ وليه في دوائر قليلة جدا اخترت أربعة؟ هل ده عتك من الحزب يعني أن جايب ناس يتنافسوا من عنده؟ طبعا لا..

أحمد منصور: فرصة تتخلصون من بعض من تريدون دون أن تدخلوا في صراع مع..

مفيد شهاب: لا، بالعكس، هو جاب اثنين ليه؟ لأنه وجد في بعض الدوائر.. ودعني أشرح لك دي بنوع من التفصيل شوية، في دوائر بنسميها الدوائر الآمنة، يعني إيه؟ الثقل كله لمرشحي الحزب الوطني ومترشحين أربعة خمسة فيجي الحزب الوطني يجد اثنين متقاربين من بعض استطلاع الرأي والنتيجة طلع واحدا عالي والثاني أقل منه بحاجة بسيطة فمش عارف يختار مين فيجيب الاثنين وبعدين حيتنافسوا حيطلع واحد منهم، بعض الدوائر الثانية فيها قبليات وعصبيات وعائلات لو اخترت واحدا فقط والثاني لا، يعمل مشكلة فتجيبه لأن هو أيضا مستواه عال وتترك للناخبين أنفسهم أن يفاضلوا بينهما.

أحمد منصور: لكن أول مرة تعملوا كده.

مفيد شهاب: أول مرة، تقول لي حضرتك بس ألا تخشون أن ده حيؤدي إلى تفتيت الأصوات؟ أقول لك لا طبعا عارفين، إذا حصل تفتيت للأصوات يعني في واحد من المعارضة نازل واثنين من الحزب الوطني نازلين فتفتت الأصوات، هذا التفتيت حيؤدي أن حتحصل إعادة والإعادة حأضمن أن بتوع الحزب الوطني اللي كان واحدا منهم ما نزلش بقى في المرة الثانية بقيت الإعادة مع المعارضة ومع واحد من الحزب الوطني، اللي كانوا مع الحزب الوطني المرشح الثاني كلهم حيدوا للحزب الوطني بمعنى آخر أن في حالات الإعادة كثيرا يفضل أن أنا أخلي أكثر من مرشح لأن هؤلاء بدل ما كان لو مرشح واحد وما أخذتهوش الثاني اللي ما أخذتهوش حيقف ضد الحزب فأنا أؤجل وقوفه وأقول له خلاص تعال تنافس وإذا ما نجحتش فيبقى ده.

أحمد منصور: حتى لا أدخل في التفاصيل. أنتم حسمتم أمركم بشأن مرشح الرئاسة للعام القادم؟

مفيد شهاب: لا.

أحمد منصور: لماذا؟

مفيد شهاب: مش لم نحسم، لم تتم الإجراءات للإعلان عن المرشح حتى الآن.

أحمد منصور: هل هناك أحد غير الرئيس مبارك؟

مفيد شهاب: لا، لماذا؟ لأن ولا حزب أعلن من هو مرشحه حتى الآن..

أحمد منصور: لكن أنتم الحزب الحاكم.

مفيد شهاب: وليكن، ولم يجر العرف أبدا أن يعلن عن ترشيح رئيس الجمهورية أكثر من سنة، ده فاضل لنا سنة على انتخابات الرئاسة.

أحمد منصور: لكن الناس تتساءل الآن مع يعني..

مفيد شهاب: عندما سنقترب ونكون مثلا في شهر أبريل في شهر مايو..

أحمد منصور: لن يعلن قبل ذلك عن مرشح الحزب؟

مفيد شهاب: لا، قد يكون قبل ذلك، يعني أنا أتكلم أن ترشيح رئيس جمهورية له إجراءات معينة، في مؤتمر معين..

أحمد منصور: لكن من المعتاد أن الحزب الوطني يرشح الرئيس مبارك، هل هناك شخص آخر مرشح أو قد يكون مرشحا؟

مفيد شهاب: سيتضح هذا عندما يجتمع المؤتمر المخصص لاختيار المرشح من بين أعضاء الهيئة العليا واللي بيحصل بالنسبة لنا هو كذلك اللي حيحصل بالنسبة للوفد واللي حيحصل بالنسبة للتجمع.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن السيد جمال مبارك له فرصة للترشح؟

مفيد شهاب: المؤتمر هو الذي سيقرر من هو مرشح الحزب وبالتالي سابق لأوانه الحديث عن الأشخاص.

أحمد منصور: المعارضة تعتبر أن الحزب الوطني يضع مصر في مستقبل ضبابي لأن معروف أن مرشح الحزب الحاكم هو الذي سيحكم مصر وليس شخصا آخر.

مفيد شهاب: مرشح الحزب الحاكم هذا صحيح، والحزب الحاكم هو اللي عنده الأغلبية وبالتالي سيكون مرشحه فرصته أكبر، لو حد ثاني.. أنت تعرف أن دلوقت إجراءات الترشيح الأحزاب أي حزب له مقعد واحد في أي من الغرفتين الشعب أو الشورى ممكن أن يكون له مرشح، فممكن حزب الوفد حيبقى مرشحا والتجمع وكل دول إنما من الذي سيفوز هذه مسألة سابقة لأوانها.

شرعية ترشح الوزراء ومخططات الحزب التنموية

أحمد منصور: هناك طعون كثيرة قدمت للجنة الانتخابات ضد الوزراء المرشحين وحضرتك أحد هؤلاء الوزراء أنكم في مناصبكم ونص الدستور ينص على إعطاء فرصة مساوية والوزير في منصبه فرصته أعلى من المرشح الآخر.

مفيد شهاب: من يقول هذا الكلام يعني لم يقرأ الدستور..

أحمد منصور (مقاطعا): استندوا للمادة ثمانية من الدستور والمادة مائتين من الدستور، هناك يعني من الطعون المقدمة أن ده مخالفة للمادة 89 والمادة 8 والمادة 200.

مفيد شهاب: أستاذ أحمد كل الطعون التي قدمت ضد الوزراء حكمت محكمة القضاء الإداري برفضها، قدمت عدة طعون ضد الوزراء في الإسكندرية وفي القاهرة وغيرها رفضتها المحكمة، لماذا؟ لأن نص الدستور صريح، سيادتك ذكرت بعض المواد اللي تتحدث عن المساواة وهذا صحيح لا بد أن تكون فرص المترشحين متساوية إنما هناك نص صريح في الدستور لم يتحدث عنه أحد، يقول يجوز للوزراء..

أحمد منصور: أي نص؟

مفيد شهاب: مادة 134، يجوز لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم أن يكونوا أعضاء في مجلس الشعب، هل هناك صراحة أكثر من هذا؟ معناه إيه النص ده يا أستاذ أحمد؟ معناه أن ممكن واحد عضو في مجلس الشعب ويختار يبقى وزيرا وممكن وزير ويترشح ويبقى نائبا.

أحمد منصور: في نقطة أخرى انتقدت..

مفيد شهاب: إذاً ما عادش هناك أي سبيل..

أحمد منصور: خلاص نص الدستور يجب هذا..

مفيد شهاب: نأتي بقى برضه أنا عايز أصل لنقطة ثانية، يقول لك طيب بس من المواءمة، إزاي أنت وزير وبعدين أنت يعني حتبقى رقيبا على الحكومة وأنت بنفسك الحكومة؟ الرد على هذا يا أخي بسيط جدا، هو كم وزيرا حيبقى في البرلمان، ثمانية، تسعة؟

أحمد منصور: لا، أكثر من كده.

مفيد شهاب: أكثر من كده إيه؟ المرشحون تسعة، حيبقوا كم؟

أحمد منصور: حيبقوا تسعة.

مفيد شهاب: يبقوا تسعة، آه وأنا متوقع يبقوا تسعة، عارف ليه؟

أحمد منصور: لا، مش ممكن يبقوا ثمانية!

مفيد شهاب: لا، حأقول لك ليه..

أحمد منصور: هل تسمح الحكومة بأن وزيرا يسقط؟

مفيد شهاب: لا، مش تسمح، لأن الوزير ما وصلش يبقى وزيرا إلا بعد ما كان شخصية عامة وخدم بلده وكفاءة وخبرة..

أحمد منصور (مقاطعا): في ناس كثير عندهم نفس المواصفات، مش بالضرورة..

مفيد شهاب: لا يا سيدي..

أحمد منصور: اختيار الوزراء بيقوم على مبادئ أخرى..

مفيد شهاب: الغالب الأعم أن الوزراء بيبقى خبرة فعنده فرصة أكبر إنما في المعاملة واحدة، أنا قدمت أوراق ترشيحي مثل غيري، دفعت التأمين مثل غيري..

أحمد منصور: الصحف..

مفيد شهاب: الدعاية زي غيري..

أحمد منصور: لا، بيقولوا أنتم عندكم دعاية أكثر والصحف مليئة الآن بأن أنصار المرشحين الآخرين يقبض عليهم ولافتاتهم تنزع أما الوزراء.. الصحف مليانة وأكيد سيادتك بتشوفها.

مفيد شهاب: وأنا وجدت بعض يفط خاصة بي ونزعت، ده المتنافسون بيعملوا.. يعني وزراء آخرون، على أي حال دعنا نتكلم من حيث المبدأ، الوزير من حقه الدستوري أن يترشح ولا غبار على هذا ولا يوجد شبهة عدم دستورية، اثنين يعامل معاملة متساوية مع كل المرشحين كافة الحقوق والواجبات، ثلاثة توجد ميزة أن بعض وزراء يكونون أعضاء في مجلس الشعب اللي هي إيه؟ أن مبدأ الفصل بين السلطات ده ما هواش مبدأ يعني جامد، لما يبقى في سبعة ثمانية وزراء من الحكومة في البرلمان ينقلوا للبرلمان..

أحمد منصور (مقاطعا): الدول الأخرى كل الوزراء اللي بيختاروا من أعضاء البرلمان يعني دول زي بريطانيا والدول الأخرى لكن لها نظام آخر غير..

مفيد شهاب: إذاً في بلاد بتسمح أن الوزراء يبقوا أعضاء زي الكويت وإنجلترا وفي بلاد لا تسمح، إحنا بلادنا تسمح وأنا أجد أن لما عدد قليل هذا لا يتنافى أبدا مع.. بل حيبقى حلقة وصل بين الحكومة والبرلمان.

أحمد منصور: في نقطة مهمة الآن، من المطالبة بنزاهة الانتخابات الاعتماد على بطاقة الرقم القومي ودي من مطالب كل لجان المجتمع المدني، البطاقة الانتخابية الحمراء بالنسبة للناس أحيانا أو في كثير من الأحيان غير موجودة صعب وجودها، لماذا لا تسهل الحكومة على الناس هذا الأمر بالنسبة للترشيح؟

مفيد شهاب: تم هذا التسهيل بالفعل وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أنه يجوز.

أحمد منصور: لماذا يظلون ينتقدونه إلى اليوم؟

مفيد شهاب: يبقى ما تابعوش قرارات اللجنة العليا للانتخابات، اللجنة العليا للانتخابات أصدرت قرارا منذ أيام أنه يجوز لما المواطن الناخب يذهب إلى دائرته المقيد فيها كناخب ويدلي بصوته إما أن يدلي بصوته بالبطاقة الانتخابية الحمراء إن كانت معه وإن تعذر فيمكن أن يدلي بصوته بالرقم القومي بجواز السفر أو برخصة القيادة، أي شيء يثبت شخصيته، ليه؟ لأن اسمه موجود في الجداول فلا داعي أن البطاقة الانتخابية تبقى معه ويكفي أن يقدم ما يثبت شخصيته وأهمها الرقم القومي فلو أنا رحت الدائرة اللي أنا اسمي فيها وماعيش البطاقة الانتخابية قرار اللجنة العليا أستطيع أن أدلي بصوتي بالرقم القومي إنما لو أنا في دائرة ثانية، أنا أدلي بصوتي في القاهرة ودائرتي الانتخابية في الاسكندرية وأقول لهم أهه أنا ماعيش البطاقة الانتخابية معي فقط الرقم القومي يقولوا لي لا ما ينفعش لازم يبقى معك البطاقة الانتخابية، ده نوع من التيسير اللي عملته اللجنة الانتخابية.

أحمد منصور: اسمح لي بعض المشاهدين نرد على التلفون، محمد عبد الحميد من فرنسا أسئلة فقط، سؤال مباشر، تفضل أخ محمد سؤالك.

محمد عبد المجيد/ فرنسا: أولا اسمي محمد عبد المجيد للتصليح فقط، نعم. أولا أحيي ضيفك، أنا في البداية أريد أن أسأل الأخ الكريم أو الإعلام المصري يعني التلفزيون والصحف والراديو دوما يعني يشيدون بالحزب الحاكم هل الانتخابات تكون ديمقراطية؟ يعني هل الحكومة واقفة على الحياد؟ المعروف هنا في فرنسا أن التلفزيون الفرنسي..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا محمد. محمد السيد من قطر.. جمال شكري من ألمانيا.

جمال شكري/ ألمانيا: مساء الخير يا أخ أحمد، السؤال الأساسي يعني أنا أحب أن أشوف مصر في وضع يشيد به المجتمع الألماني والأوروبي يعني أنا أتعجب يعني أنا ماعنديش مشاكل إذا كانت الجماعات الإسلامية أو المسيحية أو البوذية ترشح نفسها في مصر، إيه مشكلة النظام وإيه مشكلة الحزب الحاكم في مصر أن يمنع سين أو صاد من الترشح؟ ده السؤال الأول، السؤال الثاني في عجالة إذا أمكن، بالنسبة لما يتم حاليا و-هذا ما تراه الصحافة الألمانية وليس أنا- من القاهرة ما يتم في القاهرة هو يعني عيب كبلد عظيمة زي مصر بهذه الحضارة التي تملكها أنها يعني تغمي موضوع الانتخابات وتشوف المشاكل بتاعة الشعب، إيه مشكلتكم أن يبقى في ناس ثانيين موجودين؟ عيب الكلام ده..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا جمال. محمد السيد من قطر.

محمد السيد/ قطر: أنا أقول للدكتور مفيد شهاب إنه قد تم تزوير الانتخابات فعليا حينما لم يوافق الحزب الوطني على مطالب الجمعية الوطنية للتغيير وحركة كفاية التي بمطالبهم اللي تضمن نزاهة..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا محمد. ربما سؤال جمال شكري حضرتك كتبته من ألمانيا، ما مشكلة الحزب الحاكم في قبول الآخر؟

مفيد شهاب: لا، ما فيش أي مشكلة، الأول نتكلم عن الحياد الإعلامي..

أحمد منصور: يعني تكلمنا عنه.

مفيد شهاب: آه تكلم الحياد الإعلامي ده مقرر في التلفزيون في الصحافة وفرص متساوية للمترشحين إلى آخره وإذا حصل أي تجاوز بيتم الحديث عنه وإبطاله. النقطة الثانية بتاعة الأحزاب الدينية دي لفتت نظري الأخ من ألمانيا اللي بيتكلم ليه ما تسمحوش أن يبقى في حد يعني من حزب ديني ويترشح ومن هذا القبيل، إحنا مبدؤنا أن الدولة مدنية وتقوم على المواطنة ولا نسمح بقيام أحزاب على أساس ديني بأي حال من الأحوال لأن هذا في منتهى الخطورة على وحدة الوطن وسلامته، الدين بننحيه جانبا، لا حزب يقوم على أساس ديني لا جمعية أهلية تقوم على أساس ديني لا شعارات على أساس ديني وإلا لو سمحنا بهذا فده معناه حيخل بأمن البلد واستقراره نعمل حزبا للمسلمين وحزبا للأقباط وحزبا ثانيا لكذا وتبقى مشكلة كبيرة، هذا مبدأ أساسي المواطنة وعدم قيام الأحزاب على أساس ديني وأنا أعتقد وكلنا عدد كبير منا يعتقد أن السماح بأحزاب دينية وإدخال الدين في شؤون السياسة أمر في منتهى الخطورة، فلنبق للدين احترامه وقدره إنما لا ندخله في شؤون السياسة. فيما يتعلق الأخ اللي بيقول تزوير الانتخابات ودليله على هذا أن إحنا لم نوافق على مطالب حركة كفاية، ده لا علاقة له بالتزوير يعني أنا أفهم يقول مطالب حركة كفاية واللجنة الوطنية للتغيير عليكم أن تدرسوها بعناية وأن تأخذوا منها ما ترونه ملائما، أنا أحب أطمئن سيادته أن إحنا في هذا العام لما عدة أحزاب اجتمعت وقدمت 14 مطلبا من مطالب نزاهة الانتخابات ماذا كان رد فعلنا؟ اجتمعنا كحزب وطني ودرسناها وتعاطفنا مع الكثير منها ووجدنا أن بعضها موجود وبعضها محتاج لتفعيل وبعضها محتاج لقرارات من اللجنة العليا وأعلنا أن إحنا نتعاطف مع هذه، إنما أي أفكار تطرح ممكن أنها تدرس طالما أنها في الإطار الشرعي إنما ليس معنى أنني ما أخذش برأي حد أنني زورت الانتخابات.

أحمد منصور: دكتور بالنسبة للسنوات الماضية بالنسبة للحزب الوطني والحزب الوطني في السلطة منذ 1978، 1977..

مفيد شهاب: صحيح 1978.

أحمد منصور: هناك ترد في الأمور العامة، التعليم الصحة يعني صحيفة الأهرام الرسمية نشرت تقريرا يوم السبت الماضي قالت إن في سبعين ألف قضية فساد سنويا بتتم في مصر، في مصر يموت تسعون ألف شخص سنويا بسبب تلوث المياه منهم 17 ألف طفل، تقرير منظمة الصحة العالمية نشر في صحيفة الشروق يوم 28 سبتمبر، مصر الأولى في التحرش الجنسي، مصر وضع القطن الآن مسؤول يقولون هناك مجاعة قطن، مصر ليس فيها اكتفاء ذاتي من القمح، يعني في مشاكل كبيرة تمس المواطن ما الذي سيلمسه المواطن في السنوات الخمس القادمة مختلفا عما مضى؟

مفيد شهاب: شوف يعني التضخيم في شرح الواقع، مجاعة القطن!

أحمد منصور: ده وصف..

مفيد شهاب: معناه إيه؟ يعني أفهم الناس يقول لك إيه؟ القطن المصري الذي كان يتميز بكذا..

أحمد منصور (مقاطعا): محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج اللي قال كده.

مفيد شهاب: يعني وليكن، وجهة نظره، مجاعة القطن شوف اللفظ، واخد بالك؟

أحمد منصور: طبعا لأن مصانع النسيج مش لاقية قطن.

مفيد شهاب: ما أسميهاش مجاعة قطن، أقول إيه؟ عندي مشكلة في القطن ومصر كان زمانها مشكلة القطن عندها من أهم.. فكيف يتم.. تعالجوا المسألة دي إزاي؟ القطن..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، هي مشكلة القطن بس؟ دي هي مشاكل.. الآن الحوادث، مصر الأولى في الحوادث، أكثر من 188 ألف شخص ماتوا من 1996 إلى 2008 في حوادث الطرق..

مفيد شهاب: أستاذ أحمد أنت بتفكرني بإيه؟ شايف الكباية دي؟ فيها جزء كبير مليان وفيها جزء فاضي وفي البعض يقول لك ياه ده كل شيء تمام علشان الكباية فيها مياه، واحد ثاني يقول لك ياه ده الكباية فاضية، والحقيقة أن هذا ظالم وذاك ظالم، لا الكباية مليانة ولا الكباية فاضية خالص..

أحمد منصور: لكن في تردي يا افندم بيتصاعد.

مفيد شهاب: على مهلك، وإذا كنت أنت بتقول لي ده حوادث الطرق كثرت ده التعليم بقى وحش ده الصحة بقى كذا، أجيب لك أنا أقول لك بقى قل لي بقى عملتم إيه في الخمس سنين اللي فاتوا على مستوى الاستثمارات في البلد على مستوى البنية الأساسية؟ هل تذكر سيادتك كيف كانت البنية الأساسية؟

أحمد منصور: المهم الإنسان..

مفيد شهاب: سيدي الفاضل..

أحمد منصور: الإنسان هو الأساس مش البنية..

مفيد شهاب: لا، البنية الأساسية..

أحمد منصور: الآن حوادث الطرق والبنية الأساسية! أعلى دولة في حوادث الطرق.

مفيد شهاب: هي البنية الأساسية دي من أجل مين؟ من أجل.. يعني إيه بنية أساسية؟ يعني مياه كهرباء صرف صحي طرق..

أحمد منصور: كل ده فيه تردي.

مفيد شهاب: لا، ما فيش تردي، تعرف سيادتك كيف كانت طرقنا والمياه والكهرباء من عشرين ثلاثين سنة وكيف الآن؟ تعرف أن الكهرباء وصلت إلى جميع ريف مصر؟ تعرف مياه الشرب بينفق عليها قد إيه؟ تعرف الصرف الصحي..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني كل الجهات الدولية مغرضة في تقاريرها اللي بتطلعها؟ الجهات المصرية..

مفيد شهاب: يا سيدي أنا بأقول نعم هناك سلبيات وفي أخطاء وفي عاوزين نحسن، إحنا دولة نامية إحنا مش دولة بنقول لك كل شيء فيها تمام لا، إنما لما أجي أقول لك مثلا الصرف الصحي اللي حضرتك بتتكلم عنه أو غيره وجئنا خصصنا له عشرين مليار زيادة، محطات المياه النهارده اللي ملأت مصر، حد ينكر يا سيدي الفاضل كيف كانت حالة البنية الأساسية سنة 1970، 1980 وكيف أصبحت النهارده؟ اثنين هل كم المدارس اللي اتعمل وكم المستشفيات تقول لي لا؟ ولكن في بعض السلبيات نعم أنا أول من يعترف أن إحنا هناك سلبيات محتاجة، محتاجة أن التعليم ما أكتفيش بأن يبقى أعداد كبير جدا متعلمين وإنما أعتني بالجودة أكثر وهناك خطط وبرامج للعناية بالجودة، هناك حديث عن تأمين صحي وقانون تأمين صحي جديد شامل يعالج السلبيات اللي في الصحة، شوف سيادتك مراكز الأورام اللي أصبحت في مصر بأكملها ولم تكن موجودة إلا في القاهرة..

أحمد منصور (مقاطعا): ما كانتش نسب.. بدل ما نتكلم عن المراكز اللي تعالج الناس نعالج الأسباب، المياه الملوثة مصدر رئيسي للأمراض.

مفيد شهاب: عظيم، أعالج ده وأعالج ده، أعالج المياه وأعالج الصرف الصحي وأعمل مراكز أورام كل ده بيتعمل ولو أجيب لك إحصائيات عن كم ما ينفق تقول لي والله أنتم..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا عندي ثلاث صفحات إحصائيات دولية ومصرية من المراكز المصرية الحكومية..

مفيد شهاب: يعني عايز تصل لإيه يا أستاذ أحمد؟ عايز تصل تقول إن ما فيش أي حاجة أبدا كويسة؟

أحمد منصور: لا، أنا ما بأقولش كده..

مفيد شهاب: أمال عايز تقول إيه؟ عاوز تقول هناك بعض أخطاء..

أحمد منصور: أنا أقول ما هي خططكم لتجاوز هذه الأشياء في السنوات القادمة؟

مفيد شهاب: أنا سأسلم سيادتك كتابين تقرأهم كده بهدوء، كتاب يقول لك ماذا تم علشان تنفيذ برنامج الإصلاح سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفي كله في الخمس سنوات وتشوف والقوانين اللي طلعت والتعديلات اللي اتعملت والإنجازات وبالأرقام، وبعدين تقول لي طيب وخلاص وكده؟ أقول لك وإيه اللي ناويين نعمله لأن كل اللي عملناه ده مش كفاية، بلدنا بيواجه تحديات كثيرة..

أحمد منصور: الناس تريد أن تشعر بهذا.

مفيد شهاب: آه والناس بتشعر، شوف النهارده اسأل بعض الناس اللي كانوا عايشين في بتاع واتنقلوا لبيوت أفضل، بعض الناس اللي كانت بتعاني ما فيش كهرباء وبقى عندها كهرباء فالناس شعرت إنما لسه قدامنا كثير، إحنا بلد نامية يا أستاذ أحمد وبلد أصبحنا 88 مليون فالحقيقة كل إنجاز كبير بيؤثر فيه ويضعفه هذا العدد الكبير الهائل من السكان..

أحمد منصور: شكرا لسعة صدرك..

مفيد شهاب: زدنا الضعف في سنتين.

أحمد منصور: شكرا لسعة صدرك وشكرا لهذا الحوار..

مفيد شهاب: أشكرك.

أحمد منصور: ونترقب جميعا 28 نوفمبر القادم.

مفيد شهاب: إن شاء الله.

أحمد منصور: شكرا جزيلا. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.