- أصداء الحلقات وتوضيحات حول ملاك تزمامارت
- تساؤلات وتعليقات من المشاهدين
- تداعيات الحلقات والدروس المستقاة من التجربة

أحمد منصور
صالح حشاد
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة المغربية الرباط وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. ردود فعل واسعة النطاق أثارتها شهادة السيد صالح حشاد على العصر لا سيما ما يتعلق بمحاولة الانقلاب التي قام بها الجنرال محمد أوفقير على ملك المغرب الراحل عام 1972 وما حدث بعده من أحداث تتعلق بسجن تزمامارت الرهيب حيث عاش الناس على امتداد شهادتين متتاليتين هما شهادة السيد أحمد المرزوقي الذي تحدث عن الانقلاب الأول انقلاب الصخيرات محاولة انقلاب الصخيرات التي وقعت عام 1971 ثم تلته محاولة انقلاب أوفقير التي وقعت عام 1972 وفي هذه الحلقة نتابع ردود الأفعال التي جاءت على هذه الشهادة حيث وصلني ما يزيد أو ما يقرب من ألفي رسالة وتعليق على الحلقات العشر التي أدلى بها السيد صالح حشاد على شهادته ونعطي الفرصة للمشاهدين أيضا الذين يريدون طرح أسئلتهم أن يتصلوا بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة 4888873 (974 +). مرحبا بك.

صالح حشاد: السلام عليكم أهلا وسهلا.

أصداء الحلقات وتوضيحات حول ملاك تزمامارت

أحمد منصور: قبل أن أبدأ في طرح بعض الأسئلة والتعليقات أترك لك الفرصة لكي تعلق أنت أو تستدرك على بعض ما جاء في شهادتك طوال الأسابيع العشرة الماضية.

صالح حشاد: هو ليس.. أريد أن أصحح بعض أخطاء بشكل ما احتراما للمشاهدين حيث أن هذه لأول مرة تتاح لي فرصة للادلاء بشهادتي أمام أضواء الكاميرا وأمامي سي أحمد منصور بنظارته ونبشه الشيء الذي جعل أني تصيبني بعض الاضطرابات شيئا ما في هذه الفترات التاريخية من حياتي ومعاناتي في جحيم تزمامارت. أما الأخطاء التي أريد أن أصححها معك وهي فيما يخص الدكتور عمر الخطابي..

أحمد منصور (مقاطعا): نعم لأنه أنا جاءت لي بعض الأسئلة الحقيقة فيما يتعلق بهذا الموضوع، هل كان هو الدكتور عبد الكريم الخطيب أم أي خطابي قصدت؟

صالح حشاد: لا، هذا يعني..

أحمد منصور: عندما تحدثت عن الطبيب الذي كان يتردد على القاعدة في القنيطرة.

صالح حشاد: أيوه يعني نطقنا بالخطيب، الدكتور الخطيب ليس له أي علاقة بالانقلاب أما اللي يهم الأمر هو الدكتور عمر الخطابي ابن أرسلان الخطابي شقيق محمد عبد الكريم الخطابي يعني أظن أن محمد عبد الكريم الخطابي هو عمه..

أحمد منصور: يعني عبد الكريم الخطابي يكون جده.

صالح حشاد: عمه.

أحمد منصور: عبد الكريم الخطابي جده؟

صالح حشاد: عمه، لأن الأب دياله تضم عبد السلام الخطابي هو شقيق محمد عبد الكريم الخطابي، هذه النقطة الأولى..

أحمد منصور: قائد ثورة الريف في المغرب، الجزيرة تبث عنه برنامجا وثائقيا الآن.

صالح حشاد: أما النقطة الثانية وهي فيما يخص ملك الأردن يعني تكلمنا عن ملك الأردن حضر..

أحمد منصور: إعدام الطيارين.

صالح حشاد: لا، إعدام الجنرالات في الانقلاب الأول، الانقلاب الأول لأنه نحن كنا في الانقلاب الثاني.

أحمد منصور: أنت ذكرت أنه حضر إعدام الطيارين في الانقلاب الثاني لكن الذي روي أنه حضر..

صالح حشاد: في إعدام الجنرالات في الانقلاب الأول وكان مع الملك الحسن الثاني. هذه هي النقاط.

أحمد منصور: هل هناك نقاط أخرى تريد أن..

صالح حشاد: بعد مرور هذه الحلقات يعني لم أكن أتوقع أن جمهورا واسعا يتتبع هذه الحلقات يعني بحماس..

أحمد منصور: كيف كانت ردود الأفعال إليك؟

صالح حشاد: والله ردود الأفعال كانت كثيرة، هذا شيء عجيب يعني بحيث توصلت بمئات من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية ويعني وزيارات في المنزل بحيث هنا يعني والله مرارا يأتي الآباء بأبنائهم لهم سنوات عشر أو ثماني يريدون أن يروني ويتكلموا معي..

أحمد منصور: هذا من ردود الأفعال المهمة التي جاءتني من خلال البريد الإلكتروني ومن خلال الناس الذين التقوا بي في الشوارع سواء في الدار البيضاء أو في الرباط أو في أماكن أخرى، أن هناك شبابا صغارا وربما أطفالا كانوا يتابعون حلقاتك وحلقات السيد أحمد المرزوقي وقالوا نحن لأول مرة نعرف تاريخ المغرب من خلال هذه الحلقات.

صالح حشاد: هذا وقع لي أنه مرارا ربما عشر أو ثماني مرات يعني يأتي الناس بأولادهم ليروني ليتكلموا معي ويقول لي الأب والله يعني ابني يتسنى الحلقة يعني بشوق ويرغمنا أن نرى هذه الحلقة شاهد على العصر.

أحمد منصور: عندي رسالة طريفة من طارق تغرتين من أغادير في المغرب، الرسالة طويلة ولكن هو يعكس جزءا مما كان يعيشه معظم المغاربة وربما كثير من الناس يقول "تابعت جميع الحلقات كل اثنين أصبح موعد البرنامج موعدا مقدسا للجميع حتى بعد انتهاء الحلقة كنت أجتمع مع والدي وأصدقائي ونناقش ما جاء في مضمونها، لم أتصور يوما أن كل هذه الأحداث مرت في تاريخ المغرب" يروي أيضا الاجتماعات واللقاءات لكن الشيء الطريف يقول "راودتني كثير من الكوابيس وأنا أحاول أن أصل بمخيلتي إلى الحالة التي وصل إليها المرحوم محمد الغالو أو المعتقل الذي جن لسنوات حتى انتحر، ميمون الفغوري، قرأت الكثير عن تزمامارت من خلال المذكرات التي نشرت ولكن لم أتخيل نفسي معتقلا في تزمامارت، حتى أصل إلى هذا الأمر أغلقت على نفسي مرحاض البيت وأطفأت النور لمدة خمس دقائق، كاد قلبي يتوقف عن الخفقان وحسبتها نهاية العالم فخرجت" يقول أنا خمس دقائق عملت في كده فكيف بثمانية عشر عاما!

صالح حشاد: بثمانية عشر عاما وهذا شيء.. والله لي صديق مرحوم يعني توفي لشهر شهرين، اسمه شوقي عبد الكريم والله..

أحمد منصور: كان معكم في تزمامارت.

صالح حشاد: أيوه كان معنا في تزمامارت، ذهبت لأزوره ورأيت بيتا صغيرا يعني قلت له ما هذا؟ قال لي هذه زنزانة تزمامارت..

أحمد منصور: في البيت عنده.

صالح حشاد: في البيت عنده في المنزل بنى بيتا صغيرا وعمل ثقبا يعني كتزمامارت وقال هذا البيت لما يعني أفعل شيئا ما لا يكون يعني لما أريد أن أعاقب نفسي أدخل هذا البيت..

أحمد منصور: آه يعني بعد خروجكم هو بنى بيتا وصنع فيه في جانب من البيت زنزانة مثل تزمامارت حينما يفعل شيئا غير راض عنه يغلق على نفسه..

صالح حشاد: يغلق يعني يرجع إلى تزمامارت.

أحمد منصور: كثير من الناس هنا يقولون إنهم لم يخرجوا من تزمامارت بل سجنوا فيها من خلال الشهادتين اللتين قدمتا على مدى أكثر من عشرين أسبوعا تقريبا شهادتك وشهادة المرزوقي، كثير من الناس نساء ورجال وحتى كثير من الشباب يقولون نحن أصبحنا نعيش كوابيس تزمامارت لا زلنا في تزمامارت. في تزمامارت كان هناك حالة ملائكية كما توصف وهي حالة محمد الشربدوي السجان الذي كنتم تطلقون عليه جميعا ملاك تزمامارت..

صالح حشاد: اسم ملاك تزمامارت.

أحمد منصور: ابن أخته يعيش في الولايات المتحدة وأرسل لي رسالة يقول إنه يعني "أنا فخور جدا بخالي وكيف أنه ساعد السجناء كثيرا وأنقذ حياة بعض منهم، وقد بكيت عندما ذكر السيد المرزوقي والسيد حشاد اسم خالي بل نعتوه بلقب ملاك تزمامارت، أنا سعيد جدا لسماع اسم خالي يذكر في هذه الحقبة التاريخية التي تبث على قناة كبيرة مثل الجزيرة. إن محمد الشربدوي أخو والدتي الأكبر كان رجلا أمينا ومحترما في العائلة وكان قويا ورياضيا ومتعلما وأبا حنونا.." الرسالة مليئة، محمد بشيري من كندا هو ابن أخته. ورسائل كثيرة الحقيقة تحدثت عن الشربدوي وطالبت بأن يعني يكون له حق في مزيد من الكلام عنه فلو تذكر لنا موقفا أو موقفين عن الشربدوي.

صالح حشاد: والله هذا الإنسان هو أكثر من ملاك يعني إنسان عظيم لأنه منذ 1978 إلى أن أفرج الله عنا 1991 قام بأعمال كثيرة يعني ربط الاتصال مع العائلات، كان معنا يعني ماديا ومعنويا مساعدة ماديا ومعنويا ولكن أهم شيء وهو نظمنا حياتنا في العمارة ولكن أجمل شيء قام به محمد وهو لما تتاح له فرصة يغلق باب العمارة ويذهب ويترك جميع الأبواب مفتوحة وهذا شيء عظيم لأن جميع الأبواب مفتوحة هكذا نقدر نمشي في الدهليز ونتلاقى..

أحمد منصور: يعني كان خروجكم إلى الدهليز وليس خارج السجن، فقط الدهليز الذي أمام الزنازين..

صالح حشاد: لا، لا، بين الزنازين..

أحمد منصور: كان هذا يعتبر بالنسبة لكم..

صالح حشاد: يعني هذه حرية بالنسبة لنا يعني ننتظر هذا اليوم..

أحمد منصور: رغم المكان كان مظلما الدهليز كان مظلما أيضا..

صالح حشاد: أيوه يعني بين الزنازين هنا وهنا..

أحمد منصور: يعني من ظلام الزنزانة إلى ظلام الدهليز ليس خارج المكان يعني..

صالح حشاد: : لا، لا..

أحمد منصور: لكن كان هذا يعتبر شيئا..

صالح حشاد: نحن نفس في العمارة ولكن نقدر نمشي في الدهليز ونتلاقى بعضنا بعضا يعني ونتكلم ونتعانق ونساعد المرضى، هذا شيء عظيم. وكان يمدنا يعني حصة الماء وهي خمسة ليترات في اليوم وكان لما يأتي محمد نأخذ خمسة أو ستة يعني أكواب من خمسة ليتر يعني عشرين أو ثلاثين ننظف.. يعني هذه الأعمال كانت لها قيمة في تزمامارت، كانت يعني هذاك اليوم بالنسبة لنا يوم عيد يوم فرح يعني لما نتلاقى في الدهليز وهذا الإنسان يعني والله كان عظيما عظيما.

أحمد منصور: الإنسان حينما يقوم بعمل عظيم في مثل هذه الأشياء يعني الكل فخور به في عائلته، أنتم أيضا.. لم أقابل أحدا منكم -والتقيت أنا مع كثير من زملائك- كانوا..

صالح حشاد: والله هذه نقطة أخرى يعني لأعطي صورة لقيمة هذا الإنسان، كانت طلبت مني لجنة الإنصاف والمصالحة أن نأتي بمحمد الشربدوي ليعني يستقبلوه ويدلي بشهادته أمامهم وفعلا أتيت به وكنا مجتمعين مع سي إدريس -المرحوم- بن سكري..

أحمد منصور: إدريس بن سكري كان أول من أسس..

صالح حشاد: رئيس لجنة الإنصاف والمصالحة.

أحمد منصور: وكانت هذه اللجنة في عهده لها قيمتها الكبيرة.

صالح حشاد: أيوه، وكنا مجتمعين وهنا كان واحد من تزمامارت صديق كان آتيا بالسيارة..

أحمد منصور: آه لم يأت بعد.

صالح حشاد: لم يأت بعد، وكان محمد معنا وقلت لهم إذا أردت..

أحمد منصور: لأعضاء اللجنة.

صالح حشاد: أيوه للأعضاء، إذا أردتم أن تأخذوا صورة ما هي محبة محمد في قلوبنا انظروا إلى هذا الصديق الذي سيدخل لأنه لم يعرف بأن محمد موجود مع اللجنة، وفعلا..

أحمد منصور: هذا أحد السجناء.

صالح حشاد: أيوه أحد السجناء -لا زال على قيد الحياة- ولما دخل سلم على الجميع السلام عليكم ولما نظر ورأى محمد والله انفجر وطاح عليه وعانقه وصار يبوسه أمام اللجنه، قلت لهم هذا هو الدليل يعني..

أحمد منصور: على مكانة الشربدوي في نفوسكم أنتم.

صالح حشاد: على مكانة الشربدوي في نفوسنا.

تساؤلات وتعليقات من المشاهدين

أحمد منصور: عندي اتصالات كثيرة وعندي أسئلة كثيرة سأحاول قدر المستطاع أن أوازن بين مئات الرسائل التي جاءتني عبر الـ E-mail وكذلك التي جاءتني عبر الفاكس وبين والاتصالات، أرجو من الأخوة المشاهدين أن يطرحوا أسئلتهم بشكل مباشر حتى أتيح المجال لأكبر عدد ممكن. عبد الله أبو أحمد من المغرب، سؤالك يا عبد الله.

عبد الله أبو عدنان/ المغرب: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله أبو عدنان: أخي المحترم إذا سمحت لي في البداية أشكر السيد حشاد على تواضعه وعلى ثقته في النفس وعلى صبره هذا من جهة، ومن جهة أخرى عندي سؤال ولكن قبل السؤال لا نخفي أن المغرب له وجهان وجه أبيض ووجه أسود، هذه الفترة الذي عاشه هؤلاء مع الآخرين في السجون والمشاكل كانت فترة كانت كراهة الملك الحسن الثاني رحمه الله والشيء اللي جعلهم وكان أخطأ كثير من الجنرالات لو حكمونا اليوم هذه الجنرالات لعشنا في مشاكل كثيرة لا تحصى ولا تعد، هذا من جهة. لكن السؤال اللي نطرحه لسي حشاد هو هل ليش يعني الأمور الإيجابية التي قام بها الحسن الثاني كبناء السدود وعدد من الإيجابيات هل يشفع له على كل حال هو أتمنى أن يغفر له من قلبه رغم أنه أنا معه من الناحية الإنسانية مروا في ظروف ومروا كذا لكن أتمنى من سي حشاد أن يغفر للحسن الثاني رحمه الله وشكرا لكم...

أحمد منصور: انقطع الاتصال. الحسين حميد من مصر، الحسين تسمعني؟

الحسين حميد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييك وأحيي الجزيرة والقائمين عليها وأحييك أبا محمد وأحيي الضيف الكريم الرائد حشاد العائد إلينا من العالم الآخر والأجيال الشابة التي تأتي إليه لتعرف التاريخ العربي الأغبر. أبا محمد قبل أن ترهقني من أمري عسرا وتقول لي الحسين سؤالك فإني لي ثلاثة أسئلة، السؤال الأول من الحلقات ومن أقوال نزار قباني الذي وصف الحاكم العربي بأبي لهب وأبو لهب قد فرح بمولد النبي فكانت نقطة فارقة في حياته وآخرته فهل لم يتذكر أبو لهبكم أنكم كنتم يوما من خدمه فيعفو عنكم أم أنه كان كأخوانه من قبيلة الحكام يحمل بين ضلوعه حجارة أو أشد قسوة والذين أرادوا مضاهاة جهنم في الحياة الدنيا؟ السؤال الثاني بعد خروجكم إلى الحياة من جحيم تزمامارات ولم تجدوا أحدا قد سأل عنكم وقد أسدلت عليكم ستائر النسيان ألا يرجع السبب الرئيس في تزمامارتات العالم العربي كله إلى الشعوب المنحطة الوضيعة التي استخفت وأطاعت والتي للأسف..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، لا، عفوا، عفوا يا حسين عفوا Stop, Stop. لا يجوز أبدا أن تتحدث عن الشعوب العربية بهذه الطريقة، الشعوب ليست وضيعة وليست منحطة على الإطلاق، عفوا لا أسمح لك بأن تستكمل هذا غير مسموح في هذا البرنامج بالتطاول على فرد واحد أما أن تسحق الشعوب العربية كلها أعتذر إليك. خالد محمد من الجزائر، خالد.... زياد سلوم من سوريا، زياد؟

زياد سلوم/ سوريا: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

زياد سلوم: طبعا أنا ما عندي سؤال ولكن أحب أني أول مرة أن أشارك على الجزيرة، طبعا أنا مشارك على الإنترنت كثيرا بس تفرجت على كل حلقات السيد أحمد مرزوقي والسيد صالح حشاد بكيت وبكت معي أربع بناتي وزوجتي وجلسنا يومين فعلا كنا صائمين يومين بدون أكل بدون شيء تعاطفا مع تزمامارات مشان نعمل شيئا نحن في البيت هذا شيء خاص فينا طبعا. لكن الشيء اللي بأحب أقوله هو هذا الرجل والرجل أحمد مرزوق كل تزمامارت فعلا علمونا الرجولة علمونا كيف الصبر علمونا.. نحن ما زعلنا كثير، زعلنا طبعا بس نحن عرفنا كيف نتعلم الرجولة والرجولة تعلمت منهم الرجولة وهذا الشيء كثير كان له أثر مهم بحياتنا وتغيير حياتنا وحياة أولادنا وحياة زوجتي وحياة أخواني وأنا بأظن أنهم رجال وهم كثيرا غيروا وأنا بعثت لك على الـ E-Mail وقلت تحية للأحمدين فيها اللي هو أحمد منصور وأحمد مرزوقي وتحية لصالح حشاد وشكرا جزيلا لكم أنكم أتحتم لي هالفرصة هذه.

أحمد منصور: وصلني الـ E-Mail أشكرك شكرا جزيلا، هل لديك تعليق على ما قاله زياد؟

صالح حشاد: الأخير؟

أحمد منصور: نعم.

صالح حشاد: والله هذا نفس الشعور الذي توصلت إليه من جميع الناس. أما ربما أنا أجيب على الصديق الأول الذي طلب، إحنا لسنا حاقدين أو ليس.. يعني في إدلاء شهادتنا أمام لجنة الإنصاف والمصالحة طلبوا منا ألا نذكر أسماء، لم أذكر أسماء نحن لسنا حاقدين، ولكن هذا لا هذا يعني نتكلم عن الماضي عن تزمامارت يعني هذا المقصود ما هو المقصود؟ نريد أن نبني المستقبل، هل هنا مستقبل بدون..

أحمد منصور (مقاطعا): ماض.

صالح حشاد: بدون ماض؟ لا يمكن، لا يمكن، إذا أردنا أن نبني المستقبل على طريق صحيح لا بد أن نستعين بالماضي، الماضي هو الذي يبين الأخطاء ويوصلنا للمستقبل.

أحمد منصور: رحو عبد الرحمن من المغرب، سؤالك يا رحو.

رحو عبد الرحمن/ المغرب: مساء الخير عليكم أستاذ أحمد منصور والضيف الكريم البطل صالح حشاد، لدي سؤال يعني ما دامت معاناة يعني صالح حشاد هنيك قد أثارت اهتمام الأطفال أنا أقترح عليه لماذا لا يحول هذه المعاناة إلى شريط سينمائي ولو بمساهمتك أستاذ أحمد منصور يعني حتى يستفيد منه الأطفال الذين أثار الأطفال ربما يكون حتى شريط سينمائي على شاكلة يعني الرسوم المتحركة أو أن ينشئ حزبا سياسيا ما دام هو من ضحايا الملك فهناك أصدقاء الملك أنشؤوا أحزابا، وشكرا لكم.

أحمد منصور: شكرا لك. عمر أبو أسامة من أوسلو، عمر.

عمر أبو أسامة: أنا أود أول شيء هو أنني أهنئ المغرب على هذا الانفتاح الديمقراطي الذي يتيح للمغاربة أن يطلوا من باب واسع على الانتهاكات التي كانت في سنوات الرصاص وأتمنى أن يكون الوضع نفس الشيء في مختلف دول العالم العربي وشكرا.

أحمد منصور: شكرا لك. أنا عندي بعض الرسائل التي جاءتني أيضا من مغاربة يقولون لي إن يعني أدلى الرجلان بشهادتيهما بكل شجاعة وجرأة وكشفا عن الكثير من الأسرار والتفاصيل التي عاشها المغرب، هذا عبد الكريم من المغرب ويقول "إن هذه الأجواء المفتوحة خير دليل على تنامي مناخ الحرية" وأنك أنت يا أحمد منصور يقول لي أنا "تذهب وتأتي وتسجل وتفعل ما تريد دون أن يعترض أحد أو يمنعك أحد" وأنا أقر بهذا فعلا لم يمنعني أحد لم يعترض علي أحد لم أتعرض لأية مضايقات من أحد فيما قمت به فهذا الشيء يراه بعض الناس شيئا إيجابيا. عبد الملك التيجاني من هولندا يقول لك "إن ابنتك يا صالح حشاد قد أسالت دموعنا وزوجتك ضربت لنا مثالا للشجاعة والحب الخالص، رحم الله محمد الغالو أيوب تزمامارت والآخرين الذين ماتوا في السجن". هدى لم تبكني أنا وحدي أيضا لما قرأت كلمتها وكثيرون هنا أرسلوا رسائل تثني على شجاعتها حينما قابلت الملك وتحدثت إليه، وتحدثوا أيضا كيف كان رد الملك. هل هناك لا زال هناك أحياء في تزمامارت؟

صالح حشاد: والله أنا أول حاجة لما زوجتي لما توصلت برسالة زوجتي وقرأت بأنها غامرت بابنتي يعني كتبت لها قلت لها يعني.. يعني انفجرت لأنه خفت على ابنتي قلت لها لماذا فعلت هذا؟ لماذا؟ يعني هذه مغامرة يمكن أن تصيب ابنتي، يعني لم أكن راضيا عن هذا ولكن لأن هذا الأب يعني خاف على ابنته وهنا أنا في الجحيم يعني وقالت لي حاولنا أن ننقذك، قلت لها لا.. لأن هذا ربما سيضر بابنتي و..

أحمد منصور: زوجتك قامت مع آخرين بجهود كبيرة فيما يتعلق بالرسائل وتمرير الرسائل سواء إلى العائلات أو إلى الخارج.

صالح حشاد: أيوه هذا صحيح لأنه أولا رجعوا للرسائل، كان صديق حميم وهو منصت ولا زال على قيد الحياة وهو الذي كان أمامي وتكلمنا عنه..

أحمد منصور (مقاطعا): في أي زنزانة؟

صالح حشاد: لما رأيته بعد خمس سنين أيوه.

أحمد منصور: مثل هوشي منه قلت.

صالح حشاد: أيوه، والله كنت لما..

أحمد منصور (مقاطعا): في الزنزانة المواجهة لك ولم تره إلا بعد خمس سنوات.

صالح حشاد: أيوه بعد خمس سنوات، وكنت لما يأتي محمد ويرجع من سفر ويأتي برسائل كنت أطلب منه أن يسمح لمنصت أن يأتي إلى زنزانتي وهكذا نقرأ الرسائل إلى آخره، وهنا جاءت الفكرة من منصت -والله فكرة عظيمة- قال لي هذه فكرة وهي لما تكتب رسالة إلى زوجتي ما كان مشكل أطلب منها أي شيء الدواء ترسل لنا دواء وأحكي لها على تزمامارت لأنه في الرسالة تتكلم عن أسرار عائلتك وأبنائك ولما تنتهي من كتابة هذه الرسالة سنكتب رسالة أخرى خاصة بتزمامارت، وهكذا كتبنا أربع رسائل يعني خاصة بتزمامارت وهذه الرسائل هي الذي استغلتهم زوجتي طلبت منها أن تستغلهم ذهبوا إلى فرنسا..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه التي نشرت في..

صالح حشاد (متابعا): نشرت في كتاب جيل بيرو باسم بالكبير هذا كان غلط لأنه لا زالت الرسالة بين يدي..

أحمد منصور: الأصلية يعني.

صالح حشاد: الأصلية بين يدي.

أحمد منصور: ونشرت في إذاعة فرنسا وكانت تنشر في..

صالح حشاد: ونشرت وهنا رسائل أخرى كتبناها، وكان منصت دائما معي في الزنزانة التي ذهبت إلى المنظمة الحقوقية (كلمات أجنبية) إلى آخره..

أحمد منصور: وهذه لعبت دورا كبيرا في الضغوط..

صالح حشاد: هدول لعبوا دورا كبيرا أيوه.

أحمد منصور: التي مورست على الملك والتي بالنتيجة دفعته للإفراج عنكم. سعيد الهدن من المغرب، سؤالك يا سعيد.

سعيد الهدن/ المغرب: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

سعيد الهدن: تحياتي للأخ أحمد وتحياتي للأخ المرزوقي والأخ صالح حشاد ورحم الله شهداء تزمامارت والناجين منهم جميعا. سأختصر، سأبدأ من بعد الاعتقال في يوم 17 أغسطس حيث تم منع الزيارة العائلية بمعنى قطع صلة الرحم وبصرف النظر عن المحاكمة العادلة تم النطق بالأحكام ليلة عيد الفطر وتم تطبيق..

أحمد منصور (مقاطعا): سعيد هل عندك سؤال؟ كل هذا ورد في الشهادة، عندك سؤال؟

سعيد الهدن: عندي سؤال.

أحمد منصور: ما هو؟

سعيد الهدن: كنت أتمنى لو أن هذا الموضوع طرح في المغرب داخليا ولكن ما دام..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هو؟

سعيد الهدن: خرج إلى العالم ألا تعتقدون أن هناك تشابها في التجربة العالمية كغوانتنامو وتزمامارت؟

أحمد منصور: أي تجربة؟ غوانتنامو وتزمامارت، شكرا لك يا سعيد. أحمد حبيب من السعودية، أحمد سؤالك.

أحمد حبيب/ السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد حبيب: سؤالي للأخ صالح، وين أخوانه وين أعمامه وين أمه وأبوه وأهله وقبيلته؟ ما ذكر شيئا عن هذا، شكرا يا أخي.

أحمد منصور: شكرا. فين كانوا أهلك طول الفترة؟ أنت من بني ملال ومن المؤكد ومن عائلة يعني.. فين كانوا أهلك في 18 سنة من الغياب؟

صالح حشاد: والله أولا في هذيك الفترة يعني في عهد سنوات الرصاص لم يعلموا أين أنا أولا، إن زوجتي التي تعلم أنني في تزمامارت وهي لم تقل لأحد..

أحمد منصور: يعني كانوا بيعتبرونك ميتا يعتبرونك غير موجود؟

صالح حشاد: لا، لا، ولكن من بعد من وقت اللي بدأت زيارة محمد بدأت تقول لأخواني أخواتي يعني الكبير والمتوسط وأختي يعني تقول لهم تتكلم لهم عن تزمامارت ولكن تطلب منهم أن..

أحمد منصور: لا يتكلموا.

صالح حشاد: لأن الظروف كانت قاسية الظروف كانت صعبة يعني إنسان ينطق بكلمة تزمامارت أو هذه يعني سيغبر سيموت.

أحمد منصور: نتابع مزيدا من الأسئلة والتعليقات بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة ردود الأفعال على ما ورد في شهادة السيد صالح حشاد فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات الحلقات والدروس المستقاة من التجربة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نقدمها لكم من العاصمة المغربية الرباط، ضيفنا هو الرائد طيار صالح حشاد قائد سرب الطائرات في محاولة انقلاب أوفقير على ملك المغرب الراحل الحسن الثاني عام 1972 حيث نتابع ردود الأفعال على ما ورد في شهادته طوال الأسابيع العشرة الماضية. كثير من الرسائل تتحدث عن أننا حولنا بيوت المشاهدين إلى بكائيات حيث كانت كثير من العائلات من يقول لي لأول مرة أبكي أمام أولادي ومن يقول لأول مرة أبكي أمام زوجتي ومن يقول كانت العائلة كلها تشارك في البكاء والمشاهد الذي تحدث عن أنه بقي مع عائلته يومين دون طعام أو شراب يعني كمشاركة ومعاناة من الذي حدث، فبعد أكثر من عشرين سنة من هذه المعاناة التي بدأت في العام 1972 شارك ملايين المشاهدين ما كان يحدث لمجموعة صغيرة من المعتقلين السياسيين في سجن كان يوصف بأنه في حفرة في قاع الأرض.

صالح حشاد: هذا صحيح، تزمامارت يعني إذا عدنا عن صفة تزمامارت وهو عبارة عن جبال وفي وسط هذه الجبال يعني حفرة في وسط هذه الجبال وفي قاع هذه الحفرة بنيت تزمامارت سجن تزمامارت، والغريب في الأمر هو هذه الجبال لا ترى فيها أثر الخضار، جبال كانت يعني رمل..

أحمد منصور: صلداء.

صالح حشاد: صلداء وهذه هي تزمامارت. وطلبت من الحارس الأول الذي ربط الاتصال يعني طلبت منه أين نحن؟ ما اسم هذا المكان؟

أحمد منصور: لم تكونوا تعرفون.

صالح حشاد: لم أكن أعرف، قال لي والله نظر إلي وقال لي والله أنتم في قاع الأرض يعني في قاع الأرض. ويعني هذا شيء آخر وهو يبين أن الناس متشوقون لمثل هذا البرنامج.

أحمد منصور: كثير من المشاهدين قالوا إن هناك في كل دولة عربية تزمامارت آخر وهناك ضحايا في كل دولة عربية وطلبوا مني أن أظهر الفظائع التي ترتكب من الحكام العرب في السجون الأخرى، ربما تكون هناك شهادات شبيهة نحاول أن نحصل على أناس يتحدثون عنها. عندي أيضا مثال لكيفية تأثير الشهادة في كثير من المغاربة، تحدثنا أن الناس للأسف لا تقرأ كثيرا وتأخذ ثقافتها من التلفزيون رغم أن التلفزيون وسيلة تسلية وليس وسيلة معرفة لكن الغضنفر عقا يقول بعد الشكر والكلام يقول "كنت أجهل الكثير عن المغرب -هو مغربي- بفضل الله والبرنامج حول الانقلابات في المغرب قرأت إلى الآن أربعة كتب وأنا في الكتاب الخامس في ظرف شهرين ولولا ظروف العمل والتزاماته لقرأت أكثر مرة أخرى" هذا الأمر دفع كثيرا من المغاربة وربما من العرب، كثير من أصدقائي العرب كانوا يتصلون علي ويطلبون مني أن أحضر لهم كتبا من التي كنت أستشهد بها حتى أن صديقا يمنيا أبلغني أن كل ما صدر عن الكتب في فترة الحسن الثاني قرأها تقريبا، حتى أنني كان معي كتاب اشتريته في زيارتي الماضية وجدته وصله وقرأه أيضا، فهذا أيضا ربما يدفع الناس إلى أن يعرفوا التاريخ الذي قاد إلى هذا الواقع ليس في المغرب وحده وإنما في بلاد أخرى. هناك نقد لي.. تفضل.

صالح حشاد: والله أنا أيضا هذه الفكرة يعني الكثير من الناس الذين يتصلون بعد مرور هذا يقولون يعني لم يكونوا على علم بأي شيء، قلت لهم والله الصحف تكلمت على هذا وأصدرنا كتبا، هذا تبين لي أن جل المغاربة يعني لم يقرؤوا الصحف.. ربما واحد لفترة قليلة يعني 5% أو 10% من سكان المغرب يعني ولكن هنا الجزيرة هذا والله شيء غريب الكل في العشية يعني في المقهى الجميع ينظرون إلى الجزيرة..

أحمد منصور: بثوا تقريرا في الأخبار لم أتخيله أيضا حول وقت بث شاهد على العصر في المغرب كيف أن الناس جميعا..

صالح حشاد: يعني جل الناس يعني أظن الفقراء الأغنياء الكل ينظر إلى الجزيرة..

أحمد منصور: حتى إحدى الصحف نشرت خبرا أن قرارا صدر بمنع الجزيرة من المقاهي بسبب تكدس الناس لمتابعة البرنامج.

صالح حشاد: أيوه لأنه جل الناس 70% الآن المغاربة يعرفون أنه وقع انقلاب ويتكلمون عن تزمامارت، لم يكونوا يعرفون تزمامارت.

أحمد منصور: قابلني بعض الشباب في الظهيرة جامعيون وقالوا هذه أول مرة نعرف تاريخ المغرب..

صالح حشاد: هذا مؤسف، هذا غير مقبول.

أحمد منصور: مخلي إبراهيم من ألمانيا.. نأمل أن يكونوا جميعا مثل هذا المشاهد الذي دفعه هذا الأمر إلى قراءة أربعة كتب ويقرأ في الخامس الآن. آمل من الأخوة المشاهدين أن يطرحوا أسئلتهم بشكل مباشر حتى يتيحوا المجال لغيرهم وأن يخفضوا صوت الهاتف حينما أطلب أحدهم للحديث، مخلي إبراهيم من ألمانيا سؤالك يا مخلي.

مخلي إبراهيم/ ألمانيا: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

مخلي إبراهيم: شكرا للأخ أحمد منصور وللأخ صالح حشاد، سؤالي لكم سيدي حشاد كيف تتحدثون عن إقفال صفحة الماضي وعن عهد جديد وجلادو تزمامارت والمسؤولون عن سنوات الرصاص ما زالوا أحرارا ولم يقدموا للمحاكمة؟ المصالحة الحقيقية تكون عند محاكمة من..

أحمد منصور (مقاطعا): خلاص، شكرا لهذا السؤال، شكرا لك. جمال حتحوت من هولندا، جمال.

جمال حتحوت/ هولندا: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام. سؤالك؟

جمال حتحوت: سؤالي للسيد صالح ما هو الدور الذي قمتم به في أحداث الريف 1959؟ وشكرا.

أحمد منصور: شكرا لك. عبد الحليم الجابري من بلجيكا.

عبد الحليم الجابري/ بلجيكا: السلام عليكم أستاذ أحمد منصور وكابتن حشاد، سيدي لقد شهدت شهادتين مهمتين الأولى أنك حوكمت وسجنت مظلوما من طرف شخص من المؤسسة العسكرية كان يريد رأسك وليس من طرف الملك، والشهادة الثانية تخص سجن تزمامارت أنك قلت في حلقة من الحلقات إن سجن تزمامارت بناه أوفقير ليضع فيه الملك وحاشيته والدليل هو أن ما بين تاريخ الانقلاب الأول وتاريخ دخول مدبريه إلى السجن وقت ليس بالكافي لبناء سجن من هذا النوع وهذا الحجم ولقد لاحظت أن الأستاذ أحمد منصور مصر في كل الحلقات أن يكون باني السجن هو الملك رغم ما رواه الرواة وكتبه كل الكتاب المغاربة منهم والأجانب أن باني السجن هو أوفقير من أجل الملك. وفي موضوع الرشوة أستاذ أحمد منصور، أنت صحفي تحكي..

أحمد منصور: موضوع إيه؟

عبد الحليم الجابري: موضوع الرشوة من طرف الصحفي الذي كتب عن موضوع الرشوة ونقلته وأنا أريد يعني أن أعقب على الجواب الذي جاوب الملك عن هذا السؤال وقد يعني استعملت طريقة استهزائية عن جواب الملك..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا لا أعرف عن أي موضوع تتكلم، أريد أفهم الأول أي موضوع.

عبد الحليم الجابري: عن موضوع الرشوة، كتب صحفي فرنسي عن موضوع الرشوة لما قال عن الراشي والمرتشي وأن الملك أجاب ما دام هناك..

أحمد منصور: آه نعم، هذا نص الكلام موجود في كتاب "ذاكرة ملك" ارجع إليه حتى تعرفه، لكن أسئلتك الأخرى سأطرحها على السيد حشاد، شكرا لك..

عبد الحليم الجابري: هذا..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا قلت لك أنا نقلت نص كلام الملك من "ذاكرة ملك" إذا لم تقرأه في ذاكرة ملك ارجع إليه واقرأه. قرقشي مصطفى من هولندا، قرقاشي سؤالك؟

قرقشي مصطفى/ هولندا: السلام عليكم الأخ أحمد والأخ حشاد، مع احتراماتي للرائد حشاد الواقع أن النظام في المغرب قبل الانقلابين كان على أحسن ما يرام وعلى الخصوص في ميدان التعليم إذ كان حوالي 75% من التلاميذ والطلاب يتمتعون بالمنح وكل الكوادر التي تشغل المناصب الآن درست على حساب الدولة وذلك بحسن أداء الحسن الثاني، أنا لست مع الحسن الثاني فيما عمله بعد الانقلابات ولكن أنا كنت عسكريا في الحاجب سنة (كلمة أجنبية) عندما كان أعبابو قومندان (كلمة أجنبية) في الحاجب وأنا كنت مسجونا في سجن يشبه تزمامارت في الحاجب يعني في المغرب قبل تزمامارت في سنة 1967 ولكن الحمد لله..

أحمد منصور (مقاطعا): ما اسمه هذا السجن؟

قرقشي مصطفى: Sorry?

أحمد منصور: ما اسمه ما اسم هذا السجن الذي كنت فيه؟

قرقشي مصطفى: سجن بناه أعبابو، قومندان أعبابو لما كان في رؤساء الحاجب كان شبه أكواخ متر مترين في ثلاثة أمتار ما فيش لا مرحاض ولا ماء، ماء في مرة في اليوم ونبرز في ذلك المكان طيلة الأسبوع على الأرض وين ننام..

أحمد منصور: أنت سجنت بأي تهمة؟

قرقشي مصطفى: ما فهمتش.

أحمد منصور: يبدو أن هناك مشكلة في الصوت، شكرا لك يا قرقشي. الآن أنا بس أريد لا يمضي كثير من الوقت مع المشاهدين حتى أتيح لك المجال للتحدث، في سؤال مهم جدا من مخلي إبراهيم جاء عنه عشرات الرسائل وهو دورك في أحداث الريف التي وقعت بين عام 1958 و1959 وكثير من المشاهدين طلبوا مني أيضا أن أبحث عمن يتحدث عما وقع لأهل الريف على يد الحاكم الثاني حينما كان وليا للعهد في تلك الفترة، أنت كنت طيارا وكثيرون قالوا يسألون هل شاركت أنت بشكل مباشر؟ الأمر الآخر هل عملية القصف كان يقوم بها الفرنسيون أم الطيارون المغاربة؟

صالح حشاد: في هذه الفترة 1958- 1959 فعلا شاركنا بالطيارات المغربية، لأن أول فيلق الذي أسس في المغرب كانت له طائرات من نوع موران مسلحة بمدفعين 27 وكان يستعمل الروكيت إلى آخره وهكذا استعملت هذه الطائرات في الريف، في هذه الفترة لم أشارك بهذه الطائرات للقصف ولكن الأصدقاء الطيارين الذين كانوا معي شاركوا والفرنسيون لم يشاركوا -الطيارون- لم يشاركوا يعني لم..

أحمد منصور: لم يشاركوا بشكل مباشر في قصف الريف.

صالح حشاد: ربما التقنيين لأنه كانوا يساعدون..

أحمد منصور: الذين كانوا يقصفون إلى الريف كانوا طيارين مغاربة.

صالح حشاد: والفرنسيون، كانوا التقنيون يساعدون لتسليح هذه الطائرات ولكن لم يشاركوا الطيارين، أما أنا فعينت من طرف الرائد أومو الفرنسي الذي أسس الفيلق الأول للقوات الجوية الملكية عينني كطيار خاص للجنرال بالعربي الذي كان في هذه الفترة كان هو عامل الحسيمة وكنت أعيش معه في منزله وكانت الطائرة عينت كطيار خاص لعامل الحسيمة..

أحمد منصور: وأنت ذكرت رحلة قمت بها معه وكانت خطيرة للغاية.

صالح حشاد: رحلة خطيرة والله خطيرة يعني هذا.. يعني كنت آخذه ويعني طيار خاص كسيارة خاصة لآتي به إلى الرباط إلى أي مكان يريد ووقعت لي معه أشياء ولكن لم يكن لنا الوقت لنتكلم عنها.

أحمد منصور: أنا في صراع بين الرسائل وبين المشاهدين على الهاتف الذين يضغطون بشدة لكن أرجو من كل مشاهد في خلال ثلاثين ثانية أن يطرح سؤاله، خالد ليقوي من فرنسا خالد سؤالك؟

خالد ليقوي/ فرنسا: شكرا أستاذ أحمد منصور، عندي سؤال للأستاذ حشاد، سؤالي للأستاذ حشاد.. نشكره بالزاف على.. نشكره بالزافز..

أحمد منصور: أنا أشكرك بالزاف وبأقول لك اسأل سؤالك.

خالد ليقوي: سؤالي للأستاذ حشاد، مش ما نتفقش مع الحكم اللي جرى بالنسبة لهدوك الناس اللي يبغوا يغتالوا الحسن الثاني، إذاً أنا بالنسبة لي يستحقون هذا الشيء ديالهم كيف داروا انقلاب عليه إذاً يستحقون تلك التهم تلك العقوبات اللي أخذوا، ما هم مهما كان اللي حدث كان صعبا وكان كيف الجحيم..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك فهمنا ما.. حسين محمد من السعودية سؤالك يا حسين.

محسن الدهني/ السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

محسن الدهني: محسن الدهني من السعودية..

أحمد منصور: آه أهلا بك يا أخ محسن، تفضل.

محسن الدهني: أحب بس أتوجه إلى الأستاذ أحمد ضيوفك الأعزاء الكرام دائما مميزين وكلمة إلى حشاد لو سمح المخرج بس يحول لي الصورة إلى الطيار حشاد.

أحمد منصور: بس قل لي ماذا تريد أن تقول له؟

محسن الدهني: فقط أنا أعمل خلف قاعدة الجوية في السعودية ودائما عندما أرى برج المراقبة أتذكر أمقران عندما نزل مع العربي فلما رآه وهو نازل من البرج وهو يقول له أين ذهبت فتعال ارجع معي، فكلما أرى ذاك البرج أتذكر ذاك المشهد وكلما أرى الطائرات وهي تقلع أتذكر الطيار حشاد وهو يقول خرجنا وطرنا وهكذا..

أحمد منصور: تستطيع أن تشاهد وجهه الآن وهو يروي هذا الموضوع، هو يعمل في قاعدة جوية ويقول إنه يتذكر..

صالح حشاد: آه يعيش..

محسن محمد: لا، أنا لا أعمل في قاعدة جوية ولكن.. سؤالي للطيار حشاد كيف يقضي يومه أين يعمل؟ فقط هذا، شكرا.

أحمد منصور: شكرا لك. سعيد فلان من السعودية تفضل يا أخ سعيد.

سعيد فلان/ السعودية: السلام علكيم مساكم الله بالخير..

أحمد منصور: الله يمسيك بالعافية يا سيدي، الله يمسيك بالخير لأن بالعافية في المغرب لها معنى ثاني تفضل.

سعيد فلان: لا، لا، يا أخي أحمد انسى، إحنا في السعودية خلاص.

أحمد منصور: أصل العافية في المغرب هي النار فبالتالي اللي بيقول بالعافية هنا بيبقى كأنه بيسب ويلعن، أنا ناسي أني أن في الرباط تفضل.

سعيد فلان: أنا بس نشكرك كثيرا يا سيد أحمد ليش لأنك أوضحت لنا كثير بعض الحاجات يعني غامضة في المغرب.

أحمد منصور: أنت مغربي؟

سعيد فلان: أيوه أنا مغربي.

أحمد منصور: وتقيم في السعودية؟

سعيد فلان: أيوه أنا طلعت أوائل السبعينات.

أحمد منصور: سعيد شكرا لأن الوقت لا نريده أن.. أبو البشير، آخر سؤال من المغرب، سؤالك يا أبو البشير.

أبو البشير دخله/ المغرب: تحياتي للأخ أحمد منصور وتحياتي للسيد صالح حشاد.

أحمد منصور: خلاص التحيات وصلت، سؤالك؟

أبو البشير دخله: أكثر التحيات للأخت عايدة.

صالح حشاد: شكرا.

أحمد منصور: شكرا لك يا أبو البشير، لم يعد عندي الكثير من الوقت المخرج أبلغني.. شكرا لك شكرا يا أبو البشير، يعني هذه تحية لزوجتك طبعا على صبرها وما قامت به. أعتذر للذين بقوا، مئات الرسائل لم أستطع أن أتناول منها الكثير وأطلب منك كلمة ختامية.

صالح حشاد: والله يعني سؤال يعني لا بد أن نجيب عنه الذي قال هل الذين أعدموا يعني يستحقون هذا، نحن لم نناقش أن هذا يعني كانت محكمة، حكمنا بالسجن وحكم 11 بالإعدام..

أحمد منصور (مقاطعا): في الختام كيف تنظر؟ لم يعد عندي وقت، في الختام في جملة.

صالح حشاد: والله أنظر إلى أن هذا البرنامج حرك يعني بالزاف ديال الناس يعني وهذا يشجع على أن يستمر هذا البرنامج لأن الناس متشوقون لمعرفة تاريخ بلادهم ولو بإيجابياته وسلبياته.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم ونترككم مع متابعة شاهد على العصر الفريق سعد الدين الشاذلي أحد أبرز الشخصيات العسكرية المصرية وربما العربية التي ظهرت في القرن العشرين، رغم أني سجلت حلقاته في العام 1998 قبل 11 عاما ولكن هناك جيل جديد يود معرفة المزيد مما سيرويه عن الحروب العربية مع إسرائيل. في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من الرباط والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة المغربية الرباط والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.