- أبعاد الأزمة الأخيرة وملامح الحكومة الجديدة
- دور الأسرة الحاكمة ومجلس الأمة في العملية السياسية

- توجهات كتلة العمل الشعبي والانتقادات الموجهة له

- اتهامات الحركة الدستورية والموقف من العلاقات الدولية

علي الظفيري
مسلم البراك
علي الظفيري: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، طابت جميع أوقاتكم بكل خير، أحييكم من هنا من الكويت في هذه الحلقة من برنامج بلا حدود. وضيفنا هذا الأسبوع الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي في مجلس الأمة الكويتي النائب الكويتي مسلم البراك. ضيفنا ولد في عام 1956، ويحمل شهادة البكالوريوس في الجغرافيا، تخرج من جامعة الكويت، بدأ نشاطه السياسي نقابيا وترأس نقابة العاملين في البلدية والإدارة العامة للإطفاء، كان عضو المجلس التنفيذي لاتحاد عمال الكويت وكذلك مديرا لمعهد الثقافة العمالية، ترشح لعضوية مجلس الأمة الكويتي في عام 1996 نال العضوية في ذلك العام و بعده في عام 1999 ، 2003 ،2006 والدورة الحالية في 2008. كان البراك النواة الأساسية في ولادة تكتل العمل الشعبي داخل البرلمان الكويتي وتصدت هذه الكتلة لعدد من القضايا الرئيسية التي تهم الشارع الكويتي وهي تضم عددا من رموز المعارضة -إن جازت التسمية- رموز المعارضة السياسية على رأسهم النائب البارز أحمد السعدون. يصف أو يحدد المؤيدون موقع التكتل الشعبي برأس الحربة في عمل المعارضة الكويتية أما المنتقدون وهم ربما كثر أيضا فيرون في التكتل ونوابه السبب الرئيسي في حالة التأزيم واللاستقرار التي تعيشها البلاد. حديثنا اليوم في هذه الحلقة عن التجربة الديمقراطية في الكويت، شكل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الوجهة المحتملة لهذه التجربة في ظل الأزمات المتكررة والمتلاحقة التي تعيشها البلاد، نتج عنها أكثر من حل لمجلس الأمة الكويتي وأكثر من تشكيل للحكومة أيضا. ضيفنا النائب مسلم البراك يثير حالة كبيرة من الجدل والنقاش داخل المجتمع الكويتي، نحاول معه الليلة أن نسلط الضوء على جانب من هذا الجدل. مرحبا بك أستاذ مسلم سعداء بتلبيتك الدعوة ووجودك ضيفا على بلاحدود هذه الليلة.

مسلم البراك: أهلا وسهلا أخ علي وأنا سعيد الحقيقة باللقاء مع حضرتك.

أبعاد الأزمة الأخيرة وملامح الحكومة الجديدة

علي الظفيري: السؤال الكبير داخل الكويت، خارج الكويت أين تتجه الأمور؟ استقالت حكومة الشيخ ناصر محمد، لم تقبل الاستقالة رسميا لكن التوجهات تتحدث عن قبولها وإعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي بتشكيل حكومة جديدة، ما رؤيتك للأمور؟

مسلم البراك: أولا بس يعني إذا سمحت لي بتصحيح.. يعني العبارة اللي ابتديت فيها كلامك وهو قضية التجربة الديمقراطية، أنا أعتقد أن كلمة التجربة تطلق إذا كانت الديمقراطية في الكويت في مرحلة التقييم وإحنا نعتقد تجاوزنا هذاالأمر، الأمر الثاني بالرغم أن إحنا في 1976 تعرضنا لانقلاب على الدستور في 1986 أيضا تعرضنا لانقلاب على الدستور 1967 زورت الانتخابات كان هناك حل دستوري في 1996 و2003 و2006. أنا أعتقد فيما يتعلق بالحكومة أمر طبيعي، ويعني الأزمة اللي صارت وأساسها أن الحكومة لا تريد أن يتعرض رئيس الوزراء لاستجواب وهذا أمر خاطئ، رئيس الوزراء مثله مثل أي وزير إذا كان هناك خطأ يجب بالفعل أن يمارس البرلمان دوره. إحنا كذلك كان لنا رأي وكان لنا وجهة نظر فيما يتعلق بموضوع التأجيل أو الدعوة لتأجيل استجواب رئيس الوزراء كنوع من الخروج من الأزمة وهذا أمر غير مطلوب وأنا أعتقد هذا تفريغ للدستور من محتواه، للأسف الشديد أن هناك بعض النواب اللي اتجهوا في هذا الاتجاه، كتلة العمل الشعبي كان لها موقف واضح وأصدرنا بيانا وأطلقنا أكثر من تصريح برفض هذا الأمر لأنه مرتبط بتفريغ  الدستور من محتواه، وإحنا أنفسنا أيضا سعينا في فترة من الفترات في 2007 لتعديل المادة 135 اللي تعطي البرلمان هذا الحق، وكنا يعني لا نعطي رئيس الوزراء أو الوزير إلا شهرا واحدا فقط لتأجيل الاستجواب، لذلك من صنع الأزمة هي الحكومة، من صنع الأزمة ما هو مجلس الأمة بقدر الطرف الذي يرفض أن يحاسب سواء كان رئيس الوزراء أو كان وزيرا، لذلك...

علي الظفيري (مقاطعا): لكن السؤال الاستجواب كان طبعا على قضية السيد الفالي، لم يكن هناك مادة في هذا الاستجواب و تجاوز النواب في استثمارهم لهذه الأداة الدستورية ووصلوا إلى رأس الحكومة دون أن يمروا بالخطوات الدستورية اللازمة التي ربماكانت تساعد على إنهاء هذه المشكلة عند مستوى أقل.

مسلم البراك: أخي العزيز، أولا بالنسبة من يحدد مادة الاستجواب هو العضو المستجوب، من يحدد توقيته أيضا هو النائب مقدم الاستجواب، وبالتالي يعني في نهاية الأمر أن حتى الوزير المسؤول عن هذه القضية هو من ألقى بالمسؤولية على رئيس الوزراء وهو وزير الداخلية.

علي الظفيري: وزير الداخلية.

مسلم البراك: نعم وهو وزير الداخلية بالتالي أمر طبيعي أن يتحمل رئيس الوزراء هذه القضية إذا كان مسؤولا عنها، من يحدد أهميتها من عدم أهميتها كيفية معالجتها هو النائب مقدم الاستجواب، أنت قاعد تتكلم عن حق نائب يعني مقدم استجواب وقاعد تتكلم عن حق 25  عقل من أعضاء مجلس الأمة اللي يملكون أن يتقدموا بطلب عدم التعاون مع رئيس الوزراء، والدستور عالج هذه القضية فيما يتعلق باستجواب الوزير يعتبر الوزير مستقيل من تاريخ حجب الثقة عنه من مجلس الأمة، أما رئيس الوزراء لأهمية هذا المنصب أيضا الدستور عالج هذه القضية وقال إن سمو الأمير هو من ينظر إلى الاختيار بين أمرين، بين حل مجلس الأمة وبين قبول مبدأ عدم التعاون.

علي الظفيري: بعد العيد يعني من المتوقع أن يكلف أمير البلاد الشيخ ناصر محمد بتشكيل حكومة جديدة، ما الذي سيتغير في الوضع إذا عادت نفس الحكومة بنفس الرئيس؟ وأيضا حالة الاستجواب؟ لا نقول الاستجواب، الاستجواب سيسقط دستوريا طبعا ولكن حالة الاستجواب قائمة لدى النواب أنفسهم.

مسلم البراك: يعتمد على طبيعة التشكيل، أنا شخصيا قلت هذا الكلام في الفترة الانتخابية في الحملة الانتخابية السابقة وقلتها في مجلس الأمة، وانسحبت من الجلسة احتجاجا على إعادة نفس الوزراء اللي قدموا استقالتهم قبل حل مجلس الأمة السابق. فالآن الوزراء في كتاب استقالتهم المقدم لسمو الأمير قالوا في مجلس النواب ما لم يقله مالك في الخمر، خلوا مجلس الأمة هو اللي يمارس إفساد الديمقراطية وإفساد المجتمع وأطلقوا أوصاف على مجلس الأمة، وبالتالي شلون وزير الآن يقبل أن يتعامل مع مجلس أطلق عليه هذه الصفات؟ وشلون نائب بيقبل الآن أن تأتي حكومة بنفس الأغلبية؟ وإحنا نعرف تماما أن الحكومة لن تقدم أي عطاء جديد لن تقدم تميزا، السبب واحد ترى أن الحكومات السابقة -وهذا الكلام قلناه لسمو الرئيس أثناء المشاورات- إن الحكومات السابقة بطريقة تشكيلها كانت تعتمد على المحاصصة والعلاقات الشخصية والترضيات، وقلنا بأن هذا الأمر لن يحقق استقرارا بالحكومة، الحقيقة أن هناك بعض التيارات اللي قاعد تسعى أن تضع رجلا في الحكومة ورجلا في المعارضة.

علي الظفيري: طيب لا يوجد شخص لم يجرؤ في الحكومة الكويتية، يعني أنا أعتقد أن هامش الاختيار بالنسبة للحكومة بات ضيقا، المحاصصة التي تتهم الحكومة بها هي عمل إجباري تقوم به أو يقوم به رئيس الحكومة حينما يختار حكومته لا بد أن يتوجه للفئات الرئيسية في المجتمع وأن يختار منها ولو لم يفعل ذلك ربما أنتم أول من سيواجه هذه الحكومة.

كل التشكيلات الحكومية كانت من خلف نطاق ضيق من العلاقات الشخصية والمحاصة والترضيات
مسلم البراك:
لا، هذا الكلام ما هو صحيح مع احترامي وتقديري لك، كل التشكيلات الحكومية كانت من خلف نطاق ضيق من العلاقات الشخصية والمحاصصة والترضيات، وبالتالي لو سمو الرئيس ذهب إلى اتجاه أوسع وأرحب وهو البحث عن الكفاءات المتميزين المبدعين اللي على استعداد أن يتركوا مناصبهم ومواقعهم، بس ما لهم، المشكلة أن ما لهم أي دعم عائلي أو دعم اقتصادي.

علي الظفيري: يعني الأستاذ مسلم هذه مسألة نسبية حينما نتحدث عن أشخاص، كفاءات، ورجال دولة هذه مسألة نسبية من يملك المواصفات التي يمكن أن تجعل من هذا الشخص كفاءة بالطريقة التي تطرحها أنت؟

مسلم البراك: شلون شلون ما نملك؟ إحنا نعرف إذا نعرف نص يعني أنت أمام طريقين إما تختار ثلاث نقاط ناس متميزين في علمهم، مبدعين، متخصصين وبالتالي تقول بأن لكم ثلاث سنوات بالمرحلة القادمة بانتهاء الفصل التشريعي، أريد إبداعا في العمل، أريد البرنامج الموجود أمامكم، شنو قدرتكم على تنفيذها لخلق واقع جديد في الكويت والدفع بقطاعات التنمية المختلفة؟ اللي حاصل الآن..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني لا تراعى الحركات السياسية ولا تراعى الفئات الأساسية.

مسلم البراك: حتى ولو تمت مراعاة كل هذه الأمور ثق تماما لما تتجه لاختيار معايير محددة من الكفاءة ستدخل فيها المحاصصة من حيث تعلم أو لا تعلم، لكن الحاصل شنو الآن؟ الحاصل أن نحن للأسف الشديد أن دور الوزير كعضو مجلس الوزراء صانع للقرار السياسي والاقتصادي انتهى وافتقد، والدليل على ذلك ما حصل الآن في حالة الانسحاب، كثير من الوزراء يتحدثون أنه لم نعلم عن حالة الانسحاب إلا لما جاءتنا الورقة بأن رئيس الوزراء يطلب منكم الانسحاب من الجلسة.

علي الظفيري: وبقي وزير المالية في النهاية.

مسلم البراك: وبقي وزير المالية يمثل حالة التوهان وزير المالية يشوش زملاءه وهذا يدلك على أن الحكومة بالفعل لا تعمل ضمن أسس وبرنامج يدلك على أن الحكومة تعمل بشكل عشوائي يدلك على أن الحكومة ممكن أن تتضامن بمثل هذا الوضع السيء ولكن التضامن يكون على حساب الدستور، هذه قضية لا يمكن أن نصنع مجتمع، لا يمكن أن نصنع تنمية في البلد، اللي أساء للتنمية طول هذه الفترة هي الحكومة اللي ما قدرت أن تقدم شيئا.

علي الظفيري: طيب أستاذ مسلم إذا ما عادت الحكومة أو تم تشكيلها وفق الأسس السابقة وليس أسس ذكرتها أنت تتعلق بالكفاءة وبالمواصفات وحكومة ثلاث نقاط، إذا ما عادت حكومة بنفس النفس القديم، تعتقد أن شبح الحل غير الدستوري ربما يخيم على الأجواء في الكويت؟

مسلم البراك: يعني أول شيء إحنا نتمنى أن الأمر هذا ما يحصل، ونتمنى أن سمو الرئيس يبتعد كل الابتعاد عن الاختيارات السابقة وطريقتها وسوئها. أما قضية الحل غير الدستوري إحنا يعني أريد أكون.. معروف ما في شيء بالدستور اسمه حل غير دستوري، هو انقلاب على الدستور وهذا حصل في سنة 1976 و1986. أنا بأقول لك شغلة مهمة جدا قبل أن أدخل بحديثي، أولا يجب أن يكون مفهوما أن خلافنا واختلافنا هو مع الحكومة وليس مع الحكم، الشعب الكويتي جُبل على هذا الأمر، والكل يعلم ويعرف يمكن جاءت ثنين ثمانية لتمثل محطة رئيسية بأن الشعب الكويتي بعد الله سبحانه وتعالى هو الجدار الآمن للنظام. من الصباح الأول اختار الشعب الكويتي حاكمه، وبعد أكثر من ثلاثمائة سنة يختار بالانتخاب ممثلا للأمة صباح الرابع حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله الشيخ صباح الأحمدي. علشان أبين لك حقيقة هذا الفهم ويمكن هذه بالنسبة لنا قضية مهمة جدا أنه حتى الأخوة بالخليج بما فيهم القادة مع احترامنا وتقديرنا لهم واللي نعلم تماما أن دورهم كبير بعد الله سبحانه وتعالى بتهدئة روع الكويتيين في يوم الاحتلال العراقي، لكن أيضا مع حبنا وتقديرنا إلا بودنا أن يفهموا حقيقة العلاقة اللي تربط الشعب الكويتي بالنظام، هذه حقيقة تاريخية، ما تلقى فردا كويتيا واحدا ممكن أن يختلف مع الفرد الآخر على النظام، إنما على الحكومة لا، الوضع مختلف.

دور الأسرة الحاكمة ومجلس الأمة في العملية السياسية

علي الظفيري: طيب هذه العلاقة المميزة مع الحكم في الكويت ونعلم أن هناك عقدا اجتماعيا ينظم هذه العلاقة بين الحكم والمجتمع في الكويت، لكن لم تكن يعني لم تشكل حماية ربما للتجربة الديمقراطية -والتجربة هنا تعبير مجازي لا يعني أنها مسألة وليدة يمكن أن نطلق على أي.. أي حالة في العالم كلمة الوصف التجربة- لم تشكل حماية دائما أزمات متكررة حل غير دستوري في 1976 في 1986، والآن أيضا هناك حديث عن هذا الأمر من جديد.

منذ 1976-1986 هناك فئات لا ترغب بوجود الديمقراطية، وهذه الفئات تعتقد بأن مصالحها لا يمكن أن تنمو إلا بغياب الديمقراطية
مسلم البراك:
هي قضية الحماية موجودة بعملية التحريض، يعني إحنا من 1976 -1986 هناك فئات لا ترغب بوجود الديمقراطية، وهذه الفئات تعتقد والأطراف بأن مصالحها لا يمكن أن تنمو إلا بغياب الديمقراطية، وبالتالي مارسوا عملا تحريضيا غير طبيعي.

علي الظفيري: الآن من يحرض على هذا الأمر؟

مسلم البراك: كل من تضررت مصالحه بمجلس الأمة، كل الأطراف اللي تعتقد بأن مجلس الأمة أصبح حجر عثرة أمام وصولها إلى مطمحها.

علي الظفيري: من هذه الأطراف في الكويت؟

مسلم البراك: أطراف نافذة، أطراف نافذة.

علي الظفيري: في الأسرة الحاكمة في الكويت؟

مسلم البراك: في الأسرة الحاكمة وفي الطبقة التجارية وفي فئات انتهازية، بدأت تظهر على السطح الآن واستفادت بشكل كبير من غياب الديمقراطية في الكويت.

علي الظفيري: لكن هذه الأطراف لو لم تجد مبررا لما دفعت بهذا الخيار.

مسلم البراك: هم لا يريدون مجلس الأمة أن يكون له دور في محاسبة الحكومة وهذا أمر لا يمكن أن نقبل في أي يوم من الأيام ولا نقبل أن نكون شهود زور على أي مرحلة من مراحل الكويت.

علي الظفيري: أستاذ مسلم هناك حديث عن خلافات وانقسامات داخل الأسرة الحاكمة يعني بدأ الحديث عنها ينتشر بشكل كبير إما داخل وخارج وحتى خارج الكويت، باعتقادك ما هو تأثير هذه الانقسامات على العمل داخل أو تحت قبة البرلمان؟ هل تؤثر هذه الانقسامات أو أطراف هذه الانقسامات على العمل النيابي في الكويت؟

مسلم البراك: أخ علي هل تعتقد أن هناك أسرة حاكمة في الخليج أو في العالم -وخلينا نقول في الخليج باعتبار أن إحنا في هذا المحيط- لا توجد فيها الخلافات؟ إنما إحنا طبيعة الحراك السياسي والاجتماعي اللي موجود في الكويت واللي قاعد يظهر على السطح الآن، الآن في السابق نتيجة أن إحنا نعيش الديمقراطية.

علي الظفيري: لكن هناك من يتحدث أن حتى الاستجواب الأخير لرئيس الحكومة الشيخ ناصر محمد الصباح، هناك من يقف وراءه ومن يدفع نوابا بعينهم للقيام بهذا الأمر وبالتالي سيقوم بهذا الأمر مجددا، نتحدث عن درجة عالية من الخلاف تؤثر على حالة الاستقرار ليس خلافا في الحدود المعروفة.

مسلم البراك: والله أنا أتمنى بالفعل أن يكون هناك لدى أبناء الأسرة هذه القدرة الغير طبيعية في عملية التأثير والتخطيط، ياليتها موجودة! كان  قلنا كلاما آخر، لكن أنا لا يمكن ولا أملك في يوم من الأيام أن أتهم نائبا تقدم باستجواب، لا لرئيس الوزراء ولا لأي وزير، وبالتالي هم يجب أن يعلموا أن الدستور لما أعطى حق الرقابة لنائب واحد أعطى لـ 25 نائبا علشان يعطوا رأيهم في الخطوة التالية، لكن للأسف هناك هلع غير طبيعي. بس أنا يعني أنا أريد أبين لك في هذا الجانب أن قضية الاستجواب وقضية المساءلة بعض الأطراف أحيانا لا تريد أن تؤيدها لمصلحة معينة، وبالتالي لا تجد إطلاقا أي مبرر إلا عملية الاتهام والله بأن هذا النائب تقدم بالاستجواب لأن وراءه أحد الأطراف في الأسرة الحاكمة أو أن هذا النائب تقدم لمصلحة معينة، هذا أمر جائز واحتمال قائم لكن أنا ما أملك كنائب أن أحط مبررا في أن أعيق هذا النائب أن يمارس دوره وفقا للدستور، في هذه الرقابة الدستورية والآلية المهمة للمحاسبة والرقابة الدستور منحها لأعضاء مجلس الأمة لمراقبة الحكومة ومحاسبتها.

علي الظفيري: أستاذ مسلم الحديث عن أن الديمقراطية في الكويت ومجلس الأمة هو عائق أمام عملية التنمية، التنمية في الكويت مقارنة بمثيلاتها في الخليج وأن دولا لا يوجد لديها هذه البرلمانات استطاعت أن تتقدم بشكل جيد وتستفيد من طفرة أسعار النفط في السنوات الأخيرة، هل فعلا يقف مجلس الأمة الكويتي عائقا أمام تنمية البلد وتطويره؟ خاصة وأننا نتحدث عن بلد في الستينيات وفي السبعينيات كان البلد الذي يضرب فيه المثل في العملية التنموية.

مسلم البراك: أنا بودي أني من خلالك أخ علي أن أخاطب الناس أناس يمكن مرت بهذا الأمر وعايشته، أولا مجلس الأمة لا يمكن أن يكون في يوم من الأيام معوقا للتنمية، المعوق للتنمية هي الحكومة. أنا بس أبي أقول لك شنو القضايا اللي طرحت وكان لنا شرف في كتلة العمل الشعبي أن تبنيناها، ولا شك أن هناك مساندة من قبل  الأخوة أعضاء مجلس الأمة لكن نحن أيضا من تحمل كل الهجوم الشرس..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب اعطنا القضايا.

مسلم البراك: أنا بأعطيك القضايا، أولا القضية اللي قاعد نعيشها إحنا الآن قضية الاتصالات الثالثة، وهو عمل تنموي مميز، تعرضنا لهجوم في كتلة العمل الشعبي هجوم شرس من قبل بعض الأطراف الصحفية واللي صورت بأن هناك يعني مصالح وأن الشعب لن يستفيد من هذا الأمر بشيء وأن كتلة العمل الشعبي بقانونها لم تقدم شيئا، أنا بأقول لك الآن الناس بدها تعيش هذا الأمر، جو التنافس ماذا فعل؟ وماذا عمل؟ بالمميزات التي وضعت وقدمت الآن وبدأت الشركات الثلاث...

علي الظفيري (مقاطعا): يعني أصبح هذا ،أستاذ مسلم، إنجازا للمجلس، الشركات الثلاث والأربع يعني وجدت في دول ليس فيها برلمان.

مسلم البراك: لا بس خليني أقل لك إحنا لما قدمنا هذا الأمر وإحنا نعتبر أنه عمل تنموي، لأن الأمر كان أول محصور فقط بشركتين، دخول الشركة الثالثة اللي جاءت بقانون من مجلس الأمة وكان لنا الشرف في كتلة العمل الشعبي أننا قدمنا هذا المقترح، عمل هذا التنافس خلق مميزات استفاد منها المستهلك بشكل مباشر، وصلت القيمة الآن 26% بالمزاد العلني دفع الآن للخزينة العامة للدولة مليار دولار، ومتبقي للدولة 24% تساوي أيضا مليار دولار، ألا تعتقد.. و50% بالاكتتاب العام للمواطنين، وبدأ المواطن الآن اللي شعر في يوم من الأيام أن هناك هجوما على كتلة العمل الشعبي من بعض الأطراف الصحفية على وجه التحديد شعر الآن بأهمية هذا الأمر للمستهلك..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب قلت لي قضايا، هذه قضية الشركة الثالثة.

مسلم البراك: هذه قضية، القضية الأخرى منعنا الشركات الاستثمارية من المضاربة في أراضي السكن الخاص، هذه نزلت الآن السكن إلى الآن إلى من 30-40% وقوانين إحنا أيضا تعرضنا لهجوم شرس عندما قدمناها وتحملنا هذا الأمر قضية المصفاة الرابعة، المصفاة الرابعة تتكلم عن أربع مليار ومن الممكن أن تصل إلى سبعة مليار، وبعد أن كان لنا موقف وأصدرنا ثلاث بيانات واضحة وقلنا في هذه البيانات أن من سيقدم استجوابا سيقدم لمن يستحق في هذا الأمر، وكان هناك نوع من المكابرة وأكدت الحكومة أكثر من مرة أنها هي صاحبة حق وأنها متأكدة من طبيعة الإجراءات. وبعد الضبط واللي كان الدور الأساسي ورأس الحربة فيه كما تفضلت هي كتلة العمل الشعبي، أحيل الأمر إلى ديوان المحاسبة وجاء ديوان المحاسبة بتقرير واضح ومفصل بعدم سلامة الإجراءات القانونية التي اتبعتها المؤسسة في هذا المجال.

علي الظفيري: هنا فيه جانب من الإنجاز ولكن أنا أنقل لك طبعا اتهامات البعض، قيل في هذه القضية تحديدا مصفاة الرابعة وزيرها هو السيد محمد العليم وهو ينتمي لنفس القبيلة طبعا قبيلة المطيرة المحترمة التي تنتمي أنت لها قيل أن أنك راعيت هذا الأمر بشكل أو بآخر وصعد الأمر لرئيس الحكومة وللحكومة بشكل عام، لو أن وزيرا آخر ربما كان في هذا الموقع لكان في مرمى استجوابكم أو تهديدكم.

مسلم البراك: وهل تعتقد أن من يذهب إلى رئيس الوزراء زهق؟ أنه يراعي أن يستجوب وزير من حدا ما؟ الأمر الثاني أنا بس أقول لك الأخ علي أولا هذا قرار كتلة أحمد سعدون المطيري، مرزوق الحبيل المطيري، أخواننا في كتلة العمل الشعبي اللي شاركونا في هذا القرار من النواب السابقين هل هم مطران؟ بالتالي أنا أعتقد هذا تسطيح للقضايا وإضعاف لها ومحاولة أيضا..

علي الظفيري: شخصنة ربما..

مسلم البراك: شخصنة الأمر وتوجيه اتهامات لكتلة العمل الشعبي، إحنا ذهبنا.. وإحنا أول شيء ما حددنا إحنا قلنا لمن يستحقها، وبالتالي القرار طلع من المؤسسة وانتقل لمجلس الوزراء وانتقل للمجلس الأعلى للبترول، وإحنا في وقتها كان من يحدد هذا الأمر وكنا سنتحمل مسؤوليات هذه المسألة، صدرنا هذا الأمر ببيانات وقرار واضح من الكتلة وقلنا إذا الأمر استمر دون اتباع الإجراءات القانونية، بالرغم من أن الحكومة أكثر من مرة تؤكد صحة الإجراءات، لكن جاء تقرير دول المحاسبة ليحمي أموال أبناء الشعب الكويتي اللي كان ممكن أن تصل إلى أربعة مليار وأن تصعد إلى سبعة مليار.

علي الظفيري: طيب قضية السيد العليم طبعا هي ارتبطت أيضا بقضية أخرى سابقة ولها علاقة بمواقف التكتل، تكتل العمل الشعبي، أن مواقف نواب الكتلة مرتبطة بقاعدتهم الانتخابية ليست طبعا مسألة قبلية بحتة إنما لها جوانب أخرى، ولكن في قضية التنمية ما هي أوجه القصور لدى الحكومة؟ إذا كان ما.. يعني كنتم أنتم كجزء من البرلمان قدمتم بعض المشاريع، طبعا هناك حديث عن تقصير في الكتل والتيارات الأخرى، ما التقصير لدى الحكومة؟

نحن في كتلة العمل الشعبي ومجلس الأمة كان لنا شرف تقديم مقترح قانون أملاك الدولة الذي كان يعتبر الأرضية الأساسية لقضايا التنمية في الكويت
مسلم البراك:
إحنا في مجلس الأمة وأيضا في كتلة العمل الشعبي كان لنا شرف تقديم هذا المقترح وهو قانون أملاك الدولة اللي كان يعتبر الأرضية الأساسية لقضايا التنمية في الكويت، أي قضية تنموية تحتاج أن يكون هناك استقطاع لنسبة من الأرض يجب أن تتم في إطار القانون ويجب أن تنشأ شركة في الاكتتاب العام 50%، وكنا حريصين على هذا الأمر. بالتالي من فشل -نقولها بكل مرارة لأن ثق بالله أن نجاح الحكومة رح نفتخر فيه وفشل الحكومة إحنا راح نتضرر منه كمجلس أمة- من فشل في الدفع بقضايا التنمية في الكويت، من منع الحكومة من أن تقيم مستشفى؟ من منعها أن تقيم جامعة أخرى غير الجامعة اليتيمة؟ من منع الحكومة الآن من أن تنتهي من قضايا التوظيف من قضايا الإسكان، هل هو مجلس الأمة؟ أبدا. إحنا قدمنا مقترحا بإنشاء مدن طبية، خمس مدن طبية توضع فيها كل التخصصات، من هو اللي فشل في هذا الأمر ولم يحققه؟ مستشفى جابر في جنوب السرة وضع الحجر الأساس من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد، ومن هديك الفترة إلى فترة قريبة والوضع كما وضع الحجر الأساس فيه، المستشفيات اللي موجودة الآن، من سنة 1980 وضعت كمستشفيات عمرها الافتراضي أن تعيش فيه 1990.

علي الظفيري: كانت الأحدث في يوم من الأيام.

مسلم البراك: كانت 1990 ينتهي العمر الافتراضي، جئنا في سنة 1990 صار الغزو لم يتم وضع طابوقة لإنشاء المستشفيات الداعمة.

علي الظفيري (مقاطعا): هذه تتحملها الحكومة فقط برأيك طبعا.

مسلم البراك: القضية لا شك مجلس الأمة ما كان في يوم من الأيام عوض للتربية لكن الحكومة كانت تستخدم هذا الأمر لمحاولة الإساءة لمجلس الأمة لدى الشارع الكويتي.

علي الظفيري: نواب ورموز التكتل الشعبي يحتكرون العمل السياسي، لا يريدون تحويل التكتل الشعبي إلى جمعية سياسية أو إلى تنظيم وإيجاد هيكلية محددة لفقط خدمة مصالحهم الخاصة، التكتل الشعبي ليس له موقف قوي في قضايا كوجود أو إعلان الأحزاب لخدمة الحالة السياسية في الكويت، الخلافات بين التكتل الشعبي والحركات السياسية الأخرى، بماذا يتهم هذا التكتل؟ رموزه؟ النائب مسلم البراك تحديدا؟ ستكون هذه النقاط محل نقاشنا بعد فاصل قصير، مشاهدينا الكرام تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

توجهات كتلة العمل الشعبي والانتقادات الموجهة له

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج بلا حدود أقدمها لحضراتكم من الكويت مع النائب مسلم البراك الناطق الرسمي باسم تكتل العمل الشعبي هنا في مجلس الأمة الكويتي، مرحبا بك من جديد أستاذ مسلم. مسلم البراك، أحمد السعدون والحبيني والخليفة وكلهم رموز طبعا يعني التكتل يحتكرون، أو لا يقومون أو لا ينشطون في قضية الأحزاب وتحويل هذه الكتلة إلى مؤسسة حقيقية لها هيكلية واضحة فقط للاستفادة منها بشكل دائم في طبعا الانتخابات المتكررة، هذا الأمر إما احتكارا منهم أو عدم نضج كاف ربما في العمل السياسي، كيف ترد على هذا الانتقاد الذي يوجه للكتلة؟

مسلم البراك: لا طبعا إحنا نحترم الحقيقة كل انتقاد والناس ترى أنا أعتقد ما قالوا هذا الكلام إلا ثقة في التكتل، أولا يجب أن نعرف أن كتلة العمل الشعبي ما هو تنظيم، الكتلة أسست داخل مجلس الأمة وعلى أثر استجواب اللي هو الجانب الرقابي للدكتور عادل الصبيح تم تأسيس الكتلة وبالتالي هي ما هي تنظيم، إحنا ما جينا كنواب وكنا مواطنين..

علي الظفيري (مقاطعا): ما في أرضية نظرية أيديولوجية؟

مسلم البراك: وكان، وتم اختيارنا من خلال تنظيم ورحنا لمجلس الأمة، لا، لكن تقول إنه يجب أن يحمى هذا التكتل ويكون هناك امتداد في الشارع، نعم، تقول إن هناك تقصير، أقول لك التقصير فقط مو للأسباب التي تفضلت بها، التقصير لأنه إحنا بالفعل ما عندنا تنظيم، وبالتالي الآن أمانة -ويمكن أنا ما أقول لك سرا الآن- إن هناك توجه كبير بعمل قنوات اتصال مع المواطنين بمختلف المحافظات، فكرنا فيها بالسابق والظروف ما الحقيقة سمحت لكن الآن أعتقد أن الأمر أصبح ضروريا لحماية التكتل لنقل تصورات الشارع بشكل منظم داخل مجلس الأمة وهذا الأمر يعني طرح الحقيقة لنا من قبل كثير من الأخوة والمحبين واللي كنا نعتز اعتزازا كبيرا بثقتهم أثناء ممارستنا العمل داخل مجلس الأمة.

علي الظفيري: مكلفة هذه العملية أستاذ مسلم، من أين يأتي تمويلكم؟ أو أي نشاط مستقبلي..

مسلم البراك: لا شك، لا شك أنها مكلفة وبالتالي ستتجه عملية التمويل إلى المنتسبين لكتلة العمل الشعبي لحماية هذا التكتل..

علي الظفيري (مقاطعا): كم عدد المنتسبين الآن؟

مسلم البراك: والله أنا ما أقدر أحدد هو ما في انتساب ولكن إحنا نتكلم من خلال..

علي الظفيري (مقاطعا): فتح باب الانتساب؟

مسلم البراك: لو تم فتح باب الانتساب أنا أعتقد أن هناك الحقيقة الكثير من الكوادر والكوادر المتميزة بمختلف التخصصات ومختلف المواقع، الآن نحن نشعر بثقتها الكاملة ونشعر بدورها وتقدم لنا الحقيقة بعض الاستشارات وبعض النصائح اللي إحنا نستفيد منها لأنه نعرف أنها صادرة من فكر نير ومن قلوب مخلصة لكتلة العمل الشعبي.

علي الظفيري: تقف خلف الكتلة، يعني يقف أفراد لهم ثقل في المجتمع الكويتي أو كتل تجارية رئيسية أو سياسية؟

مسلم البراك: لا بالعكس، يعني العكس هو الصحيح، يعني إحنا يمكن الدور اللي قاعد الحقيقة يلعبه أو تلعبه كتلة العمل الشعبي في مناصرة أصحاب الدخل المحدود وأصحاب الدخل المتوسط هي اللي خلقت هذه العداوة الحقيقة في طبقة المتنفذين اللي تعتقد أن كتلة العمل الشعبي ودورهم داخل مجلس الأمة قاعد الحقيقة يضعف ويخرب مصالحهم، وبالتالي لا بالعكس إحنا محاربون من قبل هذه الأطراف ولكن ثق تماما بعد الله سبحانه وتعالى ما دام إحنا أرضينا أنفسنا وضمائرنا وأن الكلمة اللي نقولها في أيام الانتخابات قاعدة تنعكس بشكل أو بآخر داخل مجلس الأمة إحنا نعتقد أننا أدينا ما هو مطلوب مننا وبالتالي لا يتصور البعض أنه ممكن في يوم من الأيام أن كتلة العمل الشعبي أنها رح تبتعد عن الناس ومهما كانت المغريات سيظل الحقيقة صوتنا هو امتداد لصوت الشارع.

علي الظفيري: طيب ليست هناك أرضية موقفية واحدة وثابتة تجمع أعضاء الكتلة، أحيانا طبعا في عدد من القضايا يتم التصويت بشكل موحد ولكن في قضايا تختلف الأمور تعود للانتماءات المناطقية، العائلية، الفئوية، تصبح ذات تأثير كبير، قضية تأبين عماد مغنية كانت طبعا سببا في فصل نائبين بارزين السيد لاري والسيد عدنان عبد الصمد، في قضايا أخرى أيضا اختلفتم في قضية استجواب الوزيرة نورية الصبيح في قضية يعني التصويت لم يكن موحدا وبالتالي لا يوجد أرضية يمكن الاعتماد عليها؟

مسلم البراك: هذا صحيح لكن أنا أقول لك المرحلة القادمة ستكون هذه الأرضية بإذن الله، لكن ثق بالله أنه حتى في قضية التسويق هذا الأمر لم يؤثر على كتلة العمل الشعبي ولم يؤثر على دورها في الشارع ولم يؤثر على ثقة الناس وانعكاس هذه الثقة على النواب، بالتالي أنا أتفق مع كل اتفاق بأن طبيعة توحيد هذا الأمر خصوصا في القضايا الرئيسية أمر الحقيقة مطلوب، بالعكس، هذا الأمر ممكن يعزز ثقة الناس بشكل أكبر بالتالي هذه الأمور إذا اتجهنا إلى فتح القنوات الرئيسية مع الشارع الكويتي، مع مؤيدي وكوادر الكتلة الموجودين في المحافظات المختلفة سنصل إلى مثل هذا الأمر بإذن الله.

علي الظفيري: آخر قضية قرأتها في الصحافة وتصريحات لك سيد مسلم البراك مشروع داوكيميكال وأن هذه القضية ربما تكون يعني مثار نقاش وبحث وجدل كبير وربما أزمة جديدة بين المجلس والحكومة الجديدة، تحدثنا قليلا عن هذا الموضوع؟

مسلم البراك: شوف هو الحقيقة يعني في المصفاة الرابعة اللي اتهمونا أولا في كل الاتهامات، ما خلوا كلمة ما قالوها، قالوا لهم مصالح مع أطراف معينة ولهم مصالح خاصة، كل الاتهامات الباطلة أطلقت على كتلة العمل الشعبي ونوابها وإذا كنت تعرف الأخ علي أو تتابع هذا الأمر لم نتحدث إطلاقا ولم نرد على أي صوت من هذه الأصوات، بعد ذلك الحكومة وعدت بالشفافية وللأسف لم تلتزم فيها، لما جاء تقرير ديوان المحاسبة وكانوا يؤكدون لا الحكومة ولا وزير النفط أنه إحنا عندما يرد تقرير الديوان سنتعامل معه بكل شفافية وللأسف الشديد إلى الآن لم نسمع تصريحا حكوميا يحاول أن يوضح هذه الشفافية ويقول حق الناس، شنو اللي ورد في تقرير ديوان المحاسبة مع أن الناس كلها تعرف هذا الأمر بعدم سلامة الإجراءات القانونية التي اتخذت، جاءتنا المصيبة الأكبر الآن الحقيقة اللي هي داوكيميكال أمر عجيب هذا التسارع في الأحداث هل يعقل أن مشروعا مثل هذا -وأنا رح أقول لك الآن وين الخطورة فيه- هذا المشروع الضخم هل يعقل وإحنا في ظل انخفاض أسعار البترول وفي ظل هذا الوضع المأسوي في العالم كله قبل استقالة الحكومة بيوم يتم دعوة المجلس الأعلى للبترول لإقرار اتفاقية تدفع الكويت بموجبها للشركة الأم داوكيميكال وياليت هي مشاركة مع داوكيميكال الشركة الأم، لا، الطرفان ينشئان شركة جديدة، يتم إنشاؤها، هذه الشركة تدفع الكويت بموجبها سبعة مليار ونصف، في يناير أربعة مليار ونصف وفي يونيو 2009 ثلاثة مليار، اسمع الشرط الحقيقة الكارثي إذا صح هذا الأمر وأنا سأتقدم بإذن الله يوم الأحد القادم بمجموعة من الأسئلة..

علي الظفيري (مقاطعا): ستبدأ بالأسئلة؟

مسلم البراك: سأبدأ بالأسئلة طبعا..

علي الظفيري (مقاطعا): ولكن الحكومة ستستقيل وبالتالي..

مسلم البراك: أنا سأبدأ بالأسئلة ومسؤول عنها إذا كان هناك تجاوز ولكن اسمح لي الأخ علي، تصور الآن الشرط هم طبعا عارفين تجربتهم مع مجلس الأمة في المصفاة الرابعة وضع شرط أي طرف يتراجع، وطبعا المقصود في هذا الطرف هو الطرف الكويتي، الطرف الآخر طرف مستفيد، أي تراجع عن هذه الاتفاقية من أي طرف من الأطراف يدفع هذا الطرف اثنين مليار ونصف يعني 33% من القيمة، هل يعقل أن دولة وحكومة ومجلس أعلى للبترول ومؤسسة ووزير نفط يوافقون على مثل هذا الأمر لمحاولة إذا مجلس الأمة فكر في يوم من الأيام رح يقولوا له لا، ترى هناك عقبة رح نضطر إلى دفع اثنين مليار ونصف..

علي الظفيري (مقاطعا): وأنتم بين المطرقة والسندان.

مسلم البراك: أبدا، عمرنا ما نكون بين المطرقة والسندان، إحنا قاعدين نقول الآن والأطراف اللي قاعد يذكرها بموقفنا من المصفاة الرابعة واللي البعض صورها وفسرها تفسيرات معينة وجاء تقرير ديوان المحاسبة ليؤكد كلامنا إحنا أيضا نقول هذا الكلام.

علي الظفيري: ألا يجب أن تقر مثل هذه الاتفاقيات في البرلمان الكويتي كما يعني في دول أخرى؟

مسلم البراك: لا، لا لكن أنت تصور الآن أنت قاعد تعمل اتفاقية مع شركة، الرئيس التنفيذي قاعد يقول الآن فنشوا خمسة آلاف عامل وسكروا عشرين معملا.

علي الظفيري: طيب أستاذ مسلم مشروع داوكيميكال ربما كتب عنه الصحفي، الكاتب الصحفي الكويتي طبعا زايد الزيد وهو رئيس تحرير موقع الآن الإلكتروني، وهو معنا الآن على الهواء مباشرة يقول لي الأخوان في الكونترول، أخ زيد مساء الخير تفضل، مداخلتك.

زايد الزيد/ رئيس تحرير موقع الآن الإلكتروني: مساء الخير أخي علي ومساء الخير السادة المشاهدين ولضيفك الكريم النائب مسلم البراك، وأنا بداية أحيي مسلم البراك على أنه قال إنه إحنا لا يمكن نكون بين المطرقة والسندان وهذا الحقيقة أمر لا نستغربه على فارس المجلس النائب مسلم البراك أن يقول لا يمكن أن يكون نائب في مجلس الأمة الكويتي ولا مجلس الأمة الكويتي يكون رهينة لهذه السياسات الانتهازية أنه من يتراجع عن هذا العقد الملياري الكبير يدفع مليارين ونصف، لذلك أنا أعتقد أن هذه تحية كبيرة جدا للنائب مسلم البراك الذي سيكون له من المؤكد موقف كبير لإيقاف هذه السرقة التي تضاف إلى سرقات كثيرة، التكتل الشعبي والنائب مسلم البراك كان له الدور الكبير في إيقافها كما سيكون التراجع المخزي صراحة للحكومة في موضوع التراجع عن المصفاة الرابعة، المصفاة الرابعة كما قال النائب مسلم البراك تحمل التكتل الشعبي وغيرها من قلة يعني للأسف مجموعة من النواب وبعض الكتاب وأنا أفتخر أنه ساهمت في هذا الموضوع وحتى يمكن أول من أثار موضوع الداوكيميكال هذه الصفقة المشبوهة أنه سيكون هناك موقف جاد، الحكومة قالت إنها ستقف لوقف هذه المسألة إذا كانت هناك شبهات، تقرير ديوان المحاسبة تخيل صدر من ثلاثة أسابيع يدين هذه الصفقة السرقة، سرقة العطر ولا يتم تداول تفاصيل هذا المشروع ولا تفاصيل هذا التقرير ديوان المحاسبة اللي عرى صفقة المصفاة الرابعة بينما تقرير مصروفات سمو الرئيس اللي فيها إدانة أيضا تم تزويرها ووزعت على الصحافة على أنها تبرئ رئيس الحكومة.

علي الظفيري: شكرا لك الأخ زايد الزيد. محسن المطيري من الكويت مساء الخير.

محسن المطيري/ الكويت: بدي أحكي أنا أشكر أخي علي على هذا اللقاء الطيب وليس بغريب على قناة الساعة. بالنسبة لحق الأموال العامة وكتلة العمل الشعبي متصدية وتطبق المادة 17 من الدستور اللي هي الأموال حمايتها واجب على كل مواطن والأمر الآخر هو تردي أمرين اللي هو التعليم والصحة، للأسف الشديد أن بعض الأعضاء لم يصلوا للتعليم في الشكل المطلوب حيث أن المادة 13 من الدستور التعليم ركن أساسي تقدم المجتمع وتكمل الدولة، إذا كان هناك لم يوجد تعليم في الدولة أو الدولة لا تهتم في التعليم فلا تجد مجتمعا واعيا ويفكر لأن الشارع الكويتي يجهل جهلا كبيرا السياسة..

علي الظفيري (مقاطعا): أشكرك أخ محسن، شكرا جزيلا ، قضية التعليم والصحة ستكون نقطة للتساؤل مع السيد مسلم البراك. الأخت هيفاء أيضا من الكويت مساء الخير تفضلي.

هيفاء/ الكويت: السلام عليك أخي، أنا سؤالي أحب أسلم على أخي مسلم البراك طبعا أنا اسمي هيفاء وأم عثمان اسمي..

علي الظفيري: طيب سؤالك بشكل سريع لو سمحت.

هيفاء: سؤالي أنا عموما عن الصحة يعني أتمنى أنه يعني يمشون أمورنا لما نسافر حق الدولة الأوروبية اللي هي التشيك وبريطانيا وأميركا حق المعاقين..

علي الظفيري: العلاج في الخارج، شكرا لك..

هيفاء: أي نعم، يسهلوا لنا أمورنا، إحنا عانينا منها الصراحة.. عانيت وايد عانيت.

علي الظفيري: شكرا لك أخت هيفاء. يعني الأصوات تعلو كثيرا، صوت مسلم البراك أيضا النائب الكويتي يعلو كثيرا في قضايا مهمة ولكن في قضايا أساسية كما ذكر محسن في قضايا التعليم والصحة لم نسمع عن مشاريع عن مواقف ربما تساعد في إحداث ثورة حقيقية في هذين المجالين الحساسين، أستاذ مسلم؟

مسلم البراك: لا إحنا يعني قدمنا، يعني بالأول أنا بالبداية أنا بدي بس  يعني أتطرق للأخ زايد وأشكره الحقيقة على ثقته لكن أنا أحب أؤكد دائما وأبدا بأن هذه القضايا الأساسية الرئيسية التنموية، اللي مفترض أن تكون تنموية، لكن إحنا هذه الأمور تحت المجهر وتحت المراقبة ولا يمكن في يوم من الأيام أن نقبل أن يتم التفريط في المال العام بمثل هذه القضايا. قضايا التعليم والصحة كان لنا الحقيقة حديث طويل فيها، إحنا قلنا أنا قلت لك الآن أخي علي أنه قدمنا اقتراحا بقانون باسم كتلة العمل الشعبي فيما يتعلق بإنشاء خمس مدن طبية بمختلف التخصصات تغنينا هذه عن أن حتى الاتجاه للعلاج في الخارج..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن ما تابعتم الموضوع، أنتم قدمتم مقترحا.

مسلم البراك: إحنا قدمنا لكن إحنا ننتظر الآن وتم وضعه ضمن الأولويات وفي تفصيل كامل، هذه قضايا تنموية من المفترض أن البرنامج الحكومي يتضمنها، ترى قضايا التعليم والصحة والتوظيف والإسكان وغيرها كل هذه القضايا، هذا دور الحكومة، من يقود البلد هي الحكومة مو مجلس الأمة، مجلس الأمة يراقب ويشرع.

اتهامات الحركة الدستورية والموقف من العلاقات الدولية

علي الظفيري (مقاطعا): في اتصالات كثيرة يعني ربما لن يتسنى لنا الوقت، إن كان هناك وقت سنأخذ بعضها. ولكن اتهامات الحركة الدستورية مساعد الظفيري عضو المكتب السياسي في الحركة الدستورية يقول التالي في مقال لزايد الزيد طبعا اعتبر أن الشعبي كتلة منهجها في العمل السياسي سوء الظن بالآخرين، ممارسة الإرهاب، الإرهاب طبعا السياسي ضد الغير، الخصومة مع التنمية والبناء، والخصومة مع الاستقرار السياسي. هذا الكلام يعني يدور بشكل كبير يعني حول الكتلة وحول مواقف أعضائها وأنت واحد منهم؟

مسلم البراك: أول شيء أن الشعبي سوء الظن، لا تلحظ أنه صحيح، لم يجد تقدير ديوان المحاسبة، تقديرات الآخرين كانت خطأ وتقديرات الآخرين دخلت في دائرة الخطيئة، إحنا اللي تحملنا..

علي الظفيري (مقاطعا): من هم الآخرون تحديدا؟

مسلم البراك: الآخرون اللي هم قاعدين يقولوا هذا الكلام.

علي الظفيري: آه، الحركة الدستورية.

مسلم البراك: الأخ مساعد الآن إذا الأخ مساعد متكلم بصفته ممثل الحركة الدستورية أنا أرد في هذا الاتجاه وإذا كان الأخ مساعد يتكلم بصفته الشخصية أيضا رح أرد في هذه الاتجاه..

علي الظفيري (مقاطعا): شو كان موقف الحركة الدستورية؟

مسلم البراك: الحركة كان لها، وكان رأي معلن في الجريدة، وقلت لك ما خلوا اتهام ما وصموا فيه كتلة العمل الشعبي بالتالي الآن أخ مساعد يتكلم عن سوء الظن وهذا من حقه لكن أنا أتكلم عن حقائق، تقرير المصفاة الرابعة، تقرير ديوان المحاسبة جاء ليؤكد صحة الكلام اللي كانت تطرحه كتلة العمل الشعبي والأخ وزير النفط قال في التلفزيون بأن تقرير ديوان المحاسبة سيأتي متطابقا مع وجهة نظرنا كحكومة، جاء الأمر غير ذلك وثق بالله الخطورة مو هذه أيضا، الخطورة لو هذا الأمر تم لو كتلة العمل الشعبي صمتوا لو كتلة العمل الشعبي ما طلعوا بيانات لو كتلة العمل الشعبي قالوا ما رح نستخدم حقنا في المراقبة، شو اللي ممكن يصير؟!..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن صمتم في موقف آخر قضية مصروفات رئيس الوزراء وهي مبلغ أيضا..

مسلم البراك: أبدا لم نصمت.

علي الظفيري (متابعا): زايد الزيد الذي أثنى عليك كتب أيضا عن هذا الموضوع.

مسلم البراك: لم نصمت إطلاقا، إحنا لما وقعنا على عملية الإحالة لديوان المحاسبة وجاء من جاء وسحب توقيعه، نحن في كتلة العمل الشعبي لم نسحب توقيعنا إطلاقا، وإحنا أصرينا على مناقشة الموضوع وأصرينا عندما وافقت الحكومة على أن يتم تحويل الأمر وفق ما رود بالطلب اللي قدم لمجلس الأمة وليس الطلب الحكومي، الأمر الثاني أن كتلة العمل التي تمارس الإرهاب، أي إرهاب؟!..

علي الظفيري (مقاطعا): كلمة الإرهاب خطيرة.

مسلم البراك: كلمة الإرهاب هي بغض النظر عن خطورتها، لكن أي إرهاب تمت ممارسته؟! إحنا وقفنا لندافع عن حق الناس في كل المجالات، إحنا ما سعينا في يوم من الأيام أن نكبر أرصدتنا، وهذا رئيس الحكومة وهذا الكلام قلنا ترى مو من الآن، قلنا في السابق، إذا كان هناك أحد طرف من الحكومة في يوم من الأيام -وأنا تحدثت حتى عن بعض زملائي، عن زملائي في كتلة العمل الشعبي- إذا كان وزيرا من الوزراء أو رئيس الوزراء في يوم من الأيام جيناهم بمصالح شخصية أو بمناقصات ليقفوا الآن أمام الشعب الكويتي وخلي الشعب الكويتي كله يستمع حتى يعرفوا أن كتلة العمل الشعبي مارست العمل الانتهازي..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب أستاذ مسلم ما بدها وقت كثير..

مسلم البراك: الأمر الثاني، اسمح لي، الخصومة وإعاقة التنمية، هذا الكلام إحنا جاوبنا عليه لكن أنا من يقول هذا الكلام أنا فقط قلت لك فقط أريده يرجع لقانون أملاك الدولة، يرجع للاتصالات الثالثة، يرجع للمصفاة الرابعة، يرجع للقانون ثمانية وقانون تسعة بمنع الشركات الاستثمارية من المضاربة في السكن الخاص اللي خفضت السكن إلى 30% إلى 40%.

علي الظفيري: أستاذ مسلم أيضا يقال إنك أزمت علاقات الكويت الخارجية مع دول مثل اليمن مع  الأردن مع الفلسطينيين بيعني حركتي فتح وحماس وأنت دائما ربما متشنج ضد الآخرين، متشنج ضد أي شيء متعلق بالعلاقات العربية؟

مسلم البراك: شنو السبب؟ أنا رجل عشت فترة الاحتلال العراقي الغاشم في الكويت، من 2/8 إلى فجر التحرير المبارك، أعرف أن هناك بعض الفلسطينيين تولوا مسؤولية كاملة لبعض المناطق في الكويت، أعرف أن الرئيس اليمني -وأرجو لا تسكتني ما دام سألتني..

علي الظفيري: لا، لا، أبدا، أبدا قاعد اسمع.

مسلم البراك: والرئيس اليمني لو الحكومة الآن تفتح أدراجها وهي تعرف لأن هذه التقارير وضعتها في الدرج وسكرت عليها والحكومة تعلم، لكن حكومتنا أكبر حكومة مجاملة في العالم هي حكومة دولة الكويت للأسف، قال كلام في الاحتلال قال إيش تبون أنتم؟ ترى كل مبلغ عطيتوناه للتنمية في اليمن باكر رح يطلع البترول في اليمن ونعطيكم بدل الدولار عشرة دولارات، تكلم عن الكويت، كانت المظاهرات تخرج ضد الكويت وتأييد للباطل العراقي وأحسن وأفضل مساعدات قدمت لهم، الأردن بعد كل هذا من الرئيس اليمني وأنا قدمت أيضا هذا التقرير وكنت الحقيقة بصدد بس حول إلى لجنة التحقيق ولم يتسن مناقشة الحل بمجلس الأمة، نصح صدام حسين في سنة 2003، قال لا تقل إن القوات الأميركية ستتساقط على أسوار بغداد، إذا أردت أن تحمي بغداد ونظامك عليك أن تغزو الكويت مرة أخرى وتجعل المعركة بينك وبين الأميركان على الأراضي الكويتية،الأردن، بعد هذا الكلام كله وبعد أن صفح عنهم النظام المجالي يؤبن صدام حسين، ما راعى إطلاقا العلاقات الكويتية اللي قاعدة الحكومة من بعد ما رجعت العلاقات مباشرة في الأردن قعدت تستخدم الأموال العامة للاستثمارات في الأردن وتنفيعها.

علي الظفيري: طيب ماذا عن العلاقة مع إيران والعراق أو ما يسمى بالعراق الجديد، كيف تنظرون لها أنتم كأعضاء في مجلس الأمة الكويتي؟

مسلم البراك: إحنا، شوف يعني إحنا مشكلتنا في التجارب، نعم الشعب العراقي عانى من صدام حسين لسنوات طويلة، قتل ودمر، نعم النظام الحالي للعراق أيضا عانى كمعارضة لكن المشكلة اللي أقولها لك بكل أمانة إن الأنظمة العراقية المتعاقبة من الملكية إلى صدام حسين كلهم كانوا يتحدثون بأن الكويت جزء من العراق، بل شعروا وتأكدت في أذهانهم أن صدام حسين قد حول هذا الحلم إلى حقيقة. بالتالي أنا من يقول إن باكر الأمور ما تذهب في العراق وفي النظام العراقي عقب استقرار -ونتمنى لهم الاستقرار- أن يرجعوا إلى الاسطوانة المشروخة ولا زالت بعض الأصوات الآن في العراق تقول هذا الكلام ولا زالت المناهج في العراق يدرسون الأطفال أن الكويت جزء من العراق.

علي الظفيري: بالنسبة لإيران أنتم في البرلمان مع توجهات محاصرة إيران، محاربة حتى إيران؟

مسلم البراك: لا، أنا أعتقد المنطقة يجب أن تكون آمنة والعلاقات مع إيران يجب أن تبنى على مبادئ الصداقة، فلذلك إذا كان هناك نوع من المصالح بين إيران وبين الولايات المتحدة الأميركية إحنا نعتقد كشعب وكوطن لا يجب أن نكون طرفا في هذا الأمر، وهناك من يحاول أن يدفع والمصالح الأميركية تدفع بقوة بهذا الاتجاه ولكن إحنا نعتقد وكذلك نقول هذا الكلام مثل ما إحنا نثمن التثمين الكامل لدور دول الخليج وبعض الدول العربية في أثناء الاحتلال العراقي إحنا نعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية كان لها دور لكن أيضا لا نفكر ولا نرغب ولا نقبل في يوم من الأيام أن تكون الكويت أداة لضرب إيران لتحقيق مصالح أميركية.

علي الظفيري: انتهى الوقت هناك.. يعني الحديث معك شيق وأعتقد هناك قضايا كثيرة ربما يمكن مناقشتها ولكن أيضا محكومون بعامل الوقت. مسلم البراك النائب الكويتي الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي شكرا جزيلا لك. ويقول لي الزميل رمزان النعيمي مخرج هذه الحلقة من هنا من الكويت أن هناك عددا كبيرا جدا من الاتصالات لكن طبعا نحن لم نخض في تفاصيل التفاصيل لأن ذلك ليس بمقدرونا، الشكر موصول لكم أنتم مشاهدينا الكرام، هذه التحية تأتيكم من هنا من الكويت من زميلي رمزان النعيمي ومني علي الظفيري، من الدوحة أيضا الزميل وائل الزعبي، نلقاكم إن شاء الله في حلقات قادمة، دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.