- انعكاسات تدمير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء
- دور أهل السنة في العملية السياسية العراقية
- حقيقة المفاوضات ومستقبل الأوضاع في العراق

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أعتذر بداية للمشاهدين الكرام عما حدث في الأسبوع الماضي حيث لم تبث حلقة بلا حدود مع وزير الاقتصاد التركي علي باباجان بسبب مشكلة فنية من قبل شركة البث التركية وقعت قبيل البث ولم يتمكنوا من إصلاحها مما دفعني لإلغاء البث وتأجيل الحوار أملا أن أعود قريبا إلى أنقرة لتقديم الحلقة عن هذا الموضوع الهام وآمل أن يكون هذا توضيحاً أيضا للمشاهدين الذين كتبوا إلينا أو اتصلوا بنا يسألون عن عدم بث الحلقة، أما حلقة اليوم فهي عن التطورات السياسية في العراق حيث لم يتوقف مسلسل القتل اليومي فيما تصاعدت وتيرة الفتنة الطائفية بعد تفجير ما تبقى من مرقد الإمامين العسكريين في سامراء يوم الأربعاء الماضي، ففي الوقت الذي اتهم فيه مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي أميركا وإسرائيل بأنهما يقفان وراء تفجير المئذنتين فإن نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي اتهم تنظيم القاعدة والصداميين لكن تنظيم القاعدة أو دولة العراق الإسلامية أصدر بيانا تبرأ فيه من تفجيرات سامراء واتهم حكومة المالكي وإيران بالوقوف وراء الحادث لمحاربة السنة وهدم مساجدهم وهذا ما حدث إذ فُجرت كثير من مساجد السُنة منها مراقد لبعض الصحابة مثل مرقد الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله في البصرة، في نفس الوقت دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الشيعة إلى الخروج في مسيرة إلى سامراء يحملون أكفانهم وأغصان الزيتون لكن السُنة اتهموا الشيعة بأنهم يرمون من وراء ذلك إلى وضع موطأ قدم لهم في سامراء المدينة السنية التي لا يوجد بها من أثر للشيعة سوى لمرقد الإمامين الذي منذ أن بني في عهد الخليفة المعتصم وهو تحت رعاية وسدنة أهل السُنة ويرى بعض زعماء السُنة أن تحرك الشيعة نحو سامراء يمكن أن يفجر الصراع الطائفي في العراق بشكل دموي غير مسبوق وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض ما يدور على الساحة العراقية من خلال حوارنا مع الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري، ينتسب الدكتور حارث الضاري الزوبعي الشمري إلى واحدة من كبرى العائلات في العراق وهو حفيد للشيخ الضاري أحد قادة ثورة العشرين، أما والده فهو الشيخ سليمان الضاري الذي شارك مع جده في قتل الحاكم البريطاني في العراق في عهد الانتداب الكولونيل ليجمان وذلك في الثاني عشر من أغسطس آب عام 1920 ولد في منطقة حمضاي في أبو غريب في ضواحي بغداد عام 1941، حصل على الليسانس في الحديث والتفسير من كلية أصول الدين جامعة الأزهر في مصر عام 1967 ثم حصل على الماجستير في التفسير من نفس الكلية عام 1969 ثم على درجة أخرى للماجستير في الحديث عام 1971 ثم حصل على الدكتوراه من نفس الكلية عام 1978، عمل أستاذا في جامعات بغداد في العراق وعجمان في الإمارات واليرموك في الأردن والدراسات الإسلامية في دبي وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه ويتفرغ الآن لإدارة هيئة علماء المسلمين في العراق ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تبعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net فضيلة الدكتور مرحبا بك.

حارث الضاري - الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق: أهلاً.

انعكاسات تدمير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء

أحمد منصور: بعد تدمير قبة مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في الثاني والعشرين من فبراير من العام الماضي 2006 تم نسف المئذنتين يوم الأربعاء الماضي 13 يونيو واتهم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي الخامئني الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بالتخطيط للاعتداء على المرقدين بينما اتهم نوري المالكي القاعدة والصداميين وفي 15 يونيو أصدر تنظيم القاعدة في العراق أو ما يعرف بدولة العراق الإسلامية بيانا تبرأ فيه من علاقته بتدمير مرقد الإمامين وأعلن أن حكومة المالكي وإيران هي التي تقف وراءه لمحاربة السنة وهدم مساجدهم ودعا أهل سامراء للتصدى لمخطط تدمير مدينتهم، خامئني يتهم إسرائيل، المالكي يتهم القاعدة، القاعدة تتهم إيران، مَن يقف وراء تفجير قبة المرقدين والمأذنتين في سامراء؟

"
الاعتداء على المرقدين الشريفين للإمامين العسكريين رضي الله عنهما هو إيجاد الفتنة بين أبناء الشعب العراقي وصولا إلى الحرب الأهلية التي تدفع إليها أطراف عديدة داخلية وخارجية
"
حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم، المراد من الاعتداء على المرقدين الشريفين للإمامين العسكريين رضي الله عنهما هو إيجاد الفتنة بين أبناء الشعب العراقي وصولا إلى الحرب الأهلية التي تدفع إليها أطراف عديدة داخلية وخارجية ولكنها والحمد لله إلى الآن لم تحقق هذه الغاية الخبيثة لرفض أبناء الشعب العراقي الانسياق وراء هذه المخططات المشبوهة، يومها يوم الهجوم على المرقدين في العام الماضي قلنا وأكدت الأحداث أن الجهة التي استهدفت المرقدين في سامراء هي حكومة إبراهيم الجعفري.

أحمد منصور: أنت توجه لهم اتهام مباشر أنهم وراءها؟

حارث الضاري: نعم وجهته هذا في الأيام الأولى وبعد ذلك وأؤكده الآن نتيجة للمعطيات الكثيرة التي لدينا وهذا ما وجهته جهات دولية وداخلية وخارجية لهذه العملية حكومة الجعفري وبقيادة وزير داخليته المعروف بصولاغ في العراق بيان جبر ومن خلال مغاوير الشرطة التي تتبع وزارة الداخلية رسميا وهي مسيطر عليها كما نعرف من خلال أيضا جهات أمنية مشاركة لهم في هذا من قبل المخابرات الإيرانية ويومها قلنا أن المشاركين في هذا الموضوع هم الحكومة العراقية من خلال وزارة الداخلية والمخابرات الإيرانية وبعلم قوات الاحتلال.

أحمد منصور: الأميركية.

حارث الضاري: الأميركية.

أحمد منصور: ما مصلحة هؤلاء؟

حارث الضاري: مصلحتهم تجمعهم مصلحة واحدة.

أحمد منصور: ما هي؟

حارث الضاري: وهي تمزيق العراق، بالنسبة للاحتلال يريد أن يشتبك أبناء العراق فيما بينهم أن يتقاتلوا فيما بينهم ويلهوا عنه حتى تطلق يداه في العراق لتنفيذ مشاريعه.

أحمد منصور: لكن فضيلة الدكتور هؤلاء شيعة وهذه مراقد مقدسة عند الشيعة كيف يدمرون مراقد مقدسة عندهم؟

حارث الضاري: ما دمر هو حجر وليس يعني ذوات الإمامين الإمامان تعرف أنهما توفيا قبل أكثر من ألف عام ورفاتهما محفوظ لم يتأثر لأن هذه التخريبات كلها لم تصل إلى الرفات وإلى قاع القبر يعني فلذلك الترميم ممكن والبناء بعد ذلك يمكن بناء أفضل وأجمل وأوسع كما أن هناك هدفا أخر هو أن يبنى من جهة معينة حتى يأخذ من يد سدنته القدماء ويوضع بيد سدنة آخرين ولكن.

أحمد منصور: سدنة المسجد طوال القرون الماضية هم من أهل السنة إلى آخر يوم؟

حارث الضاري: من أهل السنة الذين حفظوه وخدموه وهم يتشرفون به ولا يزايد أحد في حبهم للإمامين وفي حرصهم على حفظ الإمامين.

أحمد منصور: يعني هل..

حارث الضاري: والأهم من ذلك..

أحمد منصور: تفضل.

حارث الضاري: هو الفتنة التي كانت الحكومة السابقة تريدها لأن الحكومة السابقة حينما فرضت الفدرالية في الدستور الذي فرضته هي وقوى الاحتلال على باقي أبناء الشعب ذكرت فيه أوردت فيه الكثير من الفقرات التي تدمر وحدة العراق أرضا وشعبا وتصادر ثرواته وتبقي العراق بلدا مهشما ومجزأ وضعيفا ومنها موضوع الفدرالية فحينما وضع موضوع الفدرالية في الدستور وأراد الذين وضعوه في الدستور أن يطبقوه على الأرض واجهوا معارضة قوية من أبناء الشعب العراقي لأن وحدة أبناء الشعب العراقي والحمد لله وحدة قوية ومتماسكة جغرافيا وديموغرافيا ونسبيا فلم يستطيعوا أن ينفذوا هذه الفدرالية فأرادوا أن يحدثوا هذه الفتنة حتى تكون هناك حرب أهلية وبالتالي يصطف الشعب العراقي إلى هذا الجانب أو ذاك ثم يقسم العراق.

أحمد منصور: هل هذه افتراضات؟

حارث الضاري: وهذا ما يريده أعداء العراق.

أحمد منصور: هل هذه افتراضات أم أنها أشياء مبنية على معطيات وحقائق واقعية؟

حارث الضاري: هذه أشياء بالنسبة لنا مبنية على معطيات وحقائق وهناك معلومات دقيقة من نفس الحكومة أو من نفس أجهزة الأمن العاملة وستأتي الأيام إن شاء الله وسنكشفها.

أحمد منصور: هل سربت لكم معلومات؟

حارث الضاري: نعم هناك تسريبات.

أحمد منصور: ما الذي يمكن أن تكشفه من وراءها الآن؟

حارث الضاري: لا أستطيع أن أكشف إلا هذا وفي المستقبل سنكشف ما لدينا من معلومات.

أحمد منصور: بالنسبة لما وقع في 13 يونيو الأربعاء الماضي هل هناك علاقة بين ما وقع في من تدمير المأذنتين ومن تدمير القبة قبلها؟

حارث الضاري: نعم هناك علاقة والعلاقة وطيدة التدمير الأول وقع في أواخر حكومة المالكي.

أحمد منصور: في 22 فبراير 2006.

حارث الضاري: نعم وكان المراد منه بعد أن فشل المالكي في تحقيق أهدافه ومنها.

أحمد منصور: تقصد الجعفري وليس المالكي.

حارث الضاري: عفوا الجعفري وكان المراد منها هو إفراغ بغداد من أهلها الأصليين.

أحمد منصور: تقصد من أهل السنة؟

حارث الضاري: من أهل السنة وغيرهم من العرب.

أحمد منصور: من العرب؟

حارث الضاري: نعم.

أحمد منصور: سنة وشيعة.

"
أهل بغداد الأصلاء من سنة وشيعة وأكراد كلهم رافضون للوضع الحالي ورافضون للاحتلال ولمن ساير الاحتلال
"
حارث الضاري: من أهل بغداد الأصلاء لأن أهل بغداد الأصلاء من سنة وشيعة وأكراد كلهم رافضون للوضع الحالي كلهم رافضون للاحتلال ولمن ساير ومشى الاحتلال تأتي هذه العملية أيضا في وقت تشهد فيه حكومة المالكي فشلا ذريعا على كل المستويات والأصعدة وبالذات الصعيد الأمني الذي راهنت عليه وراهن عليه الأميركان من خلال السيد نوري المالكي.

أحمد منصور: هل لديكم معلومات عما حدث ليلة أو أثناء أو قبل أو بعد عملية التفجير الأخيرة؟

حارث الضاري: قبلها لا وإنما في ظهر اليوم نفسه جاءني من يخبرني عن شخص له صلة وثيقة بأجهزة الأمن العراقية أخبرني أن لواء أو فوجا من المغاوير توجه إلى سامراء من بغداد من الجنوب من جنوب بغداد وأتجه إلى سامراء ووصل قبل التفجير بيوم وطرد الحراس المحلين وهم عبارة عن شرطة من أهالي سامراء وضواحيها طردوهم وهم استولوا على هذا المرقد وصباح اليوم التالي أعلن عن هدم منارة المرقدين.

أحمد منصور: هذا لم ينشر في وسائل الإعلام؟

حارث الضاري: هذا لم ينشر هذا جاءنا وجاءنا أيضا عن بعض المشاركين في العملية السياسية أن بعض الأطراف العسكرية الأميركية في بغداد اتهمت المالكي.

أحمد منصور: اتهموا المالكي؟

حارث الضاري: نعم.

أحمد منصور: بأنه يقف وراء.

حارث الضاري: لا أدرى وجهوا له هذا الاتهام وإنما أشاروا بأصابع الاتهام إلى حكومة المالكي.

أحمد منصور: مقتدى الصدر دعا في 16 يونيو الماضي جميع العراقيين الشيعة ومن مختلف المحافظات والانتماءات الحزبية إلى الخروج لزيارة المرقدين العسكريين في سامراء قيل أنه حدد لها لاحقا الخامس من يوليو القادم مرتدين الأكفان حاملين أغصان الزيتون متمنيا من أهل سنة العراق أن يفرشوا الورود في الطريق وأن يفتحوا بيوتهم لإيوائهم كيف تنظرون أنتم إلى هذه الدعوة لاسيما وأن أهل سامراء كلهم من السنة لا يوجد من أهل سامراء أي شيعة رغم وجود المرقدين منذ مئات السنين فيها؟

حارث الضاري: أنظر إليها أنها دعوة لم تأتي في وقتها المناسب العراق اليوم يشهد احتقانا ويشهد فتنا تقف وراءها جهات عديدة وتكلمنا قبل قليل عن فتنة المرقدين الأولى والثانية وهما أخطر فتنتين كانتا من الممكن أن توديا بوحدة الشعب العراقي ولكن كما قلت صمود الشعب العراق ووحدته الصلبة هي التي أفشلت هذا المخطط بالنسبة لهذه المسيرة أقول أنها في غير وقتها وأنها قد تشكل مناسبة أخرى لإيجاد فتنة تعصف بوحدة الشعب العراقي لأن القوى المتربصة بوحدة الشعب العراقي خارجيا وداخليا لازالت هي المسيطرة على المسرح وهي اللاعبة فيها فمثل هذه المسيرة أخشى أن تتسبب في فتنة لا يعلم مداها إلا الله ولذلك فإنني أناشد العقلاء من إخواننا في التيار الصدري وغيره أن يمنعوا هذا التوجه وأن يقفوا أمامه هذا إذا كانوا فعلا هم يحبون العراق وهم ضد الفتنة بين أبناء شعبه وهم حريصون على وحدة العراق.

أحمد منصور: دكتور أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني أعلن في حوار نشر في يناير الماضي أن عدد المساجد التي دمرت بعد هدم القبة في ذلك الوقت وصل إلى مائة وأربعين مسجدا عدد الأئمة والخطباء الذين قتلوا بلغ مائتين وخمسين عدد المؤذنين والحراس للمساجد السنية بلغ ألف الآن قبور بعض أو مساجد بعض الصحابة وقبورهم نسفت بعد الحادث الأخير هل نحن أمام حرب مساجد ومراقد بين السنة والشيعة بين الأئمة هل هناك عملية استهداف منظمة؟

حارث الضاري: على كل حال هذه حقائق وما ذكره الشيخ أحمد عبد الغفور صحيح وربما الأرقام هذه هي دون الواقع بكثير بعد هدم منارة المرقدين أطلقت يد الميليشيات لتهدم الكثير من المساجد في بغداد وضواحيها وفي شمال الحلة وفي البصرة بل لقتل الكثير من مؤذني وخدم ومصلي هذه الجوامع وحراسها ولم تقف هذه الاعتداءات إلى الآن فذهب بعد هذه العملية أو اعتدي على أكثر من ثلاثين مسجدا وهدمت أكثر من ثلاثين منارة لا أدري لماذا منارة هدمت والجهات التي أعلنت أنها هدمتها منهم من يقول إسرائيل ومنهم من يقول كذا ومنهم من يقول كذا على كل حال حكومة المالكي أعلنت منع التجوال في بغداد وفي سامراء ولم تسمح لأحد يتحرك لمدة ثلاثة أيام إلا لقواها وللميليشيات فكانت هذه الميليشيات تعمل في هذه المناطق بحرية وتحت مرأى ومسمع قوات الأمن بينما يباهي المالكي من أنه فرض الأمن على بغداد وأن خطة الأمن تسير من حسن إلى أحسن وأنها حققت نجاحات وما إلى ذلك على أي حال.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور أنا يعني نحن أمام مشهد الآن يمكن أن يتطور إلى يعني ما هو أسوأ من ذلك يعني نحن تحدثنا عن جدك أحد القادة البارزين في ثورة العشرين وفي ثورة العشرين وضع الشيعة والسنة أيديهم في أيدي بعض وقاوموا المحتل وهم والأكراد أيضا قاوموا المحتل البريطاني وعلماء الشيعة آنذاك مثل علماء السنة أفتوا بالمقاومة للمحتل وكان أهل العراق جميعا تحت راية واحدة الآن هناك عملية تمزق هناك عملية تفتيت هناك عملية فتنة موجودة بين الطرفين هناك تقسيم طائفي وتقسيم جغرافي وغير ذلك من الأمور هذه الروح التي كانت سائدة في ثورة العشرين ما الذي يحول دون عودتها الآن دون وجودها حفاظا على العراق على وحدته على شعبه على نسيجه الاجتماعي والتاريخي؟

حارث الضاري: نحن وغيرنا من المعارضين للاحتلال نراهن على هذه الوحدة..

أحمد منصور: بعد كل ما جرى من دماء..

حارث الضاري: بعد كل ما جرى..

أحمد منصور: تحت مسميات طائفية..

حارث الضاري: نعم بعد كل ما جرى لأن القوى التي جاءت مع الاحتلال لعبت على الوتر الطائفي واستغلت الطائفية سياسيا للوصول إلى مصالحها الخاصة واستطاعت أن تدفع بالفتنة إلى الأمام ولو لم تصل بها والحمد لله إلى مرحلة الحرب الأهلية ولكن الآن لله الحمد شعبنا وعى هذا المخطط وهذه النوايا الخبيثة التي تريد تمزيق وحدة شعبنا وبلدنا فالآن نشهد والحمد الله مظاهر عودة كبيرة لدى أبناء شعبنا بكل أطيافه فالآن الشيعة والسنة والأكراد وغيرهم من طوائف الشعب الأخرى كلهم عرفوا أن المراد بهم هو أن يقسم بلدهم وأن يقسموا على طوائف وما إلى ذلك.

أحمد منصور: هناك مَن يرحب بالتقسيم ويرى فيه ضرورة للخروج من المأزق هناك أعلام ترفع في الشمال والجنوب وهناك مَن يرحب بالتقسيم ويراه مخرجا لهذا المأزق.

حارث الضاري: هذه الأعلام رسمية وفئوية من قبل فئات من قبل أحزاب معينة الأحزاب السياسية الكردية في الشمال أما الشعب الكردي فهو على غير ذلك وكذلك في الجنوب الأحزاب الشيعية الإسلامية المجلس الأعلى حزب الدعوة ومن يشيعهم هم الذين يرفعون أعلام الانفصال.

أحمد منصور: وهم الذين يريدون تقسيم العراق.

حارث الضاري: والدعوة إلى الانفصال والفدرالية، أما إخواننا في الجنوب فهم رافضون ولذلك كان جزائهم الحرمان والقتل والسجن وتكميم الأفواه ولو ذهبت إلى الجنوب لرأيت الكثير من الرسائل تأتينا من إخواننا في الجنوب تستغيث مما يعني تواجه من الأحزاب والميليشيات من ضغوط ومن أذى ومن حرمان ومن إقصاء لهم في كل مجالات الحياة لذلك نعول على وحدة شعبنا وستكون بعون الله في النهاية هذه الوحدة التي تمثلت في العشرينات إن شاء الله سنشهدها في نهاية المطاف تتجلى بأبهى مظاهرها في العراق بعون الله تعالى بين كل أطيافه بين علمائه وبين غيرهم من أبناء شعبنا العراقي الصامد.

أحمد منصور: لكن هناك اتهامات لكم أنتم أهل السنة في العراق أنكم سبب هذه الأزمة التي يعيشها العراق والتي يعيشها الشعب العراقي، أنتم ممزقون فيما بينكم الحزب الإسلامي وجبهة التوافق هي التي قبلت من البداية بالمحاصصة الطائفية قبلت بأن تكون نسبة السنة 20% وأن يصبحوا أقلية في العراق الحزب الإسلامي الآن هو أكبر داعم للاحتلال من خلال مشاركته في الحكومة هو وجبهة التوافق العراقية، أنتم لكم خطاب منفصل الحزب الإسلامي له خطاب آخر جبهة التوافق لها خطاب آخر وأنتم السنة بهذه المشاركة كما قال بريمر في مذكراته أن السنة هم الذين دعموا العملية السياسية التي جاءت بها أميركا في العراق من أول يوم، أنتم السنة عاجزون عن حماية العراق وتدفعون في تجزئته من خلال هذه المشاركة كيف تنظر إلى ما يمكن أن تحققوه أنتم من خلال هذا الطرح في ظل أن الجانب الأكبر والمهم والمؤثر والأساسي وهو الحزب الإسلامي وجبهة التوافق يلعب ضمن العملية السياسية ويدعم سلطة الاحتلال ويدعم الحكومة الموجودة ويرفض أن يكون جزء من توحيد العراق لأنه قبل بالتجزئة وبالفئوية، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

دور أهل السنة في العملية السياسية العراقية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستطلع فيها موقف هيئة علماء المسلمين مما يدور على الساحة العراقية ورؤيتهم لمستقبل العراق مع الأمين العام الدكتور حارث الضاري، أكرر الاعتذار لمشاهدينا الذين لحقوا بنا عما حدث في الأسبوع الماضي من عدم بث حلقة بلا حدود مع وزير الاقتصاد التركي بسبب مشكلة فنية من قبل شركة البث التركية، كان سؤالي لك عن الاتهامات الموجهة لكم أنتم أهل السنة من التمزق والتشرذم ودعم الاحتلال من خلال العملية السياسية.

"
هيئة علماء المسلمين لم تتبن الخطاب السني وإنما تبنت الخطاب العراقي الوطني وليس السنة ولا الشيعة هم الذين مزقوا العراق بل هو الاحتلال
"
حارث الضاري: ليكون معلوما عندكم أخ أحمد أن هيئة علماء المسلمين التي أمثلها لم تتبنى الخطاب السني وإنما تبنت الخطاب العراقي الوطني وللحق أقول ليس السنة ولا الشيعة هم الذين مزقوا العراق أو أسهموا في تمزيقه أو تقسيمه وإنما الاحتلال ومن جاء مع الاحتلال ومَن تعامل معه من الداخل بعد مجيئه هم الذين يسعون إلى تقسيم العراق وهم الذين وصلوا بنا إلى هذه الحالة التي نحن فيها والتي لا نحسد عليها، فليس السنة كشارع وليس الشيعة كشارع وليس الأكراد كشارع هم الذين أسهموا فيما نحن فيه وإنما كما قلت لك هي الأطراف السابقة التي أسهمت في تقسيم العراق وفي الوصول به إلى ما هو عليه الآن.

أحمد منصور: بريمر في مذاكراته أكد أكثر من مرة على أن انسحاب السنة من العملية السياسية يمكن أن يفشل المشروع الأميركي في العراق.

حارث الضاري: بالتأكيد.

أحمد منصور: والسؤال هنا لماذا لا تنسحب جبهة التوافق طالما أنها لا تستطيع أن تحمي السنة ولا تستطيع أن تحمي وحدة العراق ولا تستطيع أن تدفع إلى استقلاله في ظل وأنت اتهمت الذيت جاؤوا من الخارج في ظل ما يقال عن أن شخصين من الحزب الإسلامي أحدهما يحمل الجنسية الأميركي هو حاكم الحسني والآخر يحمل الجنسية البريطانية وإياد السامرائي هم اللذان يدفعان بالسنة وبالعراق وبالحزب الإسلامي في تلك الهوة وتلك العلاقة مع قوات الاحتلال؟

حارث الضاري: على كل حال مشاركة السنة فعلا هي أسهمت في وجود العملية السياسية الكارثية وهي التي أسهمت أيضا في استمرارها ولذلك نقول إن الانسحاب من العملية السياسية ليس من قبل الحزب الإسلامي فقط ولا من قبل جبهة التوافق فقط وإنما قبل كل الأطراف الوطنية الموجودة الآن في العملية السياسية هو يعني.

أحمد منصور: تفضل.

حارث الضاري: أقول إن الانسحاب من العملية السياسية لكل الأطراف الوطنية هو مطلوب سواء من الحزب الإسلامي أو التوافق أو غيرهما من المشاركين في العملية السياسية وأقول الآن هو شرف لمن يبحثوا عن الشرف وهو نجاة لمن يريد أن يبحث عن النجاة وهو مستقبل لمن يريد أن يصلح نفسه يأتمن من المستقبل.

أحمد منصور: السؤال هنا ما الذي يمنعهم من الانسحاب ما الذي يجعلهم متشبثين وهم عاجزون عن حماية أنفسهم عاجزون عن حماية أهل السنة عاجزون عن القيام بأي دور مؤثر فيما يدور بل يتهمونكم أنتم بأنكم بمقاطعتكم أنتم سبب في كارثة العراق؟

حارث الضاري: على كل حال هذا الاتهام سمعناه مرات وكرات ونحن نعرف الأسباب الدافعة إليه لأنهم هم أخفقوا فيما توهموا أن يحققوا وقد اعترفوا بذلك قبل أيام اعترف بعض قادتهم بأنهم ارتكبوا خطأ في دخولهم العملية السياسية وفي قولهم نعم للدستور وما إلى ذلك وكان المفروض بمن يعترف بالخطأ أن يصلح هذا الخطأ بالخروج من العملية السياسية ككل لا أن يستمر عليها.

أحمد منصور: أنتم كهيئة لعلماء المسلمين تتعرضون أيضا لعملية انقسام وتمزق وتشرذم في خمسة إبريل الماضي اجتمع نحو مائة وخمسين عالما سنيا في عمان عقدوا مؤتمرا استمر يومين أعلنوا تأسيس ما ييسمى بمجلس علماء العراق وقالوا إن دورنا إصدار الفتاوى الفقهية في العراق بعيدا عن العاطفة والفتوى المتسرعة والأفكار التكفيرية اختير الشيخ نعمان السامرائي.. نعمان علوش لرئاسة المجلس يساعده نائبان هما أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني ومحمد عايش القبيصي الذي كان ممثلا للهيئة في الخارج بعض المراقبين يقولون إن هذا المجلس أسس من أجل سحب البساط من تحت أقدام هيئة علماء المسلمين أنتم الآن أيضا تظهرون كعلماء عراقيين وممزقين، ما تأثير قيام هذا المجلس عليكم في الهيئة؟

حارث الضاري: نحن لا نقول لسحب البساط وإنما نقول هذه رغبات واجتهادات خاصة لأهلها ونتمنى لهم التوفيق فيما سعوا إليه المهم أن يقدموا للعراق وللعراقيين ما يفيد في هذه الفترة الحرجة من تاريخه والعراق بحاجة إلى كل أبنائه الخلص أما القول بأن هناك انشقاق لا يوجد انشقاق والحمد لله خرج شخصان أو ثلاثة يبدو أنهم لا يرغبان في مواصلة المسير لأسباب خاصة بهما وعوض الله عنهما بالعشرات والمئات.

أحمد منصور: لكن هناك أيضا اتهامات لكم أنتم في الهيئة أنكم تتخذون مواقف سياسية متشنجة لا تساعد على الانفراج السياسي في العراق.

حارث الضاري: طبعا هذه التهمة متكررة دائما وهي طبعا تدل على أن أصحابها وصلوا من الحساسية ومن عدم الرضا بمواقف الهيئة إلى أن يتهموها باتهامات عديدة ومنها المواقف المتشددة فما هي المواقف المتشددة الهيئة منذ تأسيسها مواقفها معروفة وهي معلنة وهي أنها تعارض الاحتلال وهي قالت لا للاحتلال فهل تقول للاحتلال نعم حتى يكون موقفها يعني خفيفا ومتساهلا ومعتدلا، قالت العملية السياسية لا لأنها بنيت على الطائفية والمحاصصة وعلى الإقصاء وعلى النسب وما إلى ذلك ووصلت بنا إلى ما وصلت بنا اليوم قلنا للعملية السياسية لا، لا نقول لها نعم لأنها جاءت لتقسم العراق وتقسم الشعب العراقي والعراق وتضيع..

أحمد منصور: مَن تمثلون منها؟

حارث الضاري: قلنا لا للدستور لأن الدستور نص على الأمور التي ذكرتها وفي مقدمتها الفيدرالية المقسمة لكذا فهذا ما قلناه هل هذا تشدد؟ طالبنا في بداية الأمر وفي السنة الأولى بخروج الاحتلال ولو بجدولة وقالوا لنا أنتم متشددون وأنتم لا واقعيون واليوم الشعب الأميركي هو يطالب بجدولة بل هناك أجزاء من الشعب الأميركي تطالب بالخروج الفوري لقوات الاحتلال.

أحمد منصور: هناك اتهامات لكم أيضا في هذا الإطار أنكم حولتم الهيئة إلى حزب سياسي وتناسيتم دينكم الأصيل.

حارث الضاري: نحن نقول إذا كانت جمعية علماء الجزائر نشأت كردة فعل على الاحتفال بالعيد المئوي للاحتلال الفرنسي للجزائر وكانت في طليعة المعارضين والمقاومين لهذا الاحتلال حتى تحررت الجزائر فهيئة علماء المسلمين كانت ردة فعل للاحتلال الذي وقع على العراق ففي الأسبوع الأول من الاحتلال هيئة علماء المسلمين شكلت لتقاوم ولتعارض ولتعالج هذا الحدث وما ترتب عليه من تبعات سياسيا واقتصاديا وعقائديا واجتماعيا.

أحمد منصور: مَن تمثلون الآن؟

حارث الضاري: فهي قائمة بواجبها منذ ذلك اليوم إلى هذا اليوم ويبدو للأسف أن الذين قالوا هذا القول لم يفرقوا بني السياسة المجردة وبين السياسة التي تقتضيها الضروريات أو الضرورات الشرعية والوطنية والإنسانية للبلد في ظرف الاحتلال.

أحمد منصور: مَن تمثلون من أهل العراق؟

حارث الضاري: نحن نمثل كل العراقيين الأحرار الرافضين للاحتلال.

أحمد منصور: كل العراقيين؟

حارث الضاري: من كل فئات الشعب العراقي وبشرف الحمد لله.

أحمد منصور: شيعة وسنة وأكراد؟

حارث الضاري: شيعة وسنة وأكراد، نحن نخدمهم ونحن منهم وهم منا وهم يؤيدوننا في مساعينا ونحن جزء لا يتجزأ من أبناء الشعب العراقي المعارض للاحتلال.



حقيقة المفاوضات ومستقبل الأوضاع في العراق

أحمد منصور: أحمد عبد الرحمن من سلطنة عُمان سؤالك يا أحمد.

أحمد عبد الرحمن - سلطنة عُمان: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد عبد الرحمن: تحياتي للشيخ، بخصوص موضوع البرنامج عن مسؤولية تدمير مئذنة الإمامين عليهم السلام أنا برأيي أن هذه مسؤولية الأشخاص الموجودون في منطقة بما تسمى منطقة المزبلة السوداء الذي تسمونها المنطقة الخضراء والسياسة التابعة لفرق الموت التي تكونت من أشخاص عملاء.

أحمد منصور: هل لديك سؤال يا أحمد؟

أحمد عبد الرحمن: عفوا.

أحمد منصور: هل لديك سؤال؟

أحمد عبد الرحمن: لا أنا بس أعطي رأيي بهذا الموضوع وأنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك، عبد الله أحمد من الرياض سؤالك يا عبد الله؟

عبد الله أحمد - السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله أحمد: الحقيقة سؤالي الموجه لفضيلة الشيخ، مع تقديرنا واحترامنا بفضيلته لكن الآن يتم تداول رأي على نطاق واسع ومبني على تحليل منطقي هو أن للأسف الشديد السياسة الإيرانية تقوم على قاعدة الإطباق على مقدرات العراق من عدة محاور منها محور مهم وهو المخابرات السورية، المخابرات السورية تقوم بدورها الآن في إحراق المناطق السنية بينما تقوم المخابرات الإيرانية ببرمجة أحزابها مثل الحكيم وخلافه للإطباق على مقاليد الحكم، للأسف الشديد ما يتم تداوله هو أن هيئة علماء المسلمين عندما يكون هناك رأيا معتدلا داخل الهيئة لمعرفة مصالح السنة في العراق وقدرها على الوضع الصحيح نجد أنه يتم تصفيته بينما تظل هناك يعني مجموعة من الأشخاص ليس لهم هم إلا الشتم في الأميركان وماذا بعد الأميركان لو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك يا عبد الله شكرا لك، تعليقك فضيلة الدكتور على السؤال.

حارث الضاري: والله يبدو لي طبعا أنا أشكر الأخ على هذا التعليق، يبدو أن هذه الأخبار التي ذكرها مبنية على نقل غير دقيق هو لا يعلم هيئة علماء المسلمين مَن هي ومَن هم أعضاؤها كيف يكون القرار فيها فأعتقد.

أحمد منصور: كيف يكون القرار عندكم؟

حارث الضاري: القرار عندنا نحن بالنسبة لنا عندنا أمانة عامة مشكلة من ثلاثة عشر عضوا وبالمناسبة لا زالوا هم ومنذ تأسيس الهيئة تقريبا هم موجودين يعني لم ينشق منهم أحد ولم يخرج منهم أحد ولم يقتل منهم أحمد والحمد الله نتداول في الأمانة العامة إذا كان أمرا روتينيا لتمشية أعمال فيمشي وهو من اختصاصات الأمين العام وإذا كان أمرا سياسيا أو يتعلق بقضية العراق وكذا نعرضه على مجلس الشورى ومجلس الشورى يتشكل من خمسة وأربعين عضوا فأحيانا في السنتين الأوليين كان العدد يتوافر ويجتمع لكن بعد ذلك منهم من قتل ومنهم من خرج خارج العراق فقد يلتئموا نصفهم وهكذا ونحن في حالة حرب في ظروف قاسية غير اعتيادية فنتشاور ومن خلال الاتصالات والحمد لله وإلى الآن لم تتخذ هيئة علماء المسلمين قرارا سياسيا مصيريا يتعلق بالعراق بالنسبة لقضايا أهل السنة، ما الذي ينفع أهل السنة؟ ينفع لأهل السنة جمع الكلمة ووحدة الصف والهيئة دائما تدعوا إلى هذا وهي مضحية من أجل هذا وتحملت الكثير من الأذى من أجل هذا وحدة الصف هل يعني أننا مصلحة.. أن ندخل في العملية السياسية التي همشت أهل السنة فأعطتهم 20% فهم يدخلون في أي عملية سياسية لإعطائها الشرعية فقط ولا يستطيعون أن يمضوا قرارا رسميا ويكون مقبولا لدى الأطراف الأخرى كما لا يستطيعوا أن يردوا قرارا مجحفا تمليه عليهم الجهات الأخرى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في مقابلة له مع..

حارث الضاري [متابعاً]: قبل أيام صرّح الأستاذ طارق الهاشمي قال نحن لم نشارك في القرار الرسمي في القرار السياسي ولم نستطيع أن نقدم شيئا لأهلنا وما إلى ذلك وقال غيره من جماعة جبهة التوافق..

أحمد منصور: هو هدد في 8 مايو الماضي هدد طارق الهاشمي..

حارث الضاري: فما هي مصالح أهل السنة التي تعارضها هيئة علماء المسلمين التي رهنت نفسها لخدمة العراق ككل وأهل السنة بالذات وضحت بالكثير ممن لها ولديها وأقرب الناس إليها من أجل العراق ومن أجل أهله جميعا من سنة وشيعة وغيرهم.

أحمد منصور: نزال الربيعان من الرياض سؤالك يا نزال؟

نزال الربيعي – السعودية: أهلا حبيبي أهلا وسهلا.

أحمد منصور: أهلا يا بك سؤالك.

نزال الربيعي: أول شيء مساء الخير أستاذ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

نزال الربيعي: أنا أحييك وأحيي ضيفك الكريم.

أحمد منصور: حياك الله.

نزال الربيعي: أنت تعلم فضيلة الشيخ بس الأول أنا أمسي عليه وأقول مساك الله بالخير وأؤكد لك يا سيدي إذا هويت أنت لا سمح الله هوت الأمة، إذا هويت أنت وأشباهك هوت الأمة أنت بس هلا المالكي أرسل عليك من فترة وفعلا يعني أرسل عليك مبعوثه الإعلامي..

أحمد منصور: شكرا.

نزال الربيعي: والسؤال الثاني هل تفاوضت تبغى مفاوضات الأميركان فعلا يا سيدي ولا لا؟

أحمد منصور: شكرا لك يا نزال شكرا لك.

حارث الضاري: بالنسبة..

أحمد منصور: بالنسبة للمالكي عندي كان من بين الأسئلة أيضا هل صحيح أن المالكي فعلا أرسل إليك ليتفاوض معك رغم أنه أصدر قرارا بالقبض عليك؟

حارث الضاري: المالكي وجماعته عودونا على نفي الكثير من الأقوال والمواقف عندما لا يرون أن فيها فائدة أو نتيجة، أنا أقول للأخ السائل نعم لقد أرسل إلينا المالكي بعد توليه منصب رئاسة الوزراء بشهرين أو ثلاثة أحد وزرائه المدعو علي عبد الأمير اللاوي وزير المواصلات أو الاتصالات وطلب مني اللقاء واتقيته في بيت أحد الأصدقاء وكلمني عن المصالحة الوطنية وقلت في حديث جرى أكثر من ساعة..

أحمد منصور: ليس هناك مجال للتفصيل لم يبق لدي إلا دقيقة للأسف.

حارث الضاري: على كل حال وقلت له هناك اتفاقيات كملوها وربما يصير كذا قبل أسبوعين.

أحمد منصور: من الآن؟

حارث الضاري: قبل أسبوعين من الآن اتصل بي شخص قال طلب مني شخصان موفدان من حكومة المالكي.

أحمد منصور: مَن هم؟

حارث الضاري: والشخصان في هذه الرسالة اللي هم بعثاها ووقع عليها.

أحمد منصور: سيد فاضل.

حارث الضاري: السيد فاضل أبو رغيف والدكتور أحمد العبيدي أبو السعيدي أو ما إلى ذلك وفي ورقة مأخوذة من سفارة الجمهورية العراقية في عمان هذه فأنا لا أدعي ولا يزيدني شرفا أن أقول بعث إلي فلان أو علنا.

أحمد منصور: هل التقيت سرا بالأميركان الأهم من المالكي المحتل؟

حارث الضاري: لم التق سرا.

أحمد منصور: هل طلبوا منك اللقاء؟

حارث الضاري: ولا علنا إلا مرة واحدة في أواخر سنة 2004 جاؤونا للهيئة قبل الانتخابات.

أحمد منصور: حينما قتل أخوك؟

حارث الضاري: قبل الانتخابات سنة 2004 في أواخر سنة 2004 قبل الانتخابات بقليل جاء القائم بالأعمال..

أحمد منصور: في جملة بقيت جملة واحدة كيف تنظر لمستقبل العراق في ظل الوضه الراهن؟

حارث الضاري: مستقبل العراق على المدى القريب سيشهد أحداثا كبيرة وستستمر المأساة للأسف الشديد لأن اللاعبين على الرغم من يأسهم في الإمساك بزمام الأمور في العراق وعلى الرغم من فشل خططهم الأمنية المتتالية فهم متشبثون بباطلهم لذلك أتوقع الكثير من المآسي للعراق على المدى القريب، أما على المدى البعيد فأعتقد أن كل هذه الأشباح كل هذه العناوين كلها ستزول الاحتلال وعملائه والمشاريع الإقليمية والدولية المشبوهة في العراق بعون الله تعالى.

أحمد منصور: شكراً فضيلة الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين شكراً جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، ضيف الحلقة القديمة هاني الحسن نبحث فيما يدور في فلسطين من أحداث، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.