- موقف الجماعة من دولة إسرائيل والصهيونية
- عمل الجماعة وتنبؤاتها بزوال إسرائيل
- الموقف والعلاقة مع حركة حماس
- مصير الصهيونيين ومستقبل إسرائيل

 أحمد منصور 
 ديفد وايز 
أحمد منصور
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. تحتفل إسرائيل بذكرى مرور ستين عاما على اغتصابها لفلسطين وسط فتاوى من كبار حاخاماتها تدعو إلى قتل الفلسطينيين قتلا متواصلا شخصا وراء شخص. ويضيف نص الفتوى التي صدرت في شهر مارس الماضي ونشرتها صحيفة هاآرتس الإسرائيلية "لا تتركوا لهم طفلا ولا زرعا ولا شجرا، اقتلوا بهائمهم من الجمل وحتى الحمار" هذه فتاوى حاخامات إسرائيل ضد شعب فلسطين. لكن حاخامات جماعة ناطوري كارتا التي أسست عام 1935 ومعناها بالعربية "حراس المدينة"، يعتبرون إسرائيل دولة ضد الله وضد الإنسان، وأن قيامها مناف للتوراة ولحكم الله الذي ضرب الدلة على بني إسرائيل أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس. بل إن أحد كبار حاخاماتهم طالب بالمشاركة في حكومة حركة حماس التي يرأسها إسماعيل هنية وقال "لدينا قناعات توراتية بأن إسرائيل سوف تزول وتنتهي خلال سنوات قليلة"، لكن إسرائيل تحتفل بالذكرى الستين لقيامها وسط نبوءات من حاخاماتها بأنها سوف تبقى إلى الأبد. وفي هذه الحلقة نسعى لفهم الرؤية التوراتية لجماعة ناطوري كارتا اليهودية في الذكرى الستين لقيام إسرائيل على أنقاض فلسطين، وذلك في حوارنا مع الحاخام إزرائيل ديفد وايز الناطق الرسمي باسم جماعة ناطوري كارتا. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الكتابة إلينا على موقعنا على شبكة الإنترنت أو الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة. حاخام وايز مرحبا بك.

ديفد وايز: شكرا جزيلا لكم، والسلام عليكم وأعتبر هذا شرفا عظيما لي أن تتاح لنا الفرصة أن نحاول أن نزيل هذه اللطخة السيئة من اليهودية والشعب اليهودي التي تسببتها اليهودية وأنا أدعو الله أن يمن علينا بالحقيقة وأن يمكنني من أن أنقل حقيقته وأن تدخل هذه الحقيقة إلى قلوب المشاهدين الكرام لشاشتكم.

موقف الجماعة من دولة إسرائيل والصهيونية

أحمد منصور: وأنا أشكرك على تكبدك المشقة ومجيئك من نيويورك إلى الدوحة للمشاركة معنا في البرنامج ومعك الحاخامات المرافقين لك. وسؤالي لك حول إسرائيل التي تحتفل الآن بذكرى ستين عاما على اغتصابها لفلسطين، كيف تنظرون أنتم لهذه الاحتفالات وكيف تحتفلون بها على طريقتكم؟

ديفد وايز: أولا، إن القضية الرئيسية هي أن على الناس أن يفهموا أن اليهودية هي ديانة تمتد لآلاف السنين والصهيونية هي فلسفة وأيديولوجية لا يزيد عمرها عن مائة عام أسسها ثيودور هرتزل والذين هم من المهرطقين والذين لديهم مثل وقيم أخرى عما أرادوه، الصهيونية مثلهم الأعلى هو تحويل الديانة اليهودية من دين ذو قيم روحية يخدم الله إلى شعور قومي مادي فهم يستخدمون فقط الديانة اليهودية من أجل إضفاء طابع من الشرعية على فلسفتهم الخاطئة وأن يحاولوا تخويف غير اليهود واليهود أيضا لكي يحملوهم على دعمهم وأيضا أن يعتبروهم معادين للسامية إذا لم يساندوهم وهذا يتعارض تماما مع اليهودية كدين ويتعارض تماما مع الصهيونية كجوهر سياسي أديولوجي قومي، إذاً أية فكرة، فكرة السيطرة على أرض من المسلمين أو من الشعب الفلسطيني وأي فكرة أو مفهوم يقوم على أساس امتلاك الأرض والمادية والديمقراطية هذه ليست دينا، مفهوم العيش في المنفى، هو أيضا من الممنوع منذ تدمير المعبد قبل ألفي عام، نحن ممنوعون شرعا ودينا من إقامة دولة ويجب أن ننتظر عمل الله من دون تدخل بشري لكي يحدث التغييرات التي الإنسانية كلها ستخدم الله..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هو عمل الله الذي تنتظرونه؟

ديفد وايز: إن أصبح بفعل هذه الأيديولوجية عملا إجراميا وخلق دولة ومبدأ الشعور الوطني القومي هذا على أرض الفلسطينيين والذي فقط يزيد من هذه الجريمة المروعة لأن التوراة تقول طالما إن الله رحيم عليك أنت أن تكون رحيما وينبغي أن لا تسرق ولا تقتل، وعلى مدى ستين عاما وربما حتى مائة عام للأسف وبشكل كارثي يقمعون ويقتلون ويسرقون ويطردون الناس من أراضيهم، الشعب الفلسطيني. اليوم الكارثة نحن قلوبنا تدمي لما يحدث في غزة وفي بقية أنحاء فلسطين، هذا ضد التوراة وضد الله تماما ولا علاقة له باليهودية أبدا إنه مجرد لعبة..

أحمد منصور (مقاطعا): اسمح لي، كل هذا يحدث باسم التوراة، كل هذا يحدث باسم الله، وكل الفتاوى التي تصدر من حاخامات إسرائيل ليس لها علاقة بالصهيونية وإنما هي تستند إلى التوراة. مئات الفتاوى، مئات التحريضات التي تصدر من الحاخامات آخرها في 25 مارس الماضي صحيفة هاآرتس نشرت عن الحاخام إزرائيل روزين رئيس معهد تسوميت أحد أكبر مراجع الفتوى في إسرائيل يقول "اقضوا على العماليق من البداية وحتى النهاية، اقتلوهم، جردوهم من ممتلكاتهم، لا ترحموهم، ليكن القتل متواصلا شخصا وراء شخص، لا تتركوا لهم طفلا ولا زرعا ولا شجرا، اقتلوا بهائمهم من الجمل وحتى الحمار"، رابطة حاخامات أرض إسرائيل التي يتزعمها الحاخام دوفلينور أصدرت فتوى مشابهة، هناك عشرات الفتاوى الأخرى كلها باسم التوراة وكلها باسم اليهودية، وأنتم متهمون أنكم بما تقولونه فقط إنما تجملون وجه اليهود.

دولة إسرائيل تبنت نظاما قضائيا مختلفا عما جاء في التلمود لأنهم في تل أبيب لا يحترمون التوراة وأسسوا نظاما قضائيا مختلفا وأسسوا نظام حاخامات كمجرد واجهة وتزيين لإضفاء الشرعية على أعمالهم الإجرامية
ديفد وايز: ببساطة، دعونا نفهم إن دولة إسرائيل لديها نظام قضائي، نحن لدينا من الله التلمود وهو قوانين بمئات الصفحات التي احترمناها على مدى مئات السنين. لماذا إذاً دولة إسرائيل تبنت نظاما قضائيا مختلفا؟ لأنهم لا يحترمون التوراة وأسسوا نظام حاخامات كمجرد واجهة وتزيين لإضفاء الشرعية على أعمالهم الإجرامية والإثبات في ذلك إن في القدس حتى الآن الجالية اليهودية والجالية الفلسطينية الأصليين الذين عاشوا هناك حتى الآن ومئات الآلاف من اليهود ما زالوا يقفون في موقف معارض ولا يعترفون بالسلطة الحاخامية لما يسمى بالدولة اليهودية بما يسمى الحاخامات لأنه لا يمكن أن تمثل اليهودية.

أحمد منصور: لكن هي تضفي الشرعية على كل ما يرتكبه الإسرائيليون من جرائم طوال ستين عاما ماضية، الحاخامات بفتاواهم يضفون الشرعية على هذا، وأنت الآن تقول كلاما مناقضا تماما لما يقوله الحاخامات، من نصدق؟ أنتم الذين تتحدثون عن أنه لا يجوز لليهود أن يقيموا دولة لأنهم يخالفون شرع الله، أم الحاخامات الذين يدعمون الدولة ويفتون لها بالقتل؟

ديفد وايز: مرة أخرى هذا أمر بسيط للغاية، على الإنسان أن يأخذ بعض الوقت ليحضر الأمر ويدرسه، الدين مستمر منذ آلاف السنين والجالية الفلسطينية والغالبية العظمى منهم كما وثقنا في فلسطين وفي أنحاء العالم كل القادة كانوا معارضين في وقت نشوء الصهيونية كانوا ضد الصهيونية والسلطة الحاخامية، مثلا عندما كان هناك حالة تفجير في القدس وقتل أناس من جاليتنا الصهاينة أصدروا فتوى طالبوا فيها بمعاقبة اليهود وكبير الحاخامات الحقيقي للجالية اليهودية الراباي موسهالبوستان والحاخام أوبان وغيرهم قالوا إننا ننظر بعين الجدية لارتكاب هذه الأعمال الوحشية ضد العرب والتي تعرض للخطر اليهود في مختلف أنحاء العالم، نحن نشجب ونندد بهذه الأعمال. وإذاً هذه تقوم على أيدي المحرضين والمخربين لكي يجروا الجالية اليهودية الأرثوذكسية لأعمال نتائجها ستكون كارثية ونحن نقول إن الذين يخافون الله من اليهود لا علاقة لهم بهذا الموضوع، لا صلة لهم بهذه الدولة دولة إسرائيل.

أحمد منصور: الآن هناك دولة قائمة أعلنت قبل عدة أسابيع أنها هي الوطن القومي لليهود، الكونغرس الأميركي اتخذ القرارات وأعلن أنه يدعم إسرائيل كدولة تشكل وطنا قوميا لليهود، حينما صدر وعد بلفور في عام 1916 تحدث عن هذا، هناك دولة قائمة الآن يهاجر لها اليهود من أنحاء العالم وفيها خمسة ملايين يهودي يمارسون القتل ويأخذون الفتاوى من الحاخامات، ما موقفكم من هذه الدولة؟

ديفد وايز: هذا نشأ كما قلت بسبب أن الصهاينة بشعورهم بأنهم قادرون على ذر الرماد في العيون في العالم ككل استطاعوا إقناع مسؤولي الحكومة في كل أنحاء العالم أن هذه دولة يهودية لذلك هم سموها دولة اليهود وسرقوا هذا الرمز واستخدموه لكي يضفوا الشرعية ويحصلوا على دعم من الشعوب الأخرى. واضح أن الجاليات اليهودية الحقيقية في العالم وعددها بمئات الآلاف لا تقبل ولا تعترف.

عمل الجماعة وتنبؤاتها بزوال إسرائيل

أحمد منصور (مقاطعا): مواقف دعائية. أنتم متهمون بأن مواقفكم مواقف دعائية ولا تقومون بأي خطوات جدية تجاه إسرائيل، أنتم تطالبون بتفكيك إسرائيل واعتبارها كيانا مصطنعا وأنها تشكل خطرا على اليهود ودولة ضد الله ومع ذلك لا تقومون بأي خطوات عملية في ذلك.

ديفد وايز: أولا نحن وأنا أتحدث الآن أعتقد أن مشاهديكم الكرام هم من الذين يخافون الله، نعلم أنه في خاتمة المطاف أن الله هو الذي يحكم العالم وأن كل شيء نقوم به هو أن نصلي وندعو لله الذي يحكم العالم لأن يفكك هذه الدولة كما حدث مع الاتحاد السوفياتي الذي تفكك بين ليلة وضحاها من دون معاناة. علينا أن نفهم أن في التوراة، التوارة تقول إن من يقف ضد إرادة الله لن ينجح، وهذه الدولة سوف تنتهي لأنها عبارة عن عمل تمرد ضد ما حرمه الله وحظره، هم يقومون به ضد الناس في غزة والضفة الغربية وفي لبنان وكل هذا يحدث هو من عمل الصهاينة، هذا سينتهي ولا شك لدينا في ذلك. لا نعلم متى بالضبط وفقط نستطيع أن نصلي وندعو نثقف الناس ونكسر الحاجز الإعلامي الذي يسيطر عليه الصهاينة والذي يستمع إلى هذا الإعلام القادة الغربيون، إن هذه الدولة ليست تمثيلا لليهودية وليست نزاعا يهوديا بل هي حركة سياسية خاطئة، الصهيونية لا تمثل إرادة الله ولا التوراة وكل هؤلاء الآلاف من اليهود في العالم في نيويورك في القدس كل هؤلاء اليهود الذين يرفعون أصواتهم عاليا مئات الآلاف منهم يتظاهرون هؤلاء هم الذين يمثلون اليهودية تمثيلها الحق وإذا ما استمعنا إليهم سنستطيع أن نعيش سوية كما فعلنا لآلاف السنين.

أحمد منصور: هل دولة تملك القنابل النووية وتملك هذه القوة العسكرية الهائلة وتجد دعما من الولايات المتحدة ومن معظم دول العالم الغربي ستسقط وتنهار بالدعاء والصلوات من اليهود؟

ديفد وايز: نحن لسنا أنبياء لنعلم كيف سينتهي هذا الأمر لكن ما نعلمه هو أن خوف القادة السياسيين من ضغوط الصهاينة وللأسف لأنهم يتضامنون مع الشعب اليهودي، وطبعا أنا لا آسف للتضامن مع الشعب اليهودي ولكن آسف لوقوعهم ضحايا الدعاية الصهيونية، نحن عشنا سوية، تاريخنا يقوم على أساس التعايش ونحن نشكر كرم ضيافة الشعوب المسلمة وأيضا هذه الدولة عقبة للسلام. الرئيس كارتر ذهب إلى هناك وكان هناك كثيرون غضبوا منه رغم أنه لديه تاريخ وسجل في صنع السلام، ولو كانت أي قضية أخرى لقالوا يا رئيس كارتر أنت تقوم بعمل رائع. لكن هذا العمل هو مجال لا يمكن مسه من قبل الصهاينة لأن الصهيونية تعيش على بث الرعب والخوف بأن العرب يريدون قتل اليهود والعرب لا يريدون لليهود أن يعيشوا بينهم، هذه هي الدعاية المؤسفة والكارثة الحقيقية التي سفكت دماء اليهود وغير اليهود وهناك دماء أنهار من الدماء سالت على مدى ستين عاما وجذور هذه القضية جذور سياسية لا علاقة لها بالله وهي ضد معتقدات اليهود الحقيقيين الذين يمارسون اليهودية الذين لا يسمع أحد لهم، علينا أن نكسر هذا الحاجز من خلال برنامجكم وبرامج أخرى، إن علينا أن نتحدث وأن نتوصل إلى حلول سلمية لأن أسلوب الصهيونية جر علينا ستين عاما من الكوارث وهو ليس الأسلوب الصحيح.

أحمد منصور: الحاخام إسرائيل ليرش أحد خامات ناطوري كارتا قال في تصريحات نشرت في 21 مارس الماضي "نحن لدينا قناعات بأن إسرائيل سوف تزول وتنتهي خلال سنوات قليلة ولدينا نبوءات على ذلك" هل يمكن أن تخبرنا عن هذه النبوءات وتوقعكم لكيفية زوال إسرائيل؟

ديفد وايز: كما قلت إن التوراة توضح بشكل كامل إن أي شيء هو ضد إرادة الله لن يكتب له النجاح، أيضا كان هناك الصقور والحمائم كلهم قالوا هناك اتفاقيات كامب ديفد وواي ريفر وغيرها وحرب الأيام الستة، كل مرة قالوا سوف نسيطر على الأمر، ثم قالوا سوف نبني الجدار ثم نسيطر على الأمور. لماذا بعد ستين عاما لم يروا الضوء في آخر النفق؟ لأن لله لن يسمح لهم بأن ينجحوا لأنه محظور علينا شرعا أن نبني دولة، أن نقيم دولة أو نسرق أراضي الآخرين، وأن يكون ممنوع لليهود أن يقيموا دولة حتى بدون سرقة أراضي الغير.

أحمد منصور: لماذا محظور عليكم أنتم اليهود أن تقيموا دولة؟

ديفد وايز: الرب بعد تدمير المعبد كل من يقرأ كلام الأنبياء، حزقيال وجرمايا وكلهم أوضحوا بأنه لم يكن بسبب ضعفنا الجسدي أو المادي تم تدمير المعبد لكن بسبب خطيئاتنا ونقصنا وعيوبنا الروحية لذلك قال لنا الله أنتم كشعب سوف تعيشون في المنفى باعتبارها عقوبة عليكم من الله، الحل الوحيد هو العودة إلى الله والتوبة لكي تصبح إرادة الله عندما يحدث التغييرات تجعل الإنسانية جمعاء تتحقق من خلال هدف واحد، نحن لا نريد أن نقمع الآخرين لكن عندما تعترف كل الشعوب بأن الله واحد، هذه هي اليهودية النقية الحقة وكل من يحاول إقامة دولة فإن هؤلاء لا يفهمون ما هي اليهودية، يعتقدون أننا فقدنا المعبد بسبب عدم قدرتنا الجسمانية أو المادية، هذا ضد إرادة الله وهم لا يفهمون الله لأن الله قال لنا بشكل واضح إن تدمير الهيكل كما قلنا هو بهذا السبب، السبب أخطاؤنا وخطايانا وبعد ستين عاما الوضع يزداد سوءا، حتى بعد أن بنوا الجدران لم يتوصلوا إلى نتيجة. ما قاله الحاخام هيرش نحن لسنا أنبياء، نحن فقط نصلي إلى الله بكل صدق وإخلاص بأن هذا يحدث وعساه يحدث في القريب العاجل ومن خلال تثقيف الناس وإشعار الناس في كل مكان أن هذا لا يمثل اليهودية ونستطيع من خلال جمع شعوب العالم إنهاء هذه الدولة.

أحمد منصور: كيف تنظر لكم إسرائيل وتتعامل معكم؟

الصهاينة لديهم مشكلة قوية، فهم يسمون العرب بالمعادين للسامية رغم أن العرب ساميون أصلا، بالنسبة لنا يصعب عليهم أن يسمونا معادين للسامية لأننا يهود أصلا لذلك يحاولون وصمنا بصفة كراهية الذات
ديفد وايز: إن الصهاينة لديهم مشكلة قوية، يسمون العرب هم معادون للسامية رغم أن العرب هم ساميون أصلا، لكنهم يستخدمون المحرقة لإظهار العداء ضد اليهود، بالنسبة لنا يصعب عليهم أن يسمونا معادين للسامية لأننا يهود أصلا لذلك يحاولون وصمنا بصفة كراهية الذات، فكيف يمكن لهم أن يقولوا هذا؟ لأنهم يعرفون الحقيقة لأن أكثر المتدينين في صفوف اليهود يذهبون ولو ذهبوا إلى الجاليات إذا كانوا في بيت شمس، في فلسطين وفي أماكن أخرى من فلسطين كل اليهود المتدينون في نيويورك من منهاتن إلى بروكلين وعبر النهر وهناك في النهاية المتدينون الحقيقيون هم ضد الصهيونية لكنهم يحاولون التقليل من شأننا وأن لا يسمحوا لأصواتنا أن تسمع وتخرج لأنهم عند ذاك سنضعِف وننال ونقوض شرعيتهم ونأتي بالنهاية إلى هنا.

أحمد منصور: أنتم تقولون بأن إسرائيل دولة ضد الله يجب تفكيكها يجب إبادتها، حركة المقاومة الإسلامية حماس تنظر نفس النظرة إليكم ولكن بمنظور إسلامي مختلف، كيف تنظرون أنتم إلى حركة حماس؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الحاخام إزرائيل ديفد وايز الناطق الرسمي باسم جماعة ناطوري كارتا اليهودية، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الموقف والعلاقة مع حركة حماس

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نحاور فيها الناطق الرسمي باسم حركة ناطوري كارتا اليهودية في ذكرى مرور ستين عاما على اغتصاب إسرائيل لفلسطين وموقف ناطوري كارتا من الدولة اليهودية التي يعتبرونها دولة ضد الله وضد اليهود. كان سؤالي لك عن علاقتكم وموقفكم من حركة حماس وكلاكما تناديان بإزالة إسرائيل، لكن أنتم بمفاهيم توراتية وهم بمفاهيم إسلامية.

ديفد وايز: بعون من الله هذا واضح لأن مفهوم الصهيونية هو تسخيف أي صوت معارض لهم، هم الصهاينة بالطبع يحاولون من خلال بث الخوف والترويع وإقناع الشعب اليهودي بأن الحل ممكن فقط من خلال المواجهة والنزاع والصدام والقمع والقتال وقمع الأصوات التي تعارضهم ويحاولون التشنيع ضد كل من يقف موقف المعارض لهم، وللأسف سقط كثيرون من اليهود ضحية لذلك ولا يدركون أن أسباب سفك الدماء تأتي من الصهيونية. حماس وحزب الله هذه المنظمات ببساطة وأنا التقيتهم شخصيا والتقينا في لبنان والتقينا عدة مرات في نيويورك وأيضا عندما جاء البعض إلى نيويورك هؤلاء الناس هدفهم النهائي لا سمح الله ليس سفك الدماء ولا قتل الشعب اليهودي أو اليهود، فقط عودة ما هو حقهم أرضهم وحقهم في الحكم وكرامتهم وما هو لهم والذي أعطاه الله لهم. الصهيونية تريد أن تدينهم على أساس أنهم يريدون قتل اليهود وهذا هو الخطأ والكارثة وراء سفك الدماء. نحن نتحدث إلى حماس وحزب الله ونتعاطف مع قضاياهم رغم أننا وتعاليمنا هي من خلال الصلوات والدعاء نحن نقول إن قضيتهم لإعادة أرضهم هذا سيعود بالسلام لأن هذا ما يريدونه هم لا يريدون سفك الدماء، علينا أن نكسر هذا الحاجز حاجز عدم الحديث والكلام والحوار معهم لكي لا يكون هناك المزيد من سفك الدماء، هم يريدون حقوقهم باعتبارهم ممثلين للشعب الفلسطيني وفي لبنان كل هذه الأصوات أيا كانت تمثيلهم هم في النهاية هم الذين يعتبرون الممثلين الشرعيين لشعوبهم إذ ينبغي أن يسمح لهم أن يتحدثوا ويحصلوا على حقوقهم وأيضا كل معوقات وعراقيل السلام وأسباب سفك الدماء هو الصهيونية والدولة الصهيونية.

أحمد منصور (مقاطعا): الولايات المتحدة وإسرائيل تعتبران حماس حركة إرهابية، كيف تنظرون أنتم إلى حركة حماس هل تعتبرونها أيضا كما تنظر لها إسرائيل وأميركا؟

ديفد وايز: أولا أود دائما أن أبدأ بكلماتي إن أحد متطلبات اليهودية أن يكون مواطنا صالحا مطيعا لقوانين البلد أيا كان البلد الذي يعيش فيه، نحن في المملكة المتحدة والولايات المتحدة هذا يأتي بسبب تعاطفهم مع الشعب اليهودي وأن لا يعاني هؤلاء اليهود نحن نقدر ذلك لكن للأسف الصهاينة في تعاملهم الذكي وبفعل قوتهم في مجال العلاقات العامة استطاعوا أن يقنعوا الناس بأن كل من هو يقف موقف المعارضة القوي يصدر مصدر تهديد وهو شرير ويريد فقط أن يقوم بالأعمال السيئة ويقتل ويسفك الدماء. بالطبع واضح أن هذه ليست القضية ونحن التقينا بهؤلاء وتحدثنا هم أناس ذوي مشاعر دافئة ويريدون استعادة ما هو حق لهم لكن للأسف ما يحدث يلحق الأذى ويؤلمنا ويؤلمهم ويفطر قلوبنا لأننا لا نستطيع أن بسبب أصواتهم التي لا يسمح لها أن تسمع. علينا أن نخرج هذه القضية إلى العلن وأن نصل إلى حل وهو إعادة ما هو حق للفلسطينيين لكي نسمع الحقيقة ونزيل هذا..

أحمد منصور (مقاطعا): وأين يذهب هؤلاء اليهود؟ أين يذهب خمسة ملايين يهودي في فلسطين؟ خمسة ملايين يهودي يحتلون فلسطين أين يذهبون؟

ديفد وايز: أولا ولكي يكون هناك حل عليك أن تعلم إذا كنت طبيبا تريد أن تعالج عليك أن تشخص المرض والخطوة الأولى هو أن نفهم ما هو جذر وسبب هذه المشكلة هل هو صراع ديني وحقد كراهية متجذرة أو نحن كنا نعيش..

أحمد منصور (مقاطعا): اليهود يقولون هذه أرض الميعاد وعدنا إلى أرض الميعاد بعد ألفي عام.

ديفد وايز: هذا كما قلت هذا فقط أناس بسبب عدم دراستهم الحقيقية وفهمهم وكل المصادر الحاخامات من الأشكنازي والسفارديم الشرقيين والغربيين كلهم قال هذا ممنوع ويتعارض مع روح التوراة لكن فقط هم يلوحون بالكتاب المقدس لإضفاء الشرعية على مواقفهم، الشعوب العربية كانت دائما توفر ملاذا لليهود ملاذا آمن من دون وجود أنظمة حقوق إنسان لتحمينا، نحن يجب أن نعتذر إليهم بدلا من أن نرمي إليهم بجزرة أو نحاول إغراءهم بالقول إننا سنعطيكم هذا نعطيكم ذاك، وأنا متأكد وموقن بعون من الله إننا بتفكيك هذا العمل التمردي ضد إرادة الله وأيضا بكل هذه المشاعر الرحمة والرأفة والسجل الحافل سوف يقبلون باليهود بأن يعيشوا بينهم لأن هذه ليست مشكلة، الأرض متسعة بما فيه الكفاية، إذا قالوا لنا عليكم أن تغادروا يجب أن نلتزم بالتوراة ونغادر لأن العالم كبير يسعنا جميعا لكن هذا هو أول ادعاءات الصهيونية، الشعوب العربية لا مشكلة لها مع اليهود ولكن لديها مشكلة مع القمع ومع اغتصاب حكمهم وأراضيهم وحقوقهم، هذا إذاً ما زال يمكن أن نعمل سوية، ربما قد يكون هناك البعض عشرة آلاف أو ربما قاموا بأعمال مريعة ضد الفلسطينيين ربما ببعض الملايين من الدولارات سوف نعيد توطينهم في كندا وأماكن أخرى..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، لا مش عشرة آلاف. أنتم منذ ستين عاما والجرائم ترتكب بحق الشعب الفلسطيني والمذابح بفتاوى الحاخامات.

ديفد وايز: نعم هذا صحيح كقانون عام سيكون هناك فتوى من القادة العرب بأن نعيش سوية، الرحمة في قلوب العرب تسمح لنا بأن نعيش معا لأننا الأقرب إلى خدمة الرب لأن الذين يخافون بأنهم قاموا بأعمال ضد الفلسطينيين..

أحمد منصور (مقاطعا): لماذا لا تعودون؟

ديفد وايز (متابعا): فقط أنصت لي للحظة. هؤلاء عليهم أن ينتقلوا إلى بلاد أخرى وببعض المال يمكن أن يعيدوا الاسم، أنا لا أتحدث عن العرب أنا أتحدث عن الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم، بإمكانهم ببعض المال أن ينتقلوا، هناك أموال طائلة تنفق على إدامة الحرب والتسلح فإذاً هذا يمكن أن يكون ممكنا أن يعتني ببقية اليهود. العرب والمسلمون لا يكرهون الشعوب اليهودية على العكس من ذلك أظهروا دائما وتاريخنا يشهد بأنهم أظهروا لنا كرم الوفادة والضيافة لكن إذا ما طلب إلينا أن نرحل التوراة تقول علينا أن نحترم القوانين فينبغي أن نرحل، لكن هذه ليست الحقيقة هذه ادعاءات مغلوطة للصهاينة يقولون إن العرب يريدون أن يلقوا بنا في البحر لكي يثيروا الذعر والخوف في صفوف اليهود وعدم الحديث إليهم ويقولون إنه ما يسمى يجب أن يكون هناك دولة تحميهم وهذا من قبيل المفارقة بدلا من حمايتهم لم يتسبب إلا بالمزيد من القتل للفلسطينيين واليهود.

أحمد منصور: أنتم يعني الحاخام هيرش، إزرائيل هيرش أحد قادة ناطوري كارتا قام مع وفد بزيارة المجلس التشريعي الفلسطيني الذي كان يرأسه الدكتور عزيز الدويك قبل أن تعتقله إسرائيل ورحب بهم الدويك وهو من قادة حركة حماس، هيرش طالب بعد ذلك بأن تشارك ناطوري كارتا في حكومة إسماعيل هنية ببعض الوزراء من اليهود أيضا. يعني هل هذا لتأمين وضعكم أنتم مع تمنياتكم أو توقعاتكم لزوال إسرائيل تريدون أن تؤمنوا أنفسكم حتى لا تتعرضوا إلى الانتقام مما قام ويقوم به اليهود طوال ستين عاما في العرب والفلسطينيين بفتاوى الحاخامات؟

ديفد وايز: نحن ندافع عن قضية، أولا أن نقدس اسم الرب وأن نجعل العالم يعرف إن ما قامت به الصهيونية هو عمل ينافي ما يريده الله ولا يمثل اليهود في العالم والغالبية العظمى من المتدينين اليهود لا يريدون هذه الدولة. إذا ما فككت دولة إسرائيل لن يذرف أحد الدموع عليها طالما أن الناس لن يقتلوا ويموتوا، هذا هو اهتمامنا وليس لدينا أجندة سياسية، نريد أن نقول للعالم إن هذا عمل ينافي التوراة وما يفعل بالشعب الفلسطيني هو حرام محرم تماما، هذا أولا. ثانيا نريد أن نوقف سفك الدماء لكل طفل كل شخص كل امرأة أو رجل الذي أوذي سواء كان فلسطينيا أو عربيا أو مسلما أو يهوديا أو مسيحيا نحن نألم له لأن الصهيونية تضحي بحياة البشر وكل شيء ممكن أن يضحى به خدمة للهدف الأعلى وهو وكل شيء يضحى به على مذبح أهدافهم السياسية، نحن نعلم ما يريده الله، الرب يقول إن حياة الإنسان محرمة وثمينة، ونحن نريد أن نفهم العالم بأنهم لا يمثلون الحقيقة ويمكن أن يكون هناك حقيقة وأن الفلسطينيين يجب أن يحكموا هذه الأرض واليهود يمكن أن يعيشوا في تجانس وسلام، نريد أن نقدس اسم الرب وأن نوقف سفك الدماء هذا وهو أمر ممكن ويمكن أن ننجزه بعون من الله لأن هذه الحقيقة. وحماس والممثلون الآخرون للشعب الفلسطيني لهم الحق في أن يتحدثوا كممثلين عن شعبهم وما يريده الشعب الفلسطيني نحن نقبل به ونريد أن ننضم إليهم وأن نكون جزءا منهم ونطلب إليهم بتواضع أن يسمحوا لنا بأن نعيش معهم كما يبين لنا التاريخ أن نعيش بينهم.

مصير الصهيونيين ومستقبل إسرائيل

أحمد منصور: وماذا عن القتلة الذين ينفذون الجرائم منذ ستين عاما؟

ديفد وايز: بالطبع هؤلاء الناس أولا إن الرب كما نقول نحن مررنا بكل مآسينا وفي ألمانيا وفي الحروب الصليبية وغيرها نقول إن الله سينتقم لدماء هؤلاء ولكن يجب أن يكون هذا بشكل صحيح، عليهم أن يؤخذوا ويحاكموا بسبب جرائهم ولا شك في ذلك، لقد ارتكبوا هذه الجرائم الفظيعة ولكن لا يوجد عدل وإنصاف ومكان يمكن أن يحكم عليهم الآن لأن، وهذا أمر كارثي، لأن العالم يدعي ظلما وعدوانا أن الفلسطينيين هم السبب في كل الجرائم وأن الصهاينة فقط يحمون أنفسهم وهو عكس الحقيقة لأنهم الصهاينة هم سبب المشكلة، نحن كنا نعيش سوية مع الفلسطينيين، لدينا أناس ما زالوا على قيد الحياة يشهدون بهذا بأنهم شاهدوه وكنا نعيش معهم من دون حاجة لحماية، كنا دائما قادرين على العيش سوية، متى بدأت المشكلات؟ بدأت عندما بدأ القتل منذ نشوء الحركة الصهيونية، هم الذين يجب أن يحاكموا ويساءلوا حول جرائمهم هذا يجب أن يحدث فنحن لا نقول أبدا أنهم غير مسؤولين بل يجب أن يحاكموا ويساءولوا.

أحمد منصور: بما فيهم الحاخامات الذين يفتون بقتل الأطفال والنساء وحتى البهائم والزرع والضرع.

ديفد وايز: 100% نعم نقول نحن بالعبرية وهي كلمة في القاموس العبري إنهم السبب فهم أسوأ من الذين يرتكبون الأعمال لأنهم هم السبب وراء ذلك وراء كل هذه الجرائم المختلفة بالطبع يجب أن يحاكموا وينفذ فيهم حكم الله هذا بالتأكيد سيحدث والله سيحكم حكمه فيهم وكما حدث في محاكمات نيوإمبورغ يجب أن يحاكموا كل فرد واحد منهم لما قاموا به بسبب وما تسببوا به في إقناع اليهود الذين انخدعوا بهم وجروا عليهم كل هذه المعاناة أن يقولوا إن الأطفال يجب أن يموتوا من أجل القضية، ليس هناك شيء في التوراة يقول ذلك بل هذا أمر محرم ونحن ندعو الله بأن نستطيع أن نقدم العدالة الصحيحة وعندما يدرك الناس ذلك. في جنوب أفريقيا كان هناك الكثير من الداعمين لنظام الحكم هناك لكن من خلال الضغوط التي مارسها الشعب حتى عندما كان من الملائم لبعض الدول أن تدعم نظام التمييز العنصري هناك وعلى مدى سنوات كان هناك أناس محترمون يؤيدون هذا التمييز العنصري ضد البيض والسود والعرب ولكن الناس غيروا.. اليوم لا أحد حتى يقبل بفكرة أن يجلس شخص أسود في مؤخرة حافلة والأبيض في مقدمتها إذ يوما ما سيستيقظ العالم من خلال برنامجكم وبرامج أخرى سيكتشف العالم أن الصهيونية هي مجرد سراب لا تمثل اليهودية وأيضا بشكل خاطئ يعبرون عن العرب باعتبار أنهم يكرهون اليهود. نحن أين العالم العربي عندما يعاني أهل غزة بهذه الطريقة؟ لماذا لا يقف قادة العرب ويقولوا هذا لا علاقة له بالدين هذا فقط من أجل التشنيع بالشعب الفلسطيني؟ لماذا تقومون بهذا عندما تكون لهم قضية عادلة؟ علينا أن نصر بأن هذا يجب أن ينتهي، شعب غزة لا كهرباء لديه ولا إضاءة ولا عناية طبية ولا طعام حتى، علينا أن نمارس الضغط على العالم بأن يمارس الضغوط لإنهاء هذا الوضع لأن الأمر الأول هو أن ندعو الله وثانيا أن نستطيع وأن من خلال ما يسمون بالعقوبات وغيرها يجب أن نقول في النهاية إن الدولة الصهيونية يجب أن تنتهي لأن هذا هو الحل النهائي بشكل مسالم وسريع.

أحمد منصور: أنت يهودي وتطالب الزعماء العرب أن يتحركوا من أجل شعب فلسطين الذي يعاني في غزة. سؤالي لك كيف استطاع اليهود وهم لا يزيدون عن 13 مليون أن يكتسبوا كل هذا النفوذ في العالم وأن يسيطروا على كل مواقع صناعة القرار الرئيسية؟

إرادة الله هي الحاكمة والله هو الذي خلق من نسميه الشيطان وإقامة دولة إسرائيل والمصادقة عليها من قبل الأمم المتحدة هو من عمل الشيطان لأنه ساهم في اغتصاب حق الشعب الفلسطيني
ديفد وايز: أولا كما قلت من قبل نحن نعلم أن إرادة الله هي الحاكمة والله خلق من نسميه الشيطان فنحن نؤمن بالله، لأن هذا هو عمل الشيطان لأن إقامة دولة إسرائيل والمصادقة عليها من قبل الأمم المتحدة هو من عمل الشيطان لأن هذا اغتصب حق الشعب الفلسطيني. في الحقيقة لدي رسالة من أن مجلس اللوردات في العام 1922 اللورد ألينغتون قال ولدي بينات أخرى قيلت أمام مجلس اللوردات وأماكن أخرى لدينا الوثائق، قال إن معظم اليهود في العالم لا يريد ذلك لأن هذا هو منافي للديانة اليهودية لكن الشيطان استطاع أن يستبب بإيجاد هذه الدولة وسبب نجاحهم، كيف استطاع هتلر أن يحقق نجاحا وكيف استطاع غيره رغم أنهم يقومون بعمل ينافي عمل الله، نعلم شيئا واحدا إن هذا خطأ وهذا محض شر وغير مشروع وعلينا أن ندعو الله بكل ما أوتينا من قوة من دون خوف ومن دون أي نوع من التخويف أن يشعر قادة العالم بأن هذا يجب أن يتغير عليهم أن يستيقظوا وأن يدركوا أنه لا يوجد حق قانوني مشروع وفقا للتوراة أو الدين أو أي حق آخر يبرر هذا. إذا ما وقفت جانبا وأبعدت التخويف والتحريض الديني لتدرك أن هذه الدولة لا تختلف عن نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، هذا ليس من الله ولكن لأنه في النهاية الشعوب كلها ستقف، نحن نقول إنهم سيلحقون الهزيمة وسوف يحققون النصر والله يقول لا ترفعوا السيوف بوجه الشعوب الأخرى ونحن ممنوع علينا إقامة كياننا الخاص وهذا وبدعم الآخرين سيصلح..

أحمد منصور: إذا كانت إسرائيل دولة ضد الله، إذا كانت إسرائيل دولة ضد اليهود، إذا كانت إسرائيل دولة ضد التشريعات، لمصلحة من قيام إسرائيل ومن الذين يدعم هذه الدولة ويريد استمرارها؟

ديفد وايز: للأسف الشيطان، في كل جيل كان هناك دجال ونبي كاذب وكان هناك عبدة أصنام وأوثان وأحد أنبيائنا يسأل تقول أنتم تأخذون جذع شجرة وتركعون له وهو يحرق في النار، في جيلنا هذا وللشعب اليهودي وللعالم قيام دولة إسرائيل التي يدعمونها الآن والعالم يدعمها ببساطة هي مجرد سراب هذا اختبار لنا أمام الشيطان وكيد الشيطان ولأسباب عملية، الصهاينة لأنهم يريدون أن يشعروا بأنهم من خلال عدم طاعتهم لله يحصلون على الاحترام والشرعية وأيضا يريدون أن يعيشوا بحرية بمنأى عن القيم والأخلاق التي أمرنا الله بطاعتها لذلك يريدون دولة إسرائيل، والعالم ربما كثيرون لديهم مصالحهم الخاصة لكن كقاعدة عامة هناك كثيرون يتعاطفون مع الشعب اليهودي وربما وقعوا في هذا الفخ، علينا أن نتجاوز ذلك ونظهر أمام العالم أنهم حتى وإن كانت لديهم مصالحهم الخاصة وكدول يجب أن يفهموا من هذا ليس بحق هذا الشعب، الشعب الفلسطيني يعاني وكذلك الشعب اليهودي والذي يعاني بشكل مستمر لأن المتدينين اليهود يتعرضون في فلسطين لأنهم لا يقبلون بالوضع ولدينا صور تثبت ذلك والاعتداء بالضرب على اليهوديين ولا أحد يتحدث عن ذلك ولدينا عشرات بل آلاف الصور لأن هذا أمر علينا أن نجعل العالم يستيقظ لأنه إذا نحن لا نريد إلقاء القنابل على الفلسطينيين نعطي المثل والقدوة إذا ذهب شخص إلى بيت إنسان واستولى عليه فيقول له لقد سرقت بيتي لماذا تأخذ بيتي وأنت لديك الطفل وفي البيت سبع غرف وأنا لدي عشرة أطفال وهكذا، هذا ليس منطقيا. الشعب الفلسطيني يريد حقه ثم يقولون سنرمي لكم الفتات نعطيكم الضفة الغربية، أنتم لصوص أنتم سارقون وأنتم قتلة، لا تلوحوا بالكتاب المقدس لإضفاء الشرعية لأن من يعطي الشرعية هو ليس الصهيونية والحاخامات الزائفين بل الحاخامات الحقيقيين الذين قالوا منذ البداية وحتى الآن إن هذا انتهاك صارخ للتوراة ويجب ألا.. ونقول في التوراة تقول لا تعطوهم هدايا وأعيدوا لهم حقهم وبذلك يرفع عنكم مقت الرب.

أحمد منصور: بعد ستين عاما من قيام إسرائيل كيف تنظرون إلى مستقبلها؟

ديفد وايز: للأسف نحن خائفون يوما بعد يوم ولأن كل كارثة تتم وكل طفل فلسطيني يقتل وكل إنسان يعاني، الناس ينسون أسماءهم، كم شخص أصيب بالصمم أو بالعمى أو بالعاهات، كم من الناس دمروا نفسيا، أفراد عائلاتهم أقارب الضحايا، كم من الناس فقدوا بيوتهم وأيضا للأسف اليهود بسبب الصهيونية ولأنهم يدعمونها كم منهم يعاني الآن، يوما بعد يوم يزداد خوفنا ما هي التقارير القادمة ما هي الأخبار ماذا ستحمل لنا لأن الله يقول في التوراة إن كل شخص هو عالم صغير قائم بحد بذاته، نحن نعرف أن الرب رحيم علينا أن نصلي له وندعوه بأنه بعون منه سينتهي هذا الأمر وسوف ينتهي وعلينا أن نثق بحكمة الله وبقدرته وبأنه سوف ينهيه ونأمل أن ينتهي هذا الأمر بسرعة وبسلام وعلينا أن نؤمن بذلك وبجهودنا المتضافرة وبفرض الضغوط على الحكومات وهذا مهم ليس لمغازلة دولة اليهود والتودد إليها دولة الصهاينة هذه، يجب ألا يستخدموا هذا كلعبة ويخوفوا الناس بأنهم معادين للسامية، يجب أن نقول هذا عمل سياسي وحركة سياسية عمرها مائة عام، لماذا لديهم هذه القوة؟ لماذا يسيطرون على حكوماتهم؟ لماذا أنت خائفون منهم؟

أحمد منصور: الحاخام ديفد وايز أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به، وللمشاهدين الراغبين في الكتابة إلى ديفد وايز أو إلى ناطوري كارتا أو الحصول على مزيد من المعلومات والمواقف حول مواقف هذه الحركة يمكنهم أن يكتبوا إليه، الآن سيظهر هذا الموقع

www.nkusa.org

على الإنترنت وكذلك سيظهر الإيميل الخاص بهم

info@nkusa.org

لمن أراد أن يكتب إليهم أو يتواصل معهم هؤلاء الذين يعتبرون إسرائيل ضد الله ويطالبون بتفكيكها وإزالتها تماما مثل حركة حماس التي يؤيدونها ويؤيدون حزب الله في مطالبه كذلك، ويطالب الحاخام وايز الحكام العرب بأن يسعوا لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة. آمل أن نكون قد قدمنا لكم صورة مغايرة عما تتابعونه بالنسبة لما يحدث في فلسطين ورؤية لهذه الجماعة التي تطالب بإزالة إسرائيل. في الحلقة القادمة نتناول إسرائيل من الداخل. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وأعتذر للمشاهدين الذين بقوا على الهاتف ولم أتمكن من أخذ مداخلاتهم بسبب ضيق الوقت، هذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.