أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. خلال يوم واحد صدر أكثر من حكم قضائي من الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري في مصر في غير صالح ماكسيموس رئيس المجمع المقدس بكنائس الشرق لكنائس القديس إثناسيوس في مصر والشرق الأوسط، غير أن ماكسيموس الذي ظهر قبل حوالي عامين في مصر وأثار ولا يزال يثير جدلا كبيرا، يسعى للاعتراف بكنيسته التي يعتبرها بعض الأقباط تهديدا مباشرا للكنيسة القبطية، وأن ماكسيموس وكنيسته ليسوا سوى مؤامرة تدعمها أطراف صهيونية، مؤامرة على الكنيسة القبطية. وفي هذه الحلقة نحاول التعرف على حقيقة ماكسيموس وكنيسته، والزوابع التي يثيرها وطبيعة ما يريد تحقيقه، ومن الذي يقف وراءه ويدعمه، وإلى أين سيذهب لو رفض الاستئناف الذي تقدم به ضد الأحكام التي لا تجيز له أو لكنيسته العمل في مصر. ولد ماكس ميشيل حنا المعروف بماكسيموس في محافظة الغربية في مصر عام 1949، تخرج من الكلية الإكليريكية اللاهوتية للأقباط الأرثوذكس عام 1972 ثم تم الاستغناء عن خدماته في الكنيسة القبطية في مايو عام 1976، في الثامن والعشرين من نوفمبر في العام 1982 أعلن انفصاله نهائيا عن الكنيسة القبطية وأسس ماكس ميشيل خدمة ورعوية مسيحية جامعة لكل الطوائف المسيحية في ضاحية مصر الجديدة سرعان ما انتشرت في بعض المحافظات الأخرى. وفي 28 من نوفمبر من عام 1982 أسس مؤسسة القديس إثناسيوس الرسولي، وأشهرت بوزارة الشؤون الاجتماعية في مصر تحت رقم 3918، وأصبح لها فروع في عدة محافظات في مصر. انتسب بعد ذلك إلى كلية القديس إلياس لدراسة اللاهوت الأرثوذكسي في ولاية نبراسكا الأميركية وحصل منها على درجة الدكتوراه في لاهوت الآباء عام 2004 ثم نصب أسقفا مساعدا لأبرشية نبراسكا باسم ماكسيموس ثم اعتمد أسقفا لأبرشية القديس إثناسيوس الأرثوذكسية في مصر والشرق الأوسط وعين مطرانا عليها. وفي 20 يونيو من العام 2006 تم الإعلان عن ترقية الأسقف ماكسيموس إلى رتبة رئيس أساقفة بكنيسة القديسة كاترين في سيورد نبراسكا في الولايات المتحدة، وفي يوم الأحد 2 يوليو من العام 2006 أعلن عن تأسيس المجمع المقدس لكنائس القديس إثناسيوس في مصر والشرق الأوسط وقام برسامة أساقفة مساعدين وقساوسة في المجمع، حيث بدأ يثير الزوابع والعواصف، ولا زالت توجه له الاتهامات وتقام عليه القضايا فيتم التشكيك فيه وفي كل ادعاءاته. وهذا ما سوف نحاول فهمه في حلقة اليوم، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتفنا التي ستظهر تباعا على الشاشة 9744888873+، غبطة الأنبا مرحبا بك.

ماكسيموس: أهلا بك.

اتهامات الكنيسة القبطية وحيثيات الدعاوى

أحمد منصور: حكمين قضائيين في يوم واحد في 25 ديسمبر الماضي وتم رفض الطعن الذي تقدمت به ضد رئيس الجمهورية للسماح بإعلان كنيستك وفي نفس الوقت نجح بعض المحامين الموكلين أو الذين يعملون مع البابا من كسب قضية أخرى لديك مما جعل الكثيرين يقولون بأن ماكس ميشيل وكنيسته قد انتهوا.

ماكسيموس: هو حقيقة الأمر أن هذه الأحكام التي صدرت في الظاهر لغير صالحي هي في جوهرها أدت خدمات كبيرة لي.

أحمد منصور: كيف؟

"
الدعوى التي أقيمت ضد كنيستي بغرض إغلاقها أسست على اعتبار أن إنشاء كنيسة في المقطم متعارض مع ما يسمى أحكام الخط الهمايوني، وليس لخطأ أو جريمة فيها
"
ماكسيموس: أولا أن الدعوى التي أقيمت ضد كنيستي بالرغبة في إغلاقها لم تقدم جريمة واحدة ولا خطأ واحد أحدثته كنيستي أو صدر عنها حتى يطلب إغلاق الكنيسة وإنما أسست الدعوى اللي أقامها هؤلاء المحامين على اعتبار أن إنشاء كنيسة في المقطم متعارض مع ما يسمى أحكام الخط الهمايوني.

أحمد منصور: يعني أنا لا أريد أدخل معك في الأشياء التفصيلية في القضية ولكنك يبدو أنك كنت محبطا للغاية جراء هذه الأحكام، بعدها بثلاثة أيام فقط أعلنت أنك سوف تنسحب من الحياة العامة فورا وسوف تهاجر من مصر نهائيا إذا كان الحكم الصادر من القضاء الإداري ضدك نهائيا وقاطعا. أما يعني هذا شعورك بالإحباط؟ لا زال هذا التهديد قائما بالتزام النسك؟

ماكسيموس: هذا كان نوع من الالتباس في الفهم لأن الحكم صدر يوم الثلاثاء ولغاية يوم السبت الذي يليه يعني بعد خمسة أيام عجز وكيلي القانوني الدكتور حمدي عبد الرحمن وهو أستاذ القانون وعميد كلية الحقوق عن الحصول على حيثيات الحكم علشان يفهم إيه الموضوع، في الوقت اللي فيه كان الحكم بيذاع على قناة الجزيرة بعد صدوره بخمس وأربعين دقيقة وإحنا أصحاب الشأن والمصلحة مش عارفين نحصل عليه!

أحمد منصور: وبعد ما حصلت عليه؟

ماكسيموس: بعد ما حصلت عليه اكتشفت أن ما حدث هو في صالحي وأن الكلام اللي أنا قلته عن أن أغادر لا يصح أن يكون، لأن الحكم بمنتهى البساطة صدر ضد بطاقة رقم قومي لا تشترك مع بطاقتي الحقيقية إلا في كلمة واحدة وهي ماكسيموس. اللي قدم العريضة..

أحمد منصور(مقاطعا): يعني أنت تسحب هذا التهديد الذي أعلنته بالخروج من مصر؟

ماكسيموس:100%.

أحمد منصور: تتراجع فيه؟

ماكسيموس: 100%، أعتبر أن الخروج من مصر في ظل حيثيات بهذا الشكل خيانة لوطني لا أستطيع أن أغفرها لنفسي.

أحمد منصور: ماذا ستفعل إزاء هذه الأحكام؟ ولا زالت هناك أحكام كثيرة في انتظارك.

ماكسيموس: هذه الأحكام كما ذكرت لجنابك الآن، الحكم صادر على بيانات بطاقة غير بطاقتي تماما، والحكم صدر على أساس شيء وهمي لم يحدث ولم يثبت بأي طريقة من الطرق وهو أنني أقمت نفسي بطريركا للأقباط بدل من البابا شنودة وفي حياته.

أحمد منصور: أما تسعى لذلك؟

ماكسيموس: أنا لا أسعى لذلك، أنا مجمع آخر مختلف تماما له تسلسل رسولي مختلف وله أساقفة مختلفين وكل شيء مختلف، ولا يوجد حتى اعتراف متبادل بين المجمع بتاعي ومجمع البابا شنودة والأساقفة بتوعه.

أحمد منصور: في شهر يوليو الماضي في تصريحات نشرت للأنبا إبرام أسقف الفيوم عضو المجمع المقدس، الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة، في أن الكنيسة لا تتفاوض مع مدعين، مثلك يعني كمدعي، وأن البابا يمكن أن يقابلك بصفتك مواطنا مسيحيا عاديا وأن الكنيسة يمكن أن تقبلك في حالة إعلانك التوبة والعودة للكنيسة كواحد من الشعب. لماذا لا تتوب وتعود للكنيسة القبطية بدلا من هذه الزوابع والأعاصير والأشياء التي تثيرها ومجمع رسولي آخر وثالث ورابع؟

ماكسيموس: من يطلب من شخص أن يتوب ينبغي أن يطلب منه أن يتوب عن خطيئة فعلها.

أحمد منصور: أنت الآن تتهم بأنك، ليست خطيئة وإنما أنت أبو الخطايا كما يقولون.

ماكسيموس: ولكن الكتاب المقدس يقول، إن اشتهى أحد الأسقفية فقد اشتهى عملا صالحا. فقد أتيت عملا صالحا أنني رسمت أسقفا..

أحمد منصور(مقاطعا): إزاي عملا صالحا؟ البابا شنودة في تصريحات نشرت له في 5 أكتوبر 2006 قلل من أهمية الانشقاق هذا وقال إن الانشقاق كان يحدث في عز قوة الكنيسة وإن كثيرا من المشتقين يشتهون وظيفة الكهنوت. هي شهوة يعني تسعون إليها ومن ثم تسعون للانشقاق والإعلان عن كنائس مختلفة هنا وهناك.

ماكسيموس: هو اعتبار أن كنيستي انشقاق هو افتراض غير حقيقي وظالم، لأنني لم أكن عضوا في كنيسته ولا أسقفا في مجمعه ثم انشقيت عنه..

أحمد منصور(مقاطعا): كنت وفصلوك.

ماكسيموس: من خمس وعشرين أو ثلاثين سنة تركت هذه الكنيسة وانتميت إلى كنيسة أخرى وتدرجت في وظائف الكهنوت فيها حتى صرت ما أنا عليه. فما هو الانشقاق إذا وأين هو الانشقاق؟

أحمد منصور: على أي شيء بنيت رسالتك التي وجهتها للبابا شنودة في يوليو الماضي تطلب فيها نوع من الصلح وتوقيع بروتوكول تفاهم مشترك بينك وبينه؟

ماكسيموس: أردت أن أفصل بين التقدير والاحترام لشخصه، وبين القضية الفكرية ومجمعي. لأن هنالك نوع من التعمد لخلط الأوراق ببعضها وإن من ينادي بأفكار تتعارض مع أفكار البابا شنودة فهو يهاجمه.

أحمد منصور: أنت تنادي بأفكار تتعارض مع الكنيسة وليس مع أفكار البابا شنودة.

ماكسيموس: نعم، أيا كان الأمر أنا عندي أفكار مختلفة وأنا أنتمي إلى مجمع مختلف فأردت أن أفصل بين ما هو فكري وما هو شخصي.

أحمد منصور: هذه الأفكار يمكن أن تودي بك إلى الهلاك، البابا شنودة في مجلة الكزارة المرقسية التي نشرت في يوليو 2006، ونقل هذا في مصادر مختلفة، وجه رسالة إليك كان عنوانها "أنا حزين عليك يا بني" يطالبك فيها بالتوبة، يؤكد أن الطريق الذي تسلكه سيؤدي بك إلى الهلاك الأبدي، وأن ما تمارسه من طقوس هي طقوس باطلة، حذر الشعب القبطي من التعامل معك. لماذا لا تستجيب ولماذا لا تتوب بدلا من هذا الطريق الذي ستسير فيه إلى الهلاك وربما إلى جهنم؟

ماكسيموس: لأن التحذير قام على غير حقيقة من الكتاب المقدس أو تعاليم الكنيسة.

أحمد منصور: أنت تدعي أنك تملك الحقيقة؟

ماكسيموس: لا أدعي أنني أملك الحقيقة ولكن ما قدم لم يبرهن بمرجعية كنسية ولا آبائية. فأن تتهمني باتهام بناء على رأيك الشخصي غير ملزم، ولكن إذا أردت أن..

أحمد منصور(مقاطعا): ولكن هو البابا هو يرى ما لا يراه الآخرون أيضا فيما تسلكه أنت وغيرك.

ماكسيموس: ولكن الكنيسة الأرثوذكسية لا تؤمن بعصمة البابا، الكنيسة الأرثوذكسية ترى أن البابا بشر يمكن أن يصيب وأن يخطئ مثل باقي البشر.

أحمد منصور: هو ادعى العصمة؟ لم يدع العصمة.

ماكسيموس: أريد أن يبنى ما يقوله على المرجعية، المرجعية في الكنيسة الأرثوذكسية هي للكتاب المقدس ولتعاليم الآباء وليست للبابوات.

أحمد منصور: في لقاء الأحد للبابا شنودة، في اللقاء المفتوح في الكنيسة المرقسية في القاهرة في 18 يوليو 2006 نشر هذا، رد على ادعائك، أنت تدعي أن بعض البطاركة يتزوجون. هو قال إنها معلومات خاطئة وإن زواج القديس إبرام بن زلعة غير صحيح وهذا ما تدعيه أنت، وكتب التاريخ كلها تؤكد على زيف ما تقوله أنت بالنسبة لزواج البطاركة.

ماكسيموس: التاريخ يشهد أن هنالك بطاركة كانوا متزوجين في الكنيسة القبطية وفي الكنيسة الروسية، وأنا تمسكت بأشهر اسم من قديسي الكنيسة وهو واضع القداس الذي نصليه في الكنائس اليونانية في كنيستنا وفي الكنيسة القبطية هنا في مصر، وهو القديس إغريغوريوس النيزيانزي الذي حصل على لقب الناطق بالإلهيات، إن غريغوريوس النيزيانزي كان أسقفا متزوجا وكان ابن أسقف.

أحمد منصور: يعني إيه الناطق بالإلهيات؟

ماكسيموس: أنه يتكلم كلاما ساميا وإلهيا من فرط عظمة الرجل..

أحمد منصور(مقاطعا): أنت كنت تقول الآن ليس هناك عصمة في الكنيسة.

ماكسيموس: هذا هو اللقب الذي أعطي له أنه يتكلم كلاما ساميا.

أحمد منصور: هذا اللقب يرقى إلى مكانة العصمة أيضا التي تنكرها أنت؟

ماكسيموس: ليست العصمة..

أحمد منصور(مقاطعا): لما تقول واحد كلامه كلام إلهي، يعني إيه؟

ماكسيموس: هكذا لقبوه دون أن يكون معناه العصمة. ثم..

أحمد منصور(مقاطعا): يعني إيه مشلوح؟ أنت مشلوح، يعني إيه مشلوح؟ يعني لن تدخل الجنة ولن تشم ريحها؟

ماكسيموس: المشلوح هو رجل الدين الذي جرد من رتبته، وأنا لم يجردني أحد من رتبتي ولا يستطيع أحد أن يجردني من رتبتي إلا المجمع الذي رسمني.

أحمد منصور: التجريد من الرتبة هذا يعني التجريد من الدين أيضا؟

ماكسيموس: لا، التجريد من الرتبة هو تجريد من الوظيفة، زي ما يحدث في الجيش.

أحمد منصور: فقط يعني. لكن بعض الذين يجردون ينفون إلى بعض الأديرة للبقاء فيها حتى يموتوا.

ماكسيموس: هذا مزيد من الإمعان في العقوبة أو القبع أو ما إلى ذلك.

أحمد منصور: القمص متى ساويرس عضو المجلس الملي اتهمك في تصريحات نشرت في 5 يوليو 2007 بأنك صناعة أميركية وأنك مؤامرة لا ريب فيها وأن وراءك منظمات صهيونية. من الذي يقف وراءك؟

ماكسيموس: لقد أثبتت التجربة وشهد على هذا ثلاثة أحكام صدرت ضدي في يوم واحد أنه لا يقف ورائي لا حكومتي ولا حكومة أميركية ولا غير أميركية، وعلى مدى سنتين من الزمان عجز هؤلاء المدعين أن يثبتوا أو يبرهنوا على ادعاء واحد مما ادعوه.



دوافع ماكسيموس وأهدافه

أحمد منصور: ما هي دوافعك لما تقوم به؟

ماكسيموس: دوافعي لما أقوم به المأساة القوية التي تحدث لشعبي القبطي في مصر وملايين الذين أضيروا مما يحدث وحتمية إصلاح الوضع وإنقاذ هؤلاء الملايين.

أحمد منصور: أنت أليس وهما ما تردده؟ الشعب القبطي سعيد جدا، ملتف حول البابا، يؤيده بإطلاق، وأنت مجرد بعض المطلقات وبعض المشلوحين وبعض المبعدين وبعض المرضى النفسيين يلتفون حولك كما يقولون هم؟

ماكسيموس: حسنا، كم عدد هؤلاء المطلقين الذين أصيبوا من جراء ما يحدث في الكنيسة القبطية؟ وكم عدد هؤلاء الذين جردوا من وظيفتهم الكنهوتية بدون محاكمة؟

أحمد منصور: كلهم راضين بالأحكام اللي صدرت عليهم.

ماكسيموس: لا ليس الجميع راضين بالأحكام اللي صدرت عليهم..

أحمد منصور(مقاطعا): نسبة ضئيلة رافضة لكنها مطيعة للبابا.

ماكسيموس: ولكن يبقى الآخرون المحتاجون إلى من يحقق لهم استعادة لمكانتهم وفرصة لأن يعبدوا الله ويستكملوا حياتهم وأن يخرجوا من تحت الظلم.

أحمد منصور: إذا أنت تتبع مجمع رسولي آخر وتتبع كنيسة أخرى لماذا تلعب على الكنيسة الأرثوذكسية القبطية؟ لماذا تسعى إلى اقتناص أتباعك من هؤلاء؟ لماذا لا تذهب إلى الكاثوليك أو البروتستانت أو أي طائفة أخرى؟

ماكسيموس: أنا لا أسعى إلى اقتناص أتباع، أنا خدمت في بلدي 25 سنة، خلال هذه الـ 25 سنة خدمت آلاف لا أعرف عددها ولا أستطيع حصرها من المصريين وصار لي تلاميذ في جميع أنحاء مصر، ولما تكاثر عدد التلاميذ أنشأت مؤسسة القديس إثناسيوس وصار لها فروع في المحافظات علشان تستوعبهم ويصير..

أحمد منصور(مقاطعا): إلى أي شيء تدعو أنت؟

ماكسيموس: أنا أدعو إلى الحياة المسيحية كما أرساها الإنجيل وكما حققها آباء الكنيسة الأولين.

أحمد منصور: هذا ما تحققه الكنيسة القبطية والبابا شنودة.

ماكسيموس: نحتاج أن ندخل في المواجهة ونطرح..

أحمد منصور(مقاطعا): مع من تدخل مواجهة؟

ماكسيموس: مع حضرتك..

أحمد منصور: طيب أنا بواجهك أهه.

ماكسيموس: سأطرح عليك الآن عددا من القضايا الخطيرة والجوهرية التي أرجو أن يحصل برنامجك على إجابة واحدة من الإجابات عليها، لأنه في طول الوقت اللي فات أنا سددت أسئلة كثيرة ووجهت بالصمت العميق. وبدلا من الرد على الأسئلة بتاعتي كانت الإجابات حول قضايا هامشية..

أحمد منصور(مقاطعا): ما عنديش وقت، إديني معلومات اللي عندك.

ماكسيموس: نعم، هل تستطيع أن تتصور جنابك وجميع المشاهدين والسامعين الآن من الأقباط كم عدد الأقباط الذين تركوا المسيحية بجملتها خلال هذه الحقبة من الزمن؟

أحمد منصور: إلى أين ذهبوا؟

ماكسيموس: الغالبية العظمى تركوا المسيحية وأشهروا إسلامهم والنسبة الأقل تركوا الكنيسة الأرثوذكسية وهربوا إلى الطوائف الإنجيلية بحثا عن الرعاية الروحية التي افتقدوها.

أحمد منصور: خلال قد إيه ده؟

ماكسيموس: خلال حقبة طولها 36 سنة.

أحمد منصور: يعني أنت تركز على البابا شنودة وفطرته؟

ماكسيموس: أنا ما ليش دعوة بشخص البابا شنودة..

أحمد منصور(مقاطعا): معلوماتك منين؟

ماكسيموس(متابعا): بواقع شعبي اللي أنا عايز أقدم له خدمة، هذا الـ (سي.دي) اللي حأديه لحضرتك هو تسجيل صوتي لاجتماع اللجنة التي رأسها الأنبا باخميوس مطران البحيره وحضرها الأنبا موسى صديق العمر الفاضل..

أحمد منصور(مقاطعا): الأنبا موسى أسقف الشباب؟

ماكسيموس: أسقف الشباب، دلوقت أنبا موسى بيوقف قدام الميكروفونات يقول لك إصلاح إيه اللي بتقولوا عليه؟ الكنيسة مش محتاجة إصلاح. حضرها وبصوته وحضرها وتكلم بصوته، وأنا أعرف صوته جيدا، الأب أنسطاس الصاموئيلي وأيضا أسقف من المعادي اسمه الأنبا دانيال ما أعرفوش وآخر، وهذه اللجنة بالصوت اللي حضرتك تقدر تحطه دلوقت على..

أحمد منصور(مقاطعا): لا طبعا أن لازم أتحقق الأول إيه ده.

ماكسيموس(متابعا): علشان تسمعه، بتقول إن عدد الذي يشهرون إسلامهم يوميا يتراوح بين 80 و 200 شخص.

أحمد منصور: 80 و200 شخص!

ماكسيموس: و 200 شخص، بالصوت، أهه، وإذا ما كانش يمكن أن الـ (سي. دي) يتسمع دلوقت عالبرنامج..

أحمد منصور(مقاطعا): لا طبعا ما أقدرش أحطه..

ماكسيموس(متابعا): إحنا ممكن نسمعه لأي أحد عايز يسمعه على السايت بتاعنا. من 80 لـ 200 شخص! وانتهت هذه اللجنة، برئاسة الأنبا باخميوس وعرفت بلجنة الأنبا باخميوس، إلى أن عدد الذين يشهرون إسلامهم سنويا في مصر في المتوسط خمسين ألف شخص. لو ضربت خمسين ألف شخص في مدة طولها 36 سنة..

أحمد منصور(مقاطعا): لا ما هو مش الـخمسين ألف طول الست وثلاثين سنة يعني..

ماكسيموس: طيب لو ضربتها في الست وثلاثين سنة حيبقى مليون وثمانية من عشرة، حنقول إنه مش بالضبط كده خمسين، حنقول إنه مليون وربع على الأقل تركوا المسيحية وأشهروا إسلامهم خلال هذه الحقبة. مع العلم أن اللجنة بالصوت على هذا الـ (سي.دي) بتقول إن هؤلاء الذين اشهروا إسلامهم ما فيش حاجة اسمها خطف، والناس كانت تستطيع أن تقول لا والـ (سي.دي) أهه. فالآن فقد من الكنيسة الأرثوذكسية، قلنا بلاش مليون وثمانية من عشرة بناء على الحسبة دي، قلنا مليون وربع بناء على هذا الشريط، ثم كم عدد الذين تسربوا إلى الكنائس الإنجيلية؟

أحمد منصور(مقاطعا): يعني أنت عايز تقول إن في مليون مسيحي وثمانية من عشرة أسلموا خلال السنوات الماضية؟

ماكسيموس: نعم.

أحمد منصور: ولم يعودوا مرة أخرى للمسيحية؟

ماكسيموس: نعم.

أحمد منصور: وأسلموا عن قناعة بالإسلام يعني ولا هروبا من أشياء أخرى؟ اللي عايز يطلق واللي عايز يتزوج..

ماكسيموس: للأسف الشديد ده حيجرنا للمشكلة رقم اثنين، أن غالبية هؤلاء الذين أسلموا أسلموا هروبا من مشاكل وأهمها مشكلة الطلاق وأنا عندي تصريحات موثقة، ما أقدرش أقول لك جبتها منين، أن على الأقل 50% من هؤلاء الذين أسلموا، أسلموا بسبب مشكلة الطلاق، وناهيك عن مشاكل أخرى.

أحمد منصور: ممكن تقول لي باختصار شديد الآن علشان ما أدخلش معك في حواديت، ممكن تقول لي باختصار شديد، واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة.. إيه الأشياء التي تختلف فيها مع الكنيسة؟ واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، ما هي هذه الأشياء؟ هل هي القضية قضية الزواج والطلاق؟ الناس اللي بيأسلموا؟ لا في إيدك ولا في أيد البابا ولا في أيد أي أحد. اللي عايز يختار أي دين بيختار الدين بتاعه ما فيش أحد يقدر يجبره على هذا. بل بالعكس الآن كلما يقال واحدة اتخطفت الحكومة بترجعها مرة أخرى وبتروح الدير وكذا علشان ما يعملوش مشاكل. لكن أنت، قل لي الآن ما هي جوهر الأشياء التي أنت تتحدث عنها؟ أنا أريد أدخل معك الآن في أشياء في صلب المسيحية؟ حواديت الآن أنا أسمع. أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جوهر الخلاف مع الكنيسة القبطية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد، بلا حدود من القاهرة، ضيفنا ماكسيموس. موضوعنا عن خلافه ومستقبل كنيسته في ظل الأحكام التي صدرت ضده، ما هي الأشياء الأساسية أو جوهر ما تدعو إليه كما قلت لك؟

ماكسيموس: أولا عايز أؤكد وأحدد، أنا لست في خصومة ولا خلاف لا مع البابا شنودة ولا مع أساقفة مجمعه في كنيسة الإسكندرية. أنا في قضية مع شعبي، والقضية التي أكافح لأجلها مع شعبي تتضمن النقاط التالية، واحد أن مليون وربع على الأقل، ده نزلتهم مليون وربع علشان خاطرك، لكن...

أحمد منصور(مقاطعا): علشان خاطري ليه؟ حتبقشش علي...

ماكسيموس(متابعا): حأعمل لك إيه؟! قلت دول كثير، الـ (سي.دي) بيقول إنهم مليون و ثمانية من عشرة، مليون وربع...

أحمد منصور(مقاطعا): يعني حتبقشش علي بنصف مليون.

"
مليون وربع تركوا المسيحية وأشهروا إسلامهم بشهادة اللجنة الخماسية برئاسة الأنبا باخميوس مطران البحيرة بهدف الحصول على أحكام بالتطليق
"
ماكسيموس(متابعا): مليون وربع تركوا المسيحية وأشهروا إسلامهم بشهادة اللجنة الخماسية برئاسة الأنبا باخميوس مطران البحيره. اثنين، أن أعداد إحصائيات الأقباط الذين تقدموا، الإحصائيات الرسمية، إلى المحاكم علشان يحصلوا على أحكام بالتطليق وصلت إلى هذه الساعة إلى ثلاثمائة ألف حالة. ثلاثة..

أحمد منصور(مقاطعا): المحاكم العادية، ليست المحاكم الكنسية؟

ماكسيموس(متابعا): المحاكم العادية. ثلاثمائة ألف حالة من سنة 1971 لغاية النهارده. الثلاثمائة ألف دول حصل منهم على أحكام طلاق بناء على إحصائية ذكرتها صحفية قبطية معروفة، في كتابها...

أحمد منصور(مقاطعا): مين الصحفية دي؟ وما كتابها؟

ماكسيموس(متابعا): الصحفية كريمة كمال في كتابها عن طلاق الأقباط، أنه لحد سنة 2000 كان رقم اللي حصلوا على أحكام طلاق فعلية 160 ألف، وأن هذا الرقم زاد عشرين ألف أخريات، بقينا في 180 ألف حالة طلاق، وهؤلاء المطلقين مش عارفين يعيشوا، مش عارفين يلاقوا..

أحمد منصور(مقاطعا): ليه مش عارفين يعيشوا؟

ماكسيموس(متابعا): ممنوع الجواز للمطلقين، لسه..

أحمد منصور(مقاطعا): سواء للرجال أو النساء؟

ماكسيموس (متابعا): نعم. ثلاثة، لا أحد يعرف إحصائية حقيقية لعدد الأساقفة والكهنة والرهبان والخدام الذين طردوا من وظائفهم بدون محاكمة أو بمحاكمات تفتقر إلى أبسط قواعد العدالة. وعدد الرهبان اللي جاؤوني فعليا والقصص اللي سمعتها وتدمي القلب لرجال سابوا الدنيا كلها وشباب باعوا كل شيء وراحوا يترهبنوا ويصدر ضده الحكم بإيه؟ روح بيتكم. ويجيء شاب في ثلاثينات العمر يقول لي روحت بيتنا ما لقيتش بيتنا، لقيت البيت توزع فنزلت ضيفا على أخي وزوجة أخي. ومش حأقول طبعا هنا عالهوا المشاكل والمعاناة اللي عاناها هؤلاء الرجال...

أحمد منصور(مقاطعا): دول ما لهمش أي استئناف ولا أي مرجعية ولا أي شيء؟

ماكسيموس (متابعا): ولا أي شيء، أنت تطلع للشارع واللي معاك اعمله! خلاص صدر الأمر بإعدامك.

أحمد منصور: في عددها الصادر في خمسة يناير الماضي، "مصر اليوم" قالت إنه بعض المعترضين على قرارات البابا بعزل القمص بنيامين الأنبا بولا عن الخلافة لمدة عام وتحديد إقامته بدير الأنبا بولا في البحر الأحمر، تلقوا دعوة للانضمام إلى كنيستك أنت. ألست تثير الشقاق في الكنيسة؟ يعني أنت الآن قاعد..

ماكسيموس (مقاطعا): أنا لم أقدم دعوة لأحد!

أحمد منصور(متابعا): أنت قاعد الآن مستني كل اللي بيتطرد وكل اللي بيغضب عليه وكل اللي بيترفد وعايز تعمل مشاغبة وتعمل وتلم المشلوحين والمغضوب عليهم واللي كذا وتعمل مشاكل.

ماكسيموس: No, No أنا لم أقدم دعوة لأحد، ولكني أفتح أبواب كنيستي لكل مظلوم ولكل مستجير علشان أعينه على أن يعيش حياة كريمة ويواصل خدمته أو عبادته لله أو حياته بأي شكل من الأشكال. لسه ما قلناش بقية الحاجات...

أحمد منصور(مقاطعا): أنت الآن قلت لي ثلاثة حاجات، أول حاجة موضوع...

ماكسيموس (مقاطعا): الذين أشهروا إسلامهم...

أحمد منصور(مقاطعا): ثاني حاجة الطلاق..

ماكسيموس (متابعا): الذين تسربوا إلى الطوائف الإنجيلية..

أحمد منصور(مقاطعا): طيب وأنت حترجع دول ثاني ولا إيه؟

ماكسيموس (متابعا): لا إحنا بنحصي الكنيسة فقدت قد إيه، فقدت قد إيه..

أحمد منصور(مقاطعا): الطلاق.

ماكسيموس (متابعا): حالات الطلاق ومع..

أحمد منصور(مقاطعا): رابع حاجة المحاكمات الكنسية.

ماكسيموس (متابعا): المحاكمات الكنسية. خامس حاجة مأساة التعليم، أن..

أحمد منصور(مقاطعا): أي تعليم؟ التعليم الكنسي؟

ماكسيموس (متابعا): التعليم الكنسي. أن من يحمل لقب أستاذ اللاهوت في كليات اللاهوت غير حاصل على درجة بكالوريوس في اللاهوت. في الوقت اللي فيه المجمع بتاعنا، اللي بيوصف بكل الصفات اللي أنت سمعتها وقرأتها، ما بيرسمش الأسقف إلا إذا كان حاصل على درجة دكتوراه في اللاهوت.

أحمد منصور: ده مجمع مشلوحين، كلكم مشلوحين ومغضوب عليكم من كل حتة، وملمومين في نبراسكا وعاملين كنيسة.

ماكسيموس: كذب وافتراء. يعجز أي شخص عن أن يثبت بالدليل حرف واحد منه.

أحمد منصور: وماشيين في طريق ضلال ورايحين جهنم.

ماكسيموس: كذب وافتراء. يعجز، وأنا أتحدى الآن على الهواء، أن يقيم واحد ممن يدعون، الدليل على صدق ما يقول. في الوقت اللي فيه أنا مقدم شهادة من حاكم ولاية نبراسكا بقانونية المجمع اللي عنده وبأنه جزء من المجمع اليوناني للتقويم القديم وهو مجمع عالمي.

أحمد منصور: اللي أنت بتعمله ده أليس تشنيعا على الكنيسة القبطية؟

ماكسيموس: أنا ما جيتش ناحية الكنيسة!

أحمد منصور(مقاطعا): ما هو أنت عمال تقول أهه، محاكمات كنسية، تعليم، تطليق. مش ده تشنيع؟

ماكسيموس (متابعا): أنا بتكلم عن المتبهدلين مش عن الكنيسة.

أحمد منصور: وأنت حتنقذهم؟

ماكسيموس: نعم، أنا أسعى لإنقاذ...

أحمد منصور(مقاطعا): تنقذهم إزاي وأنت متهم أنك ماشي في طريق الضلال؟!

ماكسيموس: اتهام بلا دليل، بلا قيمة. مش أي حد يصدر اتهامات على عواهنها تصبح ذات قيمة.

أحمد منصور: الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية غاضبة غضبا شديدا جدا لأن الأنبا بشويه أسقف دمياط، سكرتير المجمع المقدس واللي يقال إنه الأكثر ترشحا أو الأكثر نفوذا لخلافة الأنبا شنودة، في منتصف مارس من العام الماضي 2007 هجم على الأرثوذكس ووصف مذاهبهم بأنها كاذبة وأتباعها كفرة...

ماكسيموس (مقاطعا): عالبروتستانت قصدك، Sorry..

أحمد منصور(متابعا): ولن يدخلوا.. عفوا عالبروتستانت عفوا. ولن يدخلوا ملكوت السموات. حسب الفتوى دي الكاثوليك والبروتستانت مش حيدخلوا ملكوت السموات، أنت بقى حتدخل ملكوت السموات؟

ماكسيموس: طيب يا ريت على قد مش حيدخلوا ملكوت السموات! دي الفتوى أن زواج البروتستانت باطل وهو نوع من الزنا، ما تزعلش مني. وإذا كان زواج البروتستانت باطل، أمال يبقى زواجك أنت إيه؟

أحمد منصور: البروتستانت؟

ماكسيموس: أيوه. إذا كان زواج..

أحمد منصور(مقاطعا): لا لا أنا حاجة ثانية مالكوش دعوة بي، خليكو في بعض.

ماكسيموس: أمال زواج كل اللي بيشاهدونا إيه؟ إذا كان زواج البروتستانت باطل! وإذا كان الكلام ده بيتقال علانية وبحرية! وأنا اللي رايح جهنم!

أحمد منصور: ده أنت رايح جهنم يعني الحمرا (ضحك).

ماكسيموس: أنت كمان زواجك باطل زي البروتستانت، وزي..

أحمد منصور(مقاطعا): لا أنا بقى مالوش دعوة بي، هو يخليه في البروتستانت والكاثوليك.

ماكسيموس (متابعا): وزي كل اللي في كنيستنا ومجمعنا..

أحمد منصور(مقاطعا): هو يا ريت على حد الزواج..

ماكسيموس (متابعا): مش أنا لوحدي، وأنت كمان.

أحمد منصور: ده هو قال إن مذهبكم فاسد وأتباعكم كفرة.

ماكسيموس: أديني أثبت لك أهو، البروتستانت زواجهم زنا وجنابك وجميع المشاهدين وأنا ومجمعي زواجنا باطل!

أحمد منصور: الرجل ده مرشح يكون بابا! يكون بطريرك.

ماكسيموس: إزاي الكلام ده يتقال ويسمع ويسكت عليه، يعني إحنا فين؟!

أحمد منصور: ما هم الناس غضبوا وعبروا عن غضبهم.

ماكسيموس: يعني إيه غضب؟! غضب ده، ده كلام في الهواء. لازم يبقى في اعتذار رسمي عن هذا الكلام.

أحمد منصور: موضوع التكفير منتشر بشكل كبير، أنا كنت فاكره بس عند المسلمين، لقيت المسيحيين بيكفروا بعض تكفير على أعلى مستوى.

ماكسيموس (مقاطعا): طيب وتقول لي أنت بتسعى لإيه؟!

أحمد منصور(متابعا): يعني المجمع المقدس في 22 فبراير 2007 بحضور جميع أساقفته عددهم 95 أسقفا يمثلون جميع كنائس مصر أتباع للبابا شنودة، صدق على فتوى مجمع كهنة القاهرة التي اعتبرت جورج حبيب بيباوي عميد المعهد الإكليريكي للمسيحيين الأرثوذكس في إنديانا كافرا ولا يتبع للعقيدة المسيحية الأرثوذكسية بأي حال، وأوصوا بإخراج بيباوي من طائفة المؤمنين، على جهنم، واعتباره مطرودا من الكنيسة.

ماكسيموس: وبدون محاكمة، وبدون فرصة للرجل أن يدافع عن نفسه بكلمة!

أحمد منصور: إذا دول كفرة، أمال أنت إيه؟

ماكسيموس: ده إحنا مش عايشين في القرن 21، ده إحنا عايشين في القرن 21 قبل الميلاد. أنك تحكم على الناس وتكفّر الناس بدون محاكمة وبدون فرصة أن يدافعوا عن أنفسهم وأن الكلام ده يمر بهذه السلاسة..

أحمد منصور (مقاطعا): يدافع في الآخرة بقى.

ماكسيموس (متابعا): لا، هنا ماكسيموس بيدافع في الدنيا مش في الآخرة.

رؤية الأنبا الإصلاحية

أحمد منصور: بتدافع عن إيه؟

ماكسيموس: بأدافع عن المظلومين وعن نفسي أولا مع المظلومين، وعن الادعاءات بأن تبطل زواج الآخرين، كيف يتأتى هذا؟! حصل إيه في الدنيا؟! بأي، مش عارف أقول بأي إيه؟ تصدر أحكام على خلق الله اللي ما تجوزوش في كنيستك أن جوازهم باطل؟!

أحمد منصور: أنت بتجوز ناس وبتطلق ولا..؟

ماكسيموس: أنا بجوّز مش بطلّق. أنا ما عنديش صلاحيات التطليق من أساسه.

أحمد منصور: بس بتجوز بس.

ماكسيموس: أنا بجوز الناس اللي عايزة تتجوز على الطقس الأرثوذكسي وعلى قوانين الكنيسة الأرثوذكسية ومجمعنا المقدس.

أحمد منصور: إيه الفرق، في العمق الأرثوذكسي كما تقول أنت، أنت قلت لي إنك تريد للناس أن يعودوا للعبادة كما هي في الإنجيل، كأن هؤلاء منحرفين عن الإنجيل.

ماكسيموس: يا سيدي الفاضل أنا وصفت بالانحراف وما إليه دون أدلة، ولكني لا أستطيع أن أنطقها وأحكم بها على أحد بأي شكل من الأشكال، لأن المسيح قال "لا تدينوا كي لا تدانوا". ولكن الكنيسة الأرثوذكسية تختلف عن الكنيسة البروتستانتية مثلا أن مرجعيتها هو تعاليم الآباء الأولين.

أحمد منصور: مين الآباء الأولين دول؟

ماكسيموس: الآباء الأولين هم الذين أتوا بعد الحواريين، بعد الرسل مباشرة.

أحمد منصور: طيب والآن الكنيسة تخالف هؤلاء؟

ماكسيموس: يا أخي العزيز، لا شيء من كتب هؤلاء الآباء يُرجع إليه.

أحمد منصور: أنت في علاقة بينك وبين الأب متى المسكين، كان يدعو نفس الدعوة هذه.

ماكسيموس: الأب متى المسكين أحرقت كتبه جهارا نهارا وكأننا في القرون الوسطى في باحة الكاتدرائية وجمعت من مكتبات الكهنة بدون إحساس بأن هذا أمر غير مقبول.

أحمد منصور: أما تخشى بأن تتهم بالهرطقة؟ مالكش كتب تحرقوها كمان؟

ماكسيموس: من يريد أن يتهم فليقيموا الدليل.

أحمد منصور: أسهل شيء أن تتهم بالهرطقة.

ماكسيموس: عليهم أن يقيموا الدليل وعليهم أن يدخلوا معي في حوار ومناظرة.

أحمد منصور: أنت لم تدخل في مناظرات مع أحد؟

ماكسيموس: لا.

أحمد منصور: هم يدعونك للتوبة أولا، هم حزانى عليك.

ماكسيموس: أنا أريد المناظرات. أنا جاهز، أنا جاهز للرد على الأسئلة وجاهز لشرح لاهوت الآباء، ولكن أريد رجل واحد فقط يتطوع بأن يدخل معي في هذه المناظرة، بناء على كتابات الآباء. كتابات الآباء ليست هلام، كتابات الآباء مراجع معروفة بعينها...

أحمد منصور (مقاطعا): لا زالت موجودة؟

ماكسيموس (متابعا): وموجودة.

أحمد منصور: مكتوبة بأي لغة؟

ماكسيموس: وترجمت إلى جميع اللغات الحية، إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وهي أصولها لاتينية ويونانية والآن موجودة بكل اللغات ومعروفة لدى الجميع. ونريد مناظرة حتى يتبين الغي من الرشد، لكن أن تطلق اتهامات على عواهنها وتسيء إلى سمعة الناس وتكفّر الآخرين بلا سبب وبلا دليل، ما حدش حيسمح لك بكده، ولا أنا.

أحمد منصور: أنت الآن وصّفت المشكلات والحاجات الأساسية، ما هي رؤيتك للإصلاح يعني؟ الآن أنت قلت في محاكم كنسية، طيب أنت حتعمل إيه الآن في المحاكم الكنسية؟ في تطليق، عندك مشكلة التطليق، إيه الحل؟

ماكسيموس: أنا سعيت لأن أحل المشكلة بطريقة سلمية 100%.

أحمد منصور: ما هي؟

"
جمعت عددا من تلاميذي وأدخلتهم في وعاء كنسي جديد بهدف الإصلاح، واعتبرها كتجربة إذا نجحت تنفذ، وإذا فشلت فالفشل لنا
"
ماكسيموس: وهي أنني جمعت الكام ألف علمتهم وصاروا تلاميذي خلال 25 سنة، وأدخلتهم في وعاء كنسي جديد، الوعاء اللي حصلت على الرسامة من المجمع بتاعي في الكنيسة اليونانية القديمة، وقلت إحنا حنعمل هذه الكنيسة الصغيرة من هذه الآلاف القليلة نوظف فيها الإصلاح. صدقوني إذا التجربة بتاعتنا نجحت، اتفضوا خدوها، أما إذا فشلت فالفشل لنا وحدنا وما جيتش ناحيتهم. يعني أنا...

أحمد منصور(مقاطعا): لا إزاي ما جيتش ناحيتهم، أنت عمال تستقطب منهم، أنت عامل لهم صداع.

ماكسيموس (متابعا): يعني أنت ترمي الناس في الشارع ولما أدور أنا ألمهم من الشارع أبقى خدتهم منك؟!

أحمد منصور: آه، نعم، سيبهم في... هم قاصدين يسيبوهم في الشارع. أنت كده بتشجع الناس عالإنشقاق.

ماكسيموس: يعني أنت ترمي الناس بره المسيحية وبره الأرثوذكسية بالمليون والمليون ونصف، ولما آجي أنا أعمل عربية إسعاف على قد إمكانياتي وألم هؤلاء الناس المكسرين اللي أنت طردتهم من رحمتك ورحمة ربنا، أبقى أنا أخذت الناس منك؟!

أحمد منصور: دي التهمة الأساسية لك.

ماكسيموس: صدقني إذا كانت هذه التهمة فأنا أفخر بها. أنا حليت مشكلة المطلقين.

أحمد منصور: إزاي؟

ماكسيموس: أنه أنا النهارده عينت مؤخرا قسوس معاهم دفاتر توثيق من حال الأصل في كنيستي وبموجب هذا صار عندنا دفاتر قانونية ورسمية..

أحمد منصور (مقاطعا): للجواز بس.

ماكسيموس (متابعا): ومن الآن نحن جاهزون لحل مشكلة المطلقين طبقا للائحة 1938.

أحمد منصور: إيه باختصار اللائحة دي؟

ماكسيموس: لائحة 1938 هي اللائحة المنقولة نقل مسطرة من كتاب المجموع الصفوي لابن العسال في القوانين الكنسية والمعمول بها في جميع المجامع الأرثوذكسية على وجه الأرض، أن هنالك أسباب لفسخ الزواج، أي التطليق. وبالمناسبة من يقول إن الطلاق هو التطليق هو شخص جاهل، لا يعرف لا القانون ولا اللاهوت.

أحمد منصور: الطلاق هو الذي يتم من الشخص والتطليق يتم بالمحكمة أو بالقاضي أو بالمرأة تطلب الخلع أو غيره، أليس كذلك؟

ماكسيموس: التطليق هو.. الطلاق هو إرادة الرجل المنفردة دون المرأة أن يفسخ رباط الزوجية وهذا جائز في التشريع اليهودي والتشريع الإسلامي وغير جائز في الشريعة المسيحية إلا في حالة الزنا. وأما التطليق، وهذا هو كتاب الأنبا شنودة نفسه، والكلام مذكور فيه على لسان الأنبا غريغوريوس أهو، نفسه. أن...

أحمد منصور(مقاطعا): بعض النقاط في الأحوال الشخصية لنيافة الأنبا غريغوريوس.

ماكسيموس (متابعا): أهو شخصيا. أن التطليق هو قرار الكنيسة، بناء على وصية المسيح "ما حللتموه على الأرض يكون محلول في السماء".

أحمد منصور: ما عادش عندي وقت كثير، قل لي باختصار، يعني الناس اللي عندهم مشاكل في الطلاق يجولك دلوقت؟

ماكسيموس: من بكرة، بلا توقف وبلا حدود، مش أنت بس اللي بلا حدود.

أحمد منصور: طيب أنا الآن اسمح لي أشير إلى عنوانك الإلكتروني الآن، و أرجو من الشباب في الدوحة وضع العنوان الإلكتروني، موقعك أيضا بس لا أدري الهواتف أيضا إذا.. لأنه من بكرة كله حيجي لك، كل اللي عنده مشكلة حيجي لك. ربما تكون الهواتف أيضا موجودة. www.anbamaximus-broadcast.org كيف تنظر لمستقبل كنيستك في ظل هذا الوضع الآن؟ في ظل أنك أنت الآن حيجرجروك من محكمة لمحكمة؟ ممكن بعد البرنامج ده يأخذوك يودوك محكمة برضه ويتهموك بشوية حاجات؟

ماكسيموس: أنا أشكر الله أن الأيام أثبتت أن النظام في مصر لم يغلق كنيسة واحدة حسب ما يدعى، ومش أنا كنيستي أول كنيسة النظام ما قفلهاش، 40% من كنائس مصر قائمة الآن طبقا لمقارنة إحصائية اللي أوردها الدكتور جمال العطيفي مع إحصائية وزارة الداخلية في ذلك الوقت، 40% من الكنائس القائمة لم يصدر لها تراخيص طبقا لقرار الهمايوني ولم تغلق، ولم تغلق الدولة كنيسة واحدة حتى الساعة.

أحمد منصور: أنت تمول منين؟ مين اللي بيدفع لك؟

ماكسيموس: يا ريت في ممولين.

أحمد منصور: كل ده وما فيش ممولين؟

ماكسيموس: كان بان، كنت صرفت عالحملة الإعلانية. ربع المبالغ الطائلة التي أنفقت عالحملة الإعلانية لتشويهي وللقضاء علي، اللي فلوس الحملة الإعلانية وحدها اللي تعملت ضدي عشان تشويهي كانت كافية بأن تغير واقع حياة آلاف الأسر الفقيرة اللي مش لاقية تأكل.

أحمد منصور(مقاطعا): خلص الوقت. عايز تقول إيه في آخر جملة؟

ماكسيموس: عايز أقول إنني باق ولن أترك مصر، وأن كنيستي لن تغلق وأنني سأمارس عملي الإصلاحي ورؤيتي الإصلاحية من خلال حقي كمواطن يحمل هذه الرتبة الكنسية من مجمع عالمي من خلال كنيستي التي لم تغلق ومن خلال المؤسسات الخيرية التي أسستها واللي فروعها منتشرة في كل أنحاء الجمهورية.

أحمد منصور: شكرا لك ماكسيموس، شكرا جزيلا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. حلقة الأسبوع القادم أقدمها لكم إن شاء الله من العاصمة المغربية الرباط. في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.