- اتفاقية دايتون والأزمة السياسية
- مخاطر الوضع القائم على مستقبل البوسنة

- أثر سياسة الغرب على مسلمي البوسنة

- وضع العرب البوسنيين والعلاقات العربية البوسنية


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، حينما أعلن الدكتور حارث حارث سيلايغتش في هذا البرنامج في حلقة الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو من العام الماضي ترشحه الرسمي لرئاسة البوسنة والهرسك لم يكن يتوقع كثيرا من المراقبين نجاحه في ظل الأطروحات التي يتبناها ويراها الغرب مناهضه لمشروعه في البلقان لكن الدكتور سيلايغتش حقق انتصارا كبيرا في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أكتوبر من العام الماضي وأصبح عضوا في مجلس رئاسة البوسنة والهرسك ممثلا عن المسلمين كما أصبح عليه استحقاقات كثيرة تتعلق ببرنامجه الانتخابي الذي طرحه من أجل مزيد من الاستقلال والأمان والاستقلالية للبوسنة والهرسك وشعبها لاسيما بعد مرور اثني عشر عاما على نهاية الحرب وفي هذه الحلقة نحاول التعرف على واقع البوسنة والهرسك والأولويات التي أمام الرئيس سيلايغتش والتي يسعى لتحقيقها في الفترة القادمة، ولد في مدينة سراييفو عام 1945 لعائلة علم ودين حيث كان والده من مؤسسي الكلية الإسلامية وإماما للمسجد الأكبر في سراييفو، حصل على منحات دراسية في المملكة الليبية لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية وتخرج عام 1971 من جامعة البيضاء، حصل من نفس الجامعة على درجة الماجستير ثم على الدكتوراه من جامعة برشتينا عام 1982 عن العلاقات الأميركية الألبانية، قضى في الولايات المتحدة أكثر من عام في بحثه عن الدكتوراه غاص من خلاله في الوثائق الأميركية البلقانية، اختير وزير للخارجية في أول حكومة بوسنية بعد انفصالها عن يوغسلافيا وذلك بين عامي 1991 إلى نوفمبر 1993 حيث عيّن رئيس للوزراء وبقي في منصبه إلى يناير عام 1996 فعاش كافة تفصيلات الحرب والمفاوضات حتى توقيع اتفاقية دايتون ثم خرج من الوزارة ومن حزب العمل الديمقراطي وأسس حزب من أجل البوسنة وعاد مرة أخرى رئيس مناوب للوزراء بين عامي 1996 و1999 بعدما تحالف حزبه مع حزب العمل الديمقراطي، عمل بعد ذلك أستاذ زائر في جامعات أوروبية وأميركية عديدة منها جامعة كورنل الأميركية كما حصل على جوائز دولية وشهادات عالمية علمية منها الدكتوراه الفخرية من جامعة جنيف تقديرا لجهوده السياسية والأكاديمية في مواجهة الفاشية وهي نفس الدرجة التي حصل عليها المناضل والزعيم الإفريقي البارز نيلسون مانديلا، انتخب في أكتوبر من العام الماضي عضوا في مجلس رئاسة البوسنة والهرسك ممثلا عن مقعد المسلمين ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net سيادة الرئيس مرحبا بك.

حارث سيلايغتش - عضو مجلس رئاسة البوسنة والهرسك: أهلا.

اتفاقية دايتون والأزمة السياسية

أحمد منصور: البوسنة يحكمها ثلاثة رؤساء وليس رئيسا واحدا هل هو مزيد من الديمقراطية؟

حارث سيلايغتش: آه ثلاثة بدل واحد.

أحمد منصور: كيف وجدت البوسنة والهرسك بعد اثني عشر عاما من انتهاء الحرب ووجودها ضمن اتفاقية دايتون ما هو الوضع في البوسنة حينما تسلمت مهامك الرئاسية؟

حارث سيلايغتش: هو من الناحية الاقتصادية الوضع مقبول من الناحية السياسية هناك أزمة.

أحمد منصور: ما هي هذه الأزمة؟

حارث سيلايغتش: الأزمة أن أكثرية البوسنيين ومنهم أنا يريدون بوسنة وهرسك ديمقراطية فلابد من إصلاحات دستورية حقيقية وليست تجميلية.

أحمد منصور: لكن أنت متهم أنت وحزبك أنكم تقفون ضد الإصلاحات الدستورية التي سعى الصرب لتحقيقها في العام الماضي؟

"
الدستور الحالي يقف على أرضية الإبادة الجماعية في البوسنة والهرسك وهو نتيجة اتفاقية دايتون، فلذلك أنا ضد إصلاحات التشكيلة التجميلية ونريد دستورا ديمقراطيا للمساواة بين كل البوسنيين
"
حارث سيلايغتش: بطبيعة الحال أن لابد من الإصلاحات الحقيقية فأنا أقف ضد الإصلاحات الشكلية التجميلية لأن الدستور الحالي يقف على أرضية الإبادة الجماعية في البوسنة والهرسك وهو نتيجة الاتفاقية اتفاقية السلام اسمها اتفاقية دايتون فهذه الاتفاقية تعكس تماما الوضع الراهن في سنة 1995 يعني إن هذه الاتفاقية هي ولا شك نتيجة مباشرة للإبادة الجماعية والطرد الجماعي والقتل الجماعي وما إلى ذلك، فإذاً غير صالحة لأن تكون قاعدة للمستقبل فلذلك نريد أن نتبنى دستورا ديمقراطيا المساواة بين كل البوسنيين ودولة أوروبية مجتمعا أوروبيا ديمقراطيا.

أحمد منصور: هل يمكن أن تحدد لي ما هي الإصلاحات الحقيقية التي تريدونها وما هي الإصلاحات التي تقول أنت إنها شكلية والتي تعلنون رفضكم لها حتى أصبح الصرب يقولون إن المسلمين هم الذين يقفون ضد الإصلاح وليس نحن؟

حارث سيلايغتش: السنة الماضية كانت في محاولة لإجراء بعض التعديلات الدستورية والنتيجة تكون أن هذه التعديلات أسوأ من الدستور أو اتفاقية السلام الأصلية.

أحمد منصور: كيف؟

حارث سيلايغتش: لأن كل شيء يبقى كما هو هناك كيانين في البوسنة والهرسك هناك التطهير العرقي.

أحمد منصور: كيانين هناك دولة البوسنة والهرسك وهناك دولة صرب البوسنة داخل الدولة؟

حارث سيلايغتش: أينعم داخل الدولة بالضبط فالكيانين كما هما والنظام كما هو هناك تعديلات بسيطة جدا وأن إذا سمحت لي سيد أحمد بالتفصيل؟

أحمد منصور: تفضل.

حارث سيلايغتش: إن هذه الإصلاحات المقترحة السنة الماضية وفشلت الحمد لله أنها تقول يمكن حل برلمان البوسنة والهرسك وباتفاقية الدايتون لا يمكن حل البرلمان إذا لم ينتخب البرلمان لأن الانتخاب غير مباشر يعني الرئاسة ثلاث جولات يعني إذا فشل التصويت.

أحمد منصور: يعني إذا فشل في التصويت ثلاث جولات يتم حله؟

حارث سيلايغتش: يتم حل البرلمان أتوماتيكيا وهذا لا ينص عليه أصل الدستور الدايتون فهو إذاً أسوأ منه.

أحمد منصور: ما هي الملاحظات الأخرى؟

حارث سيلايغتش: هذه ملاحظة الملاحظة الثانية أن التصويت أو الفيتو يبقى كما هو وهذا التصويت يمكن 23% فقط من البرلمان أن يحكم يعني 23%.

أحمد منصور: إلا هم نسبة الصرب الموجودين؟

حارث سيلايغتش: نسبة الصرب يعني التصويت معين تصويت يمشي بالكيانين فإذا ما وافق كيان واحد أو ممثليه على شيء وفي هذه الحالة هم 23% وما في دستور في العالم أجمع يعني خمس فقط من البرلمان يحكم الباقي.

أحمد منصور: يعني في لبنان يطالبون بما يسمى بالثلث الضامن الثلث وليس 23%.

حارث سيلايغتش: هذا 23 وأقل كمان.

أحمد منصور: إذاً يعني البرلمان شبه معطل بهذه الطريقة.

حارث سيلايغتش: البرلمان معطل بطريقة غير سليمة وهذا فيتو غير طبيعي ولذلك البوسنة والهرسك للأسف الشديد موقف الآن مع مصادرها مع إمكانيتها الكبيرة.

أحمد منصور: ما الذي تطالبون به من أجل الخروج من هذا المأزق يعني عندكم ما يسمى بانسداد أو انغلاق سياسي؟

حارث سيلايغتش: هو انسداد ولا شك ونطالب بدستور جديد دستور ديمقراطي من طراز دساتير أوروبا كلها دستور ديمقراطي وهذا الدستور أثني هناك ديمقراطية أثنيه.

أحمد منصور: عرقية يعني.

حارث سيلايغتش: عرقية.

أحمد منصور: طائفية.

حارث سيلايغتش: طائفية وهذا ليس المستقبل نحن لا نريد هذا نريد دستورا جديدا ديمقراطيا فقط.

أحمد منصور: إذاً اتفاقية دايتون تعتبرونها لم تعد صالحة إلى الآن؟

حارث سيلايغتش: هي لم تعد صالحة من زمان ولكن ليس لها البديل لأن للأسف اهتمام الدول الكبرى والمجتمع العالمي ليس في البوسنة، البوسنة والهرسك يعني لا تقف في قائمة الأولويات قضية مهمشة ولكن العمل لا ينتهي في البوسنة لحد الآن.

أحمد منصور: الولايات المتحدة هي التي تدخلت في العام 1995 بعدما وقفت أوروبا عاجزة أو متفرجة أو متواطئة مع الصرب وتدخلت الولايات المتحدة وجمعت الأطراف الثلاث المسلمون والصرب والكروات وتم توقيع اتفاقية دايتون، ما هي علاقة الولايات المتحدة الآن باتفاقية دايتون؟

حارث سيلايغتش: أولا المجتمع العالمي ككل لم يقف محايدا أو متفرجا للأسف.

أحمد منصور: يعني تعتبر المجتمع الدولي كله تواطأ ضد مسلمي البوسنة أثناء الحرب؟

حارث سيلايغتش: يعني لم يتواطأ بشكل مباشر إنما كان هناك حظر التسلح فإحنا دافعنا وليس عندنا سلاح وهذا التواطؤ بس تواطؤ غير مباشر فاستمر هذا الحظر إلى نهاية الحرب ولذلك ناس ماتوا حوالي مائتين ألف لأن ما عندهم سلاح هذا شيء يعني المجتمع العالمي ككل لم يكن محايدا لو كان محايدا كان أسهم بالنسبة لنا أفضل لكن لم يقف للأسف محايدا، أما سؤالك عن الولايات المتحدة الأميركية هي هذه الدولة أقوى لا عيب في المنطقة وفي البوسنة والهرسك وفعلا كلامك صحيح أن أوروبا للأسف وقفت عاجزة وتدخلت في الأخير الولايات المتحدة الأميركية بقوة بالضرب الجوي فانتهت الحرب وأتت الاتفاقية اتفاقية السلام الدايتونية.

أحمد منصور: يعني هل الولايات المتحدة قامت بعملية ترقيع للوضع مؤقتة ثم تركت الأمور على ما هي عليه وليس هناك أي محاولات أخرى لإصلاح دائم في البوسنة؟

حارث سيلايغتش: هو المجتمع العالمي ككل لم يترك البوسنة بس مشي بطريق أسهل.

أحمد منصور: ما هو هذا الطريق؟

حارث سيلايغتش: هذا الطريق إنه لا تدخل لا تغيير الوضع القائم وفلسفة الوضع القائم اتخذتها الدول الكبرى من بداية الأمر من 1992 لما بدأت الحرب يعني فلسفة حصر المشكلة في مكان واحد وليس حلها واعتبار هذه المشكلة مشكلة إنسانية كأنها نتيجة زلزال مثلا أو فيضان ولكن هذه المشكلة معمولة في بلغراد من رجيم سلوبودان ميلوسوفيتش، نظام سلوبودان ميلوسوفيتش.

أحمد منصور: نظام سلوبودان ميلوسوفيتش..

حارث سيلايغتش: أينعم.

أحمد منصور: مَن المتضرر من هذا الوضع القائم؟

حارث سيلايغتش: كلنا والمنطقة ككل لأننا نريد الاستقرار في المنطقة والاستقرار لا يقف على الباطل ولا يقف على النسيان ولا على التهميش هذه مشكلة قائمة.

أحمد منصور: ومَن الذي يعرقل الحل إذا تقول إن كلكم متضررون؟

حارث سيلايغتش: كلنا متضررون يعني المدنيين هم المتضررون مهما كانوا في البوسنة والهرسك كلنا متضررون.

أحمد منصور: بطل أطيافهم بكل عرقياتهم بكل أديانهم؟

حارث سيلايغتش: آه طبعا لأن الاقتصاد ما يمشي مع الإمكانات الهائلة الموجودة في البوسنة والهرسك لماذا لأن هناك خطة قديمة جدا اسمها صربيا الكبرى.

أحمد منصور: لا زالت قائمة؟

حارث سيلايغتش: لا زالت قائمة.

أحمد منصور: رغم التفتيت الذي حصل ليوغسلافيا؟

حارث سيلايغتش: ورغم الهزيمة.

أحمد منصور: ورغم الهزيمة؟

حارث سيلايغتش: رغم الهزيمة العسكرية لكن هناك فكرة تكوين هذه الدولة الكبرى على حساب الدول المجاورة ومنها البوسنة والهرسك.



مخاطر الوضع القائم على مستقبل البوسنة

أحمد منصور: الآن يعني في ظل أنك تقول صربيا الكبرى لكن الآن هناك يعني اتجاه لإعلان استقلال كوسوفو وكوسوفو تشكل لدى الصرب اهتمام كبير جدا على اعتبار أن تراثهم الثقافي معظمه موجود في كوسوفو، فكيف سيقبل الصرب الآن هم أعلنوا الرفض الصرب يعلنون الرفض التام لقضية استقلال كوسوفو ولكن كأن الغرب سير باتجاه الولايات المتحدة وأوروبا باتجاه منح كوسوفو الاستقلال ما هي مصلحة الغرب أولا في منح كوسوفو الاستقلال؟

حارث سيلايغتش: والله لا أعرف الإجابة على هذا السؤال مش عندي.

أحمد منصور: يعني هم مسلمون.

حارث سيلايغتش: أنا فكرت فيه كثيرا وكل العوامل المعروفة عندي لكن السبب الرئيسي بصراحة لا أفهمه.

أحمد منصور: يعني الآن نحاول أن نفهم القصة كوسوفو سكنها مسلمون اثنين مليون من الألبان المسلمين وهي البوسنة والهرسك سكانها أيضا أكثر من 50% من المسلمين يتم التخلي..

حارث سيلايغتش: اثنين مليون.

أحمد منصور: 52% يتم التخلي عن مسلمي البوسنة إغراقهم في المشكلات وضعهم ممزق يتعرضون لمذابح كل يوم يكتشفوا..

حارث سيلايغتش: مقبرة جديدة.

أحمد منصور: مقابر جديدة جماعية والآن الغرب يريد أن يمنح مسلمي كوسوفو الاستقلال.

حارث سيلايغتش: ربما يكون الموقع الجغرافي.

أحمد منصور: لكوسوفو؟

حارث سيلايغتش: لكوسوفو والموقع الاستراتيجي ربما فالإجابة للأسف لا أعرف الإجابة على هذا السؤال.

أحمد منصور: في ظل رفض الصرب ما الذي تتوقعه بالنسبة لهذا الموضوع؟

حارث سيلايغتش: أتوقع أن الدول الغربية خاصة ستمضي قدما لاستقلال منطقة كوسوفو وهذا شأن دولة أخرى الدولة المجاورة دولة صربيا ولكن أخاف أن يكون هذا الاستقلال جزء على الأقل على حساب البوسنة والهرسك لأن الوضع القائم الآن أو عدم إدخال التعديلات الدستورية الحقيقية وليس التجميلية شيء يناسب الصرب وسياستهم لأنهم حصلوا على تقريبا نصف البوسنة المطهرة من العوامل الغير مرغوب فيها، هذا يناسب السياسة الصربية أولا فلذلك تكون الصفقة إرضاء بلغراد إلى حدا ما بالحفاظ على هذا الوضع القائم الآن ويعني حتى تتخلى..

أحمد منصور: هل يمكن أن تكونوا أنتم مسلمي البوسنة ثمن لهذه الصفقة؟

حارث سيلايغتش: البوسنة والهرسك ككل تكونا الثمن للأسف ونحن ضد هذا الشيء ونعارض هذا الشيء وندافع عن سيادة البوسنة وعن أراضيها وعن حدودها وأنا لا أقول إن هناك خطة لتقسيم البوسنة لا هو الوضع القائم والوضع القائم لا يضمن المستقبل هو يضمن هيمنة هذا القدر الـ 23% من البرلمان على البوسنة كلها فليس هناك للمستقبل يعني.

أحمد منصور: ما هي مخاطر الوضع القائم على مستقبل البوسنة؟

حارث سيلايغتش: أولا نحن نريد الانضمام وهذا هدف استراتيجي للاتحاد الأوروبي وسرعة التقدم والإصلاحات مهمة جدا فنحن الآن لا نسلح ولا نمضي من أجل هذا الشيء فهذا هو الضرر الحقيقي لماذا هو الانضمام يكون الهدف الاستراتيجي لأننا نتطلع إلى الأمن على مدى طويل العضوية في الاتحاد الأوروبي تعطينا الأمن والاستقرار والاطمئنان والمجال يفسح للاقتصاد والتعليم وما إلى ذلك.

أحمد منصور: ما هو حجم الأمن الذي تعيشون فيه الآن بعد اثني عشر عاما من انتهاء الحرب؟

حارث سيلايغتش: والله الوضع الأمني الآن جيد ما في أي مشاكل هناك توتر الانسداد السياسي نعم لكن م الناحية الأمنية الوضع جيد.

أحمد منصور: مَن الذي يعيق الإصلاحات التي تهيئكم لدخول الاتحاد الأوروبي؟

حارث سيلايغتش: أنا في رأيي هؤلاء وهذه السياسة الفاشية في رأيي التي أدت إلى الإبادة الجماعية والطرد الجماعي والمقابر التي تتكلم عنها وما إلى ذلك هذه نفس السياسة وللأسف هذه السياسة تبدو أنها مقبولة لأن الهدف مقبول لأن النتيجة مقبولة.

أحمد منصور: مقبولة من مَن؟

حارث سيلايغتش: من المجتمع العالمي يعني أنهم.

أحمد منصور: يعني سياسة صربيا لا زالت نافذة إلى الآن؟

حارث سيلايغتش: لا سياسة سلوبودان ميلوسوفيتش.

أحمد منصور: يعني سلوبودان ميلوسوفيتش ما زال إلى اليوم سياسته قائمة؟

حارث سيلايغتش: طبعا هو مات ومشروعه حي ويدافعون عنه نحن نريد تغيير الإصلاح الحقيقي صحيح وهم يقولون لا الاستقرار هو المهم فسؤالي هل يبنى الاستقرار على الباطل هو هذا؟

أحمد منصور: رئيس حكومة صرب البوسنة ميلوراد دوديك قال في تصريحات نشرت في الخامس والعشرين من فبراير الماضي إنه يرفض توحيد أجهزة الشرطة البوسنة وأصر على الاحتفاظ بالنظام الأمني الخاص القائم في جمهورية صرب البوسنة ضمن حدود البوسنة ماذا يعني هذا بالنسبة لكم؟

حارث سيلايغتش: أدل ما يمكن دليل على أنهم ينوون عدم استقرار البوسنة والهرسك ومشاكل في المستقبل لأن الشرطة هذه الشرطة اللي اسمها شرطة صربيا هي التي نفس الاسم مسؤولة عن الإبادة حسب الحكم الصادر من محكمة العدل الدولية بالاسم، فلا نريد أن ندخل هذا الاسم في الاتفاقية الجديدة لأن هذا الاسم وهذه المؤسسة مسؤولة فعلا عن الجرائم جرائم الحرب وجرائم الإبادة في البوسنة والهرسك ولماذا لأن الحكم يعني ينص على هذا الاسم محكمة العدل الدولية قالت إن هذه المؤسسة مسؤولة عن كذا..

أحمد منصور: شرطة صرب البوسنة؟

حارث سيلايغتش: أينعم.

أحمد منصور: هو يعني استهزئ بحوافز الانضمام للاتحاد الأوروبي وقال دعوهم يذهبون بمستقبلهم المشرق أما أنا فأريد أن أذهب مع شرطة الجمهورية الصربية تعتبروا شرطة الجمهورية الصربية مشكلة أساسية الآن؟

حارث سيلايغتش: لا هي نموذج لعدم وجود الإرادة للإصلاحات نموذج فقط يعني هي فعلا مشكلة ولكن هذا يدل على أن هناك من يدعمهم في المجتمع العالمي.

أحمد منصور: مَن يدعمهم؟

حارث سيلايغتش: الدول الغربية.

أحمد منصور: لازالت تدعمهم؟

حارث سيلايغتش: أينعم ويقولون إن الوضع هو هو والجمهورية الصربية هذه تبقى مع أنها مبنية على الإبادة الجماعية تبقى وما إلى ذلك فلهذا السبب يتصرفون بهذا الشكل وبهذه الغطرسة وإلا لما كان.

أحمد منصور: بعد أربعة عشر عاما من مذبحة سربرينيتسا محكمة العدل الدولية في لاهاي في 26 فبراير الماضي أصدرت الحكم الذي أشرت حضرتك له الآن وقال أنه يمثل إبادة جماعية غير أنها برأت صربيا من المسؤولية وقالت القاضية روزا لين هيغنس إن عملية الإبادة الجماعية التي تمت في سربرينيتسا لا يمكن تحميل مسؤولية لدولة صربيا ما الذي شكله هذا الحكم بالنسبة لكم؟

حارث سيلايغتش: إبادة العدل والعدالة.

أحمد منصور: إبادة العدل والعدالة؟

"
العالم كله يعرف أن نظام بلغراد ونظام ميلوسوفيتش هو من ارتكب الجرائم في البوسنة والهرسك ولكن محكمة العدل الدولية أعفت هذا النظام من المسؤولية المباشرة
"
حارث سيلايغتش: نعم هذا الحكم حكم غير منطقي وغير صحيح، العالم كله يعرف أن نظام بلغراد ونظام ميلوسوفيتش هو اللي يرتكب الجريمة في البوسنة والهرسك ولكن المحكمة عفته هذا النظام من المسؤولية المباشرة ولكنها قالت إن جمهورية صربيا مسؤولة هذا حكم يعني مسؤولة عن عدم منع الإبادة وعدم القبض على المجرمين يعني مسؤولة وهذه أول دولة والدولة الوحيدة الآن في العالم أجمع التي حكم عليها بهذا الحكم والغريب أن هذا الحكم أهمل تماما.

أحمد منصور: أنا أريد أسأل ما الذي يترتب على هذا الحكم ما الذي ترتب عليه قضائيا؟ ما الذي ترتب عليه دوليا؟ ما الذي ترتب عليه سياسيا؟

حارث سيلايغتش: إحنا توقعنا كثير من هذا الحكم الكثير صدر الحكم وهو الحد الأدنى المعقول ولكن ليس هناك أي مسؤولية أي نتائج أي تداعيات حتى معنوية بالنسبة للصرب لأن كل شيء انتهى حتى ذكر أنا لما أذكر أن هناك حكم وكان في إبادة فالحكم صار رسمي يعني الإبادة صارت رسمية الآن حتى ذكر هذا الشيء عبأ سياسي لما يقولوا يعني عبأ سياسي حتى ذكره يعني هم ارتكبوا لكن أنت تتكلم على إنه عبأ لأنه من أجل الاستقرار كما يقولون.

أحمد منصور: سيادة الرئيس أنا يعني أشعر كأنكم أنتم فهمتم هذا الحكم بشكل وفهمه الغربيون بشكل آخر يعني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافير سولانا في تصريحات أدلى بها في 27 فبراير رحب بحكم المحكمة التي برأت صربيا وقال إن أهم محكمة في العالم هي التي قامت بطي هذه الصفحة كأن هم فهموا من الحكم أن الحكم طوى هذه الصفحة وشون ماكور ماك المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال إن هذا الحكم يشجع خطوة في طريق المصالحة أيضا دعوة لطي الأمور وأنتم في نفس الوقت تقولون إن هذا الحكم هو إدانة للنظام الصربي ويجب أن تترتب عليه أمور هم يرون الأمر بشكل آخر؟

حارث سيلايغتش: إذاً لماذا المحكمة ولماذا الحكم؟ ضياع للوقت وللأموال 14 سنة تقعد الحكمة 14 سنة لكي تصدر الحكم الذي لا يترتب عليه شيء وهذه مهزلة يعني لماذا الحكم ولماذا المحكمة..

أحمد منصور: هل لم..

حارث سيلايغتش: عفوا والرسالة واضحة أنك أنت ترتكب الجريمة بكل حرية ولا يحصل لك شيء.

أحمد منصور: هل لأنكم مسلمون؟

حارث سيلايغتش: آه طبعا جزء منا لأننا مسلمون والجزء الآخر لسنا دولة كبيرة لسنا دولة مهمة لسنا دولة غنية لسنا دولة خطيرة فإذاً لا اعتبار لنا ولا أهمية.

أحمد منصور: السؤال المهم هنا لو أن المسلمين هم الذين حاصروا الصرب وهم الذين قاموا بإبادتهم في سربرينيتسا أو بالي أو صربيا أو في أي مدينة أخرى هل كان الوضع سيكون على ما هو عليه الآن؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع رئيس حارث سيلايغتش رئيس البوسنة والهرسك فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

أثر سياسة الغرب على مسلمي البوسنة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها واقع البوسنة والهرسك الآن بعد اثني عشر عاما من الحرب ضيفنا عضو مجلس الرئاسة الدكتور حارث سيلايغتش، كان سؤالي لك ماذا لو أن المسلمين مسلمي البوسنة هم الذي قاموا بعملية التطهير العرقي مثل الذي حدثت في سربرينيتسا هل كان تعامل الغرب معهم مثل تعامل الغرب مع الصرب؟

حارث سيلايغتش: الغريب إنه نفس السؤال تساءل ريتشارد هلبرغ.

أحمد منصور: المبعوث الأميركي الأسبق إلى البوسنة.

حارث سيلايغتش: المبعوث الأميركي تساءل نفس السؤال غريب أن نفس الكلمات ما إذا لو كانوا المسلمين يعملون نفس الشيء لصربيا وحاصروه وما إلى ذلك بنفس الكلام فطبعا هو تساءل ولم يقدم الإجابة، أنا أقدم الإجابة لصار التدخل العسكري الغربي في غضون أيام أو أشهر وأريد أن أقول إن مسلمي البوسنة والهرسك وليس فقط المسلمين هناك ناس غير المسلمين يدافعوا معنا وفي الجيش البوسني، دافعوا معنا عن البوسنة والهرسك وماتوا وما إلى ذلك، يعني البوسنيين فأظهروا جميعهم المدافعون عن البوسنة والهرسك وخاصة المسلمين يعني درجة من الحضارة ومن التفهم والصبر وما إلى ذلك إلى أبعد الحدود أنهم لم يقتلوا لم يطردوا جماعيا حدث المتبع للحرب ولكن لم يردوا بالمثل، فهذا عامل متحضر عامل بناء عامل المستقبل ولا شك فكيف إذاً أن هذا العامل المتحضر الذي يريد البوسنة والمساواة والتعددية والديمقراطية كيف أن هذا العامل يكون المقصود إبادته بالكامل مقصودة من النظام والدول الديمقراطية تقف ليس فقط متفرجة كما قلت بل للأسف.

أحمد منصور: مشاركة.

حارث سيلايغتش: مشاركة بحظر التسلح أخذوا منا السلاح بالمعنى.

أحمد منصور: أنت هل تعتقد أنكم كمسلمين في قلب أوروبا تشكلوا مشكلة بالنسبة للغرب؟

حارث سيلايغتش: والله هو جسم غريب يعني لأن هناك حكم سابق مسبق على المسلمين وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر وما إلى ذلك صحيح أننا نشعر بهذا الشيء وخاصة في الآونة الأخيرة وإذا سمحت أتساءل أنا الآن ما هو المراد منا؟

أحمد منصور: كنت أقول لك ماذا يريد الغرب منكم إذاً؟

حارث سيلايغتش: فهذا سؤال لا أملك الإجابة يعني هناك عنصر يريد أن يلتحق بأوروبا المسلمين يكونون مدنيين أوروبيين صالحين مسالمين عنصر بناء وهذا ما نريده فهل يساعدنا بهذا الطريق أم لا؟

أحمد منصور: الآن أنتم..

حارث سيلايغتش: والحل الثاني المسلمين يشعروا بأنهم في جيتو معزولين يعني.

أحمد منصور: كان سؤال يعني الآن أنتم أصبحتم شبه معزولين يعني محاصرين يعني ما الذي يمكن أن يولده أو تسببه حياة الحصار أو الجيتو المغلق أو المعسكر المغلق بالنسبة لكم في قلب أوروبا؟

حارث سيلايغتش: والله هذا يجب الضغط وحتى راديكاليا سياسيا ممكن جدا لأن الناس يشعروا بالقلق..

أحمد منصور: هل يمكن أن يولد التطرف؟ هل يمكن أن يولد نوع من الانفجار في وجه هذا الغرب وفي قلبه؟

حارث سيلايغتش: يمكن جدا لماذا لا وربما هو هذا المقصود لأني لا أفهم هذا الوضع الآن هناك عنصر مسالم متحضر وأثبت هذا التحضر وهناك إمكانية الوصول إلى الاتحاد الأوروبي من ناحية وهناك رفض يعني أنا أشعر أنا شخصيا بأننا مرفوضين.

أحمد منصور: من أوروبا والغرب؟

حارث سيلايغتش: يعني نريد الديمقراطية نريد التعددية وما إلى ذلك أنا حزبي مكون من جميع الأديان.

أحمد منصور: من أجل البوسنة.

حارث سيلايغتش: ولكن لما أتكلم عن هذه البوسنة، البوسنة الديمقراطية يقولوا والله أنت راديكالي كيف؟ راديكالي ليش؟

أحمد منصور: يعني عندك يهود في حزبك؟

حارث سيلايغتش: وزير الخارجية يهودي من حزبي.

أحمد منصور: وزير خارجية البوسنة؟

حارث سيلايغتش: وزير خارجية البوسنة الذي كان اسمه ثين القلاي اللي كان سفيرا للبوسنة في الولايات المتحدة الأميركية أيام المرحوم الرئيس علي وخدم البوسنة والهرسك ويخدم الآن البوسنة والهرسك، يعني نريد المساواة نريد البوسنة والهرسك التعددية لكل مواطن بوسني وكأن..

أحمد منصور: وعندك مسيحيين في حزبك أيضا؟

حارث سيلايغتش: عندي مسيحيين آه الأرثوذكس عندي مسيحيين كاثوليك يعني هذا الحزب..

أحمد منصور: ومع ذلك فأنت راديكالي مسلم؟

حارث سيلايغتش: أنا راديكالي مسلم لأني أحاول أجيب الديمقراطية في البوسنة.

أحمد منصور: يعني أنت تعتبر نفسك رئيس لكل البوسنيين أم فقط رئيس لمسلمي البوسنة؟

حارث سيلايغتش: لا للكل لأنهم صوتوا كلهم طبعا المسلمين أكثر شيء لكن صوتوا كلهم ونريد فعلا البوسنة لكل البوسنيين البوسنة في الاتحاد الأوروبي البوسنة في الحلف الأطلسي ولكن أشعر برفض يقولوا لا الوضع اللي كان قائم هو الوضع ويبقى..

أحمد منصور: الآن أنت تحذر من إمكانية انتشار التطرف من البوسنة بسبب الحصار الأوروبي المفروض على مسلمي البوسنة.

حارث سيلايغتش: طبعا لأن أنا أشعر كمدني كمواطن البوسنة والهرسك أشعر بهذه العزلة أشعر بهذا الشيء وهذا الرفض وإلا كيف نقول إنه لابد من إبقاء هذا الكيان الذي قام على الدم والدمار.

أحمد منصور: صربيا تقصد؟

حارث سيلايغتش: أينعم.

أحمد منصور: صرب البوسنة.

حارث سيلايغتش: داخل البوسنة والهرسك وكيف أفسر هذا الأمر لمواطنين البوسنة كيف أفسره؟



وضع العرب البوسنيين والعلاقات العربية البوسنية

أحمد منصور: أنتم لماذا لا تطالبون بتسليم مجرمي الحرب الذين ارتكبوا هذه الجرائم إلى جمهورية البوسنة أو إلى محكمة العدل الدولية؟

حارث سيلايغتش: إحنا طالبنا الآن قبل أيام من جمهورية صربيا تسليمهم ولكن برلمان صرب البوسنة رفض هذا الشيء.

أحمد منصور: هو يتدخل في القرار ويفرض ما يريد؟

حارث سيلايغتش: يتدخل لأن الدستور..

أحمد منصور: هذه الـ 23%؟

حارث سيلايغتش: الدستور ينص على هذه الإمكانية وفعلا رفضوا..

أحمد منصور: عندكم قوائم بالذين ارتكبوا الجرائم؟

"
هناك قائمة بحوالي خمسمائة شخص ارتكبوا جرائم في سربرنيتشا وهم الآن يخدمون بالشرطة الصربية
"
حارث سيلايغتش: أينعم والآن العدد هناك قائمة بحوالي خمسمائة شخص الذين ارتكبوا الجرائم في سربرينيتسا ارتكبوا الجرائم وهم الآن يخدمون بالشرطة الصربية.

أحمد منصور: آه جزء من شرطة الصرب صرب البوسنة يعني.

حارث سيلايغتش: وأنا إذا..

أحمد منصور: هذه التي..

حارث سيلايغتش: إذا أقول هذا الشيء أكون راديكالي يعني لماذا تذكر فكما قلت ارتكاب الجريمة مقبول يعني..

أحمد منصور: يعني موجودين وأحياء ويمارسون عملهم الذين ارتكبوا جريمة سربرينيتسا؟

حارث سيلايغتش: نعم.

أحمد منصور: وهم جزء من شرطة صرب البوسنة؟

حارث سيلايغتش: نعم.

أحمد منصور: هناك مشكلة خمسمائة وخمسين من العرب الذين شاركوا في القتال إلى جوار مسلمي البوسنة وقضية سحب جوازاتهم وجنسياتهم وما يترتب على ذلك وهؤلاء وقفوا إلى جوار أهل البوسنة وشاركوا في القتال معهم وفي تحرير البلد هل هناك ضغوط أميركية عليكم من أجل سحب الجنسية وما مصير هؤلاء ولاسيما أن كثير منهم متزوجين من بوسنيات؟

حارث سيلايغتش: نحن أولا نشعر بالامتنان لكل مَن دافع عن البوسنة والهرسك أيام الحرب والشدة نشعر بالامتنان ونحترمهم الضغط، يعني سؤالك هل هناك ضغط؟ الضغط المباشر عندما ما أحد كلمني أنا شخصيا وهذه اللجنة هناك لجنة مستقلة لمراجعة الجنسيات ليس فقط للعرب، فهناك يعني للأسف في ناس يقولون إنه حملة ضد العرب لا هذه اللجنة تراجع جميع الجنسيات فسحبوا الجنسية أو اقترحوا سحب الجنسية للروس المقدونيين دول أوروبا الشرقية كلها حتى البوسنيين اللي كانوا في الخارج ورجعوا أخذ الباسبور أيام الحرب والفوضى وما إلى ذلك لم يستوفوا الشروط وهنا مراجعة للجميع وصحيح أن العرب منهم أكثر شيء وهناك كذلك استئناف وراء هذه اللجنة ليس القرار النهائي وحصل إنه في استئناف واستأنف وصححوا هذا القرار ولكن أنا لا أنكر أن هناك دوائر والناس يرغبون في رحيل هؤلاء كما رغبوا في إعدام كل مَن هو مسلم في البوسنة والهرسك أيام الحرب ولا شك في ذلك.

أحمد منصور: لكن يعني هناك عملية تصحيح وهناك عملية إنصاف سوف تتم.

حارث سيلايغتش: عملية تصحيح وليست للرئاسة أي تدخل فيه، أنا أؤيد الاستئناف أؤيد القانون لا أستطيع أن أتدخل مباشرة ولكن أؤيد الاستئناف وأؤيد الوضع القانوني نحن نريد دولة القانون ودولة حقوق الإنسان ونحل الآن المعارك القانون داخل البوسنة والهرسك من أجل هذه الجنسيات هناك خمسمائة ألف بوسني مهدد بسحب الجنسية الآن.

أحمد منصور: بوسني بوسني.

حارث سيلايغتش: بوسني بوسني لأن القانون ينص على سحب الجنسية أتوماتيكيا من كل شخص أخذ الجنسية الأميركية مثلا وهناك ثلاثمائة وخمسين ألف بوسني هناك أخذ الجنسية الأميركية مع كل دولة..

أحمد منصور: يعني ترفضوا ازدواج الجنسية؟

حارث سيلايغتش: ازدواج الجنسية بالضبط فخمسمائة ألف وأكثر مهددين والآن نحن في البرلمان البوسني نحل المعركة الفعلية الحقيقية وخاصة مع أعضاء البرلمان الصربيين لأننا نعتبر هذا الوضع القانوني وهو القانوني قانون غلط لكن هو قانون نعتبره الامتداد للتطهير العرقي نحن نتخلى عن خمسمائة ألف شخص فطبعا هذا شيء غير منطقي.

أحمد منصور: اسمح لي آخذ بعض الأسئلة السريعة تأخرت على المشاهدين وليس لدي مجال لمقدمات فقط أسئلة حسيب سنان كابو من الرياض سؤالك حسيب.

حسيب سنان كابو - السعودية: أحييك دكتور أحمد وأحيي..

أحمد منصور: شكرا لك سؤالك يا حسيب؟

حسيب سنان كابو: أينعم أحييك وأحيي الدكتور حارث أنا حسيب سنان كابو من الرياض وأتفق مع الدكتور في كل ما ذكر وخاصة في مطلع حديثه عندما قال إن الوضع احتسابي مقبول فهو لم يقل إنه جيد أو..

أحمد منصور: هل لديك سؤال يا أخ حسيب ليس لدي وقت؟

حسيب سنان كابو: أينعم فسؤالي يعني أنا بودي إنه الدكتور حارث اللي معك يتمتع كشخصية بارزة وقوية وشجاعة أن يركز على نقطتين، النقطة الأولى يعني تفعيل وإنعاش العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع دول عربية وخاصة دول الخليج التي دعمت ووقفت كما نعرف وخاصة المملكة والموضوع الثاني إنه إنعاش أو مزيد من الشرح عبر وسائل الإعلام عن الوضع المعقد جدا في البوسنة الآن لأن أنا أشعر إنه كثير من الناس خارج البوسنة لا يعرفوا التعقيدات الموجودة في البوسنة فأرجو من..

أحمد منصور: شكراً لك يا حسيب شكرا لك أحمد قطراوي من الجزائر سؤالك يا أحمد؟

أحمد قطراوي - الجزائر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام سؤالك يا سيدي؟

أحمد قطراوي: تحياتي دكتور أحمد.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

أحمد قطراوي: والله دكتور أحمد سؤال بسيط جدا شيخ أحمد البوسنة والهرسك دكتور أحمد يعيش إيديولوجيات مختلفة وثقافات مختلفة دكتور أحمد ما هو مضمون الدستور الذي يوحد هذه الإيديولوجيات وهذه الإصلاحات تتمثل في ماذا دكتور أحمد هل في الجانب السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي وما مدى..

أحمد منصور: أشكرك كثيرا سؤالك مهم محمد علي من سويسرا سؤالك يا محمد؟

محمد علي - سويسرا: نعم السلام عليكم أخي أحمد.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

محمد علي: سؤالي لضيفك الكريم هل يعرف تاريخ الخلافة العثمانية التي كانت تضم جميع بلاد المسلمين بما في ذلك البوسنة والهرسك وهل يستطيع أن يقارن بين وضع البوسنة والهرسك في تلك الفترة ووضعها الآن؟ وشكرا لك السلام عليكم أخي.

أحمد منصور: شكرا يا سيدي، على السريع لأن لم يعد لدي وقت كيف تنظر إلى العلاقات العربية البوسنية وكيفية تفعيلها في الفترة القادمة؟ وأيضا باختصار ما هو الدستور الذي يمكن أن يضم كل العراقيات الموجودة؟ السؤال الثالث مهم لأنه الآن أنتم تحتفلون هذا العام بذكرى مرور ستمائة عام على دخول الإسلام إلى البوسنة ليس لدي كثير من الوقت تفضل.

حارث سيلايغتش: السؤال الأول الاقتصاد والدول العربية أمس وافقت دولة قطر على إنشاء صندوق استثماري للبوسنة والهرسك والمبلغ المبدئي مائة مليون.

أحمد منصور: دولار؟

حارث سيلايغتش: دولار من أمس وطبعا نحن نشكر حكومة دولة قطر لهذا الشيء هذا تشجيع لاقتصاد البوسنة والهرسك ثانيا مع الكويت هناك استثمار ناجح لدولة الكويت في البوسنة والهرسك يعني خصوصا من المشاريع الكثيرة لكن المشروع مشروع مصنع الصلب والحديد.

أحمد منصور: في سراييفو؟

حارث سيلايغتش: في سراييفو الذي الآن يشغل أربع آلاف شخص طبعا اشتراه الميتال ستيل شركة بريطانية هندية ونحن نتطلع الآن إلى يعني التبادل الاقتصادي إلى الاستثمارات لأن البوسنة والهرسك تستثمر فيها دول كثيرة وبنجاح الأخ الذي تكلم من السعودية نحن نتطلع طبعا إلى التعامل مع شركات في المملكة السعودية وغيرها من دول الخليج والدول العربية طبعا لا شك..

أحمد منصور: مع..

حارث سيلايغتش: ولكن المشكلة النظام هذا نظام البوسنة معقد جدا معقد إداريا يعني يمكن الاستثمار لكن الذي يأتي إلى البوسنة لكي يستثمر إن شاء الله يكون صابر وإلا..

أحمد منصور: ويجني ثمار جيدة في النهاية..

حارث سيلايغتش: يجني كثيرا إن شاء الله..

أحمد منصور: شكراً جزيلا في ختام هذه الحوار على هذه الأخبار الاقتصادية التي ربما تفرح قليلا من الحوار المؤلم عن الوضع في البوسنة والهرسك، سيادة الرئيس أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.