- انتقادات الحرب على الإرهاب
- إخفاق السياسة البريطانية والأميركية وصناعة الإرهاب

- الارتداد العكسي للحرب


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. رغم مرور ما يقرب من ستة سنوات على الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة وحلفائها على ما يسمى بالإرهاب إلا أنه بشهادة الخارجية الأميركية في تقريرها الأخير الذي نُشر بداية مايو الماضي فإن ضحايا الإرهاب في العالم قد زاد عددهم في العام 2006 بنسبة 40% أما مركز الأمن والقانون الأميركي فقد نشر دراسة في مارس الماضي قال فيه إن الحرب على الإرهاب قد حولت العالم إلى مكان مخيف أما صحيفة الإندبندنت البريطانية فقد نشرت دراسة معقمة في سبتمبر الماضي قالت فيها إن حرب أميركا وحلفائها على الإرهاب قد أدت إلى مقتل مئة وثمانين ألف شخص وتحويل أربعة ونصف مليون شخص إلى لاجئين ومشردين كما أن الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة على الحرب على الإرهاب كانت تكفي لسداد جميع ديون الدول الفقيرة على وجه الأرض وقد دفع هذا مستشار الأمن القومي الأسبق بريجنسكي إلى أن يشن هجوما حادا على الولايات المتحدة وحلفائها في مقاله نشره في منتصف إبريل الماضي قال فيه إن الولايات المتحدة هي التي أوصلت العالم بسياساتها إلى ما هو عليه بعد خمس سنوات من غسيل الدماغ والتخويف وهنا في بريطانيا كان أول ما واجه حكومة غوردن براون هو محاولة تفجير وقت في لندن وغلاسكو بعد ما يقرب من عامين من عمليات تفجير وقعت في يوليو من العام 2005 لتضع بريطانيا أمام تحديات كبيرة وتثير تساؤلات كثيرة حول الأسباب والدوافع وراء ذلك وفى حلقة اليوم نحاول التعرف على بعض ما يحدث ليس في بريطانيا وإنما في الحرب على الإرهاب برمتها مع أحد أبرز أحد خبراء الإرهاب في بريطانيا كرسبن بلاك تخرج من الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية وبدأ حياته العسكرية في الحرس الولشي وقد تخصص بعد تخرجه من كلية أركان الحرب في مجال الاستخبارات حصل على درجة الزمالة في مجال الدفاع من جامعة كامبردج كما شارك في حرب الفوكلاند وقام بمهمات استخباراتية وعسكرية في أيرلندا وألمانيا وقبرص ويوغسلافيا السابقة حيث حصل على وسام (NPI) تقديرا لدوره في مجال الاستخبارات الدفاعية خلال أزمة يوغسلافيا وأنهى حياته العسكرية بعد عشرين عاما برتبة عقيد انتقل بعدها للعمل في مكتب الحكومة المصغرة في مجلس الوزراء في 10 داوننغ استريت وكان من بين مسؤولياته الأساسية أعداد التقارير الاستخبارتية الملخصة لرئيس الوزراء البريطاني كما كان عضوا في اللجنة الاستخباراتية المشتركة كبرى وهي أعلى آلية حكومية بريطانية للتعامل مع الأزمات كما كان ليلة الحادي عشر والثاني عشر من سبتمبر من العام 2001 على رأس عمله في نوبة خدمة ليلة عرف بعد تقاعده كأحد أبرز خبراء الاستخبارات والأمن والإرهاب في بريطانيا ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة 442075870156 للمشاركة عبر موقع الجزيرة نت www.aljazeera.net كولونيل بلاك مرحبا بك.



انتقادات الحرب على الإرهاب

أحمد منصور: الحوار عن مجال الاستخبارات دائما صعب لكن دائما أنتم تستجوبون الناس وربما تكون أنت اليوم تحت طائلة الاستجواب شكرا جزيلا على مشاركتك أبدأ معك مما نشرته الإندبندنت البريطانية في 10 سبتمبر الماضي من العام 2006 حيث قالت في دراسة معقمة إن الحرب على الإرهاب أسفرت حتى ذلك الوقت عن مصرع مئة وثمانين ألف شخص بينما شردت أربعة ونصف مليون شخص وحولتهم إلى لاجئين فضلا عن أنها كلفت الولايات المتحدة والعالم أموالا طائلة كانت تكفي لسداد ديون جميع الدول الفقيرة على وجه الأرض لماذا لم تنجح الحرب على الإرهاب رغم كل ما أنفق عليها في تحقيق أهدافها بل أصبح العالم أكثر رعبا وعدم أمان عما كان عليه من قبل؟

كرسبن بلاك – خبير الأمن والاستخبارات البريطانية: أعتقد أن المشكلة هي أن الحرب على الإرهاب ليس مصطلح جيدا على أي حال مثلما كانت أسلحة الدمار الشامل فليس هذا مصطلحا دقيقا ويمكن إساءة استخدامه ومع ذلك فإن الإفراط في الحرب على الإرهاب كان يعتمد على ما يدور في العراق كان هذا المسمار الذي يعلق عليه الحرب على الإرهاب فإن فشلت الولايات المتحدة كما هو واضح فشلت وحتى الآن فشلت الحرب على الإرهاب كذلك.

أحمد منصور: مركز الأمن والقانون في الولايات المتحدة في دارسة أعدها بيتر بيرغن وكورشناك ونشرت في مارس الماضي 2007 قال إن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة حولت العالم إلى مكان مخيف ما هي المسؤولية التي تتحملها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في تحويل العالم إلى مكان مخيف حسب هذه الدراسة التي نشرت في الولايات المتحدة؟

كرسبن بلاك: أعتقد أن هذا مشوق إذا نظرت إلى المملكة المتحدة أعتقد أننا بالتأكيد معرضين أكثر لخطر الإرهاب عما كنا قبل دخلونا في العراق في تحالفنا مع الأميركيين لذلك أعتقد أن الحرب على العراق كانت تعمل كشخص مسؤول عن تجنيد الجهاديين الانتحاريين، أنا دائما أقول إن الحرب في العراق إرهاب جهادي في العراق والحذر كان على المافيا في الولايات المتحدة في الثلاثينيات المافيا كانت دائما موجودة في الولايات المتحدة والجريمة المنظمة دائما كانت هناك ولكن بجعل الكحول محظورا قانونيا في الولايات المتحدة جعلنا الجريمة المنظمة تدخل إلى ذلك وتصبح جزء رئيسيا من المجتمع الأميركي أعتقد بأن العراق فعل ذلك كانت هناك دائما تظلمات أدت إلى إرهاب دائما أشخاص يريدون أن يأخذوا هذا النوع من الإجراءات السياسية العنيفة ولكن هذا سهل لهم الآن وأصبح إن شئت نصرا دعائيا منه يمكن للناس أن يخططوا لمزيد من الأعمال الإرهابية الأمر الذي لم يكن موجودا في السابق كانت هناك تظلمات التقليدية ولكن هذا شجع الناس على ذلك لكن العراق أعطاه كل شيء دفعة منشطة غير ضرورية.

أحمد منصور: لكن مَن الذي صنع هذا الإرهاب في العراق مَن الذي حول العراق كما تقول أنت إلى مستنقع لعصابات الإجرام كما تصف هذا الوضع كما كانت الولايات المتحدة في الثلاثينيات أليس الاحتلال الأميركي والاحتلال البريطاني؟

كرسبن بلاك: أعتقد أنه بالتأكيد مسؤول عن عدم محاولة تطبيق الخطط التي كانت لدى جزء من المؤسسة البريطانية والأميركية للتحول نحو عراق مسالم وآمن قد لا يكون ذلك ممكنا وربما الغزو بحد ذاته لم يخطط بشكل جيد ولكن كانت هناك خطط لكل من لندن وواشنطن للمضي قدما في ذلك الوضع ولكن للأسف عناصر من الحكومة الأميركية في واشنطن أي الرئيس بوش ونائب الرئيس تشيني ورامسفيلد وآخرون قرروا أن لا يطبقوا حتى يفكروا خاصة في وزارة الخارجية التي كانت للعراق وإنما بدأت بالتفكير أن المهمة قد انتهت والقول المشهور له على حاملة الطائرات تلك كان مجرد أن تقال لتصل إلى بغداد وكل شيء سيكون على ما يرام أعتقد أن دخول عسكري إلى العراق سواء وافقت عليه أم لا تم بشكل معين لكن هذا كان أسهل ما على بريطانيا والأميركيين القيام به كان بإمكانهم الإرهابيين أن يستولوا على لندن ولا يمكن أن نفعل شيئا بشأنها لما أخفقوا في التفكير به هو ما سيحدث بعد ذلك وما نرى معظم العنف العراقي ناتجا في الواقع عن الأميركيين فهم قتلوا أعدادا لا بأس بها معظمهم من العراقيين لكن من المنصف القول إن الغطاء على تلك السيطرة قد نزع من خلال غزو العراق من المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

أحمد منصور: أما تعتقد أن أنت الآن قلت إنكم في بريطانيا أصبحتم أكثر خوفا مما كنتم عليه قبل المشاركة في احتلال العراق هل تعتقد أن مشاركة بريطانيا في احتلال العراق هو الذي جلب عليها هذا الخوف الذي تعيش فيه؟

كرسبن بلاك: أعتقد أن الجميع يعتقد أن حرب العراق كانت سببا أو حافزاً للإرهابيين الجهاديين في المملكة المتحدة ليس من الخارجيين فقط وإنما من البريطانيين من الأمور التي صدمتنا في تفجيرات السابع من تموز أنها تمت من خلال بريطانيين أنا لم أولد هنا أشخاص ولدوا في ماليزيا ربما أشخاص أكثر بريطانيين مني ولكن أجد من الغريب في الخطاب العام في هذا البلد أن قلة من الناس يطرحون السؤال لماذا الآن لماذا يواجهنا هذا الإرهاب على هذا النطاق الواسع؟ ما الذي يسببه هل شيء في الماء أم بقع في الشمس ما هو الدافع الرئيسي لزيادة التطرف الذي نراه بين بعض المسلمين البريطانيين وآخرين؟ والإجابة المنطقية لي يبدو وكأنها العراق.

أحمد منصور: ربما يتفق معك باتيرك كوبرن في مقاله الذي نشره أمس في الإندبندنت حيث قال إن هناك مليون وثماني مئة ألف عراقي مهجرون هنا في كل من سوريا والأردن وهذا هو أكبر تهجير يحدث في المنطقة منذ حرب العام 1948 وأن أغلب هؤلاء ساخطين على بريطانيا وعلى الولايات المتحدة الأميركية ما الذي يمكن أن يزيد عن السخط أنت قلت الآن أنتم خائفون وأن الحرب على العراق هي التي سببت هذا سياستكم هي التي لعبت دورا في هذا الوضع الذي أنتم فيه الآن هل هناك توجه بريطاني لتغيير السياسية البريطانية حتى لا يكون هناك مزيد من السخط من قبل هؤلاء عليكم؟

"
أن ما يتردد من الدعوى للجهاد زادت بسبب غزو العراق وأصبح من الأسهل تجنيد الشباب في هذه القضية
"
كرسبن بلاك: أعتقد أن إحدى المشاكل التي كانت في السياسة المتعلقة بالعراق أنها لم تكن بريطانية ليست أحاول إعطائك إجابة مراوغة فالغزو للعراق قد لا يكون أميركيا قد يكون زاوية واحدة فقط في البيت الأبيض التي لم تكن مستعدة للإصغاء لأي جهة أخرى ولكن ما يقلقني أن ما يتردد من الدعوى للجهاد زادت بسبب هذا ليس لأنه شيء يأخذه الناس هكذا أو لأن أشخاصا يتحدثون عن عذر لأن بعض الناس يفعلون ذلك لكن يبدو أن هذه الدعوى لها معنى ومن السهل إظهار الناس على أنهم دعموا الغزو وبالتأكيد مؤسستنا الاستخباراتية كانت مقتصدة في المعلومات فيما يتعلق بالعامة وقد اتخذنا قرارا بالغزو قبل فترة طويلة من كل الأمور التي يدركها مشاهديكم الآن من السهل إظهارنا وليس لأننا لسنا كفء فقط إنما غير صادقين أيضا وغير أمناء وعندما تستخدم هذه على سبيل الدعاية المغرضة من الأسهل تجنيد الشباب في هذه القضية وهذا أمر منطقي قبل العراق كان هناك أشخاص من هذا النوع ربما كان لديهم الاستياء المعتاد نحو الغرب وطريقة تصرفهم مع الشرق الأوسط خاصة مع مشكلة فلسطين وإسرائيل.

أحمد منصور: لم يكن بهذه الطريقة وأنت تقول استخدام الدعاية المغرضة هل ما ذكره هنا بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأميركي في مقاله الذي نشره في منتصف إبريل الماضي حيث قال إن الحرب على الإرهاب كلمة مكونة من ثلاث كلمات فقط لكنها أوجدت ثقافة خوف عامة في الولايات الأميركية وتلك الكلمات جعلت منها إدارة بوش شعارا وطنيا منذ 11 سبتمبر هذا الشعار الوطني وهذا التخويف الذي تقوده الولايات المتحدة هو الذي قاد إلى هذه ردة الفعل الموجودة في العالم العربي أم كما تقول أنت استخدامها في دعاية مضللة كما يقول بريجنسكي لست أنا؟

كرسبن بلاك: أعتقد أنه مزيج من الاثنين ليس هناك شك بأنك إذا نظرت إلى الإرهابيين الذين ضربوا المملكة المتحدة والذين أدينوا قبل بضعة أسابيع الذين شنوا الهجمات الفاشلة في الحادي عام 2005 لا شك أن المشاهدين يعرفون ذلك تلك المجموعات قدمت لنا أعذاري لقاضي المحاكمة بأنهم أصبحوا متطرفين بسبب العراق التهم لا يهم إن كنت ترفض ذلك وقلت أن من الواضع من تاريخكم ومن خلفياتكم ومن سلوككم خلال عدة سنوات أنكم رجال أصبحتم متطرفين قبل فترة طويلة هناك أشخاص يأتون على أي حال وأعتقد أن محمد صديق الذي قاد تفجيرات لندن عام 2005 كان مثلهم هناك أشخاص سيشنون هذه الهجمات على أي حال لكن هناك جيل جديد كامل بصدق أصبح متطرفا بسبب العراق ليس كعذر وليس بسبب الدعاية المغرضة.

أحمد منصور: ما هو السبب الآن حينما أنتم تمارسون الإرهاب كأنظمة محتلة وقمعية أما تصنعون إرهابا من هؤلاء الذين تمارسون الإرهاب عليهم؟



إخفاق السياسة البريطانية والأميركية وصناعة الإرهاب

كرسبن بلاك: أعتقد أن من المشوق القول إن هناك كتاب للأستاذ في شيكاغو روبرت بيث وهو يحلل الانتحاريين من حيث سبب القيام بذلك وأعتقد أنه يستخدم بعض الإحصائيات الصحيحة فمعظم الناس يصبحون انتحاريين لأنهم يشعرون بشكل ما أن منطقتهم قد غزوت وهذا بالتأكيد ينطبق على فلسطين وينطبق برأيي بالوكالة على عدد من المسلمين في الغرب الذي يشعرون أن الشرق الأوسط هي منطقة انتهكت لذلك هناك هذا لغزو للأراضي الذي يؤدي إلى زيادة التطرف وأيضا من الواضح يستخدم مَن يستخدمون الدعاية أتفق معك بأن غزو بلاد الآخرين بعنف يمكن أن يؤدي إلى تأثير من العنف في مكان آخر في السابق في المملكة المتحدة كان لدينا ثقافة متعددة بريطانيين كان معظمهم من المسيحيين كان بالإمكان الانخراط في هذه الشؤون والمغامرات الخارجية دون أن ترتد عليك في الوطن لكن في هذا العالم المعولم لم يعد الأمر كذلك في الشرق الأوسط وتخيل المملكة المتحدة عام 1940 عندما حاربنا هتلر وكان لدينا أربعة ملايين ألماني عندما ألقى تشرشل كلمته الشهيرة ما كان الجميع سيتمكن من رؤيتها كما رآها هو، أعتقد أننا كنا بطيئين فهمه في فهم تأثيرات العولمة.

أحمد منصور: هل بدأتم في بريطانيا تقفون وتدرسون وبصفتك خبير في الاستخبارات ولا زال لك علاقات إلى الآن هل بدأت بريطانيا تراجع نفسها في تلك المعلومات وتقف مع نفسها تلك الوقفة لتبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا المسلمون يعيشون هنا في بريطانيا منذ أربعين عاما ويعيشون في سلم وأمان في هذا المجتمع وكذلك في المجتمعات الغربية الأخرى من بعد الحرب العالمية الثانية هناك أربعة ملايين تركي يعيشون في ألمانيا شاركوا في إعادة بنائها لم يحدث شيء من الإرهاب أو غيره إلا حينما بدأتم أنتم تمارسون الإرهاب في دول الشرق الأوسط؟

كرسبن بلاك: أعتقد أننا بدأنا بالتفكر في مكاننا في العالم وبطبيعة بلدنا العصري من الأمور التي توجد حاليا بين الناس وسادت بينهم محاولة معرفة ما يجب أن تكون عليه علاقتنا لمصلحة المملكة المتحدة وعلاقتنا مع الولايات المتحدة الحكومة بدأت تدرس هذا الآن ومعظم الناس البريطانيين قد روعوا بأشياء قيلت مثل دعمنا غير المشروع للقصف الإسرائيلي لجنوب لبنان هذا لم يحظ بأي دعم شعبي ولم يتوجه أمام البرلمان ولا مجلس الوزراء البريطاني.

أحمد منصور: في النهاية هناك حكومة واليوم مقال قرأته في صفحة الرأي في الإندبندنت يقول إن من المعوقات الأساسية أن مهمة بلير في الشرق الأوسط هو دعمه للقصف الإسرائيلي لجنوب لبنان في يوليو الماضي؟

كرسبن بلاك: قطعا وأيضا هو السبب الرئيسي لتركه منصبه مبكرا في تلك اللحظة أعضاء حزبه في البرلمان قرروا أنهم اكتفوا هذا أدى مباشرة إذا تذكر لمحاولة انقلاب بطريقة بريطانية رئيس وزرائنا الحالي لإخراجه من منصبه وهذه النتيجة مباشرة لقرارات السياسة الخارجية التي لم تحظ من أي شخص في المملكة المتحدة ولا من أي شخص من الحكومة بريطانيا سوى رجل واحد فإذاً نحن لا نتفكر فقط ومكاننا الصحيح في العالم وإنما أيضا بدأنا بالتفكير كما هو الحال مع الأميركيين بالإجراءات المختلفة التي نطبقها في بلدنا لدخول الحرب واتخاذ قرارات السياسة الخارجية الكبرى التي علينا اتخاذها أحيانا أعتقد أن هناك اندفاع وهناك فهم أن هذه يجب أن تكون أكثر ديمقراطية البعض دعوا السيد بلير على أنه شكل أوتوقراطي في حكمه حتى لو كان يستند إلى ديمقراطية برلمانية لا أحد آخر يبدو أن لديه أي قول فيما حدث في الحكومة وبالتأكيد القرار حول قيام إسرائيل بحرب ذلك الصيف كان خطأ تماما وهذا يراه معظم الناس.

أحمد منصور: هناك جانب يتعلق بكم أنتم خبراء الاستخبارات ومعظمكم رجال استخبارات سابقون بريجنسكي يقول في مقاله إن هذا الترويج للخوف يستمد زخمه في الواقع من قبل مجموعة من المقاولين الأمنيين حيث أن هناك مجموعة من مقاولي الإرهاب يطلقون على أنفسهم خبراء في الإرهاب ويتنفسون في فيما بينهم من أجل الترويج لبضاعتهم التي يبررون بها وجودهم هو إقناع الشعب الأميركي بأن بلاده توجه تهديدات جديدة هل أنتم هنا في بريطانيا وأنت واحد من أبرز خبراء الإرهاب هنا يعني تمارسون نفس هذه الطريقة طريقة التخويف والترغيب حتى تجدوا لأنفسكم أنتم كخبراء في الإرهاب مكانا لترويج بضاعتكم التي ترتزقون من ورائها كما يقول بريجنسكي؟

كرسبن بلاك: أملا أن لا بالتأكيد أنا آمل أن لا لكن موقفي حول الإرهاب في المملكة المتحدة كان دائما ثابتا وهو أن التهديد أعلى بكبير من مما يجب أن يكون مهما كانت أسباب الإرهاب لقد ناقشناه وليست هناك شك أن هذه البلد لم تستعد بشكل مناسب للتهديد الذي نواجهه وربما ليس من المنصف القول إن بلادنا لا تواجه أي تهديد إرهابي هناك أشخاص محتجزين للمحاكمة والمحاكمة القادمة تبين أننا نواجه خطرا إرهابيا خطيرا ولكن يمكن السيطرة على هذا الإرهاب بحدود أفضل شركات أفضل.

أحمد منصور: كيف يمكن أن تسيطروا على هذا الإرهاب بالقمع بالقبض والأمن تغيير السياسة؟

"
التفجيرات التي تعرضت لها بريطانيا في لندن ومطار غلاسكو ناتجة عن  ضوابط أمنية، فليس لدينا نظام تأشيرات دخول مناسبة للذين يأتون إلى البلد
"
كرسبن بلاك: دعنا ننظر إلى هذا الموضوع بالتفصيل إذا أخذنا مثلا مؤامرة الأطباء قبل بعضة أسابيع التفجيرات الفاشلة في لندن ومطار غلاسكو تلك الهجمات ما كان بإمكانها أن تحدث بغض النظر عن مشاعر وطموحات الأشخاص المتورطين فيها وما الذي أدى إلى تطرفهم لو كان لدينا نظام تأشيرات دخول مناسب للذين يأتون إلى البلد لما كانوا أم لا في الواقع ليست لدينا أي ضوابط.

أحمد منصور: يا سيدي لا يمكن أن نتوقع لابد أن تنظروا إلى واقعكم ما الذي يدفع طبيبا عنده طفل عمره عام ونصف إلى أن يفكر في هذا؟ لابد أن تفكروا أنتم ليس لا يمكن على الإطلاق أن يكون نظام التأشيرات أن القوانين أو الأوضاع أو أنتم تمارسون سياسة مغايرة في بلاد الآخرين سيخرج لكم بريطانيون مثل الذين خرجوا في يوليو 2005؟

كرسبن بلاك: بشكل ما أنسحب عن ذلك وأعتقد أن هذا سؤال جيد لا أستطيع أن أشرح كل عملية تطرف في شخص ما لدخوله في الجهادية هناك الكثير من الحوافز لكل شخص تعتمد على سيرتهم النفسية ولكن أستطيع أعلق بشكل مثمر على الطريقة التي تدرس أسباب هذا الإرهاب وأن تعزز نفسها وتحمي نفسها بشكل أفضل ضدها فإن كانت لديك مجموعة من الأطباء المتطرفين العاملين وربما كان لدينا بعض التحذيرات من هذا ليس واضحا ربما يأتي فيما بعد ثم نظام التأشيرات الصارم الذي يحد عدد الأطباء الذين يأتون إلى هذا البلد من أماكن يمكن أصحبوا فيها متطرفين قد يكون بعض المعنى.

أحمد منصور: يمكن أن يكون مهندس؟

كرسبن بلاك: يبدو أنه ليس منطقيا أن يأتي أطباء من كليات بغداد الطبية هذا لا يبدو لي أمرا منطقيا ولا يحل مشكلة التطرف ولكنه يجعل بلد أكثر أمنا وفى كل الدول في الواقع معظم دول الشرق الأوسط لا زالت تطبق ذلك سياسة ضبط حدودها.

أحمد منصور: يعني أنا اسمح لي يؤسفني أن رجل مخابرات مثلك يحد الموضوع في تأشيرات وأطباء من الممكن أن يمارس هذا العمل ناس يعملون في وظائف أخرى كثيرة أو بريطانيون وأنت أعددت كتابا عن أحداث يوليو 2005 لكن يعني الآن كأجهزة استخبارات وأنت تتحدث عن موضوع الاستخبارات في 17 ديسمبر 2005 نيويورك تايمز الأميركية نشرت تقريرا قالت فيه إن عدد الجلسات التي عقدها الكونغرس الأميركي في العام 2004 للنقاش حول دقة التقارير الاستخباراتية التي دفعت أميركا لشن حربها على العراق بلغ ألف جلسة ناقشوا خلالها أربعة آلاف وثيقة استخباراتية قُدمت من قبل (CIA) وقد اتضح أنه كان هناك عملية تدليس كبيرة بشأن هذه المعلومات كشف عنها بعد ذلك مدير (CIA) جورج تينت في كتابه في عين العاصفة الذي نشر قبل شهرين أما تعتبر حرب العراق التي جرت كل هذا البلاء سواء على بريطانيا أو على المنطقة أو ما يمكن أن تجره من بلاء لاسيما على العراقيين أنفسهم وعلى المنطقة هي بسبب الإخفاق الاستخباراتي الأميركي البريطاني؟

كرسبن بلاك: ما كنت أسمي الدخول إلى العراق فشلا استخباراتيا لأن هذا المصطلح يعني كأننا نحاول أن نصحح الاستخبارات الواضح أن المملكة المتحدة الملف الاستخباراتي استخدم كوسيلة بروباغاندا وقرارنا للانضمام إلى الولايات المتحدة في هذا الغزو كان اتخذ قد عدة أشهر ولأسباب أخرى هناك سببان رئيسيان السبب الأول السيد بلير أعتقد أن بالإمكان إيجاد شيء ما في الشرق الأوسط ولكن أقول أكثر من ذلك وهذا ما يحاول أن يمضي به قدما والسبب الآخر أعتقد أنه كان كلاسيكية السياسة الخارجية البريطانية آن علينا أن ندعم الولايات المتحدة دائما وهذا السبب الذي كان له تأثير سلبي لم يشع بين الناس وبين الحكومة الآن فقط كان هناك تضبيطات حول ذلك القرار كما قيل في المذكرة كما قال رئيس الاستخبارات البريطاني قال بالفعل أن الاستخبارات آخذين في التدليس فيها نقاش حول هذا ما تم تدليسه أمر..

أحمد منصور: لكن هناك تقارير حديثة قدمت مايكل غوردون برنر ترينور في كتابهما كبرى 2 نقلا عن الجنرال البريطاني ألبرت واتلي الذي كان أعلى ضابط بريطاني شارك في غزو العراق مع الأميركان أنه بعث لقادته بعد عدة أسابيع من مشاركته في الحرب بعث لقادته البريطانيين رسالة قال فيها قد نكون انزلقنا إلى المشاركة أمر سوف نندم عليه هذا التحذير المبكر من أعلى قائد بريطاني شارك في حرب العراق إلى قادته هنا وعلى رأسهم رئيس الوزراء أما كان يحمل تنبيه إلى بريطانيا أنها سوف تدفع ثمن باهظا وغاليا في مشاركتها في هذه الحرب؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الارتداد العكسي للحرب

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن التي تشهد يوما مشمسا بعد ثلاثة أسابيع مزرية من الطقس ضيفنا كرسبن بلاك الضابط العقيد السابق في المخابرات العسكرية البريطانية وخبير الاستخبارات والأمن البريطاني كان سؤالي لك عن الانزلاق الذي وقعت فيه بريطانيا حسب وصف الجنرال ألبرت واتلي بعد أسابيع من مشاركته في غزو العراق هل انزلقت بريطانيا فعلا في منزلق هي نادمة الآن عليه؟

كرسبن بلاك: أعتقد أن لا أحد لديه أي قدرات تحليلية عامل في المملكة المتحدة الآن يستطيع أن يصف الغزو العراقي عدا عن أنها مشكلة حقيقية ولهذا يعتقد ويعترف ربما في جلسات خاصة من جانب حكومتنا وقد تغير رئيس وزرائنا بغض النظر عما كان يقوله وكان إن كان بإمكاني أن أتقدم أقول هناك مزحة أيرلندية قديمة أنه لابد من وجود شيء مشابه لها في الشرق الأوسط هذه عن بلدة نائية ويذهب شخص إلى وزارة أيرلندي ويقول كيف أستطيع أن أصل إلى هذه القرية والوزارة تقول إن أردت أن تذهب إلى توبيري فما كنت أبدأ من هنا أعتقد أن هذا المثل أو هذه النكتة الأيرلندية ربما تحيط ولست أحاول أن أخفف من شأنها أنا فقط أحاول أن أصف وضعنا في العراق وكيف نحسن الأمور والإجابة الوحيدة على ذلك ما كان عليك أن تضع نفسك في الموقف الذي أنت فيه الآن وكلنا نعتقد أن هذا ربما طريقة مفيدة ولكن ربما المزيد من الطريقة التحليلية التي تقدم لإيجاد استراتيجية خروجا للغرب من العراق والأمور الإيجابية التي يمكن تركها في المنطقة إن كان هناك أي منها على أي حال.

أحمد منصور: في 12 نوفمبر الماضي 2006 نشرت ميل أونصنداي البريطانية تقريرا قالت فيه إن عملاء المخابرات المركزية الأميركية(CIA) يقومون بعمليات سرية في شوارع لندن من أجل اختطاف المطلوبين للسلطات الأمنية الأميركية وترحيلهم وقالت الصحيفة أن عملاء الـ(CIA) يقومون بالتخفي بزي مندوبي مبيعات وأنهم قاموا بإنشاء خلايا سرية للقاءات في فنادق لندن مع الزبائن وصوروا هذه اللقاءات بشكل سري هل أصبحت لندن أنت الآن تعد كتابا جديدا عن العلاقات الاستخباراتية بين بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية هل أصبحت لندن مرتعا للـ (CIA) ومكان يتم فيه اختطاف الناس وترحيلهم إلى خارج بريطانيا؟

كرسبن بلاك: لا أعتقد ذلك ولكن ما أصبحت عليه لندن هو نقطة انصهار استخباراتية للجميع فنحن مثل فيلم كازابلانكا أو لشبونة فالخدمات الاستخباراتية في كل العالم موجودة هنا بقوة في الواقع اليوم في وقت سابق في قنوات أخرى كنت أتحدث عن المشاكل التي واجهتنا فيبدو أن شخصا ما في روسيا قد أرسل لضربه فبشكل ما لندن ساحة وأنا أبغض ذلك وأعود على نقطتي الأساسية حول السيطرة على الحدود ولكن هذه منطقة لأشخاص استخباراتيين لكل العالم لدخول في مثل هذه الأنشطة وعلينا أن نسيطر على ذلك بسرعة للأسف ما تراه مع البريطانيين فيما يتعلق بالأميركيين وهذا توضح تماما في العلاقة بين بوش وبلير ليس هناك فكرة عن السيادة البريطانية على الإطلاق هو أننا دولة بلد منفصل ولدينا مصالحنا القومية الخاصة بنا وأولوياتنا نحن ولحد ما أعتقد أن هذا يتكرر بالطريقة التي تدور بها عملياتنا الاستخباراتية يبدو أننا نستجيب للمصالح الأميركية الوطنية طوال الوقت أما إن كانت لندن القيادة للـ (CIA) لست أدري ولكن من الواضح أن ما يسمى برحلاتهم الجوية لتسليم الأشخاص دارت من هنا.

أحمد منصور: علاوة على رحلات التسليم التي قيل إن عشرات الرحلات مرت من بريطانيا وهناك تقارير كثيرة حول هذا الموضوع لكن فيما يتعلق بهذه النقطة أن بريطانيا أصبح مركزا دوليا لأجهزة الاستخبارات هناك تقارير تقول بأن الحكومة البريطانية نفسها تسمح للعملاء الأميركيين والغربيين وتتم هنا اجتماعات لعشرات من أجهزة الاستخبارات وهنا يتم التنسيق بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والشرق أوسطية العربية في كثير من الاجتماعات بريطانيا تعترف بوجود ثلاثمائة عميل أميركي يعملون تحت علم وبصر وسمع الحكومة البريطانية هناك عملاء من دول عربية يعملون هناك عملاء من دول أخرى هذه الصورة أن بريطانيا أو لندن كما تقول أصبحت بوتقة لصهر العمل الاستخباراتي في العالم ما الذي يشكله ذلك من خطورة أيضا على بريطانيا؟

كرسبن بلاك: أعتقد أنه خطرا جدا وأكرر أنا أبغض ذلك ولكن دعنا نعود بتفكيرنا لقبل سنوات والكثير من الانتقادات التي وجهتها ضد الاستخبارات البريطانية فقد فشلت بالتطرق للوعاظ المتطرفين وسمحت لهم بأن ينشروا سموهم وفق بلدنا في ذلك الوقت عندما تسامحنا معه ذلك الاستخبارات الفرنسية لم يعجبها هذا على الإطلاق وشعرت أن البريطانيين لم يتعاونوا معهم بما يكفي في تتتبع الإرهابيين المختلفين من شمال إفريقيا فأرسل عملائهم من وكالتهم المحلية لمراقبة أشخاص في المملكة المتحدة دون معرفة بريطانيا بكلمات أخرى وجود عملاء خارجين على أرضنا أمر تحملناه هو الأمر الغريب بوجهة نظري لأكثر من خمسة عشر عاما وهو شيء برأيي علينا أن ننهيه الوحيدين الذين يجب أن يعملوا هنا يجب أن يكونوا بريطانيين.

أحمد منصور: لديكم أزمة الآن مع الروس تتعلق أيضا بأنشطة استخباراتية مورست هنا ومقتل ألكسندر ليفننكو وهناك أزمة الآن وترحيل لبعض الدبلوماسيين هل معنى ذلك أن بريطانيا يمكن أن تغير في هذا الجو المفتوح لأجهزة الاستخبارات لممارسة كل أعمالها على الأراضي البريطانية؟

كرسبن بلاك: أعتقد أن هناك أزمة حالية بين بريطانيا وروسيا ولكنها أزمة تقليدية جدا فهذه فترة كانت لدينا خلال فترة الحرب الباردة وكانت عمليات طرد واحدة بواحدة بهذا الشكل ولكن أعود مرة أخرى إلى نقطتي المتعلقة بالحدود يبدو لي أنه مهما كانت أسس هذه القضية من غير الحكمة إعطاء ملجأ لروس وأن يسمح لهم بأن يعظوا بطرد رئيسهم والإطاحة به فوزير الخارجية البريطاني استرو طلب منه أن الآن يتوقف وإلا استخدم مكانته كلاجئ لكننا لم نكن حكيمين جدا في كيف هي سيطرتها على الناس فأن كان شخص بحاجة أن يأتي ويحظى بحق اللجوء هنا يجب أن تكون الصفقة أنه لا يمكنك أن تعد الإطاحة بأي شخص آخر أو نظام آخر لي لأي سبب.

أحمد منصور: في مجال الأمن والاستخبارات في بريطانيا كيف تنظر إلى التغييرات التي يمكن أن تجريها حكومة براون في هذه الفترة سواء في التعاملات الداخلية أو في علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول الأخرى باختصار؟

كرسبن بلاك: أعتقد أن السيد براون سيحاول أن يغير ما يسمى هذه العلاقة الخاصة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة أعتقد أنها ستتغير علنا عن ما تحدث بشكل خاص.

أحمد منصور: بعض المشاهدين لديهم تساؤلات رحو عبد الرحمن من المغرب سؤالك يا رحو.

رحو عبد الرحمن - المغرب: مساء الخير عليكم.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

رحو بعد الرحمن: أهلا وسهلا لدي سؤال للأستاذ الضيف الكريم الذي معكم.

أحمد منصور: تفضل.

رحو عبد الرحمن: وهو حول ألا يرى أن حرب الإرهاب هي يعني حرب استخباراتية بامتياز لكن الدين يتطرف إلى أبعاد إقصائية للديانات الأخرى خاصة الإسلام بالإضافة إلى أن حرب باردة بأسلوب متطور استخباراتي ثم ألا يرى أن الأمن الاستخباراتي كان يعني في مظهره بوليس عسكري ولكنه أكثر مما هو وما يقتضي أن يكون سياسي دبلوماسي تفاوضي؟ شكر لكم.

أحمد منصور: شكرا لك محمود أبو ريدة من بريطانيا سؤالك يا محمود.

محمود أبو ريدة - بريطانيا: يعطيك العافية.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

محمود أبو ريدة: أنا محمود أبو ريدة مسجون في البيت إقامة جبرية بدي أسأل الضيف هذا أستغرب من كلامه يعني فيه عنده شوية إنصاف شوية وأنا رجل استخبارات بس مستغرب من طريقة كلامه أنا اسمي محمود أبو ريدة والرجل هذا يعرفني جيد ومسجون في البيت إقامة جبرية بده أقول له إن أنا الأسبوع الماضي جاؤوا أنا عندي إقامة جبرية الحكومة تفتش البيت في أي وقت أنا ممنوع من الشغل عندي خمس أطفال وعندي اثنين إخواني في فلسطين ميتين متوفين يعني جاؤوا أخذوا من بيتي 12 ألف باوند كل فلوسي قبل ما تسافر زوجتي بيومين ثلاثة أنا بدي أسأل هذا الضيف يعني أن عرق زوجتي وعرقي كيف نحصله من الحكومة البريطانية من الشرطة البريطانية مش هذا الشيء يولد إرهاب ما يكفي عندي إقامة جبرية يعني هذا الشيء ما يولد إرهاب أنا بدي أسأله يعني.

أحمد منصور: شكرا لك تعليقك على أولا سؤال محمود أبو ريدة الأخير هذا رهن الإقامة الجبرية.

"
لا أوافق على أوامر الضبط والإقامة الجبرية، وإذا اشتبه في شخص بأنه إرهابي يجب أن يقدم أمام المحكمة ويحاكم فإن وجد أنه بريء يخرج وإن وجد مذنبا يجب أن يدخل السجن
"
كرسبن بلاك: موقفي دائما أنني لا أوافق على أوامر الضبط والإقامة الجبرية حيث يشتبه شخص بأنه إرهابي يجب أن يقدم أمام المحكمة ويحاكم فإن وجد أنه بريء يخرج وإن وجد مذنبا يجب أن يدخل السجن لفترة طويلة أعتقد أن أوامر الإقامة الجبرية لا تساهم في الأمن ويمكن أن نجعلها أكثر فعالية ربما بتغيير قواعد الأدلة وغير ذلك لكن أساس المحاكم البريطانية أنك إن كنت متهما بشيء وتمثل أمام المحكمة وهي التي تقرر إن كنت مذنبا أم لا لكني لا أوافق على أوامر تنفيذية من هذا النوع وأوافق أن على الأرجح أنها ستزيد الاستياء.

أحمد منصور: في هذا الإطار نشرت في خمسة سبتمبر الماضي تقرير دراسة أكاديمية أعدتها جامعة سيراكيوز الأميركية قالت إن 75% ممن اعتقلوا في إطار الحرب على الإرهاب لم يمثلوا أمام القضاء العالي لعدم وجود أدلة لإدانتهم والذين مثلوا أمام القضاء الأميركي تسع قضايا من بين كل عشرة يتم الإفراج عنهم لعدم كفاية لأدلة أما يدل ذلك أيضا كما تقول أنت على أن عملية عدم وجود أدلة ووجود حرب على ناس يؤدي إلى صناعة إرهاب وإرهابيين من هؤلاء الناس؟

كرسبن بلاك: أعتقد أن الشخص أن يسمح لمواد الاستخبارات أن تقدم كأدلة في المحكمة وهذا ليس ممكنا حاليا لمجموعة من الأسباب لم نسمح بها في شمال أيرلندا أبدا عندما كنا نقاتل الجيش الايرلندي المحظور لأنك عندما تقدم هذه المعلومات هناك مخاطرة أن بعض أسرارك وتكنيكاتك أتي تستخدمها في مكافحة الإرهاب قد تتسرب إلى العامة أو إلى مجال آخر لكن هناك تفكير حاليا ستكون هناك لجنة من المستشارين في بريطانيا تدرس هذا الموضوع في الأشهر القادمة إن كانت لدينا قطعة من الاستخبارات تشير بشدة إلى أن فردا ما عضوا من شبكة جهادية فكيف يمكننا أن نرتب الأمور بأن يمكن تقديم ذلك بشكل صحيح وبشكل حيادي إلى قاضم ومحلفين دون أن يكون هناك ظلما أما للشخص المعني أو لجهة استخباراتنا.

أحمد منصور: وليد خالد من العراق وليد سؤالك.

وليد خالد - العراق: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

وليد خالد: يا سيدي أريد أسأل الشخص الضيف لماذا يعني بعد الحرب اللي خاضتها الولايات المتحدة وبريطانيا على أفغانستان ما تنامى الإرهاب بقدر ما تنامى بعد الحرب على العراق مع العلم بأنه معقل طالبان اللي هم العدو الأول للولايات المتحدة كما تعتبرهم في أفغانستان وليس في العراق مع العلم أنه ما كانت هناك أي تنظيم للقاعدة في العراق.

أحمد منصور: شكرا يا وليد.

وليد خالد: شكرا.

أحمد منصور: لطيف سعيدي من بريطانيا سؤال أخ لطيف.

لطيف سعيدي - بريطانيا: سلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

لطيف سعيدي:أنا أتساءل الإرهاب حاولت أميركا أن توزعه على كل العالم مثلا لو تأتي إلى العراق من الذي صنع فرق الموت.. فرق الموت صنعها نيرغرو بونتي وباقر سولاغ لو نأتي إلى الحقيقة كيف إحنا كآباء وكمصلحين أن نقنع أولادنا الذي يوميا يرون مئات القتلى على التلفزيون يشوفون هذا كيف تصلح ابنك وتقول له هذا يا بني هل أميركا تعطيني أوراد هل أميركا تعطيني الديمقراطية ما تقدر تقنع هذا الشاب أو الطفل أو المرأة أو أي إنسان فالإرهاب أميركا أتت به ليس للبلاد العربية والإسلامية فحسب وإنما حتى إلى الغرب.

أحمد منصور: شكرا لك.

لطيف سعيدي: دقيقة واحدة.

أحمد منصور: تفضل.

لطيف سعيدي: وإنما حتى إلى الغرب وزعت هذا الإرهاب فنحن نطلب من الأميركان أن يخففون الهرولة خلف الأميركان.

أحمد منصور: البريطانيين تقصد؟

لطيف سعيدي: وخاصة رئيس الوزراء الجديد نطلب من عنده أن يخفف الهرولة وراء الأميركان وأن يحدون من جموح هذا الثور الأميركي الهائج.

أحمد منصور: شكرا لك يكاد يكون السؤال واحدا من المشاهدين حول تنامي الإهاب والتطرف بالذات بعد احتلال العراق وهذا سؤال مهم أيضا هناك أزمة أيضا الآن قائمة بين بريطانيا والولايات المتحدة بعد تصريحات أو المحاضرة التي ألقاها وزير التنمية الدولي البريطاني في واشنطن في الأسبوع الماضي واضطر رئيس الوزراء أن يجمل الموقف وأن يقول إن هذا الكلام هراء وهو قال كلاما مثل الذي قاله المشاهد الأول من المغرب أن تتحول الأمور بدلا من الحرب على الآخرين إلى تعاون وإلى نقاش وإلى وسائل دبلوماسية ردك باختصار على الأسئلة الثلاثة.

كرسبن بلاك: أعتقد أني قد أحمل مشاكل العالم كله على كتفي أعرف أن الكثير من الناس مضطرين للعيش في بلد خطير جدا وبعضه أصبح خطيرا بسبب أعمال الغرب أن تقييما كبيرا يحدث هنا في العلاقة ما بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة وإن تحدث إلى جيل والديه بعد الحرب العالمية الثانية وعندما على الرغم من أن الأميركيين ساعدوا على تراجع القوة البريطانية لكنه في نهاية الأمر ساعدونا في الفوز ضد الألمان وهذا يراه العالم على أنه شيء جيد والجميع لديه هذه الفكرة في أذهانهم هذه الفكرة القديمة هذه العلاقة التقليدية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الآن لدينا فكرة جديدة والكارثة في العراق وخلال الوقت سنرى وتذكر أن هناك فترة تأخذها الأمور لكي تترسب في الطبقات السياسية لكن معظم الناس خاب أملهم جدا بالأحادية العلاقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة على الأرجح هذا سيتغير وهناك علامات على الأقل سطحيا السيد براون ينوي القيام بذلك لا أعتقد أن الشعب البريطاني يعتقدون أن أي حرب جديدة من الولايات المتحدة ستحصل أو أنها ستطلب منا مشاركتها فيها حتى لو كان ذلك لسبب جيد هذا سياسيا سيكون مستحيلا على شوارع بريطانيا.

أحمد منصور: علي السماك من هولندا سؤالك يا علي.

علي السماك - هولندا: تحياتي يا أخي أحمد.

أحمد منصور: حياك الله.

على السماك: حبيبي الفاضل ذكرت الأرقام بالبداية هي أقل أن العراقيين قتل أكثر من نصف مليون أرجو من ضيفك العزيز بلاك أنه يوضح وسؤالي أحب أن أسأله لو سمحت لي.

أحمد منصور: أنا الذي ذكرت الأرقام كما ذكرتها الإندبندنت لكن هناك تقارير أخرى تفضل.

علي السماك: يعني أنتم تقولون تحتلون بلادنا الآن بالشكل العلني علما أنكم والـ(CIA) والموساد قد نصبتم حكومات العراق عدا حكومة عبد الكريم قاسم وآخرها صدام إذا سيد بلاك ماذا تريدون من شعبنا أرجو الإجابة بصراحة؟

أحمد منصور: شكرا لك أبو عيسى من السعودية سؤالك يا أبو عيسى.

أبو عيسى - السعودية: أيوه عندي سؤالين باختصار دكتور.

أحمد منصور: تفضل.

أبو عيسى: لو سمحت أبغي أسأل السيد بلاك هل مفهوم الإرهاب مكافحة الإرهاب لدى الرئيس الجديد البريطاني هو نفس مفهوم بلير والسؤال الثاني هل سوف يشتغل رايس بسنة جديد عند بوش وزير خارجية له كما اشتغل بلير قبلا شكرا.

أحمد منصور: شكرا.

كرسبن بلاك: هل أجيب.

أحمد منصور: ماذا تريدون.

كرسبن بلاك: على السؤال من السعودية أعتقد أنه هام جدا لا أعتقد أن مفهوم الإرهاب يختلف كثيرا ويبدو وكأن حكومتنا الجديدة مع أنها استمرارية للسابقة أكثر وعيا لأسباب الإرهاب وأنا أعتقد أننا أدركنا أن السياسة الخارجية ربما كان لها جزء لعبته في ذلك كان هناك أمر واضح تماما في المملكة المتحدة منذ سنوات أعتقد أنه بدأ يصبح واضحا للبلاد هذا جيد إن عدنا إلى أيرلندا الشمالية أنا لا أؤيد أنا فقط أحاول أن أفهم أن الأيرلنديين تحولوا إلى الإرهاب لأسباب تاريخية لا أؤيد بعض تكتيكاتهم وهذا ينطبق على الكثير مما يحدث في الشرق الأوسط لكن علينا أن نفهم وجود اختلاف بين تأييد وسعي لفهم وتفهم في أنك إن كنت تريد مقاتلة شيئا ما عسكريا أو غير ذلك فلابد أن تفهمه أولا.

أحمد منصور: كرسبن بلاك خبير الاستخبارات والأمن البريطاني أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم سأتغيب عنكم شهرين كاملين لكن للأسف لن أكون في إجازة وإنما في دورات تدريبية ودراسية مكثفة أحاول من خلالها الحصول على مزيد من العلوم والمعارف التي أستعين بها في مجال عملي حتى ألقاكم في منتصف سبتمبر القادم هذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.