- تطور فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى والقدس

- مخطط المدينة اليهودية المقدسة وأعمال الأنفاق والحفريات
- قضية طريق المغاربة والمخاطر التي تهدد الأقصى
- التحركات والخطوات المطلوبة لمواجهة المخطط الصهيوني

أحمد منصور
محمد أكرم العدلوني
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. يتعرض المسجد الأقصى ومدينة القدس لأخطار كبيرة وسط صمت العالم الإسلامي أو تجاهله لما يحدث، فالحفريات الإسرائيلية تقوض يوما بعد يوم دعائم المسجد الأقصى حتى أصبحت بعض جوانبه على وشك الانهيار بينما عملية التهويد لمدينة القدس من قبل الإسرائيليين تتم على قدم وساق بعدما أعلنوها عاصمة لهم. ورغم التحذيرات التي تنطلق من أهل القدس ومن المهتمين بقضيتها إلا أنها كلها تذهب أدراج الرياح بعدما أصبحت معظم الدول العربية متحالفة مع إسرائيل أو متواطئة معها أو ساكتة عما تقوم به. وفي حلقة اليوم نحاول التعرف على المستجدات الموجودة على ساحة الأقصى والقدس وذلك في حوار مباشر مع الدكتور محمد أكرم العدلوني الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية والأمين العام للشبكة الدولية العالمية للمؤسسات العاملة من أجل القدس. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة 4888873 (974+) أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت

www.aljazeera.net

ولكن قبل أن نبدأ حوارنا أترككم مع هذه المادة الفيلمية التي تصور بعض الأنفاق التي بناها اليهود أو يسيطرون عليها تحت الأقصى وهي بنيت في العصر المملوكي للمسجد الأقصى وهم الآن يسيطرون عليها، أترككم مع هذه المادة قبل ان نبدأ الحوار.

[شريط مصور عن الأنفاق المبنية تحت الأقصى]

أحمد منصور: دكتور مرحبا بك.

محمد أكرم العدلوني: أهلا وسهلا بك أخ أحمد.

تطور فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى والقدس

أحمد منصور: كل هذه الأنفاق تحت المسجد الأقصى تقع تحت السيطرة اليهودية، المسلمون يصلون على أرض المسجد الأقصى بينما يسيطر اليهود يوما بعد يوم على مزيد من الأنفاق التي بنيت في العصور التاريخية المختلفة من أجل الحفاظ على الأقصى. كيف تطورت فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى وفي ساحات القدس؟

الأقصى شقيق المسجد الحرام يكبره بأربعين عاما وهو ثاني مسجد وضع للناس، بناه آدم وجدده إبراهيم وصلى فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وعنده الحائط الغربي الذي ربط عنده المصطفى دابته البراق قبل أن يعرج إلى السماء، وهو قبلة المسلمين الأولى وصفها حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم بأرض المحشر والمنشر
محمد أكرم العدلوني: بسم الله الرحمن الرحيم. لا بد في البداية أن أوجه التحية لقناة الجزيرة على هذه الاستضافة الكريمة وكذلك لك يا أخي أحمد على هذا اللقاء الطيب وخاصة ونحن في مناسبة عزيزة كريمة في شهر رمضان المبارك التي لا بد أن نوجه التحية لأهلنا في فلسطين الصامدين المرابطين للحفاظ على القدس والمقدسات في تلك الديار المقدسة. الحقيقة دعني أخي أحمد في البداية قبل أن أدخل إلى موضوع تطور فكرة الوجود اليهودي أن أقول ملمحا ومنوها ومؤكدا على أن القدس والأقصى تحديدا الذي نتحدث عنه، نتحدث عن آية من آيات الله سبحانه وتعالى، الأقصى شقيق المسجد الحرام يكبره بأربعين عاما هو ثاني مسجد وضع للناس، بناه آدم وجدده إبراهيم وصلى فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وعنده الحائط الغربي الذي ربط عنده المصطفى صلى الله عليه وسلم دابته البراق قبل أن يعرج إلى السماء، هو قبلة المسلمين الأولى فيه وحوله تعتصم الطائفة المنصورة التي وصفها حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، هو أرض المحشر والمنشر الذي قال فيه المصطفى عليه الصلاة والسلام "ائتوه وصلوا فيه فإن لم تأتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت تسرج فيه قناديله". الأقصى هو عصمة من الدجال من أجله تحرك سيدنا عمر رضي الله عنه وإكراما له أذّن بلال، فتح القدس كما جاء في كثير من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فتح القدس والصلاة في الأقصى كانت إحدى علامات الساعة أما التحرير بإذن الله تعالى كما جاء أيضا في الأحاديث من أيدي اليهود فسيكون إحدى العلامات الأخيرة لقيام الساعة. لذلك عندما نتحدث عن الأقصى لا نتحدث عن حدث عادي عن بناء عادي عن مكان عادي، نتحدث عن أرض مباركة قدسها الله سبحانه وتعالى وجاء ذلك في كتاب الله عز وجل. الحقيقة ونحن نتابع بعد أن أصدرنا تقريرنا الثاني تقريرنا الذي أسميناه "عين على الأقصى" وهو تقرير علمي منهجي يرصد التطورات التي تحصل والمستجدات التي تحصل بالتحديد للمسجد الأقصى..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا صدر في أغسطس الماضي.

محمد أكرم العدلوني: صدر في أغسطس الماضي في مناسبة طبعا إحراق المسجد الأقصى ونحن هنا إشارة لا بد أن نقولها، لا بد من وقفة أمام هذه المناسبة وفي كل مناسبة في 21 /8 من كل عام نراجع فيها موقف الأمة من قضية الأقصى وموقف الآخرين اليهود من قضية الأقصى. إجابة على السؤال بشكل مباشر أخي أحمد، تطور فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى نتيجة وصولهم إلى قناعة خلال أربعين عاما على احتلال كامل مدينة القدس وبالتالي سقط المسجد الأقصى في قبضتهم، طرحوا سؤالا يعني لماذا لا نغير موقفنا الذي كنا قد اتخذناه سابقا أننا لم نحتل ونسيطر على المسجد الأقصى؟ فذلك تطلب أن يتطور الفكر السياسي والموقف السياسي ويتبعه الفتوى الدينية وكذلك أيضا الموقف القانوني من هذه المسألة.

أحمد منصور: هناك عدد كبير من الحاخامات أصدروا فتاوى متلاحقة في خلال السنوات الماضية حول هذه القضية حتى أن عدد الحاخامات كان محدودا في البداية والآن يتزايد عددهم يوما بعد يوم.

محمد أكرم العدلوني: بالضبط، يعني الأزمة التي يعيشها اليوم العقل الصهيوني أنه بعد أربعين عاما لم يتمكن من تحقيق شيء حقيقي في تصوره في تخيله لإقامة أورشليم المقدسة بمعنى عاصمة الكيان الإسرائيلي..

أحمد منصور: المدينة اليهودية الخالصة.

محمد أكرم العدلوني: اللي هي المدينة اليهودية الخالصة. هذا شكل لهم أزمة أمام شعبهم أمام فكرهم أمام مشروعهم خاصة بعد أن أرسلوا البعثة العلمية لعلماء الآثار من الجامعة العبرية وأصدرت قرارا أو نتيجة للذي حصل كانت النتيجة بعد أربعين عاما من العمل في الحفريات والتنقيب أنه ليس هناك مكان وليس هناك أثر للهيكل الثالث كما يزعمون، هذا طبعا صدمهم وبالتالي تطلب أن يتخذوا قرارا هذا القرار كان باختصار شديد أنه أعيد الوعد من جديد بأنه لا بد من السماح لليهود بالصلاة في جبل الهيكل وهذا طبعا أصدره بنيامين نتنياهو وتبعه آرييل شارون في الفترة من 2001 لـ 2006 ووعدهم بأن جبل الهيكل سيفتح أمام اليهود، هذا بالنسبة للموقف السياسي، تغير. أما الموقف الديني طبعا وكما أشرت أخي أحمد في حديثك أن هناك مقولة قديمة كانت تقول إنه كان إجماع لمنع اليهود من دخول جبل الهيكل وكان هناك سببان لأنه ليس هناك مكان محدد بالضبط لجبل الهيكل، في عقيدتهم، وأن قدس الأقداس غير معروفة وأن صخرة الخلق غير معروفة وأن تابوت العهد غير معروف المكان، أما السبب الثاني فكان لأنهم يعتقدون أنه لا يحق ليهود اليوم أن يدخلوها لأنهم باعتبارهم أو يعتقدون أن يهود اليوم يهود غير طاهرين لأنهم إما أحدهم مس ميتا أو مس من مس ميتا أو دخلوا إلى مقبرة ما، وهذا في عقيدتهم لا يجوز أن يدخل أحد جبل الهيكل إلا إذا كان طاهرا وفي عقيدتهم أنه لا يطهر إلا إذا تمرغ برماد البقرة الحمراء وهذا طبعا من..

أحمد منصور (مقاطعا): آه وفين البقرة دي حنجيبها؟

(ضحك)

محمد أكرم العدلوني: الخرافات التي يعتقدونها. لذلك كان الحقيقة هذا القرار المنع كان يؤيده تقريبا 11 حاخاما..

أحمد منصور: من كبار الحاخامات.

محمد أكرم العدلوني: كبار الحاخامات في الكيان الصهيوني. لكن للأسف الشديد بعد التطور الذي حصل وبعد أن حصلت هذه الأزمة السياسية وصدمت العقل السياسي هنا تماهت الفتوى الدينية مع الموقف السياسي فأصبحت هناك تداعيات ونداءات إلى ضرورة أن نغير هذه الفتوى، أن يسمح لليهود..

أحمد منصور (مقاطعا): من هنا بدؤوا الآن يصلون في ما يسمى بجبل الهيكل.

محمد أكرم العدلوني (متابعا): فبدأ يدخل عدد منهم طبعا تطورت المسألة من دخول فردي إلى دخول جماعي، الآن هناك من يطالب بأن يقدم قرابين تقدم في ساحة المسجد الأقصى..

أحمد منصور: من اليهود.

محمد أكرم العدلوني: من اليهود. طبعا اليوم العدد زاد من 11 حاخاما إلى 16 حاخاما..

أحمد منصور: هناك خمسة جدد.

محمد أكرم العدلوني: خمسة جدد انضموا الحقيقة في الأعوام الأخيرة ولعله في العام 2005 أو 2003 بدأ ينضم هذا العدد الكبير حتى وصل إلى هذا. الأمر الآخر الحقيقة أيضا اللي تماهى مع الموقف السياسي والفتوى الدينية هو الموقف القانوني، كان هناك قرار من المحكمة العليا وهي أداة من الأدوات طبعا تستخدمها الإدارة الصهيونية، كان هناك قرار بمنع دخول اليهود ضمن قانون أسموه قانون الحفاظ على المقدسات يحمي دخول أو يمنع دخول اليهود إلى جبل الهيكل وبالتالي أداء الطقوس الدينية التي يعني يعتقدونها، هذا المنع أيضا نتيجة الضغوط التي مارستها الجماعات اليمينية المتطرفة وهي جمعيات يهودية متطرفة أربع أو خمس..

أحمد منصور: في إسرائيل.

محمد أكرم العدلوني: في إسرائيل. ضغطت باتجاه تغيير هذا القانون. طبعا قدموا عدة حالات حتى أنهم طعنوا أمام المحكمة العليا عدة مرات وردتها المحكمة العليا أيضا عدة مرات لكن بعد ذلك عندما جاء نتنياهو أثبت حق اليهود ولكن أجل التطبيق، عندما جاء شارون أيضا يعني وعدهم من خلال زيارته المشؤومة التي قام بها إلى ساحة المسجد الأقصى في عام 2000 مما شجعهم على تغيير موقفهم، فأصبح هناك معادلة أخي أحمد تطورت فيها فكرة الوجود اليهودي، فيها الموقف السياسي مع الفتوى الدينية مع الموقف القانوني، تماهت كل هذه الأمور حتى يهيئوا مناخا جديدا لفرض حقيقة واقعة داخل المسجد الأقصى.

مخطط المدينة اليهودية المقدسة وأعمال الأنفاق والحفريات

أحمد منصور: كان هناك حديث حول ما يسمى بمدينة داود أو المدينة المقدسة أو المدينة اليهودية المقدسة التي تكون خالصة وكان هذا يدخل في إطار في مرحلة من المراحل أنها أفكار بعيدة المدى وغير ذلك، الآن في ظل وجود بعض المجسمات والأشياء الحقيقية والتصورات لهذه المدينة التي يمكن أن تقوم على أنقاض المسجد الأقصى والمناطق المحيطة به، قضية مدينة داود أو المدينة اليهودية المقدسة إلى أين ذهبت في العقل الصهيوني القائم الآن؟ ومشروعاتها إلى أين تتجه؟

محمد أكرم العدلوني: هو بعد أن حصلت هذه الصدمة للعقل الصهيوني الذي يدير المشروع الصهيوني الحقيقة، تحولوا من مقولة أنه إن لم نجد آثارا فعلينا أن نخلق هذه الآثار، أن نخلق هذا السمت هذه الصبغة اليهودية على المدينة المقدسة في محيط المسجد الأقصى ومن تحته وفي داخله.

أحمد منصور: هم أعدوا مادة فيلمية وسربوها، الآن نحن حصلنا على هذه المادة ونعرضها الآن حتى تتواكب مع الشرح حتى لا يكون الكلام مجرد.

محمد أكرم العدلوني: بالضبط ونحن حصلنا عليها من مصادرهم من مواقعهم الإلكترونية.

أحمد منصور: هذه هي المدينة.

محمد أكرم العدلوني: هذه المدينة التي يعني يتخيلونها في مخيلتهم أنها مدينة داود وهي تمتد الحقيقة من منطقة سلوان جنوبا تتجه شمالا إلى المسجد الأقصى وهذه تعبر عن القلاع والأسوار، مدينة بأكملها..

أحمد منصور (مقاطعا): وبنوها على الطراز القديم.

محمد أكرم العدلوني: على الطراز القديم.

أحمد منصور: أو هي في مخيلتهم أن تبنى على الطراز القديم.

محمد أكرم العدلوني: على الطراز القديم حتى يؤكدوا أنها مدينة أثرية فعلا كانت للملك داود عندما جاء إلى المنطقة وسكنها، بأن هذه هي مدينته لذلك نسبت إليه وبالتالي هذا التوضيح هذا المجسم يشكل تخيلهم الافتراضي لهذه المدينة.

أحمد منصور: ما أثر هذا المشروع لو بدأ على المسجد الأقصى والقدس؟

محمد أكرم العدلوني: طبعا آثار كبيرة لأنه نحن نعلم أنه تحت هذه المدينة الآن يجري حفر مجموعة من الأنفاق الحقيقة، هذه الأنفاق من المنطقة الجنوبية في حوالي سبعة من هذه الأنفاق ثلاثة منها منتهية وأربعة منها ناشطة، الآن بدأت الحقيقة وعندما يعني نستعرض تفاصيل متعلقة..

أحمد منصور (مقاطعا): نحن عندنا الآن يعني حتى لا يكون مجرد ما يقال هو كلام، أعددنا مادة أيضا من الصور كبيرة جدا حول هذه الأنفاق التي هي تحت الأقصى الناس لا تعلم ما يحدث تحت الأقصى وكأن مجرد دخول الأقصى هو أن الأقصى تحت أيدي المسلمين ولكن الواقع غير ذلك.

محمد أكرم العدلوني: وهذا الذي أراده الحقيقة التقرير هو أن ينبه المسلمين والعالم والعرب وكل المهتمين أن المسجد الأقصى حقيقة في خطر.

أحمد منصور: نعم، عندنا خرائط، خريطة (1) وخريطة (2) تبين موقع وعدد الحفريات الموجودة حول الأقصى.

هناك مجموعة من الأنفاق تم حفرها تحت المسجد الأقصى وهناك بعض القنوات التي تم الانتهاء منها مثل القناة الكنعانية وطولها 120 مترا، وسلوان وطولها 533 مترا، هذا بالإضافة إلى عدد آخر من الأنفاق غير منتهية الحفر
محمد أكرم العدلوني: نعم الحقيقة في الخريطة لا أدري إذا كان المشاهد يراها بشكل واضح أم لا، لكنها على الأقل تجسد أو توضح أن في المنطقة الجنوبية من المسجد الأقصى والمسجد الأقصى بالمناسبة هو كل المساحة التي يعني ما بين الأسوار المحاطة والمبينة في الصورة باللون الأزرق، هناك مجموعة من الأنفاق وهناك القناة الكنعانية وأصبحت منتهية الآن وطولها حوالي 120 متر، هناك قناة اسمها قناة سلوان أو حزقيال وطولها حوالي 533 متر، هذا كله طبعا تحت الأرض أيضا منتهية، وهناك طبعا بركة سلوان أيضا منتهية، وهناك عدد من هذه الأنفاق ما زالت غير منتهية الحقيقة لكن أخطرها من المنطقة الجنوبية، أخي أحمد وأخواننا المشاهدين والمشاهدات..

أحمد منصور (مقاطعا): إحنا عندنا slides أيضا، صور تبين هذه الأنفاق، عندنا أنفاق في منطقة ساحة البراق وأنفاق في المنطقة الجنوبية أيضا.

محمد أكرم العدلوني: بالضبط.

أحمد منصور: نراها تباعا حتى يدرك المشاهد أن هناك صورا حقيقية لما هو موجود تحت الأقصى حتى يدرك حجم الخطر الموجود الآن، معنا الآن الصور.

[صور للأسوار والتحصينات الموجودة]

محمد أكرم العدلوني: هذا الطريق الحقيقة طريق خطير جدا هو من المنطقة الجنوبية، يمتد من بركة سلوان إلى المسجد الأقصى، هذه بركة سلوان التي أشرنا إليها. طبعا ذلك الطريق طوله حوالي ستمائة متر، هذه القناة الكنعانية التي أشرنا إليها قبل قليل، هذه قناة حزقيال أو قناة سلوان. هذه حفريات الحقيقة تجري في المنطقة الغربية في ساحة البراق وهي من الحفريات الهامة طبعا، هذا سرداب وارين الذي ينسب إلى العالم الإنجليزي تشارلز وارين، هذا خزان المياه الذي ذكرته وهو عبارة عن حفرة عميقة، هذا نفق طبعا سلسلة الأجيال وهو نفق أيضا تحت..

أحمد منصور: هذه عبارة عن متحف اليهود مقيمينه أو أنفاق مقيمينها لأن كلها مكتوبة بالعبري..

محمد أكرم العدلوني: آه هذه السلسلة في الحقيقة أريد لها أن تكون مجموعة أنفاق شبكة أنفاق تشكل عبارة عن مدينة أثرية سياحية مقسمة إلى أربع غرف..

أحمد منصور (مقاطعا): كل ده تحت الأقصى وحوله؟

محمد أكرم العدلوني: نعم، التاريخ اليهودي ومؤثرات صوتية ومصممة بطريقة معينة حتى يقولوا للزوار اليهود وغير اليهود الذين يأتون إن تراثكم وتاريخكم موجود تحت هذه الأرض ونحن عندما ادعينا أننا نريد أن نقيم لكم أورشليم المقدسة هذه حقيقة واقعة، هذا الذي يريدون أن يصلوا إليه إلى العقلية اليهودية حتى يقنعوه حتى..

أحمد منصور (مقاطعا): كل من يقوم بالزيارة يشاهد هذه الأشياء حتى يحاولوا إقناعهم بأن الأقصى وما تحته هو عبارة عن شيء يهودي خالص.

محمد أكرم العدلوني: يحاولون أن يضفوا عليه السمت اليهودي حتى يقنعوا أنفسهم ويقنعوا العالم الآخر الحقيقة بأنها مدينة موجودة فعلا لها أبعادها ولها تفاصيلها ولها أنفاقها ولها مستقبل. وهم طبعا يحاولون أن يعني يستخدموا عدة طرق لكي يقنعوا اليهودي نفسه حتى يعني بعد مرور أربعين عاما أنه أين الذي وعدتونا به؟ هذا هو.

أحمد منصور: ما هي الوسائل والآليات التي يستخدمونها في عملية التهويد وعملية الإقناع التي تتم سواء بالنسبة لليهود أو بالنسبة للعالم لأنه مع صمت الحكومات العربية وعدم وجود أي تفاعل معها وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد هناك أيضا تواطؤ دولي بالنسبة لهم فيما يتعلق بهذه القضية.

محمد أكرم العدلوني: طبعا لا شك أخي أحمد يعني جزء من الآليات والوسائل التي تتبع هو عمل حقيقي جاري، أنا هنا لا بد أن أنوه بشكل مباشر الحقيقة وأؤكد على أن المشروع الصهيوني مشروع يعمل بشكل منهجي بشكل مخطط بشكل إستراتيجي ويستخدم كل الوسائل حتى يثبت أحقية هذا المشروع، وبالتالي يؤثر على العقلية اليهودية ويؤثر أيضا على عقلية العالم وخاصة الإدارات التي تنحاز إليه. من هذه الوسائل هي قضية هذه الأنفاق الحقيقة التي تستخدم، التهويد اليوم ليس فقط للمسجد الأقصى بكل أشكاله، التهويد الآن لكل مدينة القدس الحقيقة، والوسائل التي تستخدم في ذلك متعددة من أسرلة وعبرنة للشوارع ولطمس الهوية ولتغيير الثقافة وللتأثير حتى في المناهج التعليمية في مدينة القدس، كل ذلك الحقيقة من الوسائل التي تستخدمها إدارة الاحتلال الآن حتى تؤكد على أن هذه المدينة مدينة يهودية خالصة. حتى اليوم لعله تابعنا اليوم في الأخبار قضية تهويد التعليم، بأنهم انتقلوا من التهويد إلى الاستيطان إلى الفصل العنصري إلى الدخول بتفاصيل التعليم، اليوم..

أحمد منصور (مقاطعا): تعليم الأبناء العرب والمسلمين في المدينة.

محمد أكرم العدلوني: تعليم لأبناء العرب للأسف التأثير على المناهج التأثير حتى على المباني، اليوم يعني رأينا منظرا الحقيقة يعني مخزيا ومخجلا لكل مشاهد عربي ومسلم وحر يرى أن طلاب فلسطين في القدس يتعلمون في مكان كان بالأصل عبارة عن سوق تجاري كان يباع فيه الدواجن تحولت هذه الصفوف اليوم للأسف الشديد إلى أماكن لتعليم أولادنا. اليوم هناك أكثر من 51% من طلابنا في منطقة القدس في مدينة القدس مهددون باللاتعليم هذا العام، لذلك هذه كلها طبعا من الوسائل التي تستخدم للأسف الشديد لتهويد المدينة.

أحمد منصور: المحيط الذي يحيط بالقدس وبناء المستوطنات وما يسمى بالمثلث التهويدي للمدينة، أيضا وتفريغ هذه المناطق من العرب والمسلمين المقيمين فيها.

محمد أكرم العدلوني: طبعا هو كما ذكرت يعني في ما يحيط في المسجد الأقصى هناك محاولة الآن لإحداث أربعة مداخل إلى ساحة المسجد الأقصى..

أحمد منصور: يهودية؟

محمد أكرم العدلوني: يهودية، المدخل من جهة الجنوب ونحن أشرنا الآن قبل قليل من الجنوب، وهذا النفق الهوليدياني وهو طوله ستمائة متر حتى يسهل تحرك المستوطنين عبر هذا النفق لكي يصل إلى ساحة المسجد الأقصى، وهناك المدخل الغربي وطبعا المدخل الغربي أكثر المداخل هناك لها أبواب متعددة، أيضا هناك مجموعة من الأنفاق حوالي عشرة أنفاق موجودة ثمانية منها منتهية واثنين لا زالت نشطة، تهيئ للدخول أيضا إلى ساحات المسجد الأقصى أو بزعمهم طبعا جبل الهيكل لكي يتمكنوا..

أحمد منصور (مقاطعا): ثمانية منتهية تم إعدادها بشكل كامل وهناك اثنان الآن يتم إعدادهم.

محمد أكرم العدلوني: نعم اثنان تحت الإنشاء.

أحمد منصور: من الأشياء التي يتعجب لها الإنسان هو حجم الأنفاق والأبنية التي توجد تحت المسجد الأقصى والتي يسيطر عليها اليهود. وبعد الفاصل سنرى كأن هناك مدينة تحت المسجد الأقصى عبارة عن ساحة كبيرة يديرها اليهود نشاهدها بعد الفاصل. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور محمد أكرم العدلوني الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نبحث فيها واقع الأقصى والقدس مع الدكتور محمد أكرم العدلوني الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية. دكتور كان السؤال عن عملية التهويد القائمة تحت الأقصى، نحن لا نتحدث الآن حوله لكن تحت الأقصى ولدينا بعض الصور البانورامية أيضا لبعض الأنفاق والساحات الموجودة تحت الأقصى، نشاهدها سويا الآن.

محمد أكرم العدلوني: نعم، هذه الحقيقة صورة اللي هي قنطرة ويلسون، هذه عبارة عن قاعة كبيرة تحولت إلى كنيس وقاعة احتفالات وقاعة تجمعات..

أحمد منصور: تحت الأرض.

محمد أكرم العدلوني: نعم تحت باب السلسلة تحديدا، وهذا طبعا منظر علوي يرينا ساحة البراق أو ما يسمى حائط المبكى، هذه مجموعة من اليهود طبعا، هناك إشارة إلى جسر المغاربة الأبيض، نعم، وهذا المدخل الذي يدخل منه اليهود لكي يؤدوا طقوسهم في هذه الساحة أمام حائط المبكى.

أحمد منصور: بقي أن نشير إلى أن كل هذه الأشياء التي عرضناها من مصادر إسرائيلية يعني حتى لا نأتي نحن بأشياء من الخارج، هذه هي المصادر يمكن لأي شخص أن يرجع إليها ليدرك كيف هم يتباهون بالأشياء التي يقومون بها ويعرضونها على أنها إنجازات بالنسبة لهم وهي أشياء تتعلق بموضوع القدس.

[معلومات مكتوبة]

المصادر:

_ جمعية الحفاظ على تراث الحائط الغربي

http://english.thekotel.org

_ مدينة داود

www.cityofdavid.org

_ www.3disreal.com

قضية طريق المغاربة والمخاطر التي تهدد الأقصى

أحمد منصور: تحدثت عن باب المغاربة، في 15 فبراير 2004 انهار طريق المغاربة وقام العرب والمسلمون ولم يقعدوا وهاجوا وماجوا ثم نسوا بعد ذلك أي شيء يتعلق بباب المغاربة بينما اليهود على قدم وساق الآن يقومون بعملية التهويد وإكمال السيطرة على تلك المنطقة.

محمد أكرم العدلوني: بالضبط.

أحمد منصور: ماذا يحدث؟

انهيار طريق المغاربة في فبراير 2004 مهد الطريق أمام المخطط الإسرائيلي للاستيلاء على منطقة البراق بكاملها وتوسعتها حتى يتاح لهم إضافة بعض المصليات الإضافية لكي تصلي فيها النساء اليهوديات
محمد أكرم العدلوني: يعني الحقيقة الحدث بتاع 15/2/2004 كان حدثا مهما يعني على إثر العاصفة الثلجية التي حصلت طبعا انهار فيها طريق المغاربة وطبعا يعني أصبح هناك تداعي أو تنادي لبناء جسر خشبي ثم طبعا تطور الأمر إلى أنه لا بد أن يهدم هذا الطريق بشكل كامل، طبعا هذا كله جزء من التمهيد والتحضير للاستيلاء على كامل المنطقة لأن الهدف الذي وضعوه نصب أعينهم هو الاستيلاء كامل على منطقة البراق وتوسعتها حتى يتاح أيضا إضافة بعض المصليات الإضافية لكي تصلي فيها النساء اليهوديات. وطبعا هناك حدث هام حصل في 2007 نحن رصدناه في تقريرنا في 6/2/2007 ينادي بإزالة طريق باب المغاربة بالفعل، رغم أن مائير باندوف وهو شخصية هامة جدا وهو كان مساعد رئيس البعثة بنيامين مازار لكن بعد ذلك أصبح هو الرئيس، قال إن الحفريات في باب المغاربة تعتبر غير شرعية وأنه لا وجود إطلاقا أو لا مبرر لوجود أو إنشاء جسر خشبي أو حديدي. طبعا هنا تدخلت اليونسكو خاصة بعد أن باشر اليهود وبالذات الجمعيات المتطرفة وهنا طبعا جمعية هامة جدا هي جمعية الحفاظ على التراث، تراث الحائط الغربي وهي مدعومة بأموال هائلة جدا من آل ماسكوفيتش اليهودي الأميركي الثري بمليارات الدولارات وطبعا هناك مجموعة من الجمعيات المتطرفة كل جمعية لها ممول خاص وكل جمعية متخصصة في منطقة يعني جمعية عطيرت كوهينين مثلا متخصصة في منطقة الجنوب، منطقة الغرب متخصص فيها جمعية الحفاظ على التراث..

أحمد منصور (مقاطعا): وتضخ لها ملايين الدولارات.

محمد أكرم العدلوني: تضخ لها ملايين الدولارات للأسف الشديد وتبنى طبعا الأنفاق وشبكة الأنفاق والمدن. تطور الموقف في الحقيقة بعد أن بدؤوا في محاولة إزالة طريق المغاربة فاكتشفوا أن هناك في مدرسة إسلامية، فعندما اكتشفوا أن هناك في مدارس إسلامية حصل ضجة الحقيقة وللأسف الشديد الضجة جاءت من اليونسكو، تدخل اليونسكو في 27/2/2007 تحديدا وبعث بعثة وطالب الاحتلال بالتوقف عن الحفريات وبالتالي إزالة هذا الطريق، هنا أيضا وصلت الحقيقة تدخل من الحكومة التركية وصلت بعثة تركية لجنة فنية في 20/3/2007 قدمت تقريرا أن هذه المدرسة هي عبارة عن جزء من يعني تراث إسلامي يعود إلى الحقبة العثمانية والمملوكية والصلاحية، هنا أيضا تدخلت الحقيقة لجنة إعمار المقدسات الإسلامية من قبل الحكومة الأردنية وتدخلت أرسلت لهذه المهمة المهندس رائف نجم..

أحمد منصور: وشارك معنا في حلقة في البرنامج.

محمد أكرم العدلوني: وشارك فعلا في هذه الزيارة وقال محادثا ومحاورا معهم، رفض فكرة بناء الجسر على الطراز البيزنطي كما أرادوه حتى يثبتوا أن هذا الجسر يشكل شكلا من أشكال الإرث اليهودي الذي ينادون به، طبعا توصل..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني كل هذا في عملية التغيير المعماري التي يسعون إليها.

محمد أكرم العدلوني: بالضبط وبالتالي..

أحمد منصور (مقاطعا): هو المهندس رائف نجم له تصريح في 24/ أغسطس الماضي بيناشد فيه الدول الإسلامية أن تلجأ إلى مجلس الأمن من أجل إيقاف إسرائيل عن الحفريات وقال إن ما تقوم به إسرائيل في باب المغاربة باتجاه قبة الصخرة يمكن أن يؤدي إلى انهيار المسجد.

محمد أكرم العدلوني: بالضبط، يعني هناك مجموعة الحقيقة هذه الحفريات تؤدي إلى مجموعة من التشققات وإنهيارات هائلة وقد حصل، حصل إنهيارات في مناطق متعددة، هناك شكوى من عدة أماكن يعني مثلا من الشكوى التي موجودة أيضا في نفس المنطقة الغربية في منطقة حي باب الواد أهاليها يشكون، وطبعا هذا ظهر لدينا من خلال رصدنا للتقرير أو في التقرير، في 10/1/2007 تحديدا، كانت شكواهم وتحذيرهم للاحتلال بأن بيوتنا بدأت تنهار بدأت التشققات بسبب بناء كنيس في منطقة تسمى كنيس حمام العين، نعم هي في منطقة..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا أعتقد عرضنا صورا لهذا الكنيس وأسسه تبنى في وقتها في حلقة..

محمد أكرم العدلوني (مقاطعا): الخطورة أخي أحمد وين، أن هذا الكنيس مساحته طبعا ثلاثمائة متر مربع، أربع طوابق وستبنى عليه قبة ضخمة هذه القبة الضخمة قبالة باب المغاربة وستغطي قبة الصخرة فبالتالي الناظر إليها يرى كل الآثار، يرى مدينة داود من الجنوب ويرى حائط البراق كاملا بالجسر البيزنطي الرومي حسب النمط الذي سيبنون عليه ثم هناك القبة اليهودية بكنيس وهناك معهد ديني تحت ومتحف وكله متصل طبعا متصل بالأعلى ومتصل بالأسفل حتى يبدأ لكي يدخل إلى ساحة المسجد الأقصى.

أحمد منصور: والأنفاق من تحته كلها والأبنية هذه التي شاهدناها تبعهم.

محمد أكرم العدلوني: والخطورة أن هناك الآن مخططا لربط كل هذه الأنفاق ضمن شبكة ضخمة من هذه الأنفاق حتى تسهل حركة الزوار القادمين من عدة أماكن، القادمين من الجنوب والقادمين من الغرب والقادمين من الشمال، والخطورة الآن من الشمال أيضا من خلال منطقة في الشمال تسمى بركة القبرة وهي بمحاذاة المدرسة العمرية وهذا تحتها طبعا كانت البركة وهي بركة قديمة مساحتها كبيرة حوالي 825 متر مربع، أيضا حتى يهيئوا مدخلا ونفقا للمستوطنين كي يأتوا أيضا من المنطقة الشمالية. والخطورة أيضا أخي أحمد حتى أستكمل الصورة لأنهم يريدون أن يرسموا معالم الاستيلاء الكامل والسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، هناك ما يعني يعمل الآن من المنطقة الشرقية من خلال محاولة لإزالة مقبرة الرحمة والتي مساحتها حوالي ثمانمائة متر مربع وهي مكان ضخم جدا الآن المحاولة إلى منع.. سلطات الاحتلال تمنع المسلمين من دفن موتاهم في هذه المقبرة تمهيدا لإزالتها وتحويلها إلى حديقة عامة..

أحمد منصور: بداية، كمرحلة أولى.

محمد أكرم العدلوني: وبناء تلفريك يربط هذه المنطقة مع جبل الزيتون حتى تؤهل أو تهيء المكان المناسب والوضع المناسب لانتقال المستوطنين من المستوطنات الموجودة في المنطقة الشرقية وهي أكبر مستوطنة يهودية وهي معالي أودومين، لكي ينتقلوا من جهة الشرق. فتخيل معي المنظر أخي أحمد..

أحمد منصور: وليتخيل المشاهدون والحكومات العربية الآن كلها منقطعة من أجل تقديم الاتفاقية التي تناسب إسرائيل حتى تكمل معها..

محمد أكرم العدلوني: للأسف الشديد. تهيئة من الجنوب وتهيئة من الغرب وتهيئة من الشمال وتهيئة من الجنوب، من فوق ومن تحت والآن محاولات للدخول وإيجاد موطئ قدم مقابل المسجد القبلي وكذلك تحت هناك أنفاق الآن تمتد جنوبا باتجاه المسجد القبلي وشمالا باتجاه قبة الصخرة حتى تصبح هناك شبكة متكاملة تتم فيها السيطرة والاستيلاء على المسجد الأقصى لا سمح الله.

أحمد منصور: الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني كشف في منتصف أغسطس الماضي عن وجود خمسة مخططات ووثائق وخرائط تنوي الحكومة الإسرائيلية تنفيذها في ساحة البراق وباب المغاربة داخل المسجد الأقصى بهدف تهويد المنطقة وبناء عدد من الكنس اليهودية ومع ذلك لم يتحرك أحد. المعلومات الخطيرة التي أشرت إليها الآن حول المخطط للمنطقة كلها ومع ذلك ولن يتحرك أحد يبدو.

محمد أكرم العدلوني: لهذا أخي أحمد، هنا بهذه المناسبة، لهذا أغلقت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية.

أحمد منصور: إغلاق مؤسسة الأقصى يعني في 24 أغسطس الماضي بعد عملها وهي تعمل من العام 1948 وحتى الآن من أجل الحفاظ على المقدسات الإسلامية، ما تأثير ذلك، تأثير هذه الخطوة أيضا على هذا.

محمد أكرم العدلوني: إنه يأتي في سياق أنهم يريدون أن يسكتوا أي صوت يتحدث عن هذه المخططات، لذلك هذا البرنامج هذا برنامج خطير الذي تقوم به وتقدمه في قناة الجزيرة أخي أحمد، هذا يكشف عن حقائق ووقائع يعلمها القليل من الناس لذلك نحن كجزء من مساهمة مؤسسة القدس الدولية في يعني إظهار الحقائق وكشف الحقائق وكشف هذه المخططات لكي نحدث وعيا في العقل العربي والعقل الإسلامي والعقل العالمي أن ما يجري هذا ضد كل القرارات وكل القوانين وكل الشرائع. لهذا أغلقت مؤسسة الأقصى لأنها تعمل بمنهجية لأنها عارفة بالمشروع الصهيوني وتحاول أن تقدم شيئا بديلا لأنها تشكل أو أصبحت تشكل مصدر إزعاج حقيقي من الناحية الإعلامية من خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدها مؤخرا الشيخ رائد صلاح، وكذلك أصبحت المؤسسة تشكل مؤشرا حقيقيا في الربح والخسارة لأنه كلما حاولت إسرائيل أن تقوم بشيء، إدارة الاحتلال أن تقوم بشيء معين تجاه المسجد الأقصى من خلال هذه المخططات من خلال هذه الأنفاق من خلال هذه الحفريات كلما تعالى الصوت العربي والصوت الفلسطيني خاصة في الداخل تراجعت إسرائيل، ونحن من التجربة أن إسرائيل عندما تسمع صوتا حقيقيا تعود وتتراجع، فحتى ينهوا هذا الإزعاج فأبعدوه لأنه كان أيضا يشكل أيضا يعني مؤسسة الأقصى كانت تقوم بدور الحقيقة كبير وهام جدا من خلال عدة مشاريع لتوفير المد البشري المتواجد باستمرار في ساحات المسجد الأقصى من خلال مشروع الحقيقة مشروع كبير وعبقري فكرته هو مشروع "رباط دائم، حفظ أكيد" باختصار شديد، هذا المشروع أخي أحمد والأخوان المشاهدين والمشاهدات، هذا المشروع عبارة عن ضخ مجموعة من البشر يأتون من أرض 48 كي يرابطوا في منطقة في ساحة المسجد الأقصى وبالذات في منطقة مصلى أبو بكر الصديق حتى يرصدوا حركة المتطرفين، يعني مجموعات مجموعات 100، 150 مع بعض حتى هذا أزعج إدارة الاحتلال فلذلك يضيقون عليهم ويضيقون على دخولهم بأشكال متعددة لهذا أغلقت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية. وهنا ننادي طبعا يعني نداء تحية وموقف مناصرة وتضامن مع الشيخ رائد صلاح ومؤسسة الأقصى ولهذا نحن في مؤسسة القدس أعلنا الشيخ رائد صلاح سفيرا للإرث الإنساني حتى نشكل له جسرا وسياجا يحصنه ويحميه من أي محاولة للاعتداء عليه لا سمح الله.

التحركات والخطوات المطلوبة لمواجهة المخطط الصهيوني

أحمد منصور: اسمح لي ببعض الأسئلة، سامي عبد الله من موزمبيق، سؤالك يا سامي.

سامي عبد الله/ موزمبيق: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

سامي عبد الله: لدي مداخلة أخي أحمد، أشكرك على هذا البرنامج وأشكر الأخ الدكتور.

أحمد منصور: خفّض صوت التلفزيون أرجوك.

سامي عبد الله: مداخلتي..

أحمد منصور: يبدو أنك تريد أن تستمتع بصوتك. محمد سعيد من أميركا، محمد تفضل سؤالك.

محمد سعيد/ أميركا: أحيي ضيفك والأخوان من الخط الأخضر الشيخ رائد سلام، محمد زيدان وجمال الريان. عندي ثلاث نقاط، نقطة مهمة جدا هي المخدرات بشكل فظيع تسهلها إسرائيل لأهالي القدس وخاصة إلى المدارس وأنا أثرت هذا الموضوع في اجتماعي مع أبو عمار في حزيران 2002 ولا أدري كيف يمكن أن نقوم بهذا العمل ونحاول أن نركز على هذه النقطة المهمة جدا. والشيء الآخر يعني اللي بيزور القدس يجد الإهمال التام من قبل ما يسمى ببلدية القدس اللي بيأخذوا ضرائب من العرب ومن المسلمين ومع ذلك ما فيش يعني لدرجة أن الأماكن اللي بتخرج فيها الباصات من المنطقة العربية حمام واحد ما موجود يا أخي! أنا كنت هناك في 2006 هناك بعدين الشيء الآخر أنا أقترح فيه تعيدوا يا أخي التسجيل اللي كان يقوله أبو عمار "مازالت فئة من أمتي على الدين محافظين، للعدو قاهرين" يا أخي منشان الله ترجعوها هذه لأن هذه تثير غصة..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك. ناصر علي من قطر.

ناصر علي/ قطر: يا أخي هذا العصر هو عصر الصهيونية بامتياز وأنه إحنا يعني حتى نملك إرادة التحرير إرادة أن نبحث عن هوية جديدة لنا في خضم أن حكامنا كما شعوبنا عاجزين يعملوا شيئا مساكين يعني بسبب التخلف والأنانية وضيق الأفق، إحنا خيارنا، حتى الجمعيات الإسلامية اللي فيها الأمل تغذي يعني جماعة القدس هي أيضا يعني مكبلة بالأصفاد، على كل حال نقول للكعبة رب يحميها ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله والقدس بتظلها عربية.

أحمد منصور: شكرا لك. عبد الرحمن أبو أحمد من المغرب، عبد الرحمن.

عبد الرحمن أبو أحمد/ المغرب: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الرحمن أبو أحمد: رمضان مبارك عليكم ولجميع المشاهدين الكرام، نشكر الأستاذ على هذا اللقاء القيم، مشاركتي تكون فقط حول أن الأستاذ يذكرنا بمعركة الأرماجيدون التي يؤسس لها وينظر لها الكيان الصهيوني من أجل السيطرة على القدس وعلى فلسطين بأكملها. ثانيا أنه أنا بودي أتكلم عن الدول العربية وعن الحكام العرب، أنا مش متفق بالتمام مع الأخ اللي اتصل من قبل قليل يقول إن الشعوب العربية مش عندها أفق، يا أخي إن كان العرب هم المسيطرون الآن.. هناك سيطرة كاملة للحكام العرب على شعوبهم لو فتحت الحدود للشعوب لتحررت فلسطين منذ سنين عديدة ولكن الحكام هم الذين يتحملون المسؤولية، كذلك الشعوب تتحمل كذلك حصة من المسؤولية..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك. محمد عبد الواحد من الإمارات، محمد.

محمد عبد الواحد/ الإمارات: محمد هل تخفض صوت التلفزيون وتتفضل بمداخلتك.

محمد عبد الواحد: كيف الحال.

أحمد منصور: الحمد لله يا سيدي.

محمد عبد الواحد: الله يحييكم، طال عمرك في برنامج عن القدس تفرجته أنا في قناة الديار العراقية عن الأستاذ الدكتور أحمد رؤوف يتكلم عن التاريخ عن الآشوريين وعن عرب البنوح وفي من التاريخ وثائق موجودة متأكدة من عالم كامل عن القدس أنها أساسا أن هيكل سليمان..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا محمد. الآن يا دكتور الحديث عن مسؤولية الحكام ومسؤولية الشعوب، الحكام واخدين مسؤوليتهم وبيروا أين الضوء الأخضر يمكن أن يأتي من الولايات المتحدة أو غيرها والآن يتهافتون على إرضاء أميركا وإسرائيل. ماذا يمكن للشعوب العربية والمسلمة أن تفعل وهي محاصرة أيضا؟

محمد أكرم العدلوني: أنا أعتقد أخي أحمد يعني والأخوان المشاهدين لا بد أن نفهم ونعي أن أي دور الحقيقة لا بد أن يمارس من أجل مواجهة هذا المخطط لهذا نحن تعمدنا في هذا التقرير إلى كشف هذه الحقائق وأنا أدعو وأتمنى على المشاهدين أن يعني يحاولوا أن يحصلوا على هذا التقرير من خلال موقعنا حتى يطلعوا على تفاصيل أكثر لم نذكرها ولم يتح لنا أن نذكرها بشكل تفصيلي. نحن بالتقرير أيضا خلصنا إلى مجموعة من التوصيات الحقيقة هذه التوصيات تخاطب وتنادي أن هناك دورا حقيقيا للجماهير العربية، أنا أعتقد أنه لا بد أن نبدأ نؤثر في معادلة الربح والخسارة.

أحمد منصور: كيف؟

محمد أكرم العدلوني: كيف نؤثر في الربح والخسارة؟ نحن أمام هذا الحال ليس هناك حل لقضية الأقصى وقضية القدس إلا التحرير، هذا يتطلب إستراتيجية الآن نحن لا نستطيع التحرير بظروفنا وإمكانياتنا الحالية، هناك من يمارس ويؤدي الدور لكن الذي نستطيع أن نقوم به الآن هو إستراتيجية الردع هو التأثير في معادلة الربح والخسارة بمعنى أي خطوة تتخذها إسرائيل وإدارة الاحتلال تجاه المسجد الأقصى لا بد أن ندفعها ثمن ذلك غاليا.

أحمد منصور: كيف وليس هناك يعني قوى..

محمد أكرم العدلوني: من الآليات أن تتحرك الشعوب العربية.

أحمد منصور: النهاردة قافلة رايحة غزة ممنوع أنها تدخل تودي أكل.

محمد أكرم العدلوني: للأسف الشديد، هنا ينبغي أن تتضامن الأنظمة العربية والأنظمة الإسلامية مع شعوبها، لا بد أن يتخذوا موقفا تاريخيا، نحن طبعا لا نملك إلا أن ننادي وأن نضغط وأن نقول لا بد من قيام هذا الدور لذلك لا بد أن تتحرك أي تظاهرة أي تجمع أي حشد تعبوي شعبوي له أثر كبير جدا في هذه المسألة. أنا أعتقد الأنظمة العربية أمامها سؤال جوهري وتاريخي، هل القدس مسؤولية داخلية فلسطينية ولا هي مسؤولية عربية إسلامية؟

أحمد منصور: هم حولوها مسؤولية فلسطينية الآن.

محمد أكرم العدلوني: للأسف الشديد حولوها إلى مسؤولية فلسطينية وللأسف الفلسطينيون اليوم على طاولة المفاوضات يخوضون تفاوضا لا أريد أن أسميه كارثيا هو أكثر من كارثي هو كارثي عبثي لا يؤدي إلى نتيجة، لذلك نحن نوصي السلطة الفلسطينية وهذا ما دعونا إليه في تقريرنا يعني إن لم تستطيعوا الآن الحفاظ على مدينة القدس والحفاظ على المقدسات وبالذات المسجد الأقصى على الأقل أوقفوا هذه اللقاءات للأسف الشديد التي تحصل في مدينة القدس تحديدا وأنتم تعرفون تماما أن ما يجري تحتها وتحت قبة المسجد القصى أو قبة الصخرة بشكل مباشر. أيضا نحن من التوصيات التي نادينا بها توصيات للحكومة الأردنية تحديدا من بين الأنظمة العربية لأن لها مسؤولية قانونية وخاصة كرست هذه المسؤولية بعد اتفاقية وادي عربة..

أحمد منصور: ولها علاقاتها الخاصة مع إسرائيل.

محمد أكرم العدلوني: ولها علاقاتها الخاصة مع إسرائيل، أنها على الأقل تضغط تستخدم ضغطها السياسي بشكل أو بآخر للحفاظ على هذه المقدسات وعلى الأقل ترميم وتأهيل بعض ما تحدثه هذه..

أحمد منصور (مقاطعا): الخارجية الأردنية في 23 أغسطس الماضي أعلنت أن إسرائيل تجاهلت كل احتجاجاتها حول الحفريات الجديدة ولا تحفل بها.

محمد أكرم العدلوني: للأسف الشديد، ورغم أنه بالقانون هي لا زالت المقدسات الإسلامية في فلسطين وتحديدا المسجد الأقصى هو تابع للإدارة الأردنية.

أحمد منصور: في هذه الصورة التي تبدو إلى حد ما صورة قاتمة، كيف تنظر إلى مستقبل الأقصى والقدس؟

محمد أكرم العدلوني: أنا أعتقد نحن بأيدينا، الله سبحانه طبعا حافظ هذا المكان لأن هذا ثالث مسجد تشد إليه الرحال، فنحن يقينا في عقيدتنا الدينية نحن نعتقد أن المسجد الأقصى سيبقى لنا بإذن الله تعالى مهما ادعى المدعون ومهما زيفوا من بطلان..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن لن يبقى في ظل ما تقوم به إسرائيل ووفي ظل تقاعس العرب، هناك سنن كونية يعني.

محمد أكرم العدلوني: لذلك هناك مجموعة من التوصيات، لا بد من تحرك شعبي لا بد من خطة عربية تتحرك في هذا الاتجاه لا بد من تحرك للمؤسسات العاملة من أجل القدس ومن أجل فلسطين بشكل مباشر، أنا أعتقد لا بد أن توقف السلطة الفلسطينية هذه المفاوضات العبثية مع الكيان الصهيوني، لا بد للهيئات الحقيقة القانونية أنا أدعو منظمة المؤتمر الإسلامي التي نشأت بالمناسبة ونحن نتحدث بمناسبة إحراق المسجد الأقصى، نشأت في عام 1969 نشأت على إثر إحراق المسجد الأقصى، أنا أتمنى أنها كل عام تقف وقفة مراجعة وتدقيق وتقييم، ماذا حصل للمسجد الأقصى؟ أنا أدعوها أدعو الآن من على هذا المنبر أدعو البروفسور أكمل الدين أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمين العام لجامعة الدول العربية الآن لمؤتمر يبحثون فيه مصير ومستقبل المسجد الأقصى.

أحمد منصور: مكلَمة يعني تقصد.

محمد أكرم العدلوني: يا سيدي يجلسوا يتكلموا يتخاطبوا يتعاركوا يتشابكوا لكن على الأقل يحركوا يعني الشعوب العربية والإسلامية، الضمير العالمي. اليوم في حرية اعتقاد تهدر في حرية عبادة تهدر، طيب أين أصوات منظمات حقوق الإنسان في العالم؟ أليس حرمان المصلي المسلم أن يصل إلى المسجد الأقصى أليس تعديا على حق الاعتقاد وحق العبادة؟ أين منظمة حقوق الإنسان، لماذا لا تتحرك؟ الإعلام، أعتقد دور الإعلام يقوم بدور كبير جدا، لذلك مجموعة هذه التحركات أخي أحمد أنا أعتقد ممكن أن نحدث خطة إستراتيجية لحماية المسجد الأقصى. هذا الذي نستطيع أن نقوله اليوم لكن أنا لعلي أقول كلمة في هذا المقام، نحن مسؤولون امام الله سبحانه وتعالى عن حماية هذا المقدس، هذا المقدس يشكل مقدسا ثلاثيا بعد مكة والمدينة المسجد الأقصى، مكة والمدينة حماهما الله سبحانه وتعالى لكن من سيحمي وينصر ويدافع وينقذ المسجد الأقصى؟ من غير المسلمين وغير العرب وغير أحرار العالم الذين يعون أن ما يجري اليوم في فلسطين وبالذات المسجد الأقصى هو جريمة إنسانية جريمة معرفية جريمة عالمية بكل الأشكال.

أحمد منصور: شكرا جزيلا دكتور محمد أكرم العدلوني الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وأعتذر للذين بقوا على الهاتف بسبب ضيق الوقت، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.