- دوافع القيام بالعملية والتحضير لها
- على الطريق إلى الحدود

- الاشتباك في المعسكر الإسرائيلي

- السجون السرية وقضية المفقودين

- معاناة الأسرى في السجون وبعد الإفراج

- مسؤولية الحكومات والمجتمع تجاه الأسرى

أحمد منصور
سلطان العجلوني
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة الأردنية عمان وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. في مثل هذا اليوم قبل 18 عاما بالتمام وتحديدا في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1990 قام فتى أردني لا يتجاوز عمره 16 يدعى سلطان العجلوني بالتسلل عبر الحدود بين الأردن والضفة الغربية واقتحم مركزا عسكريا إسرائيليا وأطلق النار من مسدس كان يحمله على أحد الجنود الإسرائيليين فأصابه إصابة قاتلة، ثم واصل هجومه على باقي الجنود في الموقع لكن سلاحه خذله وتوقف عن العمل. وحينما استولى على البندقية الآلية للجندي الذي أصابه إصابة قاتلة لم يتمكن من استعمالها لسبب بسيط هو أن الرصاصة التي أصاب بها الجندي الإسرائيلي إصابته القاتلة كانت أول رصاصة يطلقها في حياته فلم يكن قد تلقى أي تدريب على أي سلاح من قبل. تكاثر عليه الجنود الإسرائيليون في الموقع ثم أمسكوا به وأذاقوه ألوانا من العذاب قبل أن ينقل إلى التحقيق ثم المحاكمة ثم يحكم عليه بالسجن المؤبد. قضى سنوات سجنه بين معظم السجون الإسرائيلية حتى سلم للأردن في العام الماضي ليكمل الجزء الأخير من فترة المؤبد من العقوبة في سجن قفقفة الأردني حتى أفرج عنه في العشرين من أغسطس الماضي. نحاول التعرف في هذه الحلقة على مأساته ومأساة الكثيرين من الأسرى العرب في سجون إسرائيل الذين يقدر عددهم بأنهم يزيدون على 11 ألف أسير بينهم نساء وأطفال وعجائز وكثير من الموقوفين دون أي تهم. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة 4888873 (974 +)، البريد الإلكتروني للبرنامج
frontiers@aljazeera.net

سلطان مرحبا بك، الحمد لله على السلامة

سلطان العجلوني: مرحبا بك، الله يسلمك

دوافع القيام بالعملية والتحضير لها

أحمد منصور: أريد أن أبدأ معك من 12 نوفمبر من العام 1990، حينما كنت طالبا في الصف الثاني الثانوي وقررت أن تقوم بعملية ضد الإسرائيليين، ما هي الدوافع التي دفعتك للقيام بهذا؟

سلطان العجلوني: أهلا وسهلا بك وأهلا وسهلا بالمشاهدين الكرام، أهلا بكم في عاصمة الحشد والرباط عمان. بداية، يعلم الجميع أن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم وأن القدس ليست قضية لا إقليمية ولا وطنية، القدس هي آية في كتاب الله ولا يمكن لأحد أن يمحو هذا الكتاب أو يحرفه. في عام 1990 كما تعلم وكما يعلم الجميع كانت المنطقة جميعها مشحونة كان هناك التحضير لغزو العراق، والأهم من ذلك الدافع المباشر أو الحدث الذي دفعني لاختيار هذا الوقت بالذات لتنفيذ العملية هو المجزرة التي ارتكبها الجنود الصهاينة في المسجد الأقصى عندما اقتحموا على المصلين وهم ركع وفي السجود وأردوهم بين قتيل وجريح. في هذه الفترة كانت كل الأمة تغلي وبالذات الأردن كون الأردن أكثر الدول العربية والإسلامية تماسا مع الحدود الفلسطينية ومع القضية الفلسطينية وكون الرابط الذي يربط الأردن بفلسطين رابط تاريخي جغرافي عميق ورابط ديموغرافي أيضا لأن الشعبين هم.. لا يوجد شعبان هو شعب واحد في الحقيقة. في هذه الفترة يعني كان يراودني حلم قديم يعني ككثير من شباب الأمة بخوض غمار الجهاد وطلب الشهادة وبأساليبنا البسيطة اللي استطعنا نوفرها يعني أنا السلاح حصلت..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف جاءت لك الفكرة أصلا؟

سلطان العجلوني: والله الفكرة هي قديمة يعني ولكن كانت حلما طفوليا.

أحمد منصور: هل الفكرة قديمة أن تحمل سلاحا وتجتاز الحدود بكل ما عليها من حراسة وتشدد ونهر الأردن الموجود بين الضفة وبين الأردن وتذهب إلى إسرائيل لتقوم بعملية؟

سلطان العجلوني: صحيح، صحيح. لكن كما سبق وذكرت السن كنت صغيرا في السن وكان التفكير أقرب إلى الطفولي ولكن بفضل الله يعني استطعت أن أقوم بجزء من المهمة اللي وضعتها لنفسي.

أحمد منصور: فكرت أنك تعمل العملية مع أحد ولا فقط لوحدك؟

سلطان العجلوني: لا، فكرت مع أحد ولكن شعرت أنه رح يطول فيي الوقت وما استطعت أن أتواصل يعني مع أحد وكمان ما كنت حابب أنني أعمل من خلال تنظيم أو حزب.

أحمد منصور: أبلغت أحدا بما عزمت عليه؟

سلطان العجلوني: أنا لما ذهبت للعملية كان رب العالمين وحده اللي يعلم.

أحمد منصور: ولا أحد يعلم على الإطلاق؟

سلطان العجلوني: ما في كان مخلوق يعلم..

أحمد منصور: حتى أصدقاءك اللي تقول إنك كنت قد رتبت معهم؟

سلطان العجلوني: أبدا.

أحمد منصور: من أين حصلت على السلاح؟

سلطان العجلوني: كان صديق والده يملك سلاحا وكان مسافرا، أخذت السلاح منه وحتى ثمن الرصاص ما كنا نملكه فوضعت حصالة للتبرعات في غرفة الضيوف وكنت أتسلبط على الضيوف اللي بيجوا لعنا ونجمع التبرعات تحت اسم.. لدعم الجهاد في أفغانستان في حينه، وفي الحقيقة كنا ناويين يعني.. في النهاية يعني حصلت ثمن الرصاص وذهبت.

أحمد منصور: كيف اشتريت الرصاص؟

سلطان العجلوني: لا، في هناك يعني أماكن لبيع الرصاص في الأردن مرخصة..

أحمد منصور: والمسدس كان فارغا؟

سلطان العجلوني: كان فارغا نعم.

أحمد منصور: أول مرة في حياتك تمسك مسدسا؟

سلطان العجلوني: أول مرة.

أحمد منصور: لم تكن تدربت عليه ولا تعرف كيف تستخدمه على الإطلاق؟

سلطان العجلوني: أبدا، أبدا.

أحمد منصور: وبعد الرصاص والمسدس قررت أن تذهب؟

سلطان العجلوني: صحيح.

أحمد منصور: إيه الطريق اللي اخترته؟

سلطان العجلوني: والله أنا كنت محتارا في الطريق لأن المنطقة ما بعرفها جيدا والحصول على خرائط كان صعبا جدا خاصة في مثل سني، لكن قبل ما أجتاز الحدود بأسبوعين قرأت في الإعلام قصة طفلين أعمارهم يمكن 10 و12 سنة من الأردن اعتقلوهم في أريحا..

أحمد منصور: آه تمكنوا من الدخول.

سلطان العجلوني: تمكنوا من الدخول، اعتقلوهم في أريحا، وقالوا إحنا جايين نرمي حجارا في الانتفاضة. ففكرت أنه إذا كان الطفلان دخلا من هذه المنطقة بالذات وهي منطقة داميه فمن باب أولى أنني أستطيع، وبالفعل اخترت هذه المنطقة وتوجهت لها بيوم العملية وتمكنت من عبور..



على الطريق إلى الحدود

أحمد منصور: كيف ذهبت يوم 12 نوفمبر 1990؟ كيف تحركت من عجلون إلى منطقة داميه؟

سلطان العجلوني: أنا تحركت ابتداء من المفرق، أنا أصلا من المفرق، صباحا كالمعتاد أخذت حقيبتي المدرسية ووضعتها تحت الدرج وانطلقت للزرقاء يعني مع أنها مش بطريقي لكن ذهبت اشتريت الرصاص من هناك ومنها إلى إربد ثم إلى الحدود، وصلت حوالي الظهر..

أحمد منصور (مقاطعا): خططت للرحلة ولا مشيت بما معك وخلاص يعني؟

سلطان العجلوني: والله أنا ترتيبي لها إجا مفاجئا لأنه كنت يعني بأحاول أحصل على سلاح أكبر وأفضل وأن أتدرب على السلاح لكن قبل تنفيذ العملية بيومين في هناك مجموعة من أفراد الأمن العام..

أحمد منصور: الأردني؟

سلطان العجلوني: الأردني، سمعت أنهم اجتازوا الحدود واشتبكوا مع الجنود الصهاينة وقتلوا وجرحوا منهم وكانوا بمسدسات فقلت أنا برضه يعني اللي معي مسدس، فاستعجلت في تنفيذ العملية.

أحمد منصور: كان معك فلوسا؟

سلطان العجلوني: اللي جمعته من التبرعات.

أحمد منصور: تقريبا كم؟

سلطان العجلوني: يعني يمكن عشرون دينارا.

أحمد منصور: عشرون دينارا!

سلطان العجلوني: نعم.

أحمد منصور: والسلاح وملابسك فقط؟

سلطان العجلوني: صحيح.

أحمد منصور: ولا شيء آخر؟

سلطان العجلوني: كان معي مصحف وكان معي خنجر.

أحمد منصور: خنجر، اشتريته ليه؟

سلطان العجلوني: والله احتياط، أنا من صغير كنت في الحركة الكشفية فمعتاد أن يكون معي سلاح أبيض.

أحمد منصور: متى وصلت إلى منطقة الحدود؟

سلطان العجلوني: وصلت قرية داميه وهي قرب الحدود ملاصقة للحدود حوالي الظهر وبقيت هناك في مسجد القرية لصلاة المغرب، لما بدأ الجو يعتم صار ظلام مشيت باتجاه الحدود..

أحمد منصور: على الأقدام؟ بدون خريطة وبدون أي شيء؟

سلطان العجلوني: لا، توجهت باتجاه الغرب.

أحمد منصور: وأنت إيه اللي عرفك أن دي الحدود؟

سلطان العجلوني: اتجاه الغرب، نحن قريبون جدا من النهر..

أحمد منصور: آه اتجاه الغرب. نهر الأردن كان يبعد كم عن القرية؟

سلطان العجلوني: ممكن حوالي خمسة كيلومتر.

أحمد منصور: مشيتهم على الأقدام؟

سلطان العجلوني: نعم.

أحمد منصور: لم يوقفك أحد؟

سلطان العجلوني: أنا لما أجيت بالباص الصبح أوقفوني يعني قبل الدخول إلى الأغوار في هناك نقطة عسكرية فأنزلوني من الباص وطلبوا هويتي حكيت لهم أني أنا ما معي هوية لأنني دون السن القانونية فسألوا شو رايح تعمل في الأغوار؟ فحكيت أني في زيارة أقارب، فرب العالمين يسر واحدا من الباص رجلا مسنا فقال نعم أنا أعرفه وأعرف أقاربه، مع أنني ما..

أحمد منصور (مقاطعا): ولا يعرفك ولا شيء؟

سلطان العجلوني: لا، ما شفته. لو فتشوني مصيبة لأن السلاح والرصاص معي، فتركوني ودخلت.

أحمد منصور: كيف عبرت النهر؟

سلطان العجلوني: أنا في البداية اجتزت مجموعة من المزارع وأودية وجبال ودخلت حتى في حقل ألغام..

أحمد منصور: وأنت وحدك فقط.

سلطان العجلوني: نعم، دخلت في حقل ألغام ووصلت النهر بحوالي يعني استهديت على النهر من صوته، لأني تهت في المزارع فمشيت بعد هيك على الصوت، على صوت النهر، صرت أقترب منه.

أحمد منصور: ما كنتش خائفا بالليل ووحدك ومنطقة أحراش ومزارع؟

سلطان العجلوني: والله يمكن يعني رب العالمين يعني بيعطي الصبر وبيعطي التمكين، الآن لو تريد ترسلني يمكن أخاف.

أحمد منصور: لكن أنت وقتها لم تكن تفكر بشيء إلا أنك تعبر الحدود وتذهب.

سلطان العجلوني: بالتأكيد أنا يعني لما وصلت النهر منتصف الليل الساعة 12، هذا كان أنا انطلقت في 11/11، يعني الآن ندخل في يوم آخر، لما وصلت النهر تطلعت ورائي فشفت الضواوي هيك على المنطقة البعيدة فحكيت في بالي أنه طيب أنا لو انتظرت أن أحصل على رفيق أو رفيقين معي يونسوني يعني مش كان أفضل؟ فشعرت أن هذا كان مدخلا للخوف أو للجبن فضربت حالي كفا وتطلعت على النهر وكان في أنشودة قديمة بنرددها

فاشهد يا نهر الأردن

من فوق مياهك سنمر

فحكيت مع النهر..

أحمد منصور (مقاطعا): نهر الأردن سريع الجريان جدا، كان خططت أنك تتجاوزه إزاي؟

سلطان العجلوني: يقال إنه أسرع نهر دائم في العالم.

أحمد منصور: نعم، خططت كيف تتجاوز النهر؟

سلطان العجلوني: أخذت بوصة قصب وبدأت أغرسها..

أحمد منصور: علشان تعرف العمق.

سلطان العجلوني: أعرف العمق وأعرف كمان أني مش داخل مثلا في منطقة طينية أو جورة أو شيء زي هيك أو حفرة يعني، وصرت أمشي أحط رجلي محل ما كنت أحط القصبة، كان النهر يعني سريعا زي ما تفضلت وكان يسحبني فخفت أنه يسحبني مع التيار بشكل كامل يعني فكان في نباتات على طرف النهر نباتات برية يعني طويلة نباتات مائية ما بعرف شو هي بالضبط، أمسكت حزمة منها وصرت أمشي في النهر يعني وكأنها حبال زي وكأنها حبال كانت فكان كلما يسحبني النهر ترجعني لضفة النهر الشرقية، فبعد جهد يعني وصلت لتجمع أشجار شوكية يعني وقصب وكذا وشفت أنه لسه في كمان فرع آخر للنهر..

أحمد منصور: آه يعني تقريبا في النص مثلا؟

سلطان العجلوني: في النص نعم، اعتقدت أن الفرع الثاني بنفس قوة الأول وكان منهكني جدا لأنه يمكن أخذ مني أكثر من ساعة ساعتين وأنا أحاول أجتازه فظللت فوق الأشجار..

أحمد منصور (مقاطعا): النهر مش عريض قوي يعني عدة أمتار النهر.

سلطان العجلوني: نعم..

أحمد منصور: ليس كبيرا يعني.

سلطان العجلوني: صحيح. فمكثت فوقهم طول الليل وفي الصباح كملت..

أحمد منصور: النهار طلع عليك.

سلطان العجلوني: نعم.

أحمد منصور: كان معك أكل معك زاد معك أي شيء؟

سلطان العجلوني: لا.

أحمد منصور: بدون أي طعام؟

سلطان العجلوني: لا، لا.

أحمد منصور: إلا طعام اليوم السابق يعني؟

سلطان العجلوني: صحيح.

أحمد منصور: ما جعتش؟

سلطان العجلوني: ما شعرت، يعني أنا كتبت وصية صغيرة وأنا على النهر موجودة لا زالت عندي، فأذكر في نهايتها أنه بفضل الله طوال يومين لم أذق طعاما أو ماء إلا أنني لم أشعر أنني بحاجة إليهما.

أحمد منصور: تمكنت الصبح من إكمال باقي النهر؟

سلطان العجلوني: كان خفيفا وسهلا مش زي الفرع الأول.

أحمد منصور: لم يرك أحد؟

سلطان العجلوني: لا، كان في شجر على الجانبين، مكثت يعني تحت الشجر. ومن النكت اللي حصلت معي وشوي تعطي طابع الطفولة للعمل اللي حصل وكثير تعقدوا منه الإسرائيليين، أن أواعيي مبلولة فنشرت أواعيي على الشجر مشان ينشفوا وبقيت هناك طول النهار، انتظرت أن تمر دورية من الطريق الترابي المحاذي للنهر وأشتبك معهم..

أحمد منصور (مقاطعا): المسدس ما جاش فيه ماء؟

سلطان العجلوني: إجا فيه نعم، ويبدو أن هذا كان السبب في عطله لأنه صار في نوع من الصدأ.

أحمد منصور: كيف حددت هدفك باتجاه المعسكر الإسرائيلي؟

سلطان العجلوني: أنا المعسكر كنت من الليلة السابقة الضوء يصلني منه لأنهم كانوا يستخدمون كشافات قوية بيكشفوا فيها الحدود، فعرفت مكانهم من الضوء في الليلة السابقة وكان يعني للشمال مني لأنه هو الموقع العسكري المسؤول عن حماية الحدود، نقطة العبور.

أحمد منصور: بالنهار قدرت تحدد المكان؟

سلطان العجلوني: لا، أنا مش شايفه لأنه بعيد عني شمالا حوالي اثنين ثلاثة كم.

أحمد منصور: كيف حددت المكان واتجهت إليه؟

سلطان العجلوني: في طريق ترابي يمشي بمحاذاة النهر أنا انتظرت طول النهار أنه يعني تمرق دورية وأشتبك معها، ما مر أحد أبدا، فتوجهت شمالا باتجاه الموقع.

أحمد منصور: أنت في اللحظة دي ما فكرتش في أهلك، في أمك، أبيك، أخوتك، أي أحد؟

سلطان العجلوني: لا، ما أنا استخدمت تكتيك شوي أنه قبل ما أطلع بأسبوع عملت مشكلة مع الوالدة وما حكيت معها لأسبوع.

أحمد منصور: آه، مخطط لها يعني؟

سلطان العجلوني: يعني.

أحمد منصور: وفي اللحظة دي برضه ما فكرتش في أحد، كان كل تفكيرك..

سلطان العجلوني: في إنجاح المهمة..

أحمد منصور: ما ضعفتش؟ ما فكرتش ترجع؟

سلطان العجلوني: لا هو التردد.. أو مش التردد التفكير الوحيد اللي حصل معي اللي كان في الليلة السابقة أنه لو كنت مع زميل أو زميلين.



الاشتباك في المعسكر الإسرائيلي

أحمد منصور: كيف أخذت طريقك للمعسكر؟

سلطان العجلوني: مشي.

أحمد منصور: في أي ساعة تقريبا؟

سلطان العجلوني: حوالي ستة، ستة ونصف مساء.

أحمد منصور: وصلت المعسكر في أي ساعة؟

سلطان العجلوني: أنا ما وصلت المعسكر مباشرة، كان في طريق إسفلتي اللي بينزل على نقطة العبور وكان هناك في جرافة موجودة على الطريق فدخلت جوه اللي بترفع فيه الرمل الـ pocket..

أحمد منصور: الرافعة.

سلطان العجلوني: الرافعة نعم، على اعتبار أنها حديد محصن ممكن أدخل فيه وأحتمي فيه وأشتبك مع دورية على الشارع، بس كمان النكتة الثانية اللي حصلت معي أني نمت..

أحمد منصور: جوه في..

سلطان العجلوني: نمت في الرافعة..

أحمد منصور: من الإرهاق يعني؟

سلطان العجلوني: من الإرهاق، نمت ست ساعات..

أحمد منصور: يا سلام!

سلطان العجلوني: نعم.

أحمد منصور: بدون ما تنتبه ونعاس بعمق يعني!

سلطان العجلوني: بدون ما أنتبه، كان المعسكر مقابلي كانوا يومها بيحتفلوا بشيء ما بعرف يعني كان واضحا أنه عندهم احتفالا، فلما صحيت تطلعت بالساعة تجاوزت 12 بالليل..

أحمد منصور: آه منتصف الليل.

سلطان العجلوني: أنا زي اللحظات هذه مثلا كنت نائما.

أحمد منصور: بعدها؟

سلطان العجلوني: نزلت باتجاه المعسكر مشيا، وصلت لعند المعسكر نفسه ودخلت من السلك الشائك..

أحمد منصور (مقاطعا): ما كانش في حراسة ما كانش في جنود ما كانش في..؟

سلطان العجلوني: ما شفت أحدا، لا.

أحمد منصور: استطعت تتجاوز الأسلاك الشائكة؟

سلطان العجلوني: دخلت من داخل الأسلاك، من داخل اللفة..

أحمد منصور: هي دائرية آه.

سلطان العجلوني: دائرية، من داخل الدائرة..

أحمد منصور: بيكون فيها حاجة زي سكاكين كمان.

سلطان العجلوني: صحيح زي الشفرات، يعني ما بعرف كيف تجاوزتها.

أحمد منصور: عديت ودخلت.

سلطان العجلوني: في أشياء حصلت غير منطقية، هي تساهيل والله أعلم.

أحمد منصور: أصبحت داخل المعسكر، كيف شفت الجندي؟

سلطان العجلوني: شفت أمامي caravan أو بيت يعني متنقل موجود وبس، وفي بجانبه تلة أنا كنت أعتقد أنها تلة، ما بعرف أنها.. تبين فيما بعد أنها صناعية ومش تلة تماما، ففضلت أني ما أجي أدخل عليهم من الباب حكيت أنه يعني بأشتبك معهم من الخلف من الشباك أو شيء زي هيك، فكان لازم أجتاز هذه التلة فلما بدأت أطلعها.. أنا داخل المعسكر شفت العلم الإسرائيلي مرفوعا..

أحمد منصور: لم يرك أحد؟

سلطان العجلوني: لا، لا. شفت العلم الإسرائيلي مرفوعا فاستفزني، أنا لأول مرة بأشوفه مرفوعا، فأحبيت أنزله، تسلقت سارية العلم وصرت على ارتفاع مترين أو ثلاث فما بعرف كيف التفت هيك يمين شفت لمعة نظارة، كان عبارة عن خندق من خنادق المحصنة ضد القصف اللي مفتوح بس على الداير شوي وفيه جنود اثنين، نزلت، هما ما انتبها لي، نزلت وزحفت باتجاههما..

أحمد منصور: مسدسك في يدك.

سلطان العجلوني: معي المسدس نعم..

أحمد منصور: وعمرك ما ضربت رصاصة قبل كده..

سلطان العجلوني: لا أبدا. فوصلت للخندق صار بيني وبينهم حوالي ثلاثة أمتار أو أقل شوي، يبدو شعروا بحركتي أو شيء زي هيك، أنا زحف طبعا، فخرجا الاثنان واحد إجا بالجهة المقابلة لي وواحد راح للجهة الثانية، فاللي صار مقابلي يعني صوبت باتجاهه..

أحمد منصور: هو شايفك وأنت بتصوب؟

سلطان العجلوني: ما بعرف.. أنا ممدد على الأرض وهو يعني مرتفع عني شوي. فأنا كنت يعني ناوي أني ما أرفع صوتي بالتكبير حتى ما ينتبهوا فكنت كاتبا على الرصاصة نفسها -حتى اخترت الرصاص من النوع المصري ما رضيت أشتري رصاصا أجنبيا- كتبت على الرصاصة نفسها الله أكبر، هذه الرصاصة الأولى وهي اللي كانت قاتلة. فصوبت باتجاه صدره وأطلقت رصاصة وقع على الأرض..

أحمد منصور: ماذا حدث بعد إطلاق الرصاص؟

سلطان العجلوني: نزل على الأرض، الجندي الثاني هرب باتجاه الخندق..

أحمد منصور: الجندي الثاني كان مسلحا؟

سلطان العجلوني: مسلح، الاثنين كان معهم بنادق رشاشة M16..

أحمد منصور: أميركية.

سلطان العجلوني: أميركية.

أحمد منصور: مسلح ولم يطلق عليك، هرب باتجاه..

سلطان العجلوني: خذ الباقي كمان. فأطلقت كمان رصاصتين على الجندي اللي نزل على الأرض والمسدس ما اشتغل معي بعدها..

أحمد منصور: توقف عن العمل.

سلطان العجلوني: توقف، حاولت أن أتعامل معه ما ظبط، صوبته على الجندي الثاني ما ظبط، كان الجندي الثاني في هذه اللحظة عم بيحكي باللاسلكي وماسك سلاحه وبيرجف، فحاولت أطلق عليه النار بالمسدس، ما مشي، زحفت لعنده وأخذت البندقية من زميله اللي بجانبه اللي كان على الأرض، طول الوقت طبعا بيتطلع فيي وبيرجف وبيحكي باللاسلكي، فأخذت البندقية شلتها من كتفه وصوبت على الجندي الثاني، ما أطلقت النار. فانسحبت، نزلت لتحت لعند الضوء لعند الـ caravan، اعتقدت أنه فارغ يعني أنه خلص هما اثنين، كانت التلة هذه عبارة عن تلة صناعية بتربط الخندق بالـ caravan بدرج سري أو داخلي، فنزلت عند الضوء اعتقدت أنني رح أستخدم الرشاش، عملت on/ of توقعت أنه بس هيك، ما بعرف أنه في أقسام بتنسحب، انتظرت الجندي الثاني.. أنا كان بإمكاني أنسحب أنا بيني وبين الماء أقل من 15 مترا وبين ما نزلت من فوق لحد ما نزل الجندي في حوالي دقيقة ونصف إلى دقيقتين، فتبين أنه كمان في ثماني جنود جوه في الكرفان بس عملوا حالهم نائمين وغطوا رؤوسهم من الخوف، نزل الجندي يصحيهم فصرت أنا محشور بين..

أحمد منصور (مقاطعا): إيش عرفك أنهم عملوا أنفسهم نائمين، كيف عرفت؟

سلطان العجلوني: لأنهم طلعوا بالملابس الداخلية مذعورين فيما بعد لما إجا الجندي يصيح واشتبكت أنا وإياه حاولت أطلق عليه النار كمان مرة ما تمكنت فتعاركت أنا وإياه باليدين، كنت بالنسبة له قزما يعني، أنا كان وزني يمكن 42، 43 كغ في حينها، فطلعوا كلهم وأمسكوني يعني وبدأت حفلة الاستقبال.

أحمد منصور: يعني كده تكاثروا عليك وأمسكوك وأنت لم تفلح في..

سلطان العجلوني: طبعا فيما بعد كلهم حوكموا محاكمات عسكرية بسبب الجبن والتخاذل.

أحمد منصور: طبعا جرى لك ما يحدث لمثل من يقوم..

سلطان العجلوني (مقاطعا): حفلة استقبال، نعم..

أحمد منصور: يعني ضرب واعتداء وتحقيق ومحاكمات وحكم عليك بالسجن المؤبد بعد ذلك.

سلطان العجلوني: صحيح.



السجون السرية وقضية المفقودين

أحمد منصور: لو انتقلت بشكل سريع إلى مرحلة السجن، كيف وجدت السجون في أول سجن دخلته؟ إيه أول سجن ذهبت إليه؟

سلطان العجلوني: أنا أول سجن دخلته سجن سري..

أحمد منصور: سري.

سلطان العجلوني: نعم، اعتُرف بوجوده..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني موضوع السجون السرية ليس أميركيا فقط؟

سلطان العجلوني: لا، لا، السجون السرية يعني حتى الإسرائيليين اعترفوا بوجودها يعني هذا المعتقل اللي أنا كنت فيه في عام 1990 وكان هناك الشيخ عبد الكريم عبيد في هذه الفترة وكان هناك معتقلون من حزب الله..

أحمد منصور (مقاطعا): شفت أحدا منهم؟

سلطان العجلوني: لا، إحنا كنا كل واحد في زنزانة لكن كنا ننادي بالصوت، كان هنا هذا كانوا يعتقلون فيه الأسرى العرب فقط.

أحمد منصور: في هذا السجن، ليس الفلسطينيين بس.

سلطان العجلوني: فيما بعد حكوا أنه اسمه المنشأة 1391، اعترفوا بوجوده عام 2003 بعدما كشفته واحدة من المنظمات الحقوقية الإسرائيلية. موضوع السجون السرية مهم جدا في قضية المفقودين -أو ما يسمى بالمفقودين- وهم اللي دخلوا الحدود، ثبت دخولهم الحدود واشتباكهم مع جيش الاحتلال ثم فقدت آثارهم ما بنعرف هم شهداء أو هم أسرى. طبعا واضح أن هناك في مقابر أرقام للشهداء زي اللي خرجوا منها في التبادل مع المقاومة اللبنانية..

أحمد منصور (مقاطعا): مقابر الأرقام يعني هم يعرفون اسم الشهيد ومديين له رقما فقط.

سلطان العجلوني: صحيح، مكان المقبرة سري وموضوع عليها رقم وهم عندهم الملف، انكشف طبعا في صفقة التبادل اللي أجرتها المقاومة اللبنانية. موضوع السجون السرية مهم كمان لأنه في هناك اعترافات خطيرة إسرائيلية، آرييل شارون لما كان رئيس وزراء..

أحمد منصور (مقاطعا): تسمح لي أعرف منك تفصيلات السجون السرية من خلال أول سجن سري إسرائيلي دخلت إليه، بعد فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة قصة عميد الأسرى الأردنيين في سجون إسرائيل المفرج عنه سلطان العجلوني، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة الأردنية عمان، ضيفنا عميد الأسرى الأردنيين السابق في سجون إسرائيل سلطان العجلوني. سلطان كنت تتحدث عما يسمى بالسجون السرية داخل إسرائيل وقلت إن معظم الأسرى العرب البارزين مثل عبد الكريم عبيد وغيره كانوا في مثل هذه السجون. ما معلوماتك باختصار حول هذه السجون السرية التي كنت أحد الذين دخلوا فيها؟

سلطان العجلوني: هذه السجون وجدت بالبداية للأسرى العرب، في تصريح في لقاء صحفي مع آرييل شارون مع صحيفة يديعوت أحرونوت صيف 2003 سئل عن موضوع الأسرى والمفقودين واهتمام الحكومة فيهم، فقال نحن نوليهم اهتماما قديما إحنا كنا نخطف جنودا عرب أردنيين ومصريين وآخرين ونخفيهم في برنامج كنا نطلق عليه بنك الأسرى، حتى إذا وقع لنا أسير عند هؤلاء العرب نقوم بتبديلهم. إحنا مثلا كأردن ما أسرنا جنودا إسرائيليين وما حصلت بيننا عمليات تبادل، وين الجنود الأردنيين اللي خطفتوهم؟ هذا سؤال مهم يجب كمان المسؤولين الأردنيين يتابعوه. أنا في لقائي مع  دولة رئيس الوزراء الأردني في رمضان اقترحت عليه تشكيل لجنة مختصة بشؤون المفقودين تدرس ملفاتهم وتخرج بنتيجة، إما أن يكون شهيدا وإما أن يكون أسيرا، من حق عائلاتهم وخاصة أبطال الجيش العربي أن تعرف هل ابنهم حي أو شهيد.

أحمد منصور: الحقيقة الملف ده يفتح قضية المفقودين العرب، هناك ربما آلاف من المصريين من السوريين من اللبنانيين أيضا ممكن هناك من أردنيين ومن كل الدول المواجهة لإسرائيل، هناك ملف ما يسمى بالمفقودين ومن المؤكد أن هؤلاء ربما يكونون معتقلين أو تكون جثثهم موجودة كشهداء..

سلطان العجلوني (مقاطعا): ومنهم من تجرى عليه تجارب طبية

أحمد منصور (متابعا): ولهم أرقام أو يجرون عليهم تجارب طبية.

سلطان العجلوني: في عام 1995 قدمت عضوة كنيست من حركة ميريتس مساءلة لوزير الصحة، لماذا رفعتم نسبة التجارب بنسبة 17%؟ التجارب الطبية اللي تجرونها على الأسرى بنسبة 17%؟ وهذا خبر ما حدا اهتم فيه.

أحمد منصور: معنى كده أن هذه مسؤولية الحكومات العربية أن تتحرك من أجل أبنائها وأن تطالب إسرائيل..

سلطان العجلوني: (مقاطعا): والمجتمع ومنظمات المجتمع الإنساني

أحمد منصور (متابعا): وأن تطالب إسرائيل بالكشف عن مصير معظم هؤلاء. باختصار أنت مررت بالكثير من السجون، ما هي أهم السجون التي مررت فيها؟

سلطان العجلوني: معتقل الجلمة في حيفا، سجن بئر السبع، سجن عسقلان، سجن الرملة، سجن نفحة الصحراوي، والسنوات الأخيرة في معتقل عزل معتقل هداريم.



معاناة الأسرى في السجون وبعد الإفراج

أحمد منصور: إيه طبيعة الحياة داخل سجون إسرائيل؟

سلطان العجلوني: هي مرحلة التحقيق طبعا تختلف عن مرحلة السجن، والأسرى بنضالاتهم الطويلة خلال عشرات السنوات والتضحيات اللي قدموها من شهداء ومن إصابات والإضرابات الطويلة اللي كنا نخوضها عن الطعام وتراكم هذه التجربة والنضال، جعل الأسرى أولا عندهم خبرة، ثانيا ينظمون أنفسهم، ثالثا يحصلون على جزء من حقوقهم. أنت بتستغرب أن داخل كل سجن عندنا ما يشبه حكومة مصغرة، عندنا لجان..

أحمد منصور (مقاطعا): من الأسرى؟

سلطان العجلوني: من الأسرى أنفسهم، منتخبون انتخابات حرة وديمقراطية تفاخر فيها أفضل دولة في العالم، انتخابات دورية تبادل سلطة وشو ما بدك.

أحمد منصور: ويسلم السلطة من غير انقلابات من غير حاجة.

سلطان العجلوني: بسهولة بدون ما يموت الرئيس

أحمد منصور: لو طلبت منك تصف لي من أهم الشخصيات المشهورة اللي قابلتها في السجون؟

سلطان العجلوني: أبدأ مثلا بالشهداء وهم أكرمنا عند الله وعند البشر، يعني الشيخ أحمد ياسين أنا كان لقائي فيه عن طريق الرسائل لأن كنا في نفس المكان لكن معزولين عن بعض فكنا نتراسل. الشيخ الشهيد صلاح شحادة، الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، الشهيد إسماعيل أبو شنب، كثير من هؤلاء الشهداء عايشناهم سنوات عشنا مع بعض في السجون.

أحمد منصور: يعني كانوا بيخلطوا بين الأسرى العرب والأسرى الفلسطينيين، ليس هناك عزل لهؤلاء في مكان وهؤلاء في مكان؟

سلطان العجلوني: لا، لا، وأيضا الحديث الآن القائد الأسير مروان البرغوثي، القائد أحمد سعادات، وآخرون كثر من القادة.

أحمد منصور: في قصص أسرى كثير لا شك أنها مؤثرة، ممكن تحكي لنا قصة أو قصتين فقط عن الأشياء التي تأثرت بها من وضع الأسرى في الداخل؟

سلطان العجلوني: أنا بدي أذكر الآن قصة أسير موجود وبأتوجه في هذه القصة لمسؤولينا العرب وبأخص بندائي لسيادة أمير قطر ولجلالة الملك عبد الله الثاني، في أسير اسمه محمود عزام ذنبه أن خاله الدكتور الشهيد عبد الله عزام، موجود في السجن أكثر من 11 سنة بدون محاكمة وبدون تهمة، إسرائيل بيحكو له إحنا ما عنا عليك شيء بس ما بدنا إياك هون، اختر أي دولة تقبلك وتفضل.

أحمد منصور: فقط مطلوب دولة تقبله.

سلطان العجلوني: ما عنده أي شيء الرجل أكثر من 10، سنة في السجن بدون تهمة بدون محاكمة، جيب أي دولة تقبلك. لذلك نحن نناشد الآن.. مش إشي كبير على دولة كالأردن أو قطر أو مصر أو أي دولة شقيقة أنها تستقبل هالإنسان وتنهي معاناته الإنسانية لأن ما عنده شيء.

أحمد منصور: أنا معي محاميته من القدس سناء  الدويك، أستاذة سناء تفضلي.

سناء الدويك/ فلسطين: السلام عليكم ورحمته وبركاته

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله

سناء الدويك: في البداية بأحب أحييك أخ أحمد وأشكرك على هذا البرنامج، وأحيي الأخ سلطان العجلوني والحمد الله على السلامة ولك سلامات كثيرة من جميع الأسرى في السجون وبتمنى الفرج القريب إن شاء الله والعاجل لكل الأسرى. طرح الأخ سلطان موضوع الأسير محمود عزام وأنا حابة أحكي عن هذا الموضوع خاصة وأن أنا في هذه الفترة عم أتابع ملف محمود عزام حابة أعرف طبعا المشاهدين عن محمود عزام، محمود عزام هو أسير يقبع حاليا في سجون الاحتلال موجود في سجن شطة معتقل منذ سنة 1997، لم تقدم ضده أي لائحة اتهام، عام 1998 صدر قرار إبعاد ضده من المحكمة العليا الإسرائيلية إلى أي دولة تستعد لاستقباله إلا أن هذا القرار لم ينفذ، حسب ادعاءات النيابة العامة الإسرائيلية أنه لا توجد أي دولة عربية مستعدة لاستقباله حتى الأردن اللي هو بيحمل طبعا جنسيتها. طبعا أسيرنا محمود أقصى أمنياته أن يبقى في وطنه فلسطين وبيتمنى أكيد يعود لجنين حيث تسكن زوجته وأولاده لكن هذا الموضوع صعب المنال حاليا. علشان هيك وافق أسيرنا على فكرة الإبعاد ولكن بقيت مشكلة إيجاد دولة عربية مستعدة لاستقباله، علشان هيك أنا حأعبر من منبر الجزيرة بأناشد كافة الدول العربية الشقيقة تقديم العون والمساعدة لهذا الأسير يعني يكفيه عذابات 11 عاما مضى. في كمان قضية حابة أخ أحمد أحكي عنها قضية الأسرى المعزولين وهم أسرى محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية وبيلاقوا أصنافا كثيرة من العذاب والهوان ورغم صبرهم ورغم أن إيمانهم عظيم.. إلا أن لهم علينا واجب النصرة والتأييد وبأتمنى أنكم تخصصوا حلقة للحديث عنهم. في أيضا إن شاء الله نتحدث فيه عن قضية الأسرى المرضى وهم عدد كبير سواء كانوا موجودين في مستشفى مراش أو الموجودين في السجون الأخرى واللي هم بحاجة إلى عمليات، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الأسير منصور الموقدي وهو عبارة عن كتلة أمراض متحركة أسير مقعد، رئيس المجلس التشريعي الأسير الدكتور عزيز دويك واللي هو بيعاني من العديد من الأمراض من سكري من ضغط من حصى وكلى، الوزير نايف رجوب اللي هو له منذ ستة أشهر ينتظر عملية لإزالة حصو الكلى وهو يعاني من المغص الكلوي كل يوم، الأسير عزام حسون واللي بيعاني من مرض في القلب هو بحاجة إلى عملية عاجلة، الأسير أشرف أبو دريع.. كل هذه أمثلة ولكن الحقيقة هي مريرة جدا بتمنى إن شاء الله أن تكون قضية الأسرى قضية حية وأن أنتم تولوها اهتماما أكبر من هيك وبتمنى على اللي سمع موضوع محمود عزام أن أي مساعدة من أي دولة عربية حتى الحين مشكلته يعني آخر جلسة كانت في المحكمة النيابة العامة قالت إن ما فيش أي دولة مستعدة أن تستقبله وللآن أعطت المحكمة العليا مهلة للنيابة العامة لحل هذه الإشكالية، وللآن ما فيش أي حل ويبقى الأسير له أكثر من 11 عاما موجود في سجون الاحتلال يعني شهر 11 دخل بداية السنة 12 وهو في سجون الاحتلال دون أي تهمة ودون أي حكم بأتمنى أن...

أحمد منصور (مقاطعا): أشكرك كثيرا، الآن الموضوع أصبح واضحا بالنسبة لقضية محمود عزام، وبالنسبة لقضية.. يعني المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيسه ونصف حكومة حماس ونصف أعضائها كلهم داخل السجون الإسرائيلية وهذه أيضا قضية خطيرة جدا وسبة في وجه معظم أو كل الحكومات العربية لا سيما الحكومات التي لها علاقات بإسرائيل. تريد أن تضيف شيئا.

سلطان العجلوني: لو سمحت لي تعليق بموضوع العلاج والمرض داخل

سياسة الإسرائيليين في موضوع المرض والعلاج بالسجون  أن لا تموت ولا تشفى فيتركك في هذه المنطقة المسماة المعاناة والألم، لا يقدم لك علاجا لتشفى ولا يتركك بدون علاج تماما حتى لا تموت
السجون كوني خضته بمرارته، سياسة الإسرائيليين في موضوع المرض والعلاج أن لا تموت ولا تشفى يريد أن يتركك في هذه المنطقة المسماة المعاناة والألم، لا يقدم لك علاجا لتشفى ولا يتركك بدون علاج تماما حتى لا تموت ولكن في النهاية يعني في كثير من الأحيان ينتصر المرض. يعني الأسير المقدسي الشهيد محمد حسن أبو هدوان بعد أكثر من عشرين سنة في الأسر بعد عمليات قلب مفتوحة عدة.. مرة قرروا وفاته ثم بقدرة رب العالمين بعد أربعين دقيقة عاد القلب للعمل رغم كل هيك أبقوه في الأسر حتى توفي في الأسر.

أحمد منصور: يعني في عائلات موجودة في الأسر يعني الأب والأم أو مجموعة أخوة أو شيء من هذا القبيل؟ رأيت بعض النماذج؟

سلطان العجلوني: بدي أربط لك قضية العائلات الأسيرة مع العزل، قضية الشيخ جمال أبو الهيجا أحد قادة معركة مخيم جنين البطولية بترت يده في  المعركة أسر حكم بمؤبدات متراكمة واعتقلت زوجته رغم أنها كانت مريضة معها سرطان في الرأس، اعتقلوا أولاده الثلاثة واعتقلت ابنته، العائلة كاملة اعتقلت والشيخ جمال لا زال في العزل من أكثر من ست سنوات في العزل الانفرادي. نقصد بالعزل أن يكون الأسير في زنزانة لوحده ممنوع يختلط بمجتمع الأسرى الآخرين هو معزول عن العالم لسنوات طويلة.

أحمد منصور: في أصغر أسير في العالم يوسف ابن الأسيرة فاطمة الزق عمره عشرة أشهر، والدته ناشدت في رسالة نشرت في 2 نوفمبر الجاري كل ضمير حي حتى تتمكن من رؤية عائلتها وأن يتمكن طفلها من رؤية عائلته أيضا. هناك 11 ألف أسير فلسطيني، بعض الدراسات والتقارير تقول إنهم 12 ألفا، ما هي الرسالة التي حملك الأسرى إياها حينما خرجت؟

سلطان العجلوني: يعني هي رسالة سهلة ولكنها مؤلمة، هؤلاء الناس لم يعتقلوا لمنفعة مادية لم يقوموا بسرقة بنك كمان ما أعتقلوا من أجل ثأر عائلي هؤلاء دافعوا عن كرامة أمة كاملة ضحوا بحياتهم بحريتهم براحة عائلاتهم من أجل قضية للأمة، الأقصى مش لابن جنين ولا لابن الخليل ولا لابن غزة، الأقصى آية في القرآن ما في مؤمن ولا حتى إن كان مسلما أو مسيحيا بيكتمل إيمانه إذا ما آمن بالقدس وقدسيتها ويعمل من أجلها. رسالتهم هم أنهم قاموا بما استطاعوا فواجبهم الآن على الأمة وحقهم على الأمة أنها تنصرهم. نحن من أجل ذلك..

أحمد منصور (مقاطعا): ما الذي يمكن أن يفعل من أجلهم؟ ماذا تستطيع؟ ما هي مسؤولية الحكومات العربية ودورها تجاه الأسرى؟

سلطان العجلوني: هي ليست الحكومات العربية وحدها المسؤولة إذا سلمنا وهو كذلك الحكومات العربية مقصرة ومن واجبها أن تعمل الكثير من أجلهم وتستطيع أن تطلق سراحهم. تعليق العلاقات مع الكيان إن كانت علنية أو سرية، تضغط على الكيان ومؤسسات المجتمع المدني. المجتمع نفسه يعني نحن الآن مع انطلاقة القناة الجديدة قناة القدس سيكون هناك لنا برنامج كل أسبوع يوم الجمعة في الثامنة اسمه "أحرار" يتناول قضية الأسرى فقط يتحدث عن قضية الأسرى بمنظور جديد غير نمطي نعم سنتحدث عن آلام الأسرى ولكن أيضا سنتحدث عن إبداعاتهم وصمودهم وبطولاتهم رغم هذه الآلام وستكون رسالتنا الأساسية أن الحرية حتمية وقادمة رغم أنف السجان.

أحمد منصور: هناك مشكلة أيضا تواجه الأسرى وهي عملية الإفراج، حياة الأسير بعد الإفراج عنه وشعوره بالغبن والظلم لا سيما إذا كان داخل فلسطين. معي أسير محرر هو فراس جرار، فراس معنا؟

فراس جرار/ فلسطين: نعم، السلام عليكم.

أحمد منصور: تفضل يا فراس، السلام عليكم ورحمة الله.

فراس جرار: بداية أحييك أخي أحمد وأشكرك على هذا البرنامج المتميز وأحيي ضيفنا الكريم الأخ المجاهد رفيق الأسر سلطان العجلوني، طبعا أنا لا أريد أن أتكلم عن الأخ سلطان لأنني لن أوفيه حقه سلطان يكفيه أن يتحدث عنه تاريخه وجهاده وهذا شرف كبير له ولنا جميعا. أخي أحمد موضوع الأسرى المحررين هو على ما يبدو يعتقد الأسير داخل الأسر أن مجرد أن تم فك سراحه وأطلق وكأنه تنتهي معاناته، على ما يبدو أنه يبدأ فصل جديد من المعاناة. نحن حقيقة في هناك صعوبة بالغة وكبيرة جدا في العودة للاندماج في المجتمع من جديد خاصة أن المجتمع  طرأت عليه متغيرات عميقة وكبيرة جدا وهذا..

أحمد منصور (مقاطعا): كم سنة قضيت يا فراس؟

فراس جرار: أنا قضيت 16 سنة في الأسر

أحمد منصور (مقاطعا): متى خرجت؟

فراس جرار: خرجت في 2/10 هذه السنة قبل يعني شهر وعشرة أيام تقريبا. أنا أريد

أحمد منصور (مقاطعا): إيه أهم الصعوبات اللي بتواجهها؟

فراس جرار: يعني هي صعوبات كثيرة، في موضوع هناك تغير كبير جدا في مفاهيم وثقافة المجتمع وعادات وتقاليد المجتمع، وهناك كمان طرأ شيء جديد عنا في فلسطين وهو شيء يعني مؤلم جدا، موضوع الانقسام والخلاف الداخلي وهو انعكس بصفة كبيرة جدا على حياة الأسير المحرر خاصة أنه يعني أن هناك في تمييز واضح بين الأسرى المحررين على خلفية انتماءاتهم السياسية، وستجد من يقول لك إنك يحق لك كذا أنت لأنك تنتمي إلى تيار سياسي محدد ولايحق لك أنت مع أنه يوجد هناك قانون الأسير الذي يضمن حق الأسير والمحرر، في حقوق محددة وهي مضمونة ومكفولة له بهذا القانون

مسؤولية الحكومات والمجتمع تجاه الأسرى

أحمد منصور: طيب فراس علشان الوقت، قل لي ما هي المطالب الأساسية التي يمكن أن تساعد الأسير المحرر على أن يكون مؤهلا مرة أخرى في المجتمع؟

فراس جرار: يعني أخي أحمد، الأسير المحرر الذي أمضى سنوات طويلة في السجن، فلا يمكن أن يخرج الأسير بقى وعمره 35 سنة ونقول له ابدأ من الآن وكون نفسك، حتى تتزوج وحتى تبني بيتا وحتى تندمج في مجتمع وحتى يكون لك دخل يعني من المفروض أن يكون له عمل محدد وخاصة إذا كنا وأخي علاء أبو خضر الذي أطلق سراحه معي ونحن على نفس القضية، يعني تعلمنا في السجن وأخذنا شهادات في العلوم السياسية والعلاقات الدولية وفي علم اجتماع من الجامعة العبرية ونحن مؤهلون أكاديميا وباستطاعتنا أن نمسك وظائف ونكون يعني قدها زي ما بيقولوا مش أن نكون عالة أو جزء يعني من البطالة المقنعة ولكن للأسف الشديد هناك تمييز واضح بسبب الوضع السياسي وهذا..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك يا فراس أشكرك. الآن في قضية مهمة فراس سلط الضوء عليها، أنت لم تضيع وقتك هباء في السجن درست أيضا مثلهم علوم سياسية في الجامعة العبرية ومعك شهادة، الحكومة الأردنية عينتك هنا بعد طبعا السنوات الطويلة التي قضيتها، تعمل الآن موظفا في الحكومة الأردنية، هم يعانون ربما في الداخل من بعض الإشكاليات، ما هي الأشياء التي.. هذا القسم الثاني أيضا عملية ما بعد الخروج من الأسر وهذا أمنية كل أسير يعني؟

سلطان العجلوني: صحيح، هو ابتداء داخل الأسر يعني هناك طريقان للأسير إما أن يستغل وقته في الفائدة وإما أن يمضيه كم مهمل و..

أحمد منصور (مقاطعا): البعض يقول إسرائيل دولة ممتازة تتيح للأسرى أن يدرسوا وأن يتعلموا..

سلطان العجلوني (متابعا): أنا بدي أرد عليك ردين بسيطين أو عفوا على اللي بيحكوا هيك، الرد الأول رد فلسفي يعني أن اللي بيسرق منك مليون دولار وبيرجع لك خمسة صار كويس؟ الرد الثاني أنه أولا ما أخذناها بسهولة عملية التعليم، وطبعا نحن ما منخرج للجامعات بيخلونا نقدم امتحانات داخل السجن بس يعني وبيجوا أحيانا عنا المدرسون. القضية الثانية أن نحن أخذناها بنضالات طويلة وبإضرابات وبشهداء وبآلام، والقضية الثالثة وهي الأهم والحاسمة أن الإسرائيليين ظنوا - طبعا الآن التعليم الآن ممنوع- ظنوا لما سمحوا لنا الفترة إياها أنهم رح يعملوا لنا غسيل دماغ بدراستنا اشترطوا طبعا فقط في العبري في جامعة عبرية اشترطوا يعملوا لنا غسيل دماغ، بعد فترة شافوا أن مش ماشية معهم الأمور انقلب السحر على الساحر فمنعوا التعليم وصار ردهم للمحاكم لما تقدم محاكم أن بيستفيدوا من المعرفة اللي بيتعلموها عنا للإضرار في أمننا.

أحمد منصور (مقاطعا): يعني الآن غير مسموح للأسرى بأن

سلطان العجلوني: تقريبا لا

أحمد منصور: علاقة الأسرى بعضهم ببعض في الداخل، كيف يمكن لموضوع الأسرى أن يفعل خلال الفترة القادمة؟ دورك أنت الآن كأسير محرر؟

سلطان العجلوني: يعني نحن الآن.. تحدثت عن البرنامج الذي إن شاء الله ابتداء من هذه الجمعة كل جمعة في الثامنة رح يكون هناك برنامج على فضائية القدس، هذا أحد النشاطات، بنحاول الآن نرتب مؤتمرا دوليا يشارك فيه شخصيات اعتبارية، نحاول أن ندعو مثل نلسون مانديلا، أحمد بن بيلا، الدكتور القرضاوي، على مستوى العالم مؤتمر سنوي تنبثق عنه لجان دائمة تهتم بقضية الأسرى، وأنا أيضا تواصلت مع الحكومة الأردنية واقترحت أن تكون عمان مقرا لهذا المؤتمر لأن عمان تستحق هذه المكرمة. النشاطات التي تقوم بها اللجان في كل مكان في الأردن أو في فلسطين أو في لبنان كل إنسان في هذه الأمة يمكن أن يقوم بدور، من لا يستطيع أن يقوم بعمل مسلح كالمقاومة يمكن أن يقوم بعمل سياسي كالسياسيين، من لا يستطيع أن يقوم بهذا أو تلك يمكن أن يشارك باعتصام، يمكن أن يرسل رسالة، من لا يستطيع كل هذا يمكن أن يدعو دعوة، فكل إنسان منا يستطيع ويجب أن يعمل شيئا لهؤلاء الأسرى لأنهم عملوا من أجله

أحمد منصور: الآن لمن أراد أن يتواصل مع سلطان يمكن له موقع

ww.sultanajloni.com

أرجو من الزملاء في الدوحة أن يضعوه الآن على الشاشة، لن يكون التواصل مع سلطان وحده وإنما أيضا لمتابعة قضايا الأسرى والروابط الأخرى المتعلقة بهم وكيفية تقديم الدعم لهم. هذا الموقع أسس لسلطان من قبل محررين في الخارج حينما كان معتقلا في السجن في الداخل وأيضا يمكن عمل الكثير من أجل الرموز الفلسطينية الموجودة. قل لي باختصار ما الذي يمكن فعله في آخر دقيقة؟

سلطان العجلوني: كلمة قبل أن نتحدث، أثاره الأخ فراس موضوع الانشقاق الفلسطيني وتأثيره على الأسرى، أنا بدي أناشد كل السياسيين الفلسطينيين الأخوة مش الفرقاء أن يتقوا الله في أنفسهم وفي شعبهم وفي أمتهم، الأسرى الآن في أسوأ وضع من بدء الاحتلال لأن الجلاد انفرد فيهم وما في أحد يؤازرهم، في السابق لما كانوا يتحركون يؤازرهم المجتمع في الخارج، الآن المجتمع منقسم وما في اللي يؤازرهم فالانشقاق أثر عليهم بشكل كبير جدا.

أحمد منصور: إيه هي الملفات الأساسية الآن اللي بتطالب بأن يتم تفعيلها بالنسبة للأسرى في الفترة القادمة؟

يجب أن تنتقل قضية الأسرى من البعد الإنساني -وهو حقيقي- إلى البعد السياسي
سلطان العجلوني:
يجب أن تنتقل قضية الأسرى من البعد الإنساني -وهو حقيقي- إلى البعد السياسي، إن هذا البعد الحقيقي للقضية هؤلاء يعني دافعوا عن قضية دافعوا عن حقوق أمة وليس عن حقوق شعب لوحده لذلك يجب على كل الأمة أن تتبنى هذه القضية. مش معقول يكون عنا هناك عشرات الفضائيات المهتمة بالأغاني وبالمطربين وبالمايسمونهم الفنانين وما عنا إلا حديثا رح يكون برنامج وحيد على الفضائيات العربية يهتم بهؤلاء الأبطال اللي ضحوا بكل شيء من أجل هذه الأمة وقضيتها. أيضا كل المستويات مطلوب منها أن تعمل، لمّا نقدم شيئا لهؤلاء الأسرى نحن ما منعمل لهم معروفا ولا نحملهم جميلة، هم أتاحوا لنا الفرصة لنقوم بجزء من واجبنا فالشكر لهم وليس عليهم.

أحمد منصور: سلطان العجلوني عميد الأسرى الأردنيين السابق في سجون إسرائيل أشكرك شكرا جزيلا. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، أعتذر للذين بقوا على الهاتف بسبب ضيق الوقت. في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من عمان والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من عمان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.