- من الحلقات الأولى للبرنامج
- من لقاءات الزعماء
- من طرائف الحلقات

 

من الحلقات الأولى للبرنامج

[شريط مسجل]

 
أحمد منصور
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرحب بكم بلا حدود في الحلقة الأولى من برنامج بلا حدود الذي نفتح من خلاله لمشاهدي الجزيرة آفاقا واسعة للحوار مع ضيوف البرنامج من سياسيين وصنّاع قرار ومفكرين وخبراء في مجالات الحياة المختلفة. مائة عام فصلت بين المؤتمر الصهيوني الأول الذي ترأسه ثيودور هرتزل في مدينة بازل السويسرية عام 1897 والمؤتمر الصهيوني الـ 33 الذي عقد في مدينة القدس في ديسمبر عام 1997 بمناسبة مرور مائة عام على مؤتمر بازل، لكن ثمة فوارق واسعة بين المؤتمرين فالمؤتمر الأول ضم كل زعماء الحركة الصهيونية وكبار مؤيديها وحمل مشروع الدولة التي بشر هرتزل بقيامها على أرض فلسطين خلال خمسين عاما، أما المؤتمر الأخير فقد تغيب عنه حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كما تغيب معظم المندوبين الصهاينة، وسيطر الخلاف والصراع على الحضور مما جعل كثيرا من المراقبين ينظرون إليه على أنه بداية أفول نجم الحركة الصهيونية الدعامة الأساسية للدولة اليهودية. لكن ثمة رؤى أخرى من أبرزها الرؤية التي يقدمها ضيف الحلقة الأولى من برنامج بلا حدود الدكتور عبد الوهاب المسيري بعد 26 عاما قضاها متفرغا لدراسة الحركة الصهيونية وكتابة أحدث موسوعة عن اليهود واليهودية والحركة الصهيونية.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور:  هكذا كانت مقدمة الحلقة الأولى من هذا البرنامج وهكذا كنت قبل عشر سنوات وتحديدا في 3 من فبراير عام 1999 حيث شيبتني الجزيرة، ما يقرب من خمسمائة حلقة قدمتها لكم خلال السنوات العشر الماضية كثير منها كانت حلقات مثيرة أدت إلى قرارات مثيرة أيضا دفعت الجزيرة ثمن بعضها وكانت هذه الحلقة التي بثت مع الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة في 24 مارس عام 1999 ليلة اختياره رئيسا للجزائر من الحلقات العاصفة، حيث كان أول قرار اتخذه الرئيس بوتفليقة بعد اختياره رئيسا للجزائر في اليوم التالي لبث هذه الحلقة هو إغلاق مكتب قناة الجزيرة في الجزائر الذي لا زال مغلقا حتى اليوم، ويبدو كما يقول بعض المراقبين إنه سيظل مغلقا طوال بقاء الرئيس بوتفليقة في السلطة. نشاهد مقتطفات منها.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: سيد عبد العزيز أرجو أن لا تنسى أن دوري هو أني محاور وأني أطرح ما يطرح في الساحة ولست أنا الذي ألقي هذه الاتهامات، أنا لست في موقع.. أنا لست في موقع ادعاء سيدي أرجوك، أرجوك أنت مرشح للرئاسة..

عبد العزيز بوتفليقة (مقاطعا):  لا، لا .. لا أنت دورك الآن أخي أحمد.. أنت دورك الآن تروج لإشاعات..

أحمد منصور (متابعا): أنا لا أروج يا سيدي أنا أسأل عن هذه الأشياء، من أين أنا عرفتها؟

عبد العزيز بوتفليقة (مقاطعا): أنت تروج لإشاعات الرئيس خطيرة ضد نظام الرئيس بومدين وأنا أتحمل..

 أحمد منصور (متابعا): أنت لم تسأل؟ عفوا، عفوا سيدي أرجوك أنت لم تسأل أمس في التلفزيون الجزائري هذا السؤال؟ هل هذا اتهام لي أني أسألك عن أشياء منشورة موجهة لك وأفتح لك الفرصة كاملة لكي تدافع عن نفسك في الموضوع، أنا عملي ومهمتي هو أن ألقي التساؤلات الموجودة في الساحة، تفضل يا سيدي.

عبد العزيز بوتفليقة (مقاطعا):  أنا سئلت.. أنا سئلت وأجبت.. لا أنا سأدافع عن نظام الرئيس بومدين، أنا أدافع على نظام الرئيس بومدين.

أحمد منصور (متابعا): تفضل، أنا أسألك عن المسؤول عن المداخلات السياسية التي وقعت في عهد الرئيس بومدين.

عبد العزيز بوتفليقة (متابعا): أنا أدافع على نظام الرئيس بومدين وأحملك مسؤولية كل ما تقوله لأنك تروج كلاما خطيرا حول نظام الرئيس بومدين الذي يعتبر العهد الذهبي منذ استقلال الجزائر في هذه البلاد.

أحمد منصور: هناك أيضا اتهامات كثيرة موجهة إليك من المرشحين الآخرين وعلى رأسهم يوسف الخطيب مرشح الرئاسة الذي يتهمك بأن لديك ملفا يتعلق باختلاسات تضمنت أكثر من أربعين مليون دولار أثناء توليك المسؤولية في الفترة من 1964 إلى 1978 وأن هذه الأشياء لا زالت مفتوحة أمام مجلس المحاسبة، ما تعليقك على هذه الاتهامات التي تملأ الصحف؟

عبد العزيز بوتفليقة: والله لو أعتقد أن إحنا إلى حد ما يعني بالنسبة لدول أخرى دولة قانون وأعتقد أن لو كان هذا لو شيء من الصحة لكنت أمام العدالة أو وراء القضبان.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: من الجزائر إلى حركة حماس التي أصبحت ملء السمع والبصر وكان لي شرف تسجيل السيرة الذاتية لمؤسسها الشيخ الشهيد أحمد ياسين التي بثت عبر برنامج شاهد على العصر، كما كان الشيخ ياسين رحمه الله ضيفي في برنامج بلا حدود في حلقة بثت في التاسع من يونيو عام 1999 تحدث فيها بصلابة عن حركة استطاعت أن تواجه أقوى جيوش العالم بعد ذلك بعشر سنوات في حرب استمرت 22 يوما وانتهت قبل أيام وستدخل التاريخ تحت عنوان حرب غزة بين إسرائيل وحركة حماس. أترككم قليلا مع مؤسس حركة حماس الشهيد أحمد ياسين.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: وفي هذه الحلقة نتناول المأزق الذي تمر به حركة حماس ومستقبلها السياسي والعسكري في حوار مباشر عبر الأقمار الصناعية من غزة مع مؤسس الحركة وزعيمها الشيخ أحمد ياسين.ٍ مرحبا بك فضيلة الشيخ.

أحمد ياسين: مرحبا بك.

أحمد منصور: في البداية فضيلة الشيخ ما هو تصورك لطبيعة المأزق الذي تمر به حركة حماس في هذه المرحلة؟

حركة حماس حركة تحريرية مجاهدة على أرض فلسطين والمأزق الذي تتحدثون عنه غير حقيقي، نحن لسنا في مأزق لأن الحركة حركة شعبية منتشرة في فلسطين وكل الوطن العربي والإسلامي

أحمد ياسين:
أولا بسم الله الرحمن الرحيم. حركة حماس حركة تحريرية مجاهدة على أرض فلسطين والمأزق الذي تتحدثون عنه هو غير حقيقي، نحن لسنا في مأزق لأن الحركة حركة شعبية منتشرة هنا وفي كل الوطن العربي والإسلامي، لها أنصارها ولها جنودها ولها قادتها ولها مفكروها ولذلك إذا حجز على مكتب كمكاتب فهذا لا يعني أنها في أزمة لأنها باقية تستمد قوتها تستمد وجودها من دورها الفاعل على الأرض ومن دورها الفاعل في الحياة الجهادية والسياسية ومن ارتباطها بالشعب العربي والإسلامي في كل مكان والفلسطيني أولا وقبل كل شيء.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: في بداية يوليو من العام 2006 تولت فنلندة رئاسة الاتحاد الأوروبي وفي هذا الشهر اندلعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل وفرض حصار على غزة وكان هذا الحوار الذي لم تتغير لغة إجاباته من الأوروبيين حتى اليوم كان حواري مع رئيسة فنلندة تاريا هلوناين.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: أليست إسرائيل هي المعتدية وفق كل القوانين حتى التي صدرت من مجلس الأمن قبل ذلك؟ أليست منظمات حقوق الإنسان تدين إسرائيل فيما تقوم به؟

تاريا هلوناين: نحن كلنا ندين العنف في إسرائيل ولكننا ندين أشكال العنف الأخرى التي ترتكب من آخرين في الشرق الأوسط لا نستثني الإسرائيليين إن رسالتنا واضحة لكلا الطرفين أوقفوا العنف.

أحمد منصور: أليس هناك قاتل وهناك مقتول؟ لماذا تساوون بين القاتل والمقتول؟ لماذا لا تطالبون بشكل واضح كأوروبيين الآن إسرائيل بوقف إطلاق النار باعتبارها هي المعتدية وهي المحتلة؟ كيف تطلبون من المحاصرين في غزة أن يوقفوا الاعتداء وهم محاصرون؟ إسرائيل تقتل فيهم بالليل والنهار، ألا ترون صور النساء والأطفال؟

تاريا هلوناين: يجب إيقاف العنف لأنكم تعلمون على سبيل المثال الأوضاع في غزة معروفة لدى الاتحاد الأوروبي تماما لأننا كنا أقوى داعم للشعب الفلسطيني، المساعدات الإنسانية تحديدا في الظروف الإنسانية، لدينا الآن.. وعدنا بإعطاء المزيد من الدعم بشكل مباشر ومن خلال الأمم المتحدة آمل أن تفهموا أن الاتحاد الأوروبي كان أقوى داعم...

أحمد منصور (مقاطعا): European Union do not do anything for Palestinians people

تاريا هلوناين: نحن لا نصنع معجزات لكننا داعمين أقوياء ونحن نعمل ونعيش معكم وفي الأرض ونقدم الحاجات الرئيسية..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم تدعمون إسرائيل فقط.

تاريا هلوناين: كل المسؤولين.

أحمد منصور: أنتم تدعمون إسرائيل فقط كل المسؤولين الأوروبيين الذين زاروا المنطقة تحدثوا عن الإفراج على الجنود الإسرائيليين الأسرى سواء لدى حزب الله أو لدى حماس، لم يتحدث أحد.. -وأنت امرأة سيدة تحكمين وكنت أول سيدة تحكمين- عن خمسمائة سيدة وطفل في سجون إسرائيل، لم يطالب أي أوروبي بالإفراج عنهم حتى الآن، لم تطالبوا بالإفراج عن الأسرى الآخرين، هل كل ما يهمكم فقط هو الإسرائيليين؟ أما يهمكم الآخرون؟ ألسنا بشرا نحن العرب أيضا كما يقول الذين يطرحون هذا السؤال؟

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: قامت علاقة من نوع خاص بيني وبين نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق حسين الشافعي بدأت حينما زرته للمرة الأولى في القاهرة حتى أقنعه بتسجيل شهادته معي على العصر وكان ذلك في شتاء عام 1998 حيث بقيت عاما كاملا أتردد عليه بانتظام من أجل التحضير للحلقات عرفت من خلالها مفاتيح نفسه حيث عرفت كيف أهدئ من فوراته وغضباته علي بابتساماتي وأحيانا بضحكاتي كلما غضب، وكانت غضباته علي كثيرة لكنه لم يكن يخفي الحب والود لي حتى توفي رحمه الله في 18 من نوفمبر من العام 2005، وكانت آخر مكالمة بيننا قبل وفاته بيوم واحد وكان يهدف للاطمئنان علي بعد الاعتداء الذي وقع علي في القاهرة آنذاك بعدما تغيبت فترة عن الاتصال به، ثم علمت في اليوم التالي بوفاته. أترككم مع بعض غضباته المحببة علي وكان ذلك في حلقة أجريتها معه في برنامج بلا حدود بمناسبة مرور خمسين عاما على قيام ثورة يوليو عام 1952 في مصر.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: خمسين سنة أما يجب الأمر أن نقف وقفة فعلا تصحيحية وتصويبية كما ذكرت أنت أن بدء..

حسين الشافعي: أنت بتتصور أنك أنت مدبر الكون بقى؟

أحمد منصور: لا سبحان الله.

حسين الشافعي: أمال إيه؟ الكون ده له رب وإذا كنا بنبص للعولمة أن هي بقيت ربنا، لا مش هي ربنا، ربنا هو اللي خلق أميركا وهو اللي حيخلص على أميركا.

أحمد منصور: وهو الذي سخركم أيضا لتقوموا بما قمتم.

حسين الشافعي: طبعا.

أحمد منصور: ولا بد من تسخير رجال سواء لتقييم الموقف أو للنهوض وتحقيق المبادئ التي...

حسين الشافعي: أولإ شاعة الهزيمة للواقع المهبب اللي إحنا عايشينه النهارده.

أحمد منصور: لا إحنا مش عايزين نشيع الهزيمة إحنا عايزين نخرج من هذا الواقع.

حسين الشافعي: يا الله وريني شطارتك.

حسين الشافعي: إيدي على إيدك.

أحمد منصور: الثورات بتقوم لحماية الناس وليس لإعدامهم.

حسين الشافعي: آه لما تقوم بثورة ابقى اعمل كده وإن شاء الله حيأكلوك على طول، آه.

حسين الشافعي: بتضحك!

أحمد منصور: ما هو أنا مش حأعرف أقوم بثورة، ده أنا غلبان.

حسين الشافعي: طيب لما أنت غلبان ما تخليك على قدك.

أحمد منصور: ما هو أنا على قدي، هو أنا بأعمل حاجة؟

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: كان الخبر الرئيسي الذي تصدر نشرات الأخبار العالمية صباح السبت 11 من أكتوبر من العام 2008 هو مقتل زعيم حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا الزعيم اليميني يورج هايدر، والسبب الرئيسي هو أن هايدر المثير للجدل ليس في النمسا وحدها وإنما في كل أوروبا كان على وشك الدخول في تحالف تشكيل حكومة جديدة بعدما عاد حزبه للواجهة حيث حقق فوزا كاسحا للمرة الأولى في عام 2001، وبينما كان على وشك تشكيل الحكومة تعرضت النمسا آنذاك لضغوط عالمية وصلت إلى حد تهديدها بتجميد عضويتها في الاتحاد الأوروبي، عندها تراجع هايدر وفضّل أن يدير الحكومة من وراء ستار، وبقي حاكما لولاية كارنثيا وكانت تصريحاته النارية ضد اليهود وضد الولايات المتحدة الأميركية لا تتوقف، كما أنه كان يبحث عن كل أعداء أميركا ليتواصل معهم فقام بزيارة الرئيس العراقي صدام حسين والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الليبي معمر القذافي وكانت صوره تملأ أغلفة المجلات والصحف في كل أوروبا وهو يتباهى بعلاقاته مع أعداء أميركا، وكان له كاريزما وحضور طاغ مخيف. في 24 من أبريل من العام 2002 وبعد جهود مضنية ساعدني فيها الصديق الدكتور مصطفى الطلبي كان هايدر ضيفي في بلا حدود حيث أجريت معه أطول حوار تلفزيوني في حياته، وكنت الإعلامي العربي الوحيد الذي أجرى معه حوارا مطولا، وأصبحت بعدها نجما على شاشات التلفزة والصحف النمساوية طوال أسبوع كامل بعد الحوار لكن هايدر استغل الحوار للدعاية السياحية لبلاده فوضع صقرا حيا خلفه في الأستوديو وذلك للفت مزيد من الانتباه، بث التلفزيون النمساوي مقابلته معي على الهواء في نفس الوقت على دوائر مغلقة وبثت مقاطع منها طوال يوم كامل في نشرات الأخبار الرئيسية. نتابع مقاطع من مقابلتي مع يورج هايدر.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: في أوائل فبراير الماضي تراجعت عن انتقادات سابقة لك وجهتها إلى رئيس المجمع اليهودي في النمسا آرييل موزيكان، قلت فيها "لا أفهم كيف يمكن لرجل يدعى آرييل أن تكون يداه قذرتين إلى هذا الحد" في إشارة منك إلى مسحوق الغسيل المشهور، إذا كنت قد تراجعت عن تصريحاتك التي تتعلق بآرييل النمساوي فما هو رأيك فيما تقترفه أيدي آرييل شارون الإسرائيلي؟

يورج هايدر: هذه الملاحظة اللغوية التي أبديتها من قبل وسحبتها وتراجعت عنها. أما ما يفعله آرييل شارون فأرى أنه ينهش نهشا خطيرا وسيؤثر كثيرا على مصداقية عملية السلام في الشرق الأوسط وستتجمد وأن سياسته ستجعل من الشرق الأوسط برميلا للبارود مرة أخرى.

أحمد منصور: ما هو تقييمك، وقد رأيت على شاشات التلفزة كما رأى الكثير من السياسيين ومن المؤكد أن حزبك أيضا لديه الوسائل التي يستطيع أن يحصل بها على المعلومات، فيما ارتكبه شارون والحكومة الإسرائيلية من جريمة وصفت من أطراف مختلفة منها تيري لارسون الذي وصف ما حدث بأنه فظاعة تفوق أي تصور، في جنين، كثير من المراسلين وصفوا ما حدث في جنين بأنه يصل إلى حد جريمة الحرب، ما تعليقك أنت على ما ارتكبه.. ما ارتكبته إسرائيل في جنين ضد الفلسطينيين؟

إن ما حدث في معسكرات ومخيمات اللاجئين جرائم حرب بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى وليس هناك أي اعتذار أو تبرير لمثل ما حدث من قبل إسرائيل

يورج هايدر:
بكل صراحة ووضوح أقول إن ما حدث في معسكرات ومخيمات اللاجئين جرائم حرب بكل ما تعنيه هذه الكلمة وليس هناك أي اعتذار أو تبرير لمثل ما حدث. إن موقف حزبنا هو الموقف الذي أعلنته لكم الآن وهو الموقف الذي يعتد به، فحزب الأحرار يرفض تماما ويدين تماما انتهاك حقوق الإنسان وهو ما حدث..

[نهاية الشريط المسجل]

من لقاءات الزعماء

أحمد منصور: كان أجرأ الأوروبيين فعلا يورج هايدر في انتقاد اليهود. من آن لآخر تنتشر شائعات أننا لا نستضيف مسؤولين قطريين وأننا لا نتناول الشأن الداخلي في قطر ويتناسى الكثير من الناس تلك الحوارات الهامة التي أجريتها مع مسؤولين قطريين وأجراها زملائي أيضا وتظل محفورة في التاريخ وتعتبر مرجعية أساسية. من تلك الحوارات التي أجريتها مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وهذه مقتطفات من حوار أجريته معه في 16 من أكتوبر من العام 2002، وكان هذا الجزء حول أهم الموضوعات المثيرة للجدل في قطر وهي قاعدة العديد الجوية نتابع مشاهدتنا لها بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

[شريط مسجل]

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني:  بالنسبة لموضوع قاعدة العديد، أخي أنا أستغرب التركيز اللي صاير على موضوع العديد إحنا لم تكن عندنا..

أحمد منصور (مقاطعا): الأميركان مركزين عليه..

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: خليني أكمل لك لو سمحت.

أحمد منصور: تفضل.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: قاعدة العديد بدأت لما بدأ العمل العسكري في أفغانستان وبدأت هي بتزويد النفط والمواد الغذائية والمواد الطبية..

أحمد منصور (مقاطعا): في أعقاب رفض السعوديين للأميركان استخدام قاعدة الأمير سلطان.

عندما وصلت القوات الأميركية إلى قطر وانطلقت لضرب العراق في تحرير الكويت قامت قطر بتصويرها في التلفزيون وبثتها من أول يوم وهنا أعلن وصول القوات الأميركية

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني
(متابعا): لا أنا ما أعرف هذا الكلام ولا أريد أخوض في هذا الكلام ولكن أريد أن أتكلم بطريقة أخرى. إحنا لما الطائرات الأميركية وصلت إلى قطر وطلعت من قطر لضرب العراق عند تحرير الكويت صورناها في التلفزيون وطلعناها من أول يوم وأعلن وصول القوات الأميركية..

أحمد منصور (مقاطعا): في مائة علامة استفهام ..

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني (متابعا): خليني أكمل لك لو سمحت، سياسة قطر واضحة في هذا الموضوع، سمو الأمير يريد الشعب القطري يعلم لأنه إحنا أهم شيء عندنا الشعب القطري أولا سمو الأمير مسؤول عن شعبه في البداية فهو يريده أن يعلم بكل كبيرة وصغيرة لكن لماذا لم يسألوا أنفسهم اللي روجوا هالهالة الكبيرة وأن العراق ستهزم من العديد، خلينا نقول العديد تشيل 120 طائرة عسكرية، الهجوم للعراق إذا بيتم أنت تعرف وأنا أعرف أنه يحتاج لأكثر من ألف طيارة، باقي الطائرات فين؟ الشيء الثاني..

أحمد منصور (مقاطعا): الأدوار موزعة لكن القيادة هنا..

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: دول كثيرة توجد عندها قواعد من الخمسينات والستينات في المنطقة.

أحمد منصور: الخوف الأساسي الآن..

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني (مقاطعا): اللي هو؟

أحمد منصور: من الرياض أن قاعدة الإعداد الجوية أصبحت مركزا للتجسس ليس للأميركان وإنما للإسرائيليين حيث يتجسسون على ما يحدث في قصور الرياض من قاعدة العديد.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: لا هذا كلام غير صحيح وإحنا أولا لا نقبل هذا يصير على الرياض، إذا كنا نعلم عنه لأنه إذا في أحد يتجسس هذول ناس لهم طرقهم في التجسس يمكن يتجسسون علي في بيتي وأنا ما أعلم..

أحمد منصور (مقاطعا): هل تسمح للإسرائيليين بالدخول للقاعدة؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: هذا غير صحيح ولم يتم ولا توجد علاقات وعلى فكرة نفس اللي ينطبق على الأميركان ينطبق على الإسرائيليين، إحنا اكتشفنا أن دولا كثيرة عربية عندها علاقات بإسرائيل قبل موضوع مدريد.

أحمد منصور: غالفنيوزليتر في 12 أغسطس قالت إن منح القوات الأميركية حق استخدام قاعدة العديد الجوية هذا بوليصة تأمين لقطر ليس من إيران التي تتحالف معها في أكبر بئر للغاز وليس من إسرائيل البعيدة التي تقيم معها قطر علاقات ولكن الجار القوي الأكبر السعودية.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: أولا نحن في سياستنا في قطر أن الجار القوي والأخ السعودي هو جار لنا وسند لنا ونعتقد أنه إذا إحنا تعرضنا لأي عمل أول ما رح نستنجد فيه نستنجد في أخواننا في السعودية.

أحمد منصور: قاعدة العديد الجوية ستتكلف حسب تقارير كثيرة مليار وأربعمائة مليون دولار، من الذي يدفع قطر أم أميركا؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: أولا القاعدة هذه عملت للاستخدام القطري..

أحمد منصور (مقاطعا): قطر عندها 12 طيارة.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني (متابعا): خليني أكمل لك، وعملت بشكل أنها تلبي الاحتياجات القطرية في وقت محدد، إحنا في قطر مثلنا مثل أغلب الدول اللي أخطأت في التخطيط وكانت القاعدة أكبر من حجم الـ 12 طائرة أو 20 طائرة أو حتى 40 طائرة فلما القاعدة جهزت كان أمامنا شيئان إما نغلقها أو أن إحنا يستعين بها صديق بناء على اتفاق بيننا وبينه..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني أنتم مؤجرينها معالي الوزير.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: في اتفاق الآن يبحث مع الأميركان..

أحمد منصور (مقاطعا): لسه يُبحث للآن؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: إلى الآن يبحث مع الأميركان..

أحمد منصور (مقاطعا): وهم موجودين في القاعدة وبعملوا فيها كل شيء...

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني (متابعا): هم موجودين باتفاق مؤقت.

أحمد منصور: مدته قد إيه؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: يوجد كل فترة وهذا موضوع عسكري لا أريد أن أبحثه بتفاصيله.

أحمد منصور: كم عدد الجنود تقريبا الموجودين؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: ما يحضرني بالضبط ولكن أعتقد في في حدود الأربعة آلاف.

أحمد منصور: سيصل عددهم إلى عشرة آلاف؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: ما أعتقد لأن أغلب الموجودين مش جنود فنيين ويعملون في عمل فني.

أحمد منصور: هل لديكم دراية بما يحدث في القاعدة من طلعات ونزلات وعدد الطائرات وإحصاءات؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: طلعات ونزلات عندنا دراية أما أقول لك عن أشياء أخرى أكون أكذب عليك.

أحمد منصور: غريغ غاف مراسل الوول ستريت لما زار القاعدة قال إنه لم يجد فيها سوى ثلاث جنود قطريين يتصببون عرقا -كما قال- من شدة الحرارة، هل هناك قطريون في القاعدة؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: في قطريون في القاعدة يعملون جنبا بجنب مع الأميركان وعملهم ينحصر بحسب الاتفاق اللي بيننا وبين الأميركان.

أحمد منصور: عددهم بالنسبة للأميركان قد إيه؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: ثلاثة لا، هو في عدد بالمئات ولكن ليس لا يصل عددهم إلى ثلاثة، مش صحيح.

أحمد منصور: من الذي يسيطر على القاعدة ويديرها الأميركان أم القطريين؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: هذا كلام أنت ماخذه من الجرائد، من الذي يسيطر؟ أنت تعتقد أن الأميركان موجودين في أي منطقة وبيخلون أحد يسيطر سيطرة كاملة؟ هذا كلام فاضي، لكن في اتفاق هم يحترمونه وإحنا نحترمه وهذا الاتفاق ينفذ بحذافيره الآن مع الأميركان، أما قضية أنه أنا أجي أقول لك إنه أنا مسيطر 100 % على القاعدة فبأكون أكذب عليك، هذه المشكلة اللي بيننا الفرق وبين بعض الجهات اللي هم يقولون مسيطرين واللي يرفضون كذا وكذا، إحنا ما نستطيع نقول هذا الكلام.

أحمد منصور: هل القاعدة أو مجيء الأميركان إلى القاعدة كان بطلب قطري أم بطلب أميركي؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: بطلب أميركي.

أحمد منصور: لم تعرضوا أنتم عليهم؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: ما عرضنا خدماتنا، لا.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: يعتبر رجب الطيب أردوغان رئيس الوزراء التركي رجل دولة من الطراز الرفيع وربما تابعتم جميعا موقفه في حرب غزة الأخيرة، لكن هذا الرجل الذي تعرفت عليه للمرة الأولى عام 1993 حينما كان رئيسا لبلدية اسطنبول فعل لبلاده الكثير، وقد كان ضيفا علينا في حلقة الأربعاء 16 من نوفمبر من عام 2005، لنتعرف في دقائق عما فعله أردوغان لبلاده وللشعب التركي خلال ثلاث سنوات فقط من وجوده في السلطة.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: سعادة رئيس الوزراء مرحبا بك.

رجب طيب أردوغان: شكرا.

أحمد منصور: كان لقائي السابق معك حين كنت عمدة اسطنبول أجريت معك حوارا قبل عشر سنوات وفي آخره قلت لك أتمنى أن أجري حواري القادم وأنت رئيسا للوزراء وها أنا بعد عشر سنوات أجري معك حوارا بعدما أصبحت رئيسا للوزراء.

رجب طيب أردوغان: (كلمات أجنبية ترحيبية)

أحمد منصور: هل يمكن أن تقول لي بالأرقام والإحصاءات القريبة كيف تسلمت تركيا قبل ثلاث سنوات على الصعيد الاقتصادي على الصعيد السياسي على الصعيد الاجتماع؟

رجب طيب أردوغان: أشكركم جدا فإن هذه ستكون فرصة جيدة لي أمام كل المشاهدين في قطر والبلدان الأخرى لبيان حقيقة الوضع عندما تولينا مقاليد الحكم كانت نسبة التضخم في تركيا 34% ولكن خلال فترة الثلاث سنوات الأخيرة انخفضت هذه النسبة إلى ما دون 8% وآخر نسبة هي 7,52%، نسبة النمو الاقتصادي في تركيا تصل إلى 8% في السنوات الثلاث الأخيرة وهذا جلب الاستقرار، وإلى جانب ذلك هدفنا لهذا العام الوصول إلى نسبة 5% وسنحققه أيضا بنفس الشكل، أما حجم الديون فقط كان 91% أما الآن فقد انخفض إلى ما يشكل نسبة 63,4% فقط من الناتج القومي الاجمالي وصادراتنا وصلت إلى مستوى تفوق فيه72 مليار دولار وأصبح حجم تجارتنا الخارجية في حدود 190، 195 مليار دولار، وفي السياحة حققنا انطلاقات هائلة فقد كان عدد السياح الذين يفدون إلى تركيا عند تولينا الحكم حوالي تسعة ملايين سائح أما الآن فقد فاق عدد السياح القادمين إلى تركيا العشرين مليون سائح سنويا وباتت القدرة الاستيعابية للأسرة السياحية عاجزة عن تلبية الحاجة وأصبحت تركيا دولة معروفة باستقراراها وموثوقا بها عالميا، وفي مجال الخصخصة حققنا النجاح الأكبر في السنوات العشر الأخيرة وكل ذلك كان له إسهام إيجابي وهام في انخفاض معدل التضخم وزيادة معدل النمو في تركيا، وفي نفس الوقت دخلت تركيا في استثمارات جادة سواء في البنى التحتية أو الفوقية، في التعليم والصحة والمواصلات والإسكان الجماعي حيث بلغ عدد المساكن الجاهزة التي شرعنا في بنائها منذ ثلاث سنوات وحتى نهاية هذا العام 150ألف مسكن وسيكون عدد المساكن المسلمة فعليا لمستحقيها حتى نهاية العام 650 ألف مسكن وحققنا ذلك عن طريق مؤسسة تابعة لرئاسة الوزراء تمكن المواطن من الحصول على مسكن مناسب بدفع ثمنه على أقساط شهرية بدون فوائد تتراوح مدتها ما بين 10، 15، 20 سنة، وهذه الإنجازات أدت إلى انتعاش جاد في السوق. وأما أسعار العقارات التركية فقد شهدت ارتفاعا كبيرا ومع ذلك نحن نبيعها بسعر رخيص عن طريق إدارة الإسكان الجماعي.

أحمد منصور: ما هي الإستراتيجية التي نهجتها لتحقيق هذه النجاحات خلال هذه السنوات الثلاث؟

رجب طيب أردوغان: هنا أؤمن بأمور ثلاثة أولها إدارة الإنسان ثانيها إدارة المعلومات وثالثها إدارة الأموال، عند نجاحكم في هذه الأمور الثلاثة فإنكم ستحققون نتائج هائلة ونحن الآن في الطريق إلى تحقيق ذلك وعندما نحققه بالكامل سيرتفع معدل نجاحنا أكثر، هذا هو الحدث.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: لم تمر مشاغباتي مع السياسيين دون دماء فأثناء تغطيتي للانتخابات البرلمانية المصرية التي أجريت في شهر نوفمبر من العام 2005 تعرضت لاعتداء أدمى وجهي ورأسي قام به اثنان كان واضحا أنهما أعدا كمينا لي وكان ذلك أسفل العمارة التي يقع بها مكتب قناة الجزيرة في ميدان عبد المنعم رياض في قلب القاهرة حيث كنت أقف أنتظر ضيفي الدكتور نعمان جمعة، خلال ثلاثين ثانية فقط وسط ذهول الناس كنت قد تلقيت أكثر من خمسين لكمة من مهاجمين محترفين مدربين تركزت كلها في رأسي غير أن مقاومتي جنبتني الأسوأ فقد كان واضحا أن من أرسلهما طلب منهما تكسير هذا الرأس أو إحداث عاهة دائمة به. ظهرت على الهواء مباشرة بعد عشرين دقيقة من الاعتداء لأتحدى الجبناء الذين رتبوا والعملاء الذين نفذوا، ورغم جهود النائب العام المصري إلا أن القضية قيدت ضد مجهول في النهاية لكن حجم التعاطف والتضامن الدولي الذي جاءني من أنحاء العالم بعد هذا الاعتداء كان هو أعظم مواساة حظيت بها. أترككم  مع البلاغ الشهير إلى وزير الداخلية المصري على الهواء مباشرة بعد الاعتداء علي.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة ومن الهواء الطلق، لكني قبل أن أبدأ الحلقة أود أن أتقدم ببلاغ على الهواء مباشرة إلى السيد وزير الداخلية، فقد تم الاعتداء علي بالضرب المبرح أمام عمارة قناة الجزيرة هنا من شخصين اقتربا مني في شكل اتضح أنه كمين واعتديا علي بالضرب المبرح أمام الناس جميعا، كسرت نظارتي وتحولت إلى فتات وأصبت بكدمات في وجهي ونزف الدم من هنا من خلف أذني وعندي تورم شديد هنا، ولاذا بالفرار في سيارة كانت تنتظرهما فيما اتضح أنه كمين، كنت أقف بانتظار الدكتور نعمان جمعة حتى أصحبه إلى الأستوديو فاقترب مني شخص وقال لي هل أنت أحمد منصور؟ بمجرد أن قلت له نعم ضربني بقوة شديدة في شكل اتضح أنه كان يريد أن يسبب لي عاهة وليس ضربا بسيطا فيما كان شخص آخر خلفه انهال علي الآخر بالضرب أيضا لكني والحمد لله قمت. إذا كان الهدف هو إسكاتي عن قول الحقيقة فلن أتوقف عن قولها وأرجو من السيد وزير الداخلية أن يهتم بهذا البلاغ فمصر الآمنة يجب أن تحمي أبناءها لا سيما الشرفاء منهم.

[نهاية الشريط المسجل]

من طرائف الحلقات

أحمد منصور: رغم هذه الآلام فإن كثيرا من الطرائف والابتسامات ملأت حلقات البرنامج، منها ما كان مع الكاتب والإعلامي الكويتي الشيخ محمد العوضي في حلقة بثت يوم الأربعاء العاشر من مارس من عام 2004 وكانت حول برنامج ستار أكاديمي، لنشاهد هذه الطرفة.

[شريط مسجل]

محمد العوضي: كنت في لوس أنجلوس في الاتحادات الطلابية 2000 أو 1999 فسألني طالب بيني وبينه قال لي أخ محمد إحنا صايمين وأنا قبل لا أصوم قبل الصيام قبل أن يأتي مدفع -طبعا ما في مدفع هناك- قبل أن يأتي الإمساك  أذان الفجر وقت أذان الفجر أنفصل عن عشيقتي..

أحمد منصور: مسكين.

محمد العوضي: لكن ذاك اليوم قبل أن أنفصل أعطيتها قبلة ساخنة -ويكلمني بجد- ثم بعد ذلك أحسيت..
أحمد منصور (مقاطعا): قبل الأذان يعني؟

محمد العوضي: إيه قبل الأذان. ثم أحسيت وندمت ندما عظيما، تدري ليش أخ محمد؟ لأنها كانت شاربة خمرة وايد وأحسيت بطعم الخمر بفمي فهل أكون شربت الخمر وإلا لا؟ قلت يا سلام عليك! هذه عبادات الـ... مثل ثاني، في كتاب..

أحمد منصور (مقاطعا): صيامه نافع وإلا لا الأول؟ أفتيته بإيه؟

محمد العوضي: مسكين هذا يشفق عليه الإنسان هؤلاء المساكين، إحنا المشكلة ترى هؤلاء ضحايا، المشكلة في التسويق وأصحاب الفكرة..

أحمد منصور (مقاطعا): الرجل حريص يعرف الحكم الشرعي في المسألة.

محمد العوضي: حريص ولكن مغيب الوعي في الأحكام الشرعية. المثل الثاني الذي يجسد هذا المثل..

أحمد منصور (مقاطعا): ما تقول لنا الحكم الشرعي بتاع الموضوع؟

محمد العوضي: لا أنا جاي، جاي، المثل راح لا ينسى في ذهن المشاهد حتى تهدم الصورة الزائفة بمثل حتى لو كان فيه طرفة كما على طريقة الجاحظ في هدم أفكار خصومه، الإمام ابن قتيبة في كتابه "عيون الأخبار" يقول جاء رجل يسأل الإمام الشيخ المستفتي يا شيخ لقد زنيت بامرأة وقد حملت مني بالحرام، قال له الشيخ يا خرابك لماذا جعلت العقوبة عقوبتين عقوبة الزنا وعقوبة الحمل، لماذا لم تعزل عنها حتى لا تبوء بإثم الولد فوق إثم الزنا؟ فقال يا شيخ بلغني أن العزل مكروه، قال يخرب بيتك بلغك أن العزل مكروه ولم يبلغك أن الزنا حرام! مثل هؤلاء كمثل الرقاصة اللي قبل تطلع المسرح، يا رب وفقني أهز كويس، يارب أسألك أن أؤدي واجبي وإتقاني في العمل، بعدين راحت الحج ورجعت ورقصت فلما رقصت إيش قالوا الحشاشة؟ متعينا يا حجة. هذه الأجواء هي أجواء ستار أكاديمي.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: في شهر أبريل من عام 2004 كنت على رأس فريق قناة الجزيرة الذي قام بتغطية أشهر المعارك التي خاضتها القوات الأميركية في العراق وهي معركة الفلوجة، وكانت تقاريرنا الوحيدة التي تبث من داخل المدينة فكانت كل التلفزيونات العالمية تتلقفها وسبّب ذلك حرجا كبيرا للإدارة الأميركية دفع الرئيس الأميركي بوش إلى أن يفكر في قصف قناة الجزيرة ومكاتبها في محادثات له مع رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير، سربت ونشرتها صحيفة ديللي ميرور البريطانية في 22 من نوفمبر من العام 2005. أثناء تغطيتي للحرب خرج الجنرال مارك كيميت نائب قائد القوات الأميركية في العراق على شاشة قناة الجزيرة واتهمني بترويج الأكاذيب.

[شريط مسجل]

محمد كريشان: جنرال كيميت تابعنا المؤتمر الصحفي الذي عقدتموه قبل قليل وتحدثت عن تعليق العمليات من جانب واحد في الفلوجة وعن مفاوضات ولكن عندما ننتقل إلى مراسلنا هناك في الفلوجة نرى الوضع مختلفا بالصوت والصورة؟

مارك كيميت: إن تصوري عما ترونه مختلف عما يقوله السيد أحمد منصور وما أقول لكم إن السيد أحمد منصور كان مستمرا يغذي مشاهديكم بسلسلة من الأكاذيب المستمرة من الفوجة.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: لكن نفس الجنرال الذي اتهمني بترويج الأكاذيب قبل أن يكون ضيفي في برنامج بلا حدود في حلقة بثت في الخامس من أبريل من العام 2006 بمناسبة مرور ثلاث سنوات على احتلال أميركا للعراق، نفس الجنرال الذي انتقدني وإدارته في المؤتمرات الصحفية على مدى ثلاثة أسابيع قال لي في حضور كثير من الزملاء قبل التسجيل، أحمد أريد أن أقول لك إني أحييك وأحترم شجاعتك حينما كنت تغطي معركة الفلوجة. وقد أعاد الزميل موفق فائق توفيق الترجمة علي حينما شككت في العبارة التي قالها الجنرال الذي كان ينتقدني أثناء الحرب ثم يثني علي الآن وعلى شجاعتي ويبدي احترامه لي، وقد ضرب بذلك مثالا كيف يفرض الإنسان احترامه حتى على أعدائه ومنتقديه إذا كان قد قام بعمله بشجاعة واحتراف. لكن الجنرال كان غاضبا تماما من المقابلة ومن أسئلتي التي لم تكن سوى فصل من فصول المواجهة الإعلامية التي كانت بيني وبينه أثناء تغطيتي لمعركة الفلوجة، أترككم مع الجنرال وغضبه من أسئلتي.

[شريط مسجل]

مارك كيميت: إن طريقة إدارتك للأسئلة يوحي بأن قوات التحالف فقط هي التي.. والتي تحاول تجنب الضحايا في المدنيين لكنها هي التي تفعل ذلك، لماذا لا تتحدث عن الزرقاوي؟ لماذا تتحدث عن الصداميين وعن المتمردين الذين يتعمدون إيقاع الأذى في صفوف المدنيين لأغراضهم الإرهابية؟ هل ستكون بنفس الحذر وتطلب منهم الحقيقة كما تفعل ذلك مع قوات التحالف؟ ماذا عن الآلاف من الضحايا الذين أوقعهم الإرهابيون؟ قطع رؤوس المدنيين الأبرياء؟ ألا يعني ذلك مسؤولية لديك لتتحدث عن هؤلاء أيضا؟

أحمد منصور: جنرال أنا أتحدث مع ضيوفي كلهم بطريقة واحدة ولو أن الذي يجلس أمامي أحدا من هؤلاء لوجهت إليه الأسئلة بنفس الطريقة وهذا أسلوب برنامجي والكل يعرفه. أنا أتحدث معك الآن كمسؤول عن المنطقة مسؤول عن الخطط الإستراتيجية فيها، بقيت في العراق عدة سنوات بعد احتلالها وكنت ولا زلت الرجل الذي يظهر في وسائل الإعلام ليدافع عما يقوم به الأميركيون، أتحدث معك عن مسؤوليتك عن مسؤولية قواتكم عما تقومون فيه في العراق، العراق الآن تحت مسؤوليتكم أنتم، ليس تحت مسؤولية الذين يقاتلون في الطرف الآخر، أنتم القوة الرئيسية العظمى في العالم التي جاءت لتخليص العراقيين مما يعيشون فيه ولكنكم غمستم العراقيين والمنطقة كلها فيما هي فيه الآن فبالتالي المسؤولية مسؤوليتكم أنتم، حينما أجلس مع الآخرين سأتحدث معهم بنفس الطريقة أرجو ألا تكون قلقا ولكن أجب على أسئلتي.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد منصور: في الختام أترككم مع الابتسامة مع المبدع محمد صبحي في حلقة أجريتها معه في 11 من ديسمبر من العام 2002.

[شريط مسجل]

أحمد منصور: ماسك أحمد منصور على وجهك.

محمد صبحي: يا رجل دي الجزيرة كلها ماسكات، أحمد منصور؟ ده أنتم قناة كلها ماسكات وزعلانين أن المسلسل فيه ماسكات كثير! اللي تغلب به العب به، إيه المشكلة؟ وأنا ما فشلتش في ولا ماسك، فأنت بتكلمني أن الماسكات كثيرة كانت..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب ماسك أحمد منصور على وجهك دلوقت..

محمد صبحي: لا مش أحمد منصور بس بأقول لك أنتم قناة كلكم ماسكات..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب حتأخذنا، اللي تقدر عليه..

محمد صبحي: أنا يعني بس معلش أنا كلهم أصدقائي وأنت عارف ده وأنا بأعتز بالصداقة دي، بأشوفكم بره بشر عاديين جدا، تخشوا جوه اللي يقلب ضابط بوليس زي حضرتك، اللي بيبقى كاره نفسه وهو بيقرأ النشرة، اللي عايز ينام ويقوم، اللي ما يعرفش يبتسم أبدا! واخدينها جد زيادة عن اللزوم..

محمد صبحي: والله العظيم.

أحمد منصور (مقاطعا): ما أنت عارف الوجهين بقى..

محمد صبحي: يعني أنا قلدتك في اللقاء اللي فات.

أحمد منصور: أسعدتني به.

محمد صبحي (متابعا): وباغتك يعني أنا فاجأتك، أنت دلوقت اللي بتفاجئني يعني.

أحمد منصور: طيب دلوقت الماسك بتاعي، إزاي بتقدر تخلي الأول شكل أحمد وملامحه تظهر..

محمد صبحي (مقاطعا): أنا بأخذ الملامح وبعدين بأجهز نفسي جوه للروح، بس علشان أنت فاجأتني، يمكن آخذك في شاهد على العصر علشان أنا بأتابعه..

أحمد منصور: طيب ماشي خلاص أنا موافق..

محمد صبحي: النظارة دي أصلها مهمة. ( مقلدا أحمد منصور: في يوم 31 فبراير كنت موجودا ليلا في وقت الانقلاب، تقدر تحدثني عن هذه الليلة؟ الضيف بيقول لك ما فيش 31 فبراير هم 28 بس، والله عندي 31 وأنا قرأت واستعديت للبرنامج كثيرا، أين كنت 31 فبراير؟ ما فيش 31.. طيب، على العموم نحن نختلف ولكن.. أين كنت صباح 17 أبريل؟ ولا حتقول لي بقى 17 أبريل ما فيهاش صباح وكانت ليلة منيلة في ستين نيلة؟ أرجو الإجابة، أرجو أرجو أرجو يا أخي أرجو أرجو هذا البرنامج، أنا أقوم هنا يا سيدي كمحاور وأنا دوري أن أحاورك ولا أدخل رأيي في الموضوع، واجبك يا صديقي أنك شاهد على العصر ولا بد أن تعترف بالحقيقة، أين كنت ليلة 17 أبريل من غير.. وأسمع منك الإجابة بعد هذا الفاصل، سيداتي سادتي مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل فابقوا معنا).

محمد صبحي: هم عملوا فاصل بجد وصدقوني ولا إيه؟ معلش أنت فاجأتني.

أحمد منصور: لا بقى، بقية الزملاء حيزعلوا، خذهم واحد واحد كده

محمد صبحي:
هو في الأستاذ...

أحمد منصور (مقاطعا): ده صحيح عايزين يأخذوا فاصل.

محمد صبحي (متابعا): بجد عايزين فاصل؟ صدقوا..

أحمد منصور: طيب نديهم فاصل..

محمد صبحي: (مقلدا أحمد منصور: أسمع منك إجابة بعد هذا الفاصل فابقوا معنا)... فيصل حبيبي، فيصل الحقيقة دكتور فيصل بطّل شوي بعدما قلدته قدامه فهو بطّل حركة يده بس طلب من المصور أنه يجيب نصفه الفوقاني ويلغي يديه من تحت لأنها شغالة برضه، ما هو مش قادر...

محمد صبحي:
مع الضيفين بقى يعني سيبك من الحركة دي لأن هو بطلها فعلا. (مقلدا فيصل القاسم: ياجماعة يا جماعة يا جماعة يا جماعة أرجوكم أرجوكم، سأعطيك الفرصة سأعطيك المجال سأعطيك المجال سأعطيك المجال عندي فاصل سأعطيك المجال سأعطيك المجال سيداتي سادتي مشاهدينا الكرام نعود بعد الفاصل)، بيبدأ بيبص للـ.. رجع فيصل، يقول له (مقلدا فيصل القاسم: الأخ زيد والله الأخ عبيد قال عنك وسبك وشتمك وقال عنك أقذع الشتائم أنا بأسمع هذه الكلمات وأنا أقشعر بدنا وأنت ساكت ولم تنطق ولم ترد وعليك بس في الحقيقة في الحقيقة في الحقيقة، كيف ترد على هذه الاتهامات؟ الرجل اتهمك اتهامات فاضحة واتهامات خطيرة كيف ترد عليه؟ كيف ترد؟ فالضيف يقول له يعني ربنا يسامحه، سيد عبيد سيد عبيد معنا هذا الاتصال -الاتصال ده بقى هو حيشتم في الرجل الثاني، أول ما يجي الاتصال يعمل نفسه مشغول علشان الرجل بيتبهدل- كيف ترد سيد عبيد على هذا الكلام يعني الرجل سبك وشتمك والله واتهمك بأقذع الشتائم وأفظع أنت.. كيف ترد؟ كيف ترد على هذا.. أرجوكم أرجوكم يا جماعة يا جماعة يا جماعة سأعطيك المجال سأعطيك المجال سأعطيك المجال نعود إليكم بعد هذا الفاصل).

محمد صبحي: قل لي مش ماسكات، ده أنتم كلكم ماسكات، طبعا أنا متخيل فيصل بيطلع من البرنامج مدعوك من الاثنين يعني.. أنا نفسي مرة فيصل.. بس حصلت على فكرة فيصل جاء في برنامج والاثنين كانوا هادئين، واحد سوداني..

أحمد منصور (مقاطعا): كان مؤدبين آه؟

محمد صبحي (متابعا): خالص، ده يسامح ده وده يسامح ده، هو قعد -وأنا مراقب جدا وبأضحك لأني متخيل اللي حيحصل- ويزمبك في ده ويدي جملة لده يقول له يعني... يعني ما عندك رد؟ فما لقاش، جاب ناس من بره ناس شتموا، ما فيش، فهو أحس أن الحلقة بايخة فتلاقيه في آخر الحلقة متضايق ويسلم على.. يعني لما يسلم تعرف أنه ما عرفش، يسلم على ده ويسلم على ده، في بقى مشكلة تلاقيه بيلم الورق بتاعه قبل ما التيترات تنزل..

أحمد منصور:
سامي حداد.

محمد صبحي: آه أستاذ سامي. البلاك اللي وراء والشعر الأبيض الجميل ده، هو جنب السادة اللي معه بقى، (مقلدا سامي حداد: يعني يا أخي يقولون إن هناك مؤامرة أو ما إلى ذلك، ألا ترى معي من وجهة نظرك البحتة، ومعي هنا ضيوف ممكن أن يردوا، ألا ترى معي أن الموقف بشيء ما.. -مش عارف هو بيدور على إيه في القلم يعني؟-)

محمد صبحي: والله العظيم أنتم والله يعني قناة جميلة جدا بتقبل النقد..

أحمد منصور (مقاطعا): الأستاذ جميل بيسلم عليك على فكرة..

محمد صبحي (متابعا): جميل ده بأحبه جدا وأنا بقى لي كثير ما شوفتوش يعني، أستاذ جميل عازر.. (مقلدا جميل عازر: ومعنا هذا الهاتف السيد شورابرشنشي ألا ترى أن العملية التي حدثت، هل هي قنبلة أم أنها أنبوبة بوتاغاز أم أنها مجرد ألعاب صبيانية أحد ألقاها أم.. ماذا ترى من وجهة نظرك في.. تفضل).

أحمد منصور: أنت النهارده خلصت علينا.

محمد صبحي: عندكم مين في القناة؟ حتقفلوا القناة.

أحمد منصور: حيذبحوني الليلة..

محمد صبحي: والله أنت خلاص مش حتشتغل في القناة دي، أنت حتعرف ترجع ثاني؟

أحمد منصور: لا، شوف لي شغلانة عندك، ولو كومبارس حتى..