- أهمية الجمعيات الأهلية ومسيرتها في مصر

- الدور المعاصر للجمعيات وآليات العمل فيها
- سبل تطوير مفهوم العمل الأهلي
- قانون الجمعيات الأهلية الجديد ودور الدولة والأفراد
- مجالات عمل الجمعيات وأولويات المجتمع

أحمد منصور
عبد العزيز حجازي
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. تشكل منظمات المجتمع المدني أو الجمعيات والمؤسسات الأهلية النواة الصلبة في المجتمعات حيث أنها الثقل الموازي للحكومة في الدول المتقدمة لأنها تعمل على رقي المجتمع وأفراده وتبصيرهم بحقوقهم ورفع مستواهم الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والحضاري بشكل عام، كما أنها تعمل على تكافل طبقات المجتمع وسد الفجوات فيما بينها ومن ثم فإن تفعيل دور الجمعيات الأهلية في المجتمعات العربية هو مطلب أساسي للنهوض من تلك الكبوة التي تعيش فيها أمتنا وتعاني منها شعوبنا منذ عشرات السنين. وفي حلقة اليوم نحاول فهم الدور المنوط بالجمعيات الأهلية في مجتمعاتنا ومسؤوليتها عن النهوض بالمجتمع وأفراده وذلك في حوار مباشر مع الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية في مصر. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة  4888873 (974+). دكتور مرحبا بك.

عبد العزيز حجازي: أهلا وسهلا.

أهمية الجمعيات الأهلية ومسيرتها في مصر

أحمد منصور: بداية ما هي أهمية وجود الجمعيات الأهلية أو منظمات المجتمع المدني في المجتمعات؟

عبد العزيز حجازي: هو يعني أولا نعرّف المجتمع المدني، المجتمع المدني على اتساع المفهوم بيشمل الجمعيات الأهلية والمؤسسات العامة الأهلية أيضا والنقابات والاتحادات المهنية والاتحادات العمالية والمنظمات غير الحكومية بصفة عامة.

أحمد منصور: يعني المجتمع المدني هو كل ما هو غير حكومي منظم داخل المجتمع ومعترف بوجوده.

عبد العزيز حجازي: معترف نعم. إحنا في مصر المجتمع المدني اللي يخضع للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية فقط أما النقابات والاتحادات لها قوانينها ونظمها الخاصة..

أحمد منصور (مقاطعا): المختلفة عن ذلك.

عبد العزيز حجازي (متابعا): ومع هذا هناك مشروع قرار لمجلس قومي أو وطني في إطار اتفاقية برشلونة لتكوين المجلس ينظر في المسائل الاقتصادية والاجتماعية يضم كل هذه المنظمات الجمعيات والمؤسسات والنقابات والاتحادات والمنظمات غير الحكومية بصفة عامة.

أحمد منصور: هل نستطيع أن نقول إن المجتمع المدني أو المنظمات والجمعيات الأهلية يمكن أن تكون سلطة شعبية موازية لسلطة الحكومة؟

عبد العزيز حجازي: هو ده في الواقع، علشان بس نشوف الرابطة بينها وبين النظام السياسي اللي في الدولة يعني لما يبقى في نظام ليبرالي بيبقى دور المجتمع المدني مواز للمجتمع الحكومي، في النظام الاشتراكي الدولة هي نفسها بتقوم بدور الرعاية والإشراف على الطبقات الفقيرة المسؤولة.. ده جزء من الإطار الخاص بالنظام الاشتراكي، وبالتالي لو أخذنا مصر كمثال حنشوف في عهد الملكية كانت المنظمات دي مستقلة وبدأت من القرن الثامن عشر..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني مصر قديمة في هذا الموضوع؟

عبد العزيز حجازي (متابعا): بحركة جدا، جدا آه حاجتين كانوا بيميزوا، نظام الوقف من ناحية وده كان كبار الملاك والأثرياء كانوا كلهم بيوقفوا أراض وأموال لخدمة الطبقات الفقيرة أو بالعكس بقى كانوا بيقوموا بمدارس ومستشفيات وأظن يمكن بنسمع عن مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية ومستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية إلى آخره، وبالتالي كان الدور منوطا بهذه وبدأت في مصر بالحركة القومية ما بدأتش بالرعاية الاجتماعية لوحدها الرعاية بدأت مع الاحتلال الإنجليزي..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني صناعة وعي سياسي وثقافي أيضا في المجتمع وليس مجرد تقديم مساعدات إلى الفقراء؟

عبد العزيز حجازي: لا، لا. بدأت بالحركة الوطنية في مصر هدى شعرواي وكل دول كانوا لهم منظمات، الحاجة الثانية أن المنظمات الدينية سواء الإسلامية أو المسيحية برضه أنشئت جمعيات من زمن طويل من قبل الثورة بسنين طويلة، مع تطور بقى النظام السياسي وانتقالنا إلى التمصير ثم الاشتراكية انحصر دور الجمعيات الأهلية.

أحمد منصور: نستطيع أن نقول حسبما تذكر الآن أن الجمعيات الأهلية في مصر كانت جمعيات فاعلة ومؤثرة ولها دور شامل في المجتمع قبل الثورة، جاءت الثورة وأقرت النظام الاشتراكي فضعف دور هذا..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): أخذت هي بقى الدور الاجتماعي الدولة نفسها وبالتالي بتسمع عن المعونات والدعم للتعليم والصحة إلى آخره يعني، فالدولة هنا بتقوم بالعملية. لما بدأنا نظام الانفتاح والتحول إلى ما يسمى بسياسة الانفتاح والنظام يجمع ما بين مزايا الرأسمالية ومزايا..

أحمد منصور (مقاطعا): كنت أنت رئيسا للوزراء حينما حدث هذا.

عبد العزيز حجازي: آه طبعا. هو التحول كان يجب أن يتم وبالتالي بدأ يبرز بالتدريج دور المنظمات والجمعيات الأهلية.

أحمد منصور: لكن الغطاء الاشتراكي لا زال كما هو غطاء رسميا للدولة.

عبد العزيز حجازي: يعني إلى حد ما آه لأن دلوقت جزء كبير قد تحول من خلال الخصخصة إلى مؤسسات خاصة وهنا بقى بيبرز دور بقى رجال الأعمال ما دام تحولنا إلى نظام السوق الحر بقى رجال الأعمال هم عليهم دور بنسميه النهارده المسؤولية الاجتماعية.

أحمد منصور: طيب هذا التحول الذي حدث في الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني هل.. الآن ما هو بارز عند الناس مفهوم مصطلح المجتمع المدني هو الجمعيات التي تنادي بحقوق الإنسان وبالرعاية الاجتماعية وغيرها وتتلقى مساعدات من الخارج والناس تغيب عن دور الجمعيات الأهلية نفسها كجمعيات فاعلة في المجتمع لها دور.

عبد العزيز حجازي: هو يعني حصل تطور في الأعداد أعداد الجمعيات يمكن بدأت بسبعة آلاف جمعية ظلت هي تتطور لغاية ما وصلت النهارده إلى 26 ألف جمعية.

أحمد منصور: ده يعني العدد ده يحمل مائة علامة استفهام.

عبد العزيز حجازي: آه طبعا شيء طبيعي.

أحمد منصور: يعني حينما نتحدث عن 26 ألف جمعية أهلية موجودة في مصر..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): وأكثر من مائة مؤسسة.

أحمد منصور (متابعا): ولا نجد لها أثرا فاعلا في المجتمع بالشكل اللي لهذا يعني لو كل جمعية من دول رعت مائة واحد على الأقل أو مائة أسرة.

عبد العزيز حجازي: لا، يعني نقدر نقسم الجمعيات دي إلى جمعيات فاعلة وبتلعب دورا رئيسيا في المجتمع وحجمها كبير..

أحمد منصور (مقاطعا): نسبتها كم؟

عبد العزيز حجازي: لا، مش كثير ما أقدرش أقول يعني يمكن 50% في كل تقديري وإنما ليس.. لا يوجد إطلاقا أي دراسة على مدى فاعلية هذه الجمعيات والمؤسسات في المجتمع.

أحمد منصور: طيب بعد مرور ما يقرب من سنة على رئاستك كيف تقيم الدور الفاعل لهذه؟

عبد العزيز حجازي: شوف إحنا دلوقت بدأنا بأول حاجة وهي أنه حنعمل شبكة إلكترونية لتجميع المعلومات التفصيلية عن الجمعيات والمؤسسات على مستوى الجمهورية.

أحمد منصور: لا زال هناك المعلومات غير كاملة عن الجمعيات.

عبد العزيز حجازي: لا، المعلومات موجودة ولكنها بتختلف من جهة إلى جهة أخرى، يعني نجد في وزارة التضامن لها رقم في التعبئة لها رقم عندنا في الاتحاد لها رقم، فكان من الضروري المبدأ..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا لقيت أرقام 12 ألف، 14 ألف، 17 ألف، 24 ألف والآن حضرتك بتقول 26 ألفا.

عبد العزيز حجازي: آه شوف يعني العملية تحتاج إلى التوضيح برضه، الأعداد دي في سنوات معينة يعني منقول 17 ألف من 2006، من 2006 إلى 2009 انضم عدد كبير من هذه الجمعيات..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا العدد ضخم يعني.

عبد العزيز حجازي: آه طبعا، ليه بقى؟ لأنه لما صدر القانون الأخير كان لازم الجمعيات توفق أوضاعها فاللي وفق أوضاعه 17 ألف الباقي بيستمر في توفيق أوضاعه بالإضافة إلى الجديد الذي ينشأ لأن بقى في قناعة في المجتمع بأن المجتمع المدني جمعيات ومؤسسات بتلعب دورا فاعلا وبنتحول من جمعيات بتقوم بدور الرعاية الاجتماعية والمساعدات إلى مسائل أكثر أهمية بالنسبة للمجتمع.

الدور المعاصر للجمعيات وآليات العمل فيها

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي هذه المسائل وهذه الموضوعات الأكثر أهمية من مجرد المساعدة؟

عبد العزيز حجازي: التنمية المحلية يعني مشروعات التنمية المحلية في داخل المحافظات.

أحمد منصور: كيف؟ اشرح لنا.

عبد العزيز حجازي: عن طريق اعطاء قروض لمشروعات صغيرة ومتوسطة وبالتالي هنا بتتسع القاعدة من أن أنا النهارده بأدي إعانات إلى أني بأكوّن مجتمعا منتجا.

أحمد منصور: يعني على غرار بنك الفقراء مثلا؟

عبد العزيز حجازي: آه إلى حد ما يمكن بيأخذ بعض المبادئ الخاصة ببنك الفقراء لأنها دي موجهة لمن؟ المرأة المعيلة، الفتيات اللي ما بتشتغلش، الأرامل اللي ما عندهمش دخل، دول بيأخذوا مبالغ صغيرة ألف، ألف وخمسمائة جنيه على مدار سنة يقدر يسدد، بيأخذ ثلاثة أشهر سماح، الفائدة محدودة 8%، 9% تختلف من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى، والعجيب طبعا أن..

أحمد منصور (مقاطعا): 8%، 9% دي فائدة ضخمة.

عبد العزيز حجازي: آه بالنسبة.. لأنه إحنا ما منقرضش الفرد إحنا منقرض جمعية والجمعية لأنها بتعيش في منطقة معينة فهي أكثر الناس معرفة، ليه؟ لأن إحنا لا نحصل على ضمانات، ما فيش ضمان.

أحمد منصور: على الإطلاق؟

عبد العزيز حجازي: إطلاقا.

أحمد منصور: وهناك سداد؟

عبد العزيز حجازي: 100%.

أحمد منصور: 100%؟ التزام في السداد بنسبة 100%؟

عبد العزيز حجازي: نعم، نعم.

أحمد منصور: طيب إيه الوازع اللي بيدفع الناس إلى أنها تسدد؟

عبد العزيز حجازي: شوف، أولا بيحس بأنه بيحصل على دخل سواء بيشتغل في التجارة أو الزراعة أو الصناعة، المشاريع كلها صغيرة، واحدة بتبيع خضار واحدة بتبيع أدوات كتابية واحدة بتربي فراخ إلى آخره يعني واحدة بتأخذ مكنة وبتشتغل خياطة، فبدأ في إحساس بأنه في دخل، ما دام في دخل بتتوزع الفائدة بين مين؟ بين اللي بيقترض وبين الجمعية اللي بتشرف عليه وبين المؤسسة اللي هي بتموّل فيعني حتى لو قلنا إن معدل التضخم 10% أو 11% فالـ  8% ما بتغطيش حتى معدل التضخم.

أحمد منصور: طيب أنت حضرتك يعني لك دور في الجانب الإسلامي سواء فيما يتعلق بالزكاة باعتبارك يعني..

عبد العزيز حجازي: أنا المسؤول عن.. رئيس مؤسسة الزكاة.

أحمد منصور: أنت رئيس مؤسسة الزكاة وهي مؤسسة عالمية أيضا يعني الجانب ده جانب الفائدة بالنسبة للناس الفقراء ما بيدخلش فيه جانب الربا وجانب يخالف الشرع؟

عبد العزيز حجازي: لا، شوف يعني برضه أنا لاحظت ده لما أنشأنا المؤسسة المصرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الناس.. أخذت أنا من مؤسسة الزكاة مليون عاوز يشغلها إسلامي، في ناس بيدي المبلغ ويقول لك أنا عاوزها تطبق إسلامي، نطبق له مبادئ المنهج الإسلامي في الاقتصاد عن طريق المرابحة أو المشاركة أو المزارعة أو المصانعة.

أحمد منصور: مع الناس اللي بتمولوهم علشان.. في مشروعاتهم الصغيرة..

عبد العزيز حجازي: فمعنى كده أن أنا بأعمل صناديق مختلفة، مثلا واحد عاوز يهتم بالصناعات الحرفية الصناعات التقليدية اللي بتندثر..

أحمد منصور (مقاطعا): كرجل أعمال متابع يعني، أو رجل خير يعني.

عبد العزيز حجازي: فنفتح له صندوقا لوحده الفلوس بتاعته توجه إلى تنمية هذه الصناعات الحرفية. هو الهدف من العملية دي كلها حاجة مهمة جدا، الإنسان بطبيعته بيحب أن يملك فأنا عاوز أملّك الناس فطيب أملّكهم إزاي؟ بأديهم قرضا الأول لما بيسدد بيرجع يأخذ ثاني وثالث ورابع، بنفتح له صندوق ادخار له من كل مبلغ بيأخذه يحط مائة جنيه مثلا أخذ 1500 يحط 100 جنيه وكل ما يأخذ 1500 اتحط 100، بنبني له قاعدة ونستثمرها المبالغ دي لحسابه بحيث بعد فترة زمنية أصبح مالكا لمبلغ.

أحمد منصور: دكتور أنتم إمتى بدأتم تعملوا المشروع ده؟

عبد العزيز حجازي: إحنا بقى لنا دلوقت سنتين بنشتغل في مؤسسة بيمولها أحد الأمراء السعوديين ودخلنا 12 محافظة إدينا 12 ألف قرض في مصر إدينا 12 ألف قرض..

أحمد منصور (مقاطعا): قرض إنمائي بمعنى أن الشخص بيعمل مشروعا صغيرا يتعيش منه لا يتسول الناس.

عبد العزيز حجازي: لا، لا ما فيش معونة، إحنا بنجي كمان علشان نساعدهم بندي منح يعني صاحب المال اللي بيحط بيديني مبلغ ثلاثين ألف دولار أو مثلا في المؤسسة الجديدة تسعين ألف دولار بنديها كمساعدات منحة لا ترد، بنعمل بها إيه؟ بنجيب له كمبيوتر بنجيب له أدوات علشان يقدر يشتغل بها ولا ترد، بندخله في برامج تدريب.

أحمد منصور: بتدخل مين في برامج تدريب؟

عبد العزيز حجازي: اللي هو المقترض ده والجمعية..

أحمد منصور (مقاطعا): نفسه بتعمل له تدريب، يعني بتأهله ازاي يتعايش مع الحياة مش مجرد أن تعطيه قرضا وتقول له..

عبد العزيز حجازي: لا، أنا كنت مهتم بإنشاء مركز تدريب على مستوى راق جدا محلي ودولي، بالعكس أخذنا اعترافا دوليا به. فبتجيب أولا أعضاء الجمعيات..

أحمد منصور (مقاطعا): أعضاء الجمعيات الأهلية كلهم؟

عبد العزيز حجازي: أيوه كلهم على..

أحمد منصور: اللي هم الموظفين والعاملين الموجودين فيها، نعم.

عبد العزيز حجازي: بنبتدي بمجلس الإدارة وبعدين بنأخذ الموظفين بنديهم دراسات مثلا كيف تطلب منحة من جهة أجنبية، طبعا في طريقة معينة لملء استمارات معينة، كيف تعمل جدوى اقتصادية دراسة لجدوى اقتصادية مبسطة جدا، لاقينا كل جمعية بتعمل نظام حسابات على كيفها النهارده بنعد نظاما محاسبيا موحدا للجمعيات على مستوى الجمهورية..

أحمد منصور (مقاطعا): للقضاء على أي شيء يسمى فساد أو أي شيء فيه اختلاسات.

عبد العزيز حجازي: لأن برضه النقطة دي مهمة، بيطلع يقولوا والله ده في فساد كثير في الجمعيات..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا ما يقال.

عبد العزيز حجازي: فأنا جبت التقرير لاقيت الفساد محدود جدا في الجمعيات رغم الكلام اللي بيتقال، طيب أمال إيه الخطأ؟ الخطأ أن هو واخد مثلا أجهزة ما حطهاش في الميزانية بس الأجهزة موجودة ولها سجل، فقلنا لا، نعمل بقى نظاما محاسبيا موحدا، كله يخضع لنظام واحد لهدفين، يبقى في توحيد، وأنا عاوز أعمل متابعة وتقييم لنتائج بتاعة هذه الجمعيات.

أحمد منصور: اسمح لي في نقطة مهمة يا دكتور حضرتك أشرت إليها وهي قضية التأهيل لمن يقوم بهذه الأعمال، يعني أنا أذكر أنه قبل حوالي 18 سنة زرت أميركا وفوجئت أن العمل الخيري يدرس في الجامعات وهناك رسائل ماجستير ودكتوراه فيه وكل من يعمل في الجمعيات التي تساعد الناس ناس مؤهلون ودارسون، من يعمل.. الآن مفهوم العمل الخيري اللي ما لهوش شغل حيشتغل في العمل الخيري أو في الجمعيات الأهلية الغير مؤهل أصلا بيروح بيعمل في هذه الأعمال، فقضية التأهيل الآن قضية مهمة جدا.

عبد العزيز حجازي: إحنا مهتمون جدا النهارده بحيث إحنا نازلين للمواقع، ما بنشتغل من الـ Office من المكاتب يعني علشان يعني بناء قدرات للجمعيات بناء قدرات للاتحادات الإقليمية اللي هي بتشرف على الجمعيات.

أحمد منصور: قل لي مفهوم بناء القدرات يعني إيه؟

عبد العزيز حجازي: بناء قدرات يعني بنعلمه النظم، بندي له المواصفات الخاصة بالناس اللي بتشتغل عنده بندي له في النواحي الفنية بندي له في النواحي المالية بندي له في النواحي الإدارية، هذه بناء القدرات بحيث أن الناس القاعدين في الجمعية دول ما بيشتغلوش كده عفوي، لا، بيشتغلوا بناء على أسس علمية.

أحمد منصور: يعني أنت بهذا تبني فعلا مجتمعا مدنيا حقيقيا موازيا لسلطة الدولة التي هي..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): والقطاع الخاص.

أحمد منصور: والقطاع الخاص.

عبد العزيز حجازي: أنا واخد دلوقت اختصاص بأشتغل النهارده يعني الجانب التنموي أصبح له قيمة وبالتالي بنركز على عملية التنمية الاقتصادية عن طريق أنا بأوصل وبعدين بقى ده بيحل مشاكل البطالة طبعا.

أحمد منصور (مقاطعا): ما أنا كنت حأقول لك إيه هي المشكلات الأساسية اللي بيحلها؟

عبد العزيز حجازي: لسه حنربط بقى حنربط هذا المشروع بمحو الأمية، حيجي يأخذ مني قرضا، حأقول له حأشوف كده بيقرأ ويكتب ومتعلم ولا لا، مش متعلم يبقى لازم أدخله محو أمية..

أحمد منصور (مقاطعا): في نقطة مهمة كنت عايز أقول لك عليها إنه أنا لاحظت هنا فعلا أن الجمعيات ما لهاش دور رغم 24 ألف جمعية 26 ألف ما لهاش دور في محو أمية أكثر من 50% من الشعب المصري.

عبد العزيز حجازي: لا، لا بسيط جدا، دلوقت في قانون صادر الأسبوع ده لتفعيل هيئة محو الأمية لأنه وجدوا أن المسؤولية مشتتة ما بين وزارات كثيرة جدا، رغم أن في هيئة بتشرف على هذا، إحنا اتفقنا مع رئيس الهيئة بتاع الأمية أن إحنا ندخل معه في برنامج مشترك أنا بأدي قرضا..

أحمد منصور (مقاطعا): بين الجمعيات الأهلية، نعم.

عبد العزيز حجازي (متابعا): وبالتالي حيخش له دخل بس علشان يستمر في الحصول على الدخل ده والقرض يبقى لا بد أن يتعلم، إحساسه بأنه هو بيحصل على عائد حيخليه يرتبط به، حتخليه يأخذ الدراسة، الحاجة الثانية أنك أنت بتبسط له النظم، يعني دي كلها مشروعات صغيرة مش عاوز بقى دفاتر وهيصات وزيطات، لا، أدي له كمبيوتر وأعلمه يشتغل عليه يمسك عليه حسابات يمسك عليه بيانات الموظفين وكل الكلام ده، عملية سهلة جدا.

أحمد منصور: أنت هنا كده بتبني الإنسان.

عبد العزيز حجازي: أنا بأبني إنسان وبأبني مؤسسة، الأهم بقى أن يبقى عندي  Institution عندي مؤسسة، رئيس الاتحاد فلان أو علان أو ثلثان المؤسسة بتشتغل.

أحمد منصور: إحنا نقدر نقول من 1952 وحتى الآن الجمعيات الأهلية كانت شيء اجتهادات شخصية جماعات شللية عائلات أقارب معارف، الآن أنت تضع نظاما للجمعيات الأهلية ولمؤسسات المجتمع المدني وفق المنظومة العالمية ووفق الأسس العلمية لهذا.

عبد العزيز حجازي: وبالتالي بنأخذ النظم العالمية بس بأطورها وبأعمل لها Adaptation تطوير وللمجتمع المحلي.

سبل تطوير مفهوم العمل الأهلي

أحمد منصور: الآن بتبني الإنسان، الإنسان هو نواة للأسرة والأسرة هي نواة للمجتمع، فين الأسرة عندك؟

عبد العزيز حجازي: شوف يا سيدي يعني إحنا عندنا مؤتمر سنوي للجمعيات الأهلية بندعو إليه، من كل أنحاء القطر بيحضر ألف واحد، إحنا عملنا إدارة لتوثيق التجارب عملنا طلبنا من المحافظات ومن الجمعيات اللي عنده تجربة على الواقع يسجلها ويبعثها لنا نعمل لها تقييما علشان نعرضها في المؤتمر، وبالتالي إحنا اخترنا لمؤتمر هذا العام 2009 أطلقنا عليه دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تمكين الأسرة المصرية، ليه؟

أحمد منصور: تمكين؟

عبد العزيز حجازي: الأسرة المصرية.

أحمد منصور: لا، معلش المصطلح ده مهم، تمكين الأسرة المصرية، قل لي..

عبد العزيز حجازي: يعني أنا بأديها الـ Power  القوة، القدرة..

أحمد منصور: لأن إحنا عندنا مشكلة في الأسرة المصرية الآن مشكلات..

عبد العزيز حجازي: لا، إحنا عندنا بقى مشاكل، من المخدرات للعنف للشذوذ الجنسي إلى آخره، مش عاوز أعدد يعني إحنا حصرنا المشكلات كلها علشان نشوف طيب إيه اللي أدى لهذا؟ فين المودة والرحمة الموجودة بين الأسرة؟ وبعدين إحنا مش عايزين نفتت الأسرة، نحن نمكن المرأة نمكن الشباب، طيب فين بقى النواة المتكاملة؟ إذا الأسرة تماسكت وكان فيها مودة وحسن معيشة حنطلع مجتمعا كويس.

أحمد منصور: أنا عايز أرجع لتمكين الأسرة.

عبد العزيز حجازي: آه ما هو إحنا.. تمكين الأسرة، شوف أولا نحلل إيه الأسباب أن الأسرة النهارده حصل فيها خلل، حصل فيها خلل ليه؟ بقى إحنا في مجتمع مادي بقى عنا في مجتمع حضاري في تكنولوجيا وفي Laptop وفي موبايل إلى آخره..

أحمد منصور (مقاطعا): نقلة كبيرة حصلت.

عبد العزيز حجازي (متابعا): وتجد الرجل البسيط اللي يمكن دخله محدود جدا معه الموبايل ومركّب dish، طيب ما فيش شك أن ده بينقل صورا من الخارج طيب بنختار من الصور دي، شبابنا بيختار إيه؟ كل واحد بيختار على كيفه. بحيث أصبح عندنا النهارده في الجهاز القومي للاتصالات في مصر بندرس كيف نواجه مشكلات هذا التقدم التكنولوجي.

أحمد منصور: أنت الآن يدكتور، عفوا، من خلال رئاستك للجمعيات الأهلية من خلال الدور ده أنت الآن بدأت تتصل بكل أجهزة الدولة و..

عبد العزيز حجازي: آه طبعا يعني أنا داخل دلوقت في العشوائيات.

أحمد منصور: دي برضه كانت محورا مهما عندي.

عبد العزيز حجازي: العشوائيات، عندي ألف قرية معدمة.

أحمد منصور: في مصر. يعني إيه معدمة؟

عبد العزيز حجازي: معدمة يعني ما فيش حاجة لا مرافق ولا صحة..

أحمد منصور: يعني لا مياه ولا كهرباء ولا صرف صحي ولا أي حاجة، ألف قرية؟

عبد العزيز حجازي: آه، ألف قرية آه، بيشتغلوا في 170 قرية حاليا، إحنا بقى كمجتمع مدني نخش كجمعيات.

أحمد منصور: بتعملوا إيه؟

عبد العزيز حجازي: إن ما كانش في جمعية ننشئ جمعية.

أحمد منصور: داخل كل قرية؟

عبد العزيز حجازي: آه طبعا.

أحمد منصور: دور الجمعية دي يكون إيه؟

عبد العزيز حجازي: الجمعية بقى زي ما قلنا بقى نشتغل في محو الأمية..

أحمد منصور (مقاطعا): الإنسان والأسرة.

عبد العزيز حجازي: آه، وجايبين  Mobile Unites وحدات متحركة علشان ننزل هذه القرى وندي ثقافة المجتمع المدني، يعني إيه مجتمع مدني؟ يعني إيه جمعية أهلية؟ طيب ليه مش عاملين؟ كان زمان عندنا في الريف المصري بيعملوا حاجة اسمها الجمعية أربعة خمسة كل واحد يحط مائة جنيه يبقى خمسمائة جنيه أنت تأخذها المرة دي والثاني يأخذها الثانية وهكذا..

أحمد منصور: لا زالت قائمة هذه.

عبد العزيز حجازي: آه وده نوع من العمل الأهلي إحنا بنطوره إلى مفهوم العمل الأهلي في مجتمع متحضر ومتمدن إلى حد ما، دخلنا فيه مع الاتصالات زي ما قلت في اللجنة القومية للاتصالات لأن في انحرافات كثيرة جدا نتيجة الـ Net والكلام ده وفي حوادث، مش عاوزين نشوف ما نقدرش نشفر كل القنوات وفي نفس الوقت نمنع الانهيار اللي حصل في المجتمع من بعض الفئات التي تسيء استخدام الـ Net.

أحمد منصور: ولديكم حلول لهذا؟

عبد العزيز حجازي: بنحاول، في دراسات.

أحمد منصور: هناك تعاون من الجهات الرسمية في الدولة معكم؟

عبد العزيز حجازي: 100%،100%. اتصلنا بحقوق الإنسان مع الدكتور..

أحمد منصور (مقاطعا): المجلس القومي لحقوق الإنسان؟

عبد العزيز حجازي: آه، وعملنا بروتوكول معه على أساس أن موضوع حقوق الإنسان موضوع مهم خاصة بالنسبة للجهات اللي بتدي معونات، أهم حاجة عندهم الديمقراطية وحقوق الإنسان، دخلنا مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عملنا بروتوكول معهم، عملنا بروتوكول مع الجمعية العربية للتنمية الإدارية يعني عاملين.. بنعمل شبكة من الاتصالات.

أحمد منصور: يعني تريد أن يكون هناك شيء من التكامل بين ما تقومون به وبين الناس وأن يكون هناك تأسيس حقيقي وفعلي لمجتمع مدني في مصر.

عبد العزيز حجازي: فوجئنا مثلا بحاجة ما كناش بنعرفها -وأعتقد الكثير من العرب ما يعرفوهاش- أنه في يوم عالمي للأسرة، يوم 15 مايو، لم نكن نعرف إنما من خلال الدراسات اللي تقدم في المؤتمر عرفنا أن في يوم عالمي في الأمم المتحدة بيحضره ناس من أنحاء العالم فاتصلنا بهم وأرسلت رسالة تليت في مؤتمر هذا العام يوم 15 مايو..

أحمد منصور (مقاطعا): لأول مرة؟

عبد العزيز حجازي: لأول مرة، اكتشفنا أنه في مؤسسة عالمية للـ NTOS  للجمعيات الأهلية.

أحمد منصور: الجمعيات الأهلية طبعا معروفة.

عبد العزيز حجازي (متابعا): والأمين العام أخ سوداني وأنا لي صلة به، فقلنا له عاوزين بقى نربّط، أنت تشتغل على مستوى دولي وإحنا نشتغل على مستوى محلي، وهو اللي عرفني باليوم العالمي للأسرة، يعني معنى هذا أني لازم أبتدي، بنعمل حاليا في الأسبوع اللي إحنا فيه دلوقت مع الشبكة العربية للجمعيات الأهلية اللي تحت إشراف الأمير طلال بن عبد العزيز عاملين إحنا دورة تدريبية مشتركة بيننا وبينهم لأعضاء الجمعيات، يعني إحنا عايزين نشبّك، يعني بس مش حنلقي على التطور اللي إحنا بنعمله في القاهرة أو في مصر..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هو ده كان سؤالي التالي.

عبد العزيز حجازي (متابعا): إحنا عاوزين..

أحمد منصور: المجتمعات العربية.

عبد العزيز حجازي: عاوزين بقى إيه؟ الخبرة التي تكتسب من أي دولة عربية تطبق في الدول العربية الأخرى.

أحمد منصور: يعني هناك تعطش في العالم العربي إلى هذه الثقافة.

عبد العزيز حجازي: ليه يا أخ أحمد؟ هو الحقيقة أن حجم الناتج القومي من المجتمع المدني في الدول اللي سبقتنا يمثل أكثر من..

أحمد منصور (مقاطعا): من الرسمي الحكومي.

عبد العزيز حجازي: من الرسمي أو القطاع الخاص حتى، أن رحت الهند وتفرجت على الصناعات اليدوية هناك، بيغزو أفريقيا في كل حاجة.

أحمد منصور: بس هناك سياسات ونظام دولة بيخدم.

عبد العزيز حجازي: آه يعني مثلا حأدي مثلا، أن منتجات هذه الجمعيات تأخذ الأولوية في مشتريات الحكومة، شوف، تشجيع، في حوافز.

أحمد منصور: هنا بقى كل ما واحد بيعمل مشروع صغير الضرائب بتروح له والدنيا تروح يقفلوا له..

عبد العزيز حجازي: آه ما إحنا بقى عاوزين.. لازم تتطور هذه المسائل، وبالتالي كل اللي بنعمله دلوقت توعية بأهمية دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

أحمد منصور: أنت محتاج حاجتين أعتقد مهمين جدا حتى تستطيع أن تنجز هذا الشيء، أول حاجة الإعلام -وأنا عرفت هذا المشروع بتاع حضرتك بالصدفة البحتة وأنا أتناقش في موضوع آخر- الحاجة الثانية التشريعات التي تخدمك. الإعلام الآن لا أحد.. أنا أتحدى لو أن المعلومات دي متوفرة بهذا القدر حتى عند أحد من الإعلام بشكل كامل.

عبد العزيز حجازي: لا، اللي حصل بقى أنهم أحسوا بالتحرك اللي إحنا قائمون به، فرئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون أصدر قرارا بتشكل لجنة من الإعلاميين ومن الاتحاد العام برئاستي، أنا رجل مش متخصص إعلاميا فقلت لا، نعمل ورشة نجيب فيها مختصين، فأحد المنظمات الأجنبية لي علاقة بها أعدوا ورشة نوقش فيها إيه بقى القصور اللي حاصل في الإعلام بالنسبة لمجتمعنا، نمرة اثنين، أخوانا اللي في اتحاد الإذاعة والتلفزيون بعثوا لي حصرا بكل البرامج اللي تمت في خلال سنة متعلقة بالنشاط الأهلي، ومعظمها طبعا في الأقاليم وقليل منها في القنوات الرئيسية، إحنا طبعا مركزين على المصري ولكن حنفتح على التلفزيونات الأخرى لأن في قطاعات خاصة كثيرة جدا..

أحمد منصور (مقاطعا): هنا علامة استفهام برضه مهمة فيما يتعلق بالإعلام إنه، حضرتك، إن الإعلام الخاص الآن أو الإعلام المستقل هو اللي بيحتل احتراما كبيرا عند المشاهد وبيحتل اهتماما عند المشاهد، الإعلام الرسمي حينما تدخل معه في شراكة فيقال إنك الآن تمثل الحكومة ولا تمثل المجتمع.

عبد العزيز حجازي: لا، إحنا عاوزين نبقى مستقلين لأن في دلوقت الكلام كله حول كلمة واحدة، هل المنظمات الأهلية دي.. يعني هل البلد الحكومة السلطة في البلد عاوزة مجتمعا مدنيا ولا مش عاوزة؟ إذا عاوزة ترفع يدها.

أحمد منصور: السؤال المهم إليك الآن، ما مدى سلطة الحكومة والدولة على منظمات المجتمع المدني؟ لا سيما وإنك رئيس وزراء سابق ويُنظر لك على أنك وجودك في هذا المكان هو هيمنة للسلطة والدولة. اسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق ورئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية في مصر، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

قانون الجمعيات الأهلية الجديد ودور الدولة والأفراد

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة، ضيفنا هو الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمنظمات الأهلية في مصر، موضوعنا حول دورها في المجتمع وبناء الإنسان والأسرة في مصر. كان سؤالي لك حول هيمنة السلطة أو الدولة أو الحكومة على..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): نحن دلوقت منراجع القانون، أحب أقول لك يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): وهنا علامات استفهام أيضا.

عبد العزيز حجازي: آه يعني هو لسه طبعا في المراحل النهائية له بس الحمد لله يعني اتفاق بيني وبين وزير التضامن اللي هو مسؤول عن الجمعيات الأهلية والمؤسسات، هو أنا طرحت عليه سؤالا يعني وهو المنظمات دي غير حكومية فعلى الحكومة أن ترفع يدها، عاوزة تتابع تتابع عاوزة تقيّم تقيّم إنما خلينا نسجل الاتحاد نفسه الاتحادات الإقليمية والاتحاد العام يسجلوا هم الجمعيات يعني بدل ما يروح الوزارة يروح للاتحاد، وبالشكل ده نبني نظاما متكاملا، منظمات أهلية أهلية.

أحمد منصور: يعني وفق القانون الجديد لن يلجأ الناس إلى الحكومة، إلى الوزارة؟

عبد العزيز حجازي: لا، يروحوا للاتحاد.

أحمد منصور: إلى الاتحاد.

عبد العزيز حجازي: الاتحاد بقى هو حيراجع، إذا كان هناك اعتبارات أمنية هو حيراجع.. إنما أنا كمنظمة أهلية..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي المشكلة في الأمنية دي..

عبد العزيز حجازي: لا، معلش..

أحمد منصور: المشكلة حتى يعني الأمن الآن هو الذي يحكم كل شيء حتى فرّاش المؤسسة.

عبد العزيز حجازي: لا، لا، في قواعد محطوطة اللي هي تحكم القرار بالنسبة للأمن، يعني في مواد حتى في القانون الحالي يعني مثلا جمعية ما تقومش بتشكيلات عسكرية..

أحمد منصور: آه طبعا..

عبد العزيز حجازي: جمعية ما تقومش بدور أحزاب لأن الأحزاب ليسوا جزءا من المجتمع المدني، إلى آخره من الجمعيات التي تنحرف في..

أحمد منصور: يعني هل الآن..

عبد العزيز حجازي: ده موجود في القانون حاليا.

أحمد منصور: القانون الجديد الآن الذي يقال أو توجه لك اتهامات أنك تقوم بدور مع الحكومة لتقليص دور منظمات المجتمع المدني من خلال..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): هذا غير صحيح لأن ناس كثير مهتمون بهذا القانون وخاصة الجهات الأجنبية، بالعكس هم حيفاجؤوا بأنني أحول العملية كلها إلى عملية ديمقراطية كاملة، حقوق وواجبات لا بد أن تكون واضحة، الحكومة لن تتدخل، القضايا التي كانت تثار ما بين الحكومة وما بين الجمعيات حتروح محاكم.

أحمد منصور: محاكم؟

عبد العزيز حجازي: آه، يعني القضاء هو الفيصل بيني وبينهم.

أحمد منصور: يعني سيكون القضاء هو الفيصل وليس قرارات حكومية بالإغلاق..

عبد العزيز حجازي: إطلاقا..

أحمد منصور: إغلاق ما تريد من جمعيات؟

عبد العزيز حجازي: إحنا حاليا بنحل جمعيات لأن في جمعيات أنا بأسميها جمعيات الوجاهة..

أحمد منصور: ما أنا عايز أقول لك كده يا دكتور..

عبد العزيز حجازي: أيوه، ما إحنا بنحل حاليا، ليه؟ إحنا بنراجع دلوقت مجالس الإدارة، الميزانيات، في مقر ولا لا، الفلوس شكلها إيه بيستخدمها في إيه، وبناء على هذا نأخذ قرارا..

أحمد منصور: يعني جمعيات الوجاهة دي حتنتهي خلاص..

عبد العزيز حجازي: آه، طبعا..

أحمد منصور: والجمعية التي ليس لها دور فاعل في المجتمع لن يكون لها وجود؟

عبد العزيز حجازي: إطلاقا، إحنا عاوزين حاجة منتجة، لازم يبقى لها output لازم يكون لها ناتج المجتمع والبشر اللي في البلد يحسوا به. القانون متطور جدا اللي حيطلع إن شاء الله يعني في أسابيع قليلة..

أحمد منصور: الناس كلها تترقبه..

عبد العزيز حجازي: آه أنا عارف.

أحمد منصور: وكثير من منظمات المجتمع المدني تترقبه بحذر وبخوف وبتشكيك.

عبد العزيز حجازي: لا، هو طبعا اللي بيثار موضوع المعونات الأجنبية، ده اللي واخد كلام كثير جدا، إحنا مش مختلفين معهم، إحنا بنقول لهم للأخوان اللي بيدوا المعونات.. هم حاليا في انفلات بيدوا جمعيات معينة وأعداد صغيرة وبيأخذوا ملايين، ملايين..

أحمد منصور: ملايين.

عبد العزيز حجازي: ملايين، يعني إحدى السفارات مدية ثمانين مليون لسبع جمعيات.

أحمد منصور: ثمانين مليون!

عبد العزيز حجازي: آه، في بعض الجمعيات..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه المساعدات بتكون يعني هذه المساعدات الأجنبية..

عبد العزيز حجازي: كاش.

أحمد منصور: كاش؟

عبد العزيز حجازي: آه.

أحمد منصور: وبدون حساب؟

عبد العزيز حجازي: لا، طبعا، هنا بقى مش عاوزين الحكومة لا تشرف ولا.. قلنا لهم لا، في أولويات، هناك أولويات للبلد.

أحمد منصور: يعني أنت لا تمنع التمويل الأجنبي ولكن تطالب بالرقابة عليه.

عبد العزيز حجازي: أنا عاوز أقول له أنت عاوز تشتغل في التعليم، أنا أدي لك عشر جمعيات بيشتغلوا في التعليم إنما أنت ما تخترش واحدة محددة وتقول لا مش حأدي إلا دي، بحيث وصل في بعض المحافظات جمعية واحدة واخدة من سبع جهات، total إجمالي معمولة خمسمائة مليون.

أحمد منصور: خمسمائة مليون دولار؟ جنيه؟

عبد العزيز حجازي: جنيه.

أحمد منصور: خمسمائة مليون؟

عبد العزيز حجازي: آه.

أحمد منصور: وراحوا فين؟

عبد العزيز حجازي: الله أعلم.

أحمد منصور: ولا أحد يُحاسب؟ ليس من حق أحد في الدولة أن يحاسب..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): ما هم مش عايزين الدولة تتدخل في هذا الموضوع..

أحمد منصور: لا، حضرتك الآن بنتكلم على مبالغ أعطيت حقيقة..

عبد العزيز حجازي: آه، آه..

أحمد منصور: يعني لما جهة تأخذ سبعين مليون دولار أو خمسمائة مليون جنيه..

عبد العزيز حجازي: آه في عشرين، وثلاثين وكده.

أحمد منصور: ولا يحاسبهم أحد؟

عبد العزيز حجازي: لا، هو مفروض بقى أن الوزارة حاليا هي بتتابع، إحنا طلبنا من إحدى هذه الجهات أن تدينا المبالغ اللي صرفتها ودتها لمين وإيه الناتج؟

أحمد منصور: نعم.

عبد العزيز حجازي: عملنا تقييما، طلع كلاما فارغا، لا أولويات مراعاة.. وبالتالي هنا الكلام اللي بيتقال بره، تدخل الحكومة، لا، مطلوب، مطلوب أن أنا أعمل عملية تقييم للجمعية اللي تأخذ والجمعية اللي ما بتأخذ، إنما لو سبنها سبهللة زي ما بيقولوا يعني كل واحد يدي للي هو عاوزه، علاقات شخصية..

أحمد منصور (مقاطعا): بس أنت لن..

عبد العزيز حجازي: ما بأمنعش.

أحمد منصور: لن تمنع.

عبد العزيز حجازي: no, no .. لا.

أحمد منصور: ولن تجبر جهة على جهة واحدة وإنما ستعطي..

عبد العزيز حجازي: لا، إطلاقا، أدي له..

أحمد منصور: خيارا لعشر جمعيات أو عشرين جمعية وتقول له هذا يعمل في هذا المجال موّله أنت.

عبد العزيز حجازي: أنا حأدي له ملفا أقول له الجمعية دي كذا كذا وأدي البيانات الخاصة بها، أدي عشر جمعيات، اختر اللي أنت عاوزه.

أحمد منصور: إيه المعايير اللي حتضبط هذا الأمر؟

عبد العزيز حجازي: المعايير، الحاجة الملحة، أولويات اللي في مصر إيه النهارده، لما تتكلم عالبطالة عالفقر عالأمية، البيئة، كل دي قضايا مهمة جدا، وبعدين بقى في رعاية العجزة ورعاية أرباب المعاشات ورعاية المسجونين..

أحمد منصور: يعني أنت عندك مجالات..

عبد العزيز حجازي: عشرين مجالا..

أحمد منصور: مجالات مفتوحة بشكل واسع.

عبد العزيز حجازي: عشرين مجال.

أحمد منصور: في نقطة مهمة حضرتك قلتها الآن وهي أنك قلت إن في شخصية عربية تبرعت بمبلغ، وإحنا عندنا هنا في مصر يعني في خلال.. منذ أن بدأ الانفتاح في عهدك إلى اليوم أثري أو أصبح من الأثرياء آلاف مؤلفة من الناس..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): شوف يعني أنا..

أحمد منصور (متابعا): وكله من أموال هذا الشعب ومن خير هذا البلد، فين ده يروح؟

عبد العزيز حجازي: لا، الحمد لله أنا أمكنني أني أنا أنشيء المؤسسة المصرية للمشروعات الصغيرة ومن هنا أنا أنادي بأقول إحنا عاوزين الشعب كله يساهم، مش..

أحمد منصور (مقاطعا): متى أنشئت هذه؟

عبد العزيز حجازي: من شهرين فقط..

أحمد منصور: فقط، جديدة يعني.

عبد العزيز حجازي: جديدة آه غير الثانية غير مؤسسة الأمل اللي هي مؤسسة أخرى اللي هي بيرعاها أحد الأمراء السعوديين. الاستجابة كانت كويسة جدا جدا يعني في أسبوع لمينا سبعة ثمانية مليون..

أحمد منصور: ما هو سبعة ثمانية دكتور..

عبد العزيز حجازي: بالراحة، معلش معلش بداية، دي بداية. الحاجة الثانية بقى أنك كل اللي أنت بتتكلم عنهم دول الأغنياء والأثرياء اللي بيحصلوا على مئات الملايين من الأرباح بدؤوا يعملوا مؤسسات، كل منهم بينشئ مؤسسة دلوقت، يعني من غير ما أقول أسماء، كثير منهم، عندنا مائة مؤسسة على الأقل كلها طبعا مؤسسات عائلية..

أحمد منصور (مقاطعا): بالضبط.

عبد العزيز حجازي: آه..

أحمد منصور: وبعدين هو موجود فيها ناس معينة بتدي لناس معينة..

عبد العزيز حجازي: أيوه، بس بقى حتبقى برضه خاضعة لمتابعة وتقييم الاتحاد..

أحمد منصور: أنت كده محتاج جهازا ضخما تدير به هذه الأشياء..

عبد العزيز حجازي: لا، أنا بأشتغل بالنظم الحديثة..

أحمد منصور: كيف؟

عبد العزيز حجازي: بالـ computers طبعا، وبعدين أنا اللي بيهمني بقى الميداني الزيارات الميدانية على الطبيعة، أنا النهارده بلف الجمهورية بأروح المحافظات أجتمع بالاتحاد الإقليمي وأجتمع بالجميعات يعني النهارده النهارده عندي تدريب في المنصورة وعندي تدريب في بور سعيد.

أحمد منصور: أنت يعني ده نوع من الانقلاب حتى في أسلوب التفكير..

عبد العزيز حجازي: آه طبعا..

أحمد منصور: مدى تجاوب الناس معك إيه؟

عبد العزيز حجازي: والله ممتاز جدا جدا، لأن إحنا فترة.. يعني أديك مثلا، قدرنا نجمع ثلاثين ألف متطوع على مستوى الجمهورية..

أحمد منصور: ثقافة التطوع مهمة..

عبد العزيز حجازي: آه طبعا وده موضوع..

أحمد منصور: وسؤال مهم عندي..

عبد العزيز حجازي: إحنا بندي كورس..

أحمد منصور: الناس الآن في مصر كل واحد بيقول أنا مالي..

عبد العزيز حجازي: لا، لا..

أحمد منصور: وكأن البلد ما عادتش بتاع حد.

عبد العزيز حجازي: إحنا بنفهمه يعني إيه تطوع يعني إيه مقومات التطوع يعني إجراءات.. لما حصلت غزة اللي اشتغلوا في مساعدة الهلال الأحمر كانوا متطوعين.

أحمد منصور: والتطوع ده مسؤولية مش على مزاجه.

عبد العزيز حجازي: لا، لا، وبالتالي أنشأنا وحدات تطوع في الاتحادات الإقليمية.

أحمد منصور: يعني بناء ثقافة التطوع في المجتمع؟

عبد العزيز حجازي: وفي دراسات وتدريب وتأهيل للمتطوعين، النهارده البلد، البلاد كلها بتمر بأزمات عاوزين نعلم الشاب والفتاة منذ الصغر كيف يتطوع كيف يساعد في البيئة بتاعته، دي عاوزة تربية وعاوزة دراسات متعمقة، عندنا ناس متخصصة في موضوع التطوع بندي نوعا من التدريب للعشرات يعني عندنا كمية من البرامج على مدار السنة شغالة مستمرة يعني.

مجالات عمل الجمعيات وأولويات المجتمع

أحمد منصور: عندي بعض الأسئلة من المشاهدين، اسمح لي. ماجد خصاونة من سوريا، سؤالك يا ماجد.

ماجد خصاونة/ سوريا: يعطيك العافية.

أحمد منصور: الله يعافيك يا ماجد، سؤالك.

ماجد خصاونة: والله هو يعني مش سؤال إنما يعني لما ما يتعرضوش لعملية رياض الأطفال اللي هي عملية إعداد أجيال هذه من أهم أعمال العمل التطوعي الخيري، صحيح هناك عمليات تأهيل وتنمية يعني في نطاق التنمية المفروض أن تؤهل وهذه ليست لها حدود يعني عندما تشعر أن هناك نقصا لا تستطيع الدولة أن تغطيه فالمفروض أن تمد يدك إليها أما رياض الأطفال اللي هم من أربع إلى ست سنين هذه العلم في الصغر كالنقش في الحجر، الدولة لا تستطيع أن تمد خدماتها إلى هذا الجانب فعندنا نحن في الأردن يعني حوالى 550 جمعية خيرية معظمها من يعني رياض الأطفال وهذه من أهم النشاطات رياض الأطفال لأنها تتعلق في بناء أجيال تأسيس بناء أجيال يعني أن نساهم في تأسيس بناء هذه..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا جزيلا لك، لفتة مهمة أشكرك عليها. عبد اللطيف حشيشة من تونس... عبد اللطيف ذهب لكن شكيب بوعياد من بريطانيا، موجود شكيب؟

شكيب بوعياد/ بريطانيا: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

شكيب بوعياد: أخي الله يخليك أبغي أطرح سؤالا من زاوية سياسية اقتصادية شوي لأني أحس أن هذا الموضوع تم القفز عليه، المتعارف على جمعيات العمل الخيري أنها تلعب دورا في إعادة توزيع الثروة والفرص أيضا وتقوم بذلك من خلال تجويف الدولة the hollowing of the state خلال ضبط العلاقة بين الرأسمال وبين المستهلك أو الذي ليس له رأسمال. سؤال عريض مطروح على جمعيات العمل المدني في العالم العربي، هناك من يقول إن جمعيات العمل المدني في العالم العربي ما هي إلا إطلالة جديدة للدولة من خلال مساحات جديدة من خلال مسميات جديدة يعني الدولة تتحكم في المجتمعات بطريقة modern شوي يعني عصرية، وهناك بالنسبة للشركات هناك سؤال يقول إن بعض الشركات تستغل الجمعيات هذه للتهرب من الضرائب أو لإفادة أقربائها أو المرتبطين بها.

أحمد منصور: شكرا لك يا شكيب، شكرا لك. سؤال ماجد مهم جدا وهو عملية رياض الأطفال و..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): لا، عندنا كمان موضوع التسرب بالتعليم يعني ده أخطر.

أحمد منصور: عندنا فعلا أخطر، صح.

عبد العزيز حجازي: آه على المستوى العام النهارده بيعتبر الولد ده دخلا، علشان يشغله، التسرب، أطفال الشوارع، عندنا جمعيات النهارده مختصة بهذا الموضوع يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): لما يقال إنه في أكثر من مليون طفل شوارع في مصر..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): يعني الأرقام طبعا الواحد ما يقدرش يثق فيها إنما النهارده في مؤتمرات بتعقد وإجراءات لجمع هؤلاء الشباب وإعطائهم يعني تعليم وتربية بحيث..

أحمد منصور (مقاطعا): ما حيز اهتمام..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): ده شغل الجمعيات الأهلية، ده شغل الجمعيات الأهلية..

أحمد منصور (متابعا): أطفال الشوارع، التعليم، الأطفال..

عبد العزيز حجازي (متابعا): مخدرات، عندنا دلوقت جمعيات قاعدة تشتغل بس في موضوع المخدرات بالنسبة للشباب، يعني الأعداد عمالة تنمو، حماية البيئة، البلد طبعا عاوزة نظافة وعاوزة وعاوزة، المحافظة على الثروة الطبيعية برضه كذلك عندنا يجي عشرين جمعية النهارده بتشتغل في البيئة، عندنا جمعيات لحماية المستهلك، النهارده مع ارتفاع الأسعار ومع تطبيق..

أحمد منصور (مقاطعا): ما فيش شيء فاعل في الحاجات دي يا دكتور..

عبد العزيز حجازي (متابعا): تطبيق نظام..

أحمد منصور (متابعا): لسه فاعلية هذه الأشياء ضعيفة.

عبد العزيز حجازي: أنت بتبتدي، أنت بتبتدي تنشئ..

أحمد منصور (مقاطعا): إحنا لسه الآن بنعلل نفسنا أن إحنا لسه في بداية تأسيس مجتمع مدني حقيقي..

عبد العزيز حجازي: ما أنت أصلك أنت لسه ما وصلتش لا ليبرالي خالص ولا اشتراكي خالص، أنت in between إنت بترقص عالسلم، أنت بقى دلوقت لازم تخش..

أحمد منصور (مقاطعا): ولذلك التشريعات مهمة بالنسبة لنا..

عبد العزيز حجازي (متابعا): بالضبط لازم تخش علشان تقدر تشجع المواطن على أن يبلّغ مثلا ارتفاع السعر أو سلعة بايظة أو إلى آخره..

أحمد منصور (مقاطعا): لا بالعكس ده جمعيات حماية المستهلك في الغرب هي التي الشركات كلها بتترعب منها.

عبد العزيز حجازي: آه طبعا، يعني عندنا تجربة هنا في المعادي مثلا لما ارتفعت أسعار اللحمة جمعية من الجمعيات أضربت ولمت ستات المنطقة وقالوا ما حدش يشتري لحمة، الأسعار نزلت، الأسعار نزلت.

أحمد منصور: نزلت في المعادي بس ولا في كل..

عبد العزيز حجازي: آه يعني المنطقة أهه، المفروض بقى هنا بقى كلمة..

أحمد منصور: الثقافة مهمة..

عبد العزيز حجازي: آه، هنا بقى كمان أنا عامل دلوقت إدارة لتوثيق التجارب الرائدة بالصوت والصورة والكلام، دي حنبتدي بقى نطلّعها إعلاميا بحيث تجربة زي دي لما تنشر يبقى عملية ثقافة، زي ما أنت قلت عملية ثقافة عملية تربية أجيال دي عملية مهمة جدا.

أحمد منصور: شكيب سأل سؤالا مهما الآن حول أن..

عبد العزيز حجازي: حكومي.

أحمد منصور: آه.

عبد العزيز حجازي: لا، إحنا بقى.. أنا كل اللي عاوزه من الحكومة حاليا لأني ما عنديش funds فأنا بأطلب من الوزارة، الحمد لله يعني عندنا رئيس وزراء تجاوب حضر مؤتمرا وشاف الشغل اللي إحنا بنعمله فقال في مبلغ كبير في وزارة التضامن لما تعوز حاجة خذ منه، أنا لغاية دلوقت لم تقف عقبة التمويل قدامي إطلاقا، طلبت علشان تدريب all right  أخذت، طلبت علشان مؤتمر أخذت، الجديد بقى في القانون حنخلي الجمعيات تدفع اشتراكا هذا الاشتراك حيقدر يشغّلها، إذا عجزت يبقى نقدر نديها دعما.

أحمد منصور: يعني هي النقطة..

عبد العزيز حجازي: برضه علشان إيه؟ علشان يبقى في استقلالية.

أحمد منصور: كلما خرجت عن سلطة الدولة وفق ما تقوم به كلما اكتسبت قوة.

عبد العزيز حجازي: هو ده اللي حاصل، ده اللي بيحصل.

أحمد منصور: والمفروض الآن كل المنظمات والمؤسسات والأشياء الأهلية في المجتمع تدعم وجودك إذا أنت فعلا تعمل من أجله.

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): لازم أقدم له حاجة، مش حيساعدني أبدا إلا إذا قدمت له حاجة.

أحمد منصور: متى تتوقع أن يبدأ الإنسان المصري على سبيل المثال والعربي بعد ذلك بالشعور بدور الجمعيات الأهلية بهذا الشيء المبشر الذي تطرحه؟

عبد العزيز حجازي: لا، شوف يعني أنا حاطط هدفا على نهاية هذا العام أكوّن شبكة المعلومات التفصيلية عن الجمعيات كاملة، اثنين مركز التدريب يكون غطى جزءا كبيرا من الجمعيات الأهلية على مستوى الجمهورية، إحنا بنعمل إيه؟ إحنا ما نقدرش نروح كل محافظة، بنروح في محافظة معينة ونجمع الناس بتوع الجمعيات في ثلاث أربع محافظات، المؤسسة حتكون.. حننزل ببرنامج لجمع تبرعات للمؤسسة علشان العشرة مليون أو تسعة مليون عندنا تبقى عشرين تبقى ثلاثين تبقى أربعين مليونا، أنا عاوز الناس تشترك بمائة جنيه بخمسمائة جنيه بألف جنيه، يعني بنقول له تعال اشترك تبرع بده صدقة جارية أي حاجة بحيث أنك أنت بتنقذ إنسانا ما عندوش دخل، أنت بتفتح مجالا لواحد علشان يشتغل، بالجنيه بتاعك بالمائة جنيه، أنا بأقول لو ثمانين مليون لو كل واحد دفع جنيه..

أحمد منصور (مقاطعا): الناس لو وجدت المصداقية لا تتأخر..

عبد العزيز حجازي: أنا بأعتقد..

أحمد منصور: ولكن هي المشكلة الأساسية طوال الفترات الماضية هي عدم الثقة وعدم..

عبد العزيز حجازي: لا والله أنا عملت تجربة أخ أحمد في موضوع غزة، بعثت جوابا للجمعيات وتوقعت قلت حيجي لي مائة ألف مائتين ثلاثمائة أربعمائة أو خمسمائة، جاء لي مليون ونصف، بجواب، لا عملت إعلانا ولا نزلت تلفزيون ولا أي شيء، خطاب للجمعيات يا جماعة تبرعوا لحالة غزة كذا وفي نقص في الأجهزة الناس بيجوا من غزة في نقص في الأجهزة فعاوزين نشتري أجهزة، من غير أي.. تصور بقى لو قمت أنا..

أحمد منصور (مقاطعا): وبعدين في مائتي طن مساعدات اتحرقت واترمت في الآخر!

عبد العزيز حجازي: لا، يعني من المسؤول عن ده يبقى خلل في الإدارة يعني..

أحمد منصور: دكتور في نقطة حضرتك أثرتها وتكلمت عنها إنها كانت من الأشياء الأساسية في العمل الأهلي قبل 1952 وهي الأوقاف..

عبد العزيز حجازي: آه طبعا.

أحمد منصور: طبعا بعد 1952 جرى للأوقاف ما جرى، إحياء هذا الأمر الآن كدور أساسي يخدم أيضا..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): أظن بيراجعوا قانون الوقف دلوقت في مصر وبعدين أنا يعني بأسمح للناس تدي وقفا لهذه المؤسسة اللي أنشأناها..

أحمد منصور: مسموح لها.

عبد العزيز حجازي: آه، الحاجة الثانية الجمعية الخيرية الإسلامية..

أحمد منصور (مقاطعا): مسموح إيقاف أموال فقط ولا ممكن إيقاف أموالا أو.. زي ما كان موجود قبل كده؟

عبد العزيز حجازي: أي شيء، لا، لا، ممكن جدا.

أحمد منصور: يعني أي شيء يأتي بريع وممكن أن يحدد جهة الصرف..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): آه هو بس إحنا عاوزين نطور فكرة الوقف، ليه؟ لأن كانت معظمها أراضي وحجج بقى وبتاع..

أحمد منصور: ما هو أخذوها الـ..

عبد العزيز حجازي: واخد بالك؟

أحمد منصور: اتوزعت.

عبد العزيز حجازي: إحنا علشان نتابع ده يعني الواحد لو عنده وقف وعاوز يخلص من هذا الوقف أو يعرف حتى حاجة عنه ومعك وقفية مش حتعرف لأن البيروقراطية الحكومية ما فيش شك بتلعب دورا كبيرا. لا، إحنا عايزين أن الرجل.. وأظن في دلوقت الجمعية الخيرية الإسلامية ناس بتديها وقفيات، وفي كتاب كامل عن الأفراد اللي بيوقفوا للجمعية الخيرية الإسلامية.

أحمد منصور: الآن؟

عبد العزيز حجازي: لغاية النهارده.

أحمد منصور: نعم.

عبد العزيز حجازي: معنى هذا إيه؟ إنه في..

أحمد منصور (مقاطعا): هي المشكلة أن ثقافة الوقف من بعد 1952 على ما حدث للأوقاف..

عبد العزيز حجازي: آه طبعا..

أحمد منصور: الثقافة تدهورت والخوف بدأ..

عبد العزيز حجازي: لا، دلوقت..

أحمد منصور: الآن إعادة هذا، حتى الإنسان ممكن يوقف ألف جنيه وخمسمائة جنيه..

عبد العزيز حجازي: آه طبعا..

أحمد منصور: ومائتي جنيه.

عبد العزيز حجازي: فعلا. ده السبب أن أنا بأقول في المؤسسة أنا عاوز مائة جنيه وخمسمائة جنيه وألف جنيه، مش عاوز المليون وخلاص يعني أصحاب الملايين بيدوا لي مليون إنما أنا عاوز الفرد العادي يحس بمسؤولية تجاه المجتمع بتاعه، ده بقى يبقى في تكافل في تعاون، أنا عاوز الشاب الصغير يبعث لي خمسة جنيه، إحنا كنا زمان بأيام الملكية كنا بنعمل طوابع وبنجمع فيها.

أحمد منصور: ما هي برضه موضوع الطوابع ده موضوع مهم لأن في جمعيات كثيرة بتستغل موضوع الطوابع ده.

عبد العزيز حجازي: لا، ما هو الإساءة يبقى لازم في نظم رقابة.

أحمد منصور: هل ضمن القانون الجديد رقابة على قضية الطوابع دي؟

عبد العزيز حجازي: آه طبعا، طبعا..

أحمد منصور: لأن يعني قضية قرأت فيها كثيرا وأنا أعد للموضوع.

عبد العزيز حجازي: شوف، من غير رقابة كل سنة وأنت طيب. إحنا حريصون زي ما قلت إحنا حنحط نظم نحط نظم رقابة نعمل بقى تقييما للجمعيات accreditation زي ما بأعمل النهارده..

أحمد منصور (مقاطعا): معنى كده أن إحنا الـ 26 ألف دول ممكن يتقفل نصفهم بقى.

عبد العزيز حجازي: why not? إذا كان والله ما لهمش أي نشاط، حيتقفل، يعني عندي كل شهر..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني فعلا؟ وسيكون لكم السلطة أن..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): أنا حأقول لحضرتك، أنا عندي النهارده لجنة قانونية في الاتحاد مكونة من خمسة بيرأسها وكيل مجلس الدولة كل أسبوعين بيجي لي list يا إما حل يا إما تصفية يا إما وضع مفوض على الجمعية، وفي أسباب..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني بدأتم تمارسون سلطاتكم فعلا؟

عبد العزيز حجازي: آه، بنشتغل طبعا، حتى قبل القانون ما يطلع لأن في حكم القانون الحالي أنا عندي هذه اللجنة بتؤدي دورا..

أحمد منصور (مقاطعا): ولجنة قضائية بحتة صرفة؟

عبد العزيز حجازي: قضائية كاملة. ما فيش فيها موظف إداري، كلهم قانونيون.

أحمد منصور: قل لي باختصار كيف تنظر إلى مستقبل الجمعيات الخيرية والعمل الأهلي في مصر؟

عبد العزيز حجازي: أنا أعتقد أن إحنا في خلال خمس سنوات لو قدرنا نصفي الـ 26 ألفا على عدد محدد له ناتج محسوب حيبقى انتقلنا نقلة كبيرة جدا ودي مش حتيجي إلا من حيث المصداقية، المصداقية عملية مهمة جدا، وأنا بأعتبر أن الناس مستعدة بس وريها علشان كده أنا بأقول يعني مش نركن السلبيات على جنب، لا، نطلع الإيجابيات بتاعة الجمعيات لأن في خلال ستة أشهر عندي خمسمائة تجربة رائدة، طيب الناس بتعرف عنها حاجة؟ لا، ف بنك الطعام في ناس بتشتغل في..

أحمد منصور (مقاطعا): سأخصص معك حلقة أخرى حول التجارب لأن فعلا من المهم أن تصل..

عبد العزيز حجازي (مقاطعا): أنا يهمني جدا أن إحنا نجيب..

أحمد منصور (متابعا): إلى الناس. وأنا أشكرك كثيرا جدا على هذه الحلقة، شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم آملين أن نكون قد قدمنا لكم شيئا جديدا. ضيف الحلقة القادمة الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط حول مستقبل لبنان بعد نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل أيام. في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.