- الشأن اليمني الداخلي بين المعارضة والإصلاح
- العلاقات اليمنية الإقليمية

 


علي الظفيري
: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم من العاصمة اليمنية صنعاء في هذه الحلقة من برنامج بلا حدود ونستضيف فيها الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني مرحبا بك دكتور وسعداء بوجودك معنا في هذه الحلقة.

 

أبو بكر القربي - وزير خارجية اليمن: أهلا وسهلا بك في اليمن.


 

الشأن اليمني الداخلي بين المعارضة والإصلاح


 

علي الظفيري: دكتور نبدأ ربما ننطلق في حديثنا كثير من الأمور المرتبطة باليمن والمتعلقة بالشأنين الداخلي والخارجي إذا ما بدأنا وانطلقنا من الحديث عما يجري داخل اليمن في اجتماعات اللجنة الدائمة للحزب الحاكم كان هناك إشارات تتعلق باتهامات أو تحذيرات للحزب الاشتراكي فيما يتعلق بالنزعة الانشطارية أو النزعة الانفصالية وهناك اتهامات لشبكة مؤامرات أو أن هذا الأمر يأتي في سياق أو امتدادا لشبكة مؤامرات إقليمية ودولية تهدد وحدة اليمن ما هي المنطلقات التي جاءت منها هذه التحذيرات؟


 

"
اللجنة الدائمة أكدت على دور الحزب الاشتراكي في تحقيق الوحدة اليمنية وأكدت أن الحزب الاشتراكي حزب فاعل في اليمن ويمكن أن يكون له دور أساسي في تحقيق الاستقرار والحوار بشكل يدفع اليمن نحو المزيد من
الإنجازات في الديمقراطية والتنمية
"

أبو بكر القربي: أولا دعني أذكر أن البيان كما صدر من اللجنة الدائمة أكد على دور الحزب الاشتراكي في تحقيق الوحدة اليمنية أكد على أن الحزب الاشتراكي حزب فاعل في اليمن وأن الحزب الاشتراكي يمكن أن يكون له دور أساسي الحقيقة في تحقيق الاستقرار والحوار من الدفع باليمن نحو المزيد من الإنجازات في الديمقراطية في التنمية إلى أخره هناك طبعا للأسف من الأصوات وهي لا تمثل الأغلبية في الحزب الاشتراكي ولكنها للأسف الشديد الأصوات العالية التي تعطي الانطباع وكأن الحزب الاشتراكي يغذي الطروحات اليوم التي تحدث عنها البعض حول الأوضاع في المحافظات الجنوبية وأن هناك دعوة للانفصال عن اليمن هذه الأمور التي نحذر العقلاء في الحزب الاشتراكي أن يتنبهوا إليها.


 

علي الظفيري: ولكن دكتور حديث الحزب عن المساواة والعدالة والتنمية والرجوع إلى الاتفاقيات الأساسية في الوحدة اليمنية هل يدفعكم إلى اتهامات بهذا المستوى أن هناك لعب بأفكار انشطارية وإزالية؟

 

أبو بكر القربي: نحن ننبه إلى مخاطر بعض الأطروحات هي إطروحات واضحة أنت تقرأها في الصحف اليمنية يجب أن ننبه إليها لأنها للأسف تفرض على العقلاء في الحزب الاشتراكي وهم الأغلبية أن يرفعوا صوتهم حتى تعالج القضايا إذا كانت هناك قضايا تتعلق بالمساواة في الحقوق في الواجبات إلى أخره الحكومة هي أول والمؤتمر الشعبي أو أول من بدأ ينظر في هذه القضايا ويعالج هذه القضايا وإذا كان هناك تقصير من المؤتمر كما ذكر الأخ الرئيس هاتوا ما لديكم في المسألة الاقتصادية في الإصلاحات إلى أخره وأنت اليوم كنا نتحدث قبل قليل عن تقرير البنك الدولي حول ما تحقق في اليمن ورغم أن هناك لم يتحقق كل ما نريده ولكن في مجال الفساد وفى القضاء.


 

علي الظفيري: تقدم طفيف؟

أبو بكر القربي: لا ليس طفيف كان تقدم ملحوظ عن السنوات الماضية وبالتالي أنا أعتقدك أنك عندما تحارب الفساد وتحقق تقدم في قضية القضاء والعدالة هذه التي تصلح بقية الأمور.


 

علي الظفيري: كان هناك إشارة في بيان اللجنة الدائمة لشبكة مؤامرات إقليمية ودولية وأن حديث هذه الأصوات في الحزب الاشتراكي يأتي امتدادا لهذه الشبكة ما هي شبكة المؤامرات الإقليمية والدولية التي تستهدف وحدة اليمن؟

 

أبو بكر القربي: أنا لا أريدك أن تقرأ البيان بهذه الصورة نحن الآن نسمع أصوات من خارج اليمن تحاول أن تدفع بالأمور مع هذه المجموعات الآن التي في الداخل للأسف الشديد التي تحاول أن توظف بعض القضايا الحقوقية للمواطنين كقضية التقاعد قضية العلاوات قضية المرتبات إلى أخره من هذه القضايا تحاول أن توظفها توظيف سياسي لمكاسب سياسية دون مراعاة أن هذه القضايا الحكومة الآن قد شكلت العديد من اللجان وقد نزلوا الوزراء وقد عولجت الكثير من هذه القضايا إذا هناك أصوات تأتي من الخارج.


 

علي الظفيري: من أين؟ من المحيط العربي؟

أبو بكر القربي: معظمها من المحيط غير العربي للأسف الشديد مجموعات تعيش في بريطانيا وخارجها.


 

علي الظفيري: المعارضة اليمنية؟

أبو بكر القربي: المعارضة اليمنية التي تعتقد أنها بدلا من أن تأتي إلى اليمن والباب مفتوح أمامها لكي تمارس حقها في النقد وفى المطالبات السياسية وفى التحرك السياسي تتحول إلى أصوات تدعوا من الخارج إلى التمرد وإلى العصيان المدني إلى آخره.


 

علي الظفيري: كيف تأتي يا دكتور وأحد رموز المعارضة يعني حتى لم يجدد له جواز سفره يعني؟

 

أبو بكر القربي: من؟


 

علي الظفيري: الاسم عبد الله..


 

أبو بكر القربي: عبد الله الحكيمي..


 

علي الظفيري: عبد الله الحكيمي نعم..

 

أبو بكر القربي: هذه من القضايا التي للأسف الشديد أخذت بعد خاطئ لأنه الأخ عبد الله الحكيمي هو كان يعمل كسفير ولديه جواز دبلوماسي توقف عن العمل في وزارة الخارجية نهائيا الجوازات الدبلوماسية وفقا للقانون لا تعطى للشخص إلا أثناء قيامه بمهمة يعني يأخذ تصريح من وزارة الخارجية للخروج في مهمة وبالتالي عندما انتهى هذا الجواز ولم يعد إلى عمله اتخذ الجواز بوقف صرف الجواز..


 

علي الظفيري: الدبلوماسي فقط..

 

أبو بكر القربي: الدبلوماسي لكن وجهنا السفارة في القاهرة لأن تمنحه الجواز اليمني العادي كأي مواطن يمني.


 

علي الظفيري: يعني فقط الإشكالية كانت في الجواز الدبلوماسي.


 

أبو بكر القربي: الجواز الدبلوماسي فقط لا غير


 

علي الظفيري: كيف تتعاملون أنتم مع المعارضة الموجودة في الخارج هل فعلا يقدم النظام السياسي في اليمن ما يمكن أن يساعد على مجيء أو عودة هذه المعارضة وبالتالي إشراكها في الحياة السياسية؟


 

أبو بكر القربي: أنت تعرف أنه أثناء حرب 1994 للانفصال كان هناك عفو عام وعادت أغلب المجاميع التي تركت اليمن في تلك الفترة وهي الآن ربما تعاني من بعض الجوانب كقضية التقاعد وقضية المرتبات لكنها موجودة لا تتعرض لأي ضغوط لا تتعرض من الدولة لأي مسألة وهؤلاء معظمهم ليسو حتى من المجموعات التي خرجت في ذلك الوقت وبالتالي لا يوجد أي مبرر يمنعهم من العودة إلى اليمن القانون اليمني يعطيهم هذا الحق ممارستهم لحقهم السياسي في اليمن فتحت أبوابه أمامهم وبالتالي لا نرى الحقيقة في اليمن أن هناك مبرر لمعارضة في الخارج طالما وأنا أتمنى أن تأخذ معك مجموعة من الصحف لترى ما يكتب داخل اليمن وترى أنه أضعاف ما يقال من خارج اليمن.


 

علي الظفيري: المشروع الإصلاحي في اليمن دكتور منذ والوحدة وحتى اليوم هناك استفهامات كثيرة الفساد يستشري بشكل كبير الحديث عن سوء توزيع الثروات العدالة كل هذه الأمور تطرح استفهامات كثيرة حول جدية المشروع الإصلاحي في اليمن؟


 

أبو بكر القربي: هناك إشكاليات لكن أنا أعتقد أنك إذا الآن راجعت الأمور من ثلاث سنوات إلى اليوم ورأيت الخطوات التي اتخذتها الحكومة والقوانين التي أصدرتها الحكومة والإجراءات التي اتخذتها الحكومة وأعتقد كما أشرنا قبل قليل أن هناك الآن منظمات حتى تقرير البنك الدولي أنا أعتقد أنه في بعض الجوانب هو يظلم اليمن فيها لأنه يعتمد أحيانا على تقارير لا تتوخى الدقة ونحن دائما طرحنا هذا الكلام مع البنك الدولي أنه ليس كل ما يكتب في الصحف تعالوا وتحروا نحن نرحب بأي جهة تأتي إلى اليمن وتنظر إلى هذه الواقعة التي تذكر وأنتم تأخذوها كمعيار لعدم الاستقرار السياسي لتروا هل هي كانت حقيقة أو لم تكن حقيقة هذه هي الإشكالية التي نواجهها مع التقارير ومع ذلك مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن الجارت الكثير من الوفود وأخرها البنك الدولي يطرحون القضايا ونحن نعترف أن هناك قضايا يجب أن تعالج لكن هناك تقدم واضح في كل هذه.


 

علي الظفيري: ما هي القضايا التي يجب أن تعالج؟

أبو بكر القربي: يطرحوا قضايا العدل والإصلاحات العدلية إصلاحات السياسة المالية للبلد يطرحوا قضايا الحريات هذه القضايا السياسية طبعا.


 

علي الظفيري: يعني ناشطون سياسيون يمنيون يتحدثون عن الاستبداد السياسي الحكم الفردي في اليمن مركزية الحكم وراء انتشار كل هذه الظواهر وحتى منها ظاهرة الإرهاب في اليمن؟

أبو بكر القربي: إذا تابعت أنت قرارات مجلس الوزراء في الأسبوعين الأخيرين هذه من القضايا التي نحن نعطيها الأولوية أن هناك مركزية يجب أن نخفف من هذه المركزية يجب أن نعطي للمحافظات المزيد من الصلاحيات في إدارة شئونها ربما في البيان للمؤتمر الشعبي العام المحافظين ينتخبوا من المحافظات نفسها كل هذا توجه نحو اللا مركزية طبعا كل هذه الأمور لا يمكن أن تتم في ليلة وعشاها يعني هي قضية تحتاج إلى جهد مشترك المعارضة في كثير من الحالات قد يكون لها حتى رأي معارض للحكومة إذا يجب أن نبدأ حوار جاد مع الأخوة في المعارضة لنناقش هذه الإصلاحات التي ويكونوا هم جزء مع الحكومة في تنفيذ هذه الإصلاحات.


 

علي الظفيري: كيف حوار جاد يا دكتور إذا أنتم اتهمتم الحزب الاشتراكي بمجرد أن قام ببعض المطالبات في المساواة والعدالة وتوزيع الثروات تتهمونه بنفس انفصالي نفس انشطاري وهذه الاتهامات التي ربما عفى عليها الدهر يعني هذه الاتهامات أصبحت مستهلكة كثيرا؟

أبو بكر القربي: أنا معك أن الاتهامات هذه لا تفيد لكن نحن كما قلت في البداية نحن اللي يهمنا من الإخوان في الحزب الاشتراكي وفي حزب الإصلاح وفى أحزاب المعارضة بصورة عامة أن ينظروا إلى هذه القضايا من بعد وطني وليس من بعد حزبي ومصلحة حزبية ومحاولة إثارة المواطنين عندما تكون هناك قضايا حقيقية لن نختلف معهم حولها ولهذا نحن لا نريد أن تتحول القضايا إلى مساجلات في الشوارع أو على المحطات التليفزيونية أو على الصحف نريد أن نناقش مستقبل اليمن ودورهم ودورنا في صياغة هذه المستقبل.


 

علي الظفيري: المركزية أشرت قبل قليل إلى جانب من المركزية مركزية إدارة الدولة ومفاصل الدولة ولكن الحديث عن المركزية عادة ما يرد في شخص الرئيس على عبد الله صالح وأن كثير ربما من مفاصل السلطة والقرارات في الشأنين الداخلي والخارجي هي بيد الرئيس وبالتالي لا توجد مساحة ربما للعمل الذي قد يوجد حالة من التنوع حتى؟

أبو بكر القربي: هذه أيضا فيها مبالغة صحيح أنه كرئيس دولة يجب أن يتابع ما تقوم به الحكومة يجب أن يوجه الحكومة في قضايا ربما يشعر أن الحكومة قصرت فيها لكن الحكومة هي المسؤولة الأولى عن إدارة الشؤون الجانب التنفيذي في الدولة.


 

علي الظفيري: حتى في الشأن الخارجي دكتور؟

أبو بكر القربي: الشأن الخارجي كما تعرف دستوريا هو من مسؤولية الدولة.

 

علي الظفيري: يجر هذا الحديث إلى قضية التوريث تم تداولها بشكل كبيرة في فترات ماضية هدأت في الفترات الأخيرة هل ما زالت تشكل إشكالية رئيسية في الحياة السياسية اليمنية هل ما زال هذا التخوف مطروح من توريث الرئيس لابنه؟

أبو بكر القربي: الذين ينظرون إلى مستقبل اليمن من بعده الدستوري والقانوني لا يتخوفون لان الدستور واضح في هذه العملية لا يوجد في دستورنا ما يعطي الحق في التوريث لرئيس الجمهورية لكن هذا الدستور أيضا لا يمنع ولده إذا أراد أن ينافس على مقعد رئاسة الجمهورية من هذا الحق وفى النهاية الذي سيقرر من سيكون رئيس الجمهورية هو الشعب اليمني.

علي الظفيري: وإن كان منع آخرين ربما من الاقتراب لم ينعهم دستوريا ولكن منعهم من الاقتراب فعليا.


 

أبو بكر القربي: يعني أعتقد أن هناك الانتخابات الأخيرة التي حدثت في اليمن والذي كان للمعارضة فيها مرشح أظهرت التنافس القوي الآن الشعب اليمني والحمد لله لديه الوعي ولديه الشعور بالمسؤولية في اختيار القائد الذي يريده لليمن.

علي الظفيري: من ضمن الإشكاليات التي تطرح حول النظام السياسي في اليمن هناك معهد دراسات أميركي يتحدث أن الحكم في صنعاء أقرب إلى حكم الإمامة وأنه يقوم على حكم الأقلية واستبعاد الأكثرية؟

أبو بكر القربي: إجابتي على هذا السؤال الذي كتب هذا الكلام أما لم يكن ليعرف شيئا عن حكم الإمامة أو أنه لا يعرف حقيقة ما يجري في اليمن اليوم وأعتقد أن أي شخص منصف وعادل ويرى هذا الحراك الديمقراطي في اليمن والمؤسسات الدستورية في اليمن وأسلوب اتخاذ القرار يمكن أن يقول هذا الكلام.


 

علي الظفيري: هناك حديث أن هناك شكل ديمقراطي في اليمن نعم هناك ممارسات ديمقراطية إلى حد ما في اليمن ولكنها لا تصل إلى جوهر إدارة النظام في البلاد هناك رئيس يستمر إلى فترات طويلة جدا وهناك فئات أو شرائح مقربة من الرئيس من النظام أو حتى من الحزب الحاكم هي التي تدير الشأن في البلد؟


 

أبو بكر القربي: أنت تتحدث الآن وكأن الديمقراطيات في العالم كلها يجب أن تكون اليمن هي النموذج لها.


 

علي الظفيري: لكن اليمن طموح.

أبو بكر القربي: أنت أنظر إلى الولايات المتحدة الأميركية انظر إلى بريطانيا ألا يوجد حول الرئيس مجموعة يتحملوا المسؤولية الأكبر في اتخاذ القرار في كل الديمقراطيات نحن..


 

علي الظفيري: مجموعة عبر آليات حزبية وسياسية..

أبو بكر القربي: لا ومصالح أيضا الولايات المتحدة أيضا فيها قوى لها مصالح في بريطانيا قوى لها مصالح في فرنسا قوى لها مصالح أنا لا أقول أن هذا صح لكن أقول إنك لا تطلب من اليمن التي بدأت ديمقراطيتها وتجربتها الديمقراطية على مدى 17 عام ما لم يتحقق في ديمقراطيات لها 300 و200 عام..


 

علي الظفيري: إذا بانتظار وقت طويل ربما؟


 

أبو بكر القربي: إذا أعطوا للتجربة اليمنية المرحلة للنضج وللشعب اليمني أيضا أن يبلور كيف يريد هذه الديمقراطية..


 

علي الظفيري: دعني أنتقل إلى مسألة أخرى عن موضوع التمرد الحوثي وهذه القضية أثارت جدلا أثارت انتباه حتى وسائل الإعلام العالمية حول ما يجري في اليمن هذه الحرب المستمرة منذ أربع أعوام وحتى الآن من 2004 سبتمبر حتى اليوم قبل أن ندخل في تفاصيلها اليوم فيه اجتماع للجنة أعتقد مصالحة واستقبال لممثل الحوثي هل من جديد في هذه؟

 

أبو بكر القربي: لا توجد لدي تفاصيل عن الاجتماع اليوم ولكن كما تعرف كان هناك مبعوث بالأمس من قطر حول هذا الموضوع بحكم الوساطة القطرية أعتقد أن ما يجري الآن الحقيقة هو رغبة الجانب الحوثي في أن تغير الفترة الزمنية لتنفيذ الاتفاق الذي كان قد قبل به الطرفان هذه الفترة الزمنية الحكومة المنية تنظر فيها الآن لكن لا يوجد الحقيقة أي قبول لأي تعديل في الاتفاق نفسه سيظل كما هو ولكن قضية الفترة الزمنية.


 

علي الظفيري: ما الذي تطلبه جماعة الحوثي؟


 

أبو بكر القربي: ما يعكسه الموقف الرسمي الحكومي من هذه القضية هو مدى استعدادنا الحقيقة للحوار لإقناع الطرف الآخر بأن من المصلحة لأخوتنا في صعدا واليمن ولاستقرار اليمن أن يدركوا أن إذا لم يقبلوا بالحلول السلمية أو بهذه الوساطة القطرية أنهم إنما يضرون بأنفسهم وبالبلد.


 

علي الظفيري: البعض أيضا يتحدث عن فشل النظام السياسي في اليمن في إدارة هذا الملف هذه الحرب المستمرة منذ عام 2004 وأساءت كثيرا للصورة اليمنية حتى في الخارج وأثبتت عجزا خاصة أن النظام هنا مارس الحل العسكري مارس الخيار العسكري مارس الخيار السياسي وإلى الآن القضية ما زالت معلقة ولم تنتهي؟


 

أبو بكر القربي: هذه التمردات وحرب العصابات أعتقد ليست غريبة على اليمن إذا نظرت إلى مجموعة من الدول العربية هي تعاني من نفس المشكلة وهذه من أصعب الأمور التي يمكن السيطرة عليها في فترة قصيرة اليمن في تعاملها مع القضية تنظر إليها من مسؤوليتها الدستورية في الحفاظ على وحدة اليمن على أمن واستقرار اليمن بذلك محاولات كبيرة للحوار قبل أن تبدأ العمليات العسكرية ولم تبدأ العمليات العسكرية إلا بعد أن قام الحوثيون بأعمال العنف ضد مؤسسات الدولة في المناطق المديريات التي ينتمون إليها إذا الحكومة كان فرض عليها أن تواجه هذا العنف وهذا التمرد.


 

علي الظفيري: هذا بخلاف ما يقال أن النظام ساهم في تأجيج هذه المشكلة وأنه كان طرفا ربما في حدوث هذا الصراع؟

أبو بكر القربي: لا أعتقد ذلك الذين يطرحون هذا يطرحوه على أساس أن الحكومة سمحت لهذه المجموعات أن تمارس حقها في ممارسة المذهب الذي يؤمنون به أنا لا أعتقد أن هذا معناه أن الحكومة ستقبل بأن يقوموا بأعمال عسكرية.


 

علي الظفيري: إذا الوساطة القطرية ما زالت قائمة واستأنفت والأمور تسير في طريقها إلى الإنهاء؟


 

أبو بكر القربي: إن شاء الله.


 

علي الظفيري: الدعم الخارجي لجماعة الحوثي تحدثتم في فترة من الفترات عن دعم ليبي وعن دعم إيراني وعن دعم قوى حتى شيعية في المنطقة هل ما زلتم على هذه القناعة؟


 

أبو بكر القربي: أعتقد أن ما قيل تناقلته وسائل الإعلام و موقف اليمن محدد منه ونحن اليوم الذي يهمنا هو حل المشكلة.


 

علي الظفيري: ولكن هذا الدعم يثير إشكالية أكبر أن البلد مفتوح ربما على جهات خارجية قد تساهم فيما بعد في إثارة قلاقل للنظام؟

أبو بكر القربي: كل دولة يمكن أن تتعرض لما يتعرض له اليمن ليست اليمن فقط وإذا كان هناك من يريد أن يخلق إشكاليات ويجد في البلد نفسها من يتعاون معهم هذه قضية للأسف الشديد علينا أن ننظر إليها ببعدها ليس فقط القطري وإنما في بعدها القومي أيضا لأن لها آثار سلبية على استقرار المنطقة ككل خاصة وأن هناك تقاطعات سياسية بين العديد من الدول التي لها اهتمامات في المنطقة والتي لها أجندات في المنطقة.


 

علي الظفيري: كيف يمكن أن يحصن اليمن جبهته الداخلية تجاه ما قد يأتي من الخارج وقد يثير مثل هذه القلاقل ومثل هذه الحرب حتى؟


 

أبو بكر القربي: المزيد من الديمقراطية المزيد من الحوار.


 

علي الظفيري: إذا أنتم معينون بتقديم هذا الأمر؟


 

أبو بكر القربي: وهذا ما نعمل عليه.


 

على الظفيري: هل الأجواء مهيأة إلى انفراج أكبر على صعيد المشهد السياسي الداخلي في اليمن؟


 

أبو بكر القربي: هذه قضية تطاردها الحكومة ولحدها نعتقد كل القوى الفاعلة في المجتمع تتحمل مسؤولية لأن مستقبل اليمن ليست الحكومة الوحيدة التي تقرره هي مسؤولية كل مواطن وكل حزب سياسي وكل منظمة مجتمع مدني ولهذا يجب الآن أن ننظر إلى كل هذه القضايا وهذا ما أعلنته الحكومة مرارا وتكرارا أن علينا أن ننظر إلى مصلحة اليمن ومستقبل اليمن وأن نتجاوز الخلافات والمماحكات السياسية.


 

علي الظفيري: دكتور ما يحدث في الخارج أو ما يحدث في الداخل يتقاطعان في اليمن بشكل كبير ويؤثر كل منهم على الآخر لذلك رغم أنك وزير للخارجية ومعنى ربما بالشأن الخارجي أثرت معك كثير من القضايا الداخلية دعنا ننقل قليلا إلى ما يجري على صعيد الخارج اليمني تحالفتم مع الولايات المتحدة الأميركية منذ أحداث سبتمبر في محاربة ما يسمى بالإرهاب تحالفتم بشكل كبير وأديتم أدوار مهمة ما الذي حصلتم عليه مقابل هذا الدور الذي لبعتموه؟


 

"
لم نتحالف مع الولايات المتحدة فقط تحالفنا مع المجتمع الدولي ومع الدول العربية والاتحاد الأوروبي لأن قضية مكافحة الإرهاب قضية دولية وتهدد الأمن والاستقرار الدولي
"

أبو بكر القربي: نحن لم نتحالف مع الولايات المتحدة فقط تحالفنا مع المجتمع الدولي مع الدول العربية مع الاتحاد الأوروبي لأنه قضية الإرهاب مكافحة الإرهاب رغم أنها قضية دولية وتهدد الأمن والاستقرار الدولي إنما تعنينا نحن مباشرة في اليمن ونتأثر منها أكثر ربما من غيرنا نتيجة أن اقتصادنا أيضا يتأثر بأي هزة أمنية كما حدث أثناء الحوادث الأخيرة وبالتالي تعاونا لمواجهة المجموعات الإرهابية والمتطرفة هو لمصلحة اليمن في المقام الأول ليس لمصلحة الولايات المتحدة الأميركية عندها من الإمكانيات ما يمكنها أن تحمي نفسها لكن نحن في اليمن تعاونا مع المجتمع الدولي هو من أجل اليمن ومن أجل استقرار اليمن.


 

علي الظفيري: تقاطعت المصلحة مع الولايات المتحدة؟


 

أبو بكر القربي: وهنا مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تقاطعت وبالتالي ما طلبناه من المجتمع الدولي ومن الولايات المتحدة هو أن يدعموا اليمن بالإمكانات لكي تستطيع أن تقوي من أجهزتها الأمنية من مقدرتها الاستخباراتية وأن تساعد اليمن أيضا في قضية مهمة جدا هي قضايا التنمية لأن التنمية هي من القضايا التي ندرك تماما تأثيرها على السلام الاجتماعي تأثيرها على خلق التذمر الذي قد يقود إلى التطرف والذي يستغله الإرهابيون.


 

علي الظفيري: المساعدة في التنمية إذا كانت ثمنا أو ثمرة؟


 

أبو بكر القربي: أحد ثمرات هذا التعاون..


 

علي الظفيري: كان هناك أيضا يعني تجاوزات أميركية عن كثير من الملفات أو التحفظات التي كانت تطرح حول الكثير من الدول ومنها اليمن الولايات كان مشروع يتحدث عن الدمقرطة والإصلاح السياسي محاربة الفساد داخل الدول وبالتالي كان هناك تهديد بشكل أو بآخر للأنظمة التعاون في محاربة ما يسمى بالإرهاب جعل الولايات المتحدة الأميركية تغض الطرف بشكل كبير جدا عن هذه الأمور وهذا أحد الثمار ربما هذا التعاون كما يراه البعض ليس في اليمن ولكن في أكثر من دولة عربية؟

أبو بكر القربي: أنا لن أتحدث عن موقف الولايات المتحدة الأميركية لكن دعني أوضح أخطاء الولايات المتحدة في طرحها لهذه القضايا بعد 2001 الولايات المتحدة عندما طرحت هذه القضايا والتي الدول العربية إجمالا نبهت إليه أن هناك خصوصيات لهذه المنطقة أن هذه الدول العربية ليست ضد الإصلاحات ولكنها يجب أن تختار طريقها في الإصلاحات وأن تبرمج هذه الإصلاحات بما لا يضر باستقرار هذه الدول القضية هنا الموازنة بين أن تحقق التنمية وتحقق الإصلاح وأن تكافح الإرهاب ولهذا ثبت أن للولايات المتحدة أن الاندفاع نحو الشرق الأوسط الكبير ونحو الدمقرطة وكل هذه الأشياء قد تأتي بنتائج عكسية.


 

علي الظفيري: الآن تراجعت الولايات المتحدة.


 

أبو بكر القربي: ولهذا تراجعت الولايات المتحدة..


 

علي الظفيري: وهذا من صالح الأنظمة السياسية؟


 

أبو بكر القربي: لا أعتقد أنه لصالح الأنظمة السياسية أعتقد الأنظمة جميعا ونحن في اليمن على وجه الخصوص نعتقد أن الطريق الذي بدأناه في قضية الديمقراطية والحريات والتعددية طريق لا يمكن أن نعود عنه إطلاقا.


 

علي الظفيري: دعنا دكتور نتوقف الآن مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام نشير بعده إلى علاقات اليمن بمحيطه الإقليمي والكثير ربما من التداخلات والتفاصيل في هذه العلاقة في المحيط الخليجي في المحيط الإقليمي بشكل عام فاصل قصير نواصل بعده هذه الحلقة من برنامج بلا حدود فتفضلوا بالبقاء معنا.



 


[فاصل إعلاني]


 

العلاقات اليمنية الإقليمية

 

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من برنامج بلا حدود ضيفنا الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني دكتور قبل أن نتحدث عن تفاصيل العلاقة مع الخارج مع المحيط الإقليمي بشكل كبير يتحدث المواطن اليمني أن اليمن كنظام يلتفت كثيرا ربما للشأن الخارجي وهذا يأتي على حساب التنمية على حساب الإصلاحات السياسية الداخلية على حساب الدفع بعجلة الاقتصاد والنمو الاقتصادي بشكل كبير في البلد هل فعلا تأتي هذه العلاقة مع الخارج على حساب أولويات المواطن اليمني؟


 

"
التحرك الدبلوماسي نحو العالم الخارجي في اليمن قضية رئيسة ونحن نتقدم إلى العالم ليدعم التنمية والاقتصاد وجذب الاستثمار
"

أبو بكر القربي: لا أعتقد إذا نظرت إليها أولا حتى من ناحية تصرفه اليمن على السياسة الخارجية وعلى الدبلوماسية الخارجية هو شيء بسيط جدا من ميزانية الدولة لا يؤثر هذا أولا من البعد الاقتصادي الأهم من ذلك أن التحرك الدبلوماسي بالنسبة لنا في اليمن قضية رئيسة ونحن نتقدم إلى العالم لكي يدعم التنمية في اليمن لكي يدعم الاقتصاد في اليمن لكي نجذب الاستثمار إلى اليمن كيف يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالحركة الدبلوماسية ولذلك يجب أن ليس فقد أن نحد وإنما نتوسع في تحركنا الدبلوماسي نحو العالم الخارجي لأن الآن أولا المراكز الاقتصادية في العالم تعددت لم تعد هناك مثلا الولايات المتحدة وأوروبا الآن هناك الصين الآن هناك جنوب شرق آسيا مجموعات من الاقتصاديات التي علينا أن نرتبط وأن ننفتح عليها وأن نتواصل معها وهذا لن يتحقق إلا من خلال حراك دبلوماسي يفتح المجال أمام رجال الأعمال وغيرهم لكي يستفيدوا من هذا التحرك.


 

علي الظفيري: نتحدث أو نشير إلى علاقة اليمن بما يجري في الصومال والقرن الإفريقي ماذا يمثل لكم ما يجري في القرن الإفريقي بشكل عام؟


 

أبو بكر القربي: أولا إذا نظرت أنت من الجانب التاريخي اليمن كانت منها هجرات كثيرة إلى القرن الإفريقي إلى السودان إلى إثيوبيا إلى إرتريا إلى كينيا إلى تنزانيا وهناك في تنزانيا مئات الآلاف من اليمنيين وهناك في كينيا إذا هناك رابط تربطنا بهم من خلال اليمنيين المهاجرين في هذه الدول الذين أصبحوا أبناء تلك الدول النقطة الثانية أننا نتأثر بما يجري في القرن الإفريقي.


 

علي الظفيري: أمنيا وسياسيا..

أبو بكر القربي: أمنيا وسياسيا وبالتالي يجب أن نهتم بأمن واستقرار القرن الإفريقي الجانب الثالث أننا نعتقد أن اليمن يمكن أن تكون همزة الوصل بين الجزيرة العربية والقرن الإفريقي بما يمثل من كتلة اقتصادية تزيد عن 150 مليون إذا نظرت إليها إذا هناك قضايا يجب أن يفرح الآخرون بأن اليمن تحاول أن تعزز من علاقاتها مع الدول.


 

علي الظفيري: للأسف لم يفرح البعض حينما تابع موقف اليمن فيما يتعلق بالصومال وما يجري في الصومال دعم الحكومة المؤقتة وتبرير دخول إثيوبيا واستمرارها في الصومال واحتلالها حسب ما يصفه البعض واليمن صاحب المواقف العروبية والقضية المعروفة؟


 

أبو بكر القربي: نظرت إلى الموضوع بأن الدخول الإثيوبي كان نتيجة لطلب من الحكومة التي أخذت الشرعية الدولية والعربية.


 

علي الظفيري: أنتم في اليمن تتحدثون عن الاحتلال في العراق تتحدثون عن الكثير من القضايا القومية والعروبية الآن تبررون الدخول الإثيوبي في بلد عربي؟


 

أبو بكر القربي: دخول أميركا والاحتلال للعراق لم يكن بطلب من صدام حسين لو دخل بطلب من صدام حسين كنا نقول والله هذا مبرر.


 

علي الظفيري: طلب الحكومة المؤقتة هو شرعي؟

أبو بكر القربي: طلب الحكومة المؤقتة في إطار شرعية لها من المجتمع الدولي نحن اعتبرنا بأنها كانت تواجه مجموعة أرادت أن تفرض على البلد حكم نحن طبعا يجب أن تدرك أنه نحن كان لنا جهود لكي نوفق وللأسف الشديد..


 

علي الظفيري: مارستم دور وساطة؟


 

أبو بكر القربي: علمنا وساطة..


 

علي الظفيري: بين الأميركان والمحاكم الإسلامية..

أبو بكر القربي: لا بين المحاكم الإسلامية والحكومة الشرعية وكدنا الحقيقة أن ننجح في ذلك لكن للأسف الشديد أن المحاكم الإسلامية بدأت الحرب في نهاية العام الماضي.


 

علي الظفيري: إثيوبيا لم تخرج حتى الآن هل ما زال الطلب قائم يعني؟

أبو بكر القربي: أيضا إذا نظرت إلى تصريحات فخامة الأخ الرئيس البيان الذي صدر حتى في اجتماع اللجنة المشتركة الأسبوع الماضي بين اليمن وإثيوبيا أننا أكدنا على ضرورة خروج القوات الإثيوبية من الصومال وأن هذا للأسف الشديد لن يتحقق إلا إذا بذل جهد عربي وإفريقي لإرسال قوات حفظ سلام تمكن من خروج القوات الإثيوبية.


 

علي الظفيري: المبادرة الأخيرة فيما يتعلق بإصلاح ذات البين بين حركتي فتح وحماس ما دامت انتهت تماما ما قيمة الدخول في مبادرة في ظل وجود تأثيرات قوية من دول لها تأثير أكبر في الملف الفلسطيني وعجزت ربما عن تحقيق شيء ما قيمة المبادرة؟


 

أبو بكر القربي: اليمن قيمة مبادرتها فيه أعتقد نقطة هامة جدا أن العلاقة اليمنية الفلسطينية علاقة متينة وتنطلق من مصلحة الفلسطينيين تنطلق من أن كل الفصائل الفلسطينية تعرف أن اليمن لم تتدخل في الشأن الفلسطيني ولم تحاول أن تنحاز لأي طرف من الأطراف في تاريخ النضال الفلسطيني اليمن كانت دائما مع وحدة الصف الفلسطيني ومع الخيار الفلسطيني وليس لها أجندة في فلسطين.


 

علي الظفيري: طيب بفرض رئيس السلطة الفلسطينية للمبادرة انتهت أو وضع اشتراط؟


 

أبو بكر القربي: الرئيس وضع اشتراط نحن قلنا إننا نحن قدمنا لكم هذه المبادرة الأمر بأيدي الفلسطينيين وأنتم تتحملوا مسؤوليتكم التاريخية أمام الشعب الفلسطيني نحن سنستقبل بعد غد مبعوث من الرئيس محمود عباس وسنستمع إليه ماذا لديه آمل أن يكون لديه شيء يمكنا من أن نوفق بين الإخوة الفلسطينيين لأننا لا نعتقد أن الوضع كما هو في الوقت الحاضر سيمكن أي طرف من الأطراف أن يسير في تحقيق السلام الذي نريده وقيام الدولة الفلسطينية.


 

علي الظفيري: ما تقييمكم لما قامت به حركة حماس في قطاع غزة دكتور؟


 

أبو بكر القربي: هو تصرف خاطئ بكل المعايير تصرف خاطئ للأسف الشديد نتج عن تصرفات كثيرة خاطئة من الطرفين من فتح ومن حماس والعنصر الرئيسي في هذا الخطأ أنهم لم يستطيعوا إقامة قوات أمن فلسطينية مبنية على المسؤولية الوطنية والمنهية وليست على الانتماءات الحزبية.


 

علي الظفيري: العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي عضوية اليمن هذا الأمر الذي يبدو معلقا ليس يعني إيجابي بالكامل ولا سلبي بالكامل ماذا يريد منكم مجلس التعاون حتى يمنحكم العضوية الكاملة؟

 

أبو بكر القربي: أنا سعيد إنك قلت ليس إيجابي بالكامل ولا سلبي بالكامل لكن بالتأكيد أننا رأينا في السنوات الأخيرة منذ 2001 على وجه الخصوص وحتى الآن تقدم وإيجابيات كثيرة لكن تظل الحقيقة أنا أعتقد هناك سلبيات تنطلق ربما أننا لم نجد الآليات الجيدة للتعامل مع الإرادة السياسية واضحة أنهم يريدوا أن يؤهلوا الاقتصاد اليمني يردوا الاقتصاد اليمني باقتصاديات دول الخليج وهذه هي الخطوة الحقيقة فيما بعد للاندماج السياسي.


 

علي الظفيري: أين المشكلة؟


 

أبو بكر القربي: المشكلة كما قلت أن هناك آليات ما زالت ضعيفة نحن الآن منذ نوفمبر الماضي في مؤتمر المانحين الذي رصد فيه من دول الخليج مليارين وسبعمائة مليون دولار..


 

علي الظفيري: في نوفمبر الماضي..


 

أبو بكر القربي: في نوفمبر الماضي نحن اليوم بعد عشر أشهر أو تسع أشهر لم نبدأ في تنفيذ أي شيء من المشاريع التي قدمت لكي تنفذ..

علي الظفيري: هذا اليمن لم تبدؤون أو مجتمعين..


 

أبو بكر القربي: لا مجتمعين نحن الذين نقدم لهم المشاريع لكي ينظروا إليها لكي يبدؤوا ينزلوها في مناقصات لكي يبدؤوا تنفيذها.


 

علي الظفيري: دكتور يقال أن اليمن غير جاهز اقتصاديا على مستوى الأجهزة الإدارية في الدولة غير جاهز حتى سياسيا لأن يدخل في هذه الوحدة خاصة في ظل مجموعة أغنياء الخليج هناك تماثل سياسي اقتصادي اجتماعي؟


 

أبو بكر القربي: نحن الآن لا نتحدث في الدخول في هذا النادي لكن نحن الآن نتحدث عن أن من مصلحة هذا النادي أن يكون لديه جار مستقر توجد فيه تنمية يوجد فيه ازدهار اقتصادي أن يكون المواطن اليمني لا يشعر بالحاجة لأن يعبر الحدود إلى دول الخليج هذا من صالح الدول.


 

علي الظفيري: تعتقد أنكم تشكلون خطرا اليمن يعني يشكل خطرا إذا لم يتم استيعابه ومحاولة المساهمة في تنمية اقتصاديا؟


 

أبو بكر القربي: بكل تأكيد أن أي عدم استقرار في اليمن تتأثر به دول مجلس التعاون كما نتأثر نحن اليوم بعدم الاستقرار في الصومال الآن لدينا هنا ما يقرب من نصف مليون صومالي لماذا سيأتوا من الصومال نتيجة الظروف الاقتصادية نتيجة عدم الاستقرار في الصومال إذا استقرار اليمن وتنمية اليمن هي عنصر رئيسي لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.


 

علي الظفيري: الآن هل تعتقد أن هناك تقصيرا من دول مجلس التعاون الخليجي باتجاه دمج اليمن بشكل كبير في العمل الخليجي؟


 

أبو بكر القربي: أنا أعتقد أن هناك تقصير في قضية الدمج الاقتصادي والتركيز على التنمية الاقتصادية في اليمن لأن هناك مخاوف أنا لا أعتقد أنها يمكن أن تعالج إلا من خلال حوار مباشر بيننا وبين الإخوة في مجلس التعاون ما هي المخاوف كيف نتعاون على إزالة هذه المخاوف يعني طالما أننا لا نتكلم بوضوح ونوجد المعالجات وهي مسؤولية مشتركة إيجاد هذه المعالجات اليمن لوحدها طبعا لا تستطيع أن توجد المعالجات لأن إمكاناتها محدودة لكن متى ما اتفقنا على القضايا ومعالجتها نبدأ معا ونسير إلى الأمام معا.


 

علي الظفيري: تعتقدون أن هناك موقفا خليجيا موحدا تجاه قضية اليمن أم أن هناك مواقف تتباين إلى درجات مختلفة؟


 

أبو بكر القربي: لا هناك تباين في المواقف وهذه واحدة من الإشكالات لكن هذا لا يمنع.


 

علي الظفيري: ما المواقف التي تساند اليمن؟

أبو بكر القربي: الكل مجمع على مساندة اليمن لكن مدى الدعم الذي سيقدمه لليمن يختلف فيه..


 

علي  الظفيري: كان هناك حديث إماراتي عن العراق ربما أقرب ربما لهذه العضوية بخلاف اليمن تعتقدون أن مثل هذه الأمور تربك ربما تربك الفكرة؟


 

أبو بكر القربي: أنا أعتقد أن هذه تصريحات تأتي أحيانا من دون أن تعطى التفكير اللازم أحيانا تحدث تصريحات وسمعنا تصريحات كثيرة في الماضي وبعدين أعتقد أن الأيام أثبتت خطأها.


 

علي الظفيري: يربط الكثيرين موقف اليمن السياسي بالتقدم في موضوع الاندماج مع دول مجلس التعاون أن هذا التقدم رهن بمواقف اليمن السياسية وتماثلها مع المواقف الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي هل هذا دقيق؟


 

أبو بكر القربي: أولا أنا أعتقد أن المواقف السياسية اليمنية لا تتباين مع المواقف الخليجية يعني عندما ننظر إلى القضايا العربية بصورة عامة.

علي الظفيري: حضرتك تقصد حاليا وليس..

 

أبو بكر القربي: حاليا أيوه..


 

علي الظفيري: وإذا عدنا إلى الذاكرة هناك تباينات رئيسية.

أبو بكر القربي: طبعا بس جزء من هذا التفاوت الحقيقة أيضا نتيجة فهم خاطئ.


 

علي الظفيري: أزمة ثقة في موضوع غزو الكويت الكويتيين يعني كان لهم موقف حاد تجاه اليمن؟


 

أبو بكر القربي: كان لهم موقف ونحن حاولنا أن نوضح أن الموقف اليمني الحقيقة لم يقرأ قراءة صحيحة لكن نترك ذلك للتاريخ نحن الآن نريد أن ننظر إلى المستقبل يعني الإشكالية العربية أنه أحيانا بدلا أن ننطلق إلى المستقبل نظل..


 

علي الظفيري: هذه المواقف المتباينة ضرت المواطن اليمني أخرت عجلة التنمية بالبلد؟


 

أبو بكر القربي: بالتأكيد لكن أنت لا يمكنك أن تتحكم في الآخرين وكيف يفسرون مواقفك.


 

علي الظفيري: طيب أنتقل إلى قضية رئيسية بعيدا عن مجلس التعاون الخليجي الآن ما يجري في المنطقة العربية الدكتور واليمن دولة فاعلة في المشهد السياسي العربي هناك حراك كبير جدا هناك قضايا وأزمات وكوارث تشتعل في العراق وتشتعل في فلسطين وأزمات في السودان وفى لبنان وكل ذلك أين أنتم فيما يجري الآن ما تقييمكم للموقف العربي الأمور إلى أين تسير؟


 

أبو بكر القربي: نـأخذها واحدة واحدة..


 

علي الظفيري: لو نجملها فقط للوقت..


 

أبو بكر القربي: العراق الحقيقة الوضع الذي يمس حقيقة ليس فقط خطر على العراق ووحدة العراق واستقرار العراق ويهدد المنطقة ككل لأنه إذا استمرت الأوضاع في العراق كما هي عليه الآن وهناك الآن واضح أن بعض دول الجوار تضع الأجندة للعراق لما بعد الخروج الأميركي وما سيمثله ذلك على المنطقة ككل إذا نحن يجب علينا اليوم أن نعزز الحوار العراقي لكي يتحقق وفاق عراقي يضمن للعراق الأمن والاستقرار والآن هم وحدهم الذين يستطيعوا أن يحققوا ذلك وأنا هنا أود أن أبارك اللقاء السياسي الذي تم بين الأحزاب السياسية قبل يومين والذي خرج بالبيان الذي آمل أن يعزز من المبدأ الرئيسي أن الحل هو حل سياسي للقضية العراقية.

علي الظفيري: إلى تسير الأمور بالعراق في رأيك لما هو أسوأ للتقسيم مثلا؟

 

أبو بكر القربي: آمل أن لا يحدث ذلك طبعا هناك الآن خطورة من ذلك لكن أنا أعتقد أيضا شعوري الآن وهذا الحوار السياسي الذي بدأ والذي يجب أن تلتقطه المجموعة العربية والجامعة العربية لكي تعززه في إطار الجهود السابقة للجامعة العربية أن ندفع بهذا الحوار السياسي الذي سيحافظ على وحدة العراق لأنه كان يجتمع الشيعة والسنة الأكراد بقيادات سياسية وبقناعة أن الحل السياسي يجب اليوم أن نركز على هذا الجانب..

علي الظفيري: الولايات المتحدة الأميركية بعد تشويهها ونكتفي بهذه الصفة حتى الآن للعراق وللمنطقة بشكل عام هل تؤمن بجدية ما يطرحه الرئيس بوش من الاجتماع في الخريف القادم ومحاولة حلحلة القضية الفلسطينية أم أن هذا تكرارا واجترارا ربما لهذه القضية بشكل مستمر دونما نتائج حقيقية؟

أبو بكر القربي: المجموعة العربية أنا أعتقد أن لديها موقف آمل أن يتبلور في اجتماع وزراء الخارجية القادم أننا لا نريد الحقيقة لاجتماع إقليمي أو دولي للمنطقة كما دعا إليه الرئيس بوش دون أن يكون هناك قضايا واضحة جدا نحن نتكلم عن المبادرة العربية للسلام كأساس لتحقيق الحل الشامل والعادل للصراع العربي الإسرائيلي وهناك قضايا محددة في هذا المبادرة التي قدمها العرب الولايات المتحدة يجب أن تلتزم لأن هذه المبادرة بمحتوياتها هي الأساس للحل وأن هناك جدول زمني لتحقيق ذلك وأن هناك مشاركة لكل الأطراف المعنية في هذا الجانب إذا الولايات المتحدة أعلنت هذا الموقف حتى ولو لم تقبل به إسرائيل لأنه نحن نعرف حتى الآن لم تحاول أن تراوغ فقط في هذه العملية لكن الولايات المتحدة التي قبلت بقيام الدولة الفلسطينية التي قبلت بالمبادرة العربية للسلام واضحة ومحددة ما هي الأسس التي يتحقق فيها السلام هنا ستظهر إذا كانت الولايات المتحدة جادة أم لا.


 

علي الظفيري: طيب في ظل مراوغة إسرائيل كما تقول أنت دكتور اللقاءات الآن تعقد بشكل سريع جدا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت هل تعتقد أنها تساهم إيجابيا أم إنها كغيرها أو كسابقاتها من اللقاءات؟


 

أبو بكر القربي: أعتقد أننا قرأنا في الأخبار اللقاءات التي تمت حتى الآن لم تأتي بحاجة ملموسة واتفاقات هم يريدوا فقط اتفاق على مبادئ أنا أعتقد أن قضية الاتفاق على المبادئ هي واضحة نحن نريد الآن الاتفاق على برنامج زمني لتنفيذ ما جاء في المبادرة العربية للسلام.


 

علي الظفيري: في ظل الحشد الأميركي في المنطقة تجاه إيران ما تقييمك لمواقف الدول العربية الرئيسية تجاه إيران؟


 

أبو بكر القربي: نحن في اليمن كما تعرف نؤكد دائما إيران دولة مهمة في هذه المنطقة أن العلاقات العربية الإيرانية يجب أن تعزز مصلحة الجميع أن إيران يجب أن تعلب دور إيجابي في قضية أمن واستقرار العراق على وجه الخصوص الذي الآن واضح أن لها دور كبير فيه من خلال ركون الأميركان بالحديث.


 

علي الظفيري: هل تلعب دور إيجابي الآن؟

أبو بكر القربي: حتى الآن لا أستطيع أحكم الحقيقة لأن الصورة في العراق مشوهة تماما.


 

علي الظفيري: الكل يتحدث عن دور سلبي عربيا..

أبو بكر القربي: لكن أنا أعتقد أن ما يتردد عن دخول ودعم الميليشيات الشيعية في العراق قضية مقلقة لنا حقيقة نريد إيران أيضا أن تنظر إلى القضايا الأخرى التي تخلق قلق لدى المجموعة العربية قضية الجزر الإماراتية يعني هذه قضية الإخوان في الإمارات يقولون نذهب إلى التحكيم ماذا يمنع إذا كان لك حق وأنت متأكد من حقك أن تذهب إلى التحكيم نحن في اليمن كنا في قضية حنيش مع إرتريا كانا واثقين ألف في المائة أنها جزرنا وكان ممكن أن نذهب ونقاتل لكن قالوا تحكيم قلنا نذهب إلى التحكيم إحنا واثقين من موقفنا والجميع سيقبل بنتائج التحكيم إذا نحن في حاجة إلى تعزيز الثقة بين العرب وإيران وإدراك الإخوان في إيران أننا حريصين عليهم وعلى استقرار إيران وليس لنا أي هدف في أن نشجع أي دولة في الاعتداء على إيران.


 

علي الظفيري: حالة الاصطفاف الآن ومحاولة أيضا تصنيف الأميركية في المنقطة إلى تيارين رئيسيين تيار اعتدال كما يسميه الأميركيون وتيار تشدد وممانعة أو مقاومة حسب التسميات المختلفة هل تعتقد أنها تساهم في توتير وتأزيم المنطقة وأين اليمن من هاذين التيارين؟


 

أبو بكر القربي: أنا أعتقد هذه التسميات للأسف الشديد تهدف إلى شق الصف العربي أكثر ما تحاول أن تسهم في إيجاد معالجة الموقف العربي اليوم لا أعتقد أنه فيه معتدلين وفيه متطرفين فينا أو متشددين الموقف العربي اليوم في قضية الصراع العربي الإسرائيلي واضح تماما أننا كلنا مجمعين على الاتفاقية العربية للسلام هناك من يحاول أن يجزأ هذه الاتفاقية من يستبعد أطراف معنية بهذه الاتفاقية وهذا الذي تحاول إسرائيل مع الولايات المتحدة الأميركية أن ترى كيف تخلق هذا الشرخ لكي يتقدموا إلى الأمام ولو كان على حساب مجمل القضية نحن في اليمن نتعامل في إطار الثوابت التي أعلنا عنها دائما.


 

علي الظفيري: أنتم غير مصنفين يا دكتور في اليمن لا مع تيار التشدد ولا مع تيار الاعتدال.


 

أبو بكر القربي: لأننا دائما في اليمن لدينا العقلية التي تنطلق من الوسطية ومن الثوابت الجميع يعرف أن اليمن لها موقف واضح من القضية الفلسطينية وبالتالي لا يأتي أحد إلينا لأنه يعرف ما سيكون ردنا بالنسبة للقضية الفلسطينية.


 

علي الظفيري: الخلافات العربية العربية هل تعتقد أنها تسهم في تأزيم الأمور في تأزيم المشاكل في تأزيم الكوارث التي تعيشها المنطقة يعني بين كل بلدين أو ثلاثة دول أو بلدان عربية تجد خلاف بين دولتين؟

أبو بكر القربي: هذه من أخطر القضايا هذه للأسف الشديد من القضايا التي تعيق العمل العربي المشترك التي تضعف الموقف العربي التي تمنح الآخرين الفرصة لكي يخترقوا الدول العربية والمواقف العربية وفى مجملها هذه الخلافات العربية العربية إذا نظرنا إليها الحقيقة من بعدها القومي ومن بعدها حتى الوطني والقطري نستطيع أن نتجاوز عنها لا توجد قضية معقدة الحقيقة بين دولة..


 

علي الظفيري: هل ما زال يعول أنت رجل سياسي ودبلوماسي يا دكتور لكن باعتقادك هل ما زال يعول على عمل عربي مشترك في حلحلة قضايا المنطقة؟


 

أبو بكر القربي: لا يمكن أن أكون وزير خارجية وأن يكون عندي الشعور القومي العربي وأقول لا..


 

علي الظفيري: شكرا لك دكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج بلا حدود وشكرا لكم أنتم أيضا مشاهدينا الكرام كنا معكم من صنعاء في هذه الحلقة من برنامج بلا حدود تحيات فريق العمل هنا في مكتب الجزيرة في صنعاء والمخرج جابر العزبة والدوحة الزملاء هناك سمير بيومي أيمن كامل وعماد بهجت نلقاكم إن شاء الله في الأسبوع القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.