- دوافع وأهداف الظهور السياسي للمقاومة إعلاميا
- الوضع العسكري للمقاومة وتأثير انسحاب القوات الأميركية

- مسار وأهداف التفاوض مع الإدارة الأميركية

- العلاقة مع الحكومة العراقية وآفاق مستقبل العراق

أحمد منصور
علي الجبوري
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. منذ اندلاع المقاومة العراقية في أعقاب الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل من العام 2003 وهي تتجنب إظهار ناطقين سياسيين باسمها على عكس كثير من حركات المقاومة التي عادة ما يكون لها جناح سياسي يجني ويوجه الجناح العسكري لها، ورغم نجاح المقاومة العراقية في تكبيد قوات الاحتلال الأميركي خسائر فادحة أجبرت الأميركيين على وضع مخطط للانسحاب من العراق كما أفشلت المشروع الأميركي في المنطقة إلا أنها لم تقدم نفسها سياسيا بشكل قوي ومعلن للعالم حتى الآن، ومنذ إعلان المجلس السياسي للمقاومة العراقية في شهر أكتوبر من العام 2007 والذي يضم بعض الفصائل الرئيسية في المقاومة على رأسها الجيش الإسلامي والهيئة الشرعية لأنصار السنة وحركة المقاومة الإسلامية حماس العراق والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية جامع فإنه لم يظهر إلى العلن أي متحدث سياسي باسمها، لكن الوضع سوف يتبدل اليوم 15 يوليو من العام 2009 حيث سيظهر وللمرة الأولى تلفزيونيا وإعلاميا الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة في العراق علي الجبوري، نحاوره حول محاور عديدة. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة 488873 (974 +). أستاذ علي مرحبا بك.

علي الجبوري: مرحبا بك أستاذ أحمد.

دوافع وأهداف الظهور السياسي للمقاومة إعلاميا

أحمد منصور: لم قرر المجلس السياسي للمقاومة في العراق أن يظهر وجهه السياسي إعلاميا وتلفزيونيا رغم أنه تكتم على ذلك طوال السنوات الماضية؟

علي الجبوري: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد، ابتداء أحييك أستاذ أحمد وأحيي أسود الشرى وأبطال النزال في العراق أحيي المقاتلين منهم أحيي الشهداء منهم الذين أصبحوا تحت التراب وأحيي الأبطال خلف القضبان الذين يعانون ما يعانون بسبب حملهم هذه القضية وأحيي الأمة جميعا رجالا ونساء صغارا وكبارا. أما بالنسبة لسؤالك فنعتقد أن هذا استحقاق مرحلة، المقاومة العراقية مضى عليها سبع سنوات -وكما قدمت- فعلت فعلها العسكري الكبير ومن تكتيكاتها المنسجمة مع إستراتيجياتها ووسائلها لتحقيق أهدافها أن تختار الظهور أو تختار العلن حسب ما ترتئي المصلحة في ذلك، والإعلام المقاوم هو مرتبط بوجود المقاومة فالمجلس رأى أن من تطوره الإعلامي أن يظهر من يتحدث بنفسه وينقل قضيته إلى العالم، يتحدث عن هذه القضية وعن توجهات المقاومة العراقية والمجلس السياسي للمقاومة العراقية السياسية.

أحمد منصور: هل رتبتم مع جهات إقليمية أو دولية لهذا الظهور؟

علي الجبوري: الحقيقة نحن لم نرتب شيئا من هذا لأننا نعتقد أن المقاومة هي مشروع الأمة وقلب الأمة النابض وأن وسطها الطبيعي هو جسم الأمة تتحرك فيه أنى شاءت بلا خوف أو وجل، ثم أن المقاومة هي مشروع استشهاد وكفاح وتضحية لا فرق عندها بين ساستها وخطبائها ومقاتليها ونحن نؤمن بعدالة قضيتنا وأنها قضية عادلة ومن حقنا أن ندافع عن هذه القضية عن شرعيتها وقانونيتها ولم نؤذ أحدا حتى نخاف أو نخاف من انتقامه.

أحمد منصور: هل هذا أيضا كان ترتيبا على اختيار بعض فصائل المقاومة للدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين لكي يكون متحدثا رسميا باسمها؟

علي الجبوري: إطلاقا يعني هذا الاختيار لم يكن له أثر على اختيارنا المرحلة التي نعلن فيها من يتكلم فيها باسمنا فمشروع إظهار وجوه تتحدث باسم المجلس السياسي وتطلعاته السياسية قديم قبل هذا الإعلان.

أحمد منصور: هل خروج القوات الأميركية من المدن الذي انتهى تقريبا قبل أسبوعين وتسليم معظم المدن لأمن الحكومة العراقية القائمة أيضا له دور بهذا القرار؟

علي الجبوري: طبعا ابتداء نحن نريد أن نتكلم عن هذا الانسحاب وماهية هذا الانسحاب وأنه نصر حقيقي للمقاومة، والحقيقة هو ليس له دور يعني في هذه القضية إنما نحن رأينا أن الفعل العسكري بالنسبة للمقاومة العراقية فعل فعلا كبيرا يحتاج بموازاته طرحا سياسيا يمثل هذه المقاومة.

أحمد منصور: هناك حركات مقاومة موجودة على الساحة العربية والإسلامية ربما تكون حركة حماس فلسطين من بينها، ربما تكون حركة الجهاد ربما تكون حركات أخرى حزب الله وغيرها، هذه الحركات لها وجه سياسي قوي ووجه عسكري ربما يكون غير معلن، هل قررتم أخيرا وبشكل متأخر أن تنهجوا نفس هذا النهج أن يكون هناك جناح سياسي معلن له وجوهه التي يمكن أن تتفاوض أو تبدي الرأي لكي تعبر عن الموقف أو الجناح العسكري؟

علي الجبوري: نعم ربما الاختيار قريب من هذا ونحن نذكر أن طبيعة المعركة في العراق وطبيعة الصراع هي غير طبيعته في مناطق أخرى فالمجلس الآن وربما أكثر فصائل المقاومة تدرس هذا الخيار أن يكون لها جناح سياسي ويكون لها جناح عسكري لكن ظهور الجناح العسكري بشكل فاقع ربما غطى على هذه الحالة.

أحمد منصور: حينما أعلنتم عن المجلس السياسي وفق بيان صدر في أكتوبر من العام 2007 كتبت كثير من المقالات كان من بينها مقال كتبه الكاتب العراقي عبد الأمير الركابي في صحيفة القدس العربي في 25 أكتوبر قال فيه "إن إعلان المجلس السياسي للمقاومة العراقية جاء متأخرا كما أن بيانه التأسيسي ركز على الاحتلال وتحاشى تقديم مشروع وطني".

علي الجبوري: أما بالنسبة للتأخير فالمقاومة تختار الوقت المناسب لإعلان تجمعاتها ونحن نعتبر من النضج أنه صار هناك تجمع يسمى المجلس السياسي للمقاومة العراقية لكي يكون إطارا جامعا وممثلا سياسيا للفصائل المنضوية تحته. أما بالنسبة للبرنامج السياسي وأنه يعني برنامج لم يشر فيه إلى طرح وطني فهذا الكلام غير دقيق لأن البرنامج السياسي للمجلس العراقي المجلس السياسي للمقاومة العراقية مكون من 14 نقطة -وهو منشور يعني على موقعنا في الإنترنت- ربما في كثير من فقراته لامس مشاعر الناس وطرح طرحا سياسيا، نعم طرح مسألة الاحتلال واعتبارها ظلما وعدوانا وأن مقاومتها حق شرعي وقانوني وعرفي لأهل البلد ولكنه أيضا طرح إعادة المهجرين وطرح إطلاق سراح الأسرى وطرح صورة لشكل الحكم بعد خروج الأميركيين بإقامة حكومة انتقالية مهنية تحضر لحكم رشيد وعادل مبني على مبادئ الحق والعدل في العراق.

أحمد منصور: لكن كان هناك تركيز على الحديث عن الاحتلال وكأنكم تقدمون هذا البيان للاحتلال حتى يفتح بابا للتفاوض معكم.

علي الجبوري: مطلقا لم يكن هذا في الحسبان، ربما النقطتان الأوليتان من البرنامج السياسي تشيران إلى الاحتلال أما باقي النقاط فإنها تشير إلى حالة العراق وما نريده للشعب وما نريده من شكل الحكومة وما نريده من المحافظة على الوجه العروبي والإسلامي للعراق وهذا كله طرح سياسي لا يتعلق بالاحتلال إنما يتعلق بمستقبل العراق ومصيره وما ننظر إليه في العراق.

أحمد منصور: ما هو الثقل الذي يشكله المجلس السياسي للمقاومة في ظل خروج بعض الفصائل منه وفي ظل وجود تجمعات لفصائل أخرى بعضها يصل إلى عشر فصائل؟

علي الجبوري: نعم، ربما هذه يعني مسألة التجمعات والمجالس والجبهات يعني تبلورت نتيجة تطور زمني للمقاومة العراقية فالمقاومة بدأت بشكل يعني عفوي من أهل المساجد ومن المصلين يقاومون الاحتلال ثم تبلورت بفصائل معروفة ثم نتيجة النضج والرغبة في الطرح السياسي تشكلت مجالس وتشكلت هيئات وتشكلت جبهات كان من ضمنها المجلس السياسي للمقاومة العراقية ونحن نظن أنه حوى الفصائل الكبيرة والرئيسية في الساحة العراقية ومن يتابع بيانات وعمل هذه الفصائل يعرف ثقل هذه الفصائل في الساحة العراقية.

أحمد منصور: ما أهم ما أنجزتموه في مقابل ما أنجزه الأخرون أو ما ينجز بشكل عام على الساحة العراقية؟

علي الجبوري: نحن نعتبر وجود إطار سياسي يطرح فكر المقاومة وتوجهاتها السياسية يعني إنجازا كبيرا جدا كما نعتبر تجمع فصائل المقاومة في إطار واحد هذا إنجاز عظيم جدا لأنه يتيح لها أن تطرح برامجها وأن تضغط في سبيل تحقيق هذه البرامج، إضافة هذا يتيح إلى أن ندعو الباقين إلى أن نتآلف ونتكاتف من أجل مشروع نافع لخدمة البلاد والعباد.

أحمد منصور: ألم يؤد تأخركم في الإعلان السياسي عن وضعكم إلى عدم اهتمام الأطراف الأخرى بكم ووجود حكومة عراقية قوية تمثل العراق الآن في كل المحافل؟

علي الجبوري: نعم ربما الاهتمام إذا تقصد الاهتمام الداخلي فهناك اهتمام كبير من أطياف الشعب العراقي بالمقاومة وتوجهاتها ونظن أن العراقيين فرحوا فرحا عارما بتجسد هذا المشروع وقيام المجلس السياسي للمقاومة العراقية لأنهم دائما يكلموننا أنهم يريدون أن تتحد هذه الفصائل يريدون أن يكون لها طرح سياسي بل ويريدون أن تكون لها وجوه معلنة لكي يتعاملوا معها يعني كثير من المثقفين وأساتذة الجامعات كلمونا كثيرا عن هذا الأمر وهذا الطرح يعني.



الوضع العسكري للمقاومة وتأثير انسحاب القوات الأميركية

أحمد منصور: في الوقت الذي كانت المقاومة فيه عملياتها من حيث العدد ومن حيث الأداء ومن حيث التأثير على الأميركيين قوية إلى حد بعيد لم يكن هناك ظهور سياسي للمقاومة، الآن في الوقت الذي ضعفت فيه المقاومة أصبح هناك ظهور سياسي أما تعتقد أن هذا يؤثر على أن الطرف الآخر، لن يعطيكم الاهتمام الذي تأملونه؟

علي الجبوري: نعم بالنسبة للعمليات العسكرية نحن نقول إنه ليس هناك ضعف في المقاومة إنما المقاومة تناقصت عملياتها لأسباب موضوعية يعني هناك أسباب على الأرض موضوعية أدت إلى تناقص العمليات وربما يعني جزء من تكتيكات المقاومة أن تقتصد بالقوة أن تحضر لمعركة طويلة، هناك تكتيكات معينة تنتهجها المقاومة في زيادة وخفض العمليات العسكرية، وإذا يعني تابع الناس الأشهر الثلاثة الأخيرة نرى زيادة ملحوظة في عمل الفصائل المقاومة تصل إلى نسبة 30% عن الشهور التي سبقت ذلك.

أحمد منصور: عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق في العام 2008، 314 جنديا فقط وهذا أقل عدد منذ الاحتلال حيث كانت الأعداد تتراوح بين تسعمائة وألف بمعدل سنوي قبل ذلك، أما يدل ذلك على أن عمليات المقاومة تقلصت إلى حد بعيد وأن التأثير على الوجود الأميركي انخفض وهذا جعل الحكومة العراقية تدعي أنها انتصرت عليكم أو أنها حققت الأمن في العراق بشكل أفضل؟

علي الجبوري: ذكرت لك الأسباب الموضوعية التي أدت إلى يعني أن تبدو قلة عمليات خاصة أنه يعني في الأشهر التي كان ارتفاع عدد القتلى واضحا وملحوظا كان وجود الأميركيين في الشارع كثيفا جدا فكان يقتل منهم جنود أمام الناس يعني ويظهر ذلك أمام الناس وفي عمليات مصورة وتنشر على مواقع الجماعات أما الآن طبيعة المعركة تغيرت..

أحمد منصور: كيف؟

علي الجبوري: يعني الأميركيون صار تواجدهم الكثير في قواعد فيتعرضون إلى القصف الصاروخي وإلى قنابل الهاون وإلى يعني أساليب جديدة في المعركة ربما تتيح لهم إخفاء كثير من الحقائق لأنه غالبا لا يمكن تصوير هذه الخسائر داخل القواعد.

أحمد منصور: كيف تنظرون إلى هذا التحرك الذي قام به الأميركيون من انسحابهم من المدن الآن وأصبحوا متواجدين في قواعد وأصبحت الحكومة العراقية القائمة هي التي تحافظ على الأمن في المدن؟

علي الجبوري: نعم ننظر إلى الانسحاب الأميركي الجزئي أو ربما نقول الهروب الأميركي الجزئي من المدن إلى القواعد على أنه نصر حقيقي للمقاومة لأنه مجرد الانسحاب قبل أن تحقق أميركا أهدافها في العراق وقبل أن تحقق النصر الذي وعدت به فهذا انتصار للمقاومة كبير جدا لأنه أبرز دورها في مقاومة هذا الاحتلال، هم هربوا من مواقعهم إلى القواعد من أجل أن يتفادوا ويتخلصوا من ضربات المجاهدين القوية وإضافة أن هذا التحرك يعني قد يكون نفع المقاومة من وجه أنه ساعدها على تحقيق بعض سياساتها لأنه من أهم سياسات المقاومة عدم تضييق الخناق على المناطق السكنية وإبعادها عن ساحة الصراع ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ربما هذا ساعدنا على تحقيق هذه السياسة..

أحمد منصور (مقاطعا): الطرف الآخر له رأي آخر، الطرف الآخر يرى أن هذا جزء من التكتيك الأميركي للخروج من العراق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي الجديد في ظل أن القوات الأميركية يجب أن تخرج في العام 2011 وأن هذا انسحاب تكتيكي، أيضا يرى أن هذا يعكس قوة الحكومة العراقية وقدرتها على حفظ الأمن في المدن.

علي الجبوري: يعني بالنسبة لهذا الاختيار الأميركي لم يأت عن اختيارهم هم بل جاء نتيجة الضربات القوية والماحقة للمقاومة العراقية فهم لم ينسحبوا طواعية بل انسحبوا بسبب الضغط الكبير، وبالنسبة يعني هناك إحصائيات كبيرة أن القوات الأميركية يعني هناك إحصاء لمكتب المحاسبة الأميركي GAO يقول -وهذا قبل عام في تموز 2008- إن القوات الأميركية لوحدها ما عدا القوات العراقية والشركات الأمنية تعرضت إلى أكثر من 164 ألف هجمة كلها من النوع القوي والعنيف يعني ونحن نقول يعني بعد عام..

أحمد منصور (مقاطعا): 164 ألف هجمة؟

علي الجبوري: 164 ألف هجمة هذه القوية والعنيفة يسمونها، وإحصائياتنا تقول إنه بعد عام من هذه الإحصائية يعني إلى اليوم تعرضت القوات الأميركية لوحدها إلى أكثر من مائتي ألف عملية قوية وعنيفة، طبعا هم يعني قد بعض العمليات..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت تتحدث عن أشياء كأنها ألعاب نارية، إحنا بنتكلم عن مائتي ألف عملية في ظل أن القوات الأميركية تعلن عددا محدودا جدا من القتلى لا يتجاوز خمسة آلاف قتيل وربما خمسة أضعافهم من الجرحى في مائتي ألف عملية، لو ألعاب نارية يعني سيكون الضحايا أكثر من ذلك!

علي الجبوري: نعم هذا يدل على يعني كذب الأرقام المذكورة، هم يذكرون أربعة آلاف قتيل ونحن نقول هناك مائتي ألف عملية، إحصائياتهم تقول إنه قبل عام 164 ألف عملية فلو يعني أصيب جندي واحد في كل عشر عمليات لكان العدد أكبر من ذلك بكثير، طبعا وهذه الإحصائيات يعني معلوم أنها مكذوبة إحصائيات البنتاغون لأن هناك إحصائيات أميركية أخرى مثل إحصائيات جمعية المحاربين الأميركية تقول إن عدد القتلى..

أحمد منصور: المحاربون القدماء.

علي الجبوري: القدامى نعم تقول إن عدد القتلى الأميركيين أربعون ألفا وعدد الجرحى الذين أصيبوا أصابات فعلية تسعون ألفا، عدد الذين أصيبوا إصابات أخرى يعني إصابات في أجسادهم إصابات بالصمم إصابات بالجنون إصابات بالأمراض النفسية أكثر من 224 ألف جندي.

أحمد منصور: أنا عندي إحصاءات تقرير نشرته وزارة الدفاع في مايو الماضي قال إن مليون جندي خدموا في أفغانستان والعراق منذ العام 2001 حتى الآن، 20% منهم يعانون من أمراض نفسية تصل إلى حد الانتحار، مؤسسة Rand group نشرت تقريرا في أغسطس الماضي 2008 قالت إن أكثر من ثلاثمائة ألف جندي أميركي يعانون من أمراض نفسية كثير منها خطير وإن الاكتئاب والإجهاد التي يصاب به الجنود يكلف الحكومة الأميركية 6,2 مليار دولار. الإحصاءات كثيرة حول هذا الموضوع لكن الأميركيين والحكومة العراقية يرون في النهاية أنهم حققوا نصرا بتقليص عدد العمليات وتقليص عدد الجنود القتلى المعلن عنهم وأنكم الآن في وضع لا يعطيكم القوة أو.. لكي تصبحوا قوة تفرض شروطا على الساحة.

علي الجبوري: يعني بالعكس هو إعلان الانسحاب نحن نظنه إشارة كبيرة على النصر وأنه مقدمة للانسحاب النهائي أو الهروب النهائي لآخر جندي أميركي يعني أنت قلت إن هذا إنجاز يحسب للحكومة هذا الانسحاب فنحن نقول إن يعني غالب رجال الحكومة هم من جاؤوا مع الاحتلال على دباباته وأخذوا شرعيتهم من الاحتلال، كانوا يسمون الاحتلال تحريرا ونصرا فكيف يصبح خروجه الآن تحريرا ونصرا؟ كانوا يقولون إن الاحتلال جاء لينقذ العراق فكيف يكون خروجه إنقاذا للعراق؟ هذا من جهة، من جهة أخرى يعني فضل المقاومة في إخراج هذا المحتل الإخراج الجزئي وسيتم هذا الفضل إن شاء الله بالإخراج الكامل لآخر جندي أميركي من أرض العراق يتبين كما قلت لك من الأرقام يعني أميركا جاءت ليس لتخرج من العراق إنما جاءت لتبقى وهناك تصريحات وأدلة على ذلك، جون ماكين في حملته الانتخابية قال نحن قد لن نخرج من العراق مائة عام، وفي زيارة لنواب ديمقراطيين أميركيين التقوا بنواب من كافة الكتل العراقية كانوا مصوتين للحرب يقولون جئنا من أجل النفط ولو نعلم أننا ننسحب بسنة أو سنتين أو عشر ما أيدنا الحرب. إضافة إلى حجم الآلة العسكرية الأميركية التي دخلت في العراق يعني في إحصائيات أميركية يقولون أكثر من ألفي دبابة أميركية جاءت مع الجيش الأميركي، أكثر من 43 ألف حاملة جند بين مدرعة برادلي وبين عربات هامفي وهامر أكثر من 43 ألفا، أكثر من سبعمائة طائرة يعني تخدم في العراق، يقول يعني في تقرير بيكر هاملتون يقول 50% من هذه المعدات يعني أخرجت عن الخدمة بسبب الضربات بسبب الاستهلاك ولن تستطيع العودة إلى الخدمة أكثر من خمس سنوات أخرى، هذه الأرقام..

أحمد منصور (مقاطعا): عملية..

علي الجبوري: (متابعا): إضافة -معذرة- إلى الأرقام يعني المالية، الأميركيون خسروا يعني يمكن قبل عام هناك كتاب حرب الثلاثة ترليونات لبروفسور أميركي وحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد يقول في كتابه حرب الترليونات الثلاثة أن أميركا خسرت أكثر من ثلاثة ترليون دولار على حربها في العراق، وفي تقارير لمعاهد أميركية يقولون هذه ثاني أغلى حرب في تاريخ أميركا وأنه حتى في دعايات أوباما في حملته الانتخابية يقول الخسائر المالية في العراق سبب كبير من أسباب الأزمة الاقتصادية..

أحمد منصور (مقاطعا): رغم كل هذه الخسائر ماذا حققتم أنتم؟ أميركا خسرت، ماذا حققتم أنتم؟ ما هو حجم خسائر العراق والشعب العراقي؟ ماذا حققتم أنتم كمقاومة؟

علي الجبوري: نحن حققنا الشيء الكثير يعني مضى أكثر من نصف عقد على كذبة بوش بإنهاء مهمته، قال انتهت المهمة ولم يحقق منها شيئا، أما نحن فقد حققنا من مهمتنا المفروضة علينا الشيء الكثير يعني حققنا منها أننا أبرزنا المنهج الوسطي لهذه الأمة وحميناه من غلو المتطرفين وتحامل المبطلين وأظهرنا للأمة المنهج القويم، التحقيق الثاني الكبير والمهم جدا والذي يجب أن ينتبه إليه العالم جميعا أننا أسقطنا المشروع الأميركي الصهيوصليبي مشروع الشرق الأوسط الجديد، هم جاؤوا لكي يمزقوا دول المنطقة ويشرذموها ويجعلوها فسيفساء من الدول تكون إسرائيل هي الدولة الكبرى فيها، إضافة أننا يعني فضحنا المشروع الإيراني الصفوي وأخرجناه من تقيته وصار معلوما للناس للعلن، إضافة أننا يعني بينا للأمة أنها أمة حية تملك أسباب القوة تملك أسباب التمكين تملك أسباب البقاء لأننا نقلنا شباب الأمة من العيش على هامش الأحداث إلى أن يكونوا قادة مجتمع وقادة مقاومة وقادة دفاع وتحرير لأرضهم ووطنهم..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن العراق..

علي الجبوري: (متابعا): هناك إنجازات كبيرة يعني -معذرة- تعلم أن المقاومة العراقية ظهرت في ظروف صعبة وهذا يجب أن يحسب في المعادلة، لم تقم أي دولة باحتضانها بينما عدوها يتسيد العالم يعني الدول الكبرى لا تستطيع أن تعارض أميركا ولو بكلمة، الأمم المتحدة يمكن صارت مكتب خدمات لطباعة القرارات الأميركية ومع ذلك المقاومة العراقية قامت بعمل عسكري كبير جدا صار مثلا يضرب للبسالة والشجاعة بل أنه عندنا معلومات أن كثيرا يعني من كليات الأركان المرموقة في العالم صارت تدرس يعني دروس الثبات والتكيتيك للمقاومة العراقية، وسنتوج هذا الإنجاز إن شاء الله بطرح سياسي متوازن يحاول لم الشمل العراقي بكافة أطيافه وتوجهاته.

أحمد منصور: لكن العراق دمر في المقابل وهناك أكثر من مليون قتيل عراقي.

علي الجبوري: نعم العراق دمر والخسائر في العراق كبيرة جدا وهذا ليس بذنبنا ولا هو مبرر ألا ندافع عن العراق، ربما لو لم ندافع عن العراق لكانت الخسائر أكبر يعني ربما كانت خسائر العراقيين أكبر.

أحمد منصور: السفير الأميركي في العراق نجا -كريستوفر هيل- بأعجوبة أول أمس من محاولة اغتيال أعلن الجيش الإسلامي الذي هو أحد فصائل المجلس السياسي للمقاومة أنه كان وراءها.

علي الجبوري: نعم هذه عملية السفير كانت في ذي قار يعني ونجا من محاولة اغتيال في ذي قار أما الذي تشير إليه هو إعلان إصابة سبعة جنود..

أحمد منصور: أعلان الجيش الإسلامي عن إصابة سبعة جنود نعم.

علي الجبوري: سبعة جنود أميركيين وهذا فيه دليل على استمرار المقاومة وبقائها.

أحمد منصور: هل هناك علاقة بين الانسحاب الأميركي من المدن وبين بعض التسريبات الإعلامية التي نشرت حول أنكم أنتم تحديدا في المجلس السياسي للمقاومة تقومون منذ عدة أشهر بعقد جلسات تفاوض مع القيادة الأميركية أو مع الإدارة الأميركية حول أسباب لم تعلن أو موضوعات لم تعلن حتى الآن؟ تسمح لي أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع أول ظهور إعلامي للناطق الرسمي أو الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة في العراق علي الجبوري، فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مسار وأهداف التفاوض مع الإدارة الأميركية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي يظهر فيها للمرة الأولى الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة في العراق علي الجبوري، نتحدث فيها حول المقاومة ودورها السياسي. ما حقيقة ما نشر من تسريبات حول لقاءات سرية عقدت بينكم في المجلس السياسي للمقاومة وبين أطراف من الإدارة الأميركية برعاية طرف ثالث؟

علي الجبوري: نعم نحن نعتقد أن التفاوض مع العدو لاستحصال الحقوق الشرعية هو هدي نبوي وسنة وسياسة محكمة وإننا نعتمد سياسة القوة وقوة السياسة لاستحصال حقوقنا المشروعة، نحن قاتلنا الأميركيين من أجل إخراجهم من البلاد فلو استطعنا إخراجهم بالتحاور والتفاوض يعني فالأمران سيان، ونعم نقول حصلت لقاءات بين المجلس السياسي للمقاومة العراقية وبين الحكومة الأميركية برعاية دولية مرموقة ووقعت وثيقة لتنظيم التفاوض بين الطرفين وتضمنت اعترافا بالمجلس السياسي للمقاومة العراقية ونحن نقول يعني هذا الاعتراف لفصائل المجلس فقط نريده أن يكون لكل المقاومة العراقية لأننا نعتقده إنجازا ونريده إنجازا لكل فصائل المقاومة العراقية وليس إنجازا فئويا أو فصائليا لفصائل المجلس يعني.

أحمد منصور: ربما يكون هذا للمرة الأولى أن يتم الاعتراف أو الإقرار بهذه المفاوضات التي نشرت تسريبات عنها في الفترة الماضية ولم يؤكدها أي طرف، كيف جرت الترتيبات لهذه المفاوضات؟

علي الجبوري: نعم قلت لك هي جرت يعني برعاية دولية ونحن من ضمن البروتوكول الذي وقعناه أن نحافظ على سرية التفاصيل..

أحمد منصور (مقاطعا): وقعتم بروتوكولا مع الإدارة الأميركية؟

علي الجبوري: نعم بروتوكول لتنظيم العملية التفاوضية يعني لم يدخل حتى الآن في العملية التفاوضية إنما بروتوكول لتنظيم هذه العملية وفيه بند أننا لا نسرب تفاصيل هذا الأمر إلا باتفاق الطرفين، فنحن يعني عند تعهداتنا بالمحافظة على تفاصيل هذا الأمر ولكن..

أحمد منصور (مقاطعا): ولكنك أعلنته الآن.

علي الجبوري: نعم الحقيقة أننا أعلناه لأننا نحن أعلنا مرارا وتكرارا أنه لا ضير عندنا من التفاوض مع الأميركيين بشروطنا المعلنة لأن التفاوض كما قلت لك هدي نبوي ولا إشكال فيه وهذه سنة يعني الناس المتحاربين دائما لا يفني بعضهم بعضا إنما في النهاية يصلون إلى أن يجلسوا ويتفاهموا على يعني هذا الأمر.

أحمد منصور: ما هي المصلحة في إعلانه الآن من طرفكم أو تأكيده؟

علي الجبوري: نحن أعلناه ردا على سؤال أنه هم سربوا هذا الأمر إضافة أنه نحن نبلغ شعبنا بما جرى وأننا يعني طلبنا طلبات تمثل آمال وطموحات الشعب العراقي..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي أهم مطالبه؟

علي الجبوري: (متابعا): يعني هذه حقيقة تاريخية نحن لم نطلب طلبا فئويا أو شخصيا أو مصلحيا أو فصائليا إنما طلبنا طلبات تمثل آمال وطموحات الشعب العراقي ولكن عندما رأينا عدم جدية الأميركان في تحقيق هذه الطلبات توقف الأمر، ونحن نقول إن التفاوض مع الأميركيين لا يعني وقف العمل العسكري بل العمل العسكري المقاوم باق ومستمر حتى يخرج آخر جندي يمثل أي شكل من أشكال الاحتلال داخل العراق.

أحمد منصور: ما هي أهم الموضوعات التي جرى فيها التفاوض؟

علي الجبوري: نعم إحنا كانت يعني طلباتنا ضمن محاور طبعا نجمعها في محاور يعني قد يضم المحور طلبات فرعية..

أحمد منصور: باختصار.

علي الجبوري: المحاور يعني المحور الأول اعتذار رسمي من الحكومة الأميركية من الشعب العراقي ويتضمن تعويض كافة الشعب العراقي بكل أطيافه عما لحق به من ضرر وأذى معنوي أو مادي، الثاني إصلاح النظام السياسي في العراق ابتداء من مفوضية الانتخابات والدستور الذي وضع تحت ظل الاحتلال وإعادة التوازن إلى مؤسسات الدولة وأجهزتها ودوائرها لأنه يعني هناك عدم إنصاف في هذا التوازن، إضافة إلى يعني إطلاق جميع الأسرى والمعتقلين من السجون وإعادة المهجرين إلى مناطق سكناهم وحمايتهم وتعويضهم عما لحق بهم من ضرر وبالأخير إعمار العراق الذي دمروه.

أحمد منصور: ماذا كان رد الأميركيين؟ أليس هذا سقفا عاليا من المطالب يعني الرفض؟

علي الجبوري: نعم نحن نظن أن هذه المطالب التي تحقق طموحات الشعب العراقي وتعيد لهم حقهم.

أحمد منصور: ما الذي يجبر الأميركيين على قبول مثل هذه الطلبات وهناك حكومة عراقية تلبي كل شيء؟

علي الجبوري: نعم الذي يجبرهم ضربات المقاومة، نحن نقول هم لم يجلسوا للتفاوض إلا بسبب الضغط العسكري والسياسي الموجود عليهم إضافة هم أعلنوا يريدون انسحابا يعني يضمنون فيه شيئا من الحقوق، يعني كانوا يظنون أن الطلبات بسيطة ولكن ربما سقف الطلبات كما قلت هم لا يستطيعون تحقيقه فتوقف الأمر عند هذا الحد، إحنا من واجبنا سواء حققوا أم لم يحققوا من واجبنا أن نسلك كل السبل الشرعية والصحيحة لاستعادة حقوق أبناء شعبنا سواء بالمقاومة المسلحة سواء بالتفاوض يعني لو استطعنا أن نعيد حقوق الشعب بالتفاوض لفعلنا ولكن هذه للتاريخ حتى يعذرنا أبناء شعبنا بأننا سلكنا كل السبل التي من شأنها أن تعيد لهم حقهم.

أحمد منصور: قلت إنكم وقعتم بروتوكولا اعترفت فيه الإدارة الأميركية بالمقاومة العراقية، ما قيمة هذا الاعتراف في ظل وجود حكومة عراقية يعترف بها العالم أجمع؟

علي الجبوري: يعني قيمة هذا الاعتراف أن أميركا كان تسمينا بالإرهابيين وتسمينا بالمتطرفين والخارجين عن القانون..

أحمد منصور (مقاطعا): لم تغير هذه المسميات.

علي الجبوري: يعني هذا اعترافها هذا يدل أن تسمياتها هذه خاطئة وأنها مخالفة لكل قوانين السماء وأعراف الأرض، إن المقاومة دائما هي مشروعة لأن هدفها الدفاع عن وطنها وأهلها وأقوامها.

أحمد منصور: هل وصلتم إلى طريق مسدود أم أن الباب لا زال مفتوحا لاستكمال التفاوض؟

علي الجبوري: نحن نقول الباب مفتوح في كل وقت وحين على هذه الشروط التي ذكرناها أما فيما يبدو لنا من ناحيتهم يعني هم غير جادين في تحقيق هذا الأمر فيبقى الأمر أنه نحن نقاومهم مقاومة مسلحة إلى أن يخرج آخر جندي من أرض العراق.

أحمد منصور: ألم يكن دخولكم في هذا إضعاف لباقي فصائل المقاومة العراقية؟

علي الجبوري: نحن دعونا جميع الفصائل للمشاركة بهذا الأمر وربما جميع الفصائل يعني معلنة أنه لا ضير يعني من التفاوض ضمن الشروط، يعني يمكن هذه شروطنا التي ذكرناها يجمع عليها جميع فصائل المقاومة في العراق.

أحمد منصور: طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وصف في تصريحات نشرت له في 17 أبريل من العام 2007 أن المفاوضات بين الحكومة الأميركية وبين فصائل المقاومة مجرد علاقات عامة لا ترقى إلى مستوى الحديث أنها مفاوضات.

علي الجبوري: يعني ربما يكون ذلك في مراحل سابقة نحن سمعنا تسريبات عن يعني هناك لقاءات طبعا المجلس لم يقم بمثل هذا الأمر نحن جلسنا معهم جلسة رسمية ممثلون رسميون من المجلس لهم وزنهم من المجلس جلسوا مع ممثلين عن الحكومة الأميركية ووقع بذلك يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): متى كان توقيع هذا البروتوكول؟

علي الجبوري: يعني هذه الجلسات التي حدثت هما جلستان يعني بين الشهر الثالث والخامس من هذا العام 2009.

أحمد منصور: 2009.

علي الجبوري: نعم.

أحمد منصور: يعني في شهر مايو قبل أقل من شهرين من الآن وفي شهر مارس الماضي؟

علي الجبوري: نعم الماضي نعم.

أحمد منصور: يعني جلسات قريبة للغاية.

علي الجبوري: نعم هما جلستان فقط.

أحمد منصور: الرئيس الأميركي أعلن في 5 يوليو الماضي أن مستقبل العراق أصبح بيد شعبه وليس للأميركيين أي مسؤولية تجاه هذا الأمر.

علي الجبوري: نعم يعني الرئيس الأميركي في خطابه الذي يبدو تصالحيا مع العالم الإسلامي وإحنا نقول هذه نقطة تحدث لأول مرة لأنه دائما كان خطاب العنجهية والتعالي هو السائد يعني من الرؤساء الأميركان وعلى الأقل من البوشين يعني، أما الآن فتبدو اللغة يعني شبه ودية ولكن هناك يعني تناقضات كبيرة في خطاب الرئيس الأميركي يعني يقول مثلا إن العراق قبل الاحتلال أسوأ منه بعد الاحتلال وهذا تناقض كبير يعني لأنك إذا يعني أوجدت صورتين للعراق صورة قبل الاحتلال وصورة بعد الاحتلال وبالأرقام والإحداثيات تجد فرقا كبيرا جدا يعني قبل الاحتلال العراق اشتهر بأنه بلد التعايش السلمي بين أبنائه وأنه بلد التقدم العلمي، الصحة كانت مجانية في العراق الرعاية الصحية، التعليم كان يعني الأمية قضي عليها في العراق، تحول الآن العراق إلى بلد مخيف جدا، وإذا نظرت وتكلمت في لغة الأرقام قتل من العراقيين بسبب الاحتلال والمليشيات والعصابات التي هي إفراز من إفرازات الاحتلال قتل 4% من الشعب العراقي ورملت من نساء العراق 8% ويتم من أطفال العراق 16% وهجر خارج بلده أو خارج منطقته هناك تهجير داخلي وخارجي 15% من الشعب العراقي وهناك 76% من العوائل العراقية لا تجد ماء الشرب الصالح هناك 50% من العراقيين يعانون البطالة، نسبة الأمية التي كانت صفر في العراق أصبحت الآن 30% فكيف يقول يعني الرئيس الأميركي إن الحال في العراق أفضل؟ بلاد الرافدين التي كانت تنتج كل ما تحتاجه يعني من المحاصيل الزراعية الآن صارت تستورد كل ما تحتاجه، العراق الذي كان خاليا من المخدرات أصبحت الآن المخدرات تباع فيه في الشارع، الخطف والابتزاز وسوء الوضع الأمني هو من إفرازات الاحتلال ونتائجه، بل إنه في التقارير العالمية أن العراق يكاد ينافس على المرتبة الأولى في الفساد المؤسسي في العالم، وتعلم أن الفساد المؤسسي أخطر أنواع الفساد في العالم، فكيف يعني خطاب الرئيس الأميركي يعني هذا فيه تناقض كبير جدا.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبل التفاوض مع الإدارة الأميركية في ظل أن آخر جلسة بينكم وبينهم لم يمض عليها أكثر من شهرين؟

علي الجبوري: قلت لك نحن لا نعول كثيرا على التفاوض مع أميركا فقط لأننا نعتبره هديا نبويا وجائزا وحتى نعذر أمام شعبنا وأمام العالم أننا سلكنا كل الوسائل يعني من أجل استحصال يعني حقوقنا المشروعة، أما الذي نعتقده أن الأميركيين غير جادين في إعطاء الحقوق للشعب العراقي.



العلاقة مع الحكومة العراقية وآفاق مستقبل العراق

أحمد منصور: إذا كنتم تفاوضتم مع الأميركيين لماذا لا تقبلون التفاوض مع الحكومة العراقية في ظل ما أعلنه رئيس الوزراء من المطالبة بأن تضعوا السلاح وأن تعودوا أبناء صالحين في العراق؟

علي الجبوري: نعم نحن نعتقد أن أكثر الناس صلاحا من أبناء البلد هم الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم وأوقاتهم في سبيل هذا البلد، ثم إننا عندما نطالب بأن نتفاوض مع الحكومة العراقية نقول الحكومة العراقية -وهذا واضح للعالم أجمع- أنها تتأرجح بين أمرين بين الرضوخ لأميركا والتبعية لدول إقليمية أخرى ونذكر إيران يعني هي واضح تبعيتها لإيران يعني فهي لا يمكن أن تعطي شيئا إن لم يكن هذا معطى من هذه الأطراف، والأميركيون كما قلت لك ليس عندهم نية بإعطاء العراقيين شيئا خاصة أن العراقيين أفشلوا مشاريعهم وخططهم، إيران لا يمكن أن نرجو منها خيرا بعد أن رأينا أنها لا تتعامل معنا وفق يعني مبادئ حسن الجوار التي بيننا إنما وفق أطماعها وفق أحقادها على سنين من الحرب بين العراق وإيران وفق مبدأ تصدير الثورة وفق مبدأ يعني ابتلاع المنطقة والعراق، فنقول الحكومة بهذه التبعية لا يمكن أن نحصل منها على شيء إضافة إلى أن الحكومة العراقية اشتهرت بقتل الأبرياء من الناس بترويع الآمنين من الشعب العراقي بإخافة هذا الشعب..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه اتهامات لا دليل عليها.

علي الجبوري: (متابعا): فكيف نطلب منها أمانا لهذا الشعب؟ نحن نقول يعني كما يقال في القاعدة المعروفة "فاقد الشيء لا يعطيه".

أحمد منصور: هذه اتهامات لا دليل عليها للحكومة العراقية.

علي الجبوري: لا، الأدلة واضحة جدا يعني الممارسات الطائفية للحكومة العراقية واضحة ومعلومة على الشاشات وعلى التلفاز ومعلنة والشعب العراقي كله يعلم ذلك بالأسماء وبالأرقام وبالممارسات هذه قضية معلومة.

أحمد منصور: الحكومة العراقية ترسخ أقدامها يوما بعد يوم، وقعت بروتوكولا في 12 يوليو الماضي مع الحكومة المصرية مذكرة تفاهم للتعاون الثنائي والحوار الإستراتيجي كجزء من تفاهماتها حتى مع الدول العربية التي حولها.

علي الجبوري: نعم يعني هذا شيء مؤسف جدا لأننا لا نريد.. يعني نحن لا نريد أن نتعامل مع الأمر الواقع وإن كان خطأ يعني الخطأ خطأ حتى لو أصبح قوة وأصبح يعني شيئا مفروضا، ونحن يعني من هذا المقام نخاطب الدول العربية نقول لهم يجب أن تدخلوا إلى العراق بمشروع حقيقي مشروع ينقذ العراق من الوضع المتأزم والآسن الذي وقع فيه وأن تدخل الدول العربية من الباب وليس من الشباك لأن الشباك هو الحكومة الطائفية التي عانى ما عانى الشعب العراقي من ممارساتها الطائفية واضطهادها للشعب فلا يمكن أبدا أن العرب والمسلمين يعينون الشعب العراقي من خلال هذه الحكومة، نقول باب نفع الشعب العراقي هو الباب الشرعي وهو باب المقاومة العراقية التي بذلت ما بذلت من أجل بلدها، نقول الشعوب العربية الدول العربية الحكام العرب يجب أن يرعوا فصائل المقاومة العراقية يجب أن يتعاونوا معها على مشروع حقيقي يرسي دعائم الوحدة الوطنية ويعيد العراق الذي نريده يعني نحن نريد عراقا موحدا آمنا مستقرا ذو سيادة وهذا لا يكون إلا بتعاون عربي تعاون إسلامي تعاون دولي مع كل دول العالم ومنظماته يدخلون بمشروع حقيقي للعراق وليس مشروع يعني التعامل مع الأمر الواقع مشروع حقيقي لإرساء دعائم الحق والعدل في العراق وإشاعة المصالحة الوطنية في العراق وإشاعة الخير في العراق.

أحمد منصور: أنتم تقولون هذا الكلام ولكن الحكومة العراقية أعلنت في 10 فبراير الماضي عبر وزارة الحوار الوطني أنها استطاعت أن تستقطب عددا كبيرا من الفصائل المسلحة في العملية السياسية وقطعت طريقا طويلا في هذا الباب، هم يحققون نجاحات وأنتم فقط..

علي الجبوري: (مقاطعا): هم دندنوا كثيرا حول هذا الموضوع ولكن نحن لا نعرف من هذه الفصائل يعني الفصائل في العراق على الساحة..

أحمد منصور (متابعا): في 11 فبراير نشرت صحيفة الحياة التي تصدر في لندن عن القائد الميداني لجيش المجاهدين أبو عبد الكريم الجبوري استعداد منظمته للركون إلى الحوار السلمي مع الحكومة وإلقاء السلاح.

علي الجبوري: يعني هذا الخبر مكذوب على أخواننا في جيش المجاهدين فهم لا زالوا في الساحة يقاتلون المحتل ويذودون عن بلادهم وهذا الاسم الذي ذكرته غير معروف يعني ربما لا يمثل يعني هذه الجماعة ولا يمثل تحركاتها مطلقا يعني فهذا الخبر عاري..

أحمد منصور (مقاطعا): ألم تنجح الحكومة العراقية وألم تنجح الحكومة..

علي الجبوري: (متابعا): هذا الكلام عاري من الصحة، أما بالنسبة للفصائل نقول الفصائل في الساحة العراقية معروفة وعملها الميداني معروف ولم يذكر ولم نسمع ولم نر أن أي فصيل أبدى استعداده لهذا الذي ذكره المالكي وحكومته.

أحمد منصور: ألم تنجح الإدارة الأميركية في قضية الصحوات وحيدت جزءا كبيرا من المقاومة، بل هناك اتهامات لكم أنتم أن جزءا من قواتكم كانت من الصحوات وكان الأميركيون يتجنبون الدخول معها في مواجهات، النجاحات التي تتحدث عنها الحكومة العراقية مع بعض الفصائل من أنها ألقت السلاح ألم يؤثر ذلك كله على المقاومة ويضعف موقفها؟

علي الجبوري: بالنسبة للصحوات يعني نحن نقول علامات الفشل الكبرى للحكومة العراقية الصحوات يعني الكثير من الصحوات ربما وقفوا مع الأميركيين وقفوا مع الحكومة في بعض ممارساتهم ومع ذلك يعني الحكومة لم تستطع أن تضمهم ضمن أجهزتها فهذا دليل الفشل يعني وعدم الموضوعية في التعامل مع الأمر، أما بالنسبة للصحوات نقول الصحوات يعني ربما بداية ظهورها بسبب بعض المظالم التي مورست من بعض الفصائل ضد الناس فالناس حملوا السلاح دفاعا عن أنفسهم ثم بعد ذلك ركبت أميركا هذا المشروع فأصبح مشروعا أميركيا من أجل أن يحرضوا العشائر ضد المجاهدين ويقاتلوا المجاهدين، ونحن في الحقيقة ندعو العشائر العربية الأصيلة نقول عشائر العراق عشائر عربية أصيلة مؤمنة بالمبادئ مؤمنة بدين الإسلام الذي يحث على الدفاع عن البلاد والأعراض والدين، نقول عشائر لها قيمها ولها تراثها فنحن ندعوها ألا تنجرف في المشروع الأميركي الذي يريد أن يلصق بها عار الدنيا والآخر، نقول المجاهدون هم من أبناء العشائر وندعو هذه العشائر إلى أن تلتف حول المجاهدين تكون حاضنة لهم تكون حاضنة للمقاومة العراقية وذلك أسلم لتاريخها ولمستقبل وسمعة أبنائها، نقول لهذه العشائر يجب أن يراقبوا في تصرفاتهم مبادئ الشرع الحنيف فلا يتجهوا إلى التشفي والانتقام والزيادة عن الحد الشرعي للدفع عنهم، نقول إذا صال عليهم أحد كائنا من كان صفته وشكله واسمه من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم ولكن لا ينجرفوا بهذا الدفاع إلى أن يكونوا أداة بيد أميركا. أما بالنسبة يعني لكثير من الفصائل ذهبت من الصحوات فهذا أمر عار من الصحة ربما أفراد يعني اضطروا للدخول في هذه التنظيمات وكثير من فصائل المقاومة أنزلت بيانات براءة من بعض الأفراد الذين دخلوا هذا المضمار، أما أن تكون أعداد كبيرة من مقاتلي هذه الفصائل دخلت فهذا أمر يراد به التشويه والتشويه ليس إلا ليس أكثر.

أحمد منصور: كل يوم تقريبا يتم تفجير سيارات مفخخة تقتل النساء والأطفال وتدمر الأسواق وتدمر حياة الناس، أي مقاومة تلك؟

علي الجبوري: نعم هذا الشيء يفطر قلوبنا قبل الناس جميعا.

أحمد منصور: ألستم مسؤولين عن ذلك؟

علي الجبوري: إطلاقا لأننا عندما حملنا السلاح وقاتلنا قاتلنا من أجل المستضعفين قاتلنا من أجل النساء قاومنا من أجل أبناء بلدنا لكي نحمي دينهم نحمي حياتهم نحمي عرضهم نحمي ممتلكاتهم فلا يمكن أن نكون سكينة تذبحهم، نقول هناك في العراق يعني مسائل ومشاكل شائكة جدا يعني فهم طبيعة المشاكل في العراق يحتاج إلى دقة، نقول إن هذا العمل ضد المدنيين يعني ربما تقوم به بعض الأحزاب من أجل أن توجد نوعا من التحشيد السياسي لساحاتها يعني ربما يجري استهداف بعض الطوائف من أجل أن تنتفع الأحزاب السياسية بتحشيد هذه الطوائف لمصالح انتخابية وربما يعني ربما جرى..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف يتم شحن عقلية إنسان حتى يقوم بعملية انتحارية لصالح حزب وليس لصالح مبدأ؟

علي الجبوري: يعني ومن قال إنها عمليات انتحارية؟ نقول هذا الشيء تعلنه الأجهزة الأمنية وهو غير صحيح يعني مرات يحصل تفجير بعد نصف ساعة يقولون المنتحر فلان اسمه فلان من الجنسية الفلانية، متى انتهت التحقيقات في هذا الوقت الوجيز إلى هذا الاستخلاص؟ يعني مرات تفجر قنبلة مجرمة ظالمة في حافلة لنقل الركاب فيقولون هذا انتحاري من كذا بلد من كذا مكان وهذا تجني يعني ربما الحكومة العراقية تريد أن تغطي عجزها عن الحفاظ على أمن الناس بأن تعلن بأن هؤلاء انتحاريون حتى تبرر لنفسها وللعالم أجمع أن هذه المسألة لا يمكن السيطرة عليها ونقول يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): من الذي يقف وراء هذا؟

علي الجبوري: (متابعا): ونقول إنه دائما يعني لاحظ التفجيرات وانظر تواريخها وانظر ما يحدث حولها من أحداث دائما يعني الأجهزة الأمنية والحكومة العراقية عندما تريد أن تداهم منطقة وتهاجم منطقة وتبدأ بسلسلة واسعة وعملية واسعة من الاعتقالات يحدث هناك تفجير كأنه غطاء لهذه الاعتقالات. نقول للعالم أجمع وللشعب العراقي إنه من أهداف المقاومة الحفاظ عليهم، من سياسات المقاومة التكتيكية الاقتصاد بالقوة والحفاظ عليها من أجل مقاتلة عدو قوي هو أميركا فكيف تهدر المقاومة سلاحها وإمكانياتها لقتل أبناء شعبها؟ هذا يعني محال وغير منطقي، إضافة أنه يعني القاعدة القضائية تقول إذا وجد أي فعل فتش عن المستفيد، والمقاومة أول الناس المتضررين بهذه التفجيرات لأنه غالبا وسائل الإعلام مملوكة لغيرنا فيحاولون أن يشوهوا سمعة المقاومة بإلصاق هذه التهمة بهم، المقتولون هم من أبناء شعبنا الذي من أجل أهدافها هو الدفاع عنهم. وأنت انظر جميع فصائل المقاومة سواء المجلس السياسي للمقاومة العراقية وما ينضوي تحته من فصائل وكل فصائل يعني الاعتدال والوسطية في المقاومة ما يحدث تفجير على المدنيين إلا وتنزل بيانات براءة واستنكار لهذا الأمر وهذا ملاحظ جدا في تصرفات الفصائل.

أحمد منصور: وماذا عن استهداف الكنائس والأقليات في العراق؟

علي الجبوري: نعم حتى استهداف الكنائس نقول كل الطوائف العراقية هم أبناء شعبنا نشترك معهم في الوطن الواحد والمصير الواحد فلا يمكن إطلاقا أن نستهدف أي طائفة وأي شريحة منهم مطلقا، هذا يؤسفنا ويحزننا.

أحمد منصور: العراق الآن أصبح مقسما بالفعل إلى ربما ثلاث مناطق وربما أكثر، كيف تنظرون لمستقبل العراق في ظل التقسيم القائم؟

علي الجبوري: نعم نحن من أهدافنا كما قلت لك أن نرى عراقا موحدا آمنا ذو سيادة وهذه الدعوات التقسيمية لا تريد خيرا بالعراق، نحن نستنكرها ونشجبها ونقول هذه دعوات يعني بعض الساسة والأحزاب أما إذا فتشت في المجتمع العراقي وأخذت شريحة من المجتمع العراقي ترى أن الشعور العراقي غير ذلك، كل العراقيين يحسون إحساسا عارما بانتمائهم إلى العراق وبضرورة المحافظة على الوحدة الشعبية والتراثية للعراق، هذا الأمر غير موجود في الساحة العراقية موجود في تصريحات الساسة أو بعض الساسة وبعض الأحزاب التي تريد ذلك تريد أن تنفرد في منطقة معينة تكون لها فيدرالية تسيطر عليها في منطقة واحدة فتحاول أن تبث هذه الأمور.

أحمد منصور: باختصار كيف تنظر لمستقبل العراق؟

علي الجبوري: نعم ننظر أنه لا بد أن نصل إلى العراق الذي نريده عراقا موحدا آمنا مستقرا ذو سيادة وهذا لا يمكن الوصول إليه إلا بإجراءات وبرنامج يعني دقيق جدا، يعني هذا البرنامج يتلخص في نقاط الأولى الخروج الكامل للاحتلال الأميركي من العراق، لن يقوم عراق إلا بخروج كامل، الثاني وجود دور عربي حقيقي صالح ودور أممي ودور لمنظمات المجتمع الإنساني والمنظمات الإنسانية، الثالث أن تزال هذه يعني الكتل السياسية التي أوجدت في العراق وتكون هناك حكومة انتقالية مهنية تدير البلاد حتى تقام فيها حكومة العدل والحق، أن تكون هناك مصالحة وطنية تضمد جراحات العراقيين ولا تدوس فوقها وتنكؤها، أن يكون جيش عراقي وطني يكون سورا للوطن وليس أداة لذبح أبناء الشعب ولتمزيق الشعب العراقي، أن يكون هناك مؤسسات مهنية سواء الأجهزة الأمنية أو المؤسسات المدنية تكون مهنية وليست قائمة على الطائفية والتعصب الطائفي، يعني هناك سلسلة من الإجراءات الكثيرة ولعل من أهمها ألا تهدر حقوق الإنسان في العراق يعني حقوق الإنسان في العراق اليوم مهدورة المواطن العراقي يعاني الأمرين، يعني فنقول هذه الإجراءات توصلنا إلى العراق الذي نريده وهو العراق الموحد الآمن المستقر ذو السيادة.

أحمد منصور: علي الجبوري الأمين العام للمجلس السياسي للمقاومة في العراق في أول ظهور إعلامي وتلفزيوني شكرا جزيلا لك.

علي الجبوري: شكرا جزيلا لك.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.