- ماهية الشرعية بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية
- شرعية الرئيس محمود عباس والمسار القانوني للانتخابات

- آفاق إحياء منظمة التحرير وتأثيره على السلطة الفلسطينية

- دور القانونيين الفلسطينيين في مسارات الصراع ومحطاته الكبرى

أحمد منصور
أنيس مصطفى القاسم
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود مع حلة جديدة للبرنامج. أثار قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في 24 يناير القادم ثم إعلانه عن رغبته عدم ترشحه لفترة رئاسية قادمة ردود فعل واسعة النطاق ربما نقلت اهتمام المتابعين للقضية الفلسطينية من ملاحقة المخططات الإسرائيلية والتواطؤ الأميركي والعربي ضدها إلى الحديث عن الانتخابات وعباس، في وقت يرى فيه قانونيون فلسطينيون أن الرئيس عباس قد انتهت ولايته فعليا وفق نصوص دستور السلطة الفلسطينية في شهر يناير من العام 2009، ومن وقتها لا يتمتع عباس بأية شرعية تخوله ممارسة سلطات الرئاسة أو الدعوة للانتخابات. وفي حلقة اليوم نحاول فهم الجوانب القانونية المختلفة للسلطة الفلسطينية وشرعيتها والانتخابات القادمة والقضية الفلسطينية ومنظمة التحرير مع أستاذ القانون أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور أنيس مصطفى القاسم، ولد في قرية حارس قضاء نابلس عام 1925 تخرج من كينغس كوليج في جامعة لندن في عام 1948 وحصل على درجة الماجستير في القانون من نفس الجامعة عام 1950 وعلى درجة الدكتوراه في القانون من جامعة لندن عام 1969، كان أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس لجنة الميثاق والأنظمة في المؤتمر التأسيسي عام 1964، كما كان عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني منذ تأسيس المنظمة كما أصبح رئيسا للجنة القانونية الدائمة في المجلس الوطني الفلسطيني منذ العام 1984 إلى أن قدم استقالته احتجاجا على تعديل ميثاق منظمة التحرير عام 1998، أصدر ما يزيد على 15 كتابا باللغتين العربية والإنجليزية. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة
4888873 (974 +). دكتور مرحبا بك.

أنيس مصطفى القاسم: شكرا يا سيدي.

ماهية الشرعية بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية

أحمد منصور: كأحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وأستاذ للقانون في كثير من الجامعات الدولية هل يمكن أن تعرف لنا ما هي الشرعية الفلسطينية.

أنيس مصطفى القاسم: أولا بمناسبة الذكرى الخامسة لاستشهاد الأخ أبو عمار رحمه الله أرجو أن تسمح لي بأن أترحم عليه وأن أذكر بأنه ترك وراءه أكبر إنجاز يمكن لقائد أن يحققه وهو أنه نقل شعبه في المجتمع الدولي من وضع كانوا يعتبرون فيه لاجئين إلى وضع شعب له حقوق في وطنه يناضل من أجلها كبقية الشعوب الأخرى، رحمك الله يا أبو عمار.

أحمد منصور: نجاوب على السؤال.

أنيس مصطفى القاسم: الشرعية الفلسطينية تستمد من التوافق الذي حصل بين الشعب الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية كما عبر عنه في الميثاق الوطني الفلسطيني وفي النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وفي القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية كل في اختصاصه وفقا للوثيقة التي أنشأته، هي توافق في داخل الشعب الفلسطيني. ولذلك تجد منظمة التحرير وهي المؤسسة الكبرى الأم بالنص جميع أفراد الشعب الفلسطيني هم أعضاء طبيعيون في هذه المنظمة ولذلك..

أحمد منصور (مقاطعا): المنظمة لم يعد لها وجود.

أنيس مصطفى القاسم: المنظمة موجودة ولكنها مغيبة.

أحمد منصور: موجودة، إذاً غير موجودة.

أنيس مصطفى القاسم: مغيبة، لا، لا أستطيع أن أقول إنها غير موجودة لأنه أولا في لجنة تنفيذية موجودة ومجلس مركزي موجود لكن اللي حاصل الآن هو تغييب للمنظمة وخاصة تغييب للمجلس الوطني وهذا أفقد المنظمة دورها الحقيقي الذي أنشئت من أجله.

أحمد منصور: ما البديل للمنظمة الآن؟

أنيس مصطفى القاسم: لا يوجد بديل للمنظمة الآن.

أحمد منصور: السلطة الفلسطينية.

أنيس مصطفى القاسم: هم يحاولون أن يجعلوا من السلطة الفلسطينية بديلا للمنظمة ولذلك الشواهد على هذا أولا من حيث تكوين السلطة الوطنية الفلسطينية الذي ينتخب هم فقط أبناء الضفة والقطاع والقدس إذا سمح لهم ممارسة الحق في الانتخاب أي أنه لا ينتخبها جميع أبناء الشعب الفلسطيني، الرئيس بالمثل لا يشارك في انتخابه سوى هذه الفئة المحصورة من الشعب الفلسطيني، الاختصاصات التي.. ولذلك لا تعتبر السلطة أصلا ممثلة للشعب الفلسطيني ككل لأن بقية أبناء الشعب الفلسطيني..

أحمد منصور (مقاطعا): السلطة لا تعتبر ممثلة للشعب الفلسطيني ككل؟

أنيس مصطفى القاسم: لا تعتبر.

أحمد منصور: فقط تمثل الضفة الغربية وغزة والآن تمثل الضفة فقط؟

أنيس مصطفى القاسم: على أساس الذين شاركوا في انتخابها هم هؤلاء فقط.

أحمد منصور: ليس بالضرورة، حينما تكون هناك جهة، الآن حينما توجد انتخابات في أي دولة وهناك مغتربون في الخارج لا يشاركون في هذه الانتخابات لا يعني هذا أن الرئيس ليس رئيسهم.

أنيس مصطفى القاسم: الوضع الفلسطيني مختلف.

أحمد منصور: قانونيا تحدثني؟

أنيس مصطفى القاسم: آه الوضع الفلسطيني مختلف.

أحمد منصور: يعني محمود عباس هو رئيس فقط للذين انتخبوه؟

أنيس مصطفى القاسم: هو رئيس للسلطة ولذلك هو اسمه الرسمي رئيس للسلطة الفلسطينية.

أحمد منصور: إيه مفهوم السلطة الفلسطينية هنا؟

أنيس مصطفى القاسم: السلطة الفلسطينية هي التي أقيمت بناء على اتفاقيات أوسلو بالاتفاق ما بين منظمة التحرير وبين إسرائيل.

أحمد منصور: يعني ليس شيئا نابعا من خيارات الشعب الفلسطيني؟

أنيس مصطفى القاسم: هي ممكن أن تكون نابعة من خيارات الشعب الفلسطيني..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، مش ممكن، يا نابعة يا مش نابعة؟ يا مشروع إسرائيلي، السلطة إما إنها مشروع إسرائيلي أميركي غربي وإما أنها مشروع فلسطيني.

أنيس مصطفى القاسم: هي مشروع مشترك لأنه نشأ بناء على وثيقة مشتركة.

أحمد منصور: هل هو مشترك بين الذين جاءت بهم السلطة أم مشترك بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل وأميركا؟

أنيس مصطفى القاسم: هو مشترك ما بين منظمة التحرير وهؤلاء جاء بهم الشعب الفلسطيني..

أحمد منصور (مقاطعا): إذاً منظمة التحرير موجودة وأنت قلت إنها مغيبة. هل فقط لأن أبو عمار كان على رأس منظمة التحرير فإذاً منظمة التحرير هي التي جاءت بالسلطة؟

أنيس مصطفى القاسم: لا أبدا، هناك فرق بين من جاء بالسلطة وجاء بالسلطة في تاريخ 1993 الوثيقة هذه وكان موجودا أبو عمار في ذلك الوقت، الوثيقة التي وقعت ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وما بين إسرائيل.

أحمد منصور: هل تعتبر منظمة التحرير هي الأوسع تمثيلا للشعب الفلسطيني من السلطة الفلسطينية؟

أنيس مصطفى القاسم: هي منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: منظمة التحرير وليس السلطة.

أنيس مصطفى القاسم: وليس السلطة.

أحمد منصور: ما صلاحيات المنظمة وما صلاحيات السلطة؟

أنيس مصطفى القاسم: المنظمة في وضعها الحالي هي التي تمثل الشعب الفلسطيني في المطالبة بحقوقه..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن هي ليست موجودة، مغيبة كما قلت.

أنيس مصطفى القاسم: هي مغيبة لكنها نائمة أو منيمة ولذلك يجب إحياءها والمطالبة بإحيائها..

أحمد منصور (مقاطعا): بالأمنيات والطلبات ولا بالواقع؟

أنيس مصطفى القاسم: لا..

أحمد منصور: كيف يمكن إحياء المنظمة؟

أنيس مصطفى القاسم: يمكن إحياء المنظمة بطرق مختلفة..

أحمد منصور: قل لي ما هي؟

أنيس مصطفى القاسم: أولا يجب أن نفهم أن الفصائل ليست هي منظمة التحرير الفلسطينية، هي جزء من منظمة التحرير الفلسطينية، هي مغيبة لأنها لم تدع، مؤخرا دعيت مثلا دعي المجلس الوطني لأغراض محددة..

أحمد منصور (مقاطعا): هل الأصل هو الذي يدعى أم الفرع؟ أليست السلطة فرعا عن الأصل الذي هو منظمة التحرير والواجب أن المنظمة هي التي تدعو وليس السلطة؟

أنيس مصطفى القاسم: ليست السلطة التي تدعو منظمة التحرير إطلاقا، كل منهما يمارس.. المفروض فيه أن يمارس اختصاصه في الحدود المرسومة له يعني مثلا السلطة بالنص بالاتفاق لا رأي لها على الإطلاق في قضايا الحل النهائي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

أحمد منصور: لكن هي التي تتصدر لها ولكل القضايا.

أنيس مصطفى القاسم: ليست هي التي تتصدر لها، هذه هي المحاولة التي يجب القضاء عليها.

أحمد منصور: من الذي يستطيع القضاء عليها؟

أنيس مصطفى القاسم: الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: لا ما هو ده كلام عام، السلطة هي القوة وهي الممثل الشرعي وهي التي تمثل الفلسطينيين الآن في المحافل الدولية وهي التي تفعل كل شيء.

أنيس مصطفى القاسم: لا يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: إحنا بنتكلم عن الواقع وليس عن الأمنيات.

أنيس مصطفى القاسم: الواقع أن ممثل فلسطين تعينه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

أحمد منصور: اللجنة التنفيذية منذ كم عام لم تنعقد؟

أنيس مصطفى القاسم: لا، هي تنعقد لكن منذ كم عام انتخبت أو اختيرت؟ منذ أكثر من عشر سنوات، هنا ولذلك أنا استعملت كلمة تغييب، هم يغيبون منظمة التحرير يغيبون المجلس الوطني.

أحمد منصور: لماذا؟

أنيس مصطفى القاسم: لأنهم في تقديري هنالك تفكير لإحلال هذه السلطة محل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبار أن هذه السلطة تصبح هي الحكومة الفلسطينية هي الدولة تمثل الدولة الفلسطينية ويصبح من هم خارج الإطار الإقليمي لهذه الدولة فلسطينيين ولكنهم مغتربون فقط لا غير.

أحمد منصور: أليس هذا هو الواقع الآن؟

أنيس مصطفى القاسم: لا، الواقع الآن هو أن الفلسطينيين في مخيمات اللجوء وفي الشتات يتحركون بصورة مستمرة مثلا عندما قرر الرئيس أبو مازن تأجيل النظر في تقرير غولدستون من الذي أرغمه على العودة عن هذا القرار؟ هي الاحتجاجات التي قامت من أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان فأرغم على العدول عن هذا القرار..

أحمد منصور (مقاطعا): لأن هذه قضية واضحة ومحددة وكان الشعب اتهم أو الجهات اتهموا السلطة بأنها تواطأت في الموضوع وكانت فضيحة أمام العالم كله فاضطر أن يتراجع ولكن إحنا بنتكلم عن الثوابت الباقية للشعب الفلسطيني الذي يتفاوض فيها ليس منظمة التحرير وإنما الذي يتفاوض فيها هي السلطة وآخره المستوطنات واللاجئين وغيرها.

أنيس مصطفى القاسم: هو هذا الخلط نتج عن أن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رشح نفسه لرئاسة السلطة وهذه بدأت في أيام أبو عمار وكان هذا خطأ فادحا لأنه عندئذ ترتب هذا الخلط الذي تتحدث عنه، يجب الفصل بين الاثنين رئيس السلطة يجب ألا يكون هو رئيس اللجنة التنفيذية.

أحمد منصور: يا دكتور هناك مشروعات كثيرة، أنت بصفتك أحد مؤسسي المنظمة هناك مشروعات كثيرة طرحت من أجل إعادة تفعيل المنظمة مرة أخرى وكلها أجهضت وقيل إنها ستدخل فيها عناصر جديدة وغيرها، الآن المنظمة في طريقها إلى الاندثار وإلى النهاية والسلطة أصبحت أمرا واقعا ورئيس السلطة بصفته رئيس منظمة التحرير سيقتل منظمة التحرير وهو رئيس السلطة الفاعلة، ماذا تستطيعون أنتم أن تفعلوا كمؤسسين؟ وماذا يستطيع الشعب الفلسطيني أن يفعل؟ قل لي.

أنيس مصطفى القاسم: الشعب الفلسطيني بدأ يتحرك وفعلا بدأ يتحرك في الشتات وبدأ يتحرك في الداخل لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وستجد -في توقعاتي- خلال أشهر قليلة حركة واسعة جدا تشابه الحركة الأولى التي أقامت منظمة التحرير لإعادة منظمة التحرير إلى الوجود.

أحمد منصور: ماذا يعني عودة منظمة التحرير إلى الوجود الآن في ظل وجود سلطة رئيسها هو رئيس منظمة التحرير وهو الذي يبت في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالشعب الفلسطيني؟

أنيس مصطفى القاسم: إذا أعيد بناء منظمة التحرير لن يكون هو أيضا رئيس اللجنة التنفيذية، اللجنة التنفيذية تتخذ من المجلس الوطني وهذا انتخاب مستقل عن السلطة الوطنية الفلسطينية.



شرعية الرئيس محمود عباس والمسار القانوني للانتخابات

أحمد منصور: محمود عباس وجه الدعوة لإجراء انتخابات في 24 يناير القادم ثم أعلن في 5 نوفمبر الجاري أنه لا ينوي ترشيح نفسه للانتخابات، ما هي قراءتك لهذه الدعوة ولهذا التلويح؟

أنيس مصطفى القاسم: هو هنالك استحقاق انتخابي للمجلس التشريعي في 24 يناير القادم فأراد أن يستبق الموضوع هذا ويحدد ويدعو ويمارس سلطة في الدعوة إلى هذه الانتخابات لأن القانون الأساسي يعطي رئيس السلطة أو يطالب رئيس السلطة بأن يدعو للانتخابات ثلاثة أشهر قبل الموعد المحدد له، فتوجه بهذه الدعوة وقال هذا هو استحقاق دستوري يجب أن أفي به وهو في السلطة. هو استحقاق دستوري ما في شك في ذلك لأنه بانتهاء 24 يناير إذا لم تجر الانتخابات للمجلس التشريعي الجديد ولم تتخذ إجراءات لضمان استمرار الشرعية عندئذ يكون هناك رئيس بلا شرعية لأن مدته قد انتهت..

أحمد منصور (مقاطعا): هو متى تنتهي مدته؟

أنيس مصطفى القاسم: هو أربع سنوات، انتهت الأربع سنوات لانتخابه.

أحمد منصور: يعني الدكتور أحمد الخالدي رئيس لجنة إعداد الدستور ووزير العدل السابق كان ضيفنا في هذا البرنامج وقال إن ولاية محمود عباس فعليا تنتهي في 9 يناير 2009 يعني انتهت في 9 يناير الماضي وأنه لا يملك أية صلاحيات بعد هذا التاريخ سواء للدعوة لانتخابات أو أن يكون على رأس السلطة.

أنيس مصطفى القاسم: هذا صحيح بالنسبة إلى السلطة هذا صحيح فهو لا يملك..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني الآن محمود عباس رئيس غير شرعي وفق هذا التفسير؟

أنيس مصطفى القاسم: هو رئيس للسلطة غير شرعي ما في شك.

أحمد منصور: كيف يملك رئيس غير شرعي أن يوجه الدعوة لإجراء انتخابات؟

أنيس مصطفى القاسم: مثلما يملك الأشخاص المستولون على السلطة ويتصرفون.

أحمد منصور: الآن نحن نقيسها، أنت أستاذ قانون أنت من مؤسسي منظمة التحرير من الذين يهتمون بالشأن العام الفلسطيني إلى اليوم ولك دور أساسي هذا الذي كان رئيس لجنة إعداد الدستور قال إن الرئيس بعد 9 يناير غير شرعي.

أنيس مصطفى القاسم: هذا صحيح.

أحمد منصور: يعني الرئيس غير شرعي الآن، هل يملك شخص غير شرعي أن يوجه الدعوة للانتخابات؟

أنيس مصطفى القاسم: طبعا لا.

أحمد منصور: معنى ذلك أن توجيه الانتخابات هو فاسد قانونيا؟

أنيس مصطفى القاسم: هو أيضا الدعوة للانتخابات غير شرعية لأنها صدرت من شخص لا صفة له.

أحمد منصور: نحن ندور الآن، ما هو الإطار الذي ندور به الآن؟

أنيس مصطفى القاسم: إطار لا شرعية.

أحمد منصور: لا شرعية للسلطة الفلسطينية.

أنيس مصطفى القاسم: إطار لا شرعية مع الأسف.

أحمد منصور: في إطار اللاشرعية الناس الآن مشغولة..

أنيس مصطفى القاسم: (مقاطعا): المسؤول الشرعي الوحيد هو المجلس التشريعي حتى 24..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني حتى المجلس التشريعي بعد 24 يناير لن يكون شرعيا؟

أنيس مصطفى القاسم: لن يكون شرعيا لا.

أحمد منصور: هل يملك المجلس التشريعي أن يمدد لنفسه إلى أن يتم إجراء انتخابات وفق يعني تفسير شرعي أو دستوري؟

أنيس مصطفى القاسم: يملك ذلك بإجراء تعديل للقانون الأساسي، يعدل القانون الأساسي بنص استثنائي أو يسمح بتمديد المجلس إلى الموعد الجديد للانتخابات.

أحمد منصور: الدكتور عزير الدويك رئيس المجلس التشريعي قال في تصريحات نشرت في 25 أكتوبر الماضي إن المرسوم الذي أصدره محمود عباس بشأن إجراء الانتخابات يحتاج إلى تصديق المجلس التشريعي.

أنيس مصطفى القاسم: لا يوجد نص في القانون الأساسي يستدعي ذلك.

أحمد منصور: ما هي التعقيدات التي أمام محمود عباس الآن كرئيس للسلطة غير شرعي منتهية ولايته ومع ذلك هو رئيس متغلب -كما قلت أنت- ويحكم بسياسة الأمر الواقع ما هي العوائق القانونية أمامه؟

أنيس مصطفى القاسم: العوائق التي تعترض شخصا مغتصبا للسلطة، هو لا يستطيع أن يمارس أو يجب ألا يمارس أي سلطة من السلطات الرئاسية بالنسبة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية يعني عندما تسقط عنه صفة الرئاسة تسقط عنه أشياء كثيرة جدا، تسقط عنه مثلا تبعية من هم تابعين له مثل الحرس الرئاسي، القوات والجيش هم تابعون للرئاسة، تابعون للرئاسة الشرعية، الآن..

أحمد منصور (مقاطعا): من الشرعي الآن على الساحة الفلسطينية؟ محمود عباس غير شرعي السلطة غير شرعية من يتابعه غير شرعيين، من الشرعي الآن في الساحة الفلسطينية؟

أنيس مصطفى القاسم: الشرعي في الساحة الفلسطينية هي ما يسمى بالحكومة المقالة.

أحمد منصور: حكومة غزة هي الشرعية.

أنيس مصطفى القاسم: حكومة غزة، حكومة غزة لأن حكومة غزة هي آخر حكومة نالت ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني وفقا للقانون الأساسي وما جاء بعدها من حكومات لم يعرض على الإطلاق على المجلس التشريعي لنيل..

أحمد منصور (مقاطعا): حكومة فياض غير شرعية؟

أنيس مصطفى القاسم: غير شرعية. القانون الأساسي صريح بأنه لا يجوز ممارسة أي اختصاصات إلا بعد نيل ثقة المجلس التشريعي، هي لم تعرض على المجلس التشريعي.

أحمد منصور: إحنا أمام مشهد عبثي من الناحية القانونية؟

أنيس مصطفى القاسم: مع الأسف هذا صحيح.

أحمد منصور: والناس مشغولة به وربما نسيت القضية الجوهرية.

أنيس مصطفى القاسم: هو هذه المأساة الحقيقية، المأساة تتمثل أولا في الانشغال بهذه القضايا وثانيا عدم الانشغال بما هو أهم لأن الذي يحل القضية هو الانشغال بإعادة الحياة لمنظمة التحرير الفلسطينية لأن المنظمة هي التي تتولى شؤون القضية الفلسطينية وليس السلطة.

أحمد منصور: ما الذي يمكن أن تقوم به المنظمة في ظل هذا الوضع لإنقاذ.. لأنه إذا أنت تتحدث عن المنظمة وهي ممثل شرعي للشعب الفلسطينية وتقول إن حكومة هنية هي الحكومة الشرعية الآن وإن حكومة فياض ورئاسة عباس غير شرعية أيضا، ما الذي يمكن أن تقوم به المنظمة الآن إذا تداعى الفلسطينيون المخلصون للقضية وأعادوا للمنظمة دورها ما الذي يمكن أن تقوم به المنظمة؟

أنيس مصطفى القاسم: يعني المنظمة أولا تستطيع هي أن تبدأ في ممارسة الاختصاصات أولا في بناء مؤسساستها عندك مؤسسة المجلس الوطني يعاد تشكيل المجلس الوطني ولذلك تجد في اتفاق ما بين الفصائل للدعوة لانتخابات للمجلس الوطني. وهنا أود أن أؤكد مرة أخرى هناك طريق سليم جدا أرجو من أعضاء المجلس الوطني الباقين على قيد الحياة أن يمارسوه.

أحمد منصور: ما هو؟

أنيس مصطفى القاسم: هذا الطريق هو أن يقوم ربع أعضاء المجلس الوطني بالطلب إلى رئيس المجلس الوطني بدعوة المجلس الوطني للاجتماع في موعد محدد وفي مكان محدد وإذا لم يدع رئيس المجلس الوطني المجلس للاجتماع في الموعد المحدد يعقد الاجتماع حكما بنص القانون ويمكن للمنظمة أن تمارس مسيرتها. لقد حاولنا هذا وأنا نشرت مقالا في هذا الموضوع وكان هنالك بعض الاستجابة له ولكن مع الأسف حتى الآن لا توجد تلك الاستجابة الكافية ولذلك فإنه سبق وأشرت إلى أن عددا من الفلسطينيين من الخارج من الشتات بدؤوا يتحركون لتنفيذ هذا الموضوع، هذا هو الأسلوب الصحيح وأريد أن أؤكد عليه بالنسبة لمن يسمعون من أعضاء المجلس الوطني، في يدهم أن يعيدوا المنظمة إلى الحياة في هذه الأجواء التي نعيشها.



آفاق إحياء منظمة التحرير وتأثيره على السلطة الفلسطينية

أحمد منصور: يعني الآن الكرة في ملعب المجلس الوطني الفلسطيني؟

أنيس مصطفى القاسم: في ملعب أعضاء المجلس الوطني كما أقاموا..

أحمد منصور (مقاطعا): أعضاء المجلس الوطني أنت تعرف يعني لا سيما التعيينات الأخيرة والأمر الذي حدث هم لا يريدون أن يدخلوا في مواجهة مع عباس، ورئيس المجلس الوطني موقفه هو موقف رئيس السلطة الفلسطينية.

أنيس مصطفى القاسم: فليكن، أنا أتصور أن الأزمة التي نعيشها ستحرك كما بدأت تحرك فعلا أبناء الشعب الفلسطيني لإعادة الحياة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

أحمد منصور: طيب أنت كأحد مؤسسي المنظمة وعضو في المجلس منذ تأسيسه وأنت وضعت اللائحة التأسيسية وهذه الأمور ولك احترامك ووضعك في أنك لست محسوبا على طرف ما، لماذا لا تتبنى هذا الأمر؟

أنيس مصطفى القاسم: من قال لك إنني لم أتبنه؟

أحمد منصور: ما هي النتيجة؟ هل اتصلت فرديا على الأحياء على ربع الأحياء الموجودين من أعضاء المجلس الوطني وسعيت لجمعهم؟ هل هناك عجز أن يجتمع ربع أعضاء المجلس الوطني لإنقاذ القضية الفلسطينية من الوضع المزري الذي هي فيه؟

أنيس مصطفى القاسم: هذه الاتصالات جارية ولكن مع الأسف كما ذكرت أستاذ أحمد هنالك من الوظيفة والدخل استولى عليه، وهذا يعول عليه..

أحمد منصور (مقاطعا): هل أصبح ممثلو الشعب الفلسطيني الذين يجب أن يتحركوا أسرى لبعض الامتيازات والوظائف والدراهم؟

أنيس مصطفى القاسم: البعض أصبح كذلك.

أحمد منصور: البعض، طيب إحنا عايزين ربع العدد فقط، حتى ربع العدد نعجز عن جمعه؟

أنيس مصطفى القاسم: لا، لن نعجز لن نعجز بإذن الله، المحاولات..

أحمد منصور (مقاطعا): هل تعتقد أن هذا هو المخرج الحقيقي من تلك الأزمة؟

أنيس مصطفى القاسم: هذا مخرج شرعي وقانوني، هناك مخرج آخر..

أحمد منصور: ما هو؟

أنيس مصطفى القاسم: في يد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وهو كما قام بدعوة المجلس الوطني -وهي دعوة لم تكن قانونية- لاستكمال أعضاء اللجنة التنفيذية وقام بدعوة للمجلس الوطني للاجتماع في رام الله، رئيس المجلس الوطني معنى ذلك أن لديه الإمكانية لدعوة المجلس الوطني للاجتماع وعليه هو بصفته الممثل للمجلس الوطني أن يوجه هذه الدعوة ويدعو المجلس الوطني للاجتماع في مكان يمكن للأعضاء جميعا أن يصلوا إليه وليس تحت ظل الاحتلال، هذه مسؤولية على رئيس المجلس الوطني وعلى هيئة رئاسة المجلس الوطني ويجب أن يقوموا بها.

أحمد منصور: في حال إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينة واجتماع ربع أعضاء المجلس الوطني والسعي لإنقاذ الوضع الفلسطيني ما تأثير هذا على السلطة الفلسطينية؟ أسمع منك الإجابة بعض فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول الوضع القانوني للسلطة الفلسطينية وللرئيس الفلسطيني وللدعوة التي وجهها للانتخابات في 24 يناير القادم،  ضيفنا هو الدكتور أنيس مصطفى القاسم أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وأستاذ القانون الدولي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نبحث فيها شرعية الرئيس الفلسطيني والسلطة والدعوة التي وجهها لإجراء الانتخابات في يناير القادم مع أستاذ القانون أحد مؤسسي منظمة التحرير الدكتور أنيس مصطفى القاسم. دكتور في حالة دعوة ربع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وإعادة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية ما تأثيرها على السلطة الفلسطينية؟

أنيس مصطفى القاسم: أولا التأثير هو أنها تبدأ في ممارسة ما هو اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية، يعني جميع القضايا التي نتحدث عنها قضية السلام قضية الحدود قضية إقامة الدولة قضية المستوطنات قضية القدس هذه كلها قضايا تدخل في اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية وهي بالنص مستثناة من اختصاصات السلطة.

أحمد منصور: في الوقت اللي السلطة هي التي تلعب في كل شيء فيها.

أنيس مصطفى القاسم: هنا التجهيل -كما ذكرت- لأن رئيس السلطة له الصفتان وهذه هي العقدة في الموضوع.

أحمد منصور: أنتم تدعون الآن للفصل، رئاسة منظمة التحرير عن رئاسة السلطة.

أنيس مصطفى القاسم: الفصل تماما.

أحمد منصور: سيكون هناك رئيسان متصارعان.

أنيس مصطفى القاسم: لا، كل منهما له اختصاصه، هو يختص فيما يتعلق بالشؤون الداخلية في الضفة والقطاع، السلطة. رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يكون مختصا بالقضايا الأخرى قضايا المصير بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: اسمح لي ببعض الأسئلة من المشاهدين، محمد الرفاعي من ليبيا. أهلا يا أخ محمد، سؤالك؟

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. لماذا لا تتوحد جميع الحركات في جبهة تحرر وطنية ثورة لتحرير فلسطين؟ أنا أرى منظمة التحرير الفلسطينية تخلت عن المقاومة وعن النضال ويتأسس الكفاح المسلح والنضال في سبيل تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، أنا أرى منظمة التحرير خانوا الجماهير وأصبحوا طلاب سلطة وثراء، نحن مع المقاومة إسلاميين مسيحيين شيعة سنة بوذيين وحتى لا دينيين، وشكرا.

أحمد منصور: يوسف حسن سعيد من السودان، سؤالك يا يوسف؟

يوسف حسن سعيد/ السودان: السلام عليكم. يا سيد أحمد هنالك حاجة من جديد سمعناها أن رئيس الوزراء اللي عينه عباس لجعل الحكومة جديدة وهذا أخاف نتنياهو وذهب إلى واشنطن علشان يحذف هذا الموضوع، أين هذا من الكلام الذي يقوله هذا الرجل؟

أحمد منصور: شكرا لك، الأول يقول إنه لماذا لا تتحد المنظمات كلها في شيء واحد؟ وهذه عقدة العقد يعني، السؤال الثاني أنك قلت إن رئيس الوزراء الفلسطيني فياض هو ليس رئيسا شرعيا لكنه يقول لك هو يذهب ويسافر ويذهب إلى واشنطن ويلتقي بالدنيا كلها ويبت في مصير الشعب الفلسطيني وهو رئيس وزراء غير شرعي؟

أنيس مصطفى القاسم: بالنسبة للسؤال الأول، الفصائل عقدت عدة اجتماعات وهنالك اتفاق فيما بينها وبقيت نقاط عالقة الآن ما بين فتح وما بين حماس، نرجو هذه العقدة أن تحل وحسب أخبار اليوم يبدو أنها قد حلت. لكن بالاقتراح الذي أشرت إليه في السابق وهو ربع أعضاء المجلس الوطني أو رئيس المجلس الوطني هو يدعو للاجتماع عندئذ لا نحتاج إلى اتفاق الفصائل، الفصائل لا تتحكم في المنظمة ولا تتحكم في عضوية المجلس الوطني، هم أعضاء في المجلس الوطني لكن ليسوا هم منظمة التحرير وليسوا هم المجلس الوطني، ولذلك نعلق أملا كبيرا جدا على هذا التحرك الشعبي، وأوجه مرة ثانية للأخ أبو الأديب هذا..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني التحرك الشعبي الذي حدث وأدى إلى تغيير السلطة الفلسطينية لموقفها فيما يتعلق باتفاق غولدستون يثبت أنه لو هناك إرادة ورغبة شعبية يمكن أن تتحقق أشياء كثيرة؟

أنيس مصطفى القاسم: ممكن، ممكن جدا، لأن غالبية الشعب الفلسطيني ليست تحت يد وتحكم السلطة، هم خارج فلسطين.



دور القانونيين الفلسطينيين في مسارات الصراع ومحطاته الكبرى

أحمد منصور: هناك شيء تحقق في خلال السنوات الخمس الماضية للقضية الفلسطينية يعتبر نجاحا تاريخيا لم يستغل ولم يستخدم ولم يلتف إليه أحد ولم يفعّل ولم يصعّد، أول شيء هو فتوى محكمة العدل الدولية في العام 2004 فيما يتعلق بالجدار الفلسطيني العازل والذي كان يعتبر شيئا غير مسبوق، أول دفعة دولية ترجع إسرائيل إلى الوراء وتلقي عليها بالاتهامات، الأمر الثاني هو تقرير غولدستون الذي يمكن أن يوأد أو يتم وأده رغم عملية التفعيل القائمة لكن في النهاية ممكن الفيتو أو أي شيء يقتله، أنتم كقانونيين فلسطينيين في ظل سلطة فلسطينية غير شرعية لماذا لا يتحرك بعض القانونيين الفلسطينيين لمحاولة الاستفادة من هذين النجاحين التاريخيين للقضية الفلسطينية؟

أنيس مصطفى القاسم: أولا بالنسبة للقانونيين تحركوا القانونيون الفلسطينيون وقبل تقرير غولدستون منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية في غزة وهنا أود أن أحيي بشكل خاص الزميل الأستاذ راجي صوراني أمين عام لجنة حقوق الإنسان في غزة. قبل غولدستون هنالك نافذة في القانون تسمح بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام محاكم دول تمارس محاكمها ما يسمى بالاختصاص العام، وفقا لذلك رفعت قضايا بدأت في بروكسل في بلجيكا وفي إنجلترا وفي نيوزيلنده رفعت هذه القضايا وفي إسبانيا..

أحمد منصور (مقاطعا): هل يمكن الآن أن يتحول القادة الإسرائيليون من خلال تقرير غولدستون ومن خلال الاتهامات الموجهة لهم إلى أسرى داخل ولا يستطيعون الخروج؟

أنيس مصطفى القاسم: هم الآن كذلك، هم الآن كذلك. بعد القضية الأولى التي رفعت أمام المحاكم البريطانية وصدر أمر من المحكمة البريطانية بإلقاء القبض على..

أحمد منصور: الجنرال الإسرائيلي الذي بقي في الطائرة وعاد مرة أخرى.

أنيس مصطفى القاسم: في الطائرة وعاد، بعد هذا المستشار القانوني للجيش الإسرائيلي نصح جميع القادة الإسرائيليين بألا يسافروا إلى الخارج وبالفعل كان هناك موعد لجنرال آخر كان سيأتي إلى بريطانيا لجمع تبرعات، لم يحضر إلى بريطانيا. في نيوزيلنده حدث أن وصل الجنرال إلى نيوزيلنده وصدر الأمر بالقبض عليه، تدخل وزير العدل النيوزيلندي وهربه من البلاد وقامت مشكلة في نيوزيلنده عن تصرف وزير العدل النيوزيلندي.

أحمد منصور: إذاً يمكن أن يتم تحرك فعلا مضاد الآن باستخدام القوانين الدولية ويتم تحويل الإسرائيليين إلى مجرمين ملاحقين بدلا من أنهم كانوا محولين الشعب الفلسطيني إلى مجرم ومطارد؟

أنيس مصطفى القاسم: وهذا حصل الآن، آخرها إيهود باراك كان سيزور إسبانيا وخاف من أن تكون تنتظره ورقة اعتقال.

أحمد منصور: حمدي العزمي من تايلند، سؤالك يا حمدي.

حمد العازمي/ تايلند: الله يعطيك العافية، حمد العازمي كويتي من تايلند.

أحمد منصور: تفضل يا أخ حمد، أهلا بك.

حمد العازمي: شلونكم إش أخباركم؟

أحمد منصور: حياك الله، تفضل.

حمد العازمي: أخوي أحمد منصور أنا أكن لك كامل الاحترام وبرامجك أنت ما شاء الله ممتازة جدا.

أحمد منصور: شكرا لك.

حمد العازمي: لكن في موضوع فلسطين، موضوع فلسطين أنا أتوقع أنه بعد التدخل الإيراني القذر هو سبب التشتت بين المواطنين الفلسطينيين نفسهم وأعتقد أن جميع الفلسطينيين يحبون..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا سمعت كأنك وصفت بكلمة لا تليق، نحن نتعامل هنا بمستوى راق في الكلام، لك أن تنتقد ولكن يعني لا يصح استخدام مثل هذه الألفاظ..

حمد العازمي: طيب، أنا أنتقد..

أحمد منصور: خلاص أنا فهمت سؤالك، شكرا لك. شوقي المصري من السعودية.

شوقي المصري/ السعودية: السلام عليكم. يا أخ أحمد أنا أوجه للأخ أنيس سؤالي أن هو بيقول إن رئيس السلطة غير شرعي والحكومة غير شرعية اللي في غزة ودعوة المجلس الوطني غير شرعي، طيب ما هو أصلا المجلس الوطني أصلا غير شرعي لأنه كله معين تعيينا، لو بدهم الصحيح يعملوا انتخابات عامة في الشتات وفي الداخل ويعينوا مجلسا وطنيا والمجلس الوطني ينتخب سلطة فلسطينية جديدة وهذا تبقى صحيح هذه شرعية ساعتها بتذوب كل المنظمات في بوتقة واحدة اللي هي المجلس الوطني وهذا..

أحمد منصور (مقاطعا): سؤالك مهم يا شوقي، إجابتك يا دكتور؟

شوقي المصري (متابعا): وهذا الحل الصحيح، أنا..

أحمد منصور: شكرا لك. المجلس الوطني معين إذاً هو غير شرعي، لماذا لا يتم الانتخاب في المخيمات وفي الشتات ويتم اختيار مجلس وطني منتخب؟

أنيس مصطفى القاسم: القانون للنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ينص على الانتخاب، منذ البداية ينص على الانتخاب، بعد قيام منظمة التحرير كان رئيس المنظمة في ذلك الوقت المرحوم أبو مازن الأول أحمد الشقيري رحمه الله، ذهب إلى الجامعة العربية ليقدم تقريرا عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية وقال للمجتمعين للرؤساء النظام ينص على انتخاب أعضاء المجلس الوطني من أبناء الشعب الفلسطيني فنريد أن نجري انتخابات للفلسطينيين المتواجدين في الأقطار العربية. طبعا تستطيعون أن تتصوروا ماذا كان الجواب، كان الجواب تفاهم مع كل حكومة على انفراد، وكان التفاهم غير تفاهم، التفاهم تصرفوا..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني الوضعية لا تسمح..

أنيس مصطفى القاسم: لا تسمح.

أحمد منصور: إذاً ما هو المعينون أصلا بيعينوا على الولاء.

أنيس مصطفى القاسم: لا، المعينون في الأصل لم يكونوا، كانوا مستقلين الغالبية مستقلة ثم عين ممثلون عن الاتحادات المختلفة اتحاد المعلمين اتحادات الطلبة الاتحادات المختلفة الفلسطينية هم أعضاء في المجلس الوطني، حيثما وجدت جمعيات فلسطينية منتخبة في الخارج في الشتات ممثلو هذه الجمعيات أصبحوا أعضاء في المجلس الوطني بحيث أنه كلما كانت هناك فرصة لجهة فلسطينية منتخبة في بلد ما كانت تمثل داخل..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني الشكل الحالي هو الشكل المتاح.

أنيس مصطفى القاسم: الممكن، هو الشكل الممكن.

أحمد منصور: نعم. حسن عبد الهادي..

أنيس مصطفى القاسم: (مقاطعا): وغالبيته -بهذه المناسبة- هم من المستقلين وليسوا من ممثلي الفصائل.

أحمد منصور: حسن عبد الهادي من لبنان، حسن سؤالك؟

حسن عبد الهادي/ لبنان: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

حسن عبد الهادي: السلام عليكم لك ولضيفك.

أنيس مصطفى القاسم: وعليكم السلام.

حسن عبد الهادي: أنا بأسأل أخونا الكريم وين كانوا عندما بدأت المفاوضات وخاصة هم القانونيون يعني اللي بيفهموا بالمفاوضات يعني بكل تفاصيلها وأخطائها ومطباتها وين كانوا وهم اللي كتبوا القوانين لمنظمة التحرير؟

أحمد منصور: شكرا لك يا حسن. خالد طه من إيطاليا سؤالك يا خالد؟

خالد طه/ إيطاليا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحياتي لك يا أستاذ أحمد، أنا بس بأسأل ضيفك الكريم سؤالا، أرجع لوراء أيام قتل الرئيس عرفات، بصفة أن الأستاذ أنيس اللي هو رجل أستاذ قانون الصفة اللي هي تربط بين أبو مازن أيام عرفات كرئيس للوزراء وخروجه من الحكومة كرئيس للوزراء وقتل عرفات وتولي عباس رئيسا لفلسطين يعني هل هناك ربط زي ما أنا بأتخيل؟ لأني عندما أرى توجيها للرئيس أبو مازن كأنه هو له توجه في قتل الرئيس عرفات بأرى أن الموضوع بينام نوما شديدا جدا يعني ما فيش يعني أنتم كناس واضعي قانون وكناس مثلا متحركين في الدولة الفلسطينية كأوضاع سليمة المفروض أن حاجة زي دي لما تثار، ما بنتكلمش على بيع طماطم في الشارع ده إحنا كنا بنتكلم على رئيس لدولة فلسطين على مدى أعوام طويلة، يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا يا خالد، السؤال الأول أين كنتم أنتم القانونيون الفلسطينيون حينما كانت السلطة تتفاوض على ما تم التفاوض إليه؟ أوسلو وما بعدها؟

أنيس مصطفى القاسم: كنا مبعدين بالكامل لا علم لنا إطلاقا..

أحمد منصور: ولم يتم استشارتكم؟

أنيس مصطفى القاسم: لم نستشر ولم نسأل.

أحمد منصور: ولم يرجع لكم في شيء؟

أنيس مصطفى القاسم: إطلاقا.

أحمد منصور: والذين وقعوا ووافقوا ليس لهم علاقة بالقانون؟

أنيس مصطفى القاسم: أكثر من هذا، لا يصلحوا أن يكونوا مفاوضين، أبسط أمور التفاوض أن تدقق في الكلمات التي تستعمل، الآن المشكلة اللي ثارت بالنسبة للمستوطنات وقول هيلاري كلينتون بأنها اقتنعت بتفسيرات نتنياهو مصدرها من أين؟ من طريقة صياغة وكتابة اتفاقيات أوسلو فيما يتعلق بالمستوطنات.

أحمد منصور: يعني ما وقع عليه الفلسطينيون والسلطة يمنح إسرائيل ما تقوم به.

أنيس مصطفى القاسم: يمكن تفسيره، يمكن تفسيره يعني لما تترك أنت قضايا, قضية المستوطنات إلى الحل النهائي معنى ذلك أن موضوع المستوطنات أثير، لماذا لم يقل حينئذ "ويجب وقف الاستيطان" في الاتفاقية؟ الذي حصل بالنسبة لاتفاقيات أوسلو كان هناك وفد مفاوض في واشنطن برئاسة الدكتور الله يرحمه حيدر عبد الشافي وكانوا متمسكين ببحث ما ترك بمناسبة أوسلو كمرحلة المفاوضات النهائية..

أحمد منصور (مقاطعا): كان هناك وفد آخر سري يتفاوض بشكل آخر..

أنيس مصطفى القاسم: في ذلك الوقت كان سريا يتفاوض ولا علم لنا به..

أحمد منصور: أحمد قريع و..

أنيس مصطفى القاسم: ولا علم لنا به، كان موجودا. يعني منظمة التحرير احتاطت، أسست في دورة 1984 لجانا سميت بلجان دائمة، لجنة قانونية دائمة لجنة سياسية دائمة بحيث يرجع لها في أي وقت، لم نخطر على الإطلاق بوجود هذه المفاوضات، إطلاقا، لا أنا ولا أي -حسبما أعلم- أي قانوني آخر. بل أكثر من هذا، أحمد قريع في كتابه عن موضوع أوسلو يقول بعد أن أنهينا المفاوضات في آخر ليلة وفي اليوم التالي كان علينا أن نوقع قال الإسرائيليون ألا تريدون أن تعرضوا الموضوع على قانونيين؟ يقول أحمد قريع في تلك اللحظة تنبهنا أنه لا بد من وجود قانونيين. ليلة..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني حدث تلاعب بمصير الشعب الفلسطيني وقضيته.

أنيس مصطفى القاسم: (متابعا): ليلة قبلة التوقيع.

أحمد منصور: يعني كان ما يتم تلاعبا بمصير الشعب الفلسطيني وقضيته؟

أنيس مصطفى القاسم: سمه ما شئت..

أحمد منصور: لا، سمه أنت، قل لي أنت..

أنيس مصطفى القاسم: صفه، صفه، تفضل صفه..

أحمد منصور: أنت أحد مؤسسي المنظمة وأستاذ قانون.

أنيس مصطفى القاسم: يعني هذا تصرف غير مسؤول على الإطلاق..

أحمد منصور: كله تحت رعاية الرئيس عرفات الذي قلت إنه أنجز إنجازا تاريخيا هائلا للشعب الفلسطيني.

أنيس مصطفى القاسم: وحددت ما هو هذا الإنجاز، أستاذ أحمد أنا حددت ما هو الإنجاز.

أحمد منصور: كيف تنظر، ما هي السيناريوهات الآن الموجودة لمستقبل الوضع الفلسطيني في ظل دعوة عباس الرئيس غير الشرعي إلى انتخابات من المفترض أنها غير شرعية لأنه لا يملك الوضع عليها، هناك حكومة أنت قلت إنها شرعية موجودة في غزة محاصرة ولا تقوم بشيء، ما هي السيناريوهات في ظل هذا المأزق والوضع؟

أنيس مصطفى القاسم: أتصور هذا مأزق فريد في نوعه، عندما تجتمع كل اللاشرعيات في إطار مشكلة واحدة وبالنسبة إلى شعب مجزأ ومشتت. هنالك احتمال أرجو أن يتحقق وهو أن تتم هذه المصالحة التي يتحدثون عنها، وإذا كان الآن هو موقف رئيس السلطة في كلمته التي ألقاها هي اعتراض على الممارسات الأميركية والمطالبات منه هذا قرب الفجوة ما بينه وبين المعارضة..

أحمد منصور: عمرها ما حتقترب، كل التقارير بتقول هو كل اللي عايزه من المصالحة مع حماس الانتخابات، لا شيء آخر.

أنيس مصطفى القاسم: لعله، لعله يغير، إذا لم يغير لا بد من انتفاضة شعبية وأنا دعوت إلى انتفاضة أخرى.

أحمد منصور: أنت الآن تدعو لانتفاضة؟

أنيس مصطفى القاسم: أنا أدعو لانتفاضة، لا بد من انتفاضة كما انتفضوا أطفال الحجارة وانتفضوا للمسجد الأقصى انتفاضة الأقصى نحن الآن في حاجة إلى انتفاضة ثالثة من أجل إحياء منظمة التحرير ورد الأمور إلى نصابها.

أحمد منصور: الدكتور أنيس مصطفى القاسم أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية أستاذ القانون يدعوكم أيها الشعب الفلسطيني إلى انتفاضة جديدة من أجل استعادة الحقوق الضائعة بالنسبة لكم. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.