- الاحتلال الأميركي بالعراق والمتعاونون معه
- الطائفية في العراق وعلاقة السُنّة والشيعة

- دور السيستاني والمرجعيات الشيعية في العراق

- مشاركات المشاهدين


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تتفاقم الأحداث في العراق وتزداد سوءً يوما بعد يوم وفي الوقت الذي تعلن فيه الإدارة الأميركية من آن لآخر عن وجود خطة جديدة لضبط الأمن يزداد الانفلات الأمني وفي النهاية خرج علينا الجنرال بترايوس القائد العسكري الأميركي في العراق بخطته الجهنمية القائمة على الأسلوب الاستعماري القديم فرّق تسد ثم بدأ في تقطيع أوصال بغداد وعزل أحيائها في كنتونات داخل أسوار تقوم على فرز طائفي خالص وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض جوانب ما يدور خلف الكواليس على الساحة العراقية من خلال أحد الذين يعيشون تفصيلاتها آية الله جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي، ولد في منطقة الكاظمية في بغداد عام 1951، تخرج من معهد التكنولوجيا قسم الهندسة المدنية في بغداد، إلى جوار ذلك تلقى دراسته الدينية في الحوزة العلمية في مدرسة الإمام الخالصي في بغداد ثم أكمل دراسته في قم بإيران بعدما غادر العراق عام 1980، شارك في تأسيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ثم ترك العمل فيه بعد أقل من عامين على انطلاقته، عاد إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في أبريل من العام 2003 وشارك مع قوى كثيرة رافضة للاحتلال في مايو من العام 2004 في تأسيس المؤتمر التأسيسي العراقي ويعتبر من الرموز الشيعية البارزة التي تعارض الاحتلال ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا شبكة الإنترنت www.aljazeera.net فضيلة الشيخ مرحبا بك.

جواد الخالصي - الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي: أهلا وسهلا ومرحبا.

الاحتلال الأميركي بالعراق والمتعاونين معه

أحمد منصور: خرجت من العراق قبل أيام إلى أين وصل المشروع السياسي للاحتلال الأميركي هناك؟

جواد الخالصي: بسم الله الرحمن الرحيم خرجت قبل أكثر من أيام لابد تجاوزت الأشهر..

أحمد منصور: الأشهر؟

جواد الخالصي: نعم خرجت لبعض المؤتمرات واللقاءات ولكن سحب لقاء لقاءً واستمرينا قليلا ولكن طبعا أنا متابع للحدث بشكل تفصيلي خصوصا وأن العراقيين هم منتشرون في كل مكان في العالم بعد واحدة من ثمرات هذا الاحتلال المعروفة وهو التهجير، المشروع السياسي الذي جاء به الاحتلال وصل إلى طريق مسدود وكل عاقل كان يدرك أن هذا المشروع سينتهي إلى هذه النقطة، فلا أمل أمام هذا المشروع إلا الاعتراف بالجناية التي اقترفها بحق الشعب العراقي والجناية هي منطلقها أن حرب غير قانونية باعتراف الأمين العام للأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية قد شنت على العراق لأهداف سياسية بغيضة وقصيرة الأمد وقد ثبت فشل كل أو كذب كل المبررات التي قدمت لهذه الحرب ونحن مازلنا نعيش آثار هذه الحرب ونهايتها المأساوية كل يوم في أرض العراق.

أحمد منصور: أنت كنت أحد مؤسسي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية تركت العمل بعد خلاف معهم في خلال عامين من تأسيسه الآن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يعتبر الحاكم الرئيس الذي ينوب عن سلطات الاحتلال في إدارة شؤون العراق حسب رأي كثير من المراقبين كيف تنظر إلى العراقيين الذين ساهموا ولا زالوا يساهمون في تحقيق المشروع السياسي الأميركي للاحتلال؟

"
الجهات الحكومية العراقية لا تمارس الحكم بل الاحتلال ودليل ذلك أن الحكومة أعلنت أنها لا تريد جدار الأعظمية ومع ذلك فاجئنا الإعلام بأن الجدار موجود ومنصوب
"
جواد الخالصي: في الحقيقة لا أحد في العراق يمارس حكما من الجهات العراقية التي تتصدى للأمر في الظاهر الحاكم هو الاحتلال وآخر الدلائل هو ما جرى في جدار الأعظمية الذي سمي في بعض وسائل الإعلام بجدار الأعظمية العظيم على غرار جدار الصين العظيم، هذا الأمر أصبح واضح للجميع أن الحكومة أعلنت أنها لا تريد الجدار وأنها تطالب برفعه ومع ذلك فاجئنا الإعلام بأن الجدار موجود ومنصوب، فلا أحد إذاً يملك قرارا في داخل العراق مع وجود المحتل حتى في الجوانب الإدارية المسؤولون والوزراء جميعا ينتظرون مشاورة المستشار الذي يجلس في الوزارة وهو الحاكم على صرف الدرهم والدينار وعلى إقرار أي مشروع تريده هذه الوزارة..

أحمد منصور: كل وزارة فيها مستشار أميركي هو الذي يديرها إدارة فعلية؟

جواد الخالصي: بل أكثر من مستشار وكان شاعرنا العراقي في القديم يقول المستشار هو الذي شرب الطلا فعلى ما يا هذا الوزير تعربد هذه في أيام ثورة العشرين يبدو أننا أصبحنا الآن المستشارون وليس المستشار الوحيد.

أحمد منصور: طيب يظهر المالكي ويتحدث كأنه الحاكم بأمره في العراق وكذلك كثير من الوزراء يظهرون ويتحدثون يعني ما هي سلطة هؤلاء وقدرتهم على صناعة أي قرار في العراق؟

جواد الخالصي: لا سلطة لهم ولا قدرة على صناعة أي قرار في داخل العراق وللأسف أنهم يعترفون بهذا في الخفاء وبألم ولكن يتحملون وزر العملية في العلن.



الطائفية في العراق وعلاقة السُنّة والشيعة

أحمد منصور: لكن في النهاية هم ينفذون مشروع يقول كثير من المراقبين أنه مشروع طائفي في العراق؟

جواد الخالصي: هذا أيضا خطأ نعم هو غلافه طائفي لكن هو المشروع مشروع احتلالي أميركي يريد أن ينسخ الهوية العراقية الإسلامية من شعب العراق ومن ثم من شعوب المنطقة بل أكثر من هذا أنا لا أعتبره أميركيا صرفا المشروع في العراق هو بداية المشروع الصهيوني لتلك المنطقة.

أحمد منصور: كيف؟

جواد الخالصي: في الحرب على لبنان في تموز سمعنا جميعا وبشكل علني وطائرات إسرائيل تستعمل آخر القنابل الأميركية لقصف الشعب اللبناني وتدميره تخرج السيدة رايس لتقول هذه إرهاصات الولادة الجديدة للشرق الأوسط الجديد أو الكبير هذا يدل بدلالة واضحة على أنه هنالك مخطط هو في الحقيقة إسرائيلي ولكن يجري بأدوات أميركية كشف في لبنان بشكل أوضح وفي العراق هو هذا الذي يجري بنفس هذه الصيغة.

أحمد منصور: في ثمانية أبريل 2004 سار الجحافل المشتركة من الشيعة والسُنّة إلى الفلوجة التي كانت محاصرة وكانوا يهتفون جميعا لا سُنّة ولا شيعة والعراق من بيع وفي يوم الجمعة تسعة أبريل تم إقامة صلاة جمعة موحدة بين الشيعة والسُنّة في العراق وكان هناك تحالف ظاهر جدا بين مقتدى الصدر وجيش المهدي من ناحية في الانتفاضة التي كانوا يقومون بها في النجف وفي مدينة الصدر وفي نفس الوقت الانتفاضة التي كان يقوم بها السُنّة في الفلوجة وبعقوبة والرمادي ومناطق أخرى كثيرة في العراق، بعد ذلك أصبح جيش المهدي هو أعدى أعداء السُنّة في العراق وأصبح مقتدى الصدر يعادي السُنّة بشكل كبير جدا، ما الذي أدى إلى تبدل هذا المشهد الذي كان من أكبر المشاهد التي أكدت على أن العراقيين لا صراعات بينهم مذهبية في ذلك الوقت ما الذي أدى إلى أن ينتهي كل شيء بشكل سريع جدا وتصبح الصراعات المذهبية هي الأساس؟

جواد الخالصي: أولا أحاول تصحيح الشعار باللهجة العراقية إخوان سُنّة وشيعة وهذا الوطن ما بيع لأن هذا الشعار له جذور تاريخية قديمة عاشها الشعب العراقي عبر سنوات كفاحه وجهاده والحقيقة تجلى بعد الاحتلال ولو كان هذا الصراع نابعا من أبناء العراق ولو بحجة الآلام التي عاشوها في الفترات الماضية لتفجر الوضع الطائفي بعد الاحتلال مباشرة ولكننا لاحظنا أن الوضع لم يتفجر سنتان تقريبا الأمور كانت على طبيعتها وبشكل هادئ والأمور تسير بين أبناء العراق بشكل متوصل والنموذج الذي ذكرته قبل قليل عن الموقف المشترك في النجف وفي مدينة الصدر والموقف المشترك في الفلوجة هذا هو شاهد حي على طبيعة هذا التلاحم الذي كان قائما..

أحمد منصور: الأمر وصل إلى أبعد من ذلك قام وفد من الفلوجة بزيارة النجف وقام وفد من النجف بزيارة الفلوجة وكان يعني صورة لم تتكرر وكان لم يكن هناك أي شكل من أشكال الصراع ما بين الطرفين؟

جواد الخالصي: مرات عديدة جرى هذا حتى أن هيئة علماء المسلمين ذهبت بكل أفرادها إلى النجف بعد قضية التفجير الأول الكبير الذي حصل في رجب عام 2004 ووفود النجف كانت تأتي وتلتقي، هذا المنبر دق ناقوس الخطر عند مخططي السياسة الاحتلالية إذا استمر هذا الأمر فستكون الحرب كلها بلا فائدة.

أحمد منصور: هل هذا الذي فسر بريمر في مذكراته حينما تحدث بشكل مبكر عن الحرب الطائفية في ذلك الوقت تحديدا؟

جواد الخالصي: نعم بل إن الحرب الطائفية كان مخطط لها قبل عشرين سنة من الحرب على العراق لكل المنطقة وتركزت في العراق بمرور الوقت، الخطة هي أن هذا التلاحم سيؤدي إلى إجماع شعبي عراقي على مواجهة الاحتلال ورفضه، فأفضل طريقة لذلك هو قيام مجاميع من القوى التي تحظى بدعم الاحتلال وتغطيته بافتعال أزمات هنا وهناك وبتصعيد طائفي خطير بحجة قتل الروافد لأنهم مثلا سلموا بغداد للمغول في العصر العباسي الأول أو قتل النواصب لأنهم شاركوا في قتل الحسين في كربلاء عام 61 للهجرة بمثل هذه الافتعالات الكاذبة..

أحمد منصور: أنت كأنك تحمل الطرف الثاني المسؤولية في الوقت الذي بدأ فيه التصعيد من قبل الشيعة وليس من قبل السُنّة تحديدا بعدما تولى علاوي السلطة وأصبحت السلطة كلها في أيد الشيعة؟

جواد الخالصي: أكبر خطأ أن نحمل أحد الطرفين المسؤولية أنا لم أحمل السُنّة المسؤولية لكن لا أحمل الشيعة المسؤولية الذين قاموا بهذا العمل..

أحمد منصور: كيف لا تحمل السُنّة؟

جواد الخالصي: الذين قاموا بهذا العمل هم ليسوا من السُنّة ولا من الشيعة وحتى..

أحمد منصور: من الذي قام؟

جواد الخالصي: الحكومة التي أنشأت..

أحمد منصور: إذاً ليس الشيعة وليس السُنّة الذين قاموا وهم الأدوات التي تنفذ من الذي قام؟

جواد الخالصي: سأصل إلى هذا بشكل مفصل وعندي بعض الأرقام الحكومات التي ذكرتها واحدة منها قبل قليل سيادتك ذكرتها ما مثلت الشيعة ولا يمكن أن تمثل الشيعة، هذه حكومة جاءت بها معادلة الاحتلال وإن كان البعض منهم أراد أن يعزف على نغم الطائفية آنذاك ويحاول الآن البعض الآخر أن يعزف على نغم الوطنية ورفض الطائفية لكن هذا هو ضمن المشروع الاحتلالي الذين قاموا بهذا العمل أستاذ أحمد أكثر من 160 ألف عنصر يعملون في شركات الأمن الخاصة التي تشكل هي جيش احتلال ثان غير ظاهر لا يتحمل أفراده المسؤولية ولا يحصى قتلاهم لو قتلوا ولا يسأل أحد عنهم..

أحمد منصور: يعني أنت تحمل المرتزقة ما يسمى بالمرتزقة ف العراق المسؤولية عن هذا؟

جواد الخالصي: طبعا هذا مخطط جرى باسم بيد المرتزقة.

أحمد منصور: يعني هل هذا هروب من تحميل مقتدى الصدر والشيعة المسؤولية في أنهم هم الذين قاموا بعملية تقتيل واسعة أدت إلى تصاعد الصراع؟

جواد الخالصي: لو كنت أعلم أن أحد من الشيعة أو السُنّة قتل عراقيا لذكرت اسمه هنا بشكل علني ولا ترددت في ذلك، الذين قاموا بالعمل وأثاروا الفتنة والذين هيجوا وصنعوا هذه الإنفجارات التي قتلت العشرات من الناس أو الذين قتلوا الناس على الهوية وأحرقوا عوائل كاملة هؤلاء كلهم هم ساروا في هذا المشروع الذي خططته هذه الجهات وهذه العصابات، من الخطأ أن نتهرب من توجيه التهمة إلى الفاعل الحقيقي ولو تمكن من استدراك بعض العناصر من هنا وهناك..

أحمد منصور: طيب الفاعل الحقيقي الذي تتهمه وهي شركات الأمن بأوامر من من تعمل شركات الأمن؟

جواد الخالصي: الموساد الإسرائيلي.

أحمد منصور: الموساد الإسرائيلي؟

جواد الخالصي: نعم.

أحمد منصور: والاحتلال الأميركي أين؟

جواد الخالصي: الاحتلال الأميركي من يعلم بالقضية هو مشارك في الجريمة ومن لا يعلم هو مستغفل وهو جزء من ضحايا هذه المهنة التي صنعتها أميركا.

أحمد منصور: من الذي يدفع لهذه الشركات؟

جواد الخالصي: المليارات التي ضاعت والتي سئل عنها بريمر فقال لا أدري إلى أين ذهبت، ألسنا نبحث عن عشر مليارات مفقودة.

أحمد منصور: يقولون إنها تصل إلى ثلاثين لكن بريمر سئل تحديدا عن ثمانية مليارات.

جواد الخالصي: أحسنت وأنا أعتقد أكثر من ثلاثين مليارات العراق أين تذهب وهذا..

أحمد منصور: بريمر في مذكراته أشار إلى جزء من هذا في أن كان توجيه الخطة في أبريل 2004 أن يتم الإنفاق من الأموال المخصصة لإعادة إعمار العراق على ما يسمى بشركات الأمن لكن هؤلاء المرتزقة الآن أنت تقول إنهم هم المسؤولون وهم الذين ينفذون هذه الجرائم هل لديك على إدعاءاتك؟

جواد الخالصي: نعم أنا لا أبرأ من من العراقيين انغمس في هذا المشروع الإجرامي حتى باسم المقاومة وباسم جيش المهدي وبأي أسم آخر قد يفتعلون هذه الجرائم ليبنسوبها لهذه الجهات حتى تقوم هذه الجهات بالتقاتل [عطل فني]..

أحمد منصور: مرتزقة بتنفيذ الهجمات ثم تنسب إلى جيش المهدي أو إلى المقاومة؟

جواد الخالصي: المقاومة أو إلى جهة أخرى.

أحمد منصور: نعم؟

جواد الخالصي: كل العمليات الكبرى التي جرت في العراق وآخرها التفجير الذي حصل في كربلاء.

أحمد منصور: في أربعينات الحسين قبل..

جواد الخالصي: لا أربعينات الحسين قبل ثلاثة أيام..

أحمد منصور: قبل ثلاثة أيام.

جواد الخالصي: أو أربعة أيام.

أحمد منصور: نعم.

جواد الخالصي:والتفجير الذي حصل لزوار الحسين في الحلة اللي أشرت إليه والاغتيالات الكبرى التي حصلت.

أحمد منصور: بس هذه التفجيرات لم يعلن أحد مسؤولياته عنها؟

جواد الخالصي: وهذا دليل على أن الذين يفعلونها قادرون على إخفاء هذه الأعمال وإخفاء اشتراكهم فيها.

أحمد منصور: كيف يتم تنفيذها طيب؟

جواد الخالصي: هذه الشركات أستاذ أحمد لابد من بعض المعلومات أنت تذكر ماذا جرى في البصرة عندما هاجمت القوات البريطانية وأخرجت سجناء من سجن البصرة، هذا الأمر تكرر في النجف، تكرر في الناصرية، تكرر في أماكن عديدة وأمسك مجموعة من البريطانيين وهم يلبسون الملابس العربية وهذا كشف على شاشات الفضائيات.

أحمد منصور: صحيح وكان معهم أسلاك وأدوات تفجير وغيرها.

جواد الخالصي: أحسنت هؤلاء مهمتهم أن يقوموا بتفجير في منطقة شيعية ليقولوا إن السُنّة هم الذين فعلوا هذا ويقوموا بالتفجير في منطقة سنية ليقولوا إن الشيعة فعلوا هذا ولا احد من أبناء العراق يمكن أن يتقبل أنه يفعل هذا أو ينسب هذا الفعل إلى عراقي مخلص، أؤكد أن لا أنفي أن بعض العراقيين استدرجوا لأن البعض الذين دربوا قبل الحرب دربوا في المجر البعض دربوا في جزيرة..

أحمد منصور: من العراقيين طبعا.

جواد الخالصي: قد يكون هؤلاء جزء هم من العصابات الفاعلة وقد يتمكن هؤلاء من استدراج بعض الأشخاص من هنا وهناك أفرض أشخاص أو مجموعة كانوا في جيش المهدي تمكن هؤلاء من اختراقهم ومن استدراجهم ومن إغرائهم ودفعهم بهذا المنحى الطائفي الخطير.

أحمد منصور: جيش المهدي هل يخضع لسلطة مقتدى فعلا؟

جواد الخالصي: هو في الحقيقة ليس هنالك سيطرة كاملة على أجنحته حتى باعتراف القيادة، يعني حتى القادة فيه يقولون نحن لسنا مسيطرين تماما على الأجنحة والبعض من هذه الأجنحة تمرد على القرار وهذا أعلن.

أحمد منصور: يعني مثلا مثل أبو درع هذا الذي كان هذا يعني مشهورا بقتل السُنّة وكتبت تقارير في الصحف الغربية كثيرا عنهن وكان يعني يقتل بأساليب ووسائل بشعة جدا وغيره يعني تجمعات أخرى كثيرة فيما يسمي بجيش المهدي تقوم بعمليات مشابهة لهذا هل يعني مقتدى برئ وبعيد عن هذا؟

جواد الخالصي: أنا اجزم أن السيد مقتدى الصدر والقيادات المخلصة التي نعرفها وعرفناها وشاركت في معارك الفلوجة كما تفضلت هي بعيدة عن المشاركة في مثل هذه الجرائم المنحطة.

أحمد منصور: لماذا يعلنون براءتهم منه؟

جواد الخالصي: قد تطالبهم أو نطالبهم بإعلان اقوي ولكن هم أعلنوا مرات عديدة ذلك ونشروا بيانات.

أحمد منصور: يعني إعلان في (كلمة غير مفهومة) لا فهذه جرائم الآن العالم يتكلم عنها تحتاج إلى نوع من البراءة الواضحة والمعلنة لكن الذي حدث أن السيد مقتدى الصدر خرج بتصريحات طائفية أيضا ضد السُنّة فيما يتعلق بالشيخ حارث الضاري تحديدا وكانت مسيئة ليس إليه وحده وإنما إلى الشيعة جميعا وظهر فيها الطائفية بشكل واضح.

جواد الخالصي: يعني هذا الصراع أو هذا الاختلاف الذي استدرج إليه البعض سواء كان سيد مقتدى هاجم الشيخ حارث الضاري أو واحد آخر يهاجم سيد مقتدى الصدر أنا اعتبره جزء من نواتج هذه العملية الخطيرة التي لم نتمكن من الثبات في مواجهتها بشكل قطعي، أنا أريد أولا أن أبرئ الناس مثلا كثير من قيادات السُنّة تتهم بأمور وجرائم بحق الشيعة ومشكلتنا الكبرى أننا ننفي هذا عن القيادات السُنّية وخصوصا عن هيئة علماء المسلمين، المطلوب الآن هو أن لا نستدرج إلى هذا المستنقع في هذه المراحل الصعبة، القيادات الإسلامية سواء كان هيئة علماء المسلمين أو السيد مقتدى الصدر والتيار الصدري أو حتى المرجعية بأطوارها التقليدية الكل هم بريؤون من هذه الدماء من ناحية المشاركة الفعلية ولكن من حقك ومن حق كل مواطن أن يطالبهم بجهد أكبر في سبيل مواجهة هذه الحالة القاسية والبعض بذل جهدا.

أحمد منصور: الكلام ده بيساوي بين الجاني والضحية بشكل كبير جدا وبيعمم أو بيغمي المسألة وبيخرج ناس مسؤولة عن جرائم واضحة من المسؤولية؟

جواد الخالصي: أنت تريد أن تتهم أحدا فأنت حر في ذلك لكن أنا أكلمك عن معلوماتي.

أحمد منصور: ليس قضية اتهام أحد لكن هذه الجرائم لا تتم بهذا الشكل من البراءة من هذه الأطراف؟

جواد الخالصي: كيف يعني كيف لا تتم؟

أحمد منصور: في ظل أنها الأطراف الشيعية تحديدا لم تعلن براءتها ولم تعلن إداناتها حتى على مستوى المراجع.

جواد الخالصي: لا أستاذ أحمد اسمح لي هذه المشكلة نعانيها في العراق كثيرا فأرجو أن أنقل لك الصورة في داخل العراق، نحن نعاني من مشكلة في داخل العراق عندما نبرأ أهل السُنّة من جرائم يفعلها من ذكرتهم لك يأتي أناس فيقولون السُنّة لم يتبرؤوا ولم يعلنوا وهذا في الطرف الشيعي عندما نقول لك الآن إن الشيعة كقيادات بريؤون من هذه الجرائم ويرفضون الوقوع فيها أنت تقول لي هذه تبرئة لهم.

أحمد منصور: هم لم يبرؤوا أنفسهم هم ما طلعوش على الملئ ما طلعش السيستاني على الملأ وبرأ نفسه من هذا الأمر وأدانه بشكل واضح.

جواد الخالصي: السيستاني..

أحمد منصور: لم يخرج الصدر أيضا ويبرأ نفسه ويتبرأ من هذا بشكل واضح.

جواد الخالصي: لا..

أحمد منصور: فلم نحملهم أشياء هم لا يقولها وكأنهم منغسمون فيها؟

جواد الخالصي: اسمح لي هم قالوا ذلك وأعلنوا براءتهم..

أحمد منصور: قالوا لك أنت بس لم يعلنوه.

جواد الخالصي: لا حتى في الإعلام، حتى في الإعلام قالوا ذلك لكن في بعض الأحيان قد البعض لا يريد أن يسمع هذا كما يوجد في الطرف الآخر لا يرد سماع براءة أهل السُنّة أنا أريد أن أصل إلى نتيجة أن لا نكون.

أحمد منصور: لو ظهر الإعلان بشكل واضح لركزت عليه وسائل الإعلام، وسائل الإعلام شغلتها إيه.

جواد الخالصي: شغلتها..

أحمد منصور: أن تركز (Highlight) يعني تركيز عالي على مثل هذه التصريحات؟

جواد الخالصي: سؤال مهم وسائل الإعلام شغلتها أن تخفي الحقائق لكي نبقى نحن في المعركة..

أحمد منصور: من قال هذا إحنا شغلتنا أن نظهر..

جواد الخالصي: هذه وسائل الإعلام هذه مهمتها لا أنا أقول أنت شخصيا..

أحمد منصور: بشكل عام يا سيدي وسائل الإعلام تظهر ما تراه موجودا.

جواد الخالصي: وسائل الإعلام دكتور..

أحمد منصور: فلا تحمل وسائل الإعلام يعني أخطائكم أنتم وسلوكياتكم في الساحة..

جواد الخالصي: وسائل الإعلام في العالم مرتبطة في أية جهة في العالم..

أحمد منصور: هات لي أي مرجع الآن شيعي بار طلع وقال أن شركات المرتزقة هي المسؤولة عن هذه الأفعال ألا تتم هذه الأفعال في مناطق الشيعة؟

جواد الخالصي: نعم.

أحمد منصور: المعلومات التي تنقلها الآن أما تنقلها أنت عن أشخاص شهود عيان نقلوا لك أو سمعت منهم؟

جواد الخالصي: نعم؟

أحمد منصور: لماذا لا يتم الإعلان عن هذا، كيف تدخل قل لي الآن قول أنت الآن في جمع ضخم جدا للشيعة عليه حصار وقوة أمنية هائلة تحرسه لعشرات الكيلومترات ثم تقوم بالاختراق بعض السيارت وتتفجر في وسط الناس قل لي أنت؟

جواد الخالصي: كما حصل في الحلة.

أحمد منصور: قل لي.

جواد الخالصي: قد يكون بعض مراجع الشيعة ليس عندهم معلومات لأن البعض يقول نحن لسنا نملك أجهزة مخابرات وهذا خطأ منهم، عليهم أن تكون لهم معلومات لكن هذا نحن قلناه مرارا وأعلناه تكرارا وأنت في هذا تعتبرني أنا نائب عن الجميع في هذا الإعلان.

أحمد منصور: كيف تتم عمليات الاختراق؟ هذه سيارات تأتي رغم الحراسة الأمنية الموجودة وطبعا الكل يعني تابع أيضا عملية الاختطاف التي تمت للأميركان أثناء بحث اجتماع مهم في كربلاء لكن اتهمت جهات مخابرات خارجية بأنها نفذتها لكن أنا بأكلمك الآن جمع ضخم جدا للشيعة على حراسة كبيرة أيضا من الشيعة ثم تقوم سيارة باختراق هذا الجمع وتتفجر فتقتل عشرات ومئات الناس؟

جواد الخالصي: نفس هؤلاء الذين يتظاهرون بأنهم حراس البعض منهم من المدسوسين من هذه الشركات التي تحدثنا وهي التي تدخل هذا السيارات إلى هذه المجاميع وفي بعض الأحيان هنالك سيارات أميركية مباشرة عسكرية قامت بإدخال بعض هذ السيارات بحجة الحراسة والمشاركة في الحراسة.

أحمد منصور: لماذا لا تعلنون عن هذا، مدينة الصدر ثكنة عسكرية مغلقة لا يستطيع واحد مش شيعي ومش عارف مبادئ الشيعة يدخلها كل يوم سيارات تدخلها وتتفجر فيها.

جواد الخالصي: أنا أعلنت هذا مرارا وكثيرا غيري أعلنوا ولكن نرجو أن تكون هنالك فرصة قادمة لكي تتوضح هذه الصورة لأن الإشكال الذي كان حاصلا في داخل البلد كان يمنع من مواصلة هذه الإعلانات وكان هناك قوة تستغل صمت أو تراجع بعض المرجعيات الدينية عن التصدي..

أحمد منصور: هل هناك مليشيات شيعية متورطة أيضا في هذه العمليات بأن تقوم بدور في المساعدة في عمليات التفجير التي تتم بعلاقة مع شركات المرتزقة كما تقول أنت أو مع غيرها أو مع سلطات الاحتلال؟

جواد الخالصي: نعم هنالك مجموعات شيعية تقوم بهذه الأعمال كما توجد مجموعات في أطراف أخرى هذا كله صحيح.

أحمد منصور: الآن يعني هذه الشركات أين يقيم المسؤولون عنها؟ وطبيعة علاقاتهم بالجيش الأميركي إيه إذا لديك معلومات؟

جواد الخالصي: يعني فندق بغداد مكان مشهور في شارع السعدون معروف بأنه مركز لرؤوس هذه الشركات منطقة المنصور ملئ لهذه الشركات وهنالك تقارير كثيرة نشرت حتى..

أحمد منصور: وكتب.

جواد الخالصي: وكتب صدرت عن هذا الموضوع، هذه الشركات في الحقيقة هي تقتل من أجل المال وقاتلها لا يحسبون ولا يسأل أحد عن أفعالها لهذا نحن سحبنا إلى هذا المنزلق الخطير وأصبحنا يتهم بعضنا بعضا بأهداف هذه الجرائم.

أحمد منصور: يعني الآن حينما يعلن الجيش الأميركي عن محاكمة جندي من جنوده لأنه قتل عراقيا مدنيا هل هذا نوع من التجميل والتغطية على جرائم أكبر ترتكبها هذه..

جواد الخالصي: نعم هذا تمويه على الحقيقة الكبرى..

أحمد منصور: التي هي؟

جواد الخالصي: التي هي أن الذين جاؤوا مع الاحتلال أو مع الجيش الأميركي يمارسون القتل بشكل مبرمج مما يؤدي إلى إحداث الفتنة في صفوف الشعب العراقي لكي يقوم العراقيون بعد ذلك بالاستمرار في أداء هذا الدور.

أحمد منصور: في تصريحات لك نشرت في صحيفة القدس العربي في ثلاثين نوفمبر الماضي 2006 حملت حكومة المالكي والميليشيات الشيعية مسؤولية قتل أهل السُنّة في العراق ما هي طبيعة المسؤولية التي تتحملها حكومة المالكي؟

جواد الخالصي: لا أذكر هذه التصريحات بشكل دقيق يعني..

أحمد منصور: هل تعتبر أن حكومة المالكي تتحمل مسؤولية فيما يتم من جرائم؟

جواد الخالصي: بالنسبة للجانب الطائفي لا أعتقد أن هنالك ممارسة طائفية من قبل الحكومة ولكن أعتبرها مسؤولة..

أحمد منصور: بعد كل اللي بتعمله ده ما فيش ممارسة طائفية؟

جواد الخالصي: لا أسمح لي في القتل يعني أنت تسألني هل أن الوزير وزير الداخلية الموجود الآن في الحكومة هو يأمر أناس لقتل السُنّة بشكل مباشر..

أحمد منصور: يعني القوات العراقية التي تخرج الآن وتشارك القوات الأميركية في تطويق وفرز وقتل يعني هناك عمليات قتل تمت شاركت فيها الشرطة العراقية بشكل مباشر..

جواد الخالصي: صحيح لكن هذا يجري ضد الشيعة أيضا ضد السُنّة والشيعة..

أحمد منصور: من قبل الشرطة؟

جواد الخالصي: من قبل القوات الحكومية نعم..

أحمد منصور: الشرطة شيعة أصلا كيف يقتلوا في الشيعة ليس هناك حادث محدد أن قوات الشرطة الشيعية خرجت مع القوات الأميركية وحاصرت قرية شيعية وقتلت منها فيها لكن هناك عشرات الحوادث بالنسبة للسُنّة..

جواد الخالصي: موجود عشرات الحوادث ضد السُنّة هذا صحيح لكن أيضا توجد عشرات الحوادث في الديوانية والبصرة والناصرية اشتباكات الديوانية والعمارة ألم تسمع بها؟

أحمد منصور: هذه خلافات بين الشيعة بعضهم وبعض وبين الأحزاب المختلفة..

جواد الخالصي: لا هذا جزء من محاصرة القوى التي ترفض الاحتلال بنفس الأسلوب الذي يجري ضد أهل السُنّة أن فقط أريد أن أركز أن التأكيد على أن الحرب طائفية هذا جزء من المخطط الحرب هي ضد القوى الرافضة للاحتلال ويجري أحيانا تصعيد في طائفة ضد طائفة أخرى لكن على نفس الأساس الأول لذلك أنا حذر جدا من الانجرار إلى هذا التفسير الطائفي الذي يريد المحتلون أن يقدموه للشعب العراقي.

أحمد منصور: ما آثر هذه الجرائم على النسيج الاجتماعي العراقي؟

جواد الخالصي: مازال المجتمع العراقي لحد هذه اللحظة المريرة يتمتع بصلابة يحسد عليها في مواجهة هذه الجرائم والدليل على ذلك أن العراقيين في الخارج حين يلتقون لا نحس بأي فواصل فيما بينهم، فهم يتحركون كشعب واحد وشعب متصلب في مواجهة هذا المخطط نرى هذا في سوريا والأردن وفي دول الخليج وفي أي مكان يتواجد فيه العراقيون.

أحمد منصور: في المؤتمرات والاجتماعات فقط..

جواد الخالصي: لا.. لا في الشارع أنا أتكلم لم أتحدث عن مؤتمرات أتحدث في الشارع يعني لو ذهبت الآن إلى منطقة السيدة زينب وهي خليط يضم عشرات الآلاف من العراقيين لا تجد أي إحساس بالفرقة وأنا في نظري السبب في ذلك كما سألت عنه لماذا يكون هكذا في سوريا مثلا أو في الأردن ولا يكون هكذا في العراق، السبب لأنه وجود الشركات التي تثير القتل اليومي هي التي تعين على الفتنة في داخل العراق وهي غير موجودة في الدول الأخرى.

أحمد منصور: هناك اتهامات للمرجع الشيعي آية الله السيستاني بأنه دوره مغيب وممالئ للاحتلال لاسيما بعدما ذكر الحاكم الأميركي الأسبق بول بريمر في كتابه أنه كان بينه وبين السيستاني تعاون كبير وتبادل للرسائل وزاره أيضا وتكلم معه، ما طبيعة الدور الذي يقوم به آية الله السيستاني في العراق أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع آية الله فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

دور السيستاني والمرجعيات الشيعية في العراق

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها واقع العراق ومستقبله في ظل الوضع الراهن مع آية الله جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر التأسيسي في العراق ما طبيعة دور السيستاني في ظل ما يقال أن دوره مغيب؟

جواد الخالصي: أنا كلمت الجماعات التي تحسب على مكتب السيد السيستاني أو المقربة منه وطلبت منهم بشكل رسمي أن يكتب تحليل وتفسير لما كتبه الحاكم الأميركي في مذكراته، هذه المذكرات خطيرة جدا والادعاءات التي وردت فيها خطيرة وفي نظري يراد منها تشويه صورة الحركة الإسلامية وصورة المرجعية الدينية التي عرفت عبر تاريخها بأنها مرجعيات مقاومة للاحتلال، ما رأيته أنا شخصيا من السيد السيستاني في لقاء قديم معه استيحائه الشديد من الاحتلال والوجود الأميركي في العراق وعرض أمر أو عدة أمور لكي نواجه الاحتلال بخطوات عملية ولكن وجدنا أن هنالك تلكؤ كبير لا يستطيع الوضع الذي فيه نظام المرجعية أن يقدم عليه وهذا طبعا ليس تبريرا وليس دفاعا وإنما هذا هو الواقع الموجود الموروث في هذا النظام، لهذا أنا أعتقد أن الدور الذي كان يطلب من المرجعية في مواجهة الاحتلال لم يتم على الوجه الصحيح واستغل صمت المرجعية أو انكفاؤها في كثير من الأحيان لصالح مخطط الاحتلال البغيض وهذا ذكرته أنا في مرات وقبل فترة وجيزة كذب مرة أخرى كذبة كبرى على المرجعية مما أدى الإعلان عنها إلى تكذيب رسمي صدر ولكن هذا الذي صدر أيضا في نظري يحتاج إلى تطوير عملي لمواجهة الحالة.

أحمد منصور: هل السيستاني عاجز على أن يصدر فتوى تجرم ما تقوم به سلطات الاحتلال؟ هل السيستاني عاجز على أن يصدر فتوى يجيز مقاومة الاحتلال الذي أجازته الشرائع الوضعية الموجودة في الأمم المتحدة وفي المواثيق الدولية؟

جواد الخالصي: المفروض أنه ليس عاجزا وعليه أن يفعل حسب ما أظن وما أعتقد..

أحمد منصور: طيب أنت الآن تقول أن المرجعية عليها ظروف وأوضاع وأشياء هل هذه الظروف والأوضاع والأشياء لا تتيح للمرجعية أن تقول رأيا واضحا في قضية واضحة وضوح الشمس؟

جواد الخالصي: التوصيف ليس للتبرير، وصف الحالة ليس للتبرير إنما المقصود من ذلك أن هنالك حالات موروثة تعيشها المرجعية تصبح من خلالها عاجزة عن أداء هذا الدور والمطلوب أن تقوم بهذا الدور.

أحمد منصور: أمال إيه الدور اللي تقوم به المرجعية فقط أخذ الخمس من الشيعة؟

جواد الخالصي: هذا واحد من الأدوار ودور آخر يراه أنصارها أنه لتهدئة الخواطر وإيقاف المآسي التي تجري في العراق حسب ظنهم وفي نظري هذا لم يكن كافيا والدليل على ذلك أن المآسي استمرت.

أحمد منصور: لماذا لم يصدر السيستاني إلى الآن فتوى تؤيد مقاومة الاحتلال الذي أقرته كافة الشرائع الاحتلال في كل الأنظمة الوضعية؟

جواد الخالصي: مقاومة الاحتلال واجب شرعي وواجب وطني وعليه إجماع البشر في كل مكان، تبريرهم الذي لا أشاركهم فيه أن الظروف لم تكن تسمح بمثل هذه الفتوى في مثل هذه الظروف وهذا التبرير، أنا أحد المشكلات التي أعانيها في الحوار مع الجماعة في كل أوضاعهم هناك.

أحمد منصور: ما تأثير الاحتلال على فتاوى السيستاني وآرائه؟

جواد الخالصي: ممكن توضيح السؤال..

أحمد منصور: ما هو تأثير الاحتلال على الفتاوى والآراء التي تصدر عن مكتب السيستاني؟

"
مقاومة الاحتلال واجب شرعي وواجب وطني وعليه إجماع البشر في كل مكان، والاحتلال يحاول أن يجعل من المرجعية عموما ومن مكتب السيد السيستاني خصوصا حالة محايدة بحيث لا تظهر وكأنها معادية للاحتلال
"
جواد الخالصي: يعني الاحتلال يحاول أن يجعل من المرجعية عموما ومن مكتب السيد السيستاني خصوصا حالة محايدة بحيث لا تظهر وكأنها معادية للاحتلال بينما الذين هم في المكتب والذين هم قريبون يقولون نحن عندنا موقف ضد الاحتلال ولكن قدراتنا على المواجهة أو اختيارنا لأسلوب المواجهة بهذه الكيفية.

أحمد منصور: الآن السياسيون العراقيون أصبحوا يتخذوا من النجف ومن المرجع مكانا يعني يستندوا فيه في تصرفاتهم، قام الوزير رئيس الوزراء بزيارة السيستاني، أخذ صك يفعل ما يشاء وكأنه يعني منح صك الغفران لما يقوم به من يتلاعب بمن هل السياسيون يتلاعبون بالمرجعية أم المرجعية تتلاعب بالسياسيين أم أن الاحتلال يتلاعب بهم جميعا؟

جواد الخالصي: أنا أعتقد أنه من واجب المرجعية القطعي أن تمنع هذا التلاعب الخطير الذي يمارسه السياسيون من كل الأصناف وكثير من هؤلاء السياسيين هم يعملون مع مشروع الاحتلال لتنفيذه واستغلال اسم المرجعية للتنفيذ، فلابد من موقف صارم أمام هذه الحالة وهذا ما طالبنا به مرارا في داخل العراق.

أحمد منصور: هل طالبت من المرجعية أو من القريبين حولها بمثل هذا؟

جواد الخالصي: طبعا نحن طالبنا هذا مرارا..

أحمد منصور: وماذا كان ردهم؟ ولازالت رحلات الحج إلى المرجعية السياسيون من بغداد يقومون بها كل يوم؟

جواد الخالصي: في الأغلب لم يكن يأتينا الجواب الشافي القاطع في الوقت المناسب وفي بعض الأحيان كان يتم النجاح كما ذكرت في المثال الأخير حول قضية ما نسب إلى المرجعية في النجف.

أحمد منصور: آية الله السيستاني عمره الآن سبعة وسبعون عاما لابد في التفكير في من يخلفه من المؤهلون لخلافة السيستاني؟

جواد الخالصي: المؤهلون من أي ناحية..

أحمد منصور: من الناحية الدينية يعني من الذي سيكون مرجعا بعده من المؤهل ليقوم بهذا؟.

جواد الخالصي: يعني إذا المقصود الناحية الدينية البحتة هناك مجموعة من الذين ينتظرون مثل هذا الدور.

أحمد منصور: أبرزهم من؟

جواد الخالصي: يعني في داخل العراق أسماء كثيرة مطروحة..

أحمد منصور: هل يمكن أن يكون مرجع من خارج العراق؟

جواد الخالصي: نعم؟

أحمد منصور: من المرشح من خارج العراق؟

جواد الخالصي: يوجد أيضا كثيرون.

أحمد منصور: من الذي يحدد من الذي يعين المرجع؟

جواد الخالصي: هذه قضية طويلة نحتاج إلى حلقة كاملة لبحثها..

أحمد منصور: باختصار.

جواد الخالصي: باختصار.

أحمد منصور: بريمر ولا الاحتلال ولا مين يعني؟

جواد الخالصي: المرجعية في العراق أو في العالم الإسلامي عموما والمؤسسات الدينية جميعا حتى في الأزهر حتى في الزيتونة..

أحمد منصور: لا دي قصة أخرى أنا خليني أنا في المرجع في النجف..

جواد الخالصي: المؤسسات الدينية عليها صراع وعليها تنافس.

أحمد منصور: خاصة عندكم الخمس بيخليه ملياردير..

جواد الخالصي: هذه النقطة أستاذ أحمد المرجعية تعينها إرادة الجماهير هذه الدور الطبيعي التلقائي إرادة الجماهير من خلال العلم والتقوى والجهاد..

أحمد منصور: ما شاء الله..

جواد الخالصي: ولكن في فترات أخرى لم يكن هو الحاكم في انتخاب المرجعية بسبب ظروف سياسية وتعقيدات طويلة مرت بها الحالة العراقية بالذات..

أحمد منصور: أنا مش عايز أغرق بس مين.. من الذي سيختار بديل السيستاني؟

جواد الخالصي: في الواقع هي الهيئة المحيطة بالمرجعية في النجف..

أحمد منصور: يعني هم في النجف ما تأثير قم على اختيار المرجع؟

جواد الخالصي: أيضا لها تأثير بنسبة محددة..

أحمد منصور: ما تأثير إيران على المرجعية في العراق؟

جواد الخالصي: هنالك علاقات غير متجانسة بين إيران والعراق والمرجعية في إيران والعراق وهنالك نوع من التواصل لكن هو في الحقيقة ليس هنالك انسجام كامل كما يظن البعض لأنني أجد أن كثيرا من الاختلافات حاصلة بين المرجعية في النجف وإيران أو مرجعية إيران.

أحمد منصور: هناك تقارير تتحدث عن أن السيستاني يهيئ ابنه محمود رضا لخلافته على غرار الزعماء العرب الآن الذين يهيؤون أبنائهم؟

جواد الخالصي: هذا لا يحصل في الوسط الإسلامي والشيعي بالذات لا يمكن.

أحمد منصور: هناك تقارير تتحدث عن شخص يدعى آية الله محمد إسحاق الفياض كخليفة للسيستاني وهو أفغاني الأصل؟

جواد الخالصي: نعم؟

أحمد منصور: صحيح هذا؟

جواد الخالصي: هو عالم من العلماء البارزين في الحوزة ولكن دوره الاجتماعي مضمحل تماما والبعض يخشى على النجف أنت الآن تنتقد المرجعية في النجف مرجعية السيد السيستاني.

أحمد منصور: أنا لا انتقد أنا أنقل ما يقول الآخرون وأنت انتقدته أكثر مني..

جواد الخالصي: لا.. لا أنا أقول.. أريد أن أكمل لا أنا ما انتقدته بمعنى أنا أريد أن أوصف الواقع لكي نخرج من هذه الأزمة لأن النقد الذي..

أحمد منصور: يعني هناك أزمة في المرجعية فعلا؟

جواد الخالصي: هناك أزمة في العراق، الأزمة التي نعيشها دما فطبعا المرجعية تعاني من هذه الأزمة وتعيش هذه الأزمة، هنالك من يتخوف على مستقبل المرجعية في النجف بعد السيد السيستاني يعني هذا المقدار الذي هو موجود وعليه كلام البعض يراه سيعدم فيما لو فقد السيد السيستاني.

أحمد منصور: يعني اللي هيجي.. هيجي أسوأ يعني؟

جواد الخالصي: يعني سيأتي من هو أقدر أو أضعف أو أبعد عن واقع الحالة الشعبية التي تريدها يعني تريد من المرجعية أن تعالجها في تلك الظروف.

أحمد منصور: ما حقيقة أيضا أن السيستاني لا يعلم شيئا عما يدور حوله والفتاوى والآراء والأشياء كلها تنسق من المجموعة التي حوله وأختم ووزع وأقرأ خاصة أن السيستاني ما طلعش على وسيلة إعلام ولا بيتكلم ولا أي شيء..

جواد الخالصي: هذا صحيح وهذا نحن معك نطالب بخروج المرجعية بشكل واضح على وسائل الإعلام..

أحمد منصور: يعني أصبح إماما غائبا يعني..

جواد الخالصي: على وسائل الإعلام بشكل قطعي لكي يوقف التقولات التي تحصل هذا صحيح لكن هنالك نقطة مهمة أنه يقال أنه لا يعلم كل شيء غير صحيح يعني هنالك أمور مهمة في بعض الأحيان..

أحمد منصور: يعني هناك أشياء..

جواد الخالصي: هناك أمور مهمة في بعض الأحيان تعرف بشكل أو بآخر مثلا قضية الانتخابات التي جرت في العراق كلنا علمنا أنها جرت بتأييد المرجعية وبعلمها، جاء منهم مقربون من المرجعية يقولون هذا غير صحيح بعد فترة مضى فيه القرار وصار فيها الأمر.



مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: المشاهدون يضغطون منذ بداية الحلقة وعندي مشاهدين من العراق اشتكوا من المبالغ التي يدفعوها في الاتصال وأعتذر لهم جميعا واسمح لي آخذ بعض الأسئلة أيمن خالد من العراق، سؤالك يا أيمن؟

أيمن خالد - العراق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

أيمن خالد: تحية لك أخ أحمد وللشيخ جواد الخالصي حقيقة أنا تعجبت كثيرا عندما لم يقم السيد جواد الخالصي بتحميل الميليشيات مسؤولية قتل السُنّة ومسؤولية بدء هذه الحرب التي هي أسوأ من الحرب الأهلية ضد السُنّة، الشيخ جواد الخالصي يعرف ويعلم علم اليقين بأن السُنّة العرب في العراق هم أول من حمل السلاح وقاتل القوات الأميركية الغازية وهو يعرف أن القوات الأميركية الغازية عندما تتعرض لأي هجوم هنا تستعين بقوات الجيش والشرطة العراقية وهما مكونان أغلبيتهم الساحقة من الشيعة ومن الأكراد وهذا باعتراف صحية النيويوك تايمز في عددها الصادر في 25/12/2005 (عطل فني) يعسكر بسامراء بالهجوم على السُنّة وهذا الشيء معروف يعني يعني الشيخ على الجبوري وهو ناطق باسم الحوزة الخالصية برأ السُنّة من تلك الجريمة وقال أنه التفجير حدث أثناء حظر تجول ورغم ذلك قائمة الاعتداء ضد السُنّة أما مسألة أنه الميليشيات وزعاماتها ما يعرفوا من اللي هجم يعني فكيف هم يحلموا صور مقتدى الصدر ويسيرون بالأسواق ويقومون بإحراق الجوامع ويعني أمامهم سارت القوات الأميركية والشرطة العراقية فيكف يعني ما عنده علم؟

أحمد منصور: شكرا يا أيمن شكرا، ياسر أبو عمار من بغداد ياسر ياسر معنا سؤالك يا ياسر.

ياسر أبو عمار - العراق: ألو السلام عليكم

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

جواد الخالصي: عليكم السلام.

ياسر أبو عمار: سلام لك أستاذ أحمد وللشيخ الخالصي.

أحمد منصور: شكرا سؤالك.

ياسر أبو عمار: بالنسبة للأسئلة اللي سألتها للشيخ الخالصي في البداية..

أحمد منصور: آه سؤالك عندك سؤال؟

ياسر أبو عمار: السؤال لا بدي أجاوب يعني أصلح شوية من الأجوبة..

أحمد منصور: شكرا لك إحنا هنا فقط لطرح الأسئلة من المشاهدين والضيف هو الذي يتحدث، أشرف صادق من مصر سؤالك يا أشرف؟

أشرف صادق: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أشرف صادق - مصر: بسم الله الرحمن الرحيم أنا بس سؤالي لفضيلة الشيخ الخلاف بين السُنّة.. (خلل فني)..

أحمد منصور: فيه مشكلة في الصوت يا أشرف اسمح لي أولا يصلحوا الاتصال وبعدين نسمعك لأن لا نسمعك بوضوح، برهان كاركولي من بريطانيا برهان.

برهان كاركولي - بريطانيا: السلام عليك أخي أحمد.

أحمد منصور: عليكم السلام.

برهان كاركولي: عندي ثلاثة.. أنا مواطن عراقي عندى ثلاثة أسئلة مهمة، السؤال الأول يا أخ أحمد كما يعلم ضيفك أحمد الجلبي يعني أنصار الجلبي يقولون نحن اضطررنا إلى التعاون مع الأميركان في الإطاحة بنظام صدام يعني والأميركان يقولون أحمد الجلبي هو جاسوس لنا يعني (كلمة غير مفهومة) يقول كنا ندفع 375 ألف دولار لأحمد الجلبي يعني هو جاسوس كيف يفسر ضيفك أن المرجعية تحمي أحمد جلبي والقاعدة الجماهيرية الشيعية لم يفعلوا شيء لأحمد جلبي الذي خان الوطن كيف يفسر هذا التناقض وهو يرعى برعاية المرجعية..

أحمد منصور: سؤالك الثاني؟

برهان كركوكلي: السؤال الثاني أنصار المرجعية يقولون المرجعية لا يتدخل في السياسة إذاً لماذا يذهب إليه المالكي والوزراء لماذا يذهبون للمرجعية إذا كان لا يتدخل في السياسة؟

أحمد منصور: السؤال الثالث؟

برهان كركوكلي: السؤال الثالث يا أخي أحمد بالنسبة لمقتدى الصدر يعني أنت سألت محمد حسين فضل الله في برنامج بلا حدود قال هناك مقاومة شيعية قوية في العراق، ضيفك الأستاذ الخالصي من هم هؤلاء المقاومة الشيعية؟ أين هم؟ فإذا كان مقتدى الصدر نحن رأينا الأميركان أجبروا مقتدى الصدر على بيع سلاحه الكلاشنكوف مائتي دولار وأر بي جي خمسمائة دولار ثم اضطر الآن وحتى حفيد خميني قال إن مقتدى الصدر يقاوم مقاومة شديدة فكيف يرى اختفاء مقتدى الصدر وكان..

أحمد منصور: شكرا لك يا برهان شكرا لك أيضا الناطق الرسمي باسم الجيش الأميركي في العراق في هذا البرنامج نفى وجود مقاومة شيعية، ما رأيك الآن فيه أربعة أسئلة؟

جواد الخالصي: السؤال الأخير هو مهم جدا نفي وجود المقاومة الشيعية من الجيش الأميركي هذا دليل على ما أقوله أنا وما قاله السيد محمد حسين فضل الله وما فوجئت أنت به في اللقاء أنه توجد مقاومة شيعية نعم توجد مقاومة شيعية..

أحمد منصور: أين هي المقاومة الشيعية؟

جواد الخالصي: في البصرة.

أحمد منصور: هذا السؤال الناطق الرسمي..

جواد الخالصي: أستاذ أحمد..

أحمد منصور: باسم الجيش الإسلامي في العراق في لقاء معي..

جواد الخالصي: الجيش الإسلامي ولا الأميركي؟

أحمد منصور: الجيش الإسلامي في العراق في لقاء معي في برنامج بلا حدود بث فقط قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع قال لا توجد مقاومة شيعية في العراق وإلا فأين هي فلتعلن عن نفسها؟

جواد الخالصي: مع احتراماتي له واحتراماتي نفس الكلمة توجه للمقاومة العراقية كلها هي أصلا تصنيف المقاومة سُنّية ولا شيعية خطأ..

أحمد منصور: مش قضية تصنيف ربما.. مفيش تصنيف..

جواد الخالصي: لا اسمح لي.. تصنيف مقصود..

أحمد منصور: السُنّة هم الذين بدؤوا بالمقاومة والفصائل المعلنة كلها سُنّية..

جواد الخالصي: نحن نعتز..

أحمد منصور: هات لي فصيل شيعي واحد يعلن عن نفسه أنه..

جواد الخالصي: اسمعني..

أحمد منصور: فصيل مقاومة.

جواد الخالصي: اسمعني نحن نعتز بمقاومة الشعب العراقي السُنّة والشيعة ونفتخر بها هذا لا كلام فيه هذه مقاومة عراقية على كل عراقي مخلص أن يعتز بها، موقفنا واضح لا كلام فيه، الذين يريدون تشكيكنا في المقاومة يقولون من هي هذه المقاومة؟ لماذا لا تعلن أسمائها؟ لماذا لا تظهر على السطح؟ المقصود المقاومة التي سميتها أنت بالسُنّية بينما نفس السؤال يرد على الذين يقال المقاومة الشيعية الواقع في الأرض شيء آخر..

أحمد منصور: لا لا..

جواد الخالصي: أستاذ أحمد أسمح لي..

أحمد منصور: المقاومة السُنّية لها مواقع وتعلن عن نفسها..

جواد الخالصي: البصرة والعمارة والناصرية ليليا البصرة فيها قصف على المواقع البريطانية ليليا أي واحد من أهل البصرة أسأله قل له هل يوجد هذا أم لا..

أحمد منصور: يا سيدي هناك وسائل إعلام لماذا يتم الإعلان عن المقاومة التي يقوم بها السُنّة ولا يعلن الشيعة عن المقاومة إذا كانوا يقومون..

جواد الخالصي: أستاذ أحمد وسائل الإعلام هي جزء من المؤامرة على العراق وعلى الشعب العراقي وعلى الأمة ولا تستطيع أن تخرج من هذه المؤامرة..

أحمد منصور: يعني..

جواد الخالصي: هي ألم تسمي المثلث السُنّي بأنه مثلث سُنّي هذه مو وسائل إعلام هذا..

أحمد منصور: الآن مش عايزين..

جواد الخالصي: هو الصحيح اللي نريده نحن..

أحمد منصور: الآن مش عاوزين نغمي المسألة ونحملها لوسائل الإعلام، أي حد يعلن عن مقاومة وقت ما كان مقتدى الصدر يقاوم في أبريل 2004 في الجنف وفى.. كانت بتوصف بأنها مقاومة شيعية والإعلام كله كان يغطيها..

جواد الخالصي:لا، نحن اسمح لي أولا الحركة في النجف كانت طاغية بحيث لا يمكن إخفاؤها (عطل فني) تجري في كل أنحاء العراق نحن ما هي مصلحتنا أن نقول أن المقاومة في زاوية محددة أو في مكان محدد حتى المقاومة السُنّية تقول نحن مقاومة وطنية نريد أن ننشرها في العراق كله، هذه القضية هي من الوقائع أنا شخصيا أنا في ليلة من الليالي كنت في البصرة فسمعت قصف فسألت أهل البصرة قالوا في كل ليلة نحن يحصل عندنا قصف..

أحمد منصور: متى كان هذا؟

جواد الخالصي: قبل أيام قبل فترة وجيزة يعني قبل خروجي من العراق الخروج الأخير وهنالك أخبار حتى الإعلام ينقلها يا أستاذ أحمد جنابك أحيانا..

أحمد منصور: ما هو فيه سُنّة برضه في البصرة يعني مش كلها..

جواد الخالصي: أهلا بهم نحن نعتز فيهم نعرفهم أيضا الكلام هو أن المقاومة في أي مكان في العالم لا تكون طائفية حين تكون طائفية فالعدو يريد أن يحجمها طائفيا..

أحمد منصور: لا هي المشكلة هنا أن هناك طائفة تعمل مع المشروع الأميركي في العراق..

جواد الخالصي: هذا هو..

أحمد منصور: تقوم بدور سياسي وتنفذه.

جواد الخالصي: هذا الذي يريده..

أحمد منصور: وهناك طائفة أخرى ترفض هذا المشروع وتحاول..

جواد الخالصي: هذا هو الذي يريده الأميركان..

أحمد منصور: لا هذا الواقع..

جواد الخالصي: لا هذا الذي يريده الأميركان أستاذ أحمد يقوله الأميركان لإخفاء الحقائق عنا في العراق..

أحمد منصور: أحنا عايزين تنظيم شيعي واحد يطلع الآن يعلن..

جواد الخالصي: في العراق..

أحمد منصور: زي ما عندنا أكثر من عشر تنظيمات سُنّية..

جواد الخالصي: في العراق صراع سياسي..

أحمد منصور: تعلن، يطلع تنظيم شيعي يعلن الآن أنه تنظيم شيعي مقاوم..

جواد الخالصي: لأ توجد مقاومة..

أحمد منصور: ويعلن عن عمليات..

"
نعتز بمقاومة الشعب العراقي المكونة من السُنّة والشيعة ونفتخر بها، فهناك صراع سياسي في العراق وهناك مقاومة من كل الطوائف وهذه الحقيقة حاول الأميركان إخفاءها إلى اليوم
"
جواد الخالصي: أسمح لي أستاذ أحمد هناك صراع سياسي في العراق، يوجد مع الاحتلال عراقيون من كل الطوائف وأنت تعرفهم يوجد منهم ضد الاحتلال عراقيون من كل الطوائف ويوجد مقاومة في العراق من كل الطوائف، هذه الحقيقة التي حاول الأميركان إخفائها إلى اليوم، أنت قرأت عما جرى في العمارة في معسكر أبو ناجي هذه الإندبندنت البريطانية كتبتها بالتفصيل ماذا جرى في هذا المعسكر وكيف تمكنوا من..

أحمد منصور: هناك تقارير أخرى تقول أن هذه عمليات تقوم بها المخابرات الإيرانية في تلك المناطق؟

جواد الخالصي: لماذا..

أحمد منصور: فقط من أجل تأديب الاحتلال وإرهابه وبيانه..

جواد الخالصي: أستاذ أحمد..

أحمد منصور: وبأنها يمكن أن تبرجل كيانه..

جواد الخالصي: هذا أيضا خطأ كبير لماذا ينسب المقاومة تنسب إلى مخابرات خارجية حين تكون..

أحمد منصور: مش أنا اللي بأنسبها والله.

جواد الخالصي: لا لا..

أحمد منصور: يعني في التقارير المنشورة..

جواد الخالصي: أنا ما سألتك أنت أيضا أقول التقارير هذه التقارير هي جزء من تقارير تقسيم الشعب العراقي..

أحمد منصور: ما هو لو تطلع منظمة شيعية بالاسم..

جواد الخالصي: توجد..

أحمد منصور: زي ما بيطلع الجيش الإسلامي..

جواد الخالصي: توجد توجد..

أحمد منصور: وكتائب ثورة العشرين وغيرها تقول نحن الذين نفذنا..

جواد الخالصي: التشكيك نفسه..

أحمد منصور: تطلع ما أنا بأقول لحضرتك أهوه تطلع تنظيم شيعي يقول لي إحنا اللي نفذنا..

جواد الخالصي: التشكيك نفس التشكيك قائم في كل المقاومة، يوجد مقاومون من كل أنحاء العراق ومجاهدون يعملون من أجل إنهاء الاحتلال وكل سؤال في نظري يأتي هو سيأتي في سياق عمل شركات الأمن الخاصة لا أقول السؤال السؤال يجاب عليه لكن السؤال التشكيكي نحن عانينا كثيرا في داخل العراق في إقناع الناس أن المقاومة التي تجري فيما سموه المثلث السُنّي أنها مقاومة وطنية عراقية يجب أن نعتز بها ونفتخر بها وهذا رأينا..

أحمد منصور: باقي أربعين ثانية.

جواد الخالصي: وتنزيه الميليشيات كما قال الأخ السؤال الأول هذا أمر مهم أنا ما نزهت الميليشيات، نحن قلنا أن الذي جرى في سامراء جزء من المؤامرة، هذه ليست من عمل أهل السُنّة بالعكس أهل السُنّة هم المتضررون الأكثر تضررا من هذا العمل هذه واحدة من الجرائم..

أحمد منصور: أنت تعتبر أيضا عملية تفجير الإمامين قامت بها أيضا شركات الأمن الخاصة؟

جواد الخالصي: شركات الأمن الخاصة بالتعاون مع المحتل وإشرافه يعني لا أحد يستطيع أن يدخل إلى سامراء..

أحمد منصور: هناك معلومات تشير إلى أن يعني الزميلة أطوار رحمها الله لأنها كانت ستعلن عن الفاعل الحقيقي وتشير إلى هؤلاء ربما كان هذا سبب قتلها.

جواد الخالصي: طبعا رحمها الله هذا هو الصحيح وأهل السُنّة هم أول من استنكر الجريمة وأهل السُنّة أهل سامراء..

أحمد منصور: أنا ذهبت إلى سامراء ورأيت أن سدنة هذا كانوا من السُنّة جميعا والسُنّة هو الذين يشرفون منذ مئات السنين على المسجد لأن سامراء لا يقيم فيها شيعة..

جواد الخالصي: ومن العوائل السُنّية المعروفة يعني عوائل سامراء المعروفة..

أحمد منصور: أنا أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم آملين أن نكون قد قدمنا لكم معلومات جديدة عما يدور وراء الكواليس في الوضع في العراق في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.